جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أصبت…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٧٦٤

الحديث رقم ٢٧٦٤ من كتاب «كتاب التوبة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب قوله تعالى: إن الحسنات يذهبن السيئات.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال…

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أصبت حدا فأقمه علي. قال: وحضرت الصلاة فصلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلما قضى الصلاة قال: يا رسول الله! إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله. قال "هل حضرت الصلاة معنا؟ " قال: نعم. قال "قد غفر لك".

سند حديث: ٤٤ - (٢٧٦٤) حدثنا الحسن بن علي…

٤٤ - (٢٧٦٤) حدثنا الحسن بن علي الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن أنس، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال…

روى أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني فعلت فعلًا من حدود الله، أي محرماته، فلم يستفسر منه النبي عن الحد الذي فعله، قال أنس: وحضرت الصلاة، فصلى الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قام إليه الرجل فأعاد كلامه، فقال عليه الصلاة والسلام: ألم تصل معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك أو قال: حدك أي ما يوجب حدك. فمن أقر بحدٍّ ولم يفسره، فإنه لا يجب على الإمام أن يقيمه عليه إذا تاب، وفي هذا الحديث أنه لا يُكشَف عن الحدود، بل يدفع مهما أمكن، وهذا الرجل لم يفصح بأمرٍ يَلزمه به إقامة الحد عليه، فلعله أصاب صغيرةً ظنها كبيرةً توجب الحد، فلم يكشف النبي صلي الله عليه وسلم عن ذلك، وفيه أيضًا عدم إفشاء الفاحشة بين المؤمنين حتى لا تخِفَّ على النفوس ويُتنبه لها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • من أقر بحد ولم يفسره، فلا يجب على الإمام أن يقيمه عليه إذا تاب.
  • يسر الشريعة وسماحتها.
  • الصلاة مكفرة للذنوب.
  • لا يكشف عن الحدود، بل يدفع مهما أمكن.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(وَاَللَّهُ أَشَدُّ غَيْرًا) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ غَيْرًا بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ مَنْصُوبٌ بِالْأَلِفِ هو الْغَيْرَةُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْغَيْرَةُ وَالْغَيْرُ وَالْغَارُ بِمَعْنًى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب قَوْله تَعَالَى إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ

[٢٧٦٣] قَوْلُهُ فِي الَّذِي أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ (إِنَّ الحسنات يذهبن السيئات) إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْحَسَنَاتِ تُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِالْحَسَنَاتِ هُنَا فَنَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَّ أَكْثَرَ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّهَا الصلوات الخمس واختاره بن جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ هِيَ قَوْلُ الْعَبْدِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ المراد الحسنات مطلقاوقد سَبَقَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ مَا يُكَفِّرُ مِنَ الْمَعَاصِي بِالصَّلَاةِ وَسَبَقَ فِي مَوَاضِعَ قَوْلُهُ تعالى وزلفا من الليل هِيَ سَاعَتُهُ وَيَدْخُلُ فِي صَلَاةِ طَرَفَيِ النَّهَارِ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَفِي زُلَفًا مِنَ)

الليل الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ قَوْلُهُ (أَصَابَ مِنْهَا دُونَ الْفَاحِشَةِ) أى دون الزنى فِي الْفَرْجِ قَوْلُهُ (عَالَجْتُ امْرَأَةً وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا) مَعْنَى عَالَجَهَا أَيْ تَنَاوَلَهَا وَاسْتَمْتَعَ بِهَا وَالْمُرَادُ بِالْمَسِّ الْجِمَاعِ وَمَعْنَاهُ اسْتَمْتَعْتُ بِهَا بِالْقُبْلَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ جميع أنواع الاستمتاع إلاالجماع قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً) هَكَذَا تُسْتَعْمَلُ كَافَّةً حَالٌ أَيْ كُلُّهُمْ

ولا يضاف فيقال كافة الناس ولاالكافة بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي تَصْحِيفِ الْعَوَامِّ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ

[٢٧٦٤] قَوْلُهُ (أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ هَلْ حَضَرْتَ الصَّلَاةَ معنا قال نعم قال قد غفرلك) هَذَا الْحَدُّ مَعْنَاهُ مَعْصِيَةٌ مِنَ الْمَعَاصِي الْمُوجِبَةِ للتعزير وهى هنا من الصغائرلأنها كَفَّرَتْهَا الصَّلَاةُ وَلَوْ كَانَتْ كَبِيرَةٌ مُوجِبَةٌ لِحَدٍّ أَوْ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لَهُ لَمْ تَسْقُطْ بِالصَّلَاةِ فقدأجمع العلماء على أن المعاصى الموجبة للحدود لاتسقط حُدُودُهَا بِالصَّلَاةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ بَعْضِهِمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِّ الْمَعْرُوفِ قَالَ وَإِنَّمَا لَمْ يَحُدَّهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ مُوجِبَ الْحَدِّ وَلَمْ يَسْتَفْسِرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ إِيثَارًا لِلسَّتْرِ بَلِ اسْتُحِبَّ تَلْقِينُ الرُّجُوعِ عَنِ الْإِقْرَارِ بِمُوجِبِ الْحَدِّ صَرِيحًا

لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ إِنْ أَجَابَ بِتَفْسِيرِ الرُّوحِ فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ وَفِي الرُّوحِ لُغَتَانِ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (كُنْتُ قَيْنًا فِي الجاهلية) أى حدادا

[باب قوله تعالى إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى]

[٢٧٩٧] قَوْلُهُ (هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ) أَيْ يَسْجُدُ وَيُلْصِقُ وَجْهَهُ بِالْعَفَرِ وَهُوَ التُّرَابُ قَوْلُهُ (فَمَا)

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

(وَاَللَّهُ أَشَدُّ غَيْرًا) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ غَيْرًا بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ مَنْصُوبٌ بِالْأَلِفِ هو الْغَيْرَةُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْغَيْرَةُ وَالْغَيْرُ وَالْغَارُ بِمَعْنًى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب قَوْله تَعَالَى إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ

[٢٧٦٣] قَوْلُهُ فِي الَّذِي أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ (إِنَّ الحسنات يذهبن السيئات) إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْحَسَنَاتِ تُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِالْحَسَنَاتِ هُنَا فَنَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَّ أَكْثَرَ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّهَا الصلوات الخمس واختاره بن جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ هِيَ قَوْلُ الْعَبْدِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ المراد الحسنات مطلقاوقد سَبَقَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ مَا يُكَفِّرُ مِنَ الْمَعَاصِي بِالصَّلَاةِ وَسَبَقَ فِي مَوَاضِعَ قَوْلُهُ تعالى وزلفا من الليل هِيَ سَاعَتُهُ وَيَدْخُلُ فِي صَلَاةِ طَرَفَيِ النَّهَارِ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَفِي زُلَفًا مِنَ)

الليل الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ قَوْلُهُ (أَصَابَ مِنْهَا دُونَ الْفَاحِشَةِ) أى دون الزنى فِي الْفَرْجِ قَوْلُهُ (عَالَجْتُ امْرَأَةً وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا) مَعْنَى عَالَجَهَا أَيْ تَنَاوَلَهَا وَاسْتَمْتَعَ بِهَا وَالْمُرَادُ بِالْمَسِّ الْجِمَاعِ وَمَعْنَاهُ اسْتَمْتَعْتُ بِهَا بِالْقُبْلَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ جميع أنواع الاستمتاع إلاالجماع قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً) هَكَذَا تُسْتَعْمَلُ كَافَّةً حَالٌ أَيْ كُلُّهُمْ

ولا يضاف فيقال كافة الناس ولاالكافة بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي تَصْحِيفِ الْعَوَامِّ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ

[٢٧٦٤] قَوْلُهُ (أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ هَلْ حَضَرْتَ الصَّلَاةَ معنا قال نعم قال قد غفرلك) هَذَا الْحَدُّ مَعْنَاهُ مَعْصِيَةٌ مِنَ الْمَعَاصِي الْمُوجِبَةِ للتعزير وهى هنا من الصغائرلأنها كَفَّرَتْهَا الصَّلَاةُ وَلَوْ كَانَتْ كَبِيرَةٌ مُوجِبَةٌ لِحَدٍّ أَوْ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لَهُ لَمْ تَسْقُطْ بِالصَّلَاةِ فقدأجمع العلماء على أن المعاصى الموجبة للحدود لاتسقط حُدُودُهَا بِالصَّلَاةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ بَعْضِهِمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِّ الْمَعْرُوفِ قَالَ وَإِنَّمَا لَمْ يَحُدَّهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ مُوجِبَ الْحَدِّ وَلَمْ يَسْتَفْسِرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ إِيثَارًا لِلسَّتْرِ بَلِ اسْتُحِبَّ تَلْقِينُ الرُّجُوعِ عَنِ الْإِقْرَارِ بِمُوجِبِ الْحَدِّ صَرِيحًا

لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ إِنْ أَجَابَ بِتَفْسِيرِ الرُّوحِ فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ وَفِي الرُّوحِ لُغَتَانِ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (كُنْتُ قَيْنًا فِي الجاهلية) أى حدادا

[باب قوله تعالى إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى]

[٢٧٩٧] قَوْلُهُ (هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ) أَيْ يَسْجُدُ وَيُلْصِقُ وَجْهَهُ بِالْعَفَرِ وَهُوَ التُّرَابُ قَوْلُهُ (فَمَا)

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 16.9 / 29.5
الإضاءة 95%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
أستغفر الله