أن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ. فَقَالُوا…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٠٥٢

الحديث رقم ٢٠٥٢ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب: فضيلة الخل، والتأدم به.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم…

أن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ. فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ. فَدَعَا بِهِ. فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ (نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ. نِعْمَ الأدم الخل).

١٦٧ - (٢٠٥٢) حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (يَعْنِي ابن علية) عن المثنى ابن سَعِيدٍ. حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

أَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي، ذَاتَ يَوْمٍ، إِلَى مَنْزِلِهِ. فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ فِلَقًا مِنْ خُبْزٍ. فَقَالَ (مَا مِنْ أُدُمٍ؟) فَقَالُوا: لَا. إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ. قَالَ (فَإِنَّ الْخَلَّ نِعْمَ الْأُدُمُ).

قَالَ جَابِرٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقَالَ طَلْحَةُ: مَا زِلْتُ أحب الخل منذ سمعتها من جابر.

١٦٨ - (٢٠٥٢) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا المثنى بن سعيد عن طلحة ابن نَافِعٍ. حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ. إِلَى قَوْلِهِ (فَنِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ) وَلَمْ يَذْكُرْ ما بعده.

١٦٩ - (٢٠٥٢) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ. حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

كُنْتُ جَالِسًا فِي دَارِي. فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَشَارَ إِلَيَّ. فَقُمْتُ إِلَيْهِ. فَأَخَذَ بِيَدِي. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ. فَدَخَلَ. ثُمَّ أَذِنَ لِي. فَدَخَلْتُ الْحِجَابَ عَلَيْهَا. فَقَالَ (هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟) فَقَالُوا: نَعَمْ.

⦗١٦٢٣⦘

فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أقراصة. فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيٍّ. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَأَخَذَ قُرْصًا آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ. ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ. فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ. ثُمَّ قَالَ (هَلْ مِنْ أُدُمٍ؟) قَالُوا: لَا. إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خل. قال (هاتوه. فنعم الأدم هو).

سند حديث: ١٦٦ - (٢٠٥٢) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ…

١٦٦ - (٢٠٥٢) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جابر بن عبد الله؛

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم…

أَتَى مَاعِزُ بنُ مَالِك الْأَسْلَمِيّ رضي الله عنه إلى النّبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه واعْتَرَفَ على نَفْسِهِ بالزِّنا، فأَعَرَضَ عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، لَعَلَّه يَرْجِع فَيتُوب فيما بَيْنَه وبَين اللهِ تعالى ، ولكن قدْ جاء غاضِباً على نفسِهِ، جازِماً على تَطْهِيرِها بالحدِّ، فقَصدُه من تِلْقَاء وجههِ مَرَّةً أُخْرَى، فاعْتَرَفَ بالزِّنا أيضاً.
فأَعْرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيْضاً، حتى شَهِدَ على نَفْسِه بالزِّنا أربع مرات، حِينَئِذٍ اسْتَثْبَتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن حَالِه، فسَأَلَه: هلْ بِهِ مِنْ جُنُون؟ قالَ: لا، وسَأَلَ أَهْلَهُ عن عَقْلِه، فأَثْنوا عَلَيِه خَيْراً، ثُمَّ سَأَلَهُ: هلْ هُو مُحْصَنٌ أمْ بِكْر لا يجبُ عليه الرَّجْم؟ فأخْبَرَه أَنَّهُ مُحْصَن، وسَأَلَهُ: لَعَلَّهُ لَم يَأْتِ ما يُوجِبُ الحدَّ، مِنْ لَمْسٍ أَوْ تَقْبِيل، فصَرَّحَّ بحقيقةِ الزِّنا.
فلمَّا اسْتَثَبَتَ صلى الله عليه وسلم مِنْ كُلِّ ذلك، وتَحَقَّقَ مِنْ وُجُوبِ إِقَامَةِ الحَدِّ، أَمَرَ أَصْحَابَه أَنْ يَذْهَبُوا بِهِ فَيَرْجُمُوه.
فَخَرَجُوا بِهِ إِلى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ -وهُو مُصَلَى الجَنَائِزِ- فَرَجَمُوه، فلمَّا أَحَسَّ بِحَرِّ الحِجَارَةِ، طَلَبَ النَّجَاةَ، ورَغِبَ في الفِرَارِ مِنَ الموتِ، لأن النفس البشرية لا تتحمل ذلك، فَهَرَبَ، فأَدْركُوه بالْحَرَّة، فأَجْهَزُوا عَلَيْه حتَى مَاتَ، -رحمه الله ورَضِي عنه-.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز إِقامة الحدود في مُصَلَّى الجَنَائِز.
  • هذه المَنقبة العظيمة لِمَاعِز -رضي الله عنه- إذْ جاد بنفْسِه، غَضَباً للهِ -تعالى-، وَتَطْهِيرَاً لها من إثم المعصية.
  • أنَّ الحَدَّ كفارة للمعصية التي أُقِيم الحَدُّ لها، وهو إجماع ودلت عليه السنة.
  • أنَّ الزنا يثبت بالإقرار كما يثبت بالشهادة.
  • أنَّ إِثْم المعاصِي يَسْقُطُ بالتوبة النَّصُوح، وهو إجماعُ المسلمين.
  • أَنَّ المجنون لا يُعتبر إقراره، ولا يثبت عليه الحد، لأن شرط الحد التكليف.
  • أَنَّهُ يَجِب على القاضي والْمفتِي التَّثَبُتُ في الْأَحْكَامِ، وَالسُّؤالُ بالتَّفصِيل عمَّا يَجب الاستِفسار عَنْهُ، مِمّا يُغَيِّر الحكمَ فِي الْمَسألة.
  • أن الحدود إذا وصلت إلى الإِمام يقيمها ولا يهملها.
  • أنَّ حدَّ المحصَن الزاني رَجْمُهُ بِالحجارَة حتَّى يَمُوت، ولا يجب أن يُحْفَرُ لَه عِنْد الرَّجْم.
  • أَنَّه لا يُشْتَرَطُ في إِقامة الحَدِّ، حضور الإمام أَوْ نَائِبِه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.3 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر