إعراب سورة إبراهيم

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة إبراهيم

هذه صفحةُ إعرابِ سورة إبراهيم (مكية، 52 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 81 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

الٓر ۚ كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ أي هذا كتاب أنزلناه إليك في موضع رفع على النعت لكتاب.

لِتُخْرِجَ النَّاسَ لام كي، والتقدير ليخرج الناس بِإِذْنِ رَبِّهِمْ والأذن يستعمل بمعنى الأمر مجازا إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ

صافي

(الر) حروف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب (١) ، (كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا (أنزلناه) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل، و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزلناه) ، (اللام) لام التعليل (تخرج) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الناس) مفعول به منصوب (من الظلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تخرج) ، (إلى النور) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تخرج) ، (بإذن) جار ومجرور متعلّق بحال من فاعل تخرج أي ملتبسا بإذن ربّهم (ربّهم) مضاف إليه مجرور..

و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إلى صراط) بدل من (إلى النور) بإعادة الجارّ (العزيز) مضاف إليه مجرور (الحميد) بدل من العزيز مجرور -أو نعت له- جملة: « (هذا) كتاب...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «أنزلناه...» في محلّ رفع نعت لكتاب.

وجملة: «تخرج...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن تخرج..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أنزلناه) .

[البلاغة] ١ - الاستعارة: في قوله تعالى {لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} .

وفي الكلام ثلاث استعارات.

إحداهما في الإذن، والأخيرات في (الظلمات) و (النور) .

ويجوز أن تكون كلها استعارة مركبة تمثيلية بتصوير الهدى بالنور والضلال بالظلمة، وقوله «بإذن ربهم» أي بتيسيره وتوفيقه تعالى، وهو مستعار من الإذن الذي يوجب تسهيل الحجاب

درويش

﴿الآيات ١–٤﴾

(الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) الر تقدم إعرابها وكتاب خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب وجملة أنزلناه صفة وإليك متعلقان بأنزلناه واللام لام التعليل وتخرج فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والناس مفعول به ومن الظلمات متعلقان بتخرج والى النور متعلقان بتخرج أيضا.

(بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) بإذن متعلقان بمحذوف حال أي حال كونك مأذونا من ربك وربهم مضاف اليه والى صراط بدل من قوله الى النور باعادة العامل والعزيز مضاف اليه والحميد صفة.

(اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الله بالجر بدل أو عطف بيان للعزيز الحميد وقرىء بالرفع على أنه خير لمبتدأ محذوف أي هو الله المتصف بملك ما في السموات وما في الأرض، والذي صفته وله خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر والجملة صلة الذي وفي السموات صلة ما وما في الأرض عطف على ما في السموات.

(وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ) ويل مبتدأ سوغ الابتداء به قصد الدعاء على الكافرين وسيأتي مزيد بحث عن هذه الكلمة في باب

ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌۭ لِّلْكَـٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍۢ شَدِيدٍ ﴿2﴾

النحاس

اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (٢) اللَّهِ على البدل والرفع على الابتداء، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ

ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ضَلَـٰلٍۭ بَعِيدٍۢ ﴿3﴾

النحاس

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٣) قال أبو إسحاق: عوجا مصدر في موضع الحال.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: هو منصوب على أنه مفعول ثان وهذا مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف، والتقدير ويبغون بها عوجا

صافي

(الله) لفظ الجلالة بدل من الحميد-أو من العزيز- (١) ، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل ما في السموات ومعطوف عليه (الواو) عاطفة ويل مبتدأ مرفوع (١) ، (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ويل (من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (ويل) (٢) ، (شديد) نعت لعذاب مجرور.

جملة: «له ما في السموات...» لا محلّ لها صلة الموصول الذي.

وجملة: «ويل للكافرين...» لا محلّ لها معطوفة على جملة (هذا) كتاب في الآية السابقة.

(الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (٣) ، (يستحبّون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

و (الواو) فاعل (الحياة) مفعول به منصوب (الدّنيا) نعت للحياة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (على الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يستحبّون) بتضمينه معنى يفضّلون (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل يستحبّون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يبغونها) مثل يستحبّون و (ها) ضمير في محلّ نصب مفعول به (عوجا) مصدر في موضع الحال أي معوجّة (٤) ، (أولئك) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ..

و (الكاف) حرف خطاب (في ضلال) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ أولئك (بعيد) نعت لضلال مجرور مثله.

جملة: «الذين يستحبّون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يستحبّون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «يصدّون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «يبغونها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك في ضلال...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الّذين) .

[البلاغة] ١ - المجاز العقلي: في قوله تعالى {فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} وصف الضلال بالبعد هو من الاسناد المجازي، والبعد في الحقيقة للضالّ، لأنه هو الذي يتباعد عن الطريق، فوصف به فعله، كما تقول جدّ جدّه.

وداهية دهياء.

٢ - وفي جعل الضلال ظرفا مجاز أيضا، كأنه قد أحاط بهم وجلبهم بسواده، فهم منغمسون فيه إلى الأذقان، يتخبطون في متاهاته ويتعسفون في ظلماته.

[الفوائد] - الويل؛ كلمة تفيد التهديد والوعيد ومعناها الهلاك، ويقال: ويلا لفلان فينصب، ويقال أيضا ويل له كما يقال سلام عليه

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿4﴾

النحاس

وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ نصب بلام كي.

فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ مستأنف، وعند أكثر النحويين لا يجوز عطفه على ما قبله، ونظيره لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ [الحج: ٥] وأنشد النحويون: [الرجز] ٢٤٥- يريد أن يعربه فيعجمه «١» قال أبو إسحاق: يجوز النصب فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ على أن يكون مثل لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [القصص: ٨] أي صار أمرهم إلى هذا

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (أرسلنا) مثل أنزلنا (١) ، (من) حرف جرّ زائد (رسول) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إلاّ) أداة حصر (بلسان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من رسول (٢) ، أي ناطقا أو ملتبسا (قومه) مضاف إليه مجرور..

و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) للتعليل (يبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يبيّن) .

والمصدر المؤوّل (أن يبيّن..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أرسلنا) (٣) .

(الفاء) استئنافيّة (يضلّ) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يضلّ (الواو) عاطفة (يهدي) مثل يضلّ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (من يشاء) مثل الأولى (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (العزيز) خبر مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «ما أرسلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبيّن...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يضلّ الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «يهدي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّ.

وجملة: «يشاء (الثانية) ...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «هو العزيز...» لا محلّ لها استئنافيّة.

[البلاغة] - المجاز: في قوله تعالى: {إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ} أي متكلما بلغة من أرسل إليهم من الأمم، والعلاقة السببية، لأن اللسان آلة النطق.

[الفوائد] - يشترط في تعدّد الخبر أن يكون لكل من الخبرين أو الثلاثة معنى مستقلّ كما في هذه الآية؛ وإذا كان الخبران يشكلان صفة واحدة فلا يكون من تعدد الخبر، فإذا قلنا: «الرمّان حلو حامض» فليس هذا من تعدد الخبر، لأن الرمان في هذه الحالة «يكون مزّا» أي «لفّانا» .

فتبصّر قبل أن تحكم

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّكُلِّ صَبَّارٍۢ شَكُورٍۢ ﴿5﴾

النحاس

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥) يجوز أن تكون «أن» في موضع نصب أي بأن أخرج قومك.

وهذا مذهب سيبويه كما يقال: أمرته أن قم والمعنى أمرته أن يقوم ثم حمل على المعنى كما قال: [الكامل] ٢٤٦- وأنا الذي قتلت بكرا بالقنا «٢» ويجوز أن تكون «أن» لا موضع لها من الإعراب مثل: أرسلت إليه أن قم، والمعنى أي قم، ومثله قوله سبحانه وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا [ص: ٦]

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) مثل أنزلنا (١) ، (موسى) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بآياتنا) جارّ ومجرور حال من موسى..

و (نا) ضمير مضاف إليه (أن) تفسيريّة (٢) ، (أخرج) فعل أمر، والفاعل أنت (قومك) مفعول به منصوب..

و (الكاف) مضاف إليه (من الظلمات إلى النور) جارّ ومجرور مكرّر متعلّقان ب‍ (أخرج) ، (الواو) عاطفة (ذكّرهم) مثل أخرج..

و (هم) ضمير مفعول به (بأيّام) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ذكّر) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف توكيد ونصب (في) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم..

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآيات، (صبّار) مضاف إليه مجرور (شكور) نعت لصبّار مجرور.

جملة: «أرسلنا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «أخرج...» لا محلّ لها تفسيريّة (١) .

وجملة: «ذكّرهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرج.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات...» لا محلّ لها تعليليّة

درويش

﴿الآيات ٥–٦﴾

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا) جملة مستأنفة مسوقة للشروع في تفصيل ما أجمله عن الرسل في قوله تعالى «وما أرسلنا من رسول» واللام جواب قسم محذوف، وأرسلنا فعل وفاعل وموسى مفعول به وبآياتنا متعلقان بمحذوف حال أي مصحوبا بآياتنا ومعززا بها.

(أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) ان مفسرة والضابط لها موجود وهو أن يتقدمها جملة فيها معنى القول دون حروفه وأرسلنا فيه معنى قلنا أي قلنا له أخرج ويجوز أن تكون أن المصدرية الناصبة للفعل وانما صلح أن توصل بفعل الأمر لأن الغرض وصلها بما تكون معه في تأويل المصدر وهو الفعل والأمر وغيره سواء في الفعلية وتكون مع مدخولها منصوبة بنزع الخافض والتقدير بأن اخرج قومك والجار والمجرور متعلقان بمحذوف منصوب على الحال أي قائلين له اخرج قومك وعلى هذا يكون اعرابها تفسيرية أقل عناء ما دام التقديران يرتدان الى أصل واحد.

وقومك مفعول به لأخرج ومن الظلمات الى النور متعلقان بأخرج.

(وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) الواو عاطفة وذكرهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وبأيام الله متعلقان بذكرهم وسترى بحثا مفيدا عن قوله أيام الله في باب الفوائد.

(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) إن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبرها المقدم واللام المزحلقة للتوكيد وآيات اسم ان المؤخر ولكل صفة وصبار مضاف اليه وشكور صفة لصبار.

(وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) الظرف متعلق بمحذوف يفسره ما بعده وهو اذكروا أي اذكر وجملة قال موسى مضاف إليها الظرف ولقومه متعلقان بقال واذكروا فعل أمر والواو فاعل ونعمة الله مفعول به وعليكم متعلقان بمحذوف حال أي كائنة عليكم.

(إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) الظرف متعلق بنعمة الله إذا كانت بمعنى الإنعام أي إنعامه ذلك الوقت ويجوز أن تكون بدلا من النعمة لأن النعمة تشتمل على النجاة فيكون بدل اشتمال ومن آل فرعون جار ومجرور متعلقان بأنجاكم.

(يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ) أحوال ثلاثة من آل فرعون أو من ضمير المخاطبين.

(وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) الواو عاطفة وفي ذلكم خبر مقدم وبلاء مبتدأ مؤخر ومن ربكم صفة بلاء وعظيم صفة ثانية.

[

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ ﴿6﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ في موضع آخر بغير واو، إذا كان بالواو فهو عند الفراء «٣» بمعنى يعذّبونكم ويذبّحونكم فيكون التذبيح غير العذاب الأول ويجوز عند غيره أن يكون بعض الأول، وإذا كان بغير واو فهو تبيين للأول وبدل منه كما أنشد سيبويه: [الطويل] ٢٤٧- متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ...

تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا «٤»

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌۭ ﴿7﴾

درويش

﴿الآيات ٧–١٢﴾

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) وإذ عطف على نعمة الله عليكم كأنه قيل: وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم واذكروا حين تأذن ربكم ويجوز عطفه على إذ أنجاكم وجملة تأذن مضاف إليها الظرف وربكم فاعل تأذن وجملة لئن شكرتم مقول قول محذوف أو أجري تأذن مجرى قال لأنه ضرب من القول فلا حاجة لتقدير القول واللام موطئة للقسم وإن شرطية وشكرتم فعل الشرط ولأزيدنكم اللام جواب القسم وجملة لأزيدنكم لا محل لها لأنها جواب القسم وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم وفاقا للقاعدة.

(وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) جملة معطوفة على نظيرتها وجواب القسم محذوف ولكنه مدلول عليه ضمنا بقوله: إن عذابي لشديد أي لأعذبنكم وانما حذفه هنا وأظهره في مقام الشكران لأن من عادة الله وهو الكريم أن يصرح بالوعد ويعرض بالوعيد، وإن واسمها وخبرها.

(وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ) وقال موسى فعل وفاعل وجملة إن تكفروا مقول القول وان شرطية وتكفروا فعل الشرط والواو فاعل وأنتم تأكيد للواو ومن عطف على الواو وفي الأرض صلة من وجميعا حال والفاء رابطة وان واسمها واللام المزحلقة وحميد خبرها.

(أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم ويأت فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والكاف مفعول به ونبأ فاعل والذين مضاف اليه ومن قبلكم صفة.

(قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ) قوم بدل من الذين ونوح مضاف اليه وعاد وثمود معطوفان والذين من بعدهم مبتدأ وجملة لا يعلمهم إلا الله خبر والجملة الاسمية معترضة بن المفسر وهو نبأ الذين من قبلكم وتفسيره وهو جاءتهم عليهم بالبينات ويجوز أن تكون والذين من بعدهم عطف على ما قبله وهو قوم نوح أو الذين من قبلكم وقوله لا يعلمهم إلا الله معترضة.

(جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) جملة مستأنفة أو خبر ثان للذين ورسلهم فاعل وبالبينات متعلقان بجاءتهم.

(فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا: إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ) الفاء عاطفة وردوا فعل وفاعل وأيديهم مفعول به وفي أفواههم متعلقان بردوا أو بمحذوف حال وسيأتي بحث عن هذا التعبير في باب

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ ﴿8﴾

النحاس

وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨) فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ كسرت إنّ لأن ما بعد الفاء في المجازاة مستأنف واللام للتوكيد

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ ۛ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّۢ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍۢ ﴿9﴾

النحاس

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ على البدل ولم يخفض ثمود لأنه جعل اسما للقبيلة، ويجوز خفضه يجعل اسما للحيّ.

وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ في موضع خفض معطوف.

لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ رفع بالفعل.

جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ.

وإن شئت حذفت الضمّة من السين لثقلها.

فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ فإذا أفردت قلت: فم والأصل فجمع على أصله مثل حوض وأحواض

صافي

(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (يأتكم) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة..

و (كم) ضمير مفعول به (نبأ) فاعل مرفوع (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (من قبلكم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول..

و (كم) مضاف إليه (قوم) بدل من الموصول مجرور (نوح) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في المواضع الآتية (عاد، ثمود، الذين) أسماء معطوفة على قوم بحروف العطف (١) ، (من بعدهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول..

و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (يعلمهم) مضارع مرفوع..

و (هم) ضمير مفعول به (إلاّ) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (جاءت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (رسلهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رسلهم (الفاء) عاطفة (ردّوا) فعل ماض وفاعله (أيديهم) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه (في أفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ردّوا) بتضمينه معنى وضعوا و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (قالوا) مثل ردّوا (إنّا) حرف مشبّه بالفعل..

و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كفرنا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كفرنا) ، (أرسلتم) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل أرسلتم (إنّا) مثل الأول (اللام) المزحلقة (في شكّ) جار ومجرور متعلّق بخبر إنّ (ممّا) مثل بما متعلّق بشكّ (١) ، (إليه) مثل به متعلّق ب‍ (تدعوننا) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

و (الواو) فاعل، و (نا) ضمير مفعول به (مريب) نعت لشكّ مجرور مثله.

جملة: «لم يأتكم نبأ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يعلمهم إلاّ الله...» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

وجملة: «جاءتهم رسلهم...» لا محلّ لها تفسير للنبأ (٣) .

وجملة: «ردّوا أيديهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءتهم رسلهم.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ردّوا وجملة: «إنّا كفرنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كفرنا...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أرسلتم به...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «إنّا لفي شك...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «تدعوننا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

[البلاغة] - الكناية: في قوله تعالى {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ} المراد أنهم عضوا أيديهم غيظا من شدة نفرتهم من رؤية الرسل وسماع كلامهم، واليد والفم على حقيقتهما، والرد كناية عن العض.

والكلام يحتمل أن يكون حقيقة، ويحتمل أن يكون استعارة تمثيلية، بأن يراد برد أيدي القوم إلى أفواه الرسل عليهم السلام عدم قبول كلامهم واستماعه مشبها بوضع اليد على فم المتكلم لإسكاته.

[الفوائد] - {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ} : اختلف المفسرون في تحقيق معنى هذه الجملة على وجوه.

قال أبو عبيدة العرب تقول للرجل إذا أضرب عن الجواب وسكت: قد ردّ يده في فيه كناية عن الغيظ والضجر فهو ضرب من المثل أي لم يؤمنوا ولم يستجيبوا لدعوته

۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّۭ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَـٰنٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿10﴾

صافي

(قالت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (رسلهم) فاعل مرفوع..

و (هم) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (في الله) جارّ ومجرور خبر مقدّم (شكّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (فاطر) نعت للفظ الجلالة-أو بدل مجرور (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (يدعوكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (اللام) للتعليل (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يغفر) ، (من ذنوبكم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للمفعول المحذوف (١) ، و (كم) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يغفر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يدعوكم) .

(الواو) عاطفة (يؤخّركم) مثل يغفر ومعطوف عليه، و (كم) ضمير مفعول به (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يؤخّر) (مسمّى) نعت لأجل مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (قالوا) فعل ماض وفاعله (إن) حرف نفي (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلاّ) حرف للحصر (بشر) خبر مرفوع (مثلنا) نعت لبشر مرفوع، و (نا) مضاف إليه (تريدون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (أن) حرف مصدريّ (تصدّونا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون، و (الواو) فاعل و (نا) ضمير مفعول به (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تصدّونا) ، (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (يعبد) مثل يدعو (آباؤنا) فاعل مرفوع، و (نا) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (بسلطان) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ائتوا) ، (مبين) نعت لسلطان مجرور مثله.

والمصدر المؤوّل (أن تصدّونا..) في محلّ نصب مفعول به عامله تريدون.

جملة: «قالت رسلهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أفي الله شكّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يدعوكم...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يغفر...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يؤخّركم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إن أنتم إلاّ بشر...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تريدون...» في محلّ رفع نعت ثان لبشر (١) .

وجملة: «تصدّونا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كان يعبد...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يعبد آباؤنا...» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «ائتوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم رسلا فأتوا بسلطان

قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴿11﴾

النحاس

قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ في موضع رفع بكان

صافي

(قالت..

رسلهم) مرّ إعرابها (١) ، (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قالت) ، (إن نحن إلاّ بشر مثلكم) كمثل إن أنتم إلاّ بشر مثلنا (٢) ، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (يمنّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يمنّ) ، (يشاء) مثل يمنّ (من عباده) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول يشاء المقدّر أي يشاء تكليفه بالرسالة كائنا من عباده، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (أن) حرف مصدريّ (نأتيكم) مضارع منصوب، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (بسلطان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل نأتيكم (إلاّ) للحصر (بإذن) جارّ ومجرور حال من الفاعل (٣) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أن نأتيكم..) في محلّ رفع اسم كان.

(الواو) عاطفة (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يتوكّل) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (المؤمنون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قالت..

رسلهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن نحن إلاّ بشر...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لكنّ الله يمنّ...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يمنّ...» في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «ما كان...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «نأتيكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يتوكّل المؤمنون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عزم المؤمنون على أمر فليتوكّلوا على الله..

وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على مقول القول

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ﴿12﴾

النحاس

وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢) وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا واللازم أذي يأذى أذى

صافي

(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لنا) مثل السابق (١) ، متعلّق بخبر ما (ألاّ نتوكّل) مثل أن نأتيكم (٢) ، و (لا) حرف نفي (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نتوكّل) ، (الواو) واو الحال (قد) حرفت تحقيق (هدانا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف..

و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل هو (سبلنا) مفعول به ثان منصوب..

و (نا) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (ألاّ نتوكّل..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في..

والجارّ متعلّق بمحذوف حال، والتقدير: ما لنا ساعين في ترك التوكّل..

أو أيّ عذر لنا ممعنين في ترك التوكّل.

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نصبرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد، والفاعل نحن (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١) ، (آذيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة حركة إشباع الميم و (نا) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (على الله...

المتوكّلون) مرّ إعراب نظيرها (٢) .

جملة: «ما لنا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «نتوكّل...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «قد هدانا...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «نصبرنّ...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «آذيتمونا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يتوكّل المتوكّلون...» جواب شرط مقدّر

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿13﴾

درويش

﴿الآيات ١٣–١٨﴾

(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا) قال الذين فعل وفاعل وجملة كفروا صلة ولرسلهم جار ومجرور متعلقان بقال واللام موطئة للقسم ونخرجنكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به ومن أرضنا متعلقان بنخرجنكم والجملة مقول القول.

(أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) أو حرف عطف بمعنى إلا وسيأتي مزيد بحث عن أو في باب الفوائد.

ولتعودن عطف على نخرجنكم غير أن الفعل هنا معروب لعدم مباشرة نون التوكيد له وهو مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون المشددة نون التوكيد الثقيلة وقد تقدم له نظائر وفي ملتنا متعلقان بتعودن أو خبرها.

(فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ) الفاء عاطفة وأوحى إليهم ربهم فعل وفاعل ولنهلكن اللام جواب للقسم المحذوف ونهلكن الظالمين فعل مضارع مبني على الفتح وفاعل مستتر ومفعول به والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها مفسرة..

(وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ) الواو عاطفة ونسكننكم فعل مضارع مبني على الفتح وفاعل ومفعول به والأرض نصب بنزع الخافض أو مفعول به على السعة وقد تقدم القول في دخل وسكن ونحوهما ومن بعدهم حال.

(ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ) ذلك مبتدأ ولمن خبر وجملة خاف صلة وفاعله مستتر تقديره هو ومقامي مفعول به وهو مصدر مضاف للفاعل أي قيامي عليه بالحفظ أو اسم مكان قال الزجاج مكان وقوفه بين يدي للحساب، وخاف فعل ماض أيضا ووعيد مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة لمراعاة الفواصل.

(وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) واستفتحوا فعل ماض والواو فاعل والضمير يعود على الرسل أي واستنصروا الله على أعدائهم وقيل يعود على الكفار أي واستفتح الكفار على الرسل والأولى انه يعود على كلا الفريقين لأن كلّا من الجانبين يلتمس النصر على صاحبه فالواو استئنافية والجملة مستأنفة وخاب كل جبار فعل وفاعل وعنيد صفة لجبار ومعنى خاب هلك أو خسر، والعنيد: المعاند للحق والمجانب له وهو مأخوذ من العند وهو الناحية أي أخذ في ناحيته معرضا قال الشاعر: إذا نزلت فاجعلوني وسطا ...

إني كبير لا أطيق الغدا وقال الزجاج: العنيد الذي يعدل عن القصد.

(مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) من ورائه خبر مقدم وجهنم مبتدأ مؤخر ومعنى من ورائه: من بين يديه أي من أمامه وخلفه والجملة صفة ثانية لجبار ويسقى الواو عاطفة على مقدر جوابا عن سؤال سائل وكأنه قيل: فماذا يكون إذن؟

قيل يلقى فيها ويسقى.

ويسقى فعل مضارع مبني للمجهول ومن ماء متعلقان بيسقى وصديد بدل من ماء أو عطف بيان له كأنه قال ويسقى من ماء ثم أراد أن يبين ما أبهمه فأردف بقوله صديد لأن الصديد هو الماء ولكنه السائل من جلود أهل النار خاصة قال أبو حيان «وقال ابن عطية: هو نعت لماء كما تقول: هذا خاتم حديد وليس بماء ولكنه لما كان بدل الماء في العرف عندنا يعني أطلق عليه ماء وقيل هو نعت على إسقاط أداة التشبيه كما تقول: مررت برجل أسد التقدير مثل صديد فعلى قول ابن عطية هو نفس الصديد وليس بماء حقيقة وعلى هذا القول لا يكون صديدا ولكنه ما يشبه الصديد وقال الزمخشري: صديد عطف بيان لماء قال ويسقى من ماء فابهمه إبهاما ثم بينه بقوله صديد» والبصريون لا يجيزون عطف البيان في النكرات وأجازه الكوفيون وتبعهم الفارسي فأعرب زيتونة عطف بيان لشجرة مباركة» .

وجملة يسقى معطوفة على محذوف تقديره من ورائه جهنم يلقى فيها ما يلقى من ماء شديد يتميز عن عذابها بما هو أشدّ وأبلغ في الإيلام.

(يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ) الجملة صفة لماء ويتجرعه فعل وفاعل مستتر ومفعول به ولا بأس بجعل الجملة مستأنفة مسوقة للرد على سؤال كأنه قيل فماذا يفعل به؟

فقيل يتجرعه أي يتكلف جرعه مرة بعد مرة إطفاء لسورة العطش وحرارة الغليل، ولا الواو عاطفة ولا نافية ويكاد من أفعال المقاربة واسمها مستتر تقديره هو وجملة يسيغه خبر وسيأتي المزيد من بحث هذا التركيب العجيب في باب البلاغة.

(وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ) الواو عاطفة ويأتيه الموت فعل وفاعل مؤخر ومفعول مقدم أي أسباب الموت كأنها تظاهرت عليه فهي تأتيه من كل مكان والجار والمجرور في موضع نصب على الحال أي تأتيه محيطة به من جميع جهاته.

(وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ) الواو للحال وما نافية حجازية وهو اسمها والباء حرف جر زائد وميت مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما ومن ورائه خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وغليظ صفة لعذاب.

(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ) مثل الذين مبتدأ محذوف الخبر عند سيبويه تقديره وفيما يقص عليكم مثل وقد تقدمت نظائره وجملة كفروا بربهم صلة وأعمالهم مبتدأ والكاف بمعنى مثل خبر أو هي حرف مع مجرورها في محل رفع خبر والجملة مستأنفة للاجابة على سؤال مقدر نشأ عن تقدير المثل كأنه قال وما ذلك المثل فقيل أعمالهم كرماد ويجوز أن يكون مثل مبتدأ وأعمالهم مبتدأ ثانيا وكرماد خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول وقد رد أبو حيان هذا الوجه بقوله «وهو لا يجوز لأن الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ الذي هو مثل عارية من رابط يعود على المثل وليست نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج الى رابط» ، ويجوز- وهو وجه جميل- أن يكون مثل مبتدأ وأعمالهم بدل اشتمال منه وكرماد خبر مثل وأعمالهم معا وجملة اشتدت به الريح صفة لرماد وفي يوم عاصف حال من الريح.

(لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) الجملة حالية من فاعل كفروا ويقدرون فعل وفاعل ومما كسبوا حال لأنه كان في الأصل صفة لشيء وقد تقدم عليه وعلى شيء متعلقان بيقدرون وجملة كسبوا صلة وذلك مبتدأ وهو مبتدأ ثان والضلال خبر الثاني والثاني وخبره خبر الاول والبعيد صفة.

[

وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ ﴿14﴾

النحاس

وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ (١٤) ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ ومن أمال أراد أن يدلّ على أنه من خفت

وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍۢ ﴿15﴾

النحاس

وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥) وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ويجوز رفع عنيد نعتا لكلّ

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍۢ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍۢ ۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌۭ ﴿17﴾

النحاس

يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (١٧) يَتَجَرَّعُهُ أي تكرهه الملائكة على ذلك ليعذّب به.

وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ أي ينزل من حلقه.

وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ أي يأتيه ما يمات منه من كلّ مكان من جسده.

وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ قيل: من وراء ما يعذّب به عذاب آخر غليظ

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لرسلهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قال) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نخرجنّ) مثل نصبرنّ (١) ، و (كم) ضمير مفعول به (من أرضنا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نخرجنّ) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (لتعودنّ) لام القسم ومضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) للتوكيد (في ملّتنا) مثل من أرضنا متعلّق ب‍ (تعودنّ) ، (الفاء) عاطفة (أوحى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أوحى) ، (ربّهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (لنهلكنّ) مثل لنخرجنّ (الظّالمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قال الّذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «نخرجنّكم...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّر مقول القول في محلّ نصب.

وجملة: «تعودنّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «أوحى..

ربّهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «نهلكنّ...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّرة وجوابها تفسير للإيحاء.

(الواو) عاطفة (لنسكننّكم) مثل لنخرجنّكم (الأرض) مفعول به منصوب (من بعدهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نسكن) و (هم) ضمير مضاف إليه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى النصر وإيراث الأرض..

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ (من) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (خاف) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (مقامي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (خاف وعيد) مثل خاف مقامي..

وحذف ضمير المتكلّم تخفيفا لمناسبة الفاصلة.

وجملة: «نسكننّكم...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة القسم المقدّرة السابقة.

وجملة: «ذلك لمن خاف...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «خاف...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «خاف (الثانية) ...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثانية.

(الواو) عاطفة (استفتحوا) فعل ماض وفاعله، والضمير يعود على الأنبياء (الواو) عاطفة (خاب) فعل ماض (كلّ) فاعل مرفوع (جبّار) مضاف إليه مجرور (عنيد) نعت لجبّار مجرور.

وجملة: «استفتحوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحى.

وجملة: «خاب كلّ جبّار...» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فنصروا وخاب كلّ جبّار (من ورائه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم..

و (الهاء) مضاف إليه (جهنّم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (يسقى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الجبّار (من ماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يسقى) ، (صديد) بدل من ماء مجرور.

وجملة: «من ورائه جهنّم...» في محلّ رفع نعت ل‍ (كلّ جبّار) ، أو في محلّ جرّ نعت لجبّار (١) .

وجملة: «يسقى...» معطوفة على جملة من ورائه جهنّم تأخذ إعرابها.

(يتجرّعه) مضارع مرفوع، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكاد) مضارع ناقص مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يسيغه) مثل يتجرّعه (الواو) عاطفة (يأتيه) مثل يتجرّعه، والضمّة مقدّرة (الموت) فاعل مرفوع (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتيه) ، (مكان) مضاف إليه مجرور (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) ، حرف جرّ زائد (ميّت) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (الواو) عاطفة (من ورائه عذاب) مثل من ورائه جهنّم (غليظ) نعت لعذاب مرفوع مثله.

وجملة: «يتجرّعه...» في محلّ جرّ نعت لماء (٢) .

وجملة: «لا يكاد يسيغه...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يتجرّعه (٣) .

وجملة: «يسيغه...» في محلّ نصب خبر يكاد.

وجملة: «يأتيه الموت...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يكاد وجملة: «ما هو بميّت...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «من ورائه عذاب...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يأتيه الموت

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَـٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍۢ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍۢ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلْبَعِيدُ ﴿18﴾

النحاس

مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨) مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ التقدير عند سيبويه «١» والأخفش: وفيما يقصّ عليكم، وقال الكسائي: إنما مثل أعمال الذين كفروا كرماد، وقال غيره مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا مبتدأ.

أَعْمالُهُمْ بدل منه، والتقدير: مثل أعمالهم، ويجوز أن يكون مبتدأ ثانيا كما حكي صفة فلان أنّه أحمر.

قال الفراء «٢» ولو قرأ قارئ بالخفض أعمالهم جاز، وأنشد: [الرجز] ٢٤٨- ما للكمال مشيها وئيدا «٣» فِي يَوْمٍ عاصِفٍ على النسب عند البصريين بمعنى ذي عاصف، وأجاز الفراء أن يكون بمعنى في يوم عاصف الريح، وأجاز أيضا أن يكون عاصف للريح خاصّة ثم يتبعه يوما، قال: وحكى نحويون: هذا جحر ضبّ خرب «٤» .

قال أبو جعفر: هذا مما لا ينبغي أن يحمل كتاب الله جلّ وعزّ عليه، وقد ذكر سيبويه أن هذا من العرب غلط واستدلّ بأنهم إذا ثنّوا قالوا: هذان جحرا ضبّ خربان لأنه قد استبان بالتثنية والتوحيد، ونظير هذا الغلط قول النابغة «٥» : [الكامل] ٢٤٩- أمن آل ميّة رائح أو مغتدي ...

عجلان ذا زاد وغير مزوّد زعم البوارح أنّ رحلتنا غد ...

وبذاك خبّرنا الغراب الأسود فلا يجوز مثل هذا في كلام ولا لشاعر نعرفه فكيف يجوز في كتاب الله جلّ وعزّ ثم أنشد الفراء بيتا: [البسيط] ٢٥٠- يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم ...

أن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذّنب «٦» وزعم أن أبا الجراح أنشده إياه بخفض «كلّهم» ، وهذا مما لا يعرج عليه لأن النصب لا يفسد الشعر، ومن قرأ «في يوم عاصف» بغير تنوين أقام الصفة مقام الموصوف أي في يوم ريح عاصف

صافي

(مثل) مبتدأ مرفوع (الّذين) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كفروا) ، و (هم) مضاف إليه، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم، ومكانه قبل المبتدأ (أعمالهم) مبتدأ مرفوع (١) ...

و (هم) مضاف إليه (كرماد) جارّ ومجرور خبر المبتدأ أعمالهم (اشتدّت) فعل ماض...

و (التاء) للتأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اشتدّت) بتضمينه معنى طارت (الريح) فاعل مرفوع (في يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اشتدّت) ، عاصف نعت ليوم مجرور (لا) نافية (يقدرون) مضارع مرفوع...

و (الواو) فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من شيء (كسبوا) مثل كفروا (على شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يقدرون) ، (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ...

و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى التمثيل عن أعمالهم (هو) ضمير فصل (الضلال) خبر المبتدأ ذلك مرفوع (البعيد) نعت للضلال مرفوع.

جملة: «مثل الّذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الوصول (الّذين) .

وجملة: «أعمالهم كرماد...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «اشتدّت به الريح...» في محلّ جرّ نعت لرماد.

وجملة: «لا يقدرون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.

وجملة: «كسبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ذلك..

الضلال...» لا محلّ لها استئنافيّة

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ ﴿19﴾

درويش

﴿الآيات ١٩–٢٢﴾

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم وان وما في حيزها سدت مسد مفعولي تر، والسموات مفعول خلق وقيل مفعول مطلق وسترى بحثا شيقا في باب

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍۢ ﴿20﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (أنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السّموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل خلق أو مفعوله (إن) حرف شرط جازم (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط (يذهبكم) مضارع مجزوم جواب الشرط...

و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل للفعلين ضمير تقديره هو (يأت) مضارع مجزوم معطوف على الفعل يذهبكم، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (بخلق) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأت) ، (جديد) نعت لخلق مجرور.

جملة: «لم تر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلق...» في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله خلق...) في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي تر وجملة: «يشأ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يذهبكم...» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يأت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يذهبكم.

(الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم ما...

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (على الله) جارّ ومجرور متعلّق بعزيز (الباء) حرف جرّ زائد (عزيز) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما.

وجملة: «ما ذلك..

بعزيز» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يشأ [الفوائد] - وما ذلك على الله بعزيز: الباء حرف جرّ زائد وقد سبقت بنفي.

وسبق وتحدثنا عن أنواع الباء ومنها الزائدة وتفيد التوكيد، ومحلّ (عزيز) من الإعراب يختلف باختلاف اعتبارنا ل‍ «ما» فإن كانت حجازية ف‍ «عزيز» في محل نصب خبر «ما» وإن كانت تميميّة فهي في محلّ رفع خبر و «ما» مهملة لا عمل لها.

وقوله «من محيص» على شاكلة «بعزيز»

وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعًۭا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًۭا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَـٰكُمْ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍۢ ﴿21﴾

النحاس

وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ (٢١) وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً أي من قبورهم ونصب جَمِيعاً على الحال.

تَبَعاً بمعنى ذي تبع، ويجوز أن يكون جمع تابع.

قال علي بن سليمان التقدير سواء علينا جزعنا وصبرنا

صافي

(الواو) استئنافيّة (برزوا) فعل ماض وفاعله (لله) جار ومجرور متعلّق ب‍ (برزوا) وهو على حذف مضاف أي جزاء الله-أو حساب الله- (جميعا) حال منصوبة فاعل برزوا (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض (الضعفاء) فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قال) ، (استكبروا) مثل برزوا (إنّا) حرف توكيد ونصب...

و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنّا) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (اللام) حرف جرّ وك (م) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (تبعا) -نعت تقدّم على المنعوت- (تبعا) خبر كنّا منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام للتوبيخ (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مغنون) خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الواو (عن) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (مغنون) ، (من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من شيء (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ زائد (١) ، (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به عامله مغنون (قالوا) مثل برزوا (لو) حرف شرط غير جازم (هدانا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، و (نا) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (هديناكم) فعل ماض مبنيّ على السكون...

و (نا) ضمير فاعل، و (كم) ضمير مفعول به (سواء) خبر مقدّم مرفوع (علينا) مثل عنّا متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدري للتسوية (جزعنا) مثل هدينا (أم) حرف عطف (صبرنا) مثل هدينا (ما) نافية مهملة (لنا) مثل لكم متعلّق بخبر مقدم (من محيص) مثل من شيء، والاسم مرفوع محلاّ مبتدأ.

جملة: «برزوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال الضعفاء...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «استكبروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «إنّا كنّا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنّا..

تبعا...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «هل أنتم مغنون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جاءنا العذاب، فهل أنتم وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لو هدانا الله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هديناكم...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) .

وجملة: «سواء علينا أجزعنا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

والمصدر المؤوّل (أجزعنا...) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.

وجملة: «جزعنا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (الهمزة) .

وجملة: «صبرنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جزعنا.

وجملة: «ما لنا من محيص...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

وَقَالَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَـٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿22﴾

النحاس

وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٢) إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ في موضع نصب استثناء ليس من الأول.

وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ بفتح الياء لأن ياء النفس فيها لغتان: الفتح والتسكين إذا لم يكن قبلها ساكن فإذا كان قبلها ساكن فالفتح لا غير، ويجب على من كسرها أن يقرأ هِيَ عَصايَ [طه: ١٨] بكسر الياء، وقد قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي «١» بكسر الياء- قال الأخفش سعيد: ما سمعت هذا من أحد من العرب ولا من النحويين، وقال الفراء: لعلّ الذي قرأ بهذا ظنّ أن الباء تخفض الكلمة كلّها.

قال أبو جعفر: فقد صار هذا بإجماع لا يجوز وإن كان الفراء قد نقض هذا وأنشد: [الرجز] ٢٥١- قال لها هل لك يا تافيّ ...

قالت له ما أنت بالمرضيّ «٢» ولا ينبغي أن يحمل كتاب الله جلّ وعزّ على الشّذوذ.

ومعنى بِما أَشْرَكْتُمُونِ من قبل أنه قد كان مشركا قبلهم، وقيل: من قبل الأمر

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال الشيطان) مثل قال الضعفاء (١) ، (لمّا) ظرف متضمّن معنى الشرط بمعنى حين مبني في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمر) نائب الفاعل (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (وعدكم) فعل ماض، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (وعد) مفعول به ثان منصوب (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (وعدتكم) فعل، وفاعل، ومفعول به (الفاء) عاطفة (أخلفتكم) مثل وعدتكم والمفعول الثاني محذوف أي أخلفتكم الوعد (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من سلطان (من) حرف جرّ زائد (سلطان) مجرور لفظا مرفوع محلاّ اسم كان (إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ (دعوتكم) مثل وعدتكم (الفاء) عاطفة (استجبتم) فعل ماض وفاعله (لي) مثل الأول متعلّق ب‍ (استجبتم) .

والمصدر المؤوّل (أن دعوتكم..) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تلوموني) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

و (الواو) فاعل و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لوموا) فعل أمر مبنيّ على حذف (النون) ..

و (الواو) فاعل (أنفسكم) مفعول به منصوب..

و (كم) مضاف إليه (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (مصرخكم) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما..

و (كم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (ما أنتم بمصرخيّ) مثل ما أنا بصرخكم، وعلامة الجرّ الياء لأنّه جمع مذكّر سالم، وحذفت النون للإضافة و (الياء) الثانية مضاف إليه (إنّ) مثل الأول و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كفرت) مثل استجبتم (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أشركتم) مثل استجبتم، و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أشركتم) (١) ، (إنّ الظالمين) مثل إنّ الله، وعلامة النصب الياء (لهم) مثل لي متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.

جملة: «قال الشيطان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قضي الأمر...» في محلّ جرّ مضاف إليه...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبل أي: قال الشيطان..

والشرط فعله وجوابه لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «إنّ الله وعدكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «وعدكم...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «وعدتكم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ الله.

وجملة: «أخلفتكم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة وعدكم.

وجملة: «ما كان لي..

سلطان» في محلّ نصب معطوفة على جملة قول القول.

وجملة: «دعوتكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «استجبتم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة دعوتكم.

وجملة: «لا تلوموني...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم الحقّ فلا تلوموني وجملة: «لوموا...» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تلوموني..

وجملة: «ما أنا بمصرخكم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما أنتم بمصرخيّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «إنّي كفرت...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «كفرت...» في محلّ خبر إنّ.

وجملة: «أشركتموني...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

والمصدر المؤوّل (ما أشركتموني...) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (كفرت) .

وجملة: «إنّ الظّالمين...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «لهم عذاب...» في محلّ رفع خبر إنّ

وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـٰمٌ ﴿23﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (أدخل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (آمنوا) فعل ماض وفاعله (عملوا) مثل آمنوا (الصّالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (جنّات) مفعول به عامله أدخل منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحتها) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجري) (١) ، وهو على حذف مضاف أي تحت أشجارها أو بيوتها، و (ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال من الموصول (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين (بإذن) جارّ ومجرور حال ثانية من الموصول (٢) ، (ربّهم) مضاف إليه مجرور..

و (هم) ضمير مضاف إليه (تحيّتهم) ، مبتدأ مرفوع..

و (هم) مثل الأخير (فيها) مثل الأول متعلّق ب (تحيتهم) ، (سلام) مبتدأ ثان مرفوع وخبره محذوف تقديره عليكم..

والجملة الاسميّة خبر التحيّة.

جملة: «أدخل الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «تجري...

الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.

وجملة: «تحيّتهم...

سلام» في محلّ نصب حال من الموصول.

وجملة: «سلام (عليكم) ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ تحيّتهم

درويش

﴿الآيات ٢٣–٢٧﴾

(وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) بعد أن شرح أحوال الكفار الأشقياء شرع في شرح أحوال المؤمنين السعداء.

وأدخل فعل ماض مبني للمجهول والذين نائب فاعل وجملة آمنوا صلة وعملوا عطف على آمنوا وهي فعل وفاعل والصالحات مفعول به وجنات مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات.

(بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ) بإذن جار ومجرور متعلقان بأدخل وربهم مضاف لإذن وتحيتهم مبتدأ وفيها حال وسلام خبر تحيتهم.

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر مضارع مجزوم بلم وفاعله مستتر تقديره أنت وكيف اسم استفهام في محل نصب على الحال وضرب الله مثلا فعل وفاعل ومفعول به والحال من المفعول به.

(كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) كلمة بدل من مثلا أو منصوبة بفعل محذوف أي جعل كلمة طيبة أو بتضمين ضرب معنى جعل فيكون مفعولا به ثانيا وكشجرة خبر لمبتدأ محذوف بمعنى هي كشجرة طيبة وطيبة صفة لشجرة وأصلها مبتدأ وثابت خبر والجملة صفة ثانية لشجرة وفرعها في السماء عطف على أصلها ثابت ويجوز أن يكون قوله كشجرة صفة ثانية لكلمة طيبة.

(تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) الجملة صفة ثالثة لشجرة وتؤتي فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره هي وأكلها مفعول به وكلّ حين ظرف متعلق بتؤتي وسيأتي حديث عن الشجرة الطيبة وبإذن ربها متعلقان بتؤتي أو بمحذوف حال أي ملتبسة بإذن ربها.

(وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) ويضرب الله الأمثال فعل مضارع وفاعل ومفعول به وللناس متعلقان بيضرب ولعل واسمها وجملة يتذكرون خبرها.

(وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ) ومثل مبتدأ وكلمة مضاف اليه وخبيثة صفة وكشجرة خبر مثل وخبيثة صفة وجملة اجتثت من فوق الأرض صفة ثانية لشجرة وجملة مالها من قرار صفة ثالثة لشجرة وما نافية حجازية أو تميميه ولها خبر مقدم ومن زائدة وقرار مبتدأ مؤخر أو اسم ما مؤخر.

(يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير حالة كل من المرادين بالمثلين المتقدمين ويثبت فعل مضارع والله فاعل والذين مفعول به وجملة آمنوا صلة وبالقول متعلقان بيثبت والثابت نعت للقول وفي الحياة الدنيا حال.

(وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ) ويضل الله الظالمين فعل وفاعل ومفعول به ويفعل الله ما يشاء فعل وفاعل ومفعول به وجملة يشاء صلة.

[

تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿25﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (ضرب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (مثلا) مفعول به منصوب (كلمة) بدل من المفعول منصوب (١) ، (طيّبة) نعت لكلمة منصوبة (كشجرة) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لكلمة (٢) ، (أصلها) مبتدأ مرفوع..

و (ها) مضاف إليه (ثابت) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (فرعها في السماء) مثل أصلها ثابت، والخبر جاء شبه جملة-جار ومجرور-.

جملة: «لم تر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ضرب الله...» في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام.

وجملة: «أصلها ثابت...» في محلّ جرّ نعت لشجرة (٣) .

وجملة: «فرعها في السماء...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أصلها ثابت.

(تؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هي أي الشجرة (أكلها) مفعول به منصوب..

و (ها) مضاف إليه (كلّ) اسم نائب عن الظرف منصوب متعلّق ب‍ (تؤتي) ، (حين) مضاف إليه مجرور (بإذن ربّها) مثل بإذن ربّهم (٤) ، والجار والمجرور حال من فاعل تؤتي (الواو) استئنافيّة (يضرب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الأمثال) مفعول به منصوب (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يضرب) بتضمينه معنى يبيّن (لعلّهم) حرف ترجّ ونصب..

و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يتذكّرون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل.

جملة: «تؤتي...» في محلّ نصب حال من شجرة (١) .

وجملة: «يضرب الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّهم يتذكّرون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يتذكّرون...» في محلّ رفع خبر لعلّ

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍۢ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ ٱلْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍۢ ﴿26﴾

النحاس

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (٢٦) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ابتداء وخبر، وأجاز الكسائي والفراء: ومثل كلمة خبيثة على النسق وحكيا أن في قراءة أبيّ وضرب مثل كلمة خبيثة «١»

صافي

(الواو) استئنافيّة (مثل) مبتدأ مرفوع (كلمة) مضاف إليه مجرور (خبيثة) نعت لكلمة مجرور (كشجرة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ، على حذف مضاف أي كمثل شجرة (خبيثة) نعت لشجرة مجرور (اجتثّت) فعل ماض مبنيّ للمجهول..

و (التاء) للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من فوق) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اجتثّت) (الأرض) مضاف إليه مجرور (ما لها من قرار) مثل ما لها من محيص (١) .

جملة: «مثل كلمة...

كشجرة» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اجتثّت...» في محلّ جرّ نعت لشجرة.

وجملة: «ما لها من قرار» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢)

يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ﴿27﴾

صافي

(يثّبت) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض وفاعله (بالقول) جارّ ومجرور ومتعلّق ب‍ (يثّبت) ، (الثابت) نعت للقول مجرور (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يثّبت) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به المجرور الأول فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (يضلّ الله الظالمين) مثل يثّبت الله الذين..

وعلامة نصب المفعول الياء (الواو) عاطفة (يفعل الله ما يشاء) مثل يثبّت الله الذين آمنوا، وفاعل يشاء ضمير مستتر تقديره هو.

جملة: «يثبّت الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذّين) .

وجملة: «يضلّ الله...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يفعل الله...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًۭا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ ﴿28﴾

النحاس

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (٢٨) وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ مفعولان

درويش

﴿الآيات ٢٨–٣٤﴾

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) الهمزة للاستفهام التعجبي أي ألا تعجب من صنيع هؤلاء الكفرة الذي لا يصدر عمن له أدنى إدراك.

ولم حرف نفي وقلب وجزم والى الذين متعلقان بتر وجملة بدلوا صلة ونعمة الله مفعول به ثان لأنه هو الذي يدخل عليه حرف الجر أي بنعمة الله وكفرا هو المفعول الأول قال أبو حيان: «وزعم الحوفي وأبو البقاء ان كفرا هو مفعول ثان لبدلوا وليس بصحيح لأن «بدّل» من أخوات «اختار» فالذي يباشره حرف الجر هو المفعول الثاني والذي يصل اليه الفعل بنفسه لا بواسطة حرف الجر هو المفعول الاول» وأحلوا عطف على بدلوا وقومهم مفعول به أول ودار البوار مفعول به ثان.

(جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ) جهنم بدل أو عطف بيان من دار البوار أو بنصبه بفعل محذوف يفسره ما بعده أي يصلون جهنم وجملة يصلونها حالية على الأول وتفسيرية على الثانية والواو حالية وبئس القرار فعل وفاعل والمخصوص بالذم محذوف أي هي.

(وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ) الواو عاطفة وجعلوا فعل وفاعل ولله في محل نصب مفعول به ثان لجعلوا وأندادا مفعول به أول ولك أن تعلق لله بمحذوف حال وليضلوا قيل اللام للعاقبة أو الصيرورة وقيل هي على بابها من التعليل ولكن ليس ذلك غرضا حقيقيا لهم من اتخاذ الأنداد ولكن لما كان ذلك نتيجة له شبه بالغرض وأدخل عليه اللام بطريق الاستعارة التبعية ويضلوا منصوب بأن مضمرة بعد لام العاقبة أو لام التعليل والواو فاعل وعن سبيله متعلقان بيضلوا.

(قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) قل فعل أمر وجملة تمتعوا مقول القول وتمتعوا فعل أمر وفاعله، فإن: الفاء للتعليل وان واسمها والى النار خبرها.

(قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ) اتفق أكثر المعربين على أن مقول القول محذوف يدل عليه جوابه أي قل لهم أقيموا الصلاة وأنفقوا وسيرد على هذا القول ما اعترض به بعضهم وذلك في باب

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ ﴿29﴾

النحاس

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ (٢٩) جَهَنَّمَ منصوب على البدل من دار، ولم تنصرف لأنها مؤنّثة معرفة مشتقّة من قولهم: ركيّة جهنّام «٢» إذا كانت مقعّرة

وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًۭا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ ﴿30﴾

النحاس

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ نصب بلام كي وبعضهم يسميها لام العاقبة.

والمعنى أنه لما آل أمرهم إلى هذا كانوا بمنزلة من فعل ذلك ليكون هذا

صافي

(لم تر) مرّ إعرابها (١) ، (إلى) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تر) بتضمينه معنى تنظر (بدّلوا) فعل ماض وفاعله (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (كفرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (أحلّوا قومهم دار) مثل بدّلوا نعمة الله كفرا...

و (هم) ضمير مضاف إليه (البوار) مضاف إليه مجرور.

جملة: «لم تر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بدّلوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «أحلّوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

(جهنّم) بدل من (دار البوار) (٢) ، منصوب (يصلونها) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل، و (ها) ضمير مفعول به (الواو) واو الحال (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (القرار) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي.

وجملة: «يصلونها...» في محلّ نصب حال من جهنّم.

وجملة: «بئس القرار...» في محلّ نصب حال من ضمير الغائب (١) .

(الواو) عاطفة (جعلوا) مثل بدّلوا (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمفعول ثان (أندادا) مفعول به منصوب (اللام) لام العاقبة (يضلّوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (عن سبيله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يضلّوا) بتضمينه معنى يبعدوا، و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (تمتّعوا) فعل أمر مبني على حذف النون..

و (الواو) فاعل (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (مصيركم) اسم إنّ منصوب، و (كم) ضمير مضاف إليه (إلى النار) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ.

والمصدر المؤوّل (أن يضلّوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جعلوا) .

وجملة: «جعلوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة: بدّلوا..

وجملة: «يضلّوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تمتّعوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ مصيركم إلى النار...» لا محلّ لها تعليليّة (٢)

قُل لِّعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خِلَـٰلٌ ﴿31﴾

النحاس

قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (٣١) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ في يُقِيمُوا للنحويين أقوال: قال الفراء: تأويله الأمر.

قال أبو إسحاق بمثل هذا قال المعنى ليقيموا الصلاة ثم حذفت اللام لأنه قد تقدم الأمر قال: ويجوز أن يكون مبنيا لأن اللام حذفت وبني لأنه بمعنى الأمر.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: حدثنا محمد بن يزيد عن المازني قال: التقدير: قل للذين آمنوا أقيموا الصلاة يقيموا، وهذا قول حسن لأن المؤمنين إذا أمروا بشيء قبلوا فهو جواب الأمر.

وَيُنْفِقُوا عطف عليه.

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ جعلت «لا» بمعنى ليس، وإن شئت رفعت ما بعدها بالابتداء، ويجوز رفع الأول ونصب الثاني بغير تنوين وبتنوين، ويجوز نصب الأول بغير تنوين ورفع الثاني بتنوين ونصبه بتنوين.

قال الأخفش: خلال جمع خلّة وقال أبو عبيد: هو مصدر مثل القتال، وأنشد: [الطويل] ٢٥٢- ولست بمقليّ الخلال ولا قال «٣»

صافي

(قل) مثل السابق (١) ، (لعبادي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قل) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت لعباد (آمنوا) مثل بدّلوا (٢) ..

ومفعول قلّ محذوف تقديره أقيموا الصلاة (يقيموا) مضارع مجزوم بجواب الطلب للفعل المقدّر أقيموا، وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ينفقوا) مثل يقيموا ومعطوف عليه (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ينفقوا) ، والعائد محذوف أي رزقناهم إيّاه (رزقناهم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل، و (هم) مفعول به (سرّا) مصدر في موضع الحال منصوب (١) ، (علانية) معطوف على (سرّا) بالواو منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يقيموا) أو (ينفقوا) ، (أن) حرف مصدريّ (يأتي) مضارع منصوب (يوم) فاعل مرفوع (لا) نافية (بيع) مبتدأ مرفوع (٢) ، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (خلال) معطوف على بيع مرفوع مثله.

والمصدر المؤوّل (أن يأتي...) في محلّ جرّ مضاف إليه.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «يقيموا...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء، أي: إن يؤمروا بإقامة الصلاة يقيموها.

وجملة: «ينفقوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يقيموا.

وجملة: «رزقناهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يأتي يوم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا بيع فيه...» في محلّ رفع نعت ليوم

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ﴿33﴾

النحاس

وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (٣٣) دائِبَيْنِ على الحال أي دائبين فيما يؤدّي إلى صلاح الناس

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌۭ كَفَّارٌۭ ﴿34﴾

النحاس

وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ في معناه أقوال فمذهب الفراء من كل سؤالكم، كما تقول: أنا أعطيته سؤاله وإن لم يسأل شيئا أي ما لم يسأل لسأله، وقال الأخفش: وآتاكم من كل ما سألتموه شيئا، أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [النمل: ٢٣] أي من كلّ شيء في زمانها شيئا.

قال: ويكون على التكثير، وحكى سيبويه: ما بقي منهم مخبّر، وذلك معروف في كلام العرب، وفيه قول رابع وهو أنّ الناس قد سألوا على تفرّق أحوالهم الأشياء فخوطبوا على ذلك

صافي

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (الواو) عاطفة (أنزل) مثل خلق (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) (١) ، (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أخرج) مثل خلق (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أخرج) ، (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (رزقا) -نعت تقدّم على المنعوت، ومن تبعيضيّة- (رزقا) مفعول به منصوب عامله أخرج (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل‍ (رزقا) (٢) ، (الواو) عاطفة (سخّر) مثل خلق (لكم) مثل الأول متعلّق ب‍ (سخّر) ، (الفلك) مفعول به منصوب (اللام) للتعليل (تجري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هي (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجري) ، (بأمره) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل تجري..

و (الهاء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تجري) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (سخّر) .

(الواو) عاطفة (سخّر لكم الأنهار) مثل سخّر لكم الفلك.

جملة: «الله الذي...» لا محلّ لها من الإعراب استئنافيّة.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها من الإعراب صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «أنزل...» لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة الصّلة.

وجملة: «أخرج...» لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة أنزل.

وجملة: «سخّر...» لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة الصّلة.

وجملة: «تجري...» لا محلّ لها من الإعراب صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «سخّر...

(الثانية) » لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة خلق.

(الواو) عاطفة (سخّر لكم الشّمس) مثل سخّر لكم الفلك (القمر) معطوف على الشمس بالواو ومنصوب (دائبين) حال منصوبة من الشمس والقمر، وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (سخّر لكم الليل) مثل سخّر لكم الفلك (النهار) معطوف على الليل بالواو منصوب.

وجملة: «سخّر لكم الشّمس...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق، أو سخّر.

وجملة: «سخّر لكم اللّيل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق، أو سخّر.

(الواو) عاطفة (آتاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (من كلّ) جار ومجرور متعلّق ب‍ (آتاكم) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (١) ، (سألتم) فعل ماض وفاعله و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (الهاء) ضمير مفعول به، ويعود على الله (الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تعدّوا) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (تحصوها) مضارع مجزوم جواب الشرط، ومثل تعدّوا..

و (ها) ضمير مفعول به (إنّ) حرف توكيد ونصب (الإنسان) اسم إنّ منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد (ظلوم) خبر إنّ مرفوع (كفّار) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «آتاكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة المتقدّمة (١) .

وجملة: «سألتموه...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تعدّوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تحصوها...» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الإنسان لظلوم...» لا محلّ لها استئنافيّة

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًۭا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ ﴿35﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (٣٥) رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً مفعولان.

وَاجْنُبْنِي ويقال على التكثير: جنّبني، ويقال: أجنبني.

أَنْ نَعْبُدَ في موضع نصب والمعنى من أن نعبد الأصنام

درويش

﴿الآيات ٣٥–٤١﴾

(وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً) إذ ظرف زمان لما مضى متعلق باذكر وجملة قال مضاف إليها الظرف وابراهيم فاعل ورب منادى محذوف منه حرف النداء مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة واجعل فعل دعاء وفاعله مستتر تقديره أنت وهذا مفعوله الأول والبلد بدل من اسم الاشارة وآمنا مفعول به ثان.

(وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ) واجنبني فعل دعاء والنون للوقاية والياء مفعوله وبني عطف على الياء أو مفعول معه وان نعبد ان وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض كما قال الراغب أي عن أن نعبد والجار والمجرور متعلقان باجنبني والأصنام مفعول به لنعبد.

(رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ) رب منادى محذوف منه حرف النداء وقد تقدم نظيره وان واسمها وجملة أضللن خبر إن والضمير يعود على الأصنام والمراد بالدعاء طلب الثبات والدوام على ذلك وكثيرا مفعول به ومن الناس صفة لكثيرا وجملة إنهن تعليلية لقوله واجنبني.

(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) الفاء عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ وتبعني فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والنون للوقاية والياء مفعول به فانه الفاء رابطة لجواب الشرط وان واسمها ومني خبرها والجملة في محل جزم جواب الشرط والفعل وجوابه خبر من.

(وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) جملة معطوفة على نظيرتها.

(رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ) تكرر النداء لتأكيد الابتهال والتضرع وان واسمها وجملة أسكنت خبرها ومن ذريتي متعلقان بمحذوف صفة لمفعول أسكنت المحذوف أي أسكنت ذرية من ذريتي ومن للتبعيض، بواد جار ومجرور متعلقان بأسكنت وغير صفة لواد وذي مضاف لغير وزرع مضاف لذي وعند بيتك الظرف صفة لواد والمحرم صفة لبيتك وسيأتي تفصيل هذا الإسكان في باب

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿36﴾

النحاس

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي أي من أهل ديني ومن أصحابي، وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي له إن تاب

رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةًۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴿37﴾

النحاس

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ وحذف المفعول لأن «من» تدلّ عليه وكذا رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي

رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ ﴿41﴾

صافي

(الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الّذي) موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (وهب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (وهب) (على الكبر) جارّ ومجرور حال من الياء (إسماعيل) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (إسحاق) معطوف على إسماعيل بالواو منصوب مثله (إنّ) حرف توكيد ونصب (ربّي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (سميع) خبر إنّ مرفوع (الدّعاء) مضاف إليه مجرور.

جملة: «الحمد لله...» لا محلّ لها استئناف في حيّز دعاء إبراهيم.

وجملة: «وهب...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي) .

وجملة: «إنّ ربي لسميع...» لا محلّ لها استئنافيّة.

(ربّ) مرّ إعرابه (١) ، (اجعلني) مثل اجنبي (٢) ، (مقيم) مفعول به ثان منصوب (الصّلاة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (من ذرّيّتي) مرّ إعرابها (٣) .

متعلّق بنعت مقدّر معطوف على ضمير المتكلّم في (اجعلني) أي: اجعلني مقيم الصلاة وبعضا من ذريّتي (٤) ، (ربّنا) مرّ إعرابه (٥) ، (الواو) عاطفة (تقبّل) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (دعاء) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف-أو لمناسبة رؤوس الآي- و (الياء) المحذوفة ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «النداء وجوابها...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اجعلني...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ربّنا...» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «تقبّل دعاء...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء الأول.

(ربّنا) مثل السابقة (٦) ، (اغفر) مثل تقبّل (لي) مثل الأول متعلّق ب‍ (اغفر) ، (الواو) عاطفة (لوالديّ) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (لي) فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء، و (الياء) الثانية مضاف إليه (الواو) عاطفة (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (لي) فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق به (اغفر) ، (يقوم) مضارع مرفوع (الحساب) فاعل مرفوع.

وجملة: «ربّنا اغفر لي...» لا محلّ لها استئناف في حيّز الدعاء الجاري.

وجملة: «اغفر...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يقوم الحساب...» في محلّ جرّ مضاف إليه

وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍۢ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَـٰرُ ﴿42﴾

النحاس

وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ (٤٢) وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا مفعولان

درويش

﴿الآيات ٤٢–٥٢﴾

(وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) الواو استئنافية ولا ناهية وتحسبن فعل مضارع مبني على الفتح لا تصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت ولفظ الجلالة مفعول به أول وغافلا مفعول به ثان وعما متعلقان بغافلا وجملة يعمل الظالمون صلة.

(إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ) الجملة مستأنفة أيضا مسوقة لتعليل النهي السابق وانما كافة ومكفوفة ويؤخرهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وليوم متعلق بيؤخرهم وجملة تشخص صفة ليوم وفيه متعلقان بتشخص والأبصار فاعل والمعنى لا تستقر في أماكنها من هول ما ترى.

(مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) مهطعين ومقنعي رءوسهم حالان من المضاف المحذوف إذ التقدير أصحاب الأبصار أو تكون الأبصار دلت على أصحابها فجاءت الحال من المدلول عليه وجملة لا يرتد إليهم طرفهم حال ثالثة من الضمير في مقنعي رءوسهم ويجوز أن تكون مستأنفة وأفئدتهم الواو للحال أيضا، وأفئدتهم هواء مبتدأ وخبر والجملة حال رابعة ويجوز أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة.

(وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ) وأنذر عطف على قوله ولا تحسبن والناس مفعول به أول ويوم مفعول به ثان لا مفعول فيه كما يتوهم للوهلة الاولى على حذف المضاف أي أنذرهم أهواله وعظائمه إذ لا إنذار في ذلك اليوم وإنما الانذار يقع في الدنيا وجملة يأتيهم العذاب مضافة للظرف ويأتيهم فعل ومفعول به والعذاب فاعل مؤخر.

(فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ) الفاء عاطفة ويقول عطف على يأتيهم والذين فاعل وجملة ظلموا صلة وربنا منادى مضاف وأخرنا فعل وفاعل مستتر ومفعول به والى أجل متعلقان بأخرنا وقريب صفة ونجب جزم لأنه جواب الطلب والفاعل مستتر تقديره نحن ودعوتك مفعول به.

(أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ) الهمزة للاستفهام التوبيخي التقريري والواو عاطفة ولم حرف نفي وقلب وجزم وتكونوا مضارع ناقص مجزوم بلم والواو اسمها والجملة مقول القول محذوف أي فيقال لهم هذا القول توبيخا وتقريعا، وجملة أقسمتم خبر تكونوا وما نافية حجازية أو تميمية ولكم خبر مقدم ومن حرف جر زائد وزوال اسم ما أو مبتدأ مؤخر محلا مجرور بمن لفظا والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم وجاءت بلفظ الخطاب مراعاة لقوله أقسمتم.

(وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) وسكنتم عطف على أقسمتم وهو فعل وفاعل وفي مساكن جار ومجرور متعلقان بسكنتم والذين مضاف لمساكن وجملة ظلموا صلة وأنفسهم مفعول به.

(وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ) وتبين عطف على ما تقدم والفاعل مقدر على منطوق الجملة أي حالهم وذلك بالأخبار والمشاهدة ولكم متعلقان بتبين وكيف مفعول مطلق أي أيّ فعل فعلنا بهم ولك أن تعربها حالا ولا يصح أن تكون فاعلا لتبين لأن اسم الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله وله الصدارة وفعلنا فعل وفاعل وبهم متعلقان بفعلنا، وضربنا: لك أن تعطفه على تبين ولك أن تجعله مستأنفا وضربنا فعل وفاعل والأمثال مفعول به ولكم متعلقان بضربنا.

(وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ) الواو عاطفة وقد حرف تحقيق ومكروا فعل وفاعل ومكرهم مفعول مطلق والواو حالية وعند الله ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ومكرهم مبتدأ مؤخر والهاء مضاف اليه وهي إما هاء الفاعل فيكون المعنى ومكتوب عند الله مكرهم فهو مجازيهم عليه بمكر أعظم ويجوز وإن نافية وكان فعل ماض ناقص ومكرهم اسمها واللام لام الجحود الذي يستحقونه يأتيهم من حيث لا يشعرون والأول أولى لتلاؤمه مع هاء مكرهم الأولى.

(وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ) الواو عاطفة وإن نافية وكان فعل ماض ناقص مكرهم اسمها واللام لام الجحود وتزول فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود والجار والمجرور خبر كان ومنه متعلقان بتزول والجبال فاعل والمعنى ولن تزول الجبال بمكرهم وسيأتي معنى ضرب المثل بالجبال في باب البلاغة.

(فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) عطف تفريعي على ولا تحسبن ولا ناهية وتحسبن مجزوم محلا بلا الناهية ولفظ الجلالة مفعول به ومخلف مفعول ثان لتحسبن وهو اسم فاعل ووعده مضاف الى مخلف وهو المفعول الثاني لمخلف ورسله هو المفعول الاول لمخلف والأصل مخلف رسله وعده ولكنه قدم الوعد لأهميته وإيذانا منه بأنه لا يخلف الوعد أصلا.

(إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ) ان واسمها وخبرها وذو انتقام خبر ثان لها.

(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ) يوم الظرف بدل من يوم يأتيهم العذاب أو متعلق بمحذوف أي اذكر يوم وجملة تبدل مضاف إليها الظرف وتبدل فعل مضارع مبني للمجهول والأرض نائب فاعل وغير الأرض مفعول تبدل الثاني والسموات عطف على الأرض أي تتغير معالمهما على حد قوله: وما الناس بالناس الذين عهدتهم ...

ولا الدار بالدار التي كنت تعلم وفي المطولات أحاديث وأقوال عن تبدل الأرض والسموات لا بأس بالرجوع إليها.

(وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) عطف على تبدل فهو ماض بمعنى المضارع ولله متعلقان ببرزوا والواحد القهار صفتان لله.

(وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ) عطف على تبدل أيضا والمجرمين مفعول به والرؤية هنا بصرية أي تراهم رؤية العين ويومئذ ظرف أضيف اليه ظرف وهو متعلق بتراهم ومقرنين حال من المجرمين وفي الأصفاد جار ومجرور متعلقان بمقرنين أو بمحذوف حال (سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ) الجملة حال ثانية أو جملة مستأنفة وسرابيلهم مبتدأ ومن قطران خبره (وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) عطف على الجملة الحالية وتغشى فعل مضارع ووجوهم مفعول به مقدم والنار فاعل مؤخر.

(لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) اللام لام التعليل ويجزي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان ببرزوا والله فاعل وكل نفس مفعول به وما كسبت ما مفعول به ثان وجملة كسبت صلة.

(إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ) ان واسمها وخبرها والجملة تعليلية لا محل لها.

(هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ) هذا مبتدأ وبلاغ خبر وللناس صفة ولينذروا معطوف على محذوف أي لينصحوا ويحذروا وبه متعلقان بينذروا.

(وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) وليعلموا عطف على لينذروا وإنما كافة ومكفوفة وقد سدت مسد مفعولي يعلموا وهو مبتدأ وإله خبر وواحد صفة وليذكر عطف على ما تقدم وأولو الألباب فاعل.

[

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ ﴿43﴾

النحاس

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (٤٣) وقال أبو إسحاق مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ نصب على الحال.

والمعنى ليوم تشخص فيه أبصارهم مهطعين أي مسرعين لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ رفع بيرتد.

وَأَفْئِدَتُهُمْ مبتدأ.

هَواءٌ خبره

صافي

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، والفاعل أنت و (النون) للتوكيد (الله) لفظ الجلالة مفعول به أول منصوب (غافلا) مفعول به ثان منصوب (عن) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١) (يعمل) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو (إنّما) كافّة ومكفوفة (يؤخّرهم) مثل يعمل...

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (ليوم) جارّ ومجرور متعلّق به (يؤخّر) ، (تشخص..

الأبصار) مثل يعمل الظالمون (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلق ب‍ (تشخص) .

جملة: «لا تحسبنّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعمل الظّالمون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما يعمل...) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب‍ (غافلا) وجملة: «يؤخّرهم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تشخص فيه الأبصار...» في محلّ جرّ نعت ليوم.

(مهطعين) حال منصوبة من الأبصار لأنها دالّة على أصحابها وعلامة النصب الياء (١) ، (مقنعي) حال ثانية منصوبة مثل معطهين (رؤوسهم) مضاف إليه مجرور و (هم) مضاف إليه (لا) حرف للنفي (يرتدّ) مثل يعمل (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق- (يرتدّ) ، (طرفهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أفئده) مبتدأ مرفوع و (هم) مثل الأخير (هواء) خبر مرفوع.

وجملة: «لا يرتدّ إليهم طرفهم...» في محلّ نصب حال من الضمير في مقنعي (٢) .

وجملة: «أفئدتهم هواء...» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يرتدّ...

(٣)

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ قَرِيبٍۢ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوٓا۟ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍۢ ﴿44﴾

النحاس

وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ (٤٤) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ليس لجواب الأمر ولكنه معطوف على يأتيهم أو مستأنف.

وقد أشكل هذا على بعض النحويين حتّى قال: لا ينصب جواب الأمر بالفاء، وهذا خلاف ما قال الخليل رحمه الله وسيبويه، وقد أنشد النحويون: [الرجز] ٢٥٣- يا ناق سيري عنقا فسيحا ...

إلى سليمان فنستريحا «١» وإنّما امتنع النصب في الآية لأن المعنى ليس عليه أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ أي من زوال عمّا أنتم عليه من الأمهال إلى الانتقام والمجازاة

وَسَكَنتُمْ فِى مَسَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ ﴿45﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (أنذر) فعل أمر، والفاعل أنت (الناس) مفعول به منصوب (يوم) مفعول به ثان منصوب وهو على حذف مضاف أي أنذرهم أهواله (يأتيهم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، و (هم) ضمير مفعول به، (العذاب) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (يقول) مثل يأتي (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ظلموا) فعل ماض وفاعله (ربّنا) مرّ إعرابها (١) ، (أخّرنا) ، مثل انذر..

و (نا) ضمير مفعول به (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخّرنا) ، (قريب) نعت لأجل مجرور (نجب) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل نحن (دعوتك) مفعول به منصوب..

و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (نتّبع الرسل) مثل نجب دعوتك وحرّك آخر الفعل بالكسر لالتقاء الساكنين (الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون...

و (الواو) اسم تكون (أقسمتم) فعل ماضي مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (زوال) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخر.

جملة: «أنذر الناس...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأتيهم العذاب...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يقول الذين...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يأتيهم العذاب.

وجملة: «ظلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «النّداء وجوابها...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أخّرنا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «نجب...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «نتّبع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نجب..

وجملة: «لم تكونوا...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر..

وجملة: «القول المقدّرة معطوفة على جملة يقول الذين ظلموا.

وجملة: «أقسمتم...» في محلّ نصب خبر تكونوا.

وجملة: «ما لكم من زوال...» لا محلّ لها جواب القسم.

(الواو) عاطفة (سكنتم) مثل أقسمتم (في مساكن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (سكنتم) ، (الّذين) موصول مضاف إليه (ظلموا) مثل الأول (أنفسهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (تبيّن) فعل ماض والفاعل محذوف مفهوم من سياق الكلام أي تبيّن حالهم (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عاملها (فعلنا) وهو فعل وفاعل (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (فعلنا) ، (الواو) استئنافيّة (ضربنا) مثل فعلنا (لكم) مثل الأول متعلّق ب‍ (ضربنا) ، (الأمثال) مفعول به منصوب.

وجملة: «سكنتم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة أقسمتم (١) .

وجملة: «ظلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «تبيّن لكم (الحال) ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «فعلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّ.

وجملة: «ضربنا...» لا محلّ لها استئنافيّة

وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ ﴿46﴾

النحاس

وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ (٤٦) وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ «إن» بمعنى «ما» وهذا يروى عن الحسن كذا، وأنّ مثله فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ [يونس: ٩٤] ، وكذا قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ [الزخرف: ٨١] وقد قيل في هاتين الآيتين غير ما قال وذلك في مواضعهما، وقرأ مجاهد وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال «٢» بفتح اللام ورفع الفعل، وبه قرأ الكسائي، وكان محمد بن يزيد فيما حكي عنه يختار فيه قول قتادة.

قال: هذا لكفرهم مثل قوله جلّ وعزّ: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ [مريم: ٩٠] .

قال أبو جعفر: وكان أبو إسحاق يذهب إلى أن هذا جاء على كلام العرب لأنهم يقولون: لو أنك بلغت كذا ما وصلت إلى شيء وإن كان لا تبلغه وكذا في «إن» ، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٢٥٤- لئن كنت في جبّ ثمانين قامة ...

ورقّيت أسباب السّماء بسلّم «٣» وروي عن عمر وعلي وعبد الله رضي الله عنهم أنهم قرءوا وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال «٤» ، بالدال ورفع الفعل.

والمعنى في هذا بين وإنما هو تفسير وليس بقراءة

فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍۢ ﴿47﴾

النحاس

فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ (٤٧) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ مجاز كما يقال: معطي درهم زيدا، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٢٥٥- ترى الثّور فيها مدخل الظّلّ رأسه ...

وسائره باد إلى الشّمس أجمع «٥»

يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَـٰوَٰتُ ۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ﴿48﴾

النحاس

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ اسم ما لم يسمّ فاعله غَيْرَ الْأَرْضِ خبره.

وفي معناه قولان: أحدهما أنها تبدّل أرضا غير هذه وفي هذا أحاديث، والقول الآخر أنّ تبديلها إذهاب جبالها وجعلها قاعا صفصفا، وتبديل السماء انفطارها وانتثار كواكبها وتكوير شمسها، كما يقال: بدّلت خاتمي أي غيّرته عمّا كان عليه

صافي

(الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ...

و (الواو) فاعل (مكرهم) مفعول مطلق منصوب (٢) .

(هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مكرهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو على حذف مضاف أي جزاء مكرهم أو علم مكرهم..

و (هم) مثل الأوّل (الواو) استئنافيّة (إن) نافية (١) ، (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ (٢) - (مكرهم) اسم كان مرفوع، و (هم) مثل الأول (اللام) لام التعليل (٣) ، (تزول) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تزول) ومن سببيّة (الجبال) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن تزول) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (٤) .

جملة: «قد مكروا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عند الله مكرهم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كان مكرهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

(٥) وجملة: «تزول منه الجبال...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

(الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (١) ، (لا تحسبنّ الله مخلف) مثل ولا تحسبنّ الله غافلا (٢) ، (وعده) مضاف إليه مجرور..

و (الهاء) مضاف إليه (رسله) مفعول به أول لاسم الفاعل مخلف المضاف إلى مفعوله الثاني وعد (٣) و (الهاء) مثل الأخير (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (عزيز) خبر إنّ مرفوع (ذو) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو (انتقام) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «لا تحسبنّ...» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي تنبّه فلا تحسبنّ..

أو معطوفة على الاستئناف المتقدّم قد مكروا...

(٤) .

وجملة: «إنّ الله عزيز...» لا محلّ لها تعليليّة.

(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بانتقام (٥) ، (تبدّل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأرض) نائب الفاعل مرفوع (غير) مفعول به منصوب (٦) ، (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (السموات) معطوف على نائب الفاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (برزوا) مثل مكروا (لله) جارّ ومجرور ومتعلّق ب‍ (برزوا) على حذف مضاف أي لجزاء الله (الواحد) نعت للفظ الجلالة مجرور (القهّار) نعت ثان مجرور.

وجملة: «تبدّل الأرض...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «برزوا...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) ، أو حال بتقدير قد

وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍۢ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ ﴿49﴾

النحاس

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٤٩) مُقَرَّنِينَ نصب على الحال، مُقَرَّنِينَ معطوفة أيديهم وأرجلهم إلى أعناقهم بالسّلاسل والأغلال.

والقرن بفتح الراء الحبل الذي يجمع به بين الشيئين.

قال جرير: [البسيط] ٢٥٦- وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن «١»

لِيَجْزِىَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿51﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (ترى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (المجرمين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (يومئذ) ظرف منصوب (١) متعلّق ب‍ (ترى) ..

إذ ظرف مبنيّ على السكون في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين عوض من جملة محذوفة (مقرّنين) حال منصوبة من المجرمين، وعلامة النصب الياء (في الأصفاد) جار ومجرور متعلّق بمقرّنين (٢) .

جملة: «ترى...» لا محلّ لها استئنافيّة (٣) .

(سرابيلهم) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (من قطران) جار ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الواو) عاطفة (تغشى) مثل ترى (وجوههم) مفعول به منصوب، و (هم) مثل الأول (النار) فاعل تغشى مرفوع.

وجملة: «سرابيلهم من قطران...» في محلّ نصب حال من المجرمين (٤) .

وجملة: «تغشى...

النار» في محلّ نصب معطوفة على الجملة الحاليّة.

(اللام) للتعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (كلّ) مفعول به منصوب (نفس) مضاف إليه مجرور (ما) موصول مفعول به، والعائد محذوف (كسبت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي.

والمصدر المؤوّل (أن يجزي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره فعل ذلك.

(إنّ الله سريع) مثل إنّ الله عزيز (١) ، (الحساب) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «يجزي الله...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «كسبت...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّ الله سريع...» لا محلّ لها استئنافيّة

هَـٰذَا بَلَـٰغٌۭ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا۟ بِهِۦ وَلِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَلِيَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿52﴾

النحاس

هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٥٢) هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ ابتداء وخبر أي هذا الوعظ قد بلغ لهم إن اتّعظوا وَلِيُنْذَرُوا بِهِ لام كي، والفعل محذوف لعلم السامع.

وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ عطف عليه.

[١٥ شرح إعراب سورة الحجر] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بلاغ) خبر مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ببلاغ (١) ، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (ينذروا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ينذروا) والباء سببيّة.

والمصدر المؤوّل (أن ينذروا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أنزل ذلك (٢) معطوفا على مقدّر أي: أنزل ذلك لينصحوا ولينذروا (الواو) عاطفة (ليعلموا) مثل لينذروا في البناء للمعلوم (أنّما) كافّة ومكفوفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يذّكّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع (الواو) ، فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور.

جملة: «هذا بلاغ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينذروا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يعلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

والمصدر المؤوّل (أن يعلموا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل (لينذروا) لأنه معطوف عليه.

والمصدر المؤول (أنّما هو إله واحد) في محلّ نصب سدّ سدّ مفعولي يعلموا ولا عبرة ب‍ (ما) الكافة إذ يبقى (أنّ) على مصدريته.

وجملة: «يذّكّر أولو الألباب...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثالث.

والمصدر المؤوّل (أن يذّكّر) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل (لينذروا) لأنه معطوف عليه.

انتهى الجزء الثالث عشر بعون الله تعالى [سورة الحجر] آياتها ٩٩ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) } [الإعراب] (الر) حروف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، في محلّ رفع مبتدأ، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (قرآن) معطوف على الكتاب بالواو مجرور (مبين) نعت القرآن مجرور.

والجملة الاسمية لا محلّ لها ابتدائيّة.

{رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢) } [الإعراب] (ربما) كافّة ومكفوفة (يودّ) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (لو) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) في محلّ رفع اسم كان (مسلمين) خبر كانوا منصوب، وعلامة النصب الياء.

والمصدر المؤوّل (لو كانوا مسلمين) في محلّ نصب مفعول به عامله يودّ.

جملة: «يودّ الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «كانوا مسلمين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (لو) .

[البلاغة] ١ - التعبير بالضد: في قوله تعالى {رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ} اختلف علماء

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله