«إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ. وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، وَارْزُقْ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٧٧٣

الحديث رقم ٧٧٣ من كتاب «كتاب الزكاة» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن أحبوا فخذها منهم. وارددها عليهم، وارزق…

«إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ. وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ» قَالَ مَالِكٌ: مَعْنَى قَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ يَقُولُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ

سند حديث: ٣٨ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ…

٣٨ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا: لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً. فَأَبَى ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَبَى عُمَرُ، ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ:

رواة الحديث

شرح حديث: «إن أحبوا فخذها منهم. وارددها عليهم، وارزق…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً فَأَبَى ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَبَى عُمَرُ ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ قَالَ مَالِكٌ مَعْنَى قَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ يَقُولُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ

ــ

٦١٣ - ٦١١ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ) عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ الْجَرَّاحِ) الْفِهْرِيِّ أَمِينِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالنَّصِّ النَّبَوِيِّ، أَمَّرَهُ عُمَرُ عَلَى الشَّامِ (خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً فَأَبَى) امْتَنَعَ مِنَ الْأَخْذِ؛ لِأَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهَا (ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَبَى عُمَرُ) امْتَنَعَ، فَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ مُقَرَّرًا عِنْدَهُمْ أَنْ لَا زَكَاةَ فِيهِمَا (ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ) فَرَأَى عُمَرُ لَمَّا أَلَحُّوا عَلَيْهِ أَنَّهَا صَدَقَةٌ طَاعُوا بِهَا فَأَمَرَهُ بِأَخْذِهَا (وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ) أَيِ: الْفَقِيرَ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ ارْزُقْ عَبِيدَهُمْ وَإِمَاءَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُفْرِضُ لِلسَّيِّدِ وَعَبْدِهِ مِنَ الْفَيْءِ، وَكَانَ عُمَرُ يُفْرِضُ لِلْمَنْفُوسِ وَالْعَبِيدِ، وَكَذَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ.

(قَالَ مَالِكٌ: مَعْنَى قَوْلِهِ) أَيْ: عُمَرَ (رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ يَقُولُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) لَا عَلَيْهِمْ نَفْسَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ طَاعُوا بِهَا، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَعُورِضَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ إِذِ ابْتَاعَ فَرَسًا أُنْثَى بِمِائَةِ قَلُوصٍ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؛ فَتَأْخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً وَلَا تَأْخُذُ مِنَ الْخَيْلِ شَيْئًا، خُذْ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، وَإِذَا تَعَارَضَ الْحَدِيثَانِ سَقَطَا، وَالْحُجَّةُ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: " «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» ".

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً فَأَبَى ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَبَى عُمَرُ ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ قَالَ مَالِكٌ مَعْنَى قَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ يَقُولُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ

ــ

٦١٣ - ٦١١ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ) عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ الْجَرَّاحِ) الْفِهْرِيِّ أَمِينِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالنَّصِّ النَّبَوِيِّ، أَمَّرَهُ عُمَرُ عَلَى الشَّامِ (خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً فَأَبَى) امْتَنَعَ مِنَ الْأَخْذِ؛ لِأَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهَا (ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَبَى عُمَرُ) امْتَنَعَ، فَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ مُقَرَّرًا عِنْدَهُمْ أَنْ لَا زَكَاةَ فِيهِمَا (ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ) فَرَأَى عُمَرُ لَمَّا أَلَحُّوا عَلَيْهِ أَنَّهَا صَدَقَةٌ طَاعُوا بِهَا فَأَمَرَهُ بِأَخْذِهَا (وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ) أَيِ: الْفَقِيرَ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ ارْزُقْ عَبِيدَهُمْ وَإِمَاءَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُفْرِضُ لِلسَّيِّدِ وَعَبْدِهِ مِنَ الْفَيْءِ، وَكَانَ عُمَرُ يُفْرِضُ لِلْمَنْفُوسِ وَالْعَبِيدِ، وَكَذَا فَعَلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ.

(قَالَ مَالِكٌ: مَعْنَى قَوْلِهِ) أَيْ: عُمَرَ (رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ يَقُولُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) لَا عَلَيْهِمْ نَفْسَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ طَاعُوا بِهَا، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَعُورِضَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ إِذِ ابْتَاعَ فَرَسًا أُنْثَى بِمِائَةِ قَلُوصٍ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ؛ فَتَأْخُذُ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً وَلَا تَأْخُذُ مِنَ الْخَيْلِ شَيْئًا، خُذْ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا، وَإِذَا تَعَارَضَ الْحَدِيثَانِ سَقَطَا، وَالْحُجَّةُ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: " «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» ".

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله