«أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٢٠٥٤

الحديث رقم ٢٠٥٤ من كتاب «كتاب الحدود» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما لا حد فيه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه لا يقام عليه الحد. وأنه يلحق به الولد…

«أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ. وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ. فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ. وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا». قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ: «إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ. يَوْمَ أَصَابَهَا حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِذَلِكَ. فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ» قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ: «أَنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ. وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ»

سند حديث: بَابُ مَا لَا حَدَّ فِيهِقَالَ مَالِكٌ إِنَّ…

بَابُ مَا لَا حَدَّ فِيهِ

قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وَلَهُ فِيهَا شِرْكٌ:

شرح حديث: «أنه لا يقام عليه الحد. وأنه يلحق به الولد…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ

ــ

١٥٦٩ - ١٥١٠ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمَا جَمَاعَةً) أَيْ مُجْتَمِعِينَ بِأَنْ قَالَ لَهُمْ: يَا زُنَاةُ أَوْ أَنْتُمْ زُنَاةٌ مَثَلًا (أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ) لِلْجَمِيعِ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَذْفٌ وَاحِدٌ.

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ قَائِلٌ مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَقَالَ آخَرُونَ قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ

قَالَ مَالِكٌ لَا حَدَّ عِنْدَنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى رَجُلٌ رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ

ــ

١٥٦٩ - ١٥١١

- (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ) بِجِيمٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ (ابْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ الثَّقِيلَةِ بَطْنٍ مِنَ الْخَزْرَجِ قَالَ فِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ " (عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ (أَنَّ رَجُلَيْنِ) لَمْ يُسَمَّيَا (اسْتَبَّا فِي زَمَنِ) خِلَافَةِ (عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ) الْعُلَمَاءَ (فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ) فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

(وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا) فَعُدُولُهُ إِلَى هَذَا فِي مَقَامِ الِاسْتِبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَرَّضَ بِالْقَذْفِ الْمُخَاطَبَةَ فَلِذَا (نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) لِأَنَّهُ وَافَقَ رَأْيُهُ اجْتِهَادَهُمْ لَا تَقْلِيدًا لَهُمْ.

(قَالَ مَالِكٌ: لَا حَدَّ عِنْدِنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ) عَنْ أَبٍ لِثَابِتِ نَسَبِهِ (أَوْ قَذْفٍ) رَمْيٍ بِالزِّنَى وَنَحْوَهُ صَرِيحٌ (أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا، فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا) كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِحَضْرَةِ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ دُونَ إِنْكَارٍ (وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى) رَجُلٌ (رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ) لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْأَبِ وَهُوَ ثَابِتٌ نَسَبُهُ لَهُ وَإِنَّ أُمَّهُ أَمَةٌ.

[باب مَا لَا حَدَّ فِيهِ]

قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وَلَهُ فِيهَا شِرْكٌ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنْ الثَّمَنِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِذَلِكَ فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ أَنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ

ــ

٦ - بَابُ مَا لَا حَدَّ فِيهِ

١٥٧١ - ١٥١٢ - (مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ) أَيْ يَطَؤُهَا (وَلَهُ فِيهَا شِرْكٌ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ) لِمَا لَهُ فِيهَا مِنَ الْمِلْكِ.

(وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتُقَامُ) وَفِي نُسْخَةٍ وَتَتَقَوَّمُ (عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ) كُلُّهَا (وَعَلَى هَذَا الْأَمْرِ عِنْدَنَا) بِالْمَدِينَةِ.

(قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ إِنَّهُ) بِالْكَسْرِ (إِنْ أَصَابَهَا) جَامَعَهَا (الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ) حَتَّى لَا يَتِمَّ مَا أَرَادَهُ مِنَ التَّحْلِيلِ (وَدُرِئَ) دُفِعَ (عَنْهُ الْحَدُّ بِذَلِكَ) لِلشُّبْهَةِ (فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ) لِلْقَاعِدَةِ إِنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يَدْرَأُ الْحَدَّ وَيُلْحِقُ الْوَلَدَ.

(قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ أَنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ) لِمَا لَهُ فِي مَالِهِ مِنَ الشُّبْهَةِ لِخَبَرِ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ.

(وَتُقَامُ) أَيْ تُقَوَّمُ عَلَيْهِ (الْجَارِيَةُ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ) وَيُؤَدَّبُ.

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لِامْرَأَتِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهَا فَغَارَتْ امْرَأَتُهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَهَبَتْهَا لِي فَقَالَ عُمَرُ لَتَأْتِينِي بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لَأَرْمِيَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ قَالَ فَاعْتَرَفَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ

ــ

(مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ خَرَجَ

بِجَارِيَةٍ لِامْرَأَتِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهَا) جَامَعَهَا (فَغَارَتِ امْرَأَتُهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ) أَيِ الرَّجُلَ (عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ) الَّذِي قَالَتْهُ امْرَأَتُهُ (فَقَالَ: وَهَبَتْهَا لِي، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَتَأْتِيَنِي بِالْبَيِّنَةِ) أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَكَ (أَوْ لَأَرْمِيَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ) إِذْ لَا شُبْهَةَ لَكَ فِي مَالِ امْرَأَتِكَ.

(قَالَ) رَبِيعَةُ (فَاعْتَرَفَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ) فَلَمْ يَرْجُمْهُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ

ــ

١٥٦٩ - ١٥١٠ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمَا جَمَاعَةً) أَيْ مُجْتَمِعِينَ بِأَنْ قَالَ لَهُمْ: يَا زُنَاةُ أَوْ أَنْتُمْ زُنَاةٌ مَثَلًا (أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ) لِلْجَمِيعِ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ قَذْفٌ وَاحِدٌ.

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ قَائِلٌ مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَقَالَ آخَرُونَ قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ

قَالَ مَالِكٌ لَا حَدَّ عِنْدَنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى رَجُلٌ رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ

ــ

١٥٦٩ - ١٥١١

- (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ) بِجِيمٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ (ابْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ الثَّقِيلَةِ بَطْنٍ مِنَ الْخَزْرَجِ قَالَ فِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ " (عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ (أَنَّ رَجُلَيْنِ) لَمْ يُسَمَّيَا (اسْتَبَّا فِي زَمَنِ) خِلَافَةِ (عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ) الْعُلَمَاءَ (فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ) فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

(وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا) فَعُدُولُهُ إِلَى هَذَا فِي مَقَامِ الِاسْتِبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَرَّضَ بِالْقَذْفِ الْمُخَاطَبَةَ فَلِذَا (نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) لِأَنَّهُ وَافَقَ رَأْيُهُ اجْتِهَادَهُمْ لَا تَقْلِيدًا لَهُمْ.

(قَالَ مَالِكٌ: لَا حَدَّ عِنْدِنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ) عَنْ أَبٍ لِثَابِتِ نَسَبِهِ (أَوْ قَذْفٍ) رَمْيٍ بِالزِّنَى وَنَحْوَهُ صَرِيحٌ (أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا، فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا) كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِحَضْرَةِ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ دُونَ إِنْكَارٍ (وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى) رَجُلٌ (رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ) لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْأَبِ وَهُوَ ثَابِتٌ نَسَبُهُ لَهُ وَإِنَّ أُمَّهُ أَمَةٌ.

[باب مَا لَا حَدَّ فِيهِ]

قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وَلَهُ فِيهَا شِرْكٌ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنْ الثَّمَنِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِذَلِكَ فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ أَنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ

ــ

٦ - بَابُ مَا لَا حَدَّ فِيهِ

١٥٧١ - ١٥١٢ - (مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ) أَيْ يَطَؤُهَا (وَلَهُ فِيهَا شِرْكٌ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ) لِمَا لَهُ فِيهَا مِنَ الْمِلْكِ.

(وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتُقَامُ) وَفِي نُسْخَةٍ وَتَتَقَوَّمُ (عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ) كُلُّهَا (وَعَلَى هَذَا الْأَمْرِ عِنْدَنَا) بِالْمَدِينَةِ.

(قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ إِنَّهُ) بِالْكَسْرِ (إِنْ أَصَابَهَا) جَامَعَهَا (الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ) حَتَّى لَا يَتِمَّ مَا أَرَادَهُ مِنَ التَّحْلِيلِ (وَدُرِئَ) دُفِعَ (عَنْهُ الْحَدُّ بِذَلِكَ) لِلشُّبْهَةِ (فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ) لِلْقَاعِدَةِ إِنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يَدْرَأُ الْحَدَّ وَيُلْحِقُ الْوَلَدَ.

(قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ أَنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ) لِمَا لَهُ فِي مَالِهِ مِنَ الشُّبْهَةِ لِخَبَرِ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ.

(وَتُقَامُ) أَيْ تُقَوَّمُ عَلَيْهِ (الْجَارِيَةُ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ) وَيُؤَدَّبُ.

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لِامْرَأَتِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهَا فَغَارَتْ امْرَأَتُهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَهَبَتْهَا لِي فَقَالَ عُمَرُ لَتَأْتِينِي بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لَأَرْمِيَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ قَالَ فَاعْتَرَفَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ

ــ

(مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ خَرَجَ

بِجَارِيَةٍ لِامْرَأَتِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهَا) جَامَعَهَا (فَغَارَتِ امْرَأَتُهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ) أَيِ الرَّجُلَ (عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ) الَّذِي قَالَتْهُ امْرَأَتُهُ (فَقَالَ: وَهَبَتْهَا لِي، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَتَأْتِيَنِي بِالْبَيِّنَةِ) أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَكَ (أَوْ لَأَرْمِيَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ) إِذْ لَا شُبْهَةَ لَكَ فِي مَالِ امْرَأَتِكَ.

(قَالَ) رَبِيعَةُ (فَاعْتَرَفَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ) فَلَمْ يَرْجُمْهُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد