«كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٨٢

الحديث رقم ٧١٨٢ من كتاب «كتاب الأحكام» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧١٨٢ في صحيح البخاري

«كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَامَُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ. لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ تَعَالَى.»

بَابُ الْحُكْمِ فِي الْبِئْرِ وَنَحْوِهَا

إسناد حديث رقم ٧١٨٢ من صحيح البخاري

٧١٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧١٨٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧١٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قال: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام الأعظم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (١) (عَنْ عَائِشَةَ) (زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) بضمِّ العين وسكون المثنَّاة الفوقيَّة، بعدها موحَّدةٌ، و «وقَّاصٍ» بتشديد القاف آخره مهملةٌ، وعتبة هو الذي كسر ثنيَّة النَّبيِّ في وقعة أحدٍ ومات كافرًا (عَهِدَ) أي: أوصى (إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) أحد العشرة: (أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ) بن قيسٍ؛ بفتح الزَّاي وسكون الميم وتفتح، بعدها عينٌ مهملةٌ مفتوحةٌ، أي: جاريته، ولم تسمَّ، واسم ولدها: عبد الرَّحمن بن زمعة (مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ) بهمزة وصلٍ وكسر الموحَّدة، قالت عائشة : (فَلَمَّا كَانَ عَامُ الفَتْحِ؛ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ): هو (ابْنُ أَخِي) عتبة (قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ) أن أستلحقه به (فَقَامَ إِلَيْهِ) إلى سعدٍ (عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ): هو (أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي) أي: وابن جاريته (وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا) من التَّساوُق؛ وهو مجيء واحدٍ بعد واحدٍ (إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ) هذا (٢) (ابْنُ أَخِي) عتبة (كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ) أن أستلحقه به (وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ): هو (أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هُوَ) أي: الولد (لَكَ) أي: أخوك (يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ) بضمِّ «عبد» اسم عَلَمٍ منادًى، و «ابنَ زمعة» نعتٌ واجب النَّصب؛ لأنَّه مضافٌ، و «عبد»

يجوز فتحه؛ لأنَّه منعوتٌ (١) بـ «ابن» مضافٌ إلى عَلَمٍ (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) أي: لصاحب الفراش، زوجًا كان أو سيِّدًا، حرَّةً كانت أو أمةً، لكنَّ الحنفيَّة يخصُّونه بالحُرَّة، ويقولون: إنَّ ولد الأمة المستفرشة لا يلحق سيِّدها ما لم يقرَّ به (وَلِلْعَاهِرِ) أي: الزَّاني (الحَجَرُ) أي: الخيبة، ولا حقَّ له في الولد، أو الرَّجم بالحجارة، وضُعِّف بأنَّه (٢) لا يُرجَم بالحجر إلَّا إذا كان مُحصَنًا (ثُمَّ قَالَ) (لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ) أمِّ المؤمنين : (احْتَجِبِي مِنْهُ) أي: من ابن زمعة المتنازَع فيه (٣)؛ ندبًا للاحتياط، وقد ثبت نسبه وأُخوَّته لها في ظاهر الشَّرع (لِمَا) بالتَّخفيف (رَأَى) (مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا) عبد الرَّحمن (حَتَّى لَقِيَ اللهَ تَعَالَى).

ومناسبة الحديث لسابقه: أنَّ الحكم بحسب الظَّاهر؛ حيث حكم بالولد لعبد بن زمعة وألحقه بزمعة، ثمَّ لمَّا رأى شبهه بعتبة؛ أمر سودة أن تحتجب منه احتياطًا، فأشار البخاريُّ إلى أنَّه حكم في ابن (٤) وليدة زمعة بالظَّاهر ولو كان في نفس الأمر ليس من زمعة، ولا يسمَّى ذلك خطأً في الاجتهاد، ولا هو (٥) من نوادر الاختلاف.

والحديث سبق في «البيوع» [خ¦٢٠٥٣] و «المحاربين» [خ¦٦٨١٧] و «الفرائض» [خ¦٦٧٤٩].

(٣٠) (بابُ الحُكْمِ فِي البِئْرِ وَنَحْوِهَا) كالحوض والدار.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧١٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قال: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام الأعظم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (١) (عَنْ عَائِشَةَ) (زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) بضمِّ العين وسكون المثنَّاة الفوقيَّة، بعدها موحَّدةٌ، و «وقَّاصٍ» بتشديد القاف آخره مهملةٌ، وعتبة هو الذي كسر ثنيَّة النَّبيِّ في وقعة أحدٍ ومات كافرًا (عَهِدَ) أي: أوصى (إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) أحد العشرة: (أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ) بن قيسٍ؛ بفتح الزَّاي وسكون الميم وتفتح، بعدها عينٌ مهملةٌ مفتوحةٌ، أي: جاريته، ولم تسمَّ، واسم ولدها: عبد الرَّحمن بن زمعة (مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ) بهمزة وصلٍ وكسر الموحَّدة، قالت عائشة : (فَلَمَّا كَانَ عَامُ الفَتْحِ؛ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ): هو (ابْنُ أَخِي) عتبة (قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ) أن أستلحقه به (فَقَامَ إِلَيْهِ) إلى سعدٍ (عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ): هو (أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي) أي: وابن جاريته (وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا) من التَّساوُق؛ وهو مجيء واحدٍ بعد واحدٍ (إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ) هذا (٢) (ابْنُ أَخِي) عتبة (كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ) أن أستلحقه به (وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ): هو (أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هُوَ) أي: الولد (لَكَ) أي: أخوك (يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ) بضمِّ «عبد» اسم عَلَمٍ منادًى، و «ابنَ زمعة» نعتٌ واجب النَّصب؛ لأنَّه مضافٌ، و «عبد»

يجوز فتحه؛ لأنَّه منعوتٌ (١) بـ «ابن» مضافٌ إلى عَلَمٍ (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ : الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) أي: لصاحب الفراش، زوجًا كان أو سيِّدًا، حرَّةً كانت أو أمةً، لكنَّ الحنفيَّة يخصُّونه بالحُرَّة، ويقولون: إنَّ ولد الأمة المستفرشة لا يلحق سيِّدها ما لم يقرَّ به (وَلِلْعَاهِرِ) أي: الزَّاني (الحَجَرُ) أي: الخيبة، ولا حقَّ له في الولد، أو الرَّجم بالحجارة، وضُعِّف بأنَّه (٢) لا يُرجَم بالحجر إلَّا إذا كان مُحصَنًا (ثُمَّ قَالَ) (لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ) أمِّ المؤمنين : (احْتَجِبِي مِنْهُ) أي: من ابن زمعة المتنازَع فيه (٣)؛ ندبًا للاحتياط، وقد ثبت نسبه وأُخوَّته لها في ظاهر الشَّرع (لِمَا) بالتَّخفيف (رَأَى) (مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا) عبد الرَّحمن (حَتَّى لَقِيَ اللهَ تَعَالَى).

ومناسبة الحديث لسابقه: أنَّ الحكم بحسب الظَّاهر؛ حيث حكم بالولد لعبد بن زمعة وألحقه بزمعة، ثمَّ لمَّا رأى شبهه بعتبة؛ أمر سودة أن تحتجب منه احتياطًا، فأشار البخاريُّ إلى أنَّه حكم في ابن (٤) وليدة زمعة بالظَّاهر ولو كان في نفس الأمر ليس من زمعة، ولا يسمَّى ذلك خطأً في الاجتهاد، ولا هو (٥) من نوادر الاختلاف.

والحديث سبق في «البيوع» [خ¦٢٠٥٣] و «المحاربين» [خ¦٦٨١٧] و «الفرائض» [خ¦٦٧٤٩].

(٣٠) (بابُ الحُكْمِ فِي البِئْرِ وَنَحْوِهَا) كالحوض والدار.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل