حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ»
ــ
١٥٥٧ - ١٤٩٧ - (مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرٌ (ابْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ) ذَكْوَانَ السَّمَّانِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ) الْأَنْصَارِيَّ الْجَوَادَ الْمَشْهُورَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ (قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَمَّا نَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: ٤] (سورة النُّورِ: الْآيَةُ ٤) الْآيَةَ (أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا) وَفِي رِوَايَةٍ: لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا يَعْنِي امْرَأَتَهُ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ (أَأُمْهِلُهُ) بِفَتْحِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَضَمِّ الثَّانِيَةِ (حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: " كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ
قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي " وَفِيهِ قَطْعُ الذَّرِيعَةِ عَنْ سَفْكِ الدَّمِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى، وَالنَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ حَدٍّ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ وَلَا شُهُودٍ، وَهُوَ وَجْهُ إِدْخَالِهِ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ، وَمَرَّ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.