بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٣٩١

الحديث رقم ٣٩١ من كتاب «كتاب صلاة الجماعة» في موطأ مالك، تحت باب: باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ

بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ

شرح حديث: باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ

ــ

٣٢٣ - ٣٢٠ - (مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ) مُرَادُهُ مِنْ سِيَاقٍ نَحْوِ هَذَا أَنَّ الْعَمَلَ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا فَلْيَتَّزِرْ بِهِ قَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً

ــ

٣٢٣ - ٣٢١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) وَهَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي جَزَرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ جَابِرٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّي» ) بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ لِلْإِشْبَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَمَنْ يَتَّقِي} [الزمر: ٢٤] (سُورَةُ الزُّمَرِ: الْآيَةُ ٢٤) (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ مَنْ قَالَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ أَنْ يُمْنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ مَنْ وَجَدَ ثَوْبَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الْأَفْضَلِ، فَيَتَعَلَّقُ الْمَنْعُ الْمَفْهُومُ مِنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ بِالتَّفْضِيلِ دُونَ التَّحْرِيمِ.

(مُلْتَحِفًا بِهِ) قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّحُ وَهُوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ وَهُوَ الِاشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ نَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ، قَالَ الْبَاجِيُّ: فَجَعَلَ الِالْتِحَافَ هُوَ التَّوَشُّحَ، وَالْمَشْهُورُ لُغَةً أَنَّ الِالْتِحَافَ هُوَ الِالْتِفَافُ فِي الثَّوْبِ

عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ التَّوَشُّحَ وَالِاشْتِمَالَ، وَقَدْ خَصَّ مِنْهُ اشْتِمَالَ الصَّمَّاءِ، وَفِي الْفَتْحِ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ الْمُخَالِفُ. . . . إِلَخْ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ.

(فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا فَلْيَتَّزِرْ بِهِ) لِأَنَّ الْقَصْدَ الْأَصْلِيَّ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِالِاتِّزَارِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الِانْحِنَاءِ عَلَيْهِ الْمُخَالِفِ لِلِاعْتِدَالِ الْمَأْمُورِ بِهِ، هَكَذَا الرِّوَايَةُ بِإِدْغَامِ الْهَمْزَةِ الْمَدْغُومَةِ فِي التَّاءِ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى الصَّرْفِيِّينَ حَيْثُ جَعَلُوهُ خَطَأً وَأَنَّ صَوَابَهُ فَلْيَأْتَزِرْ بِهِ بِالْهَمْزِ.

(قَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْءٌ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ

ــ

٣٢٣ - ٣٢٠ - (مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ) مُرَادُهُ مِنْ سِيَاقٍ نَحْوِ هَذَا أَنَّ الْعَمَلَ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا فَلْيَتَّزِرْ بِهِ قَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً

ــ

٣٢٣ - ٣٢١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) وَهَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي جَزَرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ جَابِرٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّي» ) بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ لِلْإِشْبَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَمَنْ يَتَّقِي} [الزمر: ٢٤] (سُورَةُ الزُّمَرِ: الْآيَةُ ٢٤) (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ مَنْ قَالَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ أَنْ يُمْنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ مَنْ وَجَدَ ثَوْبَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الْأَفْضَلِ، فَيَتَعَلَّقُ الْمَنْعُ الْمَفْهُومُ مِنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ بِالتَّفْضِيلِ دُونَ التَّحْرِيمِ.

(مُلْتَحِفًا بِهِ) قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّحُ وَهُوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ وَهُوَ الِاشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ نَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ، قَالَ الْبَاجِيُّ: فَجَعَلَ الِالْتِحَافَ هُوَ التَّوَشُّحَ، وَالْمَشْهُورُ لُغَةً أَنَّ الِالْتِحَافَ هُوَ الِالْتِفَافُ فِي الثَّوْبِ

عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ التَّوَشُّحَ وَالِاشْتِمَالَ، وَقَدْ خَصَّ مِنْهُ اشْتِمَالَ الصَّمَّاءِ، وَفِي الْفَتْحِ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ الْمُخَالِفُ. . . . إِلَخْ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ.

(فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا فَلْيَتَّزِرْ بِهِ) لِأَنَّ الْقَصْدَ الْأَصْلِيَّ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِالِاتِّزَارِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الِانْحِنَاءِ عَلَيْهِ الْمُخَالِفِ لِلِاعْتِدَالِ الْمَأْمُورِ بِهِ، هَكَذَا الرِّوَايَةُ بِإِدْغَامِ الْهَمْزَةِ الْمَدْغُومَةِ فِي التَّاءِ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى الصَّرْفِيِّينَ حَيْثُ جَعَلُوهُ خَطَأً وَأَنَّ صَوَابَهُ فَلْيَأْتَزِرْ بِهِ بِالْهَمْزِ.

(قَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْءٌ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الله أكبر