معنى طفر

الإسلام > قاموس > طفر

معنى طفر وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«طفر»: طُفور [مفرد]: مصدر طفَرَ. طَفْر [مفرد]: مصدر طفَرَ. طَفْرَة [مفرد]: ج طَفَرَات وطَفْرات: ١ - اسم مرَّة من طفَرَ: قَفْزة، وَثْبة "للحصان المدرَّب طَفَرَات رائعة". ٢ - انتق…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
طفَرَيَطفِرطَفْرًا وطُفورًاطافِرمطفور
الأسماء والمشتقّات
طُفور مصدرطَفْر مصدرطَفْرَة مفرد ج طَفَرَات وطَفْرات

الكلمات المشتقة من الجذر طفر (2)

الطفرةكالطفور

معنى طفر في معجم اللغة العربية المعاصرة

طُفور [مفرد]: مصدر طفَرَ.

طَفْر [مفرد]: مصدر طفَرَ.

طَفْرَة [مفرد]: ج طَفَرَات وطَفْرات: ١ - اسم مرَّة من طفَرَ: قَفْزة، وَثْبة "للحصان المدرَّب طَفَرَات رائعة".

٢ - انتقال سريع من حالة إلى أخرى، تطوّر، ارتفاع مفاجئ "حدثت طفرة سكانيّة في الآونة الأخيرة- حقّق العلمُ طفرة كبيرة في العلوم والتكنولوجيا" ° طفرة اجتماعية: تغيُّر يطرأ على البنية الاجتماعيّة بشكل مفاجئ- طَفْرَة اقتصاديّة: فترة انتعاش اقتصادي.

٣ - (حي) تغيُّر في خصائص حيوان عن خصائص والديه الوراثيَّة، يمكن توريثه، ويمكن أن يكون سبب ذلك حدوث تغيُّر كيميائيّ أو فيزيقيّ في صبغيَّات الكائن الحيّ، وتحدث الطفرة كذلك في النبات.

طفَرَ يَطفِر، طَفْرًا وطُفورًا، فهو طافِر، والمفعول مطفور (للمتعدِّي) • طفَر الشَّيءُ: قفَز، وثَب في ارتفاع "طفَر الحِصانُ مسافات واسعة- طفَر الدَّمعُ" ° طفرت أسعارُ المواد الغذائيّة: وثبت في ارتفاع.

• طفَر الشَّيءَ: قفز من فوقه وتخطّاه إلى ما وراءه "طفَر الحصانُ الحواجزَ العالية- طفَر الأسيرُ الحاجز السلكيّ- طفَر الجِدَارَ".

معنى طفر في مختار الصحاح

(الطَّفْرَةُ) الْوَثْبَةُ وَبَابُهُ جَلَسَ.

معنى طفر في الصحاح للجوهري

طفر] الطَفْرَةْ: الوَثْبة.

وقد طَفَرَ يطفر طفورا (وطفرا أيضا، كما في اللسان) .

معنى طفر في أساس البلاغة

طفر طفراً وطفوراً وطفرة منكرة، ومنها: طفرة النظام.

وطفر النهر والحائط إلى ما وراءه، وهو طفار الأنهار.

وطفر الفرس النهر، وطفرته النهر.

معنى طفر في القاموس المحيط

طَّفْرَةُ: الوَثْبُ في ارْتِفاعٍ،كالطُّفُورِ،وـ من اللبَنِ: كال

معنى طفر في المحيط في اللغة

طفر:الطَّفْرُ: وُثُوْبٌ في ارْتِفَاعٍ.

معنى طفر في تهذيب اللغة

طفر: قَالَ اللّيث: الطّفْرُ: وثبةٌ فِي ارْتِفَاع كَمَا يَطْفِرُ الْإِنْسَان حَائِطا، أَي: يَثِبُه إِلَى مَا وَرَاءه.

قَالَ: وطَيْفُورٌ: طُوَيْئر صَغِير.

وَقَالَ غَيره: أطفر الرَّاكِب بَعيره إطفاراً: إِذا أَدخل قدميْه فِي رفْغَيْهَا: إِذا ركبهَا وَهُوَ عيْبٌ للراكب، وَذَلِكَ إِذا عدا الْبَعِير.

معنى طفر في لسان العرب

طْفِرُ طَفْراً وطُفوراً: وَثَبَ فِي ارْتِفَاعٍ.

وطَفَرَ الحائطَ: وَثَبَه إِلى مَا وَرَاءَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَطَفَرَ عَنْ راحلتِه؛

الطَّفْرُ: الوُثوبُ.

والطَّفْرةُ مِنَ اللَّبَنِ: كالطَّثْرة، وَهُوَ أَن يكثُف أَعلاه ويَرِقَّ أَسفلُه، وَقَدْ طَفَرَ.

وطَيْفُورٌ: طُوَيْئرٌ صَغِير.

وطَيْفُورٌ: اسْمٌ.

وأَطْفَرَ الراكبُ بعيرَه إِطْفَاراً إِذا أَدخل قَدَمَيْهِ فِي رُفْغَيه إِذا رَكِبَه، وَهُوَ عَيْبٌ لِلرَّاكِبِ، وَذَلِكَ إِذا عَدَا البعيرُ.

طمر: طَمَرَ البئرَ طَمْراً: دفَنها.

وطَمرَ نَفْسه وطَمَرَ الشَّيْءَ: خَبَأَه حَيْثُ لَا يُدْرى.

وأَطْمَرَ الفرسُ غُرْمولَه فِي الحِجْر: أَوْعَبَه.

قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ عُقَيلِيّاً يَقُولُ لَفَحل ضَرَبَ نَاقَةً: قَدْ طَمَرَها، وإِنه لكثيرُ الطُّمُور، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا وُصِفَ بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ يُقَالُ إِنه لكثيرُ الطُّمُور.

والمَطْمُورةُ: حفيرةٌ تَحْتَ الأَرض أَو مكانٌ تَحْتَ الأَرض قَدْ هُيِّئَ خَفيّاً يُطْمَرُ فِيهَا الطعامُ والمالُ أَي يُخْبأُ، وَقَدْ طَمَرْتها أَي مَلأْتها.

غَيْرُهُ: والمطَامِيرُ حُفَرٌ تُحْفر فِي الأَرض تُوسّع أَسافِلُها تُخْبأُ فِيهَا الحبوبُ.

وطَمَرَ يَطْمِر طَمْراً وطُمُوراً وطَمَرَاناً: وَثَبَ؛

قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الوُثُوب إِلى أَسفل، وَقِيلَ: الطُّمورُ شبْهُ الْوُثُوبِ فِي السَّمَاءِ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَمْدَحُ تأَبط شَرًّا:وإِذا قَذَفْتَ لَهُ الْحَصَاةَ رأَيتَه، .

يَنْزُو، لِوَقْعَتِها، طُمُورَ الأَخْيَلِوطَمَرَ فِي الأَرض طُمُوراً: ذَهَبَ.

وطَمَرَ إِذا تَغيّبَ وَاسْتَخْفَى؛

وطَمَرَ الفرسُ والأَخْيَل يَطْمِرُ فِي طيرَانه.

وَقَالُوا: هُوَ طامِرُ بنُ طَامِرٍ لِلْبَعِيدِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يُعْرفُ وَلَا يُعْرف أَبوه وَلَمْ يُدْرَ مَن هُوَ.

وَيُقَالُ لِلْبُرْغُوثِ: طَامِر بْنُ طامِر؛

مَعْرِفَةٌ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ الأَخفش.

الطامِرُ: الْبُرْغُوثُ، والطوامرُ: الْبَرَاغِيثُ.

وطمَرَ إِذا عَلا، وطَمَر إِذا سَفَل.

والمَطْمُور: الْعَالِي والمَطْمُورُ: الأَسْفَلُ.

وطَمَارِ وطَمَارُ: اسمٌ لِلْمَكَانِ المرتفع؛

يقال: انْصَبَّ عَلَيْهِمْ فلانٌ مِنْ طَمَارِ مِثَالِ قَطَامِ، وَهُوَ المكانُ الْعَالِي؛

قَالَ سُلَيْمُ بْنُ سَلَامٍ الْحَنَفِيُّ:فإِن كُنْتِ لَا تَدْرِينَ مَا الموتُ، فانْظُرِي .

إِلى هانئٍ فِي السُّوق وابنِ عقيلِإِلى بَطَلٍ قَدْ عَقَّر السيفُ وجْهَه، .

وآخَرَ، يَهْوِي مِنْ طَمَارِ، قَتِيلِقَالَ: ويُنْشدُ مِنْ طَمَارَ وَمِنْ طَمَارِ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، مُجرًى وَغَيْرَ مُجْرًى.

ويُروى: قَدْ كَدَّحَ السيفُ وجهَه.

وَكَانَ عُبَيد اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ قَدْ قَتَل مُسْلَم بنَ عَقِيلِ بْنِ أَبي طَالِبٍ وَهَانِئَ بْنَ عُرْوَةَ المُرَاديّ ورمَى بِهِ مِنْ أَعلى الْقَصْرِ فوقَع فِي السُّوق، وَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَدْ نَزل عِنْدَ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، وأَخْفَى أَمْرَه عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، ثُمَّ وَقَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى مَا أَخفاه هَانِئٌ، فأَرْسل إِلى هانئ فأَحْضره وأَرسل إِلى دَارِهِ مَنْ يأْتيه بِمُسْلَمِ بْنِ عَقِيلٍ، فَلَمَّا أَتَوْه قَاتَلَهم حَتَّى قُتِل ثُمَّ قَتَل عبيدُ اللَّهِ هَانِئًا لإِجارتِه لَهُ.

وَفِي حَدِيثِمُطَرّف: مَنْ نامَ تحتَ صَدَفٍ مائلٍ وَهُوَ يَنْوِي التوكُّل فَلْيَرْمِ نفْسه مِنْ طَمَارِ؛

هُوَ الْمَوْضِعُ الْعَالِي، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ جَبَلٍ، أَي لَا يَنْبَغِي أَن يُعَرِّضَ نفسَه لِلْمَهَالِكِ وَيَقُولُ قَدْ تَوَكّلْت.

والطُّمَّرُ والطِّمَّوْرُ: الأَصل.

يُقَالُ: لأَرُدّنّه إِلى طُمَّرِه أَي إِلى أَصله.

وَجَاءَ فُلَانٌ عَلَى مِطْمار أَبيه أَي جَاءَ يُشْبهه فِي خَلْقِه وخُلُقِه؛

قَالَ أَبو وَجْزةالطُّرُّ الجماعُة.

وقولُهم: جَاءَنِي القومُ طُرّاً مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ.

يُقَالُ: طَرَرْتُ القومَ أَي مَرَرْتُ بِهِمْ جَمِيعًا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: طُرّاً أُقيم مُقامَ الْفَاعِلِ وَهُوَ مَصْدَرٌ، كَقَوْلِكَ: جَاءَنِي الْقَوْمُ جَمِيعًا.

وطَرَّ الحديدةَ طَرّاً وطُرُوراً: أَحَدَّها.

وسِنانٌ طَرِيرٌ ومَطْرُورٌ: مُحَدَّد.

وطَرَرْت السِّنانَ: حَدَّدْته.

وسَهْمٌ طَرِيرٌ: مَطْرُورٌ.

ورجلٌ طَرِيرٌ: ذُو طُرّةٍ وهيئةٍ حسنَةٍ وجَمال.

وَقِيلَ: هُوَ المُستقبل الشَّبَابَ؛

ابْنُ شُمَيْلٍ: رَجُلٌ جَمِيلٌ طَرِيرٌ.

وَمَا أَطَرَّه أَي مَا أَجْمَلَه وَمَا كَانَ طَرِيراً وَلَقَدْ طَرَّ.

وَيُقَالُ: رأَيت شَيْخًا جَمِيلًا طَرِيراً.

وَقَوْمٌ طِرارٌ بَيِّنُو الطَّرَارةِ، والطَّرِيرُ: ذُو الرُّواء والمَنْظَرِ؛

قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وَقِيلَ الْمُتَلَمِّسُ:ويُعْجِبُك الطَّرِيرُ فَتَبْتَلِيه، .

فيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرجلُ الطَّرِيرُوَقَالَ الشَّمَّاخُ:يَا رُبَّ ثَوْرٍ برِمالِ عالِجِ، .

كأَنه طُرَّةُ نجمٍ خارِجِ،فِي رَبْرَبٍ مِثْلَ مُلاءِ الناسجِوَمِنْهُ يُقَالُ: رَجُلٌ طَرِيرٌ.

وَيُقَالُ: اسْتَطَرَّ إِتْمام الشَّكِيرِ (كذا وجدت وبإزائه مكتوباً ما نصه: العبارة صحيحة كتبه محمد مرتضى انتهى) .

الشَّعْرِ أَي أَنبته حَتَّى بَلَغَ تمامَه؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ إِبلًا أَجْهَضَتْ أَولادَها قَبْلَ طُرُور وبَرها:والشَّدَنِيَّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ، .

خُوصَ العُيونِ مُجْهَضات مَا اسْتَطَرْ،مِنْهُنَّ إِتمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ، .

بِحاجبٍ وَلَا قَفاً وَلَا ازْبأَرْ،مِنْهُنَّ سِيسَاءُ وَلَا اسْتَغْشَى الوَبَرْاسْتَغْشَى: لَبِسَ الوَبَرَ، أَي وَلَا لَبِسَ الوبَرَ.

وطَرَّ حَوْضَه أَي طَيّنَه.

وَفِي حَدِيثِعَطَاءٍ: إِذا طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ بِمَدَرٍ فِيهِ رَوْثٌ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَه السماءُ، أَي إِذا طَيَّنْته وزَيَّنْته، مِنْ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ طَرِيرٌ أَي جَمِيلُ الْوَجْهِ.

وَيَكُونُ الطَّرُّ الشَّقَّ والقَطْعَ؛

وَمِنْهُ الطَّرَّارُ.

والطَّرُّ: الْقَطْعُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَقْطَعُ الهَمَايِينَ: طَرَّارٌ، وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يَطُرُّ شارِبَه؛

أَي يَقُصُّهُ.

وَحَدِيثُالشَّعْبِيِّ: يُقْطَعُ الطَّرَّار، وَهُوَ الَّذِي يَشُقُّ كُمَّ الرجلِ ويَسُلّ مَا فِيهِ، مِنَ الطَّرّ وَهُوَ الْقَطْعُ والشَّقُّ.

يُقَالُ: أَطَرَّ اللهُ يَدَ فلانٍ وأَطَنَّهَا فَطَرَّتْ وطَنَّتْ أَي سَقَطَتْ.

وَضَرَبَهُ فأَطَرَّ يدَه أَي قَطَعَهَا وأَنْدَرَهَا.

وطَرَّ البُنيانَ: جَدَّده.

وطَرَّ النبتُ والشاربُ والوَبَرُ يَطُرُّ، بِالضَّمِّ، طَرّاً وطُرُوراً: طلَع ونبَت؛

وَكَذَلِكَ شعرُ الْوَحْشِيِّ إِذا نَسَلَه ثُمَّ نَبَتَ؛

وَمِنْهُ طَرَّ شاربُ الغلامِ فَهُوَ طارٌّ.

والطُّرَّى: الأَتانُ.

والطُّرَّى: الحِمارُ النَّشِيطُ.

اللَّيْثُ: الطُّرَّةُ طُرّةُ الثوبِ، وَهِيَ شِبْهُ عَلَمين يُخاطانِ بِجَانِبَيِ البُرْدِ عَلَى حاشيتِه.

الْجَوْهَرِيُّ: الطُّرَّةُ كُفّةُ الثوبِ، وَهِيَ جانِبُه الَّذِي لَا هُدْبَ لَهُ.

وَغُلَامٌ طارٌّ وطَرِيرٌ: كَمَا طَرَّ شاربُه.

التَّهْذِيبِ: يُقَالُ طَرَّ شاربُه، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ طُرَّ شاربُه، والأَول أَفصح.

اللَّيْثُ: فَتًى طارٌّ إِذا طَرَّ شاربُه.

والطَّرُّ: مَا طلَع مِنَ الوَبَر وشعَرِ الحِمار بَعْدَ النُّسول.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه قَامَ مِنْ جَوْزِ اللَّيْلِ وَقَدْ طُرَّت النجومُأَي أَضاءت؛

وَمِنْهُ سَيْفٌ مَطْرُور أَي صَقِيل، وَمَنْ رَوَاهُ بفتحيَمْدَحُ رَجُلًا:يَسْعَى مَساعِيَ آباءٍ له سَلَفَتْ، .

مِنْ آلِ قَيْرٍ عَلَى مِطْمارِهمْ طَمَرُوا ([من آل قير] كذا في الأَصل).

وَقَالَ نَافِعُ بْنُ أَبي نُعَيْمٍ: كُنْتُ أَقول لِابْنِ دَأْب إِذا حدَّث: أَقِم المِطْمَرَ أَي قَوِّم الحديثَ ونَقِّح أَلفاظَه واصْدُقْ فِيهِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الأُولى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ، الخَيْطُ الَّذِي يُقَوَّم عَلَيْهِ البناءُ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي بَنَاتِ طَمَارِ مَبنية أَي فِي دَاهِيَةٍ، وَقِيلَ: إِذا وَقَعَ فِي بَليَّة وشِدَّة.

وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:فَيَقُولُ الْعَبْدُ عِنْدِي العَظائمُ المُطَمَّراتُ؛

أَي المخبّآتُ مِنَ الذُّنُوبِ والأُمورُ المُطَمِّراتُ، بِالْكَسْرِ: المُهْلِكاتُ، وَهُوَ مِنْ طَمَرت الشيءَ إِذا أَخْفَيْتَه، وَمِنْهُ المَطْمورةُ الحَبْسُ.

وطَمِرَت يَدُه: وَرِمَت.

والطِّمِرُّ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، والطِّمْرِيرُ والطُّمْرورُ: الفرسُ الجَوادُ، وَقِيلَ: المُشَمَّر الخَلْق، وَقِيلَ: هُوَ المستفزُّ للوَثْبِ والعَدْوِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ الْقَوَائِمِ الْخَفِيفُ، وَقِيلَ: المستعدُّ للعَدْوِ، والأُنثى طِمِرَّةٌ؛

وَقَدْ يُسْتَعَارُ للأَتان؛

قَالَ:كأَنّ الطِّمِرّةَ ذاتَ الطِّمَاح .

مِنْهَا، لِضَبْرتِه، فِي عِقَاليَقُولُ: كأَنَّ الأَتانَ الطِّمِرّة الشديدةَ العَدْوِ إِذا ضَبَرَ هَذَا الفرسُ وَرَآهَا معقولةٌ حَتَّى يُدْرِكها.

قَالَ السَّيْرَافِيُّ: الطِّمِرُّ مُشْتَقٌّ مِنَ الطُّمُور، وَهُوَ الوَثْب، وإِنما يَعْنِي بِذَلِكَ سُرْعَتُهُ.

والطِّمِرَّة منَ الْخَيْلِ: المُشْرفةُ؛

وَقَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:سَمْحَج سَمْحة الْقَوَائِمِ حَقْباء .

مِنَ الجُونِ، طُمِّرَتْ تَطْمِيراقَالَ: أَي وُثِّقَ خَلْقُها وأُدْمِج كأَنها طُوِيَتْ طَيَّ الطَّوامِير.

والطُّمْرور: الَّذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، لُغَةٌ فِي الطُّمُلولِ.

والطِّمْرُ: الثَّوْبُ الخلَقُ، وَخَصَّ ابْنُ الأَعرابي بِهِ الكِساءَ الباليَ مِنْ غَيْرِ الصُّوف، وَالْجَمْعُ أَطْمارٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يجاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:تحسَبُ أَطْمارِي عليَّ جُلَباوالطُّمْرورُ: كالطِّمْر.

وَفِي الْحَدِيثِ:رُبَّ ذِي طِمْرَين لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرّه؛

يَقُولُ: رُبَّ ذِي خَلَقَين أَطاعَ اللَّهَ حَتَّى لَوْ سأَل اللَّهَ تَعَالَى أَجابه.

والمِطْمَرُ: الزِّيجُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ البَنَّائين.

والمِطْمَرُ والمِطْمارُ: الْخَيْطُ الَّذِي يُقدِّر بِهِ البَنّاء البِناءَ، يُقَالُ لَهُ التَّرْقال بِالْفَارِسِيَّةِ.

والطُّومارُ: واحدُ المَطامِير ([والطومار واحد المطامير] هكذا في الأَصل والمناسب أَن يقول والمطمار واحد المطامير أو يقول والطومار واحد الطوامير).

ابْنُ سِيدَهْ: الطامُورُ والطُّومارُ الصحيفةُ، قِيلَ: هُوَ دَخِيل، قَالَ: وأُراه عَرَبِيًّا مَحْضًا لأَن سِيبَوَيْهِ قَدِ اعْتَدَّ بِهِ فِي الأَبنية فَقَالَ: هُوَ مُلْحَقٌ بفُسْطاط، وإِن كَانَتِ الْوَاوُ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فإِنما كَانَ ذَلِكَ لأَن مَوْضِعَ الْمَدِّ إِنما هُوَ قُبَيل الطرَف مُجاوِراً لَهُ، كأَلِفِ عِمادٍ وَيَاءِ عَمِيد وَوَاوِ عَمُود، فأَما واوُ طُومار فَلَيْسَتْ لِلْمَدِّ لأَنها لَمْ تُجاوِر الطرَف، فَلَمَّا تَقَدَّمَتِ الْوَاوُ فِيهِ وَلَمْ تُجَاوِرْ طَرَفَهُ قَالَ: إِنه مُلْحق، فَلَوْ بَنَيْتَ عَلَى هَذَا مِنْ سأَلت مثلَ طُومار ودِيماسٍ لَقُلْت سُوآل وسِيآل، فإِن خَفَّفْتَ الْهَمْزَةَ أَلقيت حَرَكَتَهَا عَلَىوعِلْمُ الشَّهادةِ عِنْدَ كَوْنِهم يُوافقُ علْمَ الْغَيْبِ، والحجةُ تَلْزَمهُم بِالَّذِي يَعْمَلُونَ، وَهُوَ غيرُ مُخالف لِمَا عَلِمَه اللهُ مِنْهُمْ قَبْلَ كَوْنِهم.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَطَرْتُ الْمَالَ وطَيَّرْتُه بينَ القومِ فطارَ لكلٍّ مِنْهُمْ سَهْمُه أَي صارَ لَهُ وَخَرَجَ لَدَيْه سَهْمُه؛

وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ يذكرُ ميراثَ أَخيه بَيْنَ ورَثَتِه وحِيازةَ كُلِّ ذِي سهمٍ مِنْهُ سَهْمَه:تَطيرُ عَدائِد الأَشْراكِ شَفْعاً .

ووَتْراً، والزَّعامةُ لِلْغُلاموالأَشْرَاكُ: الأَنْصباءُ، واحدُها شِرْكٌ.

وَقَوْلُهُ شَفْعًا وَوَتْرًا أَي قُسِم لَهُمْ لِلذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وخَلَصَت الرِّياسةُ والسِّلاحُ لِلذُّكُورِ مِنْ أَولاده.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ ثَمُودَ وتَشاؤُمهم بِنَبِيّهم الْمَبْعُوثِ إِليهم صالحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ، قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ؛

مَعْنَاهُ مَا أَصابَكم مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَمِنَ اللَّهِ، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ اطَّيَّرْنا تَشَاءَمْنا، وَهُوَ فِي الأَصل تَطَيَّرنا، فأَجابَهم اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: طائِرُكُمْ مَعَكُمْ؛

أَي شُؤْمُكم معَكم، وَهُوَ كُفْرُهم، وَقِيلَ للشُؤْم طائرٌ وطَيْرٌ وطِيَرَة لأَن الْعَرَبَ كَانَ مِنْ شأْنها عِيافةُ الطَّيْرِ وزَجْرُها، والتَّطَيُّرُ بِبَارِحها ونَعِيقِ غُرابِها وأَخْذِها ذَاتَ اليَسارِ إِذا أَثارُوها، فَسَمَّوُا الشُّؤْمَ طَيْراً وَطَائِرًا وطِيرَةً لتشَاؤُمهم بِهَا، ثُمَّ أَعْلَم اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى لِسَانِرَسُولِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن طِيَرَتَهم بِهَا باطِلَةٌ.

وَقَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هامةَ؛

وَكَانَالنَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَتفاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ، وأَصْلُ الفَأْلِ الكلمةُ الحسَنةُ يَسْمعُها عَلِيلٌ فَيَتأَوَّلُ مِنْهَا مَا يَدُلّ عَلَى بُرْئِه كأَن سَمِع مُنَادِيًا نَادَى رَجُلًا اسْمُهُ سَالِمٌ، وَهُوَ عَليل، فأَوْهَمَه سلامَتَه مِنْ عِلّته، وَكَذَلِكَ المُضِلّ يَسْمع رَجُلًا يَقُولُ يَا واجدُ فيَجِدُ ضَالَّتَهُ؛

والطِّيَرَةُ مُضادّةٌ للفَأْلِ، وَكَانَتِ العربُ مَذهبُها فِي الفَأْلِ والطِّيَرَةِ واحدٌ فأَثبت النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الفَأْلَ واسْتَحْسَنه وأَبْطَلَ الطِّيَرَةَ ونَهَى عَنْهَا.

والطِّيَرَةُ مِنِ اطَّيَّرْت وتطَيَّرت، وَمِثْلُ الطِّيَرة الخِيَرَةُ.

الْجَوْهَرِيُّ تطَيَّرْت مِنَ الشَّيْءِ وَبِالشَّيْءِ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الطِّيَرَةُ، بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، مِثَالُ العِنَبةِ، وَقَدْ تُسَكَّنُ الياءُ، وَهُوَ مَا يُتَشاءمُ بِهِ مِنَ الفَأْل الردِيء.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَانَ يُحِبُّ الفأْلَ ويَكْرَهُ الطِّيَرَةَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ مصدرُ تطَيَّر طِيَرَةً وتخَيَّر خِيَرَةً، قَالَ: وَلَمْ يَجِئْ مِنَ الْمَصَادِرِ هَكَذَا غَيْرُهُمَا، قَالَ: وأَصله فِيمَا يُقَالُ التطَيُّرُ بِالسَّوَانِحِ والبوارِح مِنَ الظبَاءِ والطَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ ذَلِكَ يَصُدُّهم عَنْ مقاصِدِهم فنَفاه الشرْعُ وأَبْطَلَه وَنَهَى عَنْهُ وأَخْبَر أَنه لَيْسَ لَهُ تأْثيرٌ فِي جَلْب نَفْع وَلَا دَفْع ضَرَرٍ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:ثَلَاثَةٌ لَا يَسْلَم مِنْهَا أَحَدٌ: الطِّيَرَةُ والحَسَدُ: والظنُّ، قِيلَ: فَمَا نصْنعُ؟

قَالَ: إِذا تَطَيَّرْتَ فامْضِ، وإِذا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ، وإِذا ظَنَنْتَ فَلَا تُصَحِّحْ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ؛

أَصله تَطَيّرنا فأُدْغمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ واجْتُلِبَت الأَلفُ لِيصحَّ الابتداءُ بِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:الطِّيَرَةُ شِرْكٌ وَمَا مِنّا إِلَّا .

وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُه بالتَّوَكُّل؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ مَقْطُوعًا وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُسْتَثْنَى أَي إِلا قَدْ يَعْتَرِيه التَّطيُّرُ ويَسْبِقُ إِلى قَلْبه الكراهةُ، فَحُذِفَ اخْتِصَارًا وَاعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ السَّامِعِ؛

وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ:مَا فِينَا إِلا مَنْ هَمَّ أَوْ لَمَّ إِلا يَحْيَى بْنَ زكَرِيّا، فأَظْهَر الْمُسْتَثْنَى، وَقِيلَ: إِن قولَهوَمَا مِنَّا إِلامِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَدْرَجَه فِي الْحَدِيثِ،:أَلِكْنِي، وَفِرْ لابنِ الغَرِيرَةِ عِرْضَه .

إِلى خالِدٍ مِنْ آلِ سَلْمى بنِ جَنْدَلِووَفُرَ عِرْضُه ووَفَرَ وُفوراً: كَرُمَ وَلَمْ يُبْتَذَلْ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَوّل (قوله [وهو من الأول] لعل المراد أنه من باب ضرب أو هو محرف عن وهو من اللازم بدليل ما بعده)، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: جَزاءً مَوْفُوراً؛

هُوَ مِنْ وَفَرْتُه أَفِرُه وَفْراً وفِرَةً، وَهَذَا مُتَعَدٍّ، وَاللَّازِمُ قَوْلُكَ وَفَرَ المالُ يَفِرُ وُفوراً وَهُوَ وَافِرٌ، وسِقاءٌ أَوْفَرُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَنْقُصُ مِنْ أَديمه شَيْءٌ، وَالْمَوْفُورُ: الشَّيْءُ التَّامُّ؛

ووَفَرْتُ الشيءَ وَفْراً.

وَقَوْلُهُمْ: تُوفَرُ وتُحْمَدُ مِنْ قَوْلِكَ وَفَرْتُه عِرْضَه وَمَالَهُ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا عُرِضَ عَلَيْكَ الشَّيْءُ تَقُولُ تُوفَرُ وتُحْمَدُ، وَلَا تَقُلْ تُوثَر؛

يُضْرَب هَذَا الْمَثَلَ لِلرَّجُلِ تُعْطِيهِ الشَّيْءَ فيردُّه عَلَيْكَ مِنْ غَيْرِ تسخُّط؛

وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:كأَنها مِنْ بُدُنٍ وإِيفارْ .

دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِباتُ الأَنْبارْإِنما هُوَ مِنَ الْوُفُورِ وَالتَّمَامِ.

يَقُولُ: كأَنها مِمَّا أَوْفَرَها الرَّاعِي دَبَّتْ عَلَيْهَا الأَنْبار، وَيُرْوَى: وَاسْتِيفَارْ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَيُرْوَى: وإِيغار مَنْ أَوغَرَ العاملُ الْخَرَاجَ أَي اسْتَوْفَاهُ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ مَنْ أَوقَرَه أَي أَثقله.

ووَفَرَ الشيءَ: أَكمَلَهُ.

ووَفَرَ الثوبَ: قَطَعُهُ وَافِرًا؛

وَكَذَلِكَ السَّقَّاءُ إِذا لَمْ يُقْطَعْ مِنْ أَديمه فَضْلٌ.

ومَزادة وَفْراءُ: وافِرَةُ الْجِلْدِ تَامَّةٌ لَمْ يُنْقَصْ مِنْ أَديمها شَيْءٌ، وسِقاءٌ أَوْفَرُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها .

مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ (خروف الخرز.

وأثأى: خرم.

والخوارز: جمع خارزة) والوفْراءُ أَيضاً: الملأَى المُوَفَّرَةُ المِلْءِ.

وتَوَفّرَ فلانٌ عَلَى فُلَانٍ بِبِرّه، ووَفَّرَ اللهُ حَظَّهُ مِنْ كَذَا أَي أَسبغه.

والموفورُ فِي الْعَرُوضِ: كُلُّ جُزْءٍ يَجُوزُ فِيهِ الزِّحَافُ فَيَسْلَمُ مِنْهُ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَبي إِسحق، قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً الْمَوْفُورُ مَا جَازَ أَن يُخْرَمَ فَلَمْ يُخْرَمْ، وَهُوَ فَعُولُنْ ومفاعلين وَمُفَاعَلَتُنْ، وإِن كَانَ فِيهَا زِحَافٌ غَيْرَ الْخَرْمِ لَمْ تخلُ مِنْ أَن تَكُونَ مَوْفُورَةً، قَالَ: وإِنما سُمِّيَتْ مَوْفُورَةً لأَن أَوتادها تَوَفَّرَتْ.

وأُذُنٌ وَفْراءُ: ضَخْمَةُ الشَّحْمَةِ عَظِيمَةٌ؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وابْعَثْ يَساراً إِلى وَفْرٍ مُدَمَّعَةٍ .

واجْدَحْ إِليها .

مَعْنَاهُ أَنه لَمْ يُعْطُوا مِنْهَا الدِّيَاتِ فَهِيَ موفورةٌ، يَقُولُ لَهُ: أَنت رَاعٍ، ووَفَرَه عطاءَه إِذا رَدَّه عَلَيْهِ وَهُوَ راضٍ أَو مُسْتَقِلٌّ لَهُ.

والوَفْرَةُ: الشَّعَرُ الْمُجْتَمِعُ عَلَى الرأْس، وَقِيلَ: مَا سَالَ عَلَى الأُذنين مِنَ الشَّعَرِ، وَالْجَمْعُ وِفارٌ؛

قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:كأَنَّ وِفارَ القومِ تحتَ رِحالِها .

إِذا حُسِرَتْ عَنْهَا العمائمُ، عُنْصُلُوَقِيلَ: الوَفْرَةُ أَعظم مِنَ الجُمَّةِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا غَلَطٌ إِنما هِيَ وَفْرَةٌ ثُمَّ جُمَّة ثُمَّ لِمَّة.

والوَفْرَةُ: مَا جَاوَزَ شَحْمَةَ الأُذنين، واللِّمَّةُ: مَا أَلمَّ بالمَنْكِبَينِ.

التَّهْذِيبُ: والوَفْرَةُ الجُمَّة مِنَ الشَّعَرِ إِذا بَلَغَتِ الأُذنين، وَقَدْ وَفَرَها صَاحِبُهَا، وَفُلَانٌ مُوَفَّرُ الشَّعَرِ؛

وَقِيلَ: الوَفْرَةُ الشعرة إِلى شمحة الأُذن ثُمَّ الجُمَّة ثُمَّ اللِّمَّةُ.

وَفِي حَدِيثِأَبي رِمْثَةَ: انطلقتُ مَعَ أَبي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإِذا هو ذوالوَحَرَةُ.

وَلَحْمٌ وَحِرٌ: دَبَّ عَلَيْهِ الوَحَرُ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: الوَحَرَةُ إِذا دَبَّتْ عَلَى اللَّحْمِ أَوْحَرَتْه، وإِيحارها إِياه أَن يأْخذَ آكلَه القيءُ والمَشِيُّ.

وَقَالَ أَعرابي: مَنْ أَكل الوَحَرَة، فأُمّه مُنْتَحِرَةٌ، بِغَائِطِ ذِي جِحَرَةٍ.

وامرأَة وَحَرةٌ: سَوْدَاءُ دَميمة، وَقِيلَ حَمْرَاءُ.

والوَحَرَةُ مِنَ الإِبل: الْقَصِيرَةُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: الوَحَرُ أَشدّ الغضْب.

يُقَالُ: إِنه لوَحِرٌ عَليَّ؛

قَالَ ابْنُ أَحمر:هَلْ فِي صُدُورهمُ مِنْ ظُلْمنا وَحَرُ؟

الوَحَرُ: الْغَيْظُ والحِقْدُ وبَلابِلُ الصَّدْرِ وَوَسَاوِسُهُ، والوَحَرُ فِي الصَّدْرِ مِثْلُ الغِلّ.

وَفِي الْحَدِيثِ:الصومُ يَذْهَبُ بوَحَرِ الصُّدور، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ: غِشُّه وَوَسَاوِسُهُ، وَقِيلَ: الْحِقْدُ وَالْغَيْظُ، وَقِيلَ: الْعَدَاوَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ سَرَّه أَن يَذْهَبَ كثيرٌ مِنْ وَحَرِ صدرِه فَلْيَصُمْ شهرَ الصَّبْر وثلاثةَ أَيام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؛

قَالَ الْكِسَائِيُّ والأَصمعي فِي قَوْلِهِ وَحِرَ صدرُه: الوَحَرُ غِشُّ الصَّدْرِ وَبَلَابِلُهُ.

وَيُقَالُ: إِن أَصل هَذَا مِنَ الدُّوَيْبَّة الَّتِي يُقَالُ لَهَا الوَحَرَةُ، شُبِّهَتِ الْعَدَاوَةُ وَالْغِلُّ ها، شَبَّهُوا الْعَدَاوَةَ وَلُزُوقَهَا بِالصَّدْرِ بِالْتِزَاقِ الوَحَرَةِ بالأَرض.

وَفِي صَدْرِهِ وَحَرٌ ووَحْرٌ أَي وَغْرٌ مِنْ غَيْظٍ وَحِقْدٍ.

وَقَدْ وَحِرَ صَدْرُهُ عَلَيَّ يَحِرُ وَحَراً، ويَوْحَرُ أَعلى، أَي وَغِرَ، فَهُوَ وَحِرٌ.

وَفِي صَدْرِهِ وَحْرٌ، بِالتَّسْكِينِ، أَي وَغْرٌ، وَهُوَ اسْمٌ والمصدر بالتحريك.

ودر: وَدَّر الرجلَ تَوْدِيراً: أَوقعه فِي مَهْلَكَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُغْرِيَهُ حَتَّى يَتَكَلَّفَ مَا يَقَعُ مِنْهُ فِي هَلكَةٍ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ إِيرادك صَاحِبَكَ الهَلَكَةَ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: تَقُولُ وَدَّرْتُ رَسُولِي قِبَلَ بَلْخٍ إِذا بَعَثْتَهُ.

قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا تَجَهَّم لَهُ وَرَدَّهُ رَدًّا قَبِيحًا: ودِّرْ وَجْهَكَ عَنِّي أَي نَحِّه وبَعِّدْه.

ابْنُ الأَعرابي: تَهَوَّل فِي الأَمر وتَورَّطَ وتَوَدَّرَ بمعنى مال.

وذر: الوَذْرَةُ، بِالتَّسْكِينِ، مِنَ اللَّحْمِ: الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ مِثْلُ الفِدْرَةِ، وَقِيلَ: هِيَ البَضْعَةُ لَا عَظْمَ فِيهَا، وَقِيلَ: هِيَ مَا قُطِعَ مِنَ اللَّحْمِ مُجْتَمِعًا عَرْضاً بِغَيْرِ طُولٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فأَتينا بِثَرِيدَةٍ كَثِيرَةِ الوَذْرِأَي كَثِيرَةِ قِطَعِ اللَّحْمِ، وَالْجَمْعُ وَذْرٌ ووَذَرٌ؛

عَنْ كُرَاعٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِن كَانَ ذَلِكَ فوَذْرٌ اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ.

ووَذَرَه وَذْراً: قَطَعَه.

والوَذْرُ: بَضْعُ اللَّحْمِ.

وَقَدْ وَذَرْتُ الوَذْرَةَ أَذِرُها وَذْراً إِذا بَضَعْتَها بَضْعاً.

ووَذَّرْتُ اللَّحْمَ تَوْذِيراً: قِطْعَتُهُ، وَكَذَلِكَ الجُرْح إِذا شَرَطْتَهُ.

والوَذْرَتانِ: الشَّفَتانِ؛

عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ؛

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَقَدْ غَلِطَ إِنما الوَذْرَتان الْقِطْعَتَانِ مِنَ اللَّحْمِ فَشُبِّهَتِ الشَّفَتَانِ بِهِمَا.

وعَضُدٌ وذِرَة: كَثِيرَةُ الوَذْرِ، وامرأَة وَذِرَةٌ: رَائِحَتُهَا رَائِحَةُ الوَذْرِ، وَقِيلَ: هِيَ الْغَلِيظَةُ الشَّفَةِ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: يَا ابنَ شَامَّة الوَذْرِ وَهُوَ سَبٌّ يُكَنَّى بِهِ عَنِ الْقَذْفِ.

وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه رُفِعَ إِليه رجلٌ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ شامَّة الوَذْرِ، فحَدَّه، وَهُوَ مِنْ سِبابِ العَرَبِ وذَمِّهم، وإِنما أَراد يَا ابْنَ شامَّة المَذاكير يَعْنُونَ الزِّنَا كأَنها كَانَتْ تَشُمُّ كَمَراً مُخْتَلِفَةً فَكُنِّيَ عَنْهُ، وَالذَّكَرُ: قِطْعَةٌ مِنْ بَدَنِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: أَرادوا بِهَا القُلَفَ جَمْعُ قُلْفَةِ الذَّكَرِ، لأَنها تُقْطَعُ، وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ الرَّايَاتِ، وَيَا ابْنَ مُلْقى أَرحُل الرُّكْبانِ وَنَحْوُهَا، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِمْ: يَا ابْنَ شَامَّةِ الوَذْرِ أَراد بِهَا القُلَفَ، وَهِيَ كَلِمَةُ قَذْفٍ.

ابن الأَعرابي: الوَدَفَةُ والوَذَرَةُ بُظارةُ المرأَة.

وَفِيوَكَسْرِهَا، وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ.

ووَقَّرَ الرجلَ: بجَّلَهُ.

وتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه؛

وَالتَّوْقِيرُ: التَّعْظِيمُ والتَّرْزِينُ.

التَّهْذِيبُ: وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً؛

فإِن الْفَرَّاءَ قَالَ: مَا لَكَمَ لَا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً.

ووَقَّرْتُ الرَّجُلَ إِذا عَظَّمَتْهُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ.

والوَقار: السَّكِينَةُ والوَداعَةُ.

وَرَجُلٌ وَقُورٌ ووقارٌ ومُتَوَقِّر: ذُو حُلْمٍ ورَزانَة.

ووَقَّر الدَّابَّةَ: سَكَّنَها؛

قَالَ:يَكادُ يَنْسَلُّ مِنَ التَّصْدِيرِ .

عَلَى مُدَالاتِيَ والتَّوْقِيرِوالوَقْرُ: الصَّدْعُ فِي السَّاقِ.

والوقْرُ والوَقْرَةُ: كالوَكْتَةِ أَو الهَزْمَةِ تَكُونُ فِي الْحَجَرِ أَو الْعَيْنِ أَو الْحَافِرِ أَو الْعَظْمِ، والوَقْرَةُ أَعظم مِنَ الوَكْتَةِ.

الْجَوْهَرِيُّ: الوَقْرَةُ أَن يُصِيبَ الحافرَ حَجَرٌ أَو غَيْرُهُ فيَنْكُبَه، تَقُولُ مِنْهُ: وَقِرَت الدابةُ، بِالْكَسْرِ، وأَوْقَرَها اللَّهُ مثلَ رَهِصَتْ وأَرْهَصَها اللَّهُ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:وَأْباً حَمَتْ نُسُورُه الأَوْقاراوَيُقَالُ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ: كانتْ وَقْرَةً فِي صَخْرة يَعْنِي ثَلْمَةً وهَزْمَةً أَي أَنه احْتَمَلَ الْمُصِيبَةَ وَلَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِ إِلا مثلَ تِلْكَ الْهَزْمَةِ فِي الصَّخْرَةِ.

ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ وُقِرَ العظمُ وَقْراً، فَهُوَ مَوْقُورٌ ووقِير.

وَرَجُلٌ وَقِير: بِهِ وَقرة فِي عَظْمِهِ أَي هَزْمَة؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:حَياء لنَفْسي أَن أُرى مُتَخَشِّعاً .

لوَقْرَةِ دَهْرٍ يَسْتَكِينُ وَقِيرُهالِوَقْرَةِ دَهْرٍ أَي لخَطْبٍ شديد أُتَيَفَّنُ فِي حَالَةٍ كالوَقْرَةِ فِي العظْمِ.

الأَصمعي: يُقَالُ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَقَرَتْ فِي عَظْمِهِ أَي هَزَمَتْ، وكَلَّمته كَلِمَةً وَقَرَتْ فِي أُذنه أَي ثبتت.

والوَقْرَةُ تصيب الْحَافِرِ، وَهِيَ أَن تَهْزِمَ العظمَ.

والوَقْرُ فِي الْعَظْمِ: شَيْءٌ مِنَ الْكَسْرِ، وَهُوَ الهَزْمُ، وَرُبَّمَا كُسِرَتْ يَدُ الرَّجُلِ أَو رجلُه إِذا كَانَ بِهَا وَقْرٌ ثُمَّ تُجْبَرُ فَهُوَ أَصلب لَهَا، والوَقْرُ لَا يَزَالُ واهِناً أَبداً.

وَوقَرْتُ الْعَظْمَ أَقِرُه وقْراً: صَدَعْتُه؛

قَالَ الأَعشى:يَا دَهْرُ، قَدْ أَكْثَرْتَ فَجْعَتَنا .

بِسَراتِنا، ووَقَرْتَ فِي العَظْمِوالوَقير والوَقِيرَةُ: النُّقْرَةُ الْعَظِيمَةُ فِي الصَّخْرَةِ تُمْسِكُ الْمَاءَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: النُّقْرَةُ فِي الصَّخْرَةِ الْعَظِيمَةِ تُمْسِكُ الْمَاءَ، وَفِي الصِّحَاحِ: نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ عَظِيمَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:التَّعَلُّمُ فِي الصِّبا كالوَقْرَةِ فِي الْحَجَرِ؛

الوَقْرَةُ: النُّقْرَةُ فِي الصَّخْرَةِ، أَراد أَنه يَثْبُتُ فِي الْقَلْبِ ثَبَاتُ هَذِهِ النُّقْرَةِ فِي الْحَجَرِ.

ابْنُ سِيدَهْ: تَرَكَ فُلَانٌ قِرَةً أَي عِيالًا، وإِنه عَلَيْهِ لَقِرَةٌ أَي عِيَالٌ، وَمَا عَلَيَّ مِنْكَ قِرَةٌ أَي ثِقَلٌ؛

قَالَ:لَمَّا رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّه .

ولِمَّتي كأَنها حَلِيَّهتقولُ: هَذَا قِرَةٌ عَلَيَّه .

يَا لَيْتَنِي بالبَحْرِ أَو بِلِيَّهوالقِرَةُ والوَقِيرُ: الصِّغَارُ مِنَ الشَّاءِ، وَقِيلَ: القِرَةُ الشَّاءُ وَالْمَالُ.

والوَقِير: الْغَنَمُ، وَفِي المحكم: الضَّخْمُ مِنَ الْغَنَمِ؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: زَعَمُوا أَنها خَمْسُمِائَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْغَنَمُ عَامَّةً؛

وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الأَعرابي قَوْلَ جَرِيرٌجَمْعُ وِتر، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ الْجِنَايَةُ؛

قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَعْنَاهُ لَا تَطْلُبوا عَلَيْهَا الأَوْتارَ والذُّحُولَ الَّتِي وُتِرْتُمْ عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

قَالَ: وَمِنْهُ حَدِيثُعَلِيٍّ يَصِفُ أَبا بَكْرٍ: فأَدْرَكْتَ أَوْتارَ مَا طَلَبُوا.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِنها لَخَيْلٌ لَوْ كَانُوا يَضْرِبُونَهَا عَلَى الأَوْتارِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ:وَلَا تُقلدوها الأَوتار، قَالَ: غَيْرُ هَذَا الْوَجْهِ أَشبه عِنْدِي بِالصَّوَابِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: مَعْنَى الأَوتار هَاهُنَا أَوتار القِسِيِّ، وَكَانُوا يُقَلِّدُونَهَا أَوتار القِسِيِّ فَتَخْتَنِقُ، فَقَالَ: لَا تُقَلِّدُوهَا.

وَرُوِيَ: عَنْجَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمر بِقَطْعِ الأَوْتارِ مِنْ أَعناق الْخَيْلِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَبَلَغَنِي أَنمَالِكِ بْنِ أَنس قَالَ: كَانُوا يُقَلِّدُونها أَوتار القِسِيِّ لِئَلَّا تُصِيبَهَا الْعَيْنُ فأَمرهم بِقَطْعِهَا يُعلمهم أَن الأَوْتارَ لَا تَرُدُّ مِنْ أَمر اللَّهِ شَيْئًا؛

قَالَ: وَهَذَا شَبِيهٌ بِمَا كَرِهَ مِنَ التَّمَائِمِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَو تَقَلَّدَ وَتَراً، كَانُوا يَزْعُمُونَ أَن التَّقَلُّدَ بالأَوْتارِ يَرُدُّ العَيْنَ وَيَدْفَعُ عَنْهُمُ الْمَكَارِهَ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.

والتَّواتُرُ: التتابُعُ، وَقِيلَ: هُوَ تتابع الأَشياء وبينها فَجَواتٌ وفَتَراتٌ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تواتَرَت الإِبل والقَطا وكلُّ شَيْءٍ إِذا جَاءَ بَعْضَهُ فِي إِثر بَعْضٍ وَلَمْ تَجِئْ مُصْطَفَّةً؛

وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:قَرِينَةُ سَبْعٍ، إِن تواتَرْنَ مَرَّةً .

ضُرِبْنَ وصَفَّتْ أَرْؤُسٌ وجُنُوبُوَلَيْسَتِ المُتَواتِرَةُ كالمُتَدارِكَةِ والمُتَتابِعة.

وَقَالَ مَرَّةً: المُتَواتِرُ الشَّيْءُ يَكُونُ هُنَيْهَةً ثُمَّ يَجِيءُ الْآخَرُ، فإِذا تتابعت فليست مُتَواتِرَةً، وإِنما هِيَ مُتَدارِكة وَمُتَتَابِعَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

ابْنُ الأَعرابي: تَرى يَتْري إِذا تَراخى فِي الْعَمَلِ فَعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.

الأَصمعي: واتَرْتُ الخَبَرَ أَتْبَعْتُ وَبَيْنَ الْخَبَرَيْنِ هُنَيْهَةٌ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: المُواتَرَةُ المُتابَعَةُ، وأَصل هَذَا كُلِّهِ مِنْ الوَتْر الوِتْر، وَهُوَ الفَرْدُ، وَهُوَ أَني جَعَلْتُ كُلَّ وَاحِدٍ بَعْدَ صَاحِبِهِ فَرْداً فَرْداً.

والمُتَواتِرُ: كُلُّ قَافِيَةٍ فِيهَا حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ بَيْنَ حَرْفَيْنِ سَاكِنَيْنِ نَحْوَ مَفَاعِيلُنْ وَفَاعِلَاتُنْ وَفَعِلَاتُنْ وَمَفْعُولُنْ وفَعْلُنْ وفَلْ إِذا اعْتَمَدَ عَلَى حَرْفٍ سَاكِنٍ نَحْوَ فَعُولُنْ فَلْ؛

وإِياه عَنَى أَبو الأَسود بِقَوْلِهِ:وقافيةٍ حَذَّاءَ سَهْلٍ رَوِيُّها .

كَسَرْدِ الصَّنَاعِ، لَيْسَ فِيهَا تواتُرُأَي لَيْسَ فِيهَا تَوَقُّفٌ وَلَا فُتُورٌ.

وأَوْتَرَ بَيْنَ أَخباره وكُتُبه وواتَرَها مُواتَرَةً ووِتاراً: تابَعَ وَبَيْنَ كُلِّ كِتَابَيْنِ فَتْرَةٌ قَلِيلَةٌ.

والخَبَرُ المُتَواتِرُ: أَن يحدِّثه وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِثْلُ المُتواتِرِ.

والمُواتَرَةُ: الْمُتَابَعَةُ، وَلَا تَكُونُ المُواتَرَةُ بَيْنَ الأَشياء إِلا إِذا وَقَعَتْ بَيْنَهَا فَتْرَةٌ، وإِلا فَهِيَ مُدارَكَة ومُواصَلة.

ومُواتَرَةُ الصَّوْمِ: أَن يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوُمًا أَو يَوْمَيْنِ، ويأْتي بِهِ وِتْراً؛

قَالَ: وَلَا يُرَادُ بِهِ الْمُوَاصَلَةُ لأَن أَصله مِنَ الوِتْرِ، وَكَذَلِكَ واتَرْتُ الكُتُبَ فَتَواتَرَت أَي جَاءَتْ بعضُها فِي إِثر بَعْضٍ وِتْراً وِتْراً مِنْ غَيْرِ أَن تَنْقَطِعَ.

وَنَاقَةٌ مُواتِرَةٌ: تَضَعُ إِحدى رُكْبَتَيْهَا أَوّلًا فِي البُرُوكِ ثُمَّ تَضَعُ الأُخرى وَلَا تَضَعُهُمَا مَعًا فَتَشُقَّ عَلَى الرَّاكِبِ.

الأَصمعي: المُواتِرَةُ مِنَ النُّوقِ هِيَ الَّتِي لَا تَرْفَعُ يَدًا حَتَّى تَسْتَمْكِنَ مِنَ الأُخرى، وإِذا بَرَكَتْ وَضَعَتْ إِحدى يَدَيْهَا، فإِذا اطمأَنت وَضَعَتِ الأُخرى فإِذا اطمأَنت وَضَعَتْهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَضَعُ وَرِكَيْهَا قَلِيلًا قَلِيلًا؛

وَالَّتِي لَا تُواتِرُ تَزُجُّ بِنَفْسِهَا زَجّاً فَتَشُقَّ عَلَى رَاكِبِهَا عِنْدَ الْبُرُوكِ.

وَفِي كِتَابِ هِشَامٍ إِلى عَامِلِهِ: أَن أَصِبْ لِي نَاقَةً مُواتِرَةً؛

هِيَ الَّتِي تَضَعُ قَوَائِمَهَا بالأَرض وِتْراً وِتْراً عِنْدَ البُروك وَلَا تَزُجُّ نَفْسَهَازَجّاً فَتَشُقَّ على راكبها، وَكَانَ بِهِشَامٍ فَتْقٌ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:أَلِّفْ جَمْعَهُم وواتِرْ بَيْنَ مِيَرِهمأَي لَا تَقْطَعِ المِيْرَةَ عَنْهُمْ واجْعَلْها تَصِلُ إِليهم مَرَّةً بعد مرة.

وجاؤوا تَتْرى وتَتْراً أَي مُتَواتِرِين، التَّاءَ مُبْدَلَةُ مِنَ الْوَاوِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا الْبَدَلُ قِيَاسًا إِنما هُوَ فِي أَشياء مَعْلُومَةٍ، أَلا تَرَى أَنك لَا تقول في وَزِير تَزِيرٌ؟

إِنما تَقِيسُ عَلَى إِبدال التَّاءِ مِنَ الْوَاوِ في افْتَعَل وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا، إِذا كَانَتْ فَاؤُهُ وَاوًا فإِن فَاءَهُ تُقْلَبُ تَاءً وَتُدْغَمُ فِي تَاءِ افْتَعَلَ الَّتِي بَعْدَهَا، وَذَلِكَ نَحْوُ اتَّزَنَ؛

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا؛

مِنْ تُتَابِعِ الأَشياء وَبَيْنَهَا فَجَواتٌ وفَتَراتٌ لأَن بَيْنَ كُلِّ رَسُولَيْنِ فَتْرَةً، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُنَوِّنُهَا فَيَجْعَلُ أَلفها للإِلحاق بِمَنْزِلَةِ أَرْطى ومِعْزى، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُ، يَجْعَلُ أَلفها للتأْنيث بِمَنْزِلَةِ أَلف سَكْرى وغَضْبى؛

الأَزهري: قرأَ أَبو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ: تَتْرًى مُنَوَّنَةً وَوَقَفَا بالأَلف، وقرأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ: تَتْرى غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: وأَكثر الْعَرَبِ عَلَى تَرْكِ تَنْوِينِ تَتْرَى لأَنها بِمَنْزِلَةِ تَقْوى، وَمِنْهُمْ مَنْ نَوَّنَ فِيهَا وَجَعَلَهَا أَلفاً كأَلف الإِعراب؛

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَنْ قرأَ تَتْرى فَهُوَ مِثْلُ شَكَوْتُ شَكْوى، غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ لأَن فِعْلى وفَعْلى لَا يُنَوَّنُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ؛

قَالَ: وَمَنْ قرأَها بِالتَّنْوِينِ فَمَعْنَاهُ وَتْراً، فأَبدل التَّاءَ مِنَ الْوَاوِ، كَمَا قَالُوا تَوْلَج مِنْ وَلَجَ وأَصله وَوْلَجٌ كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ:فإِن يَكُنْ أَمْسى البِلى تَيْقُورِيأَرادَ وَيْقُورِي، وَهُوَ فَيْعُول مِنَ الوَقار، وَمَنْ قرأَ تَتْرى فَهُوَ أَلف التأْنيث، قَالَ: وتَتْرى مِنَ الْمُوَاتَرَةِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: سأَلت يُونُسَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، قَالَ: مُتَقَطِّعَةً مُتَفاوِتَةً.

وَجَاءَتِ الْخَيْلُ تَتْرى إِذا جَاءَتْ مُتَقَطِّعَةً؛

وَكَذَلِكَ الأَنبياء: بَيْنَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ دَهْرٌ طَوِيلٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: تَتْرى فِيهَا لُغَتَانِ: تُنَوَّنُ وَلَا تُنَوَّنُ مِثْلَ عَلْقى، فَمَنْ تَرَكَ صَرْفَهَا فِي الْمَعْرِفَةِ جَعَلَ أَلفها أَلف تأْنيث، وَهُوَ أَجود، وأَصلها وَتْرى مِنَ الوِتْرِ وَهُوَ الْفَرْدُ، وتَتْرى أَي وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَمَنْ نَوَّنَهَا جَعَلَهَا مُلْحَقَةً.

وَقَالَأَبو هُرَيْرَةَ: لَا بأْس بِقَضَاءِ رَمَضَانَ تَتْرىأَي مُتَقَطِّعًا.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: لَا بأْس أَن يُواتِرَ قضاءَ رَمَضَانَأَي يُفَرِّقَهُ فيصومَ يَوْمًا ويُفْطِرَ يَوْمًا وَلَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِيهِ فَيَقْضِيهِ وِتْراً وِتْراً.

وَالْوَتِيرَةُ: الطَّرِيقَةُ، قَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ مِنَ التَّواتُرِ أَي التَّتَابُعِ، وَمَا زَالَ عَلَى وَتِيرةٍ وَاحِدَةٍ أَي عَلَى صِفَةٍ.

وَفِي حَدِيثِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِي جَارًا فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَمَّا وَلِيَ قُلْتُ: لأَنظرنّ الْيَوْمَ إِلى عَمَلِهِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى مَاتَأَي عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ مُطَّرِدَةٍ يَدُومُ عَلَيْهَا.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الوَتِيرَةُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ التَّواتُرِ والتتابُع.

والوَتِيرَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: الفَتْرَةُ عَنِ الشَّيْءِ وَالْعَمَلِ؛

قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ بَقَرَةً فِي سَيْرِهَا:نَجَأٌ مُجِدٌّ لَيْسَ فِيهِ وَتِيرَةٌ .

ويَذُبُّها عَنْهَا بأَسْحَمَ مِذْوَدِيَعْنِي القَرْنَ.

وَيُقَالُ: مَا فِي عَمَلِهِ وَتِيرَةٌ، وسَيْرٌ لَيْسَتْ فِيهِ وَتِيرَةٌ أَي فُتُورٌ.

والوَتِيرَةُ: الفَتْرَةُ فِي الأَمر والغَمِيزَةُ وَالتَّوَانِي.

والوَتِيرَةُ: الحَبْسُ والإِبطاء.

ووَتَرَةُ الفخِذِ: عَصَبَةٌ بَيْنَ أَسفل الْفَخِذِ وَبَيْنِ الصَّفنِ.

والوَتِيرَةُ والوَتَرَةُ فِي الأَنف: صِلَةُ مَا بَيْنَ الْمُنْخُرَيْنِ، وَقِيلَ: الوَتَرَةُ حَرْفُ الْمَنْخَرِ، وَقِيلَ: الوَتِيرَةُ الْحَاجِزُوشر: وَشَرَ الخَشَبَةَ وشْراً بالمِيشار، غَيْرَ مَهْمُوزٍ: نَشَرَها، لُغَةٌ فِي أَشَرها.

وَالْمِئْشَارُ: مَا وُشِرَتْ بِهِ.

والوَشْرُ: لُغَةٌ فِي الأَشْرِ.

الْجَوْهَرِيُّ: والوَشْرُ أَن تُحَدِّدَ المرأَةُ أَسنانها وتُرَقِّقَها.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَعَنَ اللَّهُ الواشرةَ والمُوتَشِرَةَ؛

الْوَاشِرَةُ: المرأَة الَّتِي تُحَدِّدُ أَسنانها وَتُرَقِّقُ أَطرافها، تَفْعَلُهُ المرأَة الْكَبِيرَةُ تَتَشَبَّهُ بِالشَّوَابِّ، وَالْمُوتَشِرَةُ: الَّتِي تأْمر مَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ؛

قَالَ: وكأَنه مِنْ وشَرْتُ الْخَشَبَةَ بالمِيْشار، غَيْرَ مَهْمُوزٍ، لُغَةٌ في أَشَرْتُ.

وصر: الوِصْرُ: السِّجِلُّ؛

وَجَمْعُهُ أَوْصارٌ.

والوَصِيرَةُ: الصَّكُ، كِلْتَاهُمَا فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ.

اللَّيْثُ: الوَصَرَّةُ مُعَرَّبَةٌ وَهِيَ الصَّكُّ وَهُوَ الأَوْصَرُ؛

وأَنشد:وَمَا اتَّخَذْتُ صَدَاماً لِلمُكُوثِ بِهَا .

وَمَا انْتَقَيْتُكَ إِلا لِلوَصَرَّاتِوَرُوِيَ عَنْشُرَيْحٍ فِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلَيْنِ احْتَكَمَا إِليه فَقَالَ أَحدهما: إِن هَذَا اشْتَرَى مِنِّي دَارًا وَقَبَضَ مِنِّي وِصْرَها فَلَا هُوَ يُعْطِينِي الثَّمَنَ وَلَا هُوَ يَرُدُّ إِلي الوِصْرَ؛

الوِصْرُ، بِالْكَسْرِ: كِتَابُ الشِّرَاءِ، والأَصل إِصْرٌ، سُمِّيَ إِصْراً لأَن الإِصْرَ الْعَهْدُ، وَسُمِّي كِتَابُ الشُّرُوطِ كِتَابَ الْعَهْدِ وَالْوَثَائِقِ، قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا، وَجَمْعُ الوِصْر أَوْصارٌ؛

وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:فأَيُّكُمْ لَمْ يَنَلْه عُرْفُ نائِلِه .

دَثْراً سَواماً، وَفِي الأَرْيافِ أَوصارَاأَي أَقطعكم وَكَتَبَ لَكُمُ السِّجِلَّاتِ فِي الأَرياف.

الْجَوْهَرِيُّ: الوِصْرُ لُغَةٌ فِي الإِصْرِ، وَهُوَ الْعَهْدُ، كَمَا قَالُوا إِرث ووِرْثٌ وإِسادَةٌ ووِسادَةٌ، والوِصْرُ: الصَّكُ وَكِتَابُ الْعَهْدِ، وَاللَّهُ أَعلم.

وضر: الوَضَرُ: الدَّرَنُ والدَّسَمُ.

ابْنُ سِيدَهْ: الوَضَرُ وسَخُ الدسمِ وَاللَّبَنِ وغُسالَةُ السِّقاء وَالْقَصْعَةِ وَنَحْوِهِمَا؛

وأَنشد:إِن تَرْحضُوها تَزدْ أَعْراضُكم طَبَعاً .

أَو تَتْرُكوها فَسُودٌ ذاتُ أَوْضارِابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للفُنْدُورَةِ وَضْرَى وَقَدْ وَضِرَت القصعةُ تَوْضَرُ وَضَراً أَي دَسِمَتْ؛

قَالَ أَبو الْهِنْدِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ المؤْمن بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:سَيُغْنِي أَبا الهِنْدِيِّ عَنْ وَطْبِ سالمٍ .

أَبارِيقُ، لَمْ يَعْلَقْ بِهَا وَضَرُ الزُّبْدِمُفَدَّمَةٌ قَزّاً، كأَنَّ رِقابَها .

رِقابُ بناتِ الماءِ تَفْزَعُ للرَّعْدِالوَطْبُ: زِقُّ اللَّبَنِ، وَهُوَ فِي الْبَيْتِ زِقُّ الْخَمْرِ.

والمُفَدَّم: الإِبريق الَّذِي عَلَى فَمِهِ فِدَامٌ، وَهُوَ خِرْقَةٌ مِنْ قَزٍّ أَو غَيْرِهِ.

وَشَبَّهَ رِقَابَهَا فِي الإِشراف وَالطُّولِ بِرِقَابِ بَنَاتِ الْمَاءِ، وَهِيَ الغَرانِيقُ، لأَنها إِذا فَزِعَت نَصَبَتْ أَعناقها.

وَوَضِرَ الإِناءُ يَوْضَرُ وَضَراً إِذا اتَّسَخَ، فَهُوَ وَضِرٌ، وَيَكُونُ الوَضَرُ مِنَ الصُّفْرَة والحُمرة والطِّيب.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: رأَى النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهِ وَضَراً مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ: مَهْيَمْ؛

الْمَعْنَى أَنه رأَى بِهِ لَطْخاً مِنْ خَلُوق أَو طِيبٍ لَهُ لَوْنٌ فسأَل عَنْهُ فَأَخبره أَنه تزوَّج، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْعَرُوسِ إِذا دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ.

والوَضَرُ: الأَثر مِنْ غَيْرِ الطِّيبِ.

قَالَ: والوَضَرُ مَا يَشُمُّهُ الإِنسان مِنْ رِيحٍ يَجِدُهُ مِنْ طَعَامٍ فَاسِدٍ.

أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لِبَقِيَّةِ الهِناءِ وَغَيْرِهِ الوَضَرُ.

وَفِي الْحَدِيثِفَجَعَلَ يأْكل وَيَتَتَبَّعُ بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصَّحْفَةِأَي دَسَمَها وأَثَرَ الطعامِ فِيهَا.

وَفِي، الصَّغِيرِ وَيُحْشَى بِقُطْنٍ أَو صُوفٍ يَجْعَلُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَهُ عَلَى الرِّحَالِ فَوْقَ الْجِمَالِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَدْخُلُ فِيهِ مَياثِرُ السُّروج لأَن النَّهْيَ يَشْتَمِلُ عَلَى كُلِّ مِيْثَرَةٍ حمراءَ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى رَحْلٍ أَو سَرْجٍ.

والوَاثِرُ: الَّذِي يَأْثُرُ أَسفلَ خُفِّ الْبَعِيرِ، وأَرى الْوَاوَ فِيهِ بَدَلًا مِنَ الْهَمْزَةِ فِي الآثِرِ.

والوَثْرُ، بِالْفَتْحِ: مَاءُ الْفَحْلِ يَجْتَمِعُ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ثُمَّ لَا تَلْقحُ؛

ووَثَرَها الفحلُ يَثِرُها وَثْراً: أَكثر ضِرابَها فَلَمْ تَلْقَحْ.

أَبو زَيْدٍ: المَسْطُ أَن يُدْخِلَ الرجلُ اليدَ فِي الرَّحِمِ رحمِ النَّاقَةِ بَعْدَ ضِرابِ الْفَحْلِ إِياها فَيَسْتَخْرِجُ وَثْرَها، وَهُوَ مَاءُ الْفَحْلِ يَجْتَمِعُ فِي رَحِمِهَا ثُمَّ لَا تَلْقَحُ مِنْهُ؛

وَقَالَ النضرُ: الوَثْرُ أَن يَضْرِبَهَا عَلَى غَيْرِ ضَبْعَةٍ.

قَالَ: والمَوْثُورَةُ تُضْرَبُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ مِرَارًا فَلَا تَلْقَحُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: أَعْجَبُ النِّكَاحِ وَثْرٌ عَلَى وِثْرٍ أَي نكاحٌ عَلَى فِراشٍ وَثِير.

واسْتوْثَرْتُ مِنَ الشَّيْءِ أَي اسْتَكْثَرْتُ مِنْهُ، مِثْلُ اسْتَوْثَنْتُ واسْتَوْثَجْتُ.

ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الشُّرَطُ، وَهُمُ العَتَلَةُ والفَرَعَةُ والأَمَلَةُ، وَاحِدُهُمْ آمِلٌ مِثْلُ كَافِرٍ وكَفَرَةٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: والوَثْرُ جِلْدٌ يُقَدُّ سُيُوراً عَرْضُ السَّيْرِ مِنْهَا أَربع أَصابع أَو شِبْرٌ تلبَسُه الْجَارِيَةُ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ أَن تُدْرِكَ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:عَلِقْتُها وَهِيَ عَلَيْهَا وَثِرْ .

حَتَّى إِذا مَا جُعِلَتْ فِي الخِدِرْوأَتْلَعَتْ بمثلِ جِيدِ الوَبِرْوَقَالَ مَرَّةً: وَتَلْبَسُهُ أَيضاً وَهِيَ حَائِضٌ، وَقِيلَ: الوَثْرُ النُّقْبَةُ الَّتِي تُلْبَسُ، والمعنيان متقاربان، قال: وهو الرَّيْطُ أَيضاً.

وجر: الوَجْرُ: أَن توجِرَ مَاءً أَو دَوَاءً فِي وَسَطِ حَلْقِ صَبِيٍّ.

الْجَوْهَرِيُّ: الوَجُورُ الدَّوَاءُ يُوجَرُ فِي وَسَطِ الْفَمِ.

ابْنُ سِيدَهْ: الوَجُورُ مِنَ الدَّوَاءِ فِي أَيِّ الفَمِ كَانَ، وَجَرَه وَجْراً وأَوْجَرَه وأَوْجَرَه إِياه وأَوْجَرَه الرُّمْحَ لَا غَيْرَ: طَعَنَهُ بِهِ فِي فِيهِ، وأَصله مِنْ ذَلِكَ.

اللَّيْثُ: أَوْجَرْتُ فُلَانًا بِالرُّمْحِ إِذا طَعَنْتَهُ فِي صَدْرِهِ؛

وأَنشد:أَوْجَرْتُه الرُّمْحَ شَذْراً ثُمَّ قلتُ لَهُ .

هَذِي المُرُوءَةُ لَا لِعْبُ الزَّحالِيقِوَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فوَجَرْته بِالسَّيْفِ وَجْراًأَي طَعَنْتُهُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: مِنْ الْمَعْرُوفِ فِي الطَّعْنِ أَوْجَرْتُه الرُّمْحَ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ فِيهِ.

وتَوَجَّرَ الدواءَ: بَلَعَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.

أَبو خَيْرَةَ: الرَّجُلُ إِذا شَرِبَ الْمَاءَ كَارِهًا فَهُوَ التَّوَجُّرُ والتَّكارُه.

والمِيجَرُ والمِيجَرَةُ: شِبْهُ المُسْعُطِ يُوجَرُ بِهِ الدواءُ، وَاسْمُ ذَلِكَ الدَّوَاءِ الوَجُورُ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الوَجُورُ فِي أَيِّ الْفَمِ كَانَ واللَّدُودُ فِي أَحد شِقَّيْهِ، وَقَدْ وَجَرْتُه الوَجُورَ وأَوْجَرْتُه.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَوْجَرْتُه الْمَاءَ وَالرُّمْحَ وَالْغَيْظَ أَفْعَلْتُ فِي هَذَا كُلِّهِ.

أَبو زَيْدٍ: وَجَرْتُه الدَّوَاءَ وَجْراً جَعَلْتُهُ فِي فِيهِ.

واتَّجَرَ أَي تداوَى بالوَجُور، وأَصله اوْتَجَرَ.

والوَجْرُ: الْخَوْفُ.

وَجِرْتُ مِنْهُ، بِالْكَسْرِ، أَي خِفْتُ، وإِني مِنْهُ لأَوْجَرُ: مِثْلُ لأَوْجَلُ.

ووَجِرَ مِنَ الأَمر وَجَراً: أَشفَقَ، وَهُوَ أَوْجَرُ ووَجِرٌ، والأُنثى وَجِرَةٌ، وَلَمْ يَقُولُوا وَجْراءُ فِي الْمُؤَنَّثِ.

والوَجْرُ: مِثْلُ الْكَهْفِ يَكُونُ فِي الْجَبَلِ؛

قَالَ تأَبط شَرًّا:إِذا وَجْرٌ عظيمٌ، فِيهِ شيخٌ .

مِنَ السُّودَانِ يُدْعَى الشَّرَّتَيْنِ (قوله [يدعى الشرتين] كذا بالأصل) فإِنه زَادَ الأَلف وَاللَّامَ لِلضَّرُورَةِ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:باعَدَ أُمَّ العَمْرِ مِنْ أَسِيرِهاوَقَوْلِ الْآخَرِ:يَا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صَاحِبِييُرِيدُ أَنه عَمْرٌو فِيمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا، وإِلا فالأَعرف: يَا لَيْتَ أُم الغَمْرِ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَوْبَرُ نَكِرَةً فَعَرَّفَهُ بِاللَّامِ كَمَا حَكَى سِيبَوَيْهِ أَن عُرْساً مِنَ ابْنِ عُرْسٍ قَدْ نَكَّرَهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: هَذَا ابْنُ عُرْسٍ مقبلٌ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُقَالُ إِن بَنِي فُلَانٍ مِثْلُ بَناتِ أَوْبَر يَظُنُّ أَن فِيهِمْ خَيْرًا.

ووَبَّرَتِ الأَرنبُ وَالثَّعْلَبُ تَوْبِيراً إِذا مَشَى فِي الحُزُونَةِ لِيَخْفَى أَثره فَلَا يَتَبَيَّنُ.

وَفِي حَدِيثِ الشُّورى رَوَاهُالرِّياشِيُّ: أَن السِّتَّةَ لَمَّا اجْتَمَعُوا تَكَلَّمُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي خُطْبَتِهِ: لَا تُوَبِّرُوا آثارَكم فَتُولِتُوا ديْنَكُمْ.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الشُّورى: لَا تَغْمِدوا السُّيُوفَ عَنْ أَعدائكم فَتُوَبِّرُوا آثارَكم؛

التَّوْبِيرُ التَّعْفِيَةُ ومَحْوُ الأَثر؛

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مِنَ تَوْبِير الأَرنب مَشْيِها عَلَى وَبَرِ قَوَائِمِهَا لِئَلَّا يُقْتَصَّ أَثَرُها، كأَنه نَهَاهُمْ عَنِ الأَخذ فِي الأَمر بالهُوَيْنا، قَالَ: وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، رَوَاهُشَمِرٌ: لَا تُوَتِّرُوا آثَارَكُمْ، ذَهَبَ بِهِ إِلى الوَتْرِ والثَّأْرِ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ الرِّيَاشِيُّ، أَلا تَرَى أَنه يُقَالُ وَتَرْتُ فُلَانًا أَتِرُه من الوَتْرِ وَلَا يُقَالُ أَوْتَرْتُ؟

التَّهْذِيبُ: إِنما يُوَبِّرُ مِنَ الدَّوَابِّ التُّفَهُ وعَناقُ الأَرض والأَرنبُ.

وَيُقَالُ: وَبَّرَتِ الأَرنب فِي عَدْوها إِذا جَمَعَتْ بَراثِنَها لِتُعَفِّيَ أَثَرَها.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والتَّوْبِيرُ أَن تَتْبَعَ المكانَ الَّذِي لَا يَسْتَبِين فِيهِ أَثَرُها، وَذَلِكَ أَنها إِذا طُلِبَتْ نَظَرَتْ إِلى صَلابة مِنَ الأَرض وحَزْنٍ فَوَثَبَتْ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَسْتَبِينَ أَثرها لِصَلَابَتِهِ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِنما يُوَبِّرُ مِنَ الدَّوَابِّ الأَرنبُ وشيءٌ آخرُ لم نحفظه.

وَوَبَّرَ الرجلُ فِي مَنْزِلِهِ إِذا أَقام حِينًا فَلَمْ يَبْرَحْ.

التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ أَبر: أَبَّرْتُ النخلَ أَصلحته، وَرُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: يُقَالُ نَخْلٌ قَدْ أُبِّرَتْ ووُبِرتْ وأُبِرَتْ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ، فَمَنْ قَالَ أُبِّرَتْ فَهِيَ مؤَبَّرَةٌ، وَمَنْ قَالَ وُبِرَتْ فَهِيَ مَوْبُورَةٌ، وَمَنْ قَالَ أُبِرَتْ فَهِيَ مأْبُورَةٌ أَي مُلَقَّحَةٌ.

والوَبْرُ، بِالتَّسْكِينِ: دُوَيْبَّة عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ غَبْرَاءُ أَو بَيْضَاءُ مِنْ دَوَابِّ الصَّحْرَاءِ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ تَكُونُ بالغَوْرِ، والأُنثى وَبْرَةٌ، بِالتَّسْكِينِ، وَالْجَمْعُ وَبْرٌ ووُبُورٌ ووِبارٌ ووِبارَةٌ وإِبارةٌ؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هِيَ طَحْلاء اللَّوْنِ لَا ذَنَبَ لَهَا تَدْجُنُ فِي الْبُيُوتِ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبْرَةَ.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: وَبْرٌ تَحَدَّرَ مِنْ قُدُومِ ضأْنٍ (قوله [من قدوم ضأن] كذا ضبط بالأَصل بضم القاف، وضبط في النهاية بفتحها، ونبه ياقوت في المعجم على أنهما روايتان)؛

الوَبْرُ، بِسُكُونِ الْبَاءِ: دُوَيْبَّةٌ كَمَا حَلَّيْنَاهَا حِجَازِيَّةٌ وإِنما شَبَّهَهُ بالوَبْرِ تَحْقِيرًا لَهُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْبَاءِ مِنْ وَبَرِ الإِبلِ تَحْقِيرًا لَهُ أَيضاً، قَالَ: وَالصَّحِيحُ الأَول.

وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: فِي الوَبْرِ شاةٌ، يَعْنِي إِذا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ لأَن لَهَا كَرِشاً وَهِيَ تَجْتَرُّ.

ابْنُ الأَعرابي: فُلَانٌ أَسْمَجُ مِنْ مُخَّةِ الوَبْرِ.

قَالَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: قَالَتِ الأَرنبُ للوَبْرِ: وَبْر وَبْر، عَجُزٌ وصَدْر، وَسَائِرُكِ حَقْرٌ نَقْر فَقَالَ لَهَا الوَبْرُ: أَرانِ أَرانْ، عَجُزٌ وكَتِفانْ، وسائركِ أُكْلَتانْ ووَبَّرَ الرجلُ: تَشَرَّدَ فَصَارَ مَعَ الوَبْرِ فِي التَّوَحُّشِ؛

قال جرير:يُقَالُ لَهَا الْوَتِيرَةُ.

الْجَوْهَرِيُّ: الْوَتِيرَةُ حَلْقَةٌ مِنْ عَقَبٍ يُتَعَلَّمُ فِيهَا الطَّعْنُ، وَهِيَ الدَّرِيئَةُ أَيضاً؛

قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا:تُبارِي قُرْحَةً مثل الْوَتِيرَةِ .

لَمْ تَكُنْ مَغْدَاالمَغْدُ: النَّتْفُ، أَي مَمْغُودَةً، وُضِعَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَ الصِّفَةِ؛

يَقُولُ: هَذِهِ الْقُرْحَةُ خِلْقَةٌ لَمْ تُنْتَفْ فتبيضَّ.

وَالْوَتَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: وَاحِدُ أَوتار الْقَوْسِ.

ابْنُ سِيدَهْ: الوَتَرُ شِرْعَةُ الْقَوْسِ ومُعَلَّقُها، وَالْجَمْعُ أَوتارٌ.

وأَوْتَرَ القوسَ: جَعَلَ لَهَا وَتَراً.

وَوتَرَها وَوتَّرها: شدَّ وتَرَها.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَتَّرَها وأَوْتَرَها شَدَّ وَتَرَها.

وَفِي الْمَثَلِ: إِنْباضٌ بِغَيْرِ تَوْتِير.

ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ أَمثالهم: لَا تَعْجَلْ بالإِنْباضِ قَبْلَ التَّوتِيرِ؛

وَهَذَا مَثَلٌ فِي اسْتِعْجَالِ الأَمر قَبْلَ بُلُوغِ إِناه.

قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَتَرَها، خَفِيفَةً، عَلَّق عَلَيْهَا وَتَرَهَا.

والوَتَرَةُ: مَجْرَى السَّهْمِ مِنَ الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ عَنْهَا يَزِلُّ السَّهْمُ إِذا أَراد الرَّامِي أَن يَرْمِيَ.

وتَوَتَّرَ عَصَبُه: اشْتَدَّ فَصَارَ مِثْلَ الوَتَر.

وتَوَتَّرَتْ عُرُوقُهُ: كَذَلِكَ.

كلُّ وَتَرَة فِي هَذَا الْبَابِ، فَجَمْعُهَا وتَرٌ؛

وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:فِيمَ نِساءُ الحَيِّ مِنْ وَتَرِيَّةٍ .

سَفَنَّجَةٍ، كأَنَّها قَوْسُ تَأْلَبِ؟

قِيلَ: هَجَا امرأَة نَسَبَهَا إِلى الْوَتَائِرِ، وَهِيَ مَسَاكِنُ الَّذِينَ هَجَا، وَقِيلَ: وَتَرِيَّة صُلْبَة كالوَتَرِ.

والوَتِيرُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ أُسامة الْهُذَلِيُّ:وَلَمْ يَدَعُوا، بَيْنَ عَرْضِ الوَتِير .

وَبَيْنَ المناقِب، إِلا الذِّئاباوثر: وثَرَ الشيءَ وثْراً ووَثَّرَهُ: وَطَّأَه.

وَقَدْ وَثُر، بِالضَّمِّ، وثارَة أَي وَطُؤَ، فَهُوَ وَثِيرٌ، والأُنثى وَثِيرَةٌ.

الوَثيرُ: الفِراشُ الوَطِيءُ، وَكَذَلِكَ الوِثْرُ، بِالْكَسْرِ.

وَكُلُّ شَيْءٍ جَلَسْتَ عَلَيْهِ أَو نِمْتَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتَهُ وَطِيئًا، فَهُوَ وَثِير.

يُقَالُ: مَا تَحْتَهُ وِثْرٌ ووِثارٌ، وَشَيْءٌ وَثْرٌ ووَثِرٌ ووَثير، وَالِاسْمُ الوِثارُ والوَثارُ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لِعُمَرَ: لَوِ اتَّخَذَتْ فِراشاً أَوْثَرَ مِنْهُأَي أَوْطَأَ وأَلْيَنَ.

وامرأَة وثِيرَةُ العَجِيزَة: وطِيئَتُها، وَالْجَمْعُ وَثائِرُ ووِثارٌ.

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الوَثيرَة مِنَ النِّسَاءِ الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.

وَيُقَالُ للمرأَة السَّمِينَةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْمُضَاجَعَةِ: إِنها لوَثِيرَةٌ، فإِذا كَانَتْ ضَخْمَةَ العَجُزِ فَهِيَ وَثِيرَةُ العَجُزِ.

أَبو زَيْدٍ: الوَثارَةُ كَثْرَةُ الشَّحْمِ، والوَثاجَةُ كَثْرَةُ اللَّحْمِ؛

قَالَ القَطَاميُّ:وكأَنَّما اشْتَمَلَ الضَّجِيعُ بِرَيْطَةٍ .

لَا بَلْ تَزِيدُ وَثارَةً ولَياناوَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ وعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ: مَا أَخَذْتَها بَيْضَاءَ غَريرَةً وَلَا نَصَفاً وثِيرَةً.

والمِيثَرَة: الثوبُ الَّذِي تُجَلَّلُ بِهِ الثِّيَابُ فَيَعْلُوهَا.

والمِيْثَرَة: هنَةٌ كَهَيْئَةِ المِرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسَّرْج كالصُّفَّة، وَهِيَ المَواثِرُ والمَياثِرُ، الأَخيرة عَلَى المعاقَبَةِ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: لَزِمَ البَدَلُ فِيهِ كَمَا لَزِمَ فِي عِيدٍ وأَعْيادٍ.

التَّهْذِيبُ: والمِيثَرَةُ مِيْثَرَةُ السَّرْجِ والرَّحْلِ يُوَطَّآن بِهَا، ومِيثَرَةُ الفَرَسِ: لِبْدَتُه، غَيْرُ مَهْمُوزٍ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَما المَياثِرُ الحُمْرُ الَّتِي جَاءَ فِيهَا النَّهْيُ فإِنها كَانَتْ مِنْ مَرَاكِبِ الأَعاجم مِنْ دِيبَاجٍ أَو حَرِيرٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنْ مِيثَرَة الأُرْجُوان؛

هِيَ وِطاءٌ مَحْشُوٌّ يُترَكُ عَلَى رَحْلِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الرَّاكِبِ.

والمِيثَرَةُ، بِالْكَسْرِ، مِفْعَلَةٌ مِنَ الوثَارَةِ، وأَصلها مِوْثَرَةٌ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ الْمِيمِ، والأُرْجُوانُ صِبْغ أَحمر يُتَّخَذُ كالفِراشِالْحَدِيثِ:شَرُّ النِّسَاءِ الوَذِرَةُ المَذِرَةُوَهِيَ الَّتِي لَا تَسْتَحِي عِنْدَ الْجِمَاعِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ ذَرْ ذَا، ودَعْ ذَا، وَلَا يُقَالُ وَذَرْتُه وَلَا وَدَعْتُه، وأَما فِي الْغَابِرِ فَيُقَالُ يَذَرُه ويَدَعُه وأَصله وَذِرَهُ يَذَرُه مِثَالُ وَسِعَه يَسَعُه، وَلَا يُقَالُ واذِرٌ وَلَا وَادِعٌ، وَلَكِنْ تَرَكْتُهُ فأَنا تَارِكٌ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الْعَرَبُ قَدْ أَماتت الْمَصْدَرَ مِنْ يَذَرُ والفعلَ الْمَاضِيَ، فَلَا يُقَالُ وَذِرَهُ وَلَا وَاذِرٌ، وَلَكِنْ تَرَكَهُ وَهُوَ تَارِكٌ، قَالَ: وَاسْتَعْمَلَهُ فِي الْغَابِرِ والأَمر فإِذا أَرادوا الْمَصْدَرَ قَالُوا ذَرْهُ تَرْكاً، وَيُقَالُ هُوَ يَذَرُه تَرْكًا.

وَفِي حَدِيثِأُم زَرْعٍ: إِني أَخاف أَن لَا أَذَرَهأَي أَخاف أَن لَا أَترك صِفَتَهُ وَلَا أَقطعها مِنْ طُولِهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخاف أَن لَا أَقدر عَلَى تَرْكِهِ وَفِرَاقِهِ لأَن أَولادي مِنْهُ والأَسباب الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَهُ؛

وَحُكْمُ يَذَرُ فِي التَّصْرِيفِ حُكْمُ يَدَعُ.

ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا هُوَ يَذَرُه تَرْكاً وأَماتوا مَصْدَرَهُ وَمَاضِيَهُ، وَلِذَلِكَ جَاءَ عَلَى لَفْظِ يَفْعَلُ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَاضٍ لَجَاءَ عَلَى يَفْعُلُ أَو يَفْعِلُ، قَالَ: وَهَذَا كُلُّه أَو جُلُّه قِيلُ سِيبَوَيْهِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ؛

مَعْنَاهُ كِلْه إِليّ وَلَا تَشْغَلْ قَلْبَكَ بِهِ فإِني أُجازيه.

وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ: لَمْ أَذِرْ وَرائي شَيْئًا، وَهُوَ شَاذٌّ، وَاللَّهُ أَعلم.

ورر: الوَرَّةُ: الحَفِيرَةُ.

وَمِنْ كَلَامِهِمْ: أَرَّة فِي وَرَّةٍ.

وَوَرْوَرَ نَظَرَه.

أَحَدَّه.

وَمَا كلامُه إِلا وَرْوَرَةً إِذا كَانَ يُسْرِعُ فِي كَلَامِهِ.

الْفَرَّاءُ: الوَرْوَرِيُّ الضَّعِيفُ الْبَصَرِ.

والوَرُّ: الوَرِكُ، وَقِيلَ: الوَرَّةُ، بالهاء، والوَرِكُ.

وزر: الوَزَرُ: المَلْجَأُ، وأَصل الوَزَرِ الْجَبَلُ الْمَنِيعُ، وكلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَلَّا لَا وَزَرَ؛

قال أَبو إِسحق: الوَزَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْجَبَلُ الَّذِي يُلْتَجَأُ إِليه، هَذَا أَصله.

وَكُلُّ مَا الْتَجَأْتَ إِليه وَتَحَصَّنْتَ بِهِ، فَهُوَ وَزَرٌ.

وَمَعْنَى الْآيَةِ لَا شَيْءَ يُعْتَصَمُ فِيهِ مِنْ أَمر اللَّهِ.

والوِزْرُ: الحِمْلُ الثَّقِيلُ.

والوِزْرُ: الذَّنْبُ لِثِقَلهِ، وَجَمْعُهُمَا أَوْزارٌ.

وأَوْزارُ الْحَرْبِ وَغَيْرُهَا: الأَثْقالُ وَالْآلَاتُ، وَاحِدُهَا وِزرٌ؛

عَنْ أَبي عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: لَا وَاحِدَ لَهَا.

والأَوْزارُ: السِّلَاحُ؛

قَالَ الأَعشى:وأَعْدَدْت للحربِ أَوْزارَها .

رِماحاً طِوالًا وخَيْلًا ذُكُورَاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده فأَعددتَ، وَفَتَحَ التَّاءَ لأَنه يُخَاطِبُ هَوْذةَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَنَفِيَّ؛

وَقَبْلَهُ:وَلَمَّا لُقِيتَ مَعَ المُخْطِرِين .

وَجَدْتَ الإِلهَ عَلَيْهِمْ قَدِيرَاالْمُخْطِرُونَ: الَّذِينَ جَعَلُوا أَهلهم خَطَراً وأَنفسهم، إِما أَن يَظْفَرُوا أَو يُظْفَرَ بِهِمْ، وَوَضَعَتِ الحربُ أَوْزارَها أَي أَثقالها مِنْ آلَةِ حَرْبٍ وَسِلَاحٍ وَغَيْرِهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها؛

وَقِيلَ: يَعْنِي أَثقال الشُّهَدَاءِ لأَنه عَزَّ وَجَلَّ يُمَحِّصُهم مِنَ الذُّنُوبِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَوزارها آثَامُهَا وشِرْكها حَتَّى لَا يَبْقَى إِلا مُسْلم أَو مُسالم، قَالَ: وَالْهَاءُ فِي أَوزارها لِلْحَرْبِ، وأَتت بِمَعْنَى أَوزار أَهلها.

الْجَوْهَرِيُّ: الوَزَرُ الإِثم والثِّقْلُ والكارَةُ والسلاحُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَكثر مَا يُطْلَقُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الذَّنْبِ والإِثم.

يُقَالُ: وَزَرَ يَزِرُ إِذا حَمَلَ مَا يُثْقِلُ ظهرَه مِنَ الأَشياء المُثْقِلَةِ وَمِنَ الذنوب.

ووَزَرَ وِزْراً: حَمَلَهُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *؛

أَي لَا يُؤْخَذُ أَحدوالوَجارُ والوِجارُ: سَرَبُ الضَّبُعِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: جُحْرُ الضَّبُعِ والأَسد وَالذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَوْجِرَةٌ ووُجُرٌ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِمَوْضِعِ الْكَلْبِ؛

قَالَ:كِلابُ وِجارٍ يَعْتَلِجْنَ بغائِطٍ .

دُمُوسَ اللَّيالي، لَا رُواءٌ وَلَا لُبُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَبْعَدَ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ ضِباعُ وِجارٍ، عَلَى أَنه قَدْ يَجُوزُ أَن تُسَمَّى الضِّبَاعُ كِلَابًا مِنْ حَيْثُ سَمَّوْا أَولادها جِراءً؛

أَلا تَرَى أَن أَبا عُبَيْدٍ لَمَّا فَسَّرَ قَوْلَ الْكُمَيْتِ:حَتَّى غَالَ أَوسٌ عِيالَهاقَالَ: يَعْنِي أَكل جِراءَها؟

التَّهْذِيبُ: الوِجارُ سَرَبُ الضَّبُعِ وَنَحْوُهُ إِذا حَفَرَ فأَمْعَنَ.

وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: لَوْ كُنْتَ فِي وِجار الضَّبِ، ذَكَرَهُ لِلْمُبَالَغَةِ لأَنه إِذا حَفَرَ أَمعن؛

وَقَالَ الْعَجَاجُ:تَعَرَّضَتْ ذَا حَدَبٍ جَرْجارَا .

أَمْلَسَ إِلا الضِّفْدَعَ النَّقَّارَايَرْكُضُ فِي عَرْمَضِه الطَّرَّارا .

تَخالُ فِيهِ الكوكبَ الزَّهَّارَالُؤْلُؤَةً فِي الماءِ أَو مِسْمارَا .

وخافَت الرامِينَ والأَوْجارَاقَالَ: الأَوجار حَفْرٌ يُجْعَلُ لِلْوُحُوشِ فِيهَا مَنَاجِلُ فإِذا مَرَّتْ بِهَا عَرْقَبَتْهَا، الْوَاحِدَةُ وَجْرَةٌ ووَجَرَةٌ:حَتَّى إِذا مَا بَلَّتِ الأَغْمارَا .

رِيًّا، ولَمَّا تَقْصَعِ الإِصْرارَايَعْنِي جَمْعَ غِمْرٍ، وَهُوَ حَرٌّ يَجِدْنَهُ فِي صُدُورِهِنَّ.

وأَراد بالأِصرارِ إِصْرارَ الْعَطَشِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وانْجَحر انْجِحارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِها والضَّبُعِ فِي وِجارِها؛

هُوَ جُحْرُها الَّذِي تأْوي إِليه.

وَفِي حَدِيثِالْحَجَّاجِ: جِئْتُكَ فِي مِثْلِ وِجارِ الضَّبُعِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ خطأٌ وإِنما هُوَ فِي مِثْلِ جارِ الضَّبُعِ.

يُقَالُ: غَيْثٌ جارُ الضَّبُعِ أَي يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي وِجارِها حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْهُ، قَالَ: وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنه جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخرىوَجِئْتُكَ فِي ماءٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ ويستخرجُها مِنْ وِجارِها.

أَبو حَنِيفَةَ: الوِجارانِ الجُرْفانِ اللَّذَانِ حَفَرَهُمَا السَّيْلُ مِنَ الْوَادِي.

ووَجْرَةُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ، قَالَ الأَصمعي: هِيَ أَربعون مِيلًا لَيْسَ فِيهَا مَنْزِلٌ فَهِيَ مَرْتٌ للوَحْشِ، وَقَدْ أَكثرت الشُّعَرَاءُ ذِكْرَهَا؛

قَالَ الشَّاعِرُ:تَصُدُّ وتُبْدي عَنْ أَسِيلٍ وتَتَّقي .

بناظِرَةٍ، مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ، مُطْفِلِوحر: الوَحَرَةُ: وزَغَة تَكُونُ فِي الصَّحاري أَصغرُ مِنَ العِظاءَةِ، وَهِيَ عَلَى شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهِيَ إِلْفُ سَوَامِّ أَبرص خِلْقَةً، وَجَمْعُهَا وَحَرٌ.

غَيْرُهُ: والوَحَرَة ضَرْبٌ مِنَ العظاءِ، وَهِيَ صَغِيرَةٌ حَمْرَاءُ تَعْدُو فِي الجَبابِينِ لَهَا ذَنَبٌ دَقِيقٌ تَمْصَعُ بِهِ إِذا عَدَتْ، وَهِيَ أَخبث الْعِظَاءِ لَا تطأُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا إِلا شَمَّتْهُ، وَلَا يأْكله أَحد إِلَّا دَقِيَ بطنُه وأَخذه قَيْءٌ وَرُبَّمَا هَلَكَ آكِلُهُ؛

قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيت الوَحَرَةَ فِي الْبَادِيَةِ وخِلقتها خِلْقَةُ الوَزَغ إِلا أَنها بَيْضَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِحُمْرَةٍ، وَهِيَ قَذِرَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ لَا تأْكلها.

الْجَوْهَرِيُّ: الْوَحَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ تَلْتَزِقُ بالأَرض كَالْعِظَاءِ.

وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ:إِن جاءَت بِهِ أَحمر قَصِيرًا مِثْلَ الوَحَرَةِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا؛

هُوَ بِالتَّحْرِيكِ مَا ذَكَرْنَاهُ.

ووَحِرَ الرجلُ وَحَراً: أَكل مَا دَبَّتْ عَلَيْهِ الوَحَرَةُ أَو شَرِبَهُ فأَثر فِيهِ سَمُّها.

ولَبَنٌ وَحِرٌ: وَقَعَتْ فِيهِحَدِيثِأُمّ هَانِئٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَسَكَبْتُ لَهُ فِي صَحْفَة إِني لأَرَى فِيهَا وَضَرَ الْعَجِينِ؛

وامرأَة وَضِرَةٌ ووَضْرَى؛

قَالَ:إِذا مَلا بَطْنَه أَلْبانُها حَلَباً .

باتَتْ تُغَنِّيهِ وَضْرَى ذاتُ أَجْراسِأَراد ملأَ فأَبدل لِلضَّرُورَةِ، قَالَ: وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ.

وطر: اللَّيْثُ: الوَطَرُ كلُّ حاجةٍ كَانَ لِصَاحِبِهَا فِيهَا هِمَّةٌ، فَهِيَ وَطَرُه، قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا فِعْلًا أَكثر مِنْ قَوْلِهِمْ قَضَيْتُ مِنْ أَمر كَذَا وَطَرِي أَي حَاجَتِي، وَجَمْعُ الوَطَرِ أَوْطارٌ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: الوَطَرُ فِي اللُّغَةِ والأَرَبُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ الوَطَرُ كُلُّ حَاجَةٍ يَكُونُ لَكَ فِيهَا هِمَّةٌ، فإِذا بَلَغَهَا الْبَالِغُ قِيلَ: قَضَى وَطَرَه وأَرَبَهُ، وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ.

وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛

طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛

قَالَ يَصِفُ بَحْرًا:وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِوَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِرِ والوَعِيرِ أَوْعارٌ، وَقَدْ وَعُرَ يَوْعُرُ ووَعَرَ يَعِرُ وَعْراً ووُعُورَةً ووَعارَةً ووُعُوراً ووَعِرَ وَعَراً ووُعُورَةً ووَعارَةً.

وَيُقَالُ: رَمْلٌ وَعِرٌ وَمَكَانٌ وَعِرٌ وَقَدْ تَوَعَّر، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: وَعِرَ يَعِرُ كَوَثِقَ يَثِقُ.

وأَوْعَرَ بِهِ الطريقُ: وَعُرَ عَلَيْهِ أَو أَفْضَى بِهِ إِلى وَعْرٍ مِنَ الأَرض، وَجَبَلٌ وَعْرٌ، بِالتَّسْكِينِ، ووَاعِرٌ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ.

قَالَ الأَصمعي: لَا تَقُلْ وَعِرٌ.

وأَوْعَرَ القومُ: وَقَعُوا فِي الوَعْرِ.

وَفِي حَدِيثِأُم زَرْعٍ: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثّ عَلَى جبلٍ وَعْرٍ لَا سَهْلٌ فيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَىأَي غَلِيظٌ حَزْنٌ يصعُب الصُّعُودُ إِليه؛

شَبَّهَتْهُ بِلَحْمٍ هَزِيلٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَهُوَ مَعَ هَذَا صَعْبُ الْوُصُولِ والمَنالِ.

قَالَ الأَزهري: والوُعُورَة تَكُونُ غِلَظاً فِي الْجَبَلِ وَتَكُونُ وُعُوثَة فِي الرَّمْلِ.

والوَعْرُ: المكانُ الصُّلْبُ.

والوَعْرُ: الموضعُ المُخِيفُ الوَحْشُ.

واسْتَوْعَرُوا طرِيقَهم: رأَوْه وَعْراً.

وتَوَعَّرَ عليَّ: تَعَسَّر أَي صَارَ وَعْراً، ووَعَّرْتُه أَنا تَوْعِيراً.

والوُعُورَةُ: القِلَّةُ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:وَفَتْ ثمَّ أَدَّتْ لَا قَلِيلًا وَلَا وَعْرَايَصِفُ أُم تَمِيمٍ لأَنها وَلَدَتْ فأَنْجَبَتْ وأَكْثَرَتْ.

ووَعُرَ الشيءُ وعارَةً ووُعُورَةً: قَلَّ.

وأَوْعَرَه: قَلَّلَه.

وأَوْعَرَ الرجلُ: قَلَّ مالُه.

وَوَعِرَ صدرُه عليَّ: لُغَةٌ فِي وَغرَ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنها بَدَلٌ، قَالَ: لأَن الْغَيْنَ قَدْ تُبْدَلَ مِنَ الْعَيْنِ، وَقَالَ الأَزهري: هُمَا لُغَتَانِ بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ.

والوَعْرُ: الْمَكَانُ الصُّلب.

ووَعَرَ الرجلَ ووَعَّرَه: حَبَسَهُ عَنْ حَاجَتِهِ ووجْهَتِه.

وَفُلَانٌ وَعْرُ الْمَعْرُوفِ أَي قَلِيلُهُ.

وأَوْعَرَه: قَلَّلَه، وَمَطْلَبٌ وَعْرٌ.

يُقَالُ: قَلِيلٌ وَعْرٌ ووَتْحٌ، وَعْرٌ إِتباع لَهُ.

قَالَ الأَزهري: يُقَالُ قَلِيلٌ شَقْنٌ ووَتْحٌ ووَعْرٌ، وَهِيَ الشُّقُونَة والوُتُوحَةُ والوُعُورَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

وَقَالَ الأَصمعي: شَعَرٌ مَعِرٌ وَعِرٌ زَمِرٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

ووُعَيْرَةُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:فأَمْسَى يَسُحُّ الماءَ فوقَ وُعَيْرَةٍ .

لَهُ باللِّوَى والوَادِيَيْنِ حَوائِرُوالأَوْعارُ: مَوْضِعٌ بالسَّماوَةِ سَماوَةِ كَلْبٍ؛

قَالَ الأَخطل:فِي عانَةٍ رَعَتِ الأَوْعارَ، صَيْفَتَها .

حَتَّى إِذا زَهِمَ الأَكْفالُ والسُّرَرُ:كأَنَّ سَليطاً فِي جَواشِنِها الحَصى .

إِذا حَلَّ بَيْنَ الأَمْلَحَيْنِ وَقِيرُهاوَقِيلَ: هِيَ غَنَمُ أَهل السَّوَادِ، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهَا كِلَابُهَا ورُعاؤُها [رِعاؤُها] فَهِيَ وَقِير؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ بَقَرَةَ الْوَحْشِ:مُوَلَّعَةً خَنْساءَ ليستْ بِنَعجَةٍ .

يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياه وَقِيرُهاوَكَذَلِكَ القِرَةُ، وَالْهَاءُ عِوَضُ الْوَاوِ؛

وَقَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ:مَا إِنْ رأَينا مَلِكاً أَغارا .

أَكثَرَ مِنْهُ قِرَةً وَقَارَاقَالَ الرَّمادي: دَخَلْتُ عَلَى الأَصمعي فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقُلْتُ: يَا أَبا سَعِيدٍ مَا الوَقِير؟

فأَجابني بِضَعْفِ صَوْتٍ فَقَالَ: الوَقِيرُ الْغَنَمُ بِكَلْبِهَا وَحِمَارِهَا وَرَاعِيهَا، لَا يَكُونُ وَقِيراً إِلا كَذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: ووَقِير كثيرُ الرَّسَلِ؛

الوَقِيرُ: الغَنَمُ، وَقِيلَ: أَصحابها، وَقِيلَ: الْقَطِيعُ مِنَ الضأْن خَاصَّةً، وَقِيلَ: الْغَنَمُ وَالْكِلَابُ والرُّعاءُ جَمِيعًا، أَي أَنها كَثِيرَةُ الإِرْسال فِي المَرْعى.

والوَقَرِيُّ: رَاعِي الوَقِير، نَسَبٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:وَلَا وَقَرِيِّينَ فِي ثَلَّةٍ .

يُجاوِبُ فِيهَا الثُّؤَاجُ اليُعاراوَيُرْوَى: وَلَا قَرَوِيِّينَ، نَسَبَهُ إِلى الْقَرْيَةِ الَّتِي هِيَ الْمُصِرِ.

التَّهْذِيبُ: والوَقِيرُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرُهُمْ.

وَرَجُلٌ مُوَقَّر أَي مُجَرَّبٌ، وَرَجُلٌ مُوَقَّر إِذا وقَّحَتْه الأُمورُ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهَا.

وَقَدْ وَقَّرَتني الأَسفار أَي صَلَّبَتْني ومَرَّنَتْني عَلَيْهَا؛

قَالَ سَاعِدَةُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ شُهْدَةً:أُتِيحَ لها شَتْنُ البَراثِنِ مُكْزَمٌ .

أَخُو حُزَنٍ قَدْ وَقَّرَتْه كُلُومُهالَهَا: لِلنَّخْلِ.

مُكْزَمٌ قَصِيرٌ.

حُزَنٌ مِنَ الأَرض: وَاحِدَتُهَا حُزْنَةٌ.

وَفَقِيرٌ وَقِيرٌ: جَعَلَ آخِرَهُ عِمَادًا لأَوّله، وَيُقَالُ: يَعْنِي بِهِ ذِلَّته ومَهانته كَمَا أَن الْوَقِيرَ صِغَارُ الشَّاءِ؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:نَبحَ كِلاب الشاءِ عَنْ وَقِيرِهاوَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يُشَبَّه بِصِغَارِ الشاءِ فِي مَهانته، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدْ أَوْقَرَه الدَّيْنُ أَي أَثقله، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الوَقْرِ الَّذِي هُوَ الْكَسْرُ، وَقِيلَ هُوَ إِتباع.

وَفِي صَدْرِهِ وَقْرٌ عَلَيْكَ، بِسُكُونِ الْقَافِ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَالْمَعْرُوفُ وَغْرٌ.

الأَصمعي: بَيْنَهُمْ وَقْرَةٌ ووَغْرَةٌ أَي ضِغْنٌ وَعَدَاوَةٌ.

وواقِرَةُ والوَقِيرُ: مَوْضِعَانِ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فإِنك حَقًّا أَيّ نَظْرَةِ عاشِقٍ .

نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دونَها ووَقِيرُوالمُوَقَّرُ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ؛

قَالَ جَرِيرٌ:أَشاعتْ قُرَيْشٌ للفَرَزْدَقِ خَزْيَةً .

وَتِلْكَ الوُفُودُ النازلونَ المُوَقَّراوَكَرَ: وَكْرُ الطَّائِرِ: عُشُّه.

ابْنُ سِيدَهْ: الوَكْرُ عُشُّ الطَّائِرِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذِي يَبِيضُ فِيهِ ويُفَرِّخُ، وَهُوَ الخُرُوقُ فِي الْحِيطَانِ وَالشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَوْكُرٌ وأَوكارٌ؛

قَالَ:إِن فِراخاً كفراخِ الأَوْكُرِ .

تَرَكْتُهُمْ كبيرُهم كالأَصْغَرِوَقَالَ:مِنْ دُونِهِ لِعتاقِ الطَّيْرِ أَوكارُسَبْعَةٍ، وَلَا تَسْتَنْجِ بِالشَّفْعِ، وَكَذَلِكَ يُوتِرُ الإِنسانُ صلاةَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثم يصلي في آخرها رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى؛

وأَوْتَر صَلَاتَهُ.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِن اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ فأَوْتِرُوا يَا أَهل الْقُرْآنِ.

وَقَدْ قَالَ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ.

وَالْوِتْرُ: الْفَرْدُ، تُكْسَرُ وَاوُهُ وَتُفْتَحُ، وَقَوْلُهُ: أَوتروا، أَمر بِصَلَاةِ الْوِتْرِ، وَهُوَ أَن يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ثم يصلي في آخرها رَكْعَةً مُفْرَدَةً وَيُضِيفَهَا إِلى مَا قَبْلَهَا مِنَ الرَّكَعَاتِ.

والوَتْرُ والوِتْرُ والتِّرَةُ والوَتِيرَةُ: الظُّلْمُ فِي الذَّحْل، وَقِيلَ: هُوَ الذَّحْلُ عَامَّةً.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ فَيَقُولُونَ وَتْرٌ، وَتَمِيمٌ وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ فَيَقُولُونَ وِتْرٌ، وَقَدْ وَتَرْتُه وَتْراً وتِرَةً.

وكلُّ مَنْ أَدركته بِمَكْرُوهٍ، فَقَدَ وَتَرْتَه.

والمَوْتُورُ: الَّذِي قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يُدْرِكْ بِدَمِهِ؛

تَقُولُ مِنْهُ: وَتَرَهُ يَتِرُه وَتْراً وتِرَةً.

وَفِي حَدِيثِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنا المَوْتُور الثَّائِرُأَي صَاحِبُ الوَتْرِ الطالبُ بالثأْر، وَالْمَوْتُورُ الْمَفْعُولُ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ يُونُسُ أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ: الوِتْرُ فِي الْعَدَدِ والوَتْرُ فِي الذَّحْلِ، قَالَ: وَتَمِيمٌ تَقُولُ وِتر، بِالْكَسْرِ، فِي الْعَدَدِ وَالذَّحْلِ سَوَاءٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: الْوِتْرُ، بِالْكَسْرِ، الْفَرْدُ، وَالْوَتْرُ، بِالْفَتْحِ: الذَّحْلُ، هَذِهِ لُغَةُ أَهل الْعَالِيَةِ، فأَما لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ فَبِالضِّدِّ مِنْهُمْ، وأَما تَمِيمٌ فَبِالْكَسْرِ فِيهِمَا.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الشُّورَى: لَا تَغْمِدُوا السيوفَ عَنْ أَعدائكم فَتُوتِرُوا ثأْركم.

قَالَ الأَزهري: هُوَ مِنْ الوَتْرِ؛

يُقَالُ: وَتَرْتُ فُلَانًا إِذا أَصبته بِوَتْرٍ، وأَوْتَرْتُه أَوجدته ذَلِكَ، قَالَ: والثَّأْرُ هَاهُنَا العَدُوُّ لأَنه مَوْضِعُ الثأْر؛

الْمَعْنَى لَا تُوجِدوا عدوَّكم الوَتْرَ فِي أَنفسكم.

ووَتَرْتُ الرجلَ: أَفزعتُه؛

عَنِ الْفَرَّاءِ.

ووَتَرَهُ حَقَّه وَمَالَهُ: نَقَصَه إِياه.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فكأَنما وَتَرَ أَهله وَمَالَهُ؛

أَي نَقَصَ أَهله وَمَالَهُ وَبَقِيَ فَرْدًا؛

يُقَالُ: وتَرْتُه إِذا نَقَصْتَه فكأَنك جَعَلْتَهُ وَتْرًا بَعْدَ أَن كَانَ كَثِيرًا، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الوَتْرِ الْجِنَايَةُ الَّتِي يَجْنِيهَا الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ قَتْلٍ أَو نَهْبٍ أَو سَبْيٍ، فَشَبَّهَ مَا يَلْحَقُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِمَنْ قُتِلَ حَمِيمُهُ أَو سُلِبَ أَهله وَمَالُهُ؛

وَيُرْوَى بِنَصْبِ الأَهل وَرَفْعِهِ، فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهُ مَفْعُولًا ثَانِيًا لوُتِرَ وأَضمر فِيهَا مَفْعُولًا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ عَائِدًا إِلى الَّذِي فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، وَمَنْ رَفَعَ لَمْ يُضْمِرْ وأَقام الأَهل مُقَامَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لأَنهم الْمُصَابُونَ المأْخوذون، فَمَنْ ردَّ النَّقْصَ إِلى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا، وَمَنْ رَدَّهُ إِلى الأَهل وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا وَذَهَبَ إِلى قَوْلِهِ: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ، يَقُولُ: لَنْ يَنْقُصَكُمْ مِنْ ثَوَابِكُمْ شَيْئًا.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي لَنْ يَنْتَقِصَكم فِي أَعمالكم، كَمَا تَقُولُ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ، وأَنت تُرِيدُ فِي الْبَيْتِ، وَتَقُولُ: قَدْ وَتَرْتُه حَقَّه إِذا نَقَصْتَه، وأَحد الْقَوْلَيْنِ قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:اعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ فإِن اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًاأَي لَنْ يَنْقُصَك.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةًأَي نَقْصًا، وَالْهَاءُ فِيهِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِثْلُ وَعَدْتُه عِدَةً، وَيَجُوزُ نَصْبُهَا وَرَفْعُهَا عَلَى اسْمِ كَانَ وَخَبَرِهَا، وقيل: أَراد بالتِّرَةِ هاهنا التَّبِعَةَ.

الْفَرَّاءُ: يُقَالُ وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا وأَخذت لَهُ مَالًا، وَيُقَالُ: وَتَرَه فِي الذَّحْلِ يَتِرُه وَتْراً، وَالْفِعْلُ مِنَ الوَتْرِ الذَّحْلِ وَتَرَ يَتِرُ، وَمِنَ الوِتْرِ الفَرْد أَوْتَرَ يُوتِرُ، بالأَلف.

وَرُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: قَلِّدوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدوها الأَوْتارَ؛

هِيَبأَصوات رِجَالٍ حَادِينَ، والأَلف فِي آخِرِهِ للإِطلاق؛

وَقَالَ الرَّاجِزُ:كأَنما زُهاؤُه لمَنْ جَهَرْ .

ليلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْالوَغْرُ: الصَّوْتُ.

ووَغَرُهُمْ: كَوَغْرِهم؛

وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الأَعرابي فِي وَغْرِ الْجَيْشِ إِلا الإِسكانَ فَقَطْ، وَصَرَّحَ بأَن الْفَتْحَ لَا يَجُوزُ.

والإِيغارُ: الْمُسْتَعْمَلُ فِي بَابِ الْخَرَاجِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبه عَرَبِيًّا صَحِيحًا.

غَيْرُهُ: يُقَالُ أَوْغَرَ العاملُ الخراجَ أَي اسْتَوْفَاهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَغَرَ.

وَيُقَالُ: الإِيغار أَن يُوغِرَ المَلِكُ لرجلٍ الأَرضَ يَجْعَلُهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ خَرَاجٍ.

قَالَ: وَقَدْ يُسَمَّى ضمانُ الْخَرَاجِ إِيغاراً، وَهِيَ لَفْظَةٌ مولَّدة، وَقِيلَ: الإِيغار أَن يُسْقِطَ الخراجَ عَنْ صَاحِبِهِ فِي بَلَدٍ ويُحَوِّلَ مثلَه إِلى بَلَدٍ آخَرَ فَيَكُونُ سَاقِطًا عَنِ الأَوّل وَرَاجِعًا إِلى بَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ الإِيغارَ لأَنه يُوغِرُ صُدُورَ الَّذِينَ يُزَادُ عَلَيْهِمْ خَراجٌ لَا يَلْزَمُهُمْ.

وأَوْغرْتُ صدرَه أَي أَوقدته مِنَ الْغَيْظِ وأَحميته.

أَبو سَعِيدٍ: أَوغَرْتُ فُلَانًا إِلى كَذَا أَي أَلجأْته؛

وأَنشد:وتَطاوَلَتْ بِكَ هِمَّةٌ محطوطَةٌ .

قَدْ أَوْغَرَتْكَ إِلى صِباً ومُجُونِأَي أَلجأَتك إِلى الصِّبَا.

قَالَ: وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ إِيغار الْخَرَاجِ وَهُوَ أَن يُؤَدِّيَ الرَّجُلُ خَرَاجَهُ إِلى السُّلْطَانِ الأَكبر فِرَارًا مِنَ الْعُمَّالِ.

يُقَالُ: أَوْغَرَ الرجلُ خَراجَه إِذا فَعَلَ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ بِالْوَاوِ لِوُجُودِ أَوْغَرَ وَعَدَمِ أَيْغَر، وَاللَّهُ تعالى أَعلم.

وفر: الوَفْرُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ: الكثيرُ الواسعُ، وَقِيلَ: هُوَ العامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ وُفُورٌ؛

وَقَدْ وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بِنَفْسِهِ وَفْراً ووُفُوراً وَفِرَةً.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً؛

الوَفْرُ: الْمَالُ الْكَثِيرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَالُ الْكَثِيرُ الْوَافِرُ الَّذِي لَمْ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهُوَ مَوْفُورٌ وَقَدْ وَفَرْناه فِرَةً، قَالَ: وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّعَدِّي وفَّرْناه تَوْفِيراً.

وَفِي الْحَدِيثِ:الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُه المَنْعُأَي لَا يُكْثِرُه مِنَ الوافِر الْكَثِيرِ.

يُقَالُ: وَفَرَه يَفِرُه كوَعَدَه يَعِدُه.

وأَرض وَفْراءُ: فِي نَبَاتِهَا فِرَةٌ.

وَهَذِهِ أَرض فِي نَبَاتِهَا وَفْرٌ ووَفْرَةٌ وفِرَةٌ أَيضاً أَي وُفُورٌ لَمْ تُرْعَ.

والوَفْراءُ: الأَرضُ الَّتِي لَمْ يَنْقُصْ مِنْ نَبْتِهَا؛

قَالَ الأَعشى:عَرَنْدَسَةٌ لَا يَنْقُصُ السَّيْرُ غَرْضَها .

كأَحْقَبَ بالوَفْراءِ جَأْبٍ مُكَدَّمِالْعَرَنْدَسَةُ: الشَّدِيدَةُ مِنَ النُّوقِ.

والغَرْضُ للرَّحْلِ: بِمَنْزِلَةِ الْحِزَامِ لِلسَّرْجِ؛

يُرِيدُ أَنها لَا تَضْمُر فِي سَيْرِهَا وكَلالها فَيَقْلَقَ غَرْضُها.

وَيُقَالُ: إِنها لِعَظْمِ جَوْفِهَا تَسْتَوْفِي الغَرْضَ.

والأَحقب: الْحِمَارُ الَّذِي بِمَوْضِعِ الحَقَبِ مِنْهُ بَيَاضٌ، وإِنما تُشَبَّهُ النَّاقَةُ بِالْعَيْرِ لِصَلَابَتِهِ، وَلِهَذَا يُقَالُ فِيهَا عَيْرانة.

والجأْب: الْغَلِيظُ.

ومكدَّم: مُعَضَّض أَيْ كَدَّمَتْهُ الْحَمِيرُ وَهُوَ يَطْرُدُهَا عَنْ عَانَتِهِ.

ووَفَّرَ عَلَيْهِ حَقَّهُ تَوْفِيراً واستوفَرَه أَي اسْتَوْفَاهُ وتَوَفَّرَ عَلَيْهِ أَيْ رَعى حُرُماتِه.

وَيُقَالُ: هُمْ مُتوافِرونَ أَي هُمْ كَثِيرٌ.

ووَفُرَ الشيءُ وَفْراً وفِرَةً ووفَّره: كَثَرَهُ، وَكَذَلِكَ وَفَرَه مالَه وَفْراً وفِرَةً.

ووَفَّرَه: جَعَلَهُ وافِراً.

ووَفَرَه عِرْضَه ووَفَّره لَهُ: لَمْ يَشْتِمْه كأَنه أَبقاه لَهُ كَثِيرًا طَيِّبًا لَمْ يَنْقُصْه بِشَتْمٍ؛

قَالَووَأَرَها ووَأَرَ لَهَا وَأْراً وإِرةً: عَمِلَ لَهَا إِرَةً.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوُؤْرةُ فِي وَزْنِ الوُعْرَةِ حُفْرَة المَلَّةِ، وَالْجَمْعُ وُأَرٌ مِثْلُ وُعَرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أُوَرٌ مِثْلُ عُوَرٍ، صَيَّرُوا الْوَاوَ لَمَّا انْضَمَّتْ هَمْزَةً وَصَيَّرُوا الْهَمْزَةَ الَّتِي بَعْدَهَا وَاوًا.

والإِرَةُ: شَحْمَةُ السَّنام.

والإِرَةُ أَيضاً: لَحْمٌ يُطْبَخُ فِي كَرِشٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ: أُهْدِيَ لَهُمْ إِرَةٌ أَي لَحْمٌ فِي كَرِشٍ.

ابْنُ الأَعرابي: الإِرَةُ النَّارُ، والإِرَةُ الحُفْرة لِلنَّارِ، والإِرَةُ اسْتِعارُ النَّارِ وشدَّتها، والإِرَةُ الخَلْعُ، وَهُوَ أَن يُغْلَى اللَّحْمُ وَالْخَلُّ إِغلاءً ثُمَّ يُحْمَلُ فِي الأَسفار، والإِرَةُ القَدِيدُ؛

وَمِنْهُ خَبَرُبِلَالٍ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمعكم شيءٌ مِنَ الإِرَةِ؟

أَي الْقَدِيدِ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الإِرَةُ والقَدِيدُ والمُشَنَّقُ والمُشَرَّقُ والمُتَمَّرُ وَالْمُوَحَّرُ وَالْمُفَرْنَدُ (قوله [والموحر والمفرند] كذا بالأَصل) والوَشِيقُ.

وَيُقَالُ: ائْتِنا بِإِرَةٍ أَي بنارٍ.

والإِرَةُ: الْعَدَاوَةُ أَيضاً؛

وأَنشد:لِمُعالِجِ الشَّحْناءِ ذِي إِرَةٍوَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِرَةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الخُبْزَةُ، قَالَ: وَهِيَ المَلَّةُ.

قَالَ: وَالْخُبْزَةُ هِيَ المَلِيلُ.

وأَرض وَئِرَةٌ، مِثْلُ فَعِلَةٍ، وَهِيَ شَدِيدَةُ الأُوارِ، وَهُوَ الحَرُّ، قَالَ: وَهِيَ مَقْلُوبَةٌ.

اللَّيْثُ: يُقَالُ مِنَ الإِرَةِ: وأَرْتُ إِرَة، وهي إِرَةٌ مَوْؤُورَةٌ، قَالَ: وَهِيَ مُسْتَوْقَدُ النَّارِ تَحْتَ الحَمَّامِ وَتَحْتَ أَتُّونِ الجِرارِ والجَصَّاصَةِ، إِذا حَفَرْتَ حُفْرَة لإِيقاد النَّارِ.

يُقَالُ: وأَرْتُها أَئِرُها وأْراً وإِرَةً.

التهذيب: الوِئارُ الممدّدة وَهِيَ مَخاضُ الطِّينِ (قوله [وهي مخاض الطين] عبارة القاموس محافر الطين) الَّذِي يُلاطُ بِهِ الحِياض؛

قَالَ:بِذِي وَدَعٍ يَحُلُّ بكُلّ وَهْدٍ .

رَوايا الْمَاءِ يَظَّلِمُ الوِئاراوَبَرَ: الوَبَرُ: صُوفُ الإِبل والأَرانب وَنَحْوِهَا، وَالْجَمْعُ أَوْبارٌ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَكَذَلِكَ وَبَرُ السَّمُّور وَالثَّعَالِبِ والفَنَكِ، الْوَاحِدَةُ وَبَرَةٌ.

وَقَدْ وَبِرَ الْبَعِيرُ، بِالْكَسْرِ؛

وَحَاجَى بِهِ ثعلبةُ بْنُ عُبَيْدٍ فَاسْتَعْمَلَهُ لِلنَّحْلِ فَقَالَ:شَتَتْ كَثَّةَ الأَوْبارِ لَا القُرَّ تَتَّقي .

وَلَا الذِّئْبَ تَخْشى، وَهْيَ بالبَلَدِ المُفْضييُقَالُ: جَمَلٌ وَبِرٌ وأَوْبَرُ إِذا كَانَ كَثِيرَ الوَبَرِ، وَنَاقَةٌ وَبِرَةٌ ووَبْراءُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَهل الوَبَرِ والمَدَرِأَي أَهل الْبَوَادِي والمُدْنِ والقُرى، وَهُوَ مِنْ وَبَرِ الإِبل لأَن بُيُوتَهُمْ يَتَّخِذُونَهَا مِنْهُ، والمَدَرُ جَمْعُ مَدَرَة، وَهِيَ البِنْيَةُ.

وبناتُ أَوْبَرَ: ضَرْبٌ مِنَ الكمأَة مُزْغِبٌ؛

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: بناتُ أَوبَرَ كَمْأَةٌ كأَمثال الْحَصَى صِغارٌ، يَكنَّ فِي النَّقْصِ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلى عَشْرٍ، وَهِيَ رَدِيئَةُ الطَّعْمِ، وَهِيَ أَول الكمأَة؛

وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ مِثْلُ الكمأَة وَلَيْسَتْ بكمأَة وَهِيَ صِغَارٌ.

الأَصمعي: يُقَالُ للمُزْغِبَةِ مِنَ الكمأَة بناتُ أَوْبَرَ، وَاحِدُهَا ابْنُ أَوبر، وَهِيَ الصِّغَارُ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: بناتُ الأَوْبَرِ كمأَةٌ صِغَارٌ مُزْغِبَةٌ عَلَى لَوْنِ التُّرَابِ؛

وأَنشد الأَحمر:وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلًا .

وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَناتِ الأَوْبَرِأَي جَنَيْتُ لَكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ؛

قَالَ الأَصمعي: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الأَوبربِذَنْبِ غَيْرِهِ وَلَا تحملُ نفسٌ آثمةٌ وِزْرَ نَفْسٍ أُخرى، وَلَكِنْ كلٌّ مَجْزِيٌّ بِعَمَلِهِ.

وَالْآثَامُ تُسَمَّى أَوْزاراً لأَنها أَحمال تُثْقِلُه، وَاحِدُهَا وِزْرٌ، وَقَالَ الأَخفش: لَا تأْثَمُ آثِمَةٌ بإِثم أُخرى.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوزارهاأَي انْقَضَى أَمرها وَخَفَّتْ أَثقالها فَلَمْ يبق قتال.

ووَزَرَ وَزْراً ووِزْراً ووِزْرَةً: أَثم؛

عَنِ الزَّجَّاجِ.

وَوُزِرَ الرجلُ: رُمِيَ بِوِزْرٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:ارْجِعْنَ مأْزُورات غَيْرَ مأْجورات؛

أَصله موْزورات وَلَكِنَّهُ أَتبع مأْجورات، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى بَدَلَ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ فِي أُزِرَ، وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ، لأَن الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجلها هُمِزَتِ الْوَاوُ فِي وُزِرَ لَيْسَتْ فِي مأْزورات.

اللَّيْثُ: رَجُلٌ مَوْزُورٌ غَيْرُ مأْجور، وَقَدْ وُزِرَ يُوزَرُ، وَقَدْ قِيلَ: مأْزور غَيْرُ مأْجور، لَمَّا قَابَلُوا الْمَوْزُورَ بالمأْجور قَلَبُوا الْوَاوَ هَمْزَةً ليأْتلف اللَّفْظَانِ ويَزْدَوِجا، وَقَالَ غَيْرُهُ: كأَن مأْزوراً فِي الأَصل مَوْزُورٌ فَبَنَوْه عَلَى لَفْظِ مأْجور.

واتَّزَرَ الرجلُ: رَكِبَ الوِزْرَ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ، تَقُولُ مِنْهُ: وَزِرَ يَوْزرُ ووَزَرَ يَزِرُ ووُزِرَ يُوزَرُ، فَهُوَ موزورٌ، وإِنما قَالَ فِي الْحَدِيثِ مأْزورات لِمَكَانِ مأْجورات أَي غَيْرَ آثِمَاتٍ، وَلَوْ أَفرد لَقَالَ مَوْزُورَاتٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وإِنما قَالَ مأْزورات لِلِازْدِوَاجِ.

والوَزِيرُ: حَبَأُ المَلِكِ الَّذِي يَحْمِلُ ثِقْلَه وَيُعِينُهُ برأْيه، وَقَدِ اسْتَوْزَرَه، وحالَتُه الوَزارَةُ والوِزارَةُ، وَالْكَسْرُ أَعلى.

ووَازَرَه عَلَى الأَمر: أَعانه وَقَوَّاهُ، والأَصل آزَرَهُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ هاهنا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلى أَن الْوَاوَ فِي وَزِيرٍ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ؛

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: لَيْسَ بِقِيَاسٍ لأَنه إِذا قَلَّ بَدَلَ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْحَرَكَاتِ فَبَدَلُ الْوَاوِ مِنَ الْهَمْزَةِ أَبعد.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي؛

قَالَ: الْوَزِيرُ فِي اللُّغَةِ اشْتِقَاقُهُ مِنَ الوَزَرِ، والوَزَرُ الجبلُ الَّذِي يُعْتَصَمُ بِهِ ليُنْجى مِنَ الْهَلَاكِ، وَكَذَلِكَ وَزِيرُ الْخَلِيفَةِ مَعْنَاهُ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى رأْيه فِي أُموره وَيَلْتَجِئُ إِليه، وَقِيلَ: قِيلَ لِوَزِيرِ السُّلْطَانِ وَزِيرٌ لأَنه يَزِرُ عَنِ السُّلْطَانِ أَثْقال مَا أُسند إِليه مِنْ تَدْبِيرِ الْمَمْلَكَةِ أَي يَحْمِلُ ذَلِكَ.

الْجَوْهَرِيُّ: الوَزِيرُ المُوازِرُ كالأَكِيلِ المُواكِلِ لأَنه يَحْمِلُ عَنْهُ وِزْرَه أَي ثِقْلِهِ.

وَقَدِ اسْتُوزِرَ فُلَانٌ، فَهُوَ يُوازِرُ الأَمير ويَتَوَزَّرُ لَهُ.

وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفة:نَحْنُ الأُمراء وأَنتم الْوُزَرَاءُ، جَمْعُ وَزِيرٍ وَهُوَ الَّذِي يُوازِرُه فَيَحْمِلُ عَنْهُ مَا حُمِّلَه مِنَ الأَثقال وَالَّذِي يَلْتَجِئُ الأَمير إِلى رأْيه وَتَدْبِيرِهِ، فَهُوَ ملجأٌ لَهُ ومَفْزَعٌ.

ووَزَرْتُ الشيءَ أَزِرُه وزْراً أَي حَمْلَتُهُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *.

أَبو عَمْرٍو: أَوْزَرْتُ الشَّيْءَ أَحرزته، ووَزَرْتُ فُلَانًا أَي غَلَبْتُهُ؛

وَقَالَ:قَدْ وَزَرَتْ جِلَّتَها أَمْهارُهاالتَّهْذِيبُ: وَمِنْ بَابِ وَزَرَ قَالَ ابْنُ بُزُرج يَقُولُ الرَّجُلُ مِنَّا لِصَاحِبِهِ فِي الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا: إِنك لَا تَوَزَّرُ حُظُوظَةَ الْقَوْمِ.

وَيُقَالُ: قَدْ أَوْزَرَ الشيءَ ذَهَبَ بِهِ واعْتَبَأَه.

وَيُقَالُ: قَدِ اسْتَوْزَرَه.

قَالَ: وأَما الاتِّزارُ فَهُوَ مِنَ الوِزْر، وَيُقَالُ: اتَّزَرْتُ وَمَا اتَّجَرْتُ، ووَزَرْتُ أَيضاً.

وَيُقَالُ: وازَرَني فُلَانٌ عَلَى الأَمر وآزَرَني، والأَوّل أَفصح.

وَقَالَ: أَوْزَرْتُ الرَّجُلَ فَهُوَ مُوزَرٌ جَعَلْتُ لَهُ وَزَراً يأْوي إِليه، وأَوْزَرْتُ الرَّجُلَ مِنَ الوِزْرِ، وآزَرْتُ مِنَ المُوازَرَةِ وفعلتُ مِنْهَا أَزَرْتُ أَزْراً وتَأَزَّرْتُ.

وَالْجَمْعُ مَواقِر؛

وأَما قَوْلُ قُطْبَة بْنِ الْخَضْرَاءِ مِنْ بَنِي القَيْنِ:لِمَنْ ظُعُنٌ تَطالَعُ مِنْ سِتارِ .

مَعَ الإِشْراقِ، كالنَّخْلِ الوِقارِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَا أَدري مَا وَاحِدَهُ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ قَدَّرَ نَخْلَةً واقِراً أَو وَقِيراً فَجَاءَ بِهِ عَلَيْهِ.

واسْتَوْقَرَ وِقْرَه طَعَامًا: أَخذه.

واسْتَوْقَرَ إِذا حَمَلَ حِمْلًا ثَقِيلًا.

واسْتَوْقَرَتِ الإِبلُ: سَمِنَتْ وَحَمَلَتِ الشُّحُوم؛

قَالَ:كأَنها مِنْ بُدُنٍ واسْتِيقارْ .

دَبَّتْ عَلَيْهَا عَرِماتُ الأَنْبارْوَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَالْحامِلاتِ وِقْراً، يَعْنِي السَّحَابَ يَحْمِلُ الْمَاءُ الَّذِي أَوْقَرها.

والوَقار: الْحُلْمُ والرَّزَانة؛

وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً ووَقارَةً ووَقَرَ قِرَةً وتَوَقَّرَ واتَّقَرَ: تَرَزَّنَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَمْ يَسْبِقْكم أَبو بَكْرٍ بِكَثْرَةِ صَوْمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَكِنَّهُ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي الْقَلْبِ، وَفِي رِوَايَةٍ:لِسِرٍّ وَقَرَ فِي صَدْرِهِأَي سَكَنَ فِيهِ وَثَبَتَ مِنَ الوَقارِ وَالْحُلْمِ وَالرَّزَانَةِ، وَقَدْ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً؛

والتَّيْقُور: فَيْعُول مِنْهُ، وَقِيلَ: لُغَةٌ فِي التَّوْقِير، قَالَ: وَالتَّيْقُورُ الوَقارُ وأَصله وَيْقُور، قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:فإِن يَكُنْ أَمْسى البِلى تَيْقُوريأَي أَمسى وَقاري، وَيُرْوَى:فإِن أَكن أُمْسي البِلى تَيْقُوريوَفِي يَكُنْ عَلَى هَذَا ضَمِيرُ الشأْن وَالْحَدِيثِ، وَالتَّاءُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، قِيلَ: كَانَ فِي الأَصل وَيْقُوراً فأَبدل الْوَاوَ تَاءً حَمَلَهُ عَلَى فَيْعُول، وَيُقَالُ حَمْلُهُ عَلَى تَفَعْوُلٍ، مِثْلُ التَّذْنُوب وَنَحْوَهُ، فَكَرِهَ الْوَاوَ مَعَ الْوَاوِ، فأَبدلها تَاءً لِئَلَّا يُشْتَبَهُ بفَوْعُول فَيُخَالِفُ الْبِنَاءَ، أَلا تَرَى أَنهم أَبدلوا الْوَاوَ حِينَ أَعربوا فَقَالُوا نَيْروزٌ؟

وَرَجُلٌ وَقارٌ ووَقُورٌ ووَقَرٌ (قوله [ووقر] في القاموس أنه بضم القاف)؛

قَالَ الْعَجَّاجِ يَمْدَحُ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعمَر:هَذَا أَوانُ الجِدِّ، إِذ جَدَّ عُمَرْ .

وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لِمَنْ ذَمَرْمِنْهَا:بِكُلّ أَخلاق الشُّجاعِ قَدْ مَهَرْ .

ثَبْتٌ، إِذا مَا صِيحَ بِالْقَوْمِ وَقَرْ ([ثَبْتٌ إِذَا مَا صِيحَ بالقوم وقر]) قَوْلُهُ ثَبْتٌ أَي هُوَ ثَبْتُ الْجِنَانِ فِي الْحَرْبِ وَمَوْضِعُ الْخَوْفِ.

ووَقَرَ الرَّجُلُ مِنَ الوَقار يَقِرُ، فَهُوَ وَقُورٌ، ووَقُرَ يَوْقُرُ، ومَرَةٌ وَقُورٌ.

ووَقَرَ وَقْراً: جَلَسَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ، قِيلَ: هُوَ مِنَ الوَقارِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْجُلُوسِ، وَقَدْ قُلْنَا إِنه مِنْ بَابِ قَرَّ يَقِرُّ ويَقَرُّ، وَعَلَّلْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْمُضَاعَفِ.

الأَصمعي: يُقَالُ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً إِذا سَكَنَ.

قَالَ الأَزهري: والأَمْرُ قِرْ، وَمِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ.

قَالَ: وَوَقُرَ يَوْقُرُ والأَمر مِنْهُ اوْقُرْ، وَقُرِئَ:وقَرْنَ، بِالْفَتْحِ، فَهَذَا مِنَ القَرار كأَنه يُرِيدُ اقْرَرْنَ، فَتُحْذَفُ الرَّاءُ الأُولى لِلتَّخْفِيفِ وَتُلْقَى فَتْحَتُهَا عَلَى الْقَافِ، وَيُسْتَغْنَى عَنِ الأَلف بِحَرَكَةِ مَا بَعْدَهَا، وَيُحْتَمَلُ قِرَاءَةٌ مِنْ قرأَ بِالْكَسْرِ أَيضاً أَن يَكُونَ مِنَ اقْرِرْنَ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، عَلَى هَذَا كَمَا قُرِئَ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، بِفَتْحِ الظَّاءِوَفْرَة فِيهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاء؛

الوَفْرَة: شَعر الرأْس إِذا وَصَلَ إِلى شَحْمَةِ الأُذن.

والوافِرَةُ: أَلْيَةُ الْكَبْشِ إِذا عَظُمَتْ، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ شَحْمَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وعَلَّمنَا الصَّبْرَ آباؤُنا .

وخُطَّ لَنَا الرَّمْيُ فِي الوافِرَهالْوَافِرَةُ: الدُّنْيَا، وَقِيلَ: الْحَيَاةُ.

والوافِرُ: ضَرْب مِنَ العَرُوض، وَهُوَ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ، مَرَّتَيْنِ، أَو مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّيَ هَذَا الشَّطْرُ وَافِرًا لأَن أَجزاءه موفرةٌ لَهُ وُفورَ أَجزاء الْكَامِلِ، غَيْرَ أَنه حُذِفَ مِنْ حُرُوفِهِ فلم يكمل.

وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قِيَاسُ مَصْدَرِهِ التَّحْرِيكُ إِلا أَنه جَاءَ بِالتَّسْكِينِ، وَهُوَ مَوْقُورٌ، ووَقَرَها اللَّهُ يَقِرُها وَقْراً؛

ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ مِنْهُ وُقِرَتْ أُذُنُه عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعله تُوقَرُ وَقْراً، بِالسُّكُونِ، فَهِيَ مَوْقُورَةٌ، وَيُقَالُ: اللَّهُمَّ قِرْ أُذُنَه.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِي آذانِنا وَقْرٌ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الوَقْرَةِ؛

هِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الوَقْرِ، بِفَتْحِ الْوَاوِ: ثِقَلُ السَّمْعِ.

والوِقْرُ: بِالْكَسْرِ: الثِّقْلُ يُحْمَلُ عَلَى ظَهْرٍ أَو عَلَى رأْس.

يُقَالُ: جَاءَ يَحْمِلُ وِقْرَه، وَقِيلَ: الوِقْرُ الحِمْل الثَّقِيلُ، وعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَجَمْعُهُ أَوقارٌ.

وَقَدْ أَوقَرَ بعيرَه وأَوْقَرَ الدَّابَّةَ إِيقاراً وقِرَةً شَدِيدَةً، الأَخيرة شَاذَّةٌ، ودابَّةٌ وَقْرَى: مُوقَرَةٌ؛

قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:كَمَا حُلَّ عَنْ وَقْرَى، وَقَدْ عَضَّ حِنْوُها .

بغارِبها حَتَّى أَرادَ ليَجْزِلاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى وَقْرَى مَصْدَرًا عَلَى فَعْلى كحَلْقى وعَقْرَى، وأَراد: حُلَّ عَنْ ذَاتِ وَقْرَى، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِليه مُقَامَهُ.

قَالَ: وأَكثر مَا اسْتُعْمِلَ الوِقْرُ فِي حِمل الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ والوَسْقُ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ وَالْمَجُوسِ: فأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَو بَغْلَيْنِ مِنَ الوَرِقِ؛

الوِقْرُ، بِكَسْرِ الْوَاوِ: الحِمْلُ يُرِيدُ حِمْلَ بَغْلٍ أَو حِمْلَيْنِ أَخِلَّةً مِنَ الْفِضَّةِ كَانُوا يأْكلون بِهَا الطَّعَامَ فأَعْطَوْها ليُمَكَّنُوا مِنْ عَادَتِهِمْ فِي الزَّمْزَمَةِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَعَلَّهُ أَوقَرَ رَاحِلَتَهُ ذَهَبًاأَي حَمَّلَها وِقْراً.

وَرَجُلٌ مُوقَرٌ: ذُو وِقْرٍ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:لَقَدْ جَعَلَتْ تَبْدُو شَواكِلُ مِنْكُمَا .

كأَنَّكما بِي مُوقَرانِ مِنَ الجَمْرِوامرأَةٌ مُوقَرَةٌ: ذاتُ وِقْرٍ.

الْفَرَّاءُ: امرأَة مُوقَرَة، بِفَتْحِ الْقَافِ، إِذا حَمَلَتْ حَمْلًا ثَقِيلًا.

وأَوْقَرَتِ النخلةُ أَي كَثُرَ حَمْلُها؛

وَنَخْلَةٌ مُوقِرَة ومُوقِرٌ وموقَرة ومُوقَر ومِيقار؛

قال:مِنْ كُلِّ بَائِنَةٍ تَبِينُ عُذُوقُها .

منها، وخاصِبَةٍ لَهَا مِيقارِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نَخْلَةٌ مُوقَرٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ لأَن الْفِعْلَ لَيْسَ لِلنَّخْلَةِ، وإِنما قِيلَ مُوقِر، بِكَسْرِ الْقَافِ، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِكَ امرأَة حَامِلٌ لأَن حَمْلَ الشَّجَرِ مُشَبَّهٌ بِحَمْلِ النِّسَاءِ، فأَما موقَر، بِالْفَتْحِ، فَشَاذٌّ، قَدْ رُوِيَ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلًا:عَصَبٌ كَوارِعُ فِي خَليج مُحَلِّمٍ .

حَمَلَتْ، فَمِنْهَا موقَر مَكْمُومُفَمَا فارقْتُ كِنْدَةَ عَنْ تَراضٍ .

وَمَا وَبَّرْتُ فِي شِعْبِي ارْتِعاباأَبو زَيْدٍ: يُقَالُ وَبَّرَ فلانٌ عَلَى فلانٍ الأَمرَ أَي عَمَّاه عَلَيْهِ؛

وأَنشد أَبو مَالِكٍ بَيْتَ جَرِيرٍ أَيضاً:وَمَا وَبَّرْتُ في شُعَبَى ارتعاباويُروى: ارتغاباً كما في ديوان جرير.

قَالَ: يَقُولُ مَا أَخفيت أَمرك ارْتِعَابًا أَي اضْطِرَابًا.

وأُمُّ الوَبْرِ: اسْمُ امرأَة؛

قَالَ الرَّاعِي:بأَعلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ .

مَغاني أُمِّ الوَبْرِ إِذ هِيَ مَا هِيَاوَمَا بِالدَّارِ وابِرٌ أَي مَا بِهَا أَحد؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النَّفْيِ؛

وأَنشد غَيْرُهُ:فَأُبْتُ إِلى الْحَيِّ الَّذِينَ وراءَهمْ .

جَرِيضاً، وَلَمْ يُفْلِتْ مِنَ الجيشِ وابِرُوالوَبْراءُ: نَبَاتٌ.

ووَبارِ مِثْلُ قَطام: أَرض كَانَتْ لِعَادٍ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الْجِنُّ، فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجْرِيهَا مَجْرَى نَزالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهَا مَجْرَى سُعادَ، وَقَدْ أُعرب فِي الشِّعْرِ؛

وأَنشد سِيبَوَيْهِ للأَعشى:ومَرَّ دَهرٌ عَلَى وَبارِ .

فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وبارُقَالَ: وَالْقَوَافِي مَرْفُوعَةٌ.

قَالَ اللَّيْثُ: وَبارِ أَرضٌ كَانَتْ مِنْ مَحالِّ عادٍ بَيْنَ الْيَمَنِ وَرِمَالِ يَبْرِينَ، فَلَمَّا هَلَكَتْ عَادٌ أَورث اللَّهُ دِيَارَهُمُ الجنَّ فَلَا يَتَقَارَبُهَا أَحد مِنَ النَّاسِ؛

وأَنشد:مِثْل مَا كَانَ بَدْءُ أَهلِ وَبارِوَقَالَ محمد بن إِسحق بْنِ يَسَارٍ: وبَارِ بَلْدَةٌ يَسْكُنُهَا النَّسْنَاسُ.

والوَبْرُ: يَوْمٌ مِنْ أَيام الْعَجُوزِ السَّبْعَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي آخِرِ الشِّتَاءِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ وَبْر بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ.

تَقُولُ الْعَرَبُ: صِنٌّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهما وَبْر، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونُوا قَالُوا ذَلِكَ لِلسَّجْعِ لأَنهم قَدْ يَتْرُكُونَ لِلسَّجْعِ أَشياء يُوجِبُهَا الْقِيَاسُ.

وَفِي حَدِيثِأُهبانَ الأَسْلَمِيّ: بَيَنَا هُوَ يَرْعَى بِحرَّةِ الوَبْرَةِ، هِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْبَاءِ، نَاحِيَةٌ مِنْ أَعراض الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: هِيَ قَرْيَةٌ ذَاتُ نَخِيلٍ.

ووَبَرٌ ووَبَرَةُ: اسْمَانِ، ووَبْرَةُ: لصٌّ مَعْرُوفٌ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وتر: الوِتْرُ والوَتْرُ: الفَرْدُ أَو مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ العَدَدِ.

وأَوْتَرَهُ أَي أَفَذَّهُ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الفَرْدَ الوَتْرَ، وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ، وَهِيَ صَلَاةُ الوِتْرِ، والوَتْرِ لأَهل الحجاز، ويقرؤُون: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَالْكَسْرُ لِتَمِيمٍ، وأَهل نجد يقرؤُون: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وأَوْتَرَ: صَلَّى الْوِتْرَ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَوتر فِي الصَّلَاةِ فَعَدَّاهُ بِفِي.

وقرأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ:والوِتر، بِالْكَسْرِ.

وقرأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ: وَالْوَتْرِ، بِالْفَتْحِ، وَهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ.

وَرُوِيَ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: الْوَتْرُ آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، والشَّفْع شُفِعَ بِزَوْجَتِهِ، وَقِيلَ: الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَقِيلَ: الأَعداد كُلَّهَا شَفْعٌ وَوِتْرٌ، كَثُرَتْ أَو قَلَّتْ، وَقِيلَ: الْوَتْرُ اللَّهُ الْوَاحِدُ وَالشَّفْعُ جَمِيعُ الْخَلْقِ خُلِقُوا أَزواجاً، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ؛

كَانَ الْقَوْمُ وِتْرًا فَشَفَعْتهم وَكَانُوا شَفْعاً فَوَتَرْتهم.

ابْنُ سِيدَهْ: وتَرَهُمْ وتْراً وأَوْتَرَهُمْ جَعَلَ شَفْعَهُمْ وَتْرًا.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: إِذا اسْتَجْمَرْتَ فأَوْتِرْأَي اجْعَلِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تَسْتَنْجِي بِهَا فَرْدًا، مَعْنَاهُ اسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحجار أَو خَمْسَةٍ أَووقَلْبُكَ فِي اللَّهْو مُستَيْهِرُ (قوله [وقلبك إلخ] صدره كما في شرح القاموس عن الصاغاني [صحا العاشقون وما تقصر]) الْفَرَّاءُ: يُقَالُ قَدِ اسْتَيْهَرْتُ أَنكم قَدِ اصْطَلَحْتُمْ، مِثْلُ اسْتَيْقَنْتُ.

قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الْجَعْفَرِيِّينَ أَنا مُسْتَوْهِرٌ بالأَمر مستيقن؛

السلميّ: مُسْتَيهِرٌ.

واليَهْيَرُّ: دُوَيْبَّة أَعظم مِنَ الجُرَذِ تَكُونُ فِي الصَّحَارِي، وَاحِدَتُهُ يَهْيَرَّة؛

وأَنشد:فَلاةٌ بِهَا اليَهْيَرُّ شُقْراً كأَنها .

خُصَى الخَيْلِ، قَدْ شُدَّتْ عَلَيْهَا المَسامِرُوَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهَا فَقَالُوا: يَفْعَلّةٌ، وَقَالُوا: فَيْعَلَّةٌ، وَقَالُوا: فَعْلَلَّةٌ.

ابْنُ هَانِئٍ: اليَهْيَرُّ شَجَرَةٌ، واليَهْيَرُ، بِالتَّخْفِيفِ، الْحَنْظَلُ، وَهُوَ أَيضاً السَّمُّ.

واليَهْيَرُ: صَمْغُ الطَّلْحِ؛

عَنْ أَبي عَمْرٍو.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما يَهْيَرُّ، مُشَدَّدٌ، فَالزِّيَادَةُ فِيهِ أَولى لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلُّ، وَقَدْ نَقَلَ مَا أَوَّله زِيَادَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ يَهْيَرُّ مُخَفَّفَةُ الْيَاءِ كَانَتِ الأُولى هِيَ الزَّائِدَةُ أَيضاً، لأَن الْيَاءَ إِذا كَانَتْ أَوَّلًا بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ؛

وأَنشد أَبو عَمْرٍو فِي اليَهْيَرِّ صَمْغِ الطَّلْحِ:أَطْعَمْتُ رَاعِيَّ مِنَ اليَهْيَرِّ .

فَظَلَّ يَعْوِي حَبَطاً بِشَرِّخَلْفَ اسْتِهِ، مثلَ نَقِيق الهِرِّوَهُوَ يَفْعَلُّ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌّ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَسقط الْجَوْهَرِيُّ ذِكْرَ تَيْهُور لِلرَّمْلِ الَّذِي يَنْهار لأَنه يَحْتَاجُ فِيهِ إِلى فَضْلِ صَنْعَةٍ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ؛

وشاهدُ تَيْهورٍ لِلرَّمْلِ المُنْهارِ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: إِلى أَراطٍ ونَقاً تَيْهُورِ وَزْنُهُ تَفْعُول، والأَصل فيه تَهْيُور، فقدِّمت الْيَاءِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ إِلى مَوْضِعِ الْفَاءِ، فَصَارَ تَيْهُوراً، فَهَذَا إِن جعلت تَيهُوراً من تَيَهَّرَ الجُرُفُ، وإِن جَعَلْتَهُ مِنْ تَهَوَّر كَانَ وَزْنُهُ فَيْعُولًا لَا تَفْعُولًا، وَيَكُونُ مَقْلُوبَ الْعَيْنِ أَيضاً إِلى مَوْضِعِ الْفَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ بَعْدَ الْقَلْبِ وَيْهُور، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً كَمَا قُلِبَتْ فِي تَيْقُور، وأَصله وَيْقُور مِنَ الوَقار كَقَوْلِ الْعَجَّاجِ:فإِن يَكُنْ أَمْسى البِلَى تَيْقورِيأَي وَقاري قَالَ: وَكَثِيرًا مَا تُبْدَلُ التَّاءُ مِنَ الْوَاوِ فِي نَحْوِ تُراثٍ وتُجاهٍ وتُخَمَة وتُقًى وتُقاةٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَحْنُ التَّيْهُورَ فِي فَصْلِ التَّاءِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ.

معنى طفر في تاج العروس

كلمة تَتَرِيَّةٌ استعملها الرومُ والفرسُ.

[طفر]: كَمَا يَطْفِرُ الإِنسانُ حائِطاً، أَي يَثِبهُ، ، بالضّمّ، طَفَرَ يَطْفِرُ طَفْراً وطُفُوراً، وطَفَرَ الحائِطَ: وَثَبَه إِلى مَا وراءَه.

وَفِي الأَساس: وطَفْرَةً مُنْكَرَةً، وَمِنْهَا: طَفْرَةُ النَّظّامِ، وَهُوَ طَفَّارُ الأَنْهَارِ، وطَفَرَ الفَرَسُ النَّهْرَ، وطَفَّرْتُه النَّهْرَ.

الطَّفْرَةُ ، وَهُوَ أَن يَكْثُفَ أَعلاه ويَرِقَّ أَسفلُه، .

صَغيرٌ، والياءُ زَائِدَة.

طَيْفُورُ بنُ عِيسَى بن سَرُوشَانَ، القُطْبِ وصاحِبِ الأَحْوَالِ الْمَشْهُورَة، وشُهْرَتُه تُغْنِي عَن البيانِ والتعريف.

وَفَاته:أَبو يَزِيدَ الأَصْغَرُ، واسْمه طَيْفُورُ بنُ عِيسَى بنِ آدَمَ بنِ عِيسَى بن علِيَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَ.

، ظاهِرُ المصنِّف أَنّه من بَاب أَفْعَلَ، وَلَيْسَ كذالك، بل الصوابُ اطَّفَر اطِّفاراً، كافْتِعَالاً، كَمَا قيّدَه الصاغانيّ، إِذا ، وكذالك إِذا أَعْدَى البَعِيرَ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:اطَّفَرَ الرجُلُ كافْتَعَلَ، إِذا أَنشَبَ أَظافِيرَه.

وَهُوَ مَجَاز، وأَصلُه اظَّفَر، وسيأْتي.

وطَفُّرُ، بِفَتْح فتشديدِ فاءٍ مَضْمُومَة: موضعٌ فِي سوادِ العراقِ، وناحِيَةٌ من رَازَانَ، هاكذا ضَبطه أَبو عبيد.

ورَحْبَةُ طَيْفُورَ، ببَغْدَاد، مِنْهَا: أَبو بكرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمَّد بن هارُون البَزّاز؛

لكونِه نزَلَها، سمع الباغَنْدِيّ، وَعنهُ ابنُ رِزْقويه.

: (الطَّفْرَةُ: الوَثْبُ فِي ارْتِفَاعٍ) كَمَا يَطْفِرُ الإِنسانُ حائِطاً، أَي يَثِبهُ، (كالطُّفُورِ) ، بالضّمّ، طَفَرَ يَطْفِرُ طَفْراً وطُفُوراً، وطَفَرَ الحائِطَ: وَثَبَه إِلى مَا وراءَه.

وَفِي الأَساس: وطَفْرَةً مُنْكَرَةً، وَمِنْهَا: طَفْرَةُ النَّظّامِ، وَهُوَ طَفَّارُ الأَنْهَارِ، وطَفَرَ الفَرَسُ النَّهْرَ، وطَفَّرْتُه النَّهْرَ.

(و) الطَّفْرَةُ (من اللَّبَنِ، كالطَّثْرَةِ) ، وَهُوَ أَن يَكْثُفَ أَعلاه ويَرِقَّ أَسفلُه، (وَقد طَفَّرَ تَطْفِيراً) .

(والطَّيْفُورُ: طُوَيْئِرٌ) صَغيرٌ، والياءُ زَائِدَة.

(و) طَيْفُورُ بنُ عِيسَى بن سَرُوشَانَ، (اسْمُ) القُطْبِ (أَبِي يَزِيدَ البَسْطَامِيّ شَيْخِ الصُّوفيةِ) وصاحِبِ الأَحْوَالِ الْمَشْهُورَة، وشُهْرَتُه تُغْنِي عَن البيانِ والتعريف.

وَفَاته:أَبو يَزِيدَ الأَصْغَرُ، واسْمه طَيْفُورُ بنُ عِيسَى بنِ آدَمَ بنِ عِيسَى بن علِيَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَ.

(وأَطْفَرَ الرّاكبُ فَرَسَهُ إِطْفاراً) ، ظاهِرُ المصنِّف أَنّه من بَاب أَفْعَلَ، وَلَيْسَ كذالك، بل الصوابُ اطَّفَر اطِّفاراً، كافْتِعَالاً، كَمَا قيّدَه الصاغانيّ، إِذا (أَدْخَلَ قَدَمَيْهِ فِي رُفْغَيْهَا، وَهُوَ عَيْبٌ للرّاكِبِ) ، وكذالك إِذا أَعْدَى البَعِيرَ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:اطَّفَرَ الرجُلُ كافْتَعَلَ، إِذا أَنشَبَ أَظافِيرَه.

وَهُوَ مَجَاز، وأَصلُه اظَّفَر، وسيأْتي.

وطَفُّرُ، بِفَتْح فتشديدِ فاءٍ مَضْمُومَة: موضعٌ فِي سوادِ العراقِ، وناحِيَةٌ من رَازَانَ، هاكذا ضَبطه أَبو عبيد.

ورَحْبَةُ طَيْفُورَ، ببَغْدَاد، مِنْهَا: أَبو بكرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمَّد بن هارُون البَزّاز؛

لكونِه نزَلَها، سمع الباغَنْدِيّ، وَعنهُ ابنُ رِزْقويه.

وَفِي الحَدِيث: (رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَه بهِ لَو أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّه) (كالطُّمْرُورِ) ، بالضّمّ.

(وهُوَ) ، أَي الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئاً) ، لغَة فِي الطُّمْلُولِ وَهُوَ القانص السَّيِّيءُ الْحَال قَالَه ابنُ دُرَيْد.

(و) الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الشِّقِرّاقُ) ، وَهُوَ طائِر.

(و) الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الفَرَسُ الجَوَادُ، كالطِّمِرِّ، كفِلِزَ، والطِّمْرِيرِ، والطِّمْرِرِ، مكسورتَيْنِ، والأُطْمُرِّ، كأُرْدُنَ) ، بالضّمّ، الأَخيران عَن الصّاغانيّ، قَالَ السِّيرافِيّ: مُشْتَقٌّ من الطُّمُورِ، وَهُوَ الوَثْبُ، وإِنما يُعْنَى بذالك سُرْعَتُه.

(أَو الطَّوِيلُ القَوَائِمِ الخَفِيفُ) ، أَو المُشَمَّرُ الخَلْقِ، (أَو المُسْتَعِدُّ للعَدْوِ) ، أَو المُسْتَنْفَرُ للوَثْب، والأُنْثَى طِمِرَّةٌ، وَقد يُستعارُ للأَتانِ، قَالَ:كأَنَّ الطِّمِرَّةَ ذاتَ الطِّمَاحِ مِنْهَا لضَبْرَتِه فِي عِقَالِيَقُول: كأَنَّ الأَتانَ الطِّمِرَّةَ الشديدةَ العَدْوِ إِذا ضَبَرَ هاذا الفرسُ وَرَاءَهَا معْقُولَةٌ حَتَّى يُدْرِكَهَا.

(وطُمِرَ فِي ضِرْسِهِ، كعُنِيَ: هاجَ وَجَعُه) ، أَوردَه الصّاغانيّ.

(والمِطْمَارُ) ، بِالْكَسْرِ: الزَّيْجُ، وَهُوَ (خَيْطٌ للبَنَّاءِ يُقَدِّرُ بهِ) البِنَاءَ، (كالمِطْمَرِ) ، كمِنْبَر، يُقَال لَهُ بالفَارِسِيّة: التُّرُّ.

قَالَ: (و) المِطْمَارُ: (الرّجُلُ اللاّبِسُ للأَطْمارِ) ، نَقله الصّاغانيّ.

(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (الطّامُورُ والطُّومَارُ: الصَّحِيفَةُ، ج: طَوَامِيرُ) ،وأَبو جَعْفَرٍ محمّدُ بنُ يَزِيدَ بنِ طَيْفُور البَغْدَادِيّ.

وأَبو بكر عبدُ اللَّهِ بنُ يَحْيَى بن عبدِ اللَّهِ بنِ طَيْفُور النَّيْسَابُورِيّ، الطَّيْفُورِيّانِ، فإِلى جَدِّهِمَا، وَكَذَا أَبو عبدِ الله محمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ محمّدِ بنِ الطَّيْفُورِيّ: مُحَدِّثُون.

جذور ذات صلة بـ طفر

جذورٌ تشترك مع «طفر» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن طفر

ما معنى طفر؟

طُفور [مفرد]: مصدر طفَرَ. طَفْر [مفرد]: مصدر طفَرَ. طَفْرَة [مفرد]: ج طَفَرَات وطَفْرات: ١ - اسم مرَّة من طفَرَ: قَفْزة، وَثْبة "للحصان المدرَّب طَفَرَات رائعة". ٢ - انتقال سريع من حالة إلى أخرى، تطوّر، ارتفاع مفاجئ "حدثت طفرة سكانيّة في الآونة الأخيرة- حقّق العلمُ طفرة كبيرة في العلوم والتكنولوجيا"

ما جذر كلمة طفر؟

جذر طفر هو (طفر)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف طفر؟

طفر تتكوّن من 3 أحرف: ط، ف، ر؛ تبدأ بحرف ط وتنتهي بحرف ر.

ما تصريف الفعل من طفر؟

الماضي: طفَرَ، المضارع: يَطفِر، المصدر: طَفْرًا وطُفورًا، اسم الفاعل: طافِر، اسم المفعول: مطفور.

ما جمع طَفْرَة؟

جمع طَفْرَة: طَفَرَات وطَفْرات.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله