معنى عمثل

الإسلام > قاموس > عمثل

معنى عمثل وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عمثل»: [عمثل] قال الأصمعيّ: العَمَيْثَلُ: الذيّال بذنبه. وقال الخليل: العميثل البطئ الذي يُسبل ثيابه كالوادع الذي يُكْفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير. وأنشد لابي النجم:ليس بملتاث…

معنى عمثل في الصحاح للجوهري

[عمثل] قال الأصمعيّ: العَمَيْثَلُ: الذيّال بذنبه.

وقال الخليل: العميثل البطئ الذي يُسبل ثيابه كالوادع الذي يُكْفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير.

وأنشد لابي النجم:ليس بملتاث ولا عميثل (يهدى بها كل نياف عندل ركب في ضخم الذفارى قندل ليس بملتاث ولا عميثل وليس بالفيادة المقصمل) * وقال أبو زيد في كتاب الإبل: العَمَيْثَلَةُ: الناقةُ الجسيمةُ.

والعميثل: الاسد.

[عندل] أبو عمرو: العندل: الطويل.

وقال أبو زيد: هو العظيم الرأس، مثل القندل.

وأما العنادل جمع العندليب، فمحذوف منه، لان كل اسم جاوز أربعة أحرف ولم يكن الرابع من حروف المد واللين، فإنه يرد إلى الرباعي ثم يبنى منه الجمع والتصغير.

فإن كان الحرف الرابع من حروف المد واللين فإنها لا ترد إلى الرباعي (" ويبنى منه الجمع ") وتبنى منه.

عمثل] قال الأصمعيّ: العَمَيْثَلُ: الذيّال بذنبه.

وقال الخليل: العميثل البطئ الذي يُسبل ثيابه كالوادع الذي يُكْفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير.

وأنشد لابي النجم:ليس بملتاث ولا عميثل (يهدى بها كل نياف عندل ركب في ضخم الذفارى قندل ليس بملتاث ولا عميثل وليس بالفيادة المقصمل) * وقال أبو زيد في كتاب الإبل: العَمَيْثَلَةُ: الناقةُ الجسيمةُ.

والعميثل: الاسد.

[عندل] أبو عمرو: العندل: الطويل.

وقال أبو زيد: هو العظيم الرأس، مثل القندل.

وأما العنادل جمع العندليب، فمحذوف منه، لان كل اسم جاوز أربعة أحرف ولم يكن الرابع من حروف المد واللين، فإنه يرد إلى الرباعي ثم يبنى منه الجمع والتصغير.

فإن كان الحرف الرابع من حروف المد واللين فإنها لا ترد إلى الرباعي (" ويبنى منه الجمع ") وتبنى منه.

[عول] العَوْلُ والعَوْلَةُ: رفعُ الصَوت بالبكاء، وكذلك العَويلُ.

تقول منه: أعْوَلَ.

وفي الحديث: " المُعْوَلُ عليه يُعذَّبُ ".

وأعْوَلَتِ القوسُ: صَوَّتَتُ.

أبو زيد: عَوَّلْتُ عليه: أدْلَلْتُ عليه دَالَّةً وحملت عليه.

يقال: عَوِّلْ عليّ بما شئت، أي استعن بي، كأنه يقول: احمِلْ عليَّ ما أحببتَ.

وماله في القوم من مُعَوَّلٍ، والاسم العِوَلُ.

قال تأبَّطَ شرّاً: لَكِنَّما عِوَلي إن كنتُ ذا عِوَلٍ على بَصيرِ بكسب الحمد (قوله بكسب الحمد في بعض النسخ " المجد " كما في اللسان) سباق (حمال ألوية شهاد أندية قوال محكمة جواب آفاق وفي المفضليات: " جوال آفاق ".

وقبله: سباق غايات مجد في عشيرته مرجع الصوت هدابين أرفاق عارى الظنابيب مشتد نواشره مدلاج أدهم واهى الماء غساق يريد بمرجع الصوت رجلا يصيح برفاقة آمرا =) والعالة: شبه الظُلَّةْ يُسْتَتَرُ بها من المطر، مخففة اللام.

تقول منه عَوَّلَت عالة، أي بنيتها.

قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهذلى: فالطعن شغشغة والضرب هيقعة ضرب المعول تحت الديمة العضدا وعال عياله يعولهم عَوْلاً وعِيالَةً، أي قاتَهم وأنفَق عليهم.

يقال: عُلْتُهُ شهراً، إذا كفيته معاشه.

قال الكميت: كما خامرتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ لِذي الحبلِ حتى عال أوس عيالها لان الضبع إذا صيدت ولها ولد من الذئب لم يزل الذئب يطعم ولدها إلى أن يكبر.

ويروى: " غال " بالغين المعجمة، أي أخذ جراءها.

وقوله " لذى الحبل " أي للصائد الذى يعلق الحبل في عرقوبها.

وعال الميزان فهو عائِلٌ، أي مائلٌ.

قال الشاعر: قالوا اتَّبَعنا (" إنا تبعنا رسول الله ") رسول الله واطَّرَحوا قولَ الرسولِ وعالوا في المَوازينِوقال أبو طالب: بميزانِ صدقٍ لا يُغِلُّ شَعيرَةً له شاهدٌ من نفسه غيرُ عائِلِ (أورده صاحب اللسان في مادة (

معنى عمثل في كتاب العين

عمثل: العَمَيْثَلُ والعَمَيْثَلَةُ: الضَّخْمُ الثقيل.

والعَمَيْثَلُ: إذا كان فيه إبطاءٌ من عِظَمه ونحو ذلك.

وامرأةٌ عَمَيْثَلة ويُجمَعُ عَماثِلَ، قال (لم نهتد إلى الراجز) :ليس بمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ

معنى عمثل في لسان العرب

عمثل: العَمَيْثَل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الْبَطِيءُ لعِظَمه أَو ترَهُّله، والأُنثى بِالْهَاءِ.

والعَمَيْثَلة مِنَ الإِبل: الْجَسِيمَةُ.

والعَمَيْثَل: الَّذِي يُطِيل ثِيَابَهُ.

وَقَالَ الْخَلِيلُ: العَمَيْثَل الْبَطِيءُ الَّذِي يُسْبِل ثِيَابَهُ كالوادِع الَّذِي يُكْفَى العَمَل وَلَا يَحْتَاجُ إِلى التَّشْمِيرِ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّخْم الثَّقِيلُ كأَن فِيهِ بُطْأً مِنْ عِظَمه، وَجَمْعُهُ العَمائِل.

والعَمَيْثَل: الطَّوِيلُ الذَّنَب مِنَ الظِّبَاءِ والوُعول.

وَقَالَ الأَصمعي: العَمَيْثَل مِنَ الوُعول الذَّيَّال بِذَنَبِهِ.

والعَمَيْثَل: الْقَصِيرُ الْمُسْتَرْخِي؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:يَهْدي بِهَا كُلُّ نِيافٍ عَنْدَل، .

رُكِّب فِي ضَخْم الذَّفارى قَنْدَل (تهدي بنا، وكذا في الصحاح).

لَيْسَ بمُلْتاثٍ وَلَا عَمَيْثَل، .

وَلَيْسَ بالفَيَّادة المُقَصْمِلقَالَ: وَقَدْ يَكُونُ العَمَيْثَل هُنَا الَّذِي يُطِيلُ ثِيَابَهُ.

والعَمَيْثَل: الجَلد النَّشيط؛

عَنِ السِّيرَافِيِّ، وَقِيلَ: العَمَيْثَل الضَّخْمُ الشَّدِيدُ الْعَرِيضُ، وَهُوَ مِنْ صِفَةِ الأَسد وَالْجَمَلِ وَالْفَرَسِ وَالرَّجُلِ، وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: لَيْسَ أَحد فَسَّر العَميْثَل أَنه الفرسُ والأَسدُ والرجلُ الضَّخْم والكبشُ الكبيرُ الْقَرْنِ الكثيرُ الصُّوفِ والطويلُ الذَّيل غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ.

عنبل: العُنْبُل والعُنْبُلَة: البَظْر.

وامرأَة عُنْبُلَة: طَوِيلَةُ العُنْبُل، وعَنْبَلتُها طُول بَظْرِها؛

قَالَ جَرِيرٌ:إِذا تَرَمَّزَ بَعْدَ الطَّلْق عُنْبُلُها، .

قَالَ القَوابِلُ: هَذَا مِشْفَرُ الفِيلوالعُنْبُلَة: الْخَشَبَةُ الَّتِي يُدَقُّ عَلَيْهَا بالمِهْراس (يدق بها في المهراس الشيء انتهى.

والمهراس: الهاون كما في كتب اللغة).

والعُنابِل: الْوَتَرُ الْغَلِيظُ، وَقِيلَ: العُنابِل الْغَلِيظُ؛

وَقَالَ عاصم بن ثابت:ما عِلَّتي، وأَنا طَبٌّ خاتِلُ .

(جلد نابل).

والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنابِلُتَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِه المَعابِلُوَيُقَالُ لبُظارة المرأَة: العُنْبُل والعُنْتُل مِثْلُ نَبَع الماءُ ونتَع.

والعُنابِل، بِالضَّمِّ: الصُّلْب المَتِين، وَجَمْعُهُ عَنابِل، بِالْفَتْحِ، مِثْلَ جُوالِق وجَوالِق.

ابْنُ بَرِّيٍّ: ابْنُ خَالَوَيْهِ العُنْبُليُّ الزِّنْجي، والعُنْبُل البُظارة؛

وأَنشد:يَا رِيَّها، وَقَدْ بَدَا مَسِيحي، .

وابْتَلَّ ثوْبايَ مِنَ النَّضِيحِ،وَصَارَ رِيحُ العُنْبُليّ رِيحيتَسْكُن إِليه فيُنِيمُها، وَرَوَاهُ ابْنُ جِنِّي: عَلَّاها ونَهْلى، أَراد ونَهْلاها فحَذَف واكْتَفى بإِضافة عَلَّاها عَنْ إِضافة نَهْلاها، وعَلَّها يَعُلُّها ويَعِلُّها عَلًّا وعَلَلًا وأَعَلَّها.

الأَصمعي: إِذا وَرَدتِ الإِبلُ الماءَ فالسَّقْية الأُولى النَّهَل، وَالثَّانِيَةُ العَلَل.

وأَعْلَلْت الإِبلَ إِذا أَصْدَرْتَها قَبْلَ رِيِّها، وَفِي أَصحاب الِاشْتِقَاقِ مَنْ يَقُولُ هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ كأَنه مِنَ العَطَش، والأَوَّل هُوَ الْمَسْمُوعُ.

أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي: أَعْلَلْت الإِبِلَ فَهِيَ إِبِلٌ عَالَّةٌ إِذا أَصْدَرْتَها وَلَمْ تُرْوِها؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ أَغْلَلْت الإِبلَ، بِالْغَيْنِ، وَهِيَ إِبل غالَّةٌ.

وَرَوَى الأَزهري عَنْ نُصَير الرَّازِيِّ قَالَ: صَدَرَتِ الإِبلُ غالَّة وغَوَالَّ، وَقَدْ أَغْلَلْتها مِنَ الغُلَّة والغَلِيل وَهُوَ حَرَارَةُ الْعَطَشِ، وأَما أَعْلَلْت الإِبلَ وعَلَلْتها فَهُمَا ضِدَّا أَغْلَلْتها، لأَن مَعْنَى أَعْلَلْتها وَعَلَلتها أَن تَسْقِيها الشَّرْبةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ تُصْدِرَها رِواء، وإِذا عَلَّتْ فَقَدْ رَوِيَتْ؛

وَقَوْلُهُ:قِفِي تُخْبِرِينا أَو تَعُلِّي تَحِيَّةً .

لَنَا، أَو تُثِيبي قَبْلَ إِحْدَى الصَّوافِقإِنَّما عَنى أَو تَرُدِّي تَحِيَّة، كأَنَّ التَّحِيَّة لَمَّا كَانَتْ مَرْدُودَةً أَو مُراداً بِهَا أَن تُرَدَّ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ المَعْلُولة مِنَ الإِبل.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مِنْ جَزيل عَطائك المَعْلول؛

يُرِيدُ أَن عَطَاءَ اللَّهِ مضاعَفٌ يَعُلُّ بِهِ عبادَه مَرَّةً بَعْدَ أُخرى؛

وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاح مَعْلُولوعَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عالَّةٍ إِذا عَرَض عَلَيْكَ الطَّعامَ وأَنت مُسْتَغْنٍ عَنْهُ، بِمَعْنَى قَوْلِ العامَّة: عَرْضٌ سابِرِيٌّ أَي لَمْ يُبالِغْ، لأَن العَالَّةَ لَا يُعْرَضُ عَلَيْهَا الشُّربُ عَرْضاً يُبالَغ فِيهِ كالعَرْضِ عَلَى الناهِلة.

وأَعَلَّ القومُ: عَلَّتْ إِبِلُهم وشَرِبَت العَلَل؛

واسْتَعْمَل بعضُ الشُّعَرَاءِ العَلَّ فِي الإِطعام وَعَدَّاهُ إِلى مَفْعُولَيْنِ، أَنشد ابْنُ الأَعرابي:فباتُوا ناعِمِين بعَيْشِ صِدْقٍ، .

يَعُلُّهُمُ السَّدِيفَ مَعَ المَحالوأُرَى أَنَّ مَا سَوَّغَ تَعْدِيَتَه إِلى مَفْعُولَيْنِ أَن عَلَلْت هَاهُنَا فِي مَعْنَى أَطْعَمْت، فَكَمَا أَنَّ أَطعمت متعدِّية إِلى مَفْعُولَيْنِ كَذَلِكَ عَلَلْت هُنَا متعدِّية إِلى مَفْعُولَيْنِ؛

وَقَوْلُهُ:وأَنْ أُعَلَّ الرَّغْمَ عَلًّا عَلَّاجعَلَ الرَّغْمَ بِمَنْزِلَةِ الشَّرَابِ، وإِن كَانَ الرَّغْم عَرَضاً، كَمَا قَالُوا جَرَّعْته الذُّلَّ وعَدَّاه إِلى مَفْعُولَيْنِ، وَقَدْ يَكُونُ هَذَا بِحَذْفِ الوَسِيط كأَنه قَالَ يَعُلُّهم بالسَّدِيف وأُعَلّ بالرَّغْم، فَلَمَّا حَذَف الْبَاءَ أَوْصَلَ الْفِعْلَ، والتَّعْلِيل سَقْيٌ بَعْدَ سَقْيٍ وجَنْيُ الثَّمرة مَرَّةً بَعْدَ أُخرى.

وعَلَّ الضاربُ المضروبَ إِذا تابَع عَلَيْهِ الضربَ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعَطَاءٍ أَو النَّخَعِيِّ فِي رَجُلٍ ضَرَب بالعَصا رَجُلًا فقَتَله قَالَ: إِذا عَلَّه ضَرْباً فَفِيهِ القَوَدُأَي إِذا تَابَعَ عَلَيْهِ الضربَ، مِنْ عَلَلِ الشُّرب.

والعَلَلُ مِنَ الطَّعَامِ: مَا أُكِلَ مِنْهُ؛

عَنْ كُرَاعٍ.

وطَعامٌ قَدْ عُلَّ مِنْهُ أَي أُكِل؛

وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو حَنِيفَةَ:خَلِيلَيَّ، هُبَّا عَلِّلانيَ وانْظُرا .

إِلى الْبَرْقِ مَا يَفْرِي السَّنى، كَيْفَ يَصْنَعفَسَّرَه فَقَالَ: عَلِّلاني حَدِّثاني، وأَراد انْظُرا إِلىعَالَك، كأَنه سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ.

وعالَه الأَمرُ يَعُوله: أَهَمَّه.

وَيُقَالُ: لَا تَعُلْني أَي لَا تَغْلِبْنِي؛

قَالَ: وأَنشد الأَصمعي قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَب:وأَحْبِب حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداًوقولُ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ:هُوَ المُسْتَعانُ عَلَى مَا أَتى .

مِنَ النائباتِ بِعافٍ وعالِيَجُوزُ أَن يَكُونَ فاعِلًا ذَهَبت عينُه، وأَن يَكُونَ فَعِلًا كَمَا ذَهَبَ إِليه الْخَلِيلُ فِي خافٍ والمالِ وعافٍ أَي يأْخذ بِالْعَفْوِ.

وعالَتِ الفَريضةُ تَعُول عَوْلًا: زَادَتْ.

قَالَ اللَّيْثُ: العَوْل ارْتِفَاعُ الْحِسَابِ فِي الْفَرَائِضِ.

وَيُقَالُ لِلْفَارِضِ: أَعِل الفريضةَ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عالَت الفريضةُ ارْتَفَعَتْ فِي الْحِسَابِ، وأَعَلْتها أَنا الْجَوْهَرِيُّ: والعَوْلُ عَوْلُ الْفَرِيضَةِ، وَهُوَ أَن تَزِيدَ سِهامُها فَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَى أَهل الْفَرَائِضِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَظنه مأْخوذاً مِنَ المَيْل، وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَةَ إِذا عالَت فَهِيَ تَمِيل عَلَى أَهل الْفَرِيضَةِ جَمِيعًا فتَنْقُصُهم.

وعالَ زيدٌ الْفَرَائِضَ وأَعَالَها بِمَعْنًى، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَرَوَى الأَزهري عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنه قَالَ: عالَت الفريضةُ أَي ارْتَفَعَتْ وَزَادَتْ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: أَنه أُتي فِي ابْنَتَيْنِ وأَبوين وامرأَة فَقَالَ: صَارَ ثُمُنها تُسْعاً، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَراد أَن السِّهَامَ عالَت حَتَّى صَارَ للمرأَة التُّسع، وَلَهَا فِي الأَصل الثُّمن، وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَةَ لَوْ لَمْ تَعُلْ كَانَتْ مِنْ أَربعة وَعِشْرِينَ، فَلَمَّا عَالَتْ صَارَتْ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، وللأَبوين السُّدُسَانِ ثَمَانِيَةُ أَسهم، وللمرأَة ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ التُّسْع، وَكَانَ لَهَا قَبْلَ العَوْل ثَلَاثَةٌ مِنْ أَربعة وَعِشْرِينَ وَهُوَ الثُّمن؛

وَفِي حَدِيثِ الْفَرَائِضِ وَالْمِيرَاثِ ذِكْرُ العَوْل، وَهَذِهِ المسأَلة الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تُسَمَّى المِنْبَريَّة، لأَنعَلِيًّا، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّة: صَارَ ثُمُنها تُسْعاً، لأَن مَجْمُوعَ سهامِها واحدٌ وثُمُنُ وَاحِدٍ، فأَصلُها ثَمانيةٌ (قوله [فأصلها ثمانية إلخ] ليس كذلك فإن فيها ثلثين وسدسين وثمناً فيكون أصلها من أربعة وعشرين وقد عالت إلى سبعة وعشرين انتهى.

من هامش النهاية) والسِّهامُ تسعةٌ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُمَرْيَمَ: وعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّاأَي ارْتَفَعَ عَلَى الْمَاءِ.

والعَوْل: المُستعان بِهِ، وَقَدْ عَوَّلَ بِهِ وَعَلَيْهِ.

وأَعْوَل عَلَيْهِ وعَوَّلَ، كِلَاهُمَا: أَدَلَّ وحَمَلَ.

وَيُقَالُ: عَوِّلْ عَلَيْهِ أَي اسْتَعِنْ بِهِ.

وعَوَّلَ عَلَيْهِ: اتَّكَلَ واعْتَمد؛

عَنْ ثَعْلَبٍ؛

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ:إِلى اللَّهِ مِنْهُ المُشْتَكى والمُعَوَّلُوَيُقَالُ: عَوَّلْنا إِلى فُلَانٍ فِي حَاجَتِنَا فوجَدْناه نِعْم المُعَوَّلُ أَي فَزِعْنا إِليه حِينَ أَعْوَزَنا كلُّ شَيْءٍ.

أَبو زَيْدٍ: أَعَالَ الرجلُ وأَعْوَلَ إِذا حَرَصَ، وعَوَّلْت عَلَيْهِ أَي أَدْلَلْت عَلَيْهِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ عِوَلي مِنَ النَّاسِ أَي عُمْدَتي ومَحْمِلي؛

قَالَ تأَبَّط شَرًّا:لكِنَّما عِوَلي، إِن كنتُ ذَا عِوَلٍ، .

عَلَى بَصير بكَسْب المَجْدِ سَبَّاقحَمَّالِ أَلْوِيةٍ، شَهَّادِ أَنْدِيةٍ، .

قَوَّالِ مُحْكَمةٍ، جَوَّابِ آفَاقِحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ المُفَضَّل الضَّبِّيّ: عِوَل فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى الْعَوِيلِ والحُزْن؛

وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ جَمْعُ عَوْلة مِثْلُ بَدْرة وبِدَر، وَظَاهِرُ تَفْسِيرِهِ كَتَفْسِيرِ المفضَّل؛

وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ أَبي كَبِيرٍ الهُذَلي:فأَتَيْتُ بَيْتًا غَيْرَ بيتِ سَنَاخةٍ، .

وازْدَرْتُ مُزْدار الكَريم المُعْوِلِوالعَوْل: النُّقْصان.

وَعَالَ المِيزانَ عَوْلًا، فَهُوَ عَائِل: مالَ؛

هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كتَب إِلى أَهل الْكُوفَةِ إِني لسْتُ بميزانٍ لَا أَعُول (لما كان خبر ليس هو اسمه في المعنى قال لا أعول، ولم يقل لا يعول وهو يريد صفة الميزان بالعدل ونفي العول عنه، ونظيره في الصلة قولهم: أنا الذي فعلت كذا في الفائق) أَي لَا أَمِيل عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ؛

يُقَالُ: عَالَ الميزانُ إِذا ارْتَفَعَ أَحدُ طَرَفيه عَنِ الْآخَرِ؛

وَقَالَ أَكثر أَهل التَّفْسِيرِ: مَعْنَى قَوْلِهِ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُواأَي ذَلِكَ أَقرب أَن لَا تَجُوروا وتَمِيلوا، وَقِيلَ ذَلِكَ أَدْنى أَن لَا يَكْثُر عِيَالكم؛

قَالَ الأَزهري: وإِلى هَذَا الْقَوْلِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَالَ الرجلُ يَعُول إِذا جَارَ، وأَعالَ يُعِيلُ إِذا كَثُر عِيالُه.

الْكِسَائِيُّ: عَالَ الرجلُ يَعُولُ إِذا افْتقر، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ مَنْ يَقُولُ عَالَ يَعُولُ إِذا كَثُر عِيالُه؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِليه الشَّافِعِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ لأَن الْكِسَائِيَّ لَا يَحْكِي عَنِ الْعَرَبِ إِلا مَا حَفِظه وضَبَطه، قَالَ: وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ نَفْسِهِ حُجَّة لأَنه، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عربيُّ اللِّسَانِ فَصِيحُ اللَّهْجة، قَالَ: وَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ المُتَحَذْلِقين فخَطَّأَه، وَقَدْ عَجِل وَلَمْ يَتَثَبَّتْ فِيمَا قَالَ، وَلَا يَجُوزُ للحضَريِّ أَن يَعْجَل إِلى إِنكار مَا لَا يَعْرِفُهُ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ.

وَعَالَ أَمرُ الْقَوْمِ عَوْلًا: اشتدَّ وتَفاقَم.

وَيُقَالُ: أَمر عالٍ وعائلٌ أَي مُتفاقِمٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛

وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب:فذلِك أَعْلى مِنك فَقْداً لأَنه .

كَريمٌ، وبَطْني للكِرام بَعِيجُإِنما أَراد أَعْوَلَ أَي أَشَدّ فقَلَب فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا أَفْلَع.

وأَعْوَلَ الرجلُ والمرأَةُ وعَوَّلا: رَفَعا صَوْتَهُمَا بِالْبُكَاءِ وَالصِّيَاحِ؛

فأَما قَوْلُهُ:تَسْمَعُ مِنْ شُذَّانِها عَوَاوِلافإِنه جَمَع عِوّالًا مَصْدَرَ عَوَّلَ وَحَذَفَ الْيَاءَ ضَرُورَةً، وَالِاسْمُ العَوْل والعَوِيل والعَوْلة، وَقَدْ تَكُونُ العَوْلة حَرَارَةَ وَجْدِ الْحَزِينِ والمحبِّ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ وَلَا بُكَاءٍ؛

قَالَ مُلَيح الْهُذَلِيُّ:فَكَيْفَ تَسْلُبنا لَيْلى وتَكْنُدُنا، .

وَقَدْ تُمَنَّح مِنْكَ العَوْلة الكُنُدُ؟

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَوْل والعَوْلة رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ، وَكَذَلِكَ العَوِيل؛

أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ:وَلَنْ يَستَخِيرَ رُسومَ الدِّيار، .

بِعَوْلته، ذُو الصِّبا المُعْوِلُوأَعْوَل عَلَيْهِ: بَكَى؛

وأَنشد ثَعْلَبٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ:زَعَمْتَ، فإِن تَلْحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ .

جَوَادٌ، وإِن تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِلأَراد فعَلى نَفْسِكَ أَعْوِلْ فَحَذف وأَوصَلَ.

وَيُقَالُ: العَوِيل يَكُونُ صَوْتًا مِنْ غَيْرِ بُكَاءٍ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي زُبَيْد:للصَّدْرِ مِنْهُ عَوِيلٌ فِيهِ حَشْرَجةٌأَي زَئِيرٌ كأَنه يَشْتَكِي صَدْرَه.

وأَعْوَلَتِ القَوْسُ صَوَّتَتْ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا وَيْلَه وعَوْلَه، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا مَعَ ويْلَه، قَالَ الأَزهري: وأَما قَوْلُهُمْ وَيْلَه وعَوْلَه فإِن العَوْل والعَوِيل الْبُكَاءُ؛

وأَنشد:أَبْلِغْ أَمير الْمُؤْمِنِينَ رِسالةً، .

شَكْوَى إِلَيْك مُظِلَّةً وعَوِيلاالْكَلْبِيِّ: مَا زِلْت مُعِيلًا مِنَ العَيْلة أَي مُحْتَاجًا، ابْنُ الأَعرابي: العِيلُ (العُيُل، مضبوطاً بضمتين) العَيْلة، والعِيلُ جَمْعُ العَائِل وَهُوَ الْفَقِيرُ، والعِيلُ جَمْعُ العَائِل وَهُوَ المُتَكَبِّر وَالْمُتَبَخْتِرُ.

وَقَالَ يُونُسُ: يُقَالُ طَالَتْ عَيْلتي إِياك، بِالْيَاءِ، أَي طَالَمَا عُلْتُك.

وأَعال الذئبُ والأَسد والنَّمِر يُعِيل إِعالةً إِذا التَمس شَيْئًا؛

والعَيِّل مِنْهُنَّ: الْمُلْتَمِسُ الْبَاحِثُ، وَالْجَمْعُ عَيَايِيل عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ:فِيهَا عَيَايِيلُ أُسودٌ ونُمُروعالَ فِي مشْيه يَعِيل عَيْلًا، وَهُوَ عَيَّال، وتعَيَّل: تَبَخْتَرَ وَتَمَايَلَ وَاخْتَالَ، وتَعَيَّلَ يَتَعَيَّل إِذا فَعَلَ ذَلِكَ.

وَفُلَانٌ عَيَّالٌ: متعيِّل أَي مُتَبَخْتِرٌ.

وعَالَ فِي الأَرض يَعِيل عَيْلًا وعُيولًا وعِيُولًا: ضرَب فِيهَا، وَهُوَ عَيَّال (وعَالَ في الأرض عَيْلًا وعُيُولًا وعِيُولًا وهو عيال ذهب إلخ) ذهَب وَدَارَ كعارَ؛

قَالَ أَوس فِي صِفَةِ فَرَسٍ:لَيْثٌ عَلَيْهِ مِنَ البَرْدِيِّ هِبْرِيةٌ .

كالمَرْزُبانِيِّ عَيَّالٌ بأَوصالأَي مُتَبَخْتِرٌ، وَيُرْوَى عَيَّار، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.

والعَيَّال: الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْمَشْهُورُ فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَيَّال أَن يَكُونَ تَمَامَ الْبَيْتِ بِآصَالٍ أَي يَخْرُجُ العَيَّال الْمُتَبَخْتِرُ بالعَشِيَّات، وَهِيَ الأَصائل، مُتَبَخْتِرًا، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَيَّال بأَوصال فِي تَرْجَمَةِ رزب، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي شِعْرِهِ إِنما هُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.

وَجَمْعُ عَيَّال الْمُتَبَخْتِرِ عَيايِيلُ؛

قَالَ حَكِيمَ بْنَ مُعَيَّة الرَّبَعي مِنْ تَمِيمٍ يَصِفُ قَناةً نَبَتَتْ فِي مَوْضِعٍ مَحْفُوفٍ بِالْجِبَالِ وَالشَّجَرِ:حُفَّتْ بأَطْواد جِبالٍ وحُظُر، .

فِي أَشَبِ الغِيظان مُلْتَفِّ السَّمُر،فِيهِ عَيايِيلُ أُسودٌ ونُمُرالحُظُر: الْمَوْضِعُ الَّذِي حَوْلَهُ شَجَرٌ كالحَظِيرة؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنَ العَيْل التبختُر قَوْلُ حُمَيْدٍ:.

لَمْ تَجِدْ لَهَا .

تَكالِيفَ إِلَّا أَن تَعِيلَ وتَسْأَماوامرأَة عَيَّالةٌ: مُتَبَخْتِرَةٌ.

وعَالَ الفرسُ يَعِيل عَيْلًا إِذا مَا تَكفَّأَ فِي مِشْيته وَتَمَايَلَ، فَهُوَ فَرَسٌ عَيَّالٌ، وَذَلِكَ لِكَرَمِهِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا تَبَخْتَرَ فِي مِشْيته وَتَمَايَلَ.

وأَعَالَ الرجلُ وأَعْوَل إِعْوالًا أَي حَرَص وترَك أَولاده يَتامى عَيْلى أَي فُقَرَاءَ.

وعالَني الشيءُ يَعِيلني عَيْلًا ومَعِيلًا: أَعْوَزني وأَعْجَزَني.

وعَالَ الميزانُ يَعِيل: جَارَ، وَقِيلَ: زَادَ؛

قَالَ أَبو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:جَزَى اللهُ عَنَّا عَبْد شَمْسٍ ونَوْفَلًا .

عُقوبةَ شَرٍّ عاجلٍ غيرِ آجِلبميزانِ صِدْقٍ، لَا يُغِلُّ شَعِيرةً، .

لَهُ شاهِدٌ مِنْ نَفْسِه غيرُ عائِلوَمِكْيَالٌ عائلٌ: زَائِدٌ عَلَى غَيْرِهِ؛

هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وعالَ للضَّالَّةِ (وعال الضالة، من غير لام) يَعِيل عَيْلًا وعَيَلاناً إِذا لَمْ يَدْرِ أَين يَبْغِيها.

رَوَىصَخْرُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيدة عَنْ أَبيه عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنا هُوَ جَالِسٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ مَعَ أَصحابه فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: إِنَّ مِنَ البَيانِ لسِحْراً، وإِنَّ من العِلم جَهْلًا،والعَوْلُ والعَوِيل: الِاسْتِغَاثَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مُعَوَّلي عَلَى فُلَانٍ أَي اتِّكالي عَلَيْهِ وَاسْتِغَاثَتِي بِهِ.

وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: النَّصْبُ فِي قَوْلِهِمْ وَيْلَه وعَوْلَه عَلَى الدُّعَاءِ وَالذَّمِّ، كَمَا يُقَالُ وَيْلًا لَهُ وتُرَاباً لَهُ.

قَالَ شِمْرٌ: العَوِيل الصِّيَاحُ وَالْبُكَاءُ، قَالَ: وأَعْوَلَ إِعْوالًا وعَوَّلَ تَعْوِيلًا إِذا صَاحَ وَبَكَى.

وعَوْل: كَلِمَةٌ مِثْلُ وَيْب، يُقَالُ: عَوْلَك وعَوْلَ زيدٍ وعَوْلٌ لِزَيْدٍ.

وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه: ثَكِلَتْه أُمُّه.

الْفَرَّاءُ: عَالَ الرجلُ يَعُولُ إِذا شَقَّ عَلَيْهِ الأَمر؛

قَالَ: وَبِهِ قرأَعَبْدِ اللَّهِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ وَلَا يَعُلْ أَن يَأْتِيَني بِهِمْ جَمِيعًا، وَمَعْنَاهُ لَا يَشُقّ عَلَيْهِ أَن يأَتيني بِهِمْ جَمِيعًا.

وعالَني الشَّيْءُ يَعُولُني عَوْلًا: غَلَبني وثَقُلَ عَلَيَّ؛

قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:ويَكْفِي العَشِيرةَ مَا عالَها، .

وإِن كَانَ أَصْغَرَهُمْ مَوْلِداًوعِيلَ صَبْرِي، فَهُوَ مَعُولٌ: غُلِب؛

وَقَوْلُ كُثَيِّر:وبالأَمْسِ مَا رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهم، .

لَعَمْري فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّديُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ أَراد عِيلَ عَلَى الصَّبْرِ فحَذف وَعَدَّى، وَيُحْتَمَلُ أَن يَجُوزَ عَلَى قَوْلِهِ عِيلَ الرَّجلُ صَبْرَه؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَره لِغَيْرِهِ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ أَبو الجَرَّاح عالَ صَبْرِي فَجَاءَ بِهِ عَلَى فِعْلِ الْفَاعِلِ.

وعِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهُ أَي غُلِب مَا هُوَ غَالِبُهُ؛

يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُعْجَب مِنْ كَلَامِهِ أَو غَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ الدُّعَاءِ؛

قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَب:وأَحْبِبْ حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً، .

فلَيْسَ يَعُولُك أَن تَصْرِما (قوله [أن تصرما] كذا ضبط في الأَصل بالبناء للفاعل وكذا في التهذيب، وضبط فِي نُسْخَةٍ مِنَ الصِّحَاحِ بالبناء للمفعول).

وَقَالَ ابْنُ مُقْبِل يَصِفُ فَرَسًا:خَدَى مِثْلَ خَدْي الفالِجِيِّ يَنُوشُني .

بسَدْوِ يَدَيْه، عِيلَ مَا هُوَ عائلُهوَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلشَّيْءِ يُعْجِبك: قَاتَلَهُ اللَّهُ وأَخزاه اللَّهُ.

قَالَ أَبو طَالِبٍ: يَكُونُ عِيلَ صَبْرُه أَي غُلِب وَيَكُونُ رُفِع وغُيِّر عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ قَوْلِهِمْ عالَتِ الفريضةُ إِذا ارْتَفَعَتْ.

وَفِي حَدِيثِسَطِيح: فَلَمَّا عِيلَ صبرُهأَي غُلِب؛

وأَما قَوْلُ الْكُمَيْتِ:وَمَا أَنا فِي ائْتِلافِ ابْنَيْ نِزَارٍ .

بمَلْبوسٍ عَلَيَّ، وَلَا مَعُولفَمَعْنَاهُ أَني لَسْتُ بِمَغْلُوبِ الرأْي، مِنْ عِيل أَي غُلِبَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:المُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبأَي الَّذِي يُبْكى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتى؛

قِيلَ: أَراد بِهِ مَنْ يُوصي بِذَلِكَ، وَقِيلَ: أَراد الْكَافِرَ، وَقِيلَ: أَراد شَخْصًا بِعَيْنِهِ عَلِم بِالْوَحْيِ حالَه، وَلِهَذَا جَاءَ بِهِ معرَّفاً، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مِنْ عَوَّلَ لِلْمُبَالَغَةِ؛

وَمِنْهُ رَجَز عَامِرٍ:وبالصِّياح عَوَّلوا عَلَيْنَاأَي أَجْلَبوا وَاسْتَغَاثُوا.

والعَوِيل: صَوْتُ الصَّدْرِ بِالْبُكَاءِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُشُعْبَةَ: كَانَ إِذا سَمِعَ الْحَدِيثَ أَخَذَه العَوِيلُ والزَّوِيل حَتَّى يَحْفَظَهُ، وَقِيلَ: كُلَّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ مُعْوِل، بِالتَّخْفِيفِ، فأَما بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ.

يُقَالُ: عَوَّلْت بِهِ وَعَلَيْهِ أَي اسْتَعَنْتُ.

وأَعْوَلَت القوسُ: صَوَّتَتْ.

أَبو زَيْدٍ: أَعْوَلْت عَلَيْهِ أَدْلَلْت عَلَيْهِ دالَّة وحَمَلْت عَلَيْهِ.

يُقَالُ: عَوِّل عليَّ بِمَا شِئْتَ أَي اسْتَعِنْ بِي كأَنه يَقُولُ احْملْ عَليَّ مَا أَحببت.

والعَوْلُ: كُلُّ أَمروَقِيلَ: هُوَ الكَثِيب الْعَظِيمُ إِلَّا أَنه دُونَ العَقَنْقَل، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيبُ المُترَاكِب المُتَداخِل، وَقِيلَ: عَوْكَلُ كلِّ رَمْلةٍ رأْسُها.

والعَوْكَلَة: العظِيمة مِنَ الرَّمْل؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وَقَدْ قابَلَتْه عَوْكَلاتٌ عوانِكٌ، .

رُكَامٌ نَفَيْنَ النَّبْتَ غيرَ المَآزِرأَي لَيْسَ بِهَا نبتٌ إِلَّا مَا حَوْلَها.

والعَوْكَل: المرأَة الحَمْقاء.

والعَوْكَل: الرَّجل الْقَصِيرُ الأَفْحَج؛

قَالَ:ليسَ بِرَاعِي نَعَجاتٍ عَوْكَلِ، .

أَحَلَّ يَمْشِي مِشْيَةَ المُحَجَّلِورَجلٌ عاكِلٌ: وَهُوَ الْقَصِيرُ الْبَخِيلُ المشؤُوم، وَجَمْعُهُ عُكُلٌ.

وقَلَّدْتُه قَلائِدَ عَوْكَلٍ: يَعْنِي الفَضائح؛

عَنْ كُرَاعٍ.

والعَوْكلانِ: نَجْمَانِ.

وعُكْلٌ وتَيْمٌ وعَدِيٌّ: قَبَائِلُ مِنَ الرَّباب.

وعُكْلٌ: بَلَدٌ.

وعُكْلٌ: قَبِيلَةٌ فِيهِمْ غَباوةٌ وقِلَّةُ فَهْمٍ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ فِيهِ غَفْلةٌ ويُسْتَحْمَق: عُكْلِيٌّ؛

قَالَ:جَاءتْ بِهِ عُجُزٌ مُقابَلَةٌ، .

مَا هُنَّ مِنْ جَرْمٍ وَلَا عُكْلقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ (وعكل قبيلة من الرباب وهو اسم امرأة حضنت بني عوف بن وائل فغلبت عليهم وسموا باسمها): هُوَ أَبو بَطْنٍ مِنْهُمْ، حَضَنَتْه أَمَةٌ تُسمَّى عُكْل فسُمِّيت الْقَبِيلَةُ بِهَا.

وعَكَلَه: صَرَعَه.

وعَكَلَ فِي الأَمر: جَدَّ.

وعَكَلَ فُلَانٌ: مَاتَ.

واعْتَكَلَ الثَّوْرانِ: تَناطَحا.

والاعْتِكالُ: الاعْتِلاجُ والاصْطِراع؛

قَالَ البَوْلانيُّ:واعْتَكَلا وأَيَّما اعْتِكالِوعَكِلَت المِسْرَجَةُ، بِالْكَسْرِ، أَي اجْتَمَعَ فِيهَا الدُّرْدِيُّ مِثْلُ عَكِرَتْ.

وَقَدْ سَمَّوْا عَكَّالًا وعاكِلًا وعُكَيْلًا.

وبَنُو عَوْكَلان: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ.

وعَوْكَلانُ: مَوْضِعٌ.

والعَوْكَلُ: الْقَصِيرُ.

عَكْبَلَ: العَكْبَل: الشَّدِيدُ.

وعَكْبَل: اسم.

علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ.

وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَلَا يتعدَّى.

وعَلَّ يَعِلُّ ويَعُلُّ عَلًّا وعَلَلًا، وعَلَّتِ الإِبِلُ تَعِلُّ وتَعُلُّ إِذا شَرِبت الشَّرْبةَ الثَّانِيَةَ.

ابْنُ الأَعرابي: عَلَّ الرَّجلُ يَعِلُّ مِنَ الْمَرَضِ، وعَلَّ يَعِلُّ ويَعُلُّ مِنْ عَلَل الشَّراب.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ يُسْتَعْمَل العَلَلُ والنَّهَل فِي الرَّضاع كَمَا يُسْتَعْمل فِي الوِرْد؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:غَزَال خَلاء تَصَدَّى لَهُ، .

فتُرْضِعُه دِرَّةً أَو عِلالاواستَعْمَل بعضُ الأَغْفال العَلَّ والنَّهَلَ فِي الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ فَقَالَ:ثُمَّ انْثَنى مِنْ بَعْدِ ذَا فَصَلَّى .

عَلَى النَّبيّ، نَهَلًا وعَلَّاوعَلَّتِ الإِبِلُ، وَالْآتِي كَالْآتِي (عَلَّ يَعِلُّ ويَعُلُّ عَلًّا وعَلَلًا إلى أن قال وعَلَّتِ الإبل والآتي إلخ) وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فَعْلى مِنَ العَلَل والنَّهَل.

وإِبِلٌ عَلَّى: عَوَالُّ؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛

وأَنشد لِعَاهَانَ بْنِ كَعْبٍ:تَبُكُّ الحَوْضَ عَلَّاها ونَهْلًا، .

ودُون ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمفأَبْلُوني بَلِيَّتَكُمْ لَعَلِّي .

أُصالِحُكُم، وأَسْتَدْرِجْ نُوَيّا (أبلوني أعطوني، والبلية الناقة تعقل على قبر صاحبها الميت بلا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ حَتَّى تموت، ونويّ بفتح الواو كهويّ، وأَصله نواي كعصاي قلبت الألف ياء على لغة هذيل والشاعر منهم، والنوى الجهة التي ينويها المسافر.

وقوله: استدرج، هكذا مجزومة في الأَصل).

وَتَكُونُ ظَنًّا كَقَوْلِكَ لَعَلِّي أَحُجُّ العامَ، وَمَعْنَاهُ أَظُنُّني سأَحُجُّ، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:لَعَلَّ مَنايانا تَبَدَّلْنَ أَبْؤُساأَي أَظُنُّ مَنَايَانَا تبدَّلنَ أَبؤُسا؛

وَكَقَوْلِ صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ:لعَلَّكَ هالِكٌ أَمَّا غُلامٌ .

تَبَوَّأَ مِنْ شَمَنْصِيرٍ مَقاماوَتَكُونُ بِمَعْنَى عَسى كَقَوْلِكَ: لعَلَّ عبدَ اللَّهِ يَقُومُ، مَعْنَاهُ عَسى عبدُ اللَّهِ؛

وَذَلِكَ بِدَلِيلِ دُخُولِ أَن فِي خَبَرِهَا فِي نَحْوِ قَوْلِ مُتَمِّم:لعَلَّكَ يَوْماً أَن تُلِمَّ مُلِمَّةٌ .

عَلَيْك مِنَ اللَّاتي يَدَعْنَكَ أَجْدَعاوَتَكُونُ بِمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ كَقَوْلِكَ: لَعَلَّك تَشْتُمُني فأُعاقِبَك؟

مَعْنَاهُ هَلْ تشْتُمني، وَقَدْ جَاءَتْ فِي التَّنْزِيلِ بِمَعْنَى كَيْ، وَفِي حَدِيثِحَاطِبٍ: وَمَا يُدْريك لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَع عَلَى أَهل بَدْرٍ فَقَالَ لَهُمُ اعْمَلوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ؛

ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَن مَعْنَى لَعَلَّ هَاهُنَا مِنْ جِهَةِ الظَّن والحِسْبان، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وإِنما هِيَ بِمَعْنَى عَسى، وعَسى ولعَلَّ مِنَ اللَّهِ تَحْقِيقٌ.

وَيُقَالُ: عَلَّك تَفْعَل وعَلِّي أَفعَلُ ولَعَلِّي أَفعَلُ، وَرُبَّمَا قَالُوا: عَلَّني ولَعَّنِي ولعَلَّني؛

وأَنشد أَبو زَيْدٍ:أَرِيني جَوَاداً مَاتَ هُزْلًا، لعَلَّني .

أَرى مَا تَرَيْنَ، أَو بَخِيلًا مُخَلَّداقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو عُبَيْدَةَ أَن هَذَا الْبَيْتَ لحُطائط بْنِ يَعْفُر، وَذَكَرَ الْحَوْفِيُّ أَنه لدُرَيد، وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لِحَاتِمٍ مَعْرُوفَةٍ مَشْهُورَةٍ.

وعَلَّ ولَعَلَّ: لُغَتَانِ بِمَعْنًى مِثْلُ إِنَّ ولَيتَ وكأَنَّ ولكِنَّ إِلَّا أَنها تَعْمَلُ عَمَلَ الْفِعْلِ لشبههنَّ بِهِ فَتَنْصِبُ الِاسْمَ وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ كَمَا تَفْعَلُ كَانَ وأَخواتها مِنَ الأَفعال، وَبَعْضُهُمْ يخفِض مَا بَعْدَهَا فَيَقُولُ: لعَلَّ زيدٍ قائمٌ؛

سَمِعَهُ أَبو زَيْدٍ مِنْ عُقَيل.

وَقَالُوا لَعَلَّتْ، فأَنَّثُوا لعَلَّ بِالتَّاءِ، وَلَمْ يُبْدِلوها هَاءً فِي الْوَقْفِ كَمَا لَمْ يُبْدِلُوهَا فِي رُبَّتْ وثُمَّت ولاتَ، لأَنه لَيْسَ لِلْحَرْفِ قوَّةُ الِاسْمِ وتصَرُّفُه، وَقَالُوا لعَنَّك ولغَنَّك ورَعَنَّكَ ورَغَنَّك؛

كُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْبَدَلِ، قَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ أَبا النَّجْمِ يَقُولُ:أُغْدُ لَعَلْنا فِي الرِّهان نُرْسِلُهأَراد لعَلَّنا، وَكَذَلِكَ لَأَنَّا ولَأَنَّنا؛

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الصَّقْر يُنْشِدُ:أَرِيني جَوَاداً مَاتَ هُزْلًا، لَأَنَّنِي .

أَرَى مَا تَرَيْنَ، أَو بَخِيلًا مُخَلَّداوَبَعْضُهُمْ يقول: لَوَنَّني.

عمل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الصَّدَقات: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها؛

هُمُ السُّعاة الَّذِينَ يأْخذون الصَّدَقات مِنْ أَربابها، وَاحِدُهُمْ عامِلٌ وساعٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ: مَا ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة عامِلي صَدَقةٌ؛

أَراد بِعِيَالِهِ زَوْجاتِه، وبعامِله الخَلِيفة بَعْدَهُ، وإِنما خَصَّ أَزواجَه لأَنه لَا يَجُوزُ نكاحُهُن فجَرَت لهنَّ النفقةُ فإِنهن كالمُعْتَدَّات.

والعامِلُ: هُوَ الَّذِي يتوَلَّى أُمور الرَّجُلِ فِي مَالِهِ ومِلْكِه وعمَلِه، وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَسْتَخْرج الزَّكَاةَ: عامِل.

الأَعرابي.

الأَزهري: الحُثْفُل ثُرْتُم المَرَق.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لثُفْل الدُّهْن وَغَيْرِهِ فِي الْقَارُورَةِ حُثْفُل، قَالَ: ورَدِيء الْمَالِ حُثْفُله، وَقِيلَ: الحُثْفُل يَكُونُ فِي أَسفل الْمَرَقِ مِنْ بَقِيَّة الثَّرِيدِ؛

قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ.

ابْنُ بَرِّيٍّ: الحُتْفُل والحُثْفُل مَا يَبْقَى فِي أَسفل الْقَارُورَةِ مِنْ عَكَرِ الزيت.

حثكل: حَثْكَل: اسم.

حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان، وَهِيَ دُوَيبَّة مُنْتِنَةُ الرِّيحِ؛

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاجِ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيان يُخَاطِبُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانٍ وَيَعْتَذِرُ إِليه لأَنه كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ:فَارْحَمْ أُصَيْبِيَتي الَّذِينَ كأَنهم .

حِجْلى، تَدَرَّجُ بالشَّرَبَّة، وُقَّعُأَدْنُو لِتَرْحَمَني وتَقْبَلَ تَوْبتي، .

وأَراك تَدْفَعُني، فأَيْنَ المَدْفَع؟

فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِلى النَّارِ الأَزهري: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: قَالَتِ القَطَا للحَجَل: حَجَلْ حَجَلْ، تَفِرُّ فِي الجَبَل، مِنْ خَشْية الوَجَل، فَقَالَتِ الحَجَل للقَطا: قَطا قَطا، بَيْضُك ثِنْتا، وبَيْضِي مِائَتَا.

الأَزهري: الحَجَل إِناث اليَعَاقِيب واليَعَاقِيب ذكورُها.

وَرَوَىابْنُ شُمَيْلٍ حَدِيثًا: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِني أَدعو قُرَيْشًا وَقَدْ جَعَلُوا طَعَامي كطَعام الحَجَل؛

قَالَ النَّضِرُ: الحَجَل يأْكل الحَبَّة بَعْدَ الْحَبَّةِ لَا يُجِدُّ فِي الأَكل؛

قَالَ الأَزهري: أَراد أَنهم لَا يُجِدُّون فِي إِجابتي وَلَا يَدْخُلُ مِنْهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ إِلا الخَطِيئة بَعْدَ الخَطِيئة يَعْنِي النَّادِرَ الْقَلِيلَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَاصْطَادُوا حَجَلًا؛

هُوَ القَبَج.

الأَزهري: حَجَل الإِبل صغَار أَولادها.

ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل صِغارُ الإِبل وأَوْلادُها؛

قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الإِبل بِكَثْرَةِ اللَّبَنِ وأَن رؤوس أَولادها صَارَتْ قُرْعاً أَي صُلْعاً لِكَثْرَةِ مَا يَسِيلُ عَلَيْهَا مِنْ لَبَنِهَا وتَتَحلَّب أُمهاتُها عَلَيْهَا:لَهَا حَجَلٌ قَدْ قَرَّعَتْ من رُؤوسها، .

لَهَا فَوْقَهَا مِمَّا تَوَلَّفُ وَاشِلُ (تحلب بدل تولف، ولعل ما هنا محرف عن توكف بالكاف أَي سال وقطر).

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اسْتَعَارَ الحَجَل فَجَعَلَهَا صغَار الإِبل؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَدْتُ هَذَا الْبَيْتَ بِخَطِّ الْآمِدِيِّ قَرَّعت أَي تَقَرَّعت كَمَا يُقَالُ قَدَّم بِمَعْنَى تَقَدَّم، وخَيَّل بِمَعْنَى تَخَيَّل، ويَدُلُّكَ عَلَى صِحَّتِهِ أَن قَوْلَهُمْ قُرِّع الفَصِيلُ إِنما مَعْنَاهُ أُزِيل قَرَعُه بِجَرِّه عَلَى السَّبَخَة مِثْلُ مَرَّضْته، فَيَكُونُ عَكْسَ الْمَعْنَى؛

وَمِثْلُهُ لِلْجَعْدِيِّ:لَهَا حَجَل قُرْعُ الرؤوس تَحَلَّبت .

عَلَى هامِه، بالصَّيْف، حَتَّى تَمَوّراقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرُبَّمَا أَوقعوا ذَلِكَ عَلَى فَتَايا المَعَزِ.

قَالَ لُقْمَانُ العاديُّ يَخْدَع ابْنَيْ تِقْن بِغَنَمِهِ عَنْ إِبلهما: اشْتَرِياها يَا ابْنَي تِقْن، إِنها لَمِعزى حَجَل، بأَحْقِيها عِجَل؛

يَقُولُ: إِنَّهَا فَتِيَّة كالحَجَل مِنَ الإِبل، وَقَوْلُهُ بأَحقِيها عِجَل أَي أَن ضُروعها تَضْرِبُ إِلى أَحْقِيها فَهِيَ كالقِرَب الْمَمْلُوءَةِ؛

كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَنها لمِعْزَى حِجَل، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الأَعرابي وَلَا ثَعْلَبٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنهم إِنما قالوا حِجَل،الْمُسْتَشْعِرَةَ هَذِي الَّتِي فِي الرَّحِمِ لأَن المُضْمَرة مِنْ بَعْدِ مَا تُنْتَج إِمَّرة.

وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الحَبَل وَلَدُ المَجْر وَهُوَ وَلَد الْوَلَدِ.

ابْنُ الأَثير فِي قَوْلِهِ:نُهِيَ عَنْ حَبَل الحَبَلة، قَالَ: الحَبَل، بِالتَّحْرِيكِ، مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَحْمُولُ كَمَا سُمِّيَ بِهِ الحَمْل، وإِنما دَخَلَتْ عَلَيْهِ التَّاءُ للإِشعار بِمَعْنَى الأُنوثة فِيهِ، والحَبَل الأَول يُرَادُ بِهِ مَا فِي بُطُونِ النُّوق مِنَ الحَمْل، وَالثَّانِي حَبَل الَّذِي فِي بُطُونِ النُّوقِ، وإِنما نُهِيَ عَنْهُ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحدهما أَنه غَرَر وَبَيْعُ شَيْءٍ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ وَهُوَ أَن يَبِيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الجَنِين الَّذِي فِي بَطْنِ أُمه عَلَى تَقْدِيرِ أَن يَكُونَ أُنثى فَهُوَ بَيْعُ نِتَاج النِّتَاج، وَقِيلَ: أَراد بحبَل الحَبَلة أَن يَبِيعَهُ إِلى أَجل يُنْتَج فِيهِ الحَمْل الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ، فَهُوَ أَجل مَجْهُولٌ وَلَا يَصِحُّ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ لَمَّا فُتِحت مِصْرُ: أَرادوا قَسْمها فَكَتَبُوا إِليه فَقَالَ لَا حتى يَغْزُوَ حَبَلُ الحَبَلة؛

يُرِيدُ حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا أَولاد الأَولاد وَيَكُونُ عَامًّا فِي النَّاسِ وَالدَّوَابِّ أَي يَكْثُرُ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا بِالتَّوَالُدِ، فإِذا قُسِّمَتْ لَمْ يَكُنْ قَدِ انْفَرَدَ بِهَا الْآبَاءُ دُونَ الأَولاد، أَو يَكُونُ أَراد الْمَنْعَ مِنَ الْقِسْمَةِ حَيْثُ عَلَّقَهُ عَلَى أَمر مَجْهُولٍ.

وسِنَّوْرَة حُبْلى وَشَاةٌ حُبْلى.

والمَحْبَل: أَوان الحَبَل.

والمَحْبِل: مَوْضِعُ الحَبَل مِنَ الرَّحِم؛

وَرُوِيَ بَيْتُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ:إِن يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفة .

مِنْهَا بِرِيٍّ، وَعَلَى مِرْجَللَا تَقِهِ الموتَ وَقِيَّاتُه، .

خُطَّ لَهُ ذَلِكَ فِي المَحْبِلوالأَعْرف: فِي المَهْبِل؛

ونَشْوان أَي سَكْرَانُ، بمَصْروفة أَي بخَمْر صِرْف، عَلَى مِرْجَل أَي عَلَى لَحْمٍ فِي قِدْر، وإِن كَانَ هَذَا دَائِمًا فَلَيْسَ يَقِيه الْمَوْتَ، خُطَّ لَهُ ذَلِكَ فِي المَحْبِل أَي كُتِب لَهُ الْمَوْتُ حِينَ حَبِلَتْ بِهِ أُمُّه؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد مَعْنَى حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: إِن النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحمِ أَربعين يَوْمًا نُطْفة ثُمَّ عَلَقة كَذَلِكَ ثُمَّ مُضْغة كَذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ المَلَك فَيَقُولُ لَهُ اكْتُبْ رزقَه وَعَملَه وأَجَلَه وشَقِيٌّ أَو سَعِيدٌ فيُخْتَم لَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَمَا مِنْ أَحد إِلا وَقَدْ كُتِب لَهُ الْمَوْتُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأَجَل المؤَجَّل لَهُ.

وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ فِي مَحْبَل فُلَانٍ أَي فِي وَقْتِ حَبَل أُمه بِهِ.

وحَبَّل الزَّرعُ: قَذَف بعضُه عَلَى بَعْضٍ.

والحَبَلة: بَقْلة لَهَا ثَمَرَةٌ كأَنها فِقَر الْعَقْرَبِ تُسَمَّى شَجَرَةَ الْعَقْرَبِ، يأْخذها النِّسَاءُ يَتَدَاوَيْنَ بِهَا تَنْبُتُ بنَجْد فِي السُّهولة.

والحُبْلة: ثَمَرُ السَّلَم والسَّيَال والسَّمُر وَهِيَ هَنَة مُعَقَّفة فِيهَا حَبٌّ صُغَار أَسود كأَنه العَدَس، وَقِيلَ: الحُبْلة ثَمَرُ عامَّةِ العِضاه، وَقِيلَ: هُوَ وِعَاءُ حَبِّ السَّلَم والسَّمُر، وأَما جَمِيعُ العِضَاه بَعْدُ فإِن لَهَا مَكَانَ الحُبْلة السِّنَفة، وَقَدْ أَحْبَل العِضَاهُ.

والحُبْلة: ضَرْب مِنَ الحُلِيِّ يُصَاغُ عَلَى شَكْلِ هَذِهِ الثَّمَرَةِ يُوضَعُ فِي الْقَلَائِدِ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: كَانَ يُجْعَلُ فِي الْقَلَائِدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمٍ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ الدُّول:وَلَقَدْ لَهَوْتُ، وكُلُّ شيءٍ هالِكٌ، .

بنَقَاة جَيْبِ الدِّرْع غَير عَبُوسويَزِينُها فِي النَّحْر حَلْيٌ وَاضِحٌ، .

وقَلائدٌ مِنْ حُبْلة وسُلُوسوالسَّلْس: خَيْط يُنْظَم فِيهِ الخَرَز، وَجَمْعُهُ سُلوس.

والحُبْلة: شَجَرَةٌ يأْكلها الضِّبَاب.

وضَبٌّ حابِل: يَرْعَى الحُبْلة.

والحُبْلة: بَقْلة طَيِّبة مِنْ ذُكُورِ الْبَقْلِ.

قَالَا: جِئْنَاكَ نَحْتَكِم، قَالَ: فِي بَيْتِهِ يُؤتى الحَكَم، فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ، وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْل أَي أَبداً لأَن سِنَّها لَا تَسْقُطُ أَبداً حَتَّى تَمُوتَ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:ثُمَّتَ لَا أُرْسِلها سِنَّ الحِسِلوالحُسالة: الرَّذْل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛

وَقَالَ بَعْضُ العَبْسِيِّين:قَتَلْتُ سَراتَكم، وحَسَلْت مِنْكُمْ .

حَسِيلًا، مِثْلَ مَا حُسِل الوِبارقَالَ ابْنُ الأَعرابي: حَسَلْت أَبْقَيت مِنْكُمْ بَقِيَّة رُذالًا.

والحُسَالَة: مِثْلُ الحُثالة.

والمَحْسول، مِثْلُ المَخْسول: وَهُوَ المَرْذُول.

وَقَدْ حَسَله وخَسَله أَي رَذَله.

وحُسِل بِهِ أَي أُخِسَّ حَظُّه.

وَفُلَانٌ يُحَسِّل بِنَفْسِهِ أَي يُقَصِّر وَيَرْكَبُ الدَّنَاءَةَ، وَهُوَ مِنْ حَسِيلَتهم؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، أَي مِنْ خُشارتهم.

والحَسِيل: الرُّذال مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

والحُسالة: كالحَسِيلة.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى اللِّحْيَانِيُّ قَالَ الحُسالة مِنَ الفِضَّة كالسُّحالة، وَهُوَ مَا سَقَطَ مِنْهَا، وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَة.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحُسالة مَا تَكَسَّر مِنْ قِشْرِ الشَّعِيرِ وَغَيْرِهِ.

والمَحْسول: الخَسِيس، وَالْخَاءُ أَعلى.

والحَسْل: السَّوْق الشَّدِيدُ.

يُقَالُ: حَسَلَها حَسْلًا إِذا ضَبَطَهَا سَوْقاً.

والحَسِيلة: حَشَف النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يَحْلُ بُسْره يُيَبِّسونه حَتَّى يَيْبَس، فإِذا ضُرِب انْفَتَّ عَنْ نَواه وَودَنُوه بِاللَّبَنِ ومَرَدُوا لَهُ تَمْرًا حَتَّى يُحَلِّيه فيأْكلونه لَقِيماً، يُقَالُ: بُلُّوا لَنَا مِنْ تِلْكَ الحَسِيلة، ورُبَّما وُدِن بِالْمَاءِ.

والحَسِيل: وَلَدُ الْبَقَرَةِ الأَهلية وعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ هُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَجَمْعُهَا حَسِيل عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ، وَقِيلَ: الحَسِيلُ الْبَقَرُ الأَهلي لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّنْفَرَى الأَزدي يَصِفُ السُّيُوفَ:وهُنَّ كأَذناب الحَسِيل صَوادر، .

وَقَدْ نَهِلَتْ مِنَ الدِّماءِ وعَلَّتِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ والحَسِيل وَلَدُ الْبَقَرَةِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: صَوَابُهُ والحَسِيل أَولاد الْبَقَرِ، وَقَالَ: قَالَ الأَصْمعي وَاحِدُهَا حَسِيلة فَقَدْ ثَبَتَ أَن لَهُ وَاحِدًا مِنْ لَفْظِهِ، وَشَبَّهَ السُّيُوفَ بأَذناب الحَسيل إِذا رأَت أُمهاتها فحرَّكتها؛

وَقِيلَ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ حَسِيل وحَسِيلة لأَن أُمه تُزْجِيه مَعَهَا.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْبَقَرَةِ الحَسِيلة والحائرة والعَجوز والبعبة (قوله [والحائرة] وقوله [البعبة] هكذا في الأَصل من غير نقط للكلمتين، ولعل الأولى الجائرة أو الخائرة من الجؤار أو الخوار) وأَنشد غَيْرُهُ:عَليَّ الحَشِيش ورِيٌّ لَهَا، .

وَيَوْمَ العُوار لحسْل بن ضَبيقولها المستأْثر مَرْزِئة عَلَى الَّذِي يَفْعَلُهُ.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: يُقَالُ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ إِذا قَرَم أَي أَكل مِنْ نَبَاتِ الأَرض حَسِيل، قَالَ: والحَسِيل إِذا هَلَكت أُمُّه أَو ذَأَّرتْه أَي نَفَرت مِنْهُ فأُوجِر لَبَنًا أَو دَقِيقاً فَهُوَ مَحْسول؛

أَنشد:لَا تَفْخَرَنَّ بِلحيَةٍ، .

كَثُرَتْ مَنابِتُها، طوِيلهتَهْوى تَفَرُّقَها الرِّياحُ، .

كأَنَّها ذَنَبُ الحَسِيلَهفُلَانٌ مُحَافِظٌ عَلَى حَسَبه ومُحَافِل عَلَيْهِ إِذا صَانَهُ؛

وأَنشد شَمِرٌ:يَا وَرْسُ ذاتَ الجِدِّ والحَفِيل، .

مَا بَرِحَتْ وَرْسَةُ أَو نَشِيلوَرْسَةُ: اسمُ عَنْزٍ كَانَتْ غَزِيرة.

يُقَالُ: ذُو حَفِيل فِي أَمره أَي ذُو اجْتِهَادٍ.

والحَفِيل: الْوُضُوءُ؛

عَنْ كُرَاعٍ (والاحْتِفَال الوضوح، عن كراع)، وَقَالَ: هُوَ مِنَ الْجَمْعِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ ذَلِكَ.

والحَفِيل والاحْتِفَال: الْمُبَالَغَةُ.

وَرَجُلُ ذُو حَفْل وحَفْلة: مُبالغ فِيمَا أَخذ فِيهِ مِنْ الأُمور.

وكانَ حَفِيلَةُ مَا أَعطى دِرْهَماً أَي مَبْلَغُ مَا أَعطى.

الأَزهري: ومُحْتَفَل الأَمر مُعْظَمُه.

ومُحْتَفَل [مُحْتَفِل] لَحْمِ الفَخِذ وَالسَّاقِ: أَكثرُه لَحْمًا؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ سَيْفًا:أَبْيضُ كالرَّجْع، رَسُوبٌ إِذا .

مَا ثاخَ فِي مُحْتَفِل يَخْتَليقَالَ: وَيَجُوزُ فِي مُحْتَفَل.

أَبو عُبَيْدَةَ: الاحْتِفَالُ مِنْ عَدْوِ الْخَيْلِ أَن يَرَى الفارسُ أَن فَرَسَهُ قَدْ بَلَغَ أَقصى حُضْره وَفِيهِ بقِيَّة.

يُقَالُ: فَرَس مُحْتَفِل.

والحُفَال: بَقِيَّةُ التَّفَارِيقِ والأَقماع مِنَ الزَّبِيبِ والحَشَف.

وحُفَالةُ الطَّعَامِ: مَا يُخْرَج مِنْهُ فيُرْمى بِهِ.

والحُفَالة والحُثالة: الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

والحُفَالَة أَيضاً: بَقِيَّة الأَقماع والقُشور فِي التَّمْرِ والحَبِّ، وَقِيلَ: الحُفَالَة قُشَارة التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَمَا أَشبهها.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مَا يُلْقَى مِنْهُ إِذا كَانَ أَجَلَّ مِنَ التُّرَابِ والدُّقاق.

وَفِي الْحَدِيثِ:وَتَبْقَى حُفَالَة كحُفَالَة التَّمْرِأَي رُذالة مِنَ النَّاسِ كرَدِيء التَّمْرِ ونُفَايَتِه، وَهُوَ مِثْل الحُثَالة، بِالثَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

والحُفَالة: مِثْل الحُثالة؛

قَالَ الأَصمعي: هُوَ مِنَ حُفَالتهم وحُثَالتهم أَي مِمَّنْ لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْهُمْ، قَالَ: وَهُوَ الرَّذْل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَرَجُلٌ ذُو حَفْلة إِذا كَانَ مبالِغاً فِيمَا أَخَذ فِيهِ؛

وأَخَذَ للأَمر حَفْلَته إِذا جَدَّ فِيهِ.

والحُفَالة: مَا رَقَّ مِنْ عَكَر الدُّهن وَالطِّيبِ.

وحُفَالَة اللَّبَنِ: رَغْوَته كجُفَالته؛

حَكَاهُمَا يَعْقُوبُ.

وحَفَلَ الشيءَ يَحْفِلُه حَفْلًا: جَلاه؛

قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خازم يَصِفُ جَارِيَةً:رأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها .

سُخَامٌ، كغِرْبان البَرِير، مُقَصَّبُيَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛

يُرِيدُ أَن شَعَرَها يَشُبُّ بَيَاضَ لَوْنِها فيَزِيده بَيَاضًا بشدَّة سَوَادِهِ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَراد بالسُّخَام شَعَرَها.

وَكُلُّ لَيِّنٍ مِنْ شَعْرٍ أَو صُوف فَهُوَ سُخَام؛

والمُقَصَّبُ: الجَعْد.

والتَّحَفُّل: التزيُّنُ.

والتَّحْفِيل: التَّزْيِينُ؛

قَالَ: وجاءَ فِي حَدِيثِ رُقْيَة النَّمْلة:العَرُوس تَقْتَال وتَحْتَفِل، وكُلَّ شيءٍ تَفْتَعِل، غَيْرَ أَنَّها لَا تَعْصِي الرَّجُل؛

مَعْنَى تَقْتَال تَحْتَكم عَلَى زَوْجِهَا، وتَحْتَفِل تَتَزَيَّنُ وَتَحْتَشِدُ لِلزِّينَةِ.

وَيُقَالُ للمرأَة: تَحَفَّلي لِزَوْجِكِ أَي تَزَيَّني لتَحْظَيْ عِنْدَهُ.

وحَفَّلْت الشيءَ أَي جَلوته فَتَحَفَّلَ واحْتَفَلَ.

وَطَرِيقٌ مُحْتَفِل أَي ظَاهِرٌ مُسْتَبِين، وَقَدِ احْتَفَل أَي اسْتَبَانَ، واحْتَفَلَ الطريقُ: وَضَح؛

قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ طَرِيقًا:تَرْزُم الشارِفُ مِنْ عِرْفانِه، .

كُلَّما لَاحَ بنَجْدٍ واحْتَفَلَوالحَبَالَّة: الِانْطِلَاقُ (من معانيها الثقل، قال شارحه: يقال ألقى عليه حبالته وعبالته أي ثقله)؛

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَتيته عَلَى حَبَالَّة انْطِلَاقٍ، وأَتيته عَلَى حَبَالَّة ذَلِكَ أَي عَلَى حِينِ ذَلِكَ وإِبَّانه.

وَهِيَ عَلَى حَبَالَّة الطَّلاق أَي مُشْرِفة عَلَيْهِ.

وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعَالَّة، مُشَدَّدَةِ اللَّامِ، فَالتَّخْفِيفُ فِيهَا جَائِزٌ كحَمَارَّة القَيْظ وحَمَارَته وصَبَارَّة البَرْد وصَبَارتَه إِلَّا حَبَالَّة ذَلِكَ فإِنه لَيْسَ فِي لَامِهَا إِلَّا التَّشْدِيدُ؛

رَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ.

والمَحْبَل: الْكِتَابُ الأَوَّل.

وَبَنُو الحُبْلى: بَطْنٌ، النَّسَبُ إِليه حُبْلِيّ، عَلَى الْقِيَاسِ، وحُبَليٌّ عَلَى غَيْرِهِ.

والحُبَل: مَوْضِعٌ.

اللَّيْثُ: فُلَانٌ الحُبَليّ مَنْسُوبٌ إِلى حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: يُنْسَبُ مِنْ بَنِي الحُبْلى، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدُ اللَّه بْنُ أُبيٍّ الْمُنَافِقِ، حُبَليٌّ، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ يُنْسَبُ إِلى الحُبْلى حُبْلَويٌّ وحُبْليٌّ وحُبْلاوِيٌّ.

وَبَنُو الحُبْلى: مِنَ الأَنصار؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والنسبة إِليه حُبَليٌّ، يفتح الْبَاءِ.

والحَبْل: مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ؛

وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب:وَرَاحَ بِهَا مِنْ ذِي المَجَاز، عَشِيَّةً، .

يُبَادر أُولى السَّابِقِينَ إِلى الحَبْلقَالَ السُّكَّرِيُّ: يَعْنِي حَبْلَ عَرفة.

والحَابِل: أَرض؛

عَنْ ثَعْلَبٍ؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:أَبنيَّ، إِنَّ العَنْزَ تَمْنَعُ ربَّها .

مِنْ أَن يَبِيت وأَهْله بالحَابِلوالحُبَليل: دُويبَّة يَمُوتُ فإِذا أَصابه الْمَطَرُ عَاشَ، وَهُوَ مِنَ الأَمثلة الَّتِي لَمْ يَحْكِهَا سِيبَوَيْهِ.

ابْنُ الأَعرابي: الأَحْبَل والإِحْبَل والحُنْبُل اللُّوبِيَاء، والحَبْل الثِّقَل.

ابْنُ سِيدَهْ: الحُبْلة، بِالضَّمِّ، ثَمَرُ العِضاه.

وَفِي حَدِيثِسَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاص: لَقَدْ رأَيتُنا مَعَ رَسُولِ اللَّه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا لَنا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلة وَوَرَقَ السَّمُر؛

أَبو عُبَيْدٍ: الحُبْلة والسَّمُر ضَرْبان مِنَ الشَّجَرِ؛

شَمِرٌ: السَّمُر شِبْهُ اللُّوبِيَاء وهو الغُلَّف مِنَ الطَّلْح والسِّنْف مِنَ المَرْخ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الحُبْلة، بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ، ثَمَرٌ للسَّمُر يُشْبِهُ اللُّوبِيَاء، وَقِيلَ: هُوَ ثَمَرُ العِضَاه؛

وَمِنْهُ حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوتَها وحُبْلتها؟

الْجَوْهَرِيُّ: ضَبٌّ حَابِل يَرْعَى الحُبْلة.

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ضَبٌّ حابِلٌ ساحٍ يَرْعَى الحُبْلة والسِّحَاء.

وأَحْبَله أَي أَلقحه.

وحِبَال: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ أَصحاب طُلَيْحة بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسدي أَصابه الْمُسْلِمُونَ فِي الرِّدَّة فَقَالَ فِيهِ:فإِن تَكُ أَذْوادٌ أُصْبِنَ ونِسْوة، .

فَلَنْ تَذْهَبوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبَالوَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْطَع مُجَّاعة بْنَ مَرَارة الحُبَل؛

بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ، وَاللَّهِ أَعلم.

حبتل: الحَبْتَل، والحُبَاتل: الْقَلِيلُ الجسم.

حبجل: الحُبَاجِل: القَصيرُ المجتمِعُ الخَلْق.

حبركل: الحَبَرْكَل كالحَزَنْبَل: وَهُمَا الغليظا الشَّفَة.

حتل: الحَتْل: الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وحَتِلَتْ عينُه حَتَلًا: خَرَجَ فِيهَا حَبٌّ أَحمر؛

عَنْ كُرَاعٍ.

ابْنُ الأَعرابي قَالَ: الحَاتِل المِثْل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛

قَالَ الأَزهري: الأَصل فِيهِ الحاتنُ، فَقُلِبَتِ النُّونُ لَامًا.

وَهُوَ حَتْنه وحِتْنه وحَتْله وحِتْله أَي مِثْلُهُ، وَاللَّهُ أَعلم.

قَلْتانِ فِي لَحْدَيْ صَفاً مَنْقُور، .

صِفْرانِ، أَو حَوْجَلَتا قارُوروَقِيلَ: الحَوْجَلَة والحَوْجَلَّة الْقَارُورَةُ فَقَطْ؛

عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ: وَنَظِيرُهُ حَوْصَلَة وحَوْصَلَّة وَهِيَ لِلطَّائِرِ كالمَعِدَة للإِنسان.

ودَوْخَلَة ودَوْخَلَّة: وَهِيَ وِعَاءُ التَّمْرِ، وسَوْجَلَة وسَوْجَلَّة: وَهِيَ غِلاف الْقَارُورَةِ، وقَوْصَرَة وقَوْصَرَّة: وَهِيَ غِلَافُ القارورةِ أَيضاً؛

(قوله [وَقَوْصَرَّةٌ وَهِيَ غِلَافُ الْقَارُورَةِ أَيضاً] كذا في الأصل، والذي في القاموس والصحاح واللسان في ترجمة قصر أنها وعاء التمر وكناية عن المرأة).

وَقَوْلُهُ:كأَنَّ أَعينها فِيهَا الحَواجِيلُيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَلحق الياءَ لِلضَّرُورَةِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ حَوْجَلَّة، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، فَعَوَّضَ الْيَاءَ مِنْ إِحدى اللَّامين.

والحَواجِل: القَوارير، والسَّواجل غُلُفُها؛

وأَنشد ابْنُ الأَنباري:نَهْج تَرَى حَوْله بَيْضَ القَطا قَبَصاً، .

كأَنَّه بالأَفاحِيص الحَواجِيلحَواجِل مُلِئَت زَيْتاً مُجَرَّدة، .

لَيْسَتْ عَلَيْهِنَّ مِنْ خُوصٍ سَواجِيلالقَبَص: الجَماعات والقِطَع.

والسَّواجِيل: الغُلُف، واحِدُها ساجُول وسَوْجَل.

وتَحْجُل: اسْمُ فَرَس، وَهُوَ فِي شِعْرِ لَبِيدٍ:تَكاثَر قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيهَا، .

وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبالوالحُجَيْلاء: اسْمُ مَوْضِعٍ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فأَشْرَب مِنْ مَاءِ الحُجَيْلاء شَرْبَةً، .

يُداوى بِهَا، قَبْلَ الْمَمَاتِ، عَلِيلُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنَ هَذَا الْفَصْلِ الحُجال السَّمُّ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:جَرَّعْته الذَّيفان والحُجالاحدل: الأَزهري: حَدَل عَلَيَّ فُلَانٌ يَحْدِل ويَحْدَلُ حَدْلًا أَي ظَلَمَني، الْجَوْهَرِيُّ: ومالَ عليَّ بِالظُّلْمِ؛

يُقَالُ: رَجُلٌ حَدْل غَيْرُ عَدْل.

ابْنُ سِيدَهْ: وحَدَل عليَّ يَحْدِل حُدُولًا وحَدْلًا جارَ.

وإِنه لَقَضَاءٌ حَدْل: غَيْرُ عَدْل؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ، رجلٌ عَلِمَ فَحَدَلَأَي جارَ.

الأَزهري: حادَلَني فُلَانٌ مُحَادَلة إِذا رَاوَغَكَ، وحَادَلَتِ الأُتُنُ مِسْحَلَها راوغَتْه؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:مِنَ العَضِّ بالأَفخاذ أَو حَجَباتِها، .

إِذا رابَه اسْتِعْصاؤها وحِدَالُهاوالأَحْدَل: ذُو الخِصْية الْوَاحِدَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: وَيُقَالُ فِي بَعْضِ التَّفْسِيرِ إِذا كَانَ مَائِلَ أَحد الشِّقَّيْن فَهُوَ أَحْدَلُ أَيضاً.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الأَحْدَلُ الْمَائِلُ وَقَدْ حَدِلَ حَدَلًا.

قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ الأَحْدَل الَّذِي يَمْشِي فِي شِقٍّ.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الأَحْدَل الَّذِي فِي مَنْكِبيه وَرَقَبَتِهِ انْكِبَابٌ أَو إِقبال عَلَى صَدْرِهِ.

وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: فِي عُنُقِهِ حَدَل أَو مَيَل وَفِي مَنْكِبَيْهِ دَفَأٌ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: قَوْس مُحْدَلَة، وَذَلِكَ لِاعْوِجَاجِ سِيَتها، قَالَ: والتَّحادُل الِانْحِنَاءُ عَلَى الْقَوْسِ.

وَيُقَالُ للقَوْس حُدَال إذا طُومِن من طائفها؛

قَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ قَوْسًا:لَهَا مَحِصٌ غَيْرُ جَافِي القُوى، .

مِنَ الثَّوْر حَنَّ بوِرْكٍ حُدَالوحَلَّ المُحْرِمُ مِنْ إِحرامه يَحِلُّ حِلًّا وحَلالًا إِذا خَرج مِنْ حِرْمه.

وأَحَلَّ: خَرَج، وَهُوَ حَلال، وَلَا يُقَالُ حالٌّ عَلَى أَنه الْقِيَاسُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالًا إِذا حَلَّ لَهُ مَا حَرُم عَلَيْهِ مِنْ مَحْظورات الحَجِّ؛

قَالَ الأَزهري: وأَحَلَّ لُغَةٌ وكَرِهها الأَصمَعي وَقَالَ: أَحَلَّ إِذا خَرج مِنَ الشُّهُور الحُرُم أَو مِنْ عَهْد كَانَ عَلَيْهِ.

وَيُقَالُ للمرأَة تَخْرُج مِنْ عِدَّتها: حَلَّتْ.

وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضِدُّ الْحَرَامِ.

رَجُل حَلال أَي غَيْرُ مُحْرِم وَلَا مُتَلَبِّسٍ بأَسباب الْحَجِّ، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خَرَجَ إِلى الحِلِّ عَنِ الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا دَخَلَ فِي شُهُورِ الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دَخَلْنَا فِي الشُّهُورِ الحُرُم.

الأَزهري: وَيُقَالُ رَجُلٌ حِلٌّ وحَلال وَرَجُلٌ حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛

وأَما قَوْلُ زُهَيْرٌ:جَعَلْن القَنانَ عَنْ يَمينٍ وحَزْنَه، .

وَكَمْ بالقَنان مِنْ مُحِلّ ومُحْرِمفإِن بَعْضَهُمْ فَسَّرَهُ وَقَالَ: أَراد كَمْ بالقَنان مِنْ عَدُوٍّ يَرْمِي دَماً حَلالًا وَمِنْ مُحْرم أَي يَرَاهُ حَراماً.

وَيُقَالُ: المُحِلُّ الَّذِي يَحِلُّ لَنَا قِتالُه، والمُحْرِم الَّذِي يَحْرُم عَلَيْنَا قِتَالُهُ.

وَيُقَالُ: المُحِلُّ الَّذِي لَا عَهْد لَهُ وَلَا حُرْمة، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ وَمَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ.

والمُحْرِم: الَّذِي لَهُ حُرْمة.

وَيُقَالُ لِلَّذِي هُوَ فِي الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وَلِلَّذِي خَرَجَ مِنْهَا: مُحِلٌّ.

وَيُقَالُ لِلنَّازِلِ فِي الحَرَم: مُحْرِم، وَالْخَارِجِ مِنْهُ: مُحِلّ، وَذَلِكَ أَنه مَا دَامَ فِي الحَرَم يَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّيْدُ وَالْقِتَالُ، وإِذا خَرَجَ مِنْهُ حَلَّ لَهُ ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِالنَّخَعِيِّ: أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ؛

قَالَ اللَّيْثُ: مَعْنَاهُ مَنْ تَرَكَ الإِحرام وأَحَلَّ بِكَ فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه وإِن كُنْتَ مُحْرماً، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ: أَن الْمُؤْمِنِينَ حَرُم عَلَيْهِمْ أَن يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ويأْخذ بَعْضُهُمْ مَالَ بَعْضِهِمْ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُحْرِم عَنْ صَاحِبِهِ، يَقُولُ: فإِذا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرُم عَلَيْهِ مِنْكَ فَادْفَعْهُ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا تَهَيَّأَ لَكَ دفعُه بِهِ مِنْ سِلَاحٍ وَغَيْرِهِ وإِن أَتى الدَّفْعُ بِالسِّلَاحِ عَلَيْهِ، وإِحْلال الْبَادِئِ ظُلْم وإِحْلال الدَّافِعِ مُبَاحٌ؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:مَنْ حَلَّ بِكَ فاحْلِلْ بِهِأَي مَنْ صَارَ بِسَبَبِكَ حَلالًا فَصِرْ أَنت بِهِ أَيضاً حَلالًا؛

هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِأَبي عُبَيْدٍ عَنِ النَّخَعِيِّ فِي المُحْرِم يَعْدو عَلَيْهِ السَّبُع أَو اللِّصُّ: أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ.

وَفِي حَدِيثِدُرَيد بْنِ الصِّمَّة: قَالَ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ أَنت مُحِلٌّ بِقَوْمِكَأَي أَنك قَدْ أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم لِلْهَلَاكِ، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كَانُوا مَمْنُوعِينَ بالمُقام فِي بُيُوتِهِمْ فحَلُّوا بِالْخُرُوجِ مِنْهَا.

وَفَعَلَ ذَلِكَ فِي حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه وحِرْمه أَي فِي وَقْتِ إحْلاله وإِحرامه.

والحِلُّ: الرَّجُلُ الحَلال الَّذِي خَرَجَ مِنْ إِحرامه أَو لَمْ يُحْرِم أَو كَانَ أَحرم فحَلَّ مِنْ إِحرامه.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: قَالَتْ طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لحِلِّه وحِرْمه؛

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:لحِرْمِه حِينَ أَحْرَم ولحِلِّه حِينَ حَلَّ مِنْ إِحرامه، وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الأَثير: لإِحْلاله حِينَ أَحَلَّ.

والحِلَّة: مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الهَدْيُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ؛

قِيلَ مَحِلُّ مَنْ كَانَ حَاجًّا يَوْمَ النَّحر، ومَحِلُّ مَنْ كَانَ مُعْتَمِرًا يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ؛

الأَزهري: مَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمَ النَّحْرِ بمِنًى، وَقَالَ: مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الْحَجِّ بِمَكَّةَ إِذا قَدِمها وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ.

ومَحِلُّ هَدْيِ الْقَارِنِ: يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه،غَيْرِ الرَّمْلِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ:صَعِدْنا عَلَى حَبْلأَي قِطْعَةٍ مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمة ممتدَّة.

وَفِي الْحَدِيثِ: وجَعَل حَبْلَ المُشاة بَيْنَ يَدَيْهِ أَي طريقَهم الَّذِي يَسْلُكُونَهُ فِي الرَّمْل، وَقِيلَ: أَراد صَفَّهم ومُجْتَمعهم فِي مَشْيِهِمْ تَشْبِيهًا بحَبْل الرَّمْلِ.

وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ:فإِذا فِيهَا حَبَائِل اللُّؤْلُؤِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَالْمَعْرُوفُجَنابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، قَالَ: فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ أَراد بِهِ مَوَاضِعَ مُرْتَفِعَةً كحِبال الرَّمْلِ كأَنه جَمْعُ حِبَالَة، وحِبَالَة جَمْعُ حَبْل أَو هُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْمَوْتِ حَبِيلَ بَراح؛

ابْنُ سِيدَهْ: فُلَانٌ حَبِيل بَراح أَي شُجاعٌ، وَمِنْهُ قِيلَ للأَسد حَبِيل بَراح، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْوَاقِفِ مَكَانَهُ كالأَسد لَا يَفِرُّ.

والحبْل والحِبْل: الدَّاهِيَةُ، وجَمْعها حُبُول؛

قَالَ كثيِّر:فَلَا تَعْجَلي، يَا عَزّ، أَن تَتَفَهَّمِي .

بنُصْحٍ أَتى الواشُونَ أَم بحُبُولوَقَالَ الأَخطل:وكنتُ سَلِيمَ الْقَلْبِ حَتَّى أَصابَني، .

مِنَ اللَّامِعات المُبْرِقاتِ، حُبُولُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَا رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ خُبُول، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، فَزَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَنه تَصْحِيفٌ.

وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ مِنَ الرِّجَالِ: إِنه لحِبْل مِنْ أَحْبالها، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْقَائِمِ عَلَى الْمَالِ.

ابْنُ الأَعرابي: الحِبْل الرَّجُلُ الْعَالِمُ الفَطِن الدَّاهِي؛

قَالَ وأَنشدني الْمُفَضَّلُ:فَيَا عَجَبا لِلْخَوْدِ تُبْدِي قِناعَها، .

تُرَأْرِئُ بالعَيْنَيْنِ لِلرَّجُل الحِبْليُقَالُ: رَأْرَأَتْ بِعَيْنَيْهَا وغَيَّقَتْ وهَجَلَتْ إِذا أَدارتهما تَغْمِز الرَّجُل.

وَثَارَ حابِلُهم عَلَى نابِلِهم إِذا أَوقدوا الشرَّ بَيْنَهُمْ.

وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ فِي الشِّدَّةِ تُصِيبُ النَّاسَ: قَدْ ثَارَ حابِلُهم ونابِلُهم؛

والحَابِل: الَّذِي يَنْصِب الحِبالة، والنابلُ: الرَّامِي عَنْ قَوْسِهِ بالنَّبْل، وَقَدْ يُضرب هَذَا مَثَلًا لِلْقَوْمِ تَتَقَلَّبُ أَحوالهم ويَثُور بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَعْدِ السُّكُونِ والرَّخاء.

أَبو زَيْدٍ: مِنْ أَمثالهم: إِنه لَوَاسِعُ الحَبْل وإِنه لضَيِّق الحَبْل، كَقَوْلِكَ هُوَ ضَيِّق الخُلُق وَوَاسِعُ الخُلُق؛

أَبو الْعَبَّاسِ فِي مِثْلِهِ: إِنه لَوَاسِعُ العَطَن وضَيِّق العَطَن.

والْتَبَس الْحَابِلُ بالنابِل؛

الحَابِلُ سَدَى الثَّوْبِ، والنابِلُ اللُّحْمة؛

يُقَالُ ذَلِكَ فِي الِاخْتِلَاطِ.

وحَوَّل حَابِلَه عَلَى نابِلِه أَي أَعلاه عَلَى أَسفله، واجْعَل حَابِلَه نابِلَه، وحَابِله عَلَى نَابِلِهِ كَذَلِكَ.

والحَبَلَةُ والحُبَلَةُ: الكَرْم، وَقِيلَ الأَصل مِنْ أُصول الكَرْم، والحَبَلة: طَاقٌ مِنْ قُضْبان الكَرْم.

والحَبَلُ: شَجَرُ العِنَب، وَاحِدَتُهُ حَبَلة.

وحَبَلة عَمْرو: ضَرْب مِنَ الْعِنَبِ بِالطَّائِفِ، بَيْضَاءُ مُحَدَّدة الأَطراف مُتَدَاحِضَةُ (متداحضة، هكذا في الأَصل) الْعَنَاقِيدِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَقُولُوا للعِنَب الكَرْم وَلَكِنْ قُولُوا الْعِنَبُ والحَبَلة، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ، هِيَ القَضيب مِنْ شَجَرِ الأَعناب أَو الأَصل.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ غَرَس الحَبَلة.

وَفِي حَدِيثِابْنِ سِيرِين: لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ فَقَدَ حَبَلَتَيْن كَانَتَا مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ المَلَك: ذَهَب بِهِمَا الشَّيْطَانُ، يُرِيدُ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنَ الخَمْر والسُّكْر.

الأَصمعي: الجَفْنة الأَصل مِنْ أُصول الكَرْم، وَجَمْعُهَا الجَفْن، وَهِيَ الحَبَلة، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَيَجُوزُ الحَبْلة، بِالْجَزْمِ.

وَرُوِيَ عَنْأَنس بْنِ مَالِكٍ: أَنه كَانَتْ لَهُ حَبَلة تَحْمِل كُرًّا وَكَانَ يسميها أُمَّ العِيال،وَفِي حَدِيثِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: يَغْدو النَّاسُ بِحبالهم فَلَا يُوزَع رَجُلٌ عَنْ جَمَل يَخْطِمُه؛

يُرِيدُ الحِبال الَّتِي تُشَدُّ فِيهَا الإِبل أَي يأْخذ كُلُّ إِنسان جَمَلًا يَخْطِمُه بحَبْله وَيَتَمَلَّكُهُ؛

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي يَغْدُو النَّاسُ بِجِمَالِهِمْ، وَالصَّحِيحُ بحِبالهم.

والحَابُول: الكَرُّ الَّذِي يُصْعد بِهِ عَلَى النَّخْلِ.

والحَبْل: العَهْد والذِّمَّة والأَمان وَهُوَ مِثْلُ الجِوار؛

وأَنشد الأَزهري:مَا زلْتُ مُعْتَصِماً بحَبْلٍ منكمُ، .

مَنْ حَلَّ ساحَتَكم بأَسْبابٍ نَجابعَهْدٍ وذِمَّةٍ.

والحَبْل: التَّواصُل.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الحَبْل الوِصال.

وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الِاعْتِصَامُ بحَبْل اللَّهِ هُوَ تَرْكُ الفُرْقة واتباعُ الْقُرْآنِ، وإِيَّاه أَرادعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِقَوْلِهِ: عَلَيْكُمْ بحَبْل اللَّهِ فإِنه كِتَابُ اللَّهِ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:يَا ذَا الحَبْل الشَّدِيدِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِالْبَاءِ، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ أَو الدِّينُ أَو السَّبَبُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا؛

وَوَصَفَهُ بالشدَّة لأَنها مِنْ صِفات الحِبال، والشدَّةُ فِي الدِّينِ الثَّباتُ وَالِاسْتِقَامَةُ؛

قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ الحَيْل، بِالْيَاءِ، وَهُوَ القُوَّة، يُقَالُ حَيْل وحَوْل بِمَعْنًى.

وَفِي حَدِيثِالأَقرع والأَبرص والأَعمى: أَنا رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِي الحِبَال فِي سَفَريأَي انْقَطَعَتْ بِيَ الأَسباب، مِنَ الحَبْل السَّبَبِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَصل الحَبْل فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَنْصَرِفُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا الْعَهْدُ وَهُوَ الأَمان.

وَفِي حَدِيثِ الْجِنَازَةِ:اللَّهُمَّ إِن فلانَ بْنَ فلانٍ فِي ذِمَّتِكَ وحَبْل جِوارك؛

كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَن يُخِيف بَعْضُهَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذا أَراد سَفَرًا أَخذ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فيأْمن بِهِ مَا دَامَ فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلى الأُخرى فيأْخذ مِثْلَ ذَلِكَ أَيضاً، يُرِيدُ بِهِ الأَمان، فَهَذَا حَبْل الجِوار أَي مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرضه أَو هُوَ مِنَ الإِجارة الأَمان وَالنُّصْرَةِ؛

قَالَ: فَمَعْنَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْكُمْ بحَبْل اللَّهِ أَي عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَرْكِ الفُرْقة، فإِنه أَمان لَكُمْ وَعَهْدٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ؛

وَقَالَ الأَعشى يَذْكُرُ مَسِيرًا لَهُ:وإِذا تُجَوِّزها حِبالُ قَبِيلة، .

أَخَذَتْ مِنَ الأُخرى إِليك حِبالَهاوَفِي الْحَدِيثِ:بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبالأَي عُهُودٌ وَمَوَاثِيقُ.

وَفِي حَدِيثِذِي المِشْعار: أَتَوْك عَلَى قُلُصٍ نَواجٍ مُتَّصِلَةٍ بحَبَائِل الإِسلامأَي عُهُودِهِ وأَسبابه، عَلَى أَنها جَمْعُ الْجَمْعِ.

قَالَ: والحَبْل فِي غَيْرِ هَذَا المُواصَلة؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:إِني بحَبْلك واصِلٌ حَبْلي، .

وبِرِيش نَبْلِك رَائِشٌ نَبْليوالحَبْل: حَبْل الْعَاتِقِ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَبْل الْعَاتِقِ عَصَب، وَقِيلَ: عَصَبة بَيْنَ العُنُق والمَنْكِب؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:والقُرْطُ فِي حُرَّة الذِّفْرى مُعَلَّقُهُ، .

تَباعَدَ الحَبْلُ مِنْهَا، فَهْوَ يَضْطَرِبُوَقِيلَ: حَبْل الْعَاتِقِ الطَّرِيقة الَّتِي بَيْنَ العُنُق ورأْس الْكَتِفِ.

الأَزهري: حَبْلُ الْعَاتِقِ وُصْلة مَا بَيْنَ الْعَاتِقِ والمَنْكِب.

وَفِي حَدِيثِأَبي قَتَادَةَ: فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْل عَاتِقِهِ، قَالَ: هُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ الْعُنُقِ، وَقِيلَ: هُوَ عِرْق أَو عَصَب هُنَاكَ.

وحَبْل الوَرِيد: عِرْق يَدِرُّ فِي الحَلْق، والوَرِيدُ عِرْق يَنْبِضحتفل: الحُتْفُل: بقِيَّة المَرَق وحُتَاتُ اللَّحْمِ فِي أَسفل القِدر، وأَحسبه يُقَالُ بِالثَّاءِ؛

كَذَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ.

حثل: الحَثْل: سُوءُ الرَّضَاع والحَالِ، وَقَدْ أَحْثَلته أُمُّه.

والمُحْثَل: السَّيِءُ الغِذَاءِ؛

قَالَ مُتَمَّم:وأَرْمَلةٍ تَسْعَى بأَشعثَ مُحْثَل، .

كفَرْخ الحُبَارَى، رِيشُه قَدْ تَصَوَّعاوالحِثْل: الضَّاوِي الدقيقُ كالمُحْثَل.

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:وارْحَم الأَطفالَ المُحْثَلة، يَعْنِي السَّيِّئِي الغِذاء مِنَ الحَثْل، وَهُوَ سُوء الرَّضَاعِ وَسُوءُ الْحَالِ.

وَيُقَالُ: أَحْثَلْت الصبيَّ إِذا أَسأْت غِذاءَه.

وأَحْثله الدَّهْرُ: أَساءَ حَالَهُ.

الأَزْهري: وَقَدْ يُحْثِله الدهرُ بسوءِ الْحَالِ؛

وأَنشد:وأَشْعَثَ يَزْهاه النُّبُوحُ مُدَفَّعٍ .

عَنِ الزَّادِ، مِمَّنْ حَرَّف الدَّهْرُ، مُحْثَلِوحُثَالة الطَّعَامِ: مَا يُخْرَج مِنْهُ مِنْ زُؤَان وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ فيُرْمَى بِهِ.

قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ أَجَلُّ مِنَ التُّرَابِ والدُّقَاق قَليلًا.

والحُثَالة والحُثال: الرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ القُشَارة مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ والأَرُزِّ وَمَا أَشبهها، وكُلِّ ذِي قُشَارة إِذا نُقِّي.

وحُثَالة القَرَظِ: نُفَايته؛

وَمِنْهُ قَوْلُمُعَاوِيَةَ فِي خُطْبته؛

فأَنا فِي مِثْلِ حُثالة القَرَظ، يَعْنِي الزَّمَانَ وأَهله، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالحُثالة رَدِيءَ الْحِنْطَةِ ونُفْيَتَها.

وحُثَالةُ الدَّهْر وَغَيْرِهِ مِنَ الطِّيب والدُّهْن: ثُفْلُه فكأَنَّه الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وحُثَالة النَّاسِ: رُذَالتهم.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى حُثَالة النَّاسِ؛

هِيَ الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وأَنه ذَكَرَ آخِرَ الزَّمَانِ: فَيَبْقَى حُثَالة مِنَ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ؛

أَراد بحُثَالة النَّاسِ رُذَالَهم وشِرَارَهم، وأَصله مِنْ حُثَالة التَّمْرِ وحُفَالته، وَهُوَ أَردؤه وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ مِمَّا يَبْقَى فِي أَسفل الجُلَّة.

ابْنُ الأَعرابي: الحُثَال السِّفَل.

الأَزهري: وَقَدْ جَاءَ فِي مَوْضِعٍ أَعوذ بِكَ مِنْ أَن أَبْقى فِي حَثْل مِنَ النَّاسِبَدَلَ حُثَالة، وَهُمَا سَوَاءٌ، وَفِي رِوَايَةٍأَنه قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: كَيْفَ أَنت إِذا بَقِيتَ فِي حُثَالة مِنَ النَّاسِ؛

يُرِيدُ أَراذلهم.

أَبو زَيْدٍ: أَحْثَلَ فُلَانٌ غَنَمه، فَهِيَ مُحْثَلة إِذا هَزَلها.

وَرَجُلٌ حِثْيَل: قَصِيرٌ: والحِثْيَل مِثْلُ الهِمْيَع: ضَرْبٌ مِنْ أَشجار الْجِبَالِ؛

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ أَبو نَصْرٍ أَنه شَجَرٌ يُشْبِهُ الشَّوْحَط يَنْبُتُ مَعَ النَّبْع؛

قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ:تَعْلَمُهَا فِي غِيلها، وَهِيَ حَظْوةٌ .

بِوَادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلالأَزهري عَنِ الأَصمعي: الحِثْيَل مِنْ أَسماء الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: وأَحْثَلت الصَّبيَّ إِذا أَسأْت غِذَاءَهُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بِهَا الذِّئْبُ مَحْزوناً كأَن عُوَاءه عُوَاء .

فَصِيل، آخِرَ اللَّيْلِ، مُحْثَلوَقَالَ أَبو النَّجْمِ:خَوْصاء تَرْمِي باليَتيم المُحْثَلوَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:تُطْعِم فَرْخاً لَهَا سَاغِباً، .

أَزْرَى بِهِ الجوعُ والإِحْثالحثفل: الحُثْفُل: مَا بَقِيَ فِي أَسفل القِدْر، وَقَدْ ذُكِرَتْ بِالتَّاءِ، وَقِيلَ: الحُثْفُل سِفْلة النَّاسِ؛

عَنِ ابْنِمِنَ الْحَيَوَانِ لَا دَم فِيهِ.

الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ؛

قَالَ: الحَبْل هُوَ الوَرِيد فأُضيف إِلى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ لَفْظِ الِاسْمَيْنِ، قَالَ: والوَرِيد عِرْق بَيْنَ الحُلْقوم والعِلْباوَيْن؛

الْجَوْهَرِيُّ: حَبْل الوَرِيد عِرْق فِي الْعُنُقِ وحَبْلُ الذِّرَاعِ فِي الْيَدِ.

وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ عَلَى حَبْل ذِرَاعِكَ أَي فِي القُرب مِنْكَ.

ابْنُ سِيدَهْ: حَبْل الذِّرَاعِ عِرْق يَنْقَادُ مِنَ الرُّسْغ حَتَّى يَنْغَمِسَ فِي المَنْكِب؛

قَالَ:خِطَامُها حَبْلُ الذِّرَاعِ أَجْمَعوحَبْل الفَقار: عِرق يَنْقَادُ مِنْ أَول الظَّهْرِ إِلى آخِرِهِ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ؛

وأَنشد الْبَيْتَ أَيضاً:خِطامها حَبْلُ الفَقار أَجْمَعمَكَانَ قَوْلِهِ حَبْل الذِّرَاعِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.

وَهَذَا عَلَى حَبْل ذِرَاعِكَ أَي مُمْكِن لَكَ لَا يُحال بَيْنَكُمَا، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ، وَقِيلَ: حِبال الذِّرَاعَيْنِ العَصَب الظَّاهِرُ عَلَيْهِمَا، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الفَرَس.

الأَصمعي: مِنْ أَمثالهم فِي تَسْهِيلِ الْحَاجَةِ وَتَقْرِيبِهَا: هُوَ عَلَى حَبْل ذِرَاعِكَ أَي لَا يُخَالِفُكَ، قَالَ: وحَبْل الذِّرَاعِ عِرْق فِي الْيَدِ، وحِبال الفَرَس عُرُوقُ قَوَائِمِهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:كأَنَّ نُجوماً عُلِّقَتْ فِي مَصامِه، .

بأَمراس كَتَّانٍ إِلى صُمِّ جَنْدَلوالأَمراس: الحِبال، الْوَاحِدَةُ مَرَسة، شَبَّه عُرُوقَ قَوَائِمِهِ بحِبال الكَتَّان، وَشَبَّهَ صَلَابَةَ حَوَافِرِهِ بصُمِّ الجَنْدَل، وَشَبَّهَ تَحْجِيلَ قَوَائِمِهِ بِبَيَاضِ نُجُومِ السَّمَاءِ.

وحِبال السَّاقَيْنِ: عَصَبُهما.

وحَبَائِل الذَّكَرِ: عُرُوقُهُ.

والحِبالة: الَّتِي يُصَادُ بِهَا، وَجَمْعُهَا حَبائل، قَالَ: وَيُكَنَّى بِهَا عَنِ الْمَوْتِ؛

قَالَ لَبِيدٌ:حَبائلُه مَبْثُوثَةٌ بَسبِيلهِ، .

ويَفْنى إِذا مَا أَخطأَتْه الحَبَائلوَفِي الْحَدِيثِ:النِّساء حَبَائِل الشَّيْطَانِأَي مَصايِدُه، وَاحِدَتُهَا حِبَالة، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ مَا يُصَادُ بِهَا مِنْ أَيّ شَيْءٍ كَانَ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ ذِي يَزَن: ويَنْصِبون لَهُ الحَبَائل.

والحَابِل: الَّذِي يَنْصِب الحِبالة لِلصَّيْدِ.

والمَحْبُول: الوَحْشيُّ الَّذِي نَشِب فِي الحِبَالة.

والحِبالة: المِصْيَدة مِمَّا كَانَتْ.

وحَبَلَ الصيدَ حَبْلًا واحْتَبَلَه: أَخذه وَصَادَهُ بالحِبالة أَو نَصَبَهَا لَهُ.

وحَبَلَته الحِبَالةُ: عَلِقَتْه، وَجَمْعُهَا حَبَائِل؛

وَاسْتَعَارَهُ الرَّاعِي لِلْعَيْنِ وأَنها عَلِقَت القَذَى كَمَا عَلِقَت الحِبَالةُ الصيدَ فَقَالَ:وَبَاتَ بثَدْيَيْها الرَّضِيعُ كأَنه .

قَذًى، حَبَلَتْه عَيْنُها، لَا يُنيمُهاوَقِيلَ: المَحْبُول الَّذِي نُصِبَتْ لَهُ الحِبالة وإِن لَمْ يَقَعْ فِيهَا.

والمُحْتَبَل: الَّذِي أُخِذ فِيهَا؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى:ومَحْبُول ومُحْتَبَلالأَزهري: الحَبْل مَصْدَرُ حَبَلْت الصَّيْدَ وَاحْتَبَلْتُهُ إِذا نَصَبْتَ لَهُ حِبالة فنَشِب فِيهَا وأَخذته.

والحِبالة: جَمْعُ الحَبَل.

يُقَالُ: حَبَلَ وحِبَال وحِبَالَة مِثْلُ جَمَل وجِمال وجِمالة وذَكَر وذِكار وذِكارة.

وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ: سأَلت ابْنَ المسيَّب عَنْ أَكل الضَّبُع فَقَالَ: أَوَيأْكلها أَحد؟

فَقُلْتُ: إِن نَاسًا مِنْ قَوْمِي يَتَحَبَّلُونها فيأْكلونها، أَي يَصْطَادُونَهَا بالحِبالة.

الْحَاءِ يَقَعُ عَلَى الْمَوْضِعِ وَالزَّمَانِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعَائِشَةَ: قَالَ لَهَا هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟

قَالَتْ: لَا، إِلا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلينا نُسَيْبَة مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ إِليها مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: هَاتِي فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهاأَي وَصَلَتْ إِلى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَحِلُّ فِيهِ وقُضِيَ الواجبُ فِيهَا مِنَ التَّصَدّق بِهَا، وَصَارَتْ مِلْكاً لن تُصُدِّق بِهَا عَلَيْهِ، يَصِحُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا وَيَصِحُّ قَبُولُ مَا أُهدي مِنْهَا وأَكله، وإِنما قَالَ ذَلِكَ لأَنه كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكل الصَّدَقَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَرِهَ التَّبَرُّج بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّها؛

يجوز أَن تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً مِنَ الحِلِّ وَمَفْتُوحَةً مِنَ الحُلُول، أَراد بِهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ، الْآيَةَ، والتَّبَرُّج: إِظهار الزِّينَةِ.

أَبو زَيْدٍ: حَلَلْت بِالرَّجُلِ وحَلَلْته ونَزَلْت بِهِ ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بِهِمْ بِمَعْنًى.

وَيُقَالُ: أَحَلَّ فُلَانٌ أَهله بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا إِذا أَنزلهم.

وَيُقَالُ: هُوَ فِي حِلَّة صِدْق أَي بمَحَلَّة صِدْق.

والمَحَلَّة: مَنْزِل الْقَوْمِ.

وحَلِيلة الرَّجُلِ: امرأَته، وَهُوَ حَلِيلُها، لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحَالُّ صَاحِبَهُ، وَهُوَ أَمثل مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنما هُوَ مِنَ الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لَهَا وتَحِلُّ لَهُ، وَذَلِكَ لأَنه لَيْسَ بِاسْمٍ شَرْعِيٍّ وإِنما هُوَ مِنْ قَدِيمِ الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛

قَالَ عَنْتَرَةُ:وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا، .

تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَموَقِيلَ: حَلِيلَته جارَتُه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنهما يَحُلَّان بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَالْجَمْعُ الحَلائِل؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُمِّيا بِذَلِكَ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحَالُّ صاحبَه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن تُزَاني حَلِيلة جَارِكَ، قَالَ: وَكُلُّ مَنْ نَازَلَكَ وجَاوَرَك فَهُوَ حَليلك أَيضاً.

يُقَالُ: هَذَا حَليله وَهَذِهِ حَليلته لِمَنْ تُحَالُّه فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ؛

وأَنشد:ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي .

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُقَالَ: لَمْ يُرِدْ بالحَلِيلة هُنَا امرأَته إِنما أَراد جَارَتَهُ لأَنها تُحَالُّه فِي الْمَنْزِلِ.

وَيُقَالُ: إِنما سُمِّيَتِ الزَّوْجَةُ حَلِيلة لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحَلُّ إِزار صَاحِبِهِ.

وَحُكِيَ عَنْ أَبي زَيْدٍ: أَن الحَلِيل يَكُونُ لِلْمُؤَنَّثِ بِغَيْرِ هَاءٍ.

والحِلَّة: الْقَوْمُ النُّزُولُ، اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قَوْمٌ نُزُولٌ؛

وَقَالَ الأَعشى:لَقَدْ كَانَ فِي شَيْبان، لَوْ كُنْتَ عَالِمًا، .

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائلوحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ؛

هَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ فِيهِ:وحَوْلي حِلَّة ودَراهم (وحيّ).

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ وَقَبَائِلُ لأَن الْقَصِيدَةَ لاميَّة؛

وأَولها:أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قَيْسِ بْنِ خالدٍ، .

وأَنتَ امْرُؤ يَرْجُو شَبَابَك وَائِلُقَالَ: وللأَعشى قَصِيدَةٌ أُخرى مِيمِيَّةٌ أَولها:هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لَامَ لَائِمُيَقُولُ فِيهَا:طَعَام الْعِرَاقِ المُسْتفيضُ الَّذِي تَرَى، .

وَفِي كُلِّ عَامٍ حُلَّة وَدَارهِموَقَالَ الرَّاعِي يَصِفُ طَرِيقًا:فِي لاحِبٍ برِقاق الأَرض مُحْتَفِل؛

هادٍ إِذا غَرَّه الحُدْبُ الحَدَابِيرُأَراد بالحُدْب الحَدَابير صَلَابَةَ الأَرض، أَي هَذَا الطَّرِيقُ وَاضِحٌ مُسْتَبِينٌ فِي الصَّلابة أَيضاً.

وَمَا حَفَلَه وَمَا حَفَلَ بِهِ يَحْفِلُ حَفْلًا وَمَا احْتَفَلَ بِهِ أَي مَا بَالَى.

والحَفْل: المُبَالاة.

يُقَالُ: مَا أَحْفِلُ بِفُلَانٍ أَي مَا أُبالي بِهِ؛

قَالَ لَبِيدٌ:فَمَتى أَهْلِك فَلَا أَحْفِلُه، .

بَجَلي الآنَ مِنَ العَيْش بَجَلوحَفَلْت كَذَا وَكَذَا أَي بَالَيْتُ بِهِ.

يُقَالُ: لَا يَحْفِل بِهِ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:أَهْذِي بظَبْيَةَ، لَوْ تُساعِفُ دَارُها، .

كَلَفاً وأَحْفِل صُرْمَها وأُباليوَقَوْلُ مُلَيح:وإِني لأَقْرِي الهَمَّ، حِينَ يَنُوبُني، .

بُعَيْدَ الكَرَى مِنْهُ ضَرِيرٌ مُحَافِلأَراد مُكاثِر مُطَاوِل.

والحِفْوَل: شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ الرُّمَّانِ فِي القَدْر، وَلَهُ وَرَقٌ مُدَوَّر مُفَلْطَح رَقِيقٌ كأَنها فِي تَحَبُّب ظَاهِرُهَا تُوثَة، وَلَيْسَتْ لَهَا رُطُوبَتُهَا، تَكُونُ بِقَدْرِ الإِجَّاصة، وَالنَّاسُ يأْكلونه وَفِيهِ مَرَارَةٌ وَلَهُ عَجَمَة غَيْرُ شَدِيدَةٍ تُسَمَّى الحَفَص؛

كُلُّ هَذَا عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

الأَزهري: سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ: الحَوْفَلَة القَنْفاء.

ابْنُ الأَعرابي: حَوْفَل الشيءُ إِذا انْتَفَخَتْ حَوْفَلته.

وَفِي تَرْجَمَةِ حَقْلٍ: الحَوْقَلة، بِالْقَافِ، الغُرْمُول اللَّيِّن؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا غَلَطٌ غَلِطَ فِيهِ اللَّيْثُ فِي لَفْظِهِ وَتَفْسِيرِهِ، وَالصَّوَابُ الحَوْفَلة، بِالْفَاءِ، وَهِيَ الكَمَرَة الضَّخْمة مأْخوذة مِنَ الحَفْل وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالِامْتِلَاءُ.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: قَالَ ابْنُ الأَعرابي والحَوْقَلة، بِالْقَافِ، بِهَذَا الْمَعْنَى خطأٌ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَوْقَلة الغُرْمُول اللَّيِّن، وَفِي المتأَخرين مَنْ يَقُولُهُ بِالْفَاءِ، وَيَزْعُمُ أَنه الكَمَرَة الضَّخْمَةُ، وَيَجْعَلُهُ مأْخوذاً مِنَ الحَفْل، قَالَ: وَمَا أَظنه مَسْمُوعًا.

وحَفَائِل وحَفَايِل وحُفَائِل: مَوْضِعٌ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:تَأَبَّط نَعْلَيْه وشقَّ بَرِيرَة، .

وَقَالَ: أَلَيْسَ النَّاسُ دُونَ حَفَائِل؟

(مريرة بالميم).

قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: مِنْ ضَمَّ الْحَاءَ هَمَزَ الْيَاءَ البَتَّة كَبَرَائِلَ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَايل غَيْرُ مَهْمُوزِ الْيَاءِ، وَمَنْ فَتَحَ الْيَاءَ احْتَمَلَ الْهَمْزَةَ وَالْيَاءَ جَمِيعًا، أَما الْهَمْزُ فَكَقَوْلِكَ سَفَائن ورَسَائل، وأَما الْيَاءُ فَكَقَوْلِكَ فِي جَمْعِ غِرْيَن وحِثْيَل غَرَايِن وحَثَايِل؛

وَقَوْلُهُ:أَلا لَيت جَيْشَ العِير لاقَوْا كَتيبةً، .

ثَلَاثِينَ مِنَّا شِرْعَ ذَاتِ الحَفَائِلفإِنه زَادَ اللَّامَ عَلَى حَدِّ زِيَادَتِهَا فِي قَوْلِهِ:وَلَقَدْ نَهَيْتك عَنْ بَنَاتِ الأَوبَروالحَفَيْلَل: شَجَرٌ، مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرافي.

حفأل: ابْنُ سِيدَهْ: حُفَائِل مَوْضِعٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي حَفَلَ لأَن هَمْزَتَهُ تَحْتَمِلُ أَن تَكُونَ زَائِدَةً وأَصلًا، فَمِثَالُ مَا هِيَ فِيهِ زَائِدَةٌ حُطائط وجُرَائض، وَمِثَالُ مَا هِيَ فِيهِ أَصل عَتَائِلُ وبُرَائل، قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَفَلَ.

حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة.

أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحَقْل القَرَاح مِنَ الأَرض.

وَمِنْ أَمثالهم: لَا يُنْبِت البَقْلة إِلا الحَقْلة، وَلَيْسَتِ الحَقْلة بِمَعْرُوفَةٍ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراهم أَنَّثُوا الحَقْلَة فِي هَذَا الْمَثَلِ لتأْنيث البَقْلة أَو عَنَوا بِهَا الطَّائِفَةَ مِنْهُ، وَهُوَ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْكَلِمَةِ الْخَسِيسَةِ تَخْرُجُ مِنَ الرَّجُلِ الْخَسِيسِ.

والحَقْل: الزَّرْعُ إِذا اسْتَجْمَع خروجُ نَبَاتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ إِذا ظَهَرَ وَرَقُهُ واخْضَرَّ؛

وَقِيلَ: هُوَ إِذا كَثُرَ وَرَقُهُ، وَقِيلَ: هُوَ الزَّرْعُ مَا دَامَ أَخضر، وَقَدْ أَحْقَل الزرعُ، وَقِيلَ: الحَقْل الزَّرع إِذا تَشَعَّب ورقُه مِنْ قَبْلِ أَن تَغْلُظ سُوقُهُ، وَيُقَالُ مِنْهَا كُلِّها: أَحْقَل الزرعُ وأَحْقَلَت الأَرضُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الأَخطل:يَخْطُر بالمِنْجَل وَسْطَ الحَقْلِ، .

يَوْم الحَصَاد، خَطَرَانَ الفَحْلِوَفِي الْحَدِيثِ:مَا تَصْنَعُونَ بمَحَاقِلِكمأَي مَزَارعكم، وَاحِدَتُهَا مَحْقَلة مِنَ الحَقْل الزرعِ، كالمَبْقَلة مِنَ البَقْل.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَمِنْهُ الْحَدِيثُكَانَتْ فِينَا امرأَة تَحْقِل عَلَى أَرْبعاءَ لَهَا سِلْقاً، وَقَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ أَي تَزْرع، قَالَ: وَالرِّوَايَةُتَزْرَع وتَحْقِل؛

وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَة الحَقْل المَزْرَعة الَّتِي يُزْرَع فِيهَا البُرُّ؛

وأَنشد:لَمُنْداحٌ مِنَ الدَّهْنَا خَصِيبٌ، .

لِتَنْفَاح الجَنوبِ بِهِ نَسيمأَحَبُّ إِليَّ مِنْ قُرْيان حِسْمَى، .

وَمِنْ حَقْلَيْن بَيْنَهُمَا تُخُوموَقَالَ شَمِرٌ: الحَقْلُ الرَّوْضَةُ، وَقَالُوا: مَوْضِعُ الزرْع.

والحَاقِلُ: الأَكَّار.

والمَحَاقِل: المَزَارع.

والمُحَاقَلة: بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَقِيلَ: بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُله بالحِنْطة، وَقِيلَ: الْمُزَارَعَةَ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ بِالثُّلْثِ وَالرُّبْعِ أَو أَقل مِنْ ذَلِكَ أَو أَكثر وَهُوَ مِثْلُ المُخابَرة، وَقِيلَ: المُحَاقَلَة اكْتِرَاءُ الأَرض بالحِنْطة وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرّاعون المُجارَبة؛

وَنَهَىالنَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ المُحَاقَلَةوَهُوَ بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بالبُرّ مأْخوذ مِنَ الْحَقْلِ القَراحِ.

وَرُوِيَ عَنِابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ مَا المُحَاقَلَة؟

قَالَ: المُحَاقَلَة بَيْعُ الزَّرْعِ بالقَمْح؛

قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَ مأْخوذاً مِنْ إِحْقَال الزَّرْعِ إِذا تَشَعَّب فَهُوَ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ صَلَاحِهِ، وَهُوَ غَرَر، وإِن كَانَ مأْخوذاً مِنَ الحَقْل وَهُوَ القَرَاح وَبَاعَ زَرْعًا فِي سُنْبُلِهِ نَابِتًا فِي قَراح بالبُرّ، فَهُوَ بَيْعُ بُرٍّ مَجْهُولٍ بِبُرٍّ مَعْلُومٍ، وَيَدْخُلُهُ الرِّبَا لأَنه لَا يُؤْمَنُ التَّفَاضُلُ، وَيَدْخُلُهُ الغَرَر لأَنه مُغَيَّب فِي أَكمامه.

وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: الحَقْل بالحَقْل أَن يَبِيعَ زَرْعًا فِي قَرَاح بِزَرْعٍ فِي قَراح؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وإِنما نَهَى عَنِ المُحَاقَلة لأَنهما مِنَ المَكِيل وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَيَدًا بِيَدٍ، وَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيهما أَكثر، وَفِيهِ النَّسِيئَةُ.

والمُحَاقَلَة، مُفَاعلة مِنَ الحَقْل: وَهُوَ الزَّرْعُ الَّذِي يَزْرَعُ إِذا تَشَعَّب قَبْلَ أَن تَغْلُظ سُوقُه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الحَقْل وَهِيَ الأَرض الَّتِي تُزْرَع، وَتُسَمِّيهِ أَهل الْعِرَاقِ القَرَاح.

والحَقْلَة والحِقْلَة؛

الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا يَبْقَى مِنَ الْمَاءِ الصَّافِي فِي الْحَوْضِ وَلَا تُرَى أَرضه مِنْ وَرَائِهِ.

والحَقْلَة: مِنْ أَدواء الإِبل؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري أَيّ دَاءٍ هُوَ، وَقَدْ حَقِلَت تَحْقَل حَقْلَةالثَّلَاثِ مُطْلَق الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ، وَلَا يَكُونُ التَّحْجيل وَاقِعًا بِيَدٍ وَلَا يَدَيْنِ إِلا أَن يَكُونَ مَعَهَا أَو مَعَهُمَا رِجْل أَو رِجلان؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: التَّحْجيل بَيَاضٌ فِي قَوَائِمِ الْفَرَسِ أَو فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا أَو فِي رِجْلَيْهِ، قَلَّ أَو كَثُر، بَعْدَ أَن يُجَاوِزَ الأَرساغ وَلَا يُجَاوِزَ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْعُرْقُوبَيْنِ لأَنها مَوَاضِعُ الأَحْجَال، وَهِيَ الخَلاخِيل والقُيُود.

يُقَالُ: فَرَسٌ مُحَجَّل، وَقَدْ حُجِّلَت قوائمُه تَحْجِيلًا، وإِنَّها لَذَات أَحْجال، فإِن كَانَ فِي الرِّجْلَيْنِ فَهُوَ مُحَجَّل الرِّجْلَيْنِ، وإِن كَانَ بإِحدى رِجْلَيْهِ وَجَاوَزَ الأَرساغ فَهُوَ مُحَجَّل الرِّجل الْيُمْنَى أَو الْيُسْرَى، فإِن كَانَ مُحَجَّل يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ شِقٍّ فَهُوَ مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَق الأَياسر، أَو مُمْسَك الأَياسر مُطْلَق الأَيامن، وإِن كَانَ مِنْ خِلاف قَلَّ أَو كَثُرَ فَهُوَ مَشْكُول.

قَالَ الأَزهري: وأُخِذَ تَحْجِيلُ الْخَيْلِ مِنَ الحِجْل وَهُوَ حَلْقة القَيْد جُعِل ذَلِكَ الْبَيَاضُ فِي قَوَائِمِهَا بِمَنْزِلَةِ الْقُيُودِ.

وَيُقَالُ: أَحْجَلَ الرجُلُ بعيرَه إِحْجالًا إِذا أَطْلق قَيْدَهُ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى وشَدَّه فِي الأُخرى.

وحَجَّلَ فلانٌ أَمْرَه تَحْجِيلًا إِذا شَهْرَه؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَعْدِيُّ يَهْجُو لَيْلى الأَخْيَلِيَّة:أَلا حَيِّيا هِنْداً، وقُولا لَهَا: هَلا .

فَقَدْ رَكِبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلاوالتَّحْجِيل والصَّلِيب: سِمَتان مِنْ سِمات الإِبل؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبلًا:يَلُوح بِهَا تحجيلُها وصَلِيبُهاوَقَوْلُ الشَّاعِرِ:أَلَم تَعْلَمِي أَنَّا إِذا القِدْرُ حُجِّلَت، .

وأُلْقِيَ عَنْ وَجْه الفَتاة سُتُورُهاحُجِّلَت القِدْر أَي سُتِرَت كَمَا تُسْتَر الْعَرُوسُ فَلَا تَبْرُز.

وَالتَّحْجِيلُ: بَيَاضٌ فِي أَخلاف النَّاقَةِ مِنْ آثَارِ الصِّرار.

وضَرْع مُحَجَّل: بِهِ تَحْجِيلٌ مِنْ أَثر الصِّرار؛

وَقَالَ أَبو النَّجْمِ:عَنْ ذِي قَرامِيصَ لَهَا مُحَجَّلِوالحَجْلاء مِنَ الضأْن: الَّتِي ابْيَضَّت أَوْظِفَتُها وَسَائِرُهَا أَسود، تَقُولُ مِنْهُ نَعْجة حَجْلاء.

وحَجَلَت عَيْنُه تَحْجُلُ حُجُولًا وحَجَّلَت، كِلَاهُمَا: غَارَتْ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الإِنسان وَالْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرٍو:فَتُصْبِح حَاجِلةً عينُه .

لِحِنْو اسْتِه، وصَلاه عُيُوبوأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ:حَواجِل العُيون كالقِداحوَقَالَ آخَرُ فِي الإِفراد دُونَ الإِضافة:حَواجِل غَائِرَةُ العُيونوحَجَّلَت المرأَة بَنانَها إِذا لَوَّنَت خِضابَها.

والحُجَيْلاء: الْمَاءُ الَّذِي لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ.

والحَوْجَلَة: الْقَارُورَةُ الْغَلِيظَةُ الأَسفل، وَقِيلَ: الحَوْجَلة مَا كَانَ مِنَ القَوارِير شِبْه قَوارير الذَّرِيرة وَمَا كَانَ وَاسِعَ الرأْس مِنْ صِغارها شِبْه السُّكُرَّجات وَنَحْوِهَا.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَوْجَلة قَارُورة صَغِيرَةٌ وَاسِعَةُ الرأْس؛

وأَنشد العَجَّاج:كأَنَّ عَيْنَيْهِ مِنَ الغُؤُور .

قَلْتانِ، أَو حَوْجَلَتا قارُورقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي رَجَزِ الْعَجَّاجِ:المَحِص: الوَتَر، وَقَوْلُهُ بِورْك أَي بِقَوْسٍ عُمِلَت مِنْ وَرِك شَجَرَةٍ أَي أَصل شَجَرَةٍ.

مِنَ الثَّوْرِ أَي مِنْ عُلَبِ الثَّور مِنْ عَقَب الثَّوْر.

ابْنُ سِيدَهْ: الحَدَل إِشْراف أَحد العاتِقَيْن عَلَى الْآخَرِ، وَهُوَ أَحْدَل، قَالَ: وَقِيلَ هُوَ الْمَائِلُ الْعُنُقِ مِنْ خِلْقَة أَو وَجَع لَا يَمْلِكُ أَن يُقِيمه.

وَقَوْسٌ مُحْدَلة وحَدْلاء بَيِّنة الحَدَل والحُدُولَة: حُدِرَت إِحدى سِيَتَيْها ورُفِعَت الأُخرى، قَالَ:حَتَّى أُتِيح لَهَا رَامٍ بمُحْدَلةٍ، .

ذُو مِرَّةٍ، بدوَارِ الصَّيْد، شَمَّاسُوالحَوْدَل: الذَّكَر مِنَ القِرَدَة.

الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ لِآخَرَ: أَلا وانْزِل بهاتِيكَ الحَوْدَلة، وأَشار إِلى أَكَمة بِحذَائه أَمره بِالنُّزُولِ عَلَيْهَا؛

والحَدَال: شَجَرٌ فِي الْبَادِيَةِ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْهُذَلِيِّينَ فَقَالَ:إِذا دُعِيَتْ لِمَا فِي الْبَيْتِ قَالَتْ: .

تَجَنَّ مِن الحَدَال، وَمَا جُنِيتأَي وَمَا جُنِي لِي مِنْهُ.

ابْنُ سِيدَهْ: وحِدْل الرَّجُل حُجْزته.

والحَدَالى: مَوْضِعٌ.

وَبَنُو حُدَال: حَيٌّ، نُسِبُوا إِلى مَحَلَّة كَانُوا يَنْزِلُونَهَا.

وحَدَال: اسْمُ أَرض لِكَلْبٍ بالشأْم؛

قَالَ الرَّاعِي:فِي إِثْر مَنْ قُرِنَتْ منِّي قَرِينَتُه، .

يوْمَ الحَدَاك، بتَسْبِيبٍ مِنَ القَدَروَيُرْوَى الحَدَال، بِاللَّامِ.

وَقَالَ شَمِرٌ: الحُضَض هُوَ الحُدُل.

وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ حُدَيْلة، بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ: هِيَ مَحَلَّة بِالْمَدِينَةِ نُسِبَتْ إِلى بَنِي حُدَيْلة، بَطْنٍ من الأَنصار.

حدقل: الحَدْقَلة: إِدَارة الْعَيْنِ فِي النَّظَرِ، قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ فِي حُرُوفٍ لَمْ أَجد ذِكْرَهَا لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ، وَمَنْ وَجَدَهَا لإِمام مَوْثُوقٍ بِهِ أَلحقه بِالرُّبَاعِيِّ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْهَا لِثِقَةٍ فَلْيَكُنْ مِنْهَا عَلَى رِيبة وحَذَر.

حذل: الحَذَل، مُثَقَّل، فِي الْعَيْنِ: حُمْرةٌ وانْسِلاقٌ وسَيَلانُ دَمْعٍ، وانسلاقُها: حُمْرةٌ تَعْتَرِيهَا.

حَذِلت عَيْنُهُ حَذَلًا، فَهِيَ حَذْلاء، وأَحْذَلَها الْبُكَاءُ أَوِ الحَرُّ؛

قَالَ العُجَير السَّلُولي:وَلَمْ يُحْذِل العَيْنَ مثْلُ الفرَاقِ، .

وَلَمْ يُرْمَ قَلْبٌ بِمِثْلِ الْهَوَىوعَيْن حَاذِلَة: لَا تَبْكي البَتَّة، فإِذا عَشِقَتْ بَكَتْ؛

قَالَ رُؤْبَةُ وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْعَجَّاجِ:والشَّوْق شَاجٍ للعُيون الحُذَّلوقيل: وَصَفها بما تؤول إِليه بَعْدَ الْبُكَاءِ، فَهِيَ عَلَى هَذَا مِمَّا تَقَدَّمَ؛

الأَزهري: وَصَفَهَا كأَن تِلْكَ الْحُمْرَةَ اعْتَرَتْها مِنْ شِدَّةِ النَّظَرِ إِلى مَا أُعْجِبَتْ بِهِ.

والحَذَل، بِاللَّامِ: طُولُ الْبُكَاءِ وأَن لَا تَجِفَّ عَيْنُ الإِنسان.

والحَذَال والحُذَال: شَيْءٌ شِبْهُ الدَّمِ يَخْرُجُ مِنَ السَّمُرة؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا دعِيتْ لِمَا فِي البيت قالت: .

تَجَنَّ من الحذَال، وَمَا جُنِيت (روي هذا البيت في مادة حدل وفيه الحدال بدل الحذال).

أَي قَالَتِ اذْهَبْ إِلى هَذَا الشَّجَرِ فاقْلَع الحَذَال فكُلْه، وَلَمْ تَقْرِه.

والحُذَالة: صَمْغة حَمْرَاءُ فِيهَا.

الأَزهري: الحَذْل، بِفَتْحِ الْحَاءِ، صَمْغ الطَّلْح إِذا خَرَجَ فأَكل الْعُودُ فانْحَتَّ وَاخْتَلَطَ بِالصَّمْغِ، وإِذا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُؤْكَلْ وَلَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ.

والحُذَال: حَيْض: القَصير، وَقِيلَ الْبَخِيلُ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أُحِقُّه.

والحَاكِل: المُخَمِّن.

حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛

قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَانَ ذَا ثِقَة، .

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَلوحَلَّه واحْتَلَّ بِهِ واحْتَلَّه: نَزَلَ بِهِ.

اللَّيْثُ: الحَلُّ الحُلول وَالنُّزُولُ؛

قَالَ الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلًّا؛

قَالَ المُثَقَّب العَبْدي:أَكُلَّ الدَّهْرُ حَلٌّ وَارْتِحَالُ، .

أَما تُبْقِي عَلَيَّ وَلَا تَقِيني؟

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاء: لَا حُلِّي وَلَا سِيرِي، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كأَن هَذَا إِنما قِيلَ أَوَّل وَهْلَة لِمُؤَنَّثٍ فَخُوطِبَ بِعَلَامَةِ التأْنيث، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُذَكَّرِ وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَتَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ مَحْكِيًّا بِلَفْظِ الْمُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ حَلَّ بِالْقَوْمِ وحَلَّهُم واحْتَلَّ بِهِمْ، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تَكُونَا لُغَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا وُضِع، وإِمَّا أَن يَكُونَ الأَصل حَلَّ بِهِمْ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ وأُوصل الْفِعْلُ إِلى مَا بَعْدَهُ فَقِيلَ حَلَّه؛

ورَجُل حَالٌّ مِنْ قَوْمٍ حُلُول وحُلَّالٍ وحُلَّل.

وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه بِهِ وحَلَّلَه بِهِ وحَلَّ بِهِ: جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الْبَاءُ الْهَمْزَةَ؛

قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيم:دِيَار الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنًى .

تَحُلُّ بِنَا، لَوْلَا نَجَاءُ الرَّكائبأَي تَجْعلُنا نَحُلُّ.

وحَالَّهُ: حَلَّ مَعَهُ.

والمَحَلُّ: نَقِيضُ المُرْتَحَل؛

وأَنشد:إِنَّ مَحَلًّا وإِن مُرْتَحَلا، .

وإِنَّ فِي السَّفْر مَا مَضَى مَهَلاقَالَ اللَّيْثُ: قُلْتُ لِلْخَلِيلِ: أَلست تَزْعُمُ أَن الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ لَا تَقُولُ إِن رَجُلًا فِي الدَّارِ لَا تبدأْ بِالنَّكِرَةِ وَلَكِنَّهَا تَقُولُ إِن فِي الدَّارِ رَجُلًا؟

قَالَ: لَيْسَ هَذَا عَلَى قِيَاسِ مَا تَقُولُ، هَذَا حِكَايَةٌ سَمِعَهَا رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ: إِنَّ مَحَلًّا وإِنَّ مُرْتَحَلا؛

وَيَصِفُ بَعْدَ حَيْثُ يَقُولُ:هَلْ تَذْكُرُ العَهْد فِي تَقَمُّصٍ، إِذ .

تَضْرِب لِي قَاعِدًا بِهَا مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلًّا وإِنَّ مُرْتَحَلاالمَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛

(هكذا ترك بياض في الأَصل) .

وأَراد بالسَّفْر الَّذِينَ مَاتُوا فَصَارُوا فِي البَرْزَخ، والمَهَل الْبَقَاءُ وَالِانْتِظَارُ؛

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِ الْخَلِيلِ، فإِذا قَالَ اللَّيْثُ قُلْتُ لِلْخَلِيلِ أَو قَالَ سَمِعْتُ الْخَلِيلَ، فَهُوَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحمد لأَنه لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ، وإِذا قَالَ قَالَ الْخَلِيلُ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ قَدَّم الأَزهري فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ التَّهْذِيبِ أَنه فِي قَوْلِ اللَّيْثِ قَالَ الْخَلِيلُ إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه الخَليل؛

قَالَ: وَيَكُونُ المَحَلُّ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحَلُّ فِيهِ وَيَكُونُ مَصْدَرًا، وَكِلَاهُمَا بِفَتْحِ الْحَاءِ لأَنهما مِنْ حَلَّ يَحُلُّ أَي نَزَلَ، وإِذا قُلْتَ المَحِلّ، بِكَسْرِ الْحَاءِ، فَهُوَ مَنْ حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ؛

أَي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه، وَالْمَصْدَرُ مِنْ هَذَا بِالْفَتْحِ أَيضاً، وَالْمَكَانُ بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُ المَحَلِّ مَحَالُّ، وَيُقَالُ مَحَلٌّ ومَحَلَّة بِالْهَاءِ كَمَا يُقَالُ مَنْزِل ومنزِلة.

وَفِي حَدِيثِ الهَدْي:لَا يُنْحَر حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهأَي الْمَوْضِعَ أَو الْوَقْتَ اللَّذَيْنِ يَحِلُّ فِيهِمَا نَحْرُه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ بِكَسْرِومُحْتَبَل الفَرَس: أَرْساغه؛

وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:وَلَقَدْ أَغدو، وَمَا يَعْدِمُني .

صاحبٌ غَيْرُ طَوِيل المُحْتَبَلأَي غَيْرُ طَوِيلِ الأَرساغ، وإِذا قَصُرت أَرساغه كَانَ أَشدّ.

والمُحْتَبَل مِنَ الدَّابَّةِ: رُسْغُها لأَنه مَوْضِعُ الحَبْل الَّذِي يُشَدُّ فِيهِ.

والأُحْبُول: الحِبالة.

وَحَبَائِلُ الْمَوْتِ: أَسبابُه؛

وَقَدِ احْتَبَلَهم الموتُ.

وشَعرٌ مُحَبَّل: مَضْفور.

وَفِي حَدِيثِقَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ، لَعَنَهُ اللَّهُ: إِنه مُحبَّل الشَّعْرِأَي كأَن كُلَّ قَرْن مِنْ قُرُونِ رأْسه حَبْل لأَنه جَعَلَهُ تَقاصيب لجُعُودة شَعْرِهِ وَطُولِهِ، وَيُرْوَى بِالْكَافِمُحَبَّك الشَّعر.

والحُبال: الشَّعر الْكَثِيرُ.

والحَبْلانِ: الليلُ وَالنَّهَارُ؛

قَالَ مَعْرُوفُ بْنُ ظَالِمٍ:أَلم تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، .

وأَنَّ الْفَتَى يُمْسِي بحَبْلَيْه عانِيا؟

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةِ الْيَهُودِ وذُلِّهم إِلى آخِرِ الدُّنْيَا وَانْقِضَائِهَا: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ؛

قَالَ الأَزهري: تَكَلَّمَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَاخْتَلَفَتْ مَذَاهِبُهُمْ فِيهَا لإِشكالها، فَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةَ إِلا أَن يَعْتَصِمُوا بحَبْل مِنَ اللَّهِ فأَضمر ذَلِكَ؛

قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ:رَأَتْني بحَبْلَيْها فَصَدَّت مَخافةً، .

وَفِي الحَبْل رَوْعاءُ الْفُؤَادِ فَرُوقأَراد رأَتني أَقْبَلْتُ بحَبْلَيْها فأَضمر أَقْبَلْت كَمَا أَضمر الِاعْتِصَامَ فِي الْآيَةِ؛

وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ: الَّذِي قَالَهُ الْفَرَّاءُ بَعِيدٌ أَن تُحْذف أَن وَتَبْقَى صِلَتُها، وَلَكِنَّ الْمَعْنَى إِن شَاءَ اللَّهُ ضُرِبَت عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَينما ثُقِفوا بِكُلِّ مَكَانٍ إِلا بِمَوْضِعِ حَبْل مِنَ اللَّهِ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ كَمَا تَقُولُ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ فِي الأَمكنة إِلا فِي هَذَا الْمَكَانِ؛

قَالَ: وَقَوْلُ الشَّاعِرِ رأَتني بحَبْلَيْها فَاكْتَفَى بِالرُّؤْيَةِ مِنَ التَّمَسُّكِ، قَالَ: وَقَالَ الأَخفش إِلا بحَبْل مِنَ اللَّهِ إِنه اسْتِثْنَاءٌ خَارِجٌ مِنْ أَول الْكَلَامِ فِي مَعْنَى لَكِنْ، قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ.

وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ: أُوصيكم بِكِتَابِ اللَّهِ وعِتْرَتي أَحدهما أَعظم مِنَ الْآخَرِ وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْل مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرضأَي نُورٌ مَمْدُودٌ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اتِّصَالُ كِتَابِ اللَّهِ (قوله [اتصال كتاب الله] أي بالسماء) عَزَّ وَجَلَّ وإِن كَانَ يُتْلى فِي الأَرض ويُنسَخ ويُكتَب، وَمَعْنَى الحَبْل الْمَمْدُودِ نُورُ هُدَاه، وَالْعَرَبُ تُشَبِّه النُّورَ الْمُمْتَدَّ بالحَبْل والخَيْط؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ؛

يَعْنِي نُورَ الصُّبْحِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَالْخَيْطُ الأَبيض هُوَ نُورُ الصُّبْحِ إِذا تَبَيَّنَ للأَبصار وَانْفَلَقَ، وَالْخَيْطُ الأَسود دُونَهُ فِي الإِنارة لِغَلَبَةِ سَوَادِ اللَّيْلِ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ نُعِتَ بالأَسود ونُعِت الْآخَرُ بالأَبيض، والخَيْطُ والحَبْل قَرِيبَانِ مِنَ السَّواء.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:وَهُوَ حَبْل اللَّهِ المَتِينأَي نُورُ هُدَاهُ، وَقِيلَ عَهْدُه وأَمانُه الَّذِي يُؤمِن مِنَ الْعَذَابِ.

والحَبْل: الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ للرَّمْل يَسْتَطِيلُ حَبْل، والحَبْل الرَّمْل الْمُسْتَطِيلُ شُبِّه بالحَبل.

والحَبْل مِنَ الرَّمْلِ: المجتمِعُ الْكَثِيرُ الْعَالِي.

والحَبْل: رَمْل يَسْتَطِيلُ وَيَمْتَدُّ.

وَفِي حَدِيثِعُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّس: أَتيتك من جَبَلَيْ طَيِء مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْل إِلا وَقَفْتُ عَلَيْهِ؛

الحَبْل: الْمُسْتَطِيلُ مِنَ الرَّمْل، وَقِيلَ الضَّخْمُ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ حِبَال، وَقِيلَ: الحِبَال فِي الرَّمْلِ كالجِبال فيفَيَقْتُلُهُ فإِن قَتَلَهُ الحَصَل قِيلَ إِنه لَحَصِلٌ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحَصِلَتِ الدابةُ حَصَلًا أَكلت التُّرَابَ فَبَقِيَ فِي جَوْفِهَا ثَابِتًا، وإِذا وَقَعَ فِي الكَرِش لَمْ يَضُرَّهَا، وإِذا وَقَعَ فِي القِبَة قتَلَها.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والحَصِيل نَبْتٌ.

وَقَدْ حَصِلَ الفَرَسُ حَصَلًا إِذا اشْتَكَى بَطْنَهُ مِنْ أَكل تُرَابِ النَّبْت، وَقِيلَ: الحَصَل أَن يَثْبُتَ الحَصَى فِي لاقِطَة الْحَصَى وَهِيَ ذَوَاتُ الأَطباق مِنْ قِطْنة الْبَعِيرِ فَلَا تَخْرُجُ فِي الجِرَّة حِينَ يَجْتَرُّ، فَرُبَّمَا قُتِل إِذا تَوَكَّأْت عَلَى جُرْدانه؛

وَقَالَ الأَزهري: الحَصَل فِي أَولاد الإِبل أَن تأْكل التُّرَابَ وَلَا تَخْرُجَ الجِرَّة وَرُبَّمَا قَتَلَهَا ذَلِكَ.

وحَصَّلَ النخلُ: اسْتَدَارَ بَلَحُه.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَصَل مَا تَنَاثَرَ مِنْ حَمْل النَّخْلَةِ وَهُوَ أَخضر غَضٌّ مِثْلُ الخَرَز الخُصْر الصِّغار.

والحَصَل: البَلَح قَبْلَ أَن يَشْتَدَّ وَتَظْهَرَ تَفَاريقه، وَاحِدَتُهُ حَصَلَة؛

قَالَ:مُكَمَّمٌ جَبّارُها، والجَعْلُ .

يَنْحَتُّ مِنْهُنَّ السَّدَى، والحَصْلُسُكِّنَ لِلضَّرُورَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّلْع إِذا اصفرَّ، وَقَدْ أَحْصَلَ النخلُ، وَقِيلَ: التَّحْصِيل اسْتِدَارَةُ الْبَلَحِ؛

وَقَدْ أَحْصَلَ البَلَحُ إِذا خَرَجَ مِنْ تَفَارِيقِهِ صِغَارًا.

وأَحْصَلَ القومُ، فَهُمْ مُحْصِلُون إِذا حَصَّل نَخْلُهم، وَذَلِكَ إِذا اسْتَبَانَ البُسْر وتَدَحْرَج.

والحَصَل مِنَ الطَّعَامِ: مَا يُخْرَج مِنْهُ فيُرْمى بِهِ مِنْ دَنْقة وزؤَان وَنَحْوِهِمَا.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَصَل والحُصالة مَا يَبْقَى مِنَ الشَّعِيرِ وَالْبُرِّ فِي البَيْدَر إِذا نُقِّي وعُزِل رَدِيئُهُ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الحُصالة مَا يُخْرَج مِنْهُ فيُرْمى بِهِ إِذا كَانَ أَجَلَّ مِنَ التُّرَابِ والدُّقاق قَلِيلًا.

ابْنُ الأَعرابي: وَفِي الطَّعَامِ مُرَيْراؤه وحَصَلُه وغَفَاه وفَغَاه وحُثَالته وحُفَالَته بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والحُصَالة، بِالضَّمِّ، مَا يَبْقَى فِي الأَنْدَر مِنَ الحَبّ بعد ما يُرْفَع الحَبُّ وَهُوَ الكُنَاسة.

والحَصِيل: ضَرْب مِنَ النَّبَاتِ؛

حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ الحِرْمازي؛

قَالَ وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ.

والحَوْصَل والحَوْصَلة والحَوْصَلَّة والحَوْصَلاء، مَمْدُودٌ، مِنَ الطَّائِرِ والظَّلِيم: بِمَنْزِلَةِ المَعِدة مِنَ الإِنسان وَهِيَ المَصارين لِذِي الظِّلْف والخُفِّ، قَالَ: والقانِصَة مِنَ الطَّيْرِ تُدْعَى الجِرِّيئة، مَهْمُوزٌ عَلَى فِعِّيلة، وَقَدْ حَوْصَل أَي مَلأَ حَوْصَلته.

وَيُقَالُ: حَوْصِلي وطِيري.

واحْوَنْصَل الطَّائِرُ: ثَنَى عُنُقَهُ وأَخرج حَوْصلته.

وحَوْصَلة الإِنسان وكلِّ شَيْءٍ: مُجْتَمَع الثُّفْل أَسفلَ مِنَ السُّرَّة، وَقِيلَ: الحَوْصَلة المُرَيْطاء، وَهُوَ أَسفل الْبَطْنِ إِلى الْعَانَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلى الْعَانَةِ.

وَنَاقَةٌ ضَخْمة الحَوْصَلة أَي الْبَطْنِ.

والمُحَوْصِل والمُحَوْصَل: الَّذِي يَخْرج أَسفله مِنْ قِبَل سُرَّته مِثْلَ بَطْنِ الحُبْلى.

والحَوْصَلة: الشَّاةُ الَّتِي عَظُم مِنْ بَطْنِهَا مَا فَوْقَ سُرَّتها؛

وأَنشد:أَو ذَات أَوْنَينِ لَهَا حَوْصَلوحَوْصَلة الْحَوْضِ: مُسْتَقَرُّ الْمَاءِ فِي أَقصاه؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ:وأَصبح الروضُ لَوِيّاً حَوْصَلُهوحَوْصَلُ الروضِ: قَرارُه وَهُوَ أَبطؤُها هَيْجاً، وَبِهِ سُمِّيَتْ حَوْصَلة الطَّائِرِ لأَنها قَرَارُ مَا يأْكله.

ابْنُ الأَعرابي: زَاوِرَةُ القَطَاة مَا تَحْمِل فِيهِ الماءَ لفِراخها وَهِيَ حَوْصَلتها، قَالَ: والغَراغِر الحَوَاصِل.

ابْنُ الأَعرابي: الحَاصِل مَا خَلَص مِنَ الفِضَّة مِنْ حِجَارَةِ المَعْدِن، وَيُقَالُ لِلَّذِي يُخَلِّصه مُحَصِّلٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: والمُحَصِّلة المرأَة الَّتِي تُحصِّل تُرَابَوحَقَلًا؛

قَالَ رُؤْبَةُ يَمْدَحُ بِلَالًا وَنَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِلْعَجَّاجِ:يَبْرُق بَرْق العارِضِ النَّغَّاص .

ذَاكَ، وتَشْفي حَقْلة الأَمْراضوَقَالَ رُؤْبَةُ:فِي بَطْنِهِ أَحْقَاله وبَشَمُهوَهُوَ أَن يَشْرَبَ الْمَاءَ مَعَ التُّرَابِ فيَبْشمَ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ أَكلِ التُّرَابَ مَعَ البَقْل، وَقَدْ حَقِلَت الإِبِلُ حَقْلة مِثْلُ رَحِمَ رَحْمة، وَالْجَمْعُ أَحْقَال.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ الحَقْلة والحُقَال، قَالَ: وَدَوَاؤُهُ أَن يُوضَعَ عَلَى الدَّابَّةِ عِدَّةُ أَكسية حَتَّى تَعْرَق، وحَقِلَ الفرسُ حَقَلًا: أَصابه وَجَع فِي بَطْنِهِ مِنْ أَكل التُّرَابِ وَهِيَ الحَقْلة.

والحِقْل: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْبَطْنِ.

والحِقْل والحُقَال والحَقِيلَة: مَاءُ الرُّطْب فِي الأَمعاء، وَالْجَمْعُ حَقَائِل؛

قَالَ:إِذا العَرُوض اضْطَمَّت الحَقَائِلاوَرُبَّمَا صَيَّرَهُ الشَّاعِرُ حَقْلًا؛

قَالَ الأَزهري: أَراد بالرُّطْب الْبُقُولَ الرَّطْبة مِنَ العُشْب الأَخضر قَبْلَ هَيْج الأَرض، ويَجْزَأُ المالُ حِينَئِذٍ بالرُّطْب عَنِ الْمَاءِ، وَذَلِكَ الْمَاءُ الَّذِي تَجْزَأُ بِهِ النَّعَم مِنَ البُقول يُقَالُ لَهُ الحَقْل والحَقِيلة، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الحَقْل مِنَ الزَّرْعِ مَا كَانَ رَطْباً غَضًّا.

والحَقِيلَة: حُشافة التَّمْر وَمَا بَقِيَ مِنْ نُفاياته؛

قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف هَذَا الْحَرْفَ وَهُوَ مُريب.

والحَقِيل: نبْتٌ؛

حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ وَقَالَ: لَا أَعرف صِحَّتَهُ.

وحَقِيل: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ:لَهَا بحَقِيلٍ فالنُّمَيْرةِ مَنْزِلٌ، .

تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ بِهِ ومَتالِياوحَقْل: وَادٍ بِالْحِجَازِ.

والحَقْل، بالأَلف وَاللَّامِ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري أَين هُوَ.

والحَوْقَلَة: سُرْعَةُ المَشْي ومقارَبةُ الخَطْو، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الإِعْياء وَالضَّعْفُ؛

وَفِي الصِّحَاحِ: حَوْقَلَ حَوْقَلَة وحِيقالًا إِذا كَبِر وفَتَر عَنِ الْجِمَاعِ.

وحَوْقَل الرجلُ إِذا مَشَى فأَعْيا وضَعُف.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَجُل حَوْقَل مُعْيٍ، وحَوْقَل إِذا أَعْيا؛

وأَنشد:مُحَوْقِلٌ وَمَا بِهِ مَنْ بَاسِ .

إِلَّا بَقايا غَيْطَل النُّعَاسوَفِي النَّوَادِرِ: أَحْقَل الرجلُ فِي الرُّكُوبِ إِذا لزِم ظَهْرَ الرَّاحِلَةِ.

وحَوْقَل الرجلُ: أَدْبَر، وحَوْقَل: نَامَ، وحَوْقَل الرجلُ: عَجَز عَنِ امرأَته عِنْدَ العُرْس.

والحَوْقَل: الشَّيْخُ إِذا فَتَر عَنِ النِّكَاحِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّيْخُ المُسِنُّ مِنْ غَيْرِ أَن يُخَصَّ بِهِ الْفَاتِرُ عَنِ النِّكَاحِ.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الحَوْقَل الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ مِنَ الكِبَر وَالضَّعْفِ؛

وأَنشد:أَقولُ: قَطْباً ونِعِمَّا، إِنْ سَلَق .

لِحَوْقَلٍ، ذِراعُه قَدِ امَّلَق (وحوقل ذراعه قد املق .

يَقُولُ قَطْبًا وَنِعِمًّا إِنْ سَلَقَ) والحَوْقَل: ذَكَر الرَّجُل.

اللَّيْثُ: الحَوْقَلَة الغُرْمول اللَّيِّن، وَهُوَ الدَّوْقَلة أَيضاً.

قَالَ الأَزهري: هَذَا غَلَطٌ غَلِطَ فِيهِ اللَّيْثُ فِي لَفْظِهِ وَتَفْسِيرِهِ: وَالصَّوَابُ الحَوْفَلة، بِالْفَاءِ، وَهِيَ الكَمَرة الضَّخْمة مأْخوذة من الحَقْل، وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ وَالِامْتِلَاءُ، وَقَالَ: قَالَ أَبو عَمْرٍو وَابْنُ الأَعرابي قَالَ: والحَوْقَلة: بِالْقَافِ، بِهَذَا الْمَعْنَى خطأٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَوْقَلَة الغُرْمول اللَّيِّن، وَفِي المتأَخرين مَنْ يَقُولُهُ بِالْفَاءِ،مَعْنَاهُ تأْخذ مُعْظَمَه.

ومَحْفِل الْمَاءِ: مُجْتَمَعُه.

وَفِي الْحَدِيثِفِي صِفَةِ عُمَرَ: وَدَفَقَتْ فِي مَحَافِلِها؛

جَمْعُ مَحْفِل أَو مُحْتَفَل حَيْثُ يَحْتَفِلُ الْمَاءُ أَي يَجْتَمِعُ.

وحَفَلَ اللَّبنُ فِي الضَّرْع يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وتَحَفَّلَ واحْتَفَلَ: اجْتَمَعَ؛

وحَفَلَه هُوَ وحَفَّلَه.

وضَرْع حَافِل أَي مُمْتَلِئٌ لَبَنًا.

وشُعْبة حَافِل ووَادٍ حَافِل إِذا كَثُر سَيْلُهما، وَالْجَمْعُ حُفَّل.

وَيُقَالُ: احْتَفَلَ الْوَادِي بِالسَّيْلِ أَي امتلأَ.

والتَّحْفِيل: مِثْلُ التَّصْرِية وَهُوَ أَن لَا تُحْلَب الشَّاةُ أَياماً لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعها لِلْبَيْعِ،وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ التَّصْرِيَةِ والتَّحْفِيل.

وَنَاقَةٌ حَافِلَة وحَفُول وَشَاةٌ حَافِل وَقَدْ حَفَلَتْ حُفُولًا وحَفْلًا إِذا احْتَفَلَ لَبَنُها فِي ضَرْعها، وهُنَّ حُفَّل وحَوَافِل.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَة (من اشترى مُحَفَّلَة، بدون لفظ شاة) فَلَمْ يَرْضَها رَدَّها ورَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْر؛

قَالَ: المُحَفَّلَة النَّاقَةُ أَو الْبَقَرَةُ أَو الشَّاةُ لَا يحْلُبها صَاحِبُهَا أَياماً حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعها، فإِذا احْتَلَبَهَا الْمُشْتَرِي وَجَدها غَزِيرة فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا، فإِذا حَلَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَهَا نَاقِصَةَ اللَّبَنِ عَمَّا حَلَبَهُ أَيام تَحْفِيلها، فَجَعَلَ سَيِّدُنَا رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَدَل لَبَنِ التَّحْفِيل صَاعًا مِنْ تَمْرٍ؛

قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وأَهل السنَّة الَّذِينَ يَقُولُونَ بِسُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والمُحَفَّلَة والمُصَرَّاة وَاحِدَةٌ، وَسُمِّيَتْ مُحَفَّلَة لأَن اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعها أَي جُمع.

والتَّحْفِيل مِثْلُ التَّصْرِيَةِ: وَهُوَ أَن لَا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَياماً لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ، وَالشَّاةُ مُحَفَّلَة ومُصَرَّاة؛

وأَنشد الأَزهري للقطَامي يَذْكُرُ إِبلًا اشتدَّ عَلَيْهَا حَفْلُ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِهَا حَتَّى آذَاهَا:ذَوَارِف عَيْنَيها مِنَ الحَفْل بالضُّحَى، .

سُجُومٌ كَنَضَّاح الشِّنَانِ المُشَرَّبوَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: الحُفَال الجَمْع الْعَظِيمُ.

والحُفَال: اللَّبَنُ المجتمِع.

وَهَذَا ضَرْع حَفِيل أَي مَمْلُوءٌ لَبَنًا؛

قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ هَمّام بْنِ عَامِرٍ الْبَكْرِيُّ:أَآخُذُ بالعُلا نَابًا ضَرُوساً .

مُدَمَّمة، لَهَا ضَرْع حَفِيل؟

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ ودَرَّتْ عَلَيْهِأَي جَمَعت اللَّبَنَ لَهُ فِي ثَدْيِهَا.

وَفِي حَدِيثِحَلِيمَةَ: فإِذا هِيَ حَافِلأَي كَثِيرَةُ اللَّبَنِ.

وَفِي حَدِيثِمُوسَى وَشُعَيْبٍ: فَاسْتَنْكَرَ أَبوهما سُرْعَةَ مَجِيئِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلًا بِطاناً، جَمْعُ حَافِل أَي مُمْتَلِئَةَ الضُّرُوعِ.

وحَفَلَتِ السماءُ حَفْلًا: جَدَّ وَقْعُها واشتدَّ مطرُها، وَقِيلَ: حَفَلَت السماءُ إِذا جَدَّ وَقْعُها، يَعْنُون بِالسَّمَاءِ حِينَئِذٍ الْمَطَرَ لأَن السَّمَاءَ لَا تَقَع.

وحَفَل الدمعُ: كثُر؛

قَالَ كثيِّر:إِذا قُلْتُ أَسْلُو، غارَتِ العينُ بالبُكا .

غِرَاءً، ومَدَّتْها مَدامعُ حُفَّلُوحَفَلَ القومُ يَحْفِلُونَ حَفْلًا واحْتَفَلوا: اجْتَمَعُوا واحْتَشَدوا.

وَعِنْدَهُ حَفْل مِنَ النَّاسِ أَي جَمْع، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ.

والحَفْل: الجَمْع.

والمَحْفِل: المَجْلِس والمُجْتَمَع فِي غَيْرِ مَجْلِسٍ أَيضاً.

ومَحْفِلُ الْقَوْمِ ومُحْتَفَلُهم: مُجْتَمَعُهم.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ المَحْفِل، وَهُوَ مُجْتَمَع النَّاسِ وَيُجْمَعُ عَلَى المَحَافِل.

وتَحَفَّل المجلسُ: كَثُرَ أَهلهُ.

ودَعاهم الحَفَلى والأَحْفَلَى أَي بِجَمَاعَتِهِمْ، وَالْجِيمُ أَكثر.

وجَمْعٌ حَفْلٌ وحَفِيلٌ: كثير.

وجاؤوا بحَفِيلَتِهم وحَفْلَتهم أَي بأَجمعهم.

قَالَ أَبو تُرَابٍ: قَالَ بَعْضُ بني سليمحسفل: الحِسْفِل: الرَّدِيء مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

ابْنُ الأَعرابي: إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ وَمَعَهُ صِبْيَانُهُ قُلْنَا: جَاءَ بحِسْكِله وحِسْفِله وحَمَكه ودَهْدائه.

والحَساكِل والحَسافِل: صِغار الصِّبْيَانِ؛

قَالَ النَّضْرُ: أَنشدنا أَبو الذُّؤَيْبِ:حِسْفِل البَطْن فَمَا يَمْلاه شيْءٌ، .

وَلَوْ أَوْرَدْتَه حَفْرَ الرِّبابقَالَ: حِسْفِل وَاسِعُ البطن لا يَشْبَع.

حسقل: الحَساقِل: الصِّغار كالحَساكِل؛

حَكَاهُ يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

حسكل: الحَسْكَل، بِالْفَتْحِ: الرَّديء مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

والحِسْكِل، بِالْكَسْرِ: الصِّغار مِنْ وَلَدِ كُلِّ شَيْءٍ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بالحِسْكِل وَلَدَ النَّعام أَوَّلَ مَا يُولَدُ وَعَلَيْهِ زغَبُهُ، الْوَاحِدَةُ حِسْكِلة؛

قَالَ عَلْقَمَةُ:تَأْوِي إِلى حِسْكِل زُغْبٍ حَواصِلُها .

كأَنَّهُن، إِذا بَرَّكْن، جُرْثُوموَيُقَالُ لِلصِّبْيَانِ حِسْكِل.

وتَرَك عِيالًا يَتَامَى حِسْكِلًا أَي صِغاراً.

ابْنُ الأَعرابي: إِذا جَاءَ الرَّجُلُ وَمَعَهُ صِبْيَانُهُ قُلْنَا: جَاءَ بحِسْكِله وحِسْقِله.

ابْنُ الفَرَج: الحَساكِل والحَساقِل صِغار الصِّبْيَانِ؛

يُقَالُ: مَاتَ فُلَانٌ وخَلَّفَ يَتَامَى حَسَاكِل، واحِدُهم حِسْكِل، وَكَذَلِكَ صِغار كُلِّ شَيْءٍ حَسَاكِل.

وحَسَاكِلَة الجُنْد: صِغارُهم؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراهم زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمَاعَةِ؛

قَالَ:بفَضْل أَمير الْمُؤْمِنِينَ أَقَرَّهم .

شَباباً، وأَغزاكم حَسَاكِلَة الجُنْد (روي هذا البيت في مادة حزقل وفيه حزاقلة بدل حَسَاكِلَة).

الْجَوْهَرِيُّ: الْجَمْعُ حَسَاكِل وحِسْكِلَة؛

وأَنشد الأَصْمعي:أَنت سَقَيْت الصِّبْية العِياما، .

الدَّرْدَقَ الحِسْكِلَة الهِياما،خَنَاجِراً تَحْسَبُها خِياماوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرَاجِزٍ:وبَرَزَتْ حِسْكِلةُ الوُلْدان، .

كأَنَّهم قَطارِبُ الجِنانحشل: رَجُل حَشْل: رَذْل، وَقَدْ حَشَلَهُ خَفِيفَةً؛

حَكَاهُ يعقوب.

حشبل: حَشْبَلة الرَّجُل: مَتاعُه.

والحَشْبَلة: كثرة العِيال؛

عَنِ اللَّيْثِ وَابْنِ شُمَيْلٍ.

وإِن فُلَانًا لَذُو حَشْبَلة أَي ذُو عِيال كثير.

حصل: الحاصِل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا بَقِي وثَبَتَ وذَهَب مَا سِوَاهُ، يَكُونُ مِنَ الحِساب والأَعمال وَنَحْوِهَا؛

حَصَلَ الشيءُ يَحْصُلُ حُصُولًا.

وَالتَّحْصِيلُ: تَمْيِيزُ مَا يَحْصُل، وَالِاسْمُ الحَصِيلَة؛

قَالَ لَبِيدٌ:وكُلُّ امْرِئٍ يَوْمًا سَيُعْلَم سعيُه، .

إِذا حُصِّلَت عِنْدَ الإِله الحَصَائِلوالحَصَائِل: البَقايا، الْوَاحِدَةُ حَصِيلَة.

وَقَدْ حَصَّلْتُ الشَّيْءَ تَحْصِيلًا.

وحَاصِلُ الشيءِ ومَحْصُولُه: بَقِيَّتُه.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ؛

أَي بُيِّن؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: مُيِّز، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جُمِع.

وتَحَصَّلَ الشيءُ: تَجَمَّع وَثَبَتَ.

والمَحْصُول: الْحَاصِلُ، وَهُوَ أَحد الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعُولٍ كالمَعْقُول والمَيْسُور والمَعْسور.

وتَحْصِيل الْكَلَامِ: رَدُّه إِلى مَحْصُولِهِ.

وَمِنْ أَدْواء الخَيْل الحَصَل والقَصَل، فالحَصَل سفُّ الْفَرَسِ الترابَ مِنَ البَقْل فَيَجْتَمِعُ مِنْهُ تُرَابٌ فِي بَطْنِهِمِنَ الأَرض فِي ذَهَابِهَا.

واحْزَأَلَّ الْجَبَلُ: ارْتَفَعَ فَوْقَ السَّراب.

وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: دَعَانِي أَبو بَكْرٍ إِلى جَمْعِ الْقُرْآنِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وعُمَر مُحْزَئِلٌّ فِي الْمَجْلِسِأَي مُنْضَمٌّ بعضُه إِلى بَعْضٍ، وَقِيلَ: مُسْتَوفِز؛

وَمِنْهُ: احْزَأَلَّت الإِبل فِي السَّيْرِ إِذا ارْتَفَعَتْ فِيهِ.

اللَّيْثُ: الاحْتِزال هُوَ الاحْتِزام بِالثَّوْبِ؛

قَالَ الأَزهري: هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ الاحْتِزاك، بِالْكَافِ، قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ ضُرُوبِ اللُّبْس، وأَصله مِنَ الحَزْك والحَزْق، وَهُوَ شدَّة المَدِّ، وأَنشد، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا بَرَك ثُمَّ تَجافى عَنِ الأَرض: قَدِ احْزَأَلَّ.

واحْزَأَلَّت إِذا اجْتَمَعَتْ.

واحْزَأَلَّ فؤادُه إِذا انضمَّ مِنَ الْخَوْفِ.

وَيُقَالُ: احْزَأَلَّ إِذا شَخَصَ.

حزبل: الحَزَنْبَل: الحَمْقاء، وَقِيلَ: الْعَجُوزُ المُتَهِدِّمة.

والحَزَنْبَل مِنَ الرِّجَالِ: الْقَصِيرُ الموَثَّق الخَلْق، وَقِيلَ: هُوَ الْقَصِيرُ فَقَطْ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للبَوْلاني:لَمَّا رأَت أَن زُوِّجَتْ حَزَنْبَلا، .

ذَا شَيْبة، يَمْشِي الهُوَيْنا، حَوْقَلاوأَنشد لآخر:حَزَنْبَل الحِضْنَين فَدْم زَأْبَلوحَزَنْبَل: نبْتٌ؛

عَنِ السِّيرَافِيِّ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قُضِيَتْ عَلَى النُّونِ بِالزِّيَادَةِ وإِن لَمْ يُشْتَقَّ مَا يَذْهَبُ فِيهِ لِكَثْرَةِ زِيَادَتِهِ ثَالِثَةً فِيمَا يُظْهِرُهُ الِاشْتِقَاقُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: الحَبَرْكَل كالحَزَنْبَل وَهُمَا الْغَلِيظَا الشَّفَة.

الأَزْهري فِي الْخُمَاسِيِّ: الحَزَنْبَل المُشْرِف مِنْ كلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ المجتَمِع.

وهَنٌ حَزَنْبَل: مُشْرِف الرَّكَب؛

قَالَتْ مَجِعة مِنْ نِسَاءِ الأَعراب:إنَّ هَني حَزَنْبَل حَزَابِيَه، .

إِذا قَعَدْت فوقَه نَبا بيَهحزجل: حَزْجَلٌ: بَلد؛

قَالَ أُمية:أَداحَيْتَ بالرِّجْلَيْن رِجْلًا تُغِيرها .

لتَجْنى، وأَمْطٌ دُونَ الْأُخْرَى وحَزْجل (قوله [لتجنى إلخ] تجنى بفتح أوله كما في القاموس بلد، وقوله أَمط كذا في الأصل).

أَراد الأُخْرى فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ وأَلقى حَرَكَتِهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا.

حزقل: الحَزاقِل: خُشارة النَّاسِ؛

قَالَ:بِحَمْدِ أَمير الْمُؤْمِنِينَ أَقرّهم .

شَبَابًا، وأَغزاكم حَزاقِلة الجُنْدوحِزْقِل: اسْمُ رَجُلٍ؛

قَالَ الأَصمعي: وَلَا أَدري مَا أَصله مِنْ كَلَامِ العرب.

حزكل: حَزَوْكَل: قَصِير.

حسل: الحِسْل: وَلَدُ الضَّبِّ، وَقِيلَ وَلَدُ الضَّبِّ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْضته، فإِذا كَبِر فَهُوَ غَيْداق، وَالْجَمْعُ أَحْسال وحِسْلان، الْكَسْرَةُ فِي حِسْل غَيْرُ الْكَسْرَةِ فِي حِسْلان، تِلْكَ وضْعِيَّة وَهَذِهِ مُجْتَلَبَة لِلْجَمْعِ، وحِسَلة وحُسُول، هَذِهِ فِي الأَزهري.

وَالضَّبُّ يُكَنَّى أَبا حِسْل وأَبا الحِسْل وأَبا الحُسَيل.

وَقَالَ أَبو الدُّقيش: تَقُولُ الْعَرَبُ للضَّبِّ إِنه لَقاضي الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ، قَالَ الأَزهري: وَمِمَّا يُحَقِّقُ قَوْلَهُ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَيها النَّاسُ، إِني مَا وَجَدْتُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلا الضَّبُع وَالثَّعْلَبَ أَتَيا الضبَّ فِي جُحْره فَقَالَا: أَبا الحِسْل قَالَ: أَجئتما؟

المَعْدِن؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَلا رَجُلٌ جَزَاه اللَّهُ خَيْرًا، .

يَدُلُّ عَلَى مُحَصِّلَة تُبِيتُقَالَ الأَزهري: أَي تُبِيتُني عِنْدَهَا لأُجامِعَها؛

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي تَبيتُ تَفْعَلُ كَذَا، وَالْبَيْتُ مُضَمَّن؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَجُلٌ فَاعِلٌ بإِضمار فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ يَدُلُّ تَقْدِيرُهُ هَلّا يَدُلُّ رَجُلٌ عَلَى مُحَصِّلة، وأَنشده سِيبَوَيْهِ: أَلا رَجُلًا، بِالنَّصْبِ، وَقَالَ: تَقْدِيرُهُ أَلا تُرُوني رَجُلًا، وَقِيلَ: بِمَعْنَى هَاتِ لِي رَجُلًا، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُرْوَى أَلا رجلٍ، بِمَعْنَى أَما من رَجُلٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقِيلَ المُحَصِّلة الَّتِي تُمَيِّز الذَّهَبَ مِنَ الْفِضَّةِ؛

وَبَعْدَ الْبَيْتِ:تُرَجِّل جُمَّتي وتَقُمُّ بَيْتي، .

وأُعْطِيها الإِتاوَة، إِنْ رَضِيتُوَفِي الْحَدِيثِ:بذَهَب (بذهبة بالهاء) لَمْ تُحَصَّل مِنْ تُرَابِهَاأَي لَمْ تُخَلَّص، وَالذَّهَبُ يُذَكَّر ويؤَنث.

وحَصَّلْت الأَمر: حَقَّقْتُه وأَبَنْته.

وحَوْصَلاءُ والحَوْصَلاء: موضع.

حضل: حَضِلَت النخلةُ حَضَلًا: فَسَدَتْ أُصُولُ سَعَفِها، وصلاحُها أَن تُشْعَل النَّارُ فِي كَرَبها حَتَّى يَحْتَرِقَ مَا فَسَدَ مِنْ لِيفِها وسَعَفِها ثُمَّ تَجُود بَعْدَ ذَلِكَ.

قَالَ الأَزهري: يُقَالُ حَضِلَتْ وحَظِلَت، بِالضَّادِ وَالظَّاءِ، وَاللَّهُ أَعلم.

حطل: الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الحِطْل الذِّئْب، وَالْجَمْعُ أَحْطال.

حظل: الحَظْل: المَنْع مِنَ التَّصَرُّفِ والحركةِ، حَظَل يَحْظِل ويَحْظُل حَظْلًا وحِظْلاناً وحَظَلاناً؛

وأَنشد أَبو عَمْرٍو لِمَنْظُورٍ الدُّبَيري:تُعَيِّرُني الحِظْلانَ أُمُّ مُغَلِّس .

فَقُلْتُ لَهَا: لَمْ تَقْذِفِينِي بِدَائياًفإِني رأَيت الباخِلينَ مَتَاعُهُمْ .

يُذَمُّ ويَفْنى، فارْضَخي مِنْ وِعائياًفَلَنْ تَجِدِيني فِي الْمَعِيشَةِ عَاجِزًا، .

وَلَا حِصْرِماً خِبًّا شَدِيدًا وِكائياًوَيُرْوَى:تُعَيِّرُني الحِظْلانَ أُمُّ مُحَلِّموالحَظْل: غَيْرة الرَّجُلِ عَلَى المرأَة ومَنْعُه إِياها مِنَ التَّصَرُّفِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ البَخْتَري الجَعْدي يَصِفُ رَجُلًا بشدَّة الغَيْرة والطَّبانة لِكُلِّ مَنْ يَنْظُرُ إِلى حَلِيلته:فَمَا يُخْطِئْك لَا يُخْطِئْك مِنْهُ .

طَبَانِيةٌ، فَيَحْظُل أَو يَغَاروحَظَل عَلَيْهِ حِظْلاناً: حَجَر.

شَمِرٌ: حَظَلْتُ عَلَى الرَّجُلِ وحَظَرْت وعَجَرْت وعَجَزْت وحَجَرْت بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛

قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُهُ وأَنشد بَيْتَ البَخْتري الجَعْدي؛

وأَنشده الْجَوْهَرِيُّ:فَمَا يُعْدِمْكَ لَا يُعْدِمْكَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ فَمَا يُعْدِمْكِ لَا يُعْدِمْكِ، بِكَسْرِ الْكَافِ، لأَنه يُخَاطِبُ مؤَنثاً، وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: فَمَا يُخْطِئْك لَا يُخْطِئْك، كَمَا أَوْردناه أَولًا؛

وَقَبْلَهُ:أَلا يَا لَيْل، إِنْ خُيِّرْتِ فِينَا .

بِنَفْسِي، فانْظُري أَيْنَ الخِياروَلَا تَسْتَبْدِلي مِنِّي دَنِيئاً .

وَلَا بَرَماً، إِذا خَبَّ القُتَاروَقَالَ زُهَيْرٌ:فشَرْقيِّ سَلْمى حَوْضه فأَجاوِلهجَمَع الجَبَل بِمَا حَوْله أَو جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ أَجْوَل.

والمِجْوَل: الفِضَّة؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

والمِجْوَل: ثَوْبٌ أَبيض يُجْعَل عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الَّذِي يَدْفع إِليه الأَيْسار القِداح إِذا تَجَمَّعوا.

التَّهْذِيبُ: المِجْوَل الصُّدْرة والصِّدار، والمِجْوَل الدِّرْهَم الصَّحِيحُ.

والمِجْوَل: العُوذة.

والمِجْوَل: الحِمار الْوَحْشِيُّ.

والمِجْوَل: هِلال مِنْ فِضَّة يَكُونُ فِي وَسَط القِلادَة.

وَالْجَالُ: لُغَةٌ فِي الخالِ الَّذِي هُوَ اللِّواء؛

ذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيِّ.

جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال.

وَفِي حَدِيثِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛

الجِيل الصِّنْفُ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ الأُمَّة، وَقِيلَ كُلُّ قَوْمٍ يَخْتَصُّونَ بِلُغَة جِيلٌ.

وجِيلان وجَيْلان: قَوْمٌ رَتَّبهم كِسْرى بِالْبَحْرَيْنِ شِبْه الأَكَرة لخَرْص النَّخْل أَو لمِهْنَةٍ مَا؛

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ: جَيْلان وجِيلان فَعَلة المُلوك، وَكَانُوا مِنْ أَهل الجَبَل؛

وأَنشد:أُتِيحَ لَهُ جِيْلانُ [جَيْلانُ] عِنْدَ جَذاذِه، .

ورَدَّد فِيهِ الطَّرْفَ حَتَّى تَحَيَّراوأَنشد الأَصمعي:أَرْسَل جَيْلان يَنْحِتُون لَهُ .

ساتِيذَما بالحَديدِ فانْصَدَعا (ساتيذَما، هكذا في الأَصل، وهو في معجم البلدان: ساتيدما بالدال، قيل إنه جبل وقيل إنه نهر).

المُؤَرِّج فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هُوَ وَقَبِيلُهُ؛

أَي جِيلُه، وَمَعْنَاهُ جِنْسه.

وجِيل جِيلان: قَوْمٌ خَلْفَ الدَّيْلم.

التَّهْذِيبُ: جِيلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ خَلْفَ الدَّيلم، يُقَالُ جِيل جَيلان.

وجَيْلان، بِفَتْحِ الْجِيمِ: حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ.

الْجَوْهَرِيُّ: وجَيْلان الحَصى مَا أَجالَته الرِّيحُ مِنْهُ؛

يُقَالُ مِنْهُ: رِيحٌ ذَاتُ جَيْلان.

معنى عمثل في تاج العروس

[عمثل]العَمَيْثَل من كلِّ شيءٍ: البَطيءُ، لعِظَمِه وترَهُّلُه.

أَيْضا: من يُسبِلُ ثيابَه دَلالاً، وَقَالَ الخليلُ: هُوَ البطيءُ الَّذِي يُسبِلُ ثيابَه كالوادِع الَّذِي يُكفى الْعَمَل وَلَا يحتاجُ إِلَى التشمير، وأنشدَ لأبي النَّجم: لَيْسَ بمُلْتاثٍ وَلَا عَمَيْثَلِ قيل: هُوَ الجَلْدُ النشيط، عَن السِّيرافيِّ، ضِدٌّ، وَهِي بهاءٍ.

أَيْضا: الطويلُ الثِّيَاب.

أَيْضا: القصيرُ المُستَرخي وَبِه فُسِّر قولُ أبي النَّجمِ أَيْضا.

أَيْضا: الطويلُ الذَّنَبِ من الظِّباءِ والوُعولِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ الذَّيَّالُ بذَنَبِه.

أَيْضا: الضخمُ الشديدُ العريضُ من الرِّجالِ كأنّ فِيهِ بُطئاً من عِظَمِه، والجمعُ العَماثِل، عَن مُحَمَّد بن زِياد.

أَيْضا: الأسَد، وُصِفَ بذلك لضِخَمِه على سائرِ السِّباع، أَو لأنّه لَا يُعطي أَحَدَاً من السِّباعِ سوى عِرْسِهِ وأَشْبالِه شَيْئا مِمَّا يَفْتَرِسُه، قَالَ: يمشي كَمَشْيِ الأسَدِ العَمَيْثَلِ بَين العَرينَتَيْنِ وبينَ الأَشْبُلِ أَيْضا: السيِّدُ الْكَرِيم، عَن الصَّاغانِيّ.

العَمَيْثَلَة، بهاءٍ: الناقةُ الجَسيمةُ، نَقَلَه أَبُو زيدٍ فِي كتابِ الإبلِ.

يُقَال: هُوَ يمشي العَمَيْثَلَة، هِيَ مِشيَةٌ فِي تقاعُسٍ وجَرِّ ذُيولٍ، كَمَا فِي العُباب.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَمَيْثَل: الكَبشُ الكبيرُ القَرنِ الكثيرُ الصُّوفِ، عَن مُحَمَّد بن زِياد.

العَمَيْثَل من كلِّ شيءٍ: البَطيءُ، لعِظَمِه وترَهُّلُه.

أَيْضا: من يُسبِلُ ثيابَه دَلالاً، وَقَالَ الخليلُ: هُوَ البطيءُ الَّذِي يُسبِلُ ثيابَه كالوادِع الَّذِي يُكفى الْعَمَل وَلَا يحتاجُ إِلَى التشمير، وأنشدَ لأبي النَّجم: لَيْسَ بمُلْتاثٍ وَلَا عَمَيْثَلِ قيل: هُوَ الجَلْدُ النشيط، عَن السِّيرافيِّ، ضِدٌّ، وَهِي بهاءٍ.

أَيْضا: الطويلُ الثِّيَاب.

أَيْضا: القصيرُ المُستَرخي وَبِه فُسِّر قولُ أبي النَّجمِ أَيْضا.

أَيْضا: الطويلُ الذَّنَبِ من الظِّباءِ والوُعولِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ الذَّيَّالُ بذَنَبِه.

أَيْضا: الضخمُ الشديدُ العريضُ من الرِّجالِ كأنّ فِيهِ بُطئاً من عِظَمِه، والجمعُ العَماثِل، عَن مُحَمَّد بن زِياد.

أَيْضا: الأسَد، وُصِفَ بذلك لضِخَمِه على سائرِ السِّباع، أَو لأنّه لَا يُعطي أَحَدَاً من السِّباعِ سوى عِرْسِهِ وأَشْبالِه شَيْئا مِمَّا يَفْتَرِسُه، قَالَ: يمشي كَمَشْيِ الأسَدِ العَمَيْثَلِ بَين العَرينَتَيْنِ وبينَ الأَشْبُلِ أَيْضا: السيِّدُ الْكَرِيم، عَن الصَّاغانِيّ.

العَمَيْثَلَة، بهاءٍ: الناقةُ الجَسيمةُ، نَقَلَه أَبُو زيدٍ فِي كتابِ الإبلِ.

يُقَال: هُوَ يمشي العَمَيْثَلَة، هِيَ مِشيَةٌ فِي تقاعُسٍ وجَرِّ ذُيولٍ، كَمَا فِي العُباب.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَمَيْثَل: الكَبشُ الكبيرُ القَرنِ الكثيرُ الصُّوفِ، عَن مُحَمَّد بن زِياد.

والعَوامِل: الأرْجُل، قَالَ الأَزْهَرِيّ: عوامِلُ الدّابّةِ: قوائِمُها، واحدتُها عامِلَةٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الرُّمْحُ بعاملِه، والفرَسُ بعَواملِه.

العَوامِل: بقَرُ الحَرْثِ والدِّياسَة، وَفِي حديثِ الزَّكاة: لَيْسَ فِي العَوامِلِ شيءٌ، العَوامِلُ من البقَر: جمعُ عامِلَةٍ، وَهِي الَّتِي يُستَقى عَلَيْهَا ويُحرَثُ وتُستعمَلُ فِي الأَشْغالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا الحُكمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِل.

وعامِلُ الرُّمْحِ، وعامِلَتُه: صَدْرُه دونَ السِّنان، زادَ أَبُو عُبَيْدٍ: بذراعَيْن، والجمعُ العَوامِل، وَقيل: مَا يَلِي السِّنانَ) دونَ الثَّعلب، وَقَالَ قومٌ: إنّ السِّنانَ نَفْسَه عامِلٌ، وأنشدَ ابْن دُرَيْدٍ: وَأَطْعُنُ النَّجْلاءَ تَعْوِي وتَهِرّْ لَهَا من الجَوفِ رَشاشٌ مُنْهَمِرْ وَثَعْلبُ العامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ وبَنو عامِلَةَ بنِ سبأَ: حَيٌّ بِالْيمن، هم من ولَدِ الحارثِ بن عَدِيِّ بن الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زيدِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بن زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بن سَبَأَ، نُسِبوا إِلَى أمِّهم عامِلَةَ بنتِ مالكِ بنِ وَديعةَ بنِ قُضاعةَ، أمِّ الزاهرِ ومُعاوِيَةَ ابْني الحارثِ بنِ عَدِيِّ نفسِه، وَمِنْهُم عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ العامِليُّ الشاعرُ وَغَيره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويزعُم نُسّابُ مُضَرَ أنّهم من ولَدِ قاسِطٍ، قَالَ الْأَعْشَى:(أعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبينَ .

إِلَى غيرِ والدِكِ الأكْرَمِ)(ووالِدُكم قاسِطٌ فارْجِعوا .

إِلَى النَّسَبِ الفاخِرِ الأقْدَمِ) وشذَّ ابنُ الأثيرِ حيثُ جَعَلَ عامِلَةَ من العَمالِقَةِ، وَقد ردَّ عَلَيْهِ أَبُو سعدٍ وغيرُه.

وبَنو عَمَلٍ، مُحَرَّكَةً: حيٌّ بهَا أَي بِالْيمن، وَفِي الأساس: يُقَال لمُشاةِ اليمنِ: بَنو عَمَلٍ، وَبِه فَسَّرَ أَيْضا مَاأنشدَه الأَصْمَعِيّ من قولِ الراجزِ: بمَنزِلٍ يَنْزِلُهُ بَنو عَمَلْ قلتُ: ورأيتُ فِي جبَلِ الخَليلِ جماعةٌ يُقَال لَهُم: بَنو العمَلَى، ولعلَّهُم شِرْذِمَةٌ من هؤلاءِ أَو غَيرهم.

وبَنو عُمَيْلةَ، كجُهَيْنَةٍ: قبيلةٌ من الْعَرَب.

عَمَلَى، كَجَمَزى: ع، كَمَا فِي المُحكَم.

والعَمْلَة، بالفَتْح: السَّرِقَةُ أَو الخِيانَة، وَلَا تُستعمَلُ إلاّ فِي الشرِّ، كَمَا فِي العُباب.

والمَعْمولُ من الشَّراب: مَا فِيهِ اللبَنُ والعسَلُ والثلْجُ، جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ الشَّعْبيِّ.

وعَمَّلَة، مُحَرَّكَةً مُشدَّدةَ الْمِيم: ع بِالشَّام، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:(تأَوَّبَني بعَمَّلَةَ اللَّواتي .

مَنَعْنَ النومَ إذْ هَدَأَتْ عُيونُ) ويُروى بيَعْمَلَةَ.

والمَعْمَل، كَمَقْعَدٍ: مِلْكٌ لبَني هاشِمٍ بوادي بِيشَةَ.

ويومُ اليَعْمَلَة: من أيّامِهم كَمَا فِي العُباب، قَالَ عامرٌ الخَصَفيُّ: أَحْيَا أَبَاهُ هاشِمُ بنُ حَرْمَلَهْ يَوْمَ الهَباداتِ ويومَ اليَعْمَلَهْ وَتَعَمَّلَ فلانٌ من أَجْلِه وَفِي حاجتِه: إِذا تعَنَّى واجتهد، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيليُّ:)(تكادُ مَغانيها تقولُ من البِلى .

لسائلِها عَن أَهْلِها لَا تعَمَّلِ) أَي لَا تَتَعَنَّ فليسَ لَك فَرَجٌ فِي سؤالِك.

ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العامِلُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أمورَتَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ فانْزِلْ نُقِلَ عَن بعضِهم: الجمَلُ يَعْمَلٌ وَهُوَ النَّجيبُ، حَكَاهُ أَبُو عليٍّ، وأنشدَ غيرُه:(إِذْ لَا أزالُ على أَقْتَادِ ناجِيَةٍ .

صَهْبَاءَ يَعْمَلةٍ أَو يَعْمَلٍ جَمَلِ) أَرَادَ: أَو جمَلٍ يَعْمَلٍ وَلَا يُوصَفُ بهما، إنّما هما اسْمانِ، وَفِي المُحكَم: اليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسمٌ، لأنّه لَا يُقَال: جمَلٌ يَعْمَلٌ، وَلَا ناقةٌ يَعْمَلةٌ، إنّما يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلةٌ، فيُعلَمُ أنّه يُعنى بهما للبَعيرِ والناقة، وَلذَلِك قَالَ: لَا نعلمُ يَفْعَلاً جاءَ وَصْفَاً.

وَقَالَ فِي بابِ مَا لَا يَنْصَرِفْ: إنْ سمَّيْتَه بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلةٍ فحَجِّرْ بلفظِ الجمعِ أَن يكونَ صِفةً للواحدِ المُذَكَّر، وبعضُهم يَرُدُّ هَذَا، ويجعلُ اليَعْمَلَ وَصْفَاً.

وناقةٌ عَمِلَةٌ، كفَرِحةٍ، بَيِّنَةُ العَمالَة: فارِهةٌ مثل اليَعْمَلَةِ وَقد عَمِلَتْ كفَرِح، قَالَ القُطاميُّ:(نِعْمَ الْفَتى عَمِلَتْ إليهِ مَطِيَّتي .

لَا تَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا) وعَمِلَ البَرقُ أَيْضا، أَي كفَرِح: دامَ، فَهُوَ عَمِلٌ ككَتِفٍ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤيَّةَ الْمَاضِي ذِكرُه.

العامِلُ فِي العربيَّة: مَا عَمِلَ عمَلاً مَا، فَرَفَعَ أَو نَصَبَ أَو جَرَّ، وَقد عَمِلَ الشيءُ فِي الشيءِ: أَحْدَثَ فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب.

عَمِلَت الناقةُ بأُذُنَيْها: أَي أَسْرَعَتْ، وَمِنْه حديثُ الإسراءِ والبُراق: فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها، أَي أَسْرَعتْ لأنّها إِذا أَسْرَعتْ حرَّكَتْ أُذُنَيْها لشِدّةِ السَّيرِ.

وعُمِّلَ فلانٌ عَلَيْهِم بالضَّمّ تَعْمِيلاً، أَي أُمِّرَ ووُلِّيَ العمَل عَلَيْهِم، وَيُقَال: من الَّذِي عُمِّل عَلَيْكُم أَي نُصِّبَ عامِلاً.

يَعْمَلُه عمَلاً، فَهُوَ عامِلٌ، قَالَ: وَلم يَجيءْ فَعِلْتُ أَفْعَلُ فعَلاً مُتعَدِّياً إلاّ فِي هَذَا الحرفِ، وَفِي قولِهم: هَبِلْتْه أمُّه هبَلاً، وإلاّ فسائرُ) الكلامِ يجيءُ على فَعْلٍ، ساكِنِ العَينِ، كقَولِكَ: سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ سَرْطَاً، وبَلِعْتُه بَلْعَاً، وَمَا أَشْبَهه.

ورجلٌ عَمِلٌ وعَمُولٌ، ككَتِفٍ وصَبُورٍ: أَي ذُو عمَلٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي معنى عَمِلٍ.

وَقَالُوا فِي رجلٍ عَمُولٍ: أَي كَسُوبٍ، وأنشدَ سيبويهِ لساعِدةَ بن جُؤْيَّةَ:(حَتَّى شآها كَليلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ .

باتَتْ طِراباً وباتَ الليلَ لم يَنَمِ) نصبَ سِيبَوَيْهٍ مَوْهِناً بعَمِلٍ: بعد هَدْءٍ من اللَّيْل، باتتْ طِراباً: يَعْنِي البقرَ، وباتَ الليلَ لم ينَمِ: يَعْنِي البَرْقَ.

وَقَالَ القُطاميُّ: فقد يَهونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ وَهُوَ الدَّؤوبُ فِي العمَل.

أَو رجُلٌ عَمُولٌ وعَمِلٌ: مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ أَي على العَمَل.

والعَمِلَةُ بكسرِ الْمِيم: العمَل، إِذا أدخلُوا الهاءَ كسروا الْمِيم، قَالَت امرأةٌ من العربِ: مَا كَانَ لي عَمِلَةٌ إلاّ فسادُكم، أَي: مَا كَانَ لي عَمَلٌ.

العَمِلَة: مَا عُمِلَ كالعِمْلَةِ بالكَسْر.

والعِمْلَة أَيْضا، أَي بالكَسْر: هَيْئَةُ العَمَلِ وحالَتُه، يُقَال: رجلٌ خَبيثُ العِمْلَةِ: إِذا كَانَ خبيثَ الكَسبِ.

العِمْلَةِ: باطِنَةُ الرَّجُلِ فِي الشرِّ خاصّةً.

العِمْلَة: أَجْرُ العَمَل، كالعُمْلَةِ بالضَّمّ.

الرجلِ فِي مالِه ومُلكِه وعمَلِه، وَمِنْه قيل للَّذي يَسْتَخرِجُ الزَّكاةَ عامِلٌ.

واسْتَعملَ غيرَه: إِذا سَأَلَهُ أَن يعْمل لَهُ وَاسْتعْمل فلَان إِذا وُلِّي عَمَلاً من أَعْمَالِ السُّلطان.

واسْتَعملَ فلانٌ اللبَنَ: إِذا بنى بِهِ بِناءً.

وأَعْمَله: أعطَاهُ عُمالتَه.

والمُعامَلةُ فِي العِراق: هِيَ المُساقاةُ فِي الحِجاز.

والتَّعامُل: المُعامَلة.

وَجَمَلٌ مُستعْمَلٌ: قد عُمِلَ بِهِ ومُهِنَ.

وَيُقَال: أَعْمَلتُ الناقةَ فعَمِلَتْ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تُعْمَلُ المَطيُّ إلاّ إِلَى ثلاثةِ مَساجِدَ أَي لَا تُحَثُّ وَلَا تُساقُ، وَفِي حديثِ لُقمان: يُعمِلُ الناقةَ والساق.

أخبر أنّه قويٌّ على السيرِ راكِباً وماشياً، فَهُوَ يجمعُ بَين الأمرَيْن، وأنّه حاذِقٌ بالرُّكوبِ والمَشي.

وطريقٌ مُعْمَلٌ، كمُكْرَمٍ، أَي لَحْبٌ مَسْلُوكٌ، وَحكى اللِّحْيانيُّ: لم أرَ النَّفقَةَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ بمَكَّةَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أَي تُنْفَق.

وفلانٌ ابنُ عَمَلٍ: إِذا كَانَ قَوِيّاً.

وناقةٌ عَمّالَةٌ، مُشَدّدةً: أَي فارِهةٌ، كَمَا فِي الأساس.

وَعَمَلٌ، مُحَرَّكَةً: اسمُ رجُلٍ، وَمِنْه قولُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ، وَهُوَ يُرَقِّصُ ابنَه حَكيماً: أَشْبِه أَبَا أمِّكَ أَو أَشْبِهْ عَمَلْ كَمَا استشهدَ بِهِ الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو زكريّا: إنّما أرادَ أَو أَشْبِه عمَلي، وَلم يُرِدْ أنّه اسمُ رجُلٍ، فتأمَّلْ.

والعَمَّال، كشَدّادٍ: الكثيرُ العمَل، أَو الدائِبُ على العمَل.

ومُنْيَةُ العامِل: قَرْيَةٌ بمِصرَ فِي شَرْقِيّةِ المَنْصورَة.

وعامِلَةُ: جبَلٌ بِالشَّامالعُمالَةُ مُثَلَّثةً، الكسرُ عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُمالَةُ بالضَّمّ: رِزقُ العامِلِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ على مَا قُلِّدَ من العَمَل.

وعَمَّلَه تَعْمِيلاً: أعطَاهُ إيّاها، وَمِنْه الحديثُ: عَمِلْتُ على عهدِ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فعَمَّلَني أَي أَعْطَانِي عُمالَتي.

والعمَلَة، مُحَرَّكَةً: العامِلونَ بِأَيْدِيهِم ضُروباً من العمَلِ فِي طِينٍ أَو حَفْرٍ أَو غيرِه.

وبَنو العمَل: المُشاةُ على أرجُلِهم من المُسافرين، وأنشدَ الأَصْمَعِيّ لبعضِ الأعرابِ يصفُ حاجَّاً: يَحُثُّ بَكْرَاً كلَّما نُصَّ ذَمَلْ قد احْتَذى من الدِّماءِ وانْتَعلْ ونَقِبَ الأَشْعَرُ مِنْهُ والأَظَلّْ حَتَّى أَتَى ظِلَّ الأراكِ فاعَتَزَلْ وَذَكَرَ اللهَ وصلَّى وَنَزَلْ بمَنزِلٍ يَنْزِلهُ بَنو عَمَلْ لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَلْ وعاملَه مُعَاملَة سامَه بعمَلٍ.

قَالَ أَبُو زيدٍ: عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ بكسرتَيْن مُشدَّدةَ اللَّام، أَو كغِسْلينٍ) وَهَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي أَو كبر حِين ومُقتضاه أَن يكونَ بضمٍّ ففتحٍ فكسرٍ، وَالَّذِي رَوَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ثعلبٍ بكسرِ العينِ وفتحِ الميمِ وتخفيفها: أَي بالَغَ فِي أَذَاهُ واستقصى فِي شَتْمِه.

واليَعْمَلَة، بفتحِ الْمِيم، من الْإِبِل: الناقةُ النَّجيبَةُ المُعْتَمِلَةُ المَطبوعةُ على العمَل، وَلَا يُقَال ذَلِك إلاّ للأُنثى، هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، وَقَالَ كُراع: اليَعْمَل: الناقةُ السريعةُ، اشتُقَّ لَهَا اسمٌ من العمَل، والجمعُ يَعْمَلاتٌ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للراجز: يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّلِوَلذَا لَا يُنسبُ إِلَى الله تَعالى، وَقَالَ الراغِبُ: العمَلَ كلُّ فِعلٍ يصدُرُ من الحيَوانِ بقَصدِه، فَهُوَ أخَصُّ من الفِعلِ لأنّ الفِعلَ قد يُنسَبُ إِلَى الحيَواناتِ الَّتِي يقعُ مِنْهَا فِعلٌ بغيرِ قصدٍ، وَقد يُنسَبُ إِلَى الجَمادات، والعمَلُ قَلَّما يُنسَبُ إِلَى ذَلِك، وَلم يُستعمَلْ فِي الحيَواناتِ إلاّ فِي قولِهم: الإبلُ والبقرُ العَوامِل، وَقَالَ شيخُنا: العمَل: حَرَكَةُ البدَنِ بكُلِّه أَو بَعْضِه، وربّما أطلِقَ على حَرَكَةِ النَّفسِ، فَهُوَ إحداثُ أمرٍ قَولاً كانَ أَو فِعلاً، بالجارِحَةِ، أَو القَلب، لكنّ الأَسْبَقَ للفَهمِ اختِصاصُه بالجارِحَة، وخَصَّه البعضُ بِمَا لَا يكون قَولاً، ونُوقِشَ بأنّ تخصيصَ الفِعلِ بِهِ أَوْلَى من حيثُ استعمالُهما مُتقابِلَيْن، فَيُقَال: الأَقْوالُ وَالْأَفْعَال، وَقيل: القَولُ لَا يُسمّى عمَلاً عُرْفاً، وَلذَا يُعطفُ عَلَيْهِ، فَمن حَلَفَ لَا يعملُ فَقَالَ، لَا يَحْنَث، وَقيل: التحقيقُ أنّه لَا يدخلُ فِي العمَلِ والفِعلِ إلاّ مَجازاً.

عَمِلَ، كفَرِحَ عمَلاً وأَعْمَلَه واسْتَعملَه غيرُه.

وَقيل: اسْتَعملَه: طَلَبَ إِلَيْهِ العمَل.

واعْتَملَ اضْطربَ فِي العمَل، وَقيل: عَمِلَ لغَيرِه، واعْتَملَ: عَمِلَ بنفسِه، ونصُّ التهذيبِ لنَفسِه، أنشدَ سِيبَوَيْهٍ: إنَّ الكريمَ وأبيكَ يَعْتَمِلْ إِن لم يَجِدْ يَوْمَاً على من يتَّكِلْ فَيَكْتَسي من بعْدهَا وَيَكْتَحِلْ قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كَمَا يُقَال: اخْتَدمَ: إِذا خَدَمَ نَفْسَه، واقْترأَ: إِذا قرأَ السّلامَ على نفسِه، وَفِي حديثِ خَيْبَر: دَفَعَ إِلَيْهِم أَرْضَهم على أَن يَعْتَمِلوها من أموالِهم قَالَ ابنُ الْأَثِير: الاعْتِمال: افْتِعالٌ من العمَل، أَي أنّهم يقومُونَ بِمَا تحتاجُ إِلَيْهِ من عِمارَةٍ وزِراعةٍ وتَلقيحٍ وحِراسةٍ، وَنَحْو ذَلِك.

وأَعْمَلَ فلانٌ ذِهنَه فِي كَذَا وَكَذَا: إِذا دَبَّرَه بفَهمِه.

وأَعْمَلَ رَأْيَه وآلَتَه ولِسانَه واسْتَعملَه: عَمِلَ بِهِ فَهُوَ مُستعْمَلٌ.

قَالَ الأَزْهَرِيّ: عَمِلَ فلانٌ العمَلَ{واليَعْلول: الأَفْيَلُ من الْإِبِل، كَمَا فِي العُباب.

وَقَالَ أَبُو السَّمْحِ الطائيُّ:} اليَعاليل: الجبالُ المُرتفِعةُ، نَقله أَبُو العبّاسِ الأَحْوَلُ فِي شرحِ الكَعبِيَّة، زادَ السُّهَيْليُّ: ينحدِرُ الماءُ من أَعْلَاهَا.

وَقَالَ أَبُو عمروٍ: اليَعاليل: الَّتِي شربت مرّة بعد أُخْرَى، لَا واحدَ لَهَا، وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي تَهْمِي مرّةً بعد مرّةٍ، واحدُها {يَعْلُولٌ، وَهُوَ يَفْعُولٌ، وَقيل: اليَعاليل: المُفرِطَةُ فِي البَياض.

وَهُوَ} يَتَعَالُّ ناقتَه: يَحْلُبُ {عُلالَتَها، والصبيُّ يَتَعَالُّ ثَدْيَ أمِّه.

وَيُقَال فِي المَجهول: هُوَ فلانُ ابنُ} عَلَاّنَ.

والشمسُ مُحَمَّد بن أحمدَ بنِ عَلاّنَ البَكْريُّ المَكِّيُّ، سَمِعَ مِنْهُ شيوخُ مَشايِخنا.

{وعَلُّ بنُ شُرَحْبيل: بطنٌ من قُضاعَة.

} وعُلالَة، كثُمامَة: جَدُّ أَحْمد بن نصرِ بن عليِّ بن نصرٍ الطَّحَّانِ البغداديِّ، ثِقةٌ، عَن أبي بكرِ بن سليم النجار.

{وعَلاّن: لقَبُ جماعةٍ من المُحدِّثين، مِنْهُم: عليُّ بن عبدِ الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن المُغيرَةِ المَخزوميُّ البَصريُّ.

وعَلاّنُ أَبُو الحسَنِ عليُّ بن الحسنِ بنِ عبدِ) الصَّمَدِ الطَّيالِسيُّ البغداديّ.

وعَلاّنُ بن أحمدَ بن سُلَيْمان المِصريُّ المُعَدِّل.

وعَلاّنُ بن إبراهيمَ بنِ عَبْد الله البغداديُّ، وغيرُهم.

وَأَبُو سعدٍ مُحَمَّد بن الحُسين بن عَبْد الله بن أبي} عَلاّنَةَ: مُحدِّثٌ بغداديٌّ.

جذور ذات صلة بـ عمثل

جذورٌ تشترك مع «عمثل» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن عمثل

ما معنى عمثل؟

[عمثل] قال الأصمعيّ: العَمَيْثَلُ: الذيّال بذنبه. وقال الخليل: العميثل البطئ الذي يُسبل ثيابه كالوادع الذي يُكْفى العمل ولا يحتاج إلى التشمير. وأنشد لابي النجم:ليس بملتاث ولا عميثل (يهدى بها كل نياف عندل ركب في ضخم الذفارى قندل ليس بملتاث ولا عميثل وليس بالفيادة المقصمل) * وقال أبو زيد في كتاب الإبل

ما جذر كلمة عمثل؟

جذر عمثل هو (عمثل)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف عمثل؟

عمثل تتكوّن من 4 أحرف: ع، م، ث، ل؛ تبدأ بحرف ع وتنتهي بحرف ل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله