«كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي⦗٨٥⦘وَجَهْلِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٩٨

الحديث رقم ٦٣٩٨ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول النبي ﷺ اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان يدعو بهذا الدعاء: رب اغفر لي…

«كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي

⦗٨٥⦘

وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي، وَجَهْلِي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ: وَحَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ .

سند حديث: ٦٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ…

٦٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَبَّاحٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان يدعو بهذا الدعاء: رب اغفر لي…

كانَ مِن أَدعية النبيِّ صلى الله عليه وسلم الجَامِعة قوله:

"رب اغفر لي خطيئتي" وذنبي، "وجهلي" وما وَقَع مِنِّي بدون علم.

"وإسرافي في أمري كله" وتقصيري وتَجَاوُزِيْ للحد.

"وما أنت أعلم به مني" عَلِمْتَه أنت يا الله ونَسِيْتُه أنا.

"اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي" وما صَدَر عَن عَمْدٍ مني وعِلْمٍ مني بالذنوب.

"وجدي وهزلي" وما صدر عن مُزَاح، وما وَقَع مني في الحالين.

"وكل ذلك عندي" حيث جَمَعتْ ما ذُكِرَ من الذنوب والعيوب.

"اللهم اغفر لي ما قدمت" فيما مضى، "وما أخرت" فيما سيأتي.

"وما أسررت" وأخفيت، "وما أعلنت" وأظهرت.

"أنت المقدم وأنت المؤخر" تُقدِّم من تشاء من خلقك إلى رحمتك بتوفيقك لما ترضاه، وأنت تؤخر من تشاء عن ذلك بخذلانك إياه، فلا مُقَدِّمَ لما أخرت، ولا مؤخِّرَ لما قدمت من الأمور.

"وأنت على كل شيء قدير" كامل القدرة تام الإرادة، الفعال لكل ما تشاء.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة هذا الدعاء، والحرص عليه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
  • النهي عن الإسراف وأنَّ المسرف مُعَرَّض للعقوبة.
  • الله تعالى أعلم بالإنسان من نفسه، فعليه أنْ يُفَوِّض أمرَه إلى الله؛ لأنه قد يخطئ وهو لا يدري.
  • الإنسان قد يُؤاخَذ على هَزْلِهِ كما يُؤاخذ على جِدِّه، فيجب على الإنسان أنْ يَحْتَرِس في مُزاحِه.
  • قال ابن حجر العسقلاني: لم أَرَ في شيءٍ من طُرُقه محل الدعاء بذلك، وقد وقع معظم آخره… كان يقوله في صلاة الليل، ووقع أيضًا أنه كان يقوله في آخر الصلاة، واختلفت الرواية هل كان يقوله قبل السلام أو بعده؟ بكلامها وَرَدَ.
  • هل النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطئ ليستغفر؟ قيل بأنه قاله متواضعًا وهَضْمًا لنفسه، أو عَدَّ فَواتَ الكمال وترك الأولى ذنوبًا، أو أراد ما كان عن سهو، أو ما كان قبل النبوة، وقيل: الاستغفار تَعَبُّدٌ يجب أتيانه، لا للمغفرة، بل تعبدًا، وقيل: ذلك تنبيه وتعليمٌ لأمته؛ كي لا يأمنوا ويتركوا الاستغفار.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان يدعو بهذا الدعاء: رب اغفر لي…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المدينة بسبعين أو ثمانين (١) بيتًا من دوسٍ، ثمَّ لَحِقْنَا برسول (٢) الله فأسهمَ لنا مع المسلمين»، وقد استُشكل قوله: «باب الدُّعاء على المشركين» و «باب الدُّعاء للمشركين». وأُجيب بأنَّه باعتبار حالين، فالدُّعاء عليهم لتمادِيهم على كُفْرهم (٣) وإيذائهِم للمسلمين، والدُّعاء لهم بالهدايةِ ليتألَّفهم إلى الإسلام (٤).

والحديثُ سبق في «الجهاد» [خ¦٢٩٣٧].

(٦٠) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ) عبوديَّةً وتعليمًا لأمَّته: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ).

٦٣٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُنْدارٌ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكَ بْنُ صَبَّاحٍ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة وبعد الألف حاء مهملة، المصريُّ. قال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ: صالحٌ، وهي من (٥) ألفاظ التَّوثيق، لكنَّها في الرُّتبة الأخيرة عنده (٦)، فيُكْتَبُ حديثُه للاعتبار، وحينئذٍ فليس عبد الملك هذا من شرط الصَّحيح. وأُجيب بأنَّ اتِّفاق الشَّيخين

على التَّخريج له يدلُّ على أنَّه أرفع رتبةً من ذلك لا سيَّما وقد تابعَه معاذ بن معاذٍ، وهو من الأثبات، وليس لعبدِ الملك في «الصَّحيح» إلَّا هذا الموضع، قاله في «الفتح».

قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى) أبي بُرْدة (عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى عبدِ الله بنِ قيس (عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي) ذنبِي (وَجَهْلِي) ضدُّ العلم (وَإِسْرَافِي) مجاوزَتي الحدَّ (فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ) جمع: خطيئةٍ (وَعَمْدِي) ضدُّ السَّهو (وَجَهْلِي) ضدُّ العلم، كما مرَّ (وَهَزْلِي) ضدُّ الجدِّ، وعَطْفُ العَمْد على الخطأ من عطف الخاصِّ على العامِّ باعتبار أنَّ الخطيئة أعمُّ من التَّعمُّد، أو من عَطْفِ أحد المتقابلين على الآخرِ بأن تُحْمَلَ الخطيئةُ على ما وقعَ على سبيلِ الخطأ، وفي مسلمٍ: «اغفِرْ لِي هزلِي وجِدِّي». قال في «الفتح»: وهو أنسبُ وهو بالكسر، ضدُّ الهزل (وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي) موجودٌ، أو ممكنٌ، كالتَّذييل للسَّابق، أي: أنا متَّصفٌ بهذهِ الأشياء فاغفرْها لي، قاله مُتَواضعًا، وهضمًا لنفسهِ، أو عدَّ فَواتَ الكمال وتَرْكَ الأولى ذُنُوبًا، أو أراد ما كان عن سهوٍ، أو ما كان قبل النُّبوَّة (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ) وهذان شاملانِ لجميع (١) ما سبقَ كقوله: (وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ) لمن تشاءُ من خلقكَ بتوفيقكَ إلى رحمتكَ (وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ) لمن تشاءُ عن (٢) ذلك (وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) جملةٌ مؤكِّدةٌ لمعنى ما قبلَها، و «على كلِّ شيءٍ» متعلِّق بـ «قديرٍ»، وهو فعيلٌ بمعنى فاعل مشتقٌّ من القدرةِ، وهي القوَّة والاستطاعةُ، وهل يُطلق الشَّيءُ على المعدومِ والمستحيلِ؟ خلافٌ.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الدَّعوات».

(وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) بضم العين مصغَّرًا، و «مُعاذ» بضم الميم آخره معجمة، العنبريُّ التَّيميُّ البصريُّ شيخ المؤلِّف (وَحَدَّثَنَا أَبِي) معاذ، وسقطت الواو لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى (عَنِ النَّبِيِّ ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ هنا: «بنحوه» أي: بنحو الحديثِ السَّابق.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المدينة بسبعين أو ثمانين (١) بيتًا من دوسٍ، ثمَّ لَحِقْنَا برسول (٢) الله فأسهمَ لنا مع المسلمين»، وقد استُشكل قوله: «باب الدُّعاء على المشركين» و «باب الدُّعاء للمشركين». وأُجيب بأنَّه باعتبار حالين، فالدُّعاء عليهم لتمادِيهم على كُفْرهم (٣) وإيذائهِم للمسلمين، والدُّعاء لهم بالهدايةِ ليتألَّفهم إلى الإسلام (٤).

والحديثُ سبق في «الجهاد» [خ¦٢٩٣٧].

(٦٠) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ) عبوديَّةً وتعليمًا لأمَّته: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ).

٦٣٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُنْدارٌ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكَ بْنُ صَبَّاحٍ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة وبعد الألف حاء مهملة، المصريُّ. قال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ: صالحٌ، وهي من (٥) ألفاظ التَّوثيق، لكنَّها في الرُّتبة الأخيرة عنده (٦)، فيُكْتَبُ حديثُه للاعتبار، وحينئذٍ فليس عبد الملك هذا من شرط الصَّحيح. وأُجيب بأنَّ اتِّفاق الشَّيخين

على التَّخريج له يدلُّ على أنَّه أرفع رتبةً من ذلك لا سيَّما وقد تابعَه معاذ بن معاذٍ، وهو من الأثبات، وليس لعبدِ الملك في «الصَّحيح» إلَّا هذا الموضع، قاله في «الفتح».

قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى) أبي بُرْدة (عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى عبدِ الله بنِ قيس (عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي) ذنبِي (وَجَهْلِي) ضدُّ العلم (وَإِسْرَافِي) مجاوزَتي الحدَّ (فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ) جمع: خطيئةٍ (وَعَمْدِي) ضدُّ السَّهو (وَجَهْلِي) ضدُّ العلم، كما مرَّ (وَهَزْلِي) ضدُّ الجدِّ، وعَطْفُ العَمْد على الخطأ من عطف الخاصِّ على العامِّ باعتبار أنَّ الخطيئة أعمُّ من التَّعمُّد، أو من عَطْفِ أحد المتقابلين على الآخرِ بأن تُحْمَلَ الخطيئةُ على ما وقعَ على سبيلِ الخطأ، وفي مسلمٍ: «اغفِرْ لِي هزلِي وجِدِّي». قال في «الفتح»: وهو أنسبُ وهو بالكسر، ضدُّ الهزل (وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي) موجودٌ، أو ممكنٌ، كالتَّذييل للسَّابق، أي: أنا متَّصفٌ بهذهِ الأشياء فاغفرْها لي، قاله مُتَواضعًا، وهضمًا لنفسهِ، أو عدَّ فَواتَ الكمال وتَرْكَ الأولى ذُنُوبًا، أو أراد ما كان عن سهوٍ، أو ما كان قبل النُّبوَّة (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ) وهذان شاملانِ لجميع (١) ما سبقَ كقوله: (وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ) لمن تشاءُ من خلقكَ بتوفيقكَ إلى رحمتكَ (وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ) لمن تشاءُ عن (٢) ذلك (وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) جملةٌ مؤكِّدةٌ لمعنى ما قبلَها، و «على كلِّ شيءٍ» متعلِّق بـ «قديرٍ»، وهو فعيلٌ بمعنى فاعل مشتقٌّ من القدرةِ، وهي القوَّة والاستطاعةُ، وهل يُطلق الشَّيءُ على المعدومِ والمستحيلِ؟ خلافٌ.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الدَّعوات».

(وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) بضم العين مصغَّرًا، و «مُعاذ» بضم الميم آخره معجمة، العنبريُّ التَّيميُّ البصريُّ شيخ المؤلِّف (وَحَدَّثَنَا أَبِي) معاذ، وسقطت الواو لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى (عَنِ النَّبِيِّ ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ هنا: «بنحوه» أي: بنحو الحديثِ السَّابق.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده