معنى صملكع

الإسلام > قاموس > صملكع

معنى صملكع وتعريفُها مجموعةً من 2 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«صملكع»: صملكع: ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّمَلْكَعُ الَّذِي فِي رأْسه حِدّةٌ؛ قَالَ مِرْداسٌ الدُّبَيْرِي:قالَتْ: ورَبِّ البيتِ إِنِّي أُحِبُّها، ... وأَهْوَى ابنَها ذاكَ الخَلِيعَ الصَ…

معنى صملكع في لسان العرب

صملكع: ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّمَلْكَعُ الَّذِي فِي رأْسه حِدّةٌ؛

قَالَ مِرْداسٌ الدُّبَيْرِي:قالَتْ: ورَبِّ البيتِ إِنِّي أُحِبُّها، .

وأَهْوَى ابنَها ذاكَ الخَلِيعَ الصَّمَلْكَعاصنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛

قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الْمَصْدَرِ لأَن قَوْلَهُ تَعَالَى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ، دَلِيلٌ عَلَى الصَّنْعةِ كأَنه قَالَ صَنَعَ اللهُفإِنه أَنث الْبَعْضَ لأَنه إِصبع فِي الْمَعْنَى، وإِن ذَكَّرَ الإِصبعَ مُذَكِّر جَازَ لأَنه لَيْسَ فِيهَا عَلَامَةُ التأْنيث.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَصابع البُنَيّاتِ (كذا في العباب والتكملة، وفي المنهاج لابن جزلة أصابع الفتيان وفي اللسان أصابع البنيات) نَبَاتٌ يَنْبُت بأَرض الْعَرَبِ مِنْ أَطراف الْيَمَنِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الفَرَنْجَمُشْكَ، قَالَ: وأَصابِعُ العذارَى أَيضاً صِنْفٌ مِنَ الْعِنَبِ أَسود طِوال كأَنه البَلُّوطُ، يُشَبَّهُ بأَصابِع العذارَى المُخَضَّبةِ، وعُنْقُودُه نَحْوَ الذِّرَاعِ متداخِسُ الْحَبِّ وَلَهُ زَبِيبٌ جيِّد ومَنابِتُه الشّراةُ.

والإِصْبَعُ: الأَثَر الحسَنُ، يُقَالُ: فُلَانٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِصْبَعٌ حسَنة أَي أَثر نِعْمَةٍ حَسَنَةٍ؛

وَعَلَيْهِ مِنْكَ إصْبَعُ حَسَنة أَي أَثَرٌ حسَن؛

قَالَ لَبِيدٌ:مَنْ يَجْعَلِ اللهُ عَلَيْهِ إِصْبَعا، .

فِي الخَيْرِ أَو فِي الشّرِّ، يَلْقاهُ مَعاوإِنما قِيلَ للأَثر الْحَسَنِ إِصبع لإِشارة النَّاسِ إِليه بالإِصبع.

ابْنُ الأَعرابي: إِنه لحسنُ الإِصْبَعِ فِي مَالِهِ وحسَنُ المَسِّ فِي مَالِهِ أَي حسَن الأَثر؛

وأَنشد:أَورَدَها راعٍ مَرِيءِ الإِصْبَعِ، .

لَمْ تَنْتَشِرْ عَنْهُ وَلِمَ تَصَدَّعِوفلانٌ مُغِلُّ الإِصْبَع إِذا كَانَ خَائِنًا؛

قَالَ الشَّاعِرُ:حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوَفاءِ، وَلَمْ تَكُنْ .

للغَدْرِ خائِنةً مُغِلَّ الإِصْبَعِوَفِي الْحَدِيثِ:قَلْبُ المؤمِن بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصابِع اللَّهِ يُقَلّبُه كَيْفَ يَشَاءُ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ:قُلُوبُ الْعِبَادِ بَيْنَ إِصبعين؛

مَعْنَاهُ أَن تُقَلِّبَ الْقُلُوبَ بَيْنَ حُسْنِ آثَارِهِ وصُنْعِه تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

قَالَ ابْنُ الأَثير: الإِصبع مِنْ صِفَاتِ الأَجسام، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَتَقَدَّسَ، وإِطلاقها عَلَيْهِ مَجَازٌ كإِطلاق الْيَدِ وَالْيَمِينِ وَالْعَيْنِ وَالسَّمْعِ، وَهُوَ جَارٍ مَجْرَى التَّمْثِيلِ وَالْكِنَايَةِ عَنْ سُرْعَةِ تَقَلُّبِ الْقُلُوبِ، وإِن ذَلِكَ أَمر مَعْقُودٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَتَخْصِيصُ ذِكْرِ الأَصابع كِنَايَةٌ عَنْ أَجزاء الْقُدْرَةِ وَالْبَطْشِ لأَن ذَلِكَ بِالْيَدِ والأَصابع أَجزاؤها.

وَيُقَالُ: لِلرَّاعِي عَلَى مَاشِيَتِهِ إِصبع أَي أَثر حَسَنٌ، وَعَلَى الإِبل مِنْ رَاعِيهَا إِصبع مِثْلُهُ، وَذَلِكَ إِذا أَحسن الْقِيَامَ عَلَيْهَا فَتَبَيَّنَ أَثره فِيهَا؛

قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ رَاعِيًا:ضَعِيفُ العَصا بادِي العُروقِ، تَرَى لَهُ .

عَلَيْهَا، إِذا مَا أَجْدَبَ الناسُ، إِصْبَعاضَعِيفُ العَصا أَي حاذِقُ الرِّعْيةِ لَا يَضْرِبُ ضَرْبًا شَدِيدًا، يَصِفُهُ بِحُسْنِ قِيَامِهِ عَلَى إِبله فِي الْجَدْبِ.

وصَبَعَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَصْبَعُ صَبْعاً: أَشار نحوَه بإِصْبَعِه وَاغْتَابَهُ أَو أَراده بشَرٍّ وَالْآخَرُ غَافِلٌ لَا يَشْعُر.

وصَبَعَ الإِناء يَصْبَعُه صَبْعاً إِذا كَانَ فِيهِ شَرابٌ وقابَلَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ثُمَّ أَرسل مَا فِيهِ فِي شَيْءٍ ضَيِّقِ الرأْس، وَقِيلَ: هُوَ إِذا قَابَلَ بَيْنَ إِصبعيه ثُمَّ أَرسل مَا فِيهِ فِي إِناء آخَرَ أَيَّ ضَرْبٍ مِنَ الآنيةِ كَانَ، وَقِيلَ: وضَعْتَ عَلَى الإِناءِ إِصْبَعَك حَتَّى سَالَ عَلَيْهِ مَا فِي إِناء آخَرَ غَيْرِهِ؛

قَالَ الأَزهري: وصَبْعُ الإِناء أَن يُرْسَل الشَّرابُ الَّذِي فِيهِ بَيْنَ طَرَفَيِ الإِبهامين أَو السبَّابتين لِئَلَّا يَنْتَشِرَ فَيَنْدَفِقَ، وَهَذَا كُلُّهُ مأْخوذ مِنَ الإِصبع لأَن الإِنسان إِذا اغْتَابَ إِنساناً أَشار إِليه بإِصبعه، وإِذا دَلَّ إِنساناً عَلَى طَرِيقٍ أَو شَيْءٍ خَفِيٍّ أَشار إِليه بالإِصبع.

وَرَجُلٌ مَصْبُوعٌ إِذا كَانَ مُتَكَبِّرًا.

والصَّبْعُ: الكِبْر التامُّ.

وصَبَعَ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ: دَلَّه عَلَيْهِ بالإِشارة.

وصَبَعَ بَيْنَ الْقَوْمِ يَصْبَعُ صَبْعاً: دَلَّ عليهم غيرهم.

بَنى زِيادٌ لذِكر اللَّهِ مَصْنَعةً، .

مِنَ الحجارةِ، لَمْ تُرْفَعْ مِنَ الطِّينِوَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ بَلَغَ الصِّنْعَ بِسَهْمٍ؛

الصِّنْعُ، بِالْكَسْرِ: المَوْضِعُ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ، وَجَمْعُهُ أَصْناعٌ، وقيل: أَراد بالصِّنْع هاهنا الحِصْنَ.

والمَصانِعُ: مواضِعُ تُعْزَلُ لِلنَّحْلِ مُنْتَبِذةً عَنِ الْبُيُوتِ، وَاحِدَتُهَا مَصْنَعةٌ؛

حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ.

والصُّنْعُ: الرِّزْق.

والصُّنْعُ، بِالضَّمِّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ صَنَعَ إِليه مَعْرُوفًا، تَقُولُ: صَنَعَ إِليه عُرْفاً صُنْعاً واصْطَنَعه، كِلَاهُمَا: قَدَّمه، وصَنَع بِهِ صَنِيعاً قَبيحاً أَي فَعَلَ.

والصَّنِيعةُ: مَا اصْطُنِعَ مِنْ خَيْرٍ.

والصَّنِيعةُ: مَا أَعْطَيْتَه وأَسْدَيْتَه مِنْ مَعْرُوفٍ أَو يَدٍ إِلى إِنسان تَصْطَنِعُه بِهَا، وَجَمْعُهَا الصَّنائِعُ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِنَّ الصَّنِيعةَ لَا تَكونُ صَنِيعةً، .

حَتَّى يُصابَ بِها طَرِيقُ المَصْنَعِواصْطَنَعْتُ عِنْدَ فُلَانٍ صَنِيعةً، وَفُلَانٌ صَنيعةُ فُلَانٍ وصَنِيعُ فُلَانٍ إِذا اصْطَنَعَه وأَدَّبَه وخَرَّجَه ورَبَّاه.

وصانَعَه: دَارَاهُ ولَيَّنَه وداهَنَه.

وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: كالبَعِيرِ المَخْشُوشِ الَّذِي يُصانِعُ قائدَهُأَي يُدَارِيهِ.

والمُصانَعةُ: أَن تَصْنَعَ لَهُ شَيْئًا ليَصْنَعَ لَكَ شَيْئًا آخَرَ، وَهِيَ مُفاعَلةٌ مِنَ الصُّنْعِ.

وصانِعَ الْوَالِيَ: رَشاه.

والمُصانَعةُ: الرَّشْوةُ.

وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ صانَعَ بِالْمَالِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَب الحاجةِ.

وصانَعَه عَنِ الشَّيْءِ: خادَعه عَنْهُ.

وَيُقَالُ: صانَعْتُ فُلَانًا أَي رافَقْتُه.

والصِّنْعُ: السُّودُ (والصنع، بالكسر، السفود، هكذا في سائر النسخ ومثله في العباب والتكملة، ووقع في اللسان: والصنع السود، ثم قال: فليتأمل في العبارتين؛

) قَالَ المرّارُ يَصِفُ الإِبل:وجاءَتْ، ورُكْبانُها كالشُّرُوب، .

وسائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشِّواءيَعْنِي سُودَ الأَلوان، وَقِيلَ: الصِّنْعُ الشِّواءُ نَفْسُه؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وكلُّ مَا صُنِعَ فِيهِ، فَهُوَ صِنْعٌ مِثْلُ السُّفْرَةِ أَو غَيْرِهَا.

وَسَيْفٌ صَنِيعٌ: مُجَرَّبٌ مَجْلُوٌّ؛

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمَ بْنَ أَبي الْعَاصِي يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ:أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ فِي بُراها، .

تَكَشَّفُ عَنْ مَناكِبها القُطُوعُبِأَبْيَضَ مِنْ أُميّة مَضْرَحِيٍّ، .

كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُوَسَهْمٌ صَنِيعٌ كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ صُنُعٌ؛

قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ:وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَهْوصَنْعاءُ، ممدودة: ببلدة، وَقِيلَ: هِيَ قَصَبةُ الْيَمَنِ؛

فأَما قَوْلِهِ:لَا بُدَّ مِنْ صَنْعا وإِنْ طالَ السَّفَرْفإِنما قَصَرَ لِلضَّرُورَةِ، والإِضافة إِليه صَنْعاني، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلى حَرّانَ حَرْنانيٌّ، وإِلى مَانَا وَعَانَا مَنَّانِيّ وعَنَّانِيٌّ، وَالنُّونُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ فِي صَنْعاء؛

حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِنْ حُذَّاقِ أَصحابنا مَنْ يَذْهَبُ إِلى أَنَّ النُّونَ فِي صَنْعَانِيٍّ إِنما هِيَ بدَل مِنَ الْوَاوِ الَّتِي تُبْدَلُ مِنْ هَمْزَةِ التأْنيث فِي النَّسَبِ، وأَن الأَصل صَنْعاوِيّ وأَن النُّونَ هُنَاكَ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الْوَاوِ كَمَا أَبدلت الْوَاوَ مِنَ النُّونِ فِي قَوْلِكَ: مِنْ وَّافِدِ، وَإِنْ وَّقَفْتَ وقفتُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ،وقلتُ لِنَفْسِي: أَبْشِرِي اليومَ إِنَّه .

حِمًى آمِنٌ إِمَّا تَحُوزُ وتَجْمَعفإِن تَكُ مَصْفُوراً فَهَذَا دَواؤُه، .

وإِن كنتَ غَرْثاناً فَذَا يومُ تَشْبَعُوَيُرْوَى: رَبَكْتُ بِصاعِ الأَقْطِ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: تَرَيَّعَ السمْن عَلَى الخُبزة وَهُوَ خُلُوف بَعْضه بأَعقاب بَعْضٍ.

وتَرَيَّعَ السَّرابُ وتَرَيَّه إِذا جَاءَ وَذَهَبَ.

ورَيْعانُ السَّرَابِ: مَا اضْطَربَ مِنْهُ.

ورَيْعُ كلِّ شَيْءٍ ورَيْعانُه: أَوَّلُه وأَفْضَلُه.

ورَيْعان الْمَطَرِ: أَوَّله؛

وَمِنْهُ رَيْعانُ الشَّباب؛

قَالَ:قَدْ كَانَ يُلْهِيكَ رَيْعانُ الشَّبابِ، فَقدْ .

ولَّى الشَّبابُ، وَهَذَا الشيْبُ مُنْتَظَرُوتَرَيَّعَتِ الإِهالةُ فِي الإِناءِ إِذا تَرَقْرَقَتْ.

وَفَرَسٌ رائعٌ أَي جَوادٌ، وتَرَوَّعَتْ: بمعنى تَلَبَّثَتْ أَو تَوَقَّفَتْ.

وأَنا متَرَيِّعٌ عَنْ هَذَا الأَمر ومُنْتَوٍ ومُنْتَقِضٌ أَي مُنْتَشِر.

والرِّيعةُ والرِّيعُ والرَّيْع: المَكان المُرْتَفِعُ، وَقِيلَ: الرِّيعُ مَسِيلُ الْوَادِي مِنْ كُلِّ مَكان مُرْتَفِع؛

قَالَ الرَّاعي يصِف إِبلًا:لَهَا سَلَفٌ يَعُوذُ بِكُلِّ رِيعٍ، .

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَرَ الإِفالاالسَّلَفُ: الفَحْلُ.

حَمَى الحَوزاتِ أَي حمَى حَوْزاته أَن لَا يَدْنُوَ مِنْهُنَّ فَحْلٌ سِواه.

وَاشْتُهِرَ الإِفالَ: جاءَ بِهَا تُشْبِهه، وَالْجَمْعُ أَرْياعٌ ورُيُوع ورِياعٌ، الأَخيرة نَادِرَةٌ؛

قَالَ ابْنُ هَرْمة:وَلَا حَلَّ الحَجِيجُ مِنًى ثَلاثاً .

عَلَى عَرَضٍ، وَلَا طَلَعُوا الرِّياعاوالرِّيعُ: الْجَبَلُ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، وَقِيلَ: الْوَاحِدَةُ رِيعةٌ، وَالْجَمْعُ رِياعٌ.

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي عُبَيْدَةَ: الرِّيعة جَمْعُ رِيع خلافَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:طِراق الخَوافي واقِعاً فوقَ رِيعةٍ، .

لدَى لَيْلِه، فِي رِيشِه يَتَرَقْرَقوالرِّيعُ: السَّبيل، سُلِكَ أَو لَمْ يُسْلَك؛

قَالَ:كظهْرِ التُّرْسِ لَيْسَ بِهِنَّ رِيعُوالرِّيعُ والرَّيْع: الطَّرِيقُ المُنْفَرِج عَنِ الْجَبَلِ؛

عَنِ الزَّجاج، وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّرِيقُ وَلَمْ يُقَيَّدْ؛

وَمِنْهُ قَوْلِ المُسيَّب بْنِ عَلَس:فِي الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها .

رِيعٌ يَلُوح، كأَنه سَحْلُشبَّه الطَّرِيقَ بِثَوْبٍ أَبيض.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً، وقرئَ:بِكُلِّ رَيْع؛

قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: بِكُلِّ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ.

قَالَ الأَزهري: وَمِنْ ذَلِكَ كَمْ رَيْعُ أَرضك أَي كَمِ ارْتِفَاعُ أَرضك؛

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ بِكُلِّ فَجٍّ، والفَجُّ الطَّريق المُنْفَرِج فِي الْجِبَالِ خاصَّة، وَقِيلَ: بِكُلِّ طَرِيقٍ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الرِّيعُ والرَّيْعُ لُغَتَانِ مِثْلُ الرِّير والرَّيْر.

والرِّيعُ: بُرْجُ الحَمام.

وَنَاقَةٌ مِرْياع: سَرِيعَةُ الدِّرَّة، وَقِيلَ: سَرِيعة السِّمَن، وَنَاقَةٌ لَهَا رَيْعٌ إِذا جاءَ سَيْر بَعْدَ سَيْر كَقَوْلِهِمْ بِئْرٌ ذاتُ غَيِّثٍ.

وأَهْدَى أَعرابي إِلى هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ نَاقَةً فَلَمْ يَقْبَلْهَا فَقَالَ لَهُ: إِنها مِرْباعٌ مِرْياعٌ مِقْراعٌ مِسْناع مِسْياع، فَقَبِلَهَا؛

المِرْباعُ: الَّتِي تُنْتَج أَولَ الرَّبِيع، والمِرْياع: مَا تقدَّم ذِكْرُهُ، والمِقْراع: الَّتِي تَحْمِل أَول مَا يَقْرَعُها الفَحْل، والمِسْناعُ: المُتَقدِّمة فِي السَّيْرِ، والمِسْياعُ: الَّتِي تَصْبِرُ عَلَىسقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء؛

قَالَ: الربيعُ النَّهرُ الصَّغِيرُ، قَالَ: وَهُوَ السَّعِيدُ أَيضاً.

وَفِي الْحَدِيثِ:فعدَلَ إِلى الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر.

وَفِي الْحَدِيثِ:بِمَا يَنْبُت عَلَى ربِيعِ السَّاقي، هَذَا مِنْ إِضافة المَوْصُوف إِلى الصِّفَةِ أَي النَّهْرُ الَّذِي يَسْقِي الزَّرْع؛

وأَنشد الأَصمعي قَوْلَ الشَّاعِرِ:فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ، .

وبَطْنُه، حِينَ يَتَّكِي، شَرَبَهْيَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً، .

وهْو صَحِيحٌ، مَا إِنْ بِهِ قَلَبَهْأَراد بِقَوْلِهِ فُوهُ رَبِيعٌ أَي نَهْرٌ لِكَثْرَةِ شُرْبه، وَالْجَمْعُ أَرْبِعاء؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:أَنهم كَانُوا يُكْرُون الأَرض بِمَا يَنْبُت عَلَى الأَرْبِعاءأَي كَانُوا يُكرون الأَرض بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، وَيَشْتَرِطُونَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُكْتريها مَا يَنْبُت عَلَى الأَنهار وَالسَّوَاقِي.

وَفِي حَدِيثِسَهْل بْنِ سَعْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تأْخذ مِنْ أُصُول سِلْقٍ كُنَّا نَغْرِسُه عَلَى أَرْبِعائنا.

ورَبِيعٌ رابِعٌ: مُخْصِبٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً.

والرّبيعُ أَيضاً: الْمَطَرُ الَّذِي يَكُونُ فِي الرَّبِيعِ، وَقِيلَ: يَكُونُ بَعْدَ الوَسْمِيِّ وَبَعْدَهُ الصَّيْفُ ثُمَّ الحَمِيمُ.

والرَّبيعُ: مَا تَعْتَلِفُه الدوابُّ مِنَ الخُضَر، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَرْبعةٌ.

والرِّبعة، بِالْكَسْرِ: اجْتِماعُ الْمَاشِيَةِ فِي الرَّبِيع، يُقَالُ: بَلَدٌ مَيِّثٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود.

ورَبَع الرَّبِيعُ يَرْبَع رُبُوعاً: دخَل.

وأَرْبَع القومُ: دَخَلُوا فِي الرَّبِيع، وَقِيلَ: أَرْبعوا صَارُوا إِلى الرِّيف وَالْمَاءِ.

وتَرَبَّع القومُ الموضِع وَبِهِ وارْتَبَعوه: أَقاموا فِيهِ زمَن الرَّبِيعِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنه جَمَّع فِي مُتَرَبَّعٍ لَهُ؛

المَرْبَع والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْزَلُ فِيهِ أَيّام الرَّبِيعِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرى إِقامة الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الأَمصار، وَقِيلَ: تَرَبَّعوا وارْتَبَعوا أَصابوا رَبِيعًا، وَقِيلَ: أَصابوه فأَقاموا فِيهِ.

وتربَّعت الإِبل بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَي أَقامت بِهِ؛

قَالَ الأَزهري: وأَنشدني أَعرابي:تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ، .

فِي بَلَدٍ عَافِي الرِّياضِ مُبْهِمِعَافِي الرِّياضِ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لَمْ تُرْعَ.

مُبْهِم: كَثِيرُ البُهْمى.

والمَرْبَع: المَوضع الَّذِي يُقَامُ فِيهِ زَمَنَ الرَّبِيع خَاصَّةً، وَتَقُولُ: هَذِهِ مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حَيْثُ نَرْتَبِع ونَصِيفُ، وَالنِّسْبَةُ إِلى الرَّبِيعِ رِبعيٌّ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَكَذَلِكَ رِبْعِيُّ ابن خِراش.

وَقِيلَ: أَرْبَعُوا أَي أَقاموا فِي المَرْبَع عَنْ الارْتِياد والنُّجْعة؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع؛

المُرْتِعُ الَّذِي يُنْبِت مَا تَرْتَعُ فِيهِ الإِبل.

وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاء:اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً، فالمَرِيع: المُخْصِب الناجِعُ فِي الْمَالِ، والمُرْبِع: العامُّ المُغْني عَنْ الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه، فَالنَّاسُ يَرْبَعُون حَيْثُ كَانُوا أَي يُقِيمون للخِصْب الْعَامِّ وَلَا يَحتاجُون إِلى الِانْتِقَالِ فِي طَلَب الكلإِ، وَقِيلَ: يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فِيهَا .

وَفِي الأُخْرَى الشُّهورُ مِنَ الحَرامأَراد أَنَّ خِصْب الناسِ فِي إِحدى يَدَيْهِ لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه، وَفِي يَدِهِ الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام.

وارْتَبَعَ الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع:تُدْرَكُ فِيهِ الثِّمَارُ، وَهُوَ الْخَرِيفُ، الربيعَ الأَول وَيُسَمَّى الْفَصْلَ الَّذِي يَتْلُو الشِّتَاءَ وتأْتي فِيهِ الكَمْأَة والنَّوْرُ الربيعَ الثَّانِيَ، وَكُلُّهُمْ مُجْمِعون عَلَى أَنّ الْخَرِيفَ هُوَ الرَّبِيعِ؛

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُسَمَّى قِسما الشِّتَاءِ رَبِيعَيْنِ: الأَوَّل مِنْهُمَا رَبِيعُ الْمَاءِ والأَمطار، وَالثَّانِي رَبِيعُ النَّبَاتِ لأَن فِيهِ يَنْتَهِي النَّبَاتُ مُنْتهاه، قَالَ: وَالشِّتَاءُ كُلُّهُ رَبِيعٌ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ أَجل النَّدى، قَالَ: وَالْمَطَرُ عِنْدَهُمْ رَبِيعٌ مَتَى جَاءَ، وَالْجَمْعُ أَرْبِعةٌ ورِباعٌ.

وشَهْرا رَبِيعٍ سُمِّيَا بِذَلِكَ لأَنهما حُدّا فِي هَذَا الزَّمَنِ فلَزِمَهما فِي غَيْرِهِ وَهُمَا شهرانِ بَعْدَ صفَر، وَلَا يُقَالُ فِيهِمَا إِلا شهرُ رَبِيعٍ الأَوّل وشهرُ رَبِيعٍ الْآخِرِ.

والربيعُ عِنْدَ الْعَرَبِ رَبيعانِ: رَبيعُ الشُّهُورِ وَرَبِيعُ الأَزمنة، فَرَبِيعُ الشُّهُورِ شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَرَ، وأَما رَبِيعُ الأَزمنة فَرَبِيعَانِ: الربيعُ الأَول وَهُوَ الْفَصْلُ الَّذِي تأْتي فِيهِ الكمأَة والنَّوْر وَهُوَ ربيع الكَلإِ، والثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثِّمَارُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّيهِ الرَّبِيعَ الأَوّل؛

وَكَانَ أَبو الْغَوْثِ يَقُولُ: الْعَرَبَ تَجْعَلُ السَّنَةَ سِتَّةَ أَزمنة: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبِيعُ الأَوّل، وَشَهْرَانِ صَيْف، وَشَهْرَانِ قَيظ، وَشَهْرَانِ الرَّبِيعُ الثَّانِي، وَشَهْرَانِ خَرِيفٌ، وَشَهْرَانِ شِتَاءٌ؛

وأَنشد لِسَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ضُبَيْعةَ:إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ، .

أَفْلَحَ مَن كانتْ لَهُ رِبْعِيُّونْفَجَعَلَ الصَّيْفَ بَعْدَ الرَّبِيعِ الأَول.

وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي يَحْيَى بْنِ كُنَاسَةَ فِي صِفَةِ أَزمنة السَّنَةِ وفُصولها وَكَانَ علَّامة بِهَا: أَن السَّنَةَ أَربعةُ أَزمنة: الرَّبِيعُ الأَول وَهُوَ عِنْدَ الْعَامَّةِ الْخَرِيفُ، ثُمَّ الشِّتَاءُ ثُمَّ الصَّيْفُ، وَهُوَ الرَّبِيعُ الْآخِرُ، ثُمَّ الْقَيْظُ؛

وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي الْبَادِيَةِ، قَالَ: وَالرَّبِيعُ الأَوّل الَّذِي هُوَ الْخَرِيفُ عِنْدَ الفُرْس يَدْخُلُ لِثَلَاثَةِ أَيام مِنْ أَيْلُول، قَالَ: وَيَدْخُلُ الشِّتَاءُ لِثَلَاثَةِ أَيام مِنْ كانُون الأَوّل، وَيَدْخُلُ الصَّيْفُ الَّذِي هُوَ الرَّبِيعُ عِنْدَ الْفُرْسِ لِخَمْسَةِ أَيام تَخْلُو مِنْ أَذار، وَيَدْخُلُ الْقَيْظُ الَّذِي هُوَ صَيْفٌ عِنْدَ الْفُرْسِ لأَربعة أَيام تَخْلُو مِنْ حَزِيران، قَالَ أَبو يَحْيَى: وَرَبِيعُ أَهل العِراق مُوَافِقٌ لِرَبِيعِ الْفُرْسِ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الشِّتَاءِ، وَهُوَ زَمَانُ الوَرْد وَهُوَ أَعدل الأَزمنة، وَفِيهِ تُقْطع الْعُرُوقُ ويُشرب الدَّوَاءُ؛

قَالَ: وأَهل الْعِرَاقِ يُمطَرون فِي الشِّتَاءِ كُلِّهِ ويُخْصِبون فِي الرَّبِيعِ الَّذِي يَتْلُو الشِّتَاءَ، فأَما أَهل الْيَمَنِ فإِنهم يُمْطَرون فِي الْقَيْظِ ويُخْصِبون فِي الْخَرِيفِ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الرَّبِيعَ الأَول.

قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ يَقُولُونَ لأَوّل مَطَرٍ يَقَعُ بالأَرض أَيام الْخَرِيفِ رَبِيعٌ، وَيَقُولُونَ إِذا وَقَعَ رَبِيعٌ بالأَرض: بَعَثْنا الرُّوّاد وانْتَجَعْنا مساقِط الغَيْثِ؛

وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِلنَّخِيلِ إِذا خُرِفت وصُرِمَت: قَدْ تَربَّعَت النَّخِيلُ، قَالَ: وإِنما سُمِّيَ فَصْلُ الْخَرِيفِ خَرِيفًا لأَن الثِّمَارَ تُخْتَرَف فِيهِ، وَسَمَّتْهُ الْعَرَبُ رَبِيعًا لِوُقُوعِ أَوّل الْمَطَرِ فِيهِ.

قَالَ الأَزهري: الْعَرَبُ تَذْكُر الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً إِلا شَهْرَيْ رَبِيع وَشَهْرَ رَمَضَانَ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ يومٌ قائظٌ وصافٍ وشاتٍ، وَلَا يُقَالُ يومٌ رابِعٌ لأَنهم لَمْ يَبْنُوا مِنْهُ فِعْلًا عَلَى حَدِّ قاظَ يومُنا وَشَتَا فَيَقُولُوا رَبَعَ يومُنا لأَنه لَا مَعْنَى فِيهِ لحَرّ وَلَا بَرْد كَمَا فِي قاظَ وَشَتَا.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:اللَّهُمَّ اجْعلِ القرآنَ رَبِيعَ قَلْبي؛

جَعَلَهُ رَبِيعًا لَهُ لأَن الإِنسان يَرْتَاحُ قَلْبُهُ فِي الرَّبِيعِ مِنَ الأَزمان ويَمِيل إِليه، وجمعُ الرَّبِيعِ أَرْبِعاء وأَرْبِعة مِثْلُ نَصِيب وأَنْصِباء وأَنْصِبة، قَالَ يَعْقُوبُ: وَيُجْمَعُ رَبِيع الكلإِ عَلَى أَربعة، ورَبِيعُ الجَداولِ أَرْبِعاء.

والرَّبِيع: الجَدْوَلُ.

وَفِي حَدِيثِ المُزارَعةِ:ويَشْتَرِط مَاوَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ؛

اللَّفْظُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى مَعْنَى الأَمر كَمَا تَقُولُ: حسبُك دِرْهَمٌ، وَلَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الأَمر كَمَا تَقُولُ: اكْتفِ بِدِرْهَمٍ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى الْآيَةِ: لتُرْضِع الوالداتُ.

وَقَوْلُهُ: لَا جُناح عَلَيْكُمْ أَن تسترضِعُوا أَولادكم، أَي تَطْلُبُوا مُرْضِعة لأَولادكم.

وَفِي الْحَدِيثِحِينَ ذَكَرَ الإِمارة فَقَالَ: نِعمت المُرْضِعة وبِئست الفاطِمةُ، ضَرَبَ المُرْضعة مَثَلًا للإِمارة وَمَا تُوَصِّله إِلى صَاحِبِهَا مِنَ الأَجْلاب يَعْنِي الْمَنَافِعَ، والفاطمةَ مَثَلًا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِم عَلَيْهِ لَذَّاتِه وَيَقْطَعُ مَنافِعها، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَتَقُولُ استرْضَعْتُ المرأَةَ وَلَدِي أَي طَلَبْتُ مِنْهَا أَن تُرْضِعه؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِيَ مَحْذُوفٌ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَولادَكم مَراضِعَ، وَالْمَحْذُوفُ عَلَى الْحَقِيقَةِ الْمَفْعُولُ الأَول لأَن الْمُرْضِعَةَ هِيَ الْفَاعِلَةُ بِالْوَلَدِ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ المُسْتَرْضِعُ فِي بَنِي تَمِيمٍ، وَحَكَى الْحَوْفِيُّ فِي الْبُرْهَانِ فِي أَحد الْقَوْلَيْنِ أَنه مُتَعَدٍّ إِلى مَفْعُولَيْنِ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَن يَكُونَ عَلَى حَذْفِ اللَّامِ أَي لأَولادكم.

وَفِي حَدِيثِسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: فإِذا فِي عَهْد رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن لَا يأْخذ مِنْ راضِعِ لبنٍ، أَراد بِالرَّاضِعِ ذاتَ الدَّرِّ واللبنِ، وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ذَاتُ رَاضِعٍ، فأَمّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصغير الذي هُوَ بعدُ يَرْتَضِع، ونَهْيُه عَنْ أَخذها لأَنها خِيار الْمَالِ، وَمِنْ زَائِدَةٌ كَمَا تَقُولُ لَا تأْكل مِنَ الْحَرَامِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَو اللِّقْحة قَدِ اتَّخَذَهَا للدَّرِّ فَلَا يؤْخذ مِنْهَا شَيْءٌ.

وَتَقُولُ: هَذَا أَخي مَنِ الرَّضاعة، بِالْفَتْحِ، وَهَذَا رَضِيعي كَمَا تَقُولُ هَذَا أَكِيلي ورَسِيلي.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: انْظُرْنَ مَا إِخوانكن فإِنما الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجاعَةِ؛

الرَّضَاعَةُ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الِاسْمُ مِنَ الإِرْضاع، فأَمّا مِنَ الرَّضاعة اللُّؤْم، فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ؛

وَتَفْسِيرُ الْحَدِيثِ أَن الرَّضاع الَّذِي يحرِّم النِّكَاحَ إِنما هُوَ فِي الصِّغَر عِنْدَ جُوع الطِّفْل، فأَما فِي حَالِ الكِبَر فَلَا يُرِيدُ أَنّ رَضاع الْكَبِيرِ لَا يُحرِّم.

قَالَ الأَزهري: الرَّضاع الَّذِي يحرِّم رَضاعُ الصَّبِيِّ لأَنه يُشْبعه ويَغْذُوه ويُسكن جَوْعَتَه، فأَما الْكَبِيرُ فرَضاعه لَا يُحَرِّمُ لأَنه لَا يَنْفَعُهُ مِنْ جُوع وَلَا يُغنيه مِنْ طَعَامٍ وَلَا يَغْذوه اللبنُ كَمَا يَغذُو الصَّغِيرَ الَّذِي حَيَاتُهُ بِهِ.

قَالَ الأَزهري: وقرأْت بِخَطِّ شَمِرٍ رُبّ غُلام يُراضَع، قَالَ: والمُراضَعةُ أَن يَرضع الطِّفْلُ أُمه وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ.

قَالَ: وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي فِي بَطْنِهَا مُراضَع وَيَجِيءُ نَحِيلًا ضَاوِيًا سَيِء الغِذاء.

وراضَع فُلَانٌ ابْنَهُ أَي دَفَعه إِلى الظِّئر؛

قَالَ رُؤْبَةُ:إِنَّ تَمِيماً لَمْ يُراضَعْ مُسْبَعا، .

وَلَمْ تَلِدْهُ أُمُّه مُقَنَّعاأَي وَلَدَتْهُ مَكْشُوف الأَمر لَيْسَ عَلَيْهِ غِطاء، وأَرضعته أُمه.

والرَّضِيعُ: المُرْضَع.

وراضَعه مُراضَعة ورِضاعاً: رَضَع مَعَهُ.

والرَّضِيعُ: المُراضِع، وَالْجَمْعُ رُضَعاء.

وامرأَة مُرْضِع: ذاتُ رَضِيع أَو لبنِ رَضاعٍ؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:فَمِثْلِكِ حُبْلَى، قَدْ طَرَقْتُ، ومُرْضِعٍ، .

فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُغْيِلِوَالْجَمْعُ مَراضِيع عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المُرْضِعة الَّتِي تُرْضِع، وإِن لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ أَو كَانَ لَهَا وَلَدٌ.

والمُرْضِع: الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا وَلَدٌ وَقَدْ يَكُونُ مَعَهَا وَلَدٌ.

وَقَالَ مَرَّةً: إِذايَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ، .

فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ،تَعْتَلُّ فِيهِ بِرَجِيعِ العِيدانْوكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ مِنْ قَوْلٍ أَو فِعْلٍ، فَهُوَ رَجِيع؛

لأَن مَعْنَاهُ مَرْجُوع أَي مَرْدُودٌ، وَمِنْهَا سَمَّوُا الجِرَّة رَجِيعاً؛

قَالَ الأَعشى:وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ، .

لَيْسَ إِلّا الرَّجِيعَ فِيهَا عَلاقُيَقُولُ لَا تَجِد الإِبل فِيهَا عُلَقاً إِلَّا مَا تُرَدِّدُه مِنْ جِرَّتها.

الْكِسَائِيُّ: أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثُمَّ سَمِنت.

وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ الْكِسَائِيُّ إِذا هُزِلَت النَّاقَةُ قِيلَ أَرْجَعت.

وأَرجَعَت النَّاقَةُ، فَهِيَ مُرْجِع: حَسُنت بَعْدَ الهُزال.

وَتَقُولُ: أَرْجَعْتُك نَاقَةً إِرْجاعاً أَي أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عَلَيْهَا كَمَا تَقُولُ أَسْقَيْتُك إِهاباً.

والرَّجيعُ: الشِّواء يُسَخَّن ثَانِيَةً؛

عَنِ الأَصمعي، وَقِيلَ: كلُّ مَا رُدِّد فَهُوَ رَجِيع، وكلُّ طَعَامٍ بَرَد فأُعِيد عَلَى النَّارِ فَهُوَ رَجِيع.

وحبْل رَجِيع: نُقض ثُمَّ أُعِيد فَتْلُه، وَقِيلَ: كلُّ مَا ثَنَيْتَه فَهُوَ رَجِيع.

ورَجِيعُ الْقَوْلِ: الْمَكْرُوهُ.

وتَرَجَّع الرَّجُلُ عِنْدَ المُصِيبة واسْتَرْجَع: قَالَ إِنّا لِلَّهِ وإِنا إِليه رَاجِعُونَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنه حِينَ نُعي لَهُ قُثَم اسْتَرْجَعَأَي قَالَ إِنا لِلَّهِ وإِنا إِليه رَاجِعُونَ، وَكَذَلِكَ التَّرْجِيعُ؛

قَالَ جَرِيرٌ:ورَجَّعْت مِنْ عِرْفانِ دَارٍ، كأَنَّها .

بَقِيّةُ وَشْمٍ فِي مُتُون الأَشاجِعِ (من عِرفانِ رَبْع كأنّه، مكانَ: مِنْ عِرفانِ دارٍ كَأَنَّهَا) واسْتَرْجَعْت مِنْهُ الشيءَ إِذا أَخذْت مِنْهُ مَا دَفَعْته إِليه، والرَّجْع: رَدّ الدَّابَّةِ يَدَيْهَا فِي السَّيْرِ ونَحْوُه خَطْوُهَا.

والرَّجْع: الْخَطْوُ.

وتَرْجِيعُ الدَّابَّةِ يدَيْها فِي السَّيْرِ: رَجْعُها؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ:يَعْدُو بِهِ نَهْشُ المُشاشِ، كأَنّه .

صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لَا يَظْلَعُ (نهش ككتف) نَهْشُ المُشاشِ: خَفيفُ الْقَوَائِمِ، وصفَه بِالْمَصْدَرِ، وأَراد نَهِش الْقَوَائِمِ أَو مَنْهُوش الْقَوَائِمِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه قَالَ للجَلَّاد: اضْرِب وارجِعْ يَدَكَ؛

قِيلَ: مَعْنَاهُ أَن لَا يَرْفَعَ يَدَهُ إِذا أَراد الضَّرْبَ كأَنه كَانَ قَدْ رفَع يَدَهُ عِنْدَ الضَّرْبِ فَقَالَ: ارْجِعْها إِلى مَوْضِعِهَا.

ورَجْعُ الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ فِي الرَّمْي: مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ.

والرَّواجِعُ: الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها.

والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ: جَوَابُ الرِّسَالَةِ؛

قَالَ يَصِفُ الدَّارَ:سأَلْتُها عَنْ ذَاكَ فاسْتَعْجَمَتْ، .

لَمْ تَدْرِ مَا مَرْجُوعةُ السَّائلِورُجْعان الْكِتَابِ: جَوابه.

يُقَالُ: رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً.

وَتَقُولُ: أَرسلت إِليك فَمَا جَاءَنِي رُجْعَى رِسالتي أَي مَرْجُوعها، وَقَوْلُهُمْ: هَلْ جَاءَ رُجْعةُ كِتَابِكَ ورُجْعانُه أَي جَوَابُهُ، وَيَجُوزُ رَجْعة، بِالْفَتْحِ.

وَيُقَالُ: مَا كَانَ مِنْ مَرْجُوعِ أَمر فُلَانٍ عَلَيْكَ أَي مِنْ مَردُوده وجَوابه.

ورجَع إِلى فُلَانٍ مِنْ مَرْجوعِه كَذَا: يَعْنِي رَدّه الْجَوَابَ.

وَلَيْسَ لِهَذَا الْبَيْعِ مَرْجُوع أَي لَا يُرْجَع فِيهِ.

وَمَتَاعٌ مُرْجِعٌ: لَهُ مَرْجُوع.

وَيُقَالُ: أَرْجَع اللَّهُ بَيْعة فُلَانٍ كَمَا يُقَالُ أَرْبَح اللَّهُ بَيْعَته.

ويقال:جَمَاعَةٍ مُبلِّغة تُبَلِّغ وتُذِيعُ عَنَّا مَا نَقُولُهُ فَلْتُبَلّغْ ولتَحْك أَنّي قَدْ حَرَّمْت الْمَدِينَةَ أَن يُقْطَع شَجَرُهَا أَو يُخْبَط ورَقُها، وَرُوِيَ:مِنَ البُلَّاغِ، بِالتَّشْدِيدِ، بِمَعْنَى المُبَلِّغين كالحُدّاثِ بِمَعْنَى المُحدِّثِين؛

والرَّفْع هُنَا مِنْ رَفَع فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ إِذا أَذاع خَبَرَهُ وَحَكَى عَنْهُ.

وَيُقَالُ: هَذِهِ أَيامُ رَفاعٍ ورِفاعٍ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: سَمِعْتُ الجَرامَ والجِرامَ وأَخَواتها إِلا الرِّفاع فإِني لَمْ أَسمعها مَكْسُورَةً، وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ: يقال جَاءَ زَمَنُ الرَّفاعِ والرِّفاعِ إِذا رُفِعَ الزَّرْعُ، والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكْتِنازُ الزَّرعِ ورَفْعُه بَعْدَ الحَصاد.

ورَفَع الزَّرعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعة ورَفاعاً: نَقَلَهُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَحْصِدُهُ فِيهِ إِلى البَيْدر؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: وبَرْقٌ رَافِعٌ: ساطعٌ؛

قَالَ الأَحوص:أَصاحِ أَلم تَحْزُنْك رِيحٌ مَرِيضةٌ، .

وبَرْقٌ تَلالا بالعَقِيقَيْنِ رافِعُ؟

وَرَجُلٌ رَفِيعُ الصوتِ أَي شَرِيفٌ؛

قَالَ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيّ: وَلَمْ يَقُولُوا مِنْهُ رَفُع؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وَقَالُوا رَفِيع وَلَمْ نَسمعهم قَالُوا رَفُع.

وَقَالَ غَيْرُهُ: رَفُعَ رِفْعة أَي ارْتَفَعَ قَدْرُه.

ورَفاعةُ الصَّوْتِ ورُفاعتُه، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: جَهارَتُه.

ورَجل رَفِيعُ الصَّوْتِ: جَهِيرُه.

وَقَدْ رَفُع الرَّجُلُ: صَارَ رَفِيع الصوتِ.

وأَمّا الَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ:كَانَ إِذا دَخَلَ العَشْرُ أَيْقظَ أَهلَه ورَفَع المِئْزَر، وَهُوَ تَشْمِيرُهُ عَنِ الإِسبال، فَكِنَايَةٌ عَنِ الاجْتهاد فِي العِبادة؛

وَقِيلَ: كُنِي بِهِ عَنِ اعْتِزال النِّسَاءِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ سَلَامٍ: مَا هلَكت أُمّة حَتَّى يُرْفَع القُرآنُ عَلَى السُّلْطَانِأَي يتَأَوَّلونه ويَرَوْن الْخُرُوجَ بِهِ عَلَيْهِ.

والرَّفْعُ فِي الإِعراب: كَالضَّمِّ فِي البِناء وَهُوَ مِنْ أَوضاع النَّحْوِيِّينَ، والرَّفعُ فِي الْعَرَبِيَّةِ: خِلَافُ الْجَرِّ وَالنَّصْبِ، والمُبْتَدأُ مُرافِع لِلْخَبَرِ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْفَع صَاحِبَهُ.

ورِفاعةُ، بِالْكَسْرِ: اسْمُ رَجُلٍ.

وَبَنُو رِفاعةَ: قَبِيلَةٌ.

وَبَنُو رُفَيْع: بَطْنٌ.

ورافِع: اسم.

رقع: رقَع الثوبَ والأَديم بالرِّقاع يَرْقَعُه رَقْعاً ورقَّعَه: أَلحَمَ خَرْقه، وَفِيهِ مُتَرَقَّعٌ لِمَنْ يُصْلِحه أَي موضعُ تَرْقِيع كَمَا قَالُوا فِيهِ مُتَنَصَّح أَي مَوْضِعُ خِياطة.

وَفِي الْحَدِيثِ:المؤمنُ واهٍ راقِعٌ فالسَّعِيدُ مَن هلَك عَلَى رَقْعِه، قَوْلُهُ واهٍ أَي يَهِي دِينُه بِمَعْصِيَتِهِ ويَرْقَعُهُ بِتَوْبَتِهِ، مِنْ رَقَعْت الثوبَ إِذا رَمَمْته.

واسْتَرْقَع الثوبُ أَي حانَ لَهُ أَن يُرْقَعَ.

وتَرْقِيعُ الثَّوْبِ: أَن تُرَقِّعَه فِي مَوَاضِعَ.

وَكُلُّ مَا سَدَدْت مِنْ خَلّة، فَقَدْ رَقَعْتَه ورَقَّعْته؛

قَالَ عُمر بْنُ أَبي رَبِيعةَ:وكُنَّ، إِذا أبْصَرْنَني أَو سَمِعْنَني، .

خَرَجْن فَرَقَّعْنَ الكُوى بالمَحاجِرِ (سَعَين مكان خرجن) وأَراه عَلَى الْمَثَلِ.

وَقَدْ تَجاوَزُوا بِهِ إِلى مَا لَيْسَ بِعَيْن فَقَالُوا: لَا أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً لِلْكَلَامِ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: خَطِيب مِصْقَعٌ، وشاعِرٌ مِرْقَعٌ، وحادٍ قُراقِرٌ مِصْقع يَذْهَب فِي كُلِّ صُقْع مِنَ الْكَلَامِ، ومِرْقع يَصِلُ الْكَلَامَ فيَرْقَع بعضَه بِبَعْضٍ.

والرُّقْعةُ: مَا رُقِع بِهِ: وَجَمْعُهَا رُقَعٌ ورِقاعٌ.

والرُّقْعة: وَاحِدَةُ الرِّقاع الَّتِي تُكْتَبُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَجِيء أَحدُكم يومَ القِيامة عَلَى رقَبته رِقاع تَخْفِق؛

أَراد بالرِّقاعِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الحُقوق الْمَكْتُوبَةِ في الرقاع،البَهْم والفِصال، وأَرْباعٌ ورِباع شَاذٌّ لأَن سِيبَوَيْهِ قَالَ: إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر عَلَى فِعْلان فِي غَالِبِ الأَمر، والأُنثى رُبَعة.

وَنَاقَةٌ مُرْبِعٌ: ذَاتُ رُبَع، ومِرْباعٌ: عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع، وفرَّق الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: نَاقَةٌ مُرْبِع تُنْتَج فِي الرَّبِيعِ، فإِن كَانَ ذَلِكَ عَادَتَهَا فَهِيَ مِرْباع.

وَقَالَ الأَصمعي: المِرْباع مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَلِدُ فِي أَوّل النِّتاج.

والمِرْباعُ: الَّتِي وَلَدُهَا مَعَهَا وَهُوَ رُبَع.

وَفِي حَدِيثِهِشَامٍ فِي وَصْفِ نَاقَةٍ: إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ؛

قَالَ: هِيَ مِنَ النُّوقِ الَّتِي تَلِدُ فِي أَول النِّتَاجِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُبَكِّر فِي الحَمْل، وَيُرْوَى بِالْيَاءِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

ورِبْعِيّة الْقَوْمِ: ميرَتُهم فِي أَول الشِّتَاءِ، وَقِيلَ: الرِّبْعِية مِيرَةُ الرَّبيع وَهِيَ أَوَّل المِيَر ثُمَّ الصَّيْفِيَّةُ ثُمَّ الدَّفَئية ثُمَّ الرَّمَضِيَّة، وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَوَاضِعِهِ.

والرِّبْعية أَيضاً: الْعِيرُ الممْتارة فِي الرَّبِيعِ، وَقِيلَ: أَوّلَ السَّنَةِ، وإِنما يَذْهَبُونَ بأَوّل السَّنَةِ إِلى الرَّبِيعِ، وَالْجَمْعُ رَباعيّ.

والرِّبْعِيَّة: الغَزوة فِي الرَّبيع؛

قَالَ النَّابِغَةُ:وكانَتْ لَهُمْ رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها، .

إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّمَاءِ القَنابِل (القبائل بدل القنابل) يَعْنِي أَنه كَانَتْ لَهُمْ غَزْوَةٌ يَغْزُونها فِي الرَّبِيعِ.

وأَرْبَعَ الرجلُ، فَهُوَ مُرْبِعٌ: وُلِدَ لَهُ فِي شَبَابِهِ، عَلَى الْمِثْلِ بِالرَّبِيعِ، وَوَلَدُهُ رِبْعِيّون؛

وأَورد:إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ، .

أَفْلَحَ مَن كَانَتْ لَهُ رِبْعِيُّونْ (صبية بدل غلمة) وَفَصِيلٌ رِبْعِيٌّ: نُتِجَ فِي الرَّبِيعِ نَسَبٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

ورِبْعِيّة النِّتاج والقَيْظ: أَوَّله.

ورِبْعيّ كُلِّ شَيْءٍ: أَوَّله.

رِبْعيّ النِّتَاجِ ورِبْعيّ الشَّبَابِ: أَوَّله؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:جَزِعْت فَلَمْ تَجْزَعْ مِنَ الشَّيْبِ مَجْزَعا، .

وَقَدْ فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعاوَكَذَلِكَ رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ؛

وأَنشد ثَعْلَبٌ أَيضاً:عَلَيْكُمْ بِرِبْعِيِّ الطِّعان، فإِنه .

أَشَقُّ عَلَى ذِي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ (قوله [المتصعب] أَورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف) رِبْعِيُّ الطِّعان: أَوَّله وأَحَدُّهُ.

وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية: وُلِدت فِي أَوَّل النِّتاج؛

قَالَ الأَعشى:ولكِنَّها كَانَتْ نَوًى أَجْنَبيَّةً، .

تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَباقَالَ الأَزهري: هَكَذَا سَمِعْتُ الْعَرَبَ تُنْشِده وَفَسَّرُوا لِي تَوالي رِبْعِي السِّقَابِ أَنه مِنَ المُوالاة، وَهُوَ تَمْيِيزُ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ.

يُقَالُ: والَيْنا الفُصْلان عَنْ أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عَنْهَا عِنْدَ تَمام الحَوْل، ويَشْتَدّ عَلَيْهَا المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها فِي إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لَهَا خَنْدق تُحْبَس فِيهِ، وتُسَرَّح الأُمهات فِي وَجْه مِنْ مراتِعها فإِذا تَباعَدت عَنْ أَولادها سُرِّحت الأَولاد فِي جِهة غَيْرِ جِهَةِ الأُمهات فَتَرْعَى وَحْدَهَا فَتَسْتَمِرُّ عَلَى ذَلِكَ، وتُصْحب بَعْدَ أَيام؛

أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته اشْتدَّت عَلَيْهِ فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عَنْ أُمه، وأَخبر أَنَّ هَذَا الْفَصِيلَ (قوله [أن هذا الفصيل إلخ] كذا بالأصل ولعله أنه كالفصيل) يَسْتَمِرُّ عَلَى المُوالاة وَلَمْ يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب.

قَالَ الأَزهري: وإِنما فَسَّرْتُ هَذَا البيت لأَنوخُفُوقُها حرَكَتُها.

والرُّقْعة: الخِرْقة.

والأَرْقَعُ والرَّقِيعُ: اسْمَانِ لِلسَّمَاءِ الدُّنيا لأَنّ الْكَوَاكِبَ رَقَعَتْها، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها مَرْقُوعة بِالنُّجُومِ، وَاللَّهُ أَعلم، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها رُقِعت بالأَنوار الَّتِي فِيهَا، وَقِيلَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ رَقِيع للأُخرى، وَالْجَمْعُ أَرْقِعةٌ، وَالسَّمَاوَاتُ السَّبْعُ يُقَالُ إِنها سَبْعَةُ أَرْقِعة، كلٌ سَماء مِنْهَا رَقَعت الَّتِي تَلِيهَا فَكَانَتْ طَبَقاً لَهَا كَمَا تَرْقَع الثوبَ بالرُّقعة.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ قَوْلِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لسعْد بْنِ مُعَاذٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظةَ: لقدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوقِ سَبعة أَرْقِعة، فَجَاءَ بِهِ عَلَى التَّذْكِيرِ كأَنه ذَهب بِهِ إِلى مَعْنَى السقْف، وَعَنَى سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وكلُّ سَمَاءٍ يُقَالُ لَهَا رَقِيع، وَقِيلَ: الرَّقِيع اسْمُ سَمَاءِ الدُّنْيَا فأَعْطَى كُلَّ سَماء اسْمَها.

وَفِي الصِّحَاحِ: والرَّقِيع سَمَاءُ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّمَاوَاتِ.

والرَّقِيعُ: الأَحمق الَّذِي يَتَمَزَّقُ عَلَيْهِ عَقْلُه، وَقَدْ رَقُع، بِالضَّمِّ، رَقاعةً، وهو الأَرْقَعُ والمَرْقَعانُ، والأُنثى مَرْقَعانة، ورَقْعاءُ، مولَّدة، وَسَمِّي رَقِيعاً لأَن عَقْلَهُ قَدْ أَخْلَق فاسْتَرَمَّ وَاحْتَاجَ إِلى أَن يُرْقَع.

وأَرْقَع الرَّجلُ أَي جَاءَ برَقاعةٍ وحُمْقٍ.

وَيُقَالُ: مَا تَحْتَ الرَّقِيع أَرْقَعُ مِنْهُ.

والرُّقْعة: قِطْعة مِنَ الأَرض تَلْتَزِق بأُخرى.

والرُّقعة: شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ كالجَوْزة، لَهَا وَرَقٌ كَوَرَقِ القَرْع، وَلَهَا ثَمَرٌ أَمثال التِّينِ العُظام الأَبيض، وَفِيهِ أَيضاً حَبٌّ كَحَبِّ التِّين، وَهِيَ طَيِّبَةُ القِشْرة وَهِيَ حُلوة طَيِّبَةٌ يأْكلها النَّاسُ والمَواشِي، وَهِيَ كَثِيرَةُ الثَّمَرِ تُؤْكَلُ رَطْبة وَلَا تُسَمَّى ثَمَرَتُهَا تِينًا، وَلَكِنْ رُقَعاً إِلا أَن يُقَالَ تِينُ الرُّقَع.

وَيُقَالُ: قَرَّعني فُلَانٌ بِلَوْمِه فَمَا ارْتَقَعْت بِهِ أَي لَمْ أَكْتَرِث بِهِ.

وَمَا أَرْتَقِعُ بِهَذَا الشَّيْءِ وَمَا أَرْتَقِعُ لَهُ أَي مَا أُبالي بِهِ وَلَا أَكترث؛

قَالَ:ناشَدتُها بِكِتَابِ اللهِ حُرْمَتَنا، .

وَلَمْ تَكُن بِكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُوَمَا تَرْتَقِعُ مِنِّي برَقاع وَلَا بِمِرْقاعٍ أَي مَا تُطِيعُني وَلَا تَقْبَل مِمَّا أَنصحك بِهِ شَيْئًا، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا فِي الْجَحْدِ.

وَيُقَالُ: رَقَع الغَرضَ بِسَهْمِهِ إِذا أَصابه، وكلُّ إِصابةٍ رَقْعٌ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَقْعةُ السَّهْمِ صَوْتُهُ فِي الرُّقْعة.

ورقَعَه رَقْعاً قَبِيحًا أَي هَجاه وشَتَمه؛

يُقَالُ: لأَرْقَعَنَّه رَقْعاً رَصِيناً.

وأَرى فِيهِ مُتَرَقَّعاً أَي مَوْضِعًا للشتْمِ والهِجاء؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وَمَا تَرَكَ الهاجونَ لِي فِي أَدِيمكمْ .

مَصَحًّا، ولكِنِّي أَرى مُتَرَقَّعاوأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:أَبى القَلْبُ إِلَّا أُمّ عَمْروٍ وحُبّها عَجُوزاً، .

ومَن يُحْبِبْ عَجُوزاً يُفَنَّدِكثَوْبِ الْيَمَانِي قَدْ تَقادَمَ عَهْدُه، .

ورُقْعَتُه مَا شِئْتَ فِي العينِ واليدِفإِنما عَنَى بِهِ أَصلَه وجَوْهَره.

وأَرْقَع الرجلُ أَي جَاءَ برَقاعةٍ وحُمْق.

وَيُقَالُ: رَقَع ذَنَبَه بسَوْطه إِذا ضَرَبَهُ بِهِ.

وَيُقَالُ: بِهَذَا الْبَعِيرِ رُقْعة مِنْ جَرَب ونُقْبة مِنْ جَرَبٍ، وَهُوَ أَوّل الجرَب.

وَرَاقَعَ الخمرَ: وَهُوَ قَلْبُ عاقَرَ.

والرَّقْعاء مِنَ النِّسَاءِ: الدَّقِيقةُ الساقَيْنِ، ابْنُ السِّكِّيتِ، فِي الأَلفاظ: الرَّقْعاء والجَبّاء والسَّمَلَّقةُ: الزَّلَّاءُ مِنَ النِّسَاءِ، وَهِيَ الَّتِي لَا عَجِيزةَ لَهَا.

وامرأَةبِهِ شَيْءٌ مِرْبَعة، وَقَدْ رابَعَه.

تَقُولُ مِنْهُ: رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تَحْتَهُ وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الْآخَرِ ثُمَّ رَفَعْتَه عَلَى الْبَعِيرِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعهْ؟

وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ؟

فإِن لَمْ تَكُنِ المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ، وَهِيَ أَن تأْخذ بِيَدِ الرَّجُلِ ويأْخذ بِيَدِكَ تَحْتَ الحِمْل حَتَّى تَرفعاه عَلَى الْبَعِيرِ؛

تَقُولُ: رابَعْت الرَّجل إِذا رَفَعْتَ مَعَهُ العِدْلَ بِالْعَصَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي، .

مَكانَ مَنْ أَنْشا عَلَى الرَّكائبِورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ، .

بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِورَبَع بِالْمَكَانِ يَرْبَعُ رَبْعاً: اطمأَنَّ.

والرَّبْع: الْمَنْزِلُ وَالدَّارُ بِعَيْنِهَا، والوَطَنُ مَتَى كَانَ وبأَيِّ مَكَانٍ كَانَ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَجَمْعُهُ أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ.

وَفِي حَدِيثِأُسامة: قَالَ لَهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهَلْ تَرَك لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبْعٍ؟

وَفِي رِوَايَةٍ:مِنْ رِباعٍ؛

الرَّبْعُ: المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة.

ورَبْعُ الْقَوْمِ: مَحَلَّتُهم.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: أَرَادَتْ بَيْعَ رِباعِهاأَي مَنازِلها.

وَفِي الْحَدِيثِ:الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعةٍ أَو حَائِطٍ أَو أَرض؛

الرَّبْعةُ: أَخصُّ مِنَ الرَّبع، والرَّبْعُ المَحَلَّة.

يُقَالُ: مَا أَوسع رَبْعَ بَنِي فُلَانٍ والرَّبّاعُ: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ شراءِ الرِّباع، وَهِيَ المنازِل.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ رَبْعاً: أَقام.

والرَّبْعُ: جَماعةُ الناسِ.

قَالَ شَمِرٌ: والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً؛

قَالَ الشَّمّاخ:تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا، .

وأَخْلُفُ فِي رُبُوعٍ عَنْ رُبُوعِأَي فِي قَوْم بَعْدَ قَوْمٍ؛

وَقَالَ الأَصمعي: يُرِيدُ فِي رَبْعٍ مِنْ أَهلي أَي فِي مَسْكَنهم، بَعْدَ رَبْع.

وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: الرَّبْعُ مِثْلُ السَّكن وَهُمَا أَهل البيتِ؛

وأَنشد:فإِنْ يَكُ ربْعٌ مِنْ رِجالٍ، أَصابَهمْ، .

مِنَ اللَّهِ والحَتْمِ المُطِلِّ، شَعُوبُوَقَالَ شَمِرٌ: الرَّبْعُ يَكُونُ المنزلَ وأَهل الْمَنْزِلِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الْكَثِيرُ؛

قَالَ الأَحوص:وفِعْلُكَ مرضِيٌّ، وفِعْلُكَ جَحْفَلٌ، .

وَلَا عَيْبَ فِي فِعْلٍ وَلَا فِي مُرَكَّبِ (قوله [وفعلك إلخ] كذا بالأصل ولا شاهد فيه ولعله وربعك جحفل) قال: وأَما قَوْلُ الرَّاعِي:فَعُجْنا عَلَى رَبْعٍ برَبْعٍ، تَعُودُه، .

مِنَ الصَّيْفِ، جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُقَالَ: الرَّبْع الثَّانِي طَرَف الجَبل.

والمَرْبُوع مِنَ الشِّعْرِ: الَّذِي ذهَب جُزْآنِ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَجزاء مِنَ المَديد والبَسِيط؛

والمَثْلُوث: الَّذِي ذَهَبَ جُزْآنِ مِنْ سِتَّةِ أَجزاء.

والرَّبِيعُ: جُزْءٌ مِنْ أَجزاء السَّنَةِ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُ الْفَصْلَ الَّذِي يُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ وَهُوَ الْخَرِيفُ ثُمَّ فَصْلُ الشِّتَاءِ بَعْدَهُ ثُمَّ فَصْلُ الصَّيْفِ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَدْعُوه الْعَامَّةُ الرّبيعَ، ثُمَّ فَصْلُ القَيْظ بَعْدَهُ، وَهُوَ الَّذِي يَدْعُوهُ العامةُ الصَّيْفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يسمي الفصل الذيورِباعةُ الرَّجُلِ: شأْنه وحالهُ الَّتِي هُوَ رابِعٌ عَلَيْهَا أَي ثَابِتٌ مُقيمٌ.

الْفَرَّاءُ: النَّاسُ عَلَى سَكَناتهم ونَزلاتهم ورَباعتهم ورَبَعاتهم يَعْنِي عَلَى اسْتِقَامَتِهِمْ.

وَوَقَعَ فِي كِتَابِ رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِيَهُودَ عَلَى رِبْعَتهم؛

هَكَذَا وُجِدَ فِي سِيَر ابْنِ إِسحاقَ وَعَلَى ذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ هِشَامٍ.

وَفِي حَدِيثِالمُغيرة: أَن فُلَانًا قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِأَي يَنْتَظِرُ أَن يُؤَمَّر عَلَيْهِمْ؛

وَمِنْهُ المُسْتَرْبِعُ المُطيقُ لِلشَّيْءِ.

وَهُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ أَي هُوَ سَيِّدهم.

وَيُقَالُ: مَا فِي بَنِي فُلَانٍ مَنْ يَضْبِطُ رِباعَته غَيْرُ فُلَانٍ أَي أَمْرَه وشأْنه الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا فِي بَنِي فُلَانٍ أَحد تُغْني رِباعَتُه؛

قَالَ الأَخطل:مَا فِي مَعَدٍّ فَتًى تُغْنِي رِباعَتُه، .

إِذا يَهُمُّ بأَمْرٍ صالِحٍ فَعَلاوالرِّباعةُ أَيضاً: نَحْوٌ مِنَ الحَمالة.

والرَّباعةُ والرِّباعة: الْقَبِيلَةُ.

والرَّباعِيةُ مِثْلُ الثَّمَانِيَةِ: إِحدى الأَسنان الأَربع الَّتِي تَلِي الثَّنايا بَيْنَ الثَّنِيّة وَالنَّابِ تَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ رَباعِياتٌ؛

قَالَ الأَصمعي: للإِنسان مِنْ فَوْقُ ثَنِيّتان ورَباعِيتان بَعْدَهُمَا، ونابانِ وضاحِكان وستةُ أَرْحاء مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وناجِذان، وَكَذَلِكَ مِنْ أَسفل.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِكُلِّ خُفّ وظِلْف ثَنِيّتان مِنْ أَسفل فَقَطْ، وأَما الحافرُ والسِّباع كلُّها فَلَهَا أَربع ثَنايا، وَلِلْحَافِرِ بَعْدَ الثَّنَايَا أَربعُ رَباعِيات وأَربعة قَوارِحَ وأَربعة أَنْياب وَثَمَانِيَةُ أَضراس.

وأَرْبَعَ الفرسُ وَالْبَعِيرُ: أَلقى رَباعِيته، وَقِيلَ: طَلَعَتْ رَباعِيتُه.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَمْ أَجد إِلا جَمَلًا خِياراً رَباعِياً، يُقَالُ لِلذَّكَرِ مِنَ الإِبل إِذا طلَعت رَباعِيتُه: رَباعٌ ورَباعٍ، وللأُنثى رَباعِيةٌ، بِالتَّخْفِيفِ، وَذَلِكَ إِذا دَخَلَا فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ.

وَفَرَسٌ رَباعٍ مِثْلُ ثَمان وَكَذَلِكَ الْحِمَارُ وَالْبَعِيرُ، وَالْجَمْعُ رُبَع، بِفَتْحِ الْبَاءِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ورُبْع، بِسُكُونِ الْبَاءِ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَرباع ورِباع، والأُنثى رَباعية؛

كُلُّ ذَلِكَ لِلَّذِي يُلقِي رَباعيته، فإِذا نَصَبْتَ أَتممت فَقُلْتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَباعياً؛

قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ حِمَارًا وحْشيّاً:رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبَاوَالْجَمْعُ رُبُعٌ مِثْلُ قَذال وقُذُل، ورِبْعان مِثْلُ غَزال وغِزْلان؛

يُقَالُ ذَلِكَ لِلْغَنَمِ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ، وَلِلْبَقَرِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ، وللخُفّ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ، أَرْبَعَ يُرْبِع إِرْباعاً، وَهُوَ فَرَسٌ رَباع وَهِيَ فَرَسٌ رَباعِية.

وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: الْخَيْلُ تُثْنِي وتُرْبِع وتُقْرِح، والإِبل تُثْنِي وتُرْبِع وتُسْدِسُ وتَبْزُلُ، وَالْغَنَمُ تُثْنِي وتُرْبِع وتُسدس وتَصْلَغُ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ سَنَتَيْنِ جَذَع، فإِذا اسْتَتَمَّ الثَّالِثَةَ فَهُوَ ثَنيّ، وَذَلِكَ عِنْدَ إِلقائه رَواضِعَه، فإِذا اسْتَتَمَّ الرَّابِعَةَ فَهُوَ رَباع، قَالَ: وإِذا سَقَطَتْ رَواضِعه وَنَبَتَ مَكَانَهَا سِنّ فَنَبَاتُ تِلْكَ السِّنِّ هُوَ الإِثْناء، ثُمَّ تَسْقُط الَّتِي تَلِيهَا عِنْدَ إِرباعه فَهِيَ رَباعِيته، فيَنْبُت مَكَانَهُ سِنٌّ فَهُوَ رَباع، وَجَمْعُهُ رُبُعٌ وأَكثر الْكَلَامِ رُبُعٌ وأَرْباع.

فإِذا حَانَ قُرُوحه سَقَطَ الَّذِي يَلِي رَباعيته، فَيَنْبُتُ مَكَانَهُ قارِحُه وَهُوَ نابُه، وَلَيْسَ بَعْدَ الْقُرُوحِ سقُوط سِنّ وَلَا نَبَاتُ سِنٍّ؛

قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ إِذا طعَن البعيرُ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ فَهُوَ جذَع، فإِذا طَعَنَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ فَهُوَ ثَنِيّ، فإِذا طَعَنَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ فَهُوَ رَباع، والأُنثى رَباعِية، فإِذا طَعَنَ فِي الثَّامِنَةِ فَهُوَ سَدَسٌ وسَدِيس، فإِذا طَعَنَ فِي التَّاسِعَةِ فَهُوَ بازِل،رثع: الرَّثَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: الطَّمَعُ والحِرْص الشَّدِيدُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَصِفُ الْقَاضِيَ: يَنْبَغِي أَن يَكُونَ مُلْقِياً للرَّثَع مُتَحَمِّلًا للَّائِمة؛

الرثَع، بِفَتْحِ الثَّاءِ: الدَّناءةُ والشَّرَهُ والحِرْص ومَيْلُ النَّفْسِ إِلى دَنيء المَطامِع؛

وَقَالَ:وأَرْقَعُ الجَفْنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْوالهَيْهُ: الَّذِي يُنَحَّى ويُطْرد، يُقَالُ لَهُ: هِيهِ هِيهِ، يُطْرَدُ لدَنَسِ ثِيابه.

وَقَدْ رَثِعَ رَثَعاً، فَهُوَ رَثِعٌ: شرِه ورَضِي الدَّناءة، وَفِي الصِّحَاحِ: فَهُوَ راثِعٌ.

وَرَجُلٌ رَثِعٌ: حَرِيص ذُو طَمَع.

وَالرَّاثِعُ: الَّذِي يَرْضَى مِنَ الْعَطِيَّةِ بِالْيَسِيرِ ويُخادِن أَخْدانَ السُّوء، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ.

رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛

وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً*، أَي رُجُوعكم؛

حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي مِنْ فَعَلَ يَفْعِل عَلَى مَفْعِل، بِالْكَسْرِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ هَاهُنَا اسمَ الْمَكَانِ لأَنه قَدْ تعدَّى بإِلى، وَانْتَصَبَتْ عَنْهُ الحالُ، وَاسْمُ الْمَكَانِ لَا يتعدَّى بِحَرْفٍ وَلَا تَنْتَصِبُ عَنْهُ الْحَالُ إِلا أَنّ جُملة الْبَابِ فِي فَعَلَ يَفْعِل أَن يَكُونَ الْمَصْدَرُ عَلَى مَفْعَل، بِفَتْحِ الْعَيْنِ.

وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛

عَنِ ابْنِ جِنِّي، ورَجَعْته أَرْجِعه رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْتُه، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ، قَالَ: وَحَكَى أَبو زَيْدٍ عَنِالضَّبِّيين أَنهم قرؤُوا: أَفلا يرون أَن لا يُرْجِع إِليهم قَوْلًا، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً؛

يَعْنِي الْعَبْدَ إِذا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وأَبصر وَعَرَفَ مَا كَانَ يُنْكِرُهُ فِي الدُّنْيَا يَقُولُ لِرَبِّهِ: ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدُّنْيَا، وَقَوْلُهُ ارْجِعُونِوَاقِعٌ هَاهُنَا وَيَكُونُ لَازِمًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ؛

وَمَصْدَرُهُ لَازِمًا الرُّجُوعُ، وَمَصْدَرُهُ وَاقِعًا الرَّجْع.

يُقَالُ: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يَسْتَوِي فِيهِ لَفْظُ اللَّازِمِ وَالْوَاقِعِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُبَلِّغه حَجَّ بيتِ اللَّهِ أَو تَجِب عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ فَلَمْ يَفْعَلْ سأَل الرَّجعةَ عِنْدَ الْمَوْتِأَي سأَل أَن يُرَدّ إِلى الدُّنْيَا ليُحْسن الْعَمَلَ ويَسْتَدْرِك مَا فَاتَ.

والرَّجْعةُ: مَذْهَبُ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ، وَمَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ فِرَق الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُولي البِدَع والأَهْواء، يَقُولُونَ: إِن الْمَيِّتَ يَرْجِعُ إِلى الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِيهَا حَيًّا كَمَا كَانَ، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ طَائِفَةٌ مِنَ الرَّافضة يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، مُسْتتِر فِي السَّحَابِ فَلَا يَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى ينادِيَ مُنادٍ مِنَ السَّمَاءِ: اخْرُجْ مَعَ فُلَانٍ، قَالَ: وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْمَذْهَبِ السُّوءِ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ؛

يُرِيدُ الْكُفَّارَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ، قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أَي يَرُدُّون البِضاعةَ لأَنها ثَمَنُ مَا اكْتَالُوا وأَنهم لَا يأْخذون شَيْئًا إِلا بِثَمَنِهِ، وَقِيلَ: يَرْجِعُونَ إِلينا إِذا عَلِموا أَنّ مَا كِيلَ لَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ ثَمَنُهُ يَعْنِي رُدّ إِليهم ثَمَنُهُ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ: ولما رَجَعُوا إِلى أَبيهم قالُوا يَا أَبانا مَا نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَفَّل فِي البَدْأَة الرُّبع وَفِي الرَّجْعة الثُّلُثَ؛

أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ مِنَ الغُزاة إِلى الغَزْو بَعْدَ قُفُولهم فَيُنَفِّلهم الثُّلُثَ مِنَ الْغَنِيمَةِ لأَنّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشق وَالْخَطَرُ فِيهِ أَعظم.

والرَّجْعة: الْمَرَّةُ مِنَ الرُّجُوعِ.

وَفِي حَدِيثِ السّحُور:فإِنه يُؤذِّن بِلَيْلٍ ليَرْجِعَ قائمَكم ويُوقِظَ نَائِمَكُمْ؛

الْقَائِمُ: هُوَورُبَعَ، عَلَى مِثَالِ عُمر، أَراد ورُباع فَحَذَفَ الأَلف.

ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً: صَارَ رابِعَهم وَجَعَلَهُمْ أَربعة أَو أَربعين.

وأَربَعُوا: صَارُوا أَربعة أَو أَربعين.

وَفِي حَدِيثِعَمْرِو بْنِ عَبْسةَ: لَقَدْ رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلامأَي رابِعُ أَهل الإِسلام تقدَّمني ثلاثةٌ وَكُنْتُ رَابِعَهُمْ.

وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ:كَنْتُ رابِعَ أَربعةأَي وَاحِدًا مِنْ أَربعة.

وَفِي حَدِيثِالشَّعْبِيِّ فِي السَّقْط: إِذا نُكِس فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِأَي إِذا صَارَ مُضْغة فِي الرَّحِم لأَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ.

وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:فَجَاءَتْ عَيْنَاهُ بأَربعةأَي بدُموع جرَتْ مِنْ نَوَاحِي عَيْنَيْهِ الأَربع.

والرِّبْعُ فِي الحُمَّى: إِتيانُها فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَذَلِكَ أَن يُحَمَّ يَوْمًا ويُتْرَك يَوْمَيْنِ لَا يُحَمّ ويُحَمّ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَهِيَ حُمَّى رِبْعٍ، وَقَدْ رُبِع الرَّجُلُ فَهُوَ مَرْبوع ومُرْبَع، وأُرْبِعَ؛

قَالَ أُسامةُ بْنُ حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ:مِن المُرْبَعِينَ وَمِنْ آزِلٍ، .

إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِوأَرْبَعَت عَلَيْهِ الحُمَّى: لُغَةٌ فِي رُبِعَ، فَهُوَ مُرْبَع.

وأَربَعَت الحُمّى زَيْدًا وأَرْبَعَت عَلَيْهِ: أَخذَته رِبعاً، وأَغَبَّتْه: أَخذته غِبًّا، وَرَجُلٌ مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بِكَسْرِ الْبَاءِ.

قَالَ الأَزهري: فَقِيلَ لَهُ لِمَ قُلْتَ أَرْبَعَتِ الحُمَّى زَيْدًا ثُمَّ قُلْتَ مِنَ المُرْبِعين فَجَعَلْتَهُ مَرَّةً مَفْعُولًا وَمَرَّةً فَاعِلًا؟

فَقَالَ: يُقَالُ أَرْبَعَ الرَّجُلُ أَيضاً.

قَالَ الأَزهري: كَلَامُ الْعَرَبِ أَربعت عَلَيْهِ الْحُمَّى وَالرَّجُلُ مُرْبَع، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَرْبَعَتْه الْحُمَّى وَلَا يُقَالُ رَبَعَتْه.

وَفِي الصِّحَاحِ: تَقُولُ رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمّى.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وأَرْبِعُوا إِلا أَن يَكُونَ مَغْلُوبًا؛

قَوْلُهُ أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يَوْمَيْنِ بَعْدَ الْعِيَادَةِ وأْتوه الْيَوْمَ الرَّابِعَ، وأَصله مِنَ الرِّبْع فِي أَورادِ الإِبل.

والرِّبْعُ: الظِّمْء مِنْ أَظْماء الإِبل، وَهُوَ أَن تُحْبَس الإِبلُ عَنِ الْمَاءِ أَربعاً ثُمَّ تَرِدَ الْخَامِسَ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَرِدَ الماءَ يَوْمًا وتَدَعَه يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَرِدَ الْيَوْمَ الرَّابِعَ، وَقِيلَ: هُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ وأَربعة أَيام.

ورَبَعَت الإِبلُ: وَرَدتْ رِبعاً، وإِبلٌ رَوابِعُ؛

وَاسْتَعَارَهُ العَجَّاج لوِرْد الْقَطَا فَقَالَ:وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا .

رَوابِعاً، وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّساوأَرْبَعَ الإِبلَ: أَوردها رِبْعاً.

وأَرْبعَ الرجلُ: جَاءَتْ إِبلُه رَوابعَ وخَوامِس، وَكَذَلِكَ إِلى العَشْر.

والرَّبْعُ: مَصْدَرُ رَبَعَ الوَترَ وَنَحْوَهُ يَرْبَعه رَبْعاً، جَعَلَهُ مَفْتُولًا مِنْ أَربع قُوًى، وَالْقُوَّةُ الطاقةُ، وَيُقَالُ: وَتَرٌ مَرْبوعٌ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٌ:رابِطُ الجأْشِ عَلَى فَرْجِهِمُ، .

أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِأَي بِعِنَانٍ شَدِيدٍ مِنْ أَربع قُوًى.

وَيُقَالُ: أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لَا قَصِيرًا وَلَا طَوِيلًا، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَي ومعيَ رُمْح.

وَرُمْحٌ مَرْبُوعٌ: طُولُهُ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ.

وربَّع الشيءَ: صَيَّرَهُ أَربعةَ أَجزاء وَصَيَّرَهُ عَلَى شَكْلٍ ذِي أَربع وَهُوَ التَّرْبِيعُ.

أَبو عَمْرٍو: الرُّومِيُّ شِراعُ السَّفِينَةِ الْفَارِغَةِ، والمُرْبِعُ شِراعُ المَلأَى، والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وَهُوَ رَئيسُ الرُّكابِ.

والتربيعُ فِي الزَّرْعِ: السَّقْية الَّتِي بَعْدَ التَّثْلِيثِ.

وَنَاقَةٌ رَبوعٌ: تَحْلُبُ أَربعة أَقداح؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الدِّيَارَ:رُزِقَتْ مَرابِيعَ [مَرابَيعَ] النُّجومِ، وَصَابَهَا .

وَدْقُ الرَّواعِد: جَوْدُها فرِهامُهاوَعَنَى بِالنُّجُومِ الأَنْواء.

قَالَ الأَزهري: قَالَ ابْنُ الأَعرابي مَرابِيعُ النُّجُومِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الْمَطَرُ فِي أَوَّل الأَنْواء.

والأَرْبَعاء: مَوْضِعٌ (قوله [والأَربعاء موضع] حكي فيه أيضاً ضم أوله وثالثه، انظر معجم ياقوت) ورَبِيعةُ: اسْمٌ.

والرَّبائع: بُطون مِنْ تَمِيمٍ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَفِي تَميم رَبِيعتانِ: الْكُبْرَى وَهُوَ رَبِيعة بْنُ مَالِكِ بْنِ زَيْد مَناةَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ رَبِيعَةُ الجُوع، وَالْوُسْطَى وَهُوَ رَبيعة بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ.

ورَبِيعةُ: أَبو حَيّ مِنْ هَوازِن، وَهُوَ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعةَ وَهُمْ بَنُو مَجْدٍ، ومجدٌ اسْمُ أُمهم نُسِبوا إِليها.

وَفِي عُقَيْل رَبيعتان: رَبِيعة بن عُقَيل وهو أَبو الخُلَعاء، وَرَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بن عُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ وعَرْعرةَ وقُرّةَ وَهُمَا يُنْسَبَانِ للرَّبيعتين.

ورَبِيعةُ الفرَس: أَبو قَبِيلة رَجُلٌ من طيّء وأَضافوه كَمَا تُضَافُ الأَجناس، وَهُوَ رَبِيعة بْنِ نِزار بْنِ مَعدّ بْنِ عَدْنان، وإِنما سُمِّيَ رَبِيعَةَ الفَرَس لأَنه أُعطي مِنْ مَالِ أَبيه الْخَيْلَ وأُعطي أَخوه الذهَب فَسُمِّيَ مُضَر الحَمْراء، وَالنِّسْبَةُ إِليهم رَبَعي، بِالتَّحْرِيكِ.

ومِرْبَع: اسْمُ رَجُلٍ؛

قَالَ جَرِيرٌ:زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُل مِرْبعاً، .

أَبْشِرْ بِطُول سَلامةٍ يَا مِرْبَعوَسَمَّتِ الْعَرَبُ رَبِيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْباعاً؛

وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يَزالُ، كأَنه .

عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبِيعةَ مُسْبَعُأَراد آلَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ لأَنهم كَثِيرُو الأَموال وَالْعَبِيدِ وأَكثر مَكَّةَ لَهُمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ مِرْبع، بِكَسْرِ الميم: هو مالُ مِرْبَعٍ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي حارِثةَ، فأَمّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ.

والهُدْهُد يُكنَّى أَبا الرَّبِيع.

والرَّبائعُ: مَواضِعُ؛

قَالَ:جَبَلٌ يَزِيدُ عَلَى الجِبال إِذا بَدا، .

بَيْنَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقِيمُوالتِّرْباعُ أَيضاً: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ:لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ، .

فَمَدافِعِ التِّرْباعِ فالرَّجمِ (قوله [الرضم والرجم] ضبطا في الأصل بفتح فسكون، وبمراجعة ياقوت تعلم أن الرجم بالتحريك وهما موضعان) ورِبْع: اسْمُ رَجُلٍ من هُذَيْل.

رتع: الرَّتْعُ: الأَكل وَالشُّرْبُ رَغَداً فِي الرِّيف، رَتَعَ يَرْتَعُ رَتْعاً ورُتوعاً ورِتاعاً، وَالِاسْمُ الرَّتْعةُ والرَّتَعةُ.

يُقَالُ: خَرَجْنَا نَرْتَعُ ونَلْعب أَي نَنْعَم ونَلْهُو.

وَفِي حَدِيثِأُمّ زَرْع: فِي شِبَعٍ ورِيٍّ ورَتْعٍأَي تَنَعُّمٍ.

وَقَوْمٌ مُرْتِعُون: راتِعُون إِذا كَانُوا مَخاصِيبَ، وَالْمَوْضِعُ مَرْتَعٌ، وكلُّ مُخْصِب مُرْتِع.

ابْنُ الأَعرابي: الرَّتْع الأَكل بشَرَهٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا مَرَرْتُم بِرياضِ الْجَنَّةِ فارْتَعُوا؛

أَراد بِرياض الْجَنَّةِ ذِكر اللَّهِ، وشبَّه الخَوْضَ فِيهِ بالرَّتْع فِي الخِصْب.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِخوة يُوسُفَ: أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ؛

أَي يَلْهُو ويَنْعَم، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَسْعَى وينْبَسِط، وَقِيلَ: مَعْنَى يَرتَع يأْكل؛

واحتج بقوله:ورافَعْتُ فُلَانًا إِلى الْحَاكِمِ وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه إِلى الحَكَمِ رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً: قَرَّبَهُ مِنْهُ وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه، ورَفَعْتُ قِصَّتي: قَدَّمْتُها؛

قَالَ الشَّاعِرُ:وَهُمْ رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء مَذْحِجٍأَي قدَّمُوهم لِلْحَرْبِ؛

وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ (رفَعَته؛

في ديوان النابغة رفَّعته بتشديد الفاء) أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى مَوْضِعِ السِّجْفَيْنِ، وَهُمَا سِتْرا رُواقِ الْبَيْتِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ ارْتَفَع الشَّيْءُ أَي تقدَّم، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الارْتِفاعِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى العُلُوّ، والسيرُ المَرْفُوعُ: دُونَ الحُضْر وَفَوْقَ المَوْضُوعِ يَكُونُ لِلْخَيْلِ والإِبل، يُقَالُ: ارْفَعْ مِنْ دابَّتك؛

هَذَا كَلَامِ الْعَرَبِ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذا ارْتَفَعَ الْبَعِيرُ عَنِ الهَمْلَجة فَذَلِكَ السَّيْرُ المَرْفُوعُ، والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا فِي مَسيرهم.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَرْفُوعُ والمَوْضُوعُ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعول كأَنه لَهُ مَا يَرْفَعُه وَلَهُ مَا يَضَعُه.

ورفَع البعيرُ فِي السَّيْرِ يَرْفَع، فَهُوَ رافعٌ أَي بالَغَ وسارَ ذَلِكَ السيرَ، ورفَعَه ورفَع مِنْهُ: سَارَهُ، كَذَلِكَ، يَتعدّى وَلَا يَتَعَدَّى؛

وَكَذَلِكَ رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً.

ومَرْفُوعها: خِلَافُ مَوْضُوعِها، وَيُقَالُ: دَابَّةٌ لَهُ مَرْفُوع وَدَابَّةٌ لَيْسَ لَهُ مَرْفُوع، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ المَجْلُود والمَعْقُول: قَالَ طَرَفَةُ:مَوْضُوعُها زَوْلٌ، ومَرْفُوعها .

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيحقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده:مَرْفُوعُهَا زَوْلٌ، وَمَوْضُوعُهَا .

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيحوالمرفوعُ: أَرفع السَّيْرِ، والمَوضُوع دُونَهُ، أَي أَرْفَعُ سَيْرِهَا عَجَب لَا يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه، وأَمّا مَوْضُوعُهَا وَهُوَ دُونَ مَرْفُوعِهَا، فَيُدْرَكُ تَشْبِيهُهُ وَهُوَ كَمَرِّ الرِّيحِ المُصوِّتة، وَيُرْوَى: كَمَرِّ غَيْثٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَرَفَعْتُ نَاقَتِيأَي كلّفْتها المَرْفُوع مِنَ السَّيْرِ، وَهُوَ فَوْقَ الْمَوْضُوعِ وَدُونَ العَدْو.

وَفِي الْحَدِيثِ:فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَطِيَّتَه وصَفِيَّةُ خَلْفَه.

وَالْحِمَارُ يُرَفِّع فِي عَدْوه تَرْفِيعاً، ورفَّع الحِمار: عَدا عَدْواً بعضُه أَرْفع مِنْ بَعْضٍ.

وكلُّ مَا قدَّمْتَه، فَقَدْ رَفَّعْته.

قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ لَوْ أَخذت شَيْئًا فرَفَعْتَ الأَوّل، فالأَوّل رفَّعْته تَرْفِيعًا.

والرِّفْعة: نَقِيضُ الذِّلّة.

والرِّفْعة: خِلَافُ الضَّعَةِ، رَفُع يَرْفُع رَفاعة، فَهُوَ رَفيع إِذا شَرُف، والأُنثى بِالْهَاءِ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ رَفُع وَلَكِنِ ارْتَفَع، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ الْحَسَنُ تأْويل أَنْ تُرْفَعَأَنْ تُعَظَّم؛

قَالَ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَن تُبْنَى، كَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ.

الأَصمعي: رَفَع القومُ، فهُم رافِعُون إِذا أَصْعَدُوا فِي الْبِلَادِ؛

قَالَ الرَّاعِي:دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ، وَلَمْ تَكُنْ .

لَهُنَّ بِلاداً، فانْتَجَعْنَ روافِعاأَي مُصْعِداتٍ؛

يُرِيدُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ البلادُ الَّتِي دعَتْهن لهُنّ بِلاداً.

والرَّفِيعةُ: مَا رُفِعَ به عَلَى الرَّجل، ورَفَعَ فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعة: وَهُوَ مَا يَرْفَعُه مِنْ قَضِيَّة ويُبَلِّغها.

وَفِي الْحَدِيثِ:كلُّ رافِعةٍ رَفَعتْ عَلَيْنا مِنَ البَلاغِ فَقَدْ حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط إِلَّا لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ، أَي كلُّ نفْس أَووَمِنْ عيْرانةٍ عَقَدَتْ عَلَيْهَا .

لَقاحاً ثُمَّ مَا كَسَرَتْ رِجاعاقَالَ: أَراد أَن النَّاقَةَ عقدَت عَلَيْهَا لَقاحاً ثُمَّ رَمَتْ بِمَاءِ الْفَحْلِ وكسرت ذنبها بعد ما شالَت بِهِ؛

وَقَوْلُ الْمَرَّارِ يَصِف إِبلًا:مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ، .

كَمَا رَجَعَتْ فِي لَيْلها أُمّ حائلِبُسْطٌ: مُخَلَّاةٌ عَلَى أَولادها بُسِطَت عَلَيْهَا لَا تُقْبَض عَنْهَا.

مُتْئمات: مَعَهَا ابْنُ مَخاض.

وحُوار رَواجِعُ: رَجَعَتْ عَلَى أَولادها.

وَيُقَالُ: رواجِعُ نُزَّعٌ.

أُم حَائِلٍ: أُمُّ ولدِها الأُنثى.

والرَّجِيعُ: نباتُ الرَّبِيعِ.

والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ: الْغَدِيرُ يتردَّد فِيهِ الْمَاءُ؛

قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهُذلي يَصِفُ السَّيْفَ:أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ، إِذا .

مَا ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَليوَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ مَا ارْتَدّ فِيهِ السَّيْل ثُمَّ نَفَذَ، وَالْجَمْعُ رُجْعان ورِجاع؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه .

رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُوَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّجاع جَمْعٌ وَلَكِنَّهُ نَعَتَهُ بِالْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ رَائِعٌ لأَنه عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ كَمَا قَالَ الْفَرَزْدَقُ:إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى، .

رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ (الحجال المسجف) وإِنما قَالَ رِجاعُ غَدِيرٍ ليَفْصِله مِنَ الرِّجاع الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْغَدِيرِ، إِذ الرِّجَاعُ مِنَ الأَسماء الْمُشْتَرَكَةِ؛

قَالَ الْآخَرُ:وَلَوْ أَنّي أَشاء، لكُنْتُ مِنْهَا .

مَكانَ الفَرْقَدَيْن مِنَ النُّجومِفَقَالَ مِنَ النُّجُومِ ليُخَلِّص مَعْنَى الفَرقدين لأَن الْفَرْقَدَيْنِ مِنَ الأَسماء الْمُشْتَرَكَةِ؛

أَلا تَرَى أَنَّ ابْنَ أَحمر لَمَّا قَالَ:يُهِلُّ بالفَرقدِ رُكْبانُها، .

كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْوَلَمْ يُخَلِّص الفَرْقَد هَاهُنَا اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ قَوْمٌ: إِنه الفَرْقَد الفَلَكي، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنما هُوَ فَرْقَدُ الْبَقَرَةِ وَهُوَ وَلَدُهَا.

وَقَدْ يَكُونُ الرِّجاعُ الغَدير الْوَاحِدُ كَمَا قَالُوا فِيهِ الإِخاذ، وأَضافه إِلى نَفْسِهِ ليُبَيِّنه أَيضاً بِذَلِكَ لأَن الرِّجاع كَانَ وَاحِدًا أَو جَمْعًا، فَهُوَ مِنَ الأَسماء الْمُشْتَرَكَةِ، وَقِيلَ: الرَّجْع مَحْبِس الْمَاءِ وأَما الْغَدِيرُ فَلَيْسَ بِمِحْبَسٍ لِلْمَاءِ إِنما هُوَ القِطعة مِنَ الْمَاءِ يُغادِرها السَّيْلُ أَي يَتْرُكُهَا.

والرَّجْع: الْمَطَرُ لأَنه يَرْجِعُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ، وَيُقَالُ: ذَاتِ النفْع، والأَرض ذَاتِ الصَّدْع؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: تَرْجع بِالْمَطَرِ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لأَنها تَرْجِعُ بِالْغَيْثِ فَلَمْ يَذْكُرْ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَبْتَدِئُ بِالْمَطَرِ ثُمَّ تَرْجِعُ بِهِ كُلَّ عَامٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ذاتِ الرَّجْعِ ذَاتِ الْمَطَرِ لأَنه يَجِيءُ وَيَرْجِعُ وَيَتَكَرَّرُ.

والراجِعةُ: الناشِغةُ مِنْ نَواشِغ الْوَادِي.

والرُّجْعان: أَعالي التِّلاع قَبْلَ أَن يَجْتَمِعَ مَاءُ التَّلْعة، وَقِيلَ: هِيَ مِثْلُ الحُجْرانِ، والرَّجْع عَامَّةُ الْمَاءِ، وَقِيلَ: مَاءٌ لِهُذَيْلٍهَذَا أَرْجَعُ فِي يَدِي مِنْ هَذَا أَي أَنْفَع، قَالَ ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ بَعْضَ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ: قَدْ رجَع كَلَامِي فِي الرَّجُلِ ونَجَع فِيهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

قَالَ: ورَجَع فِي الدَّابَّةِ العَلَفُ ونَجَع إِذا تَبيّن أَثَرُه.

وَيُقَالُ: الشَّيْخُ يَمْرض يَوْمَيْنِ فَلَا يَرْجِع شَهراً أَي لَا يَثُوب إِليه جِسْمُهُ وَقُوَّتُهُ شَهْرًا.

وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ طَعام يُسْتَرْجَعُ عَنْهُ، وتَفْسِير هَذَا فِي رِعْي الْمَالِ وطَعام النَّاسِ مَا نَفَع مِنْهُ واسْتُمْرِئَ فسَمِنُوا عَنْهُ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ارْتَجَع فُلَانٌ مَالًا وَهُوَ أَن يَبِيعَ إِبله المُسِنة وَالصِّغَارَ ثُمَّ يَشْتَرِيَ الفَتِيّة والبِكار، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَبِيعَ الذُّكُورَ وَيَشْتَرِيَ الإِناث؛

وعمَّ مَرَّةً بِهِ فَقَالَ: هُوَ أَن يَبِيعَ الشَّيْءَ ثُمَّ يَشْتَرِيَ مَكَانَهُ مَا يُخَيَّل إِليه أَنه أَفْتى وأَصلح.

وَجَاءَ فُلَانٌ بِرِجْعةٍ حَسَنةٍ أَي بِشَيْءٍ صَالِحٍ اشْتَرَاهُ مَكَانَ شَيْءٍ طَالِحٍ، أَو مَكان شَيْءٍ قَدْ كَانَ دُونَهُ، وَبَاعَ إِبله فارْتَجع مِنْهَا رِجْعة صَالِحَةً ورَجْعةً: رَدّها.

والرِّجْعةُ والرَّجْعة: إِبل تَشْتَرِيهَا الأَعراب لَيْسَتْ مِنْ نِتَاجِهِمْ وَلَيْسَتْ عَلَيْهَا سِماتُهم.

وارْتَجَعها: اشْتَرَاهَا؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:لَا تَرْتَجِعْ شَارِفًا تَبْغِي فَواضِلَها، .

بدَفِّها مِنْ عُرى الأَنْساعِ تَنْدِيبُوَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ: بَاعَ إِبله فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعة صَالِحَةً، بِالْكَسْرِ، إِذا صَرَفَ أَثْمانها فِيمَا تَعود عَلَيْهِ بِالْعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ، وَكَذَلِكَ الرِّجْعة فِي الصَّدَقَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه رأَى فِي إِبل الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْماء فسأَل عَنْهَا المُصَدِّق فَقَالَ: إِني ارْتَجَعْتها بإِبل، فَسَكَتَ؛

الارْتِجاعُ: أَن يَقدُم الرَّجُلُ الْمِصْرَ بإِبله فَيَبِيعُهَا ثُمَّ يَشْتَرِي بِثَمَنِهَا مِثْلَهَا أَو غَيْرَهَا، فَتِلْكَ الرِّجعة، بِالْكَسْرِ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الصَّدَقَةِ إِذا وَجَبَ عَلَى رَبّ الْمَالِ سِنّ مِنَ الإِبل فأَخذ المُصَدِّقُ مَكَانَهَا سِنًّا أُخرى فَوْقَهَا أَو دُونَهَا، فَتِلْكَ الَّتِي أَخَذ رِجْعةٌ لأَنه ارْتَجَعَهَا مِنَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُمُعَاوِيَةَ: شَكَتْ بَنُو تَغْلِبَ إِليه السَّنَةَ فَقَالَ: كَيْفَ تَشْكُون الحاجةَ مَعَ اجْتِلاب المِهارة وارْتجاعِ البِكارة؟

أَي تَجْلُبون أَولاد الْخَيْلِ فتَبِيعُونها وَتَرْجِعُونَ بأَثمانها؛

الْبَكَارَةُ للقِنْية يَعْنِي الإِبل؛

قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ الأَثافي:جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ عَلَى الأَوْرَقِ، .

لَا رِجْعةٌ وَلَا جَلَبُقَالَ: وإِن ردَّ أَثمانها إِلى مَنْزِلِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يَشْتَرِيَ بِهَا شَيْئًا فَلَيْسَتْ برِجْعة.

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:فإِنهما يَتراجَعانِ بَيْنَهُمَا بالسَّويّة؛

التَّراجُع بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ أَن يَكُونَ لأَحَدهما مَثَلًا أَربعون بَقَرَةً وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ، ومالُهما مُشتَرَك، فيأْخذ الْعَامِلُ عَنِ الأَربعين مُسنة، وَعَنِ الثَّلَاثِينَ تَبيعاً، فَيَرْجِعُ باذِلُ الْمُسِنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْباعها عَلَى خَليطه، وباذلُ التَّبِيع بأَربعة أَسْباعِه عَلَى خَلِيطه، لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السنَّين وَاجِبٌ عَلَى الشُّيوعِ كأَن الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ، وَفِي قَوْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَن السَّاعِيَ إِذا ظَلَمَ أَحدهما فأَخذ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فرْضه فإِنه لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ، وإِنما يَغْرم لَهُ قِيمَةَ مَا يَخُصُّهُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ دُونَ الزِّيَادَةِ؛

وَمِنْ أَنواع التَّرَاجُعِ أَن يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَربعون شَاةً لِكُلِّ وَاحِدٍ عِشْرُونَ، ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْرِفُ عَيْنَ مَالِهِ فيأْخذ العاملُ مِنْ غَنَمِ أَحدهما شَاةً فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِقِيمَةِ نِصْفِ شَاةٍ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الخُلْطة تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعيان الأَموال عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ.

والرِّجَع أَيضاً: أَن يَبِيعَ الذُّكُورَ وَيَشْتَرِيَ الإِناث كأَنه مَصْدَرٌ وإِن لَمْ يَصِحَّ تَغْييرُه، وَقِيلَ: هُوَفَارْتَفَعَ؛

وأَنشد:مُسْتَرْبِع مِنْ عَجاجِ الصَّيْف مَنْخُولواستربَعَ البعيرُ لِلسَّيْرِ إِذا قَوِي عَلَيْهِ.

وارْتَبَعَ البَعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتباعاً: أَسرع ومَرَّ يَضْرِبُ بِقَوَائِمِهِ كُلِّهَا؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:كأَنَّ تَحْتي أَخْدرِيًّا أَحْقَبا، .

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا،عَرْدَ التَّرَاقِي حَشْوَراً مُعَرْقَبا (قوله [معرقبا] نقله المؤلف في مادة عرد معقربا) وَالِاسْمُ الرَّبَعةُ وَهِيَ أَشدّ عَدْو الإِبل؛

وأَنشد الأَصمعي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لأَبي دُوَادَ الرُّؤَاسي:واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه .

أُمُّ الفَوارِس بالدِّئْداء والرَّبَعهْوَهَذَا الْبَيْتُ يُضْرَبُ مَثَلًا فِي شدَّة الأَمر؛

يَقُولُ: ركِبَت هَذِهِ المرأَة الَّتِي لَهَا بَنُونَ فوارِسُ بَعِيرًا مِنْ عُرْض الإِبل لَا مِنْ خِيَارِهَا وَهِيَ أَرْبَعُهن لَقاحاً أَي أَسْرَعُهنّ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

ورَبَع عَلَيْهِ وَعَنْهُ يَرْبَعُ رَبْعاً: كَفَّ.

وربَعَ يَرْبَعُ إِذا وقَفَ وتَحَبَّس.

وَفِي حَدِيثِشُرَيْح: حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين، فإِن أَبت فارْبَعْ؛

قِيلَ فِيهِ: بِمَعْنَى قِفْ واقْتَصِر، يَقُولُ: حَدّثها حَدِيثَيْنِ فإِن أَبت فأَمْسِك وَلَا تُتْعِب نَفْسَكَ، وَمَنْ قَطْعَ الْهَمْزَةَ قَالَ: فأَرْبَعْ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْبَلِيدِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ مَا يُقَالُ لَهُ أَي كرِّر الْقَوْلَ عَلَيْهَا أَرْبَع مَرَّاتٍ وارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ رَبْعاً أَي كُفَّ وارْفُق، وارْبَع عَلَيْكَ وارْبَع عَلَى ظَلْعك كَذَلِكَ مَعْنَاهُ: انْتَظِرْ؛

قَالَ الأَحوص:مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذ انْتَجَعوا، .

لَوْ أَنهم قَبْلَ بَيْنِهم رَبَعُوا؟

وَفِي حَدِيثِسُبَيْعةَ الأَسْلَمِية: لَمَّا تَعَلَّت مِنْ نِفاسها تَشَوَّفَت للخُطَّاب، فَقِيلَ لَهَا: لَا يَحِلّ لكِ، فسأَلت النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا: ارْبَعي عَلَى نَفْسك؛

قِيلَ لَهُ تأْويلان: أَحدهما أَن يَكُونَ بِمَعْنَى التَّوقُّف وَالِانْتِظَارِ فَيَكُونُ قَدْ أَمرها أَن تَكُفّ عَنِ التَّزَوُّجِ وأَن تَنْتَظِر تَمام عدَّة الوَفاة عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ إِن عِدَّتَهَا أَبْعدُ الأَجَلَيْن، وَهُوَ مِنْ رَبَعَ يَرْبَع إِذا وَقَفَ وَانْتَظَرَ، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ مِنْ رَبَع الرَّجُلُ إِذا أَخْصَب، وأَرْبَعَ إِذا دَخَلَ فِي الرَّبيع، أَي نَفِّسي عَنْ نَفْسِكِ وأَخْرِجيها مِنْ بُؤْس العِدَّة وسُوء الْحَالِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ عِدَّتَهَا أَدْنى الأَجلين، وَلِهَذَا قَالَعُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذا وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيره يَعْنِي لَمْ يُدْفَن جَازَ لَهَا أَن تَتزوَّج.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فإِنه لَا يَرْبَع عَلَى ظَلْعِك مَنْ لَا يَحْزُنُه أَمْرُكأَي لَا يَحْتَبِس عَلَيْكَ ويَصْبِر إِلا مَنْ يَهُمُّه أَمرُك.

وَفِي حَدِيثِحَلِيمة السَّعْدية: اربَعِي عَلَيْنَاأَي ارْفُقِي وَاقْتَصِرِي.

وَفِي حَدِيثِصِلةَ بْنِ أَشْيَم قُلْتُ لَهَا: أَي نَفْسِ جُعِل رزْقُكِ كَفافاً فارْبَعي، فَرَبعت وَلَمْ تَكَد، أَي اقْتصِري عَلَى هَذَا وارْضَيْ بِهِ.

ورَبَعَ عَلَيْهِ رَبْعاً: عطَفَ، وَقِيلَ: رَفَق.

واسْتَرْبَع الشيءَ: أَطاقه؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:لَعَمْري، لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها .

بمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المَناخِرِأَي بمُطِيقين الْحَرْبَ.

وَرَجُلٌ مُسْتَرْبِع بِعَمَلِهِ أَي مُسْتَقِلٌّ بِهِ قَوِيٌّ عَلَيْهِ؛

قَالَ أَبو وجزةَ:ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ والخُبز.

وأَراعَه ورَيَّعَه.

وراعَتِ الحِنْطةُ وأَراعَتْ أَي زَكَتْ.

قَالَ الأَزهري: أَراعت زَكَتْ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ راعتْ، وَهُوَ قَلِيلٌ.

وَيُقَالُ: طَعَامٌ كَثِيرُ الرَّيْعِ.

وأَرض مَرِيعة، بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَي مُخْصِبة.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَراعتِ الشَّجَرَةُ كَثُرَ حَملها، قَالَ: وراعَت لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.

وأَراعَت الإِبلُ: كَثُرَ وَلَدُهَا.

وراعَ الطحينُ: زَادَ وَكَثُرَ رَيْعاً.

وكلُّ زِيادة رَيْعٌ.

وراعَ الطعامُ وأَراعَ أَي صَارَتْ لَهُ زِيَادَةٌ فِي العَجْن والخَبز.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: امْلِكوا العَجِين فإِنه أَحد الرَّيْعَيْنِ، قَالَ: هُوَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّمَاءِ عَلَى الأَصل؛

يُرِيدُ زيادةَ الدَّقِيقِ عِنْدَ الطَّحْن وفضلَه عَلَى كَيْل الحِنطة وَعِنْدَ الخَبز عَلَى الدَّقِيقِ، والمَلْكُ والإِمْلاك إِحكام الْعَجِينِ وإِجادَتُه، وَقِيلَ: مَعْنَى حَدِيثُ عُمَرَ أَي أَنْعِمُوا عَجْنه فإِنّ إِنعامَكم إِيّاه أَحدُ الرَّيْعَيْن.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي كَفَّارَةِ اليَمين: لِكُلِّ مِسكين مُدُّ حِنْطة رَيْعُه إِدامُهأَي لَا يَلْزَمُهُ مَعَ المدِّ إِدام، وإِنّ الزِّيَادَةَ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ دَقِيقِ الْمُدِّ إِذا طَحَنَهُ يَشْتَرِي بِهَا الإِدام.

وَفِي النَّوَادِرِ: راعَ فِي يَدِي كَذَا وَكَذَا وراقَ مِثْلُهُ أَي زَادَ.

وتَرَيَّعَت يَدُهُ بالجُود.

فاضَت.

ورَيْعُ البَذْرِ: فَضْلُ مَا يَخْرُجُ مِنَ البِزْر عَلَى أَصله.

ورَيْعُ الدِّرْع: فَضْلُ كُمَّيْها عَلَى أَطراف الأَنامل؛

قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيم:مُضاعفة يَغْشى الأَنامِلَ رَيْعُها؛

كأَنَّ قَتِيرها عُيونُ الجَنادِبِوالرَّيْعُ: العَوْدُ والرُّجوع.

راعَ يَريع وراهَ يَريهُ أَي رجَع.

تَقُولُ: راعَ الشيءُ رَيْعاً رجَع وعادَ، وراعَ كَرُدَّ؛

أَنشَد ثَعْلَبٌ:حَتَّى إِذا مَا فَاءَ مِنْ أَحْلامها، .

وراعَ بَرْدُ الْمَاءِ فِي أَجْرامِهاوَقَالَ البَعِيث:طَمِعْتُ بِلَيْلى أَن تَرِيعَ، وإِنَّما .

تُضَرِّبُ أَعْناقَ الرِّجال المَطامِعوَفِي حَدِيثِجَرِيرٍ: وَمَاؤُنَا يَرِيعُأَي يَعُودُ وَيَرْجِعُ.

والرَّيع: مَصْدَرُ رَاعَ عَلَيْهِ القَيْءُ يَرِيع أَي رَجَعَ وَعَادَ إِلى جَوْفه.

وَلَيْسَ لَهُ رَيْع أَي مَرْجوع.

وَسُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنِ القيْء يَذْرَعُ الصَّائِمَ هَلْ يُفْطِر، فَقَالَ: هَلْ رَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ؟

فَقَالَ السَّائِلُ: مَا أَدري مَا تَقُولُ، فَقَالَ: هَلْ عَادَ مِنْهُ شَيْءٌ؟

وَفِي رِوَايَةٍ:فَقَالَ إِن راعَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلى جَوْفه فَقَدْ أَفطرأَي إِن رجَع وَعَادَ.

وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْءٍ رجَع إِليك، فَقَدْ راعَ يرِيع؛

قَالَ طَرَفةُ:تَرِيعُ إِلى صَوْتِ المُهِيبِ وتَتَّقي، .

بِذِي خُصَلٍ، رَوْعاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدوتَرَيَّع الماءُ: جَرَى.

وتَرَيَّع الوَدَكُ والزيتُ والسمْنُ إِذا جَعَلْتَهُ فِي الطَّعَامِ وأَكثرت مِنْهُ فَتَميَّعَ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لَا يَسْتَقِيمُ لَهُ وَجْهٌ؛

قَالَ مُزَرِّد:ولَمَّا غَدَتْ أُمِّي تُحَيِّي بَناتِها، .

أَغَرْتُ عَلَى العِكْمِ الَّذِي كَانَ يُمْنَعُخَلَطْتُ بِصاعِ الأَقْطِ صاعَيْن عَجْوةً .

إِلى صاعِ سَمْنٍ، وَسْطَه يَتَرَيَّعُودَبَّلْت أَمثال الأكار كأَنَّها .

رؤُوس نِقادٍ، قُطِّعَتْ يومَ تُجْمَعُ (قوله [الأكار] كذا بالأَصل وسيأتي للمؤلف إنشاده في مادة دبل الأَثافي) مُوَفَّر، رَحِمَهُ اللَّهُ.

وارْتاعَ مِنْهُ وَلَهُ ورَوَّعه فتَرَوَّعَ أَي تَفَزَّعَ.

ورُعْت فُلَانًا ورَوَّعْتُه فارْتاعَ أَي أَفْزَعْتُه فَفَزِعَ.

وَرَجُلٌ رَوِعٌ ورائعٌ: متروِّع، كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِي رَوِع لأَنهم شَبَّهُوا حَرَكَةَ الْعَيْنِ التَّابِعَةِ لَهَا بِحَرْفِ اللِّين التابِع لَهَا، فكأَنَّ فَعِلًا فَعِيل، كَمَا يَصِحُّ حَويل وطَويل فعَلى نحْوٍ مِنْ ذَلِكَ صَحَّ رَوِعٌ؛

وَقَدْ يَكُونُ رَائِعٌ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ كَقَوْلِهِ:ذَكَرْت حَبِيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِوَقَالَ:شُذَّانُها رائعةٌ مِن هَدْرِهأَي مُرْتاعة.

ورِيعَ فُلَانٌ يُراع إِذا فَزِع.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَكِبَ فَرَسًا لأَبي طَلْحَةَ لَيْلًا لِفَزَعٍ نابَ أَهلَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رجَع قَالَ: لَنْ تُراعُوا لَنْ تُرَاعُوا إِنّي وجدْته بَحْراً؛

مَعْنَاهُ لَا فزَع وَلَا رَوْعَ فاسْكنوا واهْدَؤوا؛

وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ عُمَرَ: فَقَالَ لَهُ المَلك لَمْ تُرَعْأَي لَا فزَعَ وَلَا خَوْف.

وراعَه الشيءُ رُؤوعاً ورُوُوعاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ورَوْعةً: أَفْزَعَه بِكَثْرَتِهِ أَو جَمَالِهِ.

وَقَوْلُهُمْ لَا تُرَعْ أَي لَا تَخَف وَلَا يَلْحَقْك خَوْفٌ؛

قَالَ أَبو خِراش:رَفَوْني وَقَالُوا: يَا خُوَيْلِد لَا تُرَعْ .

فقلتُ، وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ: هُمُ هُمُوللأُنثى: لَا تُراعِي؛

وَقَالَ مَجْنُونُ قَيْسِ بْنُ مُعاذ الْعَامِرِيُّ، وَكَانَ وَقَعَ فِي شرَكه ظَبْيَةٌ فأَطْلَقها وَقَالَ:أَيا شِبْهَ لَيْلى، لَا تُراعِي فَإِنَّني .

لَكِ اليومَ مِن وَحْشيّةٍ لَصَدِيقُوَيَا شِبْهَ لَيْلَى لَا تَزالي بِرَوضَةٍ، .

عَلَيْكِ سَحابٌ دائمٌ وبُرُوقُأَقُولُ، وَقَدْ أَطْلَقْتُها مِنْ وِثاقِها: .

لأَنْتِ لِلَيْلى، مَا حَيِيتُ، طَلِيقُفَعَيْناكِ عَيْناها وجِيدُكِ جِيدُها، .

سِوى أَنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُقَالَ الأَزهري: وَقَالُوا راعَه أَمْرُ كَذَا أَي بلَغ الرَّوْعُ رُوعَه.

وَقَالَ غَيْرُهُ: رَاعَنِي الشيءُ أَعجبني.

والأَرْوَعُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يُعْجِبُك حُسْنه.

والرائعُ مِنَ الجَمال: الَّذِي يُعْجِب رُوع مَن رَآهُ فيَسُرُّه.

والرّوْعةُ: المَسْحةُ مِنَ الْجَمَالِ، والرَّوْقةُ: الجَمال الرَّائِقُ.

وَفِي حَدِيثِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: إِلى الأَقْيال العَباهِلة الأَرْواعِ؛

الأَرواعُ: جَمْعُ رَائِعٍ، وَهُمُ الحِسانُ الوُجوهِ، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يَرُوعُون النَّاسَ أَي يُفْزِعُونهم بمنْظَرِهم هَيْبةً لَهُمْ، والأَوّل أَوجَه.

وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ:فيَرُوعُه مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّباسأَي يُعْجبه حُسنه؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ:يُكره للمُحرِم كلُّ زِينةٍ رائعةٍأَي حَسَنة، وَقِيلَ: كلُّ مُعْجِبة رائقةٍ.

وَفَرَسٌ روْعاء ورائعةٌ: تَرُوعك بعِتْقِها وَصِفَتِهَا؛

قَالَ:رَائِعَةٌ تَحْمِلُ شَيْخاً رَائِعَا .

مُجَرَّباً، قَدْ شَهِدَ الوَقائعاوَفَرَسٌ رائعٌ وامرأَة رَائِعَةٌ كَذَلِكَ، ورَوْعاء بَيِّنة الرَّوَعِ مِنْ نِسْوَةٍ رَوائعَ ورُوعٍ.

والأَرْوَعُ: الرَّجُلُ الْكَرِيمُ ذُو الجِسْم والجَهارة وَالْفَضْلِ والسُّودَد، وَقِيلَ: هُوَ الْجَمِيلُ الَّذِي يَرُوعُك حُسنه ويُعجبك إِذا رأَيته، وَقِيلَ: هُوَ الْحَدِيدُ، وَالِاسْمُ الرَّوَعُ، وَهُوَ بَيِّنُ الرَّوَعِ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ وَاحِدٌ، فالمتعدِّيأَدخل الْهَاءَ أَراد الْفِعْلَ وَجَعَلَهُ نَعْتًا، وإِذا لَمْ يُدْخِلِ الْهَاءَ أَراد الِاسْمَ؛

وَاسْتَعَارَ أَبو ذؤَيب المَراضيع لِلنَّحْلِ فَقَالَ:تَظَلُّ عَلَى الثَّمْراء مِنْهَا جَوارِسٌ، .

مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ، زُغْبٌ رِقابُهاوالرَّضَعُ: صِغارُ النَّحْلِ، وَاحِدَتُهَا رَضَعة.

وَفِي التَّنْزِيلِ: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ؛

اخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ فِي دُخُولِ الْهَاءِ فِي المُرْضِعة فَقَالَ الْفَرَّاءُ: المُرْضِعة والمُرْضِعُ الَّتِي مَعَهَا صبيٌّ تُرْضِعه، قَالَ: وَلَوْ قِيلَ فِي الأُم مُرْضِع لأَن الرَّضاع لَا يَكُونُ إِلا مِنَ الإِناث كَمَا قَالُوا امرأَة حَائِضٌ وَطَامِثٌ كَانَ وَجْهًا، قَالَ: وَلَوْ قِيلَ فِي الَّتِي مَعَهَا صَبِيُّ مُرضعة كَانَ صَوَابًا؛

وَقَالَ الأَخفش: أَدخل الْهَاءَ فِي المُرْضِعة لأَنه أَراد، وَاللَّهُ أَعلم، الفِعْل وَلَوْ أَراد الصِّفَةَ لَقَالَ مُرْضِعٌ؛

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الْمُرْضِعَةُ الَّتِي تُرْضِع وثَدْيُها فِي وَلَدِهَا، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ، قَالَ: وكلُّ مُرْضِعَةٍ كلُّ أُم.

قَالَ: وَالْمُرْضِعُ الَّتِي دَنَا لَهَا أَن تُرْضِع وَلَمْ تُرْضِع بَعْدُ.

والمُرْضِع: الَّتِي مَعَهَا الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ.

وَقَالَ الْخَلِيلُ: امرأَة مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيع كَمَا يُقَالُ امرأَة مُطْفِلٌ ذَاتُ طِفْل، بِلَا هَاءٍ، لأَنك تَصِفُهَا بِفِعْلٍ مِنْهَا وَاقِعٍ أَو لَازِمٍ، فإِذا وَصَفْتَهَا بِفِعْلٍ هِيَ تَفْعَلُهُ قُلْتَ مُفْعِلة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَصَفَهَا بِالْفِعْلِ فأَدخل الْهَاءَ فِي نَعْتِها، وَلَوْ وَصَفَهَا بأَن مَعَهَا رَضِيعًا قَالَ: كُلُّ مُرْضِع.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما مرضِع فَهُوَ عَلَى النَّسَبِ أَي ذَاتُ رَضِيع كَمَا تَقُولُ ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ أَي ذَاتُ شادِن؛

وَعَلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:فمثْلِكِ حُبْلى، قَدْ طَرَقْتُ، ومُرْضِعٍفَهَذَا عَلَى النَّسَبِ وَلَيْسَ جَارِيًا عَلَى الْفِعْلِ كَمَا تَقُولُ: رَجُلٌ دَارِعٌ وتارِسٌ، مَعَهُ دِرْع وتُرْسٌ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ دَرِعٌ وَلَا تَرِسٌ، فَلِذَلِكَ يُقَدَّرُ فِي مُرْضِعٍ أَنه لَيْسَ بِجَارٍ عَلَى الْفِعْلِ وإِن كَانَ قَدِ اسْتُعْمِلَ مِنْهُ الْفِعْلُ، وَقَدْ يجيءُ مُرْضِع عَلَى مَعْنَى ذَاتِ إِرضاع أَي لَهَا لَبَنٌ وإِن لَمْ يَكُنْ لَهَا رَضِيع، وَجَمْعُ المُرْضِع مَراضِعُ؛

قَالَ سُبْحَانَهُ: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ؛

وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:ويأْوي إِلى نِسْوةٍ عُطُلٍ، .

وشُعْثٍ مَراضيعَ مِثلِ السَّعاليوالرَّضُوعةُ: الَّتِي تُرْضِع وَلَدَهَا، وَخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ بِهِ الشَّاةَ.

ورضُعَ الرَّجُلُ يَرْضُع رَضاعة، فَهُوَ رَضِيعٌ رَاضِعٌ أَي لَئِيمٌ، وَالْجَمْعُ الرّاضِعون.

ولئيمٌ رَاضِعٌ: يَرْضع الإِبل وَالْغَنَمُ مِنْ ضُرُوعِهَا بِغَيْرِ إِناء مِنْ لؤْمه إِذا نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ، لِئَلَّا يَسْمَعَ صَوْتَ الشُّخْب فَيَطْلُبَ اللَّبَنَ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي رَضَع اللُّؤْم مِنْ ثَدْي أُمه، يُرِيدُ أَنه وُلد فِي اللؤْم، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يأْكل خُلالته شَرَهاً مِنْ لؤْمه حَتَّى لَا يَفُوتَهُ شَيْءٌ.

ابْنُ الأَعرابي: الرَّاضِعُ والرَّضيع الخَسيس مِنَ الأَعراب الَّذِي إِذا نَزَلَ بِهِ الضَّيْفُ رَضَع بِفِيهِ شَاتَهُ لِئَلَّا يَسْمَعَهُ الضَّيْفُ، يُقَالُ مِنْهُ: رَضُع يَرْضُع رَضاعةً، وَقِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ لَئِيمٍ إِذا أَرادوا تَوْكِيدَ لؤْمه وَالْمُبَالَغَةَ فِي ذمِّه كأَنه كَالشَّيْءِ يُطْبَع عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ الرَّضَع والرضِعُ، وَقِيلَ: الرَّاضِعُ الَّذِي يَرْضَع الشَّاةَ أَو النَّاقَةَ قَبْلَ أَن يَحْلُبَها مِنْ جَشَعِه، وَقِيلَ: الرَّاضِعُ الَّذِي لَا يُمْسِك مَعَهُ مِحْلَباً، فإِذا سُئل اللبنَ اعتلَّ بأَنه لَا مِحْلب لَهُ، وإِذا أَراد الشُّرْبَ رَضَعَ حَلوبته.

وَفِي حَدِيثِأَبي مَيْسَرةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ رأَيت رَجُلًا يَرْضَع فَسَخِرت مِنْهُ خَشِيت أَن أَكون مِثْلَهُ، أَي يَرْضَع الْغَنَمَ مِنْ ضُروعهاالَّذِي يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ.

ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نَوْمِهِ أَو قُعُوده عَنْ صَلَاتِهِ إِذا سَمِعَ الأَذان، ورَجع فِعْلٌ قَاصِرٌ ومتَعَد، تَقُولُ: رَجَعَ زَيْدٌ ورَجَعْته أَنا، وَهُوَ هَاهُنَا مُتَعَدٍّ ليُزاوج يُوقِظ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ؛

قِيلَ: إِنه عَلَى رَجْع الْمَاءِ إِلى الإِحْليل، وَقِيلَ إِلى الصُّلْب، وَقِيلَ إِلى صُلْبِ الرَّجُلِ وتَرِيبةِ المرأَة، وَقِيلَ عَلَى إِعادته حَيًّا بَعْدَ مَوْتِهِ وَبِلَاهُ لأَنه الْمُبْدِئُ المُعيد سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَقِيلَ عَلَى بَعْث الإِنسان يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا يُقوّيه: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ؛

أَي قَادِرٌ عَلَى بَعْثِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعلم بِمَا أَراد.

وَيُقَالُ: أَرجع اللهُ همَّه سُروراً أَي أَبدل هَمَّهُ سُرُورًا.

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: رَجَّعه وأَرْجَعه نَاقَتَهُ بَاعَهَا مِنْهُ ثُمَّ أَعطاه إِياها لِيَرْجِعَ عَلَيْهَا؛

هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وتَراجَع القومُ: رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم.

وَرَجَعَ الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي قِرَاءَةٍ أَو أَذان أَو غِناء أَو زَمْر أَو غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُتَرَنَّمُ بِهِ.

والترْجيع فِي الأَذان: أَن يُكَرِّرَ قَوْلَهُ أَشهد أَن لَا إِله إِلَّا اللَّهُ، أَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.

وتَرْجيعُ الصَّوْتِ: تَرْدِيده فِي الحَلق كَقِرَاءَةِ أَصحاب الأَلحان.

وَفِي صِفَةِ قِرَاءَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ الْفَتْحِ:أَنه كَانَ يُرَجِّع؛

الترجِيعُ: تَرْدِيدُ الْقِرَاءَةِ، وَمِنْهُ تَرْجِيعُ الأَذان، وَقِيلَ: هُوَ تَقارُب ضُروب الْحَرَكَاتِ فِي الصَّوْتِ، وَقَدْ حَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّل تَرْجِيعَهُ بِمَدِّ الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ نَحْوُ آءْ آءْ آءْ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا إِنما حَصَلَ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعلم، يَوْمَ الْفَتْحِ لأَنه كَانَ رَاكِبًا فَجَعَلَتِ النَّاقَةُ تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ فِي صَوْتِهِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:غَيْرَ أَنه كَانَ لَا يُرَجِّع، وَوَجْهُهُ أَنه لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ رَاكِبًا فَلَمْ يَحْدُث فِي قِرَاءَتِهِ التَّرْجِيعُ.

ورجَّع البعيرُ فِي شِقْشِقَته: هَدَر.

ورجَّعت الناقةُ فِي حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام فِي غِنائه وَاسْتَرْجَعَ كَذَلِكَ.

وَرَجَّعَتِ القَوْسُ: صوَّتت؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

ورجَّع النقْشَ والوَشْم وَالْكِتَابَةَ: ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عَلَيْهَا السَّوَادُ مَرَّةً بَعْدَ أُخرى.

يُقَالُ: رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما.

ورَجْعُ الواشِمة: خَطُّها؛

وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها .

كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُهاوَقَالَ الشَّاعِرُ:كتَرْجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيّةٍ، .

يَمانِية الأَسْدافِ، باقٍ نَؤُورُهاوَقَوْلُ زُهَيْرٍ:مَراجِيعُ وَشْمٍ فِي نَواشِرِ مِعْصَمِهُوَ جَمْعُ المَرْجُوع وَهُوَ الَّذِي أُعِيد سَوَادُهُ.

ورَجَع إِليه: كَرَّ.

ورَجَعَ عَلَيْهِ وارْتَجَع: كرَجَعَ.

وارْتَجَع عَلَى الغَرِيم والمُتَّهم: طَالَبَهُ.

وَارْتَجَعَ إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:أَمُرْتَجِعٌ لِي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ، .

وأَيامِ ذِي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟

وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعها إِلى نَفْسِهِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَالِاسْمُ الرِّجْعة والرَّجْعةُ.

يُقَالُ: طلَّق فُلَانٌ فُلَانَةً طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعة والرِّجْعةَ، وَالْفَتْحُ أَفصح؛

وأَما قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ نِسَاءً تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن:كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها .

عَلَى حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِمضَهْيَأَةٌ بِوَزْنِ فَعْللة مَهْمُوزَةً: وَهِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ؛

وأَنشد أَبو عَمْرٍو:ضَهْيأَة أَو عاقِر جَمادوَيُقَالُ لِلَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ: وهو تَنْبِيق وتَرْقِيع وتَوْصِيل، وَهُوَ صَاحِبُ رَمْيَةٍ يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ.

وَفِي حَدِيثِمُعاوية: كَانَ يَلْقَم بِيَدٍ ويَرْقَعُ بالأُخرىأَي يَبسُط إِحدى يَدَيْهِ لِيَنْتَثِرَ عَلَيْهَا مَا يسقطُ مِنْ لُقَمه.

وجُوعٌ يَرْقوع ودَيْقُوع ويُرْقُوعٌ: شَدِيدٌ؛

عَنِ السِّيرَافِيِّ.

وَقَالَ أَبو الْغَوْثِ: جُوعٌ دَيْقُوع وَلَمْ يُعْرَفْ يَرْقُوع.

والرُّقَيْعُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ.

والرُّقَيْعِيُّ: مَاءٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ.

وقَنْدةُ الرّقاعِ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وَابْنُ الرِّقاعِ العامِلِيّ: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ؛

وَقَالَ الرّاعِي:لَوْ كُنْتَ مِن أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكمُ، .

يَا ابْنَ الرِّقاع، وَلَكِنْ لسْتَ مِن أَحَدِفأَجابه ابْنُ الرِّقاع فَقَالَ:حُدِّثْتُ أَنّ رُوَيْعِي الإِبْلِ يَشْتُمُني، .

واللهُ يَصْرِفُ أَقْواماً عَنِ الرَّشَدِفإِنْكَ والشِّعْرَ ذُو تُزْجِي قَوافِيَه، .

كَمُبْتَغِي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسةِ الأَسَدِركع: الرُّكوع: الخُضوع؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

رَكع يَرْكَع رَكْعاً ورُكُوعاً: طَأْطأَ رأْسَه.

وكلُّ قَوْمة يَتْلُوهَا الرُّكُوعُ والسجْدتان مِنَ الصَّلَوَاتِ، فهِي رَكْعة؛

قَالَ:وأُفْلِتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي، .

عَلَى شَقّاء تَرْكَعُ فِي الظِّرابِوَيُقَالُ: رَكع المُصلّي رَكْعَةً وَرَكْعَتَيْنِ وَثَلَاثَ رَكعات، وأَما الرُّكوع فَهُوَ أَن يَخْفِض الْمُصَلِّي رأْسه بَعْدَ القَوْمة الَّتِي فِيهَا القِراءة حَتَّى يَطْمَئِنَّ ظَهْرُهُ رَاكِعًا؛

قَالَ لَبِيدٌ:أَدِبُّ كأَنِّي كُلَّما قُمْتُ راكِعفالرّاكِعُ: الْمُنْحَنِي فِي قَوْلِ لَبِيدٍ.

وكلُّ شَيْءٍ يَنْكَبُّ لِوَجْهِهِ فَتَمسُّ ركبتُه الأَرضَ أَو لَا تَمَسُّهَا بَعْدَ أَن يَخْفِضَ رأْسه، فَهُوَ رَاكِعٌ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، قَالَ: نَهاني أَن أَقرأَ وأَنا رَاكِعٌ أَو سَاجِدٌ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَمَّا كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، وَهُمَا غَايَةُ الذُّلِّ والخُضوع، مَخْصُوصَيْنِ بِالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ نَهَاهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا كأَنه كَرِه أَن يَجْمَعَ بَيْنَ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامِ النَّاسِ فِي مَوْطِن وَاحِدٍ فَيَكُونَا عَلَى السَّواء فِي المَحَلِّ والمَوْقِع؛

وَجَمْعُ الرَّاكِعِ رُكَّع ورُكُوع، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُسَمِّي الحَنِيف رَاكِعًا إِذا لَمْ يَعْبُد الأَوثان وَتَقُولُ: رَكَع إِلى اللَّهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:إِلى رَبِّه رَبِّ البَرِيّةِ راكِعوَيُقَالُ: ركَع الرَّجُلُ إِذا افْتَقَرَ بَعْدَ غِنًى وانْحَطَّت حالُه؛

وَقَالَ:وَلَا تُهِينَ الفَقِيرَ، عَلَّكَ أَن .

تركَعَ يَوْماً، والدهْرُ قَدْ رَفَعَهْأَراد وَلَا تُهِينَن فَجَعَلَ النُّونَ أَلفاً سَاكِنَةً فَاسْتَقْبَلَهَا سَاكِنٌ آخَرُ فَسَقَطَتْ.

والرُّكوع: الِانْحِنَاءُ، وَمِنْهُ رُكوع الصَّلَاةِ، وركَع الشيخُ: انْحَنَى مِنَ الكِبَر، والرَّكْعةُ: الهُوِيُّ فِي الأَرض، يَمَانِيَةٌ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ ركَع أَي كَبا وعَثَر؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَراد أَنهن ردَدْنها عَلَى وجُوه ناضِرة ناعِمة كالرِّياض.

والرُّجْعَى والرَّجِيعُ مِنَ الدَّوَابِّ، وَقِيلَ مِنَ الدَّوَابِّ وَمِنَ الإِبل: مَا رَجَعْتَه مِنْ سَفَرٍ إِلى سَفَرٍ وَهُوَ الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة؛

قَالَ جَرِيرٌ:إِذا بَلَّغَت رَحْلي رَجِيعٌ، أَمَلَّها .

نُزُوليَ بالموماةِ، ثُمَّ ارْتِحالِياوَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَةً:رجِيعة أَسْفارٍ، كأَنَّ زِمامَها .

شُجاعٌ لَدَى يُسْرَى الذِّراعَينِ مُطْرِقوجمعُهما مَعًا رَجائع؛

قَالَ مَعْنِ بْنِ أَوْس المُزَني:عَلَى حينَ مَا بِي مِنْ رِياضٍ لصَعْبةٍ، .

وبَرَّحَ بِي أَنْقاضُهُن الرَّجائعُكنَى بِذَلِكَ عَنِ النِّسَاءِ أَي أَنهن لَا يُواصِلْنه لِكِبَره، وَاسْتَشْهَدَ الأَزهري بِعَجُزِ هَذَا الْبَيْتَ وَقَالَ: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الرَّجِيعةُ بَعِيرٌ ارْتَجعْتَه أَي اشترَيْتَه مِنْ أَجْلاب النَّاسِ لَيْسَ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ بِهِ، وَهِيَ الرَّجائع؛

وأَنشد:وبَرَّحَ بِي أَنقاضُهن الرَّجائعوراجَعت النَّاقَةُ رِجاعاً إِذا كَانَتْ فِي ضَرْبٍ مِنَ السَّيْرِ فرَجعت إِلى سَير سِواه؛

قَالَ البَعِيث يَصِفُ نَاقَتَهُ:وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلي .

بِهَا نَاقَتِي، تَخْتَبُّ ثُمَّ تُراجِعُوسَفَر رَجيعٌ: مَرْجُوع فِيهِ مِرَارًا؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَيُقَالُ للإِياب من السفَر: سفَر رَجِيع؛

قَالَ القُحَيْف:وأَسْقِي فِتْيةً ومُنَفَّهاتٍ، .

أَضَرَّ بِنِقْيِها سَفَرٌ رَجِيعُوَفُلَانٌ رِجْعُ سفَر ورَجِيعُ سفَر.

وَيُقَالُ: جَعَلَهَا اللَّهُ سَفْرة مُرْجِعةً.

والمُرْجِعةُ: الَّتِي لَهَا ثَوابٌ وَعَاقِبَةٌ حَسَنة.

والرَّجْع: الغِرْس يَكُونُ فِي بَطْنِ المرأَة يَخْرُجُ عَلَى رأْس الصَّبِيِّ.

والرِّجاع: مَا وَقَعَ عَلَى أَنف الْبَعِيرِ مِنْ خِطامه.

وَيُقَالُ: رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى أَنف بَعِيرِهِ إِذا انْفَسَخَ خَطْمُه فرَدَّه عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَمَّى الخِطامُ رِجاعاً.

وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه.

وَمَا أَرْجَعَ إِليه كَلَامًا أَي مَا أَجابَه.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ؛

أَي يَتَلاوَمُونَ.

والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ.

والرَّجِيعُ مِنَ الْكَلَامِ: المَرْدُودُ إِلى صَاحِبِهِ.

والرَّجْعُ والرَّجِيعُ: النَّجْوُ والرَّوْثُ وَذُو البَطن لأَنه رَجَع عَنْ حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

وَقَدْ أَرْجَعَ الرجلُ.

وَهَذَا رَجِيعُ السَّبُع ورَجْعُه أَيضاً يَعْنِي نَجْوَه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى أَن يُسْتَنْجَى بِرَجِيعٍ أَو عَظْم؛

الرَّجِيعُ يَكُونُ الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعاً، وإِنما سُمِّيَ رَجِيعاً لأَنه رَجَع عَنْ حَالِهِ الأُولى بَعْدَ أَن كَانَ طَعَامًا أَو علَفاً أَو غَيْرَ ذَلِكَ.

وأَرْجَع مِنَ الرَّجِيع إِذا أَنْجَى.

والرَّجِيعُ: الجِرَّةُ لِرَجْعِه لَهَا إِلى الأَكل؛

قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْر الهِلالي يَصِف إِبلًا تُرَدِّد جِرَّتها:رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْثِ حَتَّى كأَنه .

حَصى إِثْمِدٍ، بَيْنَ الصَّلاءِ، سَحِيقُوَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الأَعرابي قَوْلَ الرَّاجِزِ:ذَلِكَ مَنِيَّتُه.

وَيُقَالُ لِلْقَتِيلِ: رَكِبَ رَدْعه إِذا خَرّ لِوَجْهِهِ عَلَى دَمِه.

وطَعَنَه فَركِبَ رَدْعَه أَي مقادِيمَه وَعَلَى مَا سالَ مِنْ دَمِهِ، وَقِيلَ: رَكِبَ رَدْعَهُ أَي خَرَّ صَريعاً لِوَجْهِهِ عَلَى دَمِهِ وَعَلَى رأْسه وإِن لَمْ يَمُت بَعْدُ غَيْرُ أَنه كُلَّمَا هَمّ بالنُّهوض رَكِبَ مَقادِيمه فَخَرَّ لِوَجْهِهِ، وَقِيلَ: رَدْعُه دَمُهُ، وَرُكُوبُهُ إِياه أَنّ الدَّمَ يَسِيل ثُمَّ يَخِرّ عَلَيْهِ صَرِيعًا، وَقِيلَ: رَدَعَهُ عُنُقه؛

حَكَى هَذِهِ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن الأَرض رَدَعَتْه أَي كفَّتْه عَنْ أَن يَهْوِي إِلى مَا تَحْتَهَا، وَقِيلَ: رَكِبَ رَدْعَه أَي لَمْ يَرْدَعه شَيْءٌ فَيَمْنَعَهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَلَكِنَّهُ رَكِبَ ذَلِكَ فَمَضَى لِوَجْهِهِ ورُدِعَ فَلَمْ يَرْتَدِع كَمَا يُقَالُ: رَكِبَ النَّهْي وخرَّ فِي بِئْرٍ فَرَكِبَ رَدْعَه وهَوَى فِيهَا، وَقِيلَ: فَمَاتَ وَرَكِبَ ردعَ المَنِيّةِ عَلَى الْمَثَلِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن رَجُلًا أَتاه فَقَالَ لَهُ: إِني رَمَيْتُ ظَبْياً وأَنا مُحْرِمٌ فأَصبْتُ خُشَشاءَه فَرَكِبَ رَدْعَه فأَسَنَّ فَمَاتَ؛

قَالَهُ ابْنُ الأَثير، الرَّدْعُ: العنُقُ، أَي سقَط عَلَى رأْسه فانْدَقَّت عُنُقُهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا تَقَدَّمَ أَي خَرَّ صَرِيعاً لِوَجْهِهِ فكُلّما هَمّ بالنُّهوض رَكِبَ مقادِيمَه، وَقِيلَ: الرَّدْع هَاهُنَا اسْمُ الدَّمِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ بِالزَّعْفَرَانِ، وَمَعْنَى رُكُوبِهِ دَمَهُ أَنه جُرح فَسَالَ دَمُهُ فَسَقَطَ فَوْقَهُ مُتَشَحِّطاً فِيهِ؛

قَالَ: وَمَنْ جَعَلَ الردْع الْعُنُقَ فَالتَّقْدِيرُ رَكِبَ ذاتَ رَدْعه أَي عنُقه فَحَذَفَ الْمُضَافَ أَو سَمَّى العنُق رَدْعاً عَلَى الْإِتْسَاعِ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لنُعيم بْنِ الحرث بْنِ يَزِيدَ السعْديّ:أَلَسْتُ أَرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعه، .

وفيهِ سِنانٌ ذُو غِرارَيْنِ نَائِسُ؟

قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: مِنْ رَوَاهُ يَابِسُ فَقَدْ أَفحش فِي التَّصْحِيفِ، وإِنما هُوَ نائسٌ أَي مُضْطَرِب مِنْ ناسَ يَنُوس؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ رَوَاهُ يَابِسُ فإِنما يُرِيدُ أَنّ حَدِيدَهُ ذُكِرَ لَيْسَ بِأَنِيث أَي أَنه صُلْب، وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي سَعِيدٍ قَالَ: الردْع العنُقُ، رُدِع بِالدَّمِ أَو لَمْ يُرْدَعْ.

يُقَالُ: اضْرِبْ رَدْعَه كَمَا يُقَالُ اضْرِبْ كرْدَه؛

قَالَ: وَسُمِّي الْعُنُقُ رَدعاً لأَنه بِهِ يَرْتَدِعُ كُلُّ ذِي عُنُق مِنَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَكِبَ رَدْعَهُ إِذا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ، ورَكِبَ كُسْأَه إِذا وَقَعَ عَلَى قَفاه، وَقِيلَ: رَكِبَ رَدْعَه أَنَّ الرَّدْع كلُّ مَا أَصاب الأَرض مِنَ الصَّرِيع حِينَ يَهْوِي إِليها، فَمَا مَسَّ مِنْهُ الأَرض أَوَّلًا فَهُوَ الرَّدع، أَيَّ أَقْطاره كَانَ؛

وَقَوْلُ أَبي دُواد:فَعَلَّ وأَنْهَلَ مِنْها السِّنانَ، .

يَركَبُ مِنها الرَّدِيعُ الظِّلالاقَالَ: والرَّدِيع الصَّرِيعُ يَرْكَبُ ظِلَّهُ.

وَيُقَالُ: رُدِعَ بِفُلَانٍ أَي صُرِع.

وأَخَذ فُلَانًا فَرَدَع بِهِ الأَرض إِذا ضَرَبَ بِهِ الأَرضَ.

وسَهْم مُرْتَدِع: أَصاب الهَدَف وَانْكَسَرَ عُوده.

والرَّدِيعُ: السَّهْم الَّذِي قَدْ سقَط نَصْلُه.

ورَدَعَ السهمَ: ضَرَبَ بِنَصْلِهِ الأَرض لِيَثْبُتَ فِي الرُّعْظِ.

والرَّدْعُ: رَدْعُ النَّصْلِ فِي السَّهْمِ وَهُوَ تَرْكِيبُهُ وَضَرْبُكَ إِياه بِحَجَرٍ أَو غَيْرِهِ حَتَّى يَدْخُلَ.

والمِرْدَعُ: السَّهْمُ الَّذِي يَكُونُ فِي فُوقه ضِيق فيُدَقُّ فُوقه حَتَّى يَنْفَتِحَ، وَيُقَالُ بِالْغَيْنِ.

والمِرْدعةُ: نَصل كالنَّواة.

والرَّدْعُ: النُّكْسُ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: رُدِعَ إِذا نُكِسَ فِي مَرضه؛

قَالَ أَبو العِيال الْهُذَلِيُّ:ذَكَرْتُ أَخِي، فَعاوَدَني .

رُدَاعُ السُّقْمِ والوَصَبِ [الوِصَبِ]الرُّداع: النُّكْس؛

وَقَالَ كثيِّر:ذيع: الذَّيْعُ: أَن يَشِيع الأَمرُ.

يُقَالُ أَذَعْناه فَذَاعَ وأَذَعْت الأَمر وأَذَعْتُ بِهِ وأَذَعْتُ السِّرَّ إِذاعة إِذا أَفْشيْته وأَظهرته.

وذاعَ الشيءُ وَالْخَبَرُ يَذِيع ذَيْعاً وذيَعاناً وذُيوعاً وذَيْعوعةً: فَشا وانتشَر.

وأَذاعه وأَذاع بِهِ أَي أَفشاه.

وأَذاعَ بِالشَّيْءِ: ذهَب بِهِ؛

وَمِنْهُ بَيْتُ الْكِتَابِ (بيت الكتاب؛

هكذا في الأَصل، ولعله أراد كتاب سيبويه):رَبْع قِواء أَذاعَ المُعْصِراتُ بِهِأَي أَذْهَبته وطَمَسَتْ مَعالِمَه؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:نَوازِل أَعْوامٍ أَذاعَتْ بخَمْسةٍ، .

وتَجْعَلُني، إِن لَمْ يَقِ اللهُ، سادِياوَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: يَعْنِي بِهَذَا جَمَاعَةً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وضَعَفةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَمَعْنَى أَذاعُوا بِهِ أَي أَظهروه ونادَوْا بِهِ فِي النَّاسِ؛

وأَنشد:أَذاعَ بِهِ فِي الناسِ حَتَّى كأَنه، .

بعَلْياء، نارٌ أُوقِدتْ بثَقُوبِوَكَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذا أُعلم أَنه ظاهرٌ عَلَى قَوْمٍ أَمِنَ مِنْهُمْ، أَو أُعلم بتَجَمُّع قَوْمٍ يُخافُ مِنْ جَمْع مِثلهم، أَذاعَ الْمُنَافِقُونَ ذَلِكَ ليَحْذَر مَنْ يَبْتَغِي أَن يَحْذر مِنَ الْكُفَّارِ وليَقْوى قلبُ مَنْ يَبْتَغِي أَن يقْوى قلبُه عَلَى مَا أَذاع، وَكَانَ ضَعَفةُ الْمُسْلِمِينَ يشِيعون ذَلِكَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِالضَّرَرِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَوْ رَدُّوا ذَلِكَ إِلى أَن يأْخذوه مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ وَمِنْ قِبَلِ أُولي الأَمر مِنْهُمْ لَعَلِمَ الَّذِينَ أَذاعوا بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا يَنْبَغِي أَن يُذاعَ أَو لَا يُذَاعَ.

وَرَجُلٌ مِذياعٌ: لَا يَسْتَطِيعُ كَتْمَ خبَر.

وأَذاع الناسُ والإِبلُ مَا وَبِمَا فِي الحَوْضِ إِذاعةً إِذا شَرِبُوا مَا فِيهِ.

وأَذاعَتْ بِهِ الإِبل إِذاعة إِذا شَرِبَتْ.

وتركْتُ مَتاعي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فأَذاع الناسُ بِهِ إِذا ذَهَبُوا بِهِ.

وكلُّ مَا ذُهب بَهِ، فَقَدْ أُذِيعَ بِهِ.

والمِذْياع: الَّذِي لَا يكتمُ السِّرَّ، وَقَوْمٌ مَذايِيعُ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ، ووصْف الأَولياء: لَيْسُوا بالمَذايِيع البُذُر، هُوَ جَمْعُ مِذْياع مِنْ أَذاعَ الشيءَ إِذا أَفْشاه، وَقِيلَ: أَراد الَّذِينَ يُشِيعون الفواحِش وهو بِناءُ مبالغة.

معنى صملكع في تاج العروس

شُجاعٌ، لأنّ الشُّجاعَ يُوصَفُ بتَجَمُّع القلبِ وانْضِمامِه.

وصَوْمَعَ بِناءَه: عَلاه، عَن السِّيرافِيِّ.

وصَمَّعَ الثَّريدَةَ: صَعْنَبَها.

وَصَمَعَ الظَّبْيُ: ذَهَبَ فِي الأرضِ.

والتَّصَمُّع: التَّلَطُّف.

وَصَمَعه: صَرَعَه، نَقله الأَزْهَرِيّ فِي) قنطر.

والأَصْمَع: رجلٌ من وَلَدِ سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ، من طَيِّئٍ، وَهُوَ والِدُ خالِد وسَدُوس، وَأَبُو عَبْد الله الصَّوْمَعِيُّ: زاهِدٌ مشهورٌ.

[صملكع]صَمَلْكَعٌ، كَسَفَرْجَلٍ، أهمله الجَماعةُ، وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ الَّذِي فِي رأسِه حِدَّةٌ، وأنشدَ لمِرْداسٍ الدُّبَيْرِيِّ:كَذَا فِي اللِّسان.

[صنبع]الصَّنْبَعَة، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ انقِباضُ البَخيلِ عِنْد المَسألَةِ كالصَّعْنَبَة، وَقد تقدّم، وَقد رأيتُه يُصَنْبِعُ لُؤْماً، نَقله الأَزْهَرِيّ أَيْضا.

ورجلٌ مُصَنْبَعُ الرأسِ، بالفَتْح، أَي على صِيغَةِ المَفعول، ومُصَعْنَبُه ومُصَنْعَبُه: إِلَى الطُّولِ مَا هُوَ، عَن ابْن عَبَّادٍ.

وصُنَيْبِعاتٌ، مُصَغّرُ صُنْبُعَة، كقُنْفُذَةٍ: ع، سُمِّي بِهَذِهِ الجَماعةِ، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَط: صَمَلْكَعٌ، كَسَفَرْجَلٍ، أهمله الجَماعةُ، وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ الَّذِي فِي رأسِه حِدَّةٌ، وأنشدَ لمِرْداسٍ الدُّبَيْرِيِّ:(قالتْ ورَبِّ البيتِ إنِّي أُحِبُّها .

وأَهْوَى ابْنَها ذاكَ الخَليعَ الصَّمَلْكَعا) كَذَا فِي اللِّسان.

[صنبع]الصَّنْبَعَة، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ انقِباضُ البَخيلِ عِنْد المَسألَةِ كالصَّعْنَبَة، وَقد تقدّم، وَقد رأيتُه يُصَنْبِعُ لُؤْماً، نَقله الأَزْهَرِيّ أَيْضا.

ورجلٌ مُصَنْبَعُ الرأسِ، بالفَتْح، أَي على صِيغَةِ المَفعول، ومُصَعْنَبُه ومُصَنْعَبُه: إِلَى الطُّولِ مَا هُوَ، عَن ابْن عَبَّادٍ.

وصُنَيْبِعاتٌ، مُصَغّرُ صُنْبُعَة، كقُنْفُذَةٍ: ع، سُمِّي بِهَذِهِ الجَماعةِ، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَط:(يُصْبِحْنَ بالقَفرِ أتاوِياتِ .

هَيْهَاتَ مِن مُصْبَحِها هَيْهَاتِ)(من حَيْثُ رُحْنَ مُتَشَنِّعاتِ .

هَيْهَاتِ حَجْرٌ من صُنَيْبِعاتِ) وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الصَّوْمَعةُ من الأَصْمَع، يَعْنِي المُحَدّدَ الطَّرَفِ المُنضَمّ، وَمن غريبِ مَا أنشدَنا بعضُ الشُّيُوخ:(أَوْصَاكَ رَبُّكَ بالتُّقى .

وأُولو النُّهى أَوْصُوا مَعَهْ))(فاخْتَرْ لنَفسِكَ مَسْجِداً .

تَخْلُو بِهِ أَو صَوْمَعَهْ) والعُقاب: صَوْمَعَةٌ لارتِفاعِها أبدا على أَشْرَفِ مكانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ.

هَكَذَا حَكَاهُ كُراعٌ مُنَوّناً، وَلم يقُل: صَوْمَعَةُ العُقاب.

منَ المَجاز: الصَّوْمَعة: البُرْنُس، وَقَالَ أَبُو عَليّ: الصَّوامِع: البَرانِس، وَلم يَذْكُرْ لَهَا واحِداً، وأنشدَ:(تمَشَّى بهَا الثِّيرانُ تَرْدِي كأنّها .

دَهاقينُ أَنْبَاطٍ عَلَيْهَا الصَّوامِعُ) منَ المَجاز: الصَّوْمَعة: ذِرْوَةُ الثَّريدِ وجُثَّتُه، وَقيل: تُسمّى الثَّريدَةُ صَوْمَعةً: إِذا حُدِّدَ رَأْسُها وسُوِّيَتْ.

قَالَ المُؤَرِّج: صَمِعَ كفَرِحَ: رَكِبَ رَأْسَه فَمَضَى غَيْرَ مُكتَرِثٍ.

قَالَ: صَمِعَ فِي كلامِه، إِذا أَخْطَأ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكلُّ مَا جاءَ عَن المُؤَرِّجِ فَهُوَ ممّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ إلاّ أَن تَصِحَّ الروايةُ عَنهُ.

وَصَمَعه بالعَصا والسيفِ كَمَنَعَ، صَمْعَاً: ضَرَبَه، عَن ابْن عَبَّادٍ.

قَالَ: صَمَعَ القومَ صَمْعَاً: مَرَّ بهم، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، ونَصُّ المُحيط: مَرُّوا بِهِ فَحَبَسهُم بالْكلَام.

وَقَالَ غيرُه: صَمَّعَ على رَأْيِه تَصْمِيعاً: صَمَّمَ عَلَيْهِ.

وظَبْيٌ مُصَمَّعٌ، كمُعَظّمٍ: مُؤَلَّلُ القَرنَيْن، قَالَ طَرَفَةُ:(لَعَمْري لَقَدْ مرَّتْ عَواطِسُ جَمَّةٌ .

ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ) وثَريدَةٌ مُصَمَّعةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ومُصَوْمَعةٌ كَمَا فِي المُحيط: مُدَقَّقَةُ الرَّأْس مُحَدَّدتُه، قَالَ ابْن عَبَّادٍ: وَصَوْمَعها، إِذا دَقَّق رَأْسَها وحدَّدَه، وَكَذَلِكَ صَعْنَبها.

صَوْمَع الشيءَ: جَمَعَه، عَن ابْن عَبَّادٍ أَيْضا.

يُقَال: بَعَرَاتٌ مُصَمَّعاتٌ أَي عِطاشٌ مُلتَزِقات فيهِنَّ ضُمْرُ، قَالَ ابْن الرِّقاعِ يصفُ نَاقَة:(وَلها مُناخٌ قَلَّما بَرَكَتْ بِهِ .

ومُصَمَّعاتٌ من بَناتِ مِعاها) أَي البَعَر.

وسَهْمٌ مُتَصَمِّع: أَبْتَلَّتْ قُذَذُه من الدمِ وغيرِه فانْضَمَّتْ، يُقَال: خَرَجَ السهمُ مُتَصَمِّعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ.

قَالَ: وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:(فَرَمَى فَأَنْفذَ من نَحُوصٍ عائطٍ .

سَهْمَاً فخَرَّ ورِيشُه مُتَصَمِّعُ) أَي: مُنضَمٌّ من الدمِ، وَقيل: مُتَلَطِّخٌ بالدمِ، وَهُوَ من ذَلِك، لأنّ الرِّيشَ إِذا تلَطَّخَ بالدمِ انْضمَّ.

وانْصَمعَ فِي غضَبِه: مَضَى، عَن ابْن عَبَّادٍ.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأَصْمَع: الظَّليم، لصِغَرِ أُذُنِه، ولُصوقِها برأسِه.

وامرأةٌ صَمْعَاءُ الكَعبَيْن: لَطيفَتُهما مُستَوِيَتُهما.

والصَّمِع، ككَتِفٍ: الحديدُ الْفُؤَاد.

وعَزْمَةٌ صَمْعَاءُ: ماضِيَةٌ.

ورجلٌ صَمِعٌ بَيِّنُ الصَّمَع:كَمَا قَالُوا: صِلِّيان جَعْدٌ، ونَصِيٌّ أَسْحَم، قَالَ: وَقيل الصَّمْعاء: الَّتِي تَنْبُتُ ثَمَرَتُها فِي أَعْلَاهَا، أَو كلُّ بُرْعومَةٍ مَا دامَتْ مُجتَمِعةً مُنضَمَّةً لم تَنْفَتِحْ بعد فَهِيَ صَمْعَاء، نَقله أَبُو حنيفَة، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: البُهْمى: أول مَا يَبْدُو مِنْهَا البارِض، فَإِذا تحرّك قَلِيلا فَهُوَ جَميمٌ، فَإِذا ارتفعَ وتمَّ قبلَ أَن يَتَفَقَّأَ فَهُوَ الصَّمْعاء، يُقَال لَهُ ذَلِك لضُمورِه، ج: صُمْعٌ، بالضَّمّ.

وَيُقَال للكلاب: صُمْعُ الكُعوبِ، أَي صِغارُها، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا، وقولُ النابغةِ الذُّبْيانيِّ يصفُ الكلابَ والثَّورَ:(فبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ واسْتَمرَّ بِهِ .

صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ) يَعْنِي أنَّ قوائِمَه لازِقَةٌ، مُحَدَّدةُ الْأَطْرَاف، مُلْسٌ ليستْ برَهِلاتٍ، أَي اسْتَمرّتْ بِهِ قوائمُه، كَذَا فِي العُباب.

وَفِي اللِّسان: عَنى بهَا القوائمَ والمَفْصِلَ أنّها ضامِرَةٌ ليستْ بمُنتَفِخةٍ، وَقَالَ الشَّاعِر:(أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا .

سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّجٌ تَئِقْ) وقوائمُ الثورِ الوَحشيّ تكونُ صُمْعَ الكُعوبِ، لَيْسَ فِيهَا نتوءٌ وَلَا جَفاءٌ، وَقَالَ امرؤُ القَيس:(وساقانِ كَعْبَاهُما أَصْمَعا .

نِ لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ) أرادَ بالأَصْمَع: الضامِرَ الَّذِي ليسَ بمُنتَفِخٍ، والحَماة: عَضَلَةُ السَّاق، والعربُ تَسْتَحِبُّ انْبِتارَها وَتَزَيُّمَها، أَي ضُمورَها واكْتِنازَها.

والصَّوْمَعة، كَجَوْهَرَةٍ: بيتٌ للنَّصارى ومَنارٌ للراهِب، كالصَّوْمَع، بغيرِ هاءٍ، وَهَذَا عَن ابْن عَبَّادٍ، سُمِّيتْ لدِقَّةٍ فِي رأسِها،قَالَ: الأَصْمَعُ أَيْضا: المُتَرَقِّي أَشْرَفَ المَواضِع.

قَالَ: الأَصْمَعُ أَيْضا: السادِر، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكلُّ مَا جاءَ عَن المُؤَرِّجِ فَهُوَ مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ، إلاّ أَن تَصِحَّ الرِّوايةُ عَنهُ.

والكَعبُ الأَصْمَعُ: هُوَ اللطيفُ المُستَوي، يُقَال: رُمحٌ أَصْمَعُ الكَعبِ: مُحَدَّدٌ، وقَناةٌ صَمْعَاءُ الكُعوب: لَيْسَ فِيهَا نُتوءٌ وَلَا جَفاءٌ، وَقيل: مُكتَنِزَةُ الجَوفِ، صُلبَةٌ، لَطيفةُ العُقَد.

والنَّبْتُ الأَصْمَع: مَا خرجَ لَهُ ثمَرٌ وَلم يَنْفَتِقْ، وَقيل: الأَصْمَعُ من النَّبَات: المُرتَوي المُكتَنِز.

والرِّيش الأَصْمَعُ العَسيب اللَّطِيف، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: اللطيفُ العَسيب، وَفِي بعضِ النسخِ القَشيب، وَهُوَ خطأٌ أَو الأصْمَع: أَفْضَلُ الرِّيشِ، وَهُوَ مَا رِيشَ بِهِ السهمُ من الظُّهَارِ، ج: صُمْعانٌ، بالضَّمّ.

والأصْمَع: القَلبُ هُوَ الذَّكِيُّ المُتَيَقِّظ كَمَا فِي الصِّحَاح، يُقَال: قلبٌ أَصْمَعُ: مُتَوَقِّدٌ فَطِنٌ، سُمِّي بِهِ لانْضِمامِه وَتَجَمُّعِه.

والأَصْمَعان: هُوَ، أَي القلبُ الذكِيُّ والرأيُ الحازِم، كَذَا فِي النّسخ، ومثلُه فِي العُباب، وَالَّذِي فِي الصِّحَاح: العازِم، ومثلُه فِي اللِّسان.

وَقَالَ: الأصْمَعِيُّ: الفُؤادُ الأَصْمَعُ، والرأيُ الأصْمَع: العازِمُ الذكِيُّ، ورجلٌ أَصْمَعُ القلبِ: إِذا كَانَ حادَّ الفِطنَةِ.

وعَبدُ المَلِكِ بنُ قُرَيْبٍ بنِ عبدِ الملكِ بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ، أَبُو سعيدٍ الأَصْمَعِيُّ النَّحْوِيُّ اللُّغَويّ، مَنْسُوبٌ إِلَى جَدِّ جَدِّه، وَهُوَ أَصْمَعُ بنُ مُظَهِّر بن رِياحٍ الباهليُّ ويُكْنىأَبَا القُنْدَيْنِ أَيْضا، بضمِّ الْقَاف، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّال، ومرَّ لَهُ ذِكرٌ فِي ظهر، ومَولِدُه ووَفاتُه فِي مُقَدِّمةِ الْكتاب.

والصَّمْعاء: الصغيرةُ الأذُنِ من الناسِ وغيرِهم، يُقَال: امرأةُ صَمْعَاءُ، وعَنزٌ صَمْعَاءُ، وَيُقَال: الصَّمْعاءُ من المَعزِ: الَّتِي أُذُنُها كأُذُنِ الظَّبْيِ، بَين السَّكَّاءِ والأَذْناء، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الصَّمْعاء: الشاةُ اللطيفةُ الأُذُنِ الَّتِي لَصِقَ أذُناها بالرأسِ.

وَكَانَ ابنُ عبّاسٍ رَضِيَ الله عَنهُ لَا يرى بَأْسَاً أَن يُضَحّى بالصَّمْعاءِ، أَي: الصغيرةُ الأذُنِ.

الصَّمْعاءُ أَيْضا: الأذُنُ الصغيرةُ اللطيفةُ المُنضَمَّةُ إِلَى الرأسِ وَقد صَمِعَتْ صَمَعَاً: صَغُرَت وَلم تُطَرَّفْ، وَكَانَ فِيهَا اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأسِ، وَقيل: هُوَ أَن تَلْصَقَ بالعِذَارِ من أَصْلِها، وَهِي قَصيرةٌ غيرُ مُطَرَّفَةٍ.

وَقيل: هِيَ الَّتِي ضاقَ صِماخُها) وَتَحَدَّدَتْ.

والصَّمْعاءُ: السالِفَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُ أبي النجمِ يصفُ الظَّلِيمَ:(إِذا لَوَى الأخْدَعَ من صَمْعَائِهِ .

مُنْفَتِلاً أَو هَمَّ بانْتِفائِهِ) صاحَ بِهِ عِشرونَ مِن رِعائِهِ يَعْنِي الرِّئال.

قَالُوا: أرادَ بصَمْعائِه سالِفَتَه ومَوْضِعَ الأذُنِ مِنْهُ، سُمِّيَتْ صَمْعَاءَ لأنّه لَا أذُنَ للظَّليم.

الصَّمْعاء: المُدَمْلَكُ المُدَقَّقُ من النَّبَات، نَقله الصَّاغانِيّ، أَو هِيَ البُهْمى إِذا ارْتفعَتْ قبلَ أَن تَتَفَقَّأَ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقيل: بَقْلَةٌ صَمْعَاءُ: مُرتَوِيةٌ مُكتَنِزَةٌ، وبُهْمى صَمْعَاء: غَضَّةٌ لم تَتَشَقَّقْ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ الحمُرَ:(رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً .

وصَمْعَاءَ حَتَّى آنفَتْها نِصالُها) آنَفَتْها: أَوْجَعتْها بسَفاها، ويُروى: حَتَّى أَنْصَلَتْها، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالُوا: بُهْمى صَمْعَاء، فبالَغوا بهَا،صَلْمَعَ الشيءَ: مَلَّسَه، نَقله ابْن دُرَيْدٍ.

صَلْمَعَ فلانٌ: أَفْلَسَ، مثلُ صَلْقَعَ، وَيُقَال: رجلٌ مُصَلْمِعٌ ومُصَلْفِعٌ، أَي مُفلِسٌ مُدقِعٌ.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: تَرَكْتُه صَلْمَعةَ بنَ قَلْمَعةَ، إِذا أَخَذْتَ كلَّ شيءٍ عندَه، حَكَاهُ ابنُ بَرّيّ.

وقومٌ صَلامِعَةٌ: دِقاقُ الرُّؤوسِ، وَمِنْه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْلِ يهجو قَوْمَاً:(سُودٌ صَناعِيَةٌ إِذا مَا أَوْرَدوا .

صَدَرَتْ عَتُومُهم ولمّا تُحْلَبِ)(صُلْعٌ صَلامِعَةٌ كأنَّ أُنوفَهم .

بَعَرٌ يُنَظِّمُه وَليدٌ يَلْعَبُ)(لَا يَخْطُبونَ إِلَى الكِرامِ بَناتِهمْ .

وتَشيبُ أَيِّمُهم ولمّا تُخطَبِ) الصَّناعِيَة: الَّذين يصنعون المالَ ويُسَمِّنونَ فُصْلانَهم، وَلَا يَسْقُونَ ألبانَ إبلِهم الأضْياف، وصَلامِعَة: دِقاقُ الرؤوسِ.

وعَتوم: ناقةٌ غَزيرةٌ يُؤَخَّرُ حِلابُها إِلَى آخرِ اللَّيْل.

جذور ذات صلة بـ صملكع

جذورٌ تشترك مع «صملكع» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن صملكع

ما معنى صملكع؟

صملكع: ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّمَلْكَعُ الَّذِي فِي رأْسه حِدّةٌ؛ قَالَ مِرْداسٌ الدُّبَيْرِي:قالَتْ: ورَبِّ البيتِ إِنِّي أُحِبُّها، ... وأَهْوَى ابنَها ذاكَ الخَلِيعَ الصَّمَلْكَعاصنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُ

ما جذر كلمة صملكع؟

جذر صملكع هو (صملكع)، وقد ورد في 2 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف صملكع؟

صملكع تتكوّن من 5 أحرف: ص، م، ل، ك، ع؛ تبدأ بحرف ص وتنتهي بحرف ع.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.5 / 29.5
الإضاءة 13%
البدر بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل