«يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٨٦٥

الحديث رقم ٦٨٦٥ من كتاب «كتاب الديات» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب الديات.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «يا رسول الله إن لقيت كافرا فاقتتلنا، فضرب…

«يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ بِشَجَرَةٍ وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلهِ، آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَا تَقْتُلْهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَمَا قَطَعَهَا، آقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ»

٦٨٦٦ - وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لِلْمِقْدَادِ: إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ؟ فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ.

سند حديث: ٦٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا…

٦٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيٍّ حَدَّثَهُ: أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ، حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ، حَدَّثَهُ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «يا رسول الله إن لقيت كافرا فاقتتلنا، فضرب…

سألَ المقدادُ بن الأسود رضي الله عنه النبيَّ صلى الله عليه وسلم إذا هو لَقِيَ رجلًا من الكفار في المعركة، فتبارزا بالسيوف، حتى أصاب الكافر إحدى يديه بالسيف فقطعها، ثم فَرَّ الكافر منه وتَحَصَّنَ بشجرة، فقال: لا إله إلا الله، أيحل لي قَتْلُه بعد أنْ قَطَعَ يدي؟

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقتلْه.

فقال يا رسول الله، إنه قطع إحدى يديَّ، أَمَعَ هذا لا أقتله؟!

فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقتلْه، فإنه أصبح حَرامُ الدَّم، فإنك إنْ قَتلتَه بعد إسلامه؛ فإنه بمنزلتِك مَعصومُ الدَّم بإسلامه، وإنك بمنزلته مُباح الدم بقتلك إياه قِصاصًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مَن صَدَر منه ما يَدل على الدخول في الإسلام مِن قول أو فعل حَرُم قتلُه.
  • إذا أسلم أحدٌ من الكفار أثناء المعركة، فقد عُصِم دمُه، ووجب الكفُّ عنه إلا أن يَتَبَيَّنَ منه خلاف ذلك.
  • يجب على المسلم أن يكون هواه تبعًا للشرع وليس للعصبية والانتقام.
  • قال ابن حجر: جواز السؤال عن النوازل قبل وقوعها بناءً على ترجيح أنَّ القصة لم تقع، وأما ما نُقِلَ عن بعض السلف من كراهة ذلك فهو محمول على ما يَنْدُرُ وقوعُه، وأما ما يمكن وقوعُه عادةً فيُشرَع السؤالُ عنه لِيُعْلَم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «يا رسول الله إن لقيت كافرا فاقتتلنا، فضرب…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الدِّماء» وبين قولهِ في حديث النَّسائيِّ عن أبي هريرة مرفوعًا: «أوَّل ما يُحاسبُ به العبدُ الصَّلاة» لأنَّ حديث الباب فيما بينه وبين غيره من العبادِ، والآخرُ فيما بينه وبين ربِّه تعالى.

٦٨٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بنِ عثمانَ بن جبلةَ بنِ أبي روَّاد العتكيِّ المروزيِّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بن مسلمٍ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) اللَّيثيُّ: (أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ) بضم العين (بْنَ عَدِيٍّ (١)) بفتح العين وكسر الدال المهملتين آخره تحتية مشددة، ابن الخِيَار -بكسر المعجمة وتخفيف التحتية- النَّوفليَّ (حَدَّثَهُ: أَنَّ المِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو) بفتح العين (الكِنْدِيَّ) المعروف بابنِ الأسود (حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ) بضم الزاي وسكون الهاء (حَدَّثَهُ وَكَانَ) المقدادُ (شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ) حرف شرط (لَقِيتُ كَافِرًا) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «إني» بصيغةِ الإخبار عن الماضِي، فيكون سؤالهُ عن شيءٍ وقع، قالوا: والَّذي في نفسِ الأمر بخلافه، وإنَّما سأل عن حكمِ ذلك إذا وقع، ويؤيِّده رواية «غزوة بدرٍ» [خ¦٤٠١٩] بلفظ: أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من الكفَّار (فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ) بمعجمة، أي:

التجأَ (بِشَجَرَةٍ) مثلًا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «ثمَّ لاذَ منِّي بشجرةٍ» أي: منع نفسه منِّي بها (وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ) أي: دخلتُ في الإسلام (أأقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالها؟) أي: كلمةَ: أسلمتُ لله (١) (قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَا تَقْتُلْهُ) بالجزم بعد أن قالها (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّهُ طَرَحَ) أي: قطع بالسَّيف (إِحْدَى يَدَيَّ) بتشديد الياء (ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ) القول، وهو: أسلمتُ لله (بَعْدَ مَا قَطَعَهَا (٢) أأقْتُلُهُ (٣)؟) بهمزة الاستفهام كالسَّابق (قَالَ) (لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ) قال الكِرْمانيُّ فيما نقله عنه في «الفتح»: القتلُ ليس سببًا؛ لكون كلٍّ منهما بمنزلة الآخرِ، لكنَّه مؤوَّلٌ عند النُّحاة بالإخبار، أي: هو سببٌ لإخباري لك (٤) بذلك، وعند البيانيِّين المرادُ لازمُه، كقولهِ: يباحُ دمُك إنْ عصيتَ، والمعنى: أنَّه بإسلامهِ معصوم الدَّم (٥)، فلا تُقطع يدُه بيدِك الَّتي قطعَها في حال كفرِه (وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ) أسلمتُ لله (الَّتِي قَالَـ) ها، والمعنى -كما قاله الخطابيُّ-: إنَّ الكافر مباح الدَّم بحكم الدِّين قبل أن يُسلم، فإذا أسلمَ صار مُصان (٦) الدَّم كالمسلم، فإن قَتَلَه المسلم بعد ذلك صارَ دمُه مباحًا بحقِّ القصاصِ كالكافر بحقِّ الدِّين، وليس المرادُ إلحاقه به في الكفرِ كما تقول الخوارج من تكفيرِ المسلم بالكبيرةِ، وحاصلُه: اتِّحاد المنزلتين مع اختلافِ المأخذِ، فالأوَّل (٧): أنَّه مثلك في صون الدَّم، والثَّاني: أنَّك مثله في الهدرِ، وقيل: معناه: أنَّه مغفورٌ له بشهادةِ التَّوحيد كما أنَّك مغفورٌ لك بشهود (٨) بدرٍ، وفي مسلم من رواية مَعمر عن الزُّهْرِيِّ في هذا الحديث أنَّه قال: لا إله إلا الله.

وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، وأبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «السِّيَر».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الدِّماء» وبين قولهِ في حديث النَّسائيِّ عن أبي هريرة مرفوعًا: «أوَّل ما يُحاسبُ به العبدُ الصَّلاة» لأنَّ حديث الباب فيما بينه وبين غيره من العبادِ، والآخرُ فيما بينه وبين ربِّه تعالى.

٦٨٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بنِ عثمانَ بن جبلةَ بنِ أبي روَّاد العتكيِّ المروزيِّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بن مسلمٍ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) اللَّيثيُّ: (أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ) بضم العين (بْنَ عَدِيٍّ (١)) بفتح العين وكسر الدال المهملتين آخره تحتية مشددة، ابن الخِيَار -بكسر المعجمة وتخفيف التحتية- النَّوفليَّ (حَدَّثَهُ: أَنَّ المِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو) بفتح العين (الكِنْدِيَّ) المعروف بابنِ الأسود (حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ) بضم الزاي وسكون الهاء (حَدَّثَهُ وَكَانَ) المقدادُ (شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ) حرف شرط (لَقِيتُ كَافِرًا) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «إني» بصيغةِ الإخبار عن الماضِي، فيكون سؤالهُ عن شيءٍ وقع، قالوا: والَّذي في نفسِ الأمر بخلافه، وإنَّما سأل عن حكمِ ذلك إذا وقع، ويؤيِّده رواية «غزوة بدرٍ» [خ¦٤٠١٩] بلفظ: أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من الكفَّار (فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ) بمعجمة، أي:

التجأَ (بِشَجَرَةٍ) مثلًا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «ثمَّ لاذَ منِّي بشجرةٍ» أي: منع نفسه منِّي بها (وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ) أي: دخلتُ في الإسلام (أأقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالها؟) أي: كلمةَ: أسلمتُ لله (١) (قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَا تَقْتُلْهُ) بالجزم بعد أن قالها (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّهُ طَرَحَ) أي: قطع بالسَّيف (إِحْدَى يَدَيَّ) بتشديد الياء (ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ) القول، وهو: أسلمتُ لله (بَعْدَ مَا قَطَعَهَا (٢) أأقْتُلُهُ (٣)؟) بهمزة الاستفهام كالسَّابق (قَالَ) (لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ) قال الكِرْمانيُّ فيما نقله عنه في «الفتح»: القتلُ ليس سببًا؛ لكون كلٍّ منهما بمنزلة الآخرِ، لكنَّه مؤوَّلٌ عند النُّحاة بالإخبار، أي: هو سببٌ لإخباري لك (٤) بذلك، وعند البيانيِّين المرادُ لازمُه، كقولهِ: يباحُ دمُك إنْ عصيتَ، والمعنى: أنَّه بإسلامهِ معصوم الدَّم (٥)، فلا تُقطع يدُه بيدِك الَّتي قطعَها في حال كفرِه (وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ) أسلمتُ لله (الَّتِي قَالَـ) ها، والمعنى -كما قاله الخطابيُّ-: إنَّ الكافر مباح الدَّم بحكم الدِّين قبل أن يُسلم، فإذا أسلمَ صار مُصان (٦) الدَّم كالمسلم، فإن قَتَلَه المسلم بعد ذلك صارَ دمُه مباحًا بحقِّ القصاصِ كالكافر بحقِّ الدِّين، وليس المرادُ إلحاقه به في الكفرِ كما تقول الخوارج من تكفيرِ المسلم بالكبيرةِ، وحاصلُه: اتِّحاد المنزلتين مع اختلافِ المأخذِ، فالأوَّل (٧): أنَّه مثلك في صون الدَّم، والثَّاني: أنَّك مثله في الهدرِ، وقيل: معناه: أنَّه مغفورٌ له بشهادةِ التَّوحيد كما أنَّك مغفورٌ لك بشهود (٨) بدرٍ، وفي مسلم من رواية مَعمر عن الزُّهْرِيِّ في هذا الحديث أنَّه قال: لا إله إلا الله.

وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، وأبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «السِّيَر».

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله