إعراب سورة يوسف

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة يوسف

هذه صفحةُ إعرابِ سورة يوسف (مكية، 111 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 210 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) التقدير: هذا، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ على الابتداء والخبر

صافي

(الر) حرف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب (١) ، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى آيات السورة..

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر المبتدأ مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (المبين) نعت للكتاب مجرور.

جملة: «تلك آيات...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

[البلاغة] براعة التخلص: في السورة الكريمة: وهو فن مشهور ذائع في كلام البلغاء، وهو امتزاج ما يقدمه الكاتب أو الشاعر في البسط بأول ما استهل به كلامه-كالبيت الأول من القصيدة والفقرة الأولى من المقالة-على أن يختلس ذلك اختلاسا رشيقا دقيق المعنى، بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع في الثاني، لشدة الممازجة والالتئام، كأنهما أفرغا في قالب واحد، أو يوطئ الكاتب فيه بفصل لفصل يريد أن يأتي بعده، وإما بنكتة تشير إلى معنى الفصل المستقبل كقوله تعالى «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ» فإنه سبحانه وطأ بهذا الفصل إلى ما يأتي بعده من سرد قصة يوسف عليه السلام، فتخلص به إلى ذكر القصة تخلصا بارعا، فإن النكتة التي أشارت إلى وصف هذه القصة بنهاية الحسن دون سائر قصص الأنبياء المذكورة في القرآن، وهي قوله: «أَحْسَنَ الْقَصَصِ» فإن المخاطب إذا قرع سمعه هذا الوصف للقصة تنبه إلى تأملها، فيجد كل قضية فيها ختمت بخير، وكل ضيق انتهى إلى سعة، وكل شدة آلت إلى رخاء.

[الفوائد] أسباب نزول السورة: ١ - في سبب نزولها قولان: آ- روي عن سعيد بن أبي العاص رضي الله عنه قال: لما أنزل القرآن على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم تلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله حدثنا، فأنزل الله عز وجل {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا، فأنزل الله تعالى {الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ} إلى قوله تعالى {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} .

ب- روى الضحاك عن ابن عباس قال: سألت اليهود النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقالوا: حدثنا عن أمر يعقوب وولده وشأن يوسف، فأنزل الله عز وجل {الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ}

درويش

﴿الآيات ١–٦﴾

(الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ) الر: تقدم اعرابها والقول فيها وتلك مبتدأ وآيات خبر والكتاب مضاف اليه والمبين صفة للكتاب.

(إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ان واسمها وجملة أنزلناه خبرها وقرآنا حال من ضمير أنزلناه أي الهاء وقيل انتصب على البدلية من الضمير، وعربيا صفة ولعلكم تعقلون: لعل واسمها وجملة تعقلون خبرها.

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ) نحن مبتدأ وجملة نقص خبر والفاعل مستتر تقديره نحن وعليك متعلقان بنقص وأحسن مفعول به إذا كان القصص مصدرا بمعنى المفعول ومفعول مطلق إذا كان القصص مصدرا غير مراد به المفعول والقصص مضاف اليه والباء للسببية وما مصدرية وهي مع ما في حيزها مجرورة بالباء والجار والمجرور متعلقان بنقص أيضا أي بسبب ايحائنا وإليك متعلقان بأوحينا وهذا مفعول به والقرآن بدل من اسم الاشارة.

(وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ) الواو للحال وان مخففة من الثقيلة وكان واسمها ومن قبله حال واللام الفارقة ومن الغافلين خبر كنت.

(إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ: يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) يجوز لك أن تعلق إذ الظرفية بفعل مضمر أي اذكر ولك أن تجعله بدل اشتمال من أحسن القصص ويجوز أن يتعلق بنقص ولكن في هذا إخراجا لاذ عن المضي، وجملة قال يوسف مضاف إليها الظرف ولأبيه متعلقان بقال ويا حرف نداء وأبت منادى مضاف الى ياء المتكلم التي حذفت وعوضت عنها التاء المكسورة أو المفتوحة وسيرد المزيد عنها في باب

إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّۭا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿2﴾

النحاس

إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا نصب قرآن على الحال أي مجموعا، ويجوز أن يكون توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا، عَرَبِيًّا على الحال ومعنى أعرب بيّن ومنه «الثّيّب تعرب عن نفسها» «١» .

لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ لتكونوا على رجاء من هذا، وبعض العرب يأتي بأن مع لعل تشبيها بعسى واللام في لعلّ زائدة للتوكيد كما قال: [الرجز] ٢٢٥- يا أبتا علّك أو عساكا «٢»

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد-ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أنزلنا) فعل ماض..

و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (قرآنا) حال موطّئة منصوبة (١) ، (عربيّا) نعت ل‍ (قرآنا) منصوب (لعلّكم) حرف مشبّه بالفعل للترجّي-ناسخ-و (كم) ضمير اسم لعل في محلّ نصب (تعقلون) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

جملة: «إنّا أنزلناه...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزلناه...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لعلّكم تعقلون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ، أو تعليليّة.

وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

[الفوائد] ١ - ورود الحال جامدة: من المعلوم أن الحال تأتي اسما مشتقا تبين حال اسم سابق لها يسمى صاحب الحال، والحالة العامة أن تأتي الحال مشتقة لشبهها بالصفة، والصفة شيء مشتق، لكننا كما نعلم بأنه لكل قاعدة شواذ، وقد أجاز النحويون مجيء الحال جامدة إذا أمكن تأويلها بمشتق، وقد ورد هذا في الآية الكريمة في قوله تعالى {إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا} فقرآنا اسم جامد وقد جاء حالا، وهذا كثير في لغة العرب وأساليبهم، ومثله قولنا: (كرّ علي أسدا) يمكن تأويلها ب‍ (كر علي شجاعا) .

٢ - هل يمكن أن يقال: في القرآن شيء بغير العربية؟

قال أبو عبيدة من زعم أن في القرآن لسانا غير العربية فقد قال بغير الحق، وأعظم على الله القول.

واحتج بهذه الآية {إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا} .

وروي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة، أن فيه من لسان غير العربية مثل: سجيل-المشكاة-اليمّ -إستبرق.

وهذا هو الصحيح المختار.

وكلا القولين صواب إن شاء الله تعالى ووجه الجمع بينهما، أن هذه الألفاظ لما تكلمت بها العرب، ودارت على ألسنتهم، صارت عربية فصيحة، وإن كانت غير عربية في الأصل؛ وبهذا نجمع بين القولين، وفي علم أصول النحو قرر العلماء قاعدة مفادها بأنه إذا دخل كلمة أو أكثر إلى لغة قوم وتداولوها وصارت شائعة بينهم ومستعملة، فإنها تصبح من صميم لغتهم، ولا ضير في ذلك، فأمم الأرض يتأثر بعضها ببعض ويكتسب بعضها من بعض، وهذه ظاهرة عالمية، بل في جميع لغات الدنيا

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ ﴿3﴾

النحاس

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ (٣) نَحْنُ ابتداء.

نَقُصُّ عَلَيْكَ في موضع الخبر.

أَحْسَنَ الْقَصَصِ بمعنى الصدر والتقدير قصصا أحسن القصص.

بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قال الأخفش: أي بوحينا إليك، هذَا الْقُرْآنَ نصب بأوحينا، وأجاز الفراء «١» الخفض قال: على التكرير وهو عند البصريين على البدل من «ما» وأجاز أبو إسحاق الرفع على إضمار مبتدأ.

وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ أي من الغافلين مما عرّفناكه

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ ﴿4﴾

النحاس

إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (٤) إِذْ في موضع نصب على الظرف.

قالَ يُوسُفُ لم ينصرف لأنه عجميّ، وقرأ طلحة بن مصرّف إذ قال يؤسف بالهمز وكسر السين، وحكى أبو زيد «يوسف» بالهمز وفتح السين.

لِأَبِيهِ خفض باللام وعلامة خفضه الياء والمحذوف منه واو يدلّ على ذلك أبوان.

يا أَبَتِ «٢» بكسر التاء قراءة عاصم ونافع وحمزة والكسائي والأعمش، وقرأ أبو جعفر والأعرج وعبد الله بن عامر يا أَبَتِ بفتح التاء، وأجاز الفراء «يا أبت» بضم التاء.

قال أبو جعفر: إذا قلت يا أبت بكسر التاء فالتاء عند سيبويه من ياء الإضافة ولا يجوز على قوله الوقف إلّا بالهاء، وله على قوله دلائل، منها أن قولك: «يا أبت» يؤدي عن معنى قولك: يا أبي، وأنه لا يقال: يا ابة إلّا في المعرفة، ولا يقال: جاءني أبة لا يستعمل العرب هذا إلا في النداء خاصة ولا يقال: يا أبتي لأن التاء بدل من الياء فلا يجمع بينهما، وزعم الفراء أنه إذا قال: يا أبت فكسر وقف على التاء لا غير لأن الياء في النية، وزعم أبو إسحاق أن هذا خطأ، والحق ما قال، كيف تكون في النية وليس يقال: يا أبتا فأما قولنا بكسر التاء ولم نقل بكسر الهاء فلأن الكسر إنما يقع في الإدراج ولو قلت: مررت بامرأة لقلت: علامة الخفض كسرة التاء ولا يقول كسرة الهاء إلا من لا يدري.

ويا أبت بفتح التاء مشكل في النحو، وفيه أقوال: فمذهب سيبويه «٣» أنهم شبهوا هذه الهاء التي هي بدل من الياء بالهاء التي هي علامة التأنيث فقالوا يا أبت كما قال: [الطويل] ٢٢٦- كليني لهمّ يا أميمة ناصب «٤» وهذا أحد قولي «١» الفراء، وله قول آخر وهو قول قطرب وأبي عبيدة وأبي حاتم يكون الأصل يا أبتاه ثم حذف الألف، ويكون الوقوف عند الفراء على قول بالتاء لا غير، وعلى القول الذي وافق فيه سيبويه بالهاء عندهما جميعا لا غير وهذا القول خطأ لأن هذا ليس موضع ندبة والألف خفيفة لا تحذف، وقال قطرب أيضا في يا أبت بالفتح يكون الأصل يا أبتا ثم حذف التنوين، وقال أبو جعفر: وهذا الذي لا يجوز لأن التنوين لا يحذف لغير علة وأيضا فإنما يدخل التنوين في النكرة، ولا يقال في النكرة يا أبة، وفي الفتح قول رابع كأنه أحسنها: يكون الأصل الكسر ثم أبدل من الكسرة فتحة كما تبدل من الياء ألف فيقال في يا غلامي أقبل: يا غلاما أقبل، وزعم أبو إسحاق أنه لا يجوز يا أبة بالضم.

قال أبو جعفر: ذلك عندي لا يمتنع كما أجاز سيبويه الفتح تشبيها بهاء التأنيث كما يجوز الضمّ تشبيها بها أيضا.

إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ليس بين النحويين اختلاف لأنه يقال: جاءني أحد عشر ومررت بأحد عشر، وكذلك ثلاثة عشر وتسعة عشر وما بينهما، فذهب الفراء أنهم لما ضموا أحد الاسمين إلى الآخر كرهوا أن يعربوا الأول فيخرج عن باب العدد وكرهوا أن يعربوا الثاني فيشبه بعلبكّ فحركوهما حركة واحدة كما كانا قبل البناء، وقال الكسائي: النصب مغيض النحو كلما صرف شيء عن جهته نصب وقال البصريون: النصب أخفّ الحركات فلمّا ضمّ أحد الاسمين إلى الآخر حرّكا بأخفّ الحركات، وقال بعضهم: لمّا حذفت الواو وكانت مفتوحة حرّكوا الاسمين بحركتها ولا اختلاف بين البصريين أن تعريف هذا بإدخال الألف واللام في أوله فتقول: مضى الأحد عشر رجلا لا غير، وأجاز الكسائي والفراء: مضى الأحد العشر.

قال الفراء «٢» : لتوهمهم انفصال أحدهما من الآخر، وأجاز إدخال الألف واللام في المميز.

وذا محال عند البصريين، لأن المميز واحد يدلّ على جمع فإذا كان معروفا لم يكن فيه هذا المعنى.

قال الفراء: فإن أضفت إلى نفسك أعربت الأول فقلت: هذه خمسة عشري، ومررت بخمسة عشري.

قال لما لم يجز أن تضيفه إلى الأول لأن بينهما عشرا أعربت الأول، ولا يجوز المميّز هاهنا لاختلاف إعرابيهما.

قال أبو جعفر: هذا يبطل كلّ ما مرّ، وسمعت محمد بن الوليد يقول: سمعت أبا العباس يقول: ربّما قرأ عليّ إسماعيل بن إسحاق الشّيء من كلام الفراء فاستحسنه فلا ينتهي إلى آخره حتّى يفسده.

قال سيبويه «٣» : واعلم أن العرب تجعل خمسة عشر وما أشبهها في الألف واللام والإضافة على حال، والعلّة عند أصحابه في هذا إن الجهة التي بنيت من أجلها موجودة مع الألف واللام والإضافة، وقد حكى سيبويه: هذه خمسة عشرك برفع الثاني، وزعم الفراء أنه يقال: ما رأيت خمسة عشر قطّ خيرا منها بخفض عشر وتنوينها.

قال: ولا يدخل المميز هاهنا.

وقال أبو جعفر: وذا لا يجوز عند البصريين أيضا، وقرأ أبو جعفر والحسن إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ «١» بإسكان العين، فزعم الأخفش والفراء أنهم استثقلوا الحركات فحذفوا لما كثرت.

قال أبو جعفر: لم يذكر هذا سيبويه بل يجب على نصّ كلامه أن لا يجوز لأنه قال «٢» : أحد عشر مثل أحد جمل ولا يجوز عنده حذف الفتحة لخفتها.

وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ عطف عليه.

رَأَيْتُهُمْ توكيد، وقال: رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ فجاء مذكّرا، فالقول عند الخليل وسيبويه أنه لمّا خبّر عن هذه الأشياء بالطاعة والسجود وهما من أفعال من يعقل جعل فيهما يكون لما يعقل

صافي

(نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نقصّ) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نقصّ) ، (أحسن) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر (١) ، (القصص) مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أوحينا) مثل أنزلنا (٢) ، (إليك) مثل عليك متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٣) ، (القرآن) بدل من ذا-أو عطف بيان له-منصوب (الواو) واو الحال (إن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (كنت) فعل ماض ناقص-ناسخ-و (التاء) اسم كان (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بالغافلين، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) هي الفارقة لا عمل لها (من الغافلين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كنت، وعلامة الجرّ الياء.

والمصدر المؤوّل (ما أوحينا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (نقصّ) .

جملة: «نحن نقصّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نقصّ...» في محلّ رفع خبر نحن.

وجملة: «أوحينا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «إنّه كنت...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «كنت..

من الغافلين» في محلّ رفع خبر (إن) المخفّفة.

(إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالغافلين (١) ، (قال) فعل ماض (يوسف) فاعل مرفوع، وامتنع من التنوين للعلميّة والعجمة (لأبيه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قال) وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة، و (الهاء) مضاف إليه (يا) حرف نداء (أبت) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم، ونقلت الكسرة-كسرة المناسبة-إلى التاء المبدلة من ياء المتكلّم..

و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (إنّي) مثل إنّا (٢) (رأيت) فعل ماض وفاعله (أحد عشر) جزءان عدديان مبنيّان على الفتح في محلّ نصب مفعول به (كوكبا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (الشمس، القمر) اسمان معطوفان على أحد عشر منصوبان (رأيت) مثل الأول و (هم) ضمير مفعول به (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ساجدين) ، وهو حال من مفعول رأيت لأن الرؤية بصريّة وإن كانت في النوم.

وجملة: «قال يوسف...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يا أبت...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي رأيت...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «رأيت أحد عشر...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «رأيتهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

قَالَ يَـٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ﴿5﴾

النحاس

قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥) يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ نهي وظهر التضعيف لأنه قد سكن الثاني ويجوز الإدغام في غير القرآن والفتح والكسر والضم.

رُؤْياكَ بالهمز والجمع رؤي.

قال أبو حاتم: قال يعقوب قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله أهل الحجاز لا يهمزون «رؤيا» وبكر وتميم تهمزها.

قال أبو حاتم: ويقال «٣» : ريا بقلب الواو ياء والراء مضمومة ويقال: ريّا بكسر الراء.

فَيَكِيدُوا جواب النبي بالفاء وقد ذكرناه.

كَيْداً مصدر إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ اسم «إنّ» وخبرها وجمع عدوّ اعداء، وكان سبيله أن يجمع على فعول فاستثقل ذلك فيه

وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ﴿6﴾

النحاس

وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦) وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف وكذلك الكاف في كَما أَتَمَّها، و (ما) كافة

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يعقوب (يا) حرف نداء (بنيّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (تقصص) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (رؤياك) مفعول به منصوب..

و (الكاف) ضمير مضاف إليه (على إخوة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تقصص) ..

و (الكاف) مضاف إليه (الفاء) فاء السببيّة (يكيدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يكيدوا) بمعنى يحتالوا (١) ، (كيدا) مفعول به منصوب (٢) ، (إنّ) حرف توكيد ونصب، (الشيطان) اسم إنّ منصوب (للإنسان) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (عدو) (١) ، وهو خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لعدوّ.

والمصدر المؤوّل (أن يكيدوا) معطوف على مصدر مقدّر مستخرج من الكلام المتقدّم أي لا يكن منك قصّ للرؤيا فكيد منهم لك.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا بنيّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تقصص...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يكيدوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «إنّ الشيطان..

عدوّ» لا محلّ تعليليّة.

(الواو) عاطفة (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (٢) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يجتبيك..

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (يجتبي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء..

و (الكاف) مفعول به (ربّك) فاعل مرفوع..

و (الكاف) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (٣) ، (يعلّمك) مثل يجتبيك (من تأويل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يعلّم) ، (الأحاديث) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يتمّ) مثل يجتبي (نعمته) مفعول به منصوب..

و (الهاء) مضاف إليه (عليك) مثل لك متعلّق ب‍ (يتمّ) (٤) ، (الواو) عاطفة (على آل) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (عليك) فهو معطوف عليه (يعقوب) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

۞ لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَـٰتٌۭ لِّلسَّآئِلِينَ ﴿7﴾

النحاس

لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧) قرأ أهل المدينة وأهل البصرة وأهل الكوفة لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ وقرأ أهل مكة آية للسائلين «٤» على واحدة، واختار أبي عبيد «آيات» قال: لأنها عبر كثيرة.

قال أبو جعفر: «آية» هاهنا قراءة حسنة أي لقد كان في الذين سألوا عن خبر يوسف آية فيما خبّروا به لأنهم سألوا النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو بمكة فقالوا: خبّرنا عن رجل من الأنبياء كان بالشام أخرج ابنه إلى مصر فبكى عليه حتّى عمي ولم يكن بمكة أحد من أهل الكتاب ولا ممن يعرف خبر الأنبياء وإنما وجّه اليهود إليه من المدينة يسألونه عن هذا فأنزل الله عزّ وجلّ سورة يوسف جملة واحدة فيها كل ما في التوراة من خبره وزيادة فكان ذلك آية للنبي صلّى الله عليه وسلّم بمنزلة إحياء عيسى صلّى الله عليه وسلّم الميّت

صافي

(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (في يوسف) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كان مقدّم، وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) عاطفة (إخوته) معطوف على يوسف مجرور..

و (الهاء) مضاف إليه (آيات) اسم كان مؤخّر مرفوع (للسائلين) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآيات (١) .

جملة: «كان في يوسف..

آيات» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٧–١٤﴾

(لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ) اللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق وكان فعل ماض ناقص وفي يوسف خبر مقدم واخوته عطف على يوسف وآيات اسم كان المؤخر وللسائلين صفة لآيات.

(إِذْ قالُوا: لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بمحذوف تقديره اذكر وقيل الظرف متعلق بكان وجملة قالوا مضاف إليها الظرف واللام للابتداء وفيها تأكيد لتحقيق مضمون الجملة وأخوه عطف على يوسف وهو بنيامين شقيقه وأحب خبر والى أبينا جار ومجرور متعلقان بأحب وقد تقدم أن الحب والبغض إذا بني منهما أفعل التفضيل أو فعلا التعجب تعدى الفعل منهما الى الفاعل المعنوي بإلى والى المفعول المعنوي باللام فاذا قلت زيد أحب إلي من بكر كان معناها أنك تحب زيدا أكثر من بكر، ومنا متعلقان بأحب كذلك ولم يطابق أحب في الاثنين لأن أفعل التفضيل يلزم الافراد والتذكير إذا كان معه من ولا بد من الفرق مع ال وإذا أضيف جاز الأمران.

(وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الواو للحال ونحن مبتدأ عصبة خبر وان واسمها واللام المزحلقة وفي ضلال خبرها ومبين صفة.

والعصبة: الجماعة، قيل: هي ما بين الواحد الى العشرة.

(اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) اقتلوا فعل أمر والواو فاعل ويوسف مفعول به أو اطرحوه عطف على اقتلوا وأرضا نصبت نصب الظروف المبهمة أي أرضا منكرة مجهولة بعيدة عن العمران.

قال الزمخشري وقال ابن عطية: «وذلك خطأ لأن الظرف ينبغي أن يكون مبهما وهذه ليست كذلك بل هي أرض مقيدة بأنها بعيدة أو قاصية ونحو ذلك فزال بذلك ابهامها ومعلوم أن يوسف لم يخل من الكون في أرض فتبين أنهم أرادوا أرضا بعيدة غير التي هو فيها قريب من أبيه» وصحح أبو حيان هذا الرد.

ويجوز أن تنصب بنزع الخافض أي في أرض وهو بمعنى الظرف، وقيل مفعول ثان لاطرحوه المتضمنة معنى أنزلوه ويخل جواب الأمر ولكم متعلقان بيخل ووجه فاعل وأبيكم مضاف اليه وسيأتي معنى يخل لكم وجه أبيكم في باب البلاغة، (وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ) وتكونوا عطف على يخل والواو اسم كان ومن بعده حال وقوما خبر وصالحين صفة.

(قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ) قال قائل فعل وفاعل ومنهم صفة ولا ناهية وتقتلوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل ويوسف مفعول به وألقوه فعل أمر وفاعل ومفعول به وفي غيابة الجب متعلقان بألقوه.

(يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ) يلتقطه جزم لوقوعه جوابا للأمر وبعض السيارة فاعل وإن شرطية وكنتم فاعلين كان واسمها وخبرها وجواب ان محذوف أي ان كنتم على أن تفعلوا ما يحصل به الغرض فهذا هو الرأي الصواب (قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ) قالوا فعل وفاعل ويا أبانا منادى مضاف وما اسم استفهام مبتدأ ولك خبر ما ولا نافية وتأمنا فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنت ونا مفعول به وقد أدغمت نون تأمن بنا وقد قرىء على أشكال مختلفة وعلى يوسف متعلقان بتأمنا وجملة لا تأمنا حال وجملة مالك لا تأمنا مقول القول والتقدير أي شيء ثبت لك منا.

(وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ) الواو للحال وان واسمها وله متعلقان بناصحون واللام المزحلقة وناصحون خبر إنا والجملة حال من نا فيكون حالا من حال.

(أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) أرسله فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به ومعنا ظرف مكان متعلق بأرسله ونا مضاف اليه وغدا ظرف متعلق بأرسله أيضا ويرتع مجزوم لأنه جواب الأمر ويلعب عطف عليه وجملة إنا له لحافظون حالية وقد تقدم إعرابها.

(قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ) إن واسمها واللام المزحلقة وجملة يحزنني خبر إن والياء مفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر فاعل يحزنني وبه جار ومجرور متعلقان بتذهبوا.

(وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) أن وما في حيزها مفعول أخاف والذئب فاعل يأكله ولا يغرب عنك أنه لقّنهم العلة التي يعتلون بها على حد قول المثل «إن البلاء موكل بالمنطق» .

(وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ) الواو للحال وأنتم مبتدأ وغافلون خبره وعنه متعلقان بغافلون (قالُوا: لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ) اللام موطئة للقسم وان شرطية وأكله الذئب فعل ومفعول به وفاعل والواو حالية ونحن مبتدأ وعصبة خبر والجملة حالية وان واسمها وإذن حرف جواب وجزاء مهمل وخاسرون خبر إنا والجملة جواب القسم وجملة جواب الشرط محذوفة لأن الجواب يعطى للمتقدم كما قررنا سابقا.

[

إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍ ﴿8﴾

النحاس

إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ رفع بالابتداء وهذه لام التوكيد.

وَأَخُوهُ عطف عليه.

أَحَبُّ إِلى أَبِينا خبره، ولا يثنى ولا يجمع لأنه بمعنى الفعل

صافي

(إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قالوا) فعل ماض وفاعله (اللام) لام الابتداء (يوسف) مبتدأ مرفوع وامتنع من التنوين للعلميّة والعجمة (الواو) عاطفة (أخوه) معطوف على يوسف مرفوع وعلامة الرفع الواو..

و (الهاء) مضاف إليه (أحبّ) خبر مرفوع (إلى أبينا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أحبّ) ، وعلامة الجرّ الياء..

و (نا) مضاف إليه (١) ، (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍.

(أحبّ) ، (الواو) واو الحال (نحن) ضمير مبتدأ (عصبة) خبر مرفوع (إنّ) حرف توكيد ونصب (أبانا) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الألف..

و (نا) ضمير مضاف إليه (أبانا) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الألف..

و (نا) ضمير مضاف إليه (اللام) المزحلقة (في ضلال) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (مبين) نعت لضلال مجرور.

جملة: «قالوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ليوسف...

أحبّ» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نحن عصبة» في محلّ نصب حال، والرابط الواو.

وجملة: «إنّ أبانا لفي ضلال..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًۭا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًۭا صَـٰلِحِينَ ﴿9﴾

النحاس

اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ (٩) أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً نصب «أرضا» على حذف «في» لا على الظرف لأنها غير مبهمة، وأنشد سيبويه فيما حذف منه في: [الكامل] ٢٢٧- لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه ...

فيه كما عسل الطّريق الثّعلب «١» إلّا أنه في الآية حسن كثير لأنه يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف فإذا حذفت الحرف تعدّى الفعل إلى الآخر.

يَخْلُ لَكُمْ جزم لأنه جواب الأمر فلذلك حذفت منه الواو.

وَتَكُونُوا عطف عليه

صافي

(اقتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (يوسف) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (اطرحوا) مثل اقتلوا و (الهاء) ضمير مفعول به (أرضا) منصوب على نزع الخافض أي في أرض (١) ، (يخل) مضارع مجزوم جواب الطلب (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يخل) ، (وجه) فاعل مرفوع (أبيكم) مضاف إليه مجرور و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم معطوف على (يخل) ، وعلامة الجزم حذف النون..

والواو اسم تكون، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بصالحين، و (الهاء) مضاف إليه (قوما) خبر الناقص منصوب (صالحين) نعت ل‍ (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «اقتلوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اطرحوه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقتلوا..

وجملة: «يخل لكم وجه...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تطرحوه يخل وجملة: «تكونوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يخل لكم وجه

قَالَ قَآئِلٌۭ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ ﴿10﴾

النحاس

قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (١٠) قرأ أهل مكة وأهل البصرة وأهل الكوفة فِي غَيابَتِ الْجُبِّ «٢» وقرأ أهل المدينة في غيابات الجبّ «٣» وأجاز أبو عبيد التوحيد لأنه على موضع واحد ألقوه فيه فأنكر الجمع لهذا.

قال أبو جعفر: هذا تضييق في اللغة، وغيابات على الجمع، ويجوز من جهتين: حكى سيبويه: سير عليه عشيّانات وأصيلانات، يريد عشيّة وأصيلا فجعل كل وقت منها عشيّة وأصيلا، وكذا جعل كلّ موضع ما يغيب غيابة ثم جمع، والوجه الآخر أن يكون في الجبّ غيابات جماعة.

ويقال: غاب يغيب غيبا وغيابة وغيابا كما قال: [الطويل] ٢٢٨- ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث ...

إلى ذا كما ما غيّبتني غيابيا «٤» يَلْتَقِطْهُ جواب الأمر، وقرأ مجاهد وأبو رجاء والحسن وقتادة تلتقطه «١» بعض السيارة، وهذا محمول على المعنى لأن بعض السيارة سيارة وحكى سيبويه: سقطت بعض أصابعه، وأنشد: [الطويل] ٢٢٩- وتشرق بالقول الّذي قد أذعته ...

كما شرقت صدر القناة من الدّم «٢» إِنْ كُنْتُمْ في موضع جزم بالشرط.

فاعِلِينَ خبر كنتم

صافي

(قال) فعل ماض (قائل) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لقائل (لا) ناهية جازمة (تقتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (يوسف) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ألقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (في غيابه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ألقوه) ، (الجبّ) مضاف إليه مجرور (يلتقطه) مضارع مجزوم و (الهاء) مفعول به (بعض) فاعل مرفوع (السيّارة) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (نا) اسم كان (فاعلين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الباء.

جملة: «قال قائل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تقتلوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ألقوه...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يلتقطه بعض...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إنّ تلقوه يلتقطه بعض السيّارة.

وجملة: «كنتم فاعلين» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم فاعلين فافعلوا هذا القدر من التفريق

قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَـٰصِحُونَ ﴿11﴾

النحاس

قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ (١١) قرأ يزيد بن القعقاع وعمرو بن عبيد قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا بالإدغام بغير إشمام، وقرأ طلحة بن مصرف ما لك لا تأمننا «٣» بنونين ظاهرتين وقرأ يحيى بن وثاب وأبو رزين، ويروى عن الأعمش ما لك لا تيمنّا «٤» بكسر التاء، وقرأ سائر الناس فيما علمت بالإدغام والإشمام.

قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالإدغام وترك الإشمام هي القياس لأن سبيل ما يدغم أن يكون ساكنا، وقال أبو عبيدة: لا بد من الإشمام.

وهذا القول مردود عند النحويين: وقال أبو حاتم: لو كان إدغاما صحيحا ما أشمّ شيئا، وهذا أيضا عند النحويين غلط لأن الإشمام إنما هو بعد الإدغام إنما يدلّ به على أن الفعل كان مرفوعا وتأمننّا على الأصل، «وتيمنّا» لغة تميم.

يقولون: أنت تضرب، وقد ذكرناه «٥»

أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًۭا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ﴿12﴾

النحاس

أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (١٢) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً منصوب على الظرف والأصل عند سيبويه «٦» «غدو» وقد نطق به.

قال النضر بن شميل: ما بين الفجر وصلاة الصبح يقال له غدوة، وكذا بكرة نرتع ونلعب «٧» بالنون وإسكان العين قراءة أهل البصرة، والمعروف من قراءة أهل مكة نرتع بالنون وكسر العين، وقراءة أهل الكوفة يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ بالياء وإسكان العين، وقراءة أهل المدينة يرتع ويلعب بالياء وكسر العين.

قال أبو جعفر: القراءة الأولى من قول العرب: رتع الإنسان والبعير إذا أكلا كيف شاءا إلّا أن معمرا روى عن قتادة قال: يرتع يسعى.

قال أبو جعفر: أخذه من قوله: «إنا ذهبنا نستبق» لأن المعنى نستبق في العدو إلى غاية بعينها، وكذا «يرتع» بإسكان العين إلّا أنه ليوسف وحده صلّى الله عليه وسلّم ونرتع بكسر العين من الرّعي وهو الكلأ، والرعي المصدر، وقال القتبيّ: نرتع نتحارس ونتحافظ من قولهم: رعاك الله أي حفظك.

قال أبو جعفر: وعلامة الجزم في نرتع ويرتع الضمّة، وهو مجزوم لأنه جواب أرسله، وعلامة الجزم في نرتع ويرتع حذف الياء وَيَلْعَبْ عطف عليه.

وَإِنَّا لَهُ تبيين.

لَحافِظُونَ خبر «إنّ»

صافي

(قالوا) فعل ماض وفاعله (يا) أداة نداء (أبانا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف..

و (نا) مضاف إليه (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ما (لا) نافية (تأمنّا) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على النون لمناسبة الإدغام..

و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (على يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تأمنّا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) واو الحال (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ اسم إنّ (له) مثل لك متعلّق ب‍ (ناصحون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو و (اللام) المزحلقة.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا أبانا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما لك...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا تأمنّا» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب.

وجملة: «إنّا له لناصحون» في محلّ نصب حال من (يوسف) أو من ضمير المفعول في (تأمنّا) .

(أرسله) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت، و (الهاء) مفعول به (مع) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (أرسله) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (غدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (أرسله) ، (يرتع) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل هو (يلعب) مجزوم معطوف على (يرتع) بالواو (الواو) واو الحال (إنّا له لحافظون) مثل إنّا له لناصحون.

وجملة: «أرسله...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يرتع..» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يلعب..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرتع.

وجملة: «إنّا له لحافظون» في محلّ نصب حال من ضمير المتكلم في (معنا) ، أو من ضمير الغائب في (أرسله)

قَالَ إِنِّى لَيَحْزُنُنِىٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَـٰفِلُونَ ﴿13﴾

النحاس

قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ (١٣) قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي اللغة الفصيحة، حكى ذلك يعقوب وغيره أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ في موضع رفع أي ذهابكم به وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ من تذاءبت الريح إذا جاءت من كلّ وجه كذا قال أحمد بن يحيى، قال: و «الذئب» مهموز لأنه يجيء من كلّ وجه، وروى ورش عن نافع «الذيب» «١» بغير همز لما كانت الهمزة ساكنة وقبلها كسرة فخففها صارت ياء

صافي

(قال) فعل ماض والفاعل هو (إنّي) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-والياء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) للتوكيد (يحزن) مضارع مرفوع و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ (تذهبوا) مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تذهبوا) .

والمصدر المؤوّل (أن تذهبوا..) في محلّ رفع فاعل يحزن.

(الواو) عاطفة (أخاف) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (أن) مثل الأول (يأكله) مضارع منصوب..

و (الهاء) مفعول به (الذئب) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يأكله..) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف.

(الواو) واو الحال (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عنه) مثل به متعلّق ب‍ (غافلون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّي ليحزنني...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يحزنني...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أخاف...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يأكله، ومثلها تذهبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أنتم عنه غافلون...» في محلّ نصب حال

قَالُوا۟ لَئِنْ أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذًۭا لَّخَـٰسِرُونَ ﴿14﴾

صافي

(قالوا) فعل ماض وفاعله (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أكل) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط و (الهاء) مفعول به (الذئب) فاعل مرفوع (الواو) واو الحال (نحن عصبة) مرّ إعرابها (١) ، (إنّا..

لخاسرون) مثل إنّا لناصحون (٢) ، (إذا) -بالتنوين- حرف جواب لا عمل له.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن أكله الذئب...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نحن عصبة...» في محلّ نصب حال والرابط الواو.

وجملة: «إنّا إذا لخاسرون...» لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

[البلاغة] المجاز: في قوله تعالى «إنا إذا لخاسرون...» مجاز عن الضعف والعجز والعلاقة هي السببية

فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿15﴾

صافي

(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب، (ذهبوا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ذهبوا) ، (الواو) عاطفة (٣) ، (أجمعوا) مثل ذهبوا (أن) حرف مصدريّ (يجعلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (في غيابة الجبّ) جارّ ومجرور ومضاف إليه، متعلّق ب‍ (يجعلوه) .

والمصدر المؤوّل (أن يجعلوه..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي على أن يجعلوه، متعلّق ب‍ (أجمعوا) بتضمينه معنى عزموا (١) .

(الواو) استئنافيّة (أوحينا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل (إليه) مثل به متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (تنبّئنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد و (هم) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تنبّئنّ) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من أمر-أو عطف بيان- (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يشعرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «ذهبوا به...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجواب لمّا محذوف تقديره جعلوه فيها (٢) .

وجملة: «أجمعوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ذهبوا (٣) .

وجملة: «يجعلوه...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أوحينا...» لا محلّ لها استئنافيّة (٤) .

وجملة: «تنبّئنّهم...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم وجوابها لا محلّ لها تفسيريّة (١) .

وجملة: «هم لا يشعرون...» في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (تنبّئنّهم) .

وجملة: «لا يشعرون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

درويش

﴿الآيات ١٥–٢٠﴾

(فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ) الفاء عاطفة والجملة معطوفة على محذوف يفهم من سياق القصة تقديره فأرسله معهم، ولما حينية أو رابطة وذهبوا فعل وفاعل وبه جار ومجرور متعلقان يذهبوا وأجمعوا عطف على ذهبوا، أو الواو للحال والجملة حالية بتقدير: قد، وان وما في حيزها مفعول أجمعوا أو منصوب بنزع الخافض وفي غيابة الجب متعلقان بيجعلوه وجواب لما محذوف تقديره فعلوا به ما فعلوه من الأذى.

(وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) اختلف في هذه الواو فقيل عاطفة وان الإيحاء الى يوسف كان في الجب وله سبع عشرة سنة أو دونها تطمينا لقلبه ولم يكن ايحاء نبوة وقيل زائدة وانها جواب لو أي جملة أوحينا وهو قول جيد لو ساعدت اللغة على زيادة الواو واليه متعلقان بأوحينا، اللام موطئة للقسم وتنبئنهم فعل مضارع مبني على الفتح والهاء مفعول به وبأمرهم متعلقان بتنبئنهم وهذا صفة لأمرهم والواو للحال وهم مبتدأ وجملة لا يشعرون خبر والجملة حالية.

(وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ) الواو عاطفة وجاءوا فعل وفاعل وأباهم مفعول به وعشاء ظرف زمان متعلق بجاء وجملة يبكون حال من الواو أي وقت العشاء باكين.

قيل: وانما جاءوا عشاء ليكونوا أقدر على الاعتذار في الظلمة.

(قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ) جملة إنا ذهبنا مقول القول وان واسمها وجملة ذهبنا خبر إن وجملة نستبق حال والاستباق يكون بالعدو والترامي والتناضل (وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ) وتركنا يوسف عطف على ذهبنا والظرف متعلق بتركنا فأكله عطف والهاء مفعول به والذئب فاعل.

قال ثعلب «والذئب مأخوذ من تذأبت الريح إذا هاجت من كل وجه» قال «والذئب مهموز لأنه يجيء من كل وجه» .

(وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ) الواو عاطفة وما نافية حجازية وأنت اسمها والباء حرف جر زائد ومؤمن مجرور لفظا خبر ما محلا ولنا متعلقان بمؤمن ولو الواو عاطفة ولو شرطية وهي في هذا الموضع لبيان تحقق ما يفيده الكلام السابق من الحكم الموجب أو المنفي على كل حال مفروض من الأحوال المقارنة له على الإجمال بإدخالها على أبعدها منه وأشدها منافاة له ليظهر بثبوته أو انتفائه معه ثبوته أو انتفاؤه مع غيره من الأحوال بطريق الأولوية ولا يذكر معه شيء من سائر الأحوال ويكتفى عنه بذكر الواو العاطفة للجملة على نظيرتها المقابلة لها الشاملة لجميع الأحوال المغايرة لها عند تعددها، وكنا كان واسمها وصادقين خبرها.

(وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) الواو عاطفة وجاءوا فعل وفاعل وعلى قميصه محله النصب على الظرفية كأنه قيل: وجاءوا فوق قميصه بدم وهذا الظرف معمول لحال محذوفة من دم والتقدير وجاءوا بدم كذب حال كونه كائنا فوق قميصه وقد منع ذلك الزمخشري وسترى في باب

وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءًۭ يَبْكُونَ ﴿16﴾

النحاس

وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ (١٦) قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ (١٧) عِشاءً ظرف يَبْكُونَ في موضع الحال.

قال محمد بن يزيد وَلَوْ كُنَّا أي وإن كنّا

صافي

(الواو) استئنافيّة (جاؤوا) فعل ماض وفاعله (أباهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مضاف إليه (عشاء) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (جاؤوا) ، (يبكون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «جاؤوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبكون...» في محلّ نصب حال من فاعل جاؤوا

قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ ۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍۢ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ ﴿17﴾

صافي

(قالوا يا أبانا) مرّ إعرابها (٢) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ذهبنا) مثل أوحينا (٣) ، (نستبق) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (الواو) عاطفة (تركنا) مثل أوحينا (٤) ، (يوسف) مفعول به منصوب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (تركنا) ، (متاعنا) مضاف إليه مجرور..

و (نا) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أكل) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به (الذئب) فاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (مؤمن) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (الواو) اعتراضيّة (لو) حرف شرط غير جازم (كنّا) فعل ماض ناقص-ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (صادقين) خبر كنّا منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يا أبانا...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «إنّا ذهبنا...» في محلّ نصب مقول القول (١) .

وجملة: «ذهبنا نستبق...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نستبق...» في محلّ نصب حال من فاعل ذهبنا.

وجملة: «تركنا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة ذهبنا.

وجملة: «أكله الذئب...» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّا ذهبنا.

وجملة: «ما أنت بمؤمن...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنّا صادقين...» لا محلّ لها اعتراضيّة (٢) ..

وجواب لو محذوف تقديره فما أنت بمؤمن لنا لأنك محبّ ليوسف

وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍۢ كَذِبٍۢ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًۭا ۖ فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌۭ ۖ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴿18﴾

النحاس

وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨) وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ مجاز أي ذي كذب مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] .

فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال أبو إسحاق: أي فشأني أو الّذي أعتقده صبر جميل.

قال قطرب: أي فصبري صبر جميل.

قال أبو حاتم: قرأ عيسى بن عمر فيما زعم سهل بن يوسف فصبرا جميلا «٢» قال: وكذا الأشهب العقيلي، قال: وكذا في مصحف أنس وأبي صالح «٣» .

قال محمد بن يزيد: «فصبر جميل» بالرفع أولى من النصب لأن المعنى: فالذي عندي صبر جميل، قال: وإنما النصب الاختيار في الأمر كما قال جلّ وعزّ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا [المعارج: ٥] .

قال أبو جعفر: والنصب على المصدر وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ ابتداء وخبر.

عَلى ما تَصِفُونَ مجاز والمعنى- والله أعلم- والله المستعان على احتمال ما تصفون

صافي

(الواو) عاطفة (جاؤوا) مرّ إعرابه (١) ، (على قميصه) جارّ ومجرور ومضاف إليه، متعلّق بمحذوف حال من دم (٢) ، (بدم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاؤوا) ، (كذب) نعت لدم مجرور وهو على حذف مضاف أي ذي كذب (قال) فعل ماض، والفاعل هو (بل) حرف إضراب (سوّلت) فعل ماض..

و (التاء) للتأنيث (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (سوّلت) ، (أنفسكم) فاعل مرفوع، و (كم) ضمير مضاف إليه (أمرا) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (صبر) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره صبري أو أمري أو شأني (جميل) نعت لصبر مرفوع (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (المستعان) خبر المبتدأ مرفوع (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول (٣) مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بالمستعان (تصفون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «جاؤوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أنت بمؤمن (٤) .

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «سوّلت لكم أنفسكم...» لا محلّ لها استئنافيّة تعليل لكلام مقدّر هو مقول القول والتقدير: لم تصدقوا في كلامكم بل سوّلت لكم وجملة: « (صبري) صبر جميل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة سوّلت لكم أنفسكم.

وجملة: «الله المستعان...» لا محلّ لها معطوفة على جملة (صبري) صبر جميل.

وجملة: «تصفون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي تصفونه

وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌۭ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ ۖ قَالَ يَـٰبُشْرَىٰ هَـٰذَا غُلَـٰمٌۭ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَـٰعَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿19﴾

النحاس

وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٩) وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فأنّث على اللفظ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فذكّر على المعنى ولو كان فأرسلت واردها لكان على اللفظ.

فَأَدْلى دَلْوَهُ من ذوات الواو إلّا أنه رجع إلى الياء لما جاوز ثلاثة أحرف اتباعا للمستقبل هذا قول الخليل وسيبويه، وقال الكوفيون لمّا ثقل ردّ إلى الياء لأنها أخفّ من الواو.

وجمع دلو في أقلّ العدد أدل فإذا كثرت قلت: دليّ ودليّ، فقلبت الواو ياء لأن الجمع بابه التغيير وليفرّق بين الواحد والجميع، ودلاء قلبت الواو ألفا ثم أبدلت منها همزة لئلا يجتمع ساكنان.

قال يا بشراي هذا غلام «١» هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة إلا أن ابن أبي إسحاق قرأ يا بشريّ هذا غلام «٢» فقلبت الألف ياء لأن هذا الياء يكسر ما قبلها فلمّا لم يجز كسر الألف كان قلبها عوضا، وقرأ أهل الكوفة يا بُشْرى هذا غُلامٌ في معناه قولان: أحدهما أنه اسم الغلام، والآخر أن المعنى يا أيتها البشرى.

قال قتادة: لمّا أدلي الدلو تشبّث به يوسف صلّى الله عليه وسلّم فلما أخرجه بشّرهم فقال: يا بشرى هذا غلام.

قال أبو جعفر وهذا القول أولى لأنه لم يأت في القرآن تسمية أحد إلّا يسيرا وإنما يأتي بالكناية كما قال جلّ وعزّ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [الفرقان: ٢٧] وهو عقبة بن أبي معيط وبعده يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا [الفرقان: ٢٧] وهو أميّة بن خلف فجاء على الكناية.

وَأَسَرُّوهُ الهاء كناية عن يوسف، فأما الواو فكناية عن أخوته، وقيل عن التجار الذين اشتروه، بِضاعَةً نصب على الحال قال أبو إسحاق: المعنى واشتروه جاعليه بضاعة، وقال غيره: بضاعة بمعنى مبضوعا

صافي

(الواو) استئنافيّة (جاءت) مثل سوّلت (١) ، (سيارة) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (أرسلوا) مثل جاؤوا (٢) (واردهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أدلى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (دلوه) مثل واردهم (قال) مرّ إعرابه (٣) ، (يا) أداة نداء وتعجّب (بشرى) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (غلام) خبر مرفوع (الواو) استئنافيّة (أسرّوا) مثل جاؤوا (٤) ، و (الهاء) ضمير مفعول به وهو على حذف مضاف أي أمره (٥) ، (بضاعة) حال من فاعل أسرّوا (٦) ، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٧) ، (يعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما يعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بعليم.

جملة: «جاءت سيّارة...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرسلوا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أدلى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلوا.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ متعلّق بالكلام المقدّر في مجرى القصّة أي: فتعلّق يوسف بالدلو فأخرجه الوارد فلمّا رآه قال يا بشرى.

وجملة: «التعجّب يا بشرى...» لا محلّ لها اعتراض تعجّبي.

وجملة: «هذا غلام...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أسرّوه...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله عليم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعملون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍۢ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍۢ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ﴿20﴾

النحاس

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ من نعت ثمن أي ذي بخس أي قليل.

دَراهِمَ على البدل ويقال: دراهيم على أنه جمع دراهم، وقد يكون اسما للجمع عند سيبويه، ويكون أيضا عنده على أنه مدّ الكسرة فصارت ياء وليس هذا مثل مدّ المقصور لأن مد المقصور لا يجوز عند البصريين في شعر ولا غيره، وأنشد النحويون: [البسيط] ٢٣٠- تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة ...

نفي الدّراهيم تنقاد الصّياريف «٣» مَعْدُودَةٍ نعت.

وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ قال أبو إسحاق: ليست «فيه» داخلة في الصلة ولكنها تبيين أي زهادتهم فيه، وحكى سيبويه والكسائي زهدت فيه وزهدت بكسر الهاء وفتحها

صافي

(الواو) عاطفة (شروا) مثل جاؤوا (١) ، و (الهاء) ضمير مفعول به (بثمن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (شروا) (بخس) نعت لثمن مجرور (دراهم) بدل من ثمن مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿21﴾

النحاس

وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١) وَكَذلِكَ الكاف في موضع نصب.

مَكَّنَّا لِيُوسُفَ أي بأن عطفنا قلب الملك الذي اشتراه عليه حتى تمكّن من الأمر والنهي في البلد الذي الملك مستول عليه.

وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ نصب بلام كي، ولا بد من أن يتعلق بفعل فالتقدير: ولنعلمه من تأويل الأحاديث مكنّاه، والمعنى: مكناه لنوحي إليه بكلامنا ونعلّمه تأويله وتفسيره وتأويل الرؤيا.

وتم الكلام.

ثم قال الله عزّ وجلّ: وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ أي يفعل ما يشاء في خلقه لا يقدر أحد على منعه ولا غلبته، وليس هذا للمخلوقين فهذا معنى غالب على أمره

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اشتراه) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من مصر) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل اشترى، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

درويش

﴿الآيات ٢١–٢٤﴾

(وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ) عطف على محذوف أي دخلوا مصر وعرضوه للبيع فاشتراه عزيز مصر الذي كان على خزائن مصر واسمه قطفير.

وقال فعل ماض والذي فاعل وجملة اشتراه صلة ومن مصر حال ولامرأته جار ومجرور متعلقان بقال وجملة أكرمي مثواه مقول القول وهي فعل وفاعل ومفعول وقد تقدم شرحها (عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً) عسى من أفعال الرجاء واسمها مستتر وان وما في حيزها خبرها وقد تقدم القول فيها وأو حرف عطف ونتخذه فعل مضارع معطوف على ينفعنا والهاء مفعول به أول وولدا مفعول به ثان.

(وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) وكذلك نعت لمصدر أي مثل ذلك التمكين ومكنا فعل ماض وفاعل وليوسف متعلقان به فإن فعل مكن يتعدى بنفسه وباللام كما هنا وفي الأرض حال.

(وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) الواو عاطفة واللام للتعليل ونعلمه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والهاء مفعول به والجار والمجرور متعلقان بمحذوف أي ولنعلمه مكناه وقد سبق مثيله في «ولتكملوا العدة» ومن تأويل الأحاديث متعلقان بنعلمه وأعرابها الجلال على زيادة الواو فهي متعلقة بمكنا المذكورة.

(وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) والله مبتدأ وغالب خبر وعلى أمره جار ومجرور متعلقان بغالب والواو حالية ولكن واسمها وجملة لا يعلمون خبرها.

(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) لما حينية أو رابطة وبلغ أشده فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به وآتيناه فعل وفاعل ومفعول به وحكما مفعول به ثان وعلما عطف عليه وكذلك نعت لمصدر محذوف ونجزي المحسنين فعل مضارع وفاعل ومفعول به.

(وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ) الواو عاطفة وراودته فعل ومفعول به مقدم والتي فاعل وهو مبتدأ وفي بيتها خبر والجملة الاسمية صلة وعن نفسه جار ومجرور متعلقان براودته.

(وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ) جمل معطوفة وتقدم اعراب هيت لك في باب اللغة واسم المرأة التي راودته زليخاء بفتح الزاي وكسر اللام.

ولم يقل: وراودته زليخا أو امرأة العزيز إما لاستهجان التصريح بالاسم في حكم المراودة والاحتيال في طلب المواقعة وإما للإخفاء عن الآخرين لئلا يتهموها وإما لزيادة تقرير ثبوت المسند للمسند اليه فإن كونه في بيتها وتمكنها من مشاهدة جماله حينا فحينا مما يحقق مراودتها أو لزيادة تقرير المقصود لأن امتناعه منها مع كمال قدرتها عليه يدل على نزاهته وطهارة ذيله، وقيل اختار في الآية إذ يجوز الاشتراك في علمها وإرادة الجنس في امرأة العزيز بخلاف الموصول.

(قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ) معاذ الله نصب على المصدر أي أعوذ بالله معاذا وانه ربي ان واسمها وخبرها، والضمير يجوز أن يعود لطقفير الذي اشتراه ومعناه سيدي ومالكي يريد قطفير، وجملة أحسن مثواي حال ويجوز أن يعود الضمير الى الشأن والحديث، وربي مبتدأ وجملة أحسن مثواي خبر والجملة خبر إن ويجوز أن تكون الهاء ضمير الله تعالى وقد استبعد بعضهم الأول وقالوا يبعد جدا أن يطلق نبي كريم على مخلوق انه ربه ولو بمعنى السيد لأنه ليس مملوكا في الحقيقة (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) إن واسمها وجملة لا يفلح الظالمون خبرها والضمير يعود للشأن هنا.

(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) اللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وهمت فعل ماض وهي فاعله وبه متعلقان بهمت، وهمّ فعل ماض وهو فاعله وبها متعلقان بهم ولولا حرف امتناع لوجود وأن وما في حيزها مبتدأ محذوف الخبر أي لولا رؤيته برهان ربه ماثل أمامه وجواب لولا محذوف أي لواقعها واختلف في البرهان الذي رآه، وللمفسرين فيه كلام طويل يرجع اليه في المطولات وحسبنا أن ننقل عبارة أبي حيان.

قال: «والذي اختاره أن يوسف عليه السلام لم يقع منه هم بها البتة بل هو منفي لوجود رؤية البرهان كما تقول: لقد قارفت لولا أن عصمك الله ولا تقول إن جواب لولا متقدم عليها وإن كان لا يقوم دليل على امتناع ذلك بل صريح أدوات الشرط العاملة مختلف في جواز تقديم أجوبتها عليها وقد ذهب الى ذلك الكوفيون ومن أعلام البصريين أبو زيد الأنصاري وأبو العباس المبرد بل نقول إن جواب لولا محذوف لدلالة ما قبله عليه كما يقول جمهور البصريين في قول العرب أنت ظالم إن فعلت فيقدرونه إن فعلت فأنت ظالم ولا يدل قوله أنت ظالم على ثبوت الظلم بل هو مثبت على تقدير وجود الفعل وكذلك هنا التقدير: لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها فكان يوجد الهم على تقدير انتفاء رؤية البرهان لكنه وجد رؤية البرهان فانتفى الهم، وهذا كلام جيد يؤيد ما ذهبنا إليه في الاعراب فتدبره.

هذا ولا خلاف في أن يوسف عليه السلام لم يأت بالفاحشة وإنما الخلاف في وقوع الهم منه فمن المفسرين من ذهب الى أنه همّ وقصد الفاحشة وأتى ببعض مقدماتها ولقد أفرط صاحب الكشاف في التشنيع على هؤلاء فارجع اليه.

ومنهم من نزهه عن الهمّ أيضا وهو الصحيح كما تقدم في عبارة أبي حيان وللامام الرازي في تفسيره الكبير نكتة لا بأس بإيرادها قال: «إن الذين لهم تعلق بهذه الواقعة هم يوسف عليه السلام والمرأة وزوجها والنسوة والشهود ورب العالمين وإبليس وكلهم قالوا ببراءة يوسف عليه السلام عن الذنب فلم يبق لمسلم توقف في هذا الباب: أما يوسف فلقوله: هي راودتني عن نفسي وقوله رب السجن أحب إلي مما يدعونني اليه، وإما المرأة فلقولها ولقد راودته عن نفسه وأما زوجها فلقوله: انه من كيدكن ان كيدكن عظيم، وأما النسوة فلقولهن: امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين، وقولهن حاشا لله ما علمنا عليه من سوء وأما الشهود فلقوله تعالى وشهد شاهد من أهلها الى آخره وأما شهادة الله تعالى فقوله عز من قائل: «كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين» وأما إقرار إبليس بذلك فلقوله فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فأقر إبليس بأنه لا يمكن إغواء العباد المخلصين وقد قال تعالى انه من عبادنا المخلصين فقد أقر إبليس أنه لم يغوه وعند هذا نقول: هؤلاء الجهال الذين نسبوا الى يوسف عليه السلام الفضيحة إن كانوا من أتباع دين الله فليقبلوا شهادة الله بطهارته وان كانوا من أتباع إبليس وجنوده فليقبلوا إقرار إبليس لطهارته.

(كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ) كذلك نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه واللام متعلقة بذلك المحذوف ويصح أن تكون في محل رفع والتقدير الأمر مثل ذلك والنصب أجود وقد تقدمت نظائر لذلك والسوء مفعول به والفحشاء عطف على السوء.

(إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ) ان واسمها ومن عبادنا خبر والمخلصين صفة لعبادنا.

[

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَـٰهُ حُكْمًۭا وَعِلْمًۭا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿22﴾

النحاس

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٢٢) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ هو جمع عند سيبويه «١» واحده شدّة، وقال الكسائي: واحده شدّ كما قال: [الكامل] ٢٣٠ م- عهدي به شدّ النّهار كأنّما ...

خضب البنان ورأسه بالعظلم «٢» وزعم أبو عبيدة «٣» أنه لا واحد له من لفظه عند العرب.

ومعناه استكمال القوة ثم يكون النقصان بعد، وقال مجاهد وقتادة الأشدّ ثلاث وثلاثون سنة، وقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس الأشدّ بلوغ الحلم.

آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً قيل: معناه جعلناه المستولي على الحكم فكان يحكم في سلطان الملك، وآتيناه علما بالحكم

صافي

(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب‍ (آتيناه) ، (بلغ) فعل ماض، والفاعل هو أشدّه مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (آتيناه) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به أوّل (حكما) مفعول به ثان منصوب (علما) معطوف على المفعول الثاني بالواو منصوب (وكذلك) مرّ إعرابه (١) ، (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن للتعظيم (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «بلغ...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آتيناه...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «نجزي...» لا محلّ استئنافيّة

وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿23﴾

النحاس

وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣) وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وهي امرأة الملك.

وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ غلّق للتكثير، ولا يقال: غلق الباب، وأغلق يقع للكثير والقليل، كما قال الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء رحمه الله: [البسيط] ٢٣١- ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ...

حتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار «١» وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ فيها سبع قراءات «٢» : فمن أجلّ ما قيل فيها وأصحّه إسنادا ما رواه الأعمش بن أبي وائل قال: سمعت عبد الله بن مسعود رحمه الله يقرأ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قال فقلت: إن قوما يقرءونها هَيْتَ لَكَ قال: إنما أقرأ كما علّمت.

قال أبو جعفر: وبعضهم يقول عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ولا يبعد ذلك لأن قوله: إنما أقرأ كما علّمت يدلّ على أنه مرفوع، وهذه القراءة بفتح الهاء والتاء هي الصحيحة من قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وعكرمة، وبها قرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ ابن أبي إسحاق النحوي وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بفتح الهاء وكسر التاء، وقرأ أبو عبد الرحمن وابن كثير وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بفتح الهاء وضم التاء، فهذه ثلاث قراءات الهاء فيهنّ مفتوحة، وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وفتح التاء، وقرأ يحيى بن وثاب وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة والتاء مضمومة، وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس ومجاهد وعكرمة وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة والتاء مضمومة، وعن ابن عامر وأهل الشام وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبالهمزة وفتح التاء.

قال أبو جعفر: «هيت لك» بفتح التاء لالتقاء الساكنين لأنه صوت يجب أن لا يعرب، والفتح خفيف.

فهذا كقولك: كيف وأين ومن كسر التاء فإنما كسرها لأن الأصل الكسر، ومن ضمّ فلالتقاء الساكنين أيضا وشبّهه بقولهم: «جوت» في زجر الجمل.

يقال: بالضمّ والفتح والكسر «وجاه» بمعناه إلّا أنه لا يقال إلّا مكسورا، وكذا «عاج» في زجر الأنثى، وقراءة أهل المدينة فيها قولان: أحدهما أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين كما مرّ، والآخر أن يكون من هاء يهيء مثل جاء يجيء فيكون المعنى في «هيت» أي حسنت هيئتك وخفّف الهمزة، ويكون «لك» من كلام آخر، كما تقول: لك أعني وأما «لك» في «هيت لك» فهي تبين، كما يقال «سقيا لك» ، وقال عكرمة: «هيت» أي هلمّ أي إلى ما دعوتك له، و «هيت لك» بغير همز وبالهمز من هاء يهيئ.

قالَ مَعاذَ اللَّهِ مصدر.

يقال: عاذ معاذا ومعاذة وعياذا.

إِنَّهُ رَبِّي في موضع نصب على البدل من الهاء، وقد يكون رفعا على الخبر.

إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الهاء كناية عن الحديث والجملة خبر

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَـٰنَ رَبِّهِۦ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ ۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ ﴿24﴾

النحاس

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ لام توكيد، وزعم الخليل أنّ «قد» للتوقع.

وَهَمَّ بِها قد ذكرنا معناه.

وأن قوما قالوا: هو على التقديم والتأخير.

وهذا القول عندي محال ولا يجوز في اللغة ولا في كلام من كلام العرب.

لا يقال: قام فلان إن شاء الله، ولا قام فلان لولا فلان، وقد قيل: همّه بها هو الشهوة وما يخطر على القلب، كما يقال: ما يهمّني ذلك أي ما أشتهيه.

لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ (أن) في موضع رفع، وجواب لولا محذوف لعلم السامع.

كَذلِكَ الكاف في موضع رفع أي أمر البراهين كذلك، ويجوز أن تكون في موضع نصب أي أريناه البراهين كذلك لِنَصْرِفَ عَنْهُ لام كي والناصب للفعل «أن» .

إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ أي المخلصين لأداء الرسالة، والمخلصين لطاعة الله جلّ وعزّ

وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍۢ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿25﴾

النحاس

وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٥) وَاسْتَبَقَا الْبابَ حذفت الألف من «استبقا» في اللفظ لسكونها وسكون اللام بعدها.

كما يقال: جاءني عبد الله في التثنية، ومن العرب من يقول: جاءني عبد الله بإثبات الألف بغير همز ويجمع بين ساكنين لأن الثاني مدغم والأول حرف مدّ ولين، ومنهم من يقول: جاءني عبد الله بإثبات الألف والهمزة، كما تقول في الوقف.

وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ قال أبو إسحاق: القد القطع أي جذبت فانقطع قال أبو جعفر: في هذا من اختصار القرآن المعجز الذي يجمع فيه المعاني، والمعنى: سابق يوسف صلّى الله عليه وسلّم إلى الباب ممتنعا منها ليخرج، وسابقته إلى الباب لتقف عليه فتمنعه من الخروج فلما سبقها جذبته لئلا يخرج فقطعت قميصه.

قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً (ما) ابتداء، وخبره أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ عطف عليه.

قال الكسائي: ويجوز أو عذابا أليما بمعنى ويعذب عذابا أليما

درويش

﴿الآيات ٢٥–٢٩﴾

(وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ) الواو عاطفة والجملة متصلة بقوله تعالى ولقد همت به وهمّ بها وقوله كذلك لنصرف إلخ اعتراض جيء به بين المتعاطفين تقريرا لنزاهته وبراءته والمعنى ولقد همّت به وأبى هو واستبقا الى الباب الخارجي الذي هو المخلص ولذلك وحده بعد الجمع وحذف حرف الجر وأوصل الفعل الى المجرور نحو وإذا كالوهم، واستبقا فعل ماض والألف فاعل والباب منصوب بنزع الخافض، وقدّت قميصه: قدّ فعل ماض وفاعله هي وقميصه مفعول به ومن دبر حال ويحتمل أن يكون «قدت» معطوفا على واستبقا، ويحتمل أن يكون حالا أي وقد قدت جذبته من خلفه بأعلى القميص من طوقه فانخرق الى أسفله، والقد القطع والشق وأكثر استعماله فيما كان طولا.

قال النابغة: تقد السلوقي المضاعف نسجه ...

وتوقد بالصفاح نار الحباحب والقطّ يستعمل فيما كان عرضا.

(وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ) وألفيا عطف على ما تقدم والألف فاعل وسيدها أي بعلها كانت تقول المرأة لبعلها يا سيدي لملكة التصرف فيها، وهي مفعول به ولدي ظرف في محل نصب مفعول به ثان.

(قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ) ما اسم استفهام مبتدأ ويحتمل أن تكون ما نافية أي ليس جزاؤه إلا السجن أو العذاب الأليم، وجزاء خبر ومن مضاف إليه وجملة أراد صلة وبأهلك جار ومجرور متعلقان بأراد وسوءا مفعول به وإلا أداة حصر وان وما في حيزها بدل من جزاء أي إلا السجن ويجوز أن تكون ما نافية وجزاء مبتدأ وأن يسجن خبره وأو حرف عطف وعذاب عطف على المصدر المؤول وأليم صفة ومن يجوز فيها أن تكون موصولا أو نكرة موصوفة.

(قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) قال فعل ماض وفاعله هو أي يوسف مدافعه عن نفسه معلنا براءته وهي مبتدأ وجملة راودتني خبر وعن نفسي متعلقان براودتني.

(وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها) الواو عاطفة وشهد شاهد فعل وفاعل ومن أهلها صفة شاهد وهو ابن عمها وكان بصحبة زوجها.

(إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ) الشرط مقول قول محذوف أي فقال، وإن شرطية وكان قميصه كان واسمها وجملة قدّ أي شق بالبناء للمجهول خبر ومن قبل متعلقان بقدّ، فصدقت الفاء رابطة وصدقت فعل ماض والجملة جواب الشرط أي فقد ظهر صدقها، وهو الواو حالية وهو مبتدأ ومن الكاذبين خبر ولا بد من تقدير قد ليصح دخول الفاء الرابطة وإلا فلو لم تقدر لم يصح دخول الفاء لأنه فعل ماض متصرف.

(وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ) عطف على الجملة الاولى وهي مماثلة لها في اعرابها.

(فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ) الفاء عاطفة ولما حينية أو رابطة ورأى قميصه فعل وفاعل مستتر ومفعول وجملة قدّ من دبر حالية، قال جواب لما وان واسمها وخبرها.

(إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) ان واسمها وخبرها.

(يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ) يوسف منادى محذوف منه حرف النداء وأعرض فعل أمر وفاعله أنت وعن هذا متعلقان بأعرض واستغفري فعل أمر والياء فاعله ولذنبك متعلقان باستغفري.

(إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ) ان واسمها وجملة كنت خبرها ومن الخاطئين خبر كنت والجملة تعليل للاستغفار.

[

قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌۭ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍۢ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ ﴿26﴾

النحاس

قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قد ذكرنا فيه اختلافا.

والأشبه بالمعنى- والله أعلم- أن يكون رجلا عاقلا حكيما شاوره الملك فجاء بهذه الدلالة ولو كان طفلا لكان شهادته ليوسف صلّى الله عليه وسلّم يغني أن يأتي بدليل من العادة لأن كلام الطفل آية معجزة فكانت أوضح من الاستدلال بالعادة، وليس هذا بمخالف للحديث تكلّم أربعة وهم صغار منهم صاحب يوسف يكون بمعنى صغير وليس بشيخ، وفي هذا دليل آخر بيّن وهو أن ابن عبّاس رحمه الله هو الذي روى الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد تواترت الرواية عنه أن صاحب يوسف ليس بصبي.

إِنْ كانَ قَمِيصُهُ في موضع جزم بالشرط، وفيه من النحو ما يشكل.

يقال: حروف الشرط تردّ الماضي إلى المستقبل، وليس هذا في كان.

فقال المازني: القول مضمر، وقال محمد بن يزيد هذا لقوّة كان فإنه يعبر بها عن جميع الأفعال.

وقال أبو إسحاق: المعنى: إن يكن أي إن يعلم فالعلم لم يقع وكذلك الكون لأنه يؤدي عن العلم قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فخبّر عن كان بالفعل الماضي، كما قال زهير: [الطويل] ٢٣٢- وكان طوى كشحا على مستكنّة ...

فلا هو أبداها ولم يتقدّم «١» وقرأ يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ «٢» بضم القاف والباء واللام، وكذا «دبر» .

قال أبو إسحاق: يجعله غاية أي من قبله ومن دبره قال: ويجوز «من قبل» «ومن دبر» بفتح اللام والراء، ويشبّهه بما لا ينصرف لأنه معرفة ومزال عن بابه

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا ۚ وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ ﴿29﴾

النحاس

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (٢٩) يُوسُفُ نداء مفرد أي يا يوسف

۞ وَقَالَ نِسْوَةٌۭ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿30﴾

النحاس

وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠) وَقالَ نِسْوَةٌ ويقال: نسوة، والجمع الكثير نساء، وحكي «قد شغفها» بكسر الغين.

ولا يعرف في كلام العرب إلّا «شغفها» بفتح الغين، وكذا قَدْ شَغَفَها أي تركها مشغوفة.

إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي في هذا الفعل.

وهذه لام توكيد ولا تقع في الماضي هاهنا إلّا أن الأخفش أجاز: إنّ زيدا لنعم الرجل لأن نعم لا تتصرّف

درويش

﴿الآيات ٣٠–٣٣﴾

(وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ) الواو عاطفة لتتساوق مجريات القصة، وقال نسوة فعل وفاعل وفي المدينة صفة لنسوة.

(امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا) امرأة العزيز مبتدأ وجملة تراود خبر وفتاها مفعول به وعن نفسه جار ومجرور متعلقان بتراود وقد حرف تحقيق وشغفها فعل وفاعل مستتر ومفعول به وحبا تمييز محول عن الفاعل وجملة قد شغفها حال من فاعل تراود أو من مفعوله ويجوز أن تكون خبرا ثانيا لامرأة.

(إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) إن واسمها واللام المزحلقة وجملة نراها خبر إن وفي ضلال متعلقان بنراها ومبين صفة لضلال.

(فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً) الفاء عاطفة ولما حينية أو رابطة وسمعت فعل وفاعل مستتر وبمكرهن متعلقان بسمعت وجملة أرسلت لا محل لها وإليهن متعلقان بأرسلت وأعتدت عطف على أرسلت ولهن متعلقان بأعتدت ومتكأ مفعول به وآتت عطف أيضا وكل واحدة مفعول آتت الأول ومنهن صفة لواحدة وسكينا مفعول آتت الثاني والسكين تذكر وتؤنث قاله الكسائي والفراء وقال الجوهري: والغالب عليها التذكير.

(وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ) الواو عاطفة وجملة اخرج مقول القول وعليهن متعلقان بمحذوف حال أي مطلا عليهن مستعليا بدلّك الفاتن وجمالك الآخذ.

(فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) الفاء عاطفة ولما ظرفية حينية أو رابطة حرفية ورأينه فعل وفاعل ومفعول به وقطعن فعل وفاعل وأيديهن مفعول به، ولا نرى رأي القائلين بأن أكبرنه بمعنى حضن والهاء للسكت إذ هو تظرف مصنوع لا يليق بالقرآن.

(وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً) وقلن فعل وفاعل وحاش اسم للتنزيه في محل نصب مفعول مطلق ولله متعلقان بمحذوف حال وسيأتي مزيد بحث عن حاشا في باب

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًۭٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍۢ مِّنْهُنَّ سِكِّينًۭا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَـٰشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَرًا إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا مَلَكٌۭ كَرِيمٌۭ ﴿31﴾

النحاس

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أي بعيبهن إياها واحتيالهنّ في ذمها أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ في الكلام حذف أي أرسلت إليهنّ تدعوهن إلى وليمة لتوقعهنّ فيما وقعت فيه.

وَأَعْتَدَتْ من العتاد، وهو كل شيء جعلته عدّة لشيء.

مُتَّكَأً أصحّ ما قيل فيه ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: مجلسا، وأما قول الجماعة من أهل التفسير إنه الطعام، فيجوز على تقدير طعام متّكئا، مثل «واسئل القرية» ، ودلّ على هذا الحذف، وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً لأن حضور النساء ومعهنّ السكاكين إنّما هو الطعام يقطع بالسكاكين.

والأصل في متّكأ موتكأ، ومثله متّزن ومتّعد من وزنت ووعدت ووكأت، ويقال: تكئ يتكأ تكأة.

وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً مفعولان وحكى الكسائي والفراء أن السكين يذكّر ويؤنّث، وأنشد الفراء: [الوافر] ٢٣٣- فعيّث في السّنام غداة قرّ ...

بسكّين موثّقة النّصاب «١» والأصمعي لا يعرف في السكين إلّا التذكير.

وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ بضم التاء لالتقاء الساكنين لأن الكسرة تثقل إذا كانت بعدها ضمة وكسر التاء على الأصل وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ أي معاذ الله، وروى الأصمعي عن نافع أنه قرأ كما قرأ أبو عمرو بن العلاء وقلن حاشا لله «٢» بإثبات الألف، وهو الأصل، ومن حذفها جعل اللام التي بعدها عوضا منها، وفيها لغات أربع: «حاشاك» و «حاشا لك» و «حاش لك» و «حشا لك» ، ويقال: حشا زيد وحاشا زيدا.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمّد بن يزيد يقول: النصب أولى لأنه قد صحّ أنها فعل بقولهم: حاش لزيد والحرف لا يحذف منه، وقد قال النابغة: [البسيط] ٢٣٤- وما أحاشي من الأقوام من أحد «٣» ما هذا بَشَراً شبّهت (ما) بليس عند الخليل وسيبويه إذا كان الكلام مرتّبا.

قال سيبويه: وربّ حرف هكذا أي يشبّهه بغيره في بعض المواضع، ثم ذكر سيبويه «تالله» و «لدن غدوة» ثم قال الكوفيون «٤» : لما حذفت الباء نصبت وشرح هذا على ما قاله أحمد بن يحيى أنك إذا قلت: ما زيد بمنطلق، فموضع الباء موضع نصب، وهكذا سائر حروف الخفض.

قال: فلما حذفت الباء نصبت لتدلّ على محلها.

قال: وهذا قول الفراء «٥» وما تعمل «ما» شيئا، فألزمهم البصريون أن يقولوا: زيد القمر، لأن المعنى كالقمر، فرد هذا أحمد بن يحيى بأن قال: الباء أدخل في حروف الخفض من الكاف لأن الكاف تكون اسما.

قال أبو جعفر: لا يصح إلا قول البصريين.

وهذا القول يتناقض لأن الفراء أجاز نصا ما بمنطلق زيد، وأنشد: [الوافر] ٢٣٥- أما والله أن لو كنت حرّا ...

وما بالحرّ أنت ولا العتيق «١» ومنع نصا النصب، ولا نعلم بين النحويين اختلافا أنه جائز: ما فيك براغب زيد، وما إليك بقاصد عمرو ثم يحذفون الباء ويرفعون، وحكى البصريون والكوفيون: ما زيد منطلق بالرفع، وحكى البصريون أنها لغة بني تميم وأنشدوا: [الوافر] ٢٣٦- أتيما تجعلون إليّ ندّا ...

وما تيم لذي حسب نديد «٢» وحكى الكسائي أنها لغة تهامة ونجد: وزعم الفراء أن الرفع أقوى الوجهين.

قال أبو إسحاق: هذا غلط كتاب الله جلّ وعزّ، ولغة رسوله صلّى الله عليه وسلّم أقوى وأولى.

إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ لفضل الملائكة على البشر

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (نسوة) فاعل مرفوع (في المدينة) جارّ ومجرور نعت لنسوة (امرأة) مبتدأ مرفوع (العزيز) مضاف إليه مجرور (تراود) مضارع مرفوع (فتاها) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف..

و (ها) مضاف إليه (عن نفسه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تراود) ..

و (الهاء) مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (شغفها) فعل ماض..

و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (حبّا) تمييز منصوب منقول عن الفاعل (إنّا) مرّ إعرابه (١) ، (اللام) للتوكيد (نراها) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف..

و (ها) مفعول به، والفاعل نحن (في ضلال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مبين) نعت لضلال مجرور.

جملة: «قال نسوة...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «امرأة العزيز تراود...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تراود فتاها...» في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة: «قد شغفها...» لا محلّ لها تعليليّة (٢) .

وجملة: «إنّا لنراها...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نراها...» في محلّ رفع خبر إنّ.

(الفاء) عاطفة (لما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أرسلت) ، (سمعت) فعل ماض..

و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (بمكر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (سمعت) ، (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أرسلت) مثل سمعت (إلى) حرف جرّ و (هن) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أرسلت) ، (الواو) عاطفة (أعتدت) مثل سمعت (لهنّ) مثل إليهنّ متعلّق ب‍ (أعتدت) ، (متّكأ) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتت) مثل سمعت (كلّ) مفعول به أوّل منصوب (واحدة) مضاف إليه مجرور (منهنّ) مثل إليهنّ متعلّق بنعت لكلّ واحدة (سكّينا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (قالت) مثل سمعت (اخرج) فعل أمر، والفاعل أنت (عليهنّ) مثل إليهنّ متعلّق بحال من فاعل اخرج (١) ، (فلما) مثل الأول (رأين) فعل ماض مبني على السكون..

و (النون) ضمير فاعل و (الهاء) مفعول به (أكبرنه) مثل رأينه (الواو) عاطفة (قطّعن) مثل رأين (أيدي) مفعول به منصوب و (هنّ) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قلن) مثل رأين (حاش) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة للتخفيف (٢) ، والفاعل هو أي يوسف (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل حاش أي مطيعا لله (٣) ، (ما) نافية عاملة عمل ليس (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (بشرا) خبر ما منصوب (إنّ) حرف نفي (هذا) مبتدأ (إلاّ) أداة حصر (ملك) خبر مرفوع (كريم) نعت لملك مرفوع.

وجملة: «سمعت...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أرسلت...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أعتدت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.

وجملة: «آتت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.

وجملة: «قالت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.

وجملة: «اخرج عليهنّ» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «رأينه...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أكبرنه...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «قطّعن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أكبرنه.

وجملة: «قلن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أكبرنه.

وجملة: «حاش لله» في محلّ نصب مقول القول (١) .

وجملة: «ما هذا بشرا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إن هذا إلاّ ملك....» لا محلّ لها استئناف بيانيّ للاستئناف السابق

قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًۭا مِّنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ ﴿32﴾

صافي

(قالت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (ذلكنّ) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، و (اللام) للبعد و (كنّ) حرف خطاب جمع الإناث (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر المبتدأ (لمتنّ) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تنّ) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (النون) نون الوقاية (الياء) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (لمتنّ) على حذف مضاف أي في حبّه (١) ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (راودت) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (التاء) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (عن نفسه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (راودته) ..

و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (استعصم) فعل ماض والفاعل هو (الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمره) مضارع مرفوع، و (الهاء) مفعول به، والفاعل أنا (اللام) لام القسم (يسجننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد وهو مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (ليكوننّ) لام القسم ومضارع ناقص مثل يسجننّ في البناء، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الصاغرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر يكونن.

جملة: «قالت» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ذلكنّ الذي» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتنّ قد لمتنني فذلك الذي لمتنني فيه..

وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لمتنّني...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «راودته» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم استئنافيّة لا محلّ لها.

وجملة: «استعصم» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

وجملة: «إن لم يفعل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمره» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف.

وجملة: «يسجننّ» لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «يكونن من الصاغرين» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ ﴿33﴾

النحاس

قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ (٣٣) قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ ابتداء وخبر، والتقدير نزول السجن أحبّ إليّ أي أسهل عليّ، وحكى أبو حاتم أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قرأ السجن «٣» بفتح السين، وحكى أن ذلك قراءة ابن أبي إسحاق وعبد الرحمن الأعرج ويعقوب وهو مصدر سجنه سجنا وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ شرط ومجازاة أي إن لم تلطف لي في اجتناب المعصية وقعت فيها

فَٱسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿34﴾

النحاس

فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤) فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ أي فلطف له في ذلك.

فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ قيل: لأنهنّ جمع قد راودنه عن نفسه، وقيل: يعني كيد النساء

درويش

﴿الآيات ٣٤–٤١﴾

(فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ) الفاء عاطفة واستجاب فعل ماض وله متعلقان به وربه فاعل، فصرف عطف على فاستجاب وعنه متعلقان بصرف وكيدهن مفعول به.

(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ان واسمها وهو ضمير فصل أو مبتدأ ثان والسميع العليم خبر ان لإن أو لهو والجملة خبر ان.

(ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) ثم حرف عطف وبدا فعل ماض وفاعله مضمر يفسره ليسجننه أي بدا لهم أن يسجنوه قال سيبويه: «وفاعل بدا لهم هو ليسجننه أي ظهر لهم أن يسجنوه» وقال المبرد: هذا غلط لأن الفاعل لا يكون جملة ولكن الفاعل ما دل عليه بدا وهو المصدر، قال الشاعر: وحق لمن أبو موسى أبوه ...

يوفقه الذي نصب الجبالا أي وحق الحق، فحذف الفاعل لدلالة الفعل عليه، وعلى مذهب سيبويه فاعل حق هو يوفقه أي حق التوفيق، ولهم متعلقان ببدا ومن بعد حال وما مصدرية وهي مع ما في حيزها مضافة لبعد ورأوا فعل وفاعل والآيات مفعول به، ليسجننه اللام جواب قسم محذوف على تقدير القول المنصوب على الحال: أي ظهر لهم من بعد ما رأوا الآيات قائلين والله لنسجننه فجملة القسم وما بعده مقول القول ويسجننه فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة فاعل والنون المشددة نون التوكيد الثقيلة ولكنها لم تباشر الفعل فأعرب، والهاء مفعول به منصوب وحتى حرف جر وحين مجرور بحتى والجار والمجرور متعلقان بيسجننه أي إلى أن ينقطع كلام الناس وتسكن الاشاعات والأراجيف.

(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ) الواو عاطفة على محذوف ودخل فعل ماض ومعه ظرف مكان متعلق بدخل والسجن مفعول به على السعة وفتيان فاعل أي غلامان للملك أحدهما ساقيه والآخر صاحب طعامه وكانا قد اتهما بأنهما حاولا أن يسما الملك فأمر بهما الى السجن فأدخلا السجن ساعة دخول يوسف.

(قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً) قال فعل وأحدهما فاعل والجملة استئناف بياني وقد تقدم، وان واسمها وجملة أراني خبرها والياء مفعول أراني الأول وجملة أعصر خمرا في محل المفعول الثاني، وعبارة أبي حيان: «ورأى الحلمية جرت مجرى أفعال القلوب في جواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متحدي المعنى فأراني فيه ضمير الفاعل المستكن وقد تعدى الفعل الى الضمير المتصل وهو رافع للضمير المتصل وكلاهما لمدلول واحد ولا يجوز أن تقول ضربني ولا أكرمني» .

(وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ) وقال الآخر فعل وفاعل وان واسمها وجملة أراني خبرها وجملة أحمل مفعول أراني الثاني وفوق رأسي ظرف متعلق بأحمل أو بمحذوف حال من خبزا لأنه كان في الأصل صفة له فلما تقدم أعرب حالا، وخبزا مفعول به وجملة تأكل الطير منه صفة لخبزا.

(نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) فعل أمر ونا مفعوله والفاعل مستتر تقديره أنت وبتأويله متعلقان بنبئنا وان واسمها وجملة نراك خبرها ومن المحسنين متعلقان بنراك.

(قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما) لا نافية ويأتيكما طعام فعل مضارع ومفعول به وفاعل وجملة ترزقانه صفة لطعام وإلا أداة حصر ونبأتكما فعل وفاعل ومفعول به والميم والألف حرفان دالان على التثنية وقيل ظرف متعلق بنبأتكما وان وما في حيزها مضافة للظرف وجملة إلا نبأتكما نعت لطعام أو حال منه لأنه وصف.

(ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) اسم الاشارة مبتدأ ومما خبر وجملة علمني صلة وعلمني ربي فعل ومفعول به وفاعل.

(إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ) ان واسمها وجملة تركت خبرها، وملة قوم مفعول به وجملة لا يؤمنون صفة لقوم وبالله متعلق بيؤمنون وهم مبتدأ وبالآخرة متعلقان بكافرون وهم تأكيد لهم وكافرون خبر هم وجملة إني تركت ابتدائية أو تعليلية وفي كلا الحالين لا محل لها من الإعراب.

(وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ) واتبعت عطف على تركت والتاء فاعله وملة آبائي مفعول به وإبراهيم بدل من آبائي واسحق ويعقوب عطف على ابراهيم.

(ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) ما نافية وكان فعل ماض ناقص ولنا خبرها المقدم وان وما في حيزها اسمها المقدم وبالله متعلقان بنشرك ومن حرف جر زائد وشيء مجرور لفظا مفعول به منصوب محلا.

(ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ) ذلك مبتدأ ومن فضل الله خبر وعلينا متعلقان بفضل وعلى الناس معطوف على علينا.

(وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) الواو عاطفة ولكن واسمها وجملة لا يشكرون خبرها.

(يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) يا حرف نداء وصاحبي السجن منادى مضاف وعلامة نصبه الياء والسجن مضاف اليه ويجوز أن تكون هذه الاضافة من باب الاضافة للظرف إذ الأصل يا صاحبي في السجن ويجوز أن تكون من باب الاضافة الى الشبيه بالمفعول به والمعنى يا ساكني السجن وسيأتي مزيد بحث عن معنى الاضافة في باب الفوائد، أأرباب: الهمزة للاستفهام التقريري وأرباب مبتدأ ومتفرقون صفة وخير خبر وأم حرف عطف وهي هنا متصلة والله عطف على أرباب والواحد صفة والقهار صفة ثانية.

(ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ) ما نافية وتعبدون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل ومن دونه حال وإلا أداة حصر وأسماء مفعول به وجملة سميتموها صفة والتاء فاعل وأنتم تأكيد للتاء وآباؤكم عطف على التاء قال صاحب الخلاصة: وإن على ضمير رفع متصل ...

عطفت فافصل بالضمير المنفصل (ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ) ما نافية وأنزل الله فعل وفاعل وبها متعلقان بأنزل ومن حرف جر زائد وسلطان مجرور لفظا مفعول به منصوب محلا والجملة نعت أو حال لأن اسماء وصفت.

(إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) إن نافية والحكم مبتدأ وإلا أداة حصر ولله خبر الحكم وجملة أمر مستأنفة أو حالية والأول أضبط وأن مصدرية ولا نافية وتعبدوا فعل مضارع منصوب بأن وأن وما بعدها منصوب بنزع الخافض وهو متعلق بأمر أي أمركم بأن لا تعبدوا ويجوز أن تكون مفسرة، ولا ناهية وتعبدوا مجزوم بلا وإلا أداة حصر وإياه مفعول تعبدوا.

(ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) ذلك مبتدأ والدين خبر والقيم صفة ولكن الواو استئنافية أو حالية ولكن واسمها وجملة لا يعلمون خبرها.

(يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً) يا صاحبي السجن تقدم اعرابها وأما حرف شرط وتفصيل وأحدكما مبتدأ والفاء رابطة وجملة يسقي خبر أحدكما وربه مفعول به أول وخمرا مفعول به ثان وانما أبهم الساقي لكونه مفهوما أو لكراهة التصريح للخباز بأنه الذي سيصلب.

(وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ) وأما الآخر عطف على أما الأولى والآخر مبتدأ والفاء رابطة وجملة يصلب خبر، فتأكل الطير: الفاء عاطفة وتأكل عطف على يصلب والطير فاعل وتأكل ومن رأسه متعلقان بتأكل.

(قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ) قضي الأمر فعل ماض مبني للمجهول والأمر نائب فاعل والذي صفة للأمر وفيه متعلقان بتستفتيان.

[

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍۢ ﴿35﴾

النحاس

ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥) ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ فيه ثلاثة أقوال: فمذهب سيبويه «٤» أن «ليسجننّه» في موضع الفاعل أي ظهر لهم أن يسجنوه، وقال محمد بن يزيد: هذا غلط لا يكون الفاعل جملة ولكن الفاعل ما دلّ عليه بدا أي بدا لهم بداء فحذف الفاعل لأن الفعل يدلّ عليه كما قال: [الوافر] ٢٣٧- وحقّ لمن أبو موسى أبوه ...

يوفّقه الّذي نصب الجبالا «١» والقول الثالث أن معنى «بدا له» في اللغة ظهر له ما لم يكن يعرفه فالمعنى ثم بدا لهم أي لم يكونوا يعرفونه وحذف هذا لأن في الكلام عليه دليلا وحذف أيضا القول أي قالوا ليسجننّه، وهذه النون للتوكيد، وكذا الخفيفة يوقف عليها بالألف نحو وَلَيَكُوناً [يوسف: ٣٢] ليفرق بينهما، وقال أبو عبيد: يوقف عليها بالألف لأنها أشبهت التنوين في قولك: رأيت رجلا والتقدير فحسبوه

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف..

و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (السجن) مبتدأ مرفوع (أحبّ) خبر مرفوع (إلى) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأحبّ (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بأحبّ، (يدعون) مضارع مبنيّ على السكون..

و (النون) نون النسوة فاعل و (النون) الثانية للوقاية و (الياء) مفعول به (إليه) مثل إليّ متعلّق ب‍ (يدعون) ، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (لا) حرف نفي (تصرف) مضارع مجزوم فعل الشرط (عنّي) مثل إليّ متعلّق ب‍ (تصرف) ، (كيدهنّ) مفعول به منصوب..

و (هنّ) ضمير مضاف إليه (أصب) مضارع مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنا (إليهنّ) مثل إليّ متعلّق ب‍ (أصب) ، (الواو) عاطفة (أكن) مضارع ناقص مجزوم معطوف على (أصب) ، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (من الجاهلين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أكن.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء: «ربّ...» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «السجن أحبّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يدعونني إليه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إلاّ تصرف عنّي...» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

وجملة: «أصب إليهنّ...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «أكن من الجاهلين» لا محلّ لها جواب معطوفة على جملة أصب.

(الفاء) عاطفة (استجاب) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق به (استجاب) ، (ربّه) فاعل مرفوع..

و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (صرف) مثل استجاب، والفاعل هو (عنه) مثل له متعلّق ب‍ (صرف) ، (كيدهنّ) مثل الأول (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير فصل (١) ، (السميع) خبر إنّ مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «استجاب له ربّه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.

وجملة: «صرف عنه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة استجاب..

وجملة: «إنّه..

السميع...» لا محلّ لها تعليليّة.

(ثمّ) حرف عطف (بدا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم في قوله (السجن أحبّ) ، والتقدير: بدا لهم أن يسجنوه (١) ..

، (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (بدا) ، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (بدا) ، (ما) حرف مصدريّ (رأوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

والواو فاعل (الآيات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة.

والمصدر المؤوّل (ما رأوا..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يسجننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين- الواو والنون من الأولى المشدّدة-فاعل..

و (النون) المشدّدة نون التوكيد، و (الهاء) ضمير مفعول به (حتّى) حرف جرّ (حين) مجرور بحرف الجرّ متعلّق ب‍ (يسجننّه) .

وجملة: «بدا لهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صرف..

وجملة: «رأوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يسجننّه» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم وجوابها في محلّ نصب معمولة لقول مقدّر هو حال من ضمير الغائب في لهم أي: بدا لهم أن يسجنوه قائلين والله ليسجننّه حتّى حين (١)

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَعْصِرُ خَمْرًۭا ۖ وَقَالَ ٱلْـَٔاخَرُ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًۭا تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِۦٓ ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿36﴾

النحاس

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ تثنية فتى وهو من ذوات الياء وقولهم الفتوّة شاذّ.

قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً والتقدير في النوم ثم حذف.

نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ من ذوات الهمز فلذلك ثبتت الياء فيه ومن خفف: نبيّنا ومن أبدل منها قال نبِّنا فحذف الياء

صافي

(الواو) عاطفة (دخل) فعل ماض (معه) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (دخل) ..

و (الهاء) ضمير مضاف إليه (السجن) مفعول به منصوب (فتيان) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الألف (قال) مثل دخل (أحدهما) فاعل مرفوع، و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (إنّي أراني) مثل إنّا لنراها (١) ، و (النون) للوقاية، والفاعل أنا (أعصر) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (خمرا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (قال الآخر أحمل) مثل المتقدّمة (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (أحمل) (٢) ، (رأسي) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (خبزا) مفعول به منصوب (تأكل) مضارع مرفوع (الطير) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تأكل) ، (نبّئنا) فعل أمر..

و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (بتأويله) جارّ ومجرور ومضاف إليه متعلّق ب‍ (نبّئ) ، (إنّا نراك من المحسنين) مثل إنّا لنراها في ضلال (٣) ، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «دخل..

فتيان» لا محلّ لها معطوفة على محذوف مستأنف أي فسجن يوسف ومعه دخل السجن فتيان..

جملة: «قال أحدهما...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّي أراني...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أراني أعصر...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أعصر خمرا» في محلّ نصب حال (١) .

وجملة: «قال الآخر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال أحدهما.

وجملة: «إنّي أراني...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أراني أحمل...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أحمل..

خبزا» في محلّ نصب حال-أو مفعول به ثان- وجملة: «تأكل الطير منه» في محلّ نصب نعت ل‍ (خبزا) .

وجملة: «نبّئنا بتأويله» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.

وجملة: «إنّا تراك...» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «نراك من المحسنين» في محلّ رفع خبر إنّ

وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ ۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿38﴾

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (لا) حرف نفي (يأتيكما) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كما) ضمير مفعول به (طعام) فاعل مرفوع (ترزقانه) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الألف) ضمير نائب الفاعل، و (الهاء) مفعول به (إلاّ) أداة حصر (نبأت) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (التاء) فاعل و (كما) ضمير مثل الأول (بتأويله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نبّأت) ..

و (الهاء) مضاف إليه (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (نبّأت) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتيكما) مضارع منصوب..

و (كما) مثل الأول، والفاعل هو أي طعام.

والمصدر المؤوّل (أن يأتيكما) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب و (ما) حرف للتثنية (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ، والعائد محذوف أي علّمني إيّاه ربّي (علّمني) فعل ماض و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به (ربّي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ.

و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (تركت) مثل نبّأت (ملّة) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (لا) مثل الأول (يؤمنون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق بفعل يؤمنون (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كافرون) ، (هم) مثل الأول وتأكيد له (كافرون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لا يأتيكما طعام...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ترزقانه...» في محلّ رفع نعت لطعام.

وجملة: «نبّأتكما» في محلّ رفع نعت ثان لطعام (١) .

وجملة: «يأتيكما» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ذلكما ممّا علّمني...» لا محلّ لها استئناف بياني-أو تعليليّة- وجملة: «علّمني ربّي» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّي تركت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تركت ملّة...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا يؤمنون بالله» في محلّ جرّ نعت لقوم.

وجملة: «هم..

كافرون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يؤمنون.

(الواو) عاطفة (اتّبعت ملّة آبائي) مثل تركت ملّة قوم، وعلامة نصب آباء الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (إبراهيم) بدل من آباء مجرور وعلامة الجرّ الفتحة، ومثله (إسحاق، يعقوب) معطوفين عليه بحرفي العطف (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (أن نشرك) مثل أن يأتي، والفاعل نحن (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نشرك) ، (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن نشرك..) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.

(ذلك من فضل..) مثل ذلكما ممّا علّمني (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفضل (الواو) عاطفة (على الناس) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (علينا) لأنه معطوف عليه، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا يشكرون) مثل لا يؤمنون.

وجملة: «اتّبعت...» في محلّ رفع معطوفة على جملة تركت.

وجملة: «ما كان لنا...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نشرك...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ذلك من فضل الله..» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «لكنّ أكثر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك من فضل الله.

وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ

يَـٰصَـٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابٌۭ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ﴿39﴾

صافي

(يا) أداة نداء (صاحبي) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الياء (السجن) مضاف إليه مجرور (الهمزة) للاستفهام (أرباب) مبتدأ مرفوع (متفرّقون) نعت لأرباب مرفوع، وعلامة الرفع الواو (خير) خبر مرفوع (أم) حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام (الله) معطوف على أرباب مرفوع (الواحد) نعت للفظ الجلالة (القهّار) نعت ثان مرفوع.

جملة النداء: «يا صاحبي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أأرباب..

خير» لا محلّ لها جواب النداء

مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسْمَآءًۭ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿40﴾

النحاس

ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٤٠) ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ حذف المفعول الثاني للدلالة والمعنى سمّيتموها آلهة من عند أنفسكم.

ما أَنْزَلَ اللَّهُ ذلك في كتاب.

قال سعيد بن جبير مِنْ سُلْطانٍ أي من حجّة

صافي

(ما) نافية (تعبدون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من أسماء.

و (الهاء) مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (أسماء) مفعول به منصوب (سمّيتموها) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة بتباع حركة الميم و (ها) ضمير مفعول به (أنتم) ضمير منفصل تأكيد للمتّصل فاعل الفعل في محلّ رفع (الواو) عاطفة (آباؤكم) معطوف على ضمير الفاعل مرفوع..

و (كم) مضاف إليه (ما) كالأول (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزل) على حذف مضاف أي بعبادتها (من سلطان) مثل من شيء (١) (إن) حرف نفي (الحكم) مبتدأ مرفوع (إلاّ) مثل الأول (لله) جارّ ومجرور خبر المبتدأ (أمر) فعل ماض، والفاعل هو (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تعبدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (إلاّ) مثل الأول (إيّاه) ضمير منفصل في محلّ نصب مفعول به عامله تعبدوا.

والمصدر المؤوّل (ألاّ تعبدوا..) في محلّ نصب مفعول به عامله أمر وهو المفعول الثاني، أمّا الأول محذوف أي: أمر الناس عدم عبادة إله غير الله..

أو عبادة الله.

(ذلك) اسم إشارة مبتدأ، والإشارة إلى التوحيد (الدين) خبر مرفوع (القيّم) نعت للدين مرفوع (الواو) عاطفة (لكنّ...

لا يعلمون) مثل لكنّ...

يشكرون (٢) .

جملة: «ما تعبدون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سمّيتموها» في محلّ نصب نعت لأسماء.

وجملة: «ما أنزل الله بها من سلطان» في محلّ نصب نعت ثان لأسماء (٣) .

وجملة: «إن الحكم إلاّ لله» لا محلّ لها استئنافيّة تعليل لما سبق.

وجملة: «أمر...» لا محلّ لها استئنافيّة تعليل آخر.

وجملة: «ذلك الدين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لكنّ أكثر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك الدين.

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ

يَـٰصَـٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًۭا ۖ وَأَمَّا ٱلْـَٔاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ ۚ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ﴿41﴾

النحاس

يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ (٤١) أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً حكى بعض أهل اللغة أنّ سقاه وأسقاه لغتان بمعنى واحد كما قال: [الوافر] ٢٣٨- سقى قومي بني مجد وأسقى ...

نميرا والقبائل من هلال «٢» قال الأصمعي: أنا أتّهم هذا البيت من شعر لبيد وأتوهّم أنه مصنوع لأنّه جاء بلغتين في بيت.

قال أبو جعفر: الذي عليه أكثر أهل اللغة أن معنى سقاه ناوله فشرب أو صبّ الماء في حلقه، ومعنى أسقاه جعل له سقيا.

قال جلّ وعزّ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً [المرسلات: ٢٧]

صافي

(يا صاحبي السجن) مرّ إعرابها (١) ، (أمّا) حرف شرط وتفصيل (أحدكما) مبتدأ مرفوع..

و (كما) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (٢) ، (يسقي) مضارع مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (ربّه) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (خمرا) مفعول به ثان (٣) منصوب (الواو) عاطفة (أمّا الآخر) مثل أما أحدكما (الفاء) رابطة (يصلب) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) عاطفة (تأكل) مضارع مرفوع (الطير) فاعل مرفوع (من رأسه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تأكل) ، و (الهاء) مضاف إليه (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمر) نائب الفاعل مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للأمر (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تستفتيان) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

و (الألف) فاعل.

جملة النداء: «يا صاحبي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أحدكما فيسقي...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يسقي...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أحدكما) .

وجملة: «الآخر فيصلب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «يصلب..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الآخر) .

وجملة: «تأكل الطير...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يصلب.

وجملة: «قضي الأمر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تستفتيان» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي)

وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍۢ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ﴿42﴾

النحاس

وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢) وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا قال الكسائي: والمصدر نجوا ونجاء.

اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ أي أذكر ما رأيته منّي وما أنا عليه من عبارة الرؤيا وغير ذلك

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (اللام) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قال) ، (ظنّ) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (ناج) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتنوين، فهو اسم منقوص (من) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من الضمير في ناج (اذكرني) فعل أمر، و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به، والفاعل أنت (عند) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (اذكر) ، (ربّك) مضاف إليه مجرور..

و (الكاف) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أنّه ناج..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّ.

(الفاء) عاطفة (أنساه) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف..

و (الهاء) مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (ذكر) مفعول به ثان منصوب (ربّه) مثل ربّك (الفاء) عاطفة (لبث) مثل قال (في السجن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (لبث) ، (بضع) ظرف زمان منصوب نائب عن الظرف الصريح متعلّق ب‍ (لبث) ، (سنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ظنّ...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «اذكرني...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنساه الشيطان» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فخرج فأنساه (١) وجملة: «لبث...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنساه الشيطان

درويش

﴿الآيات ٤٢–٤٩﴾

رأيت رؤيا ثم عبرتها ...

وكنت للأحلام عبارا وفي القاموس: العبار مبالغة العابر ومفسر الأحلام وجمل عبار قوي على السير وشاع العبر اليوم بالفتح والكسر وهو من الوادي شاطئه وناحيته أما العبر بالضم فهو الكثير من كل شيء والعبارة بالكسر مصدر والاسم من عبّر والألفاظ الدالة على معنى ويقال فلان حسن العبارة أي البيان وهذا عبارة عن كذا أي بمعناه ومساوله في الدلالة.

(أَضْغاثُ أَحْلامٍ) تخاليطها وأباطيلها وما يكون منها من حديث نفس أو وسوسة شيطان وأصل الأضغاث ما جمع من أخلاط النبات وحزم الواحد ضغث فاستعيرت لذلك والاضافة بمعنى من أي أضغاث من أحلام وفي المثل «ضغث على إبالة» الإبّالة بكسر الهمزة وتشديد الباء الحزمة من الحشيش والحطب والضغث قبضة من حشيش مختلطة الرطب باليابس ومعنى المثل بلية على أخرى ويضرب أيضا مثلا للرجل يحمّل صاحبه المكروه ثم يريده منه.

(ادَّكَرَ) : بالدال وهو الفصيح ويجوز واذّكر بالذال المعجمة وأصلها اذتكر افتعل من الذكر فوقعت تاء الافتعال بعد الذال فأبدلت دالا فاجتمع متقاربان فأبدل الاول من جنس الثاني وادغم.

(أُمَّةٍ) : بضم الهمزة وتشديد الميم وتاء منونة وهي المدة الطويلة والأمة معروفة والإمة بكسر الهمزة النعمة وقرىء بها أيضا قال عدي: ثم بعد الفلاح والملك والإمة ووارتهم هناك القبور [الإعراب:] (وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) وقال عطف على ما قبله وفاعله يوسف وللذي متعلقان به وجملة ظن صلة وفاعل ظن يوسف أيضا وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي ظن وان واسمها وناج خبرها ومنهما حال أي حال كون الناجي من جملة الاثنين وهو الساقي وجملة اذكرني مقول القول وعند ربك ظرف متعلق بمحذوف حال.

(فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) فأنساه الشيطان الفاء عاطفة وأنساه فعل ومفعول به والضمير يعود الى الساقي والشيطان فاعل والمعنى فأنساه الشيطان أن يذكر يوسف عند الملك وقيل فأنسي يوسف ذكر ربه حين وكل أمره الى غيرة.

ذهب كثير من المفسرين الى أن الذي أنساه الشيطان ذكر ربه هو الذي نجا من الغلامين وهو الشرابي وقد رجح هذا بكون الشيطان لا سبيل له على الأنبياء وأجيب بأن النسيان وقع من يوسف ونسبته الى الشيطان على طريق المجاز، والأنبياء غير معصومين عن النسيان إلا فيما يخبرون به عن الله سبحانه وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني» ورجح أيضا بأن النسيان ليس بذنب فلو كان الذي أنساه الشيطان ذكر ربه هو يوسف لم يستحق العقوبة على ذلك بلبثه في السجن بضع سنين وأجيب بأن النسيان هو الترك وانه عوقب بسبب استعانته بغير الله سبحانه ويؤيد رجوع الضمير الى يوسف ما بعده من قوله: فلبث في السجن بضع سنين ويؤيد رجوعه الى الذي نجا من الغلامين قوله فيما سيأتي: وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة.

وذكر مفعول به ثان، فلبث الفاء عاطفة ولبث فعل وفاعل مستتر وفي السجن جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وبضع سنين نصب على الظرفية متعلق بلبث.

(وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ) إن واسمها وجملة أرى خبرها وسبع بقرات مفعول به وسمان صفة لبقرات وسيأتي في باب

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّىٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌۭ وَسَبْعَ سُنۢبُلَـٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَـٰتٍۢ ۖ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَـٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ ﴿43﴾

النحاس

وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ (٤٣) وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ حذفت الهاء فرقا بين المذكّر والمؤنّث، ويجوز في غير القرآن: سبع بقرات سمانا نعت لسبع، وكذا خضرا.

قال الفراء «١» : ومثله سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً [نوح: ١٥]

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال الملك إنيّ أرى) مثل قال أحدهما إنّي أراني (١) ، (سبع) مفعول به منصوب (بقرات) مضاف إليه مجرور (سمان) نعت لبقرات مجرور (يأكلهنّ) مضارع مرفوع..

و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (سبع) فاعل مرفوع (عجاف) نعت لسبع مرفوع (الواو) عاطفة (سبع سنبلات) مثل سبع بقرات فهو معطوف عليه (خضر) نعت لسنبلات مجرور (الواو) عاطفة (أخر) معطوف على سبع سنبلات منصوب، ومنع من التنوين لأنه نعت معدول عن لفظ آخر (٢) ، (يابسات) نعت لأخر (٣) ، (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الملأ) بدل من أيّ-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (أفتوني) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل، و (النون) للوقاية، والياء مفعول به (في رؤياي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أفتوا) على حذف مضاف أي في تفسير رؤياي..

علامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، و (الياء) مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير اسم كان (اللام) زائدة للتقوية (الرؤيا) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به مقدّم، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (تعبرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قال الملك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّي أرى...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أرى...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يأكلهنّ» في محلّ جرّ نعت لبقرات (١) وجملة النداء: «يأيّها الملأ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أفتوني...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «كنتم..

تعبرون» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم..

فأفتوني.

وجملة: «تعبرون» في محلّ نصب خبر كنتم

قَالُوٓا۟ أَضْغَـٰثُ أَحْلَـٰمٍۢ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلْأَحْلَـٰمِ بِعَـٰلِمِينَ ﴿44﴾

النحاس

قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ (٤٤) قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ أي هي أضغاث.

قال الفراء: ويجوز أضغاث أحلام، أي رأيت أضغاث أحلام.

قال أبو جعفر: النصب بعيد لأن المعنى: لم ترى شيئا له تأويل، إنما هي أضغاث أحلام.

وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ قال أبو إسحاق: المعنى بتأويل الأحلام المختلطة

وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِۦ فَأَرْسِلُونِ ﴿45﴾

النحاس

وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥) قال أبو جعفر: الأصل في وَادَّكَرَ اذتكر، والذال قريبة المخرج من التاء، ولم يجز ادغامها فيها لأن الذال مجهورة والتاء مهموسة فلو أدغموا ذهب الجهر فأبدلوا من موضع التاء حرفا مجهورا وهو الدال وكان أولى من الطاء لأن الطاء مطبقة فصار إذ دكّر فأدغموا الذال في الدال فصار ادّكر، وحكى الخليل وسيبويه: إن من العرب من يقول اذّكر فيدغم الدال في الذال لرخاوة الذال ولينها ويقال: أمه يأمه إمها إذا نسي، فعلى هذا وادّكر بعد أمه

صافي

(قالوا) فعل ماض وفاعله (أضغاث) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو هذه أو تلك (أحلام) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (بتأويل) جارّ ومجرور متعلّق بعالمين (الأحلام) مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جرّ زائد (عالمين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (هي) أضغاث...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما نحن..

بعالمين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (نجا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو وهو العائد (من) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل نجا (الواو) عاطفة (ادّكر) مثال قال (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (ادّكر) ، (أمّة) مضاف إليه مجرور (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أنبّئكم) مضارع مرفوع..

و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل أنا ضمير مستتر (بتأويله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنبّئكم) ..

و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب (١) ، (أرسلون) فعل أمر مبنيّ على حذف النون والواو فاعل، و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف وفاصلة الآية ضمير مفعول به.

وجملة: «قال الذي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا وجملة: «نجا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ادّكر....» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أنا أنبّئكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنبّئكم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .

وجملة: «أرسلون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تهيّؤوا فأرسلون

يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌۭ وَسَبْعِ سُنۢبُلَـٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَـٰتٍۢ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿46﴾

النحاس

يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦) يُوسُفُ نداء مفرد وكذا أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الكثير الصدق

صافي

(يوسف) منادى مفرد علم حذف منه أداة النداء، مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (أيّ) بدل من يوسف مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (١) ، (ها) حرف تنبيه (الصدّيق) نعت لأي-أو عطف بيان- تبعه في الرفع لفظا (أفتنا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة..

و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (في سبع) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أفت) على حذف مضاف أي في رؤيا سبع..

(بقرات) مضاف إليه مجرور (سمان) نعت لبقرات مجرور-أو لسبع- (يأكلهنّ سبع عجاف) مرّ إعرابها (٢) ، (الواو) عاطفة (سبع سنبلات...

يابسات) مرّ إعرابها (٣) ، (لعلّي) حرف مشبّه بالفعل للترجي-ناسخ-و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (أرجع) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (إلى الناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أرجع) ، (لعلّهم) مثل لعلّي (يعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة النداء: «يوسف...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أفتنا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يأكلهنّ سبع...» في محلّ جرّ نعت لبقرات أو لسبع (٤) .

وجملة: «لعلّي أرجع...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أرجع...» في محلّ رفع خبر لعلّ.

وجملة: «لعلّهم يعلمون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر لعلّهم

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًۭا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّا تَأْكُلُونَ ﴿47﴾

النحاس

قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) دَأَباً مصدر لأن معنى تزرعون تدأبون، وحكى أبو حاتم عن يعقوب دَأَباً «١» بتحريك الهمزة، وروى حفص عن عاصم وفيه قولان: قول أبي حاتم أنه من دئب.

قال أبو جعفر: ولا يعرف أهل اللغة إلا دأب.

والقول الآخر أنه حرّك لأن فيه حرفا من حروف الحلق

ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌۭ شِدَادٌۭ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّمَّا تُحْصِنُونَ ﴿48﴾

النحاس

ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ مجازا أي يأكل أهلهن.

ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ أي ما ادخرتم من أجلهنّ.

إِلَّا قَلِيلًا نصب على الاستثناء.

مِمَّا تُحْصِنُونَ أي مما تحبسون لتزرعوه

ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌۭ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴿49﴾

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (تزرعون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (سبع) ظرف زمان منصوب ناب عن الظرف الأصليّ متعلّق ب‍ (تزرعون) ، (سنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (دأبا) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (١) ، (الفاء) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (حصدتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ذروة) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (في سنبلة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ذروة) ، و (الهاء) مضاف إليه (إلاّ) أداة استثناء (قليلا) منصوب على الاستثناء من الهاء في (ذروة) ، (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل‍ (قليلا) ، (تأكلون) مثل تزرعون.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تزرعون...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «حصدتم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة تزرعون.

وجملة: «ذروة...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «تأكلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف.

(ثمّ) حرف عطف (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء (من) بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتي) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه..

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (سبع) فاعل يأتي مرفوع (شداد) نعت لسبع مرفوع (يأكلن) مضارع مبنيّ على السكون..

و (النون) ضمير في محلّ رفع فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (قدّمتم) فعل ماض مثل حصدتم (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل قدّمتم (١) ، (إلاّ قليلا ممّا تحصنون) مثل إلاّ قليلا ممّا تأكلون.

وجملة: «يأتي..

سبع» في محلّ نصب معطوفة على جملة تزرعون.

وجملة: «يأكلن...» في محلّ رفع نعت لسبع (٢) .

وجملة: «قدّمتم لهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تحصنون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

(ثم يأتي..

عام) مثل ثمّ يأتي...

سبع (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يغاث) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الناس) نائب الفاعل مرفوع (الواو) عاطفة (فيه) مثل الأول متعلّق ب‍ (يعصرون) وهو مثل تزرعون.

وجملة: «يأتي..

عام» في محلّ نصب معطوفة على جملة يأتي سبع.

وجملة: «يغاث الناس» في محلّ رفع نعت لعام.

وجملة: «يعصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يغاث

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّـٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌۭ ﴿50﴾

النحاس

وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠) قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١) وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أي فذهب الرسول فأخبره فقال: ائتوني به فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ أي فأمره بالخروج.

قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ أي ليعلم حال النسوة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ أي ليعلم أني حبست بلا جرم.

إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ فدلّ بهذا على أنهن قد كدنه كما كادته امرأة العزيز.

المعنى فذهب الرسول فأخبره فاحضرهنّ فقال: ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ شدّدت النون لأنّها بمنزلة الميم والواو في المذكّرين

درويش

﴿الآيات ٥٠–٥٣﴾

(وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ) معطوف على محذوف أي لما جاءه الرسول وأخبره بتأويلها فقال الملك، وجملة ائتوني به مقول القول، فلما: الفاء عاطفة ولما حينية ظرفية أو رابطة وجاءه الرسول فعل ومفعول به مقدم وفاعل.

(قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) مهّد لتأويل الحلم بسؤال النسوة ليظهر براءة ساحته مما قرف به وسجن من أجله وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان ولو كنت مكانه ما أخبرتهم حتى أشترط أن يخرجوني» وارجع فعل أمر وفاعله أنت والى ربك جار ومجرور متعلقان بارجع، فاسأله معطوف على ارجع والهاء مفعول به وما اسم استفهام مبتدأ وبال خبر والجملة في محل نصب مفعول اسأله المعلقة عن العمل بالاستفهام والنسوة مضاف لبال واللاتي موصول صفة وجملة قطعن أيديهن صلة.

(إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) ان واسمها وبكيدهن متعلقان بعليم وعليم خبر ان.

(قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ) ما اسم استفهام مبتدأ وخطبكن خبر وإذ ظرف متعلق بخطبكن لأنه في معنى الفعل والمعنى ما فعلتن وما أردتن به في ذلك الوقت وجملة راودتن في محل جر باضافة الظرف إليها وراودتن فعل وفاعل ويوسف مفعول به وعن نفسه متعلقان براودتن.

(قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) حاش تقدم القول فيها أي تنزيها له عن أن يتصف بالعجز عن خلق بشر عفيف مثل هذا ولله بيان وما نافية وعلمنا فعل وفاعل وعليه متعلقان بعلمنا ومن حرف جر زائد وسوء مجرور لفظا بمن منصوب محلا على انه مفعول علمنا (قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) قالت امرأة العزيز فعل وفاعل والآن ظرف زمان متعلق بحصحص والحق فاعل حصحص.

(أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) أنا مبتدأ وجملة راودته خبر وهي فعل وفاعل ومفعول به وعن نفسه متعلقان براودته والواو حرف عطف وان واسمها واللام المزحلقة ومن الصادقين خبر انه.

(ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ) اختلف المفسرون في قائل هذا الكلام ومن الصعب البت في الأمر أو الترجيح فلنقل القولين قال بعضهم: من كلام يوسف أي ذلك التشمر والتثبت لظهور البراءة ليعلم العزيز اني لم أخنه، قال الفراء: ولا يبعد وصل كلام انسان بكلام انسان آخر إذا دلت القرينة الصارفة لكل منهما الى ما يليق به والاشارة الى الحادثة الواقعة منه وهي تثبته وتأنيه.

وقال آخرون هو من كلام زنيخاء والمعنى ذلك الذي قلت ليعلم يوسف اني لم أخنه ومهما يكن من أمر فذلك مبتدأ، وليعلم اللام للتعليل ويعلم مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور خبر ويجوز أن يراد هذا الكلام لعموم الأحوال فذلك عندئذ خبر لمبتدأ محذوف أي فالأمر ذلك وان وما بعدها في تأويل مصدر سد مسد مفعولي يعلم وجملة لم أخنه خبر اني وبالغيب في محل نصب حال من الفاعل أو المفعول ويجوز أن يكون ظرفا أي بمكان الغيب فيعلق بأخنه وأن الله عطف على أني وجملة لا يهدي خبر ان وكيد الخائنين مفعول به.

(وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي) الواو حالية وما نافية وأبرىء نفسي فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإن النفس ان واسمها واللام المزحلقة وأمارة بالسوء خبرها وإلا أداة استثناء، وما يجوز أن تكون مصدرية وموضعها النصب والتقدير إن النفس لأمارة بالسوء إلا لمن رحم ربي، وانتصابه على الظرف، ويجوز أن تكون ما بمعنى من والتقدير ان النفس لتأمر بالسوء إلا لمن رحم ربي أو إلا نفسا رحمها ربي فانها لا تأمر بالسوء.

وعبارة أبي حيان: «والظاهر ان إلا ما رحم ربي استثناء متصل من قوله لأمارة بالسوء لأنه أراد الجنس بقوله: إن النفس فكأنه قال: إلا النفس التي رحمها ربي فلا تأمر بالسوء فيكون استثناء من الضمير المستكن في أمارة ويجوز أن يكون مستثنى من مفعول أمارة المحذوف إذ التقدير لأمارة بالسوء صاحبها إلا الذي رحمه ربي فلا تأمره بالسوء وجوزوا أن يكون مستثنى من ظرف الزمان المفهوم عمومه من ما قبل الاستثناء وما ظرفية إذ التقدير لأمارة بالسوء مدة بقائها إلا وقت رحمة الله العبد وذهابه بها عن اشتهاء المعاصي وجوزوا أن يكون استثناء منقطعا وما مصدرية، وذكر ابن عطية أنه قول الجمهور أي ولكن رحمة ربي هي التي تصرف الاساءة.

(إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) ان واسمها وخبراها.

[

ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ ﴿52﴾

النحاس

ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ (٥٢) ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك.

لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ أي لم أذكره وهو غائب بسوء، وكذا الخيانة وقد قيل: هذا من كلام يوسف صلّى الله عليه وسلّم

۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿53﴾

النحاس

وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣) وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي على التكثير، وكذا إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ أي مشتهية له.

إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي في موضع نصب على الاستثناء

صافي

(الواو) عاطفة (ما) حرف نفى (أبرّئ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (نفسي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (النّفس) اسم إنّ منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد (أمّارة) خبر إنّ مرفوع (بالسوء) جارّ ومجرور متعلّق بأمّارة (إلاّ) أداة استثناء (ما) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل (١) ، (رحم) فعل ماض (ربّى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مثل الأول (إنّ ربّي) مثل إنّ النفس (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «ما أبرّئ...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (٢) .

وجملة: «إنّ النفس لأمّارة...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «رحم ربّي...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّ ربّي غفور...» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌۭ ﴿54﴾

النحاس

وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤) أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي جزم لأنه جواب الأمر، والمعنى فذهبوا فجاؤوا به ودلّ على هذا.

فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أي متمكّن من نريد نافذ القول.

أَمِينٌ لا تخاف عذرا

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الملك) فاعل مرفوع (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.

والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ائتوني) ، (أستخلصه) مضارع مجزوم بجواب الطلب، و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (لنفسي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أستخلصه) ، و (الياء) ضمير في محلّ جر مضاف إليه (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (قال) ، (كلّمه) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، أي الملك (١) ..

و (الهاء) مفعول به (قال) مثل كلّم، والفاعل هو أي الملك (إنّك) حرف مشبّه بالفعل...

و (الكاف) اسم إنّ في محلّ نصب (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (مكين) (لدينا) ظرف مكان مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمكين...

و (نا) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (مكين) خبر إنّ مرفوع (أمين) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قال الملك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ائتوني به...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أستخلصه...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «كلّمه...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لمّا) .

وجملة: «إنّك...

مكين» في محلّ نصب مقول القول

درويش

﴿الآيات ٥٤–٥٧﴾

(وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) عطف على ما تقدم وقال الملك فعل وفاعل وجملة ائتوني به مقول القول واستخلصه فعل مضارع مجزوم لأنه وقع جوابا للأمر والاستخلاص خلوص الشيء من سوائب الشركة وقال ذلك لما كان يوسف نفيسا وعادة الملوك أن يجعلوا الأشياء النفيسة خالصة لهم دون غيرهم.

(فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ) الفاء عاطفة على محذوف يمكن تقديره بما تتساوق معه مجريات القصة وحوادثها أي فجاء الرسول يوسف وقال أجب الملك فقام مودعا أهل السجن داعيا لهم لأنه كان مثابتهم وموضع ثقتهم ثم لبس ثيابه ودخل على الملك فلما ...

إلخ، ولما ظرفية حينية أو رابطة وكلمه فعل وفاعل مستتر ومفعول به وجملة قال جواب لما لا محل لها وان واسمها والظرف متعلق بمحذوف حال ولدينا متعلق بمكين ومكين خبر إن وأمين خبر ثان.

(قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) اجعلني فعل أمر والنون للوقاية والفاعل مستتر تقديره أنت والياء مفعول به وعلى خزائن الأرض جار ومجرور متعلقان بالمفعول الثاني أي قيما على خزائن الأرض وان واسمها وحفيظ خبرها وعليم خبرها الثاني.

(وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ) وكذلك نعت لمصدر محذوف أي ومثل ذلك التمكين الظاهر مكنا ليوسف ومكنا فعل وفاعل واللام متعلقة بمكنا ومفعول مكنا محذوف أي الأمور وفي الأرض حال وجملة يتبوأ جملة حالية من يوسف ومنها جار ومجرور متعلقان بيتبوأ وحيث ظرف ليتبوأ أو مفعول به له وجملة يشاء في محل جر بإضافة الظرف إليها ولا بد من الاشارة إلى تتمة القصة التي اقتضى سياق الكلام حذفها أي فولاه مكان العزيز ثم هلك قطفير عزيز مصر فزوج الملك يوسف امرأة العزيز بعد هلاكه وكانت مفاجأة تجمع بين المتعة والدهشة حين دخل عليها يوسف وقال لها: أليس هذا خيرا مما تريدين قالت أيها الصديق لا تلمني فإني كنت امرأة غريرة حسناء بلهاء وكان صاحبي لا يأتي النساء وكنت بالمثابة التي أنت عليها من الوسامة والجمال فغلبتني نفسي وعصمك الله إلى آخر تلك القصة الرائعة التي استوفت جميع عناصر القصة ثم استولى على مقاليد الأمور ودان له القريب والبعيد.

(نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) الجملة استئنافية مسوقة إلى التصرف العادل الذي اختص الله تعالى به نفسه ونصيب فعل مضارع مرفوع والفاعل نحن وبرحمتنا متعلقان بنصيب ومن مفعول به وجملة نشاء صلة ولا نضيع عطف على نصيب وأجر المحسنين مفعول به.

(وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ) اللام لام الابتداء وأجر مبتدأ والآخرة مضاف إليه وخير خبر أجر وللذين متعلقان بخير وجملة آمنوا صلة وكانوا كان واسمها وجملة يتقون خبرها.

[

قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌۭ ﴿55﴾

النحاس

قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥) قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ أي حفيظ لها عَلِيمٌ بما تستحق أن أجعلها فيه

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (اجعلني) فعل أمر دعائي، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به، والفاعل أنت (على خزائن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (١) ، (الأرض) مضاف إليه مجرور (إنّي حفيظ عليم) مثل إنّك مكين أمين.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة: «اجعلني...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي حفيظ...» لا محلّ لها تعليليّة

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿56﴾

النحاس

وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ أي ينزل.

نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ أي بإحساننا.

وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ أي ثوابهم، ودلّ بهذا على أنه ثواب له

وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ﴿57﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (١) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله مكّنا و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (مكّنّا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (ليوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (مكّنا) ، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (مكّنا) ، (يتبوّأ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (من) حرف جرّ (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يتبوّأ) ، (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (يتبوّأ) ، (يشاء) مثل يتبوّأ، والفاعل هو (نصيب) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (برحمتنا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نصيب) ..

و (نا) ضمير مضاف إليه (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نشاء) مثل نصيب (الواو) عاطفة (لا) نافية (نضيع) مثل نصيب (أجر) مفعول به منصوب (المحسنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «مكّنّا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتبوّأ...» في محلّ نصب حال من يوسف.

وجملة: «يشاء...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نصيب...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لا نضيع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نصيب.

(الواو) واو الحال (اللام) لام الابتداء تفيد التوكيد (أجر) مبتدأ مرفوع (الآخرة) مضاف إليه مجرور (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خير) (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (كانوا) مثل آمنا وهو ناقص-ناسخ- و (الواو) اسم كان في محلّ رفع (يتّقون) مضارع مرفوع...

و (الواو) فاعل.

وجملة: «أجر الآخرة خير...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «يتّقون...» في محلّ نصب خبر كانوا.

[الفوائد] ١ - حيث: ظرف للمكان مبنيّ على الضم نحو «اجلس حيث يجلس أهل الفضل» .

وهي في لغة بعض الأعراب «حوث» .

وهي تلازم الإضافة إلى الجملة والأكثر ما تكون جملة فعلية، نحو: الآية التي نحن بصددها «حيث يشاء» ولا تضاف إلى المفرد، فإن ورد بعدها مفرد رفع على أنه مبتدأ خبره محذوف، مثل «اجلس حيث خالد» وقد تجرّ ب‍ «من أو إلى» : ارجع من حيث أتيت.

وإذا لحقتها «ما» كانت اسم شرط.

٢ - نسج أرباب السير حوادث حول هذه القصة الرائعة من نسج الخيال، ولفقوا روايات يبدو عليها البطلان لتفاهتها وركاكتها، أو منافاتها للعقل؛ فعلى المرء أن يمحص تلك الروايات البادية التلفيق

وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ ﴿58﴾

النحاس

وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨) وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ أي فجاءت سنو القحط فجاء إخوة يوسف إلى مصر ليمتاروا، وهذا من اختصار القرآن المعجز فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون لأنهم خلفوه صبيا ولم يتوهموا أنه بعد العبوديّة بلغ إلى تلك الحال

درويش

﴿الآيات ٥٨–٦٢﴾

(وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ) الكلام معطوف على كلام سابق يفهم من سياق القصة أي أصابت يعقوب وأولاده ضائقة وهم في فلسطين فقال لهم يعقوب بلغني أن بمصر ملكا صالحا يبيع الطعام فتجهزوا إليه واقصدوه لتشتروا ما نحن بحاجة إليه من الطعام فخرجوا حتى قدموا مصر ...

إلى آخر القصة.

وجاء إخوة يوسف فعل وفاعل ولم ينصرف يوسف للعلمية والعجمة، فدخلوا عليه عطف على جاء أخوة يوسف.

(فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) الفاء عاطفة وعرفهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به والواو للحال وهم مبتدأ وله متعلقان بمنكرون ومنكرون خبر أي لم يعرفوه لطول العهد.

(وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) الواو عاطفة والكلام معطوف على مقدر يفهم من سياق الحوار أي لما وصلوا إليه قال لهم لعلكم جئتم عيونا تنظرون عورة بلادي قالوا معاذ الله نحن قوم من أهل الشام رعاة أصابنا الجهد فجئنا نمتار فاستوضح منهم عن أمرهم فقال نحن أخوة بنو أب واحد وهو شيخ صديق نبي اسمه يعقوب وكنا اثني عشر فهلك منا واحد قال أنتم الآن عشرة فأين الأخ الحادي عشر قالوا هو عند أبيه يتسلى به من الهالك لأنه شقيقه قال فأتوني به أي بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين واتركوا أحدكم عندي رهينة حتى تأتوني به ...

الى آخره، ولما حينية أو رابطة وجهزهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وبجهازهم متعلقان بجهزهم وقال جملة لا محل لها لأنها جواب لما وجملة ائتوني مقول القول وهو فعل أمر وفاعل ومفعول به وبأخ جار ومجرور متعلقان به ولكم صفة لأخ ومن أبيكم صفة ثانية.

(أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) الهمزة للاستفهام ولا نافية وترون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي ترون وجملة أو في الكيل خبر ان والواو عاطفة وأنا مبتدأ وخير المنزلين خبر أي وأنا للضيف خير المضيفين.

(فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ) الفاء عاطفة وان شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم وتأتوني مجزوم بلم وهو فعل الشرط والفاء رابطة ولا نافية للجنس وكيل اسمها ولكم خبرها وعندي طرف متعلق بمحذوف حال والواو عاطفة ولا ناهية وتقربون فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون وهذه النون نون الوقاية وحذفت ياء المتكلم تخفيفا ويحتمل أن تكون لا نافية وتقربون مجزوم نسقا على محل قوله فلا كيل لكم وهو الجزم لأنه جواب الشرط كأنه قيل فإن لم تأتوني تحرموا ولا تقربوا.

(قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ) جملة سنراود مقول القول وعنه متعلقان بنراود وقد تقدمت معاني المراودة قريبا فجدد به عهدا وأباه مفعول به وإنا من عطف الجمل وان واسمها واللام المزحلقة وفاعلون خبر إنا.

(وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ) لفتيانه متعلقان بقال وجملة اجعلوا مقول القول وبضاعتهم مفعول به وفي رحالهم في موضع المفعول الثاني وقد اختلف في معنى جعل البضاعة في الرحال وأقرب الأقوال انه أراد حملهم على الرجوع اليه أن يعرفوها إذا رجعوا الى أهلهم فتحملهم على الرجوع وهو يعلم أن ديانتهم لا تحل لهم إمساكها فيرجعون لأجلها.

(لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) لعل واسمها وجملة يعرفونها خبر لعل وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة انقلبوا مضافة للظرف والجواب محذوف أي فلعلهم يرجعون والى أهلهم جار ومجرور متعلقان بانقلبوا ولعل واسمها وجملة يرجعون خبرها

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍۢ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ ﴿59﴾

النحاس

وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ وهو ابن يامين وهو أخو يوسف لأبيه وأمه أي سألهم وذاكرهم حتى جرى ذكر أخيه وهذا من الاختصار أيضا

فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِۦ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِى وَلَا تَقْرَبُونِ ﴿60﴾

النحاس

فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ (٦٠) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي أي فلا أبغيكم شيئا.

وَلا تَقْرَبُونِ في موضع جزم بالنهي فلذلك حذفت منه النون، وحذفت الياء لأنه رأس آية، ولو كان خبرا لكان ولا تقربون بفتح النون

صافي

(الواو) استئنافيّة (جاء) فعل ماض (إخوة) فاعل مرفوع (يوسف) مضاف اليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) عاطفة (دخلوا) مثل آمنوا (١) ، (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (دخلوا) (الفاء) عاطفة (عرفهم) فعل ماض..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (له) مثل عليه متعلّق ب‍ (منكرون) وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (٢) .

جملة: «جاء إخوة...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «دخلوا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «عرفهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة دخلوا.

وجملة: «هم له منكرون...» في محلّ نصب حال من مفعول عرفهم (٣) .

(الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (قال) ، (جهّزهم) مثل عرفهم (بجهازهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جهّزهم) بتضمينه معنى أكرمهم...

و (هم) ضمير مضاف إليه (قال) فعل ماض والفاعل هو (ائتوني) مرّ إعرابه (١) ، (بأخ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ائتوا) ، (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لأخ (من أبيكم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأخ، وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة و (كم) ضمير مضاف إليه (ألا) أداة عرض (٢) (ترون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو فاعل (أنّي) حرف مشبّه بالفعل...

و (الياء) اسم أنّ (أوفي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل أنا (الكيل) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أنا) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (خير) خبر مرفوع (المنزلين) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أنّي أوفي...) في محلّ نصب سد مسد مفعولي ترون.

وجملة: «جهزهم...» في محل جر مضاف إليه.

وجملة: «قال...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ائتوني...» في محل نصب مقول القول.

وجملة: «ألا ترون...» لا محل لها استئناف في حيز القول (٣) .

وجملة: «أوفي...» في محل رفع خبر أن.

وجملة: «أنا خير...» في محل رفع معطوفة على جملة أوفي.

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (تأتوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (٤) ..

والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر بالباء متعلق ب‍ (تأتوا) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (كيل) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (لكم) مثل الأول متعلق بخبر لا (عندي) ظرف منصوب متعلق بالخبر وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (١) ، (تقربون) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

و (الواو) فاعل، و (النون) حرف وقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به.

وجملة: «لم تأتوني...» في محل نصب معطوفة على جملة ائتوني.

وجملة: «لا كيل لكم...» في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا تقربون...» في محل جزم معطوفة على جملة جواب الشرط

قَالُوا۟ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَـٰعِلُونَ ﴿61﴾

صافي

(قالوا) فعل ماض مبني على الضم..

والواو فاعل (السين) حرف استقبال (نراود) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (عن) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب‍ (نراود) ، (أباه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) حرف مشبه بالفعل للتوكيد و (نا) ضمير في محل نصب اسم إن (اللام) المزحلقة (فاعلون) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قالوا...» لا محل لها استئناف بياني.

وجملة: «سنراود...» في محل نصب مقول القول.

وجملة: «إنا لفاعلون...» في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول للتوكيد

وَقَالَ لِفِتْيَـٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَـٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿62﴾

النحاس

وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢) وقال لفتيته هذه قراءة «١» أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين وَقالَ لِفِتْيانِهِ وهو اختيار أبي عبيد لأنه روى عن هشام عن مغيرة قال: في مصحف عبد الله «وقال لفتيانه» .

قال أبو جعفر: وهذا مخالف للسواد الأعظم لأنه في السواد لا ألف فيه ولا نون فلا يترك السواد المجتمع عليه لهذا الإسناد المنقطع، وأيضا فإنّ فتية هاهنا أشبه من فتيان لأن فتية عند العرب لأقل العدد والقليل بأن يجعلوا البضاعة في الرحال أشبه.

والأصل في فتية أفعلة وإن كان قد صغّر على لفظه

فَلَمَّا رَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ﴿63﴾

النحاس

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٦٣) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ لأنه قال لهم: فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي.

فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ جواب، والأصل نكتال فحذفت الضمة من اللام للجزم وحذفت الألف لالتقاء الساكنين وهذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون يكتل «٢» بالياء، والأول اختيار أبي عبيد ليكونوا كلّهم داخلين فيمن يكتال، وزعم أنه إذا قال: يكتل بالياء كان للأخ خاصة.

قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم لأنه لا يخلو الكلام من إحدى جهتين أن يكون المعنى فأرسل أخانا يكتل معنا فيكون للجميع، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير فيكون في الكلام دليل على الجمع بقوله فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي

صافي

(الواو) استئنافية (قال) فعل ماض، والفاعل هو (لفتيانه) جار ومجرور متعلق ب‍ (قال) ، و (الهاء) مضاف إليه (اجعلوا) فعل أمر مبني على حذف النون...

والواو فاعل (بضاعتهم) مفعول به منصوب...

و (هم) ضمير متصل مضاف إليه (في رحالهم) جار ومجرور متعلق ب‍ (اجعلوا) ، و (هم) مثل الأخير (لعل) حرف مشبه بالفعل للترجي-ناسخ-و (هم) ضمير في محل نصب اسم لعل (يعرفون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلّق بمضمون الجواب (انقلبوا) مثل قالوا (١) ، (إلى أهلهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (انقلبوا) ..

و (هم) مضاف إليه (لعلّهم يرجعون) مثل لعلّهم يعرفون.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اجعلوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لعلّهم يعرفونها...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يعرفونها...» في محلّ رفع خبر لعلّ.

وجملة: «انقلبوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه...

وجواب الشرط محذوف.

دلّ عليه ما قبله أي: إذا انقلبوا...

فلعلّهم يعرفونها.

وجملة: «لعلّهم يرجعون...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يرجعون...» في محلّ رفع خبر (لعلّ) الثاني.

(الفاء) عاطفة (لمّا) مرّ إعرابه (٢) ، (رجعوا) مثل قالوا (٣) ، (إلى أبيهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (رجعوا) وعلامة الجرّ الياء، و (هم) مضاف إليه (قالوا) مثل السابق (٤) ، (يا) أداة نداء (أبانا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف...

و (نا) مضاف إليه (منع) ماض مبنيّ للمجهول (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (منع) (الكيل) نائب الفاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أرسل) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (معنا) ظرف منصوب متعلّق بحال من (أخانا) ...

و (نا) مضاف إليه (أخانا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف...

و (نا) مثل الأخير (نكتل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل نحن (الواو) حاليّه (إنّا له لحافظون) مثل إنّا لفاعلون (١) ، والجارّ متعلّق ب‍ (حافظون) .

وجملة: «رجعوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يا أبانا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «منع منا الكيل...» لا محلّ لها جواب النداء (٢) .

وجملة: «أرسل...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن رغبت في الكيل فأرسل.

وجملة: «نكتل...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن ترسل معنا أخانا نكتل وجملة: «إنّا له لحافظون...» في محلّ نصب حال من فاعل نكتل (٣)

درويش

﴿الآيات ٦٣–٦٧﴾

(فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ) الفاء حرف عطف ولما حينية أو رابطة ورجعوا فعل وفاعل وإلى أبيهم متعلقان برجعوا وجملة قالوا لا محل لها ويا حرف نداء وأبانا منادى مضاف ومنع فعل ماض مبني للمجهول ومنا متعلقان بمنع والكيل نائب فاعل وهم يشيرون إلى قول يوسف فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي.

(فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) الفاء الفصيحة وأرسل فعل أمر ومعنا متعلقان بأرسل وأخانا مفعول به ونكتل مضارع مجزوم في جواب الطلب، وإنا: إن واسمها وله متعلقان بحافظون واللام المزحلقة وحافظون خبر إن.

(قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ) الجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر كما تقدم نظائر ذلك في مواضع كثيرة.

هل حرف استفهام وآمنكم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول وعليه متعلقان بآمنكم وإلا أداة حصر، كما أمنتكم الكاف نعت لمصدر محذوف وما مصدرية يريد: انكم قلتم في يوسف «وإنا له لحافظون» كما تقولونه في أخيه بنيامين ثم خنتم بضمانكم فكيف آمنكم.

وعلى أخيه جار ومجرور متعلقان بأمنتكم ومن قبل حال أي من قبل هذا الزمان.

(فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) الفاء الفصيحة والله مبتدأ وخير خبر وحافظا تمييز أو حال وهو مبتدأ وأرحم الراحمين خبر والمعنى فتوكل على الله ودفع إليهم بنيامين.

(وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ) لما حينية أو رابطة وفتحوا متاعهم فعل وفاعل ومفعول به ووجدوا بضاعتهم فعل وفاعل ومفعول به وجملة ردت إليهم في محل نصب مفعول وجدوا الثاني.

(قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي) قالوا فعل وفاعل ويا أبانا منادى مضاف وما اسم استفهام في محل نصب مفعول مقدم لنبغي أي أي شيء نبغي ونطلب من الكرامة هذه أموالنا ردت إلينا، وقال الزجاج: يحتمل أن تكون نافية أي ما بقي لنا ما نطلب ويحتمل أيضا أن تكون نبغي من البغي أي ما افترينا فكذبنا على هذا الملك.

(هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا) هذه مبتدأ وبضاعتنا خبر وجملة ردت إلينا حالية ويجوز إعراب بضاعتنا بدل من هذه وجملة ردت إلينا خبر والجملة مستأنفة مسوقة لإيضاح قولهم ما نبغي.

(وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ) الواو عاطفة على محذوف أي نستظهر بها ونستعين ونمير أهلنا، وأهلنا مفعول به ونحفظ أخانا جملة منسوقة على ما قبلها ونزداد جملة منسوقة أيضا وكيل بعير مفعول به لنزداد.

(ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) ذلك مبتدأ وكيل خبر ويسير صفة أي ان كيل البعير الذي نزداده هين على الملك لأنه قد أحسن إلينا وإكرامنا أكثر من ذلك.

(قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ) لن حرف نفي ونصب واستقبال وأرسله مضارع منصوب بلن ومعكم ظرف متعلق بأرسله وحتى حرف غاية وجر وتؤتوني فعل مضارع منصوب بأن مضمرة والنون للوقاية وياء المتكلم مفعول به أول وموثقا مفعول به ثان ومن الله صفة وجعل الحلف بالله موثقا لأن الحلف به مما تؤكد به العهود.

(لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ) اللام واقعة في جواب القسم المدلول عليه بقوله موثقا وتأتنني مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والياء مفعول به والنون المشددة للتوكيد والنون الثالثة نون الوقاية وقد تقدمت لهذا الإعراب نظائر وإلا أداة استثناء وأن وما في حيزها استثناء مفرغ من أعم الأحوال أي لتأتنني على كل حال إلا حال الإحاطة بكم فهو حال أو استثناء مفرغ من أعم العلل أي لا تمتنعون من الإتيان لعلة من العلل إلا علة الإحاطة بكم، وتقول العرب أحيط بفلان إذا هلك أو أشفى على الهلاك.

وعبارة أبي حيان: «وهذا الاستثناء من المفعول من أجله مراعى في قوله لتأتنني وإن كان مثبتا معنى النفي لأن المعنى لا تستنعون من الإتيان به لشيء من الأشياء إلا لأن يحاط بكم ومثاله من المثبت في اللفظ ومعناه النفي قولهم أنشدك الله إلا فعلت أي ما أنشدك إلا الفعل ولا يجوز أن يكون مستثنى من الأحوال مقدرا بالمصدر الواقع حالا وإن كان صريح المصدر قد يقع حالا فيكون التقدير لتأتنني به على كل حال إلا إحاطة بكم أي محاطا بكم لأنهم نصّوا على أن «أن» الناصبة للفعل لا تقع حالا وإن كانت مقدرة بالمصدر الذي قد يقع بنفسه حالا فإن جعلت أن والفعل واقعة موقع المصدر الواقع ظرف زمان ويكون التقدير لتأتنني به في كل وقت إلا إحاطة بكم أي وقت إحاطة، قلت منع ذلك ابن الانباري فقال ما معناه: يجوز خروجنا صياح الديك أي وقت صياح الديك ولا يجوز خروجنا أن يصيح الديك ولا ما يصيح الديك وإن كانت أن وما مصدريتين وإنما يقع ظرفا المصدر المصرح بلفظه وأجاز ابن جني أن تقع ظرفا كما يقع صريح المصدر فأجاز في قول تأبط شرا: وقالوا لها لا تنكحيه فإنه ...

لأول نصل أن يلاقي مجمعا وقول أبي ذؤيب الهذلي: وتالله ما إن شهلة أمّ واحد ...

بأوجد مني أن يهان صغيرها أن يكون أن يلاقى تقديره وقت لقائه الجمع وان يكون ان يهان تقديره وقت إهانة صغيرها فعلى ما أجازه ابن جني يجوز أن تخرج الآية وتبقى لتأتنني به على ظاهره من الإثبات ولا يقدر فيه معنى النفي.

(فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ: اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ) الفاء عاطفة ولما تقدمت وآتوه فعل وفاعل ومفعول به أول وموثقهم مفعول به ثان والله مبتدأ وعلى ما نقول متعلقان بوكيل ووكيل خبر الله.

(وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ) يا حرف نداء وبني منادى مضاف وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ولا ناهية وتدخلوا فعل مضارع مجزوم بلا ومن باب جار ومجرور متعلقان بتدخلوا وواحد صفة خشي عليهم أن يلفتوا الأنظار بدخولهم جملة واحدة فيعانوا أو يصيبهم سوء.

(وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) وادخلوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ومن أبواب متعلقان بادخلوا ومتفرقة صفة وما أغني: ما نافية وأغني فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا وعنكم متعلقان بأغنى ومن الله حال ومن حرف جر زائد وشيء مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) إن نافية والحكم مبتدأ وإلا أداة حصر ولله خبر وعليه جار ومجرور متعلقان بتوكلت وعليه عطف جملة على جملة وفليتوكل اللام لام الأمر ويتوكل فعل مضارع مجزوم بلام الأمر والمتوكلون فاعل

قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَـٰفِظًۭا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴿64﴾

النحاس

قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤) فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً على البيان، وهذه قراءة «٣» أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين حفظا والقراءة الأولى أبين كما يقال: هو خير منه حسبا وحافِظاً منصوب على الحال، وقال أبو إسحاق: يجوز أن يكون منصوبا على البيان

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يعقوب (هل) حرف استفهام وفيه معنى النفي (آمنكم) مضارع مرفوع...

و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل أنا (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (آمنكم) ، (إلاّ) أداة حصر (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (أمنت) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (التاء) فاعل و (كم) مفعول به (على أخيه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أمنتكم) ، وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أمنتكم) ، (الفاء) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (خير) خبر مرفوع (حافظا) تمييز منصوب (١) ، (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أرحم) خبر مرفوع (الراحمين) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الياء.

والمصدر المؤوّل (ما أمنتكم...) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي: آمنكم عليه أمانا كأماني على أخيه.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هل آمنكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أمنتكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «الله خير حافظا...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «هو أرحم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله خير

وَلَمَّا فَتَحُوا۟ مَتَـٰعَهُمْ وَجَدُوا۟ بِضَـٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا مَا نَبْغِى ۖ هَـٰذِهِۦ بِضَـٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍۢ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌۭ يَسِيرٌۭ ﴿65﴾

النحاس

وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥) ما نَبْغِي «ما» في موضع نصب، والمعنى- والله أعلم- أي شيء نبغي بتعريفنا إياك فإن الملك قد برنا وهذِهِ بِضاعَتُنا تدلّ على ذلك إذ رُدَّتْ إِلَيْنا، وروي عن علقمة رُدَّتْ إِلَيْنا «١» بكسر الراء لأن الأصل فيه رددت فلما أدغم قلب حركة الدال على الراء كما يقال: «بيع» في المعتلّ، وقد حكى قطرب في ضرب زيد «ضرب» .

وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ أي يخرج أخونا على بعير فيكال له عليه ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ في معناه قولان: أحدهما يسير على الملك أي سهل، والآخر ذلك الذي جئنا به كيل يسير لا يكفينا فنحن نحتاج أن يخرج أخونا معنا حتى يزداد

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا فتحوا...

وجدوا) مثل لمّا رجعوا قالوا (١) ، (متاعهم) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (بضاعتهم) مثل متاعهم (ردّت) فعل ماض مبنيّ للمجهول...

و (التاء) للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ردّت) ، (قالوا: يا أبانا) مرّ إعرابها (٢) (ما) اسم استفهام (٣) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله (نبغي) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل نحن (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بضاعتنا) بدل مرفوع-أو عطف بيان-و (نا) مضاف إليه (ردّت إلينا) مثل ردّت إليهم (الواو) عاطفة (نمير) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (أهلنا) مثل متاعهم (الواو) عاطفة (نحفظ أخانا) مثل نمير أهلنا...

وعلامة النصب هنا الألف (الواو) عاطفة (نزداد) مثل نمير (كيل) تمييز منصوب (بعير) مضاف إليه مجرور (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ...

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (كيل) خبر مرفوع (يسير) نعت لكيل مرفوع.

جملة: «فتحوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «وجدوا...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر.

وجملة: «ردّت إليهم...» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يا أبانا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما نبغي...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «هذه بضاعتنا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «ردّت إلينا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هذه) .

وجملة: «نمير أهلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذه بضاعتنا.

وجملة: «نحفظ أخانا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذه بضاعتنا.

وجملة: «نزداد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذه بضاعتنا.

وجملة: «ذلك كيل...» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول

قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًۭا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌۭ ﴿66﴾

النحاس

قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦) إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ في موضع نصب.

قال أبو إسحاق: المعنى إلّا لإحاطة بكم قال: وهذا يحقّق الجزاء كقولك: ما جئتني إلا لأخذ الدراهم وإلّا أن تأخذ الدراهم.

قالَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ أي حافظ للحلف

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (لن) حرف نفي واستقبال (أرسله) مضارع منصوب، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل أنا (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف حال من ضمير المفعول (٢) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (حتّى) حرف غاية وجرّ (تؤتون) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، وعلامة النصب حذف النون...

و (الواو) فاعل، و (النون) نون الوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف مفعول به (موثقا) مفعول به ثان منصوب (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (موثقا) (٣) .

والمصدر المؤول (أن تؤتون) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (أرسله) .

(اللام) لام القسم لأنّ الميثاق يمين (تأتنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النّون) المشدّدة نون التوكيد و (النّون) المخفّفة للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تأتنّ) ، (إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (يحاط) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ نائب الفاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يحاط...) في محلّ نصب على الاستثناء على حذف مضاف أي لتأتنّني به في كلّ حال إلاّ حال الإحاطة بكم (١) .

(الفاء) عاطفة (لمّا أتوه...

قال) مثل لمّا رجعوا...

قالوا (٢) ، (موثقهم) مفعول به منصوب...

و (هم) مضاف إليه، وفاعل قال هو أي يعقوب (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٣) ، (نقول) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (وكيل) خبر المبتدأ مرفوع.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لن أرسله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «توتون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تأتنّني به...» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «آتوه...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال (الثانية) ...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «الله...

وكيل» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نقول...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)

وَقَالَ يَـٰبَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابٍۢ وَٰحِدٍۢ وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبٍۢ مُّتَفَرِّقَةٍۢ ۖ وَمَآ أُغْنِى عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ ۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ﴿67﴾

النحاس

وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧) وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ أصحّ ما قيل فيه أنه خاف أن يدخلوا جميعا فيبلغ الملك الأعظم أمرهم فيلحقهم منه مكروه أو يحسدهم من رآهم مجتمعين، ولا معنى للعين هاهنا لأن بعده وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لأنه إن صحّ ما يكون يعقب العين فهو من الله جلّ وعزّ

صافي

(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض والفاعل هو أي يعقوب (يا) أداة نداء (بنيّ) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر، و (الياء) الثانية مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (تدخلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل (من باب) جار ومجرور متعلّق ب‍ (تدخلوا) ، (واحد) نعت لباب مجرور (الواو) عاطفة (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

و (الواو) فاعل (من أبواب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ادخلوا) ، (متفرّقة) نعت لأبواب مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية ب‍ (أغني) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل أنا (عن) حرف جرّ (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أغني) ، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من شيء (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول مطلق أي ما أغني عنكم أي إغناء أو شيئا من الإغناء (١) .

(إن) حرف نفي (الحكم) مبتدأ مرفوع (إلاّ) أداة حصر (لله) جارّ ومجرور خبر المبتدأ (عليه) مثل عنكم متعلّق ب‍ (توكّلت) وهو فعل ماض مبنيّ على السكون و (التاء) فاعل (الواو) عاطفة (عليه) مثل الأول متعلّق ب‍ (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم (المتوكّلون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قال...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال في الآية السابقة (٢) .

وجملة النداء: «يا بنيّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تدخلوا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ادخلوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «ما أغني...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «إن الحكم إلاّ لله...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «توكّلت...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يتوكّل المتوكّلون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان الحكم لله فليتوكّل المتوكّلون عليه...

وجملة الشرط المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق (١)

وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِى عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ إِلَّا حَاجَةًۭ فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَىٰهَا ۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٍۢ لِّمَا عَلَّمْنَـٰهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿68﴾

النحاس

وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٦٨) ويدلّك على هذا وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ.

إِلَّا حاجَةً استثناء ليس من الأول.

وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ أي بأمر دينه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ما يعلم يعقوب صلّى الله عليه وسلّم من أمر دينه

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا دخلوا) مثل لمّا رجعوا (٢) ، (من) حرف جرّ (حيث) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (دخلوا) ، (أمرهم) فعل ماض، و (هم) ضمير مفعول به (أبوهم) فاعل مرفوع...

و (هم) مضاف إليه (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي دخلوهم متفرّقين (يغني) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو أي الدخول (عنهم) مثل عنكم، متعلّق ب‍ (يغني) (من الله من شيء) مرّ إعرابها (٣) ، (إلاّ) أداة استثناء (حاجة) منصوب على الاستثناء المنقطع (في نفس) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لحاجة (يعقوب) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (قضاها) فعل ماض و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (علم) مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٤) (علّمنا) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (نا) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة: «دخلوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه معنى الجملة المنفيّة: ما كان يغني عنهم....

أي: أصابهم ما أصابهم (١) .

وجملة: «ما كان يغني...» في محلّ نصب حال من فاعل دخلوا...

أي غير مفيدهم الهرب من قدر الله (٢) .

وجملة: «يغني...» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «قضاها...» في محلّ نصب نعت لحاجة.

وجملة: «إنّه لذو علم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «علّمناه...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «لكنّ أكثر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه لذو علم وجملة: «لا يعلمون...» في محلّ رفع خبر لكنّ.

والمصدر المؤوّل (ما علّمناه...) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (علم)

درويش

﴿الآيات ٦٨–٧٣﴾

(وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ) لما ظرفية حينية أو رابطة ومن حرف جر وحيث ظرف مبني على الضم في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان بدخلوا والمعنى متفرقين وجملة أمرهم أبوهم مضافة للظرف.

(ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) الجملة جواب لما وقيل الجواب هو آوى اليه أخاه قال أبو البقاء وهو جواب لما الأولى والثانية، وما نافية وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير التفرق المدلول عليه بالكلام السابق وعنهم متعلقان بيغني ومن الله حال ومن حرف جر زائد وشيء مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به.

(إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها) استثناء منقطع على معنى ولكن حاجة في نفس يعقوب قضاها وهي حدبه عليهم وفي نفس صفة ويعقوب مضاف اليه وجملة قضاها صفة لحاجة.

(وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) الواو للحال وان واسمها واللام المزحلقة وذو علم خبر إن وجملة علمناه صلة ولكن الواو حالية أيضا ولكن واسمها وجملة لا يعلمون خبر.

(وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ) تقدم اعرابها وأخاه مفعول آوى والجملة جواب لما الاولى والثانية.

(قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) إن واسمها وأنا مبتدأ وأخوك خبر والجملة خبر ان والجملة مستأنفة وهكذا كل ما اقتضى جوابا وذكر جوابه ثم جاءت بعده قال فهي مستأنفة، وإلقاء الفصيحة ولا ناهية وتبتئس مضارع مجزوم بلا وبما متعلقان بتبتئس وجملة كانوا صلة وجملة يعملون خبر كانوا.

(فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ) الفاء عاطفة للدلالة على رغبتهم الحثيثة بالسفر ولما ظرفية أو رابطة وجهزهم فعل وفاعل ومفعول به وبجهازهم جار ومجرور متعلقان بجهزهم وجملة جعل السقاية في رحل أخيه لا محل لها وفي رحل متعلقان بجعل.

(ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) ثم حرف عطف وتراخ وأذن مؤذن فعل وفاعل أي نادى مناد، وعطف بثم للاشارة إلى إمهال يوسف إياهم حتى انطلقوا وأيتها منادى محذوف منه حرف النداء وهو نكرة مقصودة مبني على الضم والهاء للتنبيه والعير بدل من أيتها وان واسمها واللام المزحلقة وسارقون خبرها.

(قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ) الواو للحال بتقدير قد وعليهم متعلقان بأقبلوا وماذا اسم استفهام مفعول مقدم لتفقدون أو ما اسم استفهام وذا اسم موصول خبر وجملة تفقدون صلة وقد تقدم القول في ماذا.

(قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ) جملة نفقد صواع الملك مقول القول.

(وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) الواو عاطفة ولمن خبر مقدم وجملة جاء به صلة وحمل بعير مبتدأ مؤخر والواو عاطفة وأنا مبتدأ وبه متعلقان بزعيم وزعيم أي كفيل خبر.

(قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ) التاء حرف جر وقسم ولله لفظ الجلالة مجرورة بتاء القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره نقسم واللام واقعة في جواب القسم أو هو تأكيد للقسم الاول وقد حرف تحقيق وعلمتم فعل وفاعل وما نافية وجئنا فعل وفاعل ولنفسد اللام للتعليل والفاعل مستتر تقديره نحن وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بنفسد، وما كنا: ما نافية وكان واسمها وسارقين حبرها.

وأقسموا بالتاء من حروف القسم لما فيها من معنى التعجب غالبا كأنهم عجبوا من رميهم بهذا الأمر ولا تدخل التاء في القسم إلا على لفظ الله من بين أسمائه تعالى، لا تقول تالرحمن ولا تالرحيم ولكن حكي عن العرب دخولها على الرب وعلى الرحمن وعلى حياتك قالوا ترب الكعبة وتالرحمن وتحياتك.

[

وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿69﴾

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا دخلوا...

آوى) مثل لمّا رجعوا قالوا (١) ، (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (آوى) ، (أخاه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف...

و (الهاء) مضاف إليه (قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد-ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أخوك) خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو...

و (الكاف) مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) ناهية جازمة (تبتئس) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تبتئس) ، والعائد محذوف، (كانوا) فعل ماض ناقص...

و (الواو) اسم كان (يعلمون) مثل السابق (٢) .

جملة: «دخلوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آوى...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (٣) .

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤) .

وجملة: «إنّي أنا أخوك...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنا أخوك...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا تبتئس...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه.

فلا تبتئس.

وجملة: «كانوا يعملون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يعملون...» في محلّ نصب خبر كانوا

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَـٰرِقُونَ ﴿70﴾

النحاس

فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ (٧٠) قال الأخفش: جمع سقاية: سقايا.

أَيَّتُهَا الْعِيرُ أي أصحاب العير يدلّ على ذلك.

إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ وكان النداء عن غير أمر يوسف صلّى الله عليه وسلّم لأنه كذب

قَالُوا۟ وَأَقْبَلُوا۟ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ﴿71﴾

صافي

(قالوا) فعل ماض وفاعله (الواو) واو الحال (أقبلوا) مثل قالوا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أقبلوا) ، (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١) ، (تفقدون) مضارع مرفوع والواو فاعل.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أقبلوا...» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «تفقدون...» في محلّ نصب مقول القول

قَالُوا۟ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٍۢ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٌۭ ﴿72﴾

النحاس

قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وروي عن أبي هريرة قالوا نفقد صاع الملك «١» ، وروى أبو الأشهب عن أبي رجاء قالوا نفقد صوع الملك «٢» بغير ألف وبغين معجمة، وكذا روي عن يحيى بن يعمر.

قال أبو جعفر: الألف في صواع زائدة وهو بمعنى صاع وصاع أكثر في كلام الناس كما قال: ٢٣٩- لا نألم القتل ونجزي به ...

الأعداء كيل الصّاع بالصّاع «٣» وجمع صواع صيعان، وجمع صاع على التذكير أصواع وعلى التأنيث أصوع، وجمع صوغ أصواغ كثوب أثواب.

وصوغ مصدر بمعنى موغ كما تقول: درهم ضرب أي مضروب.

وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ابتداء وخبر، وكذا وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ والزّعيم الكفيل وأصله من زعم ذاك أي قاله

صافي

(قالوا) فعل ماض وفاعله (نفقد) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (صواع) مفعول به منصوب (الملك) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (جاء) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (جاء) ، (حمل) مبتدأ مؤخّر مرفوع (بعير) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (أنا زعيم) مثل أنا أخوك (٢) ، (به) مثل الأول متعلّق ب‍ (زعيم) .

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نفقد...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لمن جاء...

حمل» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

وجملة: «جاء به...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أنا به زعيم...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي وقال المؤذّن أنا به زعيم...

وجملة القول المقدّرة استئنافيّة

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَـٰرِقِينَ ﴿73﴾

النحاس

قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ (٧٣) قالُوا تَاللَّهِ التاء بدل من الواو لأنها أقرب الزوائد إليها، ولا يقاس على الإبدال فيقال: تالرحمن لأن العرب إذا أبدلت الشيء من الشيء فقد عرف، وكذا المجاز لا يقال عليه

صافي

(قالوا) فعل وفاعل (التاء) تاء القسم (الله) لفظ الجلالة مجرور بتاء القسم متعلّق بمحذوف تقديره نقسم (اللام) لام القسم (قد) حرف تحقيق (علمتم) فعل ماض مبنيّ السكون...

و (تم) ضمير فاعل (ما) نافية (جئنا) مثل علمتم (اللام) لام التعليل (نفسد) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل نحن (في الأرض) جار ومجرور متعلّق ب‍ (نفسد) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (كنّا) ماض ناقص واسمه (سارقين) خبر كنّا منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (نقسم) بالله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قد علمتم...» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «ما جئنا...» في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالنفي.

وجملة: «نفسد...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن نفسد) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جئنا) .

وجملة: «ما كنا سارقين...» في محلّ نصب معطوفة على جملة (ما) جئنا

قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَـٰذِبِينَ ﴿74﴾

النحاس

قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ (٧٤) قالُوا فَما جَزاؤُهُ ابتداء وخبر.

إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ أي في قولكم وما كنا سارقين

صافي

(قالوا) فعل وفاعل (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (جزاؤه) خبر مرفوع...

و (الهاء) مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير اسم كان (كاذبين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما جزاؤه...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان سارقا وكنتم كاذبين فما جزاؤه؟

..

وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنتم كاذبين...» لا محلّ لها تفسير للشرط المقدّر الأوّل وجواب الشرط محذوف دلّ عليه (ما) قبله أي: إن كنتم كاذبين فما جزاؤه

درويش

﴿الآيات ٧٤–٨٠﴾

(قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ) الفاء الفصيحة وما اسم استفهام مبتدأ وجزاؤه خبر والضمير للصواع أي فما جزاء سرقته أو الضمير للسارق وإن شرطية وكنتم فعل الشرط وكاذبين خبر كان وجواب إن محذوف دل عليه ما قبله أي فما جزاء سرقة الصواع أو السارق.

(قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ) جزاؤه مبتدأ ومن شرطية أو موصولة مبتدأ ثان ووجد صلة أو فعل الشرط وفي رحله متعلقان بوجد والفاء رابطة على الوجهين وهو مبتدأ وجزاؤه خبر وجملة فهو جزاؤه خبر من، ومن وما في حيزها خبر المبتدأ الأول والضمير على هذا الإعراب يعود على السارق ويجوز أن يكون جزاؤه مبتدأ والهاء تعود على المسروق ومن وجد في رحله خبره ومن بمعنى الذي والتقدير وجزاء الصواع الذي وجد في رحله، ويجوز أن يكون جزاؤه خبر مبتدأ محذوف أي المسئول عنه جزاؤه أي استرقاقه جزاؤه وكانت تلك شريعة آل يعقوب.

(كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) كذلك نعت لمصدر محذوف أي نجزي الظالمين جزاء كذلك الجزاء والظالمين مفعول به أي فهو كذلك في شريعتنا المقررة بيننا.

(فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ) الفاء عاطفة وبدأ فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو وبأوعيتهم جار ومجرور متعلقان ببدأ وقبل ظرف زمان متعلق بمحذوف حال ووعاء أخيه مضافان وثم حرف عطف واستخرجها فعل وفاعل مستتر ومفعول به والهاء تعود على الصواع لأن فيه التذكير والتأنيث أو على السقاية لأن الصواع يحمل معناها ومن وعاء أخيه متعلقان باستخرجها.

(كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ) أي مثل ذلك الكيد كدنا ليوسف فالكاف نعت لمصدر محذوف كما تقدم وليوسف متعلقان بكدنا.

(ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ) ما نافية وكان فعل ماض ناقص واسمها مستتر واللام للجحود ويأخذ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود واللام ومجرورها في موضع الخبر وأخاه مفعول به وفي دين الملك حال.

(إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ) الاستثناء منقطع إذ الأخذ بدين الملك لا يشمل المراد بقوله إلا أن يشاء الله لأنه أخذه بشريعة يعقوب أو الاستثناء متصل من أعم الأحوال أي إلا حال مشيئته واذنه بذلك وإرادته له وجملة ما كان ليأخذ أخاه إلخ تعليل لما صنعه الله من الكيد ليوسف أو تفسير له وعلى كل لا محل لها.

(نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) درجات منصوب على الظرفية ومن مفعول به وجملة نشاء صلة وفوق الظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وكل ذي علم مضافان وعليم مبتدأ مؤخر.

(قالُوا: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) إن شرطية ويسرق فعل الشرط والفاء رابطة لاقتران الجواب بقد وسرق أخ فعل وفاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط وله صفة ومن قبل حال، قالوا ذلك متنصلين من التهمة التي ثبتت عليهم مبرئين لساحتهم يعنون ان هذه الفعلة ليست ببعيدة من بنيامين فإن أخاه الذي هلك كان سارقا أيضا ونحن لسنا على طريقتهما لأنهما من أم أخرى ويروي المؤرخون أن يوسف كان قد سرق لأبي أمه صنما مما استفاض ذكره في المطولات والأولى ما حكاه الزجاج أنه قال: «كذبوا عليه فيما نسبوه اليه» ونقول ما هذه الكذبة بأول كذباتهم.

(فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ) الفاء عاطفة وأسرها فعل ومفعول به والهاء تعود للكلمة الآتية وهي أنتم شر مكانا فهو إضمار على شريطة التفسير ويوسف فاعل وفي نفسه متعلقان بأسرها ولم يبدها عطف على أسرها ولهم متعلقان بيبدها.

(قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ) أنتم مبتدأ وشر خبر ومكانا تمييز وجملة أنتم شر مكانا بدل من الهاء ويجوز أن يعود الضمير أي الهاء على الحجة فيكون المعنى فأسر يوسف في نفسه الحجة عليهم في ادعائهم عليه السرقة ولم يبدها لهم وقال أنتم شر مكانا، والله مبتدأ وأعلم خبره وبما متعلقان بأعلم وجملة تصفون صلة.

(قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً) يا حرف نداء وأيها منادى نكرة مقصودة والهاء للتنبيه والعزيز بدل وان حرف مشبه بالفعل وله خبرها المقدم وشيخا اسمها المؤخر وكبيرا صفة.

(فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الفاء الفصيحة وخذ فعل أمر وفاعل مستتر تقديره أنت وأحدنا مفعول به ومكانه ظرف مكان متعلق بخذ وان واسمها وجملة نراك خبرها ومن المحسنين متعلق بنراك على أنه مفعول ثان.

(قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ) معاذ الله نصب على المصدر بفعل محذوف أي نعوذ بالله معاذا وأن نأخذ أن وما في حيزه منصوب بنزع الخافض متعلق بنعوذ وإلا أداة حصر ومن مفعول نأخذ وجملة وجدنا صلة ومتاعنا مفعول وجدنا وعنده متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني لوجدنا أي كائنا عنده.

(إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ) ان واسمها واذن جواب وجزاء واللام المزحلقة وظالمون خبر إنا.

(فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا) لما ظرفية حينية أو رابطة واستيئسوا فعل وفاعل ومنه متعلقان باستيأسوا وخلصوا فعل وفاعل ونجيا حال من فاعل خلصوا أي اعتزلوا هذه الحالة متناجين وإنما أفردت الحال وصاحبها جمع لأن النجي يفرد مطلقا كما تقدم في باب اللغة.

(قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتعلموا مضارع مجزوم بلم وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي تعلموا وان واسمها وجملة قد أخذ خبر وعليكم متعلقان بأخذ وموثقا مفعول به ومن الله صفة لموثقا.

(وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ) في اعراب هذا الكلام وجوه أظهرها أن من قبل خبر مقدم وبني قبل على الضم لانقطاعه عن الاضافة لفظا لا معنى أي ومن قبل هذا، وما مصدرية وهي مع مدخولها مبتدأ مؤخر ومعناه ووقع من قبل هذا تفريطكم وفي يوسف متعلقان بفرطتم.

ويجوز أن تكون ما موصولة بمعنى ومن قبل هذا الذي فرطتموه في يوسف من الجناية العظيمة ومحل الموصول الرفع على الابتداء أيضا ويجوز أن تكون ما صلة أي زائدة لتحسين اللفظ فمن متعلقة بالفعل وهو فرطتم وقد رجح أبو حيان هذا الوجه.

قال ابن هشام: «وقوله تعالى: ومن قبل ما فرطتم في يوسف ما إما زائدة فمن متعلقة بفرطتم وإما مصدرية فقيل هي وصلتها رفع بالابتداء وخبره من قبل وردّ بأن الغايات لا تقع أخبارا ولا صلات ولا صفات ولا أحوالا نصّ على ذلك سيبويه وجماعة من المحققين ويشكل عليهم: كيف كان عاقبة الذين من قبل وقيل نصب عطفا على ان وصلتها أي ألم تعلموا أخذ أبيكم الموثق وتفريطكم ويلزم على هذا الإعراب الفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف وهو ممتع» .

هذا ما قاله ابن هشام وهو جميل غير أنّا لا نسلم به بأن الفصل ممنوع كما ذكر بل هو جائز كما ذكره ابن مالك وتمسك بعضهم لجوازه بقوله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل» وأجاب ابن هشام عن هذا الاعتراض في حواشي التسهيل بأن التقدير ويأمركم إذا حكمتم فهو عطف جمل.

والواو في قوله ومن قبل للحال على كل حال ف

قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿75﴾

النحاس

قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٧٥) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ وهذا مشكل من النحو وفيه ثلاثة أقوال: منها أن يكون «جزاؤه» مبتدأ وخبره محذوفا، والتقدير: جزاؤه عندنا كجزائه عندكم أن يستعبد من يسرق، ويقال: إن هذا الحكم كان في شريعة يعقوب صلّى الله عليه وسلّم، وكان هذا في أول الإسلام حتى نسخه الله جلّ وعزّ بالقطع، والقول الثاني أن يكون «جزاؤه» مبتدأ و «من وجد» مبتدأ ثانيا «فهو جزاؤه» خبر الثاني والجملة خبر الأول و «من» شرط، وإن شئت بمعنى الذي، والذي يعود على المبتدأ الأول جزاؤه الثاني، والتقدير (فهو) هو ثم أظهر الضمير، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٢٤٠- لعمرك ما معن بتارك حقّه ...

ولا منسئ معن ولا متيسّر «١» إلا أنه في الآية أحسن لأنه لو أضمر فيها لأشكل المعنى فكان الإظهار أحسن لهذا، والقول الثالث أن يكون «جزاؤه» مبتدأ و «من وجد في رحله» كناية عن رحله وخبره، والتقدير: جزاؤه استعباد من وجد في رحله فهو كناية عن الاستعباد، وهي في الجملة معنى التوكيد، كما تقول: جزاء من سرق القطع فهو جزاؤه وفهذا جزاؤه.

كَذلِكَ الكاف في موضع نصب أي نجزي الظالمين جزاء كذلك

صافي

(قالوا) فعل وفاعل (جزاؤه) مبتدأ مرفوع..

و (الهاء) مضاف إليه..

والخبر محذوف تقديره بيّن أو واضح أو معروف..

إلخ (١) ، (من) اسم شرط جازم (٢) مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (وجد) فعل ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الصواع (في رحله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (وجد) ، و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع-أي السجن أو الاسترقاق- (جزاؤه) خبر مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (٣) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل نحن (الظّالمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «جزاؤه (بيّن) ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «من وجد...» لا محلّ لها تفسير لما سبق (٤) .

وجملة: «وجد...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «هو جزاؤه...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «نجزي...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول

فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَـٰتٍۢ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌۭ ﴿76﴾

النحاس

فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦) ثُمَّ اسْتَخْرَجَها فأنّث، ففيه ثلاثة أقوال: منها أن يكون الكناية للصواع على لغة من أنّث، ومنها أن يكون للسقاية، والجواب الثالث أن يكون للسرقة، وقرأ الحسن ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ «٢» بضمّ الواو، ويجوز في غير القرآن «إعاء» مثل «أقّت» و «وقتت» ، ويجوز «إعاء أخيه» ، وهي لغة هذيل، ومثله «إكاف» و «وكاف» ، كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ الكاف في موضع نصب أي بأن فعل هذا حتى أخذ أخاه ولم يكن يتهيّأ له أخذه وحبسه مع الملك بغير حجّة قال جلّ وعزّ: ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (أن) في موضع نصب، والتقدير إلّا بأن يشاء الله أن يلطف له بمثل هذا الكيد.

نرفع درجات من نشاء «٣» هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة، وقرأ أهل الكوفة نَرْفَعُ دَرَجاتٍ بالتنوين، وهو على قراءتهم مما يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف، والتقدير: نرفع من نشاء إلى درجات، إلّا أنّ أكثر كلام العرب على القراءة الأولى يقولون: اللهمّ ارفع درجته ولا يكادون يقولون: اللهمّ ارفعه درجة.

قال مالك بن أنس سمعت زيد بن أسلم يقول في قوله عزّ وجلّ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ بالعلم.

وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ابتداء وفيه تقديران: أحدهما وفوق كلّ ذي علم من هو أعلم منه حتّى ينتهي ذلك إلى الله جلّ وعزّ، والتقدير الآخر وفوق كل ذي علم عالم بكل شيء وهو الله جلّ وعزّ

صافي

(الفاء) عاطفة (بدأ) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف- أو وكيله- (بأوعيتهم) جار ومجرور متعلّق ب‍ (بدأ) ..

و (هم) ضمير مضاف إليه (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (بدأ) ، (وعاء) مضاف إليه مجرور (أخي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (استخرجها) ، مثل بدأ..

و (ها) مفعول به (من وعاء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استخرجها) ، (أخيه) مثل الأول (كذلك) مرّ إعرابها (١) ، (كدنا) فعل ماض..

و (نا) ضمير فاعل (ليوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كدنا) بتضمينه معنى دبّرنا، وعلامة الجرّ الفتحة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي يوسف (اللام) لام الجحود والإنكار (يأخذ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (أخاه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف..

و (الهاء) مضاف إليه (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأخذ) ، (الملك) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أن يأخذ..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.

(إلاّ) حرف للاستثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (يشاء) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يشاء...) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (١) .

(نرفع) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (درجات) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (نرفع) (٢) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نشاء) مثل نرفع (الواو) عاطفة (فوق) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (كلّ) مضاف إليه مجرور (ذي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (علم) مضاف إليه مجرور (عليم) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

جملة: «بدأ بأوعيتهم...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فأرجعوا إلى يوسف فبدأ بأوعيتهم وجملة: «استخرجها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة بدأ.

وجملة: «كدنا ليوسف...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما كان ليأخذ...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يأخذ أخاه...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يشاء الله...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «نرفع...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «فوق كلّ..

عليم» لا محلّ لها معطوفة على جملة نرفع

۞ قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌۭ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿77﴾

النحاس

قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ (٧٧) قالُوا إِنْ يَسْرِقْ جزم بإن، والجواب فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ المعنى على حذف القول والتقدير: فقد قيل سرق أخ له.

ومن أحسن ما قيل في معناه أنّ السّدّي قال: كانت عمة يوسف صلّى الله عليه وسلّم تميل إليه وهي ربّته فلمّا ترعرع أرادوا أن يأخذوه منها فاحتالت في منعهم فأخذت منطقة إسحاق صلّى الله عليه وسلّم فشدّتها في وسطه من تحت ثيابه وكان حكم السّارق إذا سرق أن يستخدم فاحتالت بهذا فأخذته عندها فلهذا قال إخوته: فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ.

فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ للعلماء في هذا أقوال: منها أنه أسرّ في نفسه قوله شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ وقيل: أسرّ في نفسه المجازاة لهم على ما قالوا فيه، وقيل: أسرّ في نفسه الحجّة على ما قالوا ولم يرد أن يبيّن عذره في ذلك، وقيل: أسرّ في نفسه قولهم «فقد سرق أخ له من قبل» ولم يرد أن يذيع هذا وينشره.

قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً ابتداء وخبر.

مَكاناً منصوب على البيان أي فعلا

صافي

(قالوا) فعل وفاعل (إن) حرف شرط جازم (يسرق) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (سرق) فعل ماض (أخ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لأخ (من) حرف جرّ (قبل) اسم ظرفي مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (سرق) ، (الفاء) عاطفة (أسرّها) مثل سرق...

و (ها) ضمير مفعول به (يوسف) فاعل مرفوع، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (في نفسه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أسرّ) ..

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يبدها) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة..

و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يبدها) ، (قال) فعل ماض، والفاعل هو (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شرّ) خبر مرفوع (مكانا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١) ، (تصفون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما تصفون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أعلم) .

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن يسرق...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قد سرق أخ...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «أسرّها يوسف...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لم يبدها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أسرها.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنتم شرّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «الله أعلم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «تصفون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)

قَالُوا۟ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبًۭا شَيْخًۭا كَبِيرًۭا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓ ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿78﴾

النحاس

قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٧٨) إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً من نعته

صافي

(قالوا) فعل وفاعل (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (العزيز) بدل من أيّ-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (اللام) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر إنّ (أبا) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة (شيخا) نعت ل‍ (أبا) منصوب (كبيرا) نعت ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (خذ) فعل أمر، والفاعل أنت (أحد) مفعول به منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (مكانه) مفعول به ثان بتضمين خذ معنى اجعل (١) ، و (الهاء) مضاف إليه (إنّا) مثل الأول..

و (نا) ضمير اسم إنّ (نراك) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (من المحسنين) جارّ ومجرور حال من ضمير المفعول.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يا أيّها العزيز...» لا محلّ لها اعتراضية (٢) .

وجملة: «إنّ له أبا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «خذ...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان لا بدّ من أخذ أحد فخذ أحدنا وجملة: «إنّا نراك...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نراك...» في محلّ رفع خبر إنّ

قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَـٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًۭا لَّظَـٰلِمُونَ ﴿79﴾

النحاس

قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاَّ مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ (٧٩) قالَ مَعاذَ اللَّهِ مصدر.

أَنْ نَأْخُذَ في موضع نصب أي من أن نأخذ.

إِلَّا مَنْ وَجَدْنا في موضع نصب بنأخذ.

إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ أي إن أخذنا غيره

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (معاذ) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أعوذ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أن) حرف مصدريّ ونصب (نأخذ) مضارع منصوب، والفاعل نحن (إلاّ) أداة حصر بتضمين معاذ الله معنى لا يصحّ ولا يجوز..

(من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (وجدنا) فعل ماض وفاعله، (متاعنا) مفعول به منصوب و (نا) مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (وجدنا) ، و (الهاء) مضاف إليه (إنّا) مرّ إعرابه (١) ، (إذا) حرف جواب لا عمل له (اللام) المزحلقة (ظالمون) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (أعوذ) معاذ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نأخذ...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن نأخذ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي: من أن نأخذ..

متعلّق ب‍ (معاذ) ، وجملة: «وجدنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «إنّا...

لظالمون» لا محلّ لها تفسير لشرط مقدّر مع جوابه أي إن أخذنا مكانه ظلمنا {فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (٨٠) اِرْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ اِبْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاّ بِما عَلِمْنا وَما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (٨١) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنّا لَصادِقُونَ (٨٢) } الإعراب: (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب‍ (خلصوا) ، (استيئسوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (استيئسوا) ، (خلصوا) مثل استيئسوا (نجيّا) حال من فاعل خلصوا أي متناجين (١) ، منصوبة (قال) فعل ماض (كبيرهم) فاعل مرفوع..

و (هم) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (أباكم) اسم أنّ منصوب، وعلامة النصب الألف..

و (كم) ضمير مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (أخذ) فعل ماض، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أخذ) ، (موثقا) مفعول به منصوب (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخذ) ، (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (فرّطتم) على زيادة ما (٢) ، (فرّطتم) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (تم) ضمير فاعل (في يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فرّطتم) ، وعلامة الجرّ الفتحة، (الفاء) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (أبرح) مضارع منصوب، والفاعل أنا (الأرض) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (يأذن) مثل أبرح، منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يأذن) ، (أبي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على (ما) قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يأذن) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (أبرح) .

(أو) حرف عطف (يحكم) مثل يأذن ومعطوف عليه (١) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لي) مثل الأول متعلّق ب‍ (يحكم) ، (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (الحاكمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «استيئسوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «خلصوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «قال كبيرهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ألم تعلموا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قد أخذ...» في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّ أباكم قد أخذ..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي فعل تعلموا (٢) .

وجملة: «فرّطتم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «لن أبرح...» في محلّ نصب معطوفة على جملة فرّطتم.

وجملة: «يأذن...

أبي» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «هو خير...» لا محلّ لها استئنافيّة.

(ارجعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (إلى أبيكم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ارجعوا) ، وعلامة الجرّ الياء..

و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (قولوا) مثل ارجعوا (يا) أداة نداء (أبانا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف..

و (نا) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ابنك) اسم إنّ منصوب..

و (الكاف) مضاف إليه (سرق) فعل ماض، والفاعل هو (الواو) عاطفة (ما) نافية (شهدنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل (إلاّ) أداة حصر (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (شهدنا) ، والعائد محذوف (علمنا) مثل شهدنا (الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى (كنّا) فعل ماض ناقص..

و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (للغيب) جار ومجرور متعلّق ب‍ (حافظين) خبر كنّا، منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «ارجعوا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «قولوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ارجعوا.

وجملة: «يا أبانا...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «إنّ ابنك سرق...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سرق...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ما شهدنا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ ابنك سرق.

وجملة: «علمنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ما كنّا...

حافظين» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ ابنك سرق.

(الواو) عاطفة (اسأل) فعل أمر، والفاعل أنت (القرية) مفعول به منصوب (١) ، (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت للقرية (كنّا) مثل الأول (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر كنّا (الواو) عاطفة (العير الّتي) مثل القرية التي ومعطوف عليه (أقبلنا) فعل ماض وفاعله (فيها) مثل الأول متعلّق ب‍ (أقبلنا) ، (الواو) عاطفة (إنّا لصادقون) مثل إنّا لظالمون (١) .

وجملة: «اسأل القرية...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «كنّا فيها...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «أقبلنا فيها...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) الثاني.

وجملة: «إنّا لصادقون...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

فَلَمَّا ٱسْتَيْـَٔسُوا۟ مِنْهُ خَلَصُوا۟ نَجِيًّۭا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًۭا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِىٓ أَبِىٓ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِى ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَـٰكِمِينَ ﴿80﴾

النحاس

فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (٨٠) فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا أي انفردوا وليس هو معهم.

نَجِيًّا نصب على الحال، وهو واحد يؤدي عن جمع وجمعه أنجية.

وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ «ما» زائدة لا موضع لها من الإعراب، وقيل: هي في موضع رفع على الابتداء وبمعنى وقع تفريطكم في يوسف عليه السلام، وقيل موضعه نصب عطف على «أنّ» ، والمعنى: ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله وتعلموا تفريطكم في يوسف عليه السّلام.

فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ أي من الأرض.

حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي نصب بحتى وهي بدل من «أن» .

أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي عطف على «يأذن» ، والمعنى- والله أعلم- أو يحكم الله لي بالممرّ مع أخي فأمضي معه إلى أبي.

وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ابتداء وخبر

ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَـٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَـٰفِظِينَ ﴿81﴾

النحاس

ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (٨١) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا له.

يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما قال أبو حاتم: ذكر قوم إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ «١» قالوا معناه رمي بالسّرق كما يقال ظلم فلان وخوّن قال: ولم أسمع له إسنادا.

قال أبو جعفر: ليس نفيه السماع بحجّة على من سمع، وقد روى هذا الحرف غير واحد منهم محمد بن سعدان النحوي في كتابه «كتاب القراءات» وهو ثقة مأمون وذكر أنها قراءة ابن عباس.

قال أبو إسحاق: وقرئ (إنّ ابنك سرق) وهو يحتمل معنيين: أحدهما علم منه السّرق، والآخر اتّهم بالسرق.

شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ أي لم نعلم وقت أخذناه منك أنه يسرق فلا نأخذه

درويش

﴿الآيات ٨١–٨٦﴾

(ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ) ارجعوا فعل أمر وفاعل والى أبيكم متعلقان بارجعوا، فقولوا عطف على ارجعوا ويا أبانا منادى مضاف وان واسمها وجملة سرق خبرها.

(وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ) الواو حرف عطف وما نافية وشهدنا فعل وفاعل وإلا أداة حصر وبما متعلقان بشهدنا وجملة علمنا صلة وما عطف أيضا وما نافية وكان واسمها وللغيب متعلقان بحافظين وحافظين خبر كنا.

(وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها) الواو عاطفة واسأل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والقرية مفعول به وسؤال القرية يعني سؤال أهلها كما يأتي في باب

وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِى كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِىٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ﴿82﴾

النحاس

وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ (٨٢) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها أي أهل القرية.

قال سيبويه: ولا يجوز: كلّم هندا وأنت تريد غلام هند لأن هذا يشكل

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًۭا ۖ فَصَبْرٌۭ جَمِيلٌ ۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ﴿83﴾

النحاس

قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣) قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً أي زيّنته من غير أن تكون منه سرق.

فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أي أولى من الجزع.

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً لأنه كان عنده أنّ يوسف صلّى الله عليه وسلّم لم يمت وإنما غاب عنه خبره لأن يوسف صلّى الله عليه وسلّم حمل وهو عبد لا يملك لنفسه شيئا ثم اشتراه الملك فكان في داره لا يظهر للناس، ثم حبس فلما تمكّن احتال في أن يعلم أبوه خبره ولم يوجّه برسول لأنه كره من إخوته أن يعرفوا ذلك فلا يدعوا الرسول يصل إلى أبيه.

وقال «بهم» لأنهم ثلاثة يوسف وأخوه والمتخلف مع أخيه

وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌۭ ﴿84﴾

النحاس

وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ قال أبو إسحاق: الأصل يا أسفي أبدل من الياء ألف لخفّة الألف والفتحة.

عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ وقال: سأل قوم عن معنى شدّة حزن يعقوب صلّى الله عليه وسلّم فللعلماء في هذه ثلاثة أجوبة: منها أنّ يعقوب صلّى الله عليه وسلّم لمّا علم أنّ يوسف عليه السلام حيّ فندم على ذلك، والجواب الثالث أبينها وهو أنّ الحزن ليس محظورا وإنما المحظور الولولة وشقّ الثياب والكلام بما لا ينبغي.

قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب» «١» وقد بيّن الله جلّ وعزّ بقوله: فَهُوَ كَظِيمٌ

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَـٰلِكِينَ ﴿85﴾

النحاس

قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ قال الكسائي: يقال: فتأت وفتئت أفعل ذلك أي ما زلت، وزعم الفراء أنّ «لا» مضمرة وأنشد: [الطويل] ٢٤١- فقلت يمين الله أبرح قاعدا ...

ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي «٢» والذي قال حسن صحيح، وزعم الخليل وسيبويه أنّ «لا» تضمر في القسم لأنه ليس فيه إشكال، ولو كان موجبا لكان باللام والنون.

حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً يقال: حرض وحرض حروضا وحروضة إذا بلي وسقم، ورجل حارض وحرض إلّا أن حرضا لا يثنّى ولا يجمع ومثله قمن وحري لا يثنيان ولا يجمعان، وحكى أهل اللغة: أحرضه الهمّ إذا أسقمه ورجل حارض أي أحمق

صافي

(قالوا تالله) مرّ إعرابها (١) ، (تفتأ) مضارع ناقص حذف منه حرف النفي، مرفوع واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (تذكر) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (يوسف) مفعول به، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (حتّى) حرف غاية وجرّ (تكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (حرضا) خبر منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تكون) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (تذكر) .

(أو) عاطفة (تكون) مثل الأول ومعطوف عليه (من الهالكين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر تكون الثاني جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة القسم وجوابها...

في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: « (لا) تفتأ تذكر...» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «تذكر...» في محلّ نصب خبر (لا) تفتأ.

وجملة: «تكون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تكون (الثانية) ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون (الأولى)

قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿86﴾

النحاس

قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٨٦) لَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي حقيقة البثّ في اللغة ما يرد على الإنسان من الأشياء المهلكة التي لا يتهيّأ له أن يخفيها وهو من بثثته أي فرّقته فسمّيت المصيبة بثّا مجازا

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يعقوب (إنّما) كافّة ومكفوفة (أشكو) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، والفاعل أنا (بثّي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (حزني) مثل بثّي ومعطوف عليه (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أشكو) ، (الواو) عاطفة (أعلم) مثل أشكو، والحركة ظاهرة (من الله) جار ومجرور متعلّق ب‍ (أعلم) ، (ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) حرف نفي (تعلمون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أشكو...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أعلم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «لا تعلمون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

يَـٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ﴿87﴾

النحاس

يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا أي اذهبوا إلى هذا الذي طلب منكم أخاكم واحتال عليكم في أخذه فسلوه عنه وعن مذهبه

صافي

(يا) أداة نداء (بنيّ) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر، و (الياء) الثانية ضمير مضاف إليه (اذهبوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (الفاء) عاطفة (تحسّسوا) مثل اذهبوا (من يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تحسّسوا) (١) ، (الواو) عاطفة (أخيه) معطوف على يوسف مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تيئسوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

و (الواو) فاعل (من روح) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تيئسوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إنّه) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-و (الهاء) ضمير الشأن اسم إنّ في محلّ نصب (لا) نافية (ييئس) مضارع مرفوع (من روح الله) مثل الأولى، والجارّ متعلّق ب‍ (ييئس) ، (إلاّ) أداة حصر (القوم) فاعل مرفوع (الكافرون) نعت للقوم مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «النداء...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اذهبوا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تحسّسوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «لا تيئسوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «إنّه لا ييئس...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا ييئس...» في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ٨٧–٩٢﴾

(يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ) يا بني تقدم اعرابها واذهبوا فعل أمر وفاعل والفاء عاطفة وتحسسوا فعل أمر وفاعل ومن يوسف متعلقان بتحسسوا وأخيه عطف على يوسف.

(وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) الواو عاطفة ولا ناهية وتيئسوا مجزوم بلا والواو فاعل ومن روح الله جار ومجرور متعلقان به وسيأتي بحث هذه الاستعارة في باب البلاغة.

(إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ) ان واسمها وجملة لا ييئس خبرها ومن روح الله متعلقان بييئس وإلا أداة حصر والقوم فاعل والكافرون صفة.

(فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ) فيه حذف واختصار تقديره فخرجوا من عند أبيهم قاصدين مصر فلما..

إلخ، والفاء عاطفة ولما ظرفية حينية أو رابطة ودخلوا فعل وفاعل وعليه متعلقان بدخلوا.

(قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ) جملة قالوا لا محل لها ويا أيها العزيز نداء تقدم إعرابه والعزيز بدل من أي، ومسنا فعل ومفعول به وأهلنا عطف على نا أو مفعول معه والضر فاعل.

(وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ) الواو عاطفة وجئنا فعل وفاعل وببضاعة متعلقان بجئنا ومزجاة صفة، فأوف الفاء عاطفة وأوف فعل أمر ولنا متعلقان بأوف والكيل مفعول به.

(وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ) وتصدق عطف على فأوف وعلينا متعلقان بتصدق وان واسمها وجملة يجزي خبرها والمتصدقين مفعول به.

(قالَ: هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ) هل حرف استفهام وعلمتم فعل وفاعل وما اسم موصول مفعول به ويجوز أن تكون مصدرية أي فعلكم بيوسف والجار والمجرور متعلقان بفعلتم وأخيه عطف على يوسف وإذ ظرف متعلق بفعلتم أي فعلتم ذلك وقت جهلكم وأنتم مبتدأ وجاهلون خبر والجملة الاسمية مضاف إليها الظرف، والاستفهام يفيد التعظيم والتهويل أي ان الأمر الذي ارتكبتموه كان بمثابة لا يقدم عليه فيها أحد ولكنكم أقدمتم غير آبهين للعواقب ولا عارفين بما يئول اليه أمر يوسف من الخلاص من الجب ثم ولاية الملك وسيأتي نص كتاب يعقوب الذي قدموه إليه في باب الفوائد.

(قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) قالوا فعل وفاعل، أإنك الهمزة للاستفهام التقريري وان واسمها واللام المزحلقة وأنت مبتدأ ويوسف خبر والجملة خبر ان ويجوز أن يكون الضمير وهو أنت فصلا وقد تقدم.

(قالَ: أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا) أنا مبتدأ ويوسف خبر وأظهر الاسم فقال أنا يوسف تعظيما لما وقع به من ظلم أخوته كأنه قال: انا المظلوم المستحلّ منه المحرّم المراد قتله، وهذا مبتدأ وأخي خبر وقد حرف تحقيق ومنّ فعل ماض والله فاعل وعلينا متعلقان بمنّ والجملة حالية (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) ان واسمها وهو ضمير الشأن والحال ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، ويتق فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ويصبر عطف عليه، فإنه: الفاء رابطة للجواب وان واسمها وجملة لا يضيع خبرها وأجر المحسنين مفعول به وجملة الشرط وجوابه خبر ان.

(قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا) التاء تاء القسم ولفظ الجلالة مجرور بها والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره نقسم واللام جواب القسم وقد حرف تحقيق وآثرك الله فعل ومفعول به وفاعل وعلينا متعلقان بآثرك.

(وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ) الواو عاطفة وان مخففة من لثقيلة مهملة وكان واسمها واللام الفارقة وخاطئين خبر كنا.

(قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) جملة لا تثريب مقول القول ولا نافية للجنس وتثريب اسمها وعليكم خبرها واليوم ظرف متعلق بمحذوف خبر ثان أو بمتعلق الخبر وهو عليكم وعلى كل فالوقف عليه ولا يجوز تعليق الظرف بالمصدر وهو التثريب لأنه يصير شبيها بالمضاف ومتى كان كذلك أعرب ونون نحو لا خيرا من زيد عندك، والعجب من الزمخشري إذ أجاز تعليق الظرف بالتثريب وهي زلة لا أدري كيف وقع فهيا؟

ومن جهة ثانية فصل بينه وبين معموله على حد قوله بقوله «عليكم» ويجوز تعليق الظرف بالفعل الذي بعده.

(يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) جملة دعائية بمثابة التعليل ويغفر الله فعل وفاعل ولكم متعلقان بيغفر وهو مبتدأ وأرحم الراحمين خبر.

[

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَـٰعَةٍۢ مُّزْجَىٰةٍۢ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ ﴿88﴾

النحاس

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (٨٩) قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ أي الممتنع.

مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ فخضعوا له وتواضعوا فرقّ ف قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ قيل: فدلّ بهذا أنهم كانوا صغارا في وقت أخذهم ليوسف عليه السلام حتى تركوا أخاه منفردا منه لا يقاومهم فتنبّهوا ف قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ على تخفيف الهمزة الثانية، ويجوز تحقيقهما وأن يدخل بينهما ألفا، ويجوز «إنك» على الخبر.

إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ الهاء كناية عن الحديث والجملة الخبر، وكذا الجملة الخبر في قوله جلّ وعزّ: فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

صافي

(الفاء) استئنافيّة (لمّا دخلوا عليه قالوا) مثل لمّا استيئسوا منه خلصوا (١) ، (يأيّها العزيز) مرّ إعرابها (٢) ، (مسّنا) فعل ماض مبنيّ على الفتح..

و (نا) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (أهلنا) معطوف على ضمير النصب، منصوب...

و (نا) ضمير مضاف إليه (الضرّ) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (جئنا) فعل ماض وفاعله (ببضاعة) جار ومجرور متعلّق ب‍ (جئنا) ، (مزجاة) نعت لبضاعة مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أوف) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أوف) ، (الكيل) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (تصدّق) مثل أوف (علينا) مثل لنا متعلّق ب‍ (تصدّق) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يجزي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء...

والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المتصدّقين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء.

جملة: «دخلوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يأيّها العزيز...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «مسّنا...

الضرّ» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «جئنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة مسّنا.

وجملة: «أوف...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن رضيتها فأوف وجملة: «تصدّق...» في محلّ جزم معطوفة على جملة أوف.

وجملة: «إنّ الله يجزي...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يجزي...» في محلّ رفع خبر إنّ

قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَـٰهِلُونَ ﴿89﴾

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (هل) حرف استفهام (علمتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (فعلتم) مثل علمتم (بيوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فعلتم) ، (الواو) عاطفة (أخيه) معطوف على يوسف مجرور وعلامة الجرّ الياء...

و (الهاء) مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (فعلتم) (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (جاهلون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هل علمتم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنتم جاهلون...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «فعلتم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف

قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَـٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿90﴾

صافي

(قالوا) فعل ماض وفاعله (الهمزة) للاستفهام التقريريّ-أو الاستخباريّ- (إنّك) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) لام الابتداء (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (١) ، (يوسف) خبر مرفوع، ومنع من التنوين للعلميّة العجمة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (أنا يوسف) مثل أنت يوسف (الواو) حرف عطف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أخي) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (منّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (منّ) ، (إنّه) مرّ إعرابه (٢) ، (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتّق) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (الواو) عاطفة (يصبر) مثل يتّق معطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يضيع) مضارع مرفوع والفاعل هو (أجر) مفعول به منصوب (المحسنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّك لأنت يوسف...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنت يوسف...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنا يوسف...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هذا أخي...» في محلّ نصب معطوفة على جملة أنا يوسف.

وجملة: «منّ الله علينا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (١) .

وجملة: «إنّه من يتّق...» لا محلّ لها في حكم التعليل.

وجملة: «من يتّق...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يتّق...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة: «يصبر...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يتّق وجملة: «إنّ الله لا يضيع...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا يضيع...» في محلّ رفع خبر إنّ

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ ﴿91﴾

النحاس

قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (٩١) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا الأصل همزتان خفّفت الثانية ولا يجوز تحقيقهما.

واسم الفاعل مؤثر، والمصدر إيثار.

ويقال: أثرت التراب إثارة فأنا مثير وهو أيضا على أفعل ثم أعلّ، والأصل أثير قلبت حركة الياء على الثاء فانقلبت الياء ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين، وأثرت الحديث على فعلت فأنا آثره.

وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ من خطىء يخطأ إذا أتى الخطيئة

صافي

(قالوا تالله لقد) مرّ إعرابها (٣) ، (آثرك) فعل ماض، و (الكاف) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (علينا) مثل السابق (٤) متعلّق ب‍ (آثرك) ، (الواو) عاطفة (إن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف هو ضمير المتكلّم (كنّا) فعل ماض ناقص-ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (اللام) هي الفارقة (خاطئين) خبر الناقص منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تالله لقد...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آثرك الله...» لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «إن‍ (نا) كنّا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «كنّا لخاطئين...» في محلّ رفع خبر (إن) المخفّفة

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴿92﴾

النحاس

قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢) قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ تمّ الكلام ومعنى اليوم الوقت.

يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ فعل مستقبل فيه معنى الدعاء

ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًۭا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿93﴾

النحاس

اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا هذا نعت للقميص والقميص مذكّر.

فأما قول الشاعر: [الكامل] ٢٤٢- يدعو هوازن والقميص مفاضة ...

فوق النّطاق تشدّ بالأزرار «١» فتقديره والقميص درع مفاضة، يَأْتِ بَصِيراً جواب الأمر.

وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ توكيد في موضع خفض، ولا يجوز أن يكون نصبا على الحال لأنه تابع لما قبله

صافي

(قال) فعل ماض والفاعل هو (لا) نافية للجنس (تثريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليكم) مثل علينا (١) متعلّق بخبر لا (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخبر لا (٢) ، (يغفر) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل علينا (٣) ، متعلّق ب‍ (يغفر) ، (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أرحم) خبر المبتدأ مرفوع (الراحمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تثريب عليكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يغفر الله...» لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول للدعاء.

وجملة: «هو أرحم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر الله.

(اذهبوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

و (الواو) فاعل (بقميصي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اذهبوا) (١) و (الياء) مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من قميصي-أو عطف بيان- (الفاء) عاطفة (ألقوا) مثل اذهبوا و (الهاء) ضمير مفعول به (على وجه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ألقوه) ، (أبي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء...

و (الياء) مضاف إليه (يأت) مضارع مجزوم جواب الطلب، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، وفاعله هو (بصيرا) حال منصوبة من الفاعل (الواو) عاطفة (ائتوا) مثل اذهبوا، و (النون) للوقاية (الياء) ضمير مفعول به (بأهلكم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ائتوا) (٢) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (أجمعين) توكيد معنويّ لأهل مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «اذهبوا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «القوه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهبوا.

وجملة: «يأت...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «ائتوني...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهبوا

درويش

﴿الآيات ٩٣–١٠١﴾

(اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً) لا بد من تقدير محذوف يمهد لقوله وذلك انه سألهم عن أبيه فقالوا: ذهبت عيناه فقال اذهبوا بقميصي، واذهبوا فعل أمر وفاعل وبقميصي يجوز أن يتعلق باذهبوا فتكون الباء للتعدية ويجوز أن يكون متعلقا بمحذوف حال أي اذهبوا معكم قميصي وهذا نعت أو بدل أو عطف بيان، فألقوه الفاء عاطفة وألقوه فعل وفاعل ومفعول به وعلى وجه أبي متعلقان بألقوه ويأت فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر والفاعل مستتر تقديره هو وبصيرا حال واختار الزمخشري أن يكون خبرا ليأت على تضمينه معنى يصر بصيرا ويشهد له: فارتد بصيرا.

(وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ) وائتوني عطف على اذهبوا وبأهلكم متعلقان بائتوني وأجمعين تأكيد للأهل أي بنسائكم وأولادكم.

(وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ) لما ظرفية أو رابطة وفصلت العير فعل وفاعل وان واسمها واللام المزحلقة وجملة أجد خبر إن وريح يوسف مفعول به ولولا حرف امتناع لوجود وأن وما في حيزها مبتدأ خبره محذوف وحذفت ياء المتكلم من تفندون للتخفيف ولمراعاة الفواصل أما تقدير الخبر لولا تفنيدكم موجود وجواب لولا محذوف أي لصدقتموني.

(قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) التاء تاء القسم والله ومجرور بتاء القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم وإن واسمها واللام المزحلقة وفي ضلالك خبر ان والقديم صفة.

(فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً) لما ظرفية حينية أو رابطة وان زائدة وسيأتي بحث مفيد عنها في باب

وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ ﴿94﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب‍ (قال) ، (فصلت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (العير) فاعل مرفوع (قال) فعل ماض (أبو هم) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو..

و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّي) حرف مشبّه بالفعل، و (الياء) اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (أجد) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (ريح) مفعول به منصوب (يوسف) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (تفنّدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير في محلّ نصب مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن تفنّدون..) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي لولا تفنيدكم لي موجود..

وجواب لولا محذوف تقديره لصدّقتموني.

جملة: «فصلت العير...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال أبوهم...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّي لأجد...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أجد ريح...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «تفنيدكم موجود...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تفنّدون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن)

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِى ضَلَـٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ ﴿95﴾

صافي

(قالوا) فعل ماض وفاعله (تالله) تاء القسم ومجرورها، متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إنّك) مثل إنّي (١) ، (اللام) للتوكيد (في ضلالك) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ...

و (الكاف) مضاف إليه (القديم) نعت لضلال مجرور.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تالله أي (أقسم) بالله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّك لفي ضلالك...» لا محلّ لها جواب القسم

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًۭا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿96﴾

النحاس

فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٩٦) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ «أن» زائدة للتوكيد.

فَارْتَدَّ بَصِيراً نصب على الحال

صافي

(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف متعلّق ب‍ (ألقاه) ، متضمّن معنى الشرط (أن) حرف زائد (جاء) فعل ماض (البشير) فاعل مرفوع (ألقاه) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي البشير (على وجهه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ألقاه) ..

و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (ارتدّ) مثل جاء، والفاعل هو أي يعقوب (بصيرا) حال منصوبة (٢) ، (قال) مثل جاء (الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (أقل) مضارع مجزوم، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أقل) ، (إنّي) كالسابق (١) (أعلم من الله ما لا تعلمون) مرّ إعرابها (٢) .

جملة: «جاء البشير...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ألقاه...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ارتدّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقاه.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لم أقل...» في محلّ نصب مقول القول للقول الأول.

وجملة: «إنّي أعلم...» في محلّ نصب مقول القول للقول الثاني.

وجملة: «أعلم...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا تعلمون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

[الفوائد] - {فَلَمّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ} : للنحاة في «أن» هذه آراء متغايرة، وبعضها متناقضة؛ والنفس ترتاح للأخذ برأي القائلين بأنها زائدة.

ولها لدى النحاة عدة أحوال: أ- تكون ناصبة: تنصب الفعل المضارع، وهي مصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر يأخذ محله من الإعراب.

ب-وتأتي مخففة من «أنّ» فتقع بعد أفعال الظن أو اليقين.

ج‍-وتأتي مفسرة، وهي التي تأتي بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه، نحو «فأوحينا إليه أن اصنع الفلك» .

ء-وقد تكون زائدة، تفيد معنى التوكيد، كما وردت في هذه الآية.

وقد ذهب إلى هذا الرأي ابن هشام والصلاح الصفدي وغيرهما كثير

قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَـٰطِـِٔينَ ﴿97﴾

صافي

(قالوا) فعل ماض وفاعله (يا أبانا) مرّ إعرابها (١) ، (استغفر) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (استغفر) ، (ذنوبنا) مفعول به منصوب..

و (نا) ضمير مضاف إليه، (إنّا كنّا خاطئين) مثل إن كنّا لخاطئين (٢) .

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا أبانا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «استغفر...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّا كنّا...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كنّا خاطئين...» في محلّ رفع خبر إنّ

قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴿98﴾

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (سوف) حرف استقبال (أستغفر) مضارع مرفوع..

والفاعل أنا (لكم) مثل لنا (٣) متعلّق ب‍ (أستغفر) ، (ربّي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (إنّه هو الغفور الرحيم) مثل إنّه هو العليم الحكيم (١) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أستغفر...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّه هو الغفور...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «هو الغفور...» في محلّ رفع خبر إنّ

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ ﴿99﴾

النحاس

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠) آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ نصب بالفعل، وكذا وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ.

سُجَّداً على الحال

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًۭا ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَـٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّۭا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌۭ لِّمَا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ﴿100﴾

صافي

(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف متعلّق ب‍ (آوى) ، (دخلوا) فعل ماض وفاعله (على يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (دخلوا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (آوى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (آوى) ، (أبويه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

و (الواو) فاعل (مصر) مفعول به منصوب، وامتنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (إن) حرف شرط جازم (شاء) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (آمنين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء.

جملة: «دخلوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آوى...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ادخلوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «شاء الله...» لا محلّ لها اعتراضيّة..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن شاء الله دخولكم آمنين دخلتم.

(الواو) عاطفة (رفع) فعل ماض، والفاعل هو (أبويه) مثل الأول (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (رفع) (الواو) عاطفة (خرّوا) مثل دخلوا (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خرّوا) ، (سجّدا) حال منصوبة من فاعل خرّوا (الواو) عاطفة (قال) مثل رفع (يا) أداة نداء (أبت) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم، ونقلت الكسرة-كسرة المناسبة-إلى التاء المبدلة من ياء المتكلّم..

و (ياء) المتكلّم المحذوفة ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تأويل) خبر مرفوع (رؤياي) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة..

و (الياء) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (رؤياي) (١) ، (قد) حرف تحقيق (جعلها) مثل رفع..

و (الهاء) ضمير مفعول به (ربّي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (حقّا) مفعول به ثان منصوب (١) (الواو) عاطفة (قد أحسن) مثل قد جعل (بي) مثل له متعلّق ب‍ (أحسن) ، (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أحسن) ، (أخرج) مثل رفع و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من السجن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخرجني) ، (الواو) عاطفة (جاء) مثل رفع (بكم) مثل له متعلّق ب‍ (جاء) ، (من البدو) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاء) ، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاء) ، (أن) حرف مصدريّ (نزغ) مثل رفع (الشيطان) فاعل مرفوع (بين) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (نزغ) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء...

و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بين) مثل الأول ومعطوف عليه (إخوتي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء...

و (الياء) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ربّي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء...

و (الياء) مضاف إليه (لطيف) خبر إنّ مرفوع و (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (لطيف) بمعنى مدبّر (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو.

والمصدر المؤوّل (أن نزغ..) في محلّ جرّ بإضافة (بعد) إليه.

(إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (العليم) خبر مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «رفع...» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر تابع لمجرى القصّة أي: لمّا دخل يوسف مصر جلس على سريره ورفع أبويه على السرير (١) .

وجملة: «خرّوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع.

وجملة: «النداء: يا أبت...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «هذا تأويل...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «جعلها ربّي...» في محلّ نصب حال مقدّرة أو مقارنة.

وجملة: «أحسن بي...» في محلّ نصب معطوفة على جملة جعلها ربّي..

(٢) .

وجملة: «أخرجني...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «جاء بكم...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخرجني.

وجملة: «نزغ الشيطان...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إنّ ربّي لطيف...» لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل.

وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّه هو العليم...» لا محلّ لها استئناف تعليليّ.

وجملة: «هو العليم...» في محلّ رفع خبر إنّ

۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿101﴾

النحاس

رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١) رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ في موضع نصب لأنه نداء مضاف، والتقدير يا ربّ.

فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ نصب على النعت: وإن شئت كان نداء ثانيا

صافي

(ربّ) منادى مضاف منصوب محذوف منه أداة النداء، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (آتيت) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (التاء) ضمير فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من الملك) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آتيتني) (١) ، (الواو) عاطفة (علّمتني) مثل آتيتني (من تأويل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (علّمتني) (١) ، (الأحاديث) مضاف إليه مجرور، (فاطر) منادى مضاف منصوب محذوف منه أداة النداء (٢) ، (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (وليّي) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (في الدّنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (وليّ) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الآخرة) معطوف على الدنيا بالواو مجرور (توفّني) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة..

و (النّون) للوقاية و (الياء) مفعول به، والفاعل أنت (مسلما) حال من الياء منصوبة (الواو) عاطفة (ألحقني) مثل توفّني (بالصّالحين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ألحق) ، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «النداء: ربّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آتيتني...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «علّمتني...» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «النداء: فاطر السموات...» لا محلّ لها استئنافيّة-أو بدل من جملة النداء.

وجملة: «أنت وليّي...» لا محلّ لها جواب النداء الثاني.

وجملة: «توفّني...» لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.

وجملة: «ألحقني...» لا محلّ لها معطوفة على جملة توفّني

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ﴿102﴾

النحاس

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢) ذلِكَ ابتداء.

مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ خبره.

نُوحِيهِ إِلَيْكَ خبر ثان.

قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون «ذلك» بمعنى الذي ونُوحِيهِ إِلَيْكَ خبره أي الذي من أنباء الغيب نوحيه إليك

درويش

﴿الآيات ١٠٢–١٠٧﴾

(ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) ذلك اسم اشارة في محل رفع مبتدأ ومن أنباء الغيب خبره وجملة نوحيه إليك حال ويجوز أن تكون في محل رفع خبرا ثانيا وفي هذه الآية الكريمة دليل لا يقبل الريب على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه كان أميا لم يقرأ الكتب ولم يلق العلماء ولم يسافر الى غير بلده الذي نشأ فيه ومع ذلك أتى بهذه القصة الطويلة مستجمعة شرائط القصة وخصائصها التي ابتدعت ذكرها العصور الحديثة.

(وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ) الواو عاطفة وكنت كان واسمها ولديهم ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر كنت وإذ ظرف متعلق بما تعلق به الظرف أي بالاستقرار المحذوف وجملة أجمعوا مضافة للظرف والواو للحال وهم مبتدأ وجملة يمكرون خبر والجملة حالية.

(وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) الواو عاطفة وما نافية حجازية بذلك زيادة الباء في خبرها وأكثر الناس اسمها والواو اعتراضية ولو شرطية وحرصت فعل وفاعل والجملة معترضة بين ما الحجازية وخبرها وسيأتي في باب

وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴿103﴾

النحاس

وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَما أَكْثَرُ النَّاسِ اسم «ما» .

وَلَوْ حَرَصْتَ أي على هدايتهم.

بِمُؤْمِنِينَ خبر ما

وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَـٰلَمِينَ ﴿104﴾

صافي

(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى المذكور من قصّة يوسف، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (من أنباء) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الغيب) مضاف إليه مجرور (نوحيه) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نوحيه) ، (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون...

و (التاء) ضمير اسم كان (لدى) ظرف مكان مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بخبر كنت..

و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بالخبر المحذوف (أجمعوا) فعل ماض وفاعله (أمرهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مثل الأخير (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يمكرون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل.

جملة: «ذلك من أنباء...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نوحيه...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (ذلك) (١) .

وجملة: «ما كنت لديهم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أجمعوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «هم يمكرون...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «يمكرون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أكثر) اسم ما مرفوع (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضيّة (٢) (لو) حرف شرط غير جازم (حرصت) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (التاء) فاعل (الباء) حرف جرّ زائد (مؤمنين) خبر ما منصوب محلاّ، مجرور لفظا، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «ما أكثر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنت لديهم.

وجملة: «حرصت...» لا محلّ لها اعتراضيّة..

والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله أي لو حرصت على إيمان أكثر الناس فما هم بمؤمنين.

(الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (تسألهم) مضارع مرفوع..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من أجر (من) حرف جرّ زائد (أجر) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إن) حرف نفي (هو) مثل هم (إلاّ) للحصر (ذكر) خبر مرفوع (للعالمين) جار ومجرور متعلّق ب‍ (ذكر) (٣) .

وجملة: «ما تسألهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أكثر الناس وجملة: «إن هو إلاّ ذكر...» لا محلّ لها تعليليّة.

[البلاغة] ١ - فن الاحتجاج النظري: في الآية فن لطيف، يسمى في علم البيان بالاحتجاج النظري، وبعضهم يسميه المذهب الكلامي، وهو أن يلزم الخصم ما هو لازم لهذا الاحتجاج؛ والمعنى أن هذا النبأ غيب، لم تعرفه إلا بالوحي، لأنك لم تحضر أخوة يوسف عليه السلام حين عزموا على ما هموا به من أن يجعلوه في غيابة الجب وهم يمكرون به، ومن المعلوم الذي لا يخفى على مكذبيك، أنك ما لقيت أحدا سمع ذلك فتعلمته منه.

وقال بعض المحققين: إن هذا تهكم بمن كذبه، وذلك من حيث أنه تعالى جعل المشكوك فيه كونه عليه السلام حاضرا بين يدي أولاد يعقوب عليه السلام ماكرين، فنفاه بقوله {وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ} .

٢ - فن الاعتراض: في الآية ١٠٣، والاعتراض ينقسم إلى قسمين: أحدهما لا يأتي في الكلام إلا لفائدة، وهو جار مجرى التوكيد، والآخر: أن يأتي في الكلام لغير فائدة؛ فإما أن يكون دخوله فيه كخروجه منه، وإما أن يؤثر في تأليفه نقصا وفي معناه فسادا.

فالقسم الأول كهذه الآية، وفائدة الاعتراض في وجهين أولهما: تصوير حرصه صلّى الله عليه واله وسلّم على إيمان قومه وهدايتهم، وتهالكه على ردعهم عن غيهم، وحرفهم عن مظان الخطأ ومواطن الضلال، واستهدافه للأذى في سبيل هذا الحرص، مع علمه بعدم جدوى ذلك واستحالة إقلاعهم عما هم فيه؛ وثاني الوجهين: تصوير لجاجتهم وجحود عقليتهم، وإصرارهم على الغي الذي هم شارعون، وبه آخذون.

والقرآن الكريم حافل بهذا القسم.

[الفوائد] - {وَلَوْ حَرَصْتَ} : جملة اعتراضية.

والاعتراض فنّ من فنون البلاغة، وبنفس الوقت بحث يهتم به النحاة ويحدّدون أماكنه.

لذلك سنعرض لك مواقعه بإيجاز: ١ - بين الفعل وفاعله.

٢ - بين الفعل ومفعوله.

٣ - بين المبتدأ وخبره.

٤ - بين ما أصله المبتدأ والخبر، نحو قول الشاعر: إن الثمانين وبلغتها...

أحوجت سمعي الى ترجمان ٥ - بين الشرط وجوابه.

٦ - بين القسم وجوابه.

٧ - بين الموصوف وصفته.

٨ - بين الموصول وصلته.

٩ - بين حرف التسويف والفعل.

١٠ - بين حرف النفي ومنفيّه.

هذه الأماكن يقع فيها الاعتراض على وجه الترجيح، لا على وجه الإحاطة.

ومن شاء الاستقصاء، فعليه بكتب النحو الشاملة ذات الاستقراء والاستقصاء

وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍۢ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿105﴾

النحاس

وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ قال الخليل وسيبويه «١» هي «أي» دخلت عليها كاف التشبيه فصارت بمعنى «كم» .

قال أبو جعفر: ولا يجوز الوقف عليها إلّا وكأيّ كما تقول: أنت كزيد، ولا يقول أحد من العرب: أنت كزيدن، بنون، وقد اعتلّ النحويون لهذا فقالوا: لا يوقف على التنوين لئلّا يشبه النون التي يقع عليها الإعراب إلّا أنه يجوز الرّوم والإشمام في المرفوع، والرّوم في المخفوض، والإسكان في المخفوض أجود، وأكثر ما جاء في كلام العرب وأشعارها «كائن» من رجل قد رأيته على وزن كاع، وقرأ بهذه اللغة جماعة من أئمة المسلمين منهم أبي بن كعب وعبد الله بن عباس ومجاهد وابن كثير وأبو جعفر وشيبة والأعرج والأعمش، وروي عن ابن محيصن وكئن على وزن كعن، وفعل هذا بهذا الحرف لكثرته في كلامهم، وقد روي عن الحسن وكاين بغير همز.

وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ابتداء وخبر أي لا يتفكرون وبيّن أنّهم لا يتفكّرون بقوله جلّ وعزّ وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) إذا قيل لهم: من خلقكم وخلق السماوات والأرض؟

قالوا: الله جلّ وعزّ ثم يشركون معه غيره

أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَـٰشِيَةٌۭ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿107﴾

النحاس

أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٠٧) أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً نصب على الحال وأصله المصدر وقال محمد بن يزيد: جاء عن العرب حال بعد نكرة وهو قولهم: وقع أمر بغتة وفجأة.

قال أبو جعفر: ومعنى بغتة أصابه من حيث لم يتوقّع

صافي

(الواو) استئنافيّة (كأيّن) اسم كناية عن عدد مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ (من آية) جارّ ومجرور تمييز الكناية (في السموات) جارّ ومجرور نعت لآية (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (يمرّون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يمرّون) ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (عنها) مثل عليها متعلّق ب‍ (معرضون) وهو الخبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «كأيّن من آية...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يمرّون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كأيّن) .

وجملة: «هم عنها معرضون...» في محلّ نصب حال.

(الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (يؤمن) مضارع مرفوع (أكثرهم) فاعل مرفوع..

و (هم) ضمير مضاف إليه (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (إلاّ) حرف للحصر (وهم مشركون) مثل وهم معرضون.

وجملة: «ما يؤمن أكثرهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف المتقدّمة.

وجملة: «هم مشركون...» في محلّ نصب حال.

(الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (١) ، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (أن) حرف مصدريّ ونصب (تأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به (غاشية) فاعل مرفوع (من عذاب) جارّ ومجرور نعت لغاشية (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (أو) حرف عطف (تأتيهم الساعة) مثل تأتيهم غاشية ومعطوف عليه (بغتة) مصدر في موضع الحال منصوب (وهم لا يشعرون) مثل وهم يمكرون..

في الآية (١٠٢) و (لا) نافية.

والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم...) في محلّ نصب مفعول به عامله أمنوا.

جملة: «أمنوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يؤمن أكثرهم.

وجملة: «تأتيهم غاشية...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تأتيهم الساعة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم غاشية.

وجملة: «هم لا يشعرون...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يشعرون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿108﴾

النحاس

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨) قُلْ هذِهِ سَبِيلِي ابتداء وخبر.

أَنَا توكيد.

وَمَنِ اتَّبَعَنِي عطف على المضمر

درويش

﴿الآيات ١٠٨–١١١﴾

(قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) هذه مبتدأ وسبيلي خبر وجملة أدعو الله تفسير للسبيل والى الله متعلقان بأدعو ويجوز أن تكون الجملة حالية من الياء والأول أولى وعلى بصيرة متعلقان بأدعو أو بمحذوف حال من فاعل أدعو وأنا تأكيد لفاعل أدعو المستتر ومن اتبعني عطف على فاعل أدعو المستتر ويجوز أن يكون من مبتدأ وخبره محذوف أي ومن اتبعني يدعو أيضا ويجوز أن يكون أنا مبتدأ مؤخرا وعلى بصيرة خبرا مقدما ومن اتبعني عطفا على أنا.

(وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وسبحان مفعول مطلق لفعل محذوف أي وأسبح سبحان الله وما الواو حرف عطف وما نافية حجازية وأنا اسمها ومن المشركين خبرها.

(وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى) ما نافية أرسلنا فعل وفاعل ومن قبلك حال وإلا أداة حصر ورجالا مفعول به وجملة نوحي إليهم صفة ومن أهل القرى صفة ثانية لرجالا.

(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) الهمزة للاستفهام والفاء عاطفة على محذوف وقد تقدم تقريره ولم حرف نفي وقلب وجزم ويسيروا فعل مضارع مجزوم بلم وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بيسيروا.

(فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الفاء عاطفة أو سببية وينظروا فعل مضارع إما مجزوم نسقا على يسيروا أو منصوب بأن مضمرة في جواب النفي وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان مقدما وعاقبة اسم كان والذين مضاف لعاقبة ومن قبلهم متعلقان بمحذوف صلة الموصول.

(وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ) الواو حالية واللام لام الابتداء ودار مبتدأ والآخرة مضاف إليه من إضافة الشيء الى نفسه لأن المراد بالدار الجنة وهي نفس الآخرة واختار الزمخشري والبيضاوي ان يكون التقدير ولدار الساعة الآخرة أو الحال الآخرة فليس في الكلام على ذلك اضافة الشيء الى نفسه.

وخير خبر دار وللذين متعلقان بخير وجملة اتقوا صلة، أفلا تعقلون تقدم إعرابه.

(حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) حتى حرف غاية وهي متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام كأنه قيل وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا فتراخى نصرهم حتى إذا استيئسوا من النصر ولا يلزم أن يكون الله وعدهم بالنصر في الدنيا بل كانوا يظنون ذلك ويرجونه لا عن اخبار ووحي وهذا خير ما قيل في هذه الآية التي اضطربت فيها أقوال العلماء والمفسرين والمعربين فيها اضطرابا شديدا وسياق الآية يرشد اليه وظنوا عطف على استيئسوا وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي ظنوا وكذبوا بالبناء للمجهول أي ظنت الأمم أن الرسل أخلفوا ما وعدوا به من النصر وجملة كذبوا خبر أنهم.

(جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ) جملة جاءهم لا محل لها لأنهم جواب إذا وجاءهم نصرنا فعل ومفعول به وفاعل والفاء عاطفة ونجي بالبناء للمجهول عطف على جاءهم ومن نائب فاعل ونشاء صلة.

(وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) الواو عاطفة ولا نافية ويرد بالبناء للمجهول وبأسنا نائب فاعل وعن القوم متعلقان بيرد والمجرمين صفة.

(لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ) اللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق وفي قصصهم خبر مقدم وعبرة مبتدأ مؤخر ولأولي صفة لعبرة والألباب مضاف اليه وسيرد في باب

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌۭ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿109﴾

النحاس

وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠٩) وَلَدارُ الْآخِرَةِ ابتداء خَيْرٌ خبره وزعم الفراء «١» أن الدار هي الآخرة أي أضيف الشيء إلى نفسه، واحتجّ الكسائي بقولهم: صلاة الأولى: واحتجّ الأخفش بقولهم: مسجد الجامع.

قال أبو جعفر: إضافة الشيء إلى نفسه محال لأنه إنما يضاف الشيء إلى غيره ليعرف به، والأجود الصلاة الأولى لأنها أول ما صلّي حين فرضت الصّلوات.

وأول ما أظهر فلذلك قيل لها أيضا: ظهر والتقدير ولدار حال الآخرة خير

صافي

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (سبيلي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) ضمير مضاف إليه (أدعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على (الواو) ، والفاعل أنا (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أدعو) ، (على بصيرة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل أدعو (١) ، أي مستيقنا (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد لفاعل أدعو، (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الضمير المستتر فاعل أدعو (٢) ، (اتّبعني) فعل ماض، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (الواو) عاطفة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أسبح (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي عامل عمل ليس (٣) ، (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (من المشركين) جارّ ومجرور خبر ما، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هذه سبيلي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أدعوا إلى الله...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤) وجملة: «اتّبعني...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: « (أسبح) سبحان...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «ما أنا من المشركين...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

(الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ولا عمل له (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أرسلنا) ..

و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (رجالا) مفعول به منصوب (نوحي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نوحي) ، (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (رجالا) ، (القرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يسيروا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يسيروا) (١) ، (الفاء) عاطفة (ينظروا) مثل يسيروا ومعطوف عليه (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان الماضي الناقص-الناسخ- (عاقبة) اسم كان مرفوع (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (من قبلهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول..

و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (اللام) لام الابتداء للتوكيد (دار) مبتدأ مرفوع (الآخرة) مضاف إليه مجرور (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ (الّذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خير) ، (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

و (الواو) فاعل (أفلا) مثل أفلم والحرف غير جازم (تعقلون) مضارع مرفوع...

و (الواو) فاعل.

وجملة: «ما أرسلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف قل وجملة: «نوحي إليهم...» في محلّ نصب نعت ل‍ (رجالا) (١) .

وجملة: «لم يسيروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا (٢) .

وجملة: «ينظروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يسيروا.

وجملة: «كان عاقبة...» في محلّ نصب مفعول به عامله فعل النظر المعلّق عن العمل المباشر بالاستفهام (كيف) .

وجملة: «دار الآخرة خير...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّقوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «تعقلون...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجهلتم فلا تعقلون

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴿110﴾

النحاس

حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا هذه القراءة البينة عطف على استيأس وقرأ بها من الصحابة عائشة رضي الله عنها، وقرأ ابن مسعود وابن عباس رحمهما الله وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا «١» والتقدير وظنّ قومهم أنّ الرّسل قد كذّبوا، وقرأ مجاهد وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا «٢» أي وظن قومهم أن الرسل قد كذّبوا لمّا رأوا من تفضّل الله جلّ وعزّ في تأخيره العذاب.

وروي عن عاصم فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ بنون واحد و (من) في موضع رفع اسم ما لم يسمّ فاعله

صافي

(حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (جاءهم) ، (استيئس) فعل ماض (الرسل) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (ظنّوا) فعل ماض وفاعله (أنّهم) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (قد) حرف تحقيق (كذبوا) ماض مبنيّ للمجهول..

و (الواو) نائب الفاعل (جاء) مثل استيئس و (هم) ضمير مفعول به (نصرنا) فاعل مرفوع..

و (نا) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (نجّي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (نشاء) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (الواو) استئنافيّة (١) (لا) نافية (يردّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (بأسنا) نائب الفاعل مرفوع..

و (نا) ضمير مضاف إليه (عن القوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يردّ) ، (المجرمين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «استيئس الرسل...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ظنّوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة استيئس الرسل.

وجملة: «قد كذبوا...» في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّهم قد كذبوا..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا..

وجملة: «جاءهم نصرنا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «نجّي من نشأ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «نشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لا يردّ بأسنا...» لا محلّ لها استئنافيّة (٢)

لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًۭا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ﴿111﴾

صافي

(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كان) ماض ناقص-ناسخ- (في قصصهم) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم ل‍ (كان) ..

و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (عبرة) اسم كان مرفوع (لأولي) جارّ ومجرور نعت لعبرة، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور (ما) نافية (كان) مثل الأول، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي القرآن (حديثا) خبر منصوب (يفتري) مضارع مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك مهمل (تصديق) معطوف على (حديثا) منصوب (الّذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (يديه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء..

و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (تفصيل) معطوف على تصديق منصوب (كلّ) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على تصديق بحر في العطف منصوبان (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (رحمة) ، (يؤمنون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل.

جملة: «قد كان في قصصهم عبرة...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «ما كان حديثا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يفتري...» في محلّ نصب نعت ل‍ (حديثا) .

وجملة: «يؤمنون...» في محلّ جرّ نعت لقوم.

[البلاغة] ١ - في قوله تعالى {لِأُولِي الْأَلْبابِ} فن يطلق عليه القدامى الاسم الآنف الذكر، وهو من البيان بمثابة القلب من الإنسان، وهو يدق إلا على من صفت قرائحهم، واستغزرت ملكة الفصاحة فيهم.

وفي هذه الجملة اختلاف صيغة اللفظة، ونعني به نقلها من هيئة إلى هيئة، حيث انتقل من الإفراد إلى التثنية والجمع، وذلك في لفظة «اللب» الذي هو العقل لا لفظة اللب الذي تحت القشر، فإنها لا تحسن في الاستعمال إلا مجموعة وكذلك وردت هنا.

نهاية سورة يوسف عليه السلام سورة الرّعد آياتها ٤٣ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر