الإسلام > غريب الحديث > كرم
معنى وشرحُ كلمة «كرم» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة كرم
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
«الْكَرِيمُ»
هُوَ الْجَوَادُ المُعْطى الَّذِي لَا يَنْفَذُ عَطاؤه. وَهُوَ الْكَرِيمُ المُطْلَق. وَالْكَرِيمُ الْجَامِعُ لِأَنْوَاعِ الْخَيْرِ والشَّرَف وَالْفَضَائِلِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«إِنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ يوسُف بْنُ يَعْقُوب»
لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ له شَرَفُ النُّبوّة، وَالْعِلْمِ، وَالْجَمَالِ، والعِفَّة، وكَرَم الْأَخْلَاقِ، والعَدْل، وَرِئَاسَةِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ. فَهُوَ نَبيٌّ ابْنُ نَبِيِّ ابْنِ نَبِيِّ ابْنِ نَبِيِّ، رَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي النُّبوّة. (س [هـ] ) وَفِيهِ
«لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ («كَرْماً»
) ، فَإِنَّمَا الكَرْمُ الرجُل المُسْلِم» قِيلَ: سُمّي الكَرْمُ كَرْماً؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ المُتَّخَذَة مِنْهُ تَحُثّ عَلَى السَّخاء والكَرَم، فاشْتَقُّوا لَهُ مِنْهُ اسْماً، فكَرِه أَنْ يُسَمَّى بَاسِمٍ مأخوذٍ مِنَ الكَرَم، وجَعل الْمُؤْمِنَ أَوْلَى بِهِ. يُقَالُ: رجُلٌ كَرَمٌ: أَيْ كَرِيم، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ، كرجُلٍ عَدْل وضَيف. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَرَادَ أَنْ يُقَرّر ويُسَدّد (
«ويشدِّد»
) مَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
«إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»
بِطَرِيقَةٍ أنيِقة ومَسْلكٍ لَطِيفٍ، وَلَيْسَ الغَرض حَقِيقَةَ النَّهْي عَنْ تَسْمِية العِنَب كَرْما، وَلَكِنِ الْإِشَارَةُ إِلَى أنَّ المُسلم التَّقِيَّ جديرٌ بِأَلَّا يُشَارَك فِيمَا سَمَّاه اللَّهُ بِهِ. وَقَوْلُهُ
«فَإِنَّمَا الكَرْم الرجُل المُسْلم»
أَيْ إِنَّمَا المُسْتَحِقُّ لِلِاسْمِ المُشْتَق مِنَ الكَرَم الرجُلُ المُسْلم. وَفِيهِ
«أَنَّ رجلا أهدى له رواية خَمْر، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَها، فَقَالَ الرجُل: أَفَلَا أُكَارِم بِهَا يَهُودَ»
المُكَارَمَة: أَنْ تُهْدِي لإنْسانٍ شَيْئًا ليُكافِئَك عَلَيْهِ، وَهِيَ مُفاَعَلة مِنَ الكَرَم. وَفِيهِ
«إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِذَا أخَذْتُ مِنْ عَبْدي كَرِيمَتَيْه فصَبَر لَمْ ارْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ»
ويُرْوَى
«كَرِيمَتَه»
يُريد عَيْنَيْه: أَيْ جارِحَتَيْه الكَرِيمَتَين عَلَيْهِ. وكلُّ شَيْءٍ يَكْرُم عَلَيْكَ فَهُوَ كَرِيمُكَ وكَرِيمتك. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَنَّهُ أَكْرَمَ جَرير بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ؛ فبَسَط لَهُ رِدَاءه وعَمَّمه بِيَدِهِ، وَقَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمة قومٍ فأَكْرِموه»
أَيْ كَرِيم قَوْم وشَرِيفهم. والهَاء للمُباَلَغة. وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ
«واتَّقِ كَرَائمَ أمْوالهم»
أَيْ نَفَائسَها الَّتِي تتعلَّق بِهَا نَفْسُ مالِكها ويَخْتَصُّها لَهَا، حَيْثُ هِيَ جامِعَةٌ لِلْكَمال المُمْكِن فِي حَقِّها. وواحِدتُها: كَرِيمة. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وغَزْوٌ تُنْفَقُ فِيهِ الكريمة»
أي العَزيِزة على صاحبها. وَفِيهِ
«خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤمِنٌ بَيْن كَرِيمَيْن»
أَيْ بَيْن أبَويْن مُؤمِنَين. وَقِيلَ: بَيْنَ أبٍ مُؤمن، هُوَ أصْلُه، وَابْنٍ مُؤمن، هُوَ فَرْعه، فَهُوَ بَيْن مُؤمِنَين هُما طَرَفَاه، وَهُوَ مُؤْمِنٌ (
«وقال بعضهم: هما الحج والجهاد. وقيل: بين فرسين يغزو عليهما. وقيل: بين أبوين مؤمنين كريمين. وقال أبو بكر: هذا هو القول؛ لأن الحديث يدل عليه، ولأن الكريمين لا يكونان فرسين ولا بعيرين إلا بدليل في الكلام يدل عليه»
) . وَالْكَرِيمُ: الَّذِي كَرَّم نَفْسَه عَنِ التَّدَنُّس بِشَيْءٍ مِنْ مُخَالفَة ربِّه. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع
«كَرِيم الخِلّ، لَا تُخَادِن أحَداً فِي السِّر»
أطْلَقت كَرِيما عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَمْ تُقل كَرِيمة الخِلِّ، ذَهَاباً بِهِ إِلَى الشَّخْص. وَفِيهِ
«وَلَا يُجْلَس عَلى تَكْرِمَتِه إلاَّ بِإِذْنِهِ»
التَّكْرِمَة: الموضِع الخاصُّ لِجُلوس الرجُل مِنْ فِراش أَوْ سَرير ممَّا يُعَدّ لإِكْرَامِهِ، وَهِيَ تَفْعِلة مِنَ الكَرامة.
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْكَرِيمُ» هُوَ الْجَوَادُ المُعْطى الَّذِي لَا يَنْفَذُ عَطاؤه.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الْكَرِيمُ»، «إِنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ يوسُف بْنُ يَعْقُوب»، «لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ («كَرْماً».