الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٧٩٥
الحديث رقم ٧٩٥ من كتاب «كتاب الزكاة» في موطأ مالك، تحت باب: باب وقت إرسال زكاة الفطر.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابُ وَقْتِ إِرْسَالِ زَكَاةِ الْفِطْرِ
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا التَّمْرَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا قَالَ مَالِكٌ وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا وَزَكَاةُ الْفِطْرِ وَزَكَاةُ الْعُشُورِ كُلُّ ذَلِكَ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الظِّهَارَ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهِ بِمُدِّ هِشَامٍ وَهُوَ الْمُدُّ الْأَعْظَمُ
ــ
٦٢٩ - ٦٢٧ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا التَّمْرَ) لِأَنَّهُ أَغْلَبُ قُوتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِ (إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا) وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ
نَافِعٍ: " فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَعْوَزَ بِمُهْمَلَةٍ وَزَايٍ احْتَاجَ، يُقَالُ: أَعْوَزَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ أَفْضَلُ مَا يُخْرَجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ.
وَقَدْ رَوَى الْفِرْيَابِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ وَالْبُرُّ أَفْضَلُ مِنَ التَّمْرِ أَفَلَا يُعْطَى الْبُرُّ؟ قَالَ: لَا أُعْطِي إِلَّا كَمَا يُعْطِي أَصْحَابِي، وَاسْتُنْبِطَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ مِنْ أَعْلَى الْأَصْنَافِ الَّتِي يُقْتَاتُ بِهَا؛ لِأَنَّ التَّمْرَ أَعْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ فَهِمَ مِنْهُ خُصُوصِيَّةَ التَّمْرِ بِذَلِكَ؛ كَذَا فِي الْفَتْحِ، (قَالَ مَالِكٌ: وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا) كَصِيَامٍ وَيَمِينٍ وَغَيْرِهِمَا (وَزَكَاةُ الْفِطْرِ وَزَكَاةُ الْعُشُورِ) الْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ (كُلُّ ذَلِكَ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ كَمَا مَرَّ (إِلَّا الظِّهَارَ؛ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهِ بِمُدِّ هِشَامِ) بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَامِلِ الْمَدِينَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، (وَهُوَ الْمَدُّ الْأَعْظَمُ) أَيِ: الْأَكْبَرِ، وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ مُدٌّ وَثُلْثَانِ بِمُدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مُدَّانِ، وَذَلِكَ لِلتَّغْلِيظِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ وَزُورٌ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا التَّمْرَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا قَالَ مَالِكٌ وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا وَزَكَاةُ الْفِطْرِ وَزَكَاةُ الْعُشُورِ كُلُّ ذَلِكَ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الظِّهَارَ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهِ بِمُدِّ هِشَامٍ وَهُوَ الْمُدُّ الْأَعْظَمُ
ــ
٦٢٩ - ٦٢٧ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا التَّمْرَ) لِأَنَّهُ أَغْلَبُ قُوتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِ (إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا) وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ
نَافِعٍ: " فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَعْوَزَ بِمُهْمَلَةٍ وَزَايٍ احْتَاجَ، يُقَالُ: أَعْوَزَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ أَفْضَلُ مَا يُخْرَجُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ.
وَقَدْ رَوَى الْفِرْيَابِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ وَالْبُرُّ أَفْضَلُ مِنَ التَّمْرِ أَفَلَا يُعْطَى الْبُرُّ؟ قَالَ: لَا أُعْطِي إِلَّا كَمَا يُعْطِي أَصْحَابِي، وَاسْتُنْبِطَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ مِنْ أَعْلَى الْأَصْنَافِ الَّتِي يُقْتَاتُ بِهَا؛ لِأَنَّ التَّمْرَ أَعْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ فَهِمَ مِنْهُ خُصُوصِيَّةَ التَّمْرِ بِذَلِكَ؛ كَذَا فِي الْفَتْحِ، (قَالَ مَالِكٌ: وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا) كَصِيَامٍ وَيَمِينٍ وَغَيْرِهِمَا (وَزَكَاةُ الْفِطْرِ وَزَكَاةُ الْعُشُورِ) الْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ (كُلُّ ذَلِكَ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ مُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ كَمَا مَرَّ (إِلَّا الظِّهَارَ؛ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ فِيهِ بِمُدِّ هِشَامِ) بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَامِلِ الْمَدِينَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، (وَهُوَ الْمَدُّ الْأَعْظَمُ) أَيِ: الْأَكْبَرِ، وَاخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ مُدٌّ وَثُلْثَانِ بِمُدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مُدَّانِ، وَذَلِكَ لِلتَّغْلِيظِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ وَزُورٌ.