(٢١) بَاب تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ فِيهِ، وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٥١

الحديث رقم ٥١ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢١) باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (٢١) باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل…

(٢١) بَاب تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ فِيهِ، وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ

٨١ - (٥١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيل، قَالَ:

سَمِعْتُ قَيْسًا يَرْوِي عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. قَالَ: أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده نحو اليمن، فقال: "ألا إن الإيمان ههنا. وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ. عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ. حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ. في ربيعة ومضر".

رواة الحديث

شرح حديث: (٢١) باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُحَقَّقَةِ بَقَنَاةَ بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَآخِرُهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ وَلِمُعْظَمِ رُوَاةِ كِتَابِ مُسْلِمٍ بِفِنَائِهِ بِالْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالْمَدِّ وَآخِرُهُ هَاءُ الضَّمِيرِ قَبْلَهَا هَمْزَةٌ وَالْفِنَاءُ مَا بَيْنَ أَيْدِي الْمَنَازِلِ والدور وكذا رواه أبو عوانة الاسفراينى قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ السَّمَرْقَنْدِيِّ بَقَنَاةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَنَاةُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهَا قَالَ ورواية الجمهور بفنائه وهو خطأ وتصحيف قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ أَيْ بِطَرِيقَتِهِ وَسَمْتِهِ قَوْلُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَلَمْ يَذْكُرْ قُدُومَ بن مسعود واجتماع بن عُمَرَ مَعَهُ) هَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ الْحَرِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ دُرَّةُ الْغَوَّاصِ فَقَالَ لَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ مَعَ فُلَانٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَقَدْ خَالَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ فِي صِحَاحِهِ جَامَعَهُ عَلَى كَذَا أَيِ اجْتَمَعَ مَعَهُ

(باب تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِيهِ وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ

[٥١] فِي هَذَا الْبَابِ (أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ الا أن الإيمان ها هنا وان القسوة)

وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَفِي رِوَايَةٍ جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيُمْنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوُ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ

وَفِي رِوَايَةٍ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ وَفِي رِوَايَةٍ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الايمان يمان

وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَفِي رِوَايَةٍ غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ) قَدِ اخْتُلِفَ فى مواضع من هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ جَمَعَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَقَّحَهَا مُخْتَصَرَةً بَعْدَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَحْكِي مَا ذَكَرَهُ قَالَ أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نِسْبَةِ الْإِيمَانِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَدْ صَرَفُوهُ عَنْ ظَاهِرِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَبْدَأَ الْإِيمَانِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ مِنَ الْمَدِينَةِ حَرَسَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ إِمَامُ الْغَرْبِ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا أَحَدُهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يُقَالُ إِنَّ مَكَّةَ مِنْ تِهَامَةَ وَتِهَامَةُ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ فَإِنَّهُ يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ بِتَبُوكَ وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَقَالَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَنَسَبَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ لِكَوْنِهِمَا حِينَئِذٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ كَمَا قَالُوا الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ وَهُوَ بِمَكَّةَ لِكَوْنِهِ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَالثَّالِثُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ أَحْسَنُهَا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ لِأَنَّهُمْ يَمَانُونَ فِي الْأَصْلِ فَنَسَبَ الْإِيمَانَ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ أَنْصَارَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ جَمَعَ أَبُو عُبَيْدٍ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ طُرُقَ الْحَدِيثِ بِأَلْفَاظِهِ كَمَا جَمَعَهَا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَتَأَمَّلُوهَا لَصَارُوا إِلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ وَلَمَا تَرَكُوا الظَّاهِرَ وَلَقَضَوْا بِأَنَّ الْمُرَادَ الْيَمَنَ وَأَهْلَ الْيَمَنِ عَلَى مَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ إِطْلَاقِ ذَلِكَ إِذْ مِنْ أَلْفَاظِهِ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ والانصار

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُحَقَّقَةِ بَقَنَاةَ بِالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ وَآخِرُهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ وَلِمُعْظَمِ رُوَاةِ كِتَابِ مُسْلِمٍ بِفِنَائِهِ بِالْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالْمَدِّ وَآخِرُهُ هَاءُ الضَّمِيرِ قَبْلَهَا هَمْزَةٌ وَالْفِنَاءُ مَا بَيْنَ أَيْدِي الْمَنَازِلِ والدور وكذا رواه أبو عوانة الاسفراينى قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ السَّمَرْقَنْدِيِّ بَقَنَاةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَنَاةُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهَا قَالَ ورواية الجمهور بفنائه وهو خطأ وتصحيف قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ أَيْ بِطَرِيقَتِهِ وَسَمْتِهِ قَوْلُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَلَمْ يَذْكُرْ قُدُومَ بن مسعود واجتماع بن عُمَرَ مَعَهُ) هَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ الْحَرِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ دُرَّةُ الْغَوَّاصِ فَقَالَ لَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ مَعَ فُلَانٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ اجْتَمَعَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَقَدْ خَالَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ فِي صِحَاحِهِ جَامَعَهُ عَلَى كَذَا أَيِ اجْتَمَعَ مَعَهُ

(باب تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِيهِ وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ

[٥١] فِي هَذَا الْبَابِ (أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ الا أن الإيمان ها هنا وان القسوة)

وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَفِي رِوَايَةٍ جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيُمْنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوُ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ

وَفِي رِوَايَةٍ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ وَفِي رِوَايَةٍ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الايمان يمان

وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَفِي رِوَايَةٍ غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ) قَدِ اخْتُلِفَ فى مواضع من هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ جَمَعَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَقَّحَهَا مُخْتَصَرَةً بَعْدَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَحْكِي مَا ذَكَرَهُ قَالَ أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نِسْبَةِ الْإِيمَانِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَدْ صَرَفُوهُ عَنْ ظَاهِرِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَبْدَأَ الْإِيمَانِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ مِنَ الْمَدِينَةِ حَرَسَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ إِمَامُ الْغَرْبِ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا أَحَدُهَا أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يُقَالُ إِنَّ مَكَّةَ مِنْ تِهَامَةَ وَتِهَامَةُ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ فَإِنَّهُ يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ بِتَبُوكَ وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَقَالَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَنَسَبَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ لِكَوْنِهِمَا حِينَئِذٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ كَمَا قَالُوا الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ وَهُوَ بِمَكَّةَ لِكَوْنِهِ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَالثَّالِثُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَهُوَ أَحْسَنُهَا عِنْدَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ لِأَنَّهُمْ يَمَانُونَ فِي الْأَصْلِ فَنَسَبَ الْإِيمَانَ إِلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ أَنْصَارَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ جَمَعَ أَبُو عُبَيْدٍ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ طُرُقَ الْحَدِيثِ بِأَلْفَاظِهِ كَمَا جَمَعَهَا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَتَأَمَّلُوهَا لَصَارُوا إِلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ وَلَمَا تَرَكُوا الظَّاهِرَ وَلَقَضَوْا بِأَنَّ الْمُرَادَ الْيَمَنَ وَأَهْلَ الْيَمَنِ عَلَى مَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ إِطْلَاقِ ذَلِكَ إِذْ مِنْ أَلْفَاظِهِ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ والانصار

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 15.2 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
لا إله إلا الله