معنى «بتء»

الإسلام > قاموس > بتء

معنى بتء وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«بتء»: بتأ)بِالْمَكَانِ بتئا وبتوءا أَقَامَ(بت)الشَّيْء بتوتا انْقَطع وَفُلَان هزل وحمق فَهُوَ بَات وَالْيَمِين وَجَبت و…

معنى «بتء» في المعجم الوسيط

بتأ)بِالْمَكَانِ بتئا وبتوءا أَقَامَ(بت)الشَّيْء بتوتا انْقَطع وَفُلَان هزل وحمق فَهُوَ بَات وَالْيَمِين وَجَبت و

معنى «بتء» في لسان العرب

بتأَوّل قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً؛

وأَراد عُمَرُ إِبطال الأَنْواءِ والتكذيبَ بِهَا لأَنه جَعَلَ الِاسْتِغْفَارَ هُوَ الَّذِي يُسْتَسْقَى بِهِ، لَا الْمَجَادِيحَ والأَنواء الَّتِي كَانُوا يَسْتَسْقُونَ بِهَا.

والمَجاديحُ: وَاحِدُهَا مِجْدَحٌ، وَهُوَ نَجْمٌ مِنَ النُّجُومِ كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنها تُمْطَرُ بِهِ كَقَوْلِهِمُ الأَنْواء، وَهُوَ المُجْدَحُ أَيضاً «١»، وَقِيلَ: هُوَ الدَّبَرانُ لأَنه يَطْلُع آخِرًا وَيُسَمَّى حادِيَ النُّجوم؛

قَالَ دِرْهَمُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصاري:وأَطْعُنُ بالقومِ شَطْرَ المُلوكِ، .

حَتَّى إِذا خَفَقَ المِجْدَحُوَجَوَابُ إِذا خَفَقَ الْمِجْدَحُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَهُوَ:أَمَرْتُ صِحابي بأَنْ يَنْزِلوا، .

فنامُوا قَلِيلًا، وَقَدْ أَصْبَحواوَمَعْنَى قَوْلِهِ: وأَطعُن بِالْقَوْمِ شَطْرَ الْمُلُوكِ أَي أَقصد بِالْقَوْمِ نَاحِيَتَهُمْ لأَن الْمُلُوكَ تُحِبُّ وِفادَتَه إِليهم؛

وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍو: وأَطْعَنُ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ؛

وَقَالَ أَبو أُسامة: أَطعُن بِالرُّمْحِ، بِالضَّمِّ، لَا غَيْرُ، وأَطعُن بِالْقَوْلِ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ؛

وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ: لَا وَجْهَ لِجَمْعِ مَجاديح إِلا أَن يَكُونَ مِنَ بَابِ طَوَابِيقَ فِي الشذوذ أَو يكونحَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ قَالَ: وَفِي خُطْبَةِعَبْدِ الْمَلِكِ: وَعَظْتُكم فَلَمْ تَزْدادُوا عَلَى الْمَوْعِظَةِ إِلا اسْتِجْرَاحًاأَي فَسَادًا؛

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلا مَا يُكْسِبُكُم الجَرْحَ وَالطَّعْنَ عَلَيْكُمْ؛

وَقَالَ ابْنُ عَوْن: اسْتَجْرَحَتْ هَذِهِ الأَحاديثُ؛

قَالَ الأَزهري: وَيُرْوَى عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنه قَالَ: كَثُرَتْ هَذِهِ الأَحاديث واسْتَجْرَحَتْ أَي فَسَدَت وقلَّ صِحاحُها، وَهُوَ اسْتَفْعَل مِنْ جَرَح الشاهدَ إِذا طَعَنَ فِيهِ ورَدَّ قَوْلَهُ؛

أَراد أَن الأَحاديث كَثُرَتْ حَتَّى أَحوجت أَهل الْعِلْمِ بِهَا إِلى جَرْحِ بَعْضِ رُوَاتِهَا، ورَدِّ رِوَايَتِهِ.

وجَرَح الشيءَ واجْتَرَحَه: كَسَبه؛

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ.

الأَزهري: قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لإِناث الْخَيْلِ جَوارِحُ، وَاحِدَتُهَا جارِحَة لأَنها تُكسب أَربابَها نِتاجَها؛

وَيُقَالُ: مَا لَهُ جارِحَة أَي مَا لَهُ أُنثى ذاتُ رَحِمٍ تَحْمِلُ؛

وَمَا لَهُ جَارِحَةٌ أَي مَا لَهُ كاسِبٌ.

وجَوارحُ الْمَالِ: مَا وَلَد؛

يُقَالُ: هَذِهِ الْجَارِيَةُ وَهَذِهِ الْفَرَسُ وَالنَّاقَةُ والأَتان مِنْ جَوَارِحِ الْمَالِ أَي أَنها شابَّة مُقْبِلَة الرَّحِم وَالشَّبَابُ يُرجَى وَلدُها.

وَفُلَانٌ يَجْرَحُ لِعِيَالِهِ ويَجْتَرِحُ ويَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ، بِمَعْنًى؛

وَفِي التَّنْزِيلِ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ؛

أَي اكْتَسَبُوهَا.

فلان جارحُ أَهلِه وجارِحَتُهم أَي كاسِبُهم.

وَالْجَوَارِحُ مِنَ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَالْكِلَابِ: ذواتُ الصَّيْدِ لأَنها تَجْرَحُ لأَهلها أَي تَكْسِبُ لَهُمُ، الْوَاحِدَةُ جَارِحَةٌ؛

فَالْبَازِيُّ جَارِحَةٌ، وَالْكَلْبُ الضَّارِي جَارِحَةٌ؛

قَالَ الأَزهري: سمِّيت بِذَلِكَ لأَنها كواسِبُ أَنفُسِها مِن قَوْلِكَ: جَرَح واجْترَح؛

وفي التنزيل: يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ؛

قَالَ الأَزهري: فِيهِ مَحْذُوفٌ، أَراد اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وأُحِلَّ لَكُمْ صيدُ مَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ، فَحُذِفَ لأَن فِي الْكَلَامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ.

وجَوارِحُ الإِنسان: أَعضاؤُه وعَوامِلُ جَسَدِهِ كَيَدَيْهِ وَرِجَلَيْهِ، وَاحِدَتُهَا جَارِحَةٌ.

لأَنهن يَجْرَحْن الْخَيْرَ وَالشَّرَّ أَي يَكْسِبْنَهُ.

وجَرَح لَهُ مِنْ مَالِهِ: قطَع لَهُ مِنْهُ قِطْعَةً؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ورَدَّ عَلَيْهِ ثعلبٌ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنما هُوَ جَزَح، بِالزَّايِ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ.

وَقَدْ سَمَّوْا جَرَّاحاً، وكَنَوْا بأَبي الجَرَّاح.

جردح: الأَزهري فِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ جَرادِحُ مِنَ الأَرض وجرادِحَة، وَهِيَ إِكامُ الأَرض.

وغلامٌ مُجَرْدَحُ الرأْس.

جَزَحَ: الجَزْحُ: الْعَطِيَّةُ.

جَزَحَ لَهُ جَزْحاً: أَعطاه عَطَاءً جَزِيلًا، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُعْطِي وَلَا يُشاوِرَ أَحداً، كَالرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ شَرِيكٌ فَيَغِيبُ عَنْهُ فيُعْطِي مِنْ مَالِهِ وَلَا يَنْتَظِرُهُ.

وجَزَحَ لِي مِنْ مَالِهِ يَجْزَحُ جَزْحاً: أَعطاني مِنْهُ شَيْئًا؛

وأَنشد أَبو عَمْرٍو لِتَمِيمِ بْنِ مُقْبِل:وإِني، إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ بِرِفْدِه، .

لَمُخْتَبِطٌ، مِنْ تالدِ المالِ، جازِحُوَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَازِحٌ أَي قَاطِعٌ أَي أَقطع لَهُ مِنْ مَالِي قِطْعَةً؛

وَهَذَا الْبَيْتُ أَورد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ:وإِني لَهُ، مِنْ تالدِ المالِ، جازِحُوَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ [لَمُخْتَبِطٌ مِنْ تَالِدِ الْمَالِ] كَمَا أَورده الأَزهري وَابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُمَا، وَاسْمُ الْفَاعِلِ جازِحٌ؛

وأَنشد أَبو عُبيدة لعَدِيِّ بْنِ صُبْحٍ يَمْدَحُ بَكَّاراً:مَا زِلْتَ مِنْ ثَمَرِ الأَكارِمِ تُصْطَفَى، .

مِنْ بينِ واضِحةٍ وقَرْمٍ واضِحِوجَنَّاحٌ: اسْمُ رَجُلٍ.

وجَنَّاحٌ: اسْمُ خِباءٍ مِنْ أَخبيتهم؛

قَالَ:عَهْدي بجَنَّاحٍ إِذا مَا اهْتَزَّا، .

وأَذْرَتِ الريحُ تُراباً نَزَّا،أَنْ سَوْفَ تَمْضِيهِ، وَمَا ارْمَأَزَّاوَتُمْضِيهِ: تمضي عليه.

جنبح: الجُنْبُحُ: الْعَظِيمُ، وَقِيلَ: الجُنْبُخُ، بالخاء.

جوح: الجَوْحُ: الِاسْتِئْصَالُ، مِنَ الاجْتِياح.

جاحَتهم السَّنة جَوحاً وجِياحة وأَجاحَتهم واجتاحَتْهم: استأْصلت أَموالهم، وَهِيَ تَجُوحُهم جَوْحاً وجِياحة، وَهِيَ سَنَة جَائِحَةٌ: جَدْبة؛

وجُحْتُ الشيءَ أَجُوحه.

وفي الحديث:إِن أَبي يُرِيدُ أَن يَجْتاحَ مَالِيَأَي يستأْصله ويأْتي عَلَيْهِ أَخذاً وإِنفاقاً؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَابِيُّ: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ مِنِ اجْتِياح وَالِدِهِ مالَه، أَن مِقْدَارَ مَا يَحْتاجُ إِليه فِي النَّفَقَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا يَسَعُه مالُه، إِلا أَن يَجتاحَ أَصلَه، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ:أَنتَ ومالُك لأَبيك، عَلَى مَعْنَى أَنه إِذا احْتَاجَ إِلى مَالِكَ أَخذ مِنْهُ قَدْرَ الْحَاجَةِ، وإِذا لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ وَكَانَ لَكَ كَسْبٌ لَزِمَكَ أَن تَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَيْهِ؛

فأَما أَن يَكُونَ أَراد بِهِ إِباحة مَالِهِ لَهُ حَتَّى يَجْتاحَه، ويأْتي عَلَيْهِ إِسرافاً وَتَبْذِيرًا فَلَا أَعلم أَحداً ذَهَبَ إِليه؛

وَفِي الْحَدِيثِ:أَعاذَكُم اللهُ مِنْ جَوْحِ الدَّهْرِ.

واجْتاحَ العَدُوُّ مالَه: أَتى عَلَيْهِ.

والجَوْحةُ وَالْجَائِحَةُ: الشِّدَّةُ وَالنَّازِلَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَجتاح المالَ مِنْ سَنَةٍ أَو فِتْنَةٍ.

وَكُلُّ مَا استأْصله: فَقَدْ جاحَه واجْتاحَه.

وجاحَ اللهُ مَالَهُ وأَجاحَه، بِمَعْنًى، أَي أَهلكه بِالْجَائِحَةِ.

الأَزهري عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: الْجَائِحَةُ الْمُصِيبَةُ تَحُلُّ بِالرَّجُلِ فِي مَالِهِ فتَجْتاحُه كُلَّه؛

قال ابن شمل: أَصابتهم جَائِحَةٌ أَي سَنَة شَدِيدَةٌ اجْتَاحَتْ أَموالهم، فَلَمْ تَدَعْ لهم وِجاحاً [وَجاحاً]، والوِجاحُ [الوَجاحُ]: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ مِنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ.

ابْنُ الأَعرابي: جاحَ يَجوحُ جَوْحاً إِذا هَلَكَ مالُ أَقربائه.

وجاحَ يَجُوح إِذا عَدَل عَنِ المَحَجَّة إِلى غَيْرِهَا؛

وَنَزَلَتْ بِفُلَانٍ جائِحة مِنَ الجَوائِح.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنين ووَضَعَ الجَوائِح؛

وَفِي رِوَايَةٍ:أَنه أَمر بِوَضْعِ الجَوائح؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:ليْسَتْ بِسَنْهاءٍ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ، .

وَلَكِنْ عَرايا فِي السِّنين الجَوائحوَرَوَى الأَزهري عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: جِماعُ الجَوائح كلُّ مَا أَذهب الثمرَ أَو بعضَها مِنْ أَمر سَماوِيٍّ بِغَيْرِ جِنَايَةِ آدَمِيٍّ، قَالَ: وإِذا اشْتَرَى الرَّجُلُ ثَمَرَ نخل بعد ما يحلُّ بَيْعُهُ فأُصيب الثَّمَرُ بعد ما قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ الثَّمَنُ كُلُّهُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِعِ وَضْعُ مَا أَصابه مِنَ الْجَائِحَةِ عَنْهُ؛

قَالَ: وَاحْتَمَلَ أَمره بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ أَن يَكُونَ حَضًّا عَلَى الْخَيْرِ لَا حَتْمًا، كَمَا أَمر بِالصُّلْحِ عَلَى النِّصْفِ؛

وَمِثْلُهُ أَمره بِالصَّدَقَةِ تَطَوُّعًا فإِذا خَلَّى البائعُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَ الثَّمَرِ فأَصابته جَائِحَةٌ، لَمْ يُحْكَمْ عَلَى الْبَائِعِ بأَن يَضَعَ عَنْهُ مَنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا؛

وَقَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا أَمر نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لَا أَمر وُجُوبٍ؛

وَقَالَ أَحمد وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصحاب الْحَدِيثِ: هُوَ لَازِمٌ يُوضَعُ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ؛

وَقَالَ مَالِكٌ: يُوضَعُ فِي الثُّلُثِ فَصَاعِدًاأَي إِذا كَانَتِ الْجَائِحَةُ فِي دُونِ الثُّلُثِ، فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وإِن كَانَ أَكثر فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْجَائِحَةُ تَكُونُ بالبَرَدِ يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ إِذا عَظُم حَجْمُه فَكَثُرَ ضَرَرُهُ، وَتَكُونُ بالبَرَد المُحْرِق أَو الْحَرِّ المُفْرِط حَتَّى يَبْطُلَ الثَّمَنُ؛

قَالَ شَمِرٌ: وَقَالَ إِسحاق: الْجَائِحَةُ إِنما هِيَ آفَةٌ تَجْتَاحُ الثَّمَرَبِالْحَاءِ: الدَّاخِلُ مَعَ الْقَوْمِ لَيْسَ شأْنه شأْنهم.

ابْنُ الأَعرابي: التَّاحِي البُسْتَانيان «٣».

معنى «بتء» في تاج العروس

فَعَلَه {ابتِدَاءً) أَي قَدَّمه فِي الفِعل، (} كَأَبْدَأَهُ) رُباعيًّا، ( {وابتَدَأَهُ) كَذَلِك، (و) بَدَأَ (مِنْ أَرْضِهِ) لأُخْرَى (: خَرَجَ) .

(و) بَدَأَ (اللَّهُ الخَلْقَ: خَلَقَهُمْ) وأَوْجَدَهم، وَفِي التَّنزيل: {١.

٠١٠ ١٠ الله يبدؤا الْخلق} (يُونُس: ٣٤) (} كَأَبْدَأَ) هُمْ، {وأَبْدَأَ من أَرضٍ (فيهمَا) ، أَي فِي الْفِعْلَيْنِ، قَالَ أَبو زَيْدِ:} أَبْدَأْتُ من أَرضٍ إِلى أُخرى إِذا خَرَجْت مِنْهَا.

قلت: واسْمه تَعَالَى المُبْدِىءُ.

فِي النِّهَايَة: هُوَ الَّذِي أَنشأَ الأَشياءَ واختَرعَها ابْتِدَاء مِن غيرِ سابقِ مِثالٍ.

(و) يُقَال: (لَك {البَدْءُ} والبَدْأَةُ {والبَدَاءَةُ) ، الأَخير بالمدِّ، والثَّلاثةُ بالفَتح، على الأَصل (ويُضَمَّانِ) ، أَي الثَّانِي وَالثَّالِث، وَحكي الأَصمعيُّ الضمَّ أَيضاً فِي الأَول، واستدرك المُطرزيّ:} البدَاءَة كَكِتابَةِ وكقُلامَةٍ، أَورده ابْن بَرّيَ، والبداهَةُ، على البَدَلِ، وَزَاد أَبو زيد: {بُدَّاءَة كتُفَّاحة، وَزَاد ابنُ مَنْظُور: البِدَاءَة بِالْكَسْرِ مهموزاً، وأَما} البِدَايَةُ، بِالْكَسْرِ والتحتيَّة بدلَ الْهمزَة.

فَقَالَ المطرزيُّ: لُغةٌ عامِّيَّة، وعدَّها ابْن بَرّيَ من الأَغلاط، وَلَكِن قَالَ ابنُ القَطَّاع: هِيَ لغةٌ أَنصاريّة، {بَدَأْتُ بالشيءِ} وبَديِتُ بِهِ: قَدَّمته: وأَنشد قولَ ابنِ رَوَاحَة:باسمِ الإِلاهِ وَبِهِ {بَدِينَاوَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شَقِينَاويأْتي للْمُصَنف} بديت فِي المعتل، (و) لَك ( {البَدِيئَةُ) كَسِفينة، (أَي لَك أَن} تَبْدَأَ) قبلَ غيرِك فِي الرَّمْيِ وغيرِه.

( {والبَدِيئَةُ: البَدِيهَةُ) على البدَلِ، (} كالبَدَاءَة) والبَدَاهة، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَفْجَؤُكَ، وَفُلَان ذُو {بَدأَة جَيّدة، أَي بديهة حَسنة، يُورِد الأَشياءَ بسابقِ ذهنه.

وَجمع البَدِيئة} البَدَايَا، كبريئة وَبَرَايا، حَكَاهُ بعضُ اللغوِيِّين.

أَي أَوَّلَ كلِّ شيءٍ، وَهَذَا صَرِيح فِي نَصبهِ على الظرفيَّة، ومُخالِفٌ لما قَالُوهُ: إِنه منصوبٌ على الْحَال من الْمَفْعُول، أَي {مَبْدُوءًا بِهِ قبلَ كُلِّ شيءٍ، قَالَ شَيخنَا: ويصحّ جعلُه حَالا من الْفَاعِل أَيضاً، أَي افعَلْه حالةَ كونِك} بادِئاً، أَي مُبتدِئاً.

(و) يُقَال (رَجَع) .

يحْتَمل أَن يكون مُتعدِّياً فَيكون (عَوْدَه) مَنْصُوبًا (على {بَدْئِه، و) كَذَا عوداً على بَدْءٍ.

وفَعلَه (فِي عَوْدِه} وبَدْئِه، وَفِي عَوْدَتِه {وبَدْأَتِه، وَعَوْداً وَبَدْءًا، أَي) رَجع (فِي الطَّريق الَّذِي جاءَ مِنْهُ) .

وَفِي الحَدِيث (أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَفَل فِي} البَدْأَةِ الرُّبُع، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُث) ، أَراد {بالبَدْأَةِ ابتداءَ سَفَرِ الغَزْوِ، وبالرَّجْعَةِ القُفُولَ مِنْهُ.

وَفِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ: لقد سَمِعْتُه يَقُول: (ليَضْرِبُنصكُمْ على الدِّينِ عَوْداً كَما ضَرَبْتُموهُم عَلَيْهِ بَدْءًا) أَي أَوَّلاً، يَعْنِي العَجَم والمَوَالِيَ.

(و) فلَان (مَا} يُبدِىء وَمَا يُعِيد) أَي (مَا يَتَكَلَّم ببادِئِهِ وَلَا عائِدَةٍ) .

وَفِي الأَساس أَي لَا حِيلةَ لَهُ، {وبادِئَةُ الكلامِ: مَا يُورِدُه ابْتِدَاء، وعائِدتُه: مَا يَعُودُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ.

وَقَالَ الزجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَا يُبْدِىء الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (سبأ: ٤٩) مَا فِي موضِعِ نَصْب أَيْ أَيَّ شيءٍ يُبْدِىءُ الباطلُ وَأَيَّ شَيء يُعِيدُ:(} والبِدْءُ: السَّيِّدُ) الأَوَّلُ فِي السِّيادة، والثُّنْيَانُ: الَّذِي يَلِيه فِي السُّودَدِ، قَالَ أَوْسُ بن مَغْرَاءَ السَّعْدِيُّ:ثُنْيَانُنَا إِنْ أَتَاهُمْ كَانَ {بَدْأَهُمْ} وَبَدْؤُهُمْ إِنْ أَتَانَا كَانَ ثُنْيَانَا(و) {البَدْءُ (: الشابُّ العاقلُ) المُستجادُ الرأَيِ،} والبَدْءُ: المَفْضِلُ، والعَظْمُ بِمَا عَلَيْهِ من اللحْمِ، (و) قيل: هُوَ (النَّصِيبُ) أَو خَيْرُ نَصيبٍ (من الجَزُورِ، {كالبَدْأَةِ) ، هَكَذَا بِالْهَمْز على الصَّوَاب، يُقَال: أَهْدَى لَهُ} بَدْأَةَ الجَزورِ، أَي خَيْرَ الأَنصباءِ، وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: وكَسْراً، مَعَ القَصْرِ والمَدِّ (وَفِي {بَدَأَتِنَا مُحَرَّكَةً) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا أَدري كَيفَ ذَلِك، (وَفِي} مُبْدَئِنَا) بِالضَّمِّ ( {وَمَبْدَئِنَا) بِالْفَتْح (} وَمَبْدَاتِنَا) بِالْفَتْح من غير همزَة، كَذَا هُوَ فِي نُسختنا، وَفِي بعضٍ بِالْهَمْز، أَي فِي أَول حَالِنَا ونَشْأَتِنا، (كَذَا فِي) كتاب (الباهِرِ لابنِ عُدَيْسٍ) وَقد حَكَاهُ اللِّحيانيُّ فِي (النوادِر) .

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:{بادِىءُ الرَأْيِ: أَوَّلُه} وابتداؤُه، وَعند أَهلِ التحقيقِ من الأَوائل: مَا أُدرِكَ قبلَ إِمعان النَّظَرِ، يُقَال فعلته فِي بادىءِ الرأْيِ.

وَقَالَ اللحيانيُّ: أَنت بادِيءَ الرأْيِ {ومُبْتَدَأَهُ تُريد ظُلْمَنَا، أَي أَنتَ فِي أَوَّل الرأْي تُريد ظُلْمَنَا.

وَرُوِيَ أَيضاً بغيرِ همزٍ، وَمَعْنَاهُ أَنت فِيمَا بَدَا من الرأْيِ وظَهَر، وسيأْتي فِي المعتلِّ.

وقرأَ أَبو عمروٍ وحْدَه (} بَادِىءَ الرَّأْيِ) بِالْهَمْز، وسائرُ القُرَّاء بغَيْرهَا، وإِليه ذهب الفَرَّاءُ وابنُ الأَنبارِيّ يُريد قراءَةَ أَبي عمرٍ و، وسيأْتي بعضُ تَفْصِيله فِي المعتلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى.

{وأَبْدَأَ الرجلُ كِنايَة عَن النَّجْوِ، وَالِاسْم} البَدَاءُ، ممدودٌ.

{وأَبدَأَ الصَبِيُّ: خَرجَتْ أَسنانُه بعدَ سُقوطِها.

} والابتداءُ فِي العَروض: اسمٌ لكلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ فِي أَوَّل البيتِ بِعِلَّةٍ لَا يَكون فِي شيءٍ من حَشْوِ البيتِ، كالخَرْم فِي الطَّويلِ والوافرِ والهَزَجِ والمُتقارِب، فإِن هَذِه كلَّها يُسَمَّى كلُّ واحدٍ من أَجزائها إِذا اعتلَّ: {ابْتِدَاء، وَذَلِكَ لأَن فَعولن تُحذف مِنْهُ الفاءُ فِي} الابتداءِ، وَلَا تُحذف الْفَاء من فَعولن فِي حَشْوِ الْبَيْت البتَّةَ، وَكَذَلِكَ أَوَّل مُفاعلتن وأَول مَفاعيلن يُحذفان فِي أَوَّل البيتِ، وَلَا يُسمّى مُستفعِلن من البَسيط وَمَا أَشبهَه مِمَّا عِلَّتُه كَعِلَّةِ أَجزاءِ حَشْوه ابْتِدَاء، وَزعم الأَخفشُ أَن الخليلَ جعلَ فاعلاتُنْ فِي أَوَّل المَدِيد ابْتِدَاء.

(قَالَ: وَلم يَدْرِ الأَخفَش لم جَعَل فاعلاتن ابْتِدَاء) فَمَنَحْتُ {بَدْأَتَهَا رَقِيباً حَانِحاًوالنَّارُ تَلْفَحُ وَجْهَهَا بِأُوَارِهَاوالبَدُّ، والبِدُّ، والبُدَّةُ، والبِدَّةُ، والبِدَادُ، كالبَدْءِ، ويأْتي هَؤُلَاءِ الخمسةُ فِي حرف الدَّال إِن شاءَ الله تَعَالَى، (ج} أَبْدَاءٌ) كجَفْنٍ وأَجْفانٍ، على غيرِ قِياسٍ ( {وبُدُوءٌ) كفُلُوسٍ وجُفُونٍ، على القِياس، وَلَكِن لمّا كَانَ استعمالُ الأَوَّلِ أَكثرَ قدَّمه.

وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد:وَهُمُ أَيْسَارُ لُقْمَانَ إِذَاأَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْدَاءَ الجُزُرْوَهِي عَشرة: وَرِكَاها، وفَخِذَاها، وسَاقاها، وَكَتِفَاها، وعَضُدَاها، وهما أَلأَمُ الجَزُورِ لكَثْرةِ العُروقِ.

(و) } - البَدِيءُ (كالبَديِع: المَخْلُوقُ) فعيلٌ بِمَعْنى مَفعول، {- والبَدِيءُ: العجيب (والأَمْرُ المُبْدَعُ) ، وَفِي نُسْخَة: البَدِيع، أَي الغَرِيب، لكَونه لم يكُنْ على مِثالٍ سابقٍ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرص:فَلا} بَديءٌ وَلَا عَجِيبُوَقَالَ غَيره:عَجِبَتْ جَارَتِي لِشَيْبٍ عَلَانِيعَمْرَكِ اللَّهَ هَلْ رَأَيْتِ {بَدِيئَاوَقد} أَبْدَأَ الرجلُ، إِذا أَتى بِهِ.

(و) {- البَدِيءُ} والبَدْءُ: (البِئرُ الإِسلامِيَّةُ) ، هِيَ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الإِسلام حَدِيثَة، لَيست بِعَادِيَّة، وتُرِك فِيهَا الهمزُ فِي أَكثرِ كلامِهم، وَذَلِكَ أَن يَحْفِرَ بِئراً فِي الأَرض المَواتِ الَّتِي لَا رَبَّ لَهَا.

وَفِي حديثِ ابْن المُسَيِّب: (فِي حَرِيمِ البَدِىءِ خَمْسَةٌ وعِشرُون ذِراعاً) والقَلِيب: البِئرُ العَادِيَّةُ القَدِيمة الَّتِي لَا يُعْلَم لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: يُقَال للرَّكِيَّةِ:!

- بَدِيءٌ وَبَدِيعٌ إِذا حَفَرْتَها أَنت، فإِن أَصبْتَها قد حُفِرت قبلَكَ فَهِيَ خَفِيَّة، قَالَ: وزَمْزَمُ خَفِيَّةٌ، لأَنها لإِسماعيلَ عَلَيْهِ السلامُ فاندفَنَتْ، وأَنشد:فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذَانِ الفُرْقَانْتَعْصِبُ أَعْقَارَ حِيَاضِ البُودَانْقَالَ: {البُودَانُ: القُلْبَانُ، وَهِي الرَّكَايَا، واحِدُها بَدِىءٌ، قَالَ: وَهَذَا مَقْلُوبٌ، والأَصلُ البُدْيَانُ.

(و) } - البَدِيءُ: السَّيِّدُ (الأَوَّلُ، كالبَدْء) بالفَتح، كَمَا تقدم، أَو الأَوَّلُ، كَمَا هُوَ ظاهرُ الْعبارَة، وَفِي بعض النّسخ: كالبَدْأَةِ، بِالْهَاءِ.

( {وبُدِىءَ) الرجلُ (بالضَّمِّ) ، أَي بِالْبِنَاءِ للمَجهول (} بَدْءًا: جُدِرَ) ، أَصابَه الجُدَرِيُّ، (أَو حُصِبَ بالحَصْبَة) ، وَهِي كالجُدَرِيِّ قَالَ الكُمَيْت:فَكَأَنَّمَا {بُدِئَتْ ظَوَاهِرُ جِلْدِهِمِمَّا يُصَافِحُ مِنْ لَهِيبِ سُهَامِهَاكَذَا أَنشده الجوهريُّ لَهُ، وَقَالَ الصاغانيُّ: وَلَيْسَ للكُميت على هَذَا الرّوِيِّ شَيءٌ.

وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: بُدِىءَ لرجلُ} يُبْدَأُ بَدْءًا: خَرَج بِهِ بَثْرٌ شِبْهُ الجُدَرِيِّ.

ورَجُلُ {مَبْدُوءٌ: خَرَج بِهِ ذَلِك، وَفِي حديثِ عائشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (فِي اليومِ الَّذِي بُدِىءَ فِيه رَسولُ اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال: مَتَى} بُدِىءَ فُلانٌ؟

أَي مَتَى مَرِض، يُسْأَلُ بِهِ عَن الحَيِّ والمَيتِ.

( {وبَدَّاءٌ، كَكَتَّانٍ: اسْم جَمَاعةٍ) ، مِنْهُم} بَدَّاء بنُ الحارِث بن مُعاوية، من بني ثَوْرٍ قَبِيلة من كِنْدَة.

وَفِي بَجِيلَةَ بَدَّاءُ بنُ فِتْيَانِ بن ثَعْلَبَة بنِ مُعاويَة بن زَيدِ بن الغَوْثِ، وَفِي مُرَادٍ بَدَّاءُ بنُ عامرِ بن عَوْثَبَانَ بنِ زَاهرِ بن مُرَادٍ، قَالَه ابنُ حبيب، وَقَالَ ابنُ السيرافيِّ: بَدَّاءٌ فَعَّالٌ من البَدْءِ مَصروفٌ.

والبُدْأَة بالضمِّ: نَبْتٌ) قَالَ أَبو حنيفَة: هِيَ هَنَةٌ سَوْداءُ كأَنَّها كَمْءٌ وَلَا يُنْتَفَع بِها.

(و) حُكيَ اللّحيانيُّ قولَهم فِي الحِكايةِ: (كَانَ ذلِكَ) الأَمْرُ (فِي بدْأَتِنَا، مُثلَّثَةُ الباءِ) فَتْحاً وضَمًّا وعَلى هَذِه الرِّوَايَة يَصحّ مَا ذكره من أَنه على مِثال سُرْسُور، بِمَعْنَاهُ، قَالَ: وكأَنهما لُغتان.

(و) البُؤْبؤُ (: السَّيِّدُ الظَّرِيفُ) الخفيفُ.

والأُثْنى بِهاءٍ، نَقله ابنُ خالوَيه.

وأَنشد قَول الرَّاجز فِي صِفة امرأَةٍ.

قَدْ فَاقَتِ {البُؤْبُؤَ وَالبُؤَيْبِيَهْوَالجِلْدُ مِنْهَا غِرْقِيءُ القُوَيْقِيَهْ(و) البُؤْبؤُ (: رَأْسُ المُكْحُلَةِ) ، وسيأْتي فِي يُؤْيُؤ أَنه مصحَّف مِنْهُ.

(و) البُؤْبؤُ (: بَدَنُ الجَرَادَةِ) بِلَا رَأْسٍ وَلَا قوائمَ.

(وإِنْسَانُ العَيْنِ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) : عَيْنُ العَيْنِ.

وَهُوَ أَعزُّ عليَّ من بُؤْبُؤِ عَيْني.

(و) البُؤْبُؤُ (: وَسَطُ الشيءِ) ، كالبُحْبُوحِ.

(وَكَسُرْسُورٍ ودَحْدَاح) الأَخير من المُحكم (: العَالِمُ) المُعَلِّم.

(} وَتَبَأْبَأَ) {تَبَأْبُؤاً (: عَدَا) ، نَقله أَبو عُبيد عَن الأُمويِّ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:بَأْبَأَ الرجلُ: أَسرَع، نَقله الصَّغانيُّ عَن الأَحمر.

} والبَأْبَاءُ: زَجْرُ السِّنَّوْرِ.

قَالَه الصَّغانيُّ.

[بتأ]وبثأ: ( {بَتَأَ بِالمكان كَمَنع) بَتْأً (: أَقامَ، كَبَثَأَ) بالمُثلثة.

والفصيح: بَتَابَتْواً وسيأْتي فِي المعتلّ.

والمثلّثة لُغةٌ أَو لُثْغة، وَفِي الجمهرة أَنه لَيْسَ بثبت.

[بثأ]وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ فِي المثلَّثة:} البَثَاءُ، مَمدوداً: موضعٌ فِي دِيَارِ بني سُلَيم، وأَنشد المُفَضَّل:بِنَفْسِي مَاءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدِغَدَاةَ {بَثَاءَ إِذْ عَرَفُوا اليَقِينَاوأَورده الجوهريّ فِي المعتلّ.

قَالَ ابْن برّيّ: وَهَذَا مَوْضِعه.

} بثأبَدَأَ: ( {بَدَأَ بِهِ كَمَنَع) } يَبْدَأُ {بَدْءاً (:} ابتَدَأَ) هما بِمَعْنى وَاحِد.

(و) بَدَأَ (الشَّيْءَ: (و) البَدْءُ {والبَدِيءُ: الأَوَّلُ، وَمِنْه قَوْلهم (افْعَلْهُ} بَدْءًا وَأَوَّلَ {بَدْءٍ) عَن ثَعْلَب، (} - وَبَاديىَ {بدْءٍ) على فَعْل، (وَبَادِىَ) بِفَتْح الْيَاء فيهمَا (} - بَدِيٍّ) كغنى، الثَّلَاثَة من المُضافاتِ، ( {- وبادِي) بِسُكُون الياءِ، كياء مَعْدِيكَرِب، وَهُوَ اسْم فاعلٍ من بَدِيَ كَبَقيَ لُغةٌ أَنصاريّة، كَمَا تقدم (بَدْأَةَ) بِالْبِنَاءِ على الْفَتْح (وبدْأَةَ ذِي بَدْءٍ، وَبَدْأَةَ} وبَدَاءَ) (ذِي {- بَدي) على فعل (وَبادِيَ) بِفَتْح الْيَاء (} بَدِىءٍ ككتف {- وبَدِىءَ ذِي} - بَدِيءٍ) كأَمير فيهمَا، ( {وبادِىءَ) بِفَتْح الْهمزَة (بَدْءٍ) على فَعْلِ (وبَادِيءَ) بِفَتْح الْهمزَة، وَفِي بعض النّسخ بِسُكُون الياءِ (} بَدَاءٍ) كَسماءٍ، ( {وَبَدَا بَدْءٍ} وبَدْأَةَ بَدَأَةَ) بِالْبِنَاءِ على الْفَتْح، (وبَادِي) بِسُكُون الْيَاء فِي موضِع النصب، هَكَذَا يتكلَّمون بِهِ (!

بَدٍ) كَشَجٍ، (وَبَادِي) بِسُكُون الْيَاء (بَدَاءٍ) كسَماءٍ، وجَمْعُ بَدٍ مَعَ بَادِي تأْكيدٌ، كجمعه مَعَ بَدَا، وَهَكَذَا بَاقِي المُركَّبات البِنائيّة، وَمَا عَداهَا من المُضافات، والنُّسخُ فِي هَذَا الْموضع فِي اختلافٍ شديدٍ ومُصادمَة بعضُها مَعَ بعضٍ، فَلْيَكُن الناظِرُ على حَذرٍ مِنْهَا، وعَلى مَا ذَكرناه من الضَّبْطِ الاعتمادُ إِن شاءَ الله تَعَالَى (أَي أَوَّلَ شيءٍ) ، كَذَا فِي نُسخةٍ صحيحةٍ، وَفِي (اللِّسَان) : أَي أَوَّلَ أَوّلَ، وَفِي نسخةٍ أُخرى: وبثأ: ( {بَتَأَ بِالمكان كَمَنع) بَتْأً (: أَقامَ، كَبَثَأَ) بالمُثلثة.

والفصيح: بَتَابَتْواً وسيأْتي فِي المعتلّ.

والمثلّثة لُغةٌ أَو لُثْغة، وَفِي الجمهرة أَنه لَيْسَ بثبت.

[بثأ]وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ فِي المثلَّثة:} البَثَاءُ، مَمدوداً: موضعٌ فِي دِيَارِ بني سُلَيم، وأَنشد المُفَضَّل:بِنَفْسِي مَاءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدِغَدَاةَ {بَثَاءَ إِذْ عَرَفُوا اليَقِينَاوأَورده الجوهريّ فِي المعتلّ.

قَالَ ابْن برّيّ: وَهَذَا مَوْضِعه.

} بثأبَدَأَ: ( {بَدَأَ بِهِ كَمَنَع) } يَبْدَأُ {بَدْءاً (:} ابتَدَأَ) هما بِمَعْنى وَاحِد.

(و) بَدَأَ (الشَّيْءَ:(و) البَدْءُ {والبَدِيءُ: الأَوَّلُ، وَمِنْه قَوْلهم (افْعَلْهُ} بَدْءًا وَأَوَّلَ {بَدْءٍ) عَن ثَعْلَب، (} - وَبَاديىَ {بدْءٍ) على فَعْل، (وَبَادِىَ) بِفَتْح الْيَاء فيهمَا (} - بَدِيٍّ) كغنى، الثَّلَاثَة من المُضافاتِ، ( {- وبادِي) بِسُكُون الياءِ، كياء مَعْدِيكَرِب، وَهُوَ اسْم فاعلٍ من بَدِيَ كَبَقيَ لُغةٌ أَنصاريّة، كَمَا تقدم (بَدْأَةَ) بِالْبِنَاءِ على الْفَتْح (وبدْأَةَ ذِي بَدْءٍ، وَبَدْأَةَ} وبَدَاءَ) (ذِي {- بَدي) على فعل (وَبادِيَ) بِفَتْح الْيَاء (} بَدِىءٍ ككتف {- وبَدِىءَ ذِي} - بَدِيءٍ) كأَمير فيهمَا، ( {وبادِىءَ) بِفَتْح الْهمزَة (بَدْءٍ) على فَعْلِ (وبَادِيءَ) بِفَتْح الْهمزَة، وَفِي بعض النّسخ بِسُكُون الياءِ (} بَدَاءٍ) كَسماءٍ، ( {وَبَدَا بَدْءٍ} وبَدْأَةَ بَدَأَةَ) بِالْبِنَاءِ على الْفَتْح، (وبَادِي) بِسُكُون الْيَاء فِي موضِع النصب، هَكَذَا يتكلَّمون بِهِ (!

بَدٍ) كَشَجٍ، (وَبَادِي) بِسُكُون الْيَاء (بَدَاءٍ) كسَماءٍ، وجَمْعُ بَدٍ مَعَ بَادِي تأْكيدٌ، كجمعه مَعَ بَدَا، وَهَكَذَا بَاقِي المُركَّبات البِنائيّة، وَمَا عَداهَا من المُضافات، والنُّسخُ فِي هَذَا الْموضع فِي اختلافٍ شديدٍ ومُصادمَة بعضُها مَعَ بعضٍ، فَلْيَكُن الناظِرُ على حَذرٍ مِنْهَا، وعَلى مَا ذَكرناه من الضَّبْطِ الاعتمادُ إِن شاءَ الله تَعَالَى (أَي أَوَّلَ شيءٍ) ، كَذَا فِي نُسخةٍ صحيحةٍ، وَفِي (اللِّسَان) : أَي أَوَّلَ أَوّلَ، وَفِي نسخةٍ أُخرى:وأَمثالها، وَكَذَلِكَ لم يزل الفاعلُ مَرْفُوعا، وَالْمَفْعُول مَنْصُوبًا، والمضاف إِلَيْهِ مجروراً، ثمَّ قَالَ: وَمِنْه مظنون، وَهُوَ الْأَلْفَاظ الغريبة، وَالطَّرِيق إِلَى مَعْرفَتهَا الْآحَاد، وَأكْثر ألفاظِ القرآنِ ونحوُه وتصريفُه من الْقسم الأوّل، وَالثَّانِي مِنْهُ قَلِيل جدًّا، فَلَا يُتَمسَّكُ بِهِ فِي القَطْعِيَّات ويتمسَّك بِهِ فِي الظِّنَّيات، انْتهى.

(وَأما الْمُنْقَطع) فَفِي لمع الْأَدِلَّة: هُوَ الَّذِي انْقَطع سَنَدُه، نَحْو أَن يَرْوِىَ ابنُ دُرَيد عَن أبي زيْدٍ، وَهُوَ غير مَقْبُول، لِأَن العَدَالَة شَرْطٌ فِي قبُول النقْلِ، وانقطاعُ سَنَدِ النقلِ يُوجِب الجهلَ بالعدالةِ، فإنّ من لم يُذْكَر لم تُعرَف عدالتُه.

وَذهب بَعضهم إِلَى قبُوله، وَهُوَ غيرُ مَرْضِيّ.

وَأما الْآحَاد فَهُوَ مَا انْفَرد بروايته واحدٌ من أهل اللُّغَة، وَلم يَنْقُلهُ أحدٌ غَيره، وَحكمه القَبول إِذا كَانَ المنفردُ بِهِ من أهل الضَّبْط والإتقان، كَأبي زيدٍ الأنصاريّ، والخليل، والأصمعي، وَأبي حَاتِم، وَأبي عُبيدة وأقرانِهم، وَشَرطه أَن لَا يُخَالف فِيهِ أكثرُ عددا مِنْهُ.

وَأما الضَّعِيف فَهُوَ مَا انحطَّ عَن دَرَجةِ الفصيح.

وَالْمُنكر أَضْعَف مِنْهُ وأقلّ اسْتِعْمَالا.

والمتروك مَا كَانَ قَدِيما من اللُّغَات ثمَّ تُرك واستُعمِل غيرُه.

(وَأما) الفصيح من اللُّغَة، فَفِي المزهر مَا نَصه: الْمَفْهُوم من كَلَام ثَعْلَب أَن مدارَ الفصاحةِ على كثرةِ اسْتِعْمَال الْعَرَب لَهَا، انْتهى.

وَمثله قَالَ القزوينيُّ فِي الْإِيضَاح: وَقَالُوا أَيْضا: الفصاحةُ فِي المفرَد خُلوصُه من تَنافر الْحُرُوف، وَمن الغرابة، وَمن مُخَالفَة الْقيَاس اللغوِيّ، وَبَيَان ذَلِك مذكورٌ فِي محلّه.

(قَالَ) ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة وَاعْلَم أَن أَكثر الْحُرُوف اسْتِعْمَالا عِنْد الْعَرَب الْوَاو وَالْيَاء والهمزة، وأقلُ مَا يستعملون لِثقَلِها على ألسنتهم الظاءُ، ثمَّ الذَّال، ثمَّ الثَّاء، ثمَّ الشين، ثمَّوَاثْنَانِ، والمهمل ألفا حرفٍ وَمِائَة حرف وَثَلَاثَة وَسَبْعُونَ حرفا، الصَّحِيح من ذَلِك ألفُ حرفٍ وَثَمَانمِائَة وَخَمْسَة وَعِشْرُونَ، والمعتلّ أَرْبَعمِائَة وَخَمْسُونَ، الْمُسْتَعْمل من الصَّحِيح تِسْعَة وَخَمْسُونَ، والمهمل ألف وَسَبْعمائة وَسِتَّة وَسِتُّونَ، والمستعمل من المعتلّ ثَلَاثَة وَأَرْبَعُونَ، والمهمل أَرْبَعمِائَة وَسَبْعَة، انْتهى.

(الْمَقْصد الرَّابِع فِي الْمُتَوَاتر من اللُّغَة والآحاد)قَالَ الْعَلامَة أَبُو الْفضل، نقلا عَن لُمَع الأدلّة لابنِ الأنباريّ، اعلمْ أَن النقْلَ على قِسمين: تَوَاتر وآحاد، فَأَما التَّوَاتُر فلغة الْقُرْآن، وَمَا تَوَاتر من السُّنَّة وكلامِ الْعَرَب، وَهَذَا القسمُ دليلٌ قَطْعِيٌّ من أدلّة النَّحْو، يُفِيد العِلْمَ أَي ضروريًّا، وَإِلَيْهِ ذهَبَ الْأَكْثَرُونَ، أَو نَظرِيًّا، وَمَال إِلَيْهِ آخَرُون، وَقيل: لَا يُفْضِي إِلَى عِلْم البتَّة، وَهُوَ ضَعِيف، وَمَا تفرَّد بنقلِه بعض أهلِ اللغةِ وَلم يُوجَد فِيهِ شرطُ التواترِ، وَهُوَ دليلٌ مأْخوذٌ بِهِ، فَذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنه يُفيد الظنَّ، وَقيل: العِلمَ وَلَيْسَ بصحيحٍ، لتطرُّقِ الاحتمالِ فِيهِ، ثمَّ قَالَ: وَشرط التَّوَاتُر أَن يبلُغَ عَدَدُ النقَلَةِ إِلَى حَدٍّ لَا يَجوز على مِثلهم الاتفاقُ على الْكَذِب فِي لغةِ الْقُرْآن، وَمَا تَوَاتر من أَلسنة الْعَرَب، وَقيل: شَرطه أَن يَبلغوا خَمْسَة، وَالصَّحِيح هُوَ الأوّل.

(قَالَ) قومٌ من الأُصوليين: إِنَّهُم أَقَامُوا الدلائلَ على خبرِ الْوَاحِد أَنه حُجَّة فِي الشرْع، وَلم يُقيموا الدّلالةَ على ذَلِك فِي اللُّغَة، فَكَانَ هَذَا أَوْلَى.

وَقَالَ الإِمَام فخرُ الدّين الرازيُّ، وَتَابعه الإِمَام تَاج الدّين الأَرمويُّ صَاحب الْحَاصِل: إِن اللغَة والنحوَ والتصريفَ يَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ، قسم مِنْهُ متواترٌ، والعِلمُ الضروريُّ حاصلٌ بأَنه كَانَ فِي الأَزمنةِ الماضيةِ مَوْضُوعا لهَذِهِ الْمعَانِي، فَإنَّا نجد أَنفسنا جازمةً بِأَن السماءَ والأرضَ كَانَتَا مُستعملتين فِي زَمَانهفِي مَعْنَاهُمَا الْمَعْرُوف، وَكَذَلِكَ المَاء وَالنَّار والهواءسنة ١٩٥ وَأَبُو الْحسن عَليّ بن النَّضر الجَهضَمِي، وَأخذ عَن يُونُس بن حبيب مِمَّن اخْتصَّ بِهِ دون غَيره أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن المستنير قطرب، مَاتَ سنة ٢٠٢ وَأخذ عَنهُ أَيْضا وَعَن خلف الْأَحْمَر مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي صَاحب الطَّبَقَات، وَأخذ عَن سِيبَوَيْهٍ جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو الْحسن سعيد بن مَسْعَدة المُجاشعيّ الملقب بالأَخفش، وَكَانَ غُلَام أَبى شِمْر، وَكَانَ أَسنَّ من سِيبَوَيْهٍ وَلَكِن لم يأْخذ عَن الْخَلِيل، مَاتَ سنة ٢١٠ وَكَانَ أَخذ عَن أبي مَالك النُّميري.

وَمِمَّنْ أَخذ عَن أبي عُبَيْدَة وَأبي زيد والأصمعي والأخفش: أَبُو عبد الله التَّوّزي وَيُقَال التَّوَجي، مَاتَ سنة ١٣٨ وَأَبُو عَليّ الحِرمازيّ وَأَبُو عمر صَالح بن إِسْحَاق الجَرْميّ، وَهَؤُلَاء أكبرُ أَصحابهم، وَمن دونهم فِي السن أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الزِّيادي، وَأَبُو عُثْمَان بكر بن مُحَمَّد الْمَازِني مَاتَ سنة ٢٤٥، وَأَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن الْفرج الرِّياشي، قَتله الزِّنج بِالْبَصْرَةِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجده فِي سنة ٢٥٧ وَأَبُو حَاتِم سَهْل بن مُحَمَّد السِّجستاني، مَاتَ سنة ٢٥٠.

وَدون هَذِه الطَّبَقَة جمَاعَة، مِنْهُم أَبُو نصر أَحْمد بن حَاتِم الباهليّ وَعبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله بن قُرَيب الْأَصْمَعِي، وهما ابْنا أخي الْأَصْمَعِي وَقد رويا عَنهُ.

وَأخذ عَن الْمَازِني والجَرمي جماعةٌ، مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد المبرّد، مَاتَ سنة ٢٨٢ وَعنهُ أَخذ أَبُو إِسْحَاق الزّجاجي، وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن السرّاج، وَمُحَمّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل الملقب بمَبْرَمان.

فَهَذَا جُمْهُور مَا مضى عَلَيْهِ أهل الْكُوفَة.

النَّوْع الثَّانِي: فِي بَيَان أوّل من صنف فِي اللُّغَة وهُلَّم جرًّاقَالَ السُّيُوطِيّ فِي المزهر أول من صنف فِي جمع اللُّغَة الْخَلِيل بن أَحْمد، ألف كِتَابه الْعين الْمَشْهُور.

وَالَّذِي حَقَّقَهُ أَبُو سعيد السيرافي أَنه لم يكمل، وَإِنَّمَا كمله اللَّيْث بن نصر.

وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي تَحْرِير التَّنْبِيه: كتاب الْعين الْمَنْسُوب إِلَى الْخَلِيل إِنَّمَا هُوَ جمع اللَّيْث عَن الْخَلِيل.

وَقد ألف أَبُو بكر الزُّبيدي كتابا سَمَّاهُ مُخْتَصر الْعين، استدرك فِيهِ الْغَلَط الْوَاقِع فِي كتاب الْعين، وَهُوَ مُجَلد لطيف، وَأَبُو طَالب الْمفضل بن سَلمَة بن عَاصِم الكوفى من تلامذة ثَعْلَب، ألف كِتَابه الِاسْتِدْرَاك على الْعين، وَهُوَ مُتَقَدم الْوَفَاة على الزبيدِيّ، ثمَّ ألف الإِمَام أَبُو غَالب تَمام بن غَالب الْمَعْرُوف بِابْن التياني كِتَابه الْعَظِيم الَّذِي سَمَّاهُ فتح الْعين، وأتى فِيهِ بِمَا فِي الْعين من صَحِيح اللُّغَة دون الْإِخْلَال بِشَيْء من الشواهد الْمُخْتَلفَة، ثمَّ زَاد فِيهِ زيادات حَسَنَة، وَيُقَال إِن أصح مَا أُلف فِي اللُّغَة على حُرُوف المعجم كتاب البارع لأبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ، والموعب لأبي غَالب وَلَكِن لم يعرّج النَّاس على نسخهما، وَلذَا قلَّ وجودُهما، بل مالوا إِلَى الجمهرة الدُّريدية والمحكم وجامع ابْن الْقَزاز والصحاح والمجمل وأفعال ابْن الْقُوطِيَّة وأفعال ابْن طريف.

وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد يرفع قدر كتاب الْعين للخليل وَيَرْوِيه وَكَذَا ابْن درسْتوَيْه، وَقد ألف فِي الرَّد على الْمفضل بن سَلمَة فِيمَا نسبه من الْخلَل إِلَيْهِ، ويكاد لَا يُوجد لأبي إِسْحَاق الزّجاج حِكَايَة فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة إِلَّا مِنْهُ.

وروى أَبُو عَليّ الغسّاني كتاب الْعين عَن الْحَافِظ أبي عمر بن عبد البرّ، عَن عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن القَاضِي مُنْذر بن سعيد.

- قلت؛

وَهُوَ صَاحب النُّسْخَة الْمَشْهُورَة الَّتِي كتبهَا بالقَيْرَوَان وعُورِضت بنسخة شَيْخه بِمَكَّة - عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن ولاّد النَّحْوِيّ.

- قلت: وَله كتاب الْمَقْصُود والممدود، جليل الشأّن، بَدَأَ فِيهِ من حرف الْهمزَة - عَن أَبِيه، عَن أبي الْحسن عَليّ بن مهْدي، عَن ابْن معَاذ عبد الْجَبَّار بن يزِيد، عَن اللَّيْث بن المظفر بن نصر بن سيار، عَن الْخَلِيل.

ثمَّ قَالَ: وَمن مشاهير كتب اللُّغَة الَّتِي صُنِّفَت على مِنوال كتاب الْعين كتابُ الجمهرة لأبي بكر بن دُرَيْد، قَالَ بَعضهم: أملاها بِفَارِس ثمَّ بِالْبَصْرَةِ وبغداد من حفظه، وَلم يستعن عَلَيْهَا بِالنّظرِ فِي شَيْء من الْكتب إِلَّا فِي الْهمزَة واللفيف، وَلذَلِك تخْتَلف النّسخ وَالنُّسْخَة المعوّل عَلَيْهَا هِيَ الْأَخِيرَة، وَآخر مَا صَحَّ من النّسخ نُسْخَة عبيد الله بن أَحْمد، لِأَنَّهُ كتبهَا من عدَّة نسخ وَقرأَهَا عَلَيْهِ.

قَالَ السُّيُوطِيّ: وظفرت بنسخة مِنْهَا بِخَط أبي الْيمن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن قَابُوس الطرابلسي اللّغَوِيّ، وَقد قَرَأَهَا على ابْن خالَويه بروايته لَهَا عَن ابْن دُريد، وَكتب عَلَيْهَا حَوَاشِي من اسْتِدْرَاك ابْن خالويه على مَوَاضِع مِنْهَا، وَنبهَ على بعض أَوْهَام وتصحيفات، وَقَالَ بَعضهم: كَانَ لأبي عليٍّ القالي نسخةٌ من الجمهرة بخطّ مؤلفها، وَكَانَ قد أُعطِي بهَا ثَلَاثمِائَة مِثْقَال، فَأبى فاشتدت الْحَاجة فَبَاعَهَا بِأَرْبَعِينَ مِثْقَالا، وَكتب عَلَيْهَا هَذِه الأبيات:(أَنِسْتُ بهَا عِشْرِينَ عَاما وبِعْتُها .

وقَد طالَ وَجْدِي بَعْدهَا وحَنِيني)(ومَا كَان ظنِّي أَنني سأَبيعُها .

وَلَو خَلَّدتْني فِي السُّجون دُيُوني)(وَلَكِن لعجْز وافتقارٍ وصِبْيةٍ .

صِغارٍ عليْهمْ تَستهِلُّ شُؤُنِي)وَأبي جَعْفَر الرُّؤاسيّ ونبذًا عَن الْكسَائي، وَله كتاب النَّوَادِر.

وَفِي طبقته أَبُو الْحسن عليّ بن الْمُبَارك الْأَخْفَش الْكُوفِي، مَاتَ سنة ٢١٠ وَأَبُو عِكْرِمَة الضَّبِّيّ صَاحب كتاب الْخَيل، وَأَبُو عدنان الراوية صَاحب كتاب القِسِيّ، وَقد روى عَن أبي زيد.

وَمن أعلمهم باللغة وَأَكْثَرهم أخذا عَن الْأَعْرَاب، أَبُو عَمْرو إِسْحَاق بن مُرَار الشيبانيّ صَاحب كتاب الْجِيم وَكتاب النَّوَادِر، مَاتَ سنة ٢١٣ عَن مائَة وَعشر سِنِين، روى عَنهُ أَبُو الْحسن الطُّوسي، وَأَبُو سعيد الْحسن بن الحُسين السُّكرِيّ، وَأَبُو سعيد الضَّرِير، وَأَبُو نصر الْبَاهِلِيّ، واللحيانيّ، وَابْن السكّيت.

وَأما أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن زِياد الأعرابيُّ فَإِنَّهُ أَخذ الْعلم عَن المفضّل الضَّبِّيّ، وَعَن الْبَصرِيين، وَعَن أبي زَيد، وَعَن أبي زِياد، وجماعةٍ من الْأَعْرَاب، مثل الفُضَيل وعِكرمة، وُلِدَ لَيْلةَ وُلدَ الإِمَام أَبُو حنيفَة رَضِي الله عَنهُ، وَمَات سنة ٢٢١.

وَأما أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فقد رَوَى عَن الأصمعيّ وَأبي عُبَيْدَة، وَلم يسمع من أبي زيد شَيْئا، مَاتَ سنة ٢٢٣.

واختص بِعلم أبي زيدٍ من الرُّواة ابنُ نجدة، وبعلم أبي عُبَيْدَة أَبُو الْحسن الْأَثْرَم، وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد سَلَمة بن عَاصِم راوِية الْفراء.

وانْتهى عِلم الْكُوفِيّين إِلَى أبي يُوسُف يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن السّكيت، مَاتَ سنة ٢٤٤ وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب ولد سنة ٢٠٠ وَمَات سنة ٢٩١ أَخذ الأوّل عَن أبي عَمْرو والفرّاء، وَكَانَ يَحكي عَن الْأَصْمَعِي وَأبي عُبَيْدَة وَأبي زيد من غير سَماع، وَقد أَخذ عَن ابْن الْأَعرَابِي شَيْئا كثيرا، وَالثَّانِي اعتمادُه على ابْن الأعرابيّ فِي اللُّغَة، وعَلى سَلمَة فِي النَّحْو، وَكَانَ يروي عَن ابْن نَجْدة كُتُبَ أبي زيد، وَعَن الأَثرم كُتب أبي عُبَيْدَة، وَعَن أبي نصر كُتب الْأَصْمَعِي، وَعَن عَمْرو بن أبي عمرٍ وكُتب أَبِيه.

وَأما أَبُو طالبٍ الْمفضل فَأخذ عَن أَبِيه سَلمَة، وَعَن يَعْقُوب وَعَن ثَعْلَب.

عَالم الْكُوفَة، وَهُوَ أُستاذ الْكسَائي، فأَخذ عَن عِيسَى بن عمر أَبُو عبد الرَّحْمَن الْخَلِيل بن أَحْمد الفَراهيدي، مَاتَ فِي سنة ١٧٥ وَكَانَ أعلم النَّاس وأتقاهم، وَعنهُ وَعَن أبي الْخطاب وَيُونُس الإمامُ أَبُو زيد سعيدُ بن أَوْس الأَنصاري مَاتَ سنة ٢١٥ عَن ٩٣ وَقيل غير ذَلِك، وَأَبُو عُبَيْدَة مَعْمَر بن المُثَنَّى مَاتَ سنة ٢٠٩ وَأَبُو سعيد عبد الْملك بن قُرَيْب الْأَصْمَعِي ولد سنة ١٢٣ وَمَات سنة ٢١٢ وَأخذ الثَّلَاثَة هَؤُلَاءِ عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَولا، ثمَّ عَمَّن ذُكر من تلاميذه، وَأخذ الثَّلَاثَة أَيْضا عَن أبي مَالك عَمْرو بن كِرْكِرَة النُّميري صَاحب النَّوَادِر، وَابْن الدُّقَيْش الأعرابيّ، وَأخذ الْخَلِيل أَيْضا عَن هَؤُلَاءِ، وَكَانَ أَبُو زيد أحفظَ النَّاس للغة بعد مَالك، وَعنهُ أَخذ إِمَام النَّحْو واللغة أَبُو بشر عَمْرو بن عُثْمَان بن قَنْبَر الملقب بسِيبوَيه، مَاتَ بشيراز سنة ١٨٠ عَن ٣٢ وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: مَاتَ بسَاوَة سنة ١٩٤ وَقيل غير ذَلِك، وَإِلَيْهِ انْتهى النَّحْو.

وَأما أَبُو عُبَيْدَة فَإِنَّهُ أول من صنّف الْغَرِيب، وَكَانَ أعلم النَّاس بأيام الْعَرَب وأخبارهم وعلومهم، كَانَ يَقُول: مَا التقى فرسانِ فِي جَاهِلِيَّة أَو إِسْلَام إِلَّا عرفتهما وَعرفت فارسَيهما.

وَأما الأَصمعي فَكَانَ أَتقن الْقَوْم باللغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حِفظاً، وَكَانَ تعلم نقد الشّعْر من خَلف بن حَيان الْأَحْمَر، وَكَانَ مولى أبي بُرْدة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، مَاتَ سنة ١٨٠ فِي حُدُودهَا، وَكَانَ أَخذ النَّحْو عَن عِيسَى بن عمر، واللغة عَن أبي عَمْرو.

وَأخذ عَن الْخَلِيل أَيْضا حمّادُ بن سَلمة الراوية، وَأَبُو الْحسن النَّضْر بن شُميل، مَاتَ سنة ٢٠٣ وَأَبُو مُحَمَّد يحيى بن الْمُبَارك اليزيدي، مَاتَ بخراسان سنة ٢٠٢ عَن ٨٤ وَأَبُو فَيْد المؤرِّج بن عَمْرو السَّدوسي، مَاتَواختص بالتوّجي أَبُو عُثْمَان سعيد بن هَارُون الأُشنانذاني.

وبرع من أَصْحَاب أبي حاتمٍ أَبُو بكر محمدُ بن الْحسن بن دُريد الْأَزْدِيّ، ولد سنة ٢٢٣ وَمَات بعمان سنة ٣١١ وَإِلَيْهِ انْتهى علم لُغَة الْبَصرِيين، تصدر فِي الْعلم ٦٠ سنة، وَفِي طبقته فِي السن وَالرِّوَايَة أَبُو عليّ عِيسَى بن ذَكوان.

وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُسلم بن قُتَيْبَة الدِّينوري أَخذ عَن أَبي حَاتِم والرياشي وَابْن أخي الأَصمعي وَمَات سنة ٢٦٧ وَقد أَخذ ابْن دُرَيْد عَن هَؤُلَاءِ كلهم وَعَن الأُشنانذاني.

فَهَذَا جُمْهُور مَا مضى عَلَيْهِ عُلَمَاء الْبَصْرَة.

(الْفَرْع الثَّانِي) فِي بَيَان أَئِمَّة اللُّغَة من الْكُوفِيّين وَبَيَان أسانيدهم وألقابهم ووفياتهم.

كَانَ لَهُم بِإِزَاءِ من ذُكِرَ، المفضَّل الضّبيّ، ثمَّ خَالِد بن كُلْثُوم وحمّاد الراوية وَقد أَخذ عَن أهل المِصْرَيْنِ، وَخلف الْأَحْمَر، وروى عَنهُ الْأَصْمَعِي شعرًا كثيرا، وَهُوَ حمّاد بن هُرْمز الدّيلميّ، وَقد تُكُلِّم فِيهِ، ثمَّ أَبُو يحيى مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى بن كُناسة، توفّي بِالْكُوفَةِ سنة ٢٠٧.

وَكَانَ إمَامهمْ غير مدافع أَبُو الْحسن عليّ بن حَمْزَة الكِسائي، مَاتَ بالرّيّ سنة ١٨٩ جزم بِهِ أَبُو الطّيب، وَقيل غير ذَلِك.

ثمَّ أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن زِياد الفرّاء، مَاتَ بطرِيق مَكَّة سنة ٢٠٧ أَخذ عَن الْكسَائي وَعَمن وَثِق بهم من الْأَعْرَاب مثل ابْن الجَرَّاح وَابْن مَرْوان وَغَيرهمَا، وأَخذ عَن يُونس وَعَن أبي زيدٍ الكِلابي.

وَمِمَّنْ أَخذ عَن الْكسَائي أَبُو الْحسن عليّ الْأَحْمَر وَأَبُو الْحسن عليّ بن حَازِم اللِّحيانيّ صَاحب النَّوَادِر، وَقد أَخذ اللّحيانيّ عَن أبي زيد وَأبي عُبَيْدَة والأَصمعي، إِلَّا أَن عُمدته الْكسَائي.

وَمن عُلَمَائهمْ فِي عصر الفرَّاء أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سَعيد الأُموي، أَخذ عَن الْأَعْرَاب، وَعَن أبي زيد الْكلابِي،(فقُلْتُ وَلم أَمْلِك سَوابِق عَبْرَتِي .

مقَالةَ مَكْوِىِّ الفؤادِ حَزِينِ)(وقَد تُخْرِجُ الحاجَاتُ يَا أُمَّ مالِكٍ .

كَرائم مِنْ رَبٍّ بِهنَّ ضَنِينِ)قَالَ: فأَرسلها الَّذِي اشْتَرَاهَا، وَأرْسل مَعهَا أَرْبَعِينَ دِينَارا أُخرى.

قَالَ السُّيُوطِيّ: وجدت هَذِه الْحِكَايَة مَكْتُوبَة بِخَط القَاضِي مجد الدّين الفيروزابادي صَاحب الْقَامُوس على ظهر نُسْخَة من العُباب للصاغاني، ونقلها من خطه تلميذُه أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن الضياء الْحَنَفِيّ، ونقلها من خطّه، ثمَّ قَالَ: وَقد اختصر الجمهرةَ الصاحبُ إِسْمَاعِيل ابْن عبّاد فِي كتاب سَمَّاهُ الْجَوْهَرَة.

ثمَّ صنَّف أتباعُ الْخَلِيل وأَتباعُ أَتْبَاعه وهلمّ جرًّا كتبا شتَّى فِي اللُّغَة، مَا بَين مُطوَّل ومختصَر وعامٍّ فِي أَنْوَاع اللُّغَة، وخاصٍّ بِنَوْع مِنْهَا، كالأجناس للأصمعي، والنوادر واللغات للفرَّاء، والأجناس والنوادر واللغات لأبي زيد الْأنْصَارِيّ، والنوادر للكسائي وَأبي عُبَيْدَة، وَالْجِيم والنوادر والغريب لأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، والغريب المصَنَّف لأبي عُبيد، والنوادر لِابْنِ الْأَعرَابِي، والبارع لأبي طَالب الْمفضل بن سَلمَة، واليواقيت لأبي عُمَرَ الزَّاهِد المطرّز غُلَام ثَعْلَب، والمجرّد لكراع، والمقصد لِابْنِهِ سُوَيد، والتذكرة لأبي عليّ الْفَارِسِي، والتهذيب للأزهري، والمجمل لِابْنِ فَارس، ودِيوان الْأَدَب للفارابي، والمُحيط للصَّاحب بن عباد والجامِع للقزّاز، وَغَيرهَا مِمَّا لَا يُحصى.

وَأول مَا الْتزم الصَّحِيح مُقْتَصرا عَلَيْهِ الإِمَام أَبُو نصر إِسْمَاعِيل بن حَماد الجوهريّ، وَلِهَذَا سَمَّى كتابَه بالصحاح وسيأْتي مَا يتَعَلَّق بِهِ وبكتابه عِنْد ذكره.

وَقد ألف الإِمَام أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن بَرّيٍّ الحواشيَ على الصِّحَاح، وصَل فِيهَا إِلَى أثناءِ حَرف الشين، فأَكملها الشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد البسطي.

وَألف الإِمَام رَضِي الدّين الصغاني التكملة على الصِّحَاح، ذكر فِيهَا مَا فَاتَهُمن اللُّغَة، وَهِي أكبر حجماً مِنْهُ.

وَكَانَ فِي عصر صَاحب الصِّحَاح أَبُو الْحسن أَحْمد بن فَارس، فالتزم أَيْضا فِي مجمله الصَّحِيح، قَالَ فِي أوّله: قد ذكرنَا الواضحَ من كَلَام الْعَرَب وَالصَّحِيح مِنْهُ دون الوحشي المستنكر، وَقَالَ فِي آخرِه قد توخيت فِيهِ الِاخْتِصَار وآثرت فِيهِ الإيجاز، واقتصرت على مَا صحَّ عِنْدِي سَمَاعا، وَلَوْلَا تَوخِّي مَا لم أشكك فِيهِ من كَلَام الْعَرَب لوجدت مقَالا.

وَأعظم كتاب ألف فِي اللُّغَة بعد عصر الصِّحَاح كتاب الْمُحكم وَالْمُحِيط الْأَعْظَم لأبي الْحسن عَليّ بن سَيّده الأندلسي الضَّرِير، توفّي سنة ٤٥٨.

ثمَّ كتاب العُباب للْإِمَام رضيّ الدّين الصَّاغَانِي، وَقد وصل فِيهِ إِلَى (بكم) .

قلت: ولسان الْعَرَب للْإِمَام جمال الدّين مُحَمَّد بن جلال الدّين مكرّم بن نجيب الدّين أبي الْحسن الْأنْصَارِيّ الخزرجي الإفريقيّ نزيل مصر، ولد فِي الْمحرم سنة ٦٣٠ وَسمع من ابْن المقير وَغَيره، وروى عَنهُ السُّبْكِيّ والذهبي وَتُوفِّي سنة ٧١١ الْتزم فِيهِ جمع الصِّحَاح والتهذيب وَالنِّهَايَة، والمحكم، والجمهرة وأمالي ابْن بري، وَهُوَ ثَلَاثُونَ مجلدًا، وَهُوَ مَادَّة شَرحي هَذَا فِي غَالب الْمَوَاضِع، وَقد اطَّلَعت مِنْهَا على نُسْخَة قديمَة يُقَال إِنَّهَا بِخَط الْمُؤلف وعَلى أوّل الْجُزْء مِنْهَا بِخَط سيّدنا الإِمَام جلال الدّين أبي الْفضل السُّيُوطِيّ، نفعنا الله بِهِ، ذكر مولده ووفاته.

ثمَّ كتاب الْقَامُوس للْإِمَام مجد الدّين مُحَمَّد بن يَعْقُوب الفيروزابادي، شيخ شُيُوخنَا، وَلم يصل واحدٌ من هَذِه الثَّلَاثَة فِي كَثْرَة التداول إِلَى مَا وصل إِلَيْهِ صَاحب الصِّحَاح، وَلَا نقصت رُتبة الصِّحَاح وَلَا شهرته بِوُجُود هَذِه، وَذَلِكَ لالتزامه مَا صحَّ، فَهُوَ فِي كتب اللُّغَة نَظِير صَحِيح البُخَارِيّ فِيحَدثنَا فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ وَأَنا أَسمع.

رَابِعهَا الْإِجَازَة، وَذَلِكَ فِي رِوَايَة الْكتب والأشعار الْمُدَوَّنَة، قَالَ ابْن الأَنباري: الصَّحِيح جَوَازهَا.

خَامِسهَا الْكِتَابَة.

سادسها الوِجادة وأَمثلتها فِي كتب اللُّغَة كَثِيرَة.

(الْمَقْصد الثَّامِن وَفِيه أَنْوَاع)النَّوْع الأوّل فِي بَيَان مَرَاتِب اللغويين وَفِيه فرعان:الأوّل فِي بَيَانه أَئِمَّة اللُّغَة من البصريِّين وَبَيَان أسانيدهم ووفياتهم وكُناهم.

نقل السُّيُوطِيّ فِي المزهر عَن أبي الطيّب عبد الْوَاحِد بن عَليّ اللغويّ فِي كِتَابه مَراتب النَّحْوِيين مَا حَاصله:إِن أوّل من رسم للنَّاس النَّحْو واللغة أَبُو الْأسود الدؤَلِي، وَكَانَ أَخذ ذَلِك عَن أَمير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، وَكَانَ من أَعلم النَّاس بِكَلَام الْعَرَب مَاتَ فِي سنة ٦٩ قَالَ أَبُو حَاتِم: تعلم مِنْهُ ابْنه عَطاء بن أبي الأَسود، ثمَّ أَبُو سُلَيْمَان يحيى بن يَعْمر العَدْوَاني، ثمَّ أَبُو عبد الله مَيمون الأَقرن، ثمَّ عَنْبَسَة الْفِيل، قيل هُوَ لقب أَبِيه.

ثمَّ أَخذ عَن يحيى عبدُ الله بن أبي إِسْحَاق الحضرميّ، وَكَانَ أَعلم أهل الْبَصْرَة بهَا، وَكَانَ فِي عصره أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء الْمَازِني، اخْتلف فِي اسْمه على أحد وَعشْرين قولا، أَصَحهَا زَبَّان بالزاي وَالْبَاء الْمُشَدّدَة مُوَحدَة، وَقيل: اسْمه كنيته، مَاتَ سنة ١٥٩ أَخذ عَن يحيى وَمَيْمُون وَغَيرهمَا، وَكَانَ أعلم النَّاس بِالْعَرَبِيَّةِ، أَخذ عَنهُ جماعةٌ، مِنْهُم أَبُو عُمَر عِيسَى بن يُوسُف الثَّقَفِيّ، مَاتَ سنة ١٥٠ وَيُونُس بن حبيب الضبيّ، مَاتَ سنة ١٨٢ عَن ٧٢ سنة وَأَبُو الْخطاب عبد الْمجِيد بن عبد الحميد الْأَخْفَش الْكَبِير، فَكَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة أعلم النَّاس وأفصحهم.

وَمِمَّنْ أَخذ عَن أبي عَمْرو أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحسن الرُّؤَاسِي(رَمَيْتُه بِهِ) ، وَهُوَ من بَاب مَنَعَ، صَرَّح بِهِ ابنُ القَطَّاعِ وابنُ القُوطِيَّةِ.

وَعَن الأَصمَعِيّ: {أَثَيْتُه بِسَهْمٍ: رميتُه بِهِ، وَهُوَ حرف غَرِيبٌ (هُنَا) ، أَي فِي مَهموزِ الفاءِ واللامِ (ذَكَره أَبو عُبَيْد) اللُّغوِيُّ، وروى عَنهُ الإِمامُ ابنُ حبِيبٍ، وَنَقله ابنُ بَرِّي فِي حواشِي الصّحاحِ، وتَبِعه المُؤَلّف، (و) ذَكَره الإِمام رضِيُّ الدِّين أَبو الفَضائِلِ حسنُ بنُ عليِّ بن حَيْدَر العُمَرِيُّ القُرَشِيّ (الصَّغَانِيُّ) ، وَيُقَال: الصَّاغَانِيُّ (فِي ث وأَ) أَي مَهموز اللامِ ومُعتلّ العَيْنِ، وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجْهٌ، فعَلَى رَأْيِ أَبي عُبَيْدٍ فِعْلُه كَمَنع، وعَلى رَأْيِ الصاغانيِّ كَأَقَام، مَزِيدٌ (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) حَيْثُ لم يَذكُرْه فِي إِحدى المادَّتينِ (فذَكره فِي ثأْثأْ) ، وَقد تَبِع الخليلَ فِي ذَلِك.

(و) جاءَ قولُهم: (أَصبَح) الرجلُ (} مُؤْتَثِئاً) من {ائْتَثَأَ، افْتَعَل مِن أَثَأَ، نَقله ابْن بَرِّيَ فِي الْحَوَاشِي، عَن الأَصمعيِّ، والأَكثرونَ على أَنه مُعتَلٌّ بالياءِ، (أَي لَا يَشْتهِي الطَّعَامَ) ، وَعَزاهُ ابنُ منظورٍ للشَّيبانِيِّ.

أسئلة شائعة عن «بتء»

ما معنى «بتء»؟

بتأ)بِالْمَكَانِ بتئا وبتوءا أَقَامَ(بت)الشَّيْء بتوتا انْقَطع وَفُلَان هزل وحمق فَهُوَ بَات وَالْيَمِين وَجَبت و

ما جذر كلمة «بتء»؟

جذر «بتء» هو (بتء)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله