معنى نصا وتعريفُها مجموعةً من 6 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«نصا»: نصاف وَنصف ونصفة(الناصفة) مجْرى المَاء فِي الْوَادي وَمَوْضِع منبات يَتَّسِع من الْوَادي (ج) نواصف(النّصْف) الْإِنْصَاف يُقَال مَا جعلُوا بيني وَبينهمْ نصفا وَشطر الشَّيْ…
الفهرس
نصاف وَنصف ونصفة(الناصفة) مجْرى المَاء فِي الْوَادي وَمَوْضِع منبات يَتَّسِع من الْوَادي (ج) نواصف(النّصْف) الْإِنْصَاف يُقَال مَا جعلُوا بيني وَبينهمْ نصفا وَشطر الشَّيْء (ج) أَنْصَاف وَيُقَال رجل نصف وَامْرَأَة نصف وَرِجَال نصف من أواسط النَّاس(النّصْف) يُقَال رجل نصف كهل (ج) أَنْصَاف ونصفون وَامْرَأَة نصف كهلة (ج) أَنْصَاف وَنصف(النصفان) يُقَال إِنَاء نِصْفَانِ بلغ المَاء نصفه وَهِي نصفى(النصفة) الْإِنْصَاف يُقَال مَا جعلُوا بيني وَبينهمْ نصفة(النصيف) نصف الشَّيْء وكل مَا غطى الرَّأْس من خمار أَو عِمَامَة (ج) أنصفة وَالْخَادِم (ج) نصفاء(نصل)اللَّوْن نصلا ونصولا زَالَ يُقَال نصل الخضاب وَيُقَال نصل الشّعْر أَو الثَّوْب زَالَ عَنهُ خضابه أَو لَونه وَمن كَذَا خرج يُقَال نصل السَّيْف من قرَابه ونصلت الْخَيل من الْغُبَار ونصل الدّرّ من السلك ونصل علينا فلَان من الشّعب وَنَحْوه وَيُقَال نصل بحقي صاغرا أخرجه والسهم وَالرمْح وَنَحْوهمَا جعل فيهمَا نصلا(أنصل) الشَّيْء من الشَّيْء أخرجه وأزاله عَنهُ والسهم وَالرمْح وَنَحْوهمَا نزع نصالهما(نصله) جعل فِيهِ نصلا(انتصل) السهْم وَنَحْوه خرج نصله يُقَال أنصله فانتصل(تناصل) الشَّيْء خرج وبرز يُقَال تناصلت أَسْنَانه(تنصل) اللَّوْن نصل وَيُقَال تنصل الشّعْر وتنصل الثَّوْب وَيُقَال تنصل كمد فلَان زَالَ وَمن الشَّيْء خرج وَمن ذَنبه تَبرأ وَالشَّيْء أخرجه وتخيره وَفُلَانًا أَخذ كل شَيْء مَعَه(استنصل) الشَّيْء استخرجه يُقَال استنصلت الرّيح اليبس اقتلعته من أَصله(الأنصولة)
(النَّاصِيَةُ) وَاحِدَةُ (النَّوَاصِي) وَ (نَصَاهُ) قَبَضَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَبَابُهُ عَدَا.
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: مَا لَكُمْ تَنْصُونَ مَيِّتَكُمْ.
أَيْ تَمُدُّونَ نَاصِيَتَهُ كَأَنَّهَا كَرِهَتْ تَسْرِيحَ رَأْسِ الْمَيِّتِ.
النشوان.
وأصل الياء في نشيت واو قلبت ياء للكسرة.
ورجلٌ نَشْوانُ، أي سكرانُ، بيِّن النشوة بالفتح (١) .
وزعم يونس أنه سمع فيه نشوة بالكسر.
وقد انتشى، أي سكر.
وقول الشاعر (٢) : وقالوا قد جننت فقلت كلا * وربى ما جننت ولا انتشيت يريد: ولا بكيت من سكر.
والنشا، هو النشاستج، فارسي معرب، حذف شطره تحفيفا، كما قالوا للمنازل منا (٣) .
[نصا] الناصِيَةُ: واحدة النواصي.
ونَصَوْتُهُ: قبضت على ناصيته.
قالت عائشة رضى الله عنها: " ما لكم تنصون ميتكم " أي تمدون ناصيته.
كأنها كرهت تسريح رأس الميت.
(*) والناصاة: الناصية بلغة طيئ.
وقال (١) : لقد آذنت أهل اليمامة طيئ * بحرب كناصاة الحصان المشهر ونواصى الناس: أشْرافُهُمْ.
وقالت (٢) : ومَشْهَدٍ قد كَفَيْتُ الغائبين به * في مجمعٍ من نَواصي الناسِ مَشْهودِ والنَصِيَّةِ من القوم: الخيارُ، وكذلك من الإبل وغيرها، وهى البقية.
وأنشد أبو عمرو للمرار (٣) : تجرد من نصيتها نواج * كما ينجو من البقر الرعيل وقال آخر (٤) : ثلاثة آلاف ونحن نصية * ثلاث مئين إن كثرنا وأربع وانتصيت الشئ: اخترته.
وهذه نَصِيَّتي.
وتَذَرَّيْتُ بني فلانٍ وتَنَصَّيْتُهُمْ، إذا تزوَّجت في الذِروة منهم والناصِيَةِ.
وتَنَصَّتِ المرأةُ: رجلت شعرها.
وصفائه وجَلائه.
يقال في تصريف هذه الكلمة: أنْصَلْتُ الرُّمحَ: نَزَعةُ نَصْله.
ونَصلتُه: جعَلت له نَصلا.
والمُنْصُلَ: السَّيف.
قال في أنْصَلْتُ (١):تَدارَكَهُ في مُنصِل الأَلِّ بعد ما … مَضَى غَيرَ دَأداءٍ وقد كادَ يعطَبُ (٢)أراد: رجَب، كانَ يسمَّى مُنْصِلَ الأَسِنَّة، لأنَّهم كانوا لا يحاربون فيه.
وقال في المُنْصُلَ:إنِّي امرؤٌ من خير عَبسٍ مَنْصِباً … شَطْرِى وأحمى سائِرِى بالمُنصَلِ (٣)ومما حُمِل على التَّشبيه: النَّصِيل: ما بين العُنُق والرّأسِ من باطنٍ تحتَ اللَّحيين.
[نصا]النون والصاد والحرف المعتلّ - وهذا المعتلّ أكثرُه واو - أصلٌ صحيح يدلُّ على تَخَيُّرٍ وخَطَر في الشّيء وعُلوّ.
ومنه النَّصِيَّة من القَوم ومن كلِّ شيءٍ: الخيار.
ويقال انتصَيْتُ الشَّيءَ: اخترتُه.
وهذه نَصيَّتي: خِيَرتي.
ومنه النَّاصية: سمِّيت لارتفاع مَنْبتها.
والناصيةُ: قُصَاص الشَّعْر.
وفي تصريف هذه الكلمة: نَصَوْت فلاناً: قبَضْتُ على ناصِيَته.
وناصَيْتُهُ:أخَذَ كلٌّ منا بناصيةِ صاحِبه.
وَمفازةٌ تُناصِي أخرى، من هذا، كأنّها تتَّصل بها كالقابضةِ (٤) على ناصيتها.
وهو تشبيه.
وانْتَصَى الشّعرُ: طال.
وقول عائشة:
نصا: وَفِي الحَدِيث: (أنَّ بنت أبي سَلَمة تَسَلَّبتْ على حَمْزَة ثلاثةَ أَيَّام، فَدَعَاهَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمَرَها أَن تَنصَّى وتَكتَحِل) .
قولُه: (أمَرَها أَن تَنَصَّى) ، أَي: تُسرِّح شعرَها، وَيُقَال: تَنَصَّت المرأةُ: إِذا رَجَّلَتْ شعرَها.
وَفِي حَدِيث عائشةَ حِين سُئلتْ عَن الميّت يُسرَّح رأسُه؟
فَقَالَت: علامَ تنْصون ميِّتَكم.
قولُ
نصاري يَبتاع مِنْهَا سَمناً فساوَمَها، فحلَّت نِحْياً مَمْلُوءاً، فَقَالَ: أَمْسِكِيه حَتَّى أَنظر غَيْرَهُ، ثُمَّ حلَّ آخَرَ وَقَالَ لَهَا: أَمسكيه، فَلَمَّا شَغل يَدَيْهَا ساوَرَها حَتَّى قَضى مَا أَراد وهرَب فَقَالَ فِي ذَلِكَ:وذاتِ عِيالٍ، واثقِينَ بِعَقْلِها، .
خَلَجْتُ لَهَا جارَ اسْتِها خَلَجاتِوشَدَّتْ يَدَيْها، إِذْ أَرَدْتُ خِلاطَها، .
بنِحْيَيْنِ مِن سَمْنٍ ذَوَي عُجَراتِفكانتْ لَهَا الوَيْلاتُ مِنْ تَرْكِ سَمْنِها، .
ورَجْعَتِها صِفْراً بِغَيْرِ بتاتِفشَدَّتْ عَلَى النِّحْيَيْنِ كَفّاً شَحِيحةً .
عَلَى سَمْنِها، والفَتْكُ مِن فَعَلاتيقَالَابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الصَّحِيحُ فِي رِوَايَةِ خَوَّات بْنِ جُبَيْر:فشدَّت عَلَى النِّحْيَيْنِ كَفَّيْ شَحيحةٍتَثْنِيَةُ كَفٍّ، ثُمَّ أَسْلم خَوَّاتٌ وَشَهِدَ بَدْرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ شِرادُك؟
وتَبَسَّمَ رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَزَقَ اللَّهُ خَيْرًا وأَعوذ بِاللَّهِ مِنَ الحَوْرِ بَعدَ الكَوْرِوهَجا العُدَيلُ بْنُ الفَرْخِ بَنِي تَيمِ اللهِ فَقَالَ:تَزَحْزَحْ، يَا ابنَ تَيْمِ اللهِ، عَنَّا .
فَما بَكْرٌ أَبُوكَ، وَلَا تَمِيمُلكُلِّ قَبِيلةٍ بَدرٌ ونجْمٌ، .
وتَيْمُ اللَّهِ لَيْسَ لَهَا نُجُومُأُناسٌ رَبَّةُ النِّحْيَيْنِ مِنْهُمْ، .
فُعُدُّوها إِذَا عُدَّ الصَّمِيمُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ الصَّحِيحُ أَنها امرأَة مِنْ هُذَيْلٍ، وَهِيَ خَوْلة أُم بِشْرِ بْنِ عَائِذٍ، وَيُحْكَى أَن أَسَدِيًّا وهُذَليًّا افْتَخَرَا وَرَضِيَا بإِنسان يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: يَا أَخا هُذَيْلٍ كَيْفَ تُفاخِرُون الْعَرَبَ وَفِيكُمْ خِلال ثَلَاثٌ: مِنْكُمْ دَلِيلُ الحَبَشة عَلَى الْكَعْبَةِ، وَمِنْكُمْ خَولةُ ذاتُ النِّحيين، وسأَلتم رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن يُحلِّلَ لَكُمُ الزِّنَا؟
قَالَ: ويُقَوِّي قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ إِنَّهَا مِنْ تَيْمِ اللَّهِ مَا أَنشده فِي هِجَائِهِمْ:أُناس رَبَّةُ النِّحْيَيْنِ مِنْهُمْوَجَمْعُ النِّحْي أَنْحَاء ونُحِيٌّ ونِحاء؛
عَنْ سِيبَوَيْهِ.
والنِّحْي أَيضاً: جَرْةُ فَخّار يُجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنُ ليُمخض.
وَفِي التَّهْذِيبِ: يُجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنُ المَمْخُوض.
الأَزهري: الْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ النِّحْيَ غَيْرَ الزَّقِّ، وَالَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ إِنَّهُ الجَرَّةُ يُمْخَض فِيهَا اللَّبَنُ غَيْرُ صَحِيحٍ.
ونَحَى اللبنَ يَنْحِيهِ ويَنْحَاه: مَخَضه؛
وأَنشد:فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَستَثيرُ حُمَّهْوالنِّحْيُ: ضَرْب مِنَ الرُّطَب؛
عَنْ كُرَاعٍ.
ونَحَى الشيءَ يَنْحَاه نَحْياً ونَحَّاه فتَنَحَّى: أَزاله.
التَّهْذِيبُ: يُقَالُ نَحَّيْت فُلَانًا فتَنَحَّى، وَفِي لُغَةٍ: نَحَيْتُه وأَنا أَنْحَاه نَحْياً بِمَعْنَاهُ؛
وأَنشد:أَلا أَيُّهذا الباخِعُ الوَجْدُ نفْسَه .
لِشيءٍ نَحَتْهُ، عَنْ يَدَيْهِ، المَقادِرُأَي باعَدَتْه.
ونَحَّيْته عَنْ مَوْضِعِهِ تَنْحِيَةً فتَنَحَّى، وَقَالَ الْجَعْدِيُّ:أُمِرَّ ونُحِّيَ عَنْ زَوْرِه، .
كتَنْحِيَةِ القَتَبِ المُجْلَبِوَيُقَالُ: فُلَانٌ نَحِيَّةُ القَوارِعِ إِذَا كَانَتِ الشَّدائد؛
قَالَ: أَجاز بَعْضُهُمُ الْهَمْزَ فِيهِ.
قَالَ الْمُبَرِّدُ: كُلُّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ لَكَ أَن تَهْمِزَهَا إِلا وَاحِدَةً فإِنهم اخْتَلَفُوا فِيهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ، وَمَا أَشبهها مِنْ وَاوِ الْجَمْعِ، وأَجاز بَعْضُهُمُ الْهَمْزَ وَهُوَ قَلِيلٌ وَالِاخْتِيَارُ تَرْكُ الْهَمْزِ، قَالَ: وأَصله تَنْسَيُوا فَسَكَنَتِ الْيَاءُ وأُسقطت لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، فَلَمَّا احْتِيجَ إِلى تَحْرِيكِ الْوَاوِ رُدَّت فِيهَا ضَمَّةُ الْيَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ فَسَكَنَتِ الْيَاءُ وأُسقطت لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ قَالَ: صَوَابُهُ فَتَحَرَّكَتِ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَانْقَلَبَتْ أَلفاً، ثُمَّ حُذِفَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
ابْنُ الأَعرابي: نَاسَاهُ إِذا أَبْعَدَه، جَاءَ بِهِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ وأَصله الْهَمْزُ.
الْجَوْهَرِيُّ: المِنْسَاةُ العَصا؛
قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا دَبَبْتَ عَلَى المِنْسَاةِ مِنْ هرَمٍ، .
فقَدْ تَباعَدَ عَنكَ اللَّهْوُ والغَزَلُقَالَ: وأَصله الْهَمْزُ، وَقَدْ ذَكَرَ؛
وَرَوَى شَمِرٌ أَن ابْنَ الأَعرابي أَنشده:سَقَوْني النَّسْيَ، ثُمَّ تَكَنَّفُوني .
عُداةَ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وزُورِبِغَيْرِ هَمْزٍ، وَهُوَ كُلُّ مَا نَسَّى الْعَقْلَ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ اللَّبَنِ حَلِيب يُصَبُّ عَلَيْهِ مَاءٌ؛
قَالَ شَمِرٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ النَّسِيُّ، نَصَبَ النُّونَ بِغَيْرِ هَمْزٍ؛
وأَنشد:لَا تَشْرَبَنْ يومَ وُرُودٍ حازِرا .
ولا نَسِيّاً، فتجيء فاتِراابْنُ الأَعرابي: النَّسْوةُ الجُرْعة من اللبن.
نشا: النَّشا، مَقْصُورٌ: نَسِيم الرِّيح الطَّيِّبَةِ، وَقَدْ نَشِيَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً نِشْوَةً ونَشْوَة أَي شَمِمْت؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛
قَالَ أَبو خِراش الهُذلي:ونَشِيتُ رِيحَ المَوْتِ مِن تِلْقائِهمْ، .
وخَشِيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي المَجاز فِي آخِرِ سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ: إِنَّ الْبَيْتَ لقَيْس بْنِ جَعْدة الخُزاعي.
واسْتَنْشَى وتَنَشَّى وانْتَشَى.
وأَنْشَى الضَّبُّ الرجلَ: وجَدَ نِشْوَتَه، وَهُوَ طَيِّب النِّشْوَةِ والنَّشْوَةِ والنِّشْيَةِ «١»؛
الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، أَي الرَّائِحَةِ، وَقَدْ تَكُونُ النِّشْوَة فِي غَيْرِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ.
والنَّشَا، مَقْصُورٌ: شَيْءٌ يُعْمَلُ بِهِ الفالوذَجُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، يُقَالُ لَهُ النَّشاسْتَج، حُذِفَ شَطْرُهُ تَخْفِيفًا كَمَا قَالُوا للمَنازِل مَنا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لخُموم رَائِحَتِهِ.
ونشِيَ الرَّجُلُ مِنَ الشَّرَابِ نَشْواً ونُشْوَةً ونَشْوَةً ونِشْوَةً؛
الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وتَنَشَّى وانْتَشَى كُلُّهُ: سَكِرَ، فَهُوَ نَشْوَان؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:إِني نَشِيتُ فَمَا أَسْطِيعُ مِن فَلَتٍ، .
حَتَّى أُشَقِّقَ أَثْوابي وأَبْرادِيوَرَجُلٌ نَشْوَانُ ونَشْيَانُ، عَلَى المُعاقبة، والأُنثى نَشْوَى، وَجَمْعُهَا نَشَاوَى كسَكارَى؛
قَالَ زُهَيْرٌ:وَقَدْ أَغْدُو عَلَى ثُبةٍ كِرامٍ .
نَشَاوَى واجِدينَ لِما نَشاءواسْتَبانَتْ نَشْوَتُه، وَزَعَمَ يُونُسُ أَنه سَمِعَ نِشْوته.
وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ مِنَ الرِّيح نِشْوةٌ وَمِنَ السُّكْر نَشْوةٌ.
وَفِي حَدِيثِ شُرْبِ الْخَمْرِ:إِن انْتَشَى لَمْ تُقْبل لَهُ صلاةٌ أَربعين يَوْمًا؛
الانْتِشَاء: أَول السُّكر ومُقدَّماته، وَقِيلَ: هُوَ السُّكْرُ نفْسُه، وَرَجُلٌ نَشْوَانُ بيِّن النَّشْوَة.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا اسْتَنْشَيْتفإِلَّا تَنَلْني منْ يَزيدَ كَرامةٌ، .
أُنَجِّ وأُصْبحْ مِنْ قُرى الشَّامِ خالِياوَقَالَ أَبو زُبيد الطَّائِيُّ:أَمِ اللَّيْثُ فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكُمْ؟
فَهذا، ورَبِّ الرَّاقِصاتِ، المُزَعْفَرُونَجَوْت مِنْ كَذَا.
والصِّدْقُ مَنْجاةٌ.
وأَنْجَيْتُ غَيْرِي ونجَّيْته، وقرئَ بِهِمَا قَوْلَهُ تَعَالَى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ؛
الْمَعْنَى نُنَجِّيك لَا بفِعْل بَلْ نُهْلِكُكَ، فأَضْمَر قَوْلَهُ لَا بفِعْل؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ لَا بِفِعْلٍ يُرِيدُ أَنه إِذا نَجَا الإِنسان بِبَدَنِهِ عَلَى الْمَاءِ بِلَا فِعْلٍ فإِنه هَالِكٌ، لأَنه لَمْ يَفعل طَفْوَه عَلَى الْمَاءِ، وإِنما يطفُو عَلَى الماءِ حَيًّا بِفِعْلِهِ إِذا كَانَ حَاذِقًا بالعَوْم، ونَجَّاهُ اللَّهُ وأَنْجَاه.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ، وأَما قراءَة مَنْ قرأَ: وَكَذَلِكَ نُجِّي المؤْمِنين، فَلَيْسَ عَلَى إِقامة الْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الْفَاعِلِ وَنَصْبِ الْمَفْعُولِ الصَّرِيحِ، لأَنه عَلَى حَذْفِ أَحد نُونَيْ نُنْجِي، كَمَا حُذِفَ مَا بَعْدَ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: تَذَكَّرُونَ*، أَي تَتَذَكَّرون، وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ أَيضاً سُكُونُ لَامِ نُجِّي، وَلَوْ كَانَ مَاضِيًا لَانْفَتَحَتِ اللَّامُ إِلا فِي الضَّرُورَةِ؛
وَعَلَيْهِ قَوْلُ المُثَقَّب:لِمَنْ ظُعُنٌ تَطالَعُ مِن صُنَيْبٍ؟
فَمَا خَرَجتْ مِن الْوَادِي لِحِينِ «٤»أَي تتَطالَع، فَحَذَفَ الثَّانِيَةَ عَلَى مَا مَضَى، ونجَوْت بِهِ ونَجَوْتُه؛
وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ:نَجا عامِرٌ والنَّفْسُ مِنه بشِدْقِه، .
وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَراأَراد: إِلَّا بجَفْنِ سَيفٍ، فَحَذَفَ وأَوْصل.
أَبو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ؛
أَي نُخَلِّصُك مِنَ الْعَذَابِ وأَهْلَك.
واستَنْجَى مِنْهُ حَاجَتَهُ: تخَلَّصها؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وانْتَجَى مَتاعَه: تَخلَّصه وسَلبَه؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَمَعْنَى نجَوْت الشيءَ فِي اللُّغَةِ: خَلَّصته وأَلْقَيْته.
والنَّجْوَةُ والنَّجَاةُ: مَا ارتفَع مِنَ الأَرض فَلَمْ يَعْلُه السَّيلُ فَظَنَنْتُهُ نَجاءَك، وَالْجَمْعُ نِجاءٌ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ؛
أَي نَجْعَلُكَ فَوْقَ نَجْوةٍ مِنَ الأَرض فنُظْهِرك أَو نُلْقِيك عَلَيْهَا لتُعْرَفَ، لأَنه قَالَ بِبَدَنِكَ وَلَمْ يَقُلْ برُوحِك؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ نُلْقِيكَ عُرياناً لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَك عِبْرَةً.
أَبو زَيْدٍ: والنَّجْوةُ المَكان المُرْتَفِع الَّذِي تَظُنُّ أَنه نَجَاؤُكَ.
ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للوادِي نَجْوة وَلِلْجَبَلِ نَجْوةٌ، فأَما نَجْوة الْوَادِي فسَنداه جَمِيعًا مُستَقِيماً ومُسْتَلْقِياً، كلُّ سَنَدٍ نَجْوةٌ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الأَكَمةِ، وكلُّ سَنَدٍ مُشْرِفٍ لَا يَعْلُوهُ السَّيْلُ فَهُوَ نَجْوة لأَنه لَا يَكُونُ فِيهِ سَيْل أَبداً، ونَجْوَةُ الجبَل مَنْبِتُ البَقْل.
والنَّجَاةُ: هِيَ النَّجْوَة مِنَ الأَرض لَا يَعلوها السَّيْلُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فأَصُونُ عِرْضِي أَنْ يُنالَ بنَجْوةٍ، .
إِنَّ البَرِيَّ مِن الهَناةِ سَعِيدُوَقَالَ زُهَير بْنُ أَبي سُلْمى:أَلم تَرَيا النُّعمانَ كَانَ بنَجْوةٍ، .
مِنَ الشَّرِّ، لَوْ أَنَّ امْرَأً كَانَ ناجِيا؟
وَيُقَالُ: نَجَّى فُلَانٌ أَرضَه تَنْجِيةً إِذا كبَسها مَخَافَةَ الغَرَقِ.
ابْنُ الأَعرابي: أَنْجى عَرِقَ، وأَنْجَى إِذا شَلَّح، يُقَالُ للِّصِّ مُشَلِّح لأَنه يُعَرِّي الإِنسانَ مِنْ ثِيَابِهِ.
وأَنْجَى: كشَفَ الجُلَّ عَنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ.
أَبو حَنِيفَةَ: المَنْجَى المَوْضع الَّذِي لَا يَبْلُغه السيلُ.
والنَّجَاء: السُّرْعةُ فِي السَّيْرِ، وَقَدْ نَجَا نَجَاءً، ممدود،هَذَا ساقٍ كَانَ أَسْوَدَ الجِلْدة واسْتَقَى مِنْ بِئْرٍ مِلْحٍ، وَكَانَ يَبْيَضُّ نَفِيُّ الْمَاءِ عَلَى ظَهْرِهِ إِذا تَرَشَّشَ لأَنه كَانَ مِلْحاً.
ونَفِيُّ الْمَاءِ: مَا انْتَضَحَ مِنْهُ إِذا نُزِع مِنَ الْبِئْرِ.
والنَّفِيُّ: مَا نَفَتْه الحَوافِر مِنَ الحَصَى وَغَيْرِهِ فِي السَّيْرِ.
وأَتاني نَفِيُّكم أَي وَعِيدُكُمُ الَّذِي تُوعِدُونَنِي.
ونُفَايَةُ الشيءِ: بَقِيَّتُهُ وأَردؤه، وكذلك نفونُفاوته ونَفاته ونَفايَتُه ونفونِفْوَته ونِفْيته ونَفِيُّه، وَخَصَّ ابْنُ الأَعرابي بِهِ رَدِيءَ الطَّعَامِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَكَرْنَا نفوالنِّفْوة ونفوالنُّفاوة هَاهُنَا لأَنها مُعَاقَبَةٌ، إِذ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ ن ف ووضعاً.
والنُّفايةُ: المَنفِيُّ الْقَلِيلُ مِثْلُ البُراية والنُّحاتة.
أَبو زَيْدٍ: النِّفْية ونفوالنِّفْوة وَهُمَا الِاسْمُ لنَفِيِّ الشَّيْءِ إِذا نَفَيْته.
الجوهري: ونفوالنِّفْوَة، بِالْكَسْرِ، والنِّفْيَة أَيضاً كُلُّ مَا نَفَيْتَ.
والنُّفَايَة، بِالضَّمِّ: مَا نَفَيْته مِنَ الشَّيْءِ لرداءَته.
ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلدَّائِرَةِ الَّتِي فِي قُصَاصِ الشَّعَرِ النَّافِية، وقُصاصُ الشَّعَرِ مُقدَّمه.
وَيُقَالُ: نَفَيتُ الشعرَ أَنْفِيه نَفْياً ونُفاية إِذا رَدَدْتَه.
والنَّفِيّة: شِبْه طَبَق مِنْ خُوصٍ يُنْفى بِهِ الطَّعَامُ.
والنَّفِيَّة والنُّفْيَة: سُفرة مُدَوَّرَة تُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ؛
الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ.
ابْنُ الأَعرابي: النُّفْيَة والنَّفِيَّة شَيْءٌ مُدوَّر يُسَفُّ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ، تُسَمِّيهَا النَّاسُ النَّبِيَّة وَهِيَ النَّفِيَّة.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْزَيْدِ بْنِ أَسلم قَالَ: أَرسلني أَبي إِلى ابْنِ عُمَرَ، وَكَانَ لَنَا غَنَمٌ، فَجِئْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: أَأَدخل وأَنا أَعرابي نشأْت مَعَ أَبي فِي الْبَادِيَةِ؟
فكأَنه عَرَفَ صَوْتِي فَقَالَ: ادْخُلْ، وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخي إِذا جِئْتَ فَوَقَفْتَ عَلَى الْبَابِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فإِذا ردُّوا عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقُلْ أَأَدخل؟
فإِن أَذِنوا وإِلا فَارْجِعْ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبي أَرسلني إِليك تَكْتُبُ إِلى عَامِلِكَ بِخَيْبَرَ يَصْنَعُ لَنَا نَفِيَّتَيْن نُشَرِّرُ عَلَيْهِمَا الأَقطَ، فأَمر قَيِّمه لنا بذلك، فبينا أَنا عِنْدَهُ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ مِنَ الْبَيْتِ إِلى الحُجْرة وإِذا عَلَيْهِ مِلحفة يَجُرُّها فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فإِني سَمِعْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلى عَبْدٍ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الخُيلاء، فَقَالَ: يَا أَبتِ إِنما بِي دَمَامِيلُ؛
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَراد بِنَفِيَّتَين سُفْرتين مِنْ خُوصٍ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرْوَىنَفِيتَيْن، بِوَزْنِ بَعِيرَيْنِ، وإِنما هُوَ نَفِيَّتَيْن، عَلَى وَزْنِ شَقِيَّتين، وَاحِدَتُهُمَا نَفِيَّة كطَوِيَّة، وَهِيَ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنَ الْخُوصِ شِبه الطَّبَق عَرِيضٌ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَالَ النَّضِرُ النُّفْتة بِوَزْنِ الظُّلْمة، وَعِوَضُ الْيَاءِ تَاءٌ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ بِالْيَاءِ وَجَمْعُهَا نُفًى كنُهْية ونُهًى، وَالْكُلُّ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنَ الْخُوصِ مدوَّر وَاسِعٌ كَالسُّفْرَةِ.
والنَّفِيُّ، بِغَيْرِ هَاءٍ: تُرْسٌ يُعْمَلُ مِنْ خُوصٍ.
وكلُّ مَا رَدَدْتَهُ فَقَدْ نَفَيته.
ابْنُ بَرِّيٍّ: والنُّفَأُ لُمَعٌ مِنَ الْبَقْلِ، واحدتُه نُفْأَةٌ؛
قَالَ:نُفَأٌ مِنَ القُرَّاصِ والزُّبّادوَمَا جَرَّبْتُ عَلَيْهِ نُفْية فِي كَلَامِهِ أَي سقَطةً وَفَضِيحَةً.
ونَفَيْتُ الدَّراهم: أَثَرْتُها لِلِانْتِقَادِ؛
قَالَ:تَنْفِي يَداها الحَصَى فِي كُلِّ هاجِرةٍ، .
نَفْيَ الدراهِمِ تَنْقادُ الصَّياريفنقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ.
نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ.
وأَنْقَاه وتَنَقَّاه وانْتَقَاه: اخْتَارَهُ.
ونَقَوةُ الشَّيْءِ ونَقَاوَتُه ونُقَاوَتُه ونُقَايَتُه ونَقاته: خِيارُه، يَكُونُ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
الْجَوْهَرِيُّ: نُقَاوَة الشَّيْءِ خِياره، وَكَذَلِكَ النُّقَايَة، بِالضَّمِّ فِيهِمَا،آذَنَ النَّاوِي ببَيْنُونةٍ، .
ظَلْتُ منْها كمُرِيغِ المُدامالنَّاوِي: الَّذِي أَزْمَعَ عَلَى التحوُّل.
والنَّوَى: النِّيَّة وَهِيَ النِّيَة، مُخَفَّفَةٌ، وَمَعْنَاهَا الْقَصْدُ لِبَلَدٍ غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي أَنت فِيهِ مُقِيمٌ.
وَفُلَانٌ يَنْوِي وَجْهَ كَذَا أَي يَقْصِدُهُ مِنْ سَفَرٍ أَو عَمَلٍ.
والنَّوَى: الوجهُ الَّذِي تَقْصِدُهُ.
التَّهْذِيبِ: وَقَالَ أَعرابي مِنْ بَنِي سُليم لِابْنٍ لَهُ سَمَّاهُ إِبراهيم نَاوَيْتُ بِهِ إِبراهيمَ أَي قَصَدْتُ قَصْدَه فتبرَّكت بِاسْمِهِ.
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: ومَنْ يَنْوِ الدُّنْيَا تُعْجِزْهأَي مَنْ يَسْعَ لَهَا يَخِبْ، يُقَالُ: نَوَيْتُ الشيءَ إِذا جَدَدْتَ فِي طَلَبِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:نِيَّةُ الرَّجُلِ خَيرٌ مِنْ عَمَلِهِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا بِمُخَالِفٍلِقَوْلِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَوَى حَسَنَةً فَلَمْ يَعْملها كُتِبت لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا؛
وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِنِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِأَنه يَنْوي الإِيمان مَا بَقِيَ، وَيَنْوِي الْعَمَلَ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ مَا بَقِيَ، وإِنما يُخَلِّدُهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ بِهَذِهِ النِّيَّةِ لَا بِعَمَلِهِ، أَلا تَرَى أَنه إِذا آمَنَ «١» وَنَوَى الثَّبَاتَ عَلَى الإِيمان وأَداء الطَّاعَاتِ ما بقيت وَلَوْ عَاشَ مِائَةَ سَنَةً يَعْمَلُ الطَّاعَاتِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِيهَا أَنه يَعْمَلُهَا لِلَّهِ فَهُوَ فِي النَّارِ؟
فَالنِّيَّةُ عَمَلُ الْقَلْبِ، وَهِيَ تَنْفَعُ النَّاوِيَ وإِن لَمْ يَعْمَلِ الأَعمال، وأَداؤها لَا يَنْفَعُهُ دُونَهَا، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِنِيَّة الرَّجُلِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ.
وَفُلَانٌ نَواكَ ونِيَّتُك ونَواتُك؛
قَالَ الشَّاعِرُ:صَرَمَتْ أُمَيْمَةُ خُلَّتي وصِلاتي، .
ونَوَتْ ولَمَّا تَنْتَوِي كنَوَاتِيالْجَوْهَرِيُّ: نَوَيْتُ نِيَّةً ونَواةً أَي عَزَمْتُ، وانْتَوَيْتُ مِثْلُهُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ونَوَتْ ولَمَّا تَنْتَوِي كنَوَاتِيقَالَ: يَقُولُ لَمْ تَنْوِ فِيَّ كَمَا نَوَيْتُ فِي مَوَدَّتِهَا، وَيُرْوَى: وَلَمَّا تَنْتَوِي بنَوَاتِي أَي لَمْ تَقْضِ حَاجَتِي؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِقَيْسِ بْنُ الْخَطِيمِ:وَلَمْ أَرَ كامْرِئٍ يَدْنُو لخَسْفٍ، .
لَهُ فِي الأَرض سَيْرٌ وانْتِوَاءُوَحَكَى أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ عَنِ أَبي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ أَن الرِّيَاشَيَّ أَنشده لمُؤرِّج:وفَارَقْتُ حَتَّى لَا أُبالي مَنِ انْتَوَى، .
وإِنْ بانَ جيرانٌ عَليَّ كِرامُوَقَدْ جَعَلَتْ نَفْسي عَلَى النَّأْي تَنْطوي، .
وعَيْني عَلَى فَقْدِ الحبيبِ تَنامُيُقَالُ: نَوَاه بنَوَاتِه أَي ردَّه بِحَاجَتِهِ وَقَضَاهَا لَهُ.
وَيُقَالُ: لِي فِي بَنِي فُلَانٍ نَوَاةٌ ونِيَّةٌ أَي حَاجَةٌ.
والنِّيَّةُ والنَّوَى: الْوَجْهُ الَّذِي تُرِيدُهُ وتَنْويه.
وَرَجُلٌ مَنْوِيٌّ «٢» ونِيَّةٌ مَنْوِيَّةٌ إِذا كَانَ يُصِيبُ النُّجْعة الْمَحْمُودَةَ.
وأَنْوَى الرجلُ إِذا كَثُرَ أَسفاره.
وأَنْوَى إِذا تَبَاعَدَ.
والنَّوِيُّ: الرَّفِيقُ، وَقِيلَ: الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ خَاصَّةً.
ونَوَّيْتُه تَنْوِيَةً أَي وَكَلْتُه إِلى نِيَّتِه.
ونَوِيُّك: صاحبُك الَّذِي نِيَّتُهُ نِيَّتُكَ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وَقَدْ عَلِمْت، إِذ دُكَيْنٌ لِي نَوِي، .
أَنَّ الشَّقِيَّ يَنْتَحي لَهُ الشَّقِيوَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: فُلَانٌ نَوِيُّ الْقَوْمِ ونَاوِيهِمْ ومُنْتَويهم أَي صَاحِبُ أَمرهم ورأْيهم.
ونَوَاهُ اللهُ: حَفِظَهُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ.
التَّهْذِيبُ:وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: فجاءَ خالُنا فنَثا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُأَي أَظْهَرَه إِلينا وحَدَّثَنا بِهِ؛
وَفِي حَدِيثِمازِنٍ:وكُلُّكُمْ حِينَ يُنْثَى عَيْبُنا فَطِنوَفِي حَدِيثِ الدُّعاء:يَا مَن تُنْثَى عِنْدَهُ بَواطِنُ الأَخبار.
والنَّثَا: مَا أَخْبَرْتَ بِهِ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ حَسَن أَو سَيِء، وتَثْنِيتُه نَثَوانِ ونَثَيانِ، يُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ النَّثَا وقَبيح النَّثا، وَلَا يَشْتَقُّ مِنَ النَّثَا فَعَلَ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الَّذِي قَالَ إِنه لَا يشتق من النَّثا فعل لَمْ نَعْرِفْهُ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ أَبي هَالَةَ فِي صِفَةِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهأَي لا تُشاعُ ولا تُذاعُ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ لَا يُتَحدَّث بِتِلْكَ الفَلَتات، يُقَالُ مِنْهُ: نَثَوْتُ الْحَدِيثَ أَنْثُوه نَثْواً، وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّثا؛
وَقَالَ أَحمد بْنُ جَبَلة فِيمَا أَخبر عَنْهُ ابْنُ هاجَك: مَعْنَاهُ أَنه لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتات فَتُنْثى؛
قَالَ: والفَلَتاتُ السَّقَطات والزَّلَّات.
ونَثا عَلَيْهِ قَوْلًا: أَخْبَر بِهِ عَنْهُ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: نَثا يَنْثُو نَثاء ونَثاً كَمَا قَالُوا بَذَا يَبْذُو بَذَاءً وبَذاً، ونَثَوْتُ الْحَدِيثَ ونَثَيْتُه.
والنَّثْوَة: الوَقِيعة فِي النَّاسِ.
والنَّثَا فِي الْكَلَامِ يُطْلق عَلَى القَبيح والحَسن، يُقَالُ: مَا أَقبح نَثاه وَمَا أَحسن نَثاه ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ أَنْثَى إِذا قَالَ خَيْرًا أَو شَرًّا، وأَنثى إِذا اغْتاب.
والنَّاثِي: المُغْتابُ، وَقَدْ نَثا يَنْثُو.
قَالَ ابْنُ الأَنباري: سَمِعْتُ أَبا الْعَبَّاسِ يَقُولُ النَّثَا يَكُونُ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ، يُقَالُ: هُوَ يَنْثو عَلَيْهِ ذُنُوبه، وَيُكْتَبُ بالأَلف؛
وأَنشد:فاضِلٌ كامِلٌ جَمِيلٌ نَثَاهُ، .
أَرْيَحِيٌّ مُهَذَّبٌ مَنْصُورُشَمِرٌ: يُقَالُ مَا أَقْبَح نَثاه؛
وَقَالَ: قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الأَعرابي.
وَيُقَالُ: هُمْ يَتَنَاثَوْنَ الأَخبار أَي يُشِيعُونها ويَذْكُرونها.
وَيُقَالُ: الْقَوْمُ يَتَنَاثَوْن أَيامهم الماضِيةَ أَي يَذْكُرُونَهَا.
وتَنَاثَى القومُ قَبائحَهم أَي تَذاكَرُوها؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:بِمَا قَدْ أَرى لَيْلى، ولَيْلى مُقِيمَةٌ، .
بهِ فِي جَمِيعٍ لَا تُنَاثَى جَرائرُهْالْجَوْهَرِيُّ: النَّثَا، مَقْصُورٌ، مِثْلُ الثَّنا إِلا أَنه فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ والثَّنا فِي الْخَيْرِ خَاصَّةً.
وأَنْثَى الرجلُ إِذا أَنِفَ مِنَ الشَّيْءِ إِنْثَاءً.
ونَثَا الشيءَ يَنْثُوه، فَهُوَ نَثِيٌّ ومَنْثِيٌّ: أَعادَه.
والنَّثِيُّ والنَّفِيُّ: مَا نَثاه الرِّشاء مِنَ الْمَاءِ عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ، وَلَيْسَ أَحدهما بَدَلًا عَنِ الْآخَرِ، بَلْ هُمَا أَصلان لأَنَّا نَجِد لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصلًا نَرُدُّهُ إِليه وَاشْتِقَاقًا نَحْمِلُهُ عَلَيْهِ، فأَما نَثِيٌّ فَفَعِيل مِنْ نَثا الشيءَ يَنْثُوه إِذا أَذاعَه وفَرَّقَه لأَن الرِّشاء يُفَرِّقه ويَنْشُره، قَالَ: وَلَامُ الْفِعْلِ وَاوٌ لأَنها لَامَ نَثَوْتُ بِمَنْزِلَةِ سَرِيٍّ وقَصِيٍّ، والنَّفِيُّ فَعِيل مِنْ نَفَيْتُ لأَنَّ الرِّشاء يَنْفِيه، وَلَامُهُ يَاءٌ بِمَنْزِلَةِ رَمِيٍّ وعَصِيٍّ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ الْفَاءُ بَدَلًا مِنَ الثَّاءِ؛
وَيُؤْنِسُكَ لِنَحْوِ ذَلِكَ إِجْماعُهم فِي بَيْتِ إمْرئ الْقَيْسِ:ومَرَّ عَلَى القَنانِ منْ نَفَيانِه، .
فأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كلِّ مَنْزِلِفإِنهم أَجمعوا عَلَى الفاءِ، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا نَثَيانِه.
والنُّثَاءَة، مَمْدُودٌ: مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا بأَنها يَاءٌ لأَنها لَامٌ وَلَمْ نَجْعَلْهُ مِنَ الْهَمْزِ لِعَدَمِ نَ ثء، والله أَعلم.
نجا: النَّجَاءُ: الخَلاص مِنَ الشَّيْءِ، نَجا يَنْجُو نَجْواً ونَجاءً، مَمْدُودٌ، ونَجاةً، مَقْصُورٌ، ونَجَّى واسْتَنْجَى كنَجَا؛
قَالَ الرَّاعِي:وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن رِحلة ورَكُوب هَضْبَتَانِ، وَقَدْ تَكُونُ التَّنْدِيَة فِي الْخَيْلِ.
التَّهْذِيبُ: النَّدْوَةُ السَّخاءُ، والنّدْوَةُ المُشاورة، والنَّدْوَةُ الأَكْلة بَيْنَ السَّقْيَتَينِ، والنَّدَى الأَكلة بَيْنَ الشَّرْبتين.
أَبو عَمْرٍو: المُنْدِيَاتُ المُخْزِياتُ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَوسْ بْنِ حَجَر:طُلْس الغِشاء، إِذَا مَا جَنَّ لَيْلُهُمُ .
بالمُنْدِيَاتِ، إِلَى جاراتِهم، دُلُفقَالَ: وَقَالَ الرَّاعِي:وإنَّ أَبا ثَوْبانَ يَزْجُرُ قَوْمَهُ .
عَنِ المُنْدِيَاتِ، وهْوَ أَحْمَقُ فاجِرُوَيُقَالُ: إِنَّهُ ليَأْتِيني نَوَادِي كَلَامِكَ أَي مَا يَخْرُجُ مِنْكَ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ؛
قَالَ طَرَفَةُ:وبَرْكٍ هُجُودٍ قَدْ أَثارت مَخافَتي .
نَوَادِيَهُ، أَمْشِي بعَضْبٍ مُجَرَّدِ»قَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّوَادِي النَّواحي؛
أَراد أَثارَتْ مخافَتي إِبِلًا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الإِبل مُتَفَرِّقةً، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ نَوادِيَه رَاجِعَةٌ عَلَى البَرْكِ.
ونَدا فُلَانٌ يَنْدُو نُدُوًّا إِذَا اعْتزلَ وتَنحَّى، وَقَالَ: أَراد بنَوَادِيَه قَواصِيَه.
التَّهْذِيبُ: وَفِي النَّوَادِرِ يُقَالُ مَا نَدِيتُ هَذَا الأَمْرَ وَلَا طَنَّفْته أَي مَا قَرِبْتُه أَنْدَاه وَيُقَالُ: لَمْ يَنْدَ مِنْهُمْ نادٍ أَي لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحد.
ونَدْوَةُ: فَرَسٌ لأَبي قَيْد بن حَرْمَل «٤»نرا: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي النَّرْوَةُ حَجَر أَبْيضُ رقِيق، وربما ذُكِّي به.
نصاف وَنصف ونصفة(الناصفة) مجْرى المَاء فِي الْوَادي وَمَوْضِع منبات يَتَّسِع من الْوَادي (ج) نواصف(النّصْف) الْإِنْصَاف يُقَال مَا جعلُوا بيني وَبينهمْ نصفا وَشطر الشَّيْء (ج) أَنْصَاف وَيُقَال رجل نصف وَامْرَأَة نصف وَرِجَال نصف من أواسط النَّاس(النّصْف) يُقَال رجل نصف كهل (ج) أَنْصَاف ونصفون وَامْ
جذر «نصا» هو (نصا)، وقد ورد في 6 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.