معنى «مسك»

الإسلام > قاموس > مسك

معنى مسك وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«مسك»: مسَكَ/ مسَكَ بـ يمسِك، مَسْكًا، فهو ماسك، والمفعول مَمْسوك • مسَك العصا وغيرَها/ مسَك بالعصا وغيرها: أخذ بها وتعلَّق، قبض عليها بيده "مسَك الحبلَ/ كتابًا". • مسَك الإدارة…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
تماسكَيتماسكتماسُكًامُتماسك
الأسماء والمشتقّات
تماسُك مفردإمساكيَّة مفردإمساك مفردتَمَسُّك مصدرمَسْك مفرد ج مُسْكمُسَكَة مفردمِسْك مفرد ج مِسَك

الكلمات المشتقة من الجذر «مسك» (10)

أمسكتمسكاستمسكامتسكمسكتمسيكاتماسكالإمساكمسكةالمسك

معنى «مسك» في معجم اللغة العربية المعاصرة

مسَكَ/ مسَكَ بـ يمسِك، مَسْكًا، فهو ماسك، والمفعول مَمْسوك • مسَك العصا وغيرَها/ مسَك بالعصا وغيرها: أخذ بها وتعلَّق، قبض عليها بيده "مسَك الحبلَ/ كتابًا".

• مسَك الإدارةَ ونحوَها: تولاَّها وأشرف عليها "مسَك حسابات شركة" ° مسَك بزمام الأمور: تحمَّلها بنفسه، سيطر عليها، تحكَّم فيها.

• مسَك ثوبًا: طيَّبه بالمِسْك.

• مسَك الشُّرطيُّ اللِّصَّ/ مسَك الشُّرطيُّ باللِّصِّ: حبَسه، قبض عليه باليد "مسَك بقبَّة خَصْمِه: قبض عليه بقوَّة وحزم وسرعة"? مسَك لسانَه: أحجم عن الكلام.

تماسكَ يتماسك، تماسُكًا، فهو مُتماسك • تماسكتِ الأشياءُ: ترابطت أجزاؤها بعضها ببعض، قويت واشتدّت ومسك بعضُها بعضًا "بنيان متماسك الأجزاء- لم يتماسكِ العجينُ بعد- عائلة متماسكة".

• تماسك الشَّخصُ عند الشِّدّة: ملك نفسَه وضبطها، اشتدّ وثبت "تماسك حين سمع نبأ وفاة والده- لم يتماسك عن الضَّحك- ما تماسك أن قال كذا".

أمسكَ/ أمسكَ بـ/ أمسكَ عن يُمسك، إمساكًا، فهو مُمسِك، والمفعول مُمسَك (للمتعدِّي) • أمسك الرَّجلُ: بخل، قتّر "اللّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا [حديث] ".

• أمسكت أمعاؤُه: كان بها إمساك (صعوبة إخراج).

• أمسك الشَّيءَ/ أمسك بالشَّيء: ١ - قبض عليه وأخذه بيده "أمسك كتابًا- أمسك بخناقه- أمسك سارقًا: ألقى القبض عليه بيده" ° أمسك الإدارةَ: أشرف عليها- أمسك بالحبل من الطرفين: راعى الطرفين بدون أن يُظهر انحيازا لأحدهما- أمسك بزمام الأمور: تحكَّم فيها، سيطر عليها، ضبطها- أمسك دفَّة الحكم: تولاّه- يُمسك بخيوط اللُّعبة: يتحكّم في الأمر ويسيطر عليه.

٢ - تعلّق به، اعتصم "أمسكت بذراع زوجها- أمسك الطفلُ برقبة أبيه- أمسك بحبل النَّجاة".

• أمسك الشَّيءَ على نفسه: حبسه " {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} " ° أمسك أنفاسه: أوقفها لحظةً ترقُّبًا لأمر- أمسك اللهُ الغيثَ: حبسه ومنع نزولَه- أمسك رمقَه: حفظ حياتَه من الهلاك- أمسك لسانَه: سكت، امتنع عن الكلام.

• أمسك الشَّيءَ: ١ - حفظه من السّقوط " {إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} ".

٢ - منَعه " {أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} ".

• أمسك عن الطَّعام ونحوِه: كفّ وامتنع، تركه، أضرب عنه "أمسك عن بذيء الكلام: سكت- أمسك عن اللَّعب- أمسكتِ الجريدةُ عن الصّدور- مدفع الإمساك: إيذان ببداية صوم يوم جديد".

مسَّكَ/ مسَّكَ بـ يمسِّك، تمسيكًا، فهو مُمسِّك، والمفعول مُمسَّك • مسَّك الثِّيابَ: طيَّبها بالمِسْك "مسَّكت شعرَها".

• مسَّك بالشَّيء: أخذ به وتعلَّق " {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ}: يعتصمون به ويحرصون عليه".

استمسكَ/ استمسكَ بـ يستمسك، استمساكًا، فهو مُستمسِك، والمفعول مُستمسَك به • استمسك البولُ: انحبس وامتنع عن الخروج.

• استمسك بحُجَّة: احتمى، تعلَّق وتشبَّث بها، اعتصم بها ولم يَحِدْ عنها " {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ} ".

تمسَّكَ بـ يتمسّك، تمسُّكًا، فهو مُتمسِّك، والمفعول مُتمسَّك به • تمسَّك بالشَّيء/تمسَّك بالأمر: أخذ به وتعلّق واعتصم وتشبَّث به "تمسَّك الطِّفلُ بملابس أمّه- تمسَّك بحقِّه: حرص عليه- تمسَّك برأيه: لم يحدْ عنه- تمسّك بالأمل/ بالأوهام/ بالأحلام/ بالقانون/ بمعتقداته الفكريّة".

• تمسَّك ببراءته: بحث عن دليل يدعِّم قضيّتَه أو موقفَه.

تماسُك [مفرد]: ١ - مصدر تماسكَ.

٢ - (فز) تجاذب بين جزيئات الجسيمات المتماثلة، فيؤدِّي إلى ترابط بعضها ببعض.

٣ - (كم) درجة الكثافة أو اللُّزوجة أو درجة مقاومة الحركة.

• التَّماسُك الاجتماعيّ: ترابط أجزاء المجتمع الواحد.

إمساكيَّة [مفرد]: جَدْوَلٌ يُبيِّن مواعيدَ الصَّوم والإفطار والصَّلوات في شهر رمضان.

إمساك [مفرد]: ١ - مصدر أمسكَ/ أمسكَ بـ/ أمسكَ عن.

٢ - (طب) قَبْضٌ يصيب الأمعاءَ يمنعها من تصريف فضلاتها، صعوبة التبرُّز.

• الإمساك في الصَّوم: (فق) الامتناع عن المفطّرات من الطَّعام والشَّراب وغيرهما من طلوع الفجر إلى غروب الشَّمس.

تَمَسُّك [مفرد]: مصدر تمسَّكَ بـ.

• قانون التَّمَسُّك: (قن) عدمُ إخلاء مَحَلاَّت السَّكَن أو العمل المُكْتراة.

مَسْك [مفرد]: ج مُسْك (لغير المصدر) ومسوك (لغير المصدر): مصدر مسَكَ/ مسَكَ بـ.

• مَسْك الدَّفاتر: (جر) علمٌ تُعرف به أصول تقييد الأعمال التّجاريّة في الدّفاتر بصورة قانونيّة ووَفْق اصطلاح خاصّ.

مُسَكَة [مفرد] • المُسَكَة: ١ - من إذا أمسك الشَّيءَ لم يُقْدَر على تخليصه منه.

٢ - البخيل، شديد البخل "رجل مُسَكَة".

مِسْك [مفرد]: ج مِسَك: (كم) نوع من الطِّيب، وهو مادَّة دُهنيَّة عَطِرة سمراءُ اللَّون، تُتَّخذ من بعض أنواع الغِزْلان (يُذكّر ويؤنّث) "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ [حديث]- {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ.

خِتَامُهُ مِسْكٌ} " ° مِسْك الخِتام: خاتمة حسنة، خلاصةُ الكلام وخاتمته وأجمل ما فيه.

معنى «مسك» في المعجم الوسيط

مسك بَوْله فِي مثانته واشتكى مثانته فَهُوَ مثن وأمثن وَهِي مثناء(المثانة) كيس فِي الْحَوْض يتجمع فِيهِ الْبَوْل رشحا من الكليتين(مج)المَاء أَو الشَّرَاب من فِيهِ وَمَج بِهِ مجا لَفظه وَيُقَال كَلَام تمجه الأسماع ومجت النّخل الْعَسَل ومجت الشَّمْس رِيقهَا والنبات يمج الندى(مج) شدقا الْهَرم

معنى «مسك» في مختار الصحاح

(أَمْسَكَ) بِالشَّيْءِ وَ (تَمَسَّكَ) بِهِ وَ (اسْتَمْسَكَ) بِهِ وَ (امْتَسَكَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمَ بِهِ.

وَكَذَا (مَسَّكَ) بِهِ (تَمْسِيكًا) وَقُرِئَ: (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) .

وَ (أَمْسَكَ) عَنِ الْكَلَامِ سَكَتَ.

وَمَا (تَمَاسَكَ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ.

وَ (الْإِمْسَاكُ) الْبُخْلُ.

وَيُقَالُ فِيهِ: (مُسْكَةٌ) مِنْ خَيْرٍ بِالضَّمِّ أَيْ بَقِيَّةٌ.

وَ (الْمِسْكُ) مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومُ.

معنى «مسك» في الصحاح للجوهري

ب‍[مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به.

وكذلك مَسَّكْتُ به تمسيكا.

وقرى: {.

لا تمسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ} .

وأمْسَكْتُ عن الكلام، أي سكتُّ.

وما تَماسَكَ أن قال ذلك، أي ما تمالك.

والمسيك: البخيل (١) ، وكذلك المسك بضم الميم والسين.

ويقال: فيه إمْساكٌ ومَساك ومَساكَةٌ، أي بخلٌ.

والمَساكُ أيضاً: المكان الذي يمسك الماء، عن أبى زيد.

ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية.

والمسكة أيضاً من البئر (٢) : الصُلبةُ التي لا تحتاج إلى طيٍّ.

والمِسْكُ من الطيبِ فارسيٌّ معرَّب، وكانت العرب تسمِّيه المشموم.

وأمَّا قول الشاعر (٣) مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به.

وكذلك مَسَّكْتُ به تمسيكا.

وقرى: {.

لا تمسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ} .

وأمْسَكْتُ عن الكلام، أي سكتُّ.

وما تَماسَكَ أن قال ذلك، أي ما تمالك.

والمسيك: البخيل (١) ، وكذلك المسك بضم الميم والسين.

ويقال: فيه إمْساكٌ ومَساك ومَساكَةٌ، أي بخلٌ.

والمَساكُ أيضاً: المكان الذي يمسك الماء، عن أبى زيد.

ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية.

والمسكة أيضاً من البئر (٢) : الصُلبةُ التي لا تحتاج إلى طيٍّ.

والمِسْكُ من الطيبِ فارسيٌّ معرَّب، وكانت العرب تسمِّيه المشموم.

وأمَّا قول الشاعر (٣)* فجاءت ومن أردانها المسك تَنْفَحُ (١) * فإنَّما أنَّثه لأنَّه ذهب به إلى ريح المِسْكِ.

وثوبٌ مُمَسَّكٌ: مصبوغٌ به.

والمَسْكُ، بالفتح: الجِلْدُ.

ومنه قولهم: أنا في مَسْكِكَ إن لم أفعل كذا وكذا.

والمَسَكُ، بالتحريك: أَسورَةٌ من ذَبْلٍ أو عاجٍ.

قال جرير (٢) : ترى العَبَسَ (٣) الحوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولاذبل الواحدة مسكة.

ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذى لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك.

معنى «مسك» في أساس البلاغة

أمسك الحبل وغيره، وأمسك بالشيء ومسك وتمسك واستمسك وامتسك.

و" أمسك عليك زوجك " وأمسكت عليه ماله: حبسته، وأمسك عن الأمر: كفّ عنه.

وأمسكت واستمسكت وتماسكت أن أقع عن الدابة وغيرها.

وغشيني أمرٌ مقلق فتماسكت.

وفلان يتفكّك ولا يتماسك، وما تماسك أن قال ذلك: وما تمالك، وهذا حائط لا يتماسك ولا يتمالك.

وحفر في مسكة من الأرض: في صلابة.

ومسّكه: أعطاه المسكان وهو العربان.

ورجل مسكةٌ: يمسك الشيء فلا يتخلّص منه.

ومسّك الثوب ومسكه: طيبه بالمسك، وثوبٌ ممسك وممسوك.

وخرج علينا في ممسّكةٍ: في جبة مطيبة.

و" خذي فرصةً ممسّكةً ".

وعلى ظهر الظبية جدّتان مسكيتان: خطتان سوداوان.

وصبغ ثوبه بالصبغ المسكيّ.

وفي يدها مسكةٌ: سوارٌ من عاجٍ أو غيره.

ومن المجاز: به إمساك، وهو ممسك ومسيك:بخيل، وقد مسك مساكةً.

وسقاء مسيك: لا ينضح.

ويقال للشجاع: حسكة مسكة، وإنه لذو مسكةٍ وتماسك: ذو عقل.

وماله مسكةٌ من عيش، وما في سقائه مسكةٌ من ماء: قليل.

وبينهما ماسكة رحمٍ.

وفرس ممسك الأيامن مطلّق الأياسر أي ممسك بالبياض.

وما به تماسك إذا لم يكن فيه خير.

ويكاد يخرج من مسكه: للسريع.

معنى «مسك» في القاموس المحيط

مْسِكُ البَوْلَ.

والمُماتَكَةُ في البَيْعِ: المُماهَرَةُ.

وتَمَتَّكَ الشَّرابَ: تَجرَّعَهُ.

معنى «مسك» في كتاب العين

مسك: المَسْكُ: الإهاب.

والمِسْكُ [معروف] ليس بعربي محض.

وسِقاء مَسِيكٌ: كثير الأخذ.

وفي فلان إِمْساكٌ ومَساكٌ ومَسكة: كله من البخل، والتَّمَسُّك بما لديه ضنأ به.

ومسكْتُ بالشيء وتَمَسَّكْت به، واسْتَمْسكت به.

والمُسْكةُ: ما يمسك الرمق من طعام أو شراب.

أَمْسَكَ يُمْسِكُ إِمساكاً.

والمَسَكُ: الذبل.

الواحدة: مَسكة، والذبل: أسورة [من العاج] في أيدي النساء مكان السوار.

والمَساكُ من الأرض: ما يُمسِكُ الماء، وجمعه: مسك.

معنى «مسك» في المحيط في اللغة

مسك:المَسْكُ: الإِهَابُ (٦١).

والمِسْكُ: مَعْروفٌ، مُذَكَّرٌ، وجَمْعُه مِسَكٌ.

معنى «مسك» في تهذيب اللغة

مسك: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : المَسْكُ الجِلدُ.

قَالَ: وَالْعرب تَ

معنى «مسك» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(مسك):{خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: ٢٦]"المَسْك - بالفتح: الجِلْد، وبالتحريك: الأَسْورة والخلاخيل من الذَبْل والعاج واحدته مَسَكة - بالتحريك.

والمسك - بالتحريك: الموضع الذي يُمْسِك الماء كالمَسَاك- كسحاب.

وبلغ مَسَكة البئر - محركة، وبالضم: أي مَكانًا صُلْبًا لا يحتاج أن يُطْوَى (= يُبْنَى).

سقاء مَسِيك: يَحْبِس الماء فلا ينضح ".

° المعنى المحوري ضبط الشيء أو حبسُه حَبْسًا قويًّا - في حيّزٍ فلا يتسيّب.

كالجِلْد يَحْبِس ويضبط ما بداخله من الجسم وكالسوار والخلاخيل

معنى «مسك» في معجم الصواب اللغوي

٥٠٤ - أَمْسَكَ بِـالجذر:م س كمثال:أَمْسَكَ الشرطيُّ باللّصالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدِّي الفعل «أمْسَكَ» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه.

الصواب والرتبة:-أَمْسَكَ الشرطيُّ اللّص [فصيحة]-أَمْسَكَ الشرطيُّ باللّص [فصيحة] التعليق:أوردت المعاجم الفعل «أَمْسَكَ» متعديًا بنفسه، ولكن أثبت كثير منها تعدِّيه بـ «الباء»؛

ففي اللسان: مسك بالشيء وأمسك به «، وفي المصباح: » وأمسكته بيدي .

قبضته باليد «.

هذا فضلاً عن الأثر الدلالي الذي يحدثه حرف الجرّ» الباء" في هذا الاستعمال فهو يدلّ على أنَّ الإمساك كان مباشرة، بخلاف الفعل بدون هذا الحرف، الذي يدلّ على مطلق الإمساك من غير تقييد.

٤٦٢١ - مَسَكَالجذر:م س كمثال:مَسَك الشرطي باللصّالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال «فَعَل» بدلاً من «أَفْعَل».

المعنى:قبض عليهالصواب والرتبة:-أَمْسَكَ الشرطيُّ باللص [فصيحة]-مَسَكَ الشرطيّ باللّص [فصيحة] التعليق:المثالان فصيحان، فالأول لا خلاف عليه لوروده بالمعنى المذكور في جميع المعاجم القديمة والحديثة، والثاني لاستعمال «مَسَك بـ» بمعنى «أَمْسكَ»، ففي المصباح: «مسكت بالشيء .

بمعنى أخذت به وتعلَّقت واعتصمت».

٥٥٣٨ - يَمْسِكالجذر:م س كمثال:يَمْسِك بزمام الأمورالرأي:مرفوضةالسبب:للخطأ في ضبط حرف المضارعة في الفعل «يَمْسِك» بالفتح، مع أنَّ الفعل ثلاثي مزيد بالهمزة.

الصواب والرتبة:-يَمْسِك بزمام الأمور [فصيحة]-يُمْسِك بزمام الأمور [فصيحة] التعليق:كلا الاستعمالين صواب، فإذا كان المراد في السياق المذكور استعمال الفعل الثلاثي المزيد بالهمزة، يُضمّ حرف المضارعة فيه، وإن كان المراد مضارع الفعل الثلاثي المجرَّد يُفْتح حرف المضارعة فيه.

وقد جاء الفعل «مَسَك» بمعنى: «أَخَذ بالشيء وتَعَلَّق به»، وهو معنى الفعل «أمسك» كذلك.

٤٣١٨ - مَاسِك الحبلالجذر:م س كمثال:ظل ماسِكًا الحبلالرأي:مرفوضةالسبب:لأن الفعل رباعي وليس ثلاثيًّا.

المعنى:آخذًا ومتعلِّقًا بهالصواب والرتبة:-ظَلَّ ماسِكًا الحبل [فصيحة]-ظَلَّ مُمْسِكًا الحبل [فصيحة] التعليق:أوردت المعاجم الفعل «مَسَك»، «وأمسك» مجردًا ومزيدًا بالمعنى المذكور؛

ومن ثمَّ يصحّ كِلا الاستعمالين.

(وانظر: مسك).

معنى «مسك» في لسان العرب

مِسْكِيرٌ وسَكِرٌ وسَكُورٌ: كَثِيرُ السُّكْرِ؛

الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد لعمرو ابن قَمِيئَةَ:يَا رُبَّ مَنْ أَسْفاهُ أَحلامُه .

أَن قِيلَ يَوْمًا: إِنَّ عَمْراً سَكُورْوَجَمْعُ السَّكِر سُكَارَى كَجَمْعِ سَكرْان لِاعْتِقَابِ فَعِلٍ وفَعْلان كَثِيرًا عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ.

وَرَجُلٌ سِكِّيرٌ: لَا يَزَالُ سكرانَ، وَقَدْ أَسكره الشَّرَابُ.

وتساكَرَ الرجلُ: أَظهر السُّكْرَ وَاسْتَعْمَلَهُ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقَ:أَسَكْرَان كانَ ابْنُ المَرَاغَةِ إِذ هَجَا .

تَمِيماً، بِجَوْفِ الشَّامِ، أَم مُتَساكِرُ؟

تَقْدِيرُهُ: أَكان سَكْرَانَ ابْنُ الْمَرَاغَةِ فَحَذَفَ الْفِعْلَ الرَّافِعَ وَفَسَّرَهُ بِالثَّانِي فَقَالَ: كَانَ ابْنُ الْمَرَاغَةِ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: فَهَذَا إِنشاد بَعْضِهِمْ وأَكثرهم يَنْصِبُ السَّكْرَانَ وَيَرْفَعُ الْآخَرَ عَلَى قَطْعٍ وَابْتِدَاءٍ، يُرِيدُ أَن بَعْضَ الْعَرَبِ يَجْعَلُ اسْمَ كَانَ سَكْرَانُ وَمُتَسَاكِرُ وَخَبَرَهَا ابْنَ الْمَرَاغَةِ؛

وَقَوْلُهُ: وأَكثرهم يَنْصِبُ السَّكْرَانَ وَيَرْفَعُ الْآخَرَ عَلَى قَطْعٍ وَابْتِدَاءٍ يُرِيدُ أَن سَكْرَانَ خَبَرُ كَانَ مُضْمَرَةٍ تَفْسِيرُهَا هَذِهِ الْمُظْهَرَةُ، كأَنه قَالَ: أَكان سَكْرَانَ ابْنُ الْمَرَاغَةِ، كَانَ سَكْرَانَ وَيَرْفَعُ مُتَسَاكِرُ عَلَى أَنه خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ، كأَنه قَالَ: أَم هُوَ مُتَسَاكِرٌ.

وَقَوْلُهُمْ: ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوَة والسَّكْرَةِ إِنما هُوَ بَيْنَ أَن يَعْقِلَ وَلَا يَعْقِلَ.

والمُسَكَّرُ: الْمَخْمُورُ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ، .

ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ، يُصْبِحْ مُسَكَّراوسَكْرَةُ الْمَوْتِ: شِدَّتُهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ؛

سَكْرَةُ الْمَيِّتِ غَشْيَتُه الَّتِي تَدُلُّ الإِنسان عَلَى أَنه مَيِّتٌ.

وَقَوْلُهُ بِالْحَقِّ أَي بِالْمَوْتِ الْحَقِّ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّكْرَةُ الغَضْبَةُ.

والسَّكْرَةُ: غَلَبَةُ اللَّذَّةِ عَلَى الشَّبَابِ.

والسَّكَرُ: الْخَمْرُ نَفْسُهَا.

والسَّكَرُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ والكَشُوثِ والآسِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ كَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّكَرُ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ والكُشُوث يُطْرَحَانِ سَافًا سَافًا وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ.

قَالَ: وَزَعَمَ زَاعِمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ بِهِ الْآسُ فَزَادَهُ شِدَّةً.

تُسَيْطِرُ عَلَيَّ بِشَيْءِأَي مَا تُرَوِّجُ.

يُقَالُ: سَطَّرَ فلانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذا زَخْرَفَ لَهُ الأَقاويلَ ونَمَّقَها، وَتِلْكَ الأَقاويلُ الأَساطِيرُ والسُّطُرُ.

والمُسَيْطِرُ والمُصَيْطِرُ: المُسَلَّطُ عَلَى الشَّيْءِ لِيُشْرِف عَلَيْهِ ويَتَعَهَّدَ أَحوالَه ويكتبَ عَمَلَهُ، وأَصله مِنَ السَّطْر لأَن الْكِتَابَ مُسَطَّرٌ، وَالَّذِي يَفْعَلُهُ مُسَطِّرٌ ومُسَيْطِرٌ.

يُقَالُ: سَيْطَرْتَ عَلَيْنَا.

وَفِي القرآن: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ؛

أَي مُسَلَّطٍ.

يُقَالُ: سَيْطَرَ يُسَيطِرُ وتَسَيطَرَ يتَسَيْطَرُ، فَهُوَ مُسَيْطِرٌ ومُتَسَيْطِرٌ، وَقَدْ تُقْلَبُ السِّينُ صَادًا لأَجل الطَّاءِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ؛

قَالَ: الْمُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُهَا بِالصَّادِ وَقِرَاءَتُهَا بِالسِّينِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمُسَيْطِرُونَ الأَرباب الْمُسَلِّطُونَ.

يُقَالُ: قَدْ تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وَتَصَيْطَرَ، بِالسِّينِ وَالصَّادِ، والأَصل السِّينُ، وَكُلُّ سِينٍ بَعْدَهَا طَاءٌ يَجُوزُ أَن تُقْلَبَ صَادًا.

يُقَالُ: سَطَرَ وَصَطَرَ وَسَطَا عَلَيْهِ وَصَطَا.

وسَطَرَه أَي صَرَعَهُ.

والسَّطْرُ: السِّكَّةُ مِنَ النَّخْلِ.

والسَّطْرُ: العَتُودُ مِنَ المَعزِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنَ الْغَنَمِ، وَالصَّادِ لُغَةٌ.

والمُسَيْطِرُ: الرَّقِيبُ الْحَفِيظُ، وَقِيلَ: الْمُتَسَلِّطُ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:لستَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ، وَقَدْ سَيْطَرَ عَلَيْنَا وسَوْطَرَ.

اللَّيْثُ: السَّيْطَرَةُ مَصْدَرُ الْمُسَيْطِرِ، وَهُوَ الرَّقِيبُ الْحَافِظُ الْمُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ.

يُقَالُ: قَدْ سَيْطَرَ يُسَيْطِرُ، وَفِي مَجْهُولِ فِعْلِهِ إِنما صَارَ سُوطِر، وَلَمْ يَقُلْ سُيْطِرَ لأَن الْيَاءَ سَاكِنَةٌ لَا تَثْبُتُ بَعْدَ ضَمَّةٍ، كَمَا أَنك تَقُولُ مِنْ آيَسْتُ أُويِسَ يوأَسُ ومن اليقين أُوقِنَ يُوقَنُ، فإِذا جَاءَتْ يَاءٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَ ضَمَّةٍ لَمْ تَثْبُتْ، وَلَكِنَّهَا يَجْتَرُّهَا مَا قَبْلَهَا فَيُصَيِّرُهَا وَاوًا فِي حَالٍ «٢».

مِثْلَ قَوْلِكَ أَعْيَسُ بَيِّنُ العِيسةِ وأَبيض وَجَمْعُهُ بِيضٌ، وَهُوَ فُعْلَةٌ وفُعْلٌ، فَاجْتَرَّتِ الْيَاءُ مَا قَبْلَهَا فَكَسَرَتْهُ، وَقَالُوا أَكْيَسُ كُوسَى وأَطْيَبُ طُوبَى، وإِنما تَوَخَّوْا فِي ذَلِكَ أَوضحه وأَحسنه، وأَيما فَعَلُوا فَهُوَ الْقِيَاسُ؛

وَكَذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ فِي قِسْمَةٌ ضِيزى إِنما هُوَ فُعْلَى، وَلَوْ قِيلَ بُنِيَتْ عَلَى فِعْلَى لَمْ يَكُنْ خَطَأً، أَلا تَرَى أَن بَعْضَهُمْ يَهْمِزُهَا عَلَى كَسْرَتِهَا، فَاسْتَقْبَحُوا أَن يَقُولُوا سِيطِرَ لِكَثْرَةِ الْكِسْرَاتِ، فَلَمَّا تَرَاوَحَتِ الضَّمَّةُ وَالْكَسْرَةُ كَانَ الْوَاوُ أَحسن، وأَما يُسَيْطَرُ فَلَمَّا ذَهَبَتْ مِنْهُ مَدة السِّينِ رَجَعَتِ الْيَاءُ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَيْطَرَ جَاءَ عَلَى فَيْعَلَ، فَهُوَ مُسَيْطِرٌ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ مَجْهُولُ فِعْلِهِ، وَيَنْتَهِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلى مَا انْتَهَوْا إِليه.

قَالَ: وَقَوْلُ اللَّيْثُ لَوْ قِيلَ بنيتْ ضِيزَى عَلَى فِعْلَى لَمْ يَكُنْ خَطَأً، هَذَا عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ خَطَأٌ لأَن فِعْلَى جَاءَتِ اسْمًا وَلَمْ تَجِئْ صِفَةً، وضِيزَى عِنْدَهُمْ فُعْلَى وَكُسِرَتِ الضَّادُ مِنْ أَجل الْيَاءِ السَّاكِنَةِ، وَهِيَ مِنْ ضِزْتُه حَقَّهُ أَضِيزُهُ إِذا نَقَصْتُهُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛

وأَما قَوْلِ أَبي دُوَادٍ الإِيادي:وأَرى الموتَ قَدْ تَدَلَّى، مِنَ الحَصْرِ، .

عَلَى رَبِّ أَهلِهِ السَّاطِرونِفإِن السَّاطِرُونَ اسْمُ مَلِكٍ مِنَ الْعَجَمِ كَانَ يَسْكُنُ الْحَضَرَ، وَهُوَ مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ، غَزَاهُ سَابُورُ ذُو الأَكتاف فأَخذه وَقَتَلَهُ.

التَّهْذِيبِ: المُسْطَارُ الْخَمْرُ الْحَامِضُ، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ، لُغَةٌ رُومِيَّةٌ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَدِيثَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ وَالرِّيحِ، وَقَالَ: المُسْطَارُ مِنْ أَسماء الْخَمْرِ الَّتِي اعْتَصَرَتْ مِنْ أَبكار الْعِنَبِ حَدِيثًا بِلُغَةِ أَهل الشَّامِ، قَالَ: وأُراه رُومِيًّا لأَنه لَا يُشْبِهُ أَبنية كَلَامِ الْعَرَبِ؛

قَالَ: وَيُقَالُ المُسْطار بِالسِّينِ، قَالَ: وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الْخَمْرِ وَقَالَ: هُوَ الْحَامِضُ مِنْهُ.

قَالَ الأَزهري:قَالَ أَبو النَّجْمِ:لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ فِي ساهُورِها، .

بَيْنَ الصَّفَا والعَيْسِ مِنْ سَدِيرهاوَيُقَالُ لِعَيْنِ الْمَاءِ سَاهِرَةٌ إِذا كَانَتْ جَارِيَةً.

وَفِي الْحَدِيثِ:خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ ساهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمةٍ؛

أَي عَيْنُ مَاءٍ تَجْرِي لَيْلًا وَنَهَارًا وَصَاحِبُهَا نَائِمٌ، فَجَعَلَ دَوَامَ جَرْيِهَا سَهَراً لَهَا.

وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ: إِنها لَساهِرَةُ العِرْقِ، وَهُوَ طُولُ حَفْلِها وكثرةُ لبنها.

والأَسْهَرَانِ: عِرْقان يَصْعَدَانِ مِنَ الأُنثيين حَتَّى يَجْتَمِعَا عِنْدَ بَاطِنِ الفَيْشَلَةِ، وَهُمَا عِرْقا المَنِيِّ، وَقِيلَ: هُمَا الْعِرْقَانِ اللَّذَانِ يَنْدُرانِ مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ الإِنعاظ، وقيل: عِرْقَانِ فِي المَتْنِ يَجْرِي فِيهِمَا الْمَاءُ ثُمَّ يَقَعُ فِي الذَّكَرِ؛

قَالَ الشَّمَّاخِ:تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْه .

حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِوأَنكر الأَصمعي الأَسهرين، قَالَ: وإِنما الرِّوَايَةُ أَسهرته أَي لَمْ تَدَعْهُ يَنَامُ، وَذُكِرَ أَن أَبا عُبَيْدَةَ غَلِطَ.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَهُوَ فِي كِتَابِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْخُزَاعِيِّ وإِنما أَخذ كِتَابَهُ فَزَادَ فِيهِ أَعني كِتَابَ صِفَةِ الْخَيْلِ، وَلَمْ يَكُنْ لأَبي عُبَيْدَةَ عِلْمٌ بِصِفَةِ الْخَيْلِ.

وَقَالَ الأَصمعي: لَوْ أَحضرته فَرَسًا وَقِيلَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ مَا دَرَى أَين يَضَعُهَا.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ: حَوَالِبُ أَسهريه، قَالَ: أَسهراه ذَكَرُهُ وأَنفه.

قَالَ وَرَوَاهُ شَمِرٌ لَهُ يَصِفُ حِمَارًا وأُتنه: والأَسهران عِرْقَانِ فِي الأَنف، وَقِيلَ: عِرْقَانِ فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُمَا عِرْقَانِ فِي الْمَنْخَرَيْنِ مِنْ بَاطِنٍ، إِذا اغْتَلَمَ الْحِمَارُ سَالَا دَمًا أَو مَاءً.

والسَّاهِرَةُ والسَّاهُورُ: كالغِلافِ لِلْقَمَرِ يَدْخُلُ فِيهِ إِذا كَسَفَ فِيمَا تَزْعُمُهُ الْعَرَبُ؛

قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْت:لَا نَقْصَ فِيهِ، غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَهُ .

قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُوَقِيلَ: السَّاهُورُ لِلْقَمَرِ كَالْغُلَافِ لِلشَّيْءِ؛

وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ امرأَة:كَأَنَّها عِرْقُ سامٍ عِنْدَ ضارِبِهِ، .

أَو فَلْقَةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَوفِ ساهورِيَعْنِي شُقَّةَ الْقَمَرِ؛

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وَقَالَ الشَّاعِرُ:كَأَنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِبَةٍ، .

أَو شُقَّةٌ خَرَجَتْ مِن جَنْبِ ساهُورِالبُهْثَة: الْبَقَرَةُ.

والشُّقَّةُ: شُقَّةُ الْقَمَرِ؛

وَيُرْوَى: مِنْ جَنْبِ ناهُور.

والنَّاهُورُ: السَّحاب.

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يُقَالُ لِلْقَمَرِ إِذا كَسَفَ: دَخَلَ فِي ساهُوره، وَهُوَ الغاسقُ إِذا وَقَبَ.

وَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وأَشار إِلى الْقَمَرِ فَقَالَ: تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِنْ هَذَا فإِنه الغاسِق إِذا وَقَبَ؛

يُرِيدُ: يَسْوَدُّ إِذا كَسَفَ.

وكلُّ شَيْءٍ اسْوَدَّ، فَقَدَ غَسَقَ.

والسَّاهُورُ والسَّهَرُ: نَفْسُ الْقَمَرِ.

والسَّاهُور: دَارَةُ الْقَمَرِ، كِلَاهُمَا سُرْيَانِيٌّ.

وَيُقَالُ: السَّاهُورُ ظِلُّ السَّاهِرَةِ، وهي وجْهُ الأَرض.

سهبر: السَّهْبَرَةُ: مِنْ أَسماء الرَّكايا.

سور: سَوْرَةُ الخمرِ وَغَيْرِهَا وسُوَارُها: حِدَّتُها؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ .

أُسارَى، إِذا مَا مَارَ فِيهمْ سُؤَارهاوَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ:أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛

وَهُوَ دَبِيبُ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ أَي دَبَّ فِيهِ الْفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ.

والسَّوْرَةُ فِي الشَّرَابِ: تَنَاوُلُ الشَّرَابِالْحَافِظُ لَهُ؛

قَالَ الأَعشى:فَأَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ الكَلامَ، .

سِوَى أَنْ أُراجِعَ سِمْسَارَهاوَهُوَ فِي الْبَيْعِ اسْمٌ للذِي يَدْخُلُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مُتَوَسِّطًا لإِمضاء الْبَيْعِ.

قال: والسَّمْسَرَةُ البيع والشراء.

سمهر: السَّمْهَرِيُّ: الرُّمْحُ الصَّلِيبُ العُودِ.

يُقَالُ: وتَرٌ سَمْهَرِيُّ شَدِيدٌ كالسَّمْهَرِيِّ مِنَ الرِّمَاحِ.

واسْمَهَرَّ الشَّوْكُ: يَبِسَ وصَلُبَ.

وَشَوْكٌ مُسْمَهِرٌّ: يَابِسٌ.

واسْمَهَرَّ الظَّلَامُ: تَنَكَّرَ.

والمُسْمَهِرُّ: الذَّكَرُ العَرْدُ.

والمُسْمَهِرُّ أَيضاً: الْمُعْتَدِلُ.

وعَرْدٌ مُسْمَهِرٌّ إِذا اتْمَهَلَّ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِثُأَي تَنَكَّرَ وتَكَرَّهَ.

واسْمَهَرَّ الحَبْلُ والأَمْرُ: اشْتَدَّ.

والاسْمِهْرَارُ: الصَّلابَةُ والشِّدَّةُ.

واسْمَهَرَّ الظلامُ: اشْتَدَّ؛

واسْمَهَرَّ الرجلُ فِي الْقِتَالِ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:ذُو صَوْلَةٍ تُرْمَى بِهِ المَدَالِثُ، .

إِذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِثُوالسَّمْهَرِيَّةُ: القَنَاةُ الصُّلْبَةُ، وَيُقَالُ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلى سَمْهَرٍ اسْمِ رَجُلٍ كَانَ يُقَوِّمُ الرماحَ؛

يُقَالُ: رُمْحٌ سَمْهَرِيُّ، وَرِمَاحٌ سَمْهَرِيَّةٌ.

التَّهْذِيبُ: الرِّمَاحُ السَّمْهَرِيَّةُ تُنْسَبُ إِلى رَجُلٍ اسْمُهُ سَمْهَرٌ كَانَ يَبِيعُ الرِّمَاحَ بالخَطِّ، قَالَ: وامرأَته رُدَيْنَةُ.

وسَمْهَرَ الزَّرعُ إِذا لَمْ يَتَوالَدْ كأَنه كُلُّ حَبَّةٍ بِرَأْسِها.

سمهدر: السَّمَهْدَرُ: الذَّكَرُ: وغلامٌ سَمَهْدَرٌ: سَمِينٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ.

الْفَرَّاءُ: غُلَامٌ سَمَهْدَرٌ يَمْدَحُهُ بِكَثْرَةِ لَحْمِهِ.

وبَلَدٌ سَمَهْدَرٌ: بعيدٌ مَضَلَّةٌ وَاسِعٌ؛

قَالَ أَبو الزحف الكَلِينِي: «١».

ودُونَ لَيْلى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ، .

جَدْبُ المُنَدَّى عَنْ هَوَانا أَزْوَرُ،يُنْضِي المَطَايا خِمْسُهُ العَشَنْزَرُالمُنَدَّى: حَيْثُ يُرْبَعُ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ.

والأَزْوَرُ: الطَّرِيقُ المُعْوَجُّ.

وبَلَدٌ سَمَهْدَرٌ: بَعِيدُ الأَطراف، وَقِيلَ: يَسْمَدِرُّ فِيهِ الْبَصَرُ مِنِ اسْتِوَائِهِ؛

وَقَالَ الزَّفَيان:سَمَهْدَرٌ يَكْسُوهُ آلٌ أَبْهَقُ، .

عَلَيْهِ مِنْهُ مِئْزَرٌ وبُخْنُقُ «٢».

سنر: السَّنَرُ: ضِيقُ الخُلُقِ.

والسُّنَّارُ والسِّنَّوْرُ: الهِرُّ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ السَّنَانِيرُ.

والسِّنَّوْرُ: أَصل الذَّنَبِ؛

عَنِ الرِّياشِي.

والسِّنَّوْرُ: فَقَارَةُ عُنُقِ الْبَعِيرِ؛

قَالَ:بَيْنَ مَقَذَّيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِابْنُ الأَعرابي: السَّنَانِيرُ عِظَامُ حُلُوقِ الإِبل، وَاحِدُهَا سِنَّورٌ.

وَالسَّنَانِيرُ: رُؤَسَاءُ كُلِّ قَبِيلَةٍ، الْوَاحِدُ سِنَّوْرٌ.

والسِّنَّوْرُ: السَّيِّدُ.

والسَّنَوَّرُ: جُمْلَةُ السِّلَاحِ؛

وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الدُّرُوعَ.

أَبو عُبَيْدَةَ: السَّنَوَّرُ الْحَدِيدُ كُلُّهُ، وَقَالَ الأَصمعي: السَّنَوَّرُ مَا كَانَ مِنْ حَلَقٍ، يُرِيدُ الدُّرُوعَ؛

وأَنشد:سَهِكِينَ مِنْ صَدَإِ الحديدِ كَأَنَهَّمُ، .

تَحْتَ السَّنَوَّرِ، جُبَّةُ البَقَّارِوالسَّنَوَّرُ: لَبُوسٌ مِنْ قِدٍّ يُلْبَسُ فِي الْحَرْبِ كَالدِّرْعِ؛

قَالَ لَبِيدٌ يَرْثِي قَتْلَى هوازن:المطرُ الطينَ والترابَ سَحْراً: أَفسده فَلَمْ يَصْلُحْ لِلْعَمَلِ؛

ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للأَرض الَّتِي لَيْسَ بِهَا نَبَتَ إِنما هِيَ قاعٌ قَرَقُوسٌ.

أَرض مَسْحُورَةٌ «١»: قليلةُ اللَّبَنِ.

وَقَالَ: إِن اللَّسَقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الْغَنَمِ، وَهُوَ أَن يُنْزِلَ اللَّبَنَ قَبْلَ الْوِلَادِ.

والسَّحْر والسحَر: آخِرُ اللَّيْلِ قُبَيْل الصُّبْحِ، وَالْجَمْعِ أَسحارٌ.

والسُّحْرَةُ: السَّحَرُ، وَقِيلَ: أَعلى السَّحَرِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ ثُلْثِ اللَّيْلِ الآخِر إِلى طُلُوعِ الْفَجْرِ.

يُقَالُ: لَقِيتُهُ بسُحْرة، وَلَقِيتُهُ سُحرةً وسُحْرَةَ يَا هَذَا، وَلَقِيتُهُ سَحَراً وسَحَرَ، بِلَا تَنْوِينٍ، وَلَقِيتُهُ بالسَّحَر الأَعْلى، وَلَقِيتُهُ بأَعْلى سَحَرَيْن وأَعلى السَّحَرَين، فأَما قَوْلُ الْعَجَّاجِ:غَدَا بأَعلى سَحَرٍ وأَحْرَسَافَهُوَ خطأٌ، كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُولَ: بأَعلى سَحَرَيْنِ، لأَنه أَوَّل تنفُّس الصُّبْحِ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:مَرَّتْ بأَعلى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُولقيتُه سَحَرِيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وسَحَرِيَّتَها؛

قَالَ:فِي ليلةٍ لَا نَحْسَ فِي .

سَحَرِيِّها وعِشائِهاأَراد: وَلَا عَشَائِهَا.

الأَزهري: السَّحَرُ قِطْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ.

وأَسحَرَ القومُ: صَارُوا فِي السَّحَر، كَقَوْلِكَ: أَصبحوا.

وأَسحَرُوا واستَحَرُوا: خَرَجُوا فِي السَّحَر.

واسْتَحَرْنا أَي صِرْنَا فِي ذَلِكَ الوقتِ، ونَهَضْنا لِنَسير فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛

وَمِنْهُ قَوْلِ زُهَيْرٍ:بَكَرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بِسُحْرَةٍوتقول: لَقِيتُه سَحَرَ يَا هَذَا إِذا أَردتَ بِهِ سَحَر ليلَتِك، لَمْ تَصْرِفْهُ لأَنه مَعْدُولٌ عَنِ الأَلف وَاللَّامِ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ، وَقَدْ غُلِّبَ عَلَيْهِ التعريفُ بِغَيْرِ إِضافة وَلَا أَلف وَلَا لَامٍ كَمَا غُلِّبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ بَنِيهِ، وإِذا نكَّرْتَ سَحَر صرفتَه، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ؛

أَجراهُ لأَنه نكرةٌ، كَقَوْلِكَ نَجَّيْنَاهُمْ بِلَيْلٍ؛

قَالَ: فإِذا أَلقَتِ العربُ مِنْهُ الباءَ لَمْ يُجْرُوهُ فَقَالُوا: فَعَلْتَ هَذَا سَحَرَ يَا فَتَى، وكأَنهم فِي تَرْكِهِمْ إِجراءه أَن كَلَامَهُمْ كَانَ فِيهِ بالأَلف وَاللَّامِ فَجَرَى عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا حُذِفَتْ مِنْهُ الأَلف وَاللَّامُ وَفِيهِ نِيَّتُهُمَا لَمْ يُصْرَفْ، وكلامُ الْعَرَبِ أَن يَقُولُوا: مَا زَالَ عِنْدَنَا مُنْذُ السَّحَرِ، لَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ غَيْرَهُ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ: سَحَرٌ إِذا كَانَ نَكِرَةً يُرَادُ سَحَرٌ مِنَ الأَسحار انْصَرَفَ، تَقُولُ: أَتيت زَيْدًا سَحَراً مِنَ الأَسحار، فإِذا أَردت سَحَرَ يَوْمِكَ قُلْتَ: أَتيته سَحَرَ يَا هَذَا، وأَتيته بِسَحَرَ يَا هَذَا؛

قَالَ الأَزهري: وَالْقِيَاسُ مَا قَالَهُ سِيبَوَيْهِ.

وَتَقُولُ: سِرْ عَلَى فَرَسِكَ سَحَرَ يَا فَتَى فَلَا تَرْفَعْهُ لأَنه ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ، وإِن سَمَّيْتَ بسَحَر رَجُلًا أَو صَغَّرْتَهُ انْصَرَفَ لأَنه لَيْسَ عَلَى وَزْنِ الْمَعْدُولِ كَأُخَرَ، تَقُولُ: سِرْ عَلَى فَرَسِكَ سُحَيْراً وإِنما لَمْ تَرْفَعْهُ لأَن التَّصْغِيرَ لَمْ يُدْخِله فِي الظُّرُوفِ الْمُتَمَكِّنَةِ كَمَا أَدخله فِي الأَسماء الْمُنْصَرِفَةِ؛

قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ فَلَاةً:مُغَمِّض أَسحارِ الخُبُوتِ إِذا اكْتَسَى، .

مِن الآلِ، جُلأً نازحَ الماءِ مُقْفِرقِيلَ: أَسحار الْفَلَاةِ أَطرافها.

وسَحَرُ كُلِّ شَيْءٍ: طَرَفُه.

شُبِّهَ بأَسحار اللَّيَالِي وَهِيَ أَطراف مَآخِرُهَا؛

أَراد مُغْمَضَ أَطراف خَبْوَتِهِ فأَدخل الأَلف وَاللَّامَ فَقَامَا مَقَامَ الإِضافة.

وسَحَرُ الْوَادِي: أَعلاه.

الأَزهري: سَحَرَ إِذايَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كَانَتْ صَاحِبيأَراد أُم عَمْرٍو، وَمَنْ رَوَاهُ أُم الْغَمْرِ فَلَا كَلَامَ فِيهِ لأَن الْغَمْرَ صِفَةٌ فِي الأَصل فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الحرث وَالْعَبَّاسِ، وَمَنْ جَعَلَ الْخُشَّعُ صِفَةً فإِنه سَمَّاهَا بِمَا آلَتْ إِليه.

وَالْجَمْعُ أَسْوارٌ وسِيرَانٌ.

وسُرْتُ الحائطَ سَوْراً وتَسَوَّرْتُه إِذا عَلَوْتَهُ.

وتَسَوَّرَ الحائطَ: تَسَلَّقَه.

وتَسَوَّرَ الْحَائِطَ: هَجَمَ مِثْلَ اللِّصِّ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي: وَفِي حَدِيثِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبي قَتَادَةَأَي عَلَوْتُه؛

وَمِنْهُ حَدِيثُشَيْبَةَ: لَمْ يَبْقَ إِلا أَنْ أُسَوِّرَهُأَي أَرتفع إِليه وَآخُذُهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَتَساوَرْتُ لَهَا؛

أَي رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِي.

يُقَالُ: تَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ وسَوَّرْتُه.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ؛

وأَنشد:تَسَوَّرَ الشَّيْبُ وخَفَّ النَّحْضُوتَسَوَّرَ عَلَيْهِ: كَسَوَّرَهُ والسُّورَةُ: الْمَنْزِلَةُ، وَالْجَمْعُ سُوَرٌ وسُوْرٌ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، والسُّورَةُ مِنَ الْبِنَاءِ: مَا حَسُنَ وَطَالَ.

الْجَوْهَرِيُّ: والسُّوْرُ جَمْعُ سُورَة مِثْلُ بُسْرَة وبُسْرٍ، وَهِيَ كُلُّ مَنْزِلَةٍ مِنَ الْبِنَاءِ؛

وَمِنْهُ سُورَةُ الْقُرْآنِ لأَنها منزلةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ مقطوعةٌ عَنِ الأُخرى وَالْجَمْعُ سُوَرٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ؛

قَالَ الرَّاعِي:هُنَّ الحرائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ، .

سُودُ المحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِقَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُجْمَعَ عَلَى سُوْرَاتٍ وسُوَرَاتٍ.

ابْنُ سِيدَهْ: سُمِّيَتِ السُّورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ سُورَةً لأَنها دَرَجَةٌ إِلى غَيْرِهَا، وَمَنْ هَمَزَهَا جَعَلَهَا بِمَعْنَى بَقِيَّةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وقِطْعَة، وأَكثر الْقُرَّاءِ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزَةِ فِيهَا؛

وَقِيلَ: السُّورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ يَجُوزُ أَن تَكُونَ مِنْ سُؤْرَةِ الْمَالِ، تُرِكَ هَمْزُهُ لَمَّا كَثُرَ فِي الْكَلَامِ؛

التَّهْذِيبُ: وأَما أَبو عُبَيْدَةَ فإِنه زَعَمَ أَنه مُشْتَقٌّ مِنْ سُورة الْبِنَاءِ، وأَن السُّورَةَ عِرْقٌ مِنْ أَعراق الْحَائِطِ، وَيُجْمَعُ سُوْراً، وَكَذَلِكَ الصُّورَةُ تُجْمَعُ صُوْراً؛

وَاحْتَجَّ أَبو عُبَيْدَةَ بِقَوْلِهِ:سِرْتُ إِليه في أَعالي السُّوْرِوَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه رَدَّ عَلَى أَبي عُبَيْدَةَ قَوْلَهُ وَقَالَ: إِنما تُجْمَعُ فُعْلَةٌ عَلَى فُعْلٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ إِذا سَبَقَ الجمعَ الواحِدُ مِثْلَ صُوفَةٍ وصُوفٍ، وسُوْرَةُ الْبِنَاءِ وسُوْرُهُ، فالسُّوْرُ جَمْعٌ سَبَقَ وُحْدَانَه فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ؛

قَالَ: والسُّور عِنْدَ الْعَرَبِ حَائِطُ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ أَشرف الْحِيطَانِ، وَشَبَّهَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَائِطَ الَّذِي حَجَزَ بَيْنَ أَهل النَّارِ وأَهل الْجَنَّةِ بأَشرف حَائِطٍ عَرَفْنَاهُ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ اسْمٌ وَاحِدٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ، إِلا أَنا إِذا أَردنا أَن نعرِّف العِرْقَ مِنْهُ قُلْنَا سُورَةٌ كَمَا نَقُولُ التَّمْرُ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْجِنْسِ، فإِذا أَردنا مَعْرِفَةَ الْوَاحِدَةِ مِنَ التَّمْرِ قُلْنَا تَمْرَةٌ، وكلُّ مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ فَهِيَ سُورَةٌ مأْخوذة مِنْ سُورَةِ الْبِنَاءِ؛

وأَنشد لِلنَّابِغَةِ:أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعطاكَ سُورَةً، .

تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ؟

مَعْنَاهُ: أَعطاك رِفْعَةً وَشَرَفًا وَمَنْزِلَةً، وَجَمْعُهَا سُوْرٌ أَي رِفَعٌ.

قَالَ: وأَما سُورَةُ الْقُرْآنِ فإِنَّ اللَّهَ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، جَعَلَهَا سُوَراً مِثْلَ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ ورُتْبَةٍ ورُتَبٍ وزُلْفَةٍ وزُلَفٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنه لَمْ يَجْعَلْهَا مِنْ سُور الْبِنَاءِ لأَنها لَوْ كَانَتْ مِنْ سُور الْبِنَاءِ لَقَالَ: فأْتُوا بِعَشْرِ سُوْرٍ مِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: بِعَشْرِوَفِي دِيَارِ تَمِيمٍ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ: السِّرُّ.

وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جَمِيعًا: مَنْ كُناهم.

والسُّرْسُورُ: الفَطِنُ الْعَالِمُ.

وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حَافِظٌ لَهُ.

أَبو عَمْرٍو: فُلَانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كَانَ حَسَنَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ عَالِمًا بِمَصْلَحَتِهِ.

أَبو حَاتِمٍ: يُقَالُ فُلَانٌ سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حَبِيبِي وخاصَّتِي.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ سُرْسُورُ هَذَا الأَمر إِذا كَانَ قَائِمًا بِهِ.

وَيُقَالُ للرجل سُرْسُرْ «١».

إِذا أَمرته بِمَعَالِي الأُمور.

وَيُقَالُ: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛

قَالَ جَرِيرٍ:مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، .

مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَراوالجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْطُرٌ وأَسْطارٌ وأَساطِيرُ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وسُطورٌ.

وَيُقَالُ: بَنى سَطْراً وغَرَسَ سَطْراً.

والسَّطْرُ: الخَطُّ وَالْكِتَابَةُ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ.

اللَّيْثُ: يُقَالُ سَطْرٌ من كُتُبٍ وسَطْرٌ مَنْ شَجَرٍ مَعْزُولِينَ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛

وأَنشد:إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا .

لقائلٌ: يَا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَاوَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ؛

خَبَرٌ لابتداء مَحْذُوفٌ، الْمَعْنَى وَقَالُوا الَّذِي جَاءَ بِهِ أَساطير الأَولين، مَعْنَاهُ سَطَّرَهُ الأَوَّلون، وواحدُ الأَساطير أُسْطُورَةٌ، كَمَا قَالُوا أُحْدُوثَةٌ وأَحاديث.

وسَطَرَ يَسْطُرُ إِذا كَتَبَ؛

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ؛

أَي وَمَا تَكْتُبُ الْمَلَائِكَةُ؛

وَقَدْ سَطَرَ الكتابَ يَسْطُرُه سَطْراً وسَطَّرَه واسْتَطَرَه.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ.

وسَطَرَ يَسْطُرُ سَطْراً: كَتَبَ، واسْتَطَرَ مِثْلُهُ.

قَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً فَصِيحًا يقول: أَسْطَرَ فلانٌ اسمي أَي تَجَاوَزَ السَّطْرَ الَّذِي فِيهِ اسْمِي، فإِذا كَتَبَهُ قِيلَ: سَطَرَهُ.

وَيُقَالُ: سَطَرَ فلانٌ فُلَانًا بِالسَّيْفِ سَطْراً إِذا قَطَعَهُ بِهِ كَأَنَّهُ سَطْرٌ مَسْطُورٌ؛

وَمِنْهُ قِيلَ لِسَيْفِ القَصَّابِ: ساطُورٌ.

الْفَرَّاءُ: يقال للقصاب ساطِرٌ وسَطَّارٌ وشَطَّابٌ ومُشَقِّصٌ ولَحَّامٌ وقُدَارٌ وجَزَّارٌ.

وقال ابن بُزُرج: يَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذا أَخطأَ فَكَنَوْا عَنْ خَطَئِهِ: أَسْطَرَ فلانٌ اليومَ، وَهُوَ الإِسْطارُ بِمَعْنَى الإِخْطاءِ.

قَالَ الأَزهري: هُوَ مَا حَكَاهُ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعرابي أَسْطَرَ اسْمِي أَي جَاوَزَ السَّطْرَ الَّذِي هو فيه.

والأَساطِيرُ: الأَباطِيلُ.

والأَساطِيرُ: أَحاديثُ لَا نِظَامَ لَهَا، وَاحِدَتُهَا إِسْطارٌ وإِسْطارَةٌ، بالكسر، وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ وأُسْطُورٌ وأُسْطُورَةٌ، بِالضَّمِّ.

وَقَالَ قَوْمٌ: أَساطِيرُ جمعُ أَسْطارٍ وأَسْطارٌ جمعُ سَطْرٍ.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: جُمِعَ سَطْرٌ عَلَى أَسْطُرٍ ثُمَّ جُمِعَ أَسْطُرٌ عَلَى أَساطير، وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ: لَا وَاحِدَ لَهُ، وَقَالَ اللحياني: واحد الأساطير أُسطورة وأُسطير وأُسطيرة إِلى الْعَشْرَةِ.

قَالَ: وَيُقَالُ سَطْرٌ وَيُجْمَعُ إِلى الْعَشْرَةِ أَسْطاراً، ثُمَّ أَساطيرُ جمعُ الجمعِ.

وسَطَّرَها: أَلَّفَها.

وسَطَّرَ عَلَيْنَا: أَتانا بالأَساطِيرِ.

اللَّيْثُ: يُقَالُ سَطَّرَ فلانٌ عَلَيْنَا يُسَطِّرُ إِذا جَاءَ بأَحاديث تُشْبِهُ الْبَاطِلَ.

يُقَالُ: هُوَ يُسَطِّرُ مَا لَا أَصل لَهُ أَي يُؤَلِّفُ.

وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: سأَله الأَشعث عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ إِنك ماسُورَةِ سُبْحَانَ إِنما [وُرا وايرا] وَكَذَلِكَ أَكثر آيَاتِ [كهيعص] إِنما هِيَ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَى مَسْتُوراً مانِعاً، وَجَاءَ عَلَى لَفْظِ مَفْعُولٍ لأَنه سُتِرَ عَنِ العَبْد، وَقِيلَ: حِجاباً مَسْتُوراًأَي حِجَابًا عَلَى حِجَابٍ، والأَوَّل مَسْتور بِالثَّانِي، يُرَادُ بِذَلِكَ كَثَافَةُ الْحِجَابِ لأَنه جَعَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّة وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا.

وَرَجُلٌ مَسْتُور وسَتِير أَي عَفِيفٌ وَالْجَارِيَةُ سَتِيرَة؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:ولَقَدْ أَزُورُ بها السَّتِيرَةَ .

فِي المُرَعَّثَةِ السَّتائِروسَتَّرَه كسَتَرَه؛

وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ:لَها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بِخُبٍّ، .

وأُخْرَى مَا يُسَتِّرُها أُجاحُ «١».

وَقَدِ انْسَتَر واستَتَر وتَسَتَّر؛

الأَوَّل عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

والسِّتْرُ مَعْرُوفٌ: مَا سُتِرَ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَسْتار وسُتُور وسُتُر.

وامرأَةٌ سَتِيرَة: ذاتُ سِتارَة.

والسُّتْرَة: مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ كَائِنًا مَا كَانَ، وَهُوَ أَيضاً السِّتارُ والسِّتارَة، وَالْجَمْعُ السَّتائرُ.

والسَّتَرَةُ والمِسْتَرُ والسِّتارَةُ والإِسْتارُ: كالسِّتر، وَقَالُوا أُسْوارٌ لِلسِّوار، وَقَالُوا إِشْرارَةٌ لِما يُشْرَرُ عَلَيْهِ الأَقِطُ، وجَمْعُها الأَشارير.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَيُّما رَجُلٍ أَغْلَقَ بَابَهُ عَلَى امرأَةٍ وأَرْخَى دُونَها إِستارَةً فَقَدْ تَمَّ صَداقُها؛

الإِسْتارَةُ: مِنَ السِّتْر، وَهِيَ كالإِعْظامَة فِي العِظامَة؛

قِيلَ: لَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: لَمْ تُسْمَعْ إِلَّا فِيهِ.

قَالَ: وَلَوْ رُوِيَ أَسْتَارَه جَمْعُ سِتْر لَكَانَ حَسَناً.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ فُلَانٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سُتْرَةٌ ووَدَجٌ وصاحِنٌ إِذا كَانَ سَفِيرًا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.

والسِّتْرُ: العَقْل، وَهُوَ مِنَ السِّتارَة والسّتْرِ.

وَقَدْ سُتِرَ سَتْراً، فَهُوَ سَتِيرٌ وسَتِيرَة، فأَما سَتِيرَةٌ فَلَا تُجْمَعُ إِلَّا جَمْعَ سَلَامَةٍ عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ، وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ سِتْر وَلَا حِجْر، فالسِّتْر الْحَيَاءُ والحِجْرُ العَقْل.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ؛

لِذِي عَقْل؛

قَالَ: وَكُلُّهُ يَرْجِعُ إِلى أَمر وَاحِدٍ مِنَ الْعَقْلِ.

قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِنه لَذُو حِجْر إِذا كَانَ قَاهِرًا لِنَفْسِهِ ضَابِطًا لَهَا كأَنه أُخذَ مِنْ قَوْلِكَ حَجَرْتُ عَلَى الرَّجُلِ.

والسَّتَرُ: التُّرْس، قَالَ كَثِيرُ بْنُ مُزَرِّدٍ:بَيْنَ يديهِ سَتَرٌ كالغِرْبالْوالإِسْتارُ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، مِنَ الْعَدَدِ: الأَربعة؛

قَالَ جَرِيرٌ:إِنَّ الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأُمَّه .

وأَبا البَعِيثِ لشَرُّ مَا إِسْتارأَي شَرُّ أَربعة، وَمَا صِلَةٌ؛

وَيُرْوَى:وأَبا الفرزْدَق شَرُّ مَا إِسْتاروَقَالَ الأَخطل:لَعَمْرُكَ إِنِّنِي وابْنَيْ جُعَيْلٍ .

وأُمَّهُما لإِسْتارٌ لئِيمُوَقَالَ الْكُمَيْتُ:أَبلِغْ يَزِيدَ وإِسماعيلَ مأْلُكَةً، .

ومُنْذِراً وأَباهُ شَرَّ إِسْتارِوَقَالَ الأَعشى:تُوُفِّي لِيَوْمٍ وَفِي لَيْلَةٍ .

ثَمانِينَ يُحْسَبُ إِستارُهاقَالَ: الإِستار رابِعُ أَربعة.

وَرَابِعُ القومِ:والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، وَالْجَمْعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛

سِيبَوَيْهِ: وَمَنْ قَالَ صِيدٌ قَالَ فِي سُرُرٍ سُرٌّ.

والسرير: الَّذِي يُجْلَسُ عَلَيْهِ مَعْرُوفٌ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ*؛

وَبَعْضُهُمْ يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاعَ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ فَيَرُدُّ الأَول مِنْهُمَا إِلى الْفَتْحِ لِخِفَّتِهِ فَيَقُولُ سُرَرٌ، وَكَذَلِكَ مَا أَشبهه مِنْ الْجَمْعِ مِثْلَ ذَلِيلٍ وذُلُلٍ وَنَحْوِهِ.

وَسَرِيرٌ الرأْس: مُسْتَقَرُّهُ فِي مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عَنْ سَرِيرِهِ، .

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَنْ شَعِيرِهِوالسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس وَالْعُنُقِ.

وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ ودَعَتُه وَمَا اسْتَقَرَّ واطمأَن عَلَيْهِ.

وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بِالْكَسْرِ: مَا عَلَيْهَا مِنَ التُّرَابِ وَالْقُشُورِ وَالطِّينِ، وَالْجَمْعُ أَسْرارٌ.

قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الفَقْعُ [الفِقْعُ] أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظُهُورًا وأَقصرها فِي الأَرض سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ لِلْكَمْأَةِ عُرُوقٌ وَلَكِنْ لَهَا أَسْرارٌ.

والسَّرَرُ: دُمْلُوكَة مِنْ تُرَابٍ تَنبت فِيهَا.

والسَّرِيرُ: شَحْمَةُ البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: مَا اسْتَسَرَّ مِنَ البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ ونَعُمَتْ.

والسُّرُورُ مِنَ النَّبَاتِ: أَنْصافُ سُوقه العُلا؛

وَقَوْلُ الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ، .

قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّرِيرايَعْنِي شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، وَيُرْوَى: السُّرُورَا، وَهِيَ مَا قَدَّمْنَاهُ، يُرِيدُ جَمِيعَ أَصلها الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ أَو غَايَةَ نِعْمَتِهَا، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ المُلْكِ والنّعمَةِ؛

وأَنشد:وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

وَلَمْ يَخْشَ يَوْمًا أَنْ يَزُولَ سَرِيرُهاابْنُ الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشْتَكَى سُرَّتَهُ.

وسَرَّه يَسُرُّه: حَيَّاه بالمَسَرَّة وَهِيَ أَطراف الرَّيَاحِينِ.

ابْنُ الأَعرابي: السَّرَّةُ، الطَّاقَةُ مِنَ الرَّيْحَانِ، والمَسَرَّةُ أَطراف الرَّيَاحِينِ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَوْمٌ يَجْعَلُونَ الأَسِرَّةَ طَرِيقَ النَّبَاتِ يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى التَّشْبِيهِ بأَسِرَّةِ الْكَفِّ وأَسرة الْوَجْهِ، وَهِيَ الْخُطُوطُ الَّتِي فِيهِمَا، وَلَيْسَ هَذَا بِقَوِيٍّ.

وأَسِرَّةُ النبت: طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النِّعْمَةُ، والضرَّاء: الشِّدَّةُ.

والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وَهُوَ نَقِيضُ الضَّرَّاءِ.

والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه: الفَرَحُ؛

الأَخيرة عَنِ السِّيرَافِيِّ.

يُقَالُ: سُرِرْتُ بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ وسَرَّني لِقَاؤُهُ وَقَدْ سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السُّرور خِلَافُ الحُزن؛

تَقُولُ: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هُوَ عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ.

وَيُقَالُ: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كَانَ يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم.

وامرأَة سَرَّةٌ «١».

وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ.

وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ: تَسُرُّك؛

كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وَالْمَثَلُ الَّذِي جَاءَ: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء مُسَرٌّ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ إِنما جَاءَ عَلَى تَوَهُّمِ أَسَرَّ، كَمَا أَنشد الْآخَرُ فِي عَكْسِهِ:وبَلَدٍ يُغْضِي عَلَى النُّعوتِ، .

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ «٢».

أَراد: المُثْبَتَ فَتَوَهَّمَ ثَبَتَهُ، كَمَا أَراد الْآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوَهَّمَ أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثَلَاثًا فِي سَرَرٍ وَاحِدٍ أَي بَعْضُهُمْ فِي إِثر بَعْضٍ.

وَيُقَالُ: وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ عَلَى سِرٍّ وَعَلَى سِرَرٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَن تُقْطَعَ سُرَرُهم أَشباهاً لَا تَخْلِطُهُمقَالُوا دَرَّاك مِنْ أَدْرَكْتُ وجَبَّار مَنْ أَجْبَرْتُ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:صَدَرْنَ بِمَا أَسْأَرْتُ مِنْ ماءِ مُقْفِرٍ .

صَرًى لَيْس مِنْ أَعْطانِه، غَيْرَ حائِليَعْنِي قَطاً وَرَدَتْ بَقِيَّةَ مَا أَسأَره فِي الْحَوْضِ فَشَرِبَتْ مِنْهُ.

اللَّيْثُ: يُقَالُ أَسأَر فُلَانٌ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ سُؤْراً وَذَلِكَ إِذا أَبقى بقيَّة؛

قَالَ: وبَقِيَّة كُلِّ شَيْءٍ سُؤْرُه.

وَيُقَالُ للمرأَة الَّتِي قَدْ جَاوَزَتْ عُنْفُوان شَبَابِهَا وَفِيهَا بَقِيَّةٌ: إِنَّ فِيهَا لَسُؤْرةً؛

وَمِنْهُ قَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:إِزاءَ مَعاشٍ مَا يُحَلُّ إِزارُها .

مِنَ الكَيْسِ، فِيهَا سُؤْرَةٌ، وَهِيَ قاعدُأَراد بِقَوْلِهِ وَهِيَ قَاعِدٌ قُعودها عَنِ الْحَيْضِ لأَنها أَسَنَّتْ.

وتَسَأَّر النبيذَ: شَرِبَ سُؤْرَه وَبَقَايَاهُ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: وأَسْأَر مِنْ حِسابِه: أَفْضَلَ.

وَفِيهِ سُؤْرَة أَي بَقِيَّةُ شَبَابٍ؛

وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ الْهِلَالِيِّ:إِزاءَ مَعاشٍ لَا يَزَالُ نِطاقُها .

شَديداً، وَفِيهَا سُؤْرَةٌ، وَهِيَ قاعِد «٢».

التهذيب: وأَما قوله:[وسائِرُ الناسِ هَمَج]فإِن أَهل اللُّغَةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَن مَعْنَى سَائِرُ فِي أَمْثال هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْبَاقِي، مِنْ قَوْلِكَ: أَسْأَرْتُ سُؤْراً وسُؤْرَة إِذا أَفْضَلْتَها وأَبقيتها.

والسَّائِرُ: الْبَاقِي، وكأَنه مِنْ سَأَرَ يَسْأَرُ فَهُوَ سائِر.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَبو الْعَبَّاسِ: يُقَالُ سَأَر وأَسْأَرَ إِذا أَفْضَلَ، فَهُوَ سائِر؛

جَعَلَ سَأَرَ وأَسْأَرَ وَاقِعَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ سَائِرٌ.

قَالَ: قَالَ فَلَا أَدري أَراد بالسَّائِرِ المُسْئِر.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كفَضْلِ الثَّريد عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ؛

أَي بَاقِيهِ؛

وَالسَّائِرُ، مَهْمُوزٌ: الْبَاقِي؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالنَّاسُ يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي مَعْنَى الْجَمِيعِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛

وَتَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ وَكُلُّهُ بِمَعْنَى بَاقِي الشَّيْءِ، وَالْبَاقِي: الفاضِلُ.

وَمَنْ هَمَزَ السُّؤْرَة مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ جَعَلَهَا بِمَعْنَى بقيَّة مِنَ الْقُرْآنِ وقطْعَة.

والسُّؤْرَةُ مِنَ الْمَالِ: جَيِّدُهُ، وَجَمْعُهُ سُؤَر.

والسورةُ مِنَ الْقُرْآنِ: يَجُوزُ أَن تَكُونَ مِنْ سُؤْرة الْمَالِ، تُرِكَ هَمْزُه لَمَّا كَثُرَ فِي الْكَلَامِ.

سبر: السَّبْرُ: التَّجْرِبَةُ.

وسَبَر الشيءَ سَبْراً: حَزَره وخَبَرهُ.

واسْبُرْ لِي مَا عِنْدَهُ أَي اعْلَمْه.

والسَّبْر: اسْتِخْراجُ كُنْهِ الأَمر.

والسَّبْر: مَصْدَرُ سَبَرَ الجُرْحَ يَسْبُرُه ويَسْبِرُه سَبْراً نَظَر مِقْدارَه وقاسَه لِيَعْرِفَ غَوْرَه، ومَسْبُرَتُهُ: نِهايَتُه.

وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ:قَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ: لَا تَدْخُلْه حتى أَسْبِرَه [أَسْبُرَه] قَبْلَكأَي أَخْتَبِرَه وأَعْتَبِرَه وأَنظرَ هَلْ فِيهِ أَحد أَو شَيْءٌ يُؤْذِي.

والمِسْبارُ والسِّبارُ: مَا سُبِرَ بِهِ وقُدِّرَ بِهِ غَوْرُ الْجِرَاحَاتِ؛

قَالَ يَصِفُ جُرْحَها:تَرُدُّ السِّبارَ عَلَى السَّابِرِالتَّهْذِيبِ: والسِّبارُ فَتِيلة تُجْعَلُ فِي الجُرْح؛

وأَنشد:تَرُدُّ عَلَى السَابرِيِّ السِّباراوَكُلُّ أَمرٍ رُزْتَه، فَقَدْ سَبَرْتَه وأَسْبَرْتَه.

يُقَالُ: حَمِدْتُ مَسْبَرَه ومَخْبَره.

والسِّبْرُ والسَّبْرُ: الأَصلُ واللَّوْنُ والهَيْئَةُ والمَنْظَرُ.

قَالَ أَبو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ: وَقَفْتُ عَلَى رَجُلٌ مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ بَعْدَ مُنْصَرَفِي مِنَ الْعِرَاقِ فَقَالَ: أَمَّا اللسانُ فَبَدَوِيُّ، وأَما السِّبْرُ فَحَضَرِيُّ؛

قَالَ: السِّبْر، بِالْكَسْرِ، الزِّيُّ والهيئةُ.

قَالَ: وَقَالَتْ بَدَوِيَّةٌ أَعْجَبَنا سِبْر فُلَانٍ أَي حُسْنُ حَالِهِ وخِصْبُه فِي بَدَنه، وَقَالَتْ: رأَيته سَيِءَ السِّبْر إِذا كانوَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السَّكَرِ الَّذِي فِي التَّنْزِيلِ: إِنه الخَلُّ وَهَذَا شَيْءٌ لَا يَعْرِفُهُ أَهل اللُّغَةِ.

الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً، قَالَ: هُوَ الْخَمْرُ قَبْلَ أَن يُحَرَّمَ وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ الزَّبِيبُ والتمر وما أَشبهها.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّكَرُ نقيع التَّمْرِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ، وَكَانَ إِبراهيم وَالشَّعْبِيُّ وأَبو رَزِينٍ يَقُولُونَ: السَّكَرُ خَمْرٌ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنه قَالَ: السَّكَرُ مِنَ التَّمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَحْدَهُ: السَّكَرُ الطَّعَامُ؛

يَقُولُ الشَّاعِرُ:جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرامِ سَكَراأَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لَكَ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا بِالْخَمْرِ أَشبه مِنْهُ بِالطَّعَامِ؛

الْمَعْنَى: جَعَلْتَ تَتَخَمَّرُ بأَعراض الْكِرَامِ، وَهُوَ أَبين مِمَّا يُقَالُ لِلَّذِي يَبْتَرِكُ فِي أَعراض النَّاسِ.

وَرَوَىالأَزهري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتها، وَالرِّزْقُ مَا أُحِلَّ مِنْ ثَمَرَتِهَا.

ابْنُ الأَعرابي: السَّكَرُ الغَضَبُ؛

والسَّكَرُ الِامْتِلَاءُ، والسَّكَرُ الْخَمْرُ، والسَّكَرُ النَّبِيذُ؛

وَقَالَ جَرِيرٌ:إِذا رَوِينَ عَلَى الخِنْزِيرِ مِن سَكَرٍ .

نادَيْنَ: يَا أَعْظَمَ القِسِّينَ جُرْدَانَاوَفِي الْحَدِيثِ:حُرِّمَتِ الخمرُ بِعَيْنِهَا والسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ؛

السَّكَر، بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ: الْخَمْرُ المُعْتَصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ الأَثبات، ومنهم مَنْ يَرْوِيهِ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْكَافِ، يُرِيدُ حَالَةَ السَّكْرَانِ فَيَجْعَلُونَ التَّحْرِيمَ للسُّكْرِ لَا لِنَفْسِ المُسْكِرِ فَيُبِيحُونَ قَلِيلَهُ الَّذِي لَا يُسْكِرُ، وَالْمَشْهُورُ الأَول، وَقِيلَ: السَّكَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، الطَّعَامُ؛

وأَنكر أَهل اللُّغَةِ هَذَا وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُهُ.

وَفِي حَدِيثِأَبي وَائِلٍ: أَن رَجُلًا أَصابه الصَّقَرُ فَبُعِثَ لَهُ السَّكَرُ فَقَالَ: إِن اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرُمَ عَلَيْكُمْ.

والسَّكَّار: النَّبَّاذُ.

وسَكْرَةُ الْمَوْتِ: غَشْيَتُه، وَكَذَلِكَ سَكْرَةُ الهَمِّ وَالنَّوْمِ وَنَحْوُهُمَا؛

وَقَوْلُهُ:فجاؤونا بِهِمْ، سُكُرٌ عَلَيْنَا، .

فَأَجْلَى اليومُ، والسَّكْرَانُ صَاحِيأَراد سُكْرٌ فأَتبع الضَّمَّ الضَّمَّ لِيَسْلَمَ الْجَزْءُ مِنَ الْعَصْبِ، وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ سَكَرٌ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَمَنْ قَالَ سَكَرٌ عَلَيْنَا فَمَعْنَاهُ غَيْظٌ وَغَضَبٌ.

ابْنُ الأَعرابي: سَكِرَ مِنَ الشَّرَابِ يَسْكَرُ سُكْراً، وسَكِرَ من الغضب يَسْكَرُ سَكَراً إِذا غَضِبَ، وأَنشد الْبَيْتَ.

وسُكِّرَ بَصَرُه: غُشِيَ عَلَيْهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا؛

أَي حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ وحُيِّرَتْ.

وَقَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: مَعْنَاهَا غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ، وقرأَها الْحَسَنُ مُخَفَّفَةً وَفَسَّرَهَا: سُحِرَتْ.

التَّهْذِيبِ: قُرِئَ سُكِرت وسُكِّرت، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، وَمَعْنَاهُمَا أُغشيت وسُدّت بالسِّحْرِ فَيَتَخَايَلُ بأَبصارنا غَيْرَ مَا نَرَى.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: سُكِّرَتْ أَبصارنا أَي سُدَّت؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ مُجَاهِدٌ إِلى أَن الأَبصار غَشِيَهَا مَا مَنَعَهَا مِنَ النَّظَرِ كَمَا يَمْنَعُ السَّكْرُ الْمَاءَ مِنَ الْجَرْيِ، فَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصار الْقَوْمِ إِذا دِيرَ بِهِم وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ فَلَمْ يُبْصِرُوا؛

وَقَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: سُكِّرَتْ أَبصارُنا مأْخوذ مِنْ سُكْرِ الشَّرَابِ كأَن الْعَيْنَ لَحِقَهَا مَا يَلْحَقُ شَارِبَ المُسكِرِ إِذا سكِرَ؛

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ حُبِسَتْ وَمُنِعَتْ مِنَ النَّظَرِ.

الزَّجَّاجُ: يُقَالُ سَكَرَتْ عَيْنُه تَسْكُرُ إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكنت عَنِ النَّظَرِ، وسكَرَ الحَرُّ يَسْكُرُ؛

وأَنشد:جَاءَ الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ، .

وجَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُالأَعرابي: السَّفَرُ الْفَجْرُ؛

قَالَ الأَخطل:إِنِّي أَبِيتُ، وَهَمُّ المَرءِ يَبْعَثُه، .

مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى يُفْرِجَ السَّفَرُيُرِيدُ الصُّبْحَ؛

يَقُولُ: أَبيت أَسري إِلى انْفِجَارِ الصُّبْحِ.

وَسُئِلَ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الإِسْفارِ بِالْفَجْرِ فَقَالَ: هُوَ أَن يُصْبِحَ الفَجْرُ لَا يُشَكُّ فِيهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ إِسحاق وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَذَوِيهِ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنه قَالَ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ والفجَاجُ مُسْفِرَةٌ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَاهُ أَي بَيِّنَةٌ مُبْصَرَةٌ لَا تَخْفَى.

وَفِي الْحَدِيثِ:صَلَاةُ الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا صَلَاةُ البَصَر لأَنها تُؤَدَّى قَبْلَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ الْحَائِلَةِ بَيْنَ الأَبصار وَالشُّخُوصِ.

والسَّفَرُ سَفَرانِ: سَفَرُ الصُّبْحِ وسَفَرُ المَسَاء، وَيُقَالُ لِبَقِيَّةِ بَيَاضِ النَّهَارِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ: سَفَرٌ لِوُضُوحِهِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ السَّاجِعُ إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا، لَمْ تَرَ فِيهَا مَطَرا؛

أَراد طُلُوعَهَا عِشاء.

وَسَفَرَتِ المرأَة وَجْهَهَا إِذا كَشَفَتِ النِّقابَ عَنْ وَجْهِهَا تَسْفِرُ سُفُوراً؛

وَمِنْهُ سَفَرْتُ بَيْنَ القوم أَسْفِرُ سِفَارَةً [سَفَارَةً] أَي كَشَفْتُ مَا فِي قَلْبِ هَذَا وَقَلْبِ هَذَا لأُصلح بَيْنَهُمْ.

وسَفَرَتِ المرأَةُ نِقابَها تَسْفِرُهُ سُفُوراً، فَهِيَ سافِرَةٌ: جَلَتْه.

والسَّفِيرُ: الرَّسول وَالْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَالْجَمْعُ سُفَراءُ؛

وَقَدْ سَفَرَ بَيْنَهُمْ يَسْفِرُ سَفْراً وسِفارة وسَفارة: أَصلح.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ أَنه قَالَ لِعُثْمَانَ: إِن النَّاسَ قَدِ اسْتَسْفَرُوني بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْأَي جَعَلُونِي سَفِيرًا، وَهُوَ الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ.

يُقَالُ: سَفَرْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذا سَعَيْتَ بَيْنَهُمْ فِي الإِصلاح.

والسِّفْرُ، بِالْكَسْرِ: الْكِتَابُ، وَقِيلَ: هُوَ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ جُزْءٌ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْجَمْعُ أَسْفارٌ.

والسَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، وَاحِدُهُمْ سافِرٌ، وَهُوَ بالنَّبَطِيَّةِ سَافَرَا.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ؛

وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً؛

قَالَ الزَّجَّاجُ فِي الأَسفار: الْكُتُبُ الْكِبَارُ وَاحِدُهَا سِفْرٌ، أَعْلَمَ اللهُ تَعَالَى أَن الْيَهُودَ مَثَلُهم فِي تَرْكِهِمُ استعمالَ التَّوْرَاةِ وَمَا فِيهَا كَمَثَلِ الحمارُ يُحْمَل عَلَيْهِ الْكُتُبُ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَا فِيهَا وَلَا يَعِيهَا.

والسَّفَرَةُ: كَتَبَة الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يُحْصُونَ الأَعمال؛

قال ابْنُ عَرَفَةَ: سُمِّيَتِ الْمَلَائِكَةُ سَفَرَةً لأَنهم يَسْفِرُونَ بَيْنَ الله وبين أَنبيائه؛

قال أَبو بَكْرٍ: سُمُّوا سَفَرَةً لأَنهم يَنْزِلُونَ بِوَحْيِ اللَّهِ وبإِذنه وَمَا يَقَعُ بِهِ الصَّلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَشُبِّهُوا بالسُّفَرَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَصْلُحُ شأْنهما.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَثَلُ الماهِرِ بِالْقُرْآنِ مَثَلُ السَّفَرَةِ؛

هُمُ الْمَلَائِكَةُ جَمْعُ سَافِرٍ، والسافِرُ فِي الأَصل الْكَاتِبُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه يُبَيِّنُ الشَّيْءَ وَيُوَضِّحُهُ.

قال الزَّجَّاجُ: قِيلَ لِلْكَاتِبِ سَافِرٌ، وَلِلْكِتَابِ سِفْرٌ لأَن مَعْنَاهُ أَنه يُبَيِّنُ الشَّيْءَ وَيُوَضِّحُهُ.

وَيُقَالُ: أَسْفَرَ الصُّبْحُ إِذا انْكَشَفَ وأَضاء إِضاءة لَا يُشَكُّ فِيهِ؛

وَمِنْهُقَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فإِنه أَعظم للأَجْرِ؛

يَقُولُ: صَلُّوا صلاة الفجر بعد ما يَتَبَيَّنُ الْفَجْرُ وَيَظْهَرُ ظُهُورًا لَا ارْتِيَابَ فِيهِ، وَكُلُّ مَنْ نَظَرَ إِليه عَرَفَ أَنه الْفَجْرُ الصَّادِقُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ؛

أَي صَلُّوا صَلَاةَ الْفَجْرَ مُسْفِرين؛

وَيُقَالُ: طَوِّلُوها إِلى الإِسْفارِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالُوا يَحْتَمِلُ أَنهم حِينَ أَمرهم بِتَغْلِيسِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي أَول وَقْتِهَا كَانُوا يُصَلُّونَهَا عِنْدَ الْفَجْرِ الأَوَّل حِرْصًا وَرَغْبَةً، فَقَالَ: أَسْفِرُوا بِهَا أَي أَخروها إِلى أَن يَطْلُعَ الْفَجْرُ الثَّانِي وَتَتَحَقَّقُوهُ، وَيُقَوِّي ذَلِكَأَنه قَالَ لِبِلَالٍ: نَوِّرْ بالفجْرِ قَدْرَ مَا يُبْصِرُ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِم، وَقِيلَ: الأَمر بالإِسْفارِ خَاصٌّ فِي اللَّيَالِي المُقْمِرَة لأَن أَوَّل الصُّبْحِكُلِّ أَمر شَدِيدٍ، وَطَاعُونًا مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً.

واسْتَعَرَ اللصوصُ: اشْتَعَلُوا.

والسُّعْرَةُ والسَّعَرُ: لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ فُوَيْقَ الأُدْمَةِ؛

وَرَجُلٌ أَسْعَرُ وامرأَة سَعْرَاءُ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:أَسْعَرَ ضَرْباً أَو طُوالًا هِجْرَعا [هَجْرَعا]يُقَالُ: سَعِرَ فلانٌ يَسْعَرُ سَعَراً، فَهُوَ أَسْعَرُ، وسُعِرَ الرجلُ سُعَاراً، فَهُوَ مَسْعُورٌ: ضَرَبَتْهُ السَّمُوم.

والسُّعَارُ: شِدَّةُ الْجُوعِ.

وسُعار الْجُوعِ: لَهِيبُهُ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي لِشَاعِرٍ يَهْجُو رَجُلًا:تُسَمِّنُها بِأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها، .

وَمَوْلاكَ الأَحَمُّ لَهُ سُعَارُوَصَفَهُ بِتَغْزِيرِ حَلَائِبِهِ وكَسْعِهِ ضُرُوعَها بِالْمَاءِ الْبَارِدِ لِيَرْتَدَّ لَبَنُهَا لِيَبْقَى لَهَا طِرْقُها فِي حَالِ جُوعِ ابْنِ عَمِّهِ الأَقرب مِنْهُ؛

والأَحم: الأَدنى الأَقرب، وَالْحَمِيمُ: الْقَرِيبُ الْقَرَابَةِ.

وَيُقَالُ: سُعِرَ الرجلُ، فَهُوَ مَسْعُورٌ إِذا اشْتَدَّ جُوعُهُ وَعَطَشُهُ.

والسعْرُ: شَهْوَةٌ مَعَ جُوعٍ.

والسُّعْرُ والسُّعُرُ: الْجُنُونُ، وَبِهِ فَسَّرَ الْفَارِسِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ، قَالَ: لأَنهم إِذا كَانُوا فِي النَّارِ لَمْ يَكُونُوا فِي ضَلَالٍ لأَنه قَدْ كَشَفَ لَهُمْ، وإِنما وَصَفَ حَالَهُمْ فِي الدُّنْيَا؛

يَذْهَبُ إِلى أَن السُّعُرَ هُنَا لَيْسَ جَمْعَ سُعَيْرٍ الَّذِي هُوَ النَّارُ.

وَنَاقَةٌ مَسْعُورَةٌ: كأَن بِهَا جُنُونًا مِنْ سُرْعَتِهَا، كَمَا قِيلَ لَهَا هَوْجَاءُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ صَالِحٍ: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ؛

مَعْنَاهُ إِنا إِذاً لَفِي ضَلَالٍ وَجُنُونٍ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ العَنَاءُ وَالْعَذَابُ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَي فِي أَمر يُسْعِرُنا أَي يُلْهِبُنَا؛

قَالَ الأَزهري: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنا إِن اتَّبَعْنَاهُ وأَطعناه فَنَحْنُ فِي ضَلَالٍ وَفِي عَذَابٍ مِمَّا يَلْزَمُنَا؛

قَالَ: وإِلى هَذَا مَالَ الْفَرَّاءُ؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وسَامَى بِهَا عُنُقٌ مِسْعَرُقَالَ الأَصمعي: المِسْعَرُ الشَّدِيدُ.

أَبو عَمْرٍو: المِسْعَرُ الطَّوِيلُ.

ومَسَاعِرُ الْبَعِيرِ: آبَاطُهُ وأَرفاغه حَيْثُ يَسْتَعِرُ فِيهِ الجَرَبُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ مِنْهُ المَساعِرُوالواحدُ مَسْعَرٌ.

واسْتَعَرَ فِيهِ الجَرَبُ: ظَهَرَ مِنْهُ بِمَسَاعِرِهِ.

ومَسْعَرُ الْبَعِيرِ: مُسْتَدَقُّ ذَنَبِه.

والسِّعْرَارَةُ والسُّعْرُورَةُ: شُعَاعُ الشَّمْسِ الداخلُ مِنْ كَوَّةِ الْبَيْتِ، وَهُوَ أَيضاً الصُّبْحُ، قَالَ الأَزهري: هُوَ مَا تَرَدَّدَ فِي الضَّوْءِ السَّاقِطِ فِي الْبَيْتِ مِنَ الشَّمْسِ، وَهُوَ الْهَبَاءُ الْمُنْبَثُّ.

ابْنُ الأَعرابي: السُّعَيْرَةُ تَصْغِيرُ السِّعْرَةِ، وَهِيَ السعالُ الحادُّ.

وَيُقَالُ هَذَا سَعْرَةُ الأَمر وسَرْحَتُه وفَوْعَتُه: لأَوَّلِهِ وحِدَّتِهِ.

أَبو يُوسُفَ: اسْتَعَرَ الناسُ فِي كُلِّ وَجْهٍ واسْتَنْجَوا إِذا أَكلوا الرُّطب وأَصابوه؛

والسَّعِيرُ فِي قَوْلِ رُشَيْدِ بْنِ رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ:حلفتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ، .

وأَنصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: هُوَ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ لِعَنَزَةَ خَاصَّةً، وَقِيلَ: عَوض صَنَمٌ لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَالْمَائِرَاتُ: هِيَ دِمَاءُ الذَّبَائِحِ حَوْلَ الأَصنام.

وسِعْرٌ وسُعَيْرٌ ومِسْعَرٌ وسَعْرَانُ: أَسماء، ومِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ الْمُحَدِّثُ: جَعَلَهُ أَصحاب الْحَدِيثِ مَسعر، بِالْفَتْحِ، للتفاؤل؛

والأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:للرأْس، وَقِيلَ: سَوْرَةُ الْخَمْرِ حُمَيّاً دَبِيبُهَا فِي شَارِبِهَا، وسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُه فِي الرأْس، وَكَذَلِكَ سَوْرَةُ الحُمَةِ وُثُوبُها.

وسَوْرَةُ السُّلْطان: سَطْوَتُهُ وَاعْتِدَاؤُهُ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها ذَكَرَتْ زَيْنَبَ فَقَالَتْ: كُلُّ خِلَالِها محمودٌ مَا خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍأَي سَوْرَةً منْ حِدَّةٍ؛

وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْمُعَرْبِدِ: سَوَّارٌ.

وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ: مَا مِنْ أَحد عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتانِ.

وسارَ الشَّرَابُ فِي رأْسه سَوْراً وسُؤُوراً وسُؤْراً عَلَى الأَصل: دَارَ وَارْتَفَعَ.

والسَّوَّارُ: الَّذِي تَسُورُ الْخَمْرُ فِي رأْسه سَرِيعًا كأَنه هُوَ الَّذِي يُسَوِّرُ؛

قَالَ الأَخطل:وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَاسِ نادَمَني .

لَا بالحَصُورِ، وَلَا فِيهَا بِسَوَّارِأَي بمُعَرْبِدٍ مَنْ سَارَ إِذا وَثَبَ وَثْبَ المُعَرْبِدِ.

وَرُوِيَ: وَلَا فِيهَا بِسَأْآرِ، بِوَزْنِ سَعَّارِ بِالْهَمْزِ، أَي لَا يُسْئِرُ فِي الإِناء سُؤْراً بَلْ يَشْتَفُّه كُلَّه، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:أُحِبُّهُ حُبّاً لَهُ سُوَّارى، .

كَمَا تُحِبُّ فَرْخَهَا الحُبَارَىفَسَّرَهُ فَقَالَ: لَهُ سُوَّارَى أَي لَهُ ارتفاعٌ؛

وَمَعْنَىكَمَا تُحِبُّ فَرْخَهَا الْحُبَارَى: أَنها فِيهَا رُعُونَةٌ فَمَتَى أَحبت وَلَدَهَا أَفرطت فِي الرُّعُونَةِ.

والسَّوْرَةُ: البَرْدُ الشَّدِيدُ.

وسَوْرَةُ المَجْد: أَثَرُه وعلامته ارتفاعه؛

وَقَالَ النَّابِغَةُ:ولآلِ حَرَّابٍ وقَدٍّ سَوْرَةٌ، .

فِي المَجْدِ، لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِوسارَ يَسُورُ سَوْراً وسُؤُوراً: وَثَبَ وثارَ؛

قَالَ الأَخطل يَصِفُ خَمْرًا:لَمَّا أَتَوْهَا بِمِصْبَاحٍ ومِبْزَلِهمْ، .

سَارَتْ إِليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّاريوساوَرَهُ مُساوَرَة وسِوَاراً: وَاثَبَهُ؛

قَالَ أَبو كَبِيرٍ:.

ذُو عيث يسر .

إِذ كَانَ شَعْشَعَهُ سِوَارُ المُلْجمِوالإِنسانُ يُساوِرُ إِنساناً إِذا تَنَاوَلَ رأْسه.

وفلانٌ ذُو سَوْرَةٍ فِي الْحَرْبِ أَي ذُو نَظَرٍ سَدِيدٍ.

والسَّوَّارُ مِنَ الْكِلَابِ: الَّذِي يأْخذ بالرأْس.

والسَّوَّارُ: الَّذِي يُوَاثِبُ نَدِيمَهُ إِذا شَرِبَ.

والسَّوْرَةُ: الوَثْبَةُ.

وَقَدْ سُرْتُ إِليه أَي وثَبْتُ إِليه.

وَيُقَالُ: إِن لِغَضَبِهِ لسَوْرَةً.

وَهُوَ سَوَّارٌ أَي وثَّابٌ مُعَرْبِدٌ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: فكِدْتُ أُساوِرُه فِي الصَّلَاةِأَي أُواثبه وأُقاتله؛

وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:إِذا يُساوِرُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لَهُ .

أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ، إِلا وهْو مَجْدُولُوالسُّورُ: حَائِطُ الْمَدِينَةِ، مُذَكَّرٌ؛

وَقَوْلُ جَرِيرٍ يَهْجُو ابْنَ جُرْمُوز:لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ .

سُورُ المَدِينَةِ، والجِبالُ الخُشَّعُفإِنه أَنث السُّورَ لأَنه بَعْضُ الْمَدِينَةِ فكأَنه قَالَ: تَوَاضَعَتِ الْمَدِينَةُ، والأَلف وَاللَّامُ فِي الْخُشَّعِ زَائِدَةٌ إِذا كَانَ خَبَرًا كَقَوْلِهِ:ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَات الأَوْبَرِوإِنما هُوَ بَنَاتُ أَوبر لأَن أَوبر مَعْرِفَةٌ؛

وَكَمَا أَنشد الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ:كَثُرَتِ السَّافِرَةُ بِمَوْضِعِ كَذَا أَي الْمُسَافِرُونَ قَالَ: والسَّفْر جَمْعُ سَافِرٍ، كَمَا يُقَالُ: شَارِبٌ وشَرْبٌ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ سافِرٌ وسَفْرٌ أَيضاً.

الْجَوْهَرِيُّ: السَّفَرُ قَطْعُ الْمَسَافَةِ، وَالْجَمْعُ الأَسفار.

والمِسْفَرُ: الْكَثِيرُ الأَسفار القويُّ عَلَيْهَا؛

قَالَ:لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرا، .

شَيْخاً بَجَالًا، وَغُلَامًا حَزْوَراوالأُنثى مِسْفَرَةٌ.

قَالَ الأَزهري: وَسُمِّيَ المُسافر مُسافراً لِكَشْفِهِ قِناع الكِنِّ عَنْ وَجْهِهِ، ومنازلَ الحَضَر عَنْ مَكَانِهِ، ومنزلَ الخَفْضِ عَنْ نَفْسِهِ، وبُرُوزِهِ إِلى الأَرض الفَضاء، وَسُمِّيَ السَّفَرُ سَفَراً لأَنه يُسْفِرُ عَنْ وُجُوهِ الْمُسَافِرِينَ وأَخلاقهم فَيَظْهَرُ مَا كَانَ خَافِيًا مِنْهَا.

وَيُقَالُ: سَفَرْتُ أَسْفُرُ «١».

سُفُوراً خَرَجَتْ إِلى السَّفَر فأَنا سَافِرٌ وَقَوْمٌ سَفْرٌ، مِثْلَ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وسُفَّار مِثْلَ رَاكِبٍ وركَّاب، وَسَافَرْتُ إِلى بَلَدِ كَذَا مُسافَرَة وسِفاراً؛

قَالَ حَسَّانُ:لَوْلا السِّفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ، .

لَتَرَكْتُها تَحْبُو عَلَى العُرْقُوبِوَفِي حَدِيثِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ:أَمرنا إِذا كُنَّا سَفْراً أَوْ مُسَافِرِينَ؛

الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي فِي السَّفْر وَالْمُسَافِرِينَ.

والسَّفْر: جَمْعُ سَافِرٍ، وَالْمُسَافِرُونَ: جَمْعُ مُسَافِرٍ، والسَّفْر وَالْمُسَافِرُونَ بِمَعْنًى.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قَالَ لأَهل مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ: يَا أَهل الْبَلَدِ صَلُّوا أَربعاً فأَنا سَفْرٌ؛

وَيُجْمَعُ السَّفْر عَلَى أَسْفارٍ.

وَبَعِيرٌ مِسْفَرٌ: قَوِيٌّ عَلَى السفَر؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ:أَجَزْتُ إِلَيْكَ سُهُوبَ الفلاةِ، .

وَرَحْلي عَلَى جَمَلٍ مِسْفَرِوناقةٌ مِسْفَرة ومِسْفار كَذَلِكَ؛

قَالَ الأَخطل:ومَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوائلُه، .

قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ مِسْفارِوَسَمَّى زُهَيْرٌ البقرةَ مُسافِرةً فَقَالَ:كَخَنْسَاءَ سَفْعاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ، .

مُسافِرَةٍ مَزْؤُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِوَيُقَالُ لِلثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ: مُسَافِرٌ وأَماني وَنَاشِطٌ؛

وقال:كأَنها، بَعْدَ ما خَفَّتْ ثَمِيلَتُها، .

مُسافِرٌ أَشْعَثُ الرَّوْقَيْنِ مَكْحُولُوالسَّفْرُ: الأَثر يَبْقَى عَلَى جِلْدِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، وَجَمْعُهُ سُفُورٌ؛

وَقَالَ أَبو وَجْزَة:لَقَدْ ماحتْ عليكَ مُؤَبَّدَاتٌ، .

يَلُوح لهنَّ أَنْدَابٌ سُفُورُوَفَرَسٌ سافِرُ اللَّحْمِ أَي قَلِيلُهُ؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:لَا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ، وَلَا هَبِجٌ .

كَاسِي العظامِ، لطيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُالتَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ سافرَ الرجلُ إِذا مَاتَ؛

وأَنشد:زعمَ ابنُ جدعانَ بنِ عَمْرٍو .

أَنَّه يَوْمًا مُسافِرْوالمُسَفَّرَة: كُبَّةُ الغَزْلِ.

والسُّفرة، بِالضَّمِّ: طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلْمُسَافِرِ، وَبِهِ سُمِّيَتْ سُفرة الْجِلْدِ.

وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: ذَبَحْنَا شَاةً فَجَعَلْنَاهَا سُفْرَتَنا أَو فِي سُفْرتنا؛

السُّفْرَة: طَعَامٌ يَتَّخِذُهُ الْمُسَافِرُ وأَكثر مَا يُحْمَلُ فِي جِلْدٍ مُسْتَدِيرٍ فَنُقِلَ اسْمُ الطَّعَامِ إِليه، وَسُمِّيَ بِهِ كَمَا سُمِّيَتِ الْمَزَادَةُ رَاوِيَةً وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الأَسماء الْمَنْقُولَةِ، فالسُّفْرَة فِي طَعَامِ السَّفَر كاللُّهْنَةِ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُؤْكَلُ بُكرة.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ: صَنَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،السِّرِّ سِرَرٌ نَادِرٌ، وَجَمْعُ السَّرارِ أَسِرَّةٌ كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وَجَمْعُ السَّرارِة سَرائرُ.

الأَصمعي: سَرارُ الأَرض أَوسَطُه وأَكرمُه.

وَيُقَالُ: أَرض سَرَّاءُ أَي طَيِّبَةٌ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سِرٌّ بَيِّنُ السِّرارةِ، وَهُوَ الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَقَالَ الأَصمعي: السِّرُّ مِنَ الأَرض مِثْلَ السَّرارةِ أَكرمها؛

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم، .

واهْبِطْ بِهَا مِنْكَ بِسِرٍّ كَاتِمِقَالَ: السِّرُّ أَخْصَبُ الْوَادِي.

وَكَاتِمٌ أَي كَامِنٌ تَرَاهُ فِيهِ قَدْ كَتَمَ وَلَمْ يَيْبَسْ؛

وَقَالَ لَبِيدٌ يَرْثِي قَوْمًا:فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ .

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّرقَالَ: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: وَاحِدُ الأَسِرَّةِ سِرَارٌ؛

وأَنشد:كأَنه عَنْ سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُوسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ فِي سِرِّ قَوْمِهِ أَي فِي أَفضلهم، وَفِي الصِّحَاحِ: فِي أَوسطهم.

وَفِي حَدِيثِظَبْيَانَ: نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ سَرارةِ مَذْحِجٍأَي مِنْ خِيَارِهِمْ.

وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه، وَمَصْدَرُهُ السَّرارَةُ، بِالْفَتْحِ.

والسِّرُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارةِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ؛

وأَما قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ فِي صِفَةِ امرأَة:فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها، .

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِفإِنه وَصَفَ جَارِيَةً شَبَّهَهَا بظبيةٍ جِيدًا ومُقْلَةً ثُمَّ جَعَلَ لَهَا الْفَضْلَ عَلَى الظَّبْيَةِ فِي سَائِرِ مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الْفَضْلِ.

وسَرارةُ كلِّ شَيْءٍ: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهما سَرَارةُ الرَّوْضَةِ، وَهِيَ خَيْرُ مَنَابِتِهَا، وَكَذَلِكَ سُرَّةُ الرَّوْضَةِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا سَرارةُ الْفَضْلِ وسَراوةُ الْفَضْلِ أَي زِيَادَةُ الْفَضْلِ.

وسَرارة الْعَيْشِ: خَيْرُهُ وأَفضله.

وَفُلَانٌ سِرُّ هَذَا الأَمر إِذا كَانَ عَالِمًا بِهِ.

وسِرُّ الْوَادِي: أَفضل مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالْجَمْعُ أَسِرَّةٌ مَثَلُ قِنٍّ وأَقِنَّةٍ؛

قَالَ طَرَفَةُ:تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي .

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِوَكَذَلِكَ سَرارةُ الْوَادِي، وَالْجَمْعُ سرارٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ، .

أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ والسَّرَاراوالسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كُلُّهُ: خَطُّ بَطْنِ الْكَفِّ وَالْوَجْهِ وَالْجَبْهَةِ؛

قَالَ الأَعشى:فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها، .

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضَائِرِي؟

يَعْنِي خُطُوطَ بَاطِنِ الْكَفِّ، وَالْجَمْعُ أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛

وَكَذَلِكَ الْخُطُوطُ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛

قَالَ عَنْتَرَةُ:بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ، .

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّموَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وَجْهِهِ.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: الأَسارير هِيَ الْخُطُوطُ الَّتِي فِي الْجَبْهَةِ مِنَ التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحدها سِرَرٌ.

قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ فِي قَوْلِهِتَبْرُقُ أَسارِيرُ وَجْهِهِ، قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جَمْعِ الْجَمْعِ.

قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ الأَساريرُ الْخَدَّانِ وَالْوَجْنَتَانِ وَمَحَاسِنُ الْوَجْهِ، وَهِيَ شآبيبُ الْوَجْهِ أَيضاً وسُبُحاتُ الْوَجْهِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يَجْرِي فِييُقَالُ للأَول: سَمِّرْ فَقَدَ أَخْطَبَكَ الصيدُ، وَلِلْآخَرِ: خَرْقِلْ حَتَّى يُخْطِبَكَ.

والسُّمَيْريَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ السُّفُن.

وسَمَّرَ السَّفِينَةَ أَيضاً: أَرسلها؛

وَمِنْهُ قَوْلُعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي حَدِيثِهِ فِي الأَمة يطؤُها مَالِكُهَا: إِن عَلَيْهِ أَن يُحَصِّنَها فإِنه يُلْحِقُ بِهِ وَلَدها.

وَفِي رِوَايَةٍ أَنهقَالَ: مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنه كَانَ يطأُ جَارِيَتَهُ إِلَّا أَلحقت بِهِ وَلَدَهَا فَمَنْ شاءَ فَلُيْمسِكْها وَمَنْ شاءَ فليُسَمِّرْها؛

أَورده الْجَوْهَرِيُّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ: والتَّسْمِيرُ كالتَّشْمِير؛

قَالَ الأَصمعي: أَراد بِقَوْلِهِوَمَنْ شاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا، أَراد التَّشْمِيرَ بِالشِّينِ فحوَّله إِلى السِّينِ، وَهُوَ الإِرسال وَالتَّخْلِيَةُ.

وَقَالَ شَمِرٌ: هُمَا لُغَتَانِ، بِالسِّينِ وَالشِّينِ، وَمَعْنَاهُمَا الإِرسال؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَمْ نَسْمَعِ السِّينَ الْمُهْمِلَةَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا يَكُونُ إِلَّا تَحْوِيلًا كَمَا قَالَ سَمَّتَ وشَمَّتَ.

وسَمَرَتِ الماشيةُ تَسْمُرُ سُمُوراً: نَفَشَتْ.

وسَمَرَتِ النباتَ تَسْمُرُه: رَعَتْه؛

قَالَ الشَّاعِرُ:يَسْمُرْنَ وحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدى، .

يَرْفَضُّ فاضِلُه عَنِ الأَشْدَاقِوسَمَرَ إِبلَه: أَهملها.

وسَمَرَ شَوْلَهُ «٤».

خَلَّاها.

وسَمَّرَ إِبلَهُ وأَسْمَرَها إِذا كَمَشَها، والأَصل الشِّينُ فأَبدلوا مِنْهَا السِّينَ، قَالَ الشَّاعِرُ:أَرى الأَسْمَرَ الحُلْبوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا، .

لِشَوْلٍ رَآهَا قَدْ شَتَتْ كالمَجادِلِقَالَ: رأَى إِبلًا سِماناً فَتَرَكَ إِبله وسَمَّرَها أَي خَلَّاهَا وسَيَّبَها.

والسَّمُرَةُ، بِضَمِّ الْمِيمِ: مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ، وَالْجَمْعُ سَمُرٌ وسَمُراتٌ، وأَسْمُرٌ فِي أَدنى الْعَدَدِ، وَتَصْغِيرُهُ أُسَيمِرٌ.

وَفِي المثل: أَشْبَهَ سَرْحٌ سَرْحاً لَوْ أَنَّ أُسَيْمِراً.

والسَّمُرُ: ضَرْبٌ مِنَ العِضَاهِ، وَقِيلَ: مِنَ الشَّجَرِ صِغَارُ الْوَرَقِ قِصار الشَّوْكِ وَلَهُ بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يأْكلها النَّاسُ، وَلَيْسَ فِي الْعِضَاهِ شَيْءٌ أَجود خَشَبًا مِنَ السَّمُرِ، يُنْقَلُ إِلى القُرَى فَتُغَمَّى بِهِ الْبُيُوتُ، وَاحِدَتُهَا سَمُرَةٌ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ.

وإِبل سَمُرِيَّةٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ؛

تأْكل السَّمُرَ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

والمِسْمارُ: وَاحِدُ مَسَامِيرِ الْحَدِيدِ، تَقُولُ مِنْهُ: سَمَّرْتُ الشيءَ تَسْمِيراً، وسَمَرْتُه أَيضاً؛

قَالَ الزَّفَيان:لَمَّا رَأَوْا مِنْ جَمْعِنا النَّفِيرا، .

والحَلَقَ المُضاعَفَ المَسْمُورا،جَوَارِناً تَرَى لهَا قَتِيراوَفِي حَدِيثِسَعْدٍ: مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا هَذَا السَّمُر، هُوَ ضَرْبٌ مِنْ سَمُرِ الطَّلْحِ.

وَفِي حَدِيثِ أَصحاب السَّمُرة هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةَ.

وسُمَير عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ: اسْمُ رَجُلٍ؛

قَالَ:إِن سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ، .

قَدْ حَدَبُوا دُونَهُ، وَقَدْ أَبَقُواوالسَّمَارُ: مَوْضِعُ؛

وَكَذَلِكَ سُمَيراءُ، وَهُوَ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ لأَبي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ:تَرْعَى سُمَيرَاءَ إِلى أَرْمامِها، .

إِلى الطُّرَيْفاتِ، إِلى أَهْضامِهاقَالَ الأَزهري: رأَيت لأَبي الْهَيْثَمِ بِخَطِّهِ:فإِنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنا، .

كَمَا اخْتَلَفَ ابْنَا جالِسٍ وسَمِيرِقَالَ: ابْنَا جَالِسٍ وَسَمِيرٍ طَرِيقَانِ يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَاكَانَ لأُحَيْحَةَ بْنِ الجُلاح الأَنصاري؛

وَقَالَ:إِني أُقيمُ عَلَى الزَّوْراءِ أَعْمُرُها، .

إِنَّ الكَريمَ عَلَى الإِخوانِ ذُو المالِزير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ.

وَفِي حَدِيثِالشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛

الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابَّةَ، وَهُوَ شِناقٌ يَشُدُّ بِهِ البيطارُ جَحْفَلَةَ الدَّابَّةِ أَي يَلْوِي جَحْفَلَتَهُ، وَهُوَ أَيضاً شِناقٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ إِلى صُدْرَةِ الْبَعِيرِ كاللَّبَب لِلدَّابَّةِ.

وزَيَّرَ الدابةَ: جَعَلَ الزِّيارَ فِي حَنكِها.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لأَيوب، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يَنْبَغِي أَن يُخَاصِمَنِي إِلا مَنْ يَجْعَلُ الزِّيارَ فِي فَمِ الأَسد.

الزِّيارُ: شَيْءٌ يُجْعَلُ فِي فَمِ الدَّابَّةِ إِذا اسْتَصْعَبَتْ لَتَنْقادَ وتَذِلَّ.

وكلُّ شَيْءٍ كَانَ صَلَاحًا لِشَيْءٍ وعِصْمَةً، فَهُوَ زِوارٌ وزِيارٌ؛

قَالَ ابْنُ الرِّقاع:كَانُوا زِواراً لأَهل الشَّامِ، قَدْ علِموا، .

لَمَّا رأَوْا فيهِمُ جَوْراً وطُغياناقَالَ ابْنُ الأَعرابي: زِوارٌ وزِيارٌ أَي عِصْمَةٌ كَزِيار الدَّابَّةِ؛

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الحَقَبُ والتَّصْدِيرُ كَيْلَا يَدْنو الحَقَب مِنَ الثِّيل، وَالْجَمْعُ أَزْوِرَةٌ؛

وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:بأَرْحُلِنا يَحِدْنَ، وَقَدْ جَعَلنا، .

لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا، زِياراوَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ:رَآهُ مُكَبَّلًا بالحديدِ بأَزْوِرَةٍ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ جَمْعُ زِوارٍ وزِيارٍ؛

الْمَعْنَى أَنه جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِهِ وشُدَّتْ، وموضعُ بأَزْوِرَةٍ: النصبُ، كأَنه قَالَ مُكَبَّلًا مُزَوَّراً.

وَفِي صِفَةِ أَهل النَّارِ:الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زِيرَ لَهُ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ وَفَسَّرَهُ أَنه الَّذِي لَا رأْي لَهُ، قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وفتح الزاي.

مْسِك الْبَوْلَ.

والمَتْك، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّاءِ: نَبَاتٌ تَجْمُد عُصارته.

الْقِطْعَةُ مِنَ الثَّرِيدِ أَو الحَيْس.

وَمَا ذُقْتُ عِنْدَهُ عَبَكَةً وَلَا لَبَكَةً؛

العَبَكَةُ: الحَبُّ مِنَ السَّوِيقِ وَنَحْوِهِ، واللَّبَكَةُ مَا تَقَدَّمَ.

وَيُقَالُ: لَبَكَ وبَكَلَ بِمَعْنًى كَجَذَب وجَبَذ، وَكَذَلِكَ البَكِيلة واللَّبِيكة.

لحك: لَحَكَه لَحْكاً: أَوْجَره الدَّوَاءَ.

واللَّحْكُ: والمُلاحَكَةُ: شدَّةُ التِئَامِ الشَّيءِ بالشَّيء، وَقَدْ لُوحِكَ فَتَلاحَكَ، وَرُبَّمَا قِيلَ لَحِكَ لَحَكاً، وَهِيَ مُمَاتَةٌ.

واللَّحْكُ: مُداخلة الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ وَالْتَزَاقُهُ بِهِ؛

يُقَالُ: لُوحِك فَقارُ ظَهْرِهِ إِذَا دَخَلَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ.

ومُلاحَكة البُنْيان وَنَحْوُهُ وتَلاحُكه: تَلَاؤُمُهُ؛

قَالَ الأَعشى:ودأْياً لَوَاحِك مِثْلَ الفُؤُوسِ، .

لاءَمَ مِنْهَا السَّلِيلُ الفَقاراوَشَيْءٌ مُتَلاحِكٌ أَي مُتَدَاخِلٌ.

وَفِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إِذَا سُرَّ فكأَنَّ وَجْهَهُ المِرآة وكأَنّ الجُدُرَ تُلاحِكُ وجهَه؛

المُلاحَكةُ: شِدَّة المُلاءَمة أَي لإِضاءة وَجْهِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُرى شخصُ الجُدُر فِي وَجْهِهِ فكأَنها قَدْ دَاخَلَتْ وَجْهَهُ.

أَبو عُبَيْدٍ: المُتَلاحِكة النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ الخَلْق.

واللُّحَكَة: دُويْبَّة قَالَ أَظنها مَقْلُوبَةً مِنَ الحُلَكة؛

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ دُوَيْبَّةٌ شَبِيهَةٌ بالعَظايَة تَبْرُق زَرْقاء، وَلَيْسَ لَهَا ذَنَب طَوِيلٌ مِثْلُ ذَنَبِ العَظاية، وَقَوَائِمُهَا خَفِيَّةٌ.

لدك: اللَّدَكُ: لُزوق الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ كاللَّكَدِ، وَرَوَاهُ الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ وَقَالَ: إِنْ صَحَّ مَا قَالَ اللَّيْثُ فإِن الأَصل فِيهِ لكِدَ أَي لَصِقَ، ثُمَّ قُلِبَ فَقِيلَ لَدِكَ لَدَكاً، كَمَا قَالُوا جَذَب وجَبَذ.

لزك: لَزِكَ الجُرْحُ لَزَكاً: تَمَّ اسْتِوَاءُ لَحْمِهِ وَلَمْ يبرأْ بعدُ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَسمع لَزِكَ بِهَذَا الْمَعْنَى وَلَا بِغَيْرِهِ إِلَّا لِلَّيْثِ، قَالَ: وَمَا أَراه إِلا تَصْحِيفًا وَالصَّوَابُ بِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبَ إليه لليث أَرَكَ الجُرْحُ يأْرِكُ ويأْرُك أُروكاً إِذَا صَلَح وتَماثَلَ؛

وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ أَن تَسْقُطَ جُلْبَتُه ويُنْبت لَحْمًا.

لفك: رَجُلٌ أَلْفَكُ: أَخْرَقُ كأَلْفَت؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَقِيلَ: الأَلْفَكُ والأَلْفَتُ الأَعْسَرُ، وَقِيلَ: الأَلْفَتُ الأَحْمقُ.

أَبو عَمْرٍو: العَفِيك واللَّفِيك المُشْبَعُ حُمْقاً.

لكك: لَكَّ الرجلَ يَلُكُّه لَكّاً.

ضَرَبَهُ بجُمْعه فِي قَفَاهُ، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ، وَقِيلَ لَكَّه ضَرْبَهُ مِثْلُ صَكّه.

الأَصمعي: صَكَمْته ولَكَمْتُه وصَكَكْتُه ودَكَكْنُه ولَكَكْتُه كُلُّه إِذَا دَفَعْتَهُ.

واللِّكاكُ: الزِّحامُ.

والْتَكَّ الوِرْدُ التِكاكاً إِذَا ازْدَحم وَضَرَبَ بعضه بعضاً؛

قال رؤبة:مَا وَجَدُوا عِنْدَ التِكاكِ الدَّوْسِوَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ يَذْكُرُ قَلِيباً:صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحى قَلِيباً سُكّاً، .

يَطْمُو إِذَا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكَّاوَشْحى: اسْمُ بِئْرٍ، والسُّكُّ: الضَّيِّقة.

وَعَسْكَرٌ لَكِيكٌ: مُتَضامٌّ مُتَدَاخِلٌ، وَقَدِ التَكَّ.

وَجَاءَنَا سكرانَ مُلْتَكّاً: كَقَوْلِكَ مُلْتَخّاً أَي يَابِسًا مِنَ السُّكْر.

والتَكَّ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ: أَخطأَ.

والتَكَّ فِي حُجته.

أَبطأَ.

واللُّكُّ واللَّكِيكُ: الصُّلْب المُكْتَنِزُ مِنَ اللَّحْمِ مِثْلَ الدَّخيس واللَّدِيم؛

قَالَ: وَهُوَ المَرمِيُّ بِاللَّحْمِ، وَالْجَمْعُ اللِّكاكُ.

وَفَرَسٌ لَكِيكُ اللَّحْمِ والخَلْق: مُجْتَمَعُهُ، وَعَسْكَرٌ لَكِيك.

وَقَدِ التَكَّتْ جَمَاعَتُهُمْ لِكاكاً أَي ازْدَحَمَتِ ازْدِحَامًا.

والتَكَّ الْقَوْمُ: ازْدَحَمُوا.

وَرَجُلٌ لُكِّيٌّ: مُكْتَنِزُفهك: امْرَأَةٌ فَيْهَك عَلَى مثال صَيْرَقٍ: حمقاء؛

عن كراع.

معنى «مسك» في تاج العروس

أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ: الصّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُضَمُّ فِيهما عَن ابْن دُرَيْدٍ.

وَمن المَجازِ: رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ، وسِكيتٍ، وهُمَزَةٍ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ مِنْهَا على الثالثةِ: أَي بَخِيلٌ وَفِي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رَضِي الله عَنْها: إِنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَي بَخِيلٌ يمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيه) أَحَدًا، وَهُوَ مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى، وَقَالَ أَبو مُوَسى: إِنّه مِسِّيكٌ، كسِكيتٍ، أَي: شَدِيدُ الإِمْساكِ، وَفِي العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ كَمَا جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.

وَفِيه إِمْساك ومُسكَةٌ، بالضمِّ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ، وهُما عَن اللِّحْياني.

ومَساكٌ كسَحابٍ وسَحابَةٍ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أَي: بُخْل وَتمَسَّكَ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ بَري: المَسَاكُ: الاسْمُ من الإِمْساكِ، قَالَ جَرِير:(عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ .

مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إِقْتارُ)وَمن المَجازِ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ، وهم يَستَحِبّون ذَلِك.

وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فِيهَا بَياضٌ فَهِيَ مُمْسَكَة، كمُكْرَمَةٍ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وَفِي اللِّسانِ بالبَياضِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيها بياضٌ وَفِي التَّهْذِيب: والمُطْلَقُ: كلُّ قائِمَة لَيس بهَا وَضَحٌ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا، وَالَّذِي لَا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا، وأَنْشَدَ: وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض وجانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَياض قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كَمَا وَصفْتُ فِي الإِمْساكِ.

وأَمْسَكَه إِمْساكًا: حَبَسَه.

وأَمْسَكَ عَن الكَلامِ: سَكَتَ.

والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ ويُقال: بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كَمَا يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وَهُوَ مَجازٌ.

وَمن المَجازِ: هُوَ حَسَكَةٌ مَسَكَة، مُحَرَّكَتَيْنِ أَي: شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ: يَثِق بكُلِّ أَحَدٍ وَالْجمع حَسَكٌ مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ لَمّا سَأَله: كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ فِي ذِي اليَمَنِ فقالَ: أَمّا هَذَا الحَيُ من بَلْحارِثِ بن كَعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحْماسٌ تَتَلَظَّى المَنايَا فِي رِماحِهِم.

وَصَفَهُم بالقُوَّةِ والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهم كالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْبِ، وَهُوَ الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا أَحداً لم يُفْلِتْ مِنْهُم وَلم يَتَخلَّصْ.

وأَرض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لَا تُنَشِّف الماءَ صَلابَةً عَن أبي زَيْد، وَقد تَقدَّمَ.

ويُقالُ: مَا فِيهِ مِساكٌ ككِتابٍ ومُسكَةٌ بالضّم كِلاهُما عَن ابنِ دُرَيْد، زَاد غَيرُه.

ومَسِيكٌ كَأَمِير أَي خَيرٌ يُرجَعُ إِلَيهِ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: خَيرٌ يُرجَى.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَسَك، مُحَرَّكة: جُلودُ دابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ كَانَت يُتَّخَذُ مِنْها شِبه الإِسْوِرَةِ.

وَتمَسَّكَ بِهِ: تَطَيَّبَ.

وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَمسُوكٌ، وَقد مَسَكَه بِهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.

والمُمَسَّكَةُ: الخِرقَةُ الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.

وامْتَسَكَ بِهِ: اعْتَصَمَ، قَالَ زُهَيرٌ: بِأَيّ حَبل جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ)وَقَالَ العَبّاسُ:(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتّى امْتَسَك .

تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلَا)وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَي: مَا تَمالَكَ.

وَفِي صِفَتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ بادِنٌ مُتَماسِكٌ أَرادَ أَنّه مَعَ بدانَتِه مُتَماسِكُ اللَّحْم لَيْسَ مُستَرخِيَه وَلَا مُنْفَضِجَه، أَي أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن (تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها .

لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ))وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.

والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة.

قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها .

جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ)فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.

والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ.

مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا.

(فكُنْ مَعْقِلاً فِي قَوْمِكَ ابْنَ خُوَيْلِدٍ .

ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها)وَقَالَ الأَزْهَريُّ فِي مَعْنَى الآيةِ: أَي يُؤْمِنُونَ بهِ ويَحْكمُونَ بِمَا فيهِ، قَالَ: وأَمّا قَوْلُه تعالَى: ولاُ تمْسِكُوا بعِصَمِ الكَوافِرِ فإِنَّ أَبا عَمرو وابنَ عامِر ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَ قَرَءُوا وَلَا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ الاسْتِمساكِ قولُه تَعالى: فقَدِ اسْتَمسَكَ بالعُروَةِ الوُثْقَى وَفِي المُفْرداتِ: واسْتَمْسَكْتُ بالشَّيْء: إِذا تَحَريت الإِمْسَاكَ وَمِنْه قَوْله: فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ وَقَوله تَعَالَى: فَهُم بهِ مُستَمْسِكُونَ وَفِي المَثَلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرعَةِ.

والمُسكَةُ بالضمِّ: مَا يُتَمسّكُ بِهِ يُقال: لي فِيهِ مُسكَةٌ أَي: مَا أتمَسَّكُ بِهِ.

والمُسكَةُ أَيضاً: مَا يُمْسِكُ الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ منهُما وَقد أمْسَكَُ يمْسِكُ إِمْساكًا.

والمُسكَةُ: العَقْلُ الوافِر والرَأي، يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسكَةٍ، أَي: رَأي وعَقْلٍ يرجع إِليه، وفُلانٌ لَا مُسكَةَ لَهُ، أَي: لَا عَقْلَ لَهُ كالمَسكِ فِيهِما: أَي كأَمِيرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب كالمسكِ فيهمَا بِالضَّمِّ مُسَكٌ كصُرَدٍ.

والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: قِشْرَة تكونُ على وَجْهِ الصَّبي أَو المُهْرِ كالماسِكَةِ وَقيل: هِيَ كالسَّلَى يكونانِ فِيها، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعَلى أَطْرافِ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الولَدُ من الماسِكَةِ والسَّلَى فَهُوَ بَقِيرٌ، وِإذا خَرَج الولَدُ بِلَا ماسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ.

والمَسَكَة: المكانُ الصُّلْبُ فِي بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قَالَ ابنُ شُمَيل، ويُقال: إِنّ بِئارَ بني فُلانٍ فِي مَسَك قَالَ: الله أَرْواكَ وَعبد الجَبّار تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَربُ المِنْقارْ فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ أَعْضاءهُ يمْسِكُ بعضُها بَعْضًا.

والمُسكَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ، كالماسِكَةِ.

وَفِيه مُسكَةٌ من خَيرٍ، أَي: بَقِيَّهٌ.

وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:(ولَمّا أَنْ رَأَيْتُ سَراةَ قَوْمِي .

مَساكَى لَا يَثُوبُ لَهُم زَعِيمُ)قَالَ ابنُ سِيدَه: يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَساكَى فِي بيتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيك، ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فِي الواحِدِ مَسكان، فيكونَ من بابِ سَكارَى وحَيارَى.

والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ أَحَدًا لم يُفْلِتْ مِنْهُ، وَلم يَتَخَلَّصْ.

وَقَالَ أَبو زَيْد: مَسَّكَ بالنّارِ تَمْسِيكًا، وثَقَّبَ بهَا تَثْقِيبًا، وذلِكَ إِذا فَحَصَ لَها فِي الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّمادَ والبَعْرَ أَو الخَشَبَ، أَو دَفَنَها فِي التّراب.

وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الأَرْضُ مَسَكٌ وطَرائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ، وِإنَّما الأَرْضُ طَرائِقُ، فكلُّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ.

والمَسَاكاتُ: التَّناهي فِي الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءِ.

ويُقالُ للرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الباطِلِ إِنَّ فيهِ لمُسكَةً عمّا هُمْ فِيهِ.

ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُقْعٌ بالعِراقِ قُتِل فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ.

ومَوْضِع آخرُ بدُجيلِ الأَهْوازِ حَيث كانَتْ وَقْعَةُ الحَجّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.

وخَرَجَ فِي مُمَسَّكَةٍ، أَي: جُبَّة مُطَيَّبَة.

وعَلَى ظَهْرِ الظَّبيَةِ جُدَّتانِ مِسكِنتَانِ، أَي: خُطَّتانِ سَوْداوانِ.

وصِبغٌ مِسكِي.

ومَسُكَ الرَّجُل مَساكَةً: صارَ بَخِيلاً.

وِإنَّه لَذُو تَماسُكٍ: أَي عَقْلٍ.

)وَمَا فِي سِقائِه مُسكَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ مِنْهُ.

وَمَا بِه تَماسك: إِذا لم يَكُن بِهِ خَيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.

وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسكِه: للسَّرِيعِ، وَهُوَ مَجازٌ.

وقولُهم فِي صِفَتِه تَعالى: مِساكُ أَصْحابِه، وبَقِي مِنْهُم جماعَةٌ يُقال لَهُم: المَزْدَكِيَّة.

[م س ك]المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ.

أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه.

مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي .

فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ)وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلاً فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.

والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.

وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا .

ويَوماً تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ)أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَوماً تَرَانَا خائِفِينَ.

وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.

والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ: ودَواءٌ مُمًسّك كمُعَظمٍ: خُلِط بهِ مِسكٌ.

ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه بِهِ قَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ فِي الحيضِ: خُذِي فِرصَةً فتَمَسَّكِي بِها وَفِي رِوايَةٍ: خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَيَّبِي بِها يريدُ قِطْعَةً من المِسكِ، وَفِي رِوَايَة خُذِي فرصَةً مِنْ مِسكٍ فَتَطَيَّبِي بهَا.

وَقَالَ بَعْضُهم: تَمَسَّكِي: تَطَيَّبِي من المِسكِ وَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وَقيل: مُمَسَّكَةً، أَي مُتَحَمَّلَةً يَعْنِي تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وأَصْلُ الفِرصَةِ فِي الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصّوفِ والقُطْنِ ونحوِ ذَلِك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكَةُ: الخَلَقُ الَّتِي أمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كأَنَّه أَرادَ ألاّ يُستَعْمَلَ الجَدِيدُ من القُطْنِ والصُّوفِ للارْتِفاقِ بهِ فِي الغَزْلِ وغَيرِه، ولأَنَّ الخَلَق أَصْلَحُ لذَلِك وأَوْفَقُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذِه الأَقْوالُ كُلُّها مُتَكًلّفَةٌ، وَالَّذِي عليهِ الفُقَهاءُ أَنَّ الحائِضَ عندَ الاغْتِسالِ من الحَيضِ يُستَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئا يَسِيرًا من المِسكِ تتطَيَّبُ بِهِ، أَو فِرصَةً مُطَيَّبَةً من المِسكِ.

ومَسَّكَة تَمْسِيكًا: أَعْطاه مُسكانًا بالضّمِّ: اسمٌ للعَرَبُونِ، والجَمْعُ مَساكِينُ، وجاءَ فِي الحَدِيث النَّهْي عَن بَيعِ المُسكانِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيئًا فيَدْفَعَ إِلى البائِعِ مَبلَغًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيعُ احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتمّ كانَ للبائِعِ وَلَا يرتَجَعُ مِنْهُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ع ر ب مُفَصَّلاً.

)ومِسكُ البَر، ومِسكُ الجِنِّ: نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فِيهِ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبتٌ أَطْيَبُ من الخُزامَى، ونَباتُها نَباتُ القَفْعاءِ، وَلها زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَروِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَباتٌ مِثْلُ العُسلُجِ سَوَاء.

ومَسَكَ بهِ وأَمسَكَ بِهِ وَتماسَكَ وَتمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كُلُّه بمَعْنى احْتَبَسَ.

وَفِي الصحاحِ: اعْتَصَمَ بِهِ وَفِي المُفْرَداتِ إِمْساكُ الشَّيْء: التَّعَلُّقُ بهِ وحِفْظُه، قَالَ الله تعالَى: فإمْساكٌ بمَعْرُوف أَو تَسرِيحٌ بإِحْسان وَقَوله تَعَالَى: وُيمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ بإذْنِه أَي يَحْفَظُها، قالَ الله تَعالَى: والَّذِينَُ يمَسِّكُونَ بالكِتابِ أَي: يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَقَالَ خالِدُ بنُ زُهَيرٍ: الماءَ عَن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَابٍ وَهَذِه عَنْ أَبي زَيْد.

والمَسِيكُ مثل أَمِير قَالَ أَبُو زَيْد: أَرض مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها.

والمُسَكُ كصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشَّيْء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ، قَالَ: ويُقال: هُوَ الّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْء فتتَخلَّصُ مِنْهُ، وَلَا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ بَريّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بِمن يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْء، مثل: الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ.

وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسِكِّيتٍ: كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وَقد مَسَكَ بِفَتْح الشينِ مَسَاكَةً رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فَهُوَ كأَمِيرٍ كَمَا لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الأَخِيرُ: سِقاءٌ مَسِيكٌ: لَا يَنْضَحُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَسِيكُ من الأَساقِي: الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ فَلَا تَنْضَحُ.

)ومِسكَوَيْهِ، بالكسرِ، كسِيبَوَيْهِ: عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ، والثّاني للأَخِيرِ، وَلَو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ.

وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ، نَقَلَه الصَّاغَانِي.

وفَروَةُ بنُ مُسَيك، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثمَّ الغُطَيفِي: صَحابي رَضِي الله عَنهُ سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ.

ومُسكانُ، بالضّمِّ: شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ الله هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ عَبدُ الله بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد، ذكره الأَمِير.

وماسِك كصاحِب: اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد سَمَّوْا ماسكًا، وَلم نَسمَعْ مَسَكْتُ فِي شِعْرٍ فَصِيحٍ وَلَا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كَمَا سًمّوْا مَسعُودا وَلَا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ الله.

أسئلة شائعة عن «مسك»

ما معنى «مسك»؟

مسَكَ/ مسَكَ بـ يمسِك، مَسْكًا، فهو ماسك، والمفعول مَمْسوك • مسَك العصا وغيرَها/ مسَك بالعصا وغيرها: أخذ بها وتعلَّق، قبض عليها بيده "مسَك الحبلَ/ كتابًا". • مسَك الإدارةَ ونحوَها: تولاَّها وأشرف عليها "مسَك حسابات شركة" ° مسَك بزمام الأمور: تحمَّلها بنفسه، سيطر عليها، تحكَّم فيها. • مسَك ثوبًا: طيَ

ما جذر كلمة «مسك»؟

جذر «مسك» هو (مسك)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «مسك»؟

الماضي: تماسكَ، المضارع: يتماسك، المصدر: تماسُكًا، اسم الفاعل: مُتماسك.

ما جمع «مَسْك»؟

جمع «مَسْك»: مُسْك.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله