«كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلَاءِ الْخَمْسِ وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٧٠

الحديث رقم ٦٣٧٠ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التعوذ من البخل البخل والبخل واحد مثل الحزن والحزن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان يأمر بهؤلاء الخمس ويحدثهن عن النبي ﷺ…

«كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلَاءِ الْخَمْسِ وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.»

سند حديث: ٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ…

٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان يأمر بهؤلاء الخمس ويحدثهن عن النبي ﷺ…

هذا الحديث يعد من جوامع الكلم، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بالمعاني الجامعة في كلمات يسيرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ فيه من جملة آفات وشرور تعوق حركة سير العبد إلى الله، فتعوذ النبي -صلى الله صلى الله عليه وسلم- من:
"العجز والكسل": وهما قرينان من معوقات الحركة؛ وعدم الفعل إما ان يكون بسبب ضعف الهمة وقلة الإراده فهو: الكسل، فالكسلان من أضعف الناس همة، وأقلهم رغبة، وقد يكون عدم الفعل لعدم قدرة العبد فهو: العجز.
و"الجبن والبخل": وهما من موانع الواجب والإحسان، فالجبن يضعف قلب الإنسان فلا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر لضعف قلبه وتعلقه بالناس دون رب الناس.
والبخل يدعو صاحبه للإمساك في موضع الإنفاق، فلا يعطى حق الخالق من زكوات، ولا حق المخلوق من النفقات، فهو مبغوض عند الناس وعند الله.
"والهرم": هو بلوغ الشخص أرذل العمر، فالإنسان إذا بلغ أرذل العمر فقد كثيرا من حواسه، وخارت قواه، فلا يستطيع عبادة الله تعالى ، ولا يجلب لأهله نفعا.
ثم استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر، وعذاب القبر حق، ولذا شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستعيذ بالله من عذابه في كل صلاة.
ثم التعوذ من فتنة المحيا والممات ليشمل الدارين، ففتنة المحيا مصائبها وابتلاءاتها، "وفتنة الممات" بأن يخشى على نفسه سوء الخاتمة وشؤم العاقبة، وفتنة الملكين في القبر وغيرهما.
وفي رواية :" وضلع الدين وغلبة الرجال" فكلاهما من القهر، فضلع الدين شدته وثقله ولا معين له فيه، فهو قهر للرجل ولكن بحق، و"غلبة الرجال" أي: تسلطهم، وهو القهر بالباطل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • هذا الحديث من جوامع الكلم، لأن أنواع الرذائل ثلاثة: نفسية، وبدنية، وخارجية، والحديث مشتمل على الاستعاذة منها جميعا.
  • العجز والكسل قرينان: فإن تخلف مصلحة العبد وكماله ولذته وسروره إما أن يكون مصدره: أ‌-عدم القدرة، فهو عجز.ب‌-أو يكون قادرا عليه لكن تخلف لعدم إرادته، فهو الكسل، وصاحبه يلام عليه ما لا يلام على العجز.
  • الإحسان المتوقع من العبد: إما بماله، وإما ببدنه، فمانع الأول: بخيل، ومانع الثاني: جبان، ولذلك استعاذ النبي -صلى الله عليه وسلم- من الجبن والبخل.
  • إثبات عذاب القبر، ومشروعية التعوذ من فتنته.
  • القهر الذي ينال العبد نوعان: أ‌-قهر بحق: وهو ضلع الدين .ب‌-قهر بباطل: وهو غلبة الرجال.
  • اللجوء إلى الله -تعالى- طلبا للنجاة من هذه الشرور، والتحذير من الوقوع فيها.
  • في هذا الحديث يُعلِّم النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته كيفية الاستعاذة بالله -تعالى- القادر القدير المقتدر، والاستعاذة بالله -تعالى- تحقق عدة فوائد من أهمها: أ-أنها عبادة محبوبة لله -تعالى-. ب-يستشعر العبد في الاستعاذة الافتقار إلى الله -تعالى- القادر في كل أمر وإن دق.ج-أنها تحقق للعبد الأمن من كل ما يخشاه.د-أنها تحقق له الأمن النفسي من خلال الشعور بالطمأنينة، وهذا الحديث يؤكد هذا المعنى.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان يأمر بهؤلاء الخمس ويحدثهن عن النبي ﷺ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ) بفتح الحاء المهملة والزاي (وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ) قال الزَّركشيُّ (١): قال صاحب «تثقيف اللِّسان»: العجزُ: ما لا يستطيعُه الإنسان، والكسلُ: أن يترك الشَّيء ويتراخى عنه وإن كان يستطيعه (وَ) أعوذ بك من (الجُبْنِ) وهو الخورُ من تَعاطي الحربِ ونحوها خوفًا على المهجة (وَ) أعوذُ بك من (البُخْلِ) ضدُّ الكرم (وَ) أعوذُ بك من (ضَلَعِ الدَّيْنِ) بفتح الضاد المعجمة واللَّام، ثقله (وَ) من (غَلَبَةِ الرِّجَالِ) تسلُّطهم (٢).

والحديثُ سبق تقريبًا [خ¦٦٣٦٧].

(٤١) (باب التَّعَوُّذِ مِنَ البُخْلِ) بسكون الخاء المعجمة (البُخْلُ) بضم الموحدة وسكون المعجمة (وَالبَخَلُ) بفتحهما (وَاحِدٌ) في المعنى، وبالثَّاني قرأَ حمزة والكسائيُّ (مِثْلُ الحُزْنِ) بضم الحاء وسكون الزاي (وَالحَزَنِ) بفتحهما وزنًا، وهذا ثابتٌ في رواية المُستملي هنا، وقد تكرَّر ذمُّ البُخْل في الحديث، وصحَّ: «خصلتان لا تجتمعانِ في مُؤمنٍ: البخلُ وسوءُ الخلق»، وقال سلمان: إذا ماتَ البخيلُ قالتِ الأرض والحفظة: اللَّهمَّ احجبْ هذا العبدَ عن الجنَّة، كما حجبَ عبادَك عمَّا في يده من الدُّنيا.

٦٣٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (٣) (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ) بفتح الحاء المهملة والزاي (وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ) قال الزَّركشيُّ (١): قال صاحب «تثقيف اللِّسان»: العجزُ: ما لا يستطيعُه الإنسان، والكسلُ: أن يترك الشَّيء ويتراخى عنه وإن كان يستطيعه (وَ) أعوذ بك من (الجُبْنِ) وهو الخورُ من تَعاطي الحربِ ونحوها خوفًا على المهجة (وَ) أعوذُ بك من (البُخْلِ) ضدُّ الكرم (وَ) أعوذُ بك من (ضَلَعِ الدَّيْنِ) بفتح الضاد المعجمة واللَّام، ثقله (وَ) من (غَلَبَةِ الرِّجَالِ) تسلُّطهم (٢).

والحديثُ سبق تقريبًا [خ¦٦٣٦٧].

(٤١) (باب التَّعَوُّذِ مِنَ البُخْلِ) بسكون الخاء المعجمة (البُخْلُ) بضم الموحدة وسكون المعجمة (وَالبَخَلُ) بفتحهما (وَاحِدٌ) في المعنى، وبالثَّاني قرأَ حمزة والكسائيُّ (مِثْلُ الحُزْنِ) بضم الحاء وسكون الزاي (وَالحَزَنِ) بفتحهما وزنًا، وهذا ثابتٌ في رواية المُستملي هنا، وقد تكرَّر ذمُّ البُخْل في الحديث، وصحَّ: «خصلتان لا تجتمعانِ في مُؤمنٍ: البخلُ وسوءُ الخلق»، وقال سلمان: إذا ماتَ البخيلُ قالتِ الأرض والحفظة: اللَّهمَّ احجبْ هذا العبدَ عن الجنَّة، كما حجبَ عبادَك عمَّا في يده من الدُّنيا.

٦٣٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (٣) (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده