وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ
ــ
٧٨٢ - ٧٧٢ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ) ، مُوَافَقَةً لِلْحَدِيثِ إِذْ لَفْظُهُ عَامٌّ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلُوا عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ فَقَالُوا لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ إِنَّهُ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ إِنْ شَاءَ إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ
ــ
٧٨٢ - ٧٧٣ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ) ، وَالثَّلَاثَةُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، (سُئِلُوا عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، فَقَالُوا: لَا يَنْكِحُ) - بِفَتْحِ أَوَّلِهِ - (الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ) - بِضَمِّهِ - وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ بَعْدَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَنَّ الْعَمَلَ اتَّصَلَ بِهِ وَالْفَتْوَى، فَلَا يُمْكِنُ دَعْوَى نَسْخِهِ.
(قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ: أَنَّهُ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ - إِنْ شَاءَ - إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ)
لِأَنَّ الرَّجْعَةَ لَيْسَتْ بِنِكَاحٍ، فَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْحَدِيثِ، فَأَمَّا إِنْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا، فَلَا يُعِيدُهَا؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ فَدَخَلَ فِيهِ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ، لِأَنَّ الْمُرَاجَعَةَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى وَلِيٍّ، وَلَا صَدَاقٍ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَعَنْ أَحْمَدَ مَنَعَهُ مِنَ الرَّجْعَةِ.