الإسلام > فتاوى > اداب > الثاني فنقول: أما دفع الزكاة في هذه الضرائب فلا يجوز، ولا إشكال في ذ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعلى كل حال فخلاصة جوابي في هذه المسألة: أنه لا يجوز أخذ الربا من البنوك،
لقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ}
[البقرة:١٧٨-٢٧٩] فنص على رءوس الأموال.
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة عرفة في حجة الوداع أكبر مجمع للأمة الإسلامية قال: (إن ربا الجاهلية موضوع،
وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله) فانظر: الآن عقد ربا في حال الشرك وأبطله الرسول صلى الله عليه وسلم؛
لأنه لا يجوز أخذه،
ولأن الإنسان لو أخذه فربما تغلبه نفسه ولا يخرجه من ملكه لا سيما إذا كان كثيراً،
افرض أن الربا بلغ مليون ريال ربما يأخذه الإنسان وهو يريد أن يتخلص منه لكن تغلبه نفسه فيبقيه،
ولأن الإنسان المسلم إذا أخذه اقتدى به غيره؛
لأنهم لا يدرون أن هذا الرجل أخذه ليتصدق به مثلاً،
فيأخذه الناس الآخرون ولا يتصدقون به،
ولأننا إذا منعنا الناس عن أخذ الربا من البنوك ألجأهم هذا إلى أن ينشئوا بنوكاً إسلامية تكون مبنية على الشريعة الإسلامية.
فالذي نرى: أن أخذ الربا لا يجوز بأي حال من الأحوال،
إلا أننا نتوقف في هذه المسألة الأخيرة،
وهي إذا كانت هذه البنوك الظالمة التي تفرض الضرائب على الناس وأخذ الإنسان من الربا بقدر مظلمته ليدفعه لهذه الدولة الظالمة،
فهذا محل توقف عندي،
والله أعلم بالصواب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.