٣٠٦ - (٦٧٨) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٦٧٨

الحديث رقم ٦٧٨ من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٥٤) باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٠٦ - (٦٧٨) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي…

٣٠٦ - (٦٧٨) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عن عمر بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ. قَالَ:

قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ.

سند حديث: ٣٠٥ - (٦٧٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى…

٣٠٥ - (٦٧٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى. قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ والمغرب.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٠٦ - (٦٧٨) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي…

كان زيد بن أرقم رضي الله عنه إذا صلى على جنازة كبَّر في الصلاة أربع تكبيرات فقط، وكبر في مرة خمس تكبيرات، فسأله عبد الرحمن عن تكبيره خمسًا من أين أخذه؟ فأخبره أن رسول الله كان يكبر أحيانًا خمس مرات، أي: كما كان يكبر في أحيان أخرى أربع تكبيرات؛ لأن زيدًا فعل الأمرين جميعًا.
والحاصل أن التكبير خمسًا ثابت صحيح، لكن الأكثر أن يكبر أربعًا، لكثرة الأحاديث الصحيحة الواردة بذلك، ولو بلغ خمسًا لا ينكر عليه؛ لصحة حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه هذا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز التكبير خمسًا في الجنازة.
  • الأصل في عدد التكبيرات أنها أربع.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ٣٠٦ - (٦٧٨) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٦٧٨] و (النَّملة) (١) إذا آذت فلا إثم في قتلها، وإذا لم تؤذ فلا يجوز القصد إلى قتلها، وفي الحديث بيان أن كل جيل أمة، وكل أمة من الأمم تُسَبح، وقَريَة النَّمل): مكانها وكل موضع يُجتمع فيه فهو قرية، يقال: قَرَيت الماء في الحوض: إذا جمعته.

وقوله: (وَأَنَا أُطَارِدُهَا) (٢)؛ أي: أقاتلها، و (الحَبَالَى): جمع الحُبْلى.

[ومن باب سقي البهائم]

[٦٧٩ - ٦٨٠] (قَد أَدلَعَ لِسَانَهُ مِنَ العَطَش) (٣)؛ أي: أخرجه، و (الرَّكِيَّة): البئر، و (يُطِيفُ)؛ بمعنى: يطوف، و (يَلهَثُ) (٤)؛ اللَّهث: أن يُدلع الكلب لسانه من العطش، و (المُوقُ)، الخف.

* * *

[٦٨١] و (خَشَاسُ الأَرض) (٥)؛ يعني: الحشرات ودواب الأرض، قال صاحب الغريبين (٦): خشاش الأرض: هوامها، وقال صاحب المجمل (٧): خشاش الأرض بالفتح، دوابُّها، قيل: هو من قولك: خَشَّ فيه أي دخل فيه، يعني: الهوامَّ التي تدخل الجحرة كالفأر وغيرها، وقيل أصل الخَشّ الحركة، والخَشَاش

والخَشْخَشة من ذلك، قوله: (فِي هِرَّة)؛ أي: في سبب هرة، وفي رواية خارج الصحيح: (مِن جَرَّى هِرَّة) (١)، بالقصر، وفي رواية: (تَرُمَّ مِن خَشَاشِ الأَرضِ) (٢)؛ الرَّمّ: الأكل، ومنه مِرَمَّةُ ذوات الأظلاف، وهي بمنزلة الفم من الإنسان، وفي الحديث: (عَلَيْكُم بِأَلْبَانِ البَقَرِ فَإِنَّها تَرُمَ مِن كُلِّ الشَّجَر) (٣)؛ ويروى: (تَرْتَمُ) (٤)؛ والارتمام الأكل أيضا، وقوله: (فَتَأكُلَ مِن خَشَاشِ الأَرْضِ) (٥)؛ بنصب اللام لأنه جواب النفي بالفاء.

وقوله: (فَهَلًا نَمْلَةً وَاحِدَةً) (٦) نصب بفعل مضمر؛ أي: هلا أحرقت نملة واحدة، وفي الحديث دلالة أنه لا ينبغي للمرء أن يحتقر شيئا من ذنوبه، وإن كان عنده أنه صغير؛ فإن الله قد يأخذ بالصغير، ويعفو عن الكبير، وقال بلال بن سعد: (لَا تَنْظُر إِلَى صِغَر الخَطِيئَة، وَلَكِن انْظُر مَن عَصَيْت) (٧)؛ وفيه دليل أن كل ذي حياة يُسَبح الله تعالى ولا يؤذي؛ فلا يحل قتله ولا تعذيبه.

و (البَغيّ): الفاجرة، و (المُوقُ): أصغر من الخف، و (أَدْلَعَ لِسَانَه): أخرجه من فيه حتى تَدَلّى، وفيه دلالة أن رقة القلب محمودة، وهي علامة السعادة، وفيه أن الإحسان يُغتَنم إلى من كان، واليسير منه لا يحتقر؛ فإنه ربما كان سببا

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ

(باب اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جميع الصلاة)

إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائما وبيان أن محله بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الأخيرة واستحباب الجهر به مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْقُنُوتَ مَسْنُونٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ دَائِمًا وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَهُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إِنْ نَزَلَتْ نَازِلَةٌ كَعَدُوٍّ وَقَحْطٍ وَوَبَاءٍ وَعَطَشٍ وَضَرَرٍ ظَاهِرٍ فِي الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَنَتُوا فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِي يَقْنُتُونَ فِي الْحَالَيْنِ وَالثَّالِثُ لَا يَقْنُتُونَ فِي الْحَالَيْنِ وَمَحَلُّ الْقُنُوتِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَفِي اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَجْهَرُ وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِيهِ وَلَا يَمْسَحُ الْوَجْهَ وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ مَسْحُهُ وَقِيلَ لَا يَرْفَعُ الْيَدَ وَاتَّفَقُوا عَلَى كَرَاهَةِ مَسْحِ الصَّدْرِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ بَلْ يَحْصُلُ بِكُلِّ دُعَاءٍ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالدُّعَاءِ الْمَشْهُورِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ إِلَى آخِرِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا مُسْتَحَبٌّ لَا شَرْطٌ وَلَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَآخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا قُنُوتَ فِي الصُّبْحِ وَقَالَ مَالِكٌ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَدَلَائِلُ الْجَمْعِ مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ أَوْضَحْتُهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٦٧٥] قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِ

الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْقُنُوتِ وَالْجَهْرِ بِهِ وَأَنَّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَأَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ قَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَفِيهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ لِإِنْسَانٍ معين وعلى مُعَيَّنٍ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرَانِ فِي الصَّحِيحِ وَسَبَقَ بَيَانُ حِكْمَةِ الْوَاوِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ الْوَطْأَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَهِيَ الْبَأْسُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ أَيِ اجْعَلْهَا سِنِينَ شِدَادًا ذَوَاتِ قَحْطٍ وَغَلَاءٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ جَوَازُ لَعْنِ الْكُفَّارِ وَطَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُمْ قَوْلُهُ ثُمَّ بلغنا أنه

تَرَكَ ذَلِكَ يَعْنِي الدُّعَاءَ عَلَى هَذِهِ الْقَبَائِلِ وَأَمَّا أَصْلُ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَتْرُكْهُ حتى فارق الدنيا كذا صَحَّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ بَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَصْلُ بَيْنَمَا وَبَيْنَا بَيْنَ

وَتَقْدِيرُهُ بَيْنَ أَوْقَاتِ صَلَاتِهِ قَالَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُهُ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ هو

بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ

[٦٧٩] قَوْلُهُ عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ خُفَافٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِيمَاءٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْرُوفٌ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٦٧٨] و (النَّملة) (١) إذا آذت فلا إثم في قتلها، وإذا لم تؤذ فلا يجوز القصد إلى قتلها، وفي الحديث بيان أن كل جيل أمة، وكل أمة من الأمم تُسَبح، وقَريَة النَّمل): مكانها وكل موضع يُجتمع فيه فهو قرية، يقال: قَرَيت الماء في الحوض: إذا جمعته.

وقوله: (وَأَنَا أُطَارِدُهَا) (٢)؛ أي: أقاتلها، و (الحَبَالَى): جمع الحُبْلى.

[ومن باب سقي البهائم]

[٦٧٩ - ٦٨٠] (قَد أَدلَعَ لِسَانَهُ مِنَ العَطَش) (٣)؛ أي: أخرجه، و (الرَّكِيَّة): البئر، و (يُطِيفُ)؛ بمعنى: يطوف، و (يَلهَثُ) (٤)؛ اللَّهث: أن يُدلع الكلب لسانه من العطش، و (المُوقُ)، الخف.

* * *

[٦٨١] و (خَشَاسُ الأَرض) (٥)؛ يعني: الحشرات ودواب الأرض، قال صاحب الغريبين (٦): خشاش الأرض: هوامها، وقال صاحب المجمل (٧): خشاش الأرض بالفتح، دوابُّها، قيل: هو من قولك: خَشَّ فيه أي دخل فيه، يعني: الهوامَّ التي تدخل الجحرة كالفأر وغيرها، وقيل أصل الخَشّ الحركة، والخَشَاش

والخَشْخَشة من ذلك، قوله: (فِي هِرَّة)؛ أي: في سبب هرة، وفي رواية خارج الصحيح: (مِن جَرَّى هِرَّة) (١)، بالقصر، وفي رواية: (تَرُمَّ مِن خَشَاشِ الأَرضِ) (٢)؛ الرَّمّ: الأكل، ومنه مِرَمَّةُ ذوات الأظلاف، وهي بمنزلة الفم من الإنسان، وفي الحديث: (عَلَيْكُم بِأَلْبَانِ البَقَرِ فَإِنَّها تَرُمَ مِن كُلِّ الشَّجَر) (٣)؛ ويروى: (تَرْتَمُ) (٤)؛ والارتمام الأكل أيضا، وقوله: (فَتَأكُلَ مِن خَشَاشِ الأَرْضِ) (٥)؛ بنصب اللام لأنه جواب النفي بالفاء.

وقوله: (فَهَلًا نَمْلَةً وَاحِدَةً) (٦) نصب بفعل مضمر؛ أي: هلا أحرقت نملة واحدة، وفي الحديث دلالة أنه لا ينبغي للمرء أن يحتقر شيئا من ذنوبه، وإن كان عنده أنه صغير؛ فإن الله قد يأخذ بالصغير، ويعفو عن الكبير، وقال بلال بن سعد: (لَا تَنْظُر إِلَى صِغَر الخَطِيئَة، وَلَكِن انْظُر مَن عَصَيْت) (٧)؛ وفيه دليل أن كل ذي حياة يُسَبح الله تعالى ولا يؤذي؛ فلا يحل قتله ولا تعذيبه.

و (البَغيّ): الفاجرة، و (المُوقُ): أصغر من الخف، و (أَدْلَعَ لِسَانَه): أخرجه من فيه حتى تَدَلّى، وفيه دلالة أن رقة القلب محمودة، وهي علامة السعادة، وفيه أن الإحسان يُغتَنم إلى من كان، واليسير منه لا يحتقر؛ فإنه ربما كان سببا

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ

(باب اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جميع الصلاة)

إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائما وبيان أن محله بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الأخيرة واستحباب الجهر به مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْقُنُوتَ مَسْنُونٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ دَائِمًا وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَهُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إِنْ نَزَلَتْ نَازِلَةٌ كَعَدُوٍّ وَقَحْطٍ وَوَبَاءٍ وَعَطَشٍ وَضَرَرٍ ظَاهِرٍ فِي الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَنَتُوا فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِي يَقْنُتُونَ فِي الْحَالَيْنِ وَالثَّالِثُ لَا يَقْنُتُونَ فِي الْحَالَيْنِ وَمَحَلُّ الْقُنُوتِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَفِي اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَجْهَرُ وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِيهِ وَلَا يَمْسَحُ الْوَجْهَ وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ مَسْحُهُ وَقِيلَ لَا يَرْفَعُ الْيَدَ وَاتَّفَقُوا عَلَى كَرَاهَةِ مَسْحِ الصَّدْرِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ بَلْ يَحْصُلُ بِكُلِّ دُعَاءٍ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالدُّعَاءِ الْمَشْهُورِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ إِلَى آخِرِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا مُسْتَحَبٌّ لَا شَرْطٌ وَلَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَآخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا قُنُوتَ فِي الصُّبْحِ وَقَالَ مَالِكٌ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَدَلَائِلُ الْجَمْعِ مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ أَوْضَحْتُهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[٦٧٥] قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِ

الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْقُنُوتِ وَالْجَهْرِ بِهِ وَأَنَّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَأَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ قَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَفِيهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ لِإِنْسَانٍ معين وعلى مُعَيَّنٍ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرَانِ فِي الصَّحِيحِ وَسَبَقَ بَيَانُ حِكْمَةِ الْوَاوِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ الْوَطْأَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَهِيَ الْبَأْسُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ أَيِ اجْعَلْهَا سِنِينَ شِدَادًا ذَوَاتِ قَحْطٍ وَغَلَاءٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ جَوَازُ لَعْنِ الْكُفَّارِ وَطَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُمْ قَوْلُهُ ثُمَّ بلغنا أنه

تَرَكَ ذَلِكَ يَعْنِي الدُّعَاءَ عَلَى هَذِهِ الْقَبَائِلِ وَأَمَّا أَصْلُ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَتْرُكْهُ حتى فارق الدنيا كذا صَحَّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ بَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَصْلُ بَيْنَمَا وَبَيْنَا بَيْنَ

وَتَقْدِيرُهُ بَيْنَ أَوْقَاتِ صَلَاتِهِ قَالَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُهُ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ هو

بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ

[٦٧٩] قَوْلُهُ عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ خُفَافٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِيمَاءٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْرُوفٌ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده