٣٢٥٩ - حدثنا زيد بن (حباب) (١) قال: حدثني خارجة بن عبد اللَّه بن (سليمان) (٢)…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث ٣٢٥٩

الحديث رقم ٣٢٥٩ من كتاب «[٣] [كتاب الصلوات]» في المصنف، تحت باب: [٩٢] في جميع مواقيت الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٢٥٩ - حدثنا زيد بن (حباب) (١) قال: حدثني…

٣٢٥٩ - حدثنا زيد بن (حباب) (١) قال: حدثني خارجة بن عبد اللَّه بن (سليمان) (٢) بن زيد بن ثابت قال: حدثني حسين بن بشير بن (سلام) (٣) عن أبيه (قال) (٤) دخلت أنا ومحمد بن علي أو رجل من آل علي على جابر بن عبد اللَّه فقلنا له: حدثنا عن كيف كانت الصلاة مع رسول اللَّه ؟ قال: صلى رسول اللَّه الظهر حين كان الظل مثل الشراك، ثم صلى بنا العصر حين كان الظل مثله ومثل الشراك، ثم صلى بنا المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى بنا العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بنا الفجر حين طلع الفجر، ثم صلى بنا من الغد الظهر حين كان (ظل) (٥) كل شيء مثله، ثم صلى بنا العصرحين كان ظل كل شيء مثليه قدر ما (يسير) (٦) (الراكب) (٧) إلى ذي الحليفة (العنق) (٨)، ثم صلى بنا الغرب حين (غابت) (٩) الشمس، ثم صلى بنا العشاء حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى بنا الفجر فأسفر، فقلنا له: كيف (نصلي) (١٠) مع الحجاج وهو يؤخر؟ فقال: ما صلى للوقت فصلوا معه فإذا أخر (فصلوها) (١١) لوقتها واجعلوها معه نافلة، (وحديثي) (١٢) هذا

⦗١٩٨⦘

عندكم (أمانة) (١٣) فإذا مت فإن استطاع الحجاج أن ينبشني (فلينبشني) (١٤) (١٥).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٢٥٩ - حدثنا زيد بن (حباب) (١) قال: حدثني…

روى بريدة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أوقات الصلوات الخمس، فقال له عليه الصلاة والسلام: صلِ معنا هذين. يعني هذين اليومين، أي إذا أردت أن تتعلم أوقات الصلاة أوائلها وأواخرها، صل معنا في هذين اليومين الآتيين؛ إذ المشاهدة أقوى من السمع، فلما زالت الشمس أمر صلى الله عليه وسلم بلالًا رضي الله عنه بالأذان فأذَّن، ثم أمره بالإقامة، فأقام لأجل صلاة الظهر، ثم أمره أي بلالا رضي الله عنه بالإقامة فأقام بعد الأذان لصلاة العصر، والشمس مرتفعة بيضاء أي لم تخالطها صفرة نقية صافية، والمراد أنه أول وقت العصر، ثم أمره بالإقامة فأقام بعد الأذان لصلاة المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق فيه أنه صلاها في أول وقتها، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، وأخبر عن الإقامة مع أن السؤال عن دخول الوقت؛ لقرب وقت الإقامة من الأذان والله أعلم.
فلما أن كان اليوم الثاني أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا رضي الله عنه بالإبراد، فأبرد بالظهر أي أدخلها في وقت أبرد من الذي قبله، وهو وقت سكون شدة الحر، فأبرد بها وكرره للتأكيد، فأنعم أن يبرد بها أي أطال الإبراد وأخر الصلاة، والمعنى أنه أخر الظهر، وبالغ في التأخير، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان في اليوم الأول، يعني أنه أخر العصر تأخيرا زائدا على الوقت الذي صلاها فيه في اليوم الأول، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق يعني أنه صلاها في آخر الوقت، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها أي دخل بها في وقت الإسفار، أو قبيل الشروق، ثم قال صلى الله عليه وسلم: أين السائل عن أوقات الصلاة؟ وفيه بيان لاهتمامه صلى الله عليه وسلم بأمر السائل، فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: وقت صلاتكم بين ما رأيتم أي أن الوقت المختار للصلوات الخمس، أوله في الوقت الذي صليناها فيه في اليوم الأول، وآخره في الوقت الذي صليناها فيه في اليوم الثاني، فيكون بيانا بالفعل والقول، ولكن يستمر وقت الضرورة في العصر إلى الغروب؛ لأدلة أخرى؛ وكذلك تأخير العشاء إلى نصف الليل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان أوقات الصلوات الخمس حيث بين صلى الله عليه وسلم للسائل بصلاته في اليومين.
  • وجوب الاهتمام بتعلم أحكام الدين، ولا سيما ما يتعلق بالصلاة.
  • بيان أن للصلاة وقت فضيلة، ووقت اختيار.
  • أن وقت صلاة المغرب يمتد إلى غيبوبة الشفق.
  • استحباب البيان بالفعل؛ لأنه أبلغ في الإيضاح، والفعل تعم فائدته السائل وغيره.
  • جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة.
  • جواز تأخير الصلاة عن أول وقتها وترك فضيلة أول الوقت؛ لمصلحة راجحة.
  • بيان اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالسائل.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر