قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي إِنَّمَا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٠٦٤

الحديث رقم ١٠٦٤ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤٧) باب ذكر الخوارج وصفاتهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم" فجاء رجل كث…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ" فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ. مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ. غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ. نَاتِئُ الْجَبِينِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ. فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ. يَا مُحَمَّدُ! قَالَ: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِنْ عَصَيْتُهُ! أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟ " قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ. فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ. (يُرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنْ ضئضئ هذا قوما يقرأون

⦗٧٤٢⦘

الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ. يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ. وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ. يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قتل عاد".

١٤٤ - (١٠٦٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي نعيم. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:

بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ الْيَمَنِ، بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ. لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا. قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَلَا تَأْمَنُونِي؟ وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً" قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ. مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ. نَاشِزُ الْجَبْهَةِ. كَثُّ اللِّحْيَةِ. مَحْلُوقُ الرَّأْسِ. مُشَمَّرُ الْإِزَارِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اتَّقِ اللَّهَ. فَقَالَ: "وَيْلَكَ! أو لست أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ" قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ "لَا. لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي". قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ. وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ" قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: "إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ. رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ".

١٤٥ - (١٠٦٤) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ. وَلَمْ يَذْكُرْ عَامِرَ بْنَ الطفيل. وقال:

ناتيء الْجَبْهَةِ. وَلَمْ يَقُلْ: نَاشِزُ. وَزَادَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ "لَا". قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ، سَيْفُ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ "لَا"، فَقَالَ "إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ لَيِّنًا رَطْبًا". وَقَالَ: قَالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قَالَ "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".

١٤٦ - (١٠٦٤) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ بَيْنَ أربعة نفر: زيد الخير، والأقرع ابن حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ أَوْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ. وَقَالَ: نَاشِزُ الْجَبْهَةِ. كَرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ. وَقَالَ:

إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضئصئ هَذَا قَوْمٌ. وَلَمْ يَذْكُرْ "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قتل ثمود".

١٤٧ - (١٠٦٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عَنْ الْحَرُورِيَّةِ؟ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهَا قَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ الْحَرُورِيَّةُ. وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ (وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهَا) قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صلاتكم مع صلاتهم.

⦗٧٤٤⦘

فيقرأون الْقُرْآنَ. لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ (أَوْ حَنَاجِرَهُمْ) يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ. فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ. إِلَى نَصْلِهِ. إِلَى رِصَافِهِ. فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ. هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدم شيء".

١٤٨ - (١٠٦٤) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب. أخبرني يونس بن ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفهري. قالا: أخبرني ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالضَّحَّاكُ الْهَمْدَانِيُّ؛ أن أبا سعيد الخدري قَالَ:

بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا. أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ. وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أعدل". فقال عمر بن الخطاب رضي الله عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعْهُ. فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ. وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ. يقرأون القرآن. لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من اإسلام كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ (وَهُوَ الْقِدْحُ). ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ. سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ. آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ. إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ. أو مثل البضعة تدردر.

⦗٧٤٥⦘

يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قاتلهم وأنا معه. فأمر ذلك الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ. فَوُجِدَ. فَأُتِيَ بِهِ. حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ، عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نعت.

١٤٩ - (١٠٦٤) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ. يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ. قَالَ:

"هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ (أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ). يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ ". قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ مَثَلًا. أَوَ قَالَ قَوْلًا " الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّمِيَّةَ (أَوَ قَالَ الْغَرَضَ) فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً. وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً. وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً ". قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ. يَا أَهْلَ العراق!

١٥٠ - (١٠٦٤) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ (وَهُوَ ابْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ) حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

" تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ".

١٥١ - (١٠٦٤) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم:

"يكون في أمتي فرقتان. فيخرج مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ. يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ".

١٥٢ - (١٠٦٤) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبد الأعلى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري؛ أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"تَمْرُقُ مَارِقَةٌ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. فَيَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ".

١٥٣ - (١٠٦٤) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطائفتين من الحق.

سند حديث: ١٤٣ - (١٠٦٤) حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو…

١٤٣ - (١٠٦٤) حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ:

بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ بِالْيَمَنِ، بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الفزاري، وعلقمة بن علاثة العاشمري، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ. قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ. فَقَالُوا: أَتُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَتَدَعُنَا؟ فَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم" فجاء رجل كث…

بعث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بقطعة من الذهب في جلد مدبوغ بالقَرَض، لم تخلص قطعة الذهب من ترابها، قال:

فقسمها صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر:

عيينة بن بدر الفزاري، وأقرع بن حابس الحنظلي، وزيد الخيل النبهاني، وعلقمة بن علاثة العامري، فقال رجل من أصحابه:

كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال:

فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال:

«ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً.»

قال: فقام رجل عيناه داخلتان في محاجرهما، بارز ومرتفع أعلى الخَدّ، مرتفع الجبهة، ولحيته كثيفة غير طويلة، محلوق الرأس، رافع إزاره الذي يغطي أسفل جسده، فقال:

يا رسول الله اتق الله، فقال صلى الله عليه وسلم:

«ويلك، أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟!»

قال: ثم ولّى الرجل، قال خالد بن الوليد:

يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟

قال: لا، عسى أن يكون يصلي، فقال خالد:

وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال صلى الله عليه وسلم:

إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم؛ إنما أمرت أن آخذ بظواهر أمورهم، قال:

ثم نظر إليه وهو مقف، فقال:

إنه يخرج من نَسل هذا وأصحابه أو قبيلته قوم حذاق في قراءة كتاب الله بصوت حسن، ألسنتهم رطبة من كثرة تلاوته، لا يجاوز القرآن حلوقهم فتعيه قلوبهم فيصلحها، ولا يرفعها الله ولا يقبلها، يخرجون من الإسلام كما يخرج السهم من الرمية سرعةً وخفةً.

وأظنه قال: لئن أدركت خروجهم على المسلمين بالسيف لأقتلنهم قتلًا شديدًا كقوم ثمود.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حلم النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على الأذى.
  • إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الذي أوتيه وحي من الله.
  • معاملة الناس بما ظهر منهم، والله يتولى سرائرهم.
  • تعظيم قدر الصلاة، وأن أهل الصلاة لا يُقتلون إلا بحق الإسلام.
  • خطر الخوارج، وأنهم إذا قاتلوا يشرع قتالهم لدفع أذاهم.
  • قال النووي: الحث على قتالهم وفضيلة لعلي رضي الله عنه في قتالهم.
  • أهمية تدبر القرآن وفهمه والعمل به والاستمساك به.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد