إعراب سورة البقرة

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة البقرة

هذه صفحةُ إعرابِ سورة البقرة (مدنية، 286 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 825 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

الٓمٓ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم (١) من ذلك قوله عزّ وجلّ: الم ...

مذهب الخليل وسيبويه «١» في «الم» وما أشبهها أنها لم تعرب لأنها بمنزلة حروف التهجّي فهي محكيّة ولو أعربت ذهب معنى الحكاية وكان قد أعرب بعض الاسم، وقال الفراء: «٢» إنما لم تعرب لأنك لم ترد أن تخبر عنها بشيء، وقال أحمد بن يحيى «٣» : لا يعجبني قول الخليل فيها لأنك إذا قلت: زاي فليست هذه الزاي التي في زيد لأنك قد زدت عليها.

قال أبو جعفر: هذا الرّدّ لا يلزم لأنك لا تقدر أن تنطق بحرف واحد حتى تزيد عليه.

قال ابن كيسان: «الم» في موضع نصب بمعنى اقرأ «الم» أو عليك «الم» ويجوز أن يكون موضعه رفعا بمعنى: هذا الم أو هو أو ذاك.

ثم قال عزّ وجلّ:

صافي

حروف مقطّعة لا محل لها من الإعراب.

وهذا اعتمادا على أصح الأقوال وأسهلها وأبعدها عن التأويل (١) .

[البلاغة] - إن هذه الأحرف في أوائل السور من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه وهي سرّ القرآن، وفائدة ذكرها طلب الإيمان بها.

وإن تسميتها حروفا مجاز، وإنما هي أسماء مسمياتها الحروف المبسوطة.

[الفوائد] - هذه السورة من أوائل ما نزل من السور بعد الهجرة.

وليس المقصود نزولها بتمامها، وإنما المقصود نزول أولها، إذ المعول في الترتيب الزمني لنزول السور بنزول أوائلها.

- تفتتح السورة بتقرير مقومات الايمان الواردة في قوله تعالى: (من الآية ١ الى ٥) «الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ.

أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» .

-ثمة آراء متعددة حول المقصود بهذه الأحرف الواردة في أوائل السور.

ونذكر على سبيل المثال الرأي القائل بأن ورود هذه الأحرف ضرب من الإعجاز يحمل في طياته نوعا من الجرس الموسيقي الذي يتناسق مع موسيقا آيات السورة بكاملها.

ونضيف الى ذلك احتمال أن الله يذكرنا بهذه الأحرف الهجائية والتي تتكون منها الكلمات وهذه بدورها تحمل إلينا رسالة القرآن ورسالة الحرف والكلمة التي امتاز بها الإنسان عن سائر مخلوقات الله من الحيوان.

قال الزمخشري الحروف في أوائل السور أربعة عشر حرفا نصف أحرف الهجاء وهي مشتملة على أصناف أجناس الحروف كالمهموسة والمجهورة إلخ فسبحان من دقّق حكمته

درويش

﴿الآيات ١–٥﴾

(الم) كلمة أريد لفظها دون معناها في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أي هذه ألم (ذلِكَ) اسم اشارة في محل رفع مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب (الْكِتابُ) خبر ذلك وهو اولى من جعله بدلا من اسم الاشارة لأنه قصد به الإخبار بأنه الكتاب المقدس المستحق لهذا الاسم تدعيما للتّحدّي، والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب على أنه يجوز جعله بدلا من اسم الاشارة فتكون جملة لا ريب فيه خبرا لاسم الاشارة (لا رَيْبَ فِيهِ) لا نافية للجنس وريب اسمها المبني على الفتح في محل نصب اسم لا والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة خبر لذلك أو حال من الكتاب (هُدىً) خبر ثالث لذلك (لِلْمُتَّقِينَ) جار ومجرور متعلقان بهدى لأنه مصدر ولك أن تجعله صفة لهدى (الَّذِينَ) اسم موصول في محل جر صفة للمتقين (يُؤْمِنُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الافعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (بِالْغَيْبِ) جار ومجرور متعلقان بيؤمنون (وَيُقِيمُونَ) الجملة عطف على جملة يؤمنون داخلة في حيّز الصّلة (الصَّلاةَ) مفعول به (وَمِمَّا) الواو حرف عطف ومما جار ومجرور متعلقان بينفقون (رَزَقْناهُمْ) فعل ماض وفاعل ومفعول به وجملة رزقناهم لا محل لها من الإعراب لأنها صلة ما والعائد محذوف أي رزقناهم إياه (يُنْفِقُونَ) فعل مضارع مرفوع معطوف على يقيمون داخل في حيز الصلة أيضا (وَالَّذِينَ) الواو حرف عطف واسم الموصول معطوف على الموصول الأول مندرج معه في سلك المتقين (يُؤْمِنُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (بِما) الجار والمجرور متعلقان بيؤمنون (أُنْزِلَ) فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود على ما اي القرآن والجملة لا محل لها من الإعراب لانها صلة الموصول (إِلَيْكَ) الجار والمجرور متعلقان بأنزل (وَما) الواو حرف عطف وما عطف على بما أنزل إليك وجملة (أُنْزِلَ) لا محل لها لانها صلة الموصول (مِنْ قَبْلِكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال وهو اولى من تعليقها بأنزل (وَبِالْآخِرَةِ) الواو حرف عطف والجار والمجرور متعلقان بيوقنون (هُمْ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (يُوقِنُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعله والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الفعلية وهي «ومما رزقناهم ينفقون» وسيأتي سر المخالفة بين الجملتين في باب

ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿2﴾

النحاس

ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (٢) ذلِكَ فيه ستة أوجه: يكون بمعنى هذا ذلك الكتاب، فيكون خبر هذا ويكون بمعنى «الم ذلك» هذا قول الفراء «٤» أي حروف المعجم ذلك الكتاب واجتزئ ببعضها من بعض، ويكون هذا رفعا بالابتداء والْكِتابُ خبره، والكوفيون يقولون: رفعنا هذا بهذا وهذا بهذا، ويكون «الكتاب» عطف البيان الذي يقوم مقام النعت وهُدىً خبرا، ويكون لا رَيْبَ فِيهِ الخبر، والكوفيون يقولون: الهاء العائدة الخبر.

والوجه السادس: أن يكون الخبر «لا ريب فيه» لأن معنى لا شكّ: حقّ، ويكون التمام على هذا لا ريب، ويقال: ذلك، ولغة تميم ذاك.

ولم تعرب ذلك ولا هذا لأنها لا يثبتان على المسمّى.

قال البصريون: اللّام في ذلك توكيد، وقال الكسائي والفراء: جيء باللّام في ذلك لئلا يتوهّم أنّ ذا مضاف إلى الكاف، وقيل: جيء باللّام بدلا من الهمزة ولذلك كسرت، وقال علي بن سليمان: جيء باللّام لتدل على شدة التراخي.

قال أبو إسحاق «١» : كسرت فرقا بينها وبين لام الجرّ ولا موضع للكاف.

والاسم عند البصريين «ذا» وعند الفراء «٢» الذال.

ثم قال الله جلّ وعزّ لا رَيْبَ فِيهِ نصب «ريب» لأن «لا» عند البصريين مضارعة لأنّ فنصبوا بها وأنّ «لا» لم تعمل إلّا في نكرة لأنها جواب نكرة فيها معنى «من» بنيت مع النكرة فصيّرا شيئا واحدا، وقال الكسائي: سبيل النكرة أن يتقدمها أخبارها فتقول: قام رجل، فلما تأخّر الخبر في التبرئة «٣» نصبوا ولم ينوّنوا لأنه نصب ناقص، وقال الفراء: سبيل «لا» أن تأتي بمعنى غير، تقول: مررت بلا واحد ولا اثنين، فلما جئت بها بغير معنى «غير» وليس، نصبت بها ولم تنوّن لئلا يتوهّم أنك أقمت الصفة مقام الموصوف، وقيل: إنّما نصبت لأن المعنى: لا أجد ريبا، فلما حذفت الناصب حذفت التنوين، ويجوز لا رَيْبَ فِيهِ «٤» تجعل «لا» بمعنى ليس.

وأنشد سيبويه: [مجزوء الكامل] ٣- من صدّ عن نيرانها ...

فأنا ابن قيس لابراح «٥» فِيهِ هُدىً الهاء في موضع خفض بفي، وفي الهاء خمسة أوجه: أجودها «فيه هدى» ويليه فِيهِ هُدىً «٦» بضم الهاء بغير واو، وهي قراءة الزهري «٧» وسلّام أبي المنذر «٨» ويليه فيهي هدى بإثبات الياء وهي قراءة ابن كثير، ويجوز فيهو هدى بالواو ويجوز فِيهِ هُدىً مدغما والأصل «فيهو هدى» الاسم الهاء وزيدت الواو عند الخليل لأن الهاء خفيّة فقويت بحرف جلد متباعد منها وتبدل منها ياء لأن قبلها ياء أو يحذف لاجتماع الواو والياء عند سيبويه «١» ، ولاجتماع الساكنين عند أبي العباس، وكذا الياء، ويدغم لاجتماع هاءين وليس بجيد، لأنّ حروف الحلق ليست أصلا بالإدغام ويجتمع ساكنان، وقال سيبويه: إنّما زيدت الواو كما زيدت الألف في المؤنث.

وفي «هدى» ستة أوجه: تكون في موضع رفع خبرا عن ذلك، وعلى إضمار مبتدأ وعلى أن تكون خبرا بعد خبر، وعلى أن تكون رفعا بالابتداء.

قال أبو إسحاق: يكون المعنى فيه هدى ولا ريب.

فهذه أربعة أوجه.

في الرفع، ويكون على وجه خامس وهو أن يكون، على موضع لا ريب فيه أي حق هدى، ويكون نصبا على الحال من ذلك والكوفيون يقولون: قطع «٢» ، ويكون حالا من الكتاب وتكون حالا من الهاء، قال الفرّاء: بعض بني أسد يؤنّث الهدى فيقول: هذه هدى حسنة، ولم يعرب لأنه مقصور والألف لا يحرّك.

ثم قال جلّ وعزّ لِلْمُتَّقِينَ مخفوض باللّام الزائدة، ولغة أهل الحجاز: فلان موتق.

وهذا هو الأصل والتّقيّة أصلها الوقيّة من وقيت أبدلت من الواو تاء لأنها أقرب الزوائد إليها وقد فعلوا ذلك من غير أن يكون ثمّ تاء، كما حدّثنا عليّ بن سليمان عن محمد بن يزيد عن المازني قال: سألت الأصمعي عن قول الشاعر: [الرجز] ٤- فإن يكن أمسى البلى تيقوري «٣» وقلت له: قال الخليل: هو فيعول من الوقار فأبدل من الواو تاء فقال: هذا قول الأشياخ والأصل للمتّقين بياءين مخفّفتين وحذفت الكسرة من الياء الأولى لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، ثم قال جلّ وعزّ:

صافي

(ذا) اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب.

(الكتاب) بدل من (ذا) ، أو عطف بيان تبعه في الرفع (١) (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (في) حرف جر و (الهاء) ضمير متصل مبني في محل جر ب‍ (في) متعلق بمحذوف خبر لا.

(هدى) خبر ثان للمبتدأ (ذا) مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذّر (١) (للمتقين) جار ومجرور متعلّق ب‍ (هدى) ، أو بمحذوف نعت له، وعلامة الجر الياء لأنّه جمع مذكّر سالم.

وجملة: «ذلك الكتاب..» لا محل لها ابتدائية.

وجملة: «لا ريب فيه..» في محل رفع خبر المبتدأ (ذا)

ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴿3﴾

النحاس

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) الَّذِينَ: في موضع خفض نعت للمتقين ويجوز أن يكون نصب بمعنى أعني، ورفعا من جهتين بالابتداء، والخبر أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وعلى إضمار «هم» .

يُؤْمِنُونَ بالهمز لأن أصل آمن: أأمن كره الجمع بين همزتين فأبدلت من الثانية ألف فلما قلت: يؤمنون فزالت إحدى الهمزتين همزت على الأصل، وإن خفّفت قلت: يؤمنون بغير همز.

ويؤمنون مثل يكرمون الأصل فيه يؤكرمون لأن سبيل المستقبل أن يكون زائدا على الماضي حرفا إلّا أنه حذف منه الزائد لأن الضمّة تدلّ عليه ولو جئت به على الأصل لاجتمعت الهمزات.

والمضمر في يؤمنون يعود على الذين، وهذيل تقول: الّذون في موضع الرفع، ومن العرب من يقول: الذي في الجمع كما قال: [الطويل] ٥- أو إنّ الّذي حانت بفلج دماؤهم ...

هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد «١» بِالْغَيْبِ مخفوض بالباء الزائدة والباء متصل بيؤمنون وَيُقِيمُونَ معطوف على يؤمنون والأصل يقومون قلبت كسرة على القاف فانقلبت ياء، الصَّلاةَ منصوبة بيقيمون، وجمعها صلوات، وصلاءة، وصلاوة.

وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ «ما» في موضع خفض بمن وهي مصدر لا يحتاج إلى عائد، ويجوز أن يكون بمعنى الذي وتحذف العائد، والنون والألف رفع بالفعل والهاء والميم نصب به ومن متصلة بينفقون أي وينفقون مما رزقناهم

صافي

(الذين) اسم موصول مبني على الفتح في محل جر نعت ل‍ (المتقين) (١) .

(يؤمنون) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون فهو من الأفعال الخمسة و (الواو) ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.

(بالغيب) جار ومجرور متعلق ب‍ (يؤمنون) (٢) .

(الواو) عاطفة (يقيمون) مثل يؤمنون.

(الصلاة) مفعول به منصوب.

(الواو) عاطفة (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني على السكون في محل جر ب‍ (من) متعلّق ب‍ (ينفقون) (٣) .

(رزقنا) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع (نا) وهو ضمير متصل في محل رفع فاعل، و (الهاء) ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به و (الميم) حرف دال على جمع الذكور.

(ينفقون) مثل يؤمنون.

جملة: «يؤمنون بالغيب..» لا محل لها صلة الموصول.

وجملة: «يقيمون الصلاة..» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «رزقناهم..» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ينفقون..» لا محل لها معطوفة على جملة يؤمنون بالغيب

وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿4﴾

النحاس

وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ عطف على الذين الأولين بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ «ما» خفض بالباء والضمير الذي في أنزل يعود على «ما» وهو اسم ما لم يسمّ فاعله والكاف خفض بإلى والأصل الاك أبدل من الألف ياء للفرق بين الألفات المتمكّنة، والتي ليست بمتمكنة ويلزمها الإضافة، وأجاز الكسائي حذف الهمزة وأن يقرأ: وما أنزلّيك، وشبّهه بقوله لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي [الكهف: ٣٨] قال ابن كيسان: ليس مثله لأنّ النون من لكن ساكنة واللام من أنزل متحركة.

وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ عطف.

وقَبْلِكَ مخفوض بمن والكاف خفض بإضافة قبل إليها.

وَبِالْآخِرَةِ خفض بالباء والباء متعلقة بيوقنون وهُمْ رفع بالابتداء ويُوقِنُونَ فعل مستقبل في موضع الخبر

صافي

(الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ جرّ معطوف على الاسم الموصول في الآية السابقة.

(يؤمنون) كالأول في الآية السابقة.

(الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء متعلّق بها (يؤمنون) .

(أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إليك) ، (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متّصل مبني في محلّ جرّ ب‍ (إلى) متعلّق ب‍ (أنزل) .

(الواو) عاطفة (ما أنزل) يعرب كالأول معطوف عليه (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يوقنون) ، (هم) ضمير بارز في محلّ رفع مبتدأ.

(يوقنون) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون و (الواو) ، ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

جملة: «يؤمنون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «أنزل إليك..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول وجملة: «أنزل من قبلك» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني وجملة: «هم يوقنون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة يؤمنون.

وجملة: «يوقنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿5﴾

النحاس

أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) أُولئِكَ ابتداء والخبر عَلى هُدىً وأهل نجد يقولون: ألّاك «٢» ، وبعضهم يقول: ألا لك، و (هدى) خفض بعلى: مِنْ رَبِّهِمْ خفض بمن، والهاء والميم خفض بالإضافة ويقال: كيف قرأ أهل الكوفة (عليهم) ولم يقرءوا «من ربّهم» «ولا» «فيهم» ؟

والجواب أنّ «عليهم» الياء فيه منقلبة من ألف والأصل علاهم قال: [الرجز] ٦- طارت علاهنّ فطر علاها «١» فأقرّت الهاء على ضمتها، وليس هذا في «فيهم» «ولا من ربّهم» وَأُولئِكَ رفع بالابتداء هُمُ ابتداء ثان الْمُفْلِحُونَ خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول، ويجوز أن يكون «هم» زيادة، يسميها البصريون فاصلة «٢» ويسميها الكوفيون عمادا «٣» والْمُفْلِحُونَ خبر أولئك

صافي

(أولاء) ، اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ، و (الكاف) حرف خطاب.

(على هدى) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف للتّعذّر.

(من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (هدى) ، و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه و (الميم) حرف لجمع الذكور.

(الواو) عاطفة (أولئك) يعرب كالأول (هم) ضمير فصل (١) لا محلّ له.

(المفلحون) خبر المبتدأ (أولئك) مرفوع وعلامة الرفع الواو لأنه جمع مذكّر سالم.

جملة: «أولئك على هدى...» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: «أولئك هم المفلحون..» لا محلّ لها معطوفة على الجملة الاستئنافية

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿6﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٦) إِنَّ الَّذِينَ الَّذِينَ: نصب بإن وعملت إنّ لأنها أشبهت الفعل في الإضمار ويقع بعدها اسمان وفيها معنى التحقيق.

كَفَرُوا صلة «الذين» والمضمر يعود على الذين.

قال محمد بن يزيد سَواءٌ عَلَيْهِمْ رفع بالابتداء: أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ الخبر والجملة خبر «إنّ» أي أنهم تبالهوا حتى لم تغن فيهم النذارة والتقدير سواء عليهم الإنذار وتركه، أي سواء عليهم هذان، وجيء بالاستفهام من أجل التسوية.

قال ابن كيسان: يجوز أن يكون سواء خبر إنّ وما بعده، يقوم مقام الفاعل، ويجوز أن يكون خبر إنّ «لا يؤمنون» أي إنّ الذين كفروا لا يؤمنون أَأَنْذَرْتَهُمْ «٤» فيه ثمانية أوجه: أجودها عند الخليل وسيبويه «٥» تخفيف الهمزة الثانية وتحقيق الأولى.

وهي لغة قريش وسعد بن بكر وكنانة، وهي قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والأعمش أَأَنْذَرْتَهُمْ «٦» ، قال ابن كيسان: وروي عن ابن محيصن «٧» أنّه قرأ بحذف الهمزة الأولى سواء عليهم أنذرتهم «٨» فحذف لالتقاء الهمزتين، وإن شئت قلت: لأن «أم» تدلّ على الاستفهام كما قال: [المتقارب] ٧- تروح من الحيّ أم تبتكر ...

وماذا يضرّك لو تنتظر «١» وروي عن ابن أبي إسحاق أنه قرأ أَأَنْذَرْتَهُمْ «٢» حقّق الهمزتين وأدخل بينهما ألفا لئلا يجمع بينهما.

قال أبو حاتم: ويجوز أن يدخل بينهما ألفا ويخفف الثانية وأبو عمرو ونافع يفعلان ذلك كثيرا، وقرأ حمزة وعاصم والكسائي بتحقيق الهمزتين أَأَنْذَرْتَهُمْ وهو اختيار أبي عبيد، وذلك بعيد عند الخليل وسيبويه يشبهه الثقل بضننوا.

قال سيبويه «٣» : الهمزة بعد مخرجها وهي نبرة تخرج من الصدر باجتهاد، وهي أبعد الحروف مخرجا فثقلت لأنها كالتهوّع.

فهذه خمسة أوجه، والسادس قاله الأخفش قال: يجوز أن تخفّف الأولى من الهمزتين وذلك رديء لأنهم إنّما يخفّفون بعد الاستثقال وبعد حصول الواحدة.

قال أبو حاتم: ويجوز تخفيف الهمزتين جميعا.

فهذه سبعة أوجه، والثامن يجوز في غير القرآن لأنه مخالف للسواد.

قال الأخفش سعيد: تبدل من الهمزة هاء فتقول «هانذرتهم» كما يقال: إيّاك وهيّاك: وقال الأخفش: في قول الله عزّ وجلّ «هأنتم» إنّما هو أأنتم.

والتاء في «أأنذرتهم» في موضع رفع وفتحتها فرقا بين المخاطب والمخاطب، والهاء والميم نصحب بوقوع الفعل عليهما «أم لم تنذرهم» جزم بلم وعلامة الجزم حذف الضمة من الراء، والهاء والميم نصب أيضا، لا يُؤْمِنُونَ فعل مستقبل ولا موضع للا من الإعراب

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد ينصب المبتدأ ويرفع الخبر (الذين) اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب اسم إنّ.

(كفروا) فعل ماض مبني على الضمّ، و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

(سواء) خبر مقدّم مرفوع (١) .

(على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ بحرف الجرّ و (الميم) حرف لجمع الذكور، والجارّ والمجرور متعلقان ب‍ (سواء) .

(الهمزة) مصدريّة للتسوية (أنذر) فعل ماض مبني على السكون لاتّصاله بضمير الرفع و (التاء) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به و (الميم) حرف لجمع الذكور (أم) حرف عطف معادل لهمزة التسوية (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تنذر) مضارع مجزوم و (هم) ضمير متّصل مفعول به.

والمصدر المؤول من الهمزة والفعل في محل رفع مبتدأ مؤخّر أي سواء عليهم إنذارك لهم أم عدم إنذارك (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع و (الواو) ضمير متصل في محلّ رفع فاعل.

وجملة: «إن الذين...» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «سواء عليهم...» لا محلّ لها اعتراضية (١) .

وجملة: «أنذرتهم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «لم تنذرهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «لا يؤمنون...» في محل رفع خبر (إنّ) .

(٢)

درويش

﴿الآيات ٦–٧﴾

(إِنَّ الَّذِينَ) إنّ واسمها وجملة (كَفَرُوا) من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (سَواءٌ) خبر مقدم أو خبر إنّ (عَلَيْهِمْ) جار ومجرور متعلقان بسواء (أَأَنْذَرْتَهُمْ) همزة الاستفهام بمعنى التسوية وهي والفعل بعدها في تأويل مصدر مبتدأ مؤخّر أو فاعل نسواء الذي أجري مجرى المصادر والجملة خبر إنّ (أَمْ) عاطفة متصلة وسيأتي حكمها في باب

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَـٰرِهِمْ غِشَـٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ﴿7﴾

النحاس

خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٧) خَتَمَ اللَّهُ خَتَمَ: فعل ماض واسم الله جلّ وعزّ مرفوع بالفعل، عَلى قُلُوبِهِمْ مخفوض بعلى والهاء والميم خفض بالإضافة.

وَعَلى سَمْعِهِمْ مثله.

ولم لم يقل و «على أسماعهم» وقد قال «على قلوبهم» ففيه ثلاثة أجوبة: منها أن السمع مصدر فلم يجمع، وقيل: هو واحد يؤدي عن الجميع، وقيل: التقدير وعلى موضع سمعهم.

وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ رفع بالابتداء، وعند الكوفيين بالصفة.

وروى المفضّل «٤» عن عاصم بن بهدلة وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ «١» بالنصب أضمر وجعل، وقرأ الحسن غشاوة «٢» بضم العين، وقرأ أبو حيوة غشاوة «٣» بفتح.

قال أبو جعفر: وأجودها غِشاوَةٌ بكسر الغين كذلك تستعمل العرب في كل ما كان مشتملا على الشيء نحو عمامة وقلادة، روي عن الأعمش غشوة ردّه إلى أصل المصدر.

قال ابن كيسان، وهو النحويّ، فكلما قلنا: قال ابن كيسان فإيّاه نعني: يجوز غشوة وغشوة فإن جمعت غشاوة تحذف الهاء قلت: غشاء، وحكى الفراء غشاوى مثل أداوى.

وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ رفع بالابتداء.

عَظِيمٌ من نعته

صافي

(ختم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

(على قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ختم) و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه و (الميم) حرف لجمع الذكور.

(الواو) عاطفة (على سمع) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ختم) على حذف مضاف أي مواضع سمعهم، و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (على أبصار) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (هم) في محلّ جرّ مضاف إليه (غشاوة) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

(الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (الميم) لجمع الذكور (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

(عظيم) نعت ل‍ (عذاب) مرفوع مثله.

جملة: «ختم الله...» لا محل لها استئنافية.

وجملة: «على أبصارهم غشاوة...» لا محل لها معطوفة على الاستئنافية.

وجملة: «لهم عذاب...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿8﴾

النحاس

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨) وَمِنَ النَّاسِ خفض بمن وفتحت النون وأنت تقول.

من الناس، لأن قبل النون في «من» كسرة فحرّكوها بأخفّ الحركات في أكثر المواضع ورجعوا إلى الأصل في الأسماء التي فيها ألف الوصل، ويجوز في كل واحد منهما ما جاز في صاحبه و «الناس» اسم يجمع إنسانا وإنسانة والأصل عند سيبويه «٤» أناس.

قال الفراء: الأصل الأناس خففت الهمزة ثم أدغمت اللام في النون، قال الكسائي: هما لغتان ليست إحداهما أولى من الأخرى.

يدلّ على ذلك أن العرب تصغّر ناسا نويسا ولو كان ذلك الأصل لقالوا: أنيس.

وَما هُمْ على المعنى و «هم» اسم «ما» على لغة أهل الحجاز ومبتدأ على لغة بني تميم بِمُؤْمِنِينَ خفض بالباء، وهي توكيد عند البصريين وجواب لمن قال: إنّ زيدا لمنطلق عند الكوفيين

صافي

(الواو) عاطفة أو استئنافية (من) حرف جرّ (الناس) مجرور به وعلامة الجرّ الكسرة، والجارّ والمجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم (٢) .

(من) اسم موصول مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (٣) (يقول) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

(بالله) جارّ ومجرور متعلّق (بآمنّا) .

(الواو) عاطفة (باليوم) جارّ ومجرور معطوف على الأول متعلّق ب‍ (آمنّا) .

(الآخر) نعت ل‍ (اليوم) مجرور مثله.

(الواو) حاليّة (ما) نافية تعمل عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما.

(الباء) حرف جرّ زائد (مؤمنين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، وعلامة الجرّ الياء لأنه جمع مذكّر سالم.

جملة: من الناس من يقول...

لا محل لها معطوفة على استئنافية أو استئنافية.

وجملة: «يقول...» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «آمنّا بالله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما هم بمؤمنين...» في محلّ نصب حال

درويش

﴿الآيات ٨–١٠﴾

(وَمِنَ النَّاسِ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لذكر المنافقين الذين آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم فقد افتتح سبحانه، بذكر المتقين ثم ثنّى بالكافرين ظاهرا وباطنا، وثلّث بالمنافقين، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مِنَ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخّر ويجوز أن تكون من نكرة موصوفة في محل رفع مبتدأ مؤخر كأنه قيل: ومن الناس ناس وسيأتي بحثها (يَقُولُ) فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره هو والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب صلة لمن إذا كانت موصولة وصفة لها إذا كانت نكرة موصوفة (آمَنَّا) فعل وفاعل والجملة الفعلية في محل نصب مقول للقول (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بآمنا (وَبِالْيَوْمِ) عطف على بالله (الْآخِرِ) نعت لليوم (وَما) الواو حاليّة وما نافية حجازية تعمل عمل ليس (هُمْ) ضمير منفصل في محل رفع اسم ما (بِمُؤْمِنِينَ) الباء حرف جر زائد للتوكيد لأنه ليس في القرآن حرف جر زائد ولكنه الاصطلاح النحوي جرى على ذلك فهو عند البلاغيين حرف لا يستغنى عنه والجملة الاسمية في محل نصب على الحال (يُخادِعُونَ) فعل مضارع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل والجملة الفعلية مستأنفة كأنه قيل: لم يتظاهرون بالايمان؟

فقيل: يخادعون ويحتمل أن تكون حالية من الضمير المستكنّ في يقول، أي مخادعين الله والذين آمنوا (اللَّهَ) مفعول به ليخادعون (وَالَّذِينَ) عطف على الله (آمَنُوا) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَما) الواو حالية وما نافية (يَخْدَعُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامه رفعه ثبوت النون والواو فاعل (إِلَّا) أداة حصر (أَنْفُسَهُمْ) مفعول به والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة (وَما) الواو عاطفة أو استئنافية وما نافية (يَشْعُرُونَ) فعل مضارع مرفوع والجملة عطف على جملة وما يخدعون أو مستأنفة (فِي قُلُوبِهِمْ) الجار والمجرور خبر مقدم (مَرَضٌ) مبتدأ مؤخر (فَزادَهُمُ) الفاء حرف عطف وزاد فعل ماض والهاء مفعول به والجملة عطف على ما تعلق به الخبر ويحتمل أن تكون الفاء استئنافية وجملة زادهم الله دعائية لا محل لها (اللَّهُ) فاعل زادهم (مَرَضاً) مفعول به ثان وزاد يستعمل لازما ومتعديا لاثنين ثانيهما غير الأول (وَلَهُمْ) الواو عاطفة أو استئنافية والجار والمجرور خبر مقدم (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (أَلِيمٌ) صفة لعذاب (بِما) الباء حرف جر للسببية وما اسم موصول في محل جر بالباء (كانُوا) كان واسمها (يَكْذِبُونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة خبر كانوا وجملة كان واسمها وخبرها لا محل لها لأنها صلة الموصول ويجوز أن تكون مصدرية والمعنى على الأول بالذي يكذبونه وعلى الثاني بسبب كونهم يكذبون والجار والمجرور صفة ثانية لعذاب أو مصدر أي بسبب كونهم يكذبون.

[

يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿9﴾

النحاس

يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (٩) يُخادِعُونَ فعل مستقبل، وكذا وَما يَخْدَعُونَ ولا موضع لها من الإعراب إِلَّا أَنْفُسَهُمْ مفعول.

وَما يَشْعُرُونَ مثل الأول

صافي

(يخادعون) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

(الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على لفظ الجلالة.

(آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

(الواو) حاليّة (ما) نافية (يخدعون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الواو) فاعل.

(إلا) أداة حصر (أنفس) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه و (الميم) حرف لجمع الذكور (الواو) حاليّة أو عاطفة (ما) نافية (يشعرون) مثل يخدعون.

جملة: يخادعون...

في محلّ نصب حال من فاعل يقول أو من الضمير المستكنّ في (مؤمنين) (١) وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «ما يخدعون...» في محلّ نصب حال من فاعل يخادعون (٢) .

وجملة: «ما يشعرون...» في محلّ نصب حال من فاعل يخدعون (٣)

فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًۭا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ ﴿10﴾

النحاس

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ (١٠) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ رفع بالابتداء فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً مفعولان، وبعض أهل الحجاز يميل «فزادهم» ليدلّ على أنه من زدت وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ جمع «أليم» إلام وألماء مثل كريم وكرماء، ويقال: ألآم مثل أشراف.

بِما كانُوا «ما» خفض بالباء يَكْذِبُونَ في موضع نصب على خبر كان

صافي

(في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (هم) ضمير متّصل في محل جرّ مضاف إليه (مرض) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

(الفاء) عاطفة (زاد) فعل ماض و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به أوّل (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (مرضا) مفعول به ثان منصوب.

(الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ (هم) ضمير متّصل في محلّ جر باللام متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت ل‍ (عذاب) مرفوع مثله.

(الباء) حرف جرّ سببيّ (ما) حرف مصدري (١) .

(كانوا) فعل ماض ناقص و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع اسم كان (يكذبون) فعل مضارع مرفوع و (الواو) ضمير فاعل.

والمصدر المؤول من (ما) والفعل في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف نعت ثان ل‍ (عذاب) أي: عذاب أليم مستحقّ بكونهم كاذبين.

جملة: «في قلوبهم مرض...» لا محلّ لها استئنافية بيانية مقرّرة لمعنى قولهم: «ما هم بمؤمنين..» أو تعليليّة.

وجملة: «زادهم الله مرضا...» لا محل لها معطوفة على جملة في قلوبهم مرض.

وجملة: «لهم عذاب أليم...» لا محل لها معطوفة على جملة زادهم الله مرضا.

وجملة: «يكذبون...» في محلّ نصب خبر كانوا، وجملة (كانوا) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿11﴾

النحاس

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) وَإِذا في موضع نصب على الظرف.

قِيلَ لَهُمْ فعل ماض، ويجوز قِيلَ لَهُمْ بالإدغام.

وجاز الجمع بين ساكنين لأن الياء حرف مدّ ولين والأصل: قول ألقيت حركة الواو على القاف فانكسر ما قبل الواو فقلبت ياء.

قال الأخفش: ويجوز قيل بضم القاف وبالياء، ومذهب الكسائي إشمام القاف الضّم ليدلّ على أنّه لما لم يسمّ فاعله وهي لغة كثير من قيس، فأما هذيل وبنو دبير «١» من بني أسد وبنو فقعس فيقولون: قول بواو ساكنة «لهم» الهاء والميم خفض باللام «٢» .

لا تُفْسِدُوا جزم بلا وعلامة الجزم حذف النون.

فِي الْأَرْضِ خفض بفي، وإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على اللام وحذفتها ولم تحذف ألف الوصل لأن الحركة عارضة فقلت: الأرض، وحكى الكسائي أللرض لمّا خفّفت الهمزة فحذفها أبدل منها لاما.

قال الفراء: لمّا خفّفت الهمزة تحركت اللام فكره حركتها لأنّ أصلها السكون زاد عليها لاما أخرى ليسلم السكون.

قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ابتداء وخبر، و «ما» عند سيبويه «٣» كافّة لأنّ عن العمل، فأما ضمّ «نحن» ففيه أقوال للنحويين قال هشام «٤» : الأصل نحن قلبت حركة الحاء على النون وأسكنت الحاء، وقال محمد بن يزيد: نحن مثل قبل وبعد لأنها متعلقة بالإخبار عن اثنين وأكثر قال أحمد بن يحيى: هي مثل حيت تحتاج إلى شيئين بعدها.

قال أبو إسحاق الزجاج «٥» : «نحن» للجماعة ومن علامة الجماعة الواو، والضمة من جنس الواو فلما اضطروا إلى حركة نحن لالتقاء الساكنين حرّكوها بما يكون للجماعة قال: ولهذا ضمّوا واو الجمع في قول أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [البقرة: ١٦] وقال عليّ بن سليمان: نحن يكون للمرفوع فحرّكوها بما يشبه الرفع

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان يتضمّن معنى الشرط مبني على السكون متعلّق بالجواب قالوا.

(قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (قيل) .

(لا) ناهية جازمة (تفسدوا) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تفسدوا) .

(قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ و (الواو) فاعل.

(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مصلحون) خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

جملة: «قيل...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا تفسدوا...» في محل رفع نائب فاعل (١) .

وجملة: «قالوا» لا محلّ لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.

وجملة: «نحن مصلحون» في محلّ نصب مقول القول

درويش

﴿الآيات ١١–١٣﴾

(وَإِذا) الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها ويجوز أن تكون الواو عاطفة والجملة بعدها معطوفة على جملة يكذبون فتكون في موضع نصب عطفا على خبر كان والمعطوف على الخبر خبر فهي بهذه المثابة جزء من السبب الذي استحقوا به العذاب الأليم وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (قِيلَ) فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه تقديره يعود على الله تعالى وفي هذا التعبير بحث هام سيأتي في باب

أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ﴿12﴾

النحاس

أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ (١٢) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ كسرت «إنّ» لأنها مبتدأة.

قال عليّ بن سليمان: يجوز فتحها كما أجاز سيبويه «٦» : حقا أنّك منطلق بمعنى «ألا» والهاء والميم اسم «إنّ» و «هم» مبتدأ و «المفسدون» خبر المبتدأ، والمبتدأ وخبره خبر «إنّ» ويجوز أن يكون «هم» توكيدا للهاء والميم، ويجوز أن يكون فاصلة والكوفيون يقولون: عماد

صافي

(ألا) حرف تنبيه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ و (الميم) حرف لجمع الذكور (هم) ضمير منفصل (١) في محل رفع مبتدأ (المفسدون) خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة أو حاليّة (لكن) حرف استدراك (لا) نافية (يشعرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون (الواو) ضمير متّصل فاعل.

جملة: إنّهم هم المفسدون لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم المفسدون» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا يشعرون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أو في محلّ نصب حال من الضمير المستكنّ في اسم الفاعل (المفسدون)

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَـٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ﴿13﴾

النحاس

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ (١٣) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا ألف قطع لأنك تقول: يؤمن كَما آمَنَ النَّاسُ الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف أي إيمانا كإيمان الناس.

قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ فيه أربعة أقوال أجودها أن تخفّف الهمزة الثانية فتقلبها واوا خالصة وتحقّق الأولى فتقول السّفهاء ولا «١» وهي قراءة أهل المدينة والمعروف من قراءة أبي عمرو، وإن شئت خفّفتهما جميعا فجعلت الأولى بين الهمزة والألف وجعلت الثانية واوا خالصة، وإن شئت خفّفت الأولى وحقّقت الثانية وإن شئت حقّقتها جميعا

صافي

(وإذا قيل لهم) سبق إعرابها في الآية رقم (١١) .

(آمنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (الواو) فاعل و (الكاف) حرف جر (١) (ما) مصدرية (آمن) فعل ماض (الناس) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل من (ما) والفعل في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي آمنوا إيمانا كإيمان الناس.

(قالوا) فعل ماض وفاعله (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (نؤمن) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (كما آمن السفهاء) تعرب مثل: كما آمن الناس.

(ألا إنّهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون) تعرب كالآية (١٢) مفردات وجملا.

جملة «قيل...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آمنوا...» في محلّ رفع نائب فاعل (١) .

وجملة: «قالوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «نؤمن...» في محلّ نصب مقول القول

وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ﴿14﴾

النحاس

وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (١٤) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا الأصل لقيوا حذفت الضمّة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وقرأ محمد بن السّميفع اليمانيّ وإذا لاقوا الذين آمنوا «٢» ، والأصل لاقيوا، فإن قيل: لم ضمّت الواو من «لاقوا» في الإدراج وحذفت من «لقوا» ؟

فالجواب أنّ قبل الواو التي في لقوا ضمّة تدلّ عليها فحذفت لالتقاء الساكنين وحرّكت في «لاقوا» لأن قبلها فتحة.

الَّذِينَ في موضع نصب بالفعل آمَنُوا داخل في الصلة.

قالُوا آمَنَّا جواب إذا.

وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ فإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على الواو وحذفتها كما يقرأ أهل المدينة، «شياطينهم» خفض بإلى وهو جمع مكسر فلذلك لم تحذف منه النون بالإضافة، والهاء والميم خفض بالإضافة.

قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ الأصل إنّنا حذفت منه لاجتماع النونات «معكم» نصب بالاستقرار ومن أسكن العين جعل «مع» حرفا.

إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ مبتدأ وخبر فإن خفّفت الهمزة فسيبويه «٣» يجعلها بين الهمزة والواو وحجّته أنّ حركتها أولى بها، وزعم الأخفش أنه يجعلها ياء محضة فيقول: مستهزيون «٤» قال الأخفش: أفعل في هذا كما فعلت في قوله: «السفهاء ولا» قال محمد بن يزيد ليس كما قال الأخفش لأن قوله: «السفهاء الا» لو جئت بها بين بين كنت تنحو بها نحو الألف، والألف لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا فاضطررت إلى قلبها واوا وليس كذا مستهزئون، ومن أبدل الهمزة قال: مستهزون وعلى هذا كتبت في المصحف

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرفيّة شرطيّة غير جازمة متعلقة بالجواب قالوا.

(لقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ وفاعله (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض وفاعله (قالوا) مثل آمنوا.

(آمنّا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

(الواو) عاطفة (إذا) سبق إعرابه (خلوا) فعل ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين و (الواو) فاعل.

(إلى شياطين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خلوا) و (هم) ضمير متّصل في محل جرّ مضاف إليه.

(قالوا) مثل آمنوا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إنّ (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الكاف) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه و (الميم) حرف لجمع الذكور.

إنّما نحن مستهزءون سبق إعراب نظيرها في الآية (١١) : إنما نحن مصلحون.

جملة: قالوا...

في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آمنوا لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أما» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «خلوا...» في محل جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» الثانية لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّا معكم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّما نحن مستهزءون» لا محلّ لها استئناف بياني

درويش

﴿الآيات ١٤–١٥﴾

(وَإِذا) عطف على ما تقدّم وقد تكرر إعراب إذا فيقاس على ما تقدّم (لَقُوا) أصله لقيوا وهو فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة استثقلت الضمة على الياء فحذفت ونقلت حركتها الى القاف والواو فاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (الَّذِينَ) اسم موصول مفعول به (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (قالُوا) فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (آمَنَّا) فعل وفاعل والجملة الفعلية مقول القول (وَإِذا) عطف على وإذا المتقدمة (خَلَوْا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها (إِلى شَياطِينِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بخلوا والى معناها انتهاء الغاية وسيأتي بحثها في باب

ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿15﴾

النحاس

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ «يستهزئ» : فعل مستقبل في موضع خبر الابتداء، والهاء والميم في موضع خفض بالباء.

وَيَمُدُّهُمْ عطف على يستهزئ والهاء والميم في موضع نصب بالفعل فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ في موضع الحال

صافي

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يستهزئ) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (يستهزئ) ، (الواو) عاطفة (يمدّ) فعل مضارع مرفوع و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في طغيان) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يمدّ) أو ب‍ (يعمهون) ، و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه.

(يعمهون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الواو) فاعل.

جملة: «الله يستهزئ بهم» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يستهزئ بهم» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يمدّهم...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يستهزئ.

وجملة: «يعمهون» : في محلّ نصب حال من ضمير النصب في يمدّهم

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ ﴿16﴾

النحاس

أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (١٦) أُولئِكَ مبتدأ، الَّذِينَ خبر.

اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى في صلة الذين وفي ضم الواو أربعة أقوال، قول سيبويه «١» : أنّها ضمّت فرقا بينها وبين الواو الأصلية نحو وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى [الجن: ١٦] وقال الفراء: كان يجب أن يكون قبلها واو مضمومة لأنها واو جمع فلمّا حذفت الواو التي قبلها واحتاجوا إلى حركتها حرّكوها بحركة التي حذفت.

قال ابن كيسان: الضمة في الواو أخفّ من غيرها لأنها من جنسها، قال أبو إسحاق «٢» : هي واو جمع حرّكت بالضم كما فعل في نحن، وقرأ ابن أبي إسحاق ويحيى بن يعمر «٣» اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ «٤» بكسر الواو وعلى الأصل لالتقاء الساكنين: وروى أبو زيد الأنصاري عن قعنب أبي السّمال «٥» العدويّ أنه قرأ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بفتح الواو «٦» ولخفّة الفتحة وأنّ قبلها مفتوحا، وأجاز الكسائي اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بضم الواو «٧» كما يقال: أُقِّتَتْ [المرسلات: ١١] وأدؤر.

قال أبو جعفر: وهذا غلط لأن همزة الواو إذا انضمّت إنّما يجوز فيها إذا انضمّت لغير علّة.

فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ رفع بربحت.

وَما كانُوا مُهْتَدِينَ «٨» نصب على خبر كان، والفراء يقول: حال غير مستغنى عنها.

قال ابن كيسان: يجوز تجارة وتجاير وضلالة وضلايل

صافي

(أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول في محلّ رفع خبر.

(اشتروا) فعل ماضي مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين و (الواو) ضمير متّصل فاعل في محل رفع.

(الضلالة) مفعول به منصوب (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق بفعل اشتروا بتضمينه معنى استبدلوا، وعلامة الجرّ والكسر المقدّرة على الألف للتعذّر.

(الفاء) عاطفة وهي لربط السبب بالمسبّب (ما) نافية (ربح) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (تجارة) فاعل مرفوع و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص مع اسمه (مهتدين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «أولئك الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اشتروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما ربحت...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «ما كانوا مهتدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة

درويش

﴿الآيات ١٦–١٧﴾

(أُولئِكَ) اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ (الَّذِينَ) خبر أولئك (اشْتَرَوُا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل (الضَّلالَةَ) مفعول به (بِالْهُدى) الجار والمجرور متعلقان باشتروا والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (فَما) الفاء حرف للعطف مع التعقيب وما نافية (رَبِحَتْ) فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة (تِجارَتُهُمْ) فاعل ربحت (وَما) الواو عاطفة وما نافية (كانُوا) كان فعل ماض ناقص والواو اسمها (مُهْتَدِينَ) خبرها وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم (مَثَلُهُمْ) مبتدأ (كَمَثَلِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مثلهم أو الكاف اسم بمعنى مثل خبر ومثل مضاف اليه (الَّذِي) اسم موصول في محل جر بالاضافة (اسْتَوْقَدَ) فعل ماض مبني على الفتح بمعنى أوقد وهي استفعل بمعنى أفعل ومثله أجاب واستجاب، وأخلف واستخلف والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو وجملة استوقد لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول واستعمل الذي في موضع الذين ولذلك قال فيما بعد: «بنورهم» (ناراً) مفعول به، وجملة مثلهم مستأنفة مسوقة لضرب المثل لحال المنافقين الذين اشتروا الضلالة بالهدى استحضارا للصورة ورفعا للأستار عن الحقائق (فَلَمَّا) الفاء حرف عطف ولما ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط وقيل: هي حرف وجوب لوجوب وسماها ابن هشام رابطة (أَضاءَتْ) فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي (ما) اسم موصول بمعنى المكان مفعول به (حَوْلَهُ) ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ما وزعم بعض اللغويين أن أضاء فعل لازم فيتعيّن أن تكون ما زائدة أي أضاءت حوله (ذَهَبَ اللَّهُ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (بِنُورِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بذهب (وَتَرَكَهُمْ) فعل ماض وفاعل مستتر فيه جوازا ومفعول به أول (فِي ظُلُماتٍ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني لتركهم (لا) نافية (يُبْصِرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة في موضع نصب على الحال المؤكدة لأن من كان في الظلمة لا يبصر.

[

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًۭا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَـٰتٍۢ لَّا يُبْصِرُونَ ﴿17﴾

النحاس

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (١٧) ابتداء.

كَمَثَلِ الَّذِي خبره والكاف بمعنى مثل والَّذِي خفض بالإضافة.

اسْتَوْقَدَ ناراً صلته.

فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ «ما» : في موضع نصب بمعنى الذي وكذا إن كانت نكرة إلّا أنّ النعت يلزمها إذا كانت نكرة وإن كانت زائدة فلا موضع لها.

وحَوْلَهُ: ظرف مكان والهاء في موضع خفض بإضافته إليها.

ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وأذهب نورهم بمعنى واحد.

وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ وقرأ أبو السّمال وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ «١» بإسكان اللام حذف الضمة لثقلها، ومن أثبتها فللفرق بين الاسم والنعت، ويقال: «ظلمات» بفتح اللام.

قال البصريون: أبدل من الضمة فتحة لأنّها أخفّ، وقال الكسائي: ظلمات جمع الجمع جمع ظلم: لا يُبْصِرُونَ فعل مستقبل في موضع الحال

صافي

(مثل) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (كمثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (١) .

(الذي) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (استوقد) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نارا) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرفية حينيّة تتضمن معنى الشرط متعلّقة بالجواب ذهب (أضاء) فعل ماض (التاء) للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (٢) .

(حول) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ذهب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بنور) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ذهب) و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه.

و (الواو) عاطفة (ترك) فعل ماض و (هم) مفعول به أوّل والفاعل هو أي الله (في ظلمات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل‍ (ترك) أي ضائعين أو تائهين (لا) نافية (يبصرون) مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.

جملة: «مثلهم كمثل الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «استوقد نارا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أضاءت...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ذهب الله...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تركهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «لا يبصرون» في محلّ نصب حال من ضمير النصب في تركهم (١)

صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿18﴾

النحاس

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (١٨) على إضمار مبتدأ أي هم صمّ: بُكْمٌ عُمْيٌ وفي قراءة عبد الله «٢» وحفصة «٣» صمّا بكما عميا «٤» لأنّ المعنى وتركهم غير مبصرين صما بكما عميا، ويكون أيضا بمعنى أعني

صافي

(صمّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (بكم) خبر ثان مرفوع (عمي) خبر ثالث مرفوع (الفاء) عاطفة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يرجعون) مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.

جملة: «هم صمّ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم لا يرجعون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية وترتبط معها برابط السببيّة.

وجملة: «لا يرجعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) الثاني

درويش

﴿الآيات ١٨–٢٠﴾

(صُمٌّ) خبر لمبتدأ محذوف أي هم صم والجملة مستأنفة (بُكْمٌ) خبر ثان (عُمْيٌ) خبر ثالث وهذه الأخبار وإن تباينت في اللفظ متحدة في المدلول والمعنى لأن مآلها الى عدم قبول الحقّ (فَهُمْ) الفاء عاطفة وهم مبتدأ (لا يَرْجِعُونَ) لا نافية ويرجعون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة خبر هم والجملة عطف على هم صم أي لا يعودون الى الهدى والمعنى أن مشاعرهم انتقضت بناها التي بنيت عليها للاحساس والإدراك (أَوْ) حرف عطف للتفضيل أي أن الناظرين في حالهم منهم من يشبّههم بحال المستوقد ومنهم من يشبّههم بأصحاب صيب (كَصَيِّبٍ) الجار والمجرور معطوفان على كمثل ولا بد من تقدير مضاف أي كأصحاب صيب بدليل يجعلون أصابعهم في آذانهم (مِنَ السَّماءِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لصيب (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (ظُلُماتٌ) مبتدأ مؤخر (وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) معطوفان على ظلمات (يَجْعَلُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤال مقدر كأنه قيل: فكيف حالهم مع ذلك الرعد؟

فقيل يجعلون (أَصابِعَهُمْ) مفعول به (فِي آذانِهِمْ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني ليجعلون (مِنَ الصَّواعِقِ) الجار والمجرور متعلقان بيجعلون، ومن سببية وانظر

أَوْ كَصَيِّبٍۢ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَـٰتٌۭ وَرَعْدٌۭ وَبَرْقٌۭ يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ ۚ وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿19﴾

النحاس

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (١٩) الأصل عند البصريين «٥» صيوب ثم أدغم مثل ميّت، وعند الكوفيين الأصل صويب ثم أدغم ولو كان كما قالوا لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام طويل.

وجمع صيّب صيايب والتقدير في العربية: مثلهم كمثل الذي استوقد نارا أو كمثل صيب.

فِيهِ ظُلُماتٌ ابتداء.

وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ معطوف عليه.

يَجْعَلُونَ مستأنف وإن شئت كان حالا من الهاء التي في «فيه» فإن قيل: كيف يكون حالا ولم يعد على الهاء شيء؟

فالجواب أنّ التقدير في صواعقه مثل يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ [الحج: ٢٠] .

أَصابِعَهُمْ في واحد الأصابع خمس لغات يقال: إصبع بكسر الهمزة وفتح الباء، ويقال إصبع بفتح الهمزة وكسر الباء، ويقال: بفتحهما جميعا وبكسرهما جميعا وبضمّهما جميعا.

وهي مؤنّثة وكذلك الأذن.

وروي عن الحسن أنه قرأ من الصّواقع «١» وهي لغة تميم وبعض ربيعة.

حَذَرَ الْمَوْتِ ويقال: حذار قال سيبويه «٢» : هو منصوب لأنه موقوع له أي مفعول من أجله وحقيقته أنه مصدر، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٨- وأغفر عوراء الكريم ادّخاره ...

وأعرض عن شتم اللّئيم تكرّما «٣» وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ابتداء وخبره

صافي

(أو) حرف عطف (١) ، (كصيّب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره مثلهم، وفي الكلام حذف مضاف أي مثلهم كأصحاب صيّب (٢) .

(من السماء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (صيّب) (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم.

(ظلمات) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (الواو) عاطفة في الموضعين المتتابعين (رعد، برق) اسمان معطوفان على ظلمات مرفوعان مثله.

(يجعلون) فعل مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.

(أصابع) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (في آذان) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يجعلون) بتضمينه معنى يضعون و (هم) مضاف إليه (من الصواعق) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يجعلون) و (من) سببيّة (٣) .

(حذر) مفعول لأجله منصوب (٤) (الموت) مضاف إليه مجرور.

(الواو) استئنافيّة أو اعتراضيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (محيط) خبر مرفوع (بالكافرين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (محيط) وعلامة الجرّ الياء و (النون) عوض من التنوين في الاسم المفرد.

جملة: « (مثلهم) كصيّب» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية ١٧.

وجملة: «فيه ظلمات» في محلّ جرّ نعت ثان ل‍ (صيّب) (١) .

وجملة: «يجعلون...» لا محلّ لها استئنافيّة بيانية.

وجملة: «الله محيط بالكافرين» لا محلّ لها استئنافية أو اعتراضيّة (٢)

يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَـٰرَهُمْ ۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا۟ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَـٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿20﴾

النحاس

يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠) يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ويجوز في غير القرآن يكاد أن يفعل كما قال: [الرجز] ٩- قد كاد من طول البلى أن يمصحا «٤» وفي «يخطف» سبعة أوجه القراءة الفصيحة يَخْطَفُ، وقرأ عليّ بن الحسين ويحيى بن وثّاب يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ «٥» بكسر الطاء قال سعيد الأخفش: هي لغة.

وقرأ الحسن «٦» وقتادة «٧» وعاصم الجحدري وأبو رجاء العطاردي «٨» يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ بفتح الياء وكسر الخاء والطاء، وروي عن الحسن أنّه قرأ بفتح الخاء.

قال الفراء «١» : وقرأ بعض أهل المدينة بتسكين الخاء وتشديد الطاء، وقال الكسائي والأخفش والفراء: يجوز يَخْطَفُ بكسر الياء والخاء والطاء، فهذه ستة أوجه موافقة للسواد، والسابع حكاه عبد الوارث قال: رأيت في مصحف أبيّ «٢» يكاد البرق يتخطّف أبصارهم زعم سيبويه والكسائي أنّ من قرأ يَخْطَفُ بكسر الخاء والطاء فالأصل عنده «يختطف» ثم أدغم التاء في الطاء فالتقى ساكنان وكسر الخاء لالتقاء الساكنين.

قال سيبويه «٣» : ومن فتحها ألقى حركة التاء عليها، قال الفراء «٤» : هذا خطأ ويلزم من قاله أن يقول في يمدّ: يمدّ لأن الميم كانت ساكنة وأسكنت الدال بعدها وفي يعضّ يعضّ، قال الفراء «٥» : وإنما الكسر لأن الألف في «اختطف» مكسورة.

قال أبو جعفر: قال أصحاب سيبويه «٦» : الذي قال الفراء لا يلزم لأنه لو قيل: يمدّ ويعضّ لأشكل بيفعل، ويفتعل لا يكون إلّا على جهة واحدة.

قال الكسائي: من قال: يخطف كسر الياء لأن الألف في اختطف مكسورة.

فأما ما حكاه الفراء «٧» عن أهل المدينة من إسكان الخاء والإدغام فلا يعرف ولا يجوز لأنه جمع بين ساكنين.

كُلَّما: منصوب لأنه ظرف وإذا كانت كلّما بمعنى إذا فهي موصولة.

قال الفراء: يقال: أضاءك وضاءك ويجوز «لذهب بسمعهم» مدغما.

وَأَبْصارِهِمْ عطف عليه إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اسم إنّ وخبرها

صافي

(يكاد) فعل مضارع ناقص مرفوع (البرق) اسم يكاد مرفوع (يخطف) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي البرق (أبصار) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل في محل جرّ مضاف اليه.

(كلّما) ظرفية زمانية متضمنة معنى الشرط (١) متعلّقة ب‍ (مشوا) .

(أضاء) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جر و (هم) ضمير متّصل في محلّ جر باللام متعلّق ب‍ (أضاء) ، (مشوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين و (الواو) فاعل.

(في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محل جر بحرف الجر متعلّق ب‍ (مشوا) .

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قاموا.

(أظلم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي البرق.

(على) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب‍ (أظلم) .

(قاموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ و (الواو) فاعل.

(الواو) عاطفة (لو) حرف امتناع لامتناع شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (ذهب) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بسمع) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ذهب) و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف اليه (الواو) عاطفة (أبصارهم) مضاف ومضاف اليه معطوف على سمعهم مجرور مثله.

(إنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم انّ منصوب (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر إن مرفوع.

جملة: «يكاد البرق...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يخطف...» في محلّ نصب خبر يكاد.

وجملة: «أضاء...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «مشوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أظلم...» في محلّ جرّ بإضافة إذا إليها.

وجملة: «قاموا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «شاء الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ذهب...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّ الله..» قدير لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿21﴾

النحاس

يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) يا أَيُّهَا النَّاسُ ...

يا أَيُّهَا يا: حرف النداء، وأيّ: نداء مفرد ضمّ لأنه في موضع المكنيّ، وكان يجب أن لا يعرب فكرهوا أن يخلوه من حركة لأنه قد كان متمكنا فاختاروا له الضمة لأن الفتحة تلحق المعرب في النداء والكسرة تلحق المضاف إليه، وأجاز أبو عثمان المازني «يا أيّها الناس» : على الموضع كما يقال: يا زيد الظّريف.

وزعم الأخفش أن «الناس» في صلة أيّ و «هاء» للتنبيه إلا أنّها لا تفارق أيّا لأنها عوض من الإضافة.

ولغة بعض بني مالك «٨» من بني أسد «يا أيه الرجل» بضم الهاء لما كانت الهاء لازمة حركتها حرّكها بحركة أيّ النَّاسُ تابع لأيّ كالنعت كما ينعت، لا يجوز نصبه عند أبي العباس لأنه لا يستغنى عنه فصار كما تقول: يا ناس، اعْبُدُوا ألف وصل لأنه من يعبد وضممتها والأصل الكسر لئلا تجمع بين كسرة وضمة.

قال سيبويه «١» : ليس في الكلام «فعل» وحذف النون للجزم عند الكوفيين ولأنه لم يضارع عند البصريين، رَبَّكُمُ نصب باعبدوا.

الَّذِي نعت له.

خَلَقَكُمْ في الصلة والكاف والميم نصب بالفعل.

وَالَّذِينَ عطف على الكاف والميم.

مِنْ قَبْلِكُمْ في الصلة.

لَعَلَّكُمْ الكاف والميم اسم لعلّ.

تَتَّقُونَ فعل مستقبل علامة رفعه النون وهو في موضع خبر لعل

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا، أو عطف بيان له (اعبدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه و (الميم) حرف لجمع الذكور (الذي) اسم موصول في محلّ نصب نعت ل‍ (ربّ) .

(خلق) فعل ماض و (كم) ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة، (الذين) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على ضمير النصب في خلقكم (من قبل) جار ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الذين و (كم) مضاف اليه.

(لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ.

(تتّقون) فعل مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الواو) فاعل.

جملة النداء: «يا أيها الناس...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اعبدوا...» لا محلّ لها جواب النداء-استئنافيّة.

وجملة: «خلقكم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لعلّكم تتقون» لا محلّ لها تعليلية (١) .

وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ٢١–٢٢﴾

(يا أَيُّهَا) يا حرف نداء للمتوسط ولم يقع النداء في القرآن بغيرها من أدوات النداء وأي: منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضم في محل نصب (النَّاسُ) بدل من أي على اللفظ (اعْبُدُوا) فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو فاعل (رَبَّكُمُ) : مفعول به والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة (الَّذِي) اسم موصول نعت لربكم (خَلَقَكُمْ) فعل ماض والكاف مفعول والفاعل مستتر تقديره هو (وَالَّذِينَ) الواو حرف عطف والذين اسم موصول معطوف على الكاف أي وخلق الذين (مِنْ قَبْلِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول (لَعَلَّكُمْ) لعل حرف ترجّ ونصب والكاف اسمها (تَتَّقُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية خبر لعل وجملة لعلكم تتقون لا محل لها لأن موقعها مما قبلها موقع الجزاء من الشرط ويجوز أن تعرب حالية أي حال كونكم مترجين للتقوى طامعين فيها (الَّذِي) اسم موصول في محل نصب صفة ثانية لربكم (جَعَلَ) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (لَكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لفراشا ثم تقدمت (الْأَرْضَ) مفعول جعل الأول إن كانت من الجعل بمعنى التعبير (فِراشاً) مفعول به ثان وان كانت من الجعل بمعنى الخلق فتكون فراشا حالا مؤوّلة (وَالسَّماءَ) عطف على قوله الأرض (بِناءً) عطف على فراشا (وَأَنْزَلَ) الواو حرف عطف وأنزل عطف على قوله جعل (مِنَ السَّماءِ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (ماءً) مفعول أنزل (فَأَخْرَجَ) عطف على أنزل (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بأخرج (مِنَ الثَّمَراتِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة وتقدمت (رِزْقاً) مفعول به (لَكُمُ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية لرزقا (فَلا) الفاء تعليلية ولا: ناهية (تَجْعَلُوا) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والجملة تعليلية لا محلّ لها بمثابة الاستئنافية والمعنى أن هذا النهي متسبّب عن إيجاد هذه الآيات الباهرة (لِلَّهِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف في موضع المفعول الثاني لتجعلوا (أَنْداداً) مفعول تجعلوا الأول (وَأَنْتُمْ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تَعْلَمُونَ) فعل مضارع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة الفعلية في محل رفع خبر أنتم والجملة الاسمية في موضع نصب على الحال.

[

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًۭا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءًۭ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًۭا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًۭا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿22﴾

النحاس

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً ...

الَّذِي: نعت لربكم وإن شئت كان نعتا للذي خلقكم، وصلح أن يقال نعت للنعت لأن النعت هو المنعوت في المعنى، ويجوز أن يكون منصوبا بتتقون، ويجوز أن يكون بمعنى أعني، وأن يكون في موضع رفع على أنه خبر ابتداء محذوف ويجوز «جعل لكم» «٢» مدغما لأن الحرفين مثلان قد كثرت الحركات، وترك الإدغام أجود لأنها من كلمتين.

الْأَرْضَ فِراشاً مفعولان لجعل.

وَالسَّماءَ بِناءً عطف، والسماء تكون جمعا لسماوة وسماءة، وتكون واحدة مؤنّثة مثل عناق وتذكيرها شاذّ، وجمعها سماوات وسماءات وأسم وسمايا، وَالسَّماءَ: المطر، مذكّر، وكذلك السقف في المستعمل، وجمعها أسمية وسميّ وسميّ «٣» .

«وبناء» يقصر على أنه جمع بنية ومصدر، ويقال: بنيّ جمع بنية وفي الممدود في الوقف خمس لغات: أجودها و «السماء بناء» بهمزة بين ألفين ويجوز تخفيف الهمزة حتى تضعف، ويجوز حذفها لقربها من الساكن وهي بين ساكنين فإذا حذفتها حذفت الألف بعدها فقلت: «بنا» لفظه كلفظ المقصور، ومن العرب من يزيد بعده في صورته مدّة، ومنهم من يعوض من الهمزة ياء فيقول: بنيت بنايا، والبصريون يقولون: هو مشبّه بخطايا، والفراء يقول: ردت الهمزة إلى أصلها لأن أصلها الياء.

وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً والأصل في ماء موه قلبت الواو ألفا لتحرّكها وتحرّك ما قبلها فقلت: ماه، فالتقى حرفان خفيّان فأبدلت من الهاء همزة لأنها أجلد وهي بالألف أشبه فقلت: ماء فالألف الأولى عين الفعل وبعدها الهمزة التي هي بدل من الهاء وبعد الهمزة ألف بدل من التنوين.

قال أبو الحس عليّ: لا يجوز أن يكتب إلا بألفين عند البصريين وإن شئت بثلاث فإذا جمعوا أو صغّروا ردّوا إلى الأصل فقالوا: مويه وأمواه ومياه مثل: أجمال وجمال.

فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ جمع ثمرة ويقال: ثمر مثل شجر، ويقال: ثمر مثل خشب، ويقال ثمر مثل بدن وثمار مثل إكام.

رِزْقاً لَكُمْ مفعول.

فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً «تجعلوا» جزم بالنهي فلذلك حذفت منه النون «أندادا» مفعول أول و «لله» في موضع الثاني.

وَأَنْتُمْ مبتدأ.

تَعْلَمُونَ فعل مستقبل في موضع الخبر والجملة في موضع الحال

صافي

(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من (الذي) في الآية السابقة (١) .

(جعل) فعل ماض (٢) ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جعل) ، (الميم) حرف لجمع الذكور.

(الأرض) مفعول به منصوب (فراشا) حال منصوبة (٣) من الأرض (الواو) عاطفة (السماء) مفعول به لفعل محذوف أي جعل السماء (٤) ، (بناء) حال منصوبة من السماء (٥) .

(الواو) عاطفة (أنزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من السماء) جار ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) (١) .

(ماء) مفعول به منصوب.

(الفاء) عاطفة (أخرج) فعل ماض والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محل جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أخرج) ، (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخرج) (٢) .

(رزقا) مفعول به منصوب (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (رزقا) .

(الفاء) واقعة في جواب شرط مقدّر أو لربط السبب بالمسبّب (لا) ناهية جازمة (تجعلوا) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان-أو هو المفعول الثاني، (أندادا) مفعول به أوّل منصوب.

(الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تعلمون) فعل مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.

جملة: «جعل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أنزل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أخرج...» لا محل لها معطوفة على جملة أنزل وجملة: «لا تجعلوا...» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن كرّمكم الله بهذه الخيرات فلا تجعلوا لله أندادا، أو إن تعبدوه فلا تجعلوا له أندادا، أو تعليليّة.

وجملة: «أنتم تعلمون» : في محلّ نصب حال.

وجملة: «تعلمون» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)

وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍۢ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍۢ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿23﴾

النحاس

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٣) وَإِنْ كُنْتُمْ في موضع جزم بالشرط.

فِي رَيْبٍ خفض بفي مِمَّا نَزَّلْنا «ما» خفض بمن والعائد عليها محذوف لطول الاسم أي ما نزّلناه.

عَلى عَبْدِنا خفض بعلى.

فَأْتُوا جواب الشرط، وإن شئت قلت مجازاة.

قال ابن كيسان: قصرت فأتوا لأنه من باب المجيء، وحكى الفراء في قراءته فتوا فيجوز فتوا.

بِسُورَةٍ خفض الباء.

مِنْ مِثْلِهِ خفض بمن.

وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ نصب بالفعل، جمع شهيد.

يقال: شاهد وشهيد مثل قادر وقدير

صافي

(الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط و (التاء) ضمير متّصل في محلّ رفع اسم كان و (الميم) حرف لجمع الذكور (في ريب) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كان (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ ب‍ (من) متعلّق ب‍ (ريب) (١) .

(نزّلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (على عبد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نزّلنا) ، و (نا) ضمير متّصل مضاف اليه في محلّ جرّ.

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (ائتوا) فعل أمر مبني على حذف النون و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (بسورة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ائتوا) .

(من مثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت من سورة (٢) ، و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف اليه.

(الواو) عاطفة (ادعوا) فعل أمر مبني على حذف النون و (الواو) فاعل.

(شهداء) مفعول به منصوب و (كم) مضاف اليه (من دون) جار ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شهداء (الله) لفظ الجلالة مضاف اليه مجرور (إن كنتم) تعرب كالسابق (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «كنتم في ريب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نزّلنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ائتوا بسورة...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ادعوا شهداءكم...» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة (١) ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه معنى ما قبله أي: إن كنتم صادقين في أن محمدا قاله من عند نفسه فافعلوا هذا الذي طلب منكم

درويش

﴿الآيات ٢٣–٢٤﴾

(وَإِنْ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق للرد على من ارتابوا في القرآن تعنتا ولجاجا وإن شرطية تجزم فعلين (كُنْتُمْ) كان فعل ماض ناقص والتاء اسمها والفعل الناقص في محل جزم فعل الشرط (فِي رَيْبٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم (مِمَّا) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لريب وما موصولة (نَزَّلْنا) فعل ماض مبني على السكون ونا ضمير في محل رفع فاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (عَلى عَبْدِنا) الجار والمجرور متعلقان بنزلنا والعائد محذوف أي نزلناه ولم يقل أنزلناه لأن القرآن نزل منجّما على سبيل التدريج (فَأْتُوا) الفاء رابطة لجواب الشرط لأن الجملة طلبية لا تصلح لتكون شرطا وأتوا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط (بِسُورَةٍ) الجار والمجرور متعلقان بأتوا (مِنْ مِثْلِهِ) متعلقان بحسب عودة الضمير فهو إما أن يعود على القرآن فهما متعلقان بمحذوف صفة لسورة وإما أن يعود على عبدنا فهما متعلقان بقوله: فأتوا والمعنى على الأول يتناول عدة أمور: آ- فأتوا بسورة من مثله في حسن النظم وبديع الوصف وروعة الأسلوب وإيجازه.

ب- فأتوا بسورة من مثله في غيبوبة أخباره وأحاديثه عن الماضين وتحدثه عما يكون.

ج- فأتوا بسورة من مثله فيما انطوى عليه من أمر ونهي ووعد ووعيد وبشارة وإنذار، وحكم وأمثال.

د- فأتوا بسورة من مثله في صدقه وصيانته من التحريف والتبديل وغير ذلك من خصائصه.

هـ- فأتوا بسورة من مثله في منطوياته البعيدة، وأحكامه المتمشية مع تطورات الأزمنة، وتقدم العلوم، ومواكبته للحضارة الانسانية في مختلف ظروفها وأحوالها.

والمعنى على الثاني يتناول عدة أمور أيضا: آ- فأتوا من مثل الرسول أي من أمّيّ لا يحسن الكتابة على الفطرة الأصلية.

ب- فأتوا من مثل الرسول أي من رسول لم يدارس العلماء، ولم يجالس الحكماء، ولم يتعاط أخبار الأولين، ولم يؤثر ذلك عنه بحال من الأحوال.

ج- فأتوا من مثل الرسول أي من كل رجل كما تحسبونه في زعمكم شاعر أو مجنون وكلا المعنيين كما ترى، حسن جميل.

(وَادْعُوا) عطف على قوله: فأتوا والواو فاعل (شُهَداءَكُمْ) مفعول به لادعوا والكاف في محل جر بالاضافة (مِنْ دُونِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بادعوا و

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ ﴿24﴾

النحاس

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (٢٤) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا يقال: كيف دخلت «إن» على «لم» ولا يدخل عامل على عامل؟

فالجواب أنّ «إن» هنا غير عاملة في اللفظ فدخلت على «لم» كما تدخل على الماضي لأنها لا تعمل في لم كما لا تعمل في الماضي فمعنى «إن لم تفعلوا» إن تركتم الفعل.

قال الأخفش سعيد: إنّما جزموا بلم لأنها نفي فأشبهت «لا» في قولك: لا رجل في الدار، فحذفت بها الحركة كما حذفت التنوين من الأسماء، وقال غيره: جزمت بها لأنها أشبهت إن التي للشرط لأنها تردّ المستقبل إلى الماضي كما تردّ «إن» فتحتاج إلى جواب فأشبهت الابتداء، والابتداء يلحق به الأسماء الرفع وهو أولى بالأسماء فكذا حذف مع «إن» لأن أولى ما للأفعال السكون.

وَلَنْ تَفْعَلُوا نصب بلن وعلامة نصبه حذف النون، واستوى النصب والجزم في الأفعال لأنهما فرعان وهما بمنزلة النصب والخفض في الأسماء وحكي عن الخليل رحمه الله: أن أصل «لن» «لا» .

وإن ردّ عليه هذا سيبويه وقال: لو كان كذا لما جاز: زيدا لن أضرب «١» .

قال أبو عبيدة «٢» : من العرب من يجزم بلن كما يجزم بلم.

فَاتَّقُوا النَّارَ جواب الشرط في الفاء وما بعدها ولغة تميم وأسد «فتقوا النّار» ، وحكي سيبويه «١» : تقى يتقي، النَّارَ مفعوله.

الَّتِي من نعتها.

وَقُودُهَا مبتدأ.

النَّاسُ خبر وَالْحِجارَةُ عطف عليهم.

أُعِدَّتْ فعل ماض والتاء علامة التأنيث أسكنت عند البصريين لأنها حرف جاء لمعنى، وعند الكوفيين أنك لمّا ضممت تاء المخاطب وفتحت تاء المخاطب المذكر وكسرت تاء المؤنث وبقيت هذه التاء كان ترك العلامة لها علامة، واسم ما لم يسمّ فاعله مضمر في أعدّت.

لِلْكافِرِينَ خفض باللام الزائدة، وقرأ الحسن ومجاهد «٢» وطلحة بن مصرّف «٣» الَّتِي وَقُودُهَا «٤» ، بضمّ الواو.

وقال الكسائي والأخفش سعيد: الوقود بفتح الواو الحطب والوقود بضمها الفعل، قال أبو جعفر يجب على هذا أن لا يقرأ إلّا وقودها بفتح الواو لأنّ المعنى حطبها.

إلا أنّ الأخفش قال: وحكي أنّ بعض العرب يجعل الوقود والوقود جميعا بمعنى الحطب والمصدر، وذهب إلى أن الأول أكثر قال: كما أنّ الوضوء الماء والوضوء المصدر

صافي

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي وقلب وجزم، (تفعلوا) فعل مضارع مجزوم فعل الشرط (١) ، و (الواو) فاعل.

(الواو) اعتراضية (لن) حرف نفي ونصب (تفعلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون و (الواو) فاعل.

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (اتقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (الواو) فاعل (النار) مفعول به منصوب، (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت ل‍ (النار) ، (وقود) مبتدأ مرفوع و (ها) مضاف إليه (الناس) خبر مرفوع (الحجارة) معطوف بالواو على الناس مرفوع مثله.

(أعد) فعل ماض مبني للمجهول و (التاء) للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي النار (للكافرين) جارّ ومجرور متعلق ب‍ (أعدّت) .

جملة: «لم تفعلوا» لا محلّ لها معطوفة على استئنافية سابقة.

وجملة: «لن تفعلوا» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «اتّقوا النار» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «وقودها النار» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «أعدت..» في محلّ نصب حال من النار (١)

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍۢ رِّزْقًۭا ۙ قَالُوا۟ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَـٰبِهًۭا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿25﴾

النحاس

وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥) أَنَّ: في موضع نصب والمعنى بأن لهم.

قال الكسائي وجماعة من البصريين: «أنّ» في موضع خفض بإضمار الباء.

جَنَّاتٍ في موضع نصب اسم أنّ وكسرت التاء عند البصريين لأنه جمع مسلّم فوجب أن يستوي خفضه ونصبه كما كان في المذكر جائزا.

تَجْرِي في موضع نصب نعت للجنات، ومرفوع لأنه فعل مستقبل، وحذفت الضمة من الياء لثقلها معها.

الْأَنْهارُ مرفوع بتجري.

كُلَّما ظرف.

قالُوا هذَا مبتدأ.

والَّذِينَ خبره، ويجوز أن يكون هذا هو الذي.

رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ غاية «٥» مبني على الضمّ لأنه قد حذف منه، وهو ظرف يدخله النصب والخفض في حال سلامته فلما اعتلّ بالحذف أعطي حركة لم تكن تلحقه، وقيل: أعطي الضمة لأنها غاية الحركات وَأُتُوا بِهِ فعلوا من أتيت مُتَشابِهاً على الحال.

أَزْواجٌ مرفوع بالابتداء.

مُطَهَّرَةٌ نعت وواحد الأزواج زوج.

قال الأصمعي، ولا تكاد العرب تقول: زوجة.

قال أبو جعفر «١» : حكى الفراء أنه يقال: زوجة وأنشد: [الطويل] ١٠- إنّ الذي يمشي يحرش زوجتي ...

كماش إلى أسد الشّرى يستبيلها «٢» وَهُمْ مبتدأ، خالِدُونَ خبره والظرف ملغى، ويجوز في غير القرآن نصب خالدين على الحال

صافي

(الواو) استئنافيّة (بشّر) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به.

(آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ و (الواو) فاعل.

(الواو) عاطفة (عملوا) فعل وفاعل (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة فهو جمع مؤنث سالم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محل جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر مقدّم.

(جنات) اسم أنّ مؤخّر منصوب وعلامة نصبه الكسرة.

والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بباء محذوفة، والجارّ والمجرور متعلّق ب‍ (بشّر) (١) .

(تجري) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجري) (٢) و (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع.

(كلما) ظرفيّة شرطية غير جازمة (٣) .

(رزقوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع نائب فاعل (من) حرف جرّ و (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ ب‍ (من) متعلّق ب‍ (رزقوا) ، (من ثمرة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من رزقا (٤) -نعت تقدّم على المنعوت- (رزقا) مفعول به ثان منصوب (قالوا) فعل وفاعل، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم اشارة في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول في محلّ رفع خبر وهو على حذف مضاف أي مثل الذي رزقنا..

(رزقنا) فعل ماض مبنيّ للمجهول و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع نائب فاعل-والمفعول الثاني محذوف أي رزقناه- (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ ب‍ (من) متعلّق ب‍ (رزقنا) .

(الواو) اعتراضيّة أو حاليّة (أتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول و (الواو) نائب فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محل جرّ متعلّق ب‍ (أتوا) ، (متشابها) حال منصوبة من الهاء في (به) .

(الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محل جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، (في) حرف جرّ (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف الخبر (أزواج) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مطهّرة) نعت ل‍ (أزواج) مرفوع مثله.

(الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (فيها) متعلّق ب‍ (خالدون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «بشّر...» لا محلّ لها استئنافيّة ولا يصحّ العطف على جملة اتّقوا في الآية السابقة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

وجملة: «تجري...» في محلّ نصب نعت ل‍ (جنّات) .

وجملة: «رزقوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه (١) وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «هذا الذي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «رزقنا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أتوا...» لا محلّ لها اعتراضيّة أو حاليّة بتقدير قد.

وجملة: «لهم فيها أزواج» لا محلّ لها مقطوعة على الاستئناف (١) .

وجملة: «هم فيها خالدون» في محل نصب حال من الضمير في (لهم) والعامل فيها الاستقرار

درويش

(وَبَشِّرِ) الواو عاطفة عطفت وصف جملة ثواب المؤمن على وصف جملة عقاب الكافر وفاعل بشر ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت (الَّذِينَ) اسم موصول في محل نصب مفعول به (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَعَمِلُوا) عطف على آمنوا داخل في حيز الصلة والواو فاعل (الصَّالِحاتِ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم (أَنَّ) حرف مشبه بالفعل تنصب الاسم وترفع الخبر وهي مع مدخولها في موضع نصب بنزع الخافض وسيأتي بحثه في باب

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْىِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلًۭا مَّا بَعُوضَةًۭ فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلًۭا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًۭا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًۭا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَـٰسِقِينَ ﴿26﴾

النحاس

إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ (٢٦) إِنَّ اللَّهَ اسم «إنّ» والجملة الخبر.

لغة تميم وبكر بن وائل.

لا يستحى بياء واحدة وهكذا قرأ ابن كثير وابن محيصن وشبل «٣» وفيه قولان: قال الخليل: أسكنت الياء الأولى كما سكنت في «باع» وسكنت الثانية لأنها لام الفعل، قال سيبويه «٤» وقال غيره: لمّا كسر وكانتا ياءين حذفوها وألقوا حركتها على الحاء.

قال أبو جعفر: شرح قول الخليل أنّ الأصل استحيا فأعلّه من جهتين أعلّ الياء الأولى كما يقال: استباع، وأعلّ الثانية كما يقال: يرمي فحذف الأولى لئلا يلتقي ساكنان، وهذا بعيد جدا لأنهم يجتنبون الإعلال من جهتين.

والقول الآخر هو قول سيبويه سمعت أبا إسحاق يقول: إذا قال سيبويه بعد قول الخليل: وقال غيره فإنما يعني نفسه ولا يسمّي نفسه بعد الخليل إجلالا منه له، وشرح قول سيبويه أنّ الأصل: استحيا كثر استعمالهم إيّاه فحذفوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء فأشبه افتعل نحو اقتضى فصرفوه تصريفه فقالوا: استحى يستحي.

أَنْ يَضْرِبَ في موضع نصب أي من أن يضرب.

مَثَلًا منصوب بيضرب.

ما بَعُوضَةً في نصبها ثلاثة أوجه: تكون «ما» زائدة و «بعوضة» بدلا من مثل، ويجوز أن تكون «ما» في موضع نصب نكرة و «بعوضة» نعتا لما، وصلح أن تكون نعتا لأنها بمعنى قليل، والوجه الثالث قول الكسائي والفراء «٥» قالا: التقدير: أن يضرب مثلا ما بين بعوضة حذفت «بين» وأعربت بعوضة بإعرابها والفاء بمعنى «إلى» أي إلى ما فوقها، ومعنى ضربت له مثلا مثّلت له مثلا وهذه الأبنية على ضرب واحد أي على مثال واحد فَما فَوْقَها عطف على «ما» الأولى، وحكي أنه سمع رؤبة يقرأ إنّ الله لا يستحي أن يضرب مثلا مّا بعوضة «١» بالرفع وهذه لغة تميم، جعل «ما» بمعنى الذي ورفع بعوضة على إضمار ابتداء والحذف في «ما» أقبح منه في الذي لأن الذي إنّما له وجه واحد والاسم معه أطول.

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا «الذين» : رفع بالابتداء وخبره ما بعد الفاء فلا بدّ من الفاء في جواب أَمَّا لأن فيها معنى الشرط أي مهما يكن من شيء فالأمر كذا.

فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ «أنّ» في موضع نصب بيعلمون والهاء اسمها والحق خبرها.

مِنْ رَبِّهِمْ خفض بمن.

وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ولغة تميم وبني عامر «أيما» يبدلون من إحدى الميمين ياء كراهية التضعيف وعلى هذا ينشد بيت عمر بن أبي ربيعة: [الطويل] ١١- رأت رجلا أيما إذا الشّمس عارضت ...

فيضحى وأيما بالعشيّ فيخصر «٢» فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا إن شئت جعلت «ما» و «ذا» شيئا واحدا في موضع نصب بأراد.

قال ابن كيسان: وهو أجود وإن شئت جعلت «ما» اسما تاما في موضع رفع بالابتداء و «ذا» بمعنى الذي هو خبر الابتداء، ويكون التقدير: ما الذي أراد الله بهذا مثلا.

قال أحمد بن يحيى ثعلب: «مثلا» منصوب على القطع وقال ابن كيسان: هو منصوب على التمييز الذي وقع موقع الحال.

يُضِلُّ فعل مستقبل.

كَثِيراً مفعول به.

وَيَهْدِي أسكنت الياء فيه استثقالا للجمع بينها وبين ياء وكسرة.

وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ بوقوع الفعل عليهم، والتقدير وما يضلّ به أحدا إلّا الفاسقين، ولا يجوز أن تنصبهم على الاستثناء لأن الاستثناء لا يكون إلّا بعد تمام الكلام

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يستحيي) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (يضرب) مضارع منصوب والفاعل هو (مثلا) مفعول به منصوب (ما) زائدة للتوكيد (١) ، (بعوضة) بدل أو صفة أو عطف بيان من (مثلا) منصوب مثله (الفاء) عاطفة (ما) اسم موصول في محل نصب معطوف على بعوضة (٢) ، (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، و (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل من (أن) والفعل في محل جر ب‍ (من) محذوف متعلّق ب‍ (يستحيي) ، أي: لا يستحيي من أن يضرب مثلا.

(الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الذين) مبتدأ في محل رفع (آمنوا) فعل وفاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يعلمون) مضارع مرفوع و (الواو) فاعل (أنّ) كالسابق و (الهاء) ضمير في محل نصب اسم أنّ (الحقّ) خبر أنّ مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الحقّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (أمّا الذين كفروا فيقولون) تعرب كنظيرها..

(ما) اسم استفهام في محل رفع مبتدأ (ذا) اسم موصول في محل رفع خبر (١) - أي: فما الذي- (أراد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أراد) (مثلا) تمييز لاسم الإشارة منصوب أو حال أي ممثلا به.

(يضلّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (يضلّ) .

(كثيرا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يهدي به كثيرا) تعرب كنظيرها المتقدّمة.

(الواو) استئنافيّة أو حاليّة (ما) نافية (يضلّ) مثل الأول، وكذلك (به) ، (إلا) أداة حصر (الفاسقين) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء.

جملة: «إنّ الله لا يستحيي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يستحيي...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يعلمون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (٢) .

وجملة: «الذين كفروا..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الثانية.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «يقولون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) الثاني (١) وجملة: «ماذا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أراد الله...» لا محلّ لها صلة الموصول (ذا) .

وجملة: «يضلّ به كثيرا» في محلّ نصب نعت ل‍ (مثلا) (٢) .

وجملة: «يهدي به...» في محلّ نصب معطوفة على جملة يضلّ.

وجملة: «ما يضلّ به...» لا محلّ لها استئنافيّة أو في محلّ نصب حال

درويش

﴿الآيات ٢٦–٢٧﴾

(إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (اللَّهَ) اسمها المنصوب (لا) نافية (يَسْتَحْيِي) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن (أَنْ يَضْرِبَ) أن حرف مصدري ونصب ويضرب فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به إن كان يستحيي يتعدّ بنفسه أو في محل نصب بنزع الخافض وقد تقدم بحثه قريبا (مَثَلًا) مفعول به ليضرب (ما) فيها أقوال عديدة أرجحها فيما نرى أنها الإبهامية وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة زادته شيوعا وعموما وإبهاما تقول: أعطني كتابا ما تريد أي كتاب شئت وتعرب صفة للاسم قبلها (بَعُوضَةً) بدل من مثلا (فَما) الفاء عاطفة وما اسم موصول في محل نصب معطوف على بعوضة (فَوْقَها) ظرف مكان متعلق بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول المراد: فما تجاوزها في المعنى الذي ضربت فيه مثلا وهو القلّة والحقارة أو فما تجاوزها في الحجم كأنه قصد بذلك ردّ ما استهجنوه من ضرب المثل بالذباب والعنكبوت لأنهما أكبر من البعوضة تقول: فلان لا يبالي أن يبخل بنصف درهم فما فوقه تريد الدرهم والدرهمين وجميل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه مسلم عن ابراهيم عن الأسود قال: دخل شباب قريش على عائشة رضي الله عنها وهي بمنى وهم يضحكون فقالت: ما يضحككم؟

قالوا: خرّ على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فقالت: لا تضحكوا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه خطيئة.

يحتمل فيما عدا الشوكة وتجاوزها في القلة ويحتمل ما هو أشد من الشوكة وأوجع (فَأَمَّا) الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل (الَّذِينَ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الذين (فَيَعْلَمُونَ) الفاء: رابطة لجواب الشرط ويعلمون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وجملة يعلمون في محل رفع خبر الذين (أَنَّهُ) أنّ: حرف مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها (الْحَقُّ) خبرها وان وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي يعلمون (مِنْ رَبِّهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَأَمَّا) الواو حرف عطف واما حرف شرط وتفصيل (الَّذِينَ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ (كَفَرُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها صلة الموصول (فَيَقُولُونَ) الفاء: رابطة لجواب الشرط ويقولون: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر الموصول (ماذا) اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لأراد أو ما اسم استفهام وذا اسم موصول- هنا خاصة- في محل رفع خبر ما والجملة في محل نصب مقول القول وعلى الوجه الأول تعرب جملة أراد مقولا للقول (أَرادَ) فعل ماض مبني على الفتح (اللَّهَ) فاعل أراد (بِهذا) الجار والمجرور متعلقان بأراد (مَثَلًا) تمييز مؤكد أو حال من اسم الاشارة أي ممثلا به أو من الفاعل أي ممثلا (يُضِلُّ) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية مستأنفة جارية مجرى التفسير والبيان للجملتين المصدرتين بأمّا وقيل: في محل نصب صفة مثلا و

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَـٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ﴿27﴾

النحاس

الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٢٧) الَّذِينَ: في موضع نصب على النعت للفاسقين وإن شئت جعلته في موضع رفع على أنه خبر ابتداء محذوف أي هم الذين.

يَنْقُضُونَ فعل مستقبل والمضمر الذي فيه يعود على الذين.

عَهْدَ اللَّهِ مفعول به.

مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ خفضت بعدا بمن وميثاقه بعد إليه وهو بمعنى: إيثاقه.

قال ابن كيسان: هو اسم يؤدي عن المصدر كما قال القطاميّ: [الوافر] ١٢- أكفرا بعد ردّ الموت عنّي ...

وبعد عطائك المائة الرّتاعا «١» وَيَقْطَعُونَ عطف على ينقضون.

ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ «ما» في موضع نصب بيقطعون.

والمصدر قطيعة وقطعت الحبل قطعا وقطعت النهر قطوعا وقطعت الطّير قطاعا وقطاعا.

إذا خرجت من بلد إلى بلد، وأصاب الناس قطعة إذا قلّت مياههم ورجل به قطع أي انبهار.

وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ عطف على يقطعون.

أُولئِكَ مبتدأ.

هُمُ ابتداء ثان.

الْخاسِرُونَ خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول، إن شئت كانت هم زائدة والخاسرون الخبر

صافي

(الذين) اسم موصول مبني في محل نصب نعت ل‍ (الفاسقين) (١) .

(ينقضون) مضارع مرفوع، و (الواو) فاعل (عهد) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينقضون) .

(ميثاق) مضاف إليه مجرور و (الهاء) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) عاطفة (يقطعون) مثل ينقضون (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (١) ، (أمر) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أمر) .

(أن) حرف مصدريّ ونصب (يوصل) مضارع منصوب مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (ما) .

والمصدر المؤوّل من (أن) والفاعل في محلّ نصب بدل من (ما) ، أي: يقطعون وصل ما أمر الله، أو بدل من الهاء في (به) أي يقطعون ما أمر الله بوصله.

جملة: «ينقضون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يقطعون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أمر الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(الواو) عاطفة (يفسدون) مثل ينقضون (في الأرض) جار ومجرور متعلّق ب‍ (يفسدون) - (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب.

(هم) ضمير فصل (٢) الخاسرون خبر المبتدأ أولاء مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «يفسدون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون.

وجملة: أولئك هم الخاسرون» لا محلّ لها استئنافيّة

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًۭا فَأَحْيَـٰكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿28﴾

النحاس

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ...

كَيْفَ اسم في موضع نصب وهي مبنية على الفتح، وكان سبيلها أن تكون ساكنة لأن فيها موضع الاستفهام فأشبهت الحروف واختير لها الفتح من أجل الياء.

تَكْفُرُونَ فعل مستقبل بِاللَّهِ خفض بالباء.

وَكُنْتُمْ أَمْواتاً التقدير وقد كنتم أمواتا ثم حذفت قد.

أَمْواتاً خبر كنتم فَأَحْياكُمْ الكاف والميم في موضع نصب بالفعل وكذا.

ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فعل مستقبل

صافي

(كيف) اسم استفهام للتعجّب مبنيّ في محلّ نصب حال من الواو في (تكفرون) ، وهو العامل مضارع مرفوع و (الواو) فاعل (بالله) جار ومجرور متعلّق ب‍ (تكفرون) ، (الواو) حاليّة (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون و (تم) ضمير متّصل في محلّ رفع اسم كان (أمواتا) خبر كان منصوب (الفاء) عاطفة (أحيا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ثمّ) حرف عطف في المواضع الثلاثة (يميت) مضارع مرفوع (كم) مفعول به والفاعل هو (يحييكم) مثل يميتكم...

(إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ترجعون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع نائب فاعل.

جملة: «تكفرون بالله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنتم أمواتا» في محلّ نصب حال مع تقدير (قد) .

وجملة: «أحياكم» في محل نصب معطوفة على جملة كنتم أمواتا.

وجملة: «يميتكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة أحياكم.

وجملة: «يحييكم» في محل نصب معطوفة على جملة يميتكم.

وجملة: «ترجعون» في محل نصب معطوفة على جملة يحييكم

درويش

﴿الآيات ٢٨–٢٩﴾

(كَيْفَ) : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الحال ومعنى الاستفهام هنا: التوبيخ (تَكْفُرُونَ) : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بتكفرون (وَكُنْتُمْ) : الواو.

حالية وقد مقدرة بعدها على القاعدة المقررة وهي إن الفعل الماضي إذا وقع جملة حالية فلا بد من قد ظاهرة أو مقدرة وكان واسمها (أَمْواتاً) خبر كان المنصوب والجملة الفعلية في محل نصب على الحال (فَأَحْياكُمْ) الفاء حرف عطف وأحيا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والكاف مفعول به (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (يُمِيتُكُمْ) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الله (ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) عطف أيضا وإنما عطف بثم للتراخي الممتدّ بين الحالين (ثُمَّ) حرف عطف أيضا (إِلَيْهِ) جار ومجرور متعلقان بترجعون (تُرْجَعُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة معطوفة (هُوَ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (الَّذِي) اسم موصول في محل رفع خبر (خَلَقَ) فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر تقديره هو (لَكُمْ) جار ومجرور متعلقان بخلق (ما) اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به (فِي الْأَرْضِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول (جَمِيعاً) حال من المفعول به الذي هو ما خلافا لمن أعربه من المفسرين توكيدا لما ولو كان ذلك لقيل جميعه (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (اسْتَوى) فعل ماض معطوف على خلق (إِلَى السَّماءِ) جار ومجرور متعلقان باستوى (فَسَوَّاهُنَّ) الفاء حرف عطف وسوى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به (سَبْعَ سَماواتٍ) حال إذا كانت سوّى بمعنى الخلق المجرد لأنه دل على العدد المجرد ومثله قوله تعالى: «فتمّ ميقات ربه أربعين ليلة» أو على البدلية من الضمير في فسواهن، وإذا كانت سوّى بمعنى صيّر كانت مفعولا ثانيا وأنكر أبو حيان هذا الإعراب ولا مسوغ لانكاره (وَهُوَ) الواو استئنافية وهو مبتدأ (بِكُلِّ شَيْءٍ) الجار والمجرور متعلقان بعليم (عَلِيمٌ) خبر هو.

[

هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍۢ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴿29﴾

النحاس

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ابتداء وخبر.

ما في موضع نصب.

جَمِيعاً عند سيبويه» نصب على الحال.

ثُمَّ اسْتَوى أهل الحجاز يفخّمون وأهل نجد يميلون ليدلّوا على أنه من ذوات الياء.

إِلَى السَّماءِ خفض بإلى.

فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ قال محمد بن الوليد: سبع منصوب على أنه بدل من الهاء والنون أي فسوّى سبع سموات، قال أبو جعفر: يجوز عندي أن يكون فسوّى منهن كما قال جلّ وعزّ: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [الأعراف: ١٥٥] أي من قومه.

وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ مبتدأ وخبر

صافي

(هو) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول في محل رفع خبر (خلق) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير متصل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (خلق) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة أي مجتمعا (ثمّ) حرف عطف (استوى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استوى) بتضمينه معنى عمد أو قصد.

(الفاء) عاطفة (سوّى) مثل استوى، و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به و (النون) حرف لجمع الإناث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

(سبع) مفعول به ثان منصوب (سموات) مضاف اليه مجرور (الواو) عاطفة أو حاليّة (هو) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (بكلّ) جارّ ومجرور متعلق ب‍ (عليم) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (عليم) خبر المبتدأ مرفوع.

وجملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «استوى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «سوّاهن...» لا محل لها معطوفة على جملة استوى.

وجملة: «هو..

عليم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف ويجوز أن تكون في محلّ نصب حال والعامل فيها الأفعال المتقدّمة

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةًۭ ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿30﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ (٣٠) وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ قال أبو عبيدة «١» : إِذْ اسم، وهو ظرف زمان ليس مما يزاد.

قال أبو إسحاق «٢» ذكر الله عزّ وجلّ خلق الناس وغيرهم فالتقدير: ابتدأ خلقهم «إذ قال ربّك» .

لِلْمَلائِكَةِ خفض باللّام والهاء لتأنيث الجماعة.

إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ الياء في موضع نصب جاعل خبر إنّ.

والأصل إنني حذفت النون لاجتماع نونين فِي الْأَرْضِ خفض بفي.

خَلِيفَةً نصب بجاعل، ولا يجوز حذف التنوين للفصل ولو وليه المفعول لجاز حذف التنوين.

«خليفة» يكون بمعنى فاعل أي يخلف من كان قبله من الملائكة في الأرض أو من كان قبله من غير الملائكة كما روي ويجوز أن يكون «خليفة» بمعنى مفعول أي يخلف كما يقال ذبيحة بمعنى مفعولة.

قالُوا أَتَجْعَلُ فقل مستقبل.

فِيها مَنْ يُفْسِدُ في موضع نصب بتجعل والمفعول الثاني يقوم مقامه «فيها» «يفسد» على اللفظ، ويجوز في غير القرآن يفسدون على المعنى.

وَيَسْفِكُ «٣» عطف عليه، وروي عن الأعرج وَيَسْفِكُ الدِّماءَ «٤» بالنصب يجعله جواب الاستفهام بالواو.

وواحد الدماء دم ولا يكون اسم على حرفين إلا وقد حذف منه والمحذوف منه ياء وقد نطق به على الأصل قال الشاعر: [الوافر] ١٣- فلو أنّا على حجر ذبحنا ...

جرى الدّميان بالخبر اليقين «٥» وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ لا يجوز إدغام النون في النون لئلّا يلتقي ساكنان.

قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ من حرّك الياء فقال «إنّي اعلم ما» كره أن يكون اسم على حرف واحد ساكنا، ومن أسكنها قال: قد اتّصلت بما قبلها (أعلم) فعل مستقبل، ويجوز أن يكون اسما بمعنى فاعل كما يقال: الله أكبر بمعنى كبير، وكما قال: [الطويل] ١٤- لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل ...

على أيّنا تغدو المنيّة أوّل «١» ويجوز إدغام الميم في الميم، و «ما» في موضع نصب بأعلم إذا جعلته فعلا وإن جعلته اسما جاز أن يكون «ما» في موضع خفض بالإضافة وفي موضع نصب وتحذف التنوين لأنه لا ينصرف

صافي

(الواو) استئنافية (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بفعل قالوا الآتي (١) ، (قال) فعل ماض (ربّ) فاعل مرفوع و (الكاف) في محلّ جرّ مضاف إليه (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قال) .

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الياء) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم، (جاعل) خبر مرفوع (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاعل) .

(خليفة) مفعول به لاسم الفاعل جاعل، منصوب.

(قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضم و (الواو) فاعل، (الهمزة) للاستفهام (تجعل) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تجعل) .

(من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يفسد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (فيها) مثل الأول متعلّق ب‍ (يفسد) .

(الواو) عاطفة (يسفك) مثل يفسد (الدماء) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (نسبّح) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بحمد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل نسبّح أي: مشتملين بحمدك و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (نقدّس) مثل نسبّح (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نقدّس) .

(قال) مثل الأول (إنّي) سبق إعرابها (أعلم) مضارع مرفوع هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (خلق) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة أي مجتمعا (ثمّ) حرف عطف (استوى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استوى) بتضمينه معنى عمد أو قصد.

(الفاء) عاطفة (سوّى) مثل استوى، و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به و (النون) حرف لجمع الإناث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

(سبع) مفعول به ثان منصوب (سموات) مضاف اليه مجرور (الواو) عاطفة أو حاليّة (هو) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (بكلّ) جارّ ومجرور متعلق ب‍ (عليم) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (عليم) خبر المبتدأ مرفوع.

وجملة: «هو الذي...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «استوى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «سوّاهن...» لا محل لها معطوفة على جملة استوى.

وجملة: «هو..

عليم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف ويجوز أن تكون في محلّ نصب حال والعامل فيها الأفعال المتقدّمة

درويش

(وَإِذْ) الواو استئنافية وإذ: ظرف لما مضى من الزمن في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر وهذا الإعراب هو الغالب على إذ المذكورة في أوائل القصص في القرآن واختاره الزمخشري وابن عطية وغيرهما من المعربين وقد ردّه أبو حيّان والكرخي ولعلّ من الممتع أن نورد نصا طريفا لأبي حيان بهذا الصدد قال: «وليس بشيء لأن فيه إخراج إذ عن بابها وهو أنه لا يتصرّف فيه بغير الظرفية أو بإضافة الظرف الزماني إليها» وردّ عليه ابن هشام بما تراه مفصّلا في باب

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿31﴾

النحاس

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣١) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها آدَمَ والْأَسْماءَ مفعولان لعلّم.

وآدم لا ينصرف في المعرفة بإجماع النحويين لأنه على أفعل وهو معرفة، ولا يمتنع شيء من الصرف عند البصريين إلّا بعلّتين فإن نكّرت آدم وليس بنعت لم يصرفه الخليل وسيبويه «٢» وصرفه الأخفش سعيد لأنه إنّما منعه من الصرف لأنه كان نعتا وهو على وزن الفعل فإذا لم يكن نعتا صرفه.

قال أبو إسحاق «٣» : القول قول سيبويه لا يفرق بين النعت وغيره لأنه هو ذاك بعينه، وجمع آدم إذا كان صفة أدم فإن لم يكن نعتا فجمعه آدمون وأوادم وهكذا الباب كله.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «عرضهم» في الكتاب الذي قبل هذا.

فَقالَ أَنْبِئُونِي ألف قطع لأنها من أنبأ ينبئ فإن خفّفت الهمزة قلت أنبئوني بين بين فإن جعلتها مبدلة قلت أنبوني مثل أعطوني.

بِأَسْماءِ هؤُلاءِ «بأسماء» : مخفوض بالباء و «هؤلاء» في موضع مخفوض بالإضافة إلّا أنه مبني على الكسر لالتقاء الساكنين وهو مبني مثل هذا وفيه وجوه إذا مددته وإن شئت خفّفت الهمزة الثانية وحققت الأولى.

وهو أجود الوجوه عند الخليل وسيبويه.

وهي قراءة نافع فقلت هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ولا يجوز غير هذا في قول من خفّف الثانية، والدليل على هذا أنّهم أجمعوا على القراءة في قوله جلّ وعزّ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ [النساء: ٢٢] على وجه واحد عن نافع ولا فرق بينهما، وإن شئت خفّفت الأولى وحقّقت الثانية فقلت: هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ، وإن شئت حقّقتهما جميعا فقلت «هؤلاء ان» ، وإن شئت خفّفتهما، وإن شئت خفّفت «١» الأولى فقلت «هؤلاء إن كنتم صادقين» وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء في الهمزتين إذا اتفقتا.

وتميم وبعض أسد وقيس يقصرون «هؤلا» فعلى لغتهم «هاؤلا إن كنتم» وقال الأعشى: [الخفيف] ١٥- هؤلا ثمّ هؤلا كلّا أعطيت ...

نعالا محذوّة بمثال «٢» ومن العرب من يقول: «هؤلا» فيحذف الألف والهمزة، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ: «كنتم» في موضع جزم بالشرط وما قبله في موضع جوابه عند سيبويه «٣» ، وعند أبي العباس الجواب محذوف، والمعنى إن كنتم صادقين فأنبئوني.

قال أبو عبيد: وزعم بعض المفسرين أنّ «إن» بمعنى «إذ» ، وهذا خطأ إنما هي «أن» المفتوحة التي تكون بمعنى «إذ» فأمّا هذه فهي بمعنى الشرط

صافي

(الواو) استئنافيّة (علّم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (آدم) مفعول به منصوب (الأسماء) مفعول به ثان منصوب (كلّ) توكيد معنوي منصوب و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (عرض) مثل علّم و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (على الملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (عرضهم) (الفاء) عاطفة (قال) مثل علّم (أنبئوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (الواو) فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به (بأسماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنبئوني) .

(ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة في محلّ جرّ مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط و (تم) ضمير متّصل في محلّ رفع اسم كان.

(صادقين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «علّم...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «عرضهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة علّم.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها معطوفة على جملة عرضهم.

وجملة: «أنبئوني...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة، وجواب الشرط، محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم صادقين فأنبئوني بأسمائهم

درويش

﴿الآيات ٣١–٣٣﴾

(وَعَلَّمَ) الواو حرف عطف وعلم فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود على الله، والجملة معطوفة على جمل محذوفة تقديرها: فجعل في الأرض خليفة وسماه آدم (آدَمَ) مفعول به أول (الْأَسْماءَ) مفعول به ثان (كُلَّها) تأكيد للأسماء (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (عَرَضَهُمْ) عطف على جملة وعلّم أي وعرض المسميات أو ألقاها في قلوبهم وغلب العقلاء على غير العقلاء وتلك سنة من سنن العرب في كلامهم (عَلَى الْمَلائِكَةِ) جار ومجرور متعلقان بعرضهم (فَقالَ) عطف على جملة عرضهم (أَنْبِئُونِي) فعل أمر والمقصود من الأمر هنا التعجيز وهو مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو فاعل والنون للوقاية والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به (بِأَسْماءِ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني (هؤُلاءِ) اسم الاشارة مبني على الكسر في محل جر بالاضافة (إِنْ) حرف شرط جازم (كُنْتُمْ) فعل ماض ناقص والتاء اسمها (صادِقِينَ) خبرها وكنتم في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف تقديره فأنبئوني، (قالُوا) فعل وفاعل (سُبْحانَكَ) مفعول مطلق وهو مصدر لا يكاد يستعمل إلا مضافا منصوب بإضمار فعله كمعاذ الله (لا) نافية للجنس من أخوات إن المشبهة بالفعل (عِلْمَ) اسمها المبني على الفتح (لَنا) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا (إِلَّا) أداة حصر (ما) مصدرية أو اسم موصول وهي مع مدخولها أو هي وحدها في موضع الرفع على البدلية من محل لا واسمها نحو لا إله إلا الله وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه (عَلَّمْتَنا) فعل وفاعل ومفعول والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (إِنَّكَ) ان واسمها (أَنْتَ) ضمير فصل أو عماد لا محل لها (الْعَلِيمُ) خبر إن الأول (الْحَكِيمُ) خبر إن الثاني ويجوز أن تعرب أنت مبتدأ خبراه العليم الحكيم والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (قالَ) فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة ابتدائية لا محل لها (يا آدَمُ) ياء حرف نداء للمتوسط وآدم منادى مفرد علم مبني على الضم (أَنْبِئْهُمْ) فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والهاء مفعول به والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول (بِأَسْمائِهِمْ) في موضع المفعول الثاني (فَلَمَّا) الفاء عاطفة على جملة محذوفة والتقدير: فأنبأهم بأسمائهم فلما أنبأهم وحذفت الجملة لوضوح المعنى ولما ظرفية بمعنى حين أو رابطة متضمنة معنى الشرط على كل حال (أَنْبَأَهُمْ) الجملة في محل جر باضافة الظرف إليها إن جعلت لما ظرفية أو معطوفة إن كانت للربط (بِأَسْمائِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بأنبأهم (قالَ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (أَلَمْ) الهمزة للاستفهام التقريري والهمزة إذا دخلت على النفي أفادت التقرير ولم حرف نفي وقلب وجزم (أَقُلْ) فعل مضارع مجزوم بلم وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره أنا (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بأقل (إِنِّي) ان واسمها (أَعْلَمُ) فعل مضارع مرفوع والجملة الفعلية خبر إن وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول (غَيْبَ السَّماواتِ) مفعول اعلم (وَالْأَرْضِ) عطف على السموات (وَأَعْلَمُ) عطف على أعلم الأولى (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (تُبْدُونَ) فعل مضارع مرفوع وجملة تبدون لا محل لها لأنها صلة (وَما) عطف على ما الأولى (كُنْتُمْ) كان واسمها (تَكْتُمُونَ) الجملة الفعلية في محل نصب خبر كنتم.

[

قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ﴿32﴾

النحاس

قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٣٢) قالُوا سُبْحانَكَ منصوب على المصدر عند الخليل.

وسيبويه «٤» ، يؤدي عن معنى نسبّحك سبحانك تسبيحا، وقال الكسائي: هو منصوب لأنه لم يوصف قال: ويكون منصوبا على أنه نداء مضاف.

لا عِلْمَ لَنا مثل «لا ريب فيه» ويجوز لا عِلْمَ لَنا يجعل «لا» بمعنى ليس المعنى ليس.

إِلَّا ما عَلَّمْتَنا «ما» في موضع رفع كما تقول «لا إلاه إلّا الله» وخبر التبرية كخبر الابتداء، ويجوز النصب إذا تمّ الكلام على أصل الاستثناء.

إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ «أنت» في موضع نصب توكيدا للكاف.

وإن شئت كانت رفعا بالابتداء، والعليم: خبره، والجملة خبر إنّ، وإن شئت كانت فاصلة لا موضع لها، والكوفيون يقولون عماد الألف واللام في موضع رفع.

الْحَكِيمُ من نعت العليم

صافي

(قالوا) فعل وفاعل (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نسبّح (الكاف) مضاف اليه (لا) نافية للجنس (علم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير متّصل في محلّ جر باللام متعلّق بمحذوف خبر لا (إلا) أداة استثناء (ما) حرف مصدريّ (٢) (علّمت) فعل ماض مبني على السكون و (التاء) فاعل و (نا) مفعول به (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) اسم إنّ (أنت) ضمير فصل (١) لا محلّ له (العليم) خبر إنّ مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (نسبّح) سبحان» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائية.

وجملة: «لا علم لنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «علّمتنا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة: «إنّك أنت العليم» لا محلّ لها تعليلية.

والمصدر المؤوّل (ما علّمتنا) في محلّ رفع بدل من محلّ الضمير المستكنّ في خبر لا وهو كائن أو موجود

قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿33﴾

النحاس

قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٣٣) قالَ يا آدَمُ نداء مفرد.

أَنْبِئْهُمْ «٥» : حذفت الضمة من الهمزة لأنه أمر وإن خفّفت الهمزة قلت: أنبيهم كما قلت: ذيب وبير وإن أبدلت منها قلت: أنبهم كما قال زهير: [الطويل] ١٦- جريء متى يظلم يعاقب بظلمه ...

سريعا وإن لا يبد بالظّلم يظلم «١» بِأَسْمائِهِمْ خفض بالباء.

فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ وإن خففت جعلتها بين الهمزة والألف، وإن أبدلت قلت «أنباهم» بألف خالصة.

قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ الأصل: أقول ألقيت حركة الواو على القاف فانضمّت القاف وحذفت الواو لسكونها وسكون اللام وأسكنت اللام للجزم.

إِنِّي كسرت الألف لأن ما بعد القول مبتدأ، وزعم سيبويه «٢» أن من العرب من يجري القول مجرى الظن وهي حكاية أبي الخطاب فعلى هذا «أني أعلم» .

قال الكسائي: رأيت العرب إذا لقيت الياء همزة، استحبوا الفتح فيقولون: «إنّي أعلم» ويجوز اعلم لأنه من علم.

غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ نصب بأعلم وكذا ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ عطف عليه

صافي

(قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ياء) أداة نداء (آدم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (أنبئ) فعل أمر و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بأسماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنبئ) و (هم) مضاف اليه.

(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين يتضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (أنبأ) فعل ماض و (هم) مفعول به والفاعل هو، (بأسمائهم) مثل الأول متعلّق ب‍ (أنبأ) .

(قال) مثل الأول (الهمزة) للاستفهام التوبيخي (لم) حرف نفي وقلب وجزم (أقل) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أقل) .

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) اسم إنّ (أعلم) مضارع مرفوع والفاعل أنا (غيب) مفعول به منصوب (السموات) مضاف اليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (الواو) عاطفة (أعلم) مثل الأول (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (١) ، (تبدون) فعل مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.

(الواو) عاطفة (ما) موصول معطوف على ما الأول (٢) (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون (تم) ضمير متّصل في محل رفع اسم كان (تكتمون) مثل تبدون.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنبئهم...» لا محلّ لها جواب النداء وهي من نوع الاستئناف.

وجملة: «أنبأهم...» في محل جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال الثانية لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.

وجملة: «لم أقل في محلّ نصب مقول القول لفعل قال.

وجملة: «إنّي أعلم...» في محلّ نصب مقول القول لفعل أقل.

وجملة: «أعلم في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أعلم الثانية في محلّ رفع معطوفة على جملة أعلم الأولى.

وجملة: «تبدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كنتم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني وجملة: «تكتمون» في محلّ نصب خبر كنتم

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿34﴾

النحاس

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٣٤) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ خفض باللّام الزائدة.

اسْجُدُوا أمر فلذلك حذفت منه النون وضممت الهمزة إذا ابتدأتها لأنه من يسجد.

وروي عن أبي جعفر أنه قرأ للملائكة اسجدوا «٣» وهذا لحن لا يجوز، وأحسن ما قيل فيه ما روي عن محمد بن يزيد قال: أحسب أنّ أبا جعفر كان يخفض ثمّ يشمّ الضّمّة ليدلّ على أنّ الابتداء بالضم كما يقرأ وَغِيضَ الْماءُ [هود: ٤٤] فيشير إلى الضّمة ليدلّ على أنه لما لم يسمّ فاعله لِآدَمَ في موضع خفض باللام إلّا أنه لا ينصرف، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ نصب على الاستثناء لا يجوز غيره عند البصريين لأنه موجب، وأجاز الكوفيون «٤» الرفع.

و «إبليس» اسم أعجمي فلذلك لم ينوّن، وزعم أبو عبيدة «٥» أنّه عربي مشتقّ من أبلس إلّا أنه لم ينصرف لأنه لا نظير له.

أَبى وَاسْتَكْبَرَ أبى يأبى إباء، وهذا حرف نادر جاء على فعل يفعل ليس فيه حرف من حروف الحلق.

قال أبو إسحاق: سمعت إسماعيل بن إسحاق «٦» يقول: القول فيه عندي أن الألف مضارعة لحروف الحلق.

قال أبو جعفر: ولا أعلم أنّ أبا إسحاق روى عن إسماعيل نحوا غير هذا الحرف.

وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ خفض بمن وفتحت النون لالتقاء الساكنين

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ قلنا للملائكة) سبق إعراب نظيرها (١) (اسجدوا) فعل أمر وفاعله.

(لآدم) جار ومجرور متعلّق ب‍ (اسجدوا) ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

درويش

﴿الآيات ٣٤–٣٦﴾

(وَإِذْ) الواو حرف عطف وإذ ظرف لما مضى من الزمن (قُلْنا) : فعل وفاعل والجملة الفعلية في محل جرّ بإضافة الظرف إليها (لِلْمَلائِكَةِ) جار ومجرور متعلقان بقلنا (اسْجُدُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول (لِآدَمَ) جار ومجرور متعلقان باسجدوا (فَسَجَدُوا) الفاء عاطفة وسجدوا فعل وفاعل (إِلَّا) أداة استثناء (إِبْلِيسَ) مستثنى بإلا متصل إن كان إبليس في الأصل من الملائكة وقبل منقطع لأنه ليس منهم (أَبى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والجملة الفعلية في محل نصب على الحال أي حال كونه رافضا للأمر مستكبرا له كافرا به (وَاسْتَكْبَرَ) الواو حرف عطف واستكبر فعل ماض معطوف على أبى (وَكانَ) الواو حرف عطف وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو (مِنَ الْكافِرِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان (وَقُلْنا) الواو حرف عطف وقلنا فعل وفاعل معطوف على قلنا واختلاف الزّمانين ليس علة مانعة من عطف الفعل على الفعل (يا آدَمُ) يا حرف نداء للمتوسط وآدم منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب (اسْكُنْ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت (أَنْتَ) تأكيد للفاعل المستتر في اسكن (وَزَوْجُكَ) الواو حرف عطف وزوجك معطوف على الضمير المستكن في اسكن وحسن عطف الظاهر على الضمير توكيده بالضمير المنفصل (الْجَنَّةَ) مفعول به على السعة (وَكُلا) الواو حرف عطف وكلا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والألف ضمير متصل في محل رفع فاعل (مِنْها) الجار والمجرور متعلقان بكلا (رَغَداً) صفة لمصدر محذوف أي أكلا رغدا فهو مفعول مطلق ويجوز أن يعرب حالا مؤوّلة بالمشتق أي راغدين هانئين (حَيْثُ) ظرف مكان مبني على الضم متعلق بكلا وقد أطلق لهما الأكل والرغد في الجنة حتى يقطع عليهما منافذ العذر إذا خطرت لهما شجرة واحدة معينة وفي أشجار الجنة الكثيرة مندوحة عنها (شِئْتُما) الجملة الفعلية في محل جر بإضافة ظرف المكان إليها (وَلا تَقْرَبا) الواو حرف عطف ولا ناهية وتقربا فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والألف فاعل (هذِهِ) اسم اشارة في محل نصب مفعول به (الشَّجَرَةَ) بدل من اسم الاشارة (فَتَكُونا) الفاء فاء السببية وتكونا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية والألف ضمير متصل في محل رفع اسم تكونا (مِنَ الظَّالِمِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر تكونا (فَأَزَلَّهُمَا) الفاء عاطفة على محذوف مقدر يقتضيه سياق الكلام أي فأكلا من الشجرة عينها وأزلهما فعل ماض مبني على الفتح والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به والميم والألف حرفان دالّان على التثنية (الشَّيْطانُ) فاعل أزلّ (عَنْها) الجار والمجرور متعلقان بأزلهما أو بمحذوف حال (فَأَخْرَجَهُما) عطف على أزلهما (مِمَّا) جار ومجرور متعلقان بأخرجهما (كانا) فعل ماض ناقص والألف اسمها (فِيهِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كانا (وَقُلْنَا) معطوف على ما تقدم وجملة كان لا محل لها لأنها صلة الموصول (اهْبِطُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول القول (بَعْضُكُمْ) مبتدأ (لِبَعْضٍ) متعلق بقوله (عَدُوٌّ) وهو خبر المبتدأ أو متعلق بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لعدو وتقدمت عليه.

وجملة بعضكم إلخ جملة اسمية في محل نصب حال أي متعادين (وَلَكُمْ) الواو حرف عطف ولكم متعلقان بمحذوف خبر مقدم (فِي الْأَرْضِ) متعلقان بالاستقرار الذي تعلق به الخبر أو بمحذوف حال (مُسْتَقَرٌّ) مبتدأ مؤخر (وَمَتاعٌ) عطف على مستقر (إِلى حِينٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمتاع أي ممتد الى يوم القيامة.

[

وَقُلْنَا يَـٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿35﴾

النحاس

وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥) وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ «أنت» : توكيد المضمر، ويجوز في غير القرآن على بعد: قم وزيد.

وَكُلا مِنْها حذفت النون لأنه أمر وحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال فحذفها شاذ.

قال سيبويه «١» : ومن العرب من يقول: أوكل فيتمّ.

رَغَداً نعت لمصدر محذوف أي أكلا رغدا.

قال ابن كيسان: ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال.

حَيْثُ شِئْتُما «حيث» مبنية على الضم لأنها خالفت أخواتها من الظروف في أنها لا تضاف فأشبهت قبل وبعد إذا أفردتا فضمّت.

وحكى سيبويه «٢» : أنّ من العرب من يفتحها على كل حال.

قال الكسائي «٣» : الضّمّ لغة قيس وكنانة والفتح لغة بني تميم.

قال الكسائي: وبنو أسد يخفضونها في موضع الخفض وينصبونها في موضع النصب.

قال سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ [الأعراف: ١٨٢] ويضمّ ويفتح ويقال: حوث.

وَلا تَقْرَبا نهي فلذلك حذفت النون.

هذِهِ الشَّجَرَةَ في موضع نصب بتقربا والهاء في هذه بدل من ياء، الأصل هذي، ولا أعلم في العربية هاء تأنيث مكسورا ما قبلها إلّا هاء هذه، ومن العرب من يقول: هاتا هند ومنهم من يقول: هاتي هند.

وحكى سيبويه، هذه هند بإسكان الهاء.

الشَّجَرَةَ نعت لهذه.

فَتَكُونا جواب النهي منصوب على إضمار «أن» عند الخليل وسيبويه «٤» ، وزعم الجرميّ: أنّ الفاء هي الناصبة، ويجوز أن يكون «فتكونا» جزما عطفا على تقربا

صافي

(الواو) عاطفة (قلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) فاعل (يا) أداة نداء (آدم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضم في محلّ نصب (اسكن) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للفاعل المستتر (الواو) عاطفة (زوج) معطوف على الضمير المستتر تبعه في الرفع (١) و (الكاف) مضاف إليه في محلّ جرّ (الجنّة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (كلا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (الألف) ضمير متّصل مبنيّ في رفع فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كلا) (رغدا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي أكلا رغد (١) (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (كلا) ، (شئتما) فعل وفاعل..

(التاء) فاعل و (ما) حرف عماد دالّ على التثنية (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقرب) مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون و (الألف) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ نصب مفعول به (الشجرة) بدل من ذه (٢) تبعه في الجرّ (الفاء) فاء السببيّة (تكونا) مضارع ناقص منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد فاء السببيّة، و (الألف) ضمير متّصل في محل رفع اسم تكون (من الظالمين) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكون، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قلنا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا للملائكة في الآية السابقة.

وجملة: «يا آدم اسكن» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اسكن...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «كلا منها» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «شئتما» في محلّ جرّ بإضافة (حيث) إليها.

وجملة: «لا تقربا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَـٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۭ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّۭ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ ﴿36﴾

النحاس

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (٣٦) فَأَزَلَّهُمَا من أزللته فزلّ، وفأزالها من أزلته فزال.

الشَّيْطانُ رفع بفعله.

وَقُلْنَا اهْبِطُوا حذفت الألف من اهبطوا لأنها ألف وصل وحذفت الألف من قلنا في اللفظ لسكونها وسكون الهاء بعدها.

بَعْضُكُمْ مبتدأ.

عَدُوٌّ خبره والجملة في موضع نصب على الحال، والتقدير وهذه حالكم وحذفت الواو لأن في الكلام عائدا كما يقال: رأيتك السّماء تمطر عليك، ويقال: كيف قال «عدوّ» ولم يقل: أعداء؟

ففي هذا جوابان: أحدهما أنّ بعضا وكلّا يخبر عنهما بالواحد وذلك في القرآن قال الله جلّ وعزّ: وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ [مريم: ٩٥] وقال: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ [النمل: ٨٧] والجواب الآخر أنّ عدوّا يفرد في موضع الجمع.

قال الله جلّ وعزّ: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ [الكهف: ٥٠] بمعنى أعداء وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ مرفوع بالابتداء.

وَمَتاعٌ عطف عليه

صافي

(الفاء) استئنافيّة (أزلّ) فعل ماض و (هما) ضمير متّصل في محل نصب مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أزلّهما) ، (الفاء) عاطفة (أخرجهما) مثل أزلّهما (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محل جرّ ب‍ (من) (١) متعلّق ب‍ (أخرجهما) .

(كان) فعل ماض ناقص و (الألف) ضمير في محلّ رفع اسم كان (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (الواو) عاطفة (قلنا) فعل ماض وفاعله (اهبطوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (بعض) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف اليه (لبعض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من عدوّ-نعت تقدّم على المنعوت- (عدوّ) خبر المبتدأ بعضكم (الواو) عاطفة أو استئنافيّة (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف الخبر (مستقرّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (متاع) معطوف بالواو على مستقرّ مرفوع مثله (الى حين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (متاع) (١) .

جملة: «أزلّهما الشيطان» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أخرجهما» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كانا فيه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قلنا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «اهبطوا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «بعضكم لبعض عدو» في محلّ نصب حال أي اهبطوا متعادين (٢) .

وجملة: «لكم في الأرض مستقرّ» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال أو هي مستأنفة

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍۢ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴿37﴾

النحاس

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧) فَتَلَقَّى آدَمُ رفع بفعله.

كَلِماتٍ نصب بالفعل، وقرأ الأعمش: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ مدغما.

إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ «هو» : رفع بالابتداء و «التواب» خبره والجملة خبر إنّ، ويجوز أن يكون هو توكيدا للهاء، ويجوز أن يكون فاصلة، وحكى أبو حاتم: أنّ أبا عمرو وعيسى وطلحة قرءوا إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ مدغما وإنّ ذلك لا يجوز لأن بين الهاءين واوا في اللفظ لا في الخط.

قال أبو جعفر: أجاز سيبويه أن تحذف هذه الواو وأنشد: [الوافر] ١٧- له زجل كأنّه صوت حاد ...

إذا طلب الوسيقة أو زمير «١» فعلى هذا يجوز الإدغام

صافي

(الفاء) عاطفة (تلقّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (آدم) فاعل مرفوع (من ربّ) جار ومجرور متعلّق ب‍ (تلقّى) و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف اليه (كلمات) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة (الفاء) عاطفة (تاب) فعل ماض والفاعل هو أي الله (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تاب) .

(إنّ) حرف توكيد ونصب و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير فصل (١) (التوّاب) خبر إنّ مرفوع (الرحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «تلقّى آدم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف في الآية السابقة.

وجملة: «تاب عليه» لا محلّ لها معطوفة على جملة تلقّى آدم.

وجملة: «إنّه هو التوّاب» لا محلّ لها تعليليّة

درويش

﴿الآيات ٣٧–٣٨﴾

(فَتَلَقَّى) الفاء استئنافية وتلقى فعل ماض مبني على الفتح المقدّر (آدَمُ) فاعل (مِنْ رَبِّهِ) الجار والمجرور متعلقان بتلقّى (كَلِماتٍ) مفعول به ونصب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم (فَتابَ) الفاء حرف عطف على محذوف يقتضيه المقام أي فقالها فتاب (عَلَيْهِ) متعلقان بتاب (إِنَّهُ) ان واسمها (هُوَ) ضمير فصل أو عماد لا محل نه ويجوز أن يكون مبتدأ (التَّوَّابُ) خبر ان الاول (الرَّحِيمُ) خبر إن الثاني ويجوز أن يكونا خبرين لهو والجملة الاسمية خبر لأن (قُلْنَا) فعل وفاعل (اهْبِطُوا) الجملة الفعلية مقول القول (مِنْها) متعلقان باهبطوا (جَمِيعاً) حال من الواو وجملة قلنا اهبطوا تابعة لجملة وقلنا اهبطوا تأكيدا لها ولتناط بها زيادة جديدة (فَإِمَّا) الفاء عاطفة وإن شرطية وما زائدة للتأكيد (يَأْتِيَنَّكُمْ) فعل الشرط مجزوم وبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به (مِنِّي) الجار والمجرور متعلقان بيأتينكم (هُدىً) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (فَمَنْ) الفاء رابطة لجواب الشرط ومن اسم شرط جازم في محلّ مبتدأ (تَبِعَ) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاعل مستتر تقديره هو (هُدايَ) مفعول تبع وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المضافة الى هدى والفاء ومدخولها في محل جزم جواب الشرط (فَلا) الفاء رابطة لجواب الشرط وهو من ولا نافية (خَوْفٌ) مبتدأ وساغ الابتداء به وهو نكرة لتقدم النفي عليه وهو أحد مسوّغات الابتداء بالنكرة (عَلَيْهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر خوف ولك أن تعمل لا عمل ليس فيكون خوف اسمها وعليهم خبرها (وَلا) عطف على لا الأولى و (هُمْ) مبتدأ أو اسم لا العاملة عمل ليس (يَحْزَنُونَ) الجملة الفعلية في محل رفع أو نصب خبرهم أو خبر لا وجملة فعل الشرط وجوابه خبر من.

[

قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعًۭا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًۭى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿38﴾

النحاس

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً نصب على الحال، وزعم الفراء «٢» أنه يقال: إنّما خوطب بهذا آدم صلّى الله عليه وسلّم وإبليس بعينه ويعني ذرّيته فكأنه خاطبهم كما قال: قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [فصلت: ١١] أي أتينا بما فينا، وقال غير الفراء: يكون مخاطبة لآدم عليه السلام وحواء والحية، ويجوز أن يكون لآدم وحواء لأن الاثنين جماعة، ويجوز أن يكون إبليس ضمّ إليهما في المخاطبة.

فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ «ما» زائدة، والكوفيون يقولون صلة، والبصريون يقولون: فيها معنى التوكيد يَأْتِيَنَّكُمْ في موضع جزم بالشرط والنون مؤكدة وإذا دخلت «ما» شبهت بلام القسم فحسن المجيء بالنون وجواب الشرط الفاء في قوله: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ و «من» في موضع رفع و «تبع» في موضع جزم بالشرط فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ جوابه، وقال الكسائي في «فلا خوف عليهم» جواب الشرطين جميعا، وقرأ عاصم الجحدري وعيسى وابن أبي إسحاق فمن تبع هديّ «١» قال أبو زيد: هذه لغة هذيل يقولون: هديّ وعصيّ وأنشد النحويون: [الكامل] ١٨- سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم ...

فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع «٢» قال أبو جعفر: العلّة في هذا عند الخليل وسيبويه «٣» وهذا معنى قولهما- أنّ سبيل ياء الإضافة أن يكسر ما قبلها فلما لم يجز أن تتحرك الألف جعل قبلها ياء عوضا من التغيير.

وقرأ الحسن وعيسى وابن أبي إسحاق فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ والاختيار عند النحويين الرفع والتنوين لأن الثاني معرفة لا يكون فيه إلّا الرفع فاختاروا في الأول الرفع أيضا ليكون الكلام من وجه واحد

صافي

(قلنا) فعل وفاعل (اهبطوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (من) حرف جرّ و (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اهبطوا) .

(جميعا) حال منصوبة أي مجتمعين (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (يأتينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (النون) نون التوكيد الثقيلة و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (من) حرف جرّ و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يأتينّ) ، (هدى) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الألف، (الفاء) رابطة لجواب الشرط إن (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تبع) فعل ماض والفاعل هو (هدى) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف و (الياء) مضاف اليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط الثاني (لا) نافية مهملة (١) .

(خوف) مبتدأ مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يحزنون) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

وجملة: «قلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اهبطوا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يأتينّكم» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

وجملة: «من تبع هداي» في محلّ جزم جواب الشرط إن مقترنة بالفاء.

وجملة: «تبع هداي» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .

وجملة: «لا خوف عليهم» في محلّ جزم جواب الشرط (من) مقترنة بالفاء.

وجملة: «هم يحزنون» في محل جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «يحزنون» في محل رفع خبر المبتدأ (هم)

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿39﴾

النحاس

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٣٩) وَالَّذِينَ رفع بالابتداء.

كَفَرُوا من صلته.

وَكَذَّبُوا عطف على كفروا.

بِآياتِنا خفض بالباء.

أُولئِكَ مبتدأ.

أَصْحابُ النَّارِ خبره والجملة خبر الذين.

وَهُمْ فِيها خالِدُونَ ابتداء وخبر في موضع نصب على الحال

صافي

(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كفروا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (كذّبوا) مثل كفروا (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كذّبوا) و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب، (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف اليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع وعلامة رفعه الواو.

جملة: «الذين كفروا» في محلّ جزم معطوفة على جملة من تبع هداي في الآية السابقة (١) .

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كذّبوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك أصحاب النار» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب أو من النار

درويش

﴿الآيات ٣٩–٤١﴾

(وَالَّذِينَ) الواو حرف عطف والذين مبتدأ والجملة معطوفة على قوله في الآية السابقة فمن تبع هداي لأنها قسيمه وكان مقتضى التقسيم أن يقول: ومن لم يتبع هداي، ولكنه عدل عنه ليبرز القسيم مسجلا عليه الكفر (كَفَرُوا) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَكَذَّبُوا) معطوف على كفروا داخل في حيّز الصلة (بِآياتِنا) الجار والمجرور متعلقان بكذبوا (أُولئِكَ) اسم اشارة مبتدأ ثان (أَصْحابُ النَّارِ) خبر أولئك والجملة الاسمية خبر الذين (هُمْ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (فِيها) الجار والمجرور متعلقان بخالدون (خالِدُونَ) خبرهم والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ الذي هو أولئك ويحتمل أن تكون في محل نصب على الحال وأعربها بعضهم مفسرة لا محل لها لقوله: «أولئك أصحاب النار» لبيان أن صحبتهم للنار ليست لمجرد الاقتران بل هي للديمومة والخلود وهو إعراب سائغ وجميل (يا بَنِي) يا حرف نداء وبني منادى مضاف وعلامة نصبه الياء نيابه عن الفتحة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وقد تغيّر بناء مفرده وأصل ابن واويّ والبنوّة دليل عليه وقيل: أصله يائيّ لأنه مشتق من البناء وهو وضع الشيء على الشيء والابن فرع عن الأب فهو موضوع عليه وجمع جمع تكسير فقالوا أبناء وجمع جمع سلامة فقالوا بنون (إِسْرائِيلَ) مضاف اليه مجرور وعلامة جرّه الفتحة نيابة على الكسرة لأنه ممنوع من

يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّـٰىَ فَٱرْهَبُونِ ﴿40﴾

النحاس

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠) يا بَنِي نداء مضاف علامة النصب فيه الياء وحذفت منه النون للإضافة، الواحد ابن والأصل فيه بني وقيل فيه بنو ولو لم يحذف منه لقيل بنا كما يقال: عصا فمن قال: المحذوف منه واو احتجّ بقولهم: البنوّة وهذا لا حجّة فيه لأنهم قد قالوا الفتوّة.

قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول: المحذوف منه عندي ياء كأنه من بنيت.

إِسْرائِيلَ «٤» في موضع خفض إلّا أنه لا ينصرف لعجومته ويقال: إسرائل بغير ياء وبهمزة مكسورة ويقال اسراأل بهمزة مفتوحة، وتميم يقولون: اسرائين بالنون.

اذْكُرُوا حذف النون منه لأنه أمر وحذفت الألف لأنها ألف وصل وضممتها في الابتداء لأنه من يذكر نِعْمَتِيَ الَّتِي بتحريك الياء أكثر في كلام العرب إذا لقيها ألف ولام فإن أسكنتها حذفتها لالتقاء الساكنين..

«التي» في موضع نصب نعت لنعمتي.

أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ من صلتها.

وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أمر أُوفِ بِعَهْدِكُمْ جواب الأمر مجزوم لأن فيه معنى المجازاة، وقرأ الزّهري أُوفِ بِعَهْدِكُمْ «١» على التكثير، ويقال: وفي بالعهد أيضا، وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وقع الفعل على النون والياء وحذفت الياء لأنه رأس آية، وقرأ ابن أبي إسحاق «فارهبوني» بالياء وكذا فاتّقوني، «وإيّاي» منصوب بإضمار فعل وكذا الاختيار في الأمر والنهي والنفي والاستفهام

صافي

(يا) أداة نداء (بني) منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الفتحة فهو ممنوع من

وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا وَإِيَّـٰىَ فَٱتَّقُونِ ﴿41﴾

النحاس

وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١) وَآمِنُوا عطف.

بِما خفض بالباء.

أَنْزَلْتُ صلته والعائد محذوف لطول الاسم أي بما أنزلته.

مُصَدِّقاً على الحال.

لِما خفض باللام.

مَعَكُمْ صلة لما.

وَلا تَكُونُوا جزم بلا فلذلك حذفت منه النون.

أَوَّلَ خبر تكونوا، ولم ينوّنه لأنه مضاف ولو لم يكن مضافا جاز فيه التنوين على أنه اسم ليس بنعت، وجاز الضمّ بغير تنوين على أنه غاية، وجاز ترك التنوين على أنه نعت قال كافِرٍ ولم يقل: كافرين، فيه قولان: زعم الأخفش والفراء «٢» أنه محمول على المعنى لأن المعنى أول من كفر به، وحكى سيبويه: هو أظرف الفتيان وأجمله لأنه قد كان يقول كأنه يقول: هو أظرف فتى وأجمله، والقول الآخر أنّ التقدير: ولا تكونوا أول فريق كافر به، والإمالة في كافر لغة تميم، وهي حسنة لأنه مخفوض والراء بمنزلة حرفين وليس فيه حرف مانع والحروف الموانع» الخاء والغين والقاف والصاد والضاد والطاء والظاء.

قال أبو جعفر: وفي «أول» من العربية ما يلطف ونحن نشرحه إن شاء الله.

«أول» عند سيبويه «٤» مما لم ينطق منه بفعل وهو على أفعل عينه وفاؤه واو.

وإنما لم ينطق منه بفعل عنده لئلا يعتل من جهتين وهذا مذهب البصريين، وقال الكوفيون: هو من وأل، ويجوز أن يكون من أال فإذا كان من وأل فالأصل فيه أوأل ثم خفّفت الهمزة فقلت: أول كما تخفّف همزة خطيئة فتقول: خطيّة وإن كان من أال فالأصل فيه: أاول ثم أبدلت من الألف واوا لأنه لا ينصرف

صافي

(الواو) عاطفة (آمنوا) فعل آمر..

والواو فاعل، (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (آمنوا) ، والعائد محذوف (أنزلت) فعل ماض وفاعله (مصدّقا) حال من الضمير المفعول في أنزلت (اللام) لام التقوية زائدة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل (١) .

(مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع اسم تكون (أول) خبر تكون منصوب (كافر) مضاف اليه مجرور (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلّق ب‍ (كافر) ، (الواو) عاطفة (لا تشتروا) مثل لا تكونوا ولكنّه تام بتضمينه معنى تستبدلوا (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تشتروا) ، و (الياء) مضاف اليه (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل‍ (ثمنا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (إياي فاتّقون) مثل اياي فارهبون في الآية السابقة.

جملة: «آمنوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء في الآية السابقة.

وجملة: «أنزلت» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «لا تكونوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «لا تشتروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: « (اتقوا) المقدّر» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «اتّقون» لا محلّ لها تفسيريّة للجملة المقدّرة

وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿42﴾

النحاس

وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢) وَلا تَلْبِسُوا نهي فلذلك حذفت منه النون.

الْحَقَّ مفعول.

بِالْباطِلِ خفض بالباء.

وَتَكْتُمُوا عطف على تَشْتَرُوا وإن شئت كان جوابا للنهي في موضع نصب على إضمار أن عند البصريين «١» ، والتقدير لا يكن منكم أن تشتروا وتكتموا، والكوفيون «٢» يقولون: هو منصوب على الصّرف، وشرحه أنه صرف عن الأداة التي عملت فيما قبله ولم يستأنف فيرفع فلم يبق إلّا النّصب فشبّهت الواو والفاء بكي فنصبت بها كما قال: [الكامل] ١٩- لا تنه عن خلق وتأتي مثله ...

عار عليك إذا فعلت عظيم «٣» وَأَنْتُمْ مبتدأ.

تَعْلَمُونَ فعل مستقبل في موضع الخبر والجملة في موضع الحال

صافي

(الواو) عاطفة (لا تلبسوا) مثل لا تكونوا في الآية السابقة ولكنّه تام (الحقّ) مفعول به منصوب (بالباطل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تلبسوا) ، (الواو) عاطفة أو واو المعيّة (تكتموا) مضارع مجزوم معطوف على تلبسوا-أو منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد واو المعيّة- (١) ..

والواو فاعل (الحق) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تعلمون) مضارع مرفوع..

الواو فاعل.

جملة: «لا تلبسوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة النهي في السابقة.

وجملة: «تكتموا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة تلبسوا.

وجملة: «أنتم تعلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)

درويش

﴿الآيات ٤٢–٤٣﴾

(وَلا تَلْبِسُوا) الواو حرف عطف ولا ناهية وتلبسوا: فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل (الْحَقَّ) مفعول به (بِالْباطِلِ) الجار والمجرور متعلقان بتلبسوا والباء للملابسة أو للاستعانة (وَتَكْتُمُوا) : الواو عاطفة وتكتموا فعل مضارع مجزوم عطفا على تلبسوا داخلة تحت حكم النهي ولك أن تجعلها للمعية وتكتموا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعدها وهي مسبوقة بالنهي (الْحَقَّ) مفعول به (وَأَنْتُمْ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تَعْلَمُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وجملة تعلمون الفعلية خبر أنتم وجملة وأنتم تعلمون الاسمية حالية (وَأَقِيمُوا) الواو عاطفة وأقيموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (الصَّلاةَ) مفعول به (وَآتُوا الزَّكاةَ) عطف على أقيموا الصلاة (وَارْكَعُوا) عطف أيضا (مَعَ) ظرف ظرف مكان متعلق باركعوا (الرَّاكِعِينَ) مضاف اليه

وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴿43﴾

النحاس

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣) وَأَقِيمُوا أمر، وكذا وَآتُوا وَارْكَعُوا

صافي

(الواو) عاطفة، (أقيموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتوا) مثل أقيموا (الزكاة) مفعول به منصوب، (الواو) عاطفة (اركعوا) مثل أقيموا (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (اركعوا) ، (الراكعين) مضاف اليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «قيموا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تلبسوا..

في الآية السابقة.

وجملة: «آتوا الزكاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقيموا.

وجملة: «اركعوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقيموا

۞ أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿44﴾

النحاس

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٤٤) أَتَأْمُرُونَ فعل مستقبل.

وَتَنْسَوْنَ عطف عليه.

أَفَلا تَعْقِلُونَ مثله

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تأمرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الناس) مفعول به منصوب (بالبرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تأمرون) ، (الواو) عاطفة (تنسون) مثل تأمرون (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (تتلون) مثل تأمرون (الكتاب) مفعول به منصوب.

(الهمزة) للاستفهام التوبيخي الإنكاري (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تعقلون) مثل تأمرون.

جملة: «تأمرون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

جملة: «تنسون...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

جملة: «أنتم تتلون...» في محلّ نصب حال من فاعل تنسون.

جملة: «تتلون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

جملة: «تعقلون» لا محلّ لها (معطوفة) على الاستئنافيّة (١)

درويش

﴿الآيات ٤٤–٤٦﴾

(أَتَأْمُرُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاريّ بل تجاوز هنا الإنكار الى التوبيخ والتقريع والتعجب من حال هؤلاء اليهود لأنه ليس هناك أقبح في العقول من أن يأمر الإنسان غيره بخير وهو لا بأتيه، وتأمرون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل (النَّاسَ) مفعول به (بِالْبِرِّ) الجار والمجرور متعلقان بتأمرون (وَتَنْسَوْنَ) عطف على تأمرون (أَنْفُسَكُمْ) مفعول به (وَأَنْتُمْ) الواو واو الحال وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تَتْلُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون وجملة تتلون الفعلية خبر أنتم وجملة وأنتم الاسمية حالية من فاعل تنسون (الْكِتابَ) مفعول به (أَفَلا) الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء حرف عطف ولا نافية (تَعْقِلُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وسيأتي سر هذا التركيب (وَاسْتَعِينُوا) عطف على ما تقدم (بِالصَّبْرِ) جار ومجرور متعلقان باستعينوا (وَالصَّلاةِ) عطف على الصبر (وَإِنَّها) الواو حالية وان واسمها (لَكَبِيرَةٌ) اللام هي المزحلقة وكبيرة خبر إن (إِلَّا) أداة حصر (عَلَى الْخاشِعِينَ) الجار والمجرور متعلقان بكبيرة فهو استثناء مفرّغ لأن ما قبل إلا ليس فيه ما يتعلق بكبيرة لتستثنى منه فهو كقولك هو كبير عليّ ولأن الكلام مؤول بالنفي أي وإنها لا تخف ولا تسهل إلا على الخاشعين فتنبه لهذا فإنه من الدقائق (الَّذِينَ) اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة للخاشعين (يَظُنُّونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (أَنَّهُمْ) ان واسمها (مُلاقُوا) خبرها (رَبِّهِمْ) مضاف اليه وإن وما في حيزها سدت مفعولي يظنون (وَأَنَّهُمْ) عطف على انهم (إِلَيْهِ) جار ومجرور متعلقان براجعون (راجِعُونَ) خبر انهم.

[

وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ ﴿45﴾

النحاس

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ (٤٥) وَاسْتَعِينُوا أمر.

بِالصَّبْرِ خفض بالباء قال أبو جعفر: وقد ذكرنا فيه أقوالا في الكتاب الذي قبل هذا، وأصحّها أن يكون الصبر عن المعاصي ويكون وَالصَّلاةِ مثل قوله وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [البقرة: ٩٨] ، يقال فلان صابر أي عن المعاصي فإذا صبّر عن المعاصي فقد صبّر على الطاعة وقال جلّ وعزّ: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر: ١٠] ولا يقال لمن صبر على المصيبة: صابر إنّما يقال: صابر على كذا فإذا قلت: صابر مطلقا فهو على ما ذكرنا، وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ اسم «إنّ» وخبرها، ويجوز في غير القرآن وإنه، ويجوز وإنهما

صافي

(الواو) عاطفة (استعينوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (بالصبر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استعينوا) ، (الصلاة) معطوف بالواو على الصبر مجرور مثله.

(الواو) حاليّة (إن) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) اسم إنّ و (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (كبيرة) خبر إنّ مرفوع (إلا) أداة حصر (١) .

(على الخاشعين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كبيرة) .

جملة: «استعينوا..» لا محل لها معطوفة على جملة أقيموا الإنشائية الواردة في الآية (٤٣) ، وما بين الجملتين من نوع الاعتراض.

وجملة: «إنها لكبيرة..» في محلّ نصب حال

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ ﴿46﴾

النحاس

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (٤٦) الَّذِينَ في موضع خفض على النعت للخاشعين.

يَظُنُّونَ فعل مستقبل، وفتحت «أنّ» بالظن واسمها الهاء والميم والخبر.

مُلاقُوا والأصل ملاقون لأنه بمعنى تلاقون حذفت النون تخفيفا، وَأَنَّهُمْ عطف على الأول، ويجوز «وأنّهم» بقطعه مما قبله

صافي

(الذين) اسم موصول في محلّ جرّ نعت ل‍ (الخاشعين) (١) ، (يظنّون) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون..

الواو فاعل (أنّ) حرف توكيد ونصب و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم أنّ (ملاقو) خبر أنّ مرفوع وعلامة رفعه الواو، وحذفت النون للإضافة.

وأنّ واسمها وخبرها في تأويل مصدر سدّ مسدّ مفعولي يظنّون.

(الواو) عاطفة (أنّهم) مثل سابقه (الى) حرف جرّ (الهاء) مضاف إليه، متعلّق ب‍ (راجعون) خبر أنّ، والمصدر المؤول من أنّ واسمها وخبرها معطوف على المصدر المؤوّل السابق.

جملة: «يظنون..» لا محلّ لها صلة الموصول

يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿47﴾

صافي

{يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} مرّ إعرابها مفردات وجملا (الآية ٤٠) .

(الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (فضّلت) فعل وفاعل و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (على العالمين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فضّلتكم) ، وعلامة الجرّ الياء لأنه ملحق بجمع المذّكر السالم.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها في محلّ نصب معطوف على المصدر (نعمة) في قوله اذكروا نعمتي

درويش

﴿الآيات ٤٧–٤٨﴾

(يا) حرف نداء للمتوسط (بَنِي إِسْرائِيلَ) منادى مضاف وقد تقدم القول فيها قريبا (اذْكُرُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (نِعْمَتِيَ) مفعول به (الَّتِي) اسم موصول في محل نصب صفة لنعمتي (أَنْعَمْتُ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (عَلَيْكُمْ) جار ومجرور متعلقان بأنعمت وقد تقدمت هذه الجملة بنصها وإنما أعيدت للتوكيد وقرع العصا وتنبيه أذهانهم الكليلة عن سماع الخير (وَأَنِّي) الواو حرف عطف وان واسمها عطف على نعمتي فهي في محل نصب ولذلك فتح همزتها (فَضَّلْتُكُمْ) الجملة في محل رفع خبر أني (عَلَى الْعالَمِينَ) جار ومجرور متعلقان بفضّلتكم وال في العالمين للعهد لا للجنس لئلا يلتزم تفضيلهم على جميع الناس والمراد على عالمي زمانهم (وَاتَّقُوا) الواو حرف عطف واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (يَوْماً) مفعول به على حذف مضاف أي عذاب يوم أو هول يوم ويجوز نصبه على الظرفية والمفعول به محذوف تقديره اتقوا العذاب يوما (لا) نافية (تَجْزِي) فعل مضارع (نَفْسٌ) فاعل تجزي والجملة الفعلية في محل نصب صفة ليوما (عَنْ نَفْسٍ) الجار والمجرور متعلقان بتجزي (شَيْئاً) مفعول به ويجوز أن يكون انتصابه على المصدر أي لا تجزي شيئا من الجزاء فيه وفيه إشارة الى القلة والضآلة (وَلا) الواو حرف عطف ولا نافية (يُقْبَلُ) فعل مضارع مبني للمجهول (مِنْها) جار ومجرور متعلقان بتقبل (شَفاعَةٌ) نائب فاعل (وَلا) عطف على ما تقدم (يُؤْخَذُ) فعل مضارع مبني للمجهول (مِنْها) جار ومجرور متعلقان بيؤخذ (عَدْلٌ) نائب فاعل (وَلا) عطف أيضا (هُمْ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (يُنْصَرُونَ) فعل مضارع مبني للمجهول والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والجملة الفعلية خبرهم.

[

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍۢ شَيْـًۭٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَـٰعَةٌۭ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌۭ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿48﴾

النحاس

وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨) يَوْماً منصوب باتّقوا، ويجوز في غير القرآن «يوم لا تجزي» على الإضافة.

وفي الكلام حذف بين النحويين فيه اختلاف قال البصريون «١» : التقدير يوما لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا، ثم حذف «فيه» قال الكسائي «٢» : هذا خطأ لا يجوز «فيه» ولو جاز هذا لجاز: الذي تكلمت زيد، بمعنى تكلمت فيه، قال: ولكن التقدير واتقوا يوما لا تجزيه نفس، ثم حذف الهاء، وقال الفراء «٣» : يجوز أن تحذف «فيه» وأن تحذف الهاء، قال أبو جعفر: الذي قاله الكسائي لا يلزم لأن الظروف يحذف منها ولا يحذف من غيرها.

تقول: تكلّمت في اليوم وكلمت وتكلّمت اليوم.

هذا احتجاج البصريين.

فأما الفراء فردّ على الكسائي بأن قال: فإذا قلت: كلّمت زيدا وتكلّمت في زيد، فالمعنيان مختلفان فلهذا لم يجز الحذف فينقلب المعنى والفائدة في الظروف واحدة، وهذه الجملة في موضع نصب عند البصريين على نعت لليوم، ولهذا وجب أن يعود عليه ضمير، وعند الكوفيين صلة، وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ ويجوز «تقبل» «٤» بالتاء لأنّ الشفاعة مؤنّثة وإنّما حسن تذكيرها لأنها بمعنى التّشفّع كما قال: [الكامل] ٢٠- إنّ السّماحة والمروءة ضمّنا ...

قبرا بمرو على الطريق الواضح «٥» وقال الأخفش: حسن التذكير لأنك قد فرقت.

قال سيبويه «٦» : وكلّما طال الكلام فهو أحسن وهو في الموات أكثر فرقوا بين الحيوان والموات كما فرّقوا بين الآدميّين وغيرهم في الجمع.

شَفاعَةٌ اسم ما لم يسمّ فاعله وكذا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) عاطفة (اتّقوا) فعل أمر وفاعله (يوما) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي أهوال يوم (لا) نافية (تجزي) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء (نفس) فاعل مرفوع (عن نفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجزي) (١) ، (شيئا) مفعول مطلق ناب عن المصدر أي لا تجزي جزاء لا قليلا ولا كثيرا أو لا تجزي شيئا من الجزاء.

(الواو) عاطفة (لا) نافية (يقبل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يقبل) ، (شفاعة) نائب فاعل مرفوع.

(الواو) عاطفة (لا يؤخذ منها عدل) تعرب كنظيرتها المتقدّمة.

(الواو) عاطفة (لا) نافية مهملة (هم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (ينصرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون...

والواو نائب فاعل.

جملة: «اتّقوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء في الآية (٤٧) .

وجملة: «لا تجزي نفس» في محلّ نصب نعت ل‍ (يوما) ، والرابط محذوف تقديره فيه أي: لا تجزي فيه.

وجملة: «لا يقبل منها شفاعة في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تجزي والرابط مقدّر.

وجملة: «لا يؤخذ منها عدل» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تجزي والرابط مقدّر.

وجملة: «لا هم ينصرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تجزي والرابط مقدّر (١) .

وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

وَإِذْ نَجَّيْنَـٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ ﴿49﴾

النحاس

وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩) وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ «إذ» في موضع نصب عطفا على «اذكروا نعمتي» .

مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ قال الكسائي: إنّما يقال: آل فلان وآل فلانة، ولا يقال في البلدان لا يقال: هو من آل حمص ولا من آل المدينة، قال: إنّما يقال في الرئيس الأعظم نحو محمد عليه السلام أهل دينه وأتباعه، وآل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة، قال: وقد سمعناه في البلدان قالوا: أهل المدينة وآل المدينة، قال أبو الحسن بن كيسان: إذا جمعت آلا قلت: آلون فإن جمعت آلا الذي هو بمنزلة السراب قلت: أوآل مثل مال وأموال.

قال أبو جعفر: الأصل في آل أهل ثم أبدل من الهاء ألف فإن صغّرت رددته إلى أصله فقلت أهيل.

فِرْعَوْنَ في موضع خفض إلّا أنه لا ينصرف لعجمته.

قال الأخفش: يَسُومُونَكُمْ في موضع رفع على الابتداء، وإن شئت كان في موضع نصب على الحال أي سائمين لكم.

قرأ ابن محيصن يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ «١» والتشديد أبلغ لأن فيه معنى التكثير.

وَيَسْتَحْيُونَ عطف.

وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ رفع بالابتداء.

عَظِيمٌ من نعته

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) اسم ظرفي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا (نجينا) فعل ماض وفاعله و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (من آل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نجّينا) ، (فرعون) مضاف اليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

درويش

(وَإِذْ) الواو عاطفة، وإذ: ظرف لما مضى من الزّمن متعلق بأذكر مقدرة وقد تقدم القول فيها (نَجَّيْناكُمْ) فعل ماض مبني على السكون ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) الجار والمجرور متعلقان بنجيناكم وفرعون مضاف اليه وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَـٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿50﴾

النحاس

وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠) وَإِذْ فَرَقْنا في موضع نصب، وحكى الأخفش فَرَقْنا «٢» ، الْبَحْرَ مفعول

صافي

(الواو) عاطفة (إذ فرقنا) مثل إذ نجّينا في الآية السابقة (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب‍ (فرقنا) والباء للسببيّة، (البحر) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أنجينا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (أغرقنا) مثل أنجينا (آل) مفعول به منصوب (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (تنظرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «فرقنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أنجيناكم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة فرقنا.

وجملة: «أغرقنا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة فرقنا.

وجملة: «أنتم تنظرون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «تنظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)

درويش

﴿الآيات ٥٠–٥٢﴾

(وَإِذْ) تقدم إعرابها كثيرا (فَرَقْنا) فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (بِكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بفرقنا أو بمحذوف حال أي فصلناه ملتبسا بكم والمعنى أن فرق البحر حصل بدخولكم إياه (الْبَحْرَ) مفعول به (فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا) عطف أيضا (آلَ فِرْعَوْنَ) مفعول به وفرعون مضاف اليه (وَأَنْتُمْ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تَنْظُرُونَ) الجملة الفعلية في محل رفع خبر أنتم والجملة الاسمية في محل نصب على الحال من الكاف في أنجيناكم (وَإِذْ) عطف على وإذا الأولى (واعَدْنا) الجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (مُوسى) مفعول به أول (أَرْبَعِينَ) مفعول به ثان ولا يجوز أن ينصب على الظرفية لفساد المعنى إذ ليس وعده في أربعين ليلة وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم (لَيْلَةً) تمييز ملفوظ والعامل في هذا النوع اسم العدد قبله (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (اتَّخَذْتُمُ) معطوف على واعدنا (الْعِجْلَ) مفعول به أول والمفعول الثاني محذوف لأنه مفهوم من سياق الكلام أي إليها (مِنْ بَعْدِهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَأَنْتُمْ) الواو حالية وأنتم مبتدأ (ظالِمُونَ) خبره والجملة الاسمية في محل نصب على الحال (ثُمَّ عَفَوْنا) عطف على ما تقدم (عَنْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بعفونا (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال والاشارة الى المصدر المفهوم من اتخذ أي من بعد ذلك الاتخاذ (لَعَلَّكُمْ) لعل واسمها (تَشْكُرُونَ) الجملة الفعلية في محل رفع خبر لعل وجملة الرجاء حالية

وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًۭ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَـٰلِمُونَ ﴿51﴾

النحاس

وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (٥١) وَإِذْ واعَدْنا مُوسى وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر «٣» وشيبة وإذا وعدنا «٤» بغير ألف وهو اختيار أبي عبيد وأنكر «واعدنا» قال: لأن المواعدة إنما تكون من البشر، فأما الله جلّ وعزّ فإنما هو المنفرد بالوعد والوعيد.

على هذا وجدنا القرآن كقوله: وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ [إبراهيم: ٢٢] وقوله: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [الفتح: ٢٩] وقوله: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ [الأنفال: ٧] .

قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أبي إسحاق «٥» في الكتاب الذي قبل هذا.

وكلام أبي عبيد هذا غلط بيّن لأنه أدخل بابا في باب وأنكر ما هو أحسن وأجود و «واعدنا» أحسن وهي قراءة مجاهد والأعرج وابن كثير ونافع والأعمش وحمزة والكسائي، وليس قوله سبحانه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا [المائدة: ٩] من هذا في شيء، لأن «واعدنا موسى» إنما هو من باب الموافاة وليس هو من الوعد والوعيد في شيء وإنما هو من قول: موعدك يوم الجمعة، وموعدك موضع كذا، والفصيح في هذا أن يقال: واعدته.

مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مفعولان.

قال الأخفش: التقدير وإذ واعدنا موسى تمام أربعين ليلة ثم حذف كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] .

ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ بالإدغام، وإن شئت أظهرت لأن الذال مجهورة والتاء مهموسة فالإظهار حسن، وإنّما جاز الإدغام لأن الثاني بمنزلة المنفصل..

«العجل» : مفعول أول والمفعول الثاني محذوف

صافي

(الواو) عاطفة (إذ واعدنا) مثل إذ فرقنا...

أو نجّينا (موسى) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف (أربعين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (ليلة) تمييز منصوب (ثمّ) حرف عطف (اتّخذتم) فعل ماض وفاعله (العجل) مفعول به منصوب وهو المفعول الأول، أمّا الثاني فمحذوف تقديره (إلها) .

(من بعد) جار ومجرور متعلّق ب‍ (اتّخذتم) ، و (الهاء) ضمير متّصل مضاف اليه، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبتدأ (ظالمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «واعدنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اتخذتم...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة واعدنا.

وجملة: «أنتم ظالمون» في محلّ نصب حال

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿52﴾

النحاس

ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢) ثُمَّ عَفَوْنا «ثم» : تدلّ على أن الثاني بعد الأول ومع ذلك تراخ، وموضع النون والألف رفع بالفعل

صافي

(ثمّ) حرف عطف للتراخي (عفونا) فعل ماض وفاعله (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عفونا) ، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (عفونا) ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) اسم لعلّ في محلّ نصب، (تشكرون) مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.

جملة: عفونا في محلّ جرّ معطوفة على جملة اتخذتم العجل في الآية السابقة.

وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها تعليليّة (١) .

وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ

وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿53﴾

النحاس

وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (٥٣) وَإِذْ آتَيْنا بمعنى أعطينا.

مُوسَى الْكِتابَ مفعولان.

وَالْفُرْقانَ عطف على الكتاب.

قال الفراء: وقطرب «١» : يكون وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ أي التّوراة، ومحمدا صلّى الله عليه وسلّم الفرقان.

قال أبو جعفر: هذا خطأ في الإعراب والمعنى، أما الإعراب فإن المعطوف على الشيء مثله وعلى هذا القول يكون المعطوف على الشيء خلافه، وأما المعنى فقد قال فيه جلّ وعزّ: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [الأنبياء: ٤٨] .

قال أبو إسحاق «٢» : يكون الفرقان هذا الكتاب أعيد ذكره وهذا أيضا بعيد إنما يجيء في الشعر كما قال: [الوافر] ٢١- وألفى قولها كذبا ومينا «٣» وأحسن ما قيل في هذا قول مجاهد: فرقانا بين الحق والباطل الذي علّمه إيّاه

صافي

(الواو) عاطفة (إذا آتينا) مثل إذ نجّيناكم (١) ، (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الفرقان) معطوف بالواو على الكتاب منصوب مثله (لعلّكم تهتدون) مثل لعلّكم تشكرون في الآية السابقة.

جملة: «آتينا...» في محلّ جرّ بإضافة إذ إليها.

وجملة: «لعلّكم تهتدون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ٥٣–٥٤﴾

(وَإِذْ) تقدم القول فيها (آتَيْنا) فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (مُوسَى) مفعول به أول (الْكِتابَ) مفعول به ثان (وَالْفُرْقانَ) الواو حرف عطف والفرقان معطوف على الكتاب والمراد بالكتاب التوراة والفرقان ما يفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلالة عطف عليه وان كان المعنى واحدا (لَعَلَّكُمْ) لعل واسمها (تَهْتَدُونَ) الجملة الفعلية خبر لعل وجملة الرجاء حالية (وَإِذْ قالَ مُوسى) عطف على ما تقدم (لِقَوْمِهِ) الجار والمجرور متعلقان بقال (يا قَوْمِ) يا حرف نداء وقوم منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة (إِنَّكُمْ) إن واسمها (ظَلَمْتُمْ) الجملة الفعلية خبر إن (أَنْفُسَكُمْ) مفعول به (بِاتِّخاذِكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بظلمتم والباء للسببية أي بسبب اتخاذكم (الْعِجْلَ) مفعول به للمصدر: اتخاذ (فَتُوبُوا) الفاء تعليلية لأن الظلم سبب التوبة وتوبوا فعل أمر مبني على حذف النون (إِلى بارِئِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بتوبوا (فَاقْتُلُوا) الفاء للعطف والتعقيب (أَنْفُسَكُمْ) مفعول به وسيأتي معنى القتل في باب

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَـٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴿54﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٥٤) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ حذفت الياء لأن النداء موضع حذف والكسرة تدلّ عليها وهي بمنزلة التنوين فحذفتها كما تحذف التنوين من المفرد، ويجوز في غير القرآن إثباتها ساكنة فتقول: «يا قومي» لأنها اسم وهي في موضع خفض، وإن شئت فتحتها، وإن شئت ألحقت معها هاء فقلت: يا قوميه.

وإن شئت أبدلت منها ألفا لأنها أخفّ فقلت: يا قوما، وإن شئت قلت: يا قوم بمعنى يا أيّها القوم، وإن جعلتهم نكرة نصبت ونونت.

إِنَّكُمْ كسرت إنّ لأنها بعد القول فهي مبتدأة، ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ استغني بالجمع القليل عن الكثير والكثير نفوس بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ مفعول أي بأن اتخذتم العجل والكاف والميم في موضع خفض بالإضافة وهما في التأويل في موضع رفع.

فَتُوبُوا أمر.

إِلى بارِئِكُمْ خفض بإلى، وروي عن أبي عمرو بإسكان الهمزة من بارِئِكُمْ «١» وروى عنه سيبويه باختلاس الحركة.

قال أبو جعفر: أما إسكان الهمزة فزعم أبو العباس أنه لحن لا يجوز في كلام ولا شعر لأنها حرف الإعراب، وقد أجاز ذلك النحويون القدماء الأئمة وأنشدوا: [الرجز] ٢٢- إذا اعوججن قلت صاحب قوم «٢» ويجوز إِلى بارِئِكُمْ «٣» تبدل من الهمزة ياء.

إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ: الهاء اسم «إنّ» وهو مبتدأ و «التواب» الخبر والجملة خبر إنّ، وإن شئت كانت «هو» زائدة، وإن شئت كانت توكيدا للهاء «والتواب» خبر «إن» و «الرّحيم» من نعته

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) اسم دال على ما مضى من الزمن في محلّ نصب معطوف على إذ المفعول به في الآية السابقة (قال) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الألف (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قال) ، و (الهاء) مضاف إليه.

(يا) أداة نداء (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إنّ (ظلمتم) فعل ماض وفاعله (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (باتّخاذ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ظلمتم) ، والباء للسببيّة و (كم) مضاف إليه (العجل) مفعول به للمصدر اتّخاذ، والمفعول الثاني محذوف تقديره إلها.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر ربط السبب بالمسبّب (توبوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (الى بارئ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (توبوا) و (كم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (اقتلوا) مثل توبوا (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه.

(ذا) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ والإشارة الى القتل و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب و (الميم) لجمع الذكور (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خير) ، (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (خير) ، (بارئ) مضاف إليه مجرور و (كم) ضمير في محلّ جرّ.

(الفاء) عاطفة (تاب) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ (وكم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تاب) .

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) اسم إنّ (هو) ضمير فصل (١) ، (التوّاب) خبر انّ مرفوع (الرحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قال موسى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّكم ظلمتم...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ظلمتم...» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة: «توبوا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم عفو الله وغفرانه فتوبوا إليه (١) .

وجملة: «اقتلوا» في محلّ جزم معطوفة على جملة توبوا.

وجملة: «ذلكم خير لكم» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تاب عليكم» معطوفة على جملة مقدّرة أي فعلتم فتاب عليكم.

وجملة: إنّه هو التوّاب لا محلّ لها تعليليّة

وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿55﴾

النحاس

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥) وَإِذْ قُلْتُمْ معطوف.

يا مُوسى نداء مفرد.

جَهْرَةً مصدر في موضع الحال يقال: رأيت الأمير جهارا أو جهرة.

أي غير مستتر بشيء ومنه: فلان يجاهر بالمعاصي أي لا يستتر من الناس.

فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ رفع بفعلها.

وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ في موضع الحال أي ناظرين

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) مثل إذ في الآية السابقة (قلتم) فعل وفاعل (يا) أداة نداء (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر في محلّ نصب (لن) حرف نفي ونصب (نؤمن) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نؤمن) بتضمينه معنى نقرّ أو اللام للتعليل (حتّى) حرف غاية وجرّ (نرى) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد حتّى، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف والفاعل نحن (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب به منصوب (جهرة) مصدر في موضع الحال من لفظ الجلالة أي تراه ظاهرا (١) .

(الفاء) عاطفة عطفت المسبّب على السبب (أخذ) فعل ماض و (التاء) للتأنيث و (كم) مفعول به (الصاعقة) فاعل مرفوع (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (تنظرون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة: «قلتم...» في محل جرّ مضاف إليه.

وجملة: «النداء وجوابها» في محل نصب مقول القول.

وجملة: «لن نؤمن...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أخذتكم الصاعقة» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «أنتم تنظرون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «تنظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)

درويش

﴿الآيات ٥٥–٥٦﴾

(وَإِذْ) تقدم القول فيها (قُلْتُمْ) فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (يا) حرف نداء للمتوسط (مُوسى) منادى مفرد علم (لَنْ) حرف نفي ونصب واستقبال (نُؤْمِنَ) فعل مضارع منصوب بلن، وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن، والجملة مقول القول (لَكَ) الجار والمجرور متعلقان بنؤمن (حَتَّى) حرف غاية وجر (نَرَى) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى (اللَّهَ) مفعول به (جَهْرَةً) مفعول مطلق لأنها مصدر جهر أي قرأ بصوت عال فهي بمثابة الذي يرى بالعين ويجوز أن تعرب نصبا على الحال أي جاهرين بالرؤية (فَأَخَذَتْكُمُ) الفاء عاطفة وأخذتكم فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدم (الصَّاعِقَةُ) فاعل والجملة معطوفة على قلتم (وَأَنْتُمْ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تَنْظُرُونَ) فعل مضارع والواو فاعل وجملة تنظرون خبر أنتم وجملة أنتم تنظرون في محل نصب حال (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب والتراخي (بَعَثْناكُمْ) فعل ماض وفاعل ومفعول به (مِنْ بَعْدِ) الجار والمجرور متعلقان ببعثناكم (مَوْتِكُمْ) مضاف إليه (لَعَلَّكُمْ) لعل واسمها وجملة (تَشْكُرُونَ) خبرها وجملة بعثناكم عطف على جملة فأخذتكم

ثُمَّ بَعَثْنَـٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿56﴾

النحاس

ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ موضع النون والألف رفع بالفعل والكاف والميم نصب بالفعل

صافي

(ثمّ) حرف عطف للتراخي (بعثنا) فعل ماض وفاعله و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (من بعد) جار ومجرور متعلّق ب‍ (بعثنا) ، (موت) مضاف إليه مجرور و (كم) مضاف إليه في محلّ جرّ.

(لعلّكم تشكرون) سبق إعرابها (١) .

جملة: «بعثناكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتكم الصاعقة.

وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿57﴾

النحاس

وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٥٧) قال الأخفش سعيد: واحد الْغَمامَ غمامة كسحابة وسحاب.

قال الفراء: يجوز غمائم.

وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ نصب بوقوع الفعل عليه وَالسَّلْوى عطف ولا يتبيّن فيه الإعراب لأنه مقصور ووجب هذا في المقصور كلّه لأنّه لا يخلو من أن يكون في آخره ألف.

قال الخليل: والألف حرف هوائي لا مستقر له فأشبه الحركة فاستحالت حركته، وقال الفراء: لو حرّكت الألف لصارت همزة.

قال الأخفش: «المنّ» جمع لا واحد له مثل الخير والشر و «السلوى» لم يسمع له بواحد ولو قيل: على القياس لكان يقال: في واحدة سلوى كما يقال: سماني وشكاعى «١» في الواحد والجميع.

كُلُوا أمر، مِنْ طَيِّباتِ خفض بمن، ما رَزَقْناكُمْ خفض بالإضافة

صافي

(الواو) ، عاطفة (ظلّلنا) مثل بعثنا في الآية السابقة (على) حرف جرّ و (كم) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ظلّلنا) ، (الغمام) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أنزلنا) مثل بعثنا و (عليكم) سبق إعرابه متعلّق ب‍ (أنزلنا) ، (المنّ) مفعول به منصوب (السلوى) معطوف بالواو على المنّ منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

(كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (من طيّبات) جارّ ومجرور متعلق ب‍ (كلوا) ، (ما) اسم موصول (٢) ، في محلّ جرّ مضاف إليه (رزقنا) مثل بعثنا و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به.

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (ظلمونا) فعل ماض وفاعله ومفعوله (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ..

والواو اسم كان (أنفس) مفعول به مقدّم و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: ظلّلنا..

لا محلّ لها معطوفة على جملة بعثناكم في الآية السابقة.

وجملة: «أنزلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ظلّلنا.

وجملة: «كلوا...» في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف تقديره قلنا.

وجملة: «رزقناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ما ظلمونا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لكن كانوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ظلمونا.

وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا

درويش

(وَظَلَّلْنا) الواو عاطفة وظللنا فعل وفاعل (عَلَيْكُمُ) جار ومجرور متعلقان بظللنا (الْغَمامَ) مفعول به وهذه الجملة متصلة بما قبلها في سياق الذكرى منفصلة عنها في الوقوع فإن التظليل استمر إلى دخولهم أرض الميعاد ولولا أن ساق الله إليهم الغمام يظلّلهم في التّيه لسفعتهم الشمس ولفحت وجوههم ولا معنى لوصف الغمام بالرقيق كما قال كثير من المفسرين بل السياق يقتضي كثافته إذ لا يحصل الظل الظليل الذي يفيده حرف التظليل إلا بحساب كثيف يمنع حر الشمس ووهجها (وَأَنْزَلْنا) عطف على وظلّلنا (عَلَيْكُمُ) جار ومجرور متعلقان بأنزلنا (الْمَنَّ) مفعول به (وَالسَّلْوى) عطف على المن (كُلُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وجملة كلوا في محل نصب مقول القول أي وقلنا: كلوا (مِنْ طَيِّباتِ) جار ومجرور متعلقان بكلوا (ما) اسم موصول في محل جر بالاضافة (رَزَقْناكُمْ) فعل وفاعل ومفعول والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَما) الواو حرف عطف وما نافية (ظَلَمُونا) فعل وفاعل ومفعول والجملة معطوفة على محذوف يقتضيه سياق الكلام والتقدير فظلموا أنفسهم بكفران تلك النعمة السابغة (وَلكِنْ) الواو حالية ولكن حرف استدراك أهمل لتخفيف نونه (كانُوا) كان واسمها (أَنْفُسَهُمْ) مفعول به مقدّم ليظلمون (يَظْلِمُونَ) فعل مضارع والواو فاعل والجملة الفعلية خبر كانوا وجملة لكن وما في حيزها في محل نصب على الحال

وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًۭا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌۭ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَـٰيَـٰكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿58﴾

النحاس

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا حذفت الألف من «قلنا» لسكونها وسكون الدال بعدها والألف التي يبتدأ بها قبل الدال ألف وصل لأنها من يدخل.

فَكُلُوا عطف عليه.

رَغَداً نعت لمصدر محذوف أي أكلا رغدا، ويجوز أن يكون في موضع الحال.

وَادْخُلُوا عطف.

سُجَّداً نصب على الحال.

وَقُولُوا عطف، حِطَّةٌ على إضمار مبتدأ.

قال الأخفش: وقرئت حِطَّةٌ نصبا على أنها بدل من الفعل.

قال أبو جعفر: الحديث عن ابن عباس أنهم قيل لهم: «قولوا لا إله إلا الله» وفي حديث آخر عنه قيل لهم: «قولوا مغفرة» تفسير للنصب أي قولوا شيئا يحطّ عنكم ذنوبكم كما تقول: قل خيرا.

وحديث ابن مسعود «قالوا حطة» تفسير على الرفع وهو أولى في اللغة والأئمة من القراء على الرفع، وإنما صار أولى في اللغة لما حكي عن العرب في معنى بدّل قال أحمد بن يحيى: يقال: بدّلت الشيء.

أي غيّرته ولم أزل عينه وأبدلته أزلت عينه وشخصه كما قال أبو النجم: [الرجز] ٢٣- عزل الأمير المبدل «٢» وقال الله جلّ وعزّ: قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ [يونس: ١٥]

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قلنا) فعل ماض وفاعله (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون والواو فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ نصب مفعول به (القرية) بدل من ذه أو عطف بيان له منصوب (الفاء) عاطفة (كلوا) مثل ادخلوا..

(من) حرف جرّ و (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كلوا) ، (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ متعلّق ب‍ (كلوا) ، (شئتم) فعل ماض مبنيّ على السكون و (التاء) فاعل و (الميم) حرف لجمع الذكور (رغدا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي أكلا رغدا (١) .

(الواو) عاطفة (ادخلوا) سبق إعرابه (الباب) مفعول به منصوب، (سجّدا) حال منصوبة من فاعل ادخلوا (الواو) عاطفة (قولوا) مثل ادخلوا (حطّة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره سؤالنا أو مسألتنا.

(نغفر) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نغفر) .

(خطايا) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) استئنافيّة (السين) للاستقبال (نزيد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قلنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ادخلوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كلوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ادخلوا.

وجملة: «شئتم» في محلّ جرّ بإضافة (حيث) إليها.

وجملة: «ادخلوا الثانية» في محلّ نصب معطوفة على جملة ادخلوا الأولى.

وجملة: «قولوا...» في محل نصب معطوفة على جملة ادخلوا الثانية.

وجملة: « (مسألتنا) حطّة» في محل نصب مقول القول.

وجملة: «نغفر...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «سنزيد المحسنين» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(وَإِذْ) تقدم القول فيها (قُلْنَا) فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (ادْخُلُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة في محل نصب مقول القول (هذِهِ) الهاء حرف تنبيه وذه اسم إشارة في محل نصب على المفعولية اتساعا (الْقَرْيَةَ) بدل من اسم الاشارة (فَكُلُوا) الفاء حرف عطف وكلوا عطف على ادخلوا (مِنْها) الجار والمجرور متعلقان بكلوا (حَيْثُ) ظرف مكان مبنى على الضم متعلق بمحذوف حال أي متنقلين (شِئْتُمْ) فعل وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (رَغَداً) مفعول مطلق أو حال (وَادْخُلُوا) عطف على ادخلوا (الْبابَ) مفعول به على السعة (سُجَّداً) حال أي متواضعين متطامين كحال الساجد (وَقُولُوا) عطف على وادخلوا (حِطَّةٌ) خبر لمبتدأ محذوف أي مسألتنا حطة أو أمرنا خطة والجملة الاسمية مقول القول والأصل فيها النصب لأن معناها حط عنا ذنوبنا ولكنه عدل الى الرفع للدلالة على ديمومة الحط والثبات عليه (نَغْفِرْ) فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بنغفر (خَطاياكُمْ) مفعول به (وَسَنَزِيدُ) الواو استئنافية ونزيد فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن (الْمُحْسِنِينَ) مفعول به.

[

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ﴿59﴾

النحاس

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا في موضع رفع بالفعل.

قَوْلًا مفعول.

غَيْرَ الَّذِي نعت له.

وقرأ الأعمش يَفْسُقُونَ «١» بكسر السين يقال: فسق يفسق فهو فاسق عن الشيء إذا خرج عنه، فإذا قلت: فاسق ولم تقل عن كذا فمعناه خارج عن طاعة الله جلّ وعزّ.

وفي نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ [البقرة: ٥٨] كلام يغمض من العربية سنشرحه إن شاء الله فمن ذلك قول الخليل «٢» رحمه الله: الأصل في جمع خطيئة أن تقول: خطاييء ثم قلب فقيل: خطاءي بهمزة بعدها ياء ثم تبدل من الياء ألفا بدلا لازما فتقول: خطاءى وقد كان هذا البدل يجوز في غير هذا القول: عذارى إلّا أنه زعم هاهنا تخفيفا فلمّا اجتمعت ألفان بينهما همزة والهمزة من جنس الألف صرت كأنك قد جمعت بين ثلاث ألفات فأبدلت من الهمزة ياء فقلت: خطايا.

وأمّا سيبويه «٣» فمذهبه أنّ الأصل خطايىء مثل الأول ثم وجب عنده أن تهمز الياء كما همزتها في مدائن فتقول: خطائىء ولا تجتمع همزتان في كلمة فأبدلت من الثانية ياء فقلت: خطاءي ثم عملت كما عملت في الأول.

وقال الفراء: خطايا جمع خطيّة بلا همز كما تقول: هديّة وهدايا قال: ولو جمعت خطيئة مهموزة لقلت خطاءيء.

وقال الكسائي: لو جمعتها مهموزة لأدغمت الهمزة في الهمزة كما قلت دوابّ وقرأ مجاهد تغفر لكم خطاياكم فأنّث على الجماعة وقرأ الحسن وعاصم الجحدري تغفر لكم خطيئتكم والبيّن «نَغْفِرْ لَكُمْ» لأن بعده وَسَنَزِيدُ بالنون وخطاياكم اتباعا للسواد وإنّه على بابه

صافي

(الفاء) عاطفة (بدّل) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ظلموا) فعل ماض وفاعله (قولا) مفعول به منصوب (غير) نعت ل‍ (قولا) منصوب مثله (الذي) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي القول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قيل) .

(الفاء) عاطفة (أنزلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل (على) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزلنا) ، (ظلموا) سبق إعرابه (رجزا) مفعول به منصوب (من السماء) جارّ ومجرور متعلق ب‍ (أنزلنا) (١) ، (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدري (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ و (الواو) اسم كان (يفسقون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «بدّل الذين ظلموا» في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا في الآية السابقة.

وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «قيل لهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أنزلنا» في محلّ جرّ معطوفة على جملة بدّل.

وجملة: «ظلموا الثانية» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «كانوا يفسقون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة: «يفسقون» في محلّ نصب خبر كانوا.

والمصدر المؤوّل من (ما) والفعل في محلّ جرّ بالباء...

متعلّق ب‍ (أنزلنا)

درويش

(فَبَدَّلَ) الفاء استئنافية وبدل فعل ماض (الَّذِينَ) اسم موصول فاعل وجملة (ظَلَمُوا) لا محل لها لأنها صلة الموصول (قَوْلًا) مفعول به (غَيْرَ) صفة لقولا (الَّذِي) اسم موصول مضاف اليه (قِيلَ) فعل ماض مبني للمجهول (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بقيل (فَأَنْزَلْنا) الفاء حرف عطف وأنزلنا عطف على الجملة السابقة (عَلَى الَّذِينَ) جار ومجرور متعلقان بأنزلنا (ظَلَمُوا) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (رِجْزاً) مفعول به (مِنَ السَّماءِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرجزا أو بأنزلنا (بِما) الباء حرف جر وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء أي بسبب فسقهم (كانُوا) كان واسمها وجملة (يَفْسُقُونَ) خبرها.

[

۞ وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿60﴾

النحاس

وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠) وَإِذِ اسْتَسْقى كسرت الذال لالتقاء الساكنين و «إذ» غير معربة لأنها بمنزلة «في» أنها اسم لا تتمّ إلّا بما بعدها.

فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً «اثنتا» في موضع رفع «فانفجرت» وعلامة الرفع فيها الألف وأعربت دون نظائرها لأن التثنية معربة أبدا لصحة معناها.

عَيْناً نصب على البيان وقرأ مجاهد وطلحة وعيسى اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً «٤» وهذه لغة بني تميم وهذا من لغتهم نادر لأن سبيلهم التخفيف، ولغة أهل الحجاز «عشرة» وسبيلهم التثقيل.

وَلا تَعْثَوْا نهي فلذلك حذفت منه النون وهو من عثى يعثى

صافي

(الواو) عاطفة (إذ استسقى موسى لقومه) مثل إذ قال موسى لقومه (١) .

(الفاء) عاطفة (قلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (اضرب) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بعصا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اضرب) ، والباء للاستعانة وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف و (الكاف) مضاف اليه (الحجر) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (انفجر) فعل ماض و (التاء) للتأنيث، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (انفجرت) ، (اثنتا) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف فهو ملحق بالمثنّى (عشرة) جزء عدديّ مبنيّ على الفتح لا محلّ له (عينا) تمييز منصوب (قد) حرف تحقيق (علم) فعل ماض (كلّ) فاعل مرفوع (أناس) مضاف إليه مجرور (مشرب) مفعول به منصوب (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف اليه.

(كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (اشربوا) مثل كلوا (من رزق) جارّ ومجرور متعلّق بالفعلين المتقدّمين من باب التنازع في إعمال الثاني (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعثوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تعثوا) ، (مفسدين) حال مؤكّدة منصوبة وعلامة النصب الياء.

جملة «استسقى موسى» في محلّ جرّ مضاف اليه.

وجملة: «قلنا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة استسقى.

وجملة: «اضرب...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «انفجرت منه اثنتا عشرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي: فضرب فانفجرت.

وجملة: «علم كلّ أناس...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «كلوا» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

وجملة: «اشربوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.

وجملة: «لا تعثوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا

درويش

(وَإِذِ) تقدم القول فيها (اسْتَسْقى) فعل ماض (مُوسى) فاعل (لِقَوْمِهِ) جار ومجرور متعلقان باستسقى (فَقُلْنَا) الفاء عاطفة وقلنا: فعل وفاعل (اضْرِبْ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والجملة في محل نصب مقول القول (بِعَصاكَ) الجار والمجرور متعلقان باضرب (الْحَجَرَ) مفعول به (فَانْفَجَرَتْ) الفاء هي الفصيحة وسيأتي الحديث عنها في

وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍۢ وَٰحِدٍۢ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًۭا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ﴿61﴾

النحاس

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (٦١) وَإِذْ قُلْتُمْ عطف.

يا مُوسى نداء مفرد.

لَنْ نَصْبِرَ نصب بلن.

عَلى طَعامٍ خفض بعلى.

واحِدٍ من نعته.

فَادْعُ سؤال بمنزلة الأمر، فلذلك حذفت منه الواو ولغة بني عامر «فادع لنا» بكسر العين لالتقاء الساكنين.

يُخْرِجْ لَنا جزم لأنه جواب الأمر، وفيه معنى المجازاة.

مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ قال الأخفش «١» : «من» زائدة قال أبو جعفر: هذا خطأ على قول سيبويه «٢» لأن «من» لا تزاد عنده في الواجب وإنّما دعا الأخفش إلى هذا أنه لم يجد مفعولا ليخرج فأراد أن يجعل ما مفعولا.

والأولى أن يكون المفعول محذوفا دلّ عليه سائر الكلام والتقدير: يخرج لنا مما تنبت الأرض مأكولا.

مِنْ بَقْلِها بدل بإعادة الحروف.

وَقِثَّائِها عطف.

وقرأ طلحة ويحيى بن وثّاب.

وَقِثَّائِها «٣» بضمّ القاف وتقول في جمعها: قثائيّ مثل علباء وعلابيّ.

إلّا أنّ قثّاء من ذوات الهمزة يقال: أقثأت القوم.

قال أبو جعفر: سمعت علي بن سليمان يقول: لا يصحّ عندي في أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى إلّا أن يكون من ذوات الهمز من قولهم: دنيء بيّن الدناءة، ثم أبدلت الهمزة.

قال أبو جعفر: هذا الذي ذكرنا إنما يجوز في الشعر ولا يجوز في الكلام فكيف في كتاب الله جلّ وعزّ.

قال أبو إسحاق «٤» : هو من الدنو أي الذي هو أقرب من قولهم ثوب مقارب أي قليل الثمن.

قال أبو جعفر: وأجود من هذين القولين أن يكون المعنى- والله أعلم- أتستبدلون الذي هو أقرب إليكم في الدنيا بالذي هو خير لكم يوم القيامة لأنهم إذا طلبوا غير ما أمروا بقبوله فقد استبدلوا الذي هو أقرب إليهم في الدنيا مما هو خير لهم لما لهم فيه من الثواب اهْبِطُوا مِصْراً نكرة.

هذا أجود الوجوه لأنها في السواد بألف، وقد يجوز أن تصرف تجعل اسما للبلاد وإنما اخترنا الأول لأنه لا يكاد يقال مثل مصر بلاد ولا بلد وإنما يقال لها: بلدة.

وإنما يستعمل بلاد في مثل بلاد الروم.

وقال الكسائي: يجوز أن تصرف مصر وهي معرفة لخفّتها يريد أنها مثل هند.

وهذا خطأ على قول الخليل وسيبويه والفراء «١» ، لأنك لو سمّيت امرأة بزيد لم تصرف، وقال الكسائي: يجوز أن تصرف مصر وهي معرفة لأن العرب تصرف كل ما لا ينصرف في الكلام إلا أفعل منك.

فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ «ما» نصب بأنّ.

وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ اسم ما لم يسم فاعله.

وَالْمَسْكَنَةُ عطف وقد ذكرنا الهمز في النبيئين «٢» في الكتاب الذي قبل هذا.

ذلِكَ بِما عَصَوْا قال الأخفش: أي بعصيانهم.

وَكانُوا يَعْتَدُونَ عطف عليه

صافي

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حاجّ) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (حاجّ) على حذف مضاف أي في أمره (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حاجّ) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (١) ، (جاء) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من العلم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير المستتر في جاء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قل) فعل أمر والفاعل أنت (تعالوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ندع) مضارع مجزوم فهو جواب الطلب والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (أبناء) مفعول به منصوب و (نا) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (أبناءكم، نساءنا، نساءكم أنفسنا، أنفسكم) ألفاظ مركّبة من مضاف ومضاف إليه معطوفة بحروف العطف على (أبناء) منصوبة مثله (ثم) حرف عطف (نبتهل) مضارع مجزوم معطوف على ندع، والفاعل نحن (الفاء) عاطفة (نجعل) مضارع مجزوم معطوف على (نبتهل) ، والفاعل نحن (لعنة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على الكاذبين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل‍ (نجعل) ..

أي نجعل لعنة الله واقعة على الكاذبين جملة: «من حاجّك» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ مثل...

في الآية السابقة.

وجملة: «حاجّك» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «جاءك» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قل...» في محلّ جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «تعالوا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ندع» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء (٢) .

وجملة: «نبتهل» معطوفة على جملة ندع.

وجملة: «نجعل» لا محلّ لها معطوفة على جملة نبتهل

درويش

(وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى) تقدم اعرابها قريبا (لَنْ نَصْبِرَ) لن حرف نفي ونصب واستقبال ونصبر فعل مضارع منصوب بلن وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن (عَلى طَعامٍ) الجار والمجرور متعلقان بنصبر (واحِدٍ) صفة لطعام (فَادْعُ) الفاء استئنافية وادع فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت (لَنا) جار ومجرور متعلقان بادع (رَبَّكَ) مفعول به (يُخْرِجْ) فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب (لَنا) جار ومجرور متعلقان بيخرج (مِمَّا) جار ومجرور متعلقان بيخرج (تُنْبِتُ) فعل مضارع (الْأَرْضُ) فاعل وجملة تنبت الأرض لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ بَقْلِها) الجار والمجرور بدل بإعادة الجار أو بمحذوف حال من الضمير المحذوف وهو العائد على الموصول أي تنبته (وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها) أسماء معطوفة على بقلها (قالَ) فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة استئنافية (أَتَسْتَبْدِلُونَ) الهمزة للاستفهام الانكاري مع التوبيخ وجملة أتستبدلون مقول القول (الَّذِي) اسم موصول مفعول به (هُوَ) مبتدأ (أَدْنى) خبر والجملة الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة (بِالَّذِي) الجار والمجرور متعلقان بتستبدلون (هُوَ) مبتدأ (خَيْرٌ) خبر (اهْبِطُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول قول محذوف أي قلنا (مِصْراً) مفعول به بمعنى انزلوا (فَإِنَّ) الفاء تعليلية وإن حرف مشبه بالفعل (لَكُمْ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم (ما) اسم موصول في محل نصب اسم إن وجملة (سَأَلْتُمْ) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة (وَضُرِبَتْ) الواو استئنافية وضربت فعل ماض مبني للمجهول والتاء تاء التأنيث الساكنة (عَلَيْهِمُ) جار ومجرور متعلقان بضربت (الذِّلَّةُ) نائب فاعل ضربت (وَالْمَسْكَنَةُ) عطف على الذّلة (وَباؤُ) عطف على ضربت (بِغَضَبٍ) جار ومجرور متعلقان بباءوا (مِنَ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لغضب (ذلِكَ) اسم إشارة مبتدأ (بِأَنَّهُمْ) الباء حرف جر وان واسمها، وان ما في حيزها في محل جر بالباء أي ذلك كله بسبب كفرهم والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة استئنافية لا محل لها (كانُوا) كان واسمها والجملة خبر ان (يَكْفُرُونَ) الجملة الفعلية خبر كانوا (بِآياتِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بيكفرون (وَيَقْتُلُونَ) عطف على يكفرون (النَّبِيِّينَ) مفعول به (بِغَيْرِ الْحَقِّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي حالة كونهم ظالمين متنكرين للحق في اعتقادهم ولو أنصفوا لاعترفوا بالواقع (ذلِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (بِما عَصَوْا) الباء حرف جر وما مصدرية مؤولة مع الفعل بمصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ذلك (وَكانُوا) عطف على عصوا وكان واسمها (يَعْتَدُونَ) جملة فعلية في محل نصب خبر كانوا.

[

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًۭا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿62﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اسم «إنّ» (آمنوا) صلته.

وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ عطف كلّه.

مَنْ آمَنَ مبتدأ وآمن في موضع جزم بالشرط والفاء الجواب، وخبر المبتدأ.

فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ والجملة خبر إنّ والعائد على الذين من الجملة محذوف أي من آمن منهم.

وقرأ الحسن البصريّ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ «٣» على التبرئة والرفع على الابتداء أجود، ويجوز أن تجعل «لا» بمعنى ليس، فأمّا وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ فلا يكون إلّا بالابتداء لأن «لا» لا تعمل في معرفة

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماضي مبني على الضمّ..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول معطوف على الاسم الأول في محلّ نصب (هادوا) مثل آمنوا (والنصارى والصابئين) اسمان معطوفان بحرفي العطف على الاسم الموصول الأول، منصوبان وعلامة النصب في الأول الفتحة المقدرة على الألف وعلامة نصب الثاني الياء.

(من) اسم موصول في محلّ نصب بدل من الأسماء السابقة (١) ، (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمن) ، (اليوم) معطوف بالواو على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت ل‍ (اليوم) مجرور مثله، (الواو) عاطفة (عمل) مثل آمن (صالحا) مفعول به منصوب (الفاء) زائدة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أجر) مبتدأ مؤخر مرفوع و (هم) متّصل مضاف اليه، (عند) ظرف متعلّق بمحذوف حال من أجر (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) متّصل مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية مهملة (١) (خوف) مبتدأ مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يحزنون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

جملة: «إنّ الذين آمنوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «هادوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «آمن...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لهم أجرهم» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا خوف عليهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم أجرهم.

وجملة: «لا هم يحزنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم أجرهم.

وجملة: «يحزنون» في محل رفع خبر (هم)

درويش

(إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (الَّذِينَ) اسم موصول اسمها (آمَنُوا) الجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (وَالَّذِينَ) عطف على الذين الأولى وجملة (هادُوا) لا محل لها وجملة إن وما تلاها مستأنفة (وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ) عطف على اسم ان (مَنْ) اسم موصول بدل من اسم إن وجملة (آمَنَ) صلة الموصول لك أن تجعلها شرطية في محل رفع مبتدأ (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بآمن (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) عطف على الله (وَعَمِلَ) عطف على آمن (صالِحاً) مفعول به لعمل أو مفعول مطلق أي عمل عملا صالحا (فَلَهُمْ) الفاء جيء بها لتضمن الموصول معنى الشرط أو رابطة لجواب الشرط ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (أَجْرُهُمْ) مبتدأ مؤخر والجملة خبر إن إذا جعلنا من موصولة أو في محل جزم جواب الشرط إذا جعلناها شرطية والجملة بكاملها في محل رفع خبر إن (عِنْدَ رَبِّهِمْ) الظرف متعلق بمحذوف حال أي مستحقا أو مستقرا (وَلا خَوْفٌ) الواو عاطفة ولا نافية وخوف مبتدأ ساغ الابتداء به لتقدم النفي عليه (عَلَيْهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر خوف (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) عطف على ما تقدم وقد تقدم إعراب نظيرها تماما

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿63﴾

النحاس

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٦٣) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ قال الأخفش: أي واذكروا إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ أي فقلنا خذوا ما آتيناكم

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) اسم مبنيّ على السكون في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا (أخذ) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل (ميثاق) مفعول به منصوب و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) حاليّة (رفعنا) مثل أخذنا (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (رفعنا) و (كم) مضاف إليه (الطور) مفعول به منصوب.

(خذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (آتينا) مثل أخذنا و (كم) مفعول به، والمفعول الثاني محذوف أي آتيناكموه (بقوّة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول آتيناكم أي متمتعين بقوة (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل خذوا (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير متّصل في محل نصب اسم لعل (تتّقون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «أخذنا...» في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.

وجملة: «رفعنا..» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «خذوا...» في محل نصب مقول القول لقول محذوف (١) ، والجملة المقدّرة في موضع الحال.

وجملة: «آتيناكم» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «اذكروا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذوا.

وجملة: «لعلّكم تتقون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ٦٣–٦٤﴾

(وَإِذْ أَخَذْنا) تقدم اعراب نظائرها وجملة أخذنا في محل جر بإضافة الظرف إليها (مِيثاقَكُمْ) مفعول به (وَرَفَعْنا) عطف على أخذنا (فَوْقَكُمُ) الظرف متعلق برفعنا (الطُّورَ) مفعول به (خُذُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول قول محذوف أي قلنا: خذوا وجملة القول حالية والتقدير قائلين خذوا (ما) اسم موصول مفعول خذوا وجملة (آتَيْناكُمْ) لا محل لها من الإعراب لأنها صلة ما (بِقُوَّةٍ) الجار والمجرور في محل نصب حال والمعنى خذوا ما آتيناكم حال كونكم عازمين على الجد والعمل (وَاذْكُرُوا) عطف على خذوا (ما) اسم موصول مفعول اذكروا (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (لَعَلَّكُمْ) لعل واسمها وجملة (تَتَّقُونَ) خبرها (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ) عطف يفيد التراخي إشعارا بأن هناك امتثالا للأمر ثم إعراضا عنه (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) الجار والمجرور متعلقان بتوليتم (فَلَوْلا) الفاء عاطفة ولولا حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط (فَضْلُ اللَّهِ) مبتدأ خبره محذوف تقديره موجود (عَلَيْكُمْ) جار ومجرور متعلقان بفضل (وَرَحْمَتُهُ) عطف على فضل (لَكُنْتُمْ) اللام واقعة في جواب لولا وكان واسمها (مِنَ الْخاسِرِينَ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم.

[

ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ﴿64﴾

النحاس

ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (٦٤) فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ رفع بالابتداء عند سيبويه «٤» والخبر محذوف لا يجوز عنده إظهاره لأن العرب استغنت عن إظهاره بأنهم إذا أرادوا ذلك جاءوا بأنّ فإذا جاءوا بها لم يحذفوا الخبر، والتقدير فلولا فضل الله تدارككم.

وَرَحْمَتُهُ عطف على فضل.

لَكُنْتُمْ جواب لولا.

مِنَ الْخاسِرِينَ خبر كنتم

صافي

(ثمّ) حرف عطف (تولّيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

وفاعله (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تولّيتم) ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب.

(الفاء) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود، شرط غير جازم (فضل) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (فضل) ، (الواو) عاطفة (رحمة) معطوفة على فضل مرفوع مثله و (الهاء) مضاف إليه، (اللام) واقعة في جواب لولا (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير متّصل اسم كان (من الخاسرين) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كنتم وعلامة الجرّ الياء.

جملة: تولّيتم في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذنا في الآية السابقة.

وجملة: «لولا فضل الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنتم من الخاسرين» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ ﴿65﴾

النحاس

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (٦٥) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ في موضع نصب ولا يحتاج إلى مفعول ثان إذا كانت علمتم بمعنى عرفتم.

حكى الأخفش: لقد علمت زيدا ولم أكن أعلمه.

اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ صلة الذين فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خبر كان.

خاسِئِينَ نعت

صافي

(الواو) ، عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (علمتم) فعل وفاعل، وهو يقتضي مفعولا واحدا لأنه بمعنى عرف (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (اعتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة..

والواو فاعل (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل اعتدوا (في السبت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اعتدوا) وفيه حذف مضاف أي في يوم السبت (الفاء) عاطفة (قلنا) فعل وفاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قلنا) ، (كونوا) فعل أمر ناقص مبنيّ على حذف النون..

والواو اسم كان (قردة) خبر كان منصوب (خاسئين) نعت ل‍ (قردة) منصوب مثله (١) .

جملة: «علمتم..» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «اعتدوا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «قلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة علمتم.

وجملة: «كونوا قردة» في محلّ نصب مقول القول

درويش

﴿الآيات ٦٥–٦٦﴾

(وَلَقَدْ) الواو استئنافية واللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق (عَلِمْتُمُ) فعل وفاعل (الَّذِينَ) اسم موصول مفعول به (اعْتَدَوْا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (مِنْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير في اعتدوا (فِي السَّبْتِ) والجار والمجرور متعلقان باعتدوا لأنه ظرف الاعتداء وقيامهم بصيد السمك وقد نهوا عنه (فَقُلْنا) الفاء عاطفة وقلنا: فعل وفاعل والجملة معطوفة على جملة اعتدوا (لَهُمْ) جار ومجرور متعلقان بقلنا (كُونُوا) فعل أمر ناقص مبني على حذف النون والواو اسمها (قِرَدَةً) خبرها (خاسِئِينَ) خبر ثان ولا مانع من جعلها صفة وقيل كلاهما خبر وانهما نزلا منزلة الكلمة الواحدة وهو قول جيد (فَجَعَلْناها) الجملة معطوفة على ما تقدم (نَكالًا) مفعول جعلنا الثاني وانما أتى الضمير في جعلناها لأنه يعود على المسخة المفهومة من مطاوي الكلام (لِما) اللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور صفة لنكالا (بَيْنَ يَدَيْها) الظرف معلق بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (وَما) عطف على ما (خَلْفَها) ظرف متعلق بمحذوف صلة ما الثانية (وَمَوْعِظَةً) عطف على نكالا (لِلْمُتَّقِينَ) الجار والمجرور صفة لموعظة.

[

فَجَعَلْنَـٰهَا نَكَـٰلًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ ﴿66﴾

النحاس

فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦) فَجَعَلْناها نَكالًا مفعول ثان.

لِما بَيْنَ ظرف.

وَما خَلْفَها عطف.

وَمَوْعِظَةً عطف على «نكالا» .

لِلْمُتَّقِينَ خفض باللام

صافي

(الفاء) استئنافيّة (جعلنا) فعل وفاعل و (ها) ضمير في محل نصب مفعول به أوّل ويعود إلى العقوبة (نكالا) مفعول به ثان منصوب (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نكالا) ، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء فهو مثنّى و (ها) ضمير مضاف اليه (الواو) عاطفة (ما) موصول معطوف على الأول (خلف) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (ها) ضمير مضاف إليه (موعظة) معطوف بالواو على (نكالا) منصوب مثله (للمتّقين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (موعظة) .

جملة: «جعلناها...» لا محلّ لها من الإعراب استئنافيّة

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةًۭ ۖ قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًۭا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَـٰهِلِينَ ﴿67﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (٦٧) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ كسرت إنّ لأنها بعد القول وحكي عن أبي عمرو ويَأْمُرُكُمْ حذف الضمة من الراء لثقلها، قال أبو العباس: لا يجوز هذا لأن الراء حرف الإعراب وإنما الصحيح عن أبي عمرو أنه كان يختلس الحركة، أَنْ تَذْبَحُوا في موضع نصب بيأمركم أي بأن تذبحوا، بَقَرَةً نصب بتذبحوا قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً مفعولان، ويجوز تخفيف الهمزة تجعلها بين الواو والهمزة ويجوز حذف الضّمّة من الزاي كما تحذفها من عضد فتقول هُزُواً «١» كما قرأ أهل الكوفة، فأما جزء فليس مثل هزء لأنه على فعل من الأصل.

قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ولغة تميم وأسد «عن» في موضع «أن»

صافي

(وإذ قال موسى لقومه) سبق إعرابها (١) .

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يأمر) مضارع مرفوع و (الكاف) ضمير مفعول به و (الميم) حرف لجمع الذكور، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أن) حرف مصدري ونصب (تذبحوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (بقرة) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل من (أن) والفعل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب‍ (يأمركم) (٢) أي يأمركم بذبح بقرة.

(قالوا) فعل وفاعل (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تتّخذ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (نا) ضمير في محلّ نصب مفعول به (هزوا) مفعول به ثان منصوب (قال) فعل ماض والفاعل هو (أعوذ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أعوذ) ، (أن) حرف ناصب (أكون) مضارع ناقص منصوب واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (من الجاهلين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أكون وعلامة الجرّ الياء.

والمصدر المؤوّل (أن أكون..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب‍ (أعوذ) أي من أن أكون من الجاهلين.

وجملة: «قال موسى...» في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.

وجملة: «إنّ الله يأمركم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يأمركم..» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «أتتّخذنا هزوا» في محل نصب مقول القول.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أعوذ بالله» في محلّ نصب مقول القول

درويش

(وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ) : تكرر إعراب نظائرها (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها وجملة (يَأْمُرُكُمْ) خبرها (إِنَّ) حرف مصدريّ ونصب (تَذْبَحُوا) فعل مضارع منصوب بأن، وان وما في حيّزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض أي بأن تذبحوا بقرة (بَقَرَةً) مفعول به (قالُوا) : فعل وفاعل (أَتَتَّخِذُنا) الهمزة للاستفهام الاستنكاري وتتخذنا: فعل وفاعل مستتر ومفعول به أول (هُزُواً) مفعول به ثان والجملة الفعلية مقول القول (قالَ) فعل ماض وفاعله هو وجملة (أَعُوذُ بِاللَّهِ) مقول القول (أَنْ أَكُونَ) أن وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض أي من أن أكون واسم أكون مستتر تقديره أنا (مِنَ الْجاهِلِينَ) خبرها

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا فَارِضٌۭ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ ﴿68﴾

النحاس

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ (٦٨) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ حذفت الواو لأنه طلب، ولغة بني عامر «ادع لنا» بكسر العين لالتقاء الساكنين.

يُبَيِّنْ لَنا تدغم النون في اللام، وإن شئت أظهرت فإذا كانت النون متحركة كان الاختيار الإظهار نحو وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ [الأنعام: ٤٣] ، (يبيّن) : جزم لأنه جواب الأمر، ما هِيَ ابتداء وخبر.

قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ خبر إنّ.

لا فارِضٌ قال الأخفش: لا يجوز نصب فارض لأنه نعت للبقرة كما تقول: مررت برجل لا قائم ولا جالس، ويجوز أن يكون التقدير ولا هي فارض، ويقال على هذا: مررت برجل لا قائم ولا جالس.

وَلا بِكْرٌ عطف على فارض.

عَوانٌ على إضمار مبتدأ

صافي

(قالوا) فعل وفاعل (ادع) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ادع) ، (ربّ) مفعول به منصوب و (الكاف) مضاف اليه (يبيّن) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (لنا) مثل الأول متعلّق ب‍ (يبيّن) ، (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع خبر، (قال) فعل ماض والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير اسم إنّ (يقول) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إنّها) مثل إنّه (بقرة) خبر إنّها مرفوع (لا) نافية مهملة (فارض) نعت ل‍ (بقرة) مرفوع مثله (١) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية واجبة (بكر) معطوفة على فارض مرفوع مثله، (عوان) نعت ثان ل‍ (بقرة) مرفوع (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (عوان) ، (ذا) اسم إشارة في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (افعلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف (تؤمرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع و (الواو) ضمير متّصل في محلّ رفع نائب فاعل.

جملة: «قالوا...» لا محلّ استئناف بياني.

وجملة: «ادع» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يبيّن» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «ما هي» في محلّ نصب مفعول به لفعل يبيّن (٢) .

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّه يقول» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يقول...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنها بقرة» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «افعلوا...» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن عرفتم ذلك فافعلوا.

وجملة: «تؤمرون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

درويش

(قالُوا) فعل وفاعل (ادْعُ) فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والجملة مقول القول (لَنا) جار ومجرور متعلقان بادع (رَبَّكَ) مفعول به (يُبَيِّنْ) فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب (لَنا) جار ومجرور متعلقان بيبين (ما) اسم استفهام في محل رفع مبتدأ (هِيَ) ضمير منفصل في محل رفع خبر والجملة الاسمية في محل نصب مفعول يبين (قالَ) فعل ماض (إِنَّهُ) ان واسمها وكسرت همزة إن لسبقها بالقول وجملة (يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ) خبر إن وجملة ان وما في حيزها مقول القول (لا) نافية (فارِضٌ) صفة بقرة (وَلا بِكْرٌ) عطف على ما تقدم وإذا وصفت النكرة بما دخل عليه لا كررت وكذلك الخبر والحال (عَوانٌ) صفة أيضا لبقرة (بَيْنَ ذلِكَ) الظرف متعلق بمحذوف صفة لعوان وذلك مضاف إليه وقد نابت الاشارة عن الشيئين حيث وقعت مشارا بها الى الفارض والبكر معا ومثله قول عبد الله بن الزبعرى يوم أحد قبل إسلامه: إن للخير وللشرّ مدى ...

وكلا ذلك وجه وقبل (فَافْعَلُوا) الفاء هي الفصيحة وافعلوا فعل وفاعل (ما) اسم موصول مفعول به وجملة (تُؤْمَرُونَ) صلة الموصول والعائد محذوف أي به وأجاز بعضهم أن تكون ما مصدرية أي فافعلوا أمركم ويكون المصدر بمعنى المفعول أي مأموركم

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ صَفْرَآءُ فَاقِعٌۭ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ ﴿69﴾

النحاس

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩) ما لَوْنُها ابتداء وخبره، ويجوز «ما لونها» على أن تكون ما زائدة وتنصبه بيبيّن.

بَقَرَةٌ صَفْراءُ لم تنصرف صفراء لأنّ فيها ألف التأنيث وهي ملازمة فخالفت الهاء لأن ما فيه الهاء ينصرف في النكرة.

فاقِعٌ نعت.

لَوْنُها رفع بفاقع

صافي

(قالوا ادع...

يقول إنّها بقرة) سبق إعراب نظيرها في الآية السابقة مفردات وجملا..

(صفراء) نعت ل‍ (بقرة) مرفوع مثله (فاقع) نعت ثان ل‍ (بقرة) مرفوع مثله (١) ، (لون) فاعل لاسم الفاعل فاقع مرفوع (ها) ضمير مضاف إليه (تسرّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الناظرين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: تسرّ الناظرين في محلّ رفع نعت ل‍ (بقرة)

درويش

﴿الآيات ٦٩–٧١﴾

(قالُوا) فعل وفاعل (ادْعُ) فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة مقول القول (لَنا) جار ومجرور متعلقان بادع (رَبَّكَ) مفعول به (يُبَيِّنْ) جواب الطلب (لَنا) متعلقان بيبين (ما) اسم استفهام مبتدأ (لَوْنُها) خبر والجملة في محل نصب مفعول (قالَ) فعل ماض (إِنَّهُ) ان واسمها وجملة (يَقُولُ) خبرها (إِنَّها بَقَرَةٌ) ان واسمها وخبرها والجملة مقول القول (صَفْراءُ) نعت لبقرة (فاقِعٌ) صفة ثانية (لَوْنُها) فاعل فاقع ويجوز أن يكون فاقع خبرا مقدّما ولونها مبتدأ مؤخر والجملة صفة ثانية لبقرة وكلاهما جيد (تَسُرُّ النَّاظِرِينَ) فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به والجملة صفة ثالثة لبقرة (قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ) تقدم إعرابها بحروفه فجدّد به عهدا (إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (الْبَقَرَ) اسمها والجملة تعليل للسؤال لا محل لها (تَشابَهَ) فعل ماض وفاعله هو والجملة خبر إن (عَلَيْنا) جار ومجرور متعلقان بتشابه (وَإِنَّا) الواو حرف عطف وان واسمها (إِنَّ) حرف شرط جازم (شاءَ) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط (اللَّهُ) فاعل وجواب إن محذوف تقديره اهتدينا (لَمُهْتَدُونَ) اللام المزحلقة ومهتدون خبر إن (قالَ) فعل ماض (إِنَّهُ يَقُولُ) ان واسمها وجملة يقول خبرها (إِنَّها بَقَرَةٌ) تقدم إعراب نظيرها تماما (لا) نافية (ذَلُولٌ) صفة بقرة (تُثِيرُ الْأَرْضَ) الجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية والمقصود نفي اثارتها للارض (وَلا) الواو حرف عطف ولا مزيدة لتأكيد الأولى لأن المعنى لا ذلول تثير وتسقي على أن الفعلين صفتان لذلول فكأنه قيل لا ذلول صفتها انها مثيرة وساقية فالنفي مسلط على الموصوف وصفته ونرجىء القول في هذا التركيب العجيب الى باب

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَـٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ﴿70﴾

النحاس

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (٧٠) إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا ذكر البقر لأنه بمعنى الجميع.

قال الأصمعي: الباقر جمع باقرة قال: ويجمع بقر على باقورة، وقرأ الحسن إنّ البقر تشّابه علينا «١» جعله فعلا مستقبلا وأنّثه والأصل تتشابه ثم أدغم التاء في الشين، وقرأ يحيى بن يعمر إن الباقر يشّابه علينا جعله فعلا مستقبلا وذكر الباقر وأدغم، ويجوز إنّ البقر تشابه علينا بتخفيف الشين وضم الهاء ولا يجوز يشابه علينا بتخفيف الشين وبالياء، وإنما جاز في التاء لأن الأصل تتشابه فحذفت لاجتماع التاءين.

وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ خبر إنّ و «شاء» في موضع جزم بالشرط وجوابه عند سيبويه الجملة وعند أبي العباس محذوف

صافي

(قالوا ادع لنا ربّك يبيّن لنا ما هي) مرّ إعرابها (١) ، (إنّ) حرف مشبه بالفعل (البقر) اسم إن منصوب (تشابه) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق به (تشابه) ، (الواو) عاطفة (إنّ) كالأول و (نا) اسم انّ، (إن) حرف شرط جازم (شاء) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد (مهتدون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «إن البقر تشابه» لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ.

وجملة: «تشابه علينا» في محلّ رفع خبر (إنّ) .

وجملة: «إنّا...

لمهتدون» لا محلّ لها معطوفة على التعليلية أو استئنافيّة.

وجملة: «إن شاء الله» لا محلّ لها اعتراضيّة..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فهدايتنا حاصلة

قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا ذَلُولٌۭ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌۭ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا۟ ٱلْـَٔـٰنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ ﴿71﴾

النحاس

قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ (٧١) قال الأخفش: «لا ذلول» نعت ولا يجوز نصبه.

قال أبو جعفر: يجوز أن يكون التقدير لا هي ذلول، وقد قرأ أبو عبد الرّحمن السّلمي «٢» لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وهو جائز على إضمار خبر النفي.

تُثِيرُ الْأَرْضَ متصل بالأول على هذا المعنى أي لا تثير الأرض.

وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ وزعم علي ابن سليمان أنه لا يجوز أن يكون تثير مستأنفا لأن بعده «ولا تسقي الحرث» فلو كان مستأنفا لما جمع بين الواو و «لا» .

مُسَلَّمَةٌ أي هي مسلّمة ويجوز أن يكون «مسلّمة» نعتا أي إنها بقرة مسلمة من العرج وسائر العيوب ولا يقال: مسلمة من العمل لأنه لا يصلح سالمة مما هو خير لها.

لا شِيَةَ فِيها الأصل وشية حذفت الواو كما حذفت من يشي والأصل يوشي.

قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فيه أربعة أوجه «٣» : الهمز كما قرأ الكوفيون قالُوا الْآنَ وتخفيف الهمزة مع حذف الواو لالتقاء الساكنين كما قرأ أهل المدينة قالُوا الْآنَ «٤» وحكى الأخفش «٥» وجهين آخرين: أحدهما إثبات الواو مع تخفيف الهمزة، قالوا لآن جئت بالحقّ أثبت الواو لأن اللام قد تحرّكت بحركة الهمزة ونظير هذا وأنه أهلك عادا لولا [النجم: ٥٠] على قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقال أبو جعفر: سمعت محمد بن الوليد يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: ما علمت أنّ أبا عمرو بن العلاء لحن في صميم العربية إلّا في حرفين أحدهما «عادا لولا» والآخر يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ [آل عمران: ٧٥] وإنّما صار لحنا لأنّه أدغم حرفا في حرف فأسكن الأول والثاني حكمه السكون وإنّما حركته عارضة فكأنه جمع بين ساكنين وحكى الأخفش قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فقطع الألف الأولى وهي ألف وصل كما يقال يا الله.

قال أبو إسحاق «١» : الآن مبنيّ على الفتح وفيها الألف واللام لأن الألف واللام دخلت لغير عهد تقول: كنت إلى الآن هاهنا فالمعنى إلى هذا الوقت فبنيت كما بني هذا وفتحت النون لالتقاء الساكنين.

فَذَبَحُوها الهاء والألف نصب بالفعل والاسم الهاء ولا تحذف الألف لخفّتها وللفرق بين المذكر والمؤنث، وَما كادُوا يَفْعَلُونَ فعل مستقبل وأجاز سيبويه «٢» : كاد أن يفعل تشبيها بعسى

صافي

(قال إنّه يقول إنّها بقرة) مرّ إعرابها (١) .

(لا) نافية (ذلول) نعت ل‍ (بقرة) مرفوع مثله (٢) ، (تثير) فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الأرض) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (تسقي) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الحرث) مفعول به منصوب (مسلّمة) نعت ل‍ (بقرة) مرفوع مثله (لا) نافية للجنس (شية) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا.

(قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الآن) ظرف زمان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب‍ (جئت) وهو فعل وفاعل (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جئت) والباء للتعدية (٣) .

(الفاء) عاطفة (ذبحوا) مثل قالوا و (ها) مفعول به (الواو) حاليّة (ما) نافية (كادوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ..

والواو اسم كاد (يفعلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّه يقول» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يقول...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّها بقرة» في محلّ نصب مقول القول لفعل يقول.

وجملة: «تثير الأرض» في محلّ رفع نعت ل‍ (بقرة) داخلة في حكم النفي قبلها أي لا ذلول ولا تثير الأرض.

وجملة: «لا تسقي الحرث» في محلّ رفع معطوفة على جملة تثير الأرض.

وجملة: «لا شية فيها» في محلّ رفع نعت ل‍ (بقرة) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جئت بالحقّ» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ذبحوها» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي بحثوا عنها.

فوجدوها فذبحوها.

وجملة: «ما كادوا يفعلون» في محلّ نصب حال..

أي: ذبحوها في حال نصب انتفاء مقاربتهم لفعل الذبح، وكان زمن الانتفاء سابقا لزمن الذبح.

وجملة: «يفعلون» في محلّ نصب خبر كادوا

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًۭا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌۭ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿72﴾

النحاس

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً «إذ» ظرف معطوفة على ما قبلها.

فَادَّارَأْتُمْ الأصل تدارأتم ثم أدغمت التاء في الدال ولم يجز أن تبتدئ بالمدغم لأنه ساكن فزدت ألف الوصل، وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ «ما» في موضع نصب بمخرج ويجوز حذف التنوين على الإضافة

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا.

(قتلتم) فعل وفاعل (نفسا) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (ادّارأتم) فعل ماض مبنيّ على السكون و (التاء) فاعل و (الميم) لجمع الذكور (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ادّارأتم) ، (الواو) اعتراضيّة (الله) مبتدأ مرفوع (مخرج) خبر مرفوع (ما) اسم موصول (١) في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل مخرج، والعائد محذوف (كنتم) فعل ماض ناقص..

و (تم) اسم كان (تكتمون) فعل مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قتلتم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ادّارأتم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة قتلتم.

وجملة: «الله مخرج» لا محلّ لها اعتراضيّة بين المعطوف والمعطوف عليه.

وجملة: «كنتم تكتمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تكتمون: في» محلّ نصب خبر (كنتم)

درويش

﴿الآيات ٧٢–٧٣﴾

(وَإِذْ) عطف على القصة الآنفة ونزولهما على ترتيب وجودهما فيكون أنه تعالى قد أمرهم بذبح البقرة فذبحوها وهم لا يعلمون ما وراء ذلك الأمر ثم وقع بعد ذلك أمر القتل فأظهر لهم سبحانه ما كان قد أخفاه من الحكمة (قَتَلْتُمْ) الجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (نَفْساً) مفعول به (فَادَّارَأْتُمْ) عطف على قتلتم (فِيها) جار ومجرور متعلقان بادارأتم (وَاللَّهُ) الواو اعتراضية والله مبتدأ (مُخْرِجٌ) خبر والجملة لا محل لها لأنها اعتراضية (ما) اسم موصول مفعول به لمخرج لأنه اسم فاعل (كُنْتُمْ) كان واسمها (تَكْتُمُونَ) جملة فعلية في محل نصب خبر كنتم والجملة لا محل لها لأنها صلة ما (فَقُلْنا) عطف (اضْرِبُوهُ) فعل أمر مبني على حذف النون وواو الجماعة فاعل والهاء مفعول به والجملة مقول القول (بِبَعْضِها) جار ومجرور متعلقان باضربوه (كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى) جار ومجرور في محل نصب مفعول مطلق مقدم لأنه في الأصل وصف للمصدر والتقدير يحيي الله الموتى إحياء مثل ذلك الإحياء (وَيُرِيكُمْ) عطف على يحيي والكاف مفعول به أول (آياتِهِ) مفعول به ثان (لَعَلَّكُمْ) لعل واسمها (تَعْقِلُونَ) الجملة في محل رفع خبر لعل

فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿73﴾

النحاس

فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣) كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى موضع الكاف نصب لأنها نعت لمصدر محذوف ولا يجوز أن تدغم الياء في الياء من «يحيي» لئلا يلتقي ساكنان

صافي

(الفاء) عاطفة (قلنا) فعل وفاعل (اضربوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اضربوه) ، و (الهاء) مضاف إليه.

(الكاف) حرف جرّ (١) (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الموتى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يري) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (آيات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) مضاف إليه.

(لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تعقلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قلنا..» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ادّارأتم في الآية السابقة.

وجملة: «اضربوه» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يحيي..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يريكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيي.

وجملة: «لعلّكم تعقلون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةًۭ ۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَـٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿74﴾

النحاس

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ تقول: قسا فإذا زدت التاء حذفت الألف لالتقاء الساكنين.

قُلُوبُكُمْ مرفوعة بقست.

فَهِيَ كَالْحِجارَةِ والكاف في موضع رفع على خبر هي.

أَوْ أَشَدُّ عطف على الكاف ويجوز أن «أشدّ قسوة» تعطفه على الحجارة قَسْوَةً على البيان.

وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ «ما» في موضع نصب لأنها اسم إنّ، واللّام للتوكيد منه على لفظ «ما» ، وفي قراءة أبيّ منها على المعنى.

قال أبو حاتم: يجوز لما تتفجّر منه الأنهار ولا يجوز لما تشّقّق لأنه إذا قال: تتفجّر أنّثه بتأنيث الأنهار، وهذا لا يكون في تشّقق.

قال أبو جعفر: يجوز ما أنكره يحمل على المعنى لأن المعنى وإن منها لحجارة تشقق، وأمّا يشقق بالياء فمحمول على لفظ «ما» وأما الكسائي فيقول: هو مذكّر على تذكير البعض ومثله عنده: نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ [النحل: ٦٦] أي مما في بطون بعضه.

وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ في موضع نصب على لغة أهل الحجاز والباء توكيد.

عَمَّا تَعْمَلُونَ أي عن عملكم ولا تحتاج إلى عائد إلّا أن تجعلها بمعنى الذي فتحذف العائد لطول الاسم أي عن الذي تعملونه

صافي

(ثمّ) حرف عطف (قست) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (التاء) للتأنيث (قلوب) فاعل مرفوع و (كم) مضاف اليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قست) ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب.

(الفاء) تعليليّة (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (كالحجارة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (أو) حرف عطف للإباحة (أشدّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي (١) .

(قسوة) تمييز منصوب.

(الواو) استئنافيّة أو حاليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (من الحجارة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ مقدّم (اللام) للتوكيد (ما) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ مؤخّر (يتفجّر) مضارع مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يتفجّر) (الأنهار) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (إنّ منها) مرّ إعرابهما (لما يشّقق) مثل لما يتفجّر (الفاء) عاطفة (يخرج) مضارع مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يخرج) ، (الماء) فاعل مرفوع.

(الواو) عاطفة (إنّ منها لما يهبط) سبق اعراب نظيرها (من خشية) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يهبط) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الله) لفظ الجلالة اسم ما مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (غافل) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق باسم الفاعل غافل والعائد محذوف أي تعملونه.

جملة: «قست قلوبكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي فضربوها فحييت..

وجملة: «هي كالحجارة» لا محلّ لها تعليلية.

وجملة: « (هي) أشدّ قوّة» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

وجملة: «إن من الحجارة...» لا محلّ لها استئنافيّة أو في محلّ نصب حال.

وجملة: «يتفجّر منه الأنهار» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «إنّ منها لما...» معطوفة على جملة إنّ من الحجارة وجملة: «يشّقّق» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «يخرج منه الماء» لا محلّ لها معطوفة على جملة يشّقّق.

وجملة: «إنّ منها لما يهبط» معطوفة على جملة إنّ من الحجارة وجملة: «يهبط» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «ما الله بغافل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع

درويش

(ثُمَّ) حرف عطف للتراخي واستبعاد القسوة من بعد ما ذكر من موجبات الليونة للقلوب (قَسَتْ) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والتاء تاء التأنيث الساكنة (قُلُوبُكُمْ) فاعل (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) جار ومجرور متعلقان بقست وذلك مضاف إليه (فَهِيَ) الفاء عاطفة وهي مبتدأ (كَالْحِجارَةِ) الكاف اسم بمعنى مثل خبر والحجارة مضاف إليه ولك أن تجعلها جارة والجار والمجرور خبر هي (أَوْ) حرف عطف للتخيير أو للابهام أو للتنويع (أَشَدُّ) معطوف على الكاف إذا كانت اسما أو على كالحجارة لأن الجار والمجرور في موضع رفع (قَسْوَةً) تمييز وكان القياس أن يقول: أقسى لأن اسم التفضيل يأتي من الثلاثي المستوفي شروطه ولكنه عدل عن ذلك لأن سياق القصة يقتضي العدول الى الإسهاب وزيادة التهويل بذكر لفظ الشّدّة (وَإِنَّ) الواو استئنافية وإن حرف مشبه (مِنَ الْحِجارَةِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم (لَما) اللام هي المزحلقة وما اسم موصول في محل نصب اسمها المؤخر (يَتَفَجَّرُ) فعل مضارع مرفوع والجملة صلة لا محل لها (مِنْهُ) جار ومجرور متعلقان بيتفجر (الْأَنْهارُ) فاعل يتفجر (وَإِنَّ) عطف على أن الأولى (مِنْها) جار ومجرور خبر مقدم (لَما) اللام المزحلقة وما اسم موصول اسم ان المؤخر (يَشَّقَّقُ) فعل مضارع مرفوع (فَيَخْرُجُ) عطف على يشقق (وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ) عطف على ما تقدم (مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بيهبط بمثابة التعليل له (وَمَا) الواو استئنافية وما نافية حجازية تعمل عمل ليس (اللَّهِ) اسمها المرفوع (بِغافِلٍ) الباء حرف جر زائد وغافل مجرور لفظا بالباء منصوب محلا على أنه خبر ما (عَمَّا) جار ومجرور متعلقان بغافل (تَعْمَلُونَ) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول.

[

۞ أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿75﴾

النحاس

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) أَفَتَطْمَعُونَ فعل مستقبل.

أَنْ في موضع نصب أي في أن.

يُؤْمِنُوا نصب بأن فلذلك حذفت منه النون.

وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ قال الخليل «١» : قد للتوقع «فريق» اسم كان والخبر.

يَسْمَعُونَ ويجوز أن يكون الخبر منهم ويكون «يسمعون» نعتا لفريق وجمع «فريق» في أدنى العدد: أفرقة والكثير أفرقاء.

قال سيبويه «٢» : واعلم أنّ ناسا من ربيعة يقولون: «منهم» أتبعوها الكسرة ولم يكن المسكّن حاجزا حصينا عندهم

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الفاء) عاطفة (١) ،، (تطمعون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل..

(أن) حرف مصدري ونصب (يؤمنوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يؤمنوا) بتضمينه معنى ينقادوا.

والمصدر المؤوّل من أن والفعل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في أن يؤمنوا متعلّق ب‍ (تطمعون) .

(الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (كان) فعل ماض ناقص (فريق) اسم كان مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (فريق) ، (يسمعون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (كلام) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف اليه مجرور (ثمّ) حرف عطف (يحرّفون) مثل يسمعون، و (الهاء) ضمير مفعول به (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يحرّفون) ، (ما) حرف مصدريّ (عقلوا) فعل وفاعل (الهاء) مفعول به.

والمصدر المؤوّل من (ما) والفعل في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: تطمعون لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر، أي: أتعلمون أخبارهم فتطمعون.

وجملة: «قد كان فريق منهم...» في محل نصب حال.

وجملة: «يسمعون...» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «يحرّفونه» في محلّ نصب معطوفة على جملة يسمعون.

وجملة: «هم يعلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

درويش

(أَفَتَطْمَعُونَ) الهمزة للاستفهام والمراد به النهي أو الاستنكار وقد تقدم بحث دخول الهمزة على حروف العطف و

وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿76﴾

النحاس

وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٧٦) قال أبو جعفر: الأصل في لَقُوا لقيوا، وقد ذكرناه في أول السورة «٣» ، والأصل في خَلا خلو قلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.

لِيُحَاجُّوكُمْ نصب بلام كي وإن شئت بإضمار أن وعلامة النصب حذف النون.

قال يونس «٤» : وناس من العرب يفتحون لام كي.

قال الأخفش: لأن الفتح الأصل قال خلف الأحمر «٥» : هي لغة بني العنبر

صافي

(الواو) عاطفة (إذا لقوا...

قالوا آمنّا) مرّ إعرابها في الآية (١٤) مفردات وجملا..

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل يتضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قالوا (خلا) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف (بعض) فاعل مرفوع و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الى بعض) جارّ ومجرور متعلّق بفعل (خلا) ، (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

وفاعله (الهمزة) للاستفهام التوبيخي (تحدّثون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (هم) مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تحدّثون) .

(فتح) ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (فتح) ، (اللام) للتعليل (١) (يحاجّوا) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام و (الواو) ضمير فاعل و (كم) ضمير مفعول به، (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يحاجّوكم) ، (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (يحاجّوكم) ، (رب) مضاف إليه مجرور و (كم) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل من (أن) المضمرة والفعل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (تحدّثونهم) .

(الهمزة) للاستفهام التوبيخي (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تعقلون) مثل تحدّثون.

جملة: «لقوا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «آمنّا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «خلا بعضهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أتحدّثونهم..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «فتح الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تعقلون» في محلّ نصب معطوفة على جملة تحدثونهم لأنها في حيّز قولهم أي قالوا أتحدثونهم..

وقالوا ألا تعقلون

درويش

﴿الآيات ٧٦–٧٧﴾

(وَإِذا) الواو استئنافية أو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلّق بجوابه (لَقُوا) فعل ماض مبني على الفتح والواو فاعل وجملة لقوا فعلية لا محل لها من الإعراب لإضافة الظرف إليها (الَّذِينَ) اسم موصول مفعول به (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (قالُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (آمَنَّا) فعل وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول (وَإِذا) عطف على وإذا الأولى (خَلا بَعْضُهُمْ) فعل وفاعل والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها (إِلى بَعْضٍ) جار ومجرور متعلقان بخلا (قالُوا) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (أَتُحَدِّثُونَهُمْ) الهمزة للاستفهام الانكاري وتحدثونهم فعل وفاعل ومفعول به والجملة في محل نصب مقول القول (بِما) جار ومجرور متعلقان بتحدثونهم (فَتَحَ اللَّهُ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (عَلَيْكُمْ) جار ومجرور متعلقان بفتح (لِيُحَاجُّوكُمْ) اللام هي لام العاقبة أو الصيرورة لا للتعليل في المعنى لأنهم لم يقصدوا ذلك وإنما كان المآل والعاقبة له ولكنها مثل لام التعليل في العمل ويحاجوكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام العاقبة أو الصيرورة واللام ومجرورها متعلقان بتحدثونهم (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيحاجوكم (عِنْدَ رَبِّكُمْ) الظرف متعلق بمحذوف حال (أَفَلا تَعْقِلُونَ) تقدم حكم همزة الاستفهام إذا دخلت على حرف العطف كثيرا (أَوَلا) الهمزة للاستفهام التقريري ومعناه حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف ولا يخلو من التوبيخ والواو عاطفة وهي بنية التقديم على الهمزة وانما أخرت لقوة الهمزة ولا نافية (يَعْلَمُونَ) معطوف على فعل محذوف والمعنى أيلومونهم على التحدث بما ذكر ولا يعلمون (أَنَّ اللَّهَ) ان واسمها وما بعدها سدت مسد مفعولي يعلمون ولذلك فتحت همزتها (يَعْلَمُ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة في محل رفع خبر أن (ما) اسم موصول أو مصدرية وهي على كل مع مدخولها مفعول يعلم (يُسِرُّونَ) الجملة لا محل لها على كل حال (وَما يُعْلِنُونَ) عطف عليها

أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿77﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام التقريري أو التوبيخي (الواو) عاطفة (١) ، (يعلمون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول (٢) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف (يسرّون) مثل يعلمون (الواو) عاطفة (ما يعلنون) مثل ما يسرّون.

وجملة: «يعلمون» لا محلّ لها معطوفة على مستأنف محذوف أي: أيلومونهم ولا يعلمون.

جملة: «يعلم» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يسرّون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «يعلنون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي يعلمون

وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴿78﴾

النحاس

وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (٧٨) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ رفع بالابتداء، لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ في موضع نصب، إِلَّا أَمانِيَّ نصب لأنه استثناء ليس من الأول، ومثله ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ [النساء: ١٥٧] .

وقرأ أبو جعفر إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ قال: هذا كما يقال في جمع مفتاح: مفاتح.

قال أبو جعفر: الحذف في المعتلّ أكثر كما قال ذو الرمة: [الطويل] ٢٤- وهل يرجع التّسليم أو يكشف العما ...

ثلاث الأثافي والرّسوم البلاقع «١» وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أميّون) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الواو (لا) نافية (يعلمون) فعل مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (إلاّ) أداء استثناء (أمانيّ) منصوب على الاستثناء المنقطع (الواو) عاطفة (ان) نافية (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (إلاّ) أداة حصر (يظنون) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل.

جملة: «منهم أمّيون» في محلّ نصب معطوفة على جملة قد كان فريق منهم (١) .

وجملة: «لا يعلمون الكتاب» في محلّ رفع نعت ل‍ (أميّون) .

وجملة: «إن هم إلاّ يظنون» معطوفة على جملة منهم أميّون تأخذ محلّها من الإعراب.

وجملة: «يظنّون» في محلّ رفع خبر (هم) ، ومفعولا يظنّون محذوفان اي يظنّون الأباطيل حقّا

درويش

﴿الآيات ٧٨–٧٩﴾

(وَمِنْهُمْ) الواو حرف عطف ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (أُمِّيُّونَ) مبتدأ مؤخر (لا) نافية (يَعْلَمُونَ) فعل مضارع والواو فاعل (الْكِتابَ) مفعول به وجملة لا يعلمون صفة أميون (إِلَّا) أداة استثناء (أَمانِيَّ) مستثنى بإلا وهو استثناء منقطع لأن الأماني ليست مندرجة تحت مدلول الكتاب ولهذا وجب نصبه رغم تقدم النفي وإنما يكون ذلك كذلك في كل موضع حسن أن يوضع فيه مكان إلا لكن فيعلم حينئذ انقطاع معنى الثاني عن معنى الاول (وَإِنْ) الواو حالية وإن نافية (هُمْ) مبتدأ (إِلَّا) أداة حصر لتقدم النفي، (يَظُنُّونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة فعلية خبرهم (فَوَيْلٌ) الفاء استئنافية وويل مبتدأ ساغ الابتداء به لتضمنه معنى الدعاء والتهويل (لِلَّذِينَ) الجار والمجرور خبر ويل (يَكْتُبُونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة صلة الموصول (الْكِتابَ) مفعول به (بِأَيْدِيهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بيكتبون (ثُمَّ يَقُولُونَ) عطف على يكتبون (هذا) مبتدأ (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الجار والمجرور خبر والجملة الاسمية مقول القول (لِيَشْتَرُوا) اللام لام التعليل ويشتروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام التعليل والواو فاعل (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيشتروا (ثَمَناً) مفعول به (قَلِيلًا) صفة (فَوَيْلٌ) تقدم إعرابها وكررها للتأكيد (لَهُمْ) الجار والمجرور خبر ويل (مِمَّا) الجار والمجرور متعلقان بويل (كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة ما (وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) عطف على ما تقدم وقد سبق اعرابها.

[

فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَـٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ ﴿79﴾

النحاس

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩) فَوَيْلٌ مبتدأ قال الأخفش: ويجوز نصبه على إضمار فعل أي ألزمه الله ويلا

صافي

(الفاء) استئنافيّة (ويل) مبتدأ مرفوع (١) ،، (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر (يكتبون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الواو) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يكتبون) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف اليه (ثمّ) حرف عطف (يقولون) مثل يكتبون (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر ذا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اللام) للتعليل (يشتروا) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق به (يشتروا) بتضمينه معنى يستبدلوا.

والمصدر المؤوّل من (أن) المضمرة والفعل في محلّ جرّ باللام ب‍ (يقولون) .

(ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل‍ (ثمنا) منصوب مثله.

(الفاء) عاطفة (ويل) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (هم) متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول (١) في محلّ جرّ ب‍ (من) متعلّق بالخبر المحذوف (كتب) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (ويل لهم ممّا) مرّ إعرابها (يكسبون) مثل يكتبون.

جملة: ويل للذين يكتبون..

لا محلّ لها استئناف مقرّر لمضمون ما سبق.

وجملة: «يكتبون.» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يقولون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «هذا من عند الله» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ويل لهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة ويل للذين.

وجملة: «كتبت أيديهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ويل لهم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة ويل لهم (الأولى) .

وجملة: «يكسبون» لا محل لها صلة الموصول (ما) الثاني

وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًۭا مَّعْدُودَةًۭ ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًۭا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿80﴾

النحاس

وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٨٠) وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ روى سيبويه «٢» عن بعض أصحاب الخليل قال: الأصل في لن «لا أن» .

وحكى هشام عن الكسائي مثله وزعم سيبويه أنّ هذا خطأ وأنّ لن عاملة كأن واستدلّ على ذلك بقول العرب: زيدا لن أضرب.

قُلْ أَتَّخَذْتُمْ مدغما، وقرأ عاصم أَتَّخَذْتُمْ بغير إدغام لأن الثاني بمنزلة المنفصل فحسن الإظهار

صافي

(الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (لن) حرف نفي ونصب (تمسّ) فعل مضارع منصوب و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (النار) فاعل مرفوع (إلا) أداة حصر والاستثناء مفرّغ (أياما) ظرف زمان منصوب (معدودة) نعت ل‍ (أياما) منصوب مثله.

(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الهمزة) للاستفهام (اتّخذتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (اتّخذتم) (١) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (عهدا) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (لن) كالأول (يخلف) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عهد) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه، (أم) حرف عطف وهي المتّصلة (٢) ، (تقولون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (على الله) جارّ الفعل..

فهمزة الوصل دخلت على الفعل للتخلص من البدء بالساكن، فلمّا جاءت همزة الاستفهام حلّت محلّ همزة الوصل

درويش

﴿الآيات ٨٠–٨٢﴾

(وَقالُوا) الواو استئنافية قالوا: فعل وفاعل (لَنْ) حرف نقي ونصب واستقبال (تَمَسَّنَا) فعل مضارع منصوب بلن ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به (النَّارُ) فاعل والجملة فعلية في محل نصب مقول القول (إِلَّا) أداة حصر (أَيَّاماً) نصب على الظرفية الزمانية متعلق بتمسنا (مَعْدُودَةً) صفة لأياما (قُلْ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت والجملة استئنافية (أَتَّخَذْتُمْ) حذفت همزة الوصل المتصلة بالماضي الخماسي لاجتماع همزتين والجملة في محل نصب مقول القول (عِنْدَ اللَّهِ) ظرف متعلق باتخذتم (عَهْداً) مفعول به (فَلَنْ) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدّر والتقدير ان اتخذتم عند الله عهدا فلن (يُخْلِفَ) فعل مضارع منصوب بلن (اللَّهِ) فاعل (عَهْدَهُ) مفعول به (أَمْ) حرف عطف معادل للاستفهام فهي متصلة ويحتمل أن تكون منقطعة بمعنى بل وكلاهما يفيد معنى التقرير والتوبيخ (تَقُولُونَ) عطف على ما قبله (عَلَى اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بتقولون (ما) اسم موصول مفعول تقولون (لا) نافية (تَعْلَمُونَ) فعل مضارع والواو فاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (بَلى) حرف جواب يثبت ما بعد حرف النفي (مَنْ) اسم شرط جازم مبتدأ (كَسَبَ) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره هو (سَيِّئَةً) مفعول به (وَأَحاطَتْ) عطف على كسب (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بأحاطت (خَطِيئَتُهُ) فاعل أحاطت (فَأُولئِكَ) الفاء رابطة لجواب الشرط واسم الاشارة مبتدأ (أَصْحابُ النَّارِ) خبره (هُمْ) مبتدأ (فِيها) متعلق بخالدون (خالِدُونَ) خبر هم والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط الجازم (وَالَّذِينَ) الواو عاطفة والذين اسم موصول مبتدأ (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة صلة الموصول (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) عطف على آمنوا (أُولئِكَ) مبتدأ أيضا (أَصْحابُ الْجَنَّةِ) خبر أولئك والجملة الاسمية خبر الذين (هُمْ) مبتدأ (فِيها) الجار والمجرور متعلقان بخالدون (خالِدُونَ) خبرهم والجملة الاسمية خبر ثان لاسم الموصول.

[

بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةًۭ وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿81﴾

النحاس

بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٨١) بَلى بمنزلة نعم إلّا أنها لا تقع إلّا بعد النفي، وزعم الكوفيون «٣» أنها «بل» زيدت عليها الياء فبل يدلّ على ردّ الجحد والياء تدلّ على الإيجاب لما بعده، قالوا: ولو قال قائل: ألم تأخذ دينارا فقلت نعم لكان المعنى لا لم آخذ لأنك حقّقت النفي وما بعده، وإذا قلت: بلى صار المعنى قد أخذت.

مَنْ في موضع رفع بالابتداء وهي شرط.

فَأُولئِكَ ابتداء ثان.

أَصْحابُ النَّارِ خبر الثاني والثاني خبره خبر الأول

صافي

(بلى) حرف جواب إيجاب لنفي متقدّم لا محلّ له (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كسب) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سيّئة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أحاط) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أحاطت) ، (خطيئة) فاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خالدون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة «من كسب.» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كسب سيّئة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «أحاطت به خطيئته» في محلّ رفع معطوفة على جملة كسب..

وجملة: «أولئك أصحاب...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: هم فيها خالدون في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك) (٢)

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿82﴾

صافي

(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلام النصب الكسرة (أولئك أصحاب...) سبق إعراب نظيرها في الآية السابقة.

جملة: الذين آمنوا...

لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في السابقة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

وجملة: «أولئك أصحاب...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أولئك (١)

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًۭا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًۭا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ﴿83﴾

النحاس

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣) لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ قد ذكرناه في الكتاب الذي قبل هذا.

وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً مصدر.

وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً مبني على فعل وحكى الأخفش وقولوا للناس حسنى «١» على فعلى.

قال أبو جعفر: وهذا لا يجوز في العربية، لا يقال من هذا شيء إلّا بالألف واللام نحو الفضلى والكبرى والحسنى.

هذا قول سيبويه، وقرأ عيسى بن عمر وقولوا للناس حسنا «٢» بضمتين، وهذا مثل الحلم، وقرأ الكوفيون حسنا «٣» أي قولا حسنا.

قال الأخفش سعيد: حسن وحسن مثل بخل وبخل قال محمد بن يزيد: يقبح في العربية أن تقول: مررت بحسن على أن تقيم الصفة مقام الموصوف لأنه لا يعرف ما أردت.

ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا منصوب على الاستثناء والمستثنى عند سيبويه «٤» منصوب لأنه مشبّه بالمفعول وقال محمد بن يزيد: هو مفعول على الحقيقة المعنى استثنيت قليلا.

وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) اسم ظرفي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا (أخذنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.

و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (ميثاق) مفعول به منصوب (بني) مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الياء ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من التنوين (لا) نافية (تعبدون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (الله) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة، (وبالوالدين) جار ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره استوصوا (إحسانا) مفعول به للفعل المحذوف.

جاء في البحر المحيط لابن حيان ما يلي: اختلفوا فيما تتعلق به الباء في قوله (بالوالدين) ، وفي انتصاب (إحسانا) على وجوه: الأول: أن يكون (إحسانا) معطوفا على (لا تعبدون) أعني على المصدر المنسبك من الحرف المصدري والفعل إذ التقدير عند هذا القائل بافراد الله بالعبادة وبالوالدين أي وببر الوالدين أو بإحسان إلى الوالدين، ويكون انتصاب (إحسانا) على المصدر من ذلك المضاف المحذوف، فالعامل فيه الميثاق لأنه يتعلق به الجار والمجرور، وروائح الأفعال تعمل في الظروف والمجرورات.

الثاني: أن يكون الجار متعلقا ب‍ (إحسانا) ، ويكون (إحسانا) مصدرا موضوعا موضع فعل الأمر كأن قال وأحسنوا بالوالدين..

قالوا والباء ترادف إلى في هذا الفعل تقول أحسنت به وإليه بمعنى واحد، وقد تكون على هذا التقدير على حذف مضاف أي وأحسنوا ببر الوالدين والمعنى وأحسنوا إلى الوالدين ببرهما..

وعلى هذين الوجهين يكون العامل في الجار والمجرور ملفوظا به.

[وقد ردّ ابن حيان قول ابن عطية بأن عامل المصدر لا يتقدم عليه، بأن ذلك في المصدر الذي يصح أن يؤول بحرف مصدري وفعل، لا المصدر النائب مناب الفعل كما جاء في الآية] .

الثالث: أن يكون العامل محذوفا ويقدّر وأحسنوا أو ويحسنون بالوالدين، وينتصب (إحسانا) على أنه مصدر مؤكد لذلك الفعل المحذوف.

الرابع: أن يكون العامل محذوفا وتقديره واستوصوا بالوالدين، وينتصب (إحسانا) على أنه مفعول به لذلك الفعل المحذوف [وبهذا الوجه تمّ إعراب الآية الكريمة] .

الخامس: أن يكون العامل محذوفا وتقديره ووصيناهم بالوالدين، وينتصب (إحسانا) على أنه مفعول لأجله أي وصيناهم بالوالدين إحسانا منا أي لأجل إحساننا..

وقد جاء الفعل مصرحا به في قوله تعالى: ووصّينا الإنسان بوالديه حسنا.

قال ابن حيان: والمختار الوجه الثاني لعدم الإضمار فيه ولاطّراد مجيء المصدر في معنى فعل الأمر.

(الواو) عاطفة (ذي) معطوفة على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (اليتامى) معطوفة بالواو على الوالدين مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (المساكين) معطوفة بالواو على الوالدين مجرور مثله.

(الواو) عاطفة (قولوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قولوا) ، (حسنا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي قولا حسنا.

(الواو) عاطفة (أقيموا) مثل قولوا (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتوا) مثل قولوا (الزكاة) مفعول به منصوب.

(ثمّ) حرف عطف (تولّيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (التاء) فاعل و (الميم) حرف لجمع الذكور (إلاّ) أداة استثناء (قليلا) منصوب بالاستثناء من ضمير الرفع في تولّيتم (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (قليلا) ، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (معرضون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: أخذنا في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: لا تعبدون إلا الله لا محلّ لها جواب قسم لأن أخذ الميثاق قسم (١) .

والجملة المقدّرة: «استوصوا بالوالدين..» مقول القول لقول مقّدر أي قلنا استوصوا..

وجملة: «قولوا..» في محلّ نصب معطوفة على الجملة المقدّرة استوصوا.

وجملة: «أقيموا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة قولوا.

وجملة: «آتوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة قولوا.

وجملة: «تولّيتم» لا محل لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فقبلتم ذلك ثمّ تولّيتم.

وجملة: «أنتم معرضون» في محلّ نصب حال وهي حالّ مؤكّدة لأنها في معنى تولّيتم

درويش

(وَإِذْ أَخَذْنا) تقدم إعرابه كثيرا (مِيثاقَ) مفعول به (بَنِي) مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم (إِسْرائِيلَ) مضاف اليه وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه علم أعجمي (لا) نافية (تَعْبُدُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل (إِلَّا) أداة حصر (اللَّهَ) مفعول به والجملة لا محل لها لأنها مفسرة والخبر بمعنى النهي أي (وَبِالْوالِدَيْنِ) الواو حرف عطف على موضع ان المحذوفة في لا تعبدون إلا الله فكان معنى الكلام وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل بأن لا تعبدوا إلا الله وأحسنوا بالوالدين بالوالدين الجار والمجرور ومتعلقان بفعل المصدر أي وأحسنوا بالوالدين (إِحْساناً) مفعول مطلق لفعل محذوف (وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) عطف على الوالدين (وَقُولُوا) عطف ولكن لا بد من تقدير محذوف أي وقلنا قولوا (لِلنَّاسِ) متعلق بالفعل المحذوف (حُسْناً) صفة لمفعول مطلق محذوف أو قولا حسنا (وَأَقِيمُوا) عطف أيضا على ما تقدم (الصَّلاةَ) مفعول به (وَآتُوا الزَّكاةَ) عطف على أقيموا الصلاة (ثُمَّ) حرف عطف عطفت على محذوف أي فقبلتم الميثاق (تَوَلَّيْتُمْ) فعل وفاعل (إِلَّا) أداة استثناء لأن الكلام تام موجب (قَلِيلًا) مستثنى بإلا (مِنْكُمْ) الجار والمجرور صفة لقليلا (وَأَنْتُمْ) الواو حالية وأنتم مبتدأ (مُعْرِضُونَ) خبر والجملة الاسمية في محل نصب على الحال.

[

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَـٰرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴿84﴾

النحاس

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٨٤) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ ويجوز إدغام القاف في الكاف لقرب إحداهما من الأخرى، لا تَسْفِكُونَ مثل لا تَعْبُدُونَ [البقرة: ٨٣] وقرأ طلحة.

تَسْفُكُونَ «٥» بضم الفاء، دِماءَكُمْ جمع دم والأصل في دم فعل هذا البيّن وقيل أصله دمي على «فعل» إلّا أنّ الميم تحرّك في التثنية إذا ردّ إلى أصله ليدلّ ذلك على أنها كانت حرف الإعراب في الحذف

صافي

(الواو) عاطفة (إذا أخذنا ميثاقكم) مرّ إعراب نظيرها في الآية السابقة (لا) نافية (تسفكون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (دماء) مفعول به منصوب و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا تخرجون أنفسكم) مثل لا تسفكون دماءكم (من ديار) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تخرجون) ، و (كم) مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (أقررتم) فعل ماضي مبنيّ على السكون و (تم) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (تشهدون) مثل تسفكون.

جملة: «أخذنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا تسفكون...» لا محلّ لها جواب قسم فأخذ الميثاق قسم (١) .

وجملة: «لا تخرجون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تسفكون.

وجملة: «أقررتم» لا محلّ لها معطوفة على جملة محذوفة مستأنفة أي تفهّمتم ثمّ أقررتم.

وجملة: «أنتم تشهدون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «تشهدون» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم

درويش

﴿الآيات ٨٤–٨٥﴾

(وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ) تقدم إعراب هذه الجملة قريبا (لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ) خبر معناه النهي أيضا وقد تقدم اعراب هذه الجملة (وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ) عطف على ما تقدم أي اعترفتم على أنفسكم بعد التراخي وطول الأمد (ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ) ثم حرف عطف وأقررتم فعل وفاعل (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) تقدم إعرابها (ثُمَّ) حرف عطف للتراخي (أَنْتُمْ) مبتدأ (هؤُلاءِ) اسم اشارة في محل نصب على الذم بفعل محذوف تقديره أذمّ وقيل في محل نصب منادى محذوف منه حرف النداء (تَقْتُلُونَ) فعل مضارع والواو فاعل وجملة تقتلون خبر أنتم (أَنْفُسَكُمْ) مفعول به وقيل: اسم الاشارة هو الخبر وجملة تقتلون حال وقد قالت العرب: ها أنت ذا قائما وإنما أخبر عن الضمير باسم الاشارة في اللفظ وكأنه قال: أنت الحاضر (وَتُخْرِجُونَ) عطف على تقتلون (فَرِيقاً) مفعول به (مِنْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لفريقا (مِنْ دِيارِهِمْ) متعلقان بتخرجون (تَظاهَرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة في محل نصب حال من الواو أي متعاونين عليهم (عَلَيْهِمْ) جار ومجرور متعلقان بتظاهرون (بِالْإِثْمِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال والمعنى تظاهرون عليهم حال كونهم ملتبسين بالإثم (وَالْعُدْوانِ) عطف على الإثم وهذه الآية عجب في صدق تصويرها لحقيقة هؤلاء الذين نشاهد اليوم مصداقا لها (وَإِنْ) الواو استئنافية وإن شرطية (يَأْتُوكُمْ) فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والكاف مفعول به (أُسارى) حال (تُفادُوهُمْ) جواب الشرط مجزوم (وَهُوَ) الواو حالية وهو مبتدأ وهو المسمى بضمير الشأن وسيأتي الحديث عنه (مُحَرَّمٌ) خبر مقدم (عَلَيْكُمْ) جار ومجرور متعلقان بمحرم (إِخْراجُهُمْ) مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل رفع خبر لضمير الشأن ويجوز أن يعرب قوله محرم خبر هو وإخراجهم نائب فاعل لمحرم لأنه اسم مفعول (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) تقدم إعراب نظيرها (فَما) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر كأنه قيل إن شئتم أن تعرفوا جزاء من يفعل وما نافية (جَزاءُ) مبتدأ (مِنْ) اسم موصول في محل جر بالاضافة (يَفْعَلُ) فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو والجملة صلة الموصول (ذلِكَ) اسم الاشارة مفعول به (مِنْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي حال كونه منكم (إِلَّا) أداة حصر (خِزْيٌ) خبر جزاء لأنه استثناء مفرع (فِي الْحَياةِ) الجار والمجرور صفة لخزي (الدُّنْيا) صفة للحياة (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ) الواو استئنافية والظرف معلق بيردون (يُرَدُّونَ) الجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة (إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ) الجار والمجرور متعلقان بيردون (وَمَا) الواو استئنافية وما نافية حجازية تعمل عمل ليس (اللَّهُ) اسمها المرفوع (بِغافِلٍ) الباء حرف جر زائد وغافل خبر ما محلا (عَمَّا) الجار والمجرور متعلقان بتعملون (تَعْمَلُونَ) الجملة الفعلية صلة الموصول

ثُمَّ أَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًۭا مِّنكُم مِّن دِيَـٰرِهِمْ تَظَـٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَـٰرَىٰ تُفَـٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۢ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿85﴾

النحاس

ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥) ثُمَّ أَنْتُمْ فتحت الميم من «ثم» لالتقاء الساكنين، ولا يجوز ضمّها ولا كسرها كما جاز في «ردّ» لأنها لا تتصرّف.

وأَنْتُمْ في موضع رفع بالابتداء ولا يعرب المضمر وضممت التاء من أنتم لأنها كانت مفتوحة إذا خاطبت واحدا مذكرا ومكسورة إذا خاطبت واحدة مؤنّثة فلما ثنّيت وجمعت لم تبق إلّا الضّمة، هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ قال القتبي «١» : التقدير: يا هؤلاء.

قال أبو جعفر: هذا خطأ على قول سيبويه «٢» لا يجوز عنده: هذا أقبل، وقال أبو إسحاق «٣» : «هؤلاء» بمعنى الذين، وتقتلون داخل في الصلة أي ثم أنتم الذين تقتلون، وسمعت عليّ بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: أخطأ من قال انّ «هذا» بمعنى «الذي» وإن كان قد أنشد: [الطويل] ٢٥- عدس ما لعبّاد عليك إمارة ...

نجوت وهذا تحملين طليق «٤» قال: فإنّ هذا بطلان المعاني قال أبو الحسن: هذا على بابه و «طليق» و «تحملين» خبر أيضا، قال أبو جعفر: يجوز أن يكون التقدير والله أعلم أعني هؤلاء و «تقتلون» : خبر «أنتم» ، «أنفسكم» : مفعوله، ولا يجيز الخليل وسيبويه أن يتصل المفعول في مثل هذا لا يجيزان: ضربتني ولا ضربتك.

قال سيبويه: استغنوا عنه بضربت نفسي وضربت نفسك، وقال أبو العباس: لم يجز هذا لئلا يكون المخاطب فاعلا مفعولا في حال واحدة.

تظّاهرون عليهم هذه قراءة أهل المدينة وأهل مكة تدغم التاء في الظاء لقربها منها، وقرأ الكوفيون تَظاهَرُونَ «٥» حذفوا التاء الثانية لدلالة الأولى عليها، وقرأ قتادة تظّهرون قال أبو جعفر: وهذا بعيد وليس هو مثل قوله: يظّهّرون منكم من نسائهم [المجادلة: ٢] لأن معنى هذا أن يقول لها: أنت عليّ كظهر أمّي، فالفعل في هذا من واحد، وقوله تظّاهرون الفعل فيه لا يكون إلّا من اثنين أو أكثر.

وَإِنْ يَأْتُوكُمْ شرط فلذلك حذفت منه النون، «تفادوهم» جوابه «٦» ، أُسارى على فعلى هو الباب كما تقول: قتيل وقتلى وجريح وجرحى، ومن قال: أُسارى شبه بسكران وسكارى فكل واحد منهما مشبّه بصاحبه قال سيبويه «١» : وإنما قالوا: سكران وسكرى لأنها آفة تدخل على العقل.

قال أبو حاتم: ولا يجوز أسارى.

قال أبو إسحاق «٢» : كما يقال: سكارى وفعالي هو الأصل وفعالي داخلة عليها، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال يقال: أسير وأسراء كظريف وظرفاء، أُسارى: في موضع نصب على الحال.

وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ وإن شئت أسكنت الهاء لثقل الضمة «٣» كما قال امرؤ القيس: [المديد] ٢٦- فهو لا ينمي رميّته ...

ماله؟

لا عدّ من نفره «٤» وإن شئت أسكنت الهاء لثقل الضمّة وكذلك إن جئت بالفاء واللام، «وهو» في موضع رفع بالابتداء.

وهو كناية عن الحديث، والجملة التي بعده خبر، وإن شئت كان «هو» كناية عن الإخراج وإخراجهم بدل من هو، وزعم الفراء «٥» أنّ «هو» عماد وهذا عند البصريين خطأ لا معنى له لأن العماد لا يكون في أول الكلام.

فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ابتداء وخبر.

وقرأ الحسن ويوم القيامة تردّون إلى أشدّ العذاب «٦»

صافي

(ثمّ) حرف عطف (أنتم) ضمير مبتدأ (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع خبر على حذف مضاف أي أنتم مثل هؤلاء (١) ، (تقتلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (تخرجون) مثل تقتلون (فريقا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (فريقا) ، (من ديار) جار ومجرور متعلّق ب‍ (تخرجون) ، و (هم) مضاف إليه (تظاهرون) مضارع مرفوع محذوف منه التاء...

والواو فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تظاهرون) ، (بالإثم) جار ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الفاعل في (تظاهرون) أي تتظاهرون عليهم بحلفائكم وأنتم متلبسون بالإثم والعدوان (العدوان) معطوف بالواو على الإثم مجرور مثله، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يأتوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (أسارى) حال منصوبة وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (تفادوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به.

(الواو) حاليّة (هو) ضمير الشأن في محلّ رفع مبتدأ (١) ، (محرّم) خبر مقدّم مرفوع (٢) ، (على) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (محرم) ، (إخراج) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه.

وجملة: «أنتم هؤلاء» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقررتم في الآية السابقة.

وجملة: «تقتلون...» في محلّ رفع خبر ثان (٣) وجملة: «تخرجون...» معطوفة على جملة تقتلون...

تتبعها في المحلّ.

وجملة: «تظاهرون» في محلّ نصب حال من فاعل تخرجون.

وجملة: «يأتوكم...» في محلّ رفع-أو نصب-معطوفة على جملة تقتلون.

وجملة: «تفادوهم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «هو محرّم...» في محلّ نصب حال (٤) .

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري التوبيخي و (الفاء) حرف عطف-أو استئنافيّة- (تؤمنون) مثل تقتلون، (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تؤمنون) ، (الكتاب) مضاف اليه مجرور (الواو) عاطفة (تكفرون) مثل تقتلون (ببعض) مثل الأول متعلّق ب‍ (تكفرون) ، (الفاء) استئنافيّة (ما) نافية (١) ، (جزاء) مبتدأ مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يفعل) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محل نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (من) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل يفعل (إلاّ) أداة حصر (خزي) خبر مرفوع للمبتدأ جزاء (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خزي) ، (الدنيا) نعت ل‍ (الحياة) مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.

(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يردّون) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (يردّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب فاعل (الى أشدّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يردّون) ، (العذاب) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الله) لفظ الجلالة اسم ما مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (غافل) اسم مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول (٢) مبنىّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (غافل) ، (تعملون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل.

جملة: «تؤمنون» لا محلّ لها معطوفة على مقدر تقديره أتفعلون ذلك..

أو لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تكفرون معطوفة» على جملة تؤمنون.

وجملة: «ما جزاء...» لا محل لها استئنافية.

وجملة: «يفعل ذلك» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يردّون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما الله بغافل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿86﴾

النحاس

أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٨٦) أُولئِكَ الَّذِينَ ابتداء وخبر

صافي

(أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (اشتروا) فعل ماضي مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

والواو فاعل (الحياة) مفعول به منصوب (الدنيا) نعت ل‍ (الحياة) منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (الفاء) عاطفة للربط السببي (لا) نافية (يخفّف) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يخفّف) ، (العذاب) نائب فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ينصرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو نائب فاعل.

جملة: «أولئك الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اشتروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يخفّف عنهم العذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «لا هم ينصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يخفّف.

وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

درويش

(أُولئِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (الَّذِينَ) اسم موصول خبر (اشْتَرَوُا) الجملة الفعلية لا محل لها لانها صلة الموصول (الْحَياةَ) مفعول به (الدُّنْيا) صفة للحياة (بِالْآخِرَةِ) الجار والمجرور متعلقان باشتروا (فَلا) الفاء الفصيحة ولا نافية (يُخَفَّفُ) فعل مضارع مبني للمجهول والجملة خبر ثان لاسم الاشارة (عَنْهُمُ) الجار والمجرور متعلقان بيخفف (الْعَذابُ) نائب فاعل (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) الواو عاطفة على ما تقدم ولا نافية وهم مبتدأ وجملة ينصرون خبر.

[

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًۭا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًۭا تَقْتُلُونَ ﴿87﴾

النحاس

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (٨٧) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مفعولان وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ قال هارون: لغة أهل الحجاز الرّسل بضمتين مضافا كان أو غير مضاف ولغة تميم التخفيف مضافا أو غير مضاف وأخذ أبو عمرو من اللغتين جميعا فكان يخفّف إذا أضاف إلى حرفين ويثقّل إذا أضاف إلى حرف أو لم يضف.

وقرأ ابن محيصن وآايدناه «١» ، وقرأ مجاهد وابن كثير بِرُوحِ الْقُدُسِ.

أَفَكُلَّما ظرف.

بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ حذفت الهاء لطول الاسم أي تهواه.

فَفَرِيقاً منصوب بكذبتم وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (آتينا) فعل وفاعل (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (قفّينا) فعل وفاعل (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قفّينا) ، و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (بالرسل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قفّينا) .

(الواو) عاطفة (آتينا) كالأول (عيسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (بن) بدل من عيسى أو نعت له منصوب مثله (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

درويش

(وَلَقَدْ) الواو حرف عطف واللام جواب قسم محذوف وقد: حرف تحقيق (آتَيْنا) فعل وفاعل (مُوسَى) مفعول به أول (الْكِتابَ) مفعول به ثان (وَقَفَّيْنا) عطف على آتينا (مِنْ بَعْدِهِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (بِالرُّسُلِ) جار ومجرور متعلقان بقفينا (وَآتَيْنا) عطف على ما تقدم (عِيسَى) مفعول به أول (ابْنَ) بدل أو صفة (مَرْيَمَ) مضاف اليه (الْبَيِّناتِ) مفعول به ثان وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم (وَأَيَّدْناهُ) عطف على ما تقدم (بِرُوحِ الْقُدُسِ) الجار والمجرور متعلقان بأيدناه (أَفَكُلَّما) الهمزة للاستفهام والفاء عاطفة وكلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط (جاءَكُمْ) فعل ماض ومفعول به مقدّم (رَسُولٌ) فاعل جاء والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (بِما) الباء حرف جر وما اسم موصول مجرور بالباء محلا والجار والمجرور متعلقان بجاءكم (لا) نافية (تَهْوى) فعل مضارع (أَنْفُسُكُمُ) فاعل والجملة لا محل لها لانها صلة (اسْتَكْبَرْتُمْ) فعل ماض وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فَفَرِيقاً) الفاء عاطفة وفريقا مفعول به مقدّم (كَذَّبْتُمْ) فعل (وَفَرِيقاً) الواو عاطفة وفريقا مفعول مقدم لتقتلون (تَقْتُلُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل

وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًۭا مَّا يُؤْمِنُونَ ﴿88﴾

النحاس

وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ (٨٨) وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ابتداء وخبر مشتقّ من قولهم أغلف أي على قلوبنا غطاء، ومثله وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ [فصلت: ٥] ، وكذا وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ [فصلت: ٢٦] ، وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ [نوح: ٧] وجوز أن يكون غلف جمع غلاف وحذفت الضمة لثقلها فأما غلف فهو جمع غلاف لا غير أي قلوبنا أوعية للعلم وقيل: أي قلوبنا لا تجلى بشيء كالغلف

صافي

(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل وفاعل (قلوب) مبتدأ مرفوع و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (غلف) خبر مرفوع.

(بل) حرف إضراب وابتداء (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (لعن) والباء للسببيّة و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي يؤمنون إيمانا قليلا (١) ، (ما) زائدة لتأكيد المعنى (٢) ، (يؤمنون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قالوا...» لا محل لها استئنافيّة.

وجملة: «قلوبنا غلف» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لعنهم الله» لا محلّ لها استئنافيّة أو هي اعتراضيّة بين متعاطفين.

وجملة: «يؤمنون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الثانية- أو الأولى-

درويش

(وَقالُوا) الواو استئنافية وقالوا فعل ماض وفاعل (قُلُوبُنا) مبتدأ ونا مضاف اليه (غُلْفٌ) خبر قلوبنا والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول (بَلْ) حرف عطف وإضراب (لَعَنَهُمُ اللَّهُ) فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل (بِكُفْرِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بلعنهم أي بسبب كفرهم (فَقَلِيلًا) الفاء استئنافية وقليلا نعت لمصدر محذوف أي يؤمنون إيمانا قليلا (ما) نكرة مبهمة صفة لقليلا (يُؤْمِنُونَ) فعل مضارع مرفوع

وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَـٰبٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا۟ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿89﴾

النحاس

وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ (٨٩) وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ نعت لكتاب، ويجوز في غير القرآن نصبه على الحال، وفي قراءة عبد الله منصوب في «آل عمران» «٢» قال الأخفش سعيد: جواب لمّا محذوف لعلم السامع كما قال: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ [الإسراء: ٧] أي فإذا جاء وعد الآخرة خلّيناكم وإياهم بذنوبكم ولم نحل بينكم وبينهم، ومثله وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ [يس: ٤٥] أي وإذا قيل لهم هذا أعرضوا ودلّ عليه فإذا هم معرضون «٣» ، وقال الفراء «٤» : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كأن الفاء جواب للمّا الأولى والثاني ولم تحتج الأولى إلى جواب.

قال سيبويه «٥» : وقال جلّ وعزّ:

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (جاء) فعل ماض و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (كتاب) فاعل مرفوع (من عند) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاء) (١) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مصدّق) نعت ل‍ (كتاب) مرفوع مثله (اللام) حرف جرّ (٢) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (مصدّق) ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الواو) اعتراضيّة (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ..

والواو اسم كان (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يستفتحون) وهو مضارع مرفوع..

والواو فاعل (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يستفتحون) بتضمينه معنى يستنصرون (كفروا) فعل ماض وفاعله (الفاء) عاطفة (لّما جاءهم) كالسابق (ما) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (عرفوا) فعل ماض وفاعله (كفروا) مثل عرفوا (الباء) حرف جرّ (الهاء) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كفروا) .

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لعنة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على الكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ..

وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «جاءهم كتاب» في محلّ جرّ مضاف إليه..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب الشرط الثاني.

وجملة: «كانوا...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «يستفتحون» في محلّ نصب خبر كانوا.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «جاءهم (الثانية) » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «عرفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كفروا به» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم..

والجملة المكوّنة من الشرط وفعله وجوابه معطوفة على الجملة الأولى من الشرط وفعله وجوابه لأنها معطوفة على استئناف متقدّم.

وجملة: «لعنة الله على الكافرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي ان كانوا كذلك فلعنة الله على الكافرين

درويش

﴿الآيات ٨٩–٩٠﴾

(وَلَمَّا) الواو استئنافية ولما ظرفية بمعنى حين أو هي حرف لمجرد الربط وهي متضمنة معنى الشرط (جاءَهُمْ) فعل ومفعول به (كِتابٌ) فاعل (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف نعت لكتاب والجملة في محل جر بإضافة الظروف إليها إذا أعربنا لما ظرفية أو لا محل لها إذا كانت رابطة وجواب لما محذوف تقديره كذبوا أو نحوه (مُصَدِّقٌ) نعت لكتاب أيضا (لَمَّا) اللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمصدق (مَعَهُمْ) مفعول به ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة (وَكانُوا) الواو حرف عطف والمعطوف هو الجواب المحذوف وكان واسمها (مِنْ قَبْلُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (يَسْتَفْتِحُونَ) فعل مضارع والواو فاعل والجملة فعلية في محل نصب خبر كانوا (عَلَى الَّذِينَ) جار ومجرور متعلقان بيستفتحون (كَفَرُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لأنها صلة الموصول (فَلَمَّا) الفاء عاطفة ولما حينية أو رابطة (جاءَهُمْ) تقدم اعرابها (ما) اسم موصول فاعل (عَرَفُوا) فعل وفاعل والجملة صلة الموصول (كَفَرُوا بِهِ) جملة فعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب لما (فَلَعْنَةُ) الفاء للتعليل ولعنة مبتدأ والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها في حكم الاستئنافية (اللَّهِ) مضاف اليه (عَلَى الْكافِرِينَ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لعنة والمعنى أن لعنة الله متسببة عما تقدم (بِئْسَمَا) بئس فعل ماض لانشاء الذم وما نكرة تامة بمعنى شيء في محل نصب على التمييز وهي مفسرة لفاعل بئس بمعنى بئس شيئا (اشْتَرَوْا) فعل وفاعل والجملة صفة لما (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان باشتروا (أَنْفُسَهُمْ) مفعول به (أَنْ يَكْفُرُوا) أن وما في حيزها في تأويل مصدر مبتدأ لأنه المخصوص بالذم وجملة بئس هي الخبر المقدم (بِما) الباء حرف جر وما اسم موصول في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بيكفروا (أَنْزَلَ اللَّهُ) فعل وفاعل والجملة صلة الموصول (بَغْياً) مفعول لأجله وهو علة اشتروا أو علة يكفروا (أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ) أن وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض أي بغوا لانزال الله (مِنْ فَضْلِهِ) الجار والمجرور متعلقان بينزل أيضا (عَلى مَنْ يَشاءُ) جار ومجرور متعلقان بينزل ويشاء فعل وفاعله مستتر (مِنْ عِبادِهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال مبنية لمن يشاء (فَباؤُ بِغَضَبٍ) الفاء حرف عطف وباءوا فعل وفاعل والجار والمجرور متعلقان بباءوا (عَلى غَضَبٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لغضب أو مترادف (وَلِلْكافِرِينَ) الواو استئنافية وللكافرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (مُهِينٌ) صفة لعذاب.

[

بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۢ ۚ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ ﴿90﴾

النحاس

بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (٩٠) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا كأنه قال: بئس الشيء اشتروا به أنفسهم ثم قال: «أن» على التفسير كأنه قيل له: ما هو؟

كما يقول العرب: بئسما له.

يريدون: بئس الشيء له، وقال الكسائي: ما واشتروا اسم واحد في موضع رفع وقال الأخفش: هو مثل قولك: بئس رجلا زيد.

والتقدير عنده بئس شيئا اشتروا به أنفسهم، ومثله إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ [البقرة: ٢٧١] ومثله إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ [النساء: ٥٨] ، وقال الفراء «١» : يجوز أن تكون «ما» مع بئس بمنزلة كلّما.

قال أبو جعفر: أبين هذه الأقوال قول الأخفش ونظيره ما حكي عن العرب: بئسما تزويج ولا مهر، ودققته دقّا نعمّا.

وقول سيبويه حسن يجعل «ما» وحدها اسما لإبهامها وسبيل بئس ونعم أن لا تدخلا على معرفة إلّا للجنس.

فأما قول الكسائي فمردود من هذه الجهة، وقول الفراء: تكون «ما» مع بئس مثل كلّما لا يجوز لأنه يبقى الفعل بلا فاعل وإنّما تكون «ما» كافّة في الحروف نحو إنّما وربّما.

قال الكسائي والفراء «٢» : «أن يكفروا» إن شئت كانت «أن» في موضع خفض ردّا على الهاء في به قال الفراء: أي اشتروا أنفسهم بأن يكفروا بما أنزل الله.

قال أبو جعفر: يقال «٣» : بئس ونعم هذا الأصل ويقال: بئس ونعم على الاتباع، ويقال: بئس ونعم تقلب حركة الهمزة على الباء.

بَغْياً مفعول من أجله وهو على الحقيقة مصدر.

أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ في موضع نصب والمعنى لأن ينزل الله الفضل على نبيّه

صافي

(بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذّم (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز للضمير المستتر الذي هو فاعل بئس، أي بئس الشيء شيئا اشتروا...

(اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (أنفس) مفعول به منصوب (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه، (أن) حرف مصدري ونصب (يكفروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل من أن والفعل في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة بئس..

وهو المخصوص بالذم (١) .

(الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يكفروا) (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بغيا) مفعول لأجله منصوب (٢) ، (أن) كالأول (ينزّل) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينزل) ، و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل من (أن) والفعل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره على أن ينزّل..

متعلّق ب‍ (بغيا) .

(على) حرف جرّ (من) اسم موصول (٣) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب‍ (ينزل) ، (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من عباد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير المحذوف في (يشاء) أي على من يشاء نزوله عليه من عباده، و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف اليه.

(الفاء) عاطفة (باءوا) فعل وفاعل (بغضب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الواو في (باءوا) أي باءوا متلبسين بغضب أي مغضوبا عليهم (على غضب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (غضب) الأول.

(الواو) استئنافيّة (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، وعلامة الجرّ الياء (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مهين) نعت ل‍ (عذاب) مرفوع مثله.

جملة: «بئسما...» في محلّ رفع خبر مقدّم للمخصوص بالذم (أن يكفروا...) .

وجملة: «اشتروا» في محلّ نصب نعت ل‍ (ما) (١) وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «باءوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الاسميّة أن يكفروا بما أنزل الله بئسما اشتروا به أنفسهم.

وجملة: «للكافرين عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿91﴾

النحاس

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩١) وَراءَهُ ظرف.

وَهُوَ الْحَقُّ ابتداء وخبر.

مُصَدِّقاً حال مؤكّدة عند سيبويه.

لِما مَعَهُمْ «ما» في موضع خفض باللام ومعهم صلتها ومعهم منصوب بالاستقرار ومن أسكن جعله حرفا.

قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ الأصل فلما و «ما» في موضع خفض باللّام وحذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر ولا ينبغي أن يوقف عليه لأنّه إن وقف عليه بلا هاء كان لحنا فإن وقف عليه بالهاء زيد في الشواذ

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل يتضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قيل) ، (آمنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (آمنوا) ، (أنزل) فعل ماض (الله) فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض وفاعله (نؤمن) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بما) مثل الأول متعلّق ب‍ (نؤمن) ، (أنزل) ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزل) ، (الواو) حاليّة (يكفرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (بما) مثل الأول متعلّق ب‍ (يكفرون) ، (وراء) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (الهاء) مضاف إليه.

(الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (الحق) خبر مرفوع (مصدّقا) حال مؤكدة من ضمير الحقّ (اللام) حرف جر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (مصدّقا) (١) ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه.

(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) حرف جرّ (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (تقتلون) وهو مضارع مرفوع..

والواو فاعل (أنبياء) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلق ب‍ (تقتلون) لأنه بمعنى قتلتم (إن) حرف شرط جازم (٢) ، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محل جزم..

و (تم) ضمير متّصل اسم كان (مؤمنين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قيل...» في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.

وجملة: «آمنوا» في محلّ رفع نائب فاعل (٣) .

وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «نؤمن» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنزل علينا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «يكفرون» في محلّ نصب حال من فاعل قالوا وهو العامل أي قالوا ذلك وهم يكفرون.

وجملة: «هو الحقّ» في محلّ نصب حال من (ما) .

وجملة: «قل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تقتلون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء أي أن كنتم كذلك فلم تقتلون..

وجملة الشرط المقدّرة مع جوابها في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله: لم تقتلون

درويش

(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا) تقدم اعراب نظائرها وجملة آمنوا في محل نصب مقول القول (بِما أَنْزَلَ اللَّهُ) الباء حرف جر وما اسم موصول في محل جر بالباء وجملة أنزل الله لا محل لها (قالُوا) الجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (نُؤْمِنُ) الجملة في محل نصب مقول القول (بِما أَنْزَلَ) الجار والمجرور متعلقان بنؤمن (عَلَيْنا) جار ومجرور متعلقان بأنزل (وَيَكْفُرُونَ) الواو حالية (بِما) الجار والمجرور متعلقان بيكفرون (وَراءَهُ) ظرف متعلق بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (وَهُوَ الْحَقُّ) الواو حالية وهو مبتدأ والحق خبره وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب على الحال (مُصَدِّقاً) حال مؤكدة لأن تصديق القرآن لازم لا ينتقل (لِما) الجار والمجرور متعلقان بمصدقا (مَعَهُمْ) ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ما (قُلْ) فعل أمر (فَلِمَ) الفاء هي الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر أي إن كانت دعواكم صحيحة فلم تقتلون واللام حرف جر وما اسم استفهام في محل جر باللام أي لأي شيء وحذفت الألف من ما فرقا بينها وبين ما الخبرية والجار والمجرور متعلقان بتقتلون (تَقْتُلُونَ) فعل مضارع (أَنْبِياءَ اللَّهِ) مفعول به (مِنْ قَبْلُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ان شرطية وكنتم كان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وجملة تقتلون خبرها وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه أي فلم تقتلون.

[

۞ وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَـٰلِمُونَ ﴿92﴾

صافي

(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاءكم) (١) ، (ثمّ) حرف عطف (اتّخذتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير متّصل فاعل (العجل) مفعول به منصوب.

والمفعول الثاني محذوف تقديره إلها..

(من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اتّخذ) و (الهاء) مضاف إليه (الواو) حالّية (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ظالمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو..

جملة: «جاءكم موسى» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم معطوفة على استئناف سابق.

وجملة: «اتّخذتم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءكم.

وجملة: «أنتم ظالمون» في محلّ نصب حال

درويش

﴿الآيات ٩٢–٩٣﴾

(وَلَقَدْ) الواو استئنافية واللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق (جاءَكُمْ مُوسى) فعل ومفعول به مقدم وفاعل الكلام مستأنف مسوق للاعتراض عليهم بقتل الأنبياء مع ادعائهم بأنهم يؤمنون بالتوراة والتوراة لا تسوغ ذلك بحال (بِالْبَيِّناتِ) جار ومجرور متعلقان بجاءكم (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي واتخذتم فعل وفاعل والعجل مفعول به (مِنْ بَعْدِهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ) الواو حالية وأنتم مبتدأ وظالمون خبره والجملة نصب على الحال (وَإِذْ) تقدم إعرابها (أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ) فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (وَرَفَعْنا) عطف على أخذنا ولك أن تعربها حالية (فَوْقَكُمُ) ظرف مكان متعلق برفعنا (الطُّورَ) مفعول به (خُذُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول قول محذوف وجملة القول نصب على الحال أي قائلين لكم (ما) اسم موصول مفعول به (آتَيْناكُمْ) فعل وفاعل ومفعول به والجملة صلة (بِقُوَّةٍ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَاسْمَعُوا) عطف على ما تقدم (قالُوا) فعل وفاعل والجملة مستأنفة مسوقة لذكر سماعهم وعصيانهم في وقت واحد وتلك طبيعة مركوزة في اليهود (سَمِعْنا وَعَصَيْنا) الجملتان مقول للقول (وَأُشْرِبُوا) الواو حالية أو عاطفة واشربوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل (فِي قُلُوبِهِمُ) جار ومجرور متعلقان باشربوا (الْعِجْلَ) مفعول به ثان على تقدير مضاف أي حب العجل (بِكُفْرِهِمْ) جار ومجرور متعلقان بأشربوا والباء للسببية أي بسبب كفرهم (قُلْ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر والجملة مستأنفة (بِئْسَما) تقدم اعرابها قريبا (يَأْمُرُكُمْ) فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به والجملة لا محل لها (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بيأمركم (إِيمانُكُمْ) فاعل (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) شرط وفعله والجواب محذوف فلم فعلتم ذلك وكان واسمها ومؤمنين خبرها.

[

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱسْمَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَـٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿93﴾

النحاس

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩٣) وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ ضممت الميم لالتقاء الساكنين لأن أصلها الضم، وإن شئت كسرت على أصل التقاء الساكنين.

وهو مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] ، والمعنى: وسقوا في قلوبهم حبّ العجل

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) اسم ظرفي للماضي مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا، (أخذنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير متّصل فاعل في محلّ رفع (ميثاق) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (رفعنا) مثل أخذنا (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (رفعنا) و (كم) ضمير مضاف إليه (الطور) مفعول به منصوب.

(خذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (آتينا) مثل أخذنا و (كم) ضمير مفعول به (بقوّة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آتينا) والباء سببية (١) ، (الواو) عاطفة (اسمعوا) مثل خذوا.

(قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ...

والواو فاعل (سمعنا) مثل أخذنا، ومثله (عصينا) ، (الواو) حاليّة (أشربوا) فعل ماض مبني للمجهول مبنيّ على الضمّ..

والواو نائب فاعل (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أشربوا) و (هم) مضاف إليه (العجل) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي حبّ العجل (بكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أشربوا) والباء سببيّة و (هم) مضاف إليه.

(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بئس) فعل ماض جامد الإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز للضمير المستتر (٢) ، (يأمر) فعل مضارع مرفوع (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يأمر) ، (إيمان) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (إن كنتم مؤمنين) مرّ إعرابها في الآية (٩١) .

جملة: «أخذنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «رفعنا» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «خذوا...» في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف أي قلنا خذوا.

وجملة: «آتيناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «اسمعوا» في محلّ نصب معطوفة على جملة خذوا.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سمعنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «عصينا» في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.

وجملة: «أشربوا» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «قل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بئسما...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يأمركم به إيمانكم» في محلّ نصب نعت ل‍ (ما) ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره عبادة العجل.

وجملة: إن كنتم مؤمنين لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط محذوف تقديره بئس ما يأمركم..

أو فلا تقتلوا أنبياء الله ولا تكذّبوا الرسل ولا تكتموا الحقّ

قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿94﴾

النحاس

قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٤) قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ شرط.

الدَّارُ اسم كانت.

والْآخِرَةُ من نعتها.

خالِصَةً خبر كانت وإن شئت كان حالا وتكون عِنْدَ اللَّهِ في موضع الخبر.

وقرأ ابن أبي إسحاق.

فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ كسر الواو لالتقاء الساكنين.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا في قوله: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ [البقرة: ١٦]

صافي

(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (التاء) للتأنيث (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) ، (الدار) اسم كانت مرفوع على حذف مضاف أي نعيم الدار (الآخرة) نعت ل‍ (الدار) مرفوع مثله، (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (خالصة) ، أو بمحذوف خبر كان (الله) لفظ الجلالة مضاف اليه (خالصة) حال منصوبة من الدار (من دون) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خالصة) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تمنّوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الموت) مفعول به منصوب (إن كنتم صادقين) مثل إن كنتم مؤمنين (٢) .

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانت لكم الدار» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تمنّوا...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة..

وهي قيد للشرط الأول، وجوابها محذوف دل عليه الجواب الأول

درويش

﴿الآيات ٩٤–٩٥﴾

(قُلْ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة مسوقة للدخول في فن آخر من أراجيفهم التي يحيكونها (إِنْ) شرطية تجزم فعلين (كانَتْ) فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط (لَكُمُ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كانت لمقدم (الدَّارُ) اسمها المؤخر (الْآخِرَةُ) نعت للدار (عِنْدَ اللَّهِ) ظرف مكان متعلق بخالصة (خالِصَةً) حال من الدار أي سالمة (مِنْ دُونِ النَّاسِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال مؤكدة للحال لأن دون تستعمل للاختصاص يقال: هذا لي دونك أو من دونك أي لا حق لك فيه (فَتَمَنَّوُا) الفاء واقعة في جواب الشرط لأن الكلام طلبي وتمنوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط (الْمَوْتَ) مفعول به (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) تكرر اعرابها وجواب الشرط محذوف أي فتمنوا الموت (وَلَنْ) الواو استئنافية ولن حرف نفي ونصب واستقبال (يَتَمَنَّوْهُ) فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (أَبَداً) ظرف زمان متعلق بيتمنوه (بِما) الجار والمجرور متعلقان بيتمنوه أيضا (قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) جملة فعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة ما والعائد محذوف أي قدمته أيديهم (وَاللَّهُ عَلِيمٌ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة (بِالظَّالِمِينَ) الجار والمجرور متعلقان بعليم.

[

وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿95﴾

النحاس

وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ نصب بلن فلذلك حذفت منه النون.

أَبَداً ظرف زمان من طول العمر إلى الموت.

بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إن جعلت «ما» بمعنى الذي فالتقدير قدّمته وإن جعلتها مصدرا لم تحتج إلى عائد وأَيْدِيهِمْ في موضع رفع حذفت الضمة من الياء لثقلها مع الكسرة، وأجاز سيبويه ضمّها وكسرها في الشعر وأنشد لابن قيس الرقيات: [المنسرح] ٢٧- لا بارك الله في الغوانيّ هل ...

يصبحن إلّا لهنّ مطّلب «١» فإن كانت في موضع نصب حرّكتها لأن النصب خفيف، ويجوز إسكانها في الشعر.

وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) استئنافيّة (لن) حرف نصب ونفي (يتمنّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يتمنّوه) ، (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يتمنّوه) (١) ، (قدّم) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (بالظالمين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (عليم) وعلامة الجرّ الياء.

جملة: يتمنّوه لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: قدّمت أيديهم لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: الله عليم لا محلّ لها استئنافيّة

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍۢ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍۢ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿96﴾

النحاس

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٩٦) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ مفعولان، وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا على حذف أي وأحرص ليعطف اسما على اسم ويجوز في العربية مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ بمعنى من الذين أشركوا قوم يودّ أحدهم إلا أنّ المعنى في الآية لا يحتمل هذا وإن كان جائزا في العربية أدغمت والأصل في يودّ: يودد.

أدغمت لئلا يجمع بين حرفين من جنس واحد متحرّكين وقلبت حركة الدال على الواو ليدلّ ذلك على أنه يفعل، وحكى الكسائي: وددت بفتحها فيجوز على هذا «يودّ» بكسر الواو.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ في الكتاب الذي قبل هذا «١» .

وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ أي بما يعمل هؤلاء الذين يودّ أحدهم لو يعمّر ألف سنة ومن قرأ بما تعملون فالتقدير عنده قل لهم يا محمد: الله بصير بما تعملون

صافي

(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم محذوف (تجدنّ) فعل مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع (النون) نون التوكيد الثقيلة و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، (أحرص) مفعول به ثان منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (حياة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أحرص) .

(الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف دلّ عليه المذكور أي أحرص من الذين أشركوا، (أشركوا) فعل وفاعل.

(يودّ) مضارع مرفوع (أحد) فاعل مرفوع و (هم) متّصل مضاف إليه (لو) حرف مصدريّ (يعمّر) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ألف) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يعمّر) ، (سنة) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (لو يعمّر..) في محلّ نصب مفعول به لفعل يودّ.

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية حجازيّة عاملة عمل ليس (هو) منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (مزحزح) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما و (الهاء) مضاف اليه، (من العذاب) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل مزحزح (أن) حرف مصدريّ (يعمّر) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

والمصدر المؤوّل (أن يعمّر...) في محلّ رفع فاعل اسم الفاعل مزحزح (١) .

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (بصير) (بصير) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (بصير) (٢) ، (يعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: تجدنّهم لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: أشركوا لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: يودّ أحدهم لا محلّ لها استئناف بياني..

أو في محلّ نصب حال من الهاء في تجدنّهم.

وجملة: يعمّر لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: ما هو بمزحزحه..

لا محلّ لها استئنافيّة..

أو في محلّ نصب حال من أحدهم.

وجملة: يعمّر (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: الله بصير...

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: يعملون لا محلّ لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي أو في محلّ جرّ نعت ل‍ (ما)

درويش

(وَلَتَجِدَنَّهُمْ) الواو عاطفة واللام جواب لقسم محذوف وتجدنهم فعل مضارع مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت والهاء مفعوله الأول (أَحْرَصَ النَّاسِ) مفعوله الثاني (عَلى حَياةٍ) الجار والمجرور متعلقان بأحرص (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) الواو عاطفة والعطف هنا محمول على المعنى والتقدير أحرص من الذين أشركوا ولكنه حذف «أحرص» للتخصيص بعد التعميم (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ) فعل مضارع وفاعل والجملة حالية أو استئنافية لا محل لها (لَوْ يُعَمَّرُ) لو مصدرية غير عاملة أي يود التعمير وهي خاصة بفعل الودادة وهي والفعل بعدها في تأويل مصدر مفعول يود أي يود التعمير ويعمر فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر فيه جوازا تقديره هو (أَلْفَ سَنَةٍ) ظرف زمان متعلق بيعمر (وَما هُوَ) الواو حالية وما نافية حجازية وهو اسمها (بِمُزَحْزِحِهِ) الباء حرف جر زائد ومزحزحه مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما (مِنَ الْعَذابِ) الجار والمجرور متعلقان بمزحزحه (أَنْ يُعَمَّرَ) ان وما في حيزها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لمزحزحه لأنه اسم فاعل والضمير في قوله وما هو راجع الى أحدهم وقيل هو لما دل عليه يعمر من مصدر أي وما التعمير بمزحزحه ويكون قوله أن يعمر بدلا منه وكلاهما جيد (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) الواو استئنافية ويجوز في ما أن تكون موصولة أو مصدرية.

[

قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿97﴾

النحاس

قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧) قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فيه خمس لغات للعرب: لغة أهل الحجاز: جبريل «٢» ولغة تميم وقيس جبرئيل «٣» كما قرأ الكوفيون.

ولغة بني أسد «جبرين» «٤» بالنون، وقرأ الحسن وعبد الله بن كثير لِجِبْرِيلَ «٥» بفتح الجيم بغير همز.

قال أبو جعفر: لا يعرف في كلام العرب فعليل بفتح الفاء وفيه فعليل نحو دهليز وقطمير وبرطل وليس ينكر أن يأتي في كلام العجم ما ليس له نظير في كلام العرب ولا ينكر أن يكثر تغييره كما قالوا: إبراهيم وإبراهم وابراهم وابراهام.

واللغة الخامسة جبرئل «٦» ومن تأول الحديث «جبر عبد و «ال» الله «٧» وجب عليه أن يقول: هذا جبرإل ورأيت جبرال، ومررت بجبرإل.

وهذا لا يقال فوجب أن يكون معنى الحديث أنه مسمّى بهذا، والجمع في اللغات الأربع على التكسير جباريل

صافي

(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقدير، أنت (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (عدوا) خبر كان منصوب (لجبريل) جارّ ومجرور متعلّق بعدو (١) ، وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم إنّ (نزّل) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على قلب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نزّل) ، و (الكاف) ضمير مضاف اليه (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نزّل) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مصدّقا) حال منصوبة من الهاء في نزّله (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (مصدّقا) (٢) ، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه، (الواو) عاطفة (هدى) معطوف على (مصدّقا) منصوب مثله وكذلك (بشرى) وعلامة النصب في كليهما الفتحة المقدّرة على الألف (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (هدى وبشرى) .

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من كان عدوّا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كان عدوّا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣) ..

وجواب الشرط محذوف تقديره فلا وجه لعداوته، أو فليمت غيظا...

إلخ.

وجملة: «إنّه نزّله...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نزّله على قلبك» في محلّ رفع خبر (إنّ)

درويش

﴿الآيات ٩٧–٩٨﴾

(قُلْ) فعل أمر وفاعله أنت (مَنْ) اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وجملة قل مستأنفة مسوقة لبيان نمط آخر من أنماط لجاجهم وعنادهم (كانَ) فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط واسمها يعود على من (عَدُوًّا) خبرها (لِجِبْرِيلَ) اللام حرف جر وجبريل اسم مجرور باللام وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه علم أعجميّ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لعدوا (فَإِنَّهُ) الفاء عاطفة على جواب الشرط المحذوف بمثابة التعليل له والتقدير فليمت غيظا أو فلا موجب لعداوته ولا يصح أن يكون قوله فإنه هو الجواب لأن جواب الشرط لا بد أن يكون فيه ضمير يعود عليه فلا يصح أن تقول من يكرمني فزيد قائم وان واسمها ولأن فعل التنزيل متحقق المعنى والجزاء لا يكون الا مستقبلا (نَزَّلَهُ) فعل وفاعل مستتر ومفعول به والضمير يعود على القرآن وفي إضماره على ما لم يسبق ذكره تفخيم لشأن صاحبه كأنه يدل على نفسه وجملة نزله خبر كأن (عَلى قَلْبِكَ) الجار والمجرور متعلقان بنزله (بِإِذْنِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (مُصَدِّقاً) حال ثانية (لِما) الجار والمجرور متعلقان بمصدقا (بَيْنَ يَدَيْهِ) الظرف متعلق بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (وَهُدىً وَبُشْرى) معطوفان على مصدقا (لِلْمُؤْمِنِينَ) الجار والمجرور متعلقان ببشرى أو بمحذوف صفة وخبر من فعل الشرط والجواب المحذوف (مَنْ) اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ (كانَ) فعل ماض ناقص واسمها مستتر يعود على من (عَدُوًّا) خبر كان (لِلَّهِ) متعلقان بمحذوف صفة لعدو (وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ) عطف (فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ) الجملة معطوفة على جواب الشرط وقد تقدم تقرير ذلك.

[

مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّلَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّۭ لِّلْكَـٰفِرِينَ ﴿98﴾

النحاس

مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ (٩٨) وفي ميكائيل «٨» أربع لغات: فلغة أهل الحجاز كراهة شديدة فلما رآه في السواد بياء ولام بعد الكاف قرأه (وميكايل) وذهب إلى أنّ الألف (ميكال) وبها قرأ أبو عمرو، وحاد عنها نافع لأنه كان يكره مخالفة الخط كراهة شديدة حذفت كما تحذف من الأسماء الأعجمية نحو إبراهيم إسماعيل فهذه حجّة بيّنة وحجة أبي عمرو وأنّ حروف المدّ واللّين يقلب بعضها إلى بعض كثيرا كما كتبوا ابن أبي طالب بالواو فأبدلوا من الياء واوا ولا يقال: إلّا ابن أبي طالب ويقال: ميكائل ويقال: ميكاأل كما يقال: إسرأل بهمزة مفتوحة وهما اسمان أعجميّان فلذلك لم ينصرفا

صافي

(من كان عدوّا لله) سبق إعراب نظيرها في الآية السابقة (وملائكته ورسله وجبريل وميكال) أسماء مجرورة معطوفة بحروف العطف على لفظ الجلالة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم انّ منصوب (عدو) خبر مرفوع (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (عدوّ) (١) .

جملة: «من كان عدوّا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان عدوّا» في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة: «إن الله عدوّ...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍۢ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلْفَـٰسِقُونَ ﴿99﴾

النحاس

وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ (٩٩) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ «آيات» : في موضع نصب وكسرت التاء عند البصريين ليستوي النصب والخفض في المؤنث لأنه جمع مسلّم كما استوى في المذكّر، وقول الكوفيين لأن التاء غير أصلية والأصل في آية آية ولا ينطق منها بفعل لئلّا تجتمع علّتان.

وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ مرفوعون بفعلهم.

والتقدير وما يكفر بها أحد إلّا الفاسقون لأنه لا بدّ قبل الإيجاب من النفي

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أنزلنا) فعل وفاعل (الى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزلنا) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة، (بيّنات) نعت لآيات منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (ما) نافية (يكفر) مضارع مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يكفر) ، (إلاّ) أداة حصر (الفاسقون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «أنزلنا» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «ما يكفر بها إلا الفاسقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.

[الفوائد] ١ - إلا: تكون أداة استثناء وتكون أداة حصر، ويشترط في كونها أداة حصر أن يكون الفعل منفيا وأن يكون أسلوب الاستثناء مفرغا بمعنى أن يكون المستثنى منه محذوفا وقد تحقق الشرطان في هذه الآية ولذلك حق لنا أن نقرر أنها أداة حصر.

وأما كونها أداة استثناء فلها شروط وحالات يمكن مراجعتها في كتب النحو

درويش

﴿الآيات ٩٩–١٠١﴾

(وَلَقَدْ) الواو استئنافية واللام جواب لقسم محذوف وقد حرف تحقيق (أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) فعل وفاعل والجار والمجرور متعلقان بأنزلنا (آياتٍ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم (بَيِّناتٍ) صفة (وَما) الواو عاطفة وما نافية (يَكْفُرُ بِها) فعل مضارع مرفوع والجار والمجرور متعلقان به (إِلَّا) أداة حصر (الْفاسِقُونَ) فاعل يكفر (أَوَكُلَّما) الهمزة للاستفهام الانكاري والواو عاطفة على محذوف تقديره اكفروا بالآيات البينات أو أن الأصل تقديم العاطف على حرف الاستفهام وإنما قدمت الهمزة لأن لها صدر الكلام وكلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط وقد تقدم اعرابها (عاهَدُوا) فعل وفاعل (عَهْداً) مفعول به وعاهدوا بمعنى أعطوا والمفعول الأول محذوف أي اعطوا الله عهدا ويجوز أن نعرب عهدا مفعولا مطلقا (نَبَذَهُ) فعل ومفعول به مقدم (فَرِيقٌ) فاعل (مِنْهُمْ) الجار والمجرور صفة لفريق (بَلْ) حرف إضراب وعطف (أَكْثَرُهُمْ) مبتدأ (لا يُؤْمِنُونَ) لا نافية وجملة لا يؤمنون خبر أكثرهم والجملة الاسمية عطف على الجملة السابقة (وَلَمَّا) الواو عاطفة ولما ظرفية حينية أو رابطة (جاءَهُمْ) فعل ومفعول به (رَسُولٌ) فاعل وجملة جاءهم في محل جر باضافة الظرف إليها أو لا محل لها (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الجار والمجرور صفة لرسول (مُصَدِّقٌ) صفة ثانية (لَمَّا) جار ومجرور متعلقان بمصدق (مَعَهُمْ) ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة للموصول (نَبَذَ فَرِيقٌ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (مِنَ الَّذِينَ) الجار والمجرور صفة لفريق (أُوتُوا الْكِتابَ) فعل ماض ونائب فاعل ومفعول به ثان (كِتابَ اللَّهِ) مفعول نبذ (وَراءَ ظُهُورِهِمْ) مفعول ثان لنبذ لتضمنه معنى جعل أو ظرف مكان متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني وقد تقدم القول فيه (كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ) كأن واسمها وجملة لا يعلمون خبرها وجملة كأنهم حالية

أَوَكُلَّمَا عَـٰهَدُوا۟ عَهْدًۭا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٌۭ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿100﴾

النحاس

أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠٠) أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً قال الأخفش: الواو زائدة دخلت عليها ألف الاستفهام، ومذهب الكسائي أنها «أو» حركت الواو منها.

كُلَّما ظرف.

عَهْداً مصدر.

بَلْ أَكْثَرُهُمْ ابتداء.

لا يُؤْمِنُونَ فعل مستقبل في موضع الخبر

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الواو) عاطفة (كلّما) ظرفيّة حينيّة شرطيّة متعلّقة بالجواب (١) ، (عاهدوا) فعل ماض وفاعله (عهدا) مفعول به ثان بتضمين عاهدوا معنى أعطوا، والمفعول الأول محذوف أي عاهدوا الله عهدا (١) ، (نبذ) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به (فريق) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (فريق) ، (بل) حرف إضراب وابتداء (أكثر) مبتدأ و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.

جملة: «عاهدوا» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نبذه فريق» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أكثرهم» لا يؤمنون لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم)

وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌۭ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾

النحاس

وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١) وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مرفوع بفعله.

مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ نعت، ويجوز على الحال.

نَبَذَ فَرِيقٌ جواب لمّا.

مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ خبر ما لم يسمّ فاعله.

كِتابَ اللَّهِ منصوب بنبذ.

وَراءَ ظُهُورِهِمْ ظرف.

كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ فعل مستقبل في موضع خبر كأن

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب نبذ (جاء) فعل ماض (وهم) ضمير متّصل مفعول به (رسول) فاعل مرفوع (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (رسول) ، (الله) مضاف إليه مجرور (مصدّق) نعت ثان ل‍ (رسول) مرفوع مثله (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (مصدّق) (١) ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) مضاف إليه (نبذ) فعل ماض (فريق) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (فريق) (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ..

والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب عامله أوتوا (كتاب) مفعول به منصوب عامله نبذ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (وراء) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (نبذ) (ظهور) مضاف إليه مجرور و (هم) مضاف إليه (كأنّ) حرف مشبّه بالفعل للتشبيه و (هم) اسم كأن (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع والواو فاعل.

جملة: «جاءهم رسول» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نبذ فريق» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أوتوا الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كأنهم لا يعلمون» في محلّ نصب حال من فريق (١) وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر كأنّ

وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌۭ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍۢ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴿102﴾

النحاس

وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢) وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ هذه آية مشكلة وقد تقصّينا ما فيها من المعاني في الكتاب الذي قبل هذا.

موضع «ما» نصب باتّبعوا وتتلو داخل في الصلة وحذفت منه الهاء لطول الاسم والأصل تتلوه الشياطين.

«وسليمان» صلّى الله عليه وسلّم: لا ينصرف لأنه معرفة وفي آخره زائدتان فأشبه سكران، وَلكِنَّ الشَّياطِينَ نصب بلكنّ وإن خفّفت لكن رفعت ما بعدها بالابتداء.

يُعَلِّمُونَ في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر ثان.

النَّاسَ السِّحْرَ مفعولان.

بِبابِلَ لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة.

هارُوتَ وَمارُوتَ مثله والجمع هواريت مثل طواغيت، ويقال: هوارتة وهوار وموارتة وموار فاعلم ومثله جالوت وطالوت.

وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ من زائدة للتوكيد والتقدير وما يعلمان أحدا.

حَتَّى يَقُولا نصب بحتّى فلذلك حذفت منه النون ولغة هذيل وثقيف عتّى.

فَلا تَكْفُرْ جزم بالنهي.

فَيَتَعَلَّمُونَ أحسن ما قيل فيه أنه مستأنف، وقول الفراء «١» : أنه نسق على «يعلّمون» غلط لأنه لو كان كذا لوجب أن يكون فيتعلمون منهم، فقوله منهما يمنع أن يكون التقدير: «ولكن الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر فيتعلّمون» إلّا على قول من قال: الشياطين هاروت وماروت، وللفراء «٢» قول آخر قال: يكون محمولا على المعنى لأن معنى (فلا تكفر) فلا تتعلّم السحر أي فيأتون فيتعلّمون، وقيل: التقدير يعلّمان الناس فيتعلّمون.

مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ في موضع نصب بيفرّقون وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ «من» زائدة وقول أبي إسحاق إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ: إلّا بعلم الله غلط لأنه إنما يقال في العلم: إذن وقد أذنت به إذنا ولكن لمّا لم يحل فيما بينهم وبينه وخلّوا يفعلونه كان كأنّه إباحة مجازا.

وَلَقَدْ عَلِمُوا لام توكيد.

لَمَنِ اشْتَراهُ لام يمين وهي للتوكيد أيضا، وموضع «من» رفع بالابتداء، لأنه لا يعمل ما قبل اللام فيما بعدها ومن بمعنى الذي.

قال الفراء: هي للمجازاة.

قال أبو إسحاق: ليس هذا موضع شرط ومن بمعنى الذي كما تقول: لقد علمت لمن جاءك ما له عقل.

ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ «من» زائدة، والتقدير ما له في الآخرة خلاق، ولا تزاد من في الواجب

صافي

(يأيّها الذين آمنوا) مرّ اعرابها (١) ، (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (حقّ) مفعول مطلق منصوب (تقاته) مضاف إليه..

والهاء مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تموتنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون نون التوكيد لا محلّ لها (الاّ) أداة حصر (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مسلمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة النداء: «يأيّها الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «اتّقوا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا تموتنّ» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «أنتم مسلمون» في محلّ نصب حال

درويش

(وَاتَّبَعُوا) الواو عاطفة واتبعوا فعل ماض وفاعل (ما) اسم موصول مفعول اتبعوا (تَتْلُوا الشَّياطِينُ) فعل مضارع وفاعل والجملة صلة الموصول (عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ) الجار والمجرور متعلقان بتتلو وسليمان مضاف اليه وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من

وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَمَثُوبَةٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ ۖ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ﴿103﴾

النحاس

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٣) وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا موضع أنّ موضع رفع أي لو وقع إيمانهم، ولَوْلا يليها إلا الفعل ظاهرا أو مضمرا لأنها بمنزلة حروف الشرط إذ كانت لا بدلها من جواب وأن يليها الفعل.

قال محمد بن يزيد: وإنما لم يجاز بها لأن سبيل حروف المجازاة كلّها أن تقلب الماضي إلى معنى المستقبل فلمّا لم يكن هذا في «لو» لم يجز أن يجازى بها.

قال الأخفش سعيد: ليس «للو» هنا جواب في اللفظ ولكن في المعنى، والمعنى لأثيبوا

صافي

(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل وفاعل.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.

(الواو) عاطفة (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

والواو فاعل (اللام) واقعة في جواب لو (١) ، (مثوبة) مبتدأ مرفوع (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (مثوبة) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (خير) خبر مرفوع (لو) مثل الأول (كانوا) فعل ماض ناقص..

والواو اسم كان (يعلمون) فعل مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «ثبت إيمانهم (المحذوفة) » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «اتقوا» في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «مثوبة..

خير» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كانوا يعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلمون» في محلّ نصب خبر كانوا..

وجواب (لو) الثانية محذوف تقديره: ما آثروا عليه

درويش

﴿الآيات ١٠٣–١٠٤﴾

(وَلَوْ) الواو استئنافية أو عاطفة ولو شرطية ولسيبويه في تسميتها اسم طريف وهو حرف لما كان سيقع لوقوع غيره (أَنَّهُمْ) أن واسمها (آمَنُوا) فعل ماض وفاعل والجملة الفعلية خبر ان وان واسمها وخبرها في تأويل مصدر مبتدأ خبره محذوف أي لو أن إيمانهم ثابت وقيل في محل رفع فاعل لفعل محذوف أي لو ثبت إيمانهم (وَاتَّقَوْا) عطف على آمنوا (لَمَثُوبَةٌ) اللام للابتداء وقيل هي واقعة في جواب لو وقد أو ثرت الجملة الاسمية على الفعلية في جواب لو للدلالة على الثبوت والديمومة للمثوبة ومثوبة مبتدأ أو ساغ الابتداء بالنكرة لأنها وصفت (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الجار والمجرور صفة لمثوبة (خَيْرٌ) خبر مثوبة (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) تقدم إعرابها وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله أي لأثيبوا (يا أَيُّهَا) يا حرف نداء وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه (الَّذِينَ) بدل من أيها (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة صلة الموصول (لا) ناهية (تَقُولُوا) فعل مضارع مجزوم بلا (راعِنا) فعل أمر والفاعل مستتر تقديره أنت ونا مفعول به وذلك في الأصل والمراد بها هنا الحكاية فتعرب كلمة أريد بها لفظها دون معناها في محل نصب مفعول به (وَقُولُوا) عطف على لا تقولوا (انْظُرْنا) في الأصل فعل أمر ونا مفعوله والمراد بها هنا الحكاية (وَاسْمَعُوا) الواو عاطفة واسمعوا معطوفة على لو والمفعول به محذوف أي اسمعوا ما يكلمكم به الرسول ويلقي عليكم من المسائل المؤدية الى فلا حكم (وَلِلْكافِرِينَ) الواو استئنافية مسوقة للاجمال بعد التفصيل والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (أَلِيمٌ) نعت لعذاب.

[

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿104﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٠٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا أمر فلذلك حذفت منه الياء، وأحسن ما قيل فيه قول مجاهد.

قال: لا تقولوا اسمع منّا ونسمع منك ولكن قولوا فهمنا، انْظُرْنا بيّن لنا، أمر وأن يخاطبوه صلّى الله عليه وسلّم بالإجلال.

وهذا حسن أي لا تقولوا كافينا في المقال كما قال: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور: ٦٣] وقرأ الحسن (راعنا) «١» منونا نصبه على أنه مصدر أو نصبه بالقول أي لا تقولوا رعونة.

قال أبو جعفر: يقال لما نتأ من الجبل رعن والجبل أرعن وجيش أرعن أي متفرّق ورجل أرعن أي متفرق الحجج ليس عقله مجتمعا

صافي

(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت ل‍ (أيّ) أو بدل منه (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (تقولوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (راع) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الواو) عاطفة (قولوا) أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (انظر) أمر دعائي (ونا) مفعول به والفاعل أنت، (الواو) عاطفة (اسمعوا) مثل قولوا.

(الواو) استئنافيّة (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت ل‍ (عذاب) مرفوع مثله.

جملة النداء يأيّها...

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تقولوا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «راعنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قولوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء.

وجملة: «انظرنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اسمعوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «للكافرين عذاب...» لا محل لها استئنافيّة

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ﴿105﴾

النحاس

ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥) «المشركين» : معطوف على أهل ويجوز في النحو «ولا المشركون» بعطفه على الذين، أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ «من» زائدة، والتقدير أن ينزّل عليكم خير اسم ما لم يسمّ فاعله

صافي

(ما) نافية (يودّ) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول فاعل (كفروا) فعل وفاعل (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل كفروا (الكتاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (المشركين) معطوفة على أهل مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (أن) حرف مصدري ونصب (ينزّل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب (على) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ينزّل) ، (من) حرف جرّ زائد (خير) مجرور لفظا مرفوع محلاّ نائب فاعل (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (خير) (١) ، و (كم) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل من (أن ينزّل) في محلّ نصب مفعول به ل‍ (يودّ) .

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يختصّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يختصّ) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (١) ، (يشاء) فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله، ومفعول يشاء محذوف أي يشاء اختصاصه (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (الفضل) مضاف إليه مجرور (العظيم) نعت للفضل مجرور مثله.

جملة: «ما يودّ الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «الله يختصّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يختص...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «الله ذو الفضل» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يختصّ

درويش

(ما) نافية (يَوَدُّ) فعل مضارع مرفوع (الَّذِينَ كَفَرُوا) فاعل يود وجملة كفروا صلة (مِنْ) حرف جر (أَهْلِ الْكِتابِ) مجرور بمن والجار والمجرور في محل نصب على الحال (وَلَا الْمُشْرِكِينَ) عطف على أهل الكتاب ودخلت لا للتأكيد ولو كانت في غير القرآن لجاز حذفها (أَنْ يُنَزَّلَ) أن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول يود وينزل مبني للمجهول (عَلَيْكُمْ) جار ومجرور متعلقان بينزل (مِنْ) حرف جر زائد (خَيْرٍ) مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه نائب فاعل (مِنْ رَبِّكُمْ) صفة لخير (وَاللَّهُ) الواو استئنافية والله مبتدأ (يَخْتَصُّ) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره هو والجملة خبر الله (بِرَحْمَتِهِ) جار ومجرور متعلقان بيختص (مِنْ) اسم موصول مفعول به (يَشاءُ) الجملة صلة الموصول (وَاللَّهُ) الواو عاطفة والله مبتدأ (ذُو الْفَضْلِ) خبر وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة (الْعَظِيمِ) نعت للفضل

۞ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍۢ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ﴿106﴾

النحاس

ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ شرط والجواب.

نَأْتِ وقوله أَوْ نُنْسِها عطف على ننسخ وحذفت الياء للجزم، ومن قرأ أو ننسأها «٢» حذف للضمة من الهمزة للجزم.

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ جزم بلم وحرف الاستفهام لا يغيّر عمل العامل، وفتحت أنّ لأنها في موضع اسم

صافي

(ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (ننسخ) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (من آية) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من اسم الشرط (١) ، (أو) حرف عطف (ننس) مضارع مجزوم معطوف على ننسخ و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (نأت) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل نحن للتعظيم (بخير) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نأت) ، (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خير) ، (أو) مثل الأول (مثل) معطوف على خير مجرور مثله و (ها) مضاف إليه.

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تعلم) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قدير) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر مرفوع.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي تعلم.

جملة: «ننسخ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ننسها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «نأت بخير منها» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «تعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ١٠٦–١٠٧﴾

(ما) اسم شرط جازم في محل مفعول به مقدم لننسخ (نَنْسَخْ) فعل الشرط مجزوم (مِنْ آيَةٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لاسم الشرط واسم الشرط ليس معرفة فلا يجوز أن يكون الجار والمجرور حالا منه والمعنى أي شيء ننسخ من الآيات فهو مفرد وقع موقع الجمع وهذا مطرد بعد الشرط لما فيه من معنى العموم وعلى هذا يخرج كل ما جاء من هذا التركيب كقوله: ما يفتح الله للناس من رحمة، وما بكم من نعمة فمن الله، وأجاز بعضهم أن تكون من آية في موضع نصب على التمييز والمميّز ما وليس ببعيد أيضا وأعربها ابن هشام في موضع نصب على الحال وليس ببعيد أيضا (أَوْ) حرف عطف (نُنْسِها) معطوف على ننسخ وقد سهّلت الهمزة فلم يظهر السكون والأصل ننسئها أي نرجئها والهاء مفعول به (نَأْتِ) جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة (بِخَيْرٍ) الجار والمجرور متعلقان بنأت (مِنْها) جار ومجرور متعلقان بخير لأنها اسم تفضيل (أَوْ مِثْلِها) عطف على بآية (أَلَمْ) الهمزة للاستفهام التقديري ولم حرف نفي وقلب وجزم (تَعْلَمْ) فعل مضارع مجزوم بلم (أَنَّ اللَّهَ) أن واسمها (عَلى كُلِّ شَيْءٍ) الجار والمجرور متعلقان بقدير (قَدِيرٌ) خبر أن وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي تعلم (أَلَمْ تَعْلَمْ) تقرير ثان (أَنَّ اللَّهَ) أن واسمها (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مُلْكُ السَّماواتِ) مبتدأ مؤخر (وَالْأَرْضِ) عطف على السموات (وَما لَكُمْ) الواو عاطفة وما نافية ولكم خبر مقدم (مِنْ دُونِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْ وَلِيٍّ) من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر (وَلا نَصِيرٍ) عطف على ولي

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ ﴿107﴾

النحاس

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (١٠٧) «ملك» : رفع الابتداء، و (له) : الخبر والجملة خبر أنّ وملك مشتقّ من ملكت العجين أي أحكمت عجنه، وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ويجوز رفع نصير عطفا على الموضع لأن المعنى وما لكم من دون الله وليّ ولا نصير

صافي

(ألم تعلم أنّ الله) مر إعرابها في الآية السابقة مفردات وجملا ومصدرا مؤوّلا (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف بالواو على السموات مجرور مثله.

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (لكم) مثل له متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من وليّ-نعت تقدّم على المنعوت- (١) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ زائد (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف بلفظه على وليّ تبعه في الجرّ.

وجملة: له ملك السموات في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: ما لكم من دون الله...

لا محلّ لها استئنافيّة

أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَـٰنِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ﴿108﴾

النحاس

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٠٨) أَمْ تُرِيدُونَ أي أبل وحكى سيبويه إنّها لإبل أم شاء.

أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ في موضع نصب بتريدون.

كَما سُئِلَ مُوسى الكاف في موضع نصب نعت لمصدر أي سؤالا كما سئل موسى وإن خفّفت الهمزة وجعلتها بين الهمزة والياء فقلت: سئل، وقرأ الحسن سيل «١» وهذا على لغة من قال: سلت أسال ويجوز أن يكون على بدل الهمزة إلّا أنّ بدل الهمزة بعيد (موسى) اسم ما لم يسمّ فاعله لم يتبيّن فيه الإعراب لأنه مقصور ولم ينوّن لأنه لا ينصرف لعجمته.

وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ جزم بالشرط كسرت اللام لالتقاء الساكنين واختير الكسر لأنه أخو الجزم، وقيل: لأن الضّم والفتح يكونان بغير تنوين إعرابا.

وجواب الشرط فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ

صافي

(أم) حرف ابتداء وهو المنقطع بمعنى بل والهمزة والاستفهام على معنى الإنكار (تريدون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (تسألوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (رسول) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل من (أن) والفعل في محلّ نصب مفعول به عامله تريدون.

(الكاف) حرف جرّ (١) ، (ما) حرف مصدري (سئل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (موسى) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

والمصدر المؤوّل (ما سئل) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق، أي: تسألوا رسولكم سؤالا كسؤال قوم موسى نبيّهم موسى.

(من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (سئل) .

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتبدّل) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الكفر) مفعول به منصوب (بالإيمان) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يتبدّل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ضلّ) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سواء) مفعول به منصوب (السبيل) مضاف إليه مجرور، من إضافة الصفة الى الموصوف.

جملة: «تريدون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تسألوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «سئل...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «من يتبدّل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتبدّل...» في محلّ رفع خبر (١) .

وجملة: «ضلّ...» في محلّ جزم جواب الشرط

درويش

(أَمْ) عاطفة منقطعة بمعنى بل (تُرِيدُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل (أَنْ تَسْئَلُوا) أن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول تريدون (رَسُولَكُمْ) مفعول به لتسألوا (كَما سُئِلَ مُوسى) الكاف حرف جر وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مفعول مطلق أو حال وموسى نائب فاعل سئل (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بسئل (وَمَنْ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ (يَتَبَدَّلِ) فعل الشرط (الْكُفْرَ) مفعول به (بِالْإِيمانِ) جار ومجرور متعلقان بيتبدل وهو المتروك (فَقَدْ) الفاء رابطة لجواب الشرط وقد حرف تحقيق (ضَلَّ) فعل ماض وفاعله هو (سَواءَ السَّبِيلِ) مفعوله والجملة في محل جزم جواب الشرط

وَدَّ كَثِيرٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَـٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًۭا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿109﴾

النحاس

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩) وَدَّ كَثِيرٌ رفع بودّ.

مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ خفض بمن، لَوْ يَرُدُّونَكُمْ فعل مستقبل.

كُفَّاراً مفعول ثان وإن شئت كان حالا.

حَسَداً مصدر وقال الفراء: هو كالمفسّر.

فَاعْفُوا أمر والأصل فاعفوا وحذفت الضمة لثقلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين

صافي

(ودّ) فعل ماض (كثير) فاعل مرفوع (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لكثير (الكتاب) مضاف اليه مجرور (لو) حرف مصدري (يردّون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل من (لو) والفعل في محلّ نصب مفعول به عامله (يودّ) .

(من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يردّون) ، (إيمان) مضاف اليه مجرور و (كم) مضاف إليه (كفارا) مفعول به ثان عامله يردّون بمعنى يصيّرون (١) ، (حسدا) مفعول لأجله منصوب عامله يردّون أو ودّ، (من عند) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حسدا) ، (أنفس) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ودّ) (٢) ، (ما) مصدريّة (تبيّن) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تبيّن) ، (الحقّ) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤول (ما تبيّن) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اعفوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل، (الواو) عاطفة (اصفحوا) مثل اعفوا (حتّى) حرف غاية وجرّ (يأتي) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة وجوبا بعد حتى (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتي) ، و (الهاء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يأتي..) في محلّ جرّ ب‍ (حتى) متعلّق ب‍ (اعفوا واصفحوا) .

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بقدير (شيء) مضاف اليه مجرور (قدير) خبر إنّ مرفوع.

جملة: «ودّ كثير.» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يردّونكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (لو) .

وجملة: «تبيّن..» الحقّ لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «اعفوا» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كان أمرهم كذلك فاعفوا.

وجملة: «اصفحوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعفوا.

وجملة: «إن الله...» قدير لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف من غير تعليل

درويش

(وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) فعل وفاعل والجار والمجرور صفة لكثير (لَوْ يَرُدُّونَكُمْ) لو مصدرية وهي مؤوّلة مع ما بعدها بمصدر مفعول ود، يردونكم فعل وفاعل ومفعول أول (مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ) جار ومجرور متعلقان بيردون وايمانكم مضاف إليه (كُفَّاراً) مفعول ثان ليردونكم (حَسَداً) مفعول لأجله (مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بود على معنى أنهم تمنوا أن ترتدوا عن دينكم وتمنيهم ذلك من عند أنفسهم لا من قبل الجنوح الى الحق لأنهم ودوا ذلك من بعد ما تبين لهم أنكم على الحق ويؤكده قوله فيما بعد «تلك أمانيهم» (مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) الجار والمجرور متعلقان بود وما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر مضاف لبعد والحق فاعل تبين (فَاعْفُوا) الفاء هي الفصيحة واعفوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (وَاصْفَحُوا) عطف على فاعفوا (حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) حتى حرف غاية وجر ويأتي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والله فاعل وبأمره الجار والمجرور متعلقان بيأتي (إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) إن واسمها وقدير خبرها والجار والمجرور متعلقان بقدير وجملة إن الله استئنافية أو بمثابة التعليل

وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ﴿110﴾

صافي

(الواو) استئنافية (أقيموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.

والواو فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتوا) مثل أقيموا (الزكاة) مفعول به منصوب.

(الواو) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم مبني في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تقدّموا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تقدّموا) و (كم) ضمير مضاف إليه (من خير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما (١) ، (تجدوا) مضارع مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تجدوا) (٢) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

{ (إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) } سبق إعراب نظيرها (١) ..

و (ما) اسم موصول أو حرف مصدري أو نكرة موصوفة.

جملة: «أقيموا...» لا محل لها استئنافية.

وجملة: «آتوا...» لا محل لها معطوفة على أقيموا وجملة: «تقدّموا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تجدوه» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن الله بصير..» لا محلّ لها تعليلية.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفي أو في محلّ جرّ نعت ل‍ (ما) .

[الفوائد] ١ - أقيموا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة.

وثمة قاعدة تقول: إن فعل الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه.

وفحوى ذلك أن فعل الأمر يبنى على السكون إذا كان صحيح الآخر، ويبنى على حذف النون إذا اتصل بألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة ويبنى على حذف حرف العلة إذا كان معتل الآخر

درويش

(وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) الواو استئنافية وأقيموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والصلاة مفعول به (وَآتُوا الزَّكاةَ) عطف على ما تقدم (وَما تُقَدِّمُوا) الواو استئنافية وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم وتقدموا فعل الشرط والواو فاعل (لِأَنْفُسِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بتقدموا (مِنْ خَيْرٍ) الجار والمجرور صفة لاسم الشرط أو تمييز كما تقدم (تَجِدُوهُ) جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (عِنْدَ اللَّهِ) الظرف متعلق بتجدوه أو بمحذوف حال (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها (بِما تَعْمَلُونَ) الجار والمجرور متعلقان ببصير (بَصِيرٌ) خبر إن وجملة إن وما تلاها مستأنفة أو تعليلية

وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿111﴾

النحاس

وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١) أجاز الفراء «٢» أن يكون هُوداً بمعنى يهودي وحذف منه الزائدة وأن يكون جمع هائد، والقول الثاني مذهب البصريين.

قال الأخفش سعيد: إِلَّا مَنْ كانَ جعل كان واحدا على لفظ «من» ثم قال: هودا فجمع لأنّ معنى من جمع.

تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ ابتداء وخبر ويجوز تلك أمانيهم.

قُلْ هاتُوا والأصل هاتيوا حذفت الضمة لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين يقال في الواحد المذكر: هات يا هذا، مثل رام وفي المؤنث هاتي، مثل رامي.

وإِنْ كُنْتُمْ شرط أي «إن كنتم صادقين فبيّنوا ما قلتم ببرهان» .

وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١) وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أي ولكن كان، ويجوز الرفع بمعنى ولكن هو تصديق الذي بين يديه وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

[١٣ شرح إعراب سورة الرعد] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ربّ يسّر:

صافي

(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (لن) حرف نفي ونصب (يدخل) مضارع منصوب (الجنّة) مفعول به (١) منصوب (إلا) أداة حصر (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (هودا) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف للتفصيل (نصارى) معطوف على (هودا) منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (أمانيّ) خبر مرفوع و (هم) ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هاتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (٢) ، (برهان) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط...

و (تم) ضمير اسم كان في محلّ رفع (صادقين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة (٣) .

وجملة: «لن يدخل...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كان هودا» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «تلك أمانيّهم» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هاتوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إن كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة...

وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي إن كنتم صادقين فهاتوا برهانكم

درويش

﴿الآيات ١١١–١١٢﴾

(وَقالُوا) عطف على ودّ والضمير لأهل الكتاب من اليهود والنصارى (لَنْ) حرف نفي ونصب واستقبال (يَدْخُلَ) فعل مضارع منصوب بلن (الْجَنَّةَ) مفعول به على السعة (إِلَّا) أداة حصر (مَنْ) اسم موصول فاعل (كانَ) فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو (هُوداً) خبرها (أَوْ نَصارى) عطف على هودا (تِلْكَ) اسم اشارة مبتدأ (أَمانِيُّهُمْ) خبر والجملة الاسمية لا محل لها لأنها اعتراض بين قوله وقالوا وبين قوله قل هاتوا برهانكم (قُلْ) فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة (هاتُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (بُرْهانَكُمْ) مفعول به (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) شرط وفعله والجواب محذوف والتقدير فهاتوا برهانكم (بَلى) حرف جواب لاثبات ما نفوه من دخول غيرهم الجنة (مَنْ) اسم شرط جازم مبتدأ (أَسْلَمَ وَجْهَهُ) فعل الشرط (لِلَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بأسلم (وَهُوَ) الواو للحال وهو مبتدأ (مُحْسِنٌ) خبره والجملة في محل نصب على الحال (فَلَهُ أَجْرُهُ) الفاء رابطة والجار والمجرور خبر مقدم وأجره مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط (عِنْدَ رَبِّهِ) الظرف متعلق بمحذوف حال (وَلا خَوْفٌ) الواو عاطفة ولا نافية وخوف مبتدأ ساغ الابتداء به لتقدم النفي عليه (عَلَيْهِمْ) الجار والمجرور خبر خوف (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) عطف على ما تقدم.

[

بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌۭ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿112﴾

النحاس

بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ على لفظ من ثم قال: فلهم على المعنى

صافي

(بلى) حرف جواب لإثبات ما نفوه (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (أسلم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (وجه) مفعول به منصوب و (الهاء) مضاف إليه (الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أسلم) ، (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (محسن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أجر) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال من أجر (ربّ) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية مهملة (١) ، (خوف) مبتدأ مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يحزنون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «من أسلم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أسلم وجهه» في محلّ رفع خبر (من) (٢) .

وجملة: «هو محسن» في محلّ نصب حال.

وجملة: «له أجره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا خوف عليهم» في محل جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «لا هم يحزنون» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا خوف عليهم.

وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿113﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (قالت) فعل ماض..

و (التاء) للتأنيث (اليهود) فاعل مرفوع (ليس) فعل ماض ناقص..

و (التاء) للتأنيث (النصارى) اسم ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة (على شيء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر ليس.

(الواو) عاطفة (قالت النصارى ليست اليهود على شيء) مثل نظيرتها المتقدّمة.

(الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يتلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب.

(الكاف) حرف جرّ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي قال الذين لا يعلمون قولا كذلك، (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (مثل) مفعول به عامله قال، منصوب (١) ، (قول) مضاف اليه مجرور و (هم) متّصل مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحكم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (يحكم) بتضمينه معنى يفصل، و (هم) متّصل مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يحكم) ، (القيامة) مضاف اليه مجرور (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ (٢) متعلّق ب‍ (يحكم) ، (كانوا) ماض ناقص مبنيّ على الضمّ..

والواو اسم كان (في) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يختلفون) وهو مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قالت اليهود...» لا محلّ لها استئنافيّة أو معطوفة على جملة قالوا لن يدخل..

(٣) .

وجملة: «ليست النصارى على شيء» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قالت النصارى» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت اليهود.

وجملة: «ليست اليهود على شيء» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هم يتلون...» في محلّ نصب حال من اليهود والنصارى.

وجملة: «يتلون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «قال الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يعلمون لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «الله يحكم بينهم» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي إذا كانوا يختلفون فالله يحكم.

وجملة: «يحكم بينهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «كانوا فيه يختلفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي.

وجملة: «يختلفون» في محلّ نصب خبر كانوا

درويش

(وَقالَتِ الْيَهُودُ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حالة من حالات الجهالة المتأصلة في نفوسهم، روي أنّ وفد نجران لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم وضلل كل فريق صاحبه (لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ) ليس فعل ماض ناقص ووزنها فعل بكسر العين وهو بناء نادر في الثلاثي اليائيّ العين والنصارى اسمها وعلى شيء خبرها والجملة مقول القول (وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ) عطف على الجملة الأولى (وَهُمْ) الواو حالية وهم مبتدأ (يَتْلُونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة خبرهم والجملة الاسمية في محل نصب على الحال (الْكِتابَ) مفعول به (كَذلِكَ) الجار والمجرور في محل نصب نعت لمفعول مطلق محذوف أي قالوا قولا مثل ذلك ولك أن تعرب الجار والمجرور في محل نصب على الحال (قالَ الَّذِينَ) فعل وفاعل (لا يَعْلَمُونَ) لا نافية ويعلمون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة (مِثْلَ قَوْلِهِمْ) صفة لمصدر محذوف والمعنى مثل قول اليهود والنصارى (فَاللَّهُ) الفاء استئنافية والله مبتدأ (يَحْكُمُ) فعل مضارع وفاعله هو والجملة خبر الله (بَيْنَهُمْ) ظرف متعلق بيحكم (يَوْمَ الْقِيامَةِ) الظرف متعلق بمحذوف حال (فِيما) جار ومجرور متعلقان بيحكم (كانُوا) كان واسمها والجملة صلة الموصول (فِيهِ) جار ومجرور متعلقان بيختلفون (يَخْتَلِفُونَ) الجملة الفعلية خبر كانوا

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ﴿114﴾

النحاس

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاَّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (١١٤) ابتداء وخبر أي وأي أحد أظلم.

مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ أن في موضع نصب على البدل من مساجد، ويجوز أن يكون التقدير من أن يذكر وحروف الخفض تحذف مع أن لطول الكلام، وقيل: لأنّ المعنى في الفعل بعدها يتبيّن، وَسَعى معطوف على منع، أُولئِكَ مبتدأ والجملة خبر، خائِفِينَ حال، لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ رفع بابتداء وإن شئت على معنى وجب وكذا

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أظلم) ، (منع) فعل ماض والفاعل هو وهو العائد (مساجد) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أن) حرف مصدريّ ونصب (يذكر) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يذكر) ، (اسم) نائب فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يذكر...) في محلّ نصب مفعول به ثان ل‍ (منع) (١) ، (الواو) عاطفة (سعى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في خراب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (سعى) ، و (ها) ضمير مضاف إليه.

(أولاء) اسم اشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (هم) متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أن) مثل الأول (يدخلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون...

والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (إلا) أداة حصر (خائفين) حال منصوبة من فاعل يدخلوها، وعلامة نصبه الياء.

والمصدر المؤوّل (أن يدخلوها) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.

جملة «من أظلم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «منع مساجد» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «سعى..» لا محلّ لها معطوفة على جملة منع..

أو في محلّ جرّ.

وجملة: «أولئك ما كان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما كان لهم أن يدخلوها» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

(اللام) حرف جرّ (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من خزي- نعت تقدّم على المنعوت- (١) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (خزي) مبتدأ مؤخّر مرفوع، (الواو) عاطفة (لهم في الآخرة عذاب) تعرب كنظيرتها...

(عظيم) نعت لعذاب مرفوع مثله.

وجملة: «لهم في الدنيا خزي» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

وجملة: «لهم في الآخرة عذاب» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أو في محلّ نصب

درويش

﴿الآيات ١١٤–١١٥﴾

(وَمَنْ) الواو استئنافية ومن اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ومعناه النفي (أَظْلَمُ) خبر من (مِمَّنْ) جار ومجرور متعلقان بأظلم (مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ) فعل ماض وفاعل مستتر يعود على من ومساجد الله مفعول به والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (أَنْ يُذْكَرَ) أن وما في حيّزها في تأويل مصدر مفعول ثان لمنع ولك أن تعرب المصدر مفعولا لأجله أي كراهة أن يذكر فيها اسمه (فِيهَا) جار ومجرور متعلقان بيذكر (اسْمُهُ) نائب فاعل ولك أن تعرب المصدر بدل اشتمال من مساجد الله لأنها تشتمل على الذكر (وَسَعى) عطف على منع (فِي خَرابِها) الجار والمجرور متعلقان بسعى (أُولئِكَ) اسم اشارة مبتدأ والجملة مستأنفة (ما) نافية (كانَ) فعل ماض ناقص (لَهُمْ) خبر مقدم لكان (أَنْ يَدْخُلُوها) المصدر المؤول من أن وما في حيزها اسم كان المؤخر (إِلَّا) أداة حصر (خائِفِينَ) حال من فاعل يدخلوها (لَهُمْ) الجار والمجرور خبر مقدم (فِي الدُّنْيا) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (خِزْيٌ) مبتدأ مؤخر والجملة لا محل لها لأنها استئنافية (وَلَهُمْ) الواو عاطفة لهم خبر مقدم (فِي الْآخِرَةِ) الجار والمجرور في محل نصب حال (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (عَظِيمٌ) نعت لعذاب (وَلِلَّهِ) الواو عاطفة والجار والمجرور خبر مقدم (الْمَشْرِقُ) مبتدأ مؤخر (وَالْمَغْرِبُ) عطف على المشرق (فَأَيْنَما) الفاء استئنافية وأينما اسم شرط جازم في محل نصب ظرف مكان متعلق بما بعده (تُوَلُّوا) فعل الشرط (فَثَمَّ) الفاء رابطة لجواب الشرط وثم ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم (وَجْهُ اللَّهِ) مبتدأ مؤخر والجملة في محل جزم جواب الشرط (إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ) إن واسمها وخبراها.

[

وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ﴿115﴾

النحاس

وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥) فَأَيْنَما تُوَلُّوا شرط فلذلك حذفت النون و «أين» العاملة و «ما» زائدة وقرأ الحسن فَأَيْنَما تُوَلُّوا بفتح التاء واللام والأصل تتولّون.

فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ «ثمّ» في موضع نصب على الظرف ومعناها البعد إلّا أنّها مبنيّة على الفتح غير معربة لأنها مبهمة تكون بمنزلة هناك للبعد فإن أردت القرب قلت هنا

صافي

(الواو) استئنافيّة (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (المشرق) مبتدأ مؤخّر مرفوع، (المغرب) معطوف على المشرق بالواو مرفوع مثله (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (أينما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة المكانية متعلّق بالجواب (١) (تولّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ثمّ) ظرف مكان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (وجه) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إن منصوب (واسع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «لله المشرق» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تولوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ثمّ وجه الله» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله واسع» لا محلّ لها استئنافيّة

وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَـٰنَهُۥ ۖ بَل لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ كُلٌّۭ لَّهُۥ قَـٰنِتُونَ ﴿116﴾

النحاس

وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (١١٦) سُبْحانَهُ مصدر.

بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ «ما» في موضع رفع بالابتداء، وإن شئت بالاستقرار.

كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ابتداء وخبر، والتقدير كلّهم ثم حذفت الهاء والميم

صافي

(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل وفاعل (اتّخذ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ولدا) مفعول به منصوب-وهو المفعول الثاني، أمّا الأول فمحذوف تقديره بعض مخلوقاته- (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب و (الهاء) مضاف إليه (بل) حرف إضراب وابتداء (اللام) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور مثله (كلّ) مبتدأ مرفوع (١) (له) مثل الأول متعلّق ب‍ (قانتون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «اتّخذ الله ولدا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سبحانه» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «له ما في السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كلّ له قانتون» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ١١٦–١١٧﴾

(وَقالُوا) الواو حرف عطف وقالوا فعل وفاعل (اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً) فعل وفاعل ومفعول به والجملة مقول القول (سُبْحانَهُ) مفعول مطلق لفعل محذوف والجملة معترضة للتنزيه (بَلْ) حرف عطف وإضراب (لَهُ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبتدأ مؤخر (فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول (كُلٌّ) مبتدأ ساغ الابتداء به لما فيه من معنى العموم والتنوين في كل عوض عن كلمة أي كل فرد من أفراد المخلوقات (لَهُ) جار ومجرور متعلقان بقانتون أي خاضعون منقادون وقد غلب في الملكية ما لا يعقل فقال ما في السموات لأن المراد تسخيرها له التسخير الطبيعي الذي لا يشترط فيه الاختيار ولا التسخير الشرعي المعبر عنه بالتكليف الذي يفعله الكاسب باختياره ويستوي في التسخير الطبيعي العاقل وغيره ولكنه في غير العاقل أظهر ولما ذكر القنوت له تعالى جمعه جمعا مذكرا سالما فغلب فيه العقلاء لأن من شأن القنوت أن يكون من العاقل الذي يشعر بموجبه ويفعله باختياره وإن كان لغير العاقل قنوت يليق به (قانِتُونَ) خبر كل (بَدِيعُ السَّماواتِ) خبر لمبتدأ محذوف وهو من باب إضافة الصفة المشبهة الى فاعلها والأصل بديع سمواته (وَالْأَرْضِ) عطف على السموات (وَإِذا) ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (قَضى أَمْراً) الجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (فَإِنَّما) الفاء رابطة وإنما كافة (يَقُولُ لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بيقول والجملة لا محل لها (كُنْ) فعل أمر من كان التامة بمعنى حدث (فَيَكُونُ) الفاء استئنافية ويكون فعل مضارع تام مرفوع أي فهو يحدث وجملة كن مقول القول.

[

بَدِيعُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ﴿117﴾

النحاس

بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خبر ابتداء محذوف.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا رفع (فيكون)

صافي

(بديع) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف بالواو على السموات مجرور مثله، (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل يتضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (قضى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أمرا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (يقول) مضارع مرفوع والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلّق ب‍ (يقول) ، (كن) فعل أمر تام والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) عاطفة (١) لربط المسبّب بالسبب (يكون) مضارع مرفوع تام، والفاعل هو.

جملة: « (هو) بديع السموات...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قضى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّما يقول...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كن» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يكون» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة الاسمية معطوفة على جملة يقول أو هي استئنافيّة

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌۭ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَـٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ﴿118﴾

النحاس

وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (١١٨) مِثْلَ قَوْلِهِمْ مفعول وإن شئت كان نعتا لمصدر محذوف

صافي

(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول فاعل (لا) نافية (يعلمون) فعل مضارع مرفوع..

والواو فاعل (لولا) حرف تحضيض (يكلّم) مضارع مرفوع و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أو) حرف عطف (تأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (نا) مفعول به (آية) فاعل مرفوع (كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم) مرّ إعراب نظيرها (١) ، (تشابه) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (بيّنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

ونا فاعل (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (بيّنا) ، (يوقنون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «قال الذين...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا اتّخذ (٢) .

وجملة: «لا يعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لولا يكلّمنا الله» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تأتينا آية» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «قال الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تشابهت قلوبهم» لا محلّ لها استئنافيّة أو اعتراضيّة.

وجملة: «قد بيّنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يوقنون» في محلّ جرّ نعت لقوم

درويش

﴿الآيات ١١٨–١١٩﴾

(وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) الواو استئنافية وقال فعل ماض والذين فاعل وجملة لا يعلمون صلة الموصول (لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ) لولا حرف تحضيض بمعنى هلّا ويكلمنا الله فعل ومفعول به مقدم وفاعل (أَوْ) حرف عطف (تَأْتِينا) عطف على يكلمنا (آيَةٌ) فاعل (كَذلِكَ) الجار والمجرور صفة لمفعول مطلق محذوف أو حال وقد تقدم بحثه (قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) فعل وفاعل ومن قبلهم صلة الموصول (مِثْلَ قَوْلِهِمْ) بدل من كذلك (تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) فعل وفاعل (قَدْ) حرف تحقيق (بَيَّنَّا الْآياتِ) فعل وفاعل والآيات مفعول به وعلامة نصبه الكسرة (لِقَوْمٍ) الجار والمجرور متعلقان ببينا (يُوقِنُونَ) الجملة صفة لقوم (إِنَّا) إن واسمها (أَرْسَلْناكَ) فعل وفاعل ومفعول به (بِالْحَقِّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ملتبسا به ومصاحبا له وجملة أرسلناك خبرها (بَشِيراً) حال أيضا (وَنَذِيراً) عطف على بشيرا (وَلا تُسْئَلُ) الواو استئنافية على الأرجح ولا نافية وتسأل فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت (عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ) جار ومجرور متعلقان بتسأل

إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًۭا وَنَذِيرًۭا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْجَحِيمِ ﴿119﴾

النحاس

إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (١١٩) بَشِيراً نصب على الحال.

وَنَذِيراً عطف عليه.

قال الأخفش سعيد: ويجوز وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ بفتح التاء وضم اللام ويكون في موضع الحال تعطفه على «بشيرا ونذيرا»

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إنّ (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الفاعل أو المفعول (بشيرا) حال منصوبة من المفعول (نذيرا) معطوف بالواو على (بشيرا) منصوب مثله.

(الواو) عاطفة (لا) نافية (تسأل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عن أصحاب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تسأل) ، (الجحيم) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «إنّا أرسلناك» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أرسلناك» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا تسأل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا أرسلناك

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ ﴿120﴾

النحاس

وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (١٢٠) وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى المصدر رضوان ورضوان ومرضاة ورضى ورضى، وهو من ذوات الواو، ويقال: في التثنية: رضوان، وحكى الكسائي: رضيان وحكى رضاءا ممدودا وكأنه مصدر راضى.

حَتَّى تَتَّبِعَ نصب بحتّى وحتى بدل من أن وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ جمع هوى كما تقول: جمل وأجمال

صافي

(الواو) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (ترضى) مضارع منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (عن) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ترضى) ، (اليهود) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (النصارى) معطوف على اليهود بالواو مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (حتّى) حرف غاية وجرّ (تتّبع) فعل مضارع منصوب ب‍ (أنّ) مضمرة بعد حتّى، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ملّة) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تتّبع) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (ترضى) .

(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (انّ) حرف مشبّه بالفعل (هدى) اسم انّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (هو) ضمير فصل (١) ، (الهدى) خبر انّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة.

(الواو) استئنافيّة (اللام) موطئة للقسم (ان) حرف شرط جازم (اتّبع) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

والتاء فاعل (أهواء) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل مضاف اليه (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (اتّبعت) ، الذي اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (جاء) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من العلم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل جاء (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من وليّ-نعت تقدّم على المنعوت- (٢) (من) حرف جرّ زائد (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف على لفظ (وليّ) مجرور مثله.

جملة: «لن ترضى عنك اليهود-» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الجملة السابقة.

وجملة: «تتّبع..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنّ هدى الله هو الهدى» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اتّبعت..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاءك من العلم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «مالك من الله..» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم المذكور

درويش

﴿الآيات ١٢٠–١٢١﴾

(وَلَنْ) الواو استئنافية ولن حرف نفي ونصب واستقبال (تَرْضى) فعل مضارع منصوب بلن (عَنْكَ) الجار والمجرور متعلقان بترضى (الْيَهُودُ) فاعل (وَلَا النَّصارى) عطف على اليهود (حَتَّى) حرف غاية وجر (تَتَّبِعَ) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى (مِلَّتَهُمْ) مفعول به والفاعل مستتر تقديره أنت (قُلْ) فعل أمر مبني على السكون والجملة مستأنفة (إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (هُدَى اللَّهِ) اسمها والجملة في محل نصب مقول القول (هُوَ) مبتدأ (الْهُدى) خبره والجملة الاسمية خبر إن (وَلَئِنِ) الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وإن حرف شرط جازم (اتَّبَعْتَ) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل (أَهْواءَهُمْ) مفعول به وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم (بَعْدَ) ظرف (الَّذِي) اسم موصول في محل جر بالاضافة والظرف متعلق باتبعت وجملة (جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) لا محل لها لأنها صلة الموصول ومن العلم في محل نصب حال (ما لَكَ) ما نافية ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مِنَ اللَّهِ) جار ومجرور متعلقان بولي (مِنْ وَلِيٍّ) من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر (وَلا نَصِيرٍ) عطف على ولي (الَّذِينَ) اسم موصول مبتدأ (آتَيْناهُمُ الْكِتابَ) فعل وفاعل ومفعولا آتينا وجملة آتيناهم لا محل لها لأنها صلة الموصول (يَتْلُونَهُ) فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والهاء مفعول به والجملة خبر الذين (حَقَّ تِلاوَتِهِ) مفعول مطلق (أُولئِكَ) اسم إشارة مبتدأ (يُؤْمِنُونَ بِهِ) الجملة خبر أولئك، وجملة أولئك يؤمنون به خبر بعد خبر (وَمَنْ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ (يَكْفُرْ) فعل الشرط (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بيكفر (فَأُولئِكَ) الفاء رابطة واسم الاشارة مبتدأ (هُمُ) مبتدأ ثان (الْخاسِرُونَ) خبر هم والجملة الاسمية خبر أولئك ويحتمل أن يكون هم ضمير فصل أو عماد لا محل له.

[

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ﴿121﴾

النحاس

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٢١) الَّذِينَ رفع بالابتداء.

آتَيْناهُمُ الْكِتابَ صلته.

يَتْلُونَهُ خبر الابتداء وإن شئت كان الخبر أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ

صافي

(الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (آتينا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل (هم) ضمير متصل مفعول به (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (يتلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (حقّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفة المصدر في الأصل (تلاوة) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه في محلّ جرّ.

(أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يؤمنون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يؤمنون) .

(الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (به) مثل الأول متعلّق ب‍ (يكفر) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) مثل الأول و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل (١) ، (الخاسرون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «الذين آتيناهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آتيناهم الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يتلونه» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في آتيناهم أو من الكتاب (٢) .

وجملة: «أولئك يؤمنون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يؤمنون به..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «من يكفر به..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آتيناهم الكتاب.

وجملة: «يكفر به..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .

وجملة: «أولئك هم الخاسرون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء-

يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿122﴾

النحاس

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٢٢) وقرأ الحسن نعمتي التي أنعمت عليكم بإسكان الياء ثم حذفها في الوصل لالتقاء الساكنين.

وَأَنِّي في موضع نصب عطف على «نعمتي»

صافي

هذه الآية الكريمة مرّت من قبل فارجع إلى إعرابها في الآية (٤٧)

درويش

﴿الآيات ١٢٢–١٢٣﴾

(يا بَنِي إِسْرائِيلَ) يا حرف نداء للمتوسط وبني منادى مضاف وإسرائيل مضاف اليه وقد تقدم اعراب نظيره (اذْكُرُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (نِعْمَتِيَ) مفعول به والجملة مستأنفة مسوقة للتذكير بالنعم التي أسبغها الله على بني إسرائيل وجحدوا بها (الَّتِي) اسم موصول صفة (أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَأَنِّي) اني وما بعدها عطف على نعمتي أي وتفضيلي إياكم على عالمي زمانكم (فَضَّلْتُكُمْ) فعل وفاعل ومفعول والجملة خبر اني (عَلَى الْعالَمِينَ) جار ومجرور متعلقان بفضلكم (وَاتَّقُوا) الواو حرف عطف واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (يَوْماً) مفعول به على حذف مضاف أي خافوا عذابه (لا تَجْزِي) لا نافية وتجزى فعل مضارع مرفوع (نَفْسٌ) فاعل (عَنْ نَفْسٍ) الجار والمجرور متعلقان بتجزي (شَيْئاً) مفعول به أو مفعول مطلق والجملة الفعلية صفة ليوما (وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ) عطف على ما تقدم وعدل نائب فاعل (وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ) عطف أيضا (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) عطف أيضا وهم مبتدأ وجملة ينصرون خبر والواو نائب فاعل

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍۢ شَيْـًۭٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌۭ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَـٰعَةٌۭ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿123﴾

صافي

(الواو) عاطفة (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

الواو فاعل (يوما) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي: عذاب يوم (لا) نافية (تجزي) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة (نفس) فاعل مرفوع (عن نفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجزي) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يقبل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يقبل) ، (عدل) نائب فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) نافية (تنفع) مضارع مرفوع و (ها) ضمير مفعول به (شفاعة) فاعل مرفوع (ولا) مثل السابق (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ينصرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

و (الواو) نائب فاعل.

جملة: «اتقوا يوما» لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء في الآية السابقة وجملة: «لا تجزي نفس..» في محلّ نصب نعت ل‍ (يوما) ، والرابط محذوف تقديره فيه.

وجملة: «لا يقبل منها عدل» في محلّ نصب معطوفة على جملة تجزى.

وجملة: «لا تنفعها شفاعة» في محلّ نصب معطوفة على جملة تجزي.

وجملة: «لا هم ينصرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة تجزي.

وجملة: «ينصرون» في محل رفع خبر المبتدأ (هم)

۞ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتٍۢ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًۭا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿124﴾

النحاس

وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤) قرأ عبد الله وأبو رجاء والأعمش قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال الفراء: لأنّ ما نالك فقد نلته كما تقول: نلت خيرا ونالني خير، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال: المعنى يوجب نصب الظالمين.

قال الله جلّ وعزّ لإبراهيم صلّى الله عليه وسلّم: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فعهد إليه بهذا فسأل إبراهيم فقال: وَمِنْ ذُرِّيَّتِي فقال جلّ وعزّ: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ لا أجعل إماما ظالما، وروي عن ابن عباس أنه قال: سأل إبراهيم أن يجعل من ذريته إمام فعلم الله عزّ وجلّ أنّ في ذريته من يعصي فقال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفي للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (ابتلى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (إبراهيم) مفعول به مقدّم منصوب (ربّ) فاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (بكلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ابتلى) ، (الفاء) عاطفة (أتم) فعل ماض و (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (قال) فعل ماض والفاعل هو (إن) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الياء) اسم إنّ (جاعل) خبر إنّ مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (إماما) (١) -نعت تقدّم على المنعوت- (إماما) مفعول به لاسم الفاعل جاعل (قال) مثل الأول (الواو) عاطفة (من ذرّيّة) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره اجعل (٢) ، والمفعول به محذوف تقديره إماما أي اجعل من ذرّيتي إماما (قال) مثل الأول (لا) نافية (ينال) مضارع مرفوع (عهد) فاعل مرفوع و (الياء) مضاف إليه (الظالمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «ابتلى إبراهيم ربّه» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أتمّهنّ» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ابتلى.

وجملة: «قال..» لا محلّ لها استئناف بياني أو تفسير للابتلاء.

وجملة: «إنّي جاعلك» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قال الثانية» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (اجعل) من ذرّيّتي..

» في محلّ نصب مقول القول وهو معطوف بالنسق على مقول الله تعالى: إنّي جاعلك.

وجملة: «قال الثالثة» لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «لا ينال عهدي الظالمين» في محلّ نصب مقول القول

درويش

(وَإِذِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للتأسّي بما جرى للماضين مما يدل الى التوحيد ويزع عن الشرك وإذا ظرف لما مضى من الزمان في محل نصب بفعل محذوف تقديره اذكر (ابْتَلى) فعل ماض (إِبْراهِيمَ) مفعول به مقدم (رَبُّهُ) فاعل مؤخر وجملة ابتلى في محل جر باضافة الظرف إليها (بِكَلِماتٍ) جار ومجرور متعلقان بابتلى (فَأَتَمَّهُنَّ) معطوف على ابتلى ومعنى الإتمام أداؤهن أحسن تأدية من غير تفريط أو توان والمراد بالكلمات ما أوحي اليه من أوامر ونواه (قالَ) فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة مفسرة لا محل لها (إِنِّي) ان واسمها (جاعِلُكَ) خبرها والجملة مقول القول (لِلنَّاسِ) جار ومجرور متعلقان بجاعلك ولك أن تعلقه بمحذوف في محل نصب حال لأن كان في الأصل صفة لإماما (إِماماً) مفعول جاعلك الثاني، أما المفعول الثاني فهو الكاف لأنه من إضافة اسم الفاعل الى مفعوله (قالَ) فعل ماض وفاعله هو (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) الواو عاطفة والجار والمجرور عطف على الكاف كأنه قال وجاعل بعض ذريتي كما يقال لك سأكرمك فتقول: وأخي هذا ما أعربه الكثيرون.

وفي النفس منه شيء فالأولى في رأينا أن يتعلقا بمحذوف والتقدير: واجعل من ذريتي إماما (قالَ: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) عهدي فاعل والظالمين مفعول به.

[

وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةًۭ لِّلنَّاسِ وَأَمْنًۭا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِـۧمَ مُصَلًّۭى ۖ وَعَهِدْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَـٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ﴿125﴾

النحاس

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً مفعولان والأصل مثوبة قلبت حركة الواو على الثاء فانقلبت الواو ألفا اتباعا لثاب يثوب.

قال الأخفش: الهاء في «مثابة» للمبالغة لكثرة من يثوب إليه.

وَأَمْناً يعطفه على مثابة.

وَاتَّخِذُوا «١» معطوف على جعلنا.

قال الأخفش: أي واذكروا إذ اتّخذوا معطوف على اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ، ومن قرأ وَاتَّخِذُوا «٢» قطعه من الأول وجعله أمرا وعطف جملة على جملة.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أنه قيل: الأولى أن يكون «مقام إبراهيم» الذي يصلّي إليه الأئمة الساعة وإذا كان كذا كان الأولى وَاتَّخِذُوا لحديث حميد عن أنس: قال أبو جعفر: وذلك الحديث لم يروه عن أنس إلّا حميد إلّا من جهة فضعف.

وليس يبعد «واتّخذوا» على الاختيار ثم يكون قد عمل به، على أن حمّاد بن سلمة قد روى عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما صدرا من خلافته كانوا يصلّون بإزاء البيت ثم صلّى عمر إلى المقام.

قال أبو جعفر: «مقام» من قام يقوم يكون مصدرا واسما للموضع، ومقام من أقام وتدخلهما الهاء للمبالغة.

وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ في موضع خفض ولم ينصرفا لأنهما أعجميان وما لا ينصرف في موضع الخفض منصوب لأنه مشبّه بالفعل والفعل لا يخفض هذا قول البصريين، وقال الفراء: كان يجب أن يخفض بلا تنوين إلّا أنهم كرهوا أن يشبه المضاف في لغة من قال: مررت بغلام يا هذا: أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ يجوز أن تكون أن في موضع نصب والتقدير بأن، ويجوز أن لا يكون لها موضع تكون تفسيرا لقول سيبويه تكون بمعنى أي، ويقول الكوفيون: تكون بمعنى القول.

لِلطَّائِفِينَ خفض باللّام.

وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ عطف.

السُّجُودِ نعت

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) مرّ إعرابه في الآية السابقة (جعلنا) فعل ماض وفاعله (البيت) مفعول به منصوب (مثابة) مفعول به ثان منصوب (١) (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمثابة (٢) ، (أمنا) معطوفة على مثابة بالواو منصوب مثله.

(الواو) استئنافيّة (اتّخذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (من مقام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان مقدّم (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (مصلّى) مفعول به أوّل منصوب.

(الواو) استئنافيّة (عهدنا) مثل (جعلنا) (إلى إبراهيم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (عهدنا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (إسماعيل) معطوف على إبراهيم بالواو مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة (أن) حرف تفسير (١) ، (طهّرا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والألف فاعل (بيت) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة و (الياء) ضمير مضاف إليه، (للطائفين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (طهّرا) وعلامة الجرّ الياء (العاكفين) معطوف على الطائفين بالواو مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (الرّكّع) معطوف على الطائفين بالواو مجرور مثله (السجود) نعت للركّع مجرور مثله (٢) .

وجملة: «جعلنا...» في محل جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اتخذوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عهدنا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «طهّرا..» لا محلّ لها تفسيريّة

درويش

(وَإِذْ) تقدم كثيرا اعراب نظائره (جَعَلْنَا) فعل وفاعل والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها (الْبَيْتَ) مفعول جعلنا الاول (مَثابَةً) مفعول جعلنا الثاني (لِلنَّاسِ) متعلق بمحذوف صفة لمثابة (وَأَمْناً) عطف على مثابة (وَاتَّخِذُوا) الواو عاطفة واتخذوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول القول محذوف معطوف على جعلنا (مِنْ مَقامِ) الجار والمجرور متعلقان باتخذوا (إِبْراهِيمَ) مضاف اليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَدًا ءَامِنًۭا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلًۭا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿126﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ نداء مضاف.

اجْعَلْ هذا سؤال ولفظه الأمر إلّا أنّه استعظم أن يقال له أمر.

وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مفعول.

مَنْ آمَنَ بدل من أهل وهذا بدل البعض من الكل.

قالَ وَمَنْ كَفَرَ «من» في موضع نصب، والتقدير وارزق من كفر ودلّ على الفعل المحذوف فأمتّعه، ويجوز أن تكون من للشرط، وتكون في موضع نصب ويضمر الفعل بعدها.

ويجوز أن تكون في موضع رفع بالابتداء والخبر «فأمّتعه» .

وفي قراءة أبيّ فنمتّعه قليلا ثمّ نضطره «١» ، وفي قراءة يحيى بن وثاب فأمتعه قليلا ثمّ اضطرّه «٢» بكسر الهمزة ورفع الفعل على لغة من قال: أنت تضرب، وروي عن ابن محيصن أنه كان يدغم الضاد في الطاء.

قال أبو جعفر: وذا لا يجوز لأن في الضاد تفشّيا فلا تدغم في شيء ولكن يجوز أن تدغم الطاء فيها كما قالوا: اضّجع «وفمن اضّرّ» .

وحدثنا أحمد بن شعيب بن علي قال: أخبرني عمران بن بكار قال: حدّثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال: حدثنا شعيب بن إسحاق عن هارون عن حنظلة عن الحارث بن أبي ربيعة قال: وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ «٣» قال أبو جعفر: وهذا على السؤال والطلب والأصل اضطرره ثم أدغم ففتح لالتقاء الساكنين لخفّة الفتحة ويجوز الكسر.

قال أبو جعفر: وهذه القراءة شاذة ونسق الكلام والتفسير جميعا يدلّان على غيرها، أمّا نسق الكلام فإنّ الله جلّ وعزّ خبّر عن إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً ثم جاء بقوله ولم يفصل بينه بقال، ثم قال فكان هذا جوابا من الله جلّ وعزّ ولم يقل- بعد: - قال إبراهيم.

وأما التفسير فقد صحّ عن ابن عباس وسعيد بن جبير «١» ومجاهد ومحمد بن كعب وهذا لفظ ابن عباس دعا إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم لمن آمن دون الناس خاصة فأعلم الله جلّ وعزّ أنه يرزق من كفر كما يرزق من آمن وأنه يمتّعه قليلا ثمّ يضطرّه إلى عذاب النار.

قال أبو جعفر: وقال الله جلّ وعزّ: كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ [الإسراء: ٢٠] وقال: وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ [هود: ٤٨] وقال أبو إسحاق: إنما علم إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم أنّ في ذرّيته كفارا فخصّ المؤمنين لأن الله جلّ وعزّ قال له: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة: ١٢٤]

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) مرّ إعرابه في الآية (١٢٤) ، (قال) فعل ماض (إبراهيم) فاعل مرفوع (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الباء منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة الياء المحذوفة والياء المحذوفة للتخفيف ضمير مضاف إليه (اجعل) فعل أمر دعائيّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة في محلّ نصب مفعول به (بلدا) مفعول به ثان منصوب (آمنا) نعت ل‍ (بلدا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (ارزق) مثل اجعل (أهل) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ارزق) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أهل (آمن) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل آمن (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمن) ، (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور مثله.

(قال) مثل الأول والفاعل الله.

(الواو) عاطفة (من) اسم موصول في محلّ نصب (١) مفعول به لفعل محذوف تقديره (أرزق) (كفر) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) عاطفة (أمتّع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا و (الهاء) ضمير مفعول به (قليلا) ظرف زمان ناب عن ظرف محذوف أي زمنا قليلا، منصوب متعلّق ب‍ (أمتّعه) (١) ، (ثمّ) حرف عطف (أضطرّ) مثل (أمتّع) و (الهاء) مفعول به (إلى عذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أضطرّه) بتضمينه معنى ألجئه (النار) مضاف إليه مجرور.

(الواو) استئنافيّة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المصير) فاعل مرفوع-والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره عذاب النار- جملة: «قال إبراهيم..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ربّ اجعل..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اجعل..» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ارزق..» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «آمن...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (أرزق) من كفر..

» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول مقدّرا أي: أرزقه وأرزق من كفر.

وجملة: «كفر..» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أمتّعه..» في محلّ نصب معطوفة على جملة (أرزق) المحذوفة.

وجملة: «أضطرّه..» في محلّ نصب معطوفة على جملة أمتّعه.

وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها استئنافيّة (١)

درويش

(وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ) تقدم اعرابها (رَبِّ) منادى محذوف منه حرف النداء وهو مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة (اجْعَلْ) فعل أمر وفاعله أنت (هذا) اسم إشارة مفعول به أول (بَلَداً) مفعول به ثان (آمِناً) صفة (وَارْزُقْ أَهْلَهُ) عطف على اجعل وأهله مفعول به (مِنَ الثَّمَراتِ) متعلق بارزق (مِنَ) اسم موصول بدل من أهله (آمَنَ) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (بِاللَّهِ) متعلقان بآمن (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) عطف على الله (قالَ) فعل ماض والجملة استئنافية لا محل لها (وَمَنْ) اسم موصول معطوف على من الأولى (كَفَرَ) الجملة لا محل لها لأنها صلة (فَأُمَتِّعُهُ) الفاء رابطة لتضمن الموصول معنى الشرط وأمتعه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به (قَلِيلًا) مفعول مطلق (ثُمَّ) حرف عطف (أَضْطَرُّهُ) عطف على أمتعه (إِلى عَذابِ النَّارِ) متعلق باضطره (وَبِئْسَ) الواو استئنافية وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذّم (الْمَصِيرُ) فاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره مصيره

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَـٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿127﴾

النحاس

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) الْقَواعِدَ الواحدة قاعدة، والواحدة من قوله الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [النور: ٦٠] ، قاعد، وَإِسْماعِيلُ عطف على إبراهيم، رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا قال الأخفش: الذي قال «ربّنا تقبل منّا» إسماعيل، وغيره يقول: هما جميعا قالا.

قال الفراء: وفي قراءة عبد الله ويقولان ربّنا تقبّل منّا وأرنا مناسكنا «٢» ويبعد وأرنا «٣» بإسكان الراء لأن الأصل: أرينا، حذفت الياء لأنه أمر وألقيت حركة الهمزة على الراء وحذفت الهمزة فإن حذفت الكسرة كان ذلك إجحافا، وليس هذا مثل فخذ لأن الكسرة في أرنا تدلّ على الهمزة وليست الكسرة في فخذ دالة على شيء، ولكن يجوز حذفها على بعد لأنها مستثقلة كما أنّ الكسرة في فخذ مستثقلة.

قال الأخفش: واحد المناسك منسك مثل مسجد ويقال: منسك.

قال أبو جعفر: يقال: نسك ينسك فكان يجب على هذا أن يقال: منسك إلا أنه ليس في كلام العرب مفعل

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (يرفع) مضارع مرفوع (إبراهيم) فاعل مرفوع (القواعد) مفعول به منصوب (من البيت) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من القواعد (الواو) عاطفة (إسماعيل) معطوف على إبراهيم مرفوع مثله (ربّ) منادى مضاف منصوب محذوف منه أداة النداء و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (تقبّل) فعل أمر دعائيّ والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) حرف جرّ و (نا) في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تقبّل) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) ضمير اسم إنّ (أنت) ضمير فصل (١) (السميع) خبر إنّ مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «يرفع إبراهيم..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ربّنا تقبّل..» في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف تقديره.

يقولان ربنا، وجملة يقولان في محلّ نصب حال من إبراهيم وإسماعيل.

وجملة: «تقبّل منّا..» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّك أنت السميع» لا محلّ لها تعليليّة

درويش

(وَإِذْ) الواو عاطفة على ما تقدم وإذ ظرف لما مضى من الزمن وقد تقدم بحثها (يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ) فعل مضارع وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (الْقَواعِدَ) مفعول به (مِنَ الْبَيْتِ) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال ومعنى الرفع هنا البناء (إِسْماعِيلُ) عطف على ابراهيم (رَبَّنا) منادى مضاف محذوف منه حرف النداء ولا بد من تقدير قول محذوف أي يقولان ربنا ويكثر حذف الحال إذا كان قولا أغنى عنه المقول (تَقَبَّلْ) فعل أمر معناه الدعاء (مِنَّا) الجار والمجرور متعلقان بتقبل (إِنَّكَ) إن واسمها (أَنْتَ) ضمير متصل لا محل له من الإعراب أو مبتدأ (السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) خبران لإن أو لأنت والجملة الاسمية خبر إن

رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةًۭ مُّسْلِمَةًۭ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴿128﴾

صافي

(ربّنا) سبق إعرابه في الآية السابقة (الواو) عاطفة (اجعل) فعل أمر دعائيّ والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (مسلمين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء فهو مثنّى (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (مسلمين) أي منقادين (الواو) عاطفة (من ذرّيّة) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره اجعل.

و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (أمّة) مفعول به منصوب للفعل المحذوف (مسلمة) نعت لأمة منصوب مثله (لك) مثل الأول متعلّق بمسلمة (الواو) عاطفة (أرنا) مثل اجعلنا (مناسك) مفعول به ثان منصوب و (نا) مضاف إليه (الواو) عاطفة (تب) مثل اجعل (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تب) ، (إنّك أنت التّواب الرحيم) مثل نظيرها في الآية السابقة.

جملة النداء «ربّنا..» لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.

وجملة: «اجعلنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة تقبّل منا في الآية.

السابقة.

وجملة: « (اجعل) من ذرّيّتنا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اجعلنا.

وجملة: «أرنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اجعلنا.

وجملة: «تب علينا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اجعلنا.

وجملة: «إنّك أنت التوّاب» لا محلّ لها تعليليّة

درويش

﴿الآيات ١٢٨–١٢٩﴾

(رَبَّنا) منادى مضاف وقد تقدم إعرابه (وَاجْعَلْنا) عطف على ما تقدّم (مُسْلِمَيْنِ) مفعول به ثان (لَكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف نعت مسلمين (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف دلّ عليه المذكور أي واجعل من ذريتنا (أُمَّةً) مفعول به أول للفعل المحذوف ومن ذريتنا هو المفعول الثاني (مُسْلِمَةً) نعت (لَكَ) نعت ثان لأمة (وَأَرِنا) الواو عاطفة وأر فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول (مَناسِكَنا) مفعول به ثان (وَتُبْ عَلَيْنا) عطف أيضا (إِنَّكَ) ان واسمها (أَنْتَ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (التَّوَّابُ) خبر أول (الرَّحِيمُ) خبر ثان والجملة الاسمية خبر إن ولك أن تعرب الضمير ضمير فصل لا محلّ له من الإعراب والتواب الرحيم خبران لأن (رَبَّنا) منادى مضاف (وَابْعَثْ) عطف على ما تقدم (فِيهِمْ) متعلقان بابعث (رَسُولًا) مفعول به (مِنْهُمْ) صفة لرسولا (يَتْلُوا) الجملة إما صفة ثانية وإما حال لأن رسولا وصف بقوله منهم (عَلَيْهِمْ) متعلقان بيتلو (آياتِكَ) مفعول يتلو (وَيُعَلِّمُهُمُ) عطف على يتلو والهاء مفعول به أول (الْكِتابَ) مفعول به ثان (وَالْحِكْمَةَ) عطف على الكتاب (وَيُزَكِّيهِمْ) عطف على يعلمهم (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) تقدم اعرابها قبل قليل

رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًۭا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿129﴾

النحاس

رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) يَتْلُوا في موضع نصب لأنه نعت لرسول أي رسولا تاليا، ويجوز في غير القرآن جزمه يكون جوابا للمسألة.

وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ عطف عليه

صافي

(ربّنا) سبق إعرابها-الآية ١٢٧ - وكرّرت لتأكيد الاسترحام (وابعث) مثل واجعل-الآية ١٢٨ - (في) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ابعث) ، (رسولا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (هم) متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (رسولا) ، (يتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عليهم) مثل فيهم متعلّق ب‍ (يتلو) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يعلّم) مضارع مرفوع..

والفاعل هو و (هم) متّصل مفعول به (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الحكمة) معطوف على الكتاب بالواو منصوب مثله (الواو) عاطفة (يزكّيهم) مثل يعلّمهم (إنّك أنت العزيز الحكيم) مثل إنّك أنت السميع العليم (١) .

وجملة النداء «ربّنا..» لا محلّ لها اعتراضيّة استرحاميّة.

وجملة: «ابعث فيهم..» لا محل لها معطوفة على جملة اجعلنا مسلمين (١) .

وجملة: «يتلو عليهم» في محلّ نصب نعت ل‍ (رسولا) (٢) .

وجملة: «يعلّمهم..» في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو.

وجملة: «يزكّيهم..» في محل نصب معطوفة على جملة يتلو.

وجملة: «إنّك أنت العزيز» لا محلّ لها تعليليّة

وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَـٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ﴿130﴾

النحاس

وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠) وَمَنْ ابتداء وهو اسم تامّ في الاستفهام والمجازاة.

يَرْغَبُ فعل مستقبل في موضع الخبر وهو تقرير وتوبيخ وقع فيه معنى النفي أي ما يرغب، عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وقول الفراء «١» : إنّ نَفْسَهُ مثل: ضقت به ذرعا محال عند البصريين لأنه جعل المعرفة منصوبة على التمييز.

قال سيبويه «٢» : وذكر الحال وإنّها مثل التمييز وهذا لا يكون إلّا نكرة، يعني ما كان منصوبا على الحال كما أنّ ذلك لا يكون إلّا نكرة يعني التمييز.

قال أبو جعفر: فإن جئت بمعرفة زال معنى التمييز لأنك لا تبيّن بها ما كان من جنسها.

قال الفراء «٣» : ومثله: بطرت معيشتها ولا يجوز عنده: نفسه سفه زيد ولا معيشتها بطرت القرية، وقال الكسائي: وهو أحد قولي الأخفش: المعنى إلّا من سفه في نفسه ويجيزان التقديم.

قال الأخفش: ومثله عُقْدَةَ النِّكاحِ أي على عقدة النكاح.

قال أبو جعفر: وقد تقصّيناه في الكتاب الذي قبل هذا.

وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ يقال: كيف جاز تقديم في الآخرة وهو داخل في الصلة؟

فالجواب أنه ليس التقدير وإنه لمن الصالحين في الآخرة فتكون الصلة قد تقدمت ولأهل العربية فيه ثلاثة أقوال: منها أن يكون المعنى وإنه صالح في الآخرة ثم حذف، وقيل «في الآخرة» متعلّق بمصدر محذوف أي صلاحه في الآخرة، والقول الثالث أن الصالحين ليس بمعنى الذين صلحوا ولكنه اسم قائم بنفسه كما يقال: الرجل والغلام.

الأصل في اصْطَفَيْناهُ اصتفيناه أبدل من التاء طاء لأن الطاء مطبقة كالصاد وهي من مخرج التاء ولم يجز أن تدغم الصاد لأنها لا تدغم إلّا في أختيها الزاي والسين لما فيهنّ من الصفير ولكن يجوز أن تدغم التاء فيها في غير القرآن فتقول: اصّفيناه قبل

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ وقد تضمّن معنى النفي والإنكار (يرغب) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن ملّة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يرغب) ، (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (إلا) أداة استثناء (من) اسم موصول (٣) في محلّ رفع بدل من فاعل يرغب (٤) ، (سفه) فعل ماض والفاعل هو (نفس) مفعول به منصوب و (الهاء) مضاف إليه.

(الواو) استئنافيّة (اللام) واقعة في جواب قسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (اصطفينا) فعل ماض مع فاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الهاء وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير اسم أنّ (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بالصالحين (اللام) لام القسم تفيد التوكيد (١) (من الصالحين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ.

جملة: «من يرغب..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرغب عن ملّة..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «سفه..» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «اصطفيناه..» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «إنّه في الآخرة..» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم

درويش

(وَمَنْ يَرْغَبُ) الواو استئنافية ومن: اسم استفهام معناه النفي والإنكار في محل رفع مبتدأ وجملة يرغب خبره (عَنْ مِلَّةِ) الجار والمجرور متعلقان بيرغب (إِبْراهِيمَ) مضاف اليه وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من

إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿131﴾

صافي

(إذ) ظرف للزمن الماضي قد يخلص للظرفية فيتعلّق ب‍ (اصطفيناه) في الآية السابقة، أو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض (اللام) حرف جرّ متعلّق ب‍ (قال) و (الهاء) في محلّ جرّ باللام (ربّ) فاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (أسلم) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (قال) مثل الأول (أسلمت) فعل ماض مع فاعله (لربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أسلمت) ، (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «قال له ربّه..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أسلم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أسلمت..» في محلّ نصب مقول القول.

[الفوائد] ١ - إذ قال له ربه: «جملة قال في محل جر بالإضافة لأنها وقعت بعد الظرف «إذ» .

٢ - في هذه الآية نجد الأمر بالإسلام من قبل الله الى أبي الأنبياء إبراهيم، وقد استجاب لأمر ربه ثم نجد ذلك ينتقل في أنبياء بني إسرائيل فقد وصى بها إبراهيم بنيه كما وصى بها يعقوب بنيه.

{يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، ويقول سبحانه في هذا المقام: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} .

ونحن نجد هذا المعنى يتكرر على لسان عديد من الأنبياء مما يحملنا على القول بأن الدين الحق دين واحد وان الإسلام كان دين الأنبياء جميعا ولو تجرد الناس من أهوائهم لالتقوا على صعيد واحد الحقيقة الواحدة والحق الذي لا يتعدّد.

٣ - نحن نعرف أن جمع المذكر السالم يعرب بالواو رفعا وبالياء نصبا وجرا وله شروط فإذا افتقد الاسم بعض شروطه وأعرب بنفس الاعراب، أسميناه ملحقا بجمع المذكر السالم.

والملحقات به معدودة وهي عالمون، وعليون ووابلون وراضون وبنون وسنون وأهلون وذوو وعضون وعشرون الى تسعين.

وتعريف الملحق هو كل اسم ثلاثي استبدلت لامه بهاء التأنيث، مثل عضة عضين وعزة عزين وثبة ثبين ومائة مائتين وظبة ظبين ونحو ذلك.

٤ - تجنح اللغة العربية نحو التخفيف وتسهيل النطق وقد وجد علماء النحو واللغة كثيرا من الأمثلة التي تحقق هذه الغاية وتؤيد هذا الاتجاه منها تكرار الحرف الواحد فقد ينشأ عنه عسر النطق نحو توالي التاءات في أول بعض أفعال المضارعة، وقبل التقاء الساكنين وتجاور الأحرف المتقاربة في مخارج النطق ففي هذه الحالات وما شابهها يعمد لتخفيف اللفظ عن طريق الحذف أو الإبدال أو الإدغام.

وهذ البحث لا يتسع له صدر هذا الكتاب فليراجعه من شاء في كتب فقه اللغة وما شاكلها

درويش

﴿الآيات ١٣١–١٣٢﴾

(إِذْ) إن أضفنا الآيات بعضها الى بعض فالظرف متعلق باصطفيناه والأسهل أن نجري على النسق المتبع في القرآن وقد ألفناه فيها وهو تعليقه بمضمر أي اذكر (قالَ) الجملة الفعلية في محل جر باضافة الظرف إليها (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بقال (رَبُّهُ) فاعل قال والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة (أَسْلِمْ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول (قالَ) فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو (أَسْلَمْتُ) الجملة الفعلية في محل نصب مقول القول (لِرَبِّ) جار ومجرور متعلقان بأسلمت (الْعالَمِينَ) مضاف اليه وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم (وَوَصَّى) الواو عاطفة ووصى فعل ماض (بِها) الجار والمجرور متعلقان بوصي (إِبْراهِيمُ) فاعل وصى (بَنِيهِ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة (وَيَعْقُوبُ) معطوف على ابراهيم داخل في حكمه (يا بَنِيَّ) منادى مضاف على إضمار القول أي قائلين فالجملة حالية (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها (اصْطَفى) الجملة الفعلية في محل رفع خبر إن وفاعل اصطفى مستتر تقديره هو (لَكُمُ) الجار والمجرور متعلقان باصطفى (الدِّينَ) مفعول به (فَلا تَمُوتُنَّ) الفاء الفصيحة وسيأتي معناها أي إذا عرفتم هذا ولا ناهية وتموتن: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والنون المشددة للتوكيد وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والأصل تموتوننّ (إِلَّا) أداة حصر (وَأَنْتُمْ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (مُسْلِمُونَ) خبر والجملة الاسمية في محل نصب حال.

[

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَـٰبَنِىَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿132﴾

النحاس

وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢) وَوَصَّى فيه معنى التكثير وإذا كان كذلك بعدت القراءة به وأحسن من هذا أن يكون وصّى وأوصى بمعنى واحد مثل كرمنا وأكرمنا.

إِبْراهِيمُ رفع بفعله.

وَيَعْقُوبُ عطف عليه.

يا بَنِيَّ نداء مضاف، وهذه ياء النفس لا يجوز هاهنا إلّا فتحها لأنها لو سكنت لالتقى ساكنان ومثله بِمُصْرِخِيَّ [إبراهيم: ٢٢] إِنَّ اللَّهَ كسرت «إنّ» لأن أوصى وقال واحد، وقيل: على إضمار القول.

فَلا تَمُوتُنَّ في موضع جزم بالنهي أكّد بالنون الثقيلة وحذفت الواو لالتقاء الساكنين.

إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ابتداء وخبر في موضع الحال

صافي

(الواو) استئنافيّة (وصّى) فعل ماض مبنيّ على الفتحة المقدّرة على الألف (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (وصّى) ، (إبراهيم) فاعل مرفوع (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يعقوب) معطوف على إبراهيم مرفوع مثله (يا) أداة نداء (بنيّ) منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الياء..

و (الياء) الثانية ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (اصطفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بفعل اصطفى (الدين) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (١) ، (لا) ناهية جازمة (تموتنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون فهو من الأفعال الخمسة والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل..

و (النون) نون التوكيد الثقيلة (إلا) أداة حصر (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مسلمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «وصّى بها إبراهيم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء «وجوابها..» في محلّ نصب مقول القول لفعل قال المحذوف (٢) .

وجملة: «إنّ الله اصطفى» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اصطفى لكم..» في محلّ رفع خبر (إنّ) .

وجملة: «لا تموتنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «أنتم مسلمون» في محلّ نصب حال

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِى قَالُوا۟ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ إِلَـٰهًۭا وَٰحِدًۭا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ﴿133﴾

النحاس

أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ خبر كان ولم يصرفه لأن فيه ألف التأنيث ودخلت لتأنيث الجماعة كما دخلت الهاء.

إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ مفعول مقدّم وفي تقديمه فائدة على مذهب سيبويه «١» قال: لأنهم يقدمون الذي بيانه أهم عليهم وهم ببيانه أعنى وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم.

ما تَعْبُدُونَ «ما» في موضع نصب بتعبدون.

قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ في موضع خفض على البدل ولم تصرف لأنها أعجمية.

قال الكسائي: إن شئت صرفت إسحاقا وجعلته من السحق وصرفت يعقوب وجعلته من الطير.

قال أبو جعفر: ومن قرأ وإله أبيك «٢» فله فيه وجهان: أحدهما أن يكون أفرد لأنه كره أن يجعل إسماعيل أبا لأنه عمّ.

قال أبو جعفر: هذا لا يجب، لأن العرب تسمّي العم أبا، وأيضا فإنّ هذا بعيد لأنه يقدر وإله إسماعيل وإله إسحاق فيخرج وهو أبوه الأدنى من نسق إبراهيم ففي هذا من البعد ما لا خفاء به، وفيه وجه آخر على مذهب سيبويه يكون أبيك جمعا.

حكى سيبويه «٣» : أبون وأبين كما قال: [الوافر] ٢٨- فقلنا أسلموا إنّا أخوكم «٤» سيبويه والخليل يقولان: في جمع إبراهيم وإسماعيل براهيم وسماعيل وهذا قول الكوفيين، وحكوا أيضا براهمة وسماعلة والهاء بدل من الياء كما يقال: زنادقة، وحكوا براهم وسماعل.

قال محمد بن يزيد: هذا غلط لأن الهمزة ليس هذا موضع زيادتها ولكن أقول: أباره وأسامع، ويجوز أباريه وأساميع وأجاز أحمد بن يحيى: براه كما يقال: في التصغير بريه وجمع إسحاق أساحيق، وحكى الكوفيون: أساحقة وأساحق وكذا يعقوب ويعاقيب ويعاقبة ويعاقب فأما إسرائيل فلا نعلم أحدا يجيز حذف الهمزة من أوله وإنما يقال: أساريل وحكى الكوفيون: أسارلة وأسارل.

والباب في هذا كلّه أن يجمع مسلّما فيقال: إبراهيمون وإسحاقون وإسماعيلون ويعقوبون والمسلّم لا عمل فيه.

إِلهاً واحِداً نصب على الحال، وإن شئت على البدل لأنه يجوز أن تبدل النكرة من المعرفة والمعرفة من النكرة

صافي

(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة وتفيد الابتداء (١) ، (كنتم) فعل ماض ناقص.

و (تم) ضمير اسم كان (شهداء) خبر كنتم منصوب ومنع من التنوين لأنه على وزن فعلاء (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بشهداء (حضر) فعل ماض (يعقوب) مفعول به مقدّم منصوب ومنع من التنوين للعلمية والعجمة (الموت) فاعل مرفوع (إذ) ظرف بدل من الظرف الأول في محلّ نصب (قال) فعل ماض والفاعل هو (لبني) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قال) ، وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تعبدون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تعبدون) ، و (الياء) ضمير مضاف إليه (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (نعبد) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (إله) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إله) معطوف على الأول بالواو منصوب مثله (آباء) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إبراهيم) بدل من آباء مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

درويش

(أَمْ) يجوز فيها أن تكون متصلة عاطفة على محذوف مقدّر كأنه قيل: أتدعون على الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء وحضورا؟

ويجوز أن تكون منقطعة بمعنى بل أي لم تكونوا حاضرين عند ما حضر يعقوب الموت والشهداء الحضور جمع شاهد ويجوز أن تكون لمجرد الاستفهام بمعنى الهمزة (كُنْتُمْ) كان واسمها (شُهَداءَ) خبرها (إِذْ) ظرف لما مضى متعلق بشهداء (حَضَرَ) فعل ماض والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها (يَعْقُوبَ) مفعول به مقدم (الْمَوْتُ) فاعل مؤخر (إِذْ) ظرف بدل من إذ الاولى (قالَ) فعل ماض وفاعله مستتر والجملة فعلية في محل جر باضافة الظرف إليها (لِبَنِيهِ) جار ومجرور متعلقان بقال (ما تَعْبُدُونَ) ما اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لتعبدون وتعبدون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة في محل نصب مقول القول (مِنْ بَعْدِي) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (قالُوا) فعل وفاعل والجملة استئنافية (نَعْبُدُ إِلهَكَ) الجملة في محل نصب مقول القول (وَإِلهَ آبائِكَ) عطف على إلهك (إِبْراهِيمَ) بدل من آبائك (وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ) عطف على ابراهيم (إِلهاً) بدل من إلهك أو حال موطئة أو نصب على الاختصاص لنفي ما قد يخطر على البال من تعدد الإله فأتى به لدفع التوهم (واحِداً) صفة (وَنَحْنُ) الواو اما عاطفة وما بعدها وهو جزء الجواب معطوف على الجزء الاول ومن الجزأين يتألف الجواب وإما اعتراضية وإما حالية نحن مبتدأ (لَهُ) جار ومجرور متعلقان بمسلمون (مُسْلِمُونَ) خبر نحن.

[

تِلْكَ أُمَّةٌۭ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿134﴾

النحاس

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤) تِلْكَ مبتدأ، أُمَّةٌ خبره، قَدْ خَلَتْ نعت لأمة وإن شئت كان خبر المبتدأ ويكون أمة بدلا من تلك، لَها ما كَسَبَتْ «ما» في موضع رفع بالابتداء، وبالصفة على قول الكوفيين، وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ مثله

صافي

(تي) اسم إشارة مبني على السكون على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (أمّة) خبر مرفوع (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على، الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

و (التاء) للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر على حذف مضاف أي جزاء ما كسبت (١) ، (كسبت) فعل ماض..

و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي والعائد محذوف أي كسبته.

(الواو) عاطفة (لكم) مثل لها متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) مثل الأول (٢) (كسبتم) فعل وفاعل والعائد محذوف أي كسبتموه (الواو) استئنافيّة (لا) نافية (تسألون) مضارع مبني للمجهول مرفوع..

والواو نائب فاعل (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تسألون) (٣) ، (كانوا) فعل ماض ناقص..

والواو اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «تلك أمّة..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قد خلت..» في محلّ رفع نعت لأمّة.

وجملة: «لها ما كسبت» لا محلّ لها استئنافيّة (٤) .

وجملة: «كسبت» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «لكم ما كسبتم» معطوفة على جملة لها ما كسبت تأخذ محلّها من الإعراب في الأوجه الثلاثة.

وجملة: «كسبتم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «لا تسألون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر (كانوا)

درويش

﴿الآيات ١٣٤–١٣٥﴾

(تِلْكَ أُمَّةٌ) مبتدأ وخبر (قَدْ خَلَتْ) الجملة صفة لأمة (لَها) الجار والمجرور خبر مقدم (ما) مبتدأ مؤخر (كَسَبَتْ) الجملة لا محل لها لأنها صلة ما الموصولية، (وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ) عطف على الجملة السابقة (وَلا تُسْئَلُونَ) الواو استئنافية وتسألون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة مستأنفة (عَمَّا) الجار والمجرور متعلقان بتسألون (كانُوا) الجملة صلة ما (يَعْمَلُونَ) الجملة الفعلية خبر كانوا (وَقالُوا) الواو استئنافية وقالوا فعل وفاعل (كُونُوا هُوداً) كان واسمها وخبرها والجملة في محل نصب مقول القول (أَوْ) حرف عطف ومعنى أو هنا التفصيل وهذا من اللف والنشر والسامع يرد الى كل فريق قوله (نَصارى) عطف على هودا (تَهْتَدُوا) فعل مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب (قُلْ) فعل أمر والجملة مستأنفة (بَلْ) حرف إضراب وعطف (مِلَّةَ) مفعول به لفعل محذوف أي نتبع أو منصوب على الإغراء بتقدير الزموا (إِبْراهِيمَ) مضاف إليه (حَنِيفاً) حال من ابراهيم (وَما) الواو عاطفة وما نافية (كانَ) فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو (مِنَ الْمُشْرِكِينَ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها

وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِـۧمَ حَنِيفًۭا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿135﴾

النحاس

وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥) وَقالُوا كُونُوا هُوداً جمع هائد، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى ذوى هود كما يقال: قوم عدل ورضى.

تَهْتَدُوا جواب الأمر.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «قل بل ملّة إبراهيم» في الكتاب الذي قبل هذا.

قال أبو إسحاق «١» : حَنِيفاً منصوب على الحال.

قال علي بن سليمان هذا خطأ لا يجوز: جاءني غلام هند مسرعة ولكنه منصوب على أعني، وقال غيره: المعنى بل نتبع إبراهيم في هذه الحال

صافي

(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل وفاعله (كونوا) فعل أمر ناقص مبنيّ على حذف النون..

والواو اسم كان (هودا) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف (نصارى) معطوف على (هودا) منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (تهتدوا) مضارع مجزوم جواب الطلب..

والواو فاعل.

(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنت) (بل) حرف إضراب وابتداء (ملّة) مفعول به لفعل محذوف تقديره نتبع (١) ، (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (حنيفا) حال منصوبة من إبراهيم (٢) ، (والواو) استئنافيّة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من المشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كان.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كونوا هودا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تهتدوا..» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تكونوا هودا تهتدوا.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (نتبع) ملّة» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما كان من المشركين..» لا محلّ لها استئنافيّة

قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ﴿136﴾

النحاس

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦) وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا في موضع خفض أي والذي أنزل إلينا واسم ما لم يسمّ فاعله مضمر في أنزل

صافي

(قولوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (آمنّا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمنّا) ، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على لفظ الجلالة (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلق ب‍ (أنزل) ، (الواو) عاطفة (ما أنزل) مثل الأول (إلى إبراهيم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) ، (إسماعيل، إسحاق، يعقوب، الأسباط) أسماء معطوفة على لفظ إبراهيم بحروف العطف مجرورة مثله، (الواو) عاطفة (ما أوتي) مثل ما أنزل (موسى) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (عيسى) معطوف على موسى بالواو مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (ما أوتي النبيّون) مثل ما أوتي موسى..

وعلامة الرفع في نائب الفاعل الواو (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أوتي) الأول أو الثاني..

و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (لا) نافية (نفرّق) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (نفرّق) ، (أحد) مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لأحد (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (مسلمون) وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قولوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنّا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنزل» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «أنزل (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «أوتي» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «أوتي (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.

وأملة: «لا نفرّق» في محلّ نصب حال من فاعل آمنّا.

وجملة: «نحن له مسلمون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا نفرّق (١)

درويش

(قُولُوا) فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو فاعل (آمَنَّا) فعل وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول (بِاللَّهِ) جار ومجرور متعلقان بآمنا (وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا) عطف على الله وجملة أنزل إلينا صلة ما الموصولية (وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ) عطف أيضا (وَما) عطف أيضا (أُوتِيَ) الجملة صلة ما (مُوسى) نائب فاعل (وَعِيسى) عطف على موسى (وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) عطف أيضا (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) الجملة الفعلية حالية ومنهم صفة لأحد (وَنَحْنُ) الواو حالية ونحن مبتدأ (لَهُ) جار ومجرور متعلقان بمسلمون (مُسْلِمُونَ) خبر نحن والجملة في محل نصب على الحال.

[

فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍۢ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿137﴾

النحاس

فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧) فَسَيَكْفِيكَهُمُ الكاف والهاء والميم في موضع نصب مفعولان، ويجوز في غير القرآن فسيكفيك إياهم، وكذا الفعل إذا تعدّى إلى المفعول الأول قوي فجاز أن يأتي في الثاني منفصلا

صافي

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (١) ، (مثل) اسم زائد لئلاّ يلزم ثبوت المثل لله أو للقرآن (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ بالباء على المحلّ البعيد متعلّق ب‍ (آمنوا) .

(آمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.

و (تم) ضمير فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (آمنتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (اهتدوا) مثل آمنوا وحركة البناء مقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الواو) عاطفة (إن تولّوا) مثل إن آمنوا وحركة البناء مقدّرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في شقاق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (هم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط المقدّر (السين) حرف استقبال (يكفي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (الكاف) ضمير مفعول به أوّل و (هم) ضمير متّصل مفعول به ثان (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (السميع) خبر مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «آمنوا» لا محلّ لها معطوفة على الجملة الاستئنافيّة (١) .

وجملة: «آمنتم به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قد اهتدوا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «تولّوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «هم في شقاق» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «سيكفيكهم الله» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أرادوا الكيد لك فسيكفيكهم الله.

وجملة: «هو السميع» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(فَإِنْ آمَنُوا) الفاء استئنافية وان حرف شرط جازم وآمنوا فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط (بِمِثْلِ) جار ومجرور متعلقان بآمنوا (ما) اسم موصول في محل جر بالاضافة (آمَنْتُمْ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول (فَقَدِ) الفاء رابطة لجواب الشرط وقد حرف تحقيق (اهْتَدَوْا) فعل ماض وفاعل والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ تَوَلَّوْا) عطف على فإن آمنوا (فَإِنَّما) الفاء رابطة وانما كافة ومكفوفة (هُمْ) مبتدأ (فِي شِقاقٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر هم (فَسَيَكْفِيكَهُمُ) الفاء عاطفة للتعقيب وفائدة التعقيب الاشعار بأن الكفاية تأتي عقيب شقاقهم والسين حرف استقبال وهي أقرب في التنفيس من سوف أي في المستقبل القريب ويكفي فعل مضارع مرفوع والكاف مفعول به أول والهاء مفعول به ثان (اللَّهُ) فاعل (وَهُوَ) الواو استئنافية وهو مبتدأ (السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) خبران وتعدد الخبر جائز

صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةًۭ ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَـٰبِدُونَ ﴿138﴾

النحاس

صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ (١٣٨) صِبْغَةَ اللَّهِ قال الأخفش: أي دين الله، قال: وهي بدل من ملّة.

قال أبو جعفر: وهو قول حسن لأن أمر الله جلّ وعزّ ونهيه ودلائله مخالطة للمعقول كما يخالط الصبغ الثوب

صافي

(صبغة) مفعول مطلق لفعل محذوف أي صبغنا الله صبغة (١) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضية (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أحسن) ، (صبغة) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عابدون) وهو خبر نحن مرفوع وعلامة الرفع الواو

درويش

﴿الآيات ١٣٨–١٣٩﴾

(صِبْغَةَ اللَّهِ) مصدر مؤكد فهو مفعول مطلق لفعل محذوف، وفيها إشارة الى ما أوجده الله في الناس من بدائه العقول (وَمَنْ) الواو عاطفة ومن اسم استفهام وقد خرج الاستفهام هنا الى معنى النفي في محل رفع مبتدأ (أَحْسَنُ) خبر (مِنَ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بأحسن (صِبْغَةَ) تمييز (وَنَحْنُ) الواو عاطفة ونحن مبتدأ (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بعابدون (عابِدُونَ) خبر نحن (قُلْ) فعل أمر وفاعله أنت (أَتُحَاجُّونَنا) الهمزة للاستفهام الانكاري وتحاجون فعل مضارع والواو فاعل والضمير المشترك في محل نصب مفعول (فِي اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بتحاجوننا (وَهُوَ) الواو حالية وهو مبتدأ (رَبُّنا) خبر والجملة الاسمية في محل نصب على الحال (وَرَبُّكُمْ) عطف على ربنا (وَلَنا) الواو عاطفة ولنا الجار والمجرور خبر مقدم (أَعْمالُنا) مبتدأ مؤخر والجملة حالية (وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ) عطف على الجملة السابقة (وَنَحْنُ) الواو حالية ونحن مبتدأ (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بمخلصون (مُخْلِصُونَ) خبر نحن والجملة حالية أيضا.

[

قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِى ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ ﴿139﴾

النحاس

قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩) قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ جاز اجتماع حرفين من جنس واحد متحركين لأن الثاني كالمنفصل، وقرأ ابن محيصن قل أتحاجّونّا «١» مدغما، وهذا جائز إلّا أنه مخالف للسواد وقد جمع أيضا بين ساكنين وجاز ذلك لأن الأول حرف مدّ ولين، ويجوز أن تدغم ويومأ إلى الفتحة كما قرئ لا تَأْمَنَّا [يوسف: ١١] بإشمام الضمّة، ويجوز «أتحاجّونا» بحذف النون الثانية كما قرأ نافع فَبِمَ تُبَشِّرُونَ [الحجر: ٥٤]

صافي

(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تحاجّون) مضارع مرفوع والواو فاعل و (نا) ضمير مفعول به (في الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تحاجّون) على حذف مضاف أي في شأن الله (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع و (نا) مضاف إليه (ربّ) الثاني معطوف على الأول بحرف العطف مرفوع مثله و (كم) ضمير متّصل مضاف إليه (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محل جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أعمال) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (نا) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكم أعمالكم) مثل لنا أعمالنا، (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (له) مثل لنا..

متعلّق ب‍ (مخلصون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أتحاجّوننا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هو ربّنا» في محلّ نصب حال من الواو في تحاجّوننا.

وجملة: «لنا أعمالنا» في محل نصب معطوفة على جملة هو ربنا.

وجملة: «لكم أعمالكم» في محل نصب معطوفة على جملة لنا أعمالنا.

وجملة: «نحن له مسلمون» في محلّ نصب معطوفة على جملة هو ربّنا

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَـٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿140﴾

النحاس

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠) قالوا: قرأ الكسائي أَمْ تَقُولُونَ «٢» بالتاء، وهي قراءة حسنة لأن الكلام متسق أي أتحاجوننا أم تقولون، والقراءة بالياء من كلامين وتكون «أم» بمعنى «بل» .

قال الأخفش: كما تقول إنها لأبل أم شاء.

وكسرت «إنّ» لأن الكلام محكيّ والأسباط من ولد يعقوب بمنزلة القبائل من ولد إسماعيل، هُوداً خبر كان وخبر «إنّ» في الجملة ويجوز في غير القرآن رفع هود على خبر «إنّ» وتكون كان ملغاة.

تمّ الجزء الأول «٣» من كتاب «إعراب القرآن» والحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي محمد وعلى آله الكرام الأبرار وسلم.

قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل في قوله عزّ وجلّ:

صافي

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (تقولون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّهة بالفعل للتوكيد (إبراهيم) اسم إنّ منصوب وقد منع من التنوين للعلميّة والعجمة (إسماعيل...

، الأسباط) أسماء معطوفة على إبراهيم بحروف العطف الواو منصوبة مثله (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ..

والواو اسم كان (هودا) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف (نصارى) معطوف على (هودا) منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة علق الألف.

(قل) فعل أمر والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (أعلم) خبر مرفوع (أم) حرف عطف هي المتصّلة (الله) لفظ الجلالة معطوف على الضمير المنفصل وهو مرفوع (١) .

(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أظلم) ، (كتم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (شهادة) مفعول به منصوب، وهو المفعول الثاني، والأول محذوف تقديره الناس (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف نعت لشهادة، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ثان لشهادة، أو متعلّق ب‍ (كتم) على حذف مضاف أي من عباد الله.

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الله) اسم ما مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (غافل) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول (٢) في محلّ جرّ متعلّق بغافل والعائد محذوف (تعملون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل.

جملة: «تقولون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ إبراهيم..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كانوا هودا» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أأنتم أعلم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «من أظلم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كتم شهادة» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «ما الله بغافل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

درويش

(أَمْ) عاطفة متصلة معادلة للهمزة أو منقطعة بمعنى بل (تَقُولُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل (إِنَّ إِبْراهِيمَ) إن واسمها (وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ) أسماء منسوقة على إبراهيم والجملة في محل نصب مقول القول (كانُوا) كان واسمها (هُوداً) خبر كان (أَوْ) عاطفة (نَصارى) معطوف على هودا والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن (قُلْ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت (أَأَنْتُمْ) الهمزة للاستفهام الانكاري وأنتم مبتدأ (أَعْلَمُ) خبر (أَمِ اللَّهُ) عطف على أنتم (وَمَنْ) الواو استئنافية ومن اسم استفهام مبتدأ (أَظْلَمُ) خبر (مِمَّنْ) الجار والمجرور متعلقان بأظلم والجملة مستأنفة مسوقة للتعريض بكتمانهم شهادة الله وهذا ديدن اليهود دائما (كَتَمَ) فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (شَهادَةً) مفعول به (عِنْدَهُ) الظرف متعلق بمحذوف صفة لشهادة (مِنَ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية لشهادة تقول: هذه شهادة مني لفلان إذا شهدت له ولك أن تعلقها بكتم ولا بدّ لك حينئذ من تقدير مضاف أي من كتم من عباد الله شهادة عنده (وَمَا) الواو عاطفة أو استئنافية وما نافية حجازية تعمل عمل ليس (اللَّهُ) اسمها (بِغافِلٍ) الباء حرف جر زائد وغافل مجرور بالباء لفظا في محل نصب خبر ما (عَمَّا) الجار والمجرور متعلقان بغافل (تَعْمَلُونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة صلة ما

تِلْكَ أُمَّةٌۭ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿141﴾

صافي

مرّ اعراب هذه الآية آنفا (١) مفردات وجملا

درويش

﴿الآيات ١٤١–١٤٢﴾

(تِلْكَ) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ (أُمَّةٌ) خبر (قَدْ) حرف تحقيق (خَلَتْ) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل مستتر تقديره هي والجملة الفعلية صفة لأمة (لَها) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبتدأ مؤخر (كَسَبَتْ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة ما (وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ) عطف على الجملة قبلها (وَلا) الواو عاطفة ولا نافية (تُسْئَلُونَ) فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل (عَمَّا) الجار والمجرور متعلقان بتسألون (كانُوا) كان واسمها (يَعْمَلُونَ) الجملة الفعلية خبر كانوا والجملة معطوفة على ما قبلها (سَيَقُولُ) السين حرف استقبال ويقول فعل مضارع مرفوع (السُّفَهاءُ) فاعل (مِنَ النَّاسِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من السفهاء والقائلون هم اليهود الموسومون بخفة الأحلام والجملة مستأنفة مسوقة للدلالة على استمرار غيهم وسفههم (ما) اسم استفهام مبتدأ (وَلَّاهُمْ) فعل وفاعل مستتر ومفعول به والجملة خبر ما والجملة كلها مقول القول (عَنْ قِبْلَتِهِمُ) متعلقان بولاهم (الَّتِي) اسم موصول في محل جر صفة لقبلتهم (كانُوا) كان واسمها والجملة صلة التي (عَلَيْها) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانوا، أي عاكفين عليها في الصلاة وهي بيت المقدس (قُلْ) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (لِلَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (الْمَشْرِقُ) مبتدأ مؤخر (وَالْمَغْرِبُ) عطف على المشرق (يَهْدِي) فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر يعود على الله تعالى (مِنَ) اسم موصول مفعول يهدي، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول (يَشاءُ) فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره هو، والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (إِلى صِراطٍ) الجار والمجرور متعلقان بيهدي (مُسْتَقِيمٍ) صفة لصراط

۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ﴿142﴾

النحاس

سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢) سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ جمع سفيه والنساء سفايه، ما وَلَّاهُمْ «ما» اسم تام في موضع رفع بالابتداء وولّاهم في موضع الخبر

صافي

(السين) حرف استقبال (يقول) مضارع مرفوع (السفهاء) فاعل مرفوع (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من السفهاء (ما) اسم استفهام في رفع مبتدأ (ولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن قبلة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ولاّهم) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (التي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت لقبلة (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ..

والواو اسم كان (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كانوا، على حذف مضاف أي على توجّهها.

(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (المشرق) مبتدأ مؤخّر مرفوع (المغرب) معطوف على المشرق بحرف العطف مرفوع مثله (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل هو أي الله، ومفعول يشاء محذوف تقديره «هدايته» (إلى صراط) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يهدي) (مستقيم) نعت لصراط مجرور مثله.

جملة: «سيقول السفهاء» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما ولاّهم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ولاّهم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .

وجملة: «كانوا عليها» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «لله المشرق» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يهدي» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةًۭ وَسَطًۭا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿143﴾

النحاس

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٤٣) جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً مفعولان.

قال القتبي «١» : إنما قيل للخير وسط لأن الغلوّ والتقصير مذمومان، وخير الأمور أوساطها.

قال أبو إسحاق: العرب تشبّه القبيلة بالوادي والقاع وخير الوادي وسطه وكذا خير القبيلة وسطها، وقيل: سبيل الجليل والرئيس أن لا يكون طرفا وأن يكون متوسّطا فلهذا قيل للفاضل: وسط.

لِتَكُونُوا لام كي أي لأن تكونوا، شُهَداءَ خبر ويكون عطفا.

وقرأ الزهري إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ «٢» «من» : في موضع رفع على هذه القراءة لأنها اسم ما لم يسمّ فاعله.

وجمع قبلة في التكسير قبل وفي التسليم قبلات، ويجوز أن تبدل من الكسرة فتحة، ويجوز أن تحذف الكسرة.

وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً الفراء يذهب إلى أنّ «إن» واللام بمعنى «ما» و «إلّا» ، والبصريون «٣» يقولون: هي «إن» الثقيلة خفّفت فصلح الفعل بعدها ولزمتها اللام لئلّا تشبه «إن» التي بمعنى «ما» قال الأخفش: أي وإن كانت القبلة لكبيرة، لَرَؤُفٌ على وزن فعول والكوفيون يقرءون لَرَؤُفٌ «٤» ، وحكى الكسائي أن لغة بني أسد لرأف على فعل

صافي

(الواو) عاطفة (كذا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق لفعل جعلنا (١) ،، و (اللام) للبعد، و (الكاف) حرف خطاب (جعلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل و (كم) ضمير مفعول به أوّل (أمّة) مفعول به ثان منصوب (وسطا) نعت لأمّة منصوب مثله (اللام) لام التعليل (تكونوا) مضارع ناقص منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد لام التعليل..

والواو اسم تكون (شهداء) خبر تكونوا منصوب ومنع التنوين لأنه على وزن فعلاء.

والمصدر المؤوّل (أن تكونوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جعلنا) .

(على الناس) جارّ ومجرور متعلّق بشهداء.

(الواو) عاطفة (يكون) مضارع منصوب ب‍ (أن) مقدّرة دل عليها المذكورة (الرسول) اسم يكون مرفوع (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (شهيدا) وهو خبر يكون منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن يكون) معطوفة على المصدر المؤوّل الأول ويتعلّق بما تعلّق به الأول.

(الواو) عاطفة (ما) نافية (جعلنا) مثل الأول (القبلة) مفعول به منصوب وهو المفعول الأول والمفعول الثاني محذوف تقديره قبلة أي قبلة لك الآن.

(التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لقبلة (١) ، (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون..

و (التاء) اسم كان (عليها) مثل (عليكم) متعلّق بمحذوف خبر كنت (إلا) أداة حصر (اللام) للتعليل (نعلم) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (يتّبع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (الرسول) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نعلم) متضمّنا معنى نميّز (ينقلب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على عقبي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينقلب) وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن نعلم) في محلّ جرّ بلام التعليل متعلّق ب‍ (جعلنا) .

(الواو) حاليّة أو اعتراضيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة واجبة الإهمال (كانت) فعل ماض ناقص و (التاء) للتأنيث، واسم كان ضمير مستتر تقديره هي أي التولية الى الكعبة (اللام) هي الفارقة بين (إن) النافية و (إن) المخفّفة وهذه اللام لازمة (كبيرة) خبر كانت منصوب (إلا) أداة حصر (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كبيرة) ، وقد اعتمد الحصر على تقدير النفي المفهوم من السياق أي: لا تسهل إلا على الذين هدى الله (١) ، (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) فاعل مرفوع، (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) مثل السابق (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (اللام) لام الجحود أو النكران (يضيع) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إيمان) مفعول به منصوب و (كم) ضمير متّصل مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يضيع) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان أي: ما كان الله راضيا لضياع إيمانكم.

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (بالناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (رؤف ورحيم) ، (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (رؤف) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «جعلناكم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يهدي من يشاء.

وجملة: «تكونوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «يكون الرسول...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «ما جعلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناكم.

وجملة: «كنت عليها» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «نعلم..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «يتّبع الرسول» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «ينقلب» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «كانت لكبيرة» لا محلّ لها اعتراضيّة أو في محلّ نصب حال.

وجملة: «هدى الله» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما كان الله...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناكم.

وجملة: «يضيع» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «إنّ الله...» لا محلّ لها تعليليّة

درويش

(وَكَذلِكَ) الواو استئنافية والكاف حرف جر، واسم الاشارة في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف أي مثل ذلك الجعل جعلناكم (جَعَلْناكُمْ) فعل وفاعل ومفعول به أول لجعلنا (أُمَّةً) : مفعول جعلنا الثاني (وَسَطاً) صفة لأمة (لِتَكُونُوا) : اللام لام التعليل، وتكونوا فعل مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام التعليل والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله، والواو اسمها (شُهَداءَ) خبرها (عَلَى النَّاسِ) الجار والمجرور متعلقان بشهداء (وَيَكُونَ) عطف على تكونوا (الرَّسُولُ) اسم يكون (عَلَيْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بشهيدا (شَهِيداً) خبر يكون (وَما) الواو عاطفة، وما نافية (جَعَلْنَا) فعل وفاعل (الْقِبْلَةَ) مفعول جعلنا الاول (الَّتِي) اسم موصول في محل نصب مفعول جعلنا الثاني (كُنْتَ) كان واسمها (عَلَيْها) الجار والمجرور خبر كنت، والجملة لا محل لها لأنها صلة التي، وسيأتي مزيد من اعراب هذه الآية في باب الفوائد.

(إِلَّا) أداة حصر (لِنَعْلَمَ) اللام لام التعليل، ونعلم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن، وموضع لنعلم مفعول لأجله فهو استثناء مفرّغ من أعمّ العلل (مَنْ) اسم موصول في موضع نصب مفعول نعلم (يَتَّبِعُ الرَّسُولَ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول، والرسول مفعول به (مِمَّنْ) الجار والمجرور متعلقان بنعلم المضمّنة معنى نميّز (يَنْقَلِبُ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول (عَلى عَقِبَيْهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، أي مرتدا على عقبيه (وَإِنْ) الواو حالية، وإن مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، أي والحال أنها (كانَتْ) فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر تقديره التولية إليها، والجملة الفعلية خبر إن، وجملة إن وما في حيزها في موضع نصب على الحال (لَكَبِيرَةً) اللام هي الفارقة، وكبيرة: خبر كانت (إِلَّا) أداة استثناء (عَلَى الَّذِينَ) الجار والمجرور في موضع نصب على الاستثناء، والمستثنى منه محذوف تقديره: وإن كانت لكبيرة على الناس إلا على الناس الذين هداهم الله، ولك أن تجعل «إلا» أداة حصر لأن الكلام غير تام أو لتضمنه معنى النفي فيتعلق الجار والمجرور بكبيرة (هَدَى اللَّهُ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الذين (وَما) الواو عاطفة، وما نافية (كانَ اللَّهُ) كان واسمها (لِيُضِيعَ) اللام لام الجحود وهي مسبوقة بكون منفي، ويضيع فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، وخبر كان محذوف تقديره مريدا، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف (إِيمانَكُمْ) مفعول به (إِنَّ اللَّهَ) ان واسمها (بِالنَّاسِ) الجار والمجرور متعلقان برؤوف أو رحيم (لَرَؤُفٌ) اللام هي المزحلقة، ورؤوف خبر إن الأول (رَحِيمٌ) خبر إنّ الثاني، وجملة إن وما في حيزها لا محلّ لها لأنها تعليلية.

[

قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةًۭ تَرْضَىٰهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴿144﴾

النحاس

قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ظرف مكان كما تقول: تلقاءه وجهته، وانتصب الظرف لأنه فضلة بمنزلة المفعول به، وأيضا فإن الفعل واقع فيه

صافي

(قد) حرف تكثير أي كثرة تقلّب وجه الرسول (١) ، (نرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (تقلّب) مفعول به منصوب (وجه) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تقلّب) (٢) .

(الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نولّينّ) مضار مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد و (الكاف) مفعول به أوّل والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (قبلة) مفعول به ثان منصوب (ترضى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (ها) ضمير مفعول به.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ولّ) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (وجه) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (شطر) ظرف مكان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب‍ (ولّ) (٣) ، (المسجد) مضاف إليه مجرور (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (الواو) عاطفة (حيثما) اسم شرط جازم في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب‍ (ولّوا) أو ب‍ (كنتم) (١) وهو فعل ماض تام في محل جزم..

و (تم) ضمير فاعل كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ولوا) فعل أمر مبني على حذف النون..

والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (شطر) مثل الأول متعلّق ب‍ (ولّوا) (٢) و (الهاء) مضاف إليه.

(الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ..

والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (يعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (أنّ) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم أنّ (الحقّ) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الحقّ (هم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي يعلمون.

(الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الله) لفظ الجلالة اسم ما مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (غافل) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بغافل والعائد محذوف (٣) ، (يعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «نرى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نولّينّ» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «ترضاها» في محلّ نصب نعت لقبلة.

وجملة: «ولّ وجهك» جواب شرط مقدّر.

وجملة: «كنتم معطوف» على جملة الشرط المقدّرة.

وجملة: «ولوا وجوهكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أوتوا الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ما الله» بغافل لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الاخيرة.

وجملة: «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، أو في محلّ جرّ نعت ل‍ (ما)

درويش

(قَدْ) هنا للتكثير بقرينة ذكر التقلب، والتكثير بالنسبة الى النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فهو محال على الله تعالى (نَرى) فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن (تَقَلُّبَ) مفعول به (وَجْهِكَ) مضاف اليه (فِي السَّماءِ) الجار والمجرور متعلقان بتقلب لأنه مصدر (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ) الفاء عاطفة للتعليل، واللام موطّئة للقسم، ونولينك: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن، والكاف مفعول به أول (قِبْلَةً) مفعول به ثان ويجوز نصبها على نزع الخافض (تَرْضاها) فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، و «ها» مفعول به.

والجملة صفة لقبلة، وجملة فلنولينك لا محل لها لأنها تعليلية (فَوَلِّ) الفاء هي الفصيحة، وول فعل أمر مبني على حذف حرف العلة.

وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت (وَجْهِكَ) مفعول به، والكاف ضمير متصل في محل جر بالاضافة (شَطْرَ الْمَسْجِدِ) مفعول فيه ظرف مكان متعلق بولّ، والمسجد مضاف اليه (الْحَرامِ) صفة للمسجد وجملة فولّ لا محل لها..

(وَحَيْثُ ما) الواو استئنافية، وحيثما اسم شرط جازم في محل نصب على الظرفية متعلق بمحذوف خير كنتم المقدم (كُنْتُمْ) كان فعل ماض ناقص واسمها، والجملة في محل جزم فعل الشرط، وكان القياس أن تكون في محل جر بالاضافة لولا المانع وهو كونها من عوامل الافعال (فَوَلُّوا) الفاء رابطة للجواب لأنه طلبي، وولوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الافعال الخمسة والواو فاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط (وُجُوهَكُمْ) مفعول به (شَطْرَهُ) ظرف مكان متعلق بولوا (وَإِنَّ الَّذِينَ) الواو استئنافية، وان واسمها (أُوتُوا الْكِتابَ) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول، والكتاب مفعول ثان لأوتوا، والأول هو النائب للفاعل وهو الواو (لَيَعْلَمُونَ) اللام هي المزحلقة، وجملة يعلمون خبر إن (أَنَّهُ الْحَقُّ) أن واسمها وخبرها، وقد سدت مسد مفعولي يعلمون (مِنْ رَبِّهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَمَا) الواو استئنافية، وما نافية حجازية تعمل عمل ليس (اللَّهُ) اسم ما (بِغافِلٍ) الباء حرف جر زائد، وغافل مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما (عَمَّا) الجار والمجرور متعلقان بغافل (يَعْمَلُونَ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة ما.

[

وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍۢ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍۢ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍۢ قِبْلَةَ بَعْضٍۢ ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿145﴾

النحاس

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ لأنهم كفروا وقد تبيّنوا الحق فليس تنفعهم الآيات.

قال الأخفش: والفرّاء «١» : أجيبت «إن» بجواب «لو» لأن المعنى ولو أتيت الذين أوتوا الكتاب بكلّ آية، ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وكذا تجاب «لو» بجواب «إن» تقول: لو أحسنت أحسن إليك ومثله وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا [الروم: ٥١] أي لو أرسلنا ريحا.

قال أبو جعفر: هذا القول خطأ على مذهب سيبويه «٢» وهو الحق، لأن معنى «إن» خلاف معنى «لو» يعني أنّ معنى إن يجب بها الشيء لوجوب غيره تقول: إن أكرمتني أكرمتك ومعنى «لو» أنه يمتنع بها الشيء لامتناع غيره فلا تدخل واحدة منهما على الأخرى.

والمعنى ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية لا يتبعون قبلتك.

وقال سيبويه: المعنى ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا ليظلنّ

صافي

(الواو) عاطفة (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم، (أتى) فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط و (التاء) ضمير متصل في محل رفع فاعل (الذين) اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به (أوتوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم..

والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (بكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أتيت) ، (آية) مضاف إليه مجرور (ما) نافية (تبعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (قبلة) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جر زائد (تابع) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما، (قبلة) مفعول به لاسم الفاعل تابع منصوب و (هم) ضمير متّصل مضاف اليه (الواو) عاطفة (ما بعضهم بتابع قبلة بعض) تعرف كنظيرتها المتقدمة (الواو) عاطفة (لئن اتّبعت) مثل لئن أتيت (أهواء) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اتبعت) ، (ما) اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه (جاء) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من العلم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل جاء (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محل نصب اسم إنّ (إذا) بالتنوين أو بنون حرف جواب لا محلّ له من الإعراب (اللام) هي لام القسم الرابطة لجواب القسم مع القسم المقدر (من الظالمين) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء، والنون عوض من التنوين.

جملة: «إن أتيت» لا محلّ لها معطوفة على جملة قد نرى الاستئنافيّة في الجملة السابقة.

وجملة: «أوتوا» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «ما تبعوا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر في ولئن أتيت..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «ما أنت بتابع» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «ما بعضهم بتابع» لا محلّ لها معطوفة على الاعتراضيّة.

وجملة: «إن اتبعت» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أتيت.

وجملة: «جاءك» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إنّك..» من الظالمين لا محلّ لها جواب القسم المقدّر في لئن اتبعت..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم

درويش

(وَلَئِنْ) الواو استئنافية، واللام موطّئة للقسم، وإن شرطية (أَتَيْتَ) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعل (الَّذِينَ) اسم موصول في محل نصب مفعول به (أُوتُوا الْكِتابَ) فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل، والكتاب مفعول أوتوا الثاني (بِكُلِّ آيَةٍ) الجار والمجرور متعلقان بأتيت (ما) نافية (تَبِعُوا) فعل ماض وفاعل (قِبْلَتَكَ) مفعول به، والجملة لا محل لها لأنها جواب القسم، وقد أغنت عن جواب الشرط لتقدم القسم، وإذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للمتقدم منهما (وَما) الواو عاطفة، وما نافية حجازية (أَنْتَ) اسم ما (بِتابِعٍ) الباء حرف جر زائد، وتابع مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما (قِبْلَتَهُمْ) مفعول به لاسم الفاعل تابع، وهذه الجملة معطوفة على ما سبق (وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ) الجملة عطف على سابقتها (وَلَئِنْ) الواو استئنافية، ولئن تقدم إعرابها (اتَّبَعْتَ) فعل وفاعل (أَهْواءَهُمْ) مفعول به (مِنْ بَعْدِ) الجار والمجرور متعلقان باتبعت (ما) اسم موصول في محل جر بالاضافة (جاءَكَ) الجملة لا محلّ لها لأنها صلة ما (مِنَ الْعِلْمِ) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال (إِنَّكَ) ان واسمها (إِذاً) حرف جواب وجزاء، وهي مهملة جيء بها لتوكيد القسم (لَمِنَ الظَّالِمِينَ) اللام هي المزحلقة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن، وجملة إن وما في حيزها لا محلّ لها لأنها جواب القسم ولذلك لم ترتبط بالفاء

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿146﴾

النحاس

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ابتداء، يَعْرِفُونَهُ في موضع أي يعرفون التحويل أو يعرفون النبي صلّى الله عليه وسلّم

صافي

(الذين) اسم موصول مبنيّ في محل رفع مبتدأ (آتينا) فعل ماض مبني على السكون..

و (نا) ضمير فاعل و (هم) ضمير متصل مفعول به (الكاف) حرف تشبيه وجرّ (١) (ما) حرف مصدري (يعرفون) مثل الاول (أبناء) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (ما يعرفون) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمفعول مطلق محذوف والتقدير: يعرفونه معرفة-أو عرفانا-كمعرفتهم أبناءهم.

(الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد (فريقا) اسم إنّ منصوب (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (فريقا) ، (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (يكتمون) مثل يعرفون (الحقّ) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يعلمون) مثل يعرفون.

جملة: «الذين آتيناهم...» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: «أتيناهم الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يعرفونه» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يعرفون أبناءهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «إنّ فريقا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يكتمون...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «هم يعلمون» في محلّ نصب حال من فاعل يكتمون.

وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

[الفوائد] - كما يعرفون أبناءهم، كانت العرب تضرب بذلك مثلا لقوة المعرفة التي هي أعلى أنواع المعرفة، كذلك اليهود كانوا يعرفون ما يأتي به الرسول أنه الحق ولكنهم فطروا على المكابرة وطبعوا على إنكار ما جاء به الرسول

درويش

﴿الآيات ١٤٦–١٤٧﴾

(الَّذِينَ) اسم موصول مبتدأ (آتَيْناهُمُ الْكِتابَ) فعل وفاعل ومفعول به، والكتاب مفعول به ثان لآتيناهم والجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الذين (يَعْرِفُونَهُ) فعل مضارع وفاعله ومفعوله، وجملة يعرفونه خبر الذين (كَما) الكاف حرف جر، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف هو المفعول المطلق (يَعْرِفُونَ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول الحرفي وهو ما المصدرية (أَبْناءَهُمْ) مفعول به (وَإِنَّ فَرِيقاً) الواو حالية، وان واسمها، والجملة نصب على الحال، ولك أن تجعل الواو استئنافية فتكون الجملة مستأنفة لتقرير حالتهم (مِنْهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لفريقا (لَيَكْتُمُونَ) اللام هي المزحلقة، ويكتمون فعل وفاعل (الْحَقَّ) مفعول به، والجملة في محل رفع خبر إن (وَهُمْ) الواو حالية، وهم مبتدأ (يَعْلَمُونَ) الجملة الفعلية خبر هم، والجملة بعد الواو في محل نصب على الحال (الْحَقُّ) مبتدأ (مِنْ رَبِّكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر والجملة استئنافية، (فَلا) الفاء استئنافية ولا ناهية (تَكُونَنَّ) جملة تكونن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا الناهية، واسم تكونن ضمير مستتر تقديره أنت (مِنَ الْمُمْتَرِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ﴿147﴾

النحاس

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ رفع بالابتداء أو على إضمار ابتداء وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ الحق «٣» منصوبا أي يعلمون الحق فأما الذي في «الأنبياء» الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [الأنبياء: ٢٤] فلا نعلم أحدا قرأه إلّا منصوبا والفرق الذي بينهما أنّ الذي في سورة البقرة مبتدأ آية والذي في سورة الأنبياء ليس كذلك

صافي

(الحقّ) مبتدأ مرفوع (١) ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم..

و (النون) نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الممترين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر الناقص وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «الحقّ من ربّك» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تكوننّ من الممترين» جواب شرط مقدّر

وَلِكُلٍّۢ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿148﴾

النحاس

وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨) لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها الهاء والألف مفعول أول والمفعول الثاني محذوف أي هو مولّيها وجهه أو نفسه والمعنى هو مولّ نحوها وجهه والعرب تحذف من كلّ وبعض فيقولون كلّ منطلق: أي كل رجل والتقدير ولكلّ أمة وأهل ملة.

اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أمر أي بادروا ما أمركم الله جلّ وعزّ به من استقبال شطر البيت الحرام

صافي

(الواو) استئنافيّة (لكلّ) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (وجهة) مبتدأ مؤخّر (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مولّي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (ها) مضاف إليه (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (استبقوا) فعل أمر مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الخيرات) منصوب على نزع الخافض أي إلى الخيرات، وعلامة النصب الكسرة (أينما) اسم شرط جازم في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب‍ (تكونوا) التام (١) أو ب‍ (يأت) ، (تكونوا) مضارع تامّ مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (يأت) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يأت) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (جميعا) حال منصوبة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم انّ منصوب (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بقدير (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر إنّ مرفوع.

جملة: «لكلّ وجهة...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو مولّيها» في محل رفع نعت لوجهة.

وجملة: «استبقوا» الخيرات لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢) .

وجملة: «تكونوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأت بكم الله» لا محلّ لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله...» قدير لا محلّ لها تعليليّة

درويش

َ لِكُلٍّ) الواو استئنافية، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدمِ جْهَةٌ) مبتدأ مؤخرُوَ) مبتدأُوَلِّيها) خبر، والجملة الاسمية صفة لوجهةَاسْتَبِقُوا) الفاء هي الفصيحة، أي إذا أردتم معرفة الأصوب فاستبقوا، واستبقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل لْخَيْراتِ) منصوب بنزع الخافض لأن استبق لازم، أي الى الخيرات، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط مقدرَيْنَ ما) اسم شرط جازم منصوب على الظرفية المكانية، وهو متعلق بمحذوف خبر تكونوا المقدمَ كُونُوا) فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط والواو اسمها وجملة تكونوا استئنافيةَأْتِ) جواب الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلةِكُمُ) جار ومجرور متعلقان بيأت للَّهُ) فاعلَ مِيعاً) حالِ نَّ اللَّهَ) ان واسمهاَلى كُلِّ شَيْءٍ) الجار والمجرور متعلقان بقديرَدِيرٌ) خبر إن، والجملة تعليلية لا محل لها

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿149﴾

صافي

(الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ولّ) ..

وإذا ضمّن معنى الشرط يجوز تعليقه ب‍ (خرجت) ، (خرج) فعل ماض..

و (التاء) ضمير في محلّ رفع فاعل (١) (الفاء) زائدة لربط ما قبلها بما بعدها (٢) ، (ول) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (وجه) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (شطر) ظرف مكان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب‍ (ولّ) (١) ، (المسجد) مضاف اليه مجرور (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (الواو) حالية، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) اسم إنّ (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد (الحقّ) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الحقّ و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (ما الله بغافل عمّا تعملون) سبق إعراب نظيرها مفردات وجملا (الآية ١٤٤ من هذه السورة) .

جملة: «خرجت» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ولّ» لا محلّ لها معطوفة بالواو على جملة استئنافيّة مقدّرة أو مذكورة (٢) وجملة: «إنّه للحقّ من ربّك» في محلّ نصب حال

درويش

(وَمِنْ حَيْثُ) : الواو استئنافية، والجار والمجرور ظاهرهما أنهما متعلقان بول، ولكن فيه إعمال ما بعد الفاء فيما قبلها وهو ممتنع، غير أن المعنى متوقف على هذا الظاهر، فالأولى تعليقهما بفعل محذوف يفسره فولّ أي ولّ وجهك من حيث خرجت (خَرَجْتَ) فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بالاضافة (فَوَلِّ) الفاء رابطة لما في «حيث» من رائحة الشرط، وولّ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والجملة لا محل لها لأنها مفسرة (وَجْهَكَ) مفعول به (شَطْرَ الْمَسْجِدِ) ظرف مكان متعلق بولّ، والمسجد مضاف اليه (الْحَرامِ) صفة (وَإِنَّهُ) الواو عاطفة أو حالية، وان واسمها (لَلْحَقُّ) اللام هي المزحلقة، والحق خبر إنّ (مِنْ رَبِّكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) تقدم إعرابه

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿150﴾

النحاس

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠) لِئَلَّا وإن شئت خفّفت الهمزة يَكُونَ نصب بأن، وإن شئت قلت: تكون لتأنيث الحجّة وهذا متعلّق بما تقدم من الاحتجاج عليهم.

إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ في موضع نصب استثناء ليس من الأول كما تقول العرب: ما نفع إلّا ما ضرّ وما زاد إلّا ما نقص.

وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ قال الأخفش: هو معطوف على لئلّا يكون أي ولأن أتمّ نعمتي عليكم

صافي

(الواو) عاطفة (من حيث خرجت...

المسجد الحرام) سبق إعرابها في الآية السابقة.

(الواو) عاطفة (حيثما كنتم...

شطره) سبق إعرابها (١) مفردات وجملا (اللام) للتعليل (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (يكون) مضارع ناقص منصوب (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكون (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من حجّة-صفة تقدّمت على الموصوف- (حجّة) اسم يكون مرفوع مؤخّر.

والمصدر المؤوّل (أن لا يكون..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (ولّوا) (٢) .

(إلا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء (٣) ، (ظلموا) ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل ظلموا (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تخشوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الواو) عاطفة (اخشوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (النون) للوقاية (الياء) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (أتمّ) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (نعمة) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أتمّ) -أو بحال من نعمتي-.

والمصدر المؤوّل (أن أتمّ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل ولّوا بالعطف على المصدر المؤوّل (لئلا يكون...) .

(الواو) استئنافيّة (لعل) حرف مشبّه بالفعل للترجّي (وكم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم لعلّ (تهتدون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل.

جملة: «يكون للناس..» حجة لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تخشوهم» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي إذا كانوا كذلك فلا تخشوهم.

وجملة: «اخشوني» لا محل لها معطوفة على جملة تخشوهم.

وجملة: «أتمّ..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: لعلّكم تهتدون لا محلّ لها استئنافيّة وهي مربوطة ربطا معنويا مع التعليل المتقدّم وجملة: تهتدون في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ١٥٠–١٥١﴾

(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) تقدم اعرابها وهي تأكيد ثان، وكرر الكلام لتشديد أمر القبلة وإماطة الشبهة بعد أن طرأ النسخ على القبلة التي هي بيت المقدس (وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) تأكيد ثالث لئلا تبقى للمعاندين حجة في نظرهم ينفذون منها أو ثغرة يتسرّبون الى الإرجاف عن طريقها (لِئَلَّا) اللام هي لام التعليل وأن المدغمة بلا النافية حرف مصدري ونصب (يَكُونَ) فعل مضارع ناقص منصوب بأن والجار والمجرور «اللام والمصدر المؤول» متعلقان بولوا (لِلنَّاسِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر يكون المقدم.

(عَلَيْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لحجة فلما تقدمت الصفة على الموصوف أعربت حالا كما هي القاعدة (حُجَّةٌ) اسم يكون المرفوع المؤخر (إِلَّا) أداة استثناء (الَّذِينَ) مستثنى متصل من الناس (ظَلَمُوا) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (فَلا) الفاء هي الفصيحة أي إذا عرفتم ذلك ورسخت حقيقته في نفوسكم ولا ناهية (تَخْشَوْهُمْ) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (وَاخْشَوْنِي) الواو عاطفة واخشوا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الافعال الخمسة والنون للوقاية والواو فاعل والياء مفعول به (وَلِأُتِمَّ) عطف على لئلا يكون فهو علة ثانية (نِعْمَتِي) مفعول به والياء مضاف إليه (عَلَيْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بأتمّ (وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) الواو عاطفة ولعل واسمها، وجملة تهتدون خبرها (كَما أَرْسَلْنا) الكاف حرف جر وما مصدرية وأرسلنا فعل وفاعل والكاف ومجرورها المصدر المؤول في موضع نصب على المفعول المطلق وأعربه سيبويه حالا (فِيكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بأرسلنا (رَسُولًا) مفعول به (مِنْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة (يَتْلُوا) الجملة الفعلية صفة ثانية لرسولا (عَلَيْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بيتلو (آياتِنا) مفعول به ونا مضاف اليه (وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ) الفعلان المضارعان معطوفان على يتلو (الْكِتابَ) مفعول به (وَالْحِكْمَةَ) عطف على الكتاب (وَيُعَلِّمُكُمُ) معطوف على ما تقدم والكاف مفعول به أول (ما) اسم موصول مفعول به ثان (لَمْ) حرف نفي وقلب وجزم (تَكُونُوا) فعل مضارع ناقص مجزوم بلم والواو اسمها والجملة الفعلية صلة ما (تَعْلَمُونَ) الجملة الفعلية خبر تكونوا

كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًۭا مِّنكُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ ﴿151﴾

النحاس

كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه والكاف في موضع نصب أي لعلّكم تهتدون اهتداء مثل ما أرسلنا، ويجوز أن يكون التقدير ولأتم نعمتي عليكم إيمانا مثل ما أرسلنا، ويجوز أن تكون الكاف في موضع نصب على الحال أي ولأتم نعمتي عليكم في هذه الحال ويجوز أن يكون التقدير: فاذكروني ذكرا مثل ما و «ما» في موضع خفض بالكاف وأرسلنا صلتها.

يَتْلُوا فعل مستقبل والأصل فيه ضم الواو إلّا أن الضمّة مستثقلة وقبلها أيضا ضمة فحذفت وهو في موضع نصب نعت لرسول.

وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ عطف عليه

صافي

(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (١) (ما) مصدريّة (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما أرسلنا) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أتمّ.

أي: أتمّ نعمتي إتماما كإرسالنا فيكم رسولا منكم.

(في) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، (رسولا) مفعول به منصوب (منكم) مثل فيكم متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (رسولا) ، (يتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عليكم) مثل الأول متعلّق ب‍ (يتلو) (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (نا) ضمير متصل مضاف إليه (الواو) عاطفة (يزكّي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة والفاعل هو و (كم) مفعول به (الواو) عاطفة (يعلّمكم) مثل يزكّيكم (الكتاب) مفعول ثان به منصوب (الحكمة) معطوف بالواو على الكتاب منصوب مثله (الواو) عاطفة (يعلّمكم) مثل يزكّيكم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تكونوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو اسم تكون، (تعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «أرسلنا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «يتلو...» في محلّ نصب نعت ثان ل‍ (رسولا) (١) .

وجملة: «يزكّيكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو.

وجملة: «يعلّمكم الأولى» في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو.

وجملة: «يعلّمكم الثانية» في محلّ نصب معطوفة على جملة يعلمكم الأولى.

وجملة: تكونوا لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: تعلمون في محل نصب خبر تكونوا

فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ ﴿152﴾

النحاس

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢) فَاذْكُرُونِي أمر.

أَذْكُرْكُمْ فيه معنى المجازاة فلذلك جزم.

وَلا تَكْفُرُونِ نهي فلذلك حذفت منه النون وحذفت الياء لأنه رأس آية وإثباتها حسن في غير القرآن

صافي

(الفاء) تعليلية أو رابطة لجواب شرط مقدر (اذكروا) فعل أمر مبني على حذف النون..

والواو فاعل (اذكر) مضارع مجزوم جواب الطلب و (كم) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (الواو) عاطفة (اشكروا) مثل اذكروا (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اشكروا) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكفروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (النون) المذكورة للوقاية (الياء) المحذوفة مفعول به..

وفي الكلام حذف مضاف أي لا تكفروا نعمتي.

جملة: «اذكروني» لا محلّ لها تعليليّة استئنافيّة (١) .

وجملة: «أذكركم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر من الطلب السابق غير مقترنة بالفاء أي: إن تذكروني أذكركم.

وجملة: «اشكروا» لا محل لها معطوفة على جملة اذكروني.

وجملة: «لا تكفرون» لا محل لها معطوفة على جملة اشكروا.

[الفوائد] {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} : أكد رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) هذا المعنى بالحديث القدسي القائل يقول الله تعالى: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه»

درويش

﴿الآيات ١٥٢–١٥٤﴾

(فَاذْكُرُونِي) الفاء هي الفصيحة أي إذا شئتم الاهتداء الى محجّة الصواب فاذكروني، واذكروني: فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية والياء مفعول به (أَذْكُرْكُمْ) فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا والكاف مفعول به (وَاشْكُرُوا) عطف على اذكروني، وشكر يتعدى بنفسه تارة وتارة بحرف الجر على حد سواء (لِي) جار ومجرور متعلقان باشكروا (وَلا) الواو حرف عطف ولا ناهية (تَكْفُرُونِ) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية والياء المحذوفة لمناسبة فواصل الآي مفعول به والكسرة دليل عليها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها كثيرا (اسْتَعِينُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (بِالصَّبْرِ) الجار والمجرور متعلقان باستعينوا (وَالصَّلاةِ) عطف على الصبر (إِنَّ اللَّهَ) ان واسمها (مَعَ الصَّابِرِينَ) مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر والصابرين مضاف اليه.

وجملة ان وما في حيزها اسمية لا محل لها لأنها تعليلية (وَلا تَقُولُوا) الواو عاطفة على ما تقدم ولا ناهية وتقولوا فعل مضارع مجزوم بلا (لِمَنْ) الجار والمجرور متعلقان بتقولوا وجملة (يُقْتَلُ) صلة الموصول لا محل لها (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بيقتل (أَمْواتٌ) خبر لمبتدأ محذوف أي هم أموات والجملة الاسمية مقول القول (بَلْ) حرف إضراب وعطف (أَحْياءٌ) خبر لمبتدأ محذوف والجملة معطوفة على جملة هم أموات (وَلكِنْ) الواو حالية ولكن مخففة من الثقيلة فهي لمجرد الاستدراك (لا) نافية (تَشْعُرُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الافعال الخمسة والجملة نصب على الحال.

[

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ﴿153﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣) أي عن المعاصي، قال أبو جعفر: وقد ذكرناه

صافي

(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول في محلّ نصب بدل من أي أو عطف بيان (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (استعينوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (بالصبر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استعينوا) ، (الصلاة) معطوفة على الصبر بالواو مجرور مثله (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الصابرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة «النداء يأيّها الذين» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «استعينوا» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّ الله مع الصابرين» لا محلّ لها تعليليّة

وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌۭ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ ﴿154﴾

النحاس

وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ (١٥٤) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ على إضمار مبتدأ، وكذلك، بَلْ أَحْياءٌ

صافي

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقولوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تقولوا) (١) ، (يقتل) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يقتل) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أموات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (بل) حرف إضراب للابتداء (أحياء) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (الواو) حاليّة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (لا) نافية (تشعرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «لا تقولوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة استعينوا في السابقة.

وجملة: «يقتل» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: « (هم) أموات» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: « (هم) أحياء» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي بل قولوا هم أحياء (١) .

وجملة: «لا تشعرون» في محلّ نصب حال من فاعل تقولوا

وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍۢ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ ﴿155﴾

النحاس

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ هذه الواو مفتوحة عند سيبويه «١» لالتقاء الساكنين وقال غيره: لمّا ضمّت إلى النون صارت بمنزلة خمسة عشر

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) رابطة لجواب قسم مقدّر (نبلونّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) نون التوكيد والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم و (كم) ضمير مفعول به (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نبلونّ) ، (من الخوف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لشيء (الجوع) معطوف على الخوف بالواو مجرور مثله (نقص) معطوفة على شيء بالواو مجرور مثله (من الأموال) جارّ ومجرور متعلّق بنقص (١) ، (الأنفس، الثمرات) اسمان معطوفان على الأموال بحرفي العطف مجروران مثله (الواو) استئنافيّة (بشّر) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الصابرين) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء.

جملة: «نبلونكم» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «بشّر الصابرين» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ١٥٥–١٥٧﴾

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) الواو استئنافية واللام موطّئة للقسم ونبلونّ فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل مستتر وجوبا تقديره نحن والكاف مفعول به (بِشَيْءٍ) الجار والمجرور متعلقان بنبلونكم (مِنَ الْخَوْفِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لشيء، وجملة نبلونكم لا محل لها لأنها جواب قسم محذوف وطّأت له اللام وقد اقترنت بنون التوكيد الثقيلة لأنه مضارع مثبت مستقبل متصل بلامه (وَالْجُوعِ) عطف على الخوف (وَنَقْصٍ) عطف أيضا (مِنَ الْأَمْوالِ) الجار والمجرور متعلقان بنقص لأنه مصدر نقص، أو بمحذوف صفة لنقص لأنه نكرة (وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ) معطوفان على الأموال وجملة القسم وجوابه مستأنفة مسوقة لاختبار أحوالهم ومدى صبرهم على البلاء واستسلامهم للقضاء بشيء من الخوف والجوع (وَبَشِّرِ) الواو عاطفة وبشر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت (الصَّابِرِينَ) مفعول به وجملة بشر معطوفة على ولنبلونكم ولا تقل إنه فعل طلبي فكلاهما مضمونه طلبي، فهو من باب عطف المضمون على المضمون، أي أن الابتلاء حاصل وقت البلاء ووقت البشارة (الَّذِينَ) صفة للصابرين (إِذا) ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بجوابه وهو قالوا (أَصابَتْهُمْ) الجملة في محل جر بالاضافة (مُصِيبَةٌ) فاعل وجملة الشرط وجوابه لا محل لها لأنها صلة الموصول (قالُوا) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (إِنَّا) ان واسمها (لِلَّهِ) الجار والمجرور متعلقان براجعون (وَإِنَّا إِلَيْهِ) عطف على جملة انا الله (راجِعُونَ) خبر إن (أُولئِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (عَلَيْهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (صَلَواتٌ) مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر اسم الاشارة (مِنْ رَبِّهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لصلوات (وَرَحْمَةٌ) عطف على صلوات وجملة الاشارة وما بعدها مستأنفة مسوقة لبيان ما بشروا به (وَأُولئِكَ) الواو عاطفة وأولئك مبتدأ (هُمُ) مبتدأ ثان أو ضمير فصل لا محل له (الْمُهْتَدُونَ) خبر «هم» أو خبر أولئك والجملة خبر أولئك

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۭ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ ﴿156﴾

النحاس

الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ نعت للصابرين قالُوا إِنَّا لِلَّهِ قال الكسائي: إن شئت كسرت الألف لاستعمالها وكثرتها، وقال الفراء «١» : وإنما كسرت النون في «إنا لله» لكثرة استعمالهم إيّاها.

قال أبو جعفر: أمّا قول الفراء فغلط قبيح لأنّ النون لا تكسر ولا يكون ما قبل الألف أبدا مكسورا ولا مضموما وأما قول الكسائي: فيجوز على أنه يريد أنّ الألف ممالة إلى الكسرة وأما على أن تكسر فمحال لأن الألف لا تحرّك البتة وإنّما أميلت الألف في «إنا لله» لكسرة اللام في لله ولو قلت: إنّا لزيد شاكرون، لم يجز إمالة الألف لأنها في حرف آخر وجاز ذلك في إنا لله لأنه لمّا كثر صار الشيئان بمنزلة شيء واحد، وإن شئت فخّمت.

والأصل إنّنا حذفت إحدى النونين تخفيفا، وكذا وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ

صافي

(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للصابرين (١) ، (إذا) ظرف للمستقبل يتضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (أصاب) فعل ماض و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (مصيبة) فعل مرفوع (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير اسم إنّ (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الواو) عاطفة (إنّا) مثل الأول (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (راجعون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة الشرط وفعل الشرط وجوابه لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «أصابتهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محل لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّا لله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّا إليه راجعون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول

أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌۭ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ ﴿157﴾

النحاس

أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧) أُولئِكَ مبتدأ والخبر، عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ.

وَرَحْمَةٌ عطف على صلوات.

وَأُولئِكَ مبتدأ، هُمُ ابتداء ثان، والْمُهْتَدُونَ خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول، وإن شئت كانت «هم» زائدة توكيدا و «المهتدون» الخبر

صافي

(أولاء) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (صلوات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لصلوات و (هم) مضاف إليه (رحمة) معطوف على صلوات بالواو مرفوع مثله (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (١) (المهتدون) خبر المبتدأ هم مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «أولئك عليهم صلوات» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «عليهم صلوات» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك هم المهتدون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢) وجملة: «هم المهتدون» في محل رفع خبر المبتدأ (أولئك) الثاني.

[الفوائد] ١ - لا بد من وقفة أمام هذه التعبئة للنفوس، التعبئة في مواجهة المشقة والجهد والاستشهاد والقتل والجوع والخوف ونقص الأموال والأنفس والثمرات فماذا وعدهم الله لقاء ذلك؟

وعدهم بقوله: {أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .

عن خبّاب بن الأرت: قال: شكونا إلى رسول الله «صلّى الله عليه وسلّم» وهو متوسد بردة في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا؟

ألا تدعو لنا؟

فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصدّه ذلك عن دينه.

والله ليتمّنّ الله تعالى هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضر موت فلا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون.

٢ - {أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} : في إعراب «هم» وجهان: الأول انها مبتدأ والمهتدون خبر والجملة في محل رفع خبر ل‍ «أولئك» الثاني انها ضمير فصل لا محل له من الاعراب وعليه يكون «المهتدون» خبرا ل‍ «أولئك» .

وعندي أن الوجه الأول أكثر استساغة من الثاني

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴿158﴾

النحاس

إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨) إِنَّ الصَّفا اسم «إنّ» والألف منقلبة من واو.

وَالْمَرْوَةَ عطف على الصفا.

مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ الخبر مشتق من شعرت به وهمز لأنه فعائل لا أصل للياء في الحركة فأبدل منها همزة.

فَمَنْ في موضع رفع بالابتداء وحَجَّ في موضع جزم بالشرط، وجوابه وخبر الابتداء فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما «٢» والأصل: يتطوّف ثم أدغمت التاء في الطاء، وحكي أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما «٣» على التكثير، وروي عن ابن عباس أن يطّاف والأصل أيضا يتطاف «٤» أدغمت التاء في الطاء.

قال أبو جعفر: ولا نعلم أحدا قرأ: «أن يطوف بهما» .

وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ فعل ماض في موضع جزم بالشرط وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وهي حسنة لأنه لا علّة فيها، وقراءة أهل الكوفة إلّا عاصما.

وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً «٥» والأصل يتطوع أدغمت التاء في الطاء.

فَإِنَّ اللَّهَ اسم إنّ.

شاكِرٌ خبره عَلِيمٌ نعت لشاكر، وإن شئت كان خبرا بعد خبر

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الصفا) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف وفي الكلام حذف مضاف أي.

إنّ سعي الصفا (المروة) معطوف على الصفا بالواو تبعه في النصب (من شعائر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الله) مضاف إليه مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حجّ) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (البيت) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف للإباحة (اعتمر) فعل ماض والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (١) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يطّوّف) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يطّوّف) .

والمصدر المؤوّل (أن يطّوّف) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في التطوّف بهما، والجارّ والمجرور متعلّق بالخبر المحذوف (٢) .

(الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (٣) ، (تطوّع) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) مفعول به منصوب (١) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) اسم إنّ منصوب (شاكر) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «إنّ الصفا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من حجّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حجّ البيت...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة: «اعتمر» في محلّ رفع معطوفة على جملة حجّ.

وجملة: «لا جناح عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «من تطوّع» لا محلّ لها معطوفة على جملة من حجّ.

وجملة: إنّ الله شاكر في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

درويش

(إِنَّ الصَّفا) إن واسمها (وَالْمَرْوَةَ) عطف على الصفا (مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن والجملة ابتدائية لا محل لها (فَمَنْ) الفاء استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ (حَجَّ الْبَيْتَ) حج فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله مستتر يعود على من والبيت مفعول به (أَوِ اعْتَمَرَ) أو حرف عطف واعتمر فعل ماض معطوف على حج (فَلا جُناحَ) الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة اسمية ولا نافية للجنس وجناح اسمها المبني على الفتح (عَلَيْهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا (أَنْ يَطَّوَّفَ) أن المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض أي في أن يطوف (بِهِما) الجار والمجرور متعلقان بيطوف.

وجملة فلا جناح عليه في محل جزم جواب الشرط وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر من (وَمَنْ تَطَوَّعَ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وتطوع فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره هو (خَيْراً) صفة لمصدر محذوف فهو مفعول مطلق أي يتطوع تطوعا خيرا.

ولك أن تعربه منصوبا بنزع الخافض أي بخير، واختار سيبويه أن يعرب حالا من المصدر المقدر معرفة، ولو لم يكن سيبويه قائله لخطّأته (فَإِنَّ اللَّهَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها (شاكِرٌ عَلِيمٌ) خبر ان لإن وجملة فإن الله في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَـٰبِ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ ﴿159﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (١٥٩) إِنَّ الَّذِينَ اسم «إنّ» وقرأ طلحة بن مصرف مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ بمعنى بيّنه الله.

أُولئِكَ مبتدأ.

يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ في موضع الخبر والجملة خبر «إنّ» ولعنه وطرده أي باعده من رحمته كما قال الشمّاخ: [الوافر] ٢٩- ذعرت به القطا ونفيت عنه ...

مقام الذّئب كالرّجل اللّعين «١» قال أبو جعفر: وقد بيّنا معنى «وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» لأن للقائل أن يقول: أهل دينهم لا يلعنونهم ومن أحسن ما قيل فيه أنّ أهل دينهم يلعنون على الحقيقة لأنهم يلعنون الظالمين وهم من الظالمين

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (يكتمون) فعل مضارع مرفوع..

والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أنزلنا) فعل ماض وفاعل، ومفعوله محذوف أي أنزلناه (من البيّنات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزلنا (الواو) عاطفة (الهدى) معطوف على البينات مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يكتمون) ، (ما) حرف مصدري (١) (بيّنا) مثل أنزلنا و (الهاء) مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (بيّنا) .

والمصدر المؤوّل (ما بيّناه) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(في الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول بيّناه..

أو ب‍ (بيّنا) ، (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يلعن) مضارع مرفوع و (هم) متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (يلعنهم) مثل الأول (اللاعنون) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو.

جملة: «إنّ الذين يكتمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يكتمون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أنزلنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «بيّنّاه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي أو الاسمي.

وجملة: «أولئك يلعنهم الله» في محل رفع خبر إنّ.

وجملة: «يلعنهم الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «يلعنهم اللاعنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يلعنهم الله

درويش

﴿الآيات ١٥٩–١٦٠﴾

(إِنَّ الَّذِينَ) إن واسمها (يَكْتُمُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل، والجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول، وجملة إن وما في حيّزها مستأنفة مسوقة لبيان حكم من كتم شيئا من أحكام الدين بصورة عامة، وقد نزلت في حقّ اليهود الذين يجمجمون حبا للجدل والمكابرة، وخصوص السبب لا يمنع من عموم الحكم (ما) مفعول يكتمون (أَنْزَلْنا) فعل وفاعل والعائد محذوف أي أنزلناه، والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنَ الْبَيِّناتِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، أي حالة كونها مبينة شاهدة بالحقائق.

وقد ألمعت الآية الى محاولة اليهود إخفاء بعض الآيات الدّالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو التي تصوّر عيوبهم وآثامهم التي يرتكبونها (وَالْهُدى) عطف على البينات (مِنْ بَعْدِ) الجار والمجرور متعلقان بيكتمون (ما بَيَّنَّاهُ) ما مصدرية وبيناه فعل وفاعل ومفعول.

والمصدر المؤول في محل جر بالاضافة أي من بعد تبيانه (لِلنَّاسِ) الجار والمجرور متعلقان ببيناه (فِي الْكِتابِ) الجار والمجرور متعلقان ببيناه أيضا.

وتعلق جار بفعل واحد عند اختلاف المعنى واللفظ جائز.

ولك أن تعلق «في الكتاب» بمحذوف حال من المفعول به أي كائنا في الكتاب (أُولئِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (يَلْعَنُهُمُ) فعل مضارع والهاء مفعوله (اللَّهُ) فاعله والجملة الفعلية خبر اسم الاشارة (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) عطف على الجملة السابقة، وجملة الاشارة الاسمية في محل رفع خبر إن (إِلَّا) أداة استثناء (الَّذِينَ) مستثنى من المفعول به أي الهاء في يلعنهم (تابُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة (وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا) عطف على تابوا (فَأُولئِكَ) الفاء رابطة، لأن في الموصول رائحة الشرط، واسم الاشارة مبتدأ (أَتُوبُ) فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا، وجملة أتوب خبر اسم الاشارة وجملة الاشارة استئنافية (عَلَيْهِمْ) متعلقان بأتوب (وَأَنَا) الواو عاطفة وأنا مبتدأ (التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) خبر ان لأنا والجملة معطوفة.

[

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ وَأَصْلَحُوا۟ وَبَيَّنُوا۟ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴿160﴾

النحاس

إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا نصب بالاستثناء

صافي

(إلا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (تابوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (أصلحوا) مثل تابوا (الواو) عاطفة (بيّنوا) مثل تابوا (الفاء) تعليليّة (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أتوب) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أتوب) ، (الواو) حاليّة أو استئنافيّة (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (التوّاب) خبر مرفوع (الرحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «تابوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أصلحوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «بينو» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك أتوب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تعليليّة.

وجملة: «أتوب عليهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «انا التوّاب» لا محل لها استئنافيّة أو في محلّ نصب حال (١)

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿161﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ الخبر، وقرأ الحسن أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعون «٢» وهذا معطوف على الموضع كما تقول: عجبت من قيام زيد وعمرو لأن موضع «زيد» موضع رفع والمعنى من أن قام زيد والمعنى أولئك عليهم أن يلعنهم الله والملائكة والناس أجمعون

صافي

(إن) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (كفروا) فعل وفاعل ومثله (ماتوا) ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (كفار) خبر مرفوع (أولئك) اسم إشارة مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (على) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (لعنة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الملائكة، الناس) اسمان معطوفان على لفظ الجلالة بحرفي العطف مجروران مثله (أجمعين) توكيد معنوي لما سبق مجرور مثلها وعلامة الجرّ الياء..

والنون عوض من التنوين.

جملة: «إنّ الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ماتوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «هم كفّار» في محلّ نصب حال.

وجملة: «أولئك عليهم لعنة» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «عليهم لعنة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك)

درويش

﴿الآيات ١٦١–١٦٣﴾

(إِنَّ الَّذِينَ) إن واسمها (كَفَرُوا) فعل وفاعل والجملة صلة الموصول لا محل لها (وَماتُوا) الواو عاطفة، وجملة ماتوا عطف على جملة كفروا (وَهُمْ) الواو حالية وهم مبتدأ (كُفَّارٌ) خبر «هم» والجملة في محل نصب على الحال (أُولئِكَ) اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ (عَلَيْهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم (لَعْنَةُ اللَّهِ) مبتدأ مؤخر (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ) عطف على الله، والجملة الاسمية خبر أولئك وجملة أولئك وما في حيزها خبر إن وجملة ان وما في حيزها مستأنفة مسوقة لبيان مصير القسم الثاني من الكاتبين، وقد بيّن مصير من تاب في الاستثناء (أَجْمَعِينَ) تأكيد (خالِدِينَ) حال من الضمير في عليهم (فِيها) الجار والمجرور متعلقان بخالدين، والضمير يعود على النار التي أضمرت للتخويف والتهويل.

ويجوز أن يعود على اللعنة مجازا، والعلاقة المحلية (لا يُخَفَّفُ) لا نافية ويخفف فعل مضارع مبني للمجهول (عَنْهُمُ) جار ومجرور متعلقان بيخفف (الْعَذابُ) نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب حال ثانية للذين كفروا من الضمير المستكنّ في خالدين فهي حال متداخلة (وَلا) الواو عاطفة ولا نافية (هُمْ) مبتدأ (يُنْظَرُونَ) فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل، أي لا يمهلون ولا يؤجلون، والجملة الفعلية خبر «هم» والجملة الاسمية عطف على جملة لا يخفف (وَإِلهُكُمْ) الواو استئنافية وما بعدها جملة مستأنفة لا محل لها مسوقة للرد على كفار قريش الذين قالوا: يا محمد صف لنا ربك، وإلهكم مبتدأ (إِلهٌ) خبر (واحِدٌ) صفة لإله (لا) نافية للجنس (إِلهٌ) اسمها مبني على الفتح في محل نصب (إِلَّا) أداة حصر (هُوَ) بدل من محل لا واسمها لأن محلها الرفع على الابتداء، أو بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف.

وسيأتي مزيد من أقوال النحاة والمفسرين في إعراب كلمة الشهادة ترويضا للذهن (الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ) خبر ان لمبتدأ محذوف تقديره هو.

[

خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿162﴾

النحاس

خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢) خالِدِينَ فِيها حال

صافي

(خالدين) ، حال منصوبة من الضمير في (عليهم) -الآية السابقة-وعلامة نصبه الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين، والضمير يعود إلى اللعنة أو النار المدلول بها عليها (لا) نافية (يخفّف) فعل مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (عنهم) مثل فيها متعلّق ب‍ (يخفّف) ، (العذاب) نائب فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) نافية مكرّرة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ينظرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب فاعل.

جملة: يخفّف عنهم العذاب في محلّ نصب حال من الضمير في خالدين أو لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: «هم ينظرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخفّف عنهم العذاب..

أو لا محلّ لها.

وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ ﴿163﴾

النحاس

وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (١٦٣) وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) استئنافيّة (إله) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع مثله (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب والخبر محذوف تقديره موجود أو معبود بحقّ (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر أو بدل من محلّ لا واسمها لأن محلّه الرفع (الرحمن) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (١) ، (الرحيم) خبر ثان للمبتدأ المحذوف.

جملة: «إلهكم إله واحد» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا إله إلا هو» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ إلهكم (٢) .

وجملة: « (هو) الرحمن» في محلّ نصب حال من الضمير البدل

إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍۢ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍۢ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَـٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ ﴿164﴾

النحاس

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤) (لَآياتٍ) في موضع نصب اسم إنّ

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (في خلق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور مثله (الواو) عطفه (اختلاف) معطوف على خلق مجرور مثله (الليل) مضاف إليه مجرور (النهار) معطوف على الليل بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (الفلك) معطوف على خلق مجرور مثله (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفلك (تجري) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجري) (١) (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول (٢) مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل تجري أي متلبّسة بما ينفع الناس (ينفع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الناس) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول معطوف على خلق في محلّ جرّ (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) ، (من ماء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزل أي ما أنزله الله من السماء حال كونه ماء (١) ، (الفاء) عاطفة (أحيا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي: الله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أحيا) ، (الأرض) مفعول به (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (أحيا) ، (موت) مضاف إليه مجرور و (ها) مضاف إليه (الواو) عاطفة (بث) فعل ماض والفاعل هو (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (بث) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمفعول بث (دابّة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (تصريف) معطوف على خلق مجرور مثله (الرياح) مضاف إليه مجرور (السحاب) معطوف على الرياح بالواو مجرور مثله (المسخّر) نعت للسحاب مجرور مثله (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (المسخّر) فهو اسم مفعول (السماء) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السماء بالواو مجرور مثله (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم انّ مؤخّر منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لآيات أي: آيات بيّنات لقوم..

(يعقلون) مضارع مرفوع والواو فاعل.

جملة: «إن في خلق..

لآيات» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تجري» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «ينفع..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «أحيا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل الله.

وجملة: «بثّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة أحيا.

وجملة: «يعقلون» في محلّ جرّ نعت لقوم

درويش

(إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم (وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) عطف على خلق السموات (وَالْفُلْكِ) عطف أيضا (الَّتِي) صفة للفلك (تَجْرِي فِي الْبَحْرِ) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول (بِما) الباء حرف جر وما اسم موصول في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، ولك أن تجعل ما مصدرية، فتتعلق مع المصدر المؤوّل المجرور بها بتجري بأسباب نفع الناس (يَنْفَعُ النَّاسَ) الجملة الفعلية لا محل لها لانها صلة ما على كل حال (وَما) عطف على ما الاولى (أَنْزَلَ اللَّهُ) الجملة صلة ما (مِنَ السَّماءِ) الجار والمجرور متعلقان بأنزل (مِنْ ماءٍ) الجار والمجرور بدل من قوله من السماء بدل اشتمال ولا يرد عليه تعليق حرفين متحدين بعامل واحد فإن الممنوع من ذلك أن يتحدا معا من غير عطف ولا ابدال (فَأَحْيا) عطف على فأنزل (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بأحيا (الْأَرْضِ) مفعول به (بَعْدَ مَوْتِها) الظرف متعلق بمحذوف حال (وَبَثَّ) عطف على أنزل أو أحيا (فِيها) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) الجار والمجرور متعلقان ببث (وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ) عطف على «خلق» (وَالسَّحابِ) عطف أيضا (الْمُسَخَّرِ) صفة للسحاب (بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) الظرف متعلق بمسخر لأنه اسم مفعول (لَآياتٍ) اللام هي المزحلقة وآيات اسم ان المؤخر (لِقَوْمٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لآيات (يَعْقِلُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية صفة لقوم.

وهذه الآية حثّ صريح على وجوب التأمل والتدبر وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل لمن قرأ هذه الآية فمجّ بها» أي لم يعتبر بها.

فالآية جملة مستأنفة مسوقة للحث على النظر والاعتبار بباهر الحكمة

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًۭا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّۭا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًۭا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ ﴿165﴾

النحاس

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ (١٦٥) مِنَ في موضع رفع بالابتداء ويَتَّخِذُ على اللفظ ويجوز في غير القرآن يتخذون، يُحِبُّونَهُمْ على المعنى، ويجوز في غير القرآن يحبّهم وهو في موضع نصب على الحال من المضمر الذي في يتّخذ، وإن شئت كان نعتا لأنداد، وإن شئت كان في موضع رفع نعتا لمن على أنّ من نكرة كما قال: [الكامل] ٣٠- فكفى بنا فضلا على من غيرنا ...

حبّ النّبيّ محمّد إيّانا «١» وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ ابتداء وخبر، كَحُبِّ اللَّهِ على البيان، وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا بالياء قراءة أهل مكة وأهل الكوفة وأبي عمرو وهي اختيار أبي عبيد، وقرأ أهل المدينة وأهل الشام ولو ترى الذين «٢» بالتاء وفي الآية إشكال وحذف زعم أبو عبيد أنه اختار القراءة بالياء لأنه يروى في التفسير أنّ المعنى لو يرى الذين ظلموا في الدنيا عذاب الآخرة لعلموا أن القوة لله.

قال أبو جعفر: روي عن محمد بن يزيد أنه قال: هذا التفسير الذي جاء به أبو عبيد بعيد وليست عبارته فيه بالجيدة لأنه يقدّر «ولو يرى الذين ظلموا العذاب» وكأنه جعله مشكوكا فيه، وقد أوجبه الله عزّ وجلّ.

ولكن التقدير وهو قول أبي الحسن الأخفش سعيد: ولو يرى الذين ظلموا أنّ القوة لله، ويرى بمعنى يعلم أي لو يعلمون حقيقة قوة الله، فيرى واقعة على «أن» ، وجواب «لو» محذوف أي لتبيّنوا ضرر اتخاذهم الآلهة، كما قال: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ [الأنعام: ٢٧] وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ [الأنعام: ٣٠] ولم يأت للو جواب.

قال الزهري وقتادة: الإضمار أشدّ للوعيد.

قال أبو جعفر: ومن قرأ ولو ترى بالتاء كان «الذين» مفعولين عنده وحذف أيضا جواب «لو» و «أن» في موضع نصب أي لأن القوة لله وأنشد سيبويه: [الطويل] ٣١- وأغفر عوراء الكريم ادّخاره ...

وأعرض عن شتم اللّئيم تكرّما «١» أي لادّخاره، وأجاز الفراء «٢» أن تكون «أنّ» في موضع نصب على إضمار الرؤية ومن كسر فقرأ إنّ القوة لله وإنّ الله جعلها استئنافا جَمِيعاً نصب على الحال.

وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ عطف على أنّ الأولى

صافي

(الواو) عاطفة (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محل رفع مبتدأ مؤخّر (١) ، (يتّخذ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من دون) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يتّخذ) (٢) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أندادا) مفعول به منصوب (يحبّون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (كحبّ) جار ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق (الله) مثل الأول.

(الواو) اعتراضيّة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (أشد) خبر مرفوع (حبّا) تمييز منصوب (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حبّا) .

(الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (يرى) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة (الذين) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (ظلموا) مثل آمنوا (إذ) ظرف لما يستقبل من الزمان أستعير من المضيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (يرى) ، (يرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (القوّة) اسم أنّ منصوب (لله) مثل السابق متعلّق بمحذوف خبر أنّ (جميعا) حال منصوبة من الضمير المستكنّ في الخبر.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي علموا المحذوف..

وهو جواب لو.

أي: لو يرى الذين ظلموا العذاب لعلموا أنّ القوّة لله جميعا (الواو) عاطفة (أنّ الله) مثل أنّ القوة (شديد) خبر مرفوع (العذاب) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل الثاني في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.

جملة: «من الناس من يتّخذ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة.

وجملة: «يتّخذ» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يحبّونهم» في محلّ نصب نعت ل‍ (أندادا) (١) .

وجملة: «الذين آمنوا» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يرى الذين» لا محلّ لها معطوفة على جملة «من الناس من...» وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «يرون العذاب» في محلّ جرّ مضاف إليه

درويش

(وَمِنَ النَّاسِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لبيان أن بعض الناس لم يعتقد الوحدانية بعد أن ثبت بالدليل القاطع، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مِنَ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر أو نكرة موصوفة في محل رفع مبتدأ مؤخر (يَتَّخِذُ) الجملة الفعلية لا محل لها لانها صلة الموصول أو صفة ل «من» وفاعل يتخذ ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ من (مِنْ دُونِ اللَّهِ) جار ومجرور متعلقان بيتخذ (أَنْداداً) مفعول به (يُحِبُّونَهُمْ) فعل مضارع مرفوع وفاعل ومفعول به والجملة الفعلية صفة لأندادا أو حال من الضمير المستكن في يتخذ (كَحُبِّ اللَّهِ) الكاف ومجرورها في موضع نصب صفة لمصدر محذوف فهو مفعول مطلق، ويجوز إعرابه حالا وقد رجحه سيبويه والمصدر مضاف الى مفعوله (وَالَّذِينَ) الواو استئنافية أو حالية واسم الموصول مبتدأ (آمَنُوا) فعل وفاعله.

والجملة صلة الموصول (أَشَدُّ) خبر الموصول (حُبًّا) تمييز (لِلَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بحبا (وَلَوْ) الواو استئنافية ولو شرطية غير جازمة (يَرَى) فعل مضارع (الَّذِينَ) فاعل (ظَلَمُوا) الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها (إِذْ) ظرف لما مضى من الزمن متعلق بيرى (يَرَوْنَ) الجملة الفعلية في محل جر باضافة الظرف اليه والواو فاعل (الْعَذابَ) مفعول به أول والمفعول الثاني محذوف تقديره نازلا بهم وقت رؤيتهم (أَنَّ الْقُوَّةَ) ان واسمها (لِلَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر.

وان وما بعدها سدت مسد مفعولي يرى (جَمِيعاً) حال (وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ) عطف على ما تقدم، وجواب لو محذوف أي لرأيت عجبا ولكان منهم مالا يدخل تحت الوصف من الندامة والحسرة.

[

إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ ﴿166﴾

النحاس

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ (١٦٦) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا ضمّت الهمزة في اتبعوا اتباعا للتاء وضمّت التاء الثانية لتدل على أنه لما لم يسمّ فاعله، فإن قيل: سبيل ما لم يسم فاعله أن يضمّ أوله للدلالة فكيف ضمّ الثالث هذا للدلالة فالجواب أنّ سبيل فعل ما لم يسمّ فاعله أن يضمّ أول متحركاته فلما كانت التاء الأولى ساكنة اجتلبت لها الهمزة وحرّكت الثانية لأنها أول المتحركات.

وَرَأَوُا الْعَذابَ ضمّت الواو لالتقاء الساكنين

صافي

(إذ) ظرف للزمن المستقبل بدل من إذ الأول من الآية السابقة (تبرأ) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اتّبعوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ..

والواو نائب فاعل (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تبرّأ) ، (اتّبعوا) فعل ماض وفاعله (الواو) حاليّة (رأوا) فعل ماض وفاعله (العذاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (تقطّع) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تقطّع) والباء للمجاوزة بمعنى عن أو للسببية أي بسبب (الأسباب) فاعل مرفوع.

جملة: «تبرّأ الذين...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «رأوا» في محلّ نصب حال من فاعل تبرأ بتقدير قد (١) .

وجملة: «تقطّعت بهم الأسباب» في محلّ نصب معطوفة على جملة رأوا...

أو في محلّ جرّ معطوفة على جملة تبرّأ

درويش

﴿الآيات ١٦٦–١٦٧﴾

(إِذْ) ظرف لما مضى من الزمن وهي مع مدخولها بدل من إذ المتقدمة في الآية السابقة (تَبَرَّأَ الَّذِينَ) فعل ماض وفاعل (اتُّبِعُوا) فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل، والجملة صلة الموصول، وجملة تبرأ في محل جر باضافة الظرف إليها وهم الرؤساء (مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا) الجار والمجرور متعلقان بتبرأ واتبعوا فعل ماض مبني للمعلوم والواو فاعل وهم الاتباع والجملة صلة (وَرَأَوُا) الواو حالية أو عاطفة ورأوا فعل وفاعل (الْعَذابَ) مفعول به والجملة حالية بتقدير قد، أي تبرءوا منهم في حال رؤيتهم العذاب، أو معطوفة على جملة تبرأ (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ) عطف على ما تقدم (وَقالَ) الواو عاطفة وقال فعل ماض (الَّذِينَ) فاعل (اتَّبَعُوا) الجملة صلة الموصول واتبعوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل (لَوْ) شرطية غير جازمة متضمنة معنى التمني (أَنَّ لَنا كَرَّةً) ان وخبرها المقدم واسمها المؤخر وان وما في حيزها مقول القول (فَنَتَبَرَّأَ) الفاء هي السببية ونتبرأ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية المسبوقة بالتمني الذي تضمنته لو وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن (مِنْهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بنتبرأ (كَما) الكاف مع مجرورها في موضع نصب مفعول مطلق وما مصدرية (تَبَرَّؤُا) فعل ماض وفاعل (مِنَّا) جار ومجرور متعلقان بتبرءوا (كَذلِكَ) الجار والمجرور صفة لمصدر محذوف أي اراءة مثل تلك الإراءة.

واختار سيبويه النصب على الحال وهو صحيح (يُرِيهِمُ) فعل مضارع والرؤية هنا تحتمل أن تكون بصرية فتتعدى لمفعولين أولهما الضمير والثاني أعمالهم وتحتمل أن تكون قلبية ولعله أرجح فتتعدى لثلاثة (اللَّهُ) فاعل (أَعْمالَهُمْ) مفعول به ثان (حَسَراتٍ) مفعول به ثالث أو حال (عَلَيْهِمْ) متعلقان بمحذوف صفة لحسرات (وَما) الواو عاطفة وما حجازية (هُمْ) اسم ما الحجازية (بِخارِجِينَ) الباء حرف جر زائد وخارجين مجرور لفظا منصوب خبر ما محلا (مِنَ النَّارِ) الجار والمجرور متعلقان بخارجين.

[

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةًۭ فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ﴿167﴾

النحاس

وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧) لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً «أن» في موضع رفع أي لو وقع ذلك فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ جواب التمني.

كَما الكاف في موضع نصب أي تبرؤوا كما، ويجوز أن يكون نصبا على الحال.

كَذلِكَ الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك، ويجوز أن تكون في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف أي رؤية كذلك يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ مفعولان حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ نصب على الحال

صافي

(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اتّبعوا) فعل ماض وفاعله (لو) حرف تمنّ تضمّن معنى الشرط (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (اللام) حرف جرّ (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ مقدّم (كرة) اسم أنّ منصوب.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت حصول الكرّة لنا..

وجواب لو محذوف تقديره لتبرّأنا.

(الفاء) فاء السببيّة (نتبرّأ) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد الفاء، وقد اعتمد النصب على التمنّي المشربة به لو، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن.

والمصدر المؤوّل (أن نتبرّأ) في محلّ رفع معطوف على المصدر الأول المسبوك من الكلام السابق أي: لو ثبت حصول كرّة لنا فتبرئتنا منهم.

(من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نتبرّأ) ، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (تبرّؤوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (منا) مثل منهم متعلّق ب‍ (تبرّؤوا) .

والمصدر المؤوّل من (ما) والفعل في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق لفعل نتبرّأ.

(الكاف) مثل الأول (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلق بمحذوف مفعول مطلق و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب..

أي: يريهم رؤية أو يحشرهم حشرا أو يجزيهم جزاء كذلك.

(يري) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به أوّل (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أعمال) مفعول به ثان منصوب و (هم) مضاف إليه (حسرات) مفعول به ثالث منصوب وعلامة النصب الكسرة (١) ، (عليهم) مثل منهم متعلّق بمحذوف نعت لحسرات (٢) ، (الواو) عاطفة أو حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محل رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (خارجين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، وعلامة الجرّ الباء (من النار) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خارجين) .

جملة قال الذين اتّبعوا في محلّ جرّ معطوفة على جملة تبرّأ في السابقة.

وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «نتبرّأ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «تبرّؤوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

ومقول القول هي جملة (ثبت) حصول الكرّة وجملة: «يريهم الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما هم بخارجين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يريهم الله..

أو في محلّ نصب حال من ضمير يريهم المفعول

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًۭا طَيِّبًۭا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌ ﴿168﴾

النحاس

يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨) يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً نعت لمفعول أي شيئا حلالا أو أكلا حلالا.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا (خطوات الشيطان)

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب بالنداء (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أي تبعه في الرفع لفظا (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كلوا) (١) ،، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (حلالا) في إعرابه أوجه: الأول: مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي أكلا حلالا.

الثاني: حال من ما أي: كلوا الذي تنتجه الأرض حلالا.

الثالث: مفعول به ل‍ (كلوا) ، وهي صفة لموصوف محذوف أي كلوا إنتاجا حلالا.

(طيبا) فيه وجهان: الأول: أن يكون نعتا ل‍ (حلالا) إذا أعرب مفعولا به أو حالا.

الثاني: أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر إذا أعرب حلالا مفعول به أي: كلوا الحلال ممّا في الأرض أكلا طيّبا.

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل (خطوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من عدو-نعت تقدّم على المنعوت- (عدوّ) خبر مرفوع (مبين) نعت لعدوّ مرفوع مثله.

جملة: «النداء يأيّها الناس» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كلو» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا تتّبعوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «إنّه لكم عدوّ» لا محلّ لها تعليليّة

درويش

﴿الآيات ١٦٨–١٦٩﴾

(يا أَيُّهَا النَّاسُ) يا حرف نداء للمتوسط، وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه، والناس بدل من أي (كُلُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (مِمَّا) الجار والمجرور متعلقان بكلوا (فِي الْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول (حَلالًا) مفعول به لكلوا أو حال من «ما» (طَيِّباً) صفة.

وسيأتي بحث طريف عنها (وَلا) الواو عاطفة ولا ناهية (تَتَّبِعُوا) فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل (خُطُواتِ) مفعول به وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم (الشَّيْطانِ) مضاف اليه (إِنَّهُ) إن واسمها (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، لأنه في الأصل صفة لعدو وقد تقدمت (عَدُوٌّ) خبر إن المرفوع (مُبِينٌ) صفة لعدو وجملة النداء وما تلاه مستأنفة مسوقة لبيان مواطن الحل والحرمة، وان ذلك منوط بالله تعالى.

وجملة إنه وما تلاها لا محل لها لأنها تعليل للنهي عن اتباع خطوات الشيطان في ذلك (إِنَّما) كافة ومكفوفة ملغاة (يَأْمُرُكُمْ) فعل وفاعل مستتر يعود على الشيطان ومفعول به (بِالسُّوءِ) الجار والمجرور متعلقان بيأمركم والجملة مستأنفة مسوقة لبيان عداوة الشيطان وفضح أهدافها (وَالْفَحْشاءِ) عطف على قوله بالسوء (وَأَنْ تَقُولُوا) المصدر المنسبك من أن وما في حيزها معطوف على السوء أيضا (عَلَى اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بتقولوا (ما) اسم موصول مفعول تقولوا (لا) نافية (تَعْلَمُونَ) فعل مضارع مرفوع وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة ما.

[

إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿169﴾

النحاس

إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (١٦٩) وَأَنْ تَقُولُوا في موضع خفض عطفا على قوله بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ

صافي

(إنما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (يأمر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير متّصل مفعول به (بالسوء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأمر) ، (الفحشاء) معطوف على السوء بحرف العطف مجرور مثله (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تقولوا..) في محلّ جرّ معطوف على السوء والفحشاء أي بأن تقولوا على الله.

(على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تقولوا) بتضمينه معنى تتقوّلوا.

(ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

وجملة: «يأمركم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تقولوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۗ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْـًۭٔا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿170﴾

النحاس

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٧٠) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا فتحت الواو لأنها واو عطف

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (قالوا) (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قيل) .

(اتّبعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض وفاعله (بل) حرف إضراب وابتداء (نتّبع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (ما) مثل الأول (ألفى) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (آباء) مفعول به أول منصوب و (نا) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الواو) عاطفة تقدّمت عليها الهمزة للصدارة (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (آباء) اسم كان مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا يهتدون) مثل لا يعقلون.

جملة: «قيل لهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اتّبعوا...» في محلّ رفع نائب فاعل (١) .

وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم..

ومقول القول مقدّر أي: قالوا لا نتّبع ما أنزل الله.

وجملة: «نتّبع» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «ألفينا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «كان آباؤهم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة حاليّة مقدّرة أي: وإنّهم ليتّبعون آباءهم في كلّ حال ولو كانوا لا يعقلون (٢) .

وجملة: «لا يعقلون» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «لا يهتدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يعقلون..

وجواب لو محذوف تقديره لاتّبعوهم.

[البلاغة] - «وَإِذا قِيلَ لَهُمُ» التفات إلى الغيبة تسجيلا بكمال ضلالهم وإيذانا بإيجاب تعداد ما ذكر في جناياتهم لصرف الخطاب عنهم وتوجيهه إلى العقلاء وتفصيل مساوئ أحوالهم.

[الفوائد] بل هي أداة عطف واضراب والإضراب هو الانتقال والتحول من حكم لي حكم وفي هذه الآية نوع من الالتفات الذي هو وسيلة من وسائل الحوار

درويش

(وَإِذا) الواو استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بقالوا (قِيلَ) فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو والجملة مستأنفة مسوقة لبيان رسوخهم في الغي وإمعانهم في الضلال (لَهُمُ) الجار والمجرور متعلقان بقيل (اتَّبِعُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة الفعلية مقول القول (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (أَنْزَلَ اللَّهُ) الجملة لا محل لها لأنها صلة ما (قالُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (بَلْ) حرف إضراب وعطف وكل إضراب في القرآن يراد به الانتقال من قصة الى قصة إلا في هذه الآية وفي آية أخرى ستأتي (نَتَّبِعُ) فعل مضارع وفاعله نحن، والجملة معطوفة على جملة مقدرة أي لا نتبع ما أنزل الله بل نتبع (ما) اسم موصول مفعول به (أَلْفَيْنا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (عَلَيْهِ) جار ومجرور في موضع نصب مفعول ألفينا الثاني (آباءَنا) مفعول ألفينا الأول.

ومعنى ألفينا وجدنا (أَوَلَوْ) الهمزة للاستفهام الانكاري، والواو حالية والجملة حالية مسوقة لاستنكار اتباع آبائهم في كل حالة حتى في الحالة التي لا مساغ للعاقل أن يتعها ويجنح إليها وهي عدم تلبسهم بعدم العقول وانتفاء الهداية.

ولو شرطية لا تحتاج الى جواب في مثل هذا التركيب لأن القصد منها تعميم الأحوال، ولذلك لا يجوز حذف الواو الداخلة عليها تنبيها على أن ما بعدها ليس مناسبا لما قبلها (كانَ آباؤُهُمْ) كان واسمها (لا) نافية (يَعْقِلُونَ) فعل مضارع وفاعله والجملة المنفية خبر كان (شَيْئاً) مفعول به أو مفعول مطلق (وَلا يَهْتَدُونَ) الجملة معطوفة على جملة لا يعقلون.

[

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءًۭ وَنِدَآءًۭ ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿171﴾

النحاس

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٧١) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا مبتدأ، وخبره كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ قال أبو جعفر: وقد تقصينا معناه.

بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً نصب بيسمع.

وَنِداءً عطف عليه.

صُمٌّ أي هم صمّ

صافي

(الواو) استئنافيّة (مثل) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (كفروا) فعل ماض وفاعله (كمثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (ينعق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ينعق) ، (لا) نافية (يسمع) مثل ينعق (إلا) أداة حصر (دعاء) مفعول به منصوب (نداء) معطوف على دعاء بالواو منصوب مثله (صمّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم مرفوع (بكم) خبر ثان مرفوع (عمي) خبر ثالث مرفوع (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل.

جملة: «مثل الذين كفروا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ينعق» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لا يسمع» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: « (هم) صم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم لا يعقلون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الاخيرة.

وجملة: «لا يعقلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم

درويش

(وَمَثَلُ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لضرب المثل للكافرين في عبادتهم للأصنام، وقد شغلت هذه الآية المعربين والمفسرين، واختلفوا فيها اختلافا كثيرا وتبلغ الأوجه التي أوردوها أربعة نختار منها واحدا ونورد في باب

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿172﴾

صافي

(يأيّها) سبق إعرابها (١) ، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (من طيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كلوا) (٢) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) فاعل و (كم) مفعول به (الواو) عاطفة (اشكروا) مثل كلوا (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اشكروا) ، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير اسم كان (إياه) ضمير بارز منفصل مبنيّ على الضم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تعبدون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة النداء «يأيّها الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كلوا...» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .

وجملة: «رزقناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «اشكروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.

وجملة: «كنتم..

تعبدون» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: إن كنتم إيّاه تعبدون فاشكروا له.

[البلاغة] ١ - «وَاشْكُرُوا لِلّهِ» الالتفات في ضمير المتكلم إلى الغيبة لتربية المهابة.

وسياق الكلام يقضي أن يقول «اشكرونا» .

٢ - التقديم: في تقديم إياه لإفادة الاختصاص.

أي واشكروا له لأنكم تخصونه بالعبادة، وتخصيصكم إياه بالعبادة يدل على أنكم تريدون عبادة كاملة تليق بكبريائه.

٣ - اشتملت الآية على إيجازين جميلين بالحذف، وهما حذف مفعول كلوا، وحذف جواب إن الشرطية أي فاشكروه، وحذف جواب الشرط شائع في كلام العرب

درويش

﴿الآيات ١٧٢–١٧٣﴾

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها فجدّد به عهدا، وجملة النداء وما بعده مستأنفة تمهيدا للشروع في بيان أنواع من المحرمات بعد ما أمر سبحانه بأكل الطيبات (كُلُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (مِنْ طَيِّباتِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة للمفعول المحذوف ليذهب السامع في تقديره أيّ مذهب تصبو اليه نفسه ومعنى من الجارّة هنا التبعيض أي كلوا بعضها فما أكثر الطيبات المتاحة لنا (ما) اسم موصول في محل جر بالاضافة (رَزَقْناكُمْ) فعل وفاعل ومفعول به والجملة صلة الموصول (وَاشْكُرُوا لِلَّهِ) معطوف على كلوا، ولله جار ومجرور متعلقان باشكروا، وسيأتي بحث عنه في باب

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ﴿173﴾

النحاس

إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ نصب بحرّم، و «ما» كافة، ويجوز أن تجعلها بمعنى الذي وترفع الميتة والدم ولحم الخنزير.

فَمَنِ اضْطُرَّ ضمّت النون لالتقاء الساكنين وأتبعت الضمة الضمة، ويجوز الكسر على أصل التقاء الساكنين، وقرأ أبو جعفر فَمَنِ اضْطُرَّ «١» بكسر الطاء لأنّ الأصل اضطرر فلمّا أدغم ألقى حركة الراء على الطاء ويجوز (فمن اضّرّ) لمّا لم يجز أن يدغم الضاد في الطاء أدغم الطاء في الضاد، ويجوز أن تقلب الضاد طاء من غير إدغام ثم تدغم الطاء في الطاء فتقول: فمن اطّر وهذا في غير القرآن، غَيْرَ باغٍ «غير» نصب على الحال، والأصل باغي استثقلت الحركة في الياء فسكنت والتنوين ساكن فحذفت الياء لسكونها وسكون التنوين وكانت أولى بالحذف لأن التنوين علامة وقبل الياء ما يدلّ عليها وكذا ولا عاد

صافي

(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (حرّم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (حرّم) ، (الميتة) مفعول به منصوب (الدم، لحم) اسمان معطوفان على الميتة بحرفي العطف منصوبان مثله (الخنزير) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الميتة (أهلّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الباء) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ والجارّ والمجرور ناب مناب الفاعل (لغير) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أهلّ) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اضطرّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) حال منصوبة من نائب الفاعل (باغ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (عاد) معطوفة على باغ مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليه) مثل عليكم متعلّق بمحذوف خبر لا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «حرّم عليكم الميتة» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: «أهلّ به» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «من اضطرّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اضطرّ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿174﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٤) الَّذِينَ اسم «إنّ» ، والخبر أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (يكتمون) مضارع مرفوع..

والفاعل هو الواو (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (١) ،، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزل (الواو) عاطفة (يشترون) مثل يكتمون (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يشترون) بتضمينه معنى يستبدلون (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل‍ (ثمنا) منصوب مثله (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (ما) نافية (يأكلون) مثل يكتمون (في بطون) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأكلون) بتضمينه معنى يضعون (إلا) أداة حصر (النار) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكلّم) مضارع مرفوع (وهم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يكلّمهم) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا يزكّيهم) مثل لا يكلّمهم (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله.

جملة «إن الذين يكتمون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يكتمون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يشترون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يكتمون.

وجملة: «أولئك ما يأكلون» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ما يأكلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «لا يكلّمهم الله في» محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون.

وجملة: «لا يزكّيهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون.

وجملة: لهم عذاب في محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون (١)

درويش

﴿الآيات ١٧٤–١٧٦﴾

(إِنَّ الَّذِينَ) إن واسمها، والجملة مستأنفة مسوقة لسرد قصة رؤساء اليهود وأحبارهم الذين كانوا يصيبون من عامتهم الهدايا والمآكل، وكانوا يمنون أنفسهم بأن يكون النبي المنتظر الموصوف عندهم في التوراة منهم، أشفقوا على ذهاب ما كان يترادف عليهم من نعماء، مما يؤدي بالتالي الى زوال رئاستهم فعمدوا الى كتمان أمره (يَكْتُمُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول (ما) اسم موصول مفعول به ليكتمون (أَنْزَلَ اللَّهُ) فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة ما (مِنَ الْكِتابِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف العائد على الموصول تقديره: ما أنزله الله حال كونه من الكتاب (وَيَشْتَرُونَ) الواو عاطفة ويشترون جملة معطوفة على جملة أنزل الله (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيشترون (ثَمَناً) مفعول به (قَلِيلًا) صفة (أُولئِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (ما) نافية (يَأْكُلُونَ) فعل مضارع مرفوع والجملة خبر اسم الاشارة (فِي بُطُونِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بيأكلون لأنها ظروف للأكل (إِلَّا) أداة حصر (النَّارَ) مفعول به.

وجملة أولئك ما يأكلون خبر إن (وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ) الواو عاطفة والجملة معطوفة على جملة ما يأكلون (يَوْمَ الْقِيامَةِ) الظرف متعلق بيكلمهم (وَلا يُزَكِّيهِمْ) الجملة عطف على جملة لا يكلمهم الله (وَلَهُمْ) الواو حرف عطف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (أَلِيمٌ) صفة (أُولئِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (الَّذِينَ) اسم موصول خبر (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول، وقد تقدمت بحروفها (وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ) عطف على الضلالة بالهدى، والمتروك ما دخلت عليه الباء (فَما) الفاء الفصيحة كأنها أفصحت عن مصيرهم العجيب، وما نكرة تامة بمعنى شيء للتعجب في محل رفع مبتدأ على الأصح، وإنما قلنا على الأصح دفعا لما تخبط به النحاة من أوجه لا طائل تحتها إلا التكلف، (أَصْبَرَهُمْ) فعل ماض جامد لإنشاء التعجب وفاعله ضمير مستتر وجوبا هنا خاصة والهاء مفعول به، والجملة الفعلية خبر ما (عَلَى النَّارِ) الجار والمجرور متعلقان بأصبرهم (ذلِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (بِأَنَّ اللَّهَ) الباء حرف جر، وأن وما في حيزها في محل جر بالباء والجار ومجروره خبر اسم الاشارة، ومعنى الباء السببية، وأن واسمها (نَزَّلَ الْكِتابَ) فعل ماض وفاعل مستتر يعود على الله تعالى والكتاب مفعول به والجملة الفعلية خبر أن، أي ذلك العذاب بسبب أن الله نزل الكتاب (بِالْحَقِّ) الجار والمجرور متعلقان بنزل أو بمحذوف حال (وَإِنَّ الَّذِينَ) الواو عاطفة أو حالية وإن واسمها (اخْتَلَفُوا) الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول (فِي الْكِتابِ) الجار والمجرور متعلقان باختلفوا (لَفِي شِقاقٍ) اللام هي المزحلقة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن (بَعِيدٍ) صفة.

[

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ ﴿175﴾

صافي

(أولاء) اسم إشارة مبتدأ (الذين) اسم موصول خبر (اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الضلالة) مفعول به منصوب (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (العذاب) مفعول به لفعل محذوف تقديره اشتروا (بالمغفرة) مثل بالهدى ومتعلّق بالفعل المحذوف (الفاء) استئنافيّة (ما) تعجّبيّة نكرة تامّة بمعنى شيء في محلّ رفع مبتدأ (١) ، (أصبر) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح و (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود على ما (على النار) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أصبر) .

وجمود الفعل غير مانع من التعليق لأنه جمود طارئ.

جملة: «أولئك الذين اشتروا...» في محلّ رفع خبر ثان ل‍ (إن) (١) .

وجملة: «اشتروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: « (اشتروا) » المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة اشتروا المذكورة.

وجملة: «ما أصبرهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أصبرهم» في محلّ رفع خبر (ما)

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِى ٱلْكِتَـٰبِ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍۢ ﴿176﴾

صافي

(ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والاشارة إلى أكلهم النار لكتمانهم ما أنزل الله و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جر (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (نزّل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكتاب.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذا) .

(الواو) استئنافيّة (إنّ) مثل أنّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إن (اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (في الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اختلفوا) ، (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (في شقاق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (بعيد) نعت لشقاق مجرور مثله.

جملة: «ذلك بأنّ الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نزّل...» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «إنّ الذين اختلفوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)

۞ لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَـٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَـٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّـٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ ﴿177﴾

النحاس

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧) لَيْسَ الْبِرَّ اسم ليس، والخبر أَنْ تُوَلُّوا وقرأ الكوفيون لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا «٢» جعلوا «أن» في موضع رفع والأول بغير تقديم ولا تأخير، وفي قراءة أبيّ وابن مسعود ليس البرّ بأن تولّوا فلا يجوز في البرّ هاهنا إلّا الرفع.

وَلكِنَّ الْبِرَّ وقرأ الكوفيون ولكن البرّ رفع بالابتداء.

مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ الخبر، وفيه ثلاثة أقوال: يكون التقدير ولكن البرّ برّ من آمن بالله ثم حذف كما قالت الخنساء: [البسيط] ٣٢- فإنما هي إقبال وإدبار «١» أي ذات إقبال، ويجوز أن يكون التقدير ولكن ذو البرّ من آمن بالله ويجوز أن يكون البرّ بمعنى البار والبرّ كما يقال: رجل عدل، وفي الآية إشكال من جهة الإعراب لأن بعد هذا وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فيه خمسة أقوال: يكون و «الموفون» رفعا عطفا على «من» ، و «الصابرين» على المدح أي وأعني الصابرين، ويكون و «الموفون» رفعا بمعنى، وهم الموفون مدحا للمضمرين و «الصابرين» عطفا على ذوي القربى، ويكون و «الموفون» رفعا على وهم الموفون و «الصابرين» بمعنى وأعني الصابرين فهذه ثلاثة أجوبة لا مطعن فيها من جهة الإعراب موجودة في كلام العرب وأنشد سيبويه «٢» : [الكامل] ٣٣- لا يبعدن قومي الّذين هم ...

سمّ العداة وآفة الجزر النّازلين بكلّ معترك ...

والطّيّبون معاقد الأزر وإن شئت قلت: النازلون والطيبين، وإن شئت رفعتهما جميعا، ويجوز نصبهما.

قال الكسائي: يجوز أن يكون و «الموفون» نسقا «٣» على «من» و «الصابرين» نسقا على «ذوي القربى» .

قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ وغلط بيّن لأنك إذا نصبت والصابرين ونسقته على ذوي القربى دخل في صلة «من» فقد نسقت على «من» من قبل أن تتمّ الصلة وفرقت بين الصلة والموصول بالمعطوف، والجواب الخامس: أن يكون و «الموفون» عطفا على المضمر الذي في آمن «الصابرين» عطفا على «ذوي القربى» قال الكسائي: وفي قراءة عبد الله والموفين والصابرين قال أبو جعفر: يكونان منسوقين على ذوي القربى وعلى المدح.

قال الفراء: وفي قراءة عبد الله في «النساء» والمقيمون الصلاة والمؤتون الزكاة [النساء: ١٦٢]

صافي

(ليس) فعل ماض ناقص جامد (البرّ) خبر ليس مقدّم منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (تولّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تولّوا) في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر.

(قبل) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تولّوا) ، (المشرق) مضاف إليه مجرور (المغرب) معطوف على المشرق بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (البرّ) اسم لكنّ منصوب (١) (من) اسم موصول في محلّ رفع خبر لكنّ على حذف مضاف أي إيمان من آمن (٢) ، (آمن) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم، الملائكة، الكتاب، النبيّين) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة جرّ الأخير الياء، و (الآخر) نعت ل‍ (اليوم) مجرور مثله (الواو) عاطفة (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، (المال) مفعول به ثان منصوب (٣) ، (على حبّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المال و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ذوي) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الياء لأنه جمع المذكر السالم (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (اليتامى، المساكين، ابن...

، السائلين) ألفاظ معطوفة على ذوي بحروف العطف منصوبة مثله وعلامة النصب في الأخير الياء و (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (في الرقاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره دفع المال..

وهو على حذف مضاف أي في فكّ الرقاب (الواو) عاطفة (أقام) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتى الزكاة) مثل وآتى المال (الموفون) معطوف على من آمن بحرف العطف مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو (١) ، (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل «الموفون» ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب‍ (الموفون) ، (عاهدوا) فعل ماض وفاعله.

(الواو) عاطفة (الصابرين) مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح وعلامة النصب الياء (في البأساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في الصابرين (الضرّاء) معطوف على البأساء بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (حين) ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه بالواو (البأس) مضاف إليه مجرور.

(أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول في محلّ رفع خبر (صدقوا) مثل عاهدوا (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (٢) ، (المتّقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «ليس البرّ أن تولّوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تولّوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: «لكنّ البرّ...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «آمن بالله...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «آتى المال..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.

وجملة: « (دفع) في الرقاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتى.

وجملة: «أقام...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن بالله.

وجملة: «آتى الزكاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقام الصلاة.

جملة: «عاهدوا» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: « (أمدح) الصابرين» لا محل لها معطوفة على الاستئنافيّة (١) .

وجملة: «أولئك الذين صدقوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «صدقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك» هم المتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين.

وجملة: هم المتّقون في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك

درويش

(لَيْسَ) فعل ماض جامد ناقص، وإنما جمّدت لأن لفظها لفظ المضيّ، ومعناها نفي الحال، فلم يتكلف لها بناء آخر، فاستعملت على لفظ واحد، ولأنها خالفت بقية الافعال في أنها وضعت سالبة للمعنى.

والافعال ليس من أصلها أن توضع لسلب المعنى، وإنما توضع لإيجابه، فتنزّلت منزلة الحرف فجمدت ولم تتصرّف.

والدليل على أنها فعل اتصال الضمائر المرفوعة بها كاتصالها ببقية الافعال.

وأصلها في الوزن ليس على وزن فعل بكسر العين، ولولا إلزام ياء ليس السكون حتى صارت في حكم ياء ليت لوجب في حكم التصريف قلبها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فيكون اللفظ بها يصير «لاس» كما تقول هاب في الماضي من لفظ الهيبة (الْبِرَّ) خبر ليس المقدم (أَنْ تُوَلُّوا) أن حرف مصدري ونصب، وتولوا فعل مضارع منصوب بأن والمصدر المنسبك من أن وما في حيّزها اسم ليس المؤخر، وقرىء برفع البر على أنه اسم ليس وان تولوا خبرها (وُجُوهَكُمْ) مفعول به (قِبَلَ) ظرف مكان متعلق بتولوا (الْمَشْرِقِ) مضاف اليه (وَالْمَغْرِبِ) عطف على المشرق (وَلكِنَّ) الواو حرف عطف ولكن حرف مشبه بالفعل (الْبِرَّ) اسمها (مَنْ آمَنَ) من اسم موصول خبر لكن، ولا بد من تأويل حذف المضاف، أي بر من آمن، ويسكن أن يقال: لا حذف وإنما جعل البر نفس من آمن للمبالغة، وجملة آمن صلة لا محل لها (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بآمن (وَالْيَوْمِ) عطف على الله (الْآخِرِ) صفة (وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ) عطف أيضا على الله (وَآتَى) فعل ماض معطوف على آمن داخل في حيّز الصلة وفاعله ضمير مستتر تقديره هو (الْمالَ) مفعول به (عَلى حُبِّهِ) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال، والمصدر مضاف الى مفعوله، أي مع حبه (ذَوِي الْقُرْبى) مفعول آتى وعلامة نصبه الياء لأنه جمع ذي بمعنى صاحب.

والقربى مضاف إليه، (وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ) كلها معطوفة على ذوي (وَفِي الرِّقابِ) الجار والمجرور معطوف أيضا، أي وآتى المال في فكّها من الأسر أو إعتاقها (وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ) عطف على آتى المال (وَالْمُوفُونَ) عطف على «من آمن» ولك أن تعربه خبرا لمبتدأ محذوف لبعده، أي هم الموفون (بِعَهْدِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بالموفون لأنه جمع مو في وهو اسم فاعل من أوفى (إِذا) ظرف متعلق بالموفون (عاهَدُوا) فعل وفاعل والجملة الفعلية في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد الظرف (وَالصَّابِرِينَ) كان سياق الكلام أن يكون منسوفا على ما تقدم، ولكنه قطعه عن العطف ونصبه على المدح بفعل محذوف تقديره أمدح إشعارا بفضل الصبر وتنويها بذلك الفضل (فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ) الجار والمجرور متعلقان بالصابرين وهما مصدران جاءا على وزن فعلاء وليس لهما أفعل، أو هما اسمان للمصدر بمعنى البؤس والضرّ، يقعان على المذكر والمؤنث، ومثلهما أشأم من قول زهير بن أبي سلمى يصف الحرب: فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ...

كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم يعني: فتنتج لكم غلمان شؤم (وَحِينَ الْبَأْسِ) ظرف زمان متعلق بالصابرين والبأس مضاف إليه، وهو شدة القتال في سبيل الله (أُولئِكَ) اسم إشارة مبتدأ (الَّذِينَ) اسم موصول خبر (صَدَقُوا) الجملة من الفعل والفاعل لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَأُولئِكَ) الواو استئنافية أو عاطفة وأولئك مبتدأ (هُمُ) ضمير فصل أو عماد لا محل له أو مبتدأ نان (الْمُتَّقُونَ) خبر أولئك، أو هم، والجملة الاسمية خبر أولئك.

[

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى ۖ ٱلْحُرُّ بِٱلْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلْأُنثَىٰ بِٱلْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌۭ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَـٰنٍۢ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌۭ ۗ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿178﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ اسم ما لم يسمّ فاعله.

فِي الْقَتْلى لم يتبيّن فيه الإعراب لأنّ فيه ألف التأنيث وجيء بها لتأنيث الجماعة.

الْحُرُّ بِالْحُرِّ ابتداء وخبر.

وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى نسق عليه.

فَمَنْ عُفِيَ لَهُ شرط والجواب فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وهو رفع بالابتداء، والتقدير فعليه اتباع بالمعروف ويجوز في غير القرآن فاتّباعا وأداء يجعلهما مصدرين.

ذلِكَ تَخْفِيفٌ ابتداء وخبر

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) اسم موصول في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كتب) متضمّنا معنى فرض (القصاص) نائب فاعل مرفوع (في القتلى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كتب) وفي الجارّ معنى السببيّة أي بسبب القتلى (الحرّ) مبتدأ مرفوع (بالحرّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أي مقتول بالحرّ أو مأخوذ بالحرّ وهو كون خاص (الواو) عاطفة (العبد بالعبد) مبتدأ وخبر مثل الحرّ بالحرّ (الواو) عاطفة (الأنثى بالأنثى) مثل الحرّ بالحرّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (١) ، (عفي) فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عفي) ، (من أخي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شيء-نعت تقدّم على المنعوت-وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة، وهو على حذف مضاف أي من دم أخيه، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (شيء) نائب فاعل مرفوع (٢) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اتّباع) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وخبره محذوف متقدّم عليه أي فعليه اتّباع (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق باتّباع لأنه مصدر (٣) ، (الواو) عاطفة (أداء) معطوف على اتّباع مرفوع مثله (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأداء فهو مصدر..

والضمير يعود إلى وليّ المقتول (بإحسان) جارّ ومجرور متعلّق بأداء (٤) ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والإشارة إلى العفو (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (تخفيف) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تخفيف) و (كم) ضمير مضاف إليه (رحمة) معطوف على تخفيف بالواو مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (من) مثل الأول (اعتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (اعتدى) ، (ذا) اسم إشارة مضاف إليه والإشارة إلى العفو و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله.

جملة النداء «يأيّها الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كتب عليكم القصاص» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .

وجملة: «الحرّ بالحرّ» في محلّ رفع بدل من القصاص وهو من نوع بدل الاشتمال.

وجملة: «العبد بالعبد» في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ.

وجملة: «الأنثى بالأنثى» في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ.

وجملة: «من عفي..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عفي له..» شيء في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: « (عليه) اتّباع» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ذلك تخفيف» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «من اعتدى» لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفي له وجملة: «اعتدى في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: له عذاب في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٢)

درويش

﴿الآيات ١٧٨–١٧٩﴾

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها (كُتِبَ) فعل ماض مبني للمجهول (عَلَيْكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بكتب (الْقِصاصُ) نائب فاعل (فِي الْقَتْلى) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال.

ولك أن تعلقهما بالقصاص.

وجملة النداء وما تلاه مستأنفة مسوقة لبيان حكم القصاص في عرف الشرع (الْحُرُّ) مبتدأ (بِالْحُرِّ) متعلقان بمحذوف خبر (وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) عطف على ما تقدم والجملة الاسمية لا محل لها لأنها مفسرة (وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) عطف أيضا (فَمَنْ) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن بعض التفاصيل التي تخطر على البال، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ (عُفِيَ) فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بعفي (مِنْ أَخِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي حالة كونه من دم أخيه (شَيْءٌ) نائب فاعل عفي (فَاتِّباعٌ) الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة اسمية، واتباع مبتدأ خبره محذوف مقدم عليه، أي فعليه اتباع.

والجملة في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر من (بِالْمَعْرُوفِ) الجار والمجرور متعلقان باتباع (وَأَداءٌ) عطف على اتباع (إِلَيْهِ) متعلقان بأداء (بِإِحْسانٍ) متعلقان بمحذوف حال (ذلِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (تَخْفِيفٌ) خبر (مِنْ رَبِّكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة والجملة مستأنفة (وَرَحْمَةٌ) عطف على تخفيف (فَمَنْ) الفاء الفصيحة ومن شرطية مبتدأ (اعْتَدى) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط (بَعْدَ ذلِكَ) الظرف متعلق باعتدى (فَلَهُ) الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه جملة اسمية، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (عَذابٌ) مبتدأ مؤخر (أَلِيمٌ) صفة لعذاب، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر من (وَلَكُمْ) الواو استئنافية وما بعدها جملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة في مشروعية القصاص، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (فِي الْقِصاصِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (حَياةٌ) مبتدأ مؤخر (يا) حرف نداء (أُولِي الْأَلْبابِ) منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والألباب مضاف إليه (لَعَلَّكُمْ) لعل واسمها (تَتَّقُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة في محل رفع خبر لعل وجملة الرجاء حال.

[

وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌۭ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿179﴾

النحاس

وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ رفع بالابتداء.

وقراءة أبيّ وأبي الجوزاء ولكم في القصص شاذة والظاهر دلّ على غيرها.

قال الله عزّ وجلّ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى فدلّ بعض الكلام على بعض والتفسير على القصاص.

روى سفيان الثوري «١» عن السدّيّ عن أبي مالك وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ قال: أن لا يقتل بعضكم بعضا ثم قال: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ حذف المفعول لعلم السامع.

روى اللّيث عن ربيعة في قوله لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ محارمكم وما نهيت بعضكم فيه عن بعض

صافي

(الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في القصاص) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من حياة-صفة تقدّمت على الموصوف- (حياة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يا) أداة نداء (أولي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير اسم لعلّ (تتقون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل.

جملة: «لكم في القصاص حياة» لا محل لها معطوفة على جملة كتب عليكم...

(١) .

وجملة: «يا أولي الألباب» لا محل لها اعتراضيّة.

وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة إمّا للمذكور من جعل القصاص حياة وإمّا لمحذوف تقديره شرع لكم ذلك.

وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ ﴿180﴾

النحاس

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ في الكلام تقدير واو العطف المعنى وكتب عليكم، ومثله في بعض الأقوال لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى [الليل: ١٥، ١٦] أي ولا يصلاها.

أَحَدَكُمُ مفعول والْمَوْتُ فاعل.

إِنْ تَرَكَ خَيْراً شرط، وفي جوابه قولان: قال الأخفش سعيد: التقدير فالوصيّة ثم حذف الفاء كما قال: [البسيط] ٣٤- من يفعل الحسنات الله يشكرها ...

والشّرّ بالشّرّ عند الله مثلان «١» والجواب الآخر أنّ الماضي يجوز أن يكون جوابه قبله وبعده فيكون التقدير الوصية للوالدين والأقربين إن ترك خيرا فإن حذفت الفاء فالوصية رفع بالابتداء وإن لم تقدر الفاء جاز أن ترفعها أيضا بالابتداء وأن ترفعها على أنها اسم ما لم يسمّ فاعله أي كتب عليكم الوصية.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا في الآية أقوالا منها أن تكون منسوخة بالفرض ومنها أن تكون على الندب على الوصية.

قال أبو جعفر: والقول أنه لا يجوز أن يكون شيء من هذا على الندب إلّا بدليل وقد قيل: أنها منسوخة بالحديث «لا وصية لوارث» «٢» .

حَقًّا مصدر، ويجوز في غير القرآن «حقّ» بمعنى ذلك حق

صافي

(كتب عليكم) مرّ إعرابها (١) ، (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محل نصب متعلّق بالجواب (٢) ، (حضر) فعل ماض متضمّن معنى أتى (أحد) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الموت) فاعل مرفوع على حذف مضاف أي أسباب الموت (إن) حرف موصول (ترك) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) مفعول به منصوب (الوصيّة) نائب فاعل مرفوع (٣) ، (للوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الوصيّة، وعلامة الجرّ الياء (الأقربين) معطوف على الوالدين بالواو مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال ثانية من الوصيّة (حقّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي إيصاء حقّا أو كتبا حقّا أو مؤكّد لمضمون الحمد، أي حق ذلك حقا (على المتّقين) جار ومجرور متعلّق ب‍ (حقّا) أو بمحذوف نعت ل‍ (حقّا) .

جملة «كتب عليكم...» الوصيّة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: حضر أحدكم الموت في محلّ جرّ مضاف إليه وجواب إذا محذوف أي فليوص.

وجملة: «ترك خيرا» لا محلّ لها اعتراضيّة

درويش

﴿الآيات ١٨٠–١٨٢﴾

(كُتِبَ) : فعل ماض مبني للمجهول (عَلَيْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بكتب والجملة مستأنفة لا محل لها (إِذا) ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المحذوف أي فليوص (حَضَرَ) فعل ماض مبني على الفتح (أَحَدَكُمُ) مفعول به مقدم (الْمَوْتُ) فاعل مؤخر والجملة الفعلية في محل جر بالاضافة (إِنْ) حرف شرط جازم يجزم فعلين (تَرَكَ) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو (خَيْراً) مفعول به أي مالا، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب إذا المحذوف أي فليوص (الْوَصِيَّةُ) نائب فاعل لكتب وجاز تذكير الفعل لأن الوصية مؤنث مجازي ولوجود الفاصل بينهما (لِلْوالِدَيْنِ) جار ومجرور متعلقان بالوصية (وَالْأَقْرَبِينَ) عطف على قوله للوالدين (بِالْمَعْرُوفِ) أي بالعدل والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، أي عادلا غير جائر فلا يوصي للغني ويدع الفقير (حَقًّا) مصدر مفعول مطلق مؤكد لمضمون الجملة قبله، وهي كتب عليكم الوصية.

وقيل: هو مصدر مبين للنوع بدليل قوله (عَلَى الْمُتَّقِينَ) الجار والمجرور متعلقان بحقا والمصدر المؤكد لا يعمل ولا يزيد على ما قبله معنى (فَمَنْ) الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لذكر حكم يتعلق بالأوصياء والشهود، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ (بَدَّلَهُ) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط (بَعْدَ ما سَمِعَهُ) بعد ظرف زمان، وما مصدرية منسبكة مع الفعل بعدها بمصدر مضاف إليه أي بعد سماعه إياه وتحققه منه، والضمير يعود على الحكم (فَإِنَّما) الفاء رابطة لجواب الشرط وانما كافة ومكفوفة (إِثْمُهُ) مبتدأ (عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة يبدلونه لا محل لها لأنها صلة الموصول، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر من (إِنَّ اللَّهَ) ان واسمها (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) خبران لإن، والجملة مستأنفة مسوقة لوعيد المبدّل (فَمَنْ) الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لوعيد المنحرف عن الحق، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ (خافَ) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله هو يعود على من، ومعنى الخوف هنا التوقع، كقولك: أخاف أن ترسل السماء مطرها، تريد التوقع والظن الذي يقوم مقام العلم (مِنْ مُوصٍ) الجار والمجرور متعلقان بقوله: جنفا لأنه مصدر (جَنَفاً) مفعول به (أَوْ) حرف عطف (إِثْماً) عطف على قوله جنفا (فَأَصْلَحَ) الفاء حرف عطف وأصلح فعل ماض معطوف على خاف، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو (بَيْنَهُمْ) ظرف مكان متعلق بأصلح أي بين الموصي والموصى إليهم (فَلا) الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس (إِثْمَ) اسم لا المبني على الفتح (عَلَيْهِ) الجار والمجرور متعلقا بمحذوف خبر لا، والجملة المرتبطة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر من (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ان واسمها وخبراها، والجملة تعليل لرفع الإثم لا محل لها.

[

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ﴿181﴾

النحاس

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ بَدَّلَهُ شرط، وجوابه فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ و «ما» كافة لأنّ عن العمل وإِثْمُهُ رفع بالابتداء.

عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ في موضع الخبر

صافي

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدّل) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الإيصاء (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (بدّل) ، (ما) حرف مصدريّ (سمع) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، والفاعل هو.

والمصدر المؤوّل (ما سمعه) في محل جرّ مضاف إليه.

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (إثم) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (يبدّلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «من بدّله...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كتب عليكم وجملة: «بدّله» في محلّ رفع خبر المبتّدأ (من) (١) .

وجملة: «إنّما إثمه على الذين» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يبدّلونه» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.

وجملة: «إنّ الله سميع» لا محلّ لها تعليليّة.

[البلاغة] - «فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» وضع الموصول في موضع الضمير الراجع إلى من لتأكيد الإيذان بعلية ما في حيز الصلة الأولى وإيثار الجمع للإشعار بتعداد المبدلين أنواعا أو كثرتهم أفرادا والإيذان بشمول الإثم لجميع الأفراد

فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍۢ جَنَفًا أَوْ إِثْمًۭا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿182﴾

النحاس

فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢) فَمَنْ خافَ شرط، والأصل خوف وقلبت الواو ألفا لتحرّكها وتحرّك ما قبلها.

وأهل الكوفة يميلون «خاف» ليدلّوا على الكسرة من فعلت.

مِنْ مُوصٍ ومن موصّ والتخفيف أبين لأن أكثر النحويين يقول: موصّ للتكثير وقد يجوز أن يكون مثل كرّم وأكرم جَنَفاً من جنف يجنف إذا جاز والاسم منه جنف وجانف.

فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ عطف على خاف والكناية عن الورثة ولم يجر لهم ذكر لأنه قد عرف المعنى وجواب الشرط فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ

صافي

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خاف) فعل ماض في محل جزم والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من موص) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خاف) بتضمينه معنى علم (٢) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص (جنفا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (إثما) معطوف على (جنفا) منصوب مثله (الفاء) عاطفة (أصلح) مثل خاف (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (أصلح) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الفاء) رابطة للجواب (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (إنّ الله غفور رحيم) مثل إنّ الله سميع عليم (١) .

جملة: «من خاف..» لا محلّ لها معطوفة على جملة من بدّله (٢) وجملة: «خاف..» في محلّ رفع خبر المبتدأ من (٣) .

وجملة: «أصلح بينهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة خاف.

وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿183﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ اسم ما لم يسمّ فاعله.

كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ الكاف في موضع نصب من ثلاث جهات: يجوز أن يكون نعتا لمصدر من كتب أي كتب عليكم الصّيام كتبا كما، ويجوز أن يكون التقدير كتب عليكم الصيام صوما كما، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال أي كتب عليكم الصيام مشبها كما كتب على الذين من قبلكم، ويجوز أن يكون في موضع رفع نعتا للصيام وما للصيام وما بيانه «الذين آمنوا» و «ما» في موضع خفض وصلتها كتب على الذين من قبلكم والضمير في كتب يعود على «ما»

صافي

(يأيّها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) سبق إعراب نظيرها مفردات وجملا (١) ، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدري (٢) ، (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الصيام (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كتب) .

والمصدر المؤوّل (ما كتب) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي كتابة ككتابته على من قبلكم.

(من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) اسم لعلّ (تتقّون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «كتب على الذين...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ١٨٣–١٨٥﴾

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها (كُتِبَ) فعل ماض مبني على الفتح وهو مبني للمجهول أي فرض (عَلَيْكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بكتب (الصِّيامُ) نائب فاعل كتب (كَما كُتِبَ) تقدم إعرابها، والجار والمجرور صفة لمصدر محذوف أو حال كما اختاره سيبويه (عَلَى الَّذِينَ) الجار والمجرور متعلقان بكتب (مِنْ قَبْلِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول وجملة النداء وما تلاها مستأنفة مسوقة لبيان مشروعية الصيام (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) جملة الرجاء حالية وجملة تتقون خبر لعل (أَيَّاماً) ظرف متعلق بالصيام في الظاهر ولكن فيه فصلا بين المصدر وصلته، وقد منع النحاة ذلك، ولهذا نرجح نصبه بفعل محذوف يدل عليه ما قبله والتقدير صوموا أياما (مَعْدُوداتٍ) صفة للأيام وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم، والتنوين يفيد القلة تسهيلا على المكلفين (فَمَنْ) الفاء الفصيحة ومن اسم شرط جازم مبتدأ (كانَ) فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط واسمها ضمير مستتر تقديره هو (مِنْكُمْ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (مَرِيضاً) خبر كان (أَوْ) حرف عطف (عَلى سَفَرٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف معطوف على «مريضا» والاستعلاء جميل هنا أي مستعليا على السفر مليا به، فهو حال أيضا (فَعِدَّةٌ) الفاء رابطة لجواب الشرط وعدة مبتدأ خبره محذوف أي فعليه عدة، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره فالحكم عدة، والجملة الاسمية المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر من (مِنْ أَيَّامٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لعدة (أُخَرَ) صفة لايام وعلامة جره الفتحة لانه ممنوع من الصرف، وسيأتي حكمه في باب

أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌۭ طَعَامُ مِسْكِينٍۢ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿184﴾

النحاس

أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤) أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ قال الأخفش: أَيَّاماً نصب بالصيام أي كتب عليكم أن تصوموا أياما معدودات، وقال الفراء «١» : هي نصب بكتب لأن فعل ما لم يسمّ فاعله إذا رفعت بعده اسما نصبت الآخر.

وفي الآية شيء لطيف غامض من النحو يقال: لا يجيز النحويون: هذا صارف ظريف زيدا وكيف يجوز أن تنصب «أياما» بالصيام إذا كانت الكاف نعتا للصيام؟

فالجواب أنك إذا جعلت أياما مفعولة لم يجز هذا، وإن جعلتها ظرفا جاز لأن الظروف تعمل فيها المعاني، وزعم أحمد بن يحيى: أنّ ذلك لا يجوز البتّة وإن جعلت الكاف في موضع نصب بكتب لم يجز لأنك تفرق بين الصيام وبين ما عمل فيه بما لم يعمل فيه وإن جعلت الكاف في موضع نصب بالصيام ونصبت أياما بالصيام فلا اختلاف فيه إنّه جيد بالغ.

مَعْدُوداتٍ نعت لأيام إلّا أن التاء كسرت عند البصريين لأنه جمع مسلّم، وعند الكوفيين لأنها غير أصلية.

فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً شرط بمن أي فمن كان منكم مريضا في هذه الأيام فَعِدَّةٌ رفع بالابتداء، والخبر عليه حذفت.

قال الكسائي: ويجوز فعدّة أي فليصم عدّة.

مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ لم تنصرف «أخر» عند سيبويه «٢» لأنها معدولة عن الألف واللام لأن سبيل فعل من هذا الباب أن يأتي بالألف واللام نحو الكبر والفضل.

قال الكسائي: هي معدولة أخر كما تقول: حمراء وحمر فلذلك لم تنصرف، وقيل منعت من الصرف لأنها على وزن جمع.

ويقال: إنما يقال يوم آخر ولا يقال: أخرى وأخر إنما هي جمع أخرى ففي هذا جوابان: أحدهما أنّ نعت الأيام يكون مؤنثا فلذلك نعتت بأخر، والجواب الآخر أن يكون أخر جمع أخرى كأنه أيام أخرى ثم كثرت فقيل أيام أخر.

وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ والأصل يطوقونه، وقد قرئ به فقلبت حركة الواو على الطاء فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وقرأ ابن عباس يطوّقونه «١» فصحّت الواو لأنه ليس قبلها كسرة، ويقرأ يطّوّقونه «٢» والأصل يتطوّقونه ثم أدغمت التاء في الطاء.

والقراءة المجمع عليها يُطِيقُونَهُ وأصحّ ما فيها أنّ الآية منسوخة كما ذكرناه.

فأما يطيّقونه وتطّيّقونه فلا يجوز لأن الواو لا تقلب ياء إلا لعلّة.

فدية طعام مساكين «٣» هذه قراءة أهل المدينة وابن عامر «٤» رواها عنه عبيد الله عن نافع، وقرأ أبو عمرو والكسائي وحمزة وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ «٥» وهذا اختيار أبي عبيد وزعم أنه اختاره لأن معناه لكل يوم إطعام واحد منهم فالواحد مترجم عن الجميع وليس الجميع بمترجم عن الواحد.

قال أبو جعفر: وهذا مردود من كلام أبي عبيد لأن هذا إنّما يعرف بالدلالة فقد علم أنّ معنى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين أنّ لكلّ يوم مسكينا فالاختيار هذه القراءة ليرد جمعا على جمع.

واختار أبو عبيد أن يقرأ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ قال: لأن الطعام هو الفدية.

قال أبو جعفر: لا يجوز أن يكون الطعام نعتا لأنه جوهر ولكنه يجوز على البدل وأبين منه أن يقرأ فِدْيَةٌ طَعامُ بالإضافة لأن فدية مبهمة تقع للطعام وغيره فصار مثل قولك: هذا ثوب خزّ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ شرط وجوابه وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ابتداء وخبر أي فالصوم خير لكم

صافي

(أيّاما) ظرف زمان منصوب لفعل محذوف تقديره صوموا (١) ، (معدودات) ، نعت ل‍ (أياما) منصوب مثله، وعلامة النصب الكسرة (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، واسم كان ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من اسم كان (مريضا) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف (على سفر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف معطوف على خبر كان أي كان موجودا على سفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عدّة) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف تقديره: عليه عدّة.

وفيه حذف مضاف أي عليه صيام عدّة (من أيّام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لعدّة (أخر) نعت لأيام مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿185﴾

النحاس

شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥) شَهْرُ رَمَضانَ حكيت فيه ستة أوجه: شَهْرُ رَمَضانَ قراءة العامة، وقرأ مجاهد وشهر ابن حوشب شَهْرُ رَمَضانَ بالنصب وحكي عن الحسن وأبي عمرو إدغام الراء في الراء وهذا لا يجوز لئلّا يجتمع ساكنان، والقراءة الرابعة: الإخفاء والوجه الخامس أن تقلب حركة الراء على الهاء فتضم الهاء، وهذا قول الكوفيين كما قال امرؤ القيس: [الطويل] ٣٥- فمن كان ينسانا وحسن بلائنا ...

فليس بناسينا على حالة بكر «٦» ويجوز شَهْرُ رَمَضانَ «١» من جهتين: إحداهما على قراءة من نصب فقلب حركة الراء على الهاء، والأخرى على لغة من قال لحم ولحم ونهر ونهر «شهر رمضان» رفع بالابتداء وخبره الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ويجوز أن يكون شهر مرفوعا على إضمار ابتداء، والتقدير المفترض عليكم صومه شهر رمضان أو ذلك شهر رمضان أو الصوم أو الأيام.

ورمضان لا ينصرف لأن النون فيه زائدة.

ونصب شهر رمضان شاذّ وقد قيل فيه أقوال: قال الكسائي: المعنى كتب عليكم الصيام وأن تصوموا شهر رمضان.

قال الفراء «٢» : أي كتب عليكم الصيام أي أن تصوموا شهر رمضان.

قال أبو جعفر: لا يجوز أن تنصب شهر رمضان تصوموا لأنه يدخل في الصلة ثم يفرق بين الصلة والموصول وكذا إن نصبته بالصيام، ولكن يجوز أن تنصبه على الإغراء أي الزموا شهر رمضان وصوموا شهر رمضان.

وهذا بعيد أيضا لأنه لم يتقدّم ذكر الشهر فيغرى به.

هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ في موضع نصب على الحال من القرآن والقرآن اسم ما لم يسمّ فاعله.

فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ يقال: ما الفائدة في هذا والحاضر والمسافر يشهدان الشهر؟

فالجواب أن الشهر ليس بمفعول وإنما هو ظرف زمان والتقدير فمن شهد منكم المصر في الشهر، وجواب آخر أن يكون التقدير فمن شهد منكم الشهر غير مسافر ولا مريض فَلْيَصُمْهُ وقرأ الحسن فَلْيَصُمْهُ وكان يكسر لام الأمر كانت مبتدأة أو كان قبلها شيء وهو الأصل ومن أسكن حذف الكسرة لأنها ثقيلة.

وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ اسم «كان» فيها مضمر «ومريضا» خبره «أو على سفر» عطف أي أو مسافرا.

فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ واليسر واليسر لغتان وكذا العسر والعسر.

وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ فيه خمسة أقوال.

قال الأخفش: هو معطوف أي ويريد ولتكملوا العدة كما قال: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ [الصف: ٨] ، وقال غيره: يريد الله هذا التخفيف لتكملوا العدة، وقيل الواو مقحمة، وقال الفراء «٣» : المعنى ولتكملوا العدّة فعل هذا.

قال أبو جعفر: وهذا قول حسن ومثله وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [الأنعام: ٧٥] أي وليكون من الموقنين فعلنا ذلك، والقول الخامس ذكره أبو إسحاق إبراهيم بن السري «٤» قال: هو محمول على المعنى والتقدير فعل الله ذلك ليسهّل عليكم ولتكملوا العدة.

قال: ومثله ما أنشد سيبويه «٥» : [الكامل] ٣٦- بادت وغيّر آيهنّ مع البلى ...

إلّا رواكد جمرهنّ هباء ومشجّج أمّا سواء قذاله ...

فبدا وغيّر ساره المعزاء لأن معنى: بادت إلّا رواكد بها رواكد فكأنه.

قال: وبها مشجّج أو ثمّ مشجّج، وقرأ الحسن وقتادة والعاصمان والأعرج وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ واختار الكسائي وَلِتُكْمِلُوا لقوله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة: ٣] .

قال أبو جعفر: هما لغتان بمعنى واحد كما قال: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً [الطارق: ١٧] ولا يجوز ولتكملوا بإسكان اللام والفرق بين هذا وبين ما تقدم أن التقدير ولأن تكملوا العدة فلا يجوز حذف أن والكسرة.

وَلِتُكَبِّرُوا عطف عليه

صافي

(شهر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره تلك الأيام (١) ، (رمضان) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿186﴾

النحاس

وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦) فَإِنِّي قَرِيبٌ خبر إنّ.

أُجِيبُ خبر بعد خبر.

حكى سيبويه «١» : «هذا حلو حامض» .

ويجوز أن يكون نعتا ومستأنفا.

فَلْيَسْتَجِيبُوا لام أمر وكذا وَلْيُؤْمِنُوا وجزمت لام الأمر لأنها تجعل الفعل مستقبلا لا غير فأشبهت إن التي للشرط، وقيل: لأنها لا تقع إلّا على الفعل

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب وهو القول المقدّر أي: فقل لهم..

(سأل) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به (عباد) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه، (عن) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (سأل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير اسم إنّ (قريب) خبر إنّ مرفوع (أجيب) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (دعوة) مفعول به منصوب (الداع) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (إذا) مثل الأول متعلّق بمضمون الجواب المحذوف (دعا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يستجيبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يستجيبوا) ، (الواو) عاطفة (ليؤمنوا) مثل ليستجيبوا، (بي) مثل لي متعلّق ب‍ (يؤمنوا) ، (لعلّهم يرشدون) مثل (لعلّكم تشكرون) (١) .

جملة: سألك عبادي في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: إنّي قريب في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، وجملة القول المحذوفة لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أجيب» في محلّ رفع خبر ثان ل‍ (إنّ) .

وجملة: «دعان» في محلّ جرّ مضاف إليه..

وجملة الجواب محذوفة دلّ عليها ما قبل أي: إذا دعاني الداعي أجيب دعوته.

وجملة: «يستجيبوا» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي إذا كنت كذلك فليستجيبوا.

وجملة: «يؤمنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيبوا.

وجملة: «لعلّهم يرشدون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يرشدون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ١٨٦–١٨٧﴾

(وَإِذا) الواو استئنافية والجملة استئنافية مسوقة لبيان أنه سبحانه يجيب كل من دعاه (سَأَلَكَ) فعل ماض والكاف مفعوله (عِبادِي) فاعل والجملة في محل جر بالاضافة (عَنِّي) الجار والمجرور متعلقان بسألك (فَإِنِّي) الفاء رابطة لجواب وان واسمها (قَرِيبٌ) خبرها والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (أُجِيبُ) فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا والجملة الفعلية خبر ثان (دَعْوَةَ) مفعول به (الدَّاعِ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة، وقد جرت عادة القراء على إسقاط الياء من الداع ودعاني لأنها لم تثبت لها صورة عندهم في المصحف، فمن القراء من أسقطها تبعا للرسم وقفا ووصلا، ومنهم من أثبتها في الحين ومنهم من أثبتها وصلا وحذفها وقفا (إِذا) الظرف متعلق بأجيب (دَعانِ) الجملة في محل جر بالاضافة (فَلْيَسْتَجِيبُوا) الفاء الفصيحة واللام لام الأمر ويستجيبوا فعل مضارع مجزوم بلام الأمر أي فليطلبوا إجابتي لأن السين والتاء في استفعل للطلب، والمعنى فليستجيبوا إلي بالطاعة، يقال منه: استجبت له واستجبته بمعنى أجبته قال: وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ...

فلم يستجبه عند ذاك مجيب (لِي) الجار والمجرور متعلقان بيستجيبوا (وَلْيُؤْمِنُوا بِي) عطف على قوله فليستجيبوا لي (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) لعلّ واسمها، وجملة الرجاء حالية (أُحِلَّ) فعل ماض مبني للمجهول (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بأحل (لَيْلَةَ الصِّيامِ) الظرف ظاهر الكلام أنه متعلق بأحل، وقد أعربه الكثيرون كذلك، وفيه أن الإحلال ثابت قبل ذلك الوقت، فالأولى تقديره بمحذوف مدلول عليه بلفظ الرفث، أي أن ترفثوا، ولم نعلقه بالرفث لأن فيه تقديم معمول الصلة المفهومة من ال على الموصول (الرَّفَثُ) نائب فاعل لأحل (إِلى نِسائِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بالرفث وجملة أحل وما تلاها مستأنفة مسوقة لإزالة اللبس.

وإيضاح ذلك أنه كان في مستهل الأمر إذا أفطر الرجل حلّ له الطعام والشراب والجماع الى أن يصلي العشاء الآخرة أو يرقد قلبها.

فإذا صلاها أو رقد حرم عليه ذلك الى الليلة القابلة.

ثم إن عمر بن الخطاب واقع أهله بعد صلاة العشاء الآخرة، فلما اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله إني أعتذر الى الله وإليك من نفسي هذه الخاطئة، وأخبره بما فعل، فقال عليه الصلاة والسلام: ما كنت جديرا بذلك يا عمر.

فنزلت (هُنَّ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (لِباسٌ) خبر (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لباس والجملة مفسرة لا محل لها لبيان سبب الإحلال (وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ) عطف على سابقتها (عَلِمَ اللَّهُ) الجملة تعليل لسبب نزول الآية (أَنَّكُمْ) أن واسمها (كُنْتُمْ) فعل ماض ناقص والتاء اسمها (تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ) الجملة الفعلية خبر كنتم.

وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي علم (وَعَفا عَنْكُمْ) عطف على جملة علم الله (فَالْآنَ) عطف على محذوف مقدر أي فتبتم فتاب عليكم والآن ظرف زمان متعلق بباشروهنّ (بَاشِرُوهُنَّ) فعل أمر وفاعل ومفعول به (وَابْتَغُوا) عطف على باشروهن (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة ما (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) الواو استئنافية مسوقة لتعميم الحكم، نزلت في صرمة بن قبس، وذلك أنه كان يعمل في أرض له وهو صائم، فلما أمسى رجع الى أهله فقال: هل عندك من طعام؟

فقالت: لا، وأخذت تصنع له طعاما، فأخذه النوم من التعب، فكره أن يأكل خوفا من الله، فأصبح صائما مجهودا في عمله مكدودا، فلم يكد ينتصف النهار حتى غشي عليه، فلما أفاق أتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما وقع، فنزلت الآية (حَتَّى) حرف غاية وجر (يَتَبَيَّنَ) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، والمصدر المنسبك من أن والفعل متعلقان بكلوا (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بيتبين (الْخَيْطُ) فاعل (الْأَبْيَضُ) صفة، وهو أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود (مِنَ الْخَيْطِ) الجار والمجرور متعلقان بيتبين، وجاز تعليق الحرفين بفعل واحد وإن اتحد لفظاهما لاختلاف معنييهما (الْأَسْوَدِ) صفة (مِنَ الْفَجْرِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، أي حال كون الأبيض هو الفجر.

روى البخاري ومسلم عن عدي ابن حاتم قال: لما نزلت عمدت الى عقال أسود وعقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي، وجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي، فغدوت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار.

وسيأتي مزيد بيان لذلك في باب البلاغة.

(ثُمَّ أَتِمُّوا) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (الصِّيامِ) مفعول به (إِلَى اللَّيْلِ) الجار والمجرور متعلقان بأتموا (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتباشروهن فعل مضارع مجزوم بلا (وَأَنْتُمْ) الواو للحال، وأنتم مبتدأ (عاكِفُونَ) خبر (فِي الْمَساجِدِ) جار ومجرور متعلقان بعاكفون والجملة الاسمية حالية (تِلْكَ) اسم إشارة مبتدأ (حُدُودُ اللَّهِ) خبر ومضاف إليه وجملة تلك استئنافية (فَلا تَقْرَبُوها) الفاء الفصيحة، ولا ناهية، وتقربوها فعل مضارع مجزوم بلا، أي إذا شئتم السلامة بأنفسكم فانتهوا ولا تقربوها، فقد كان بعضهم يخرج وهو معتكف ويجامع امرأته ويعود والجملة استئنافية (كَذلِكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو حال (يُبَيِّنُ اللَّهُ) فعل مضارع وفاعله (آياتِهِ) مفعول به والجملة استئنافية (لِلنَّاسِ) الجار والمجرور متعلقان بيبين (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) لعل واسمها، وجملة يتقون خبرها، وجملة الرجاء حالية.

[

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌۭ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌۭ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿187﴾

النحاس

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ اسم ما لم يسمّ فاعله.

قال أبو إسحاق «٢» : «الرفث» كلمة جامعة لكلّ ما يريده الرجل من المرأة.

هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ ابتداء وخبر وشدّدت النون من هنّ لأنها بمنزلة الميم والواو في المذكر.

عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ فتحت أن بعلم.

فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ قد ذكرناه وهو إباحة.

وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ عطف عليه وكذا وَكُلُوا وَاشْرَبُوا فَلا تَقْرَبُوها جزم بالنهي والكلام في «لا» كالكلام في لام الأمر.

قال الكسائي: فلا تقربوها قربانا

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (أخذ) فعل ماض (الله) فاعل مرفوع (ميثاق) مفعول به منصوب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.

والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم (تبيّننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل...

والنون نون التوكيد و (الهاء) ضمير مفعول به (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تبيّننّ) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (تكتمون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (الفاء) عاطفة (نبذوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ...

والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (وراء) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (نبذوه) ، (ظهور) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اشتروا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين...

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اشتروا) ، (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل‍ (ثمنا) منصوب مثله (الفاء) استئنافيّة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز للضمير الفاعل (١) ؛ (يشترون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل.

جملة: «أخذ الله...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أوتوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تبيّننّه..» لا محلّ لها جواب قسم.

وجملة: «لا تكتمونه» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم (٢) .

وجملة: «نبذوه...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذ الله.

وجملة: «اشتروا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نبذوه.

وجملة: «بئس ما يشترون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشترون» في محلّ نصب نعت ل‍ (ما) .

[البلاغة] ١ - «فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ» فإن النبذ وراء الظهر تمثيل واستعارة لترك الاعتداد وعدم الالتفات، وعكسه جعل الشيء نصب العين ومقابلها.

٢ - الالتفات: فقد انتقل الله سبحانه وتعالى من الغيبة في قوله «وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» إلى الخطاب في قوله: «لتبيننه» ثمّ عاد إلى الغيبة، والحكمة من ذلك زيادة التسجيل المباشر عليهم.

٣ - «وَاشْتَرَوْا بِهِ» استعارة مكنية: حيث أن الاشتراء مستعار لاستبدال متاع الدنيا بما كتموه أي تركوا ما أمروا به وأخذوا بدله شيئا تافها حقيرا من حطام الدنيا.

[الفوائد] ١ - قوله تعالى «فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ» .

لقد شغلت أفعال المدح والذم حيّزا كبيرا من جهود النحاة لما تشتمل عليه من أبحاث، سواء حول فاعلها أو تمييزها أو المخصوص بالمدح أو الذم فيها.

ويهمنا في هذه الآية بيان ما ورد حول «تمييزها» من أحكام، فقد أجمعت آراء النحاة أنه يجب في تمييز هذه الأفعال خمسة أمور.

١ - يجب تأخير تمييزها عنها: فلا يقال: «رجلا نعم زهير» .

٢ - أن يتقدم التمييز على المخصوص بالمدح والذم نحو «نعم رجلا زهير» أما تأخيره فهو نادر.

٣ - أن يكون التمييز مطابقا للمخصوص، إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا نحو «نعم رجلا زهير» ونعم رجلين زهير وخالد، ونعم رجالا أنتم، ونعمت فتاة فاطمة، ونعمت فتاتين فاطمة وسعاد، ونعمت فتيات المجتهدات.

ومن ذلك قول الشاعر: نعم امرأين حاتم وكعب...

كلاهما غيث وسيف عضب ٤ - أن يكون قابلا ل‍ «أل» لأنه محول عن فاعل مقترن بها فقولك:؛ نعم رجلا زهير.

فهو محوّل عن قولك: نعم الرجل زهير.

وقد اختار المحققون في علم النحو أن «ما» في مثل قوله تعالى: «فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ» وقوله «فنعما هي» أنها نكرة تامة وتعرب تمييزا فهي في محلّ نصب ومثله قوله تعالى: «نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ» .

٥ - لا يجوز حذف تمييزها إذا كان فاعل هذه الأفعال ضميرا يعود على التمييز ونادرا ما يحذف.

مثال ذلك: «إن قلت كذا فبها ونعمت» أي نعمت فعلة فعلتك.

وفي هذا الباب أبحاث وتفريع واستثناءات ليس من صالحنا التعرض لها في المختصر فعليك بكتب النحو إن كنت من أبطال هذا الميدان

وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿188﴾

النحاس

وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨) وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا عطف على تأكلوا، وفي قراءة أبيّ ولا تدلوا «١» ويجوز أن يكون ولا تدلوا جواب النهي بالواو كما قال: [الكامل] ٣٧- لا تنه عن خلق وتأتي مثله ...

عار عليك إذا فعلت عظيم «٢» بِها الهاء تعود على الأموال أي ترشوا بها أو تخاصموا من أجلها فكأنكم قد أدليتم بها ويجوز أن يكون الهاء تعود على الحجّة وإن لم يتقدم لها ذكر كما يقال: أدلى بحجته.

«أموالكم» إضافة الجنس أي الأموال التي لكم

صافي

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تأكلوا) (١) ، (بالباطل) جار ومجرور متعلّق ب‍ (تأكلوا) (٢) ، (الواو) واو المعيّة (تدلوا) مضارع منصوب (٣) ب‍ (أن) مضمرة وجوبا بعد واو المعيّة وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تدلوا) ، (إلى الحكّام) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تدلوا) .

والمصدر المؤوّل (أن تدلوا...) معطوف على مصدر مسبوك من مضمون الكلام السابق أي: لا يكن أكل للأموال وإدلاء بها إلى الحكّام.

(اللام) للتعليل (تأكلوا) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام الواو فاعل (فريقا) مفعول به منصوب (من أموال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (فريقا) ، (الناس) مضاف إليه مجرور، (بالإثم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (تأكلوا) أي متلبسين بالإثم (١) .

والمصدر المؤوّل (أن تأكلوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (تدلوا) ، أو بفعل الطلب: لا تأكلوا (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبتدأ (تعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: «لا تأكلوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تدلوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.

وجملة: «تأكلوا فريقا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «أنتم تعلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)

درويش

(وَلا تَأْكُلُوا) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير حكم آخر يتعلق بالأموال وطرق اكتسابها، ولا ناهية، وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل (أَمْوالَكُمْ) مفعول به (بَيْنَكُمْ) ظرف متعلق بمحذوف حال من أموالكم، أي لا تأكلوها كائنة بينكم (بِالْباطِلِ) الجار والمجرور متعلقان بتأكلوا أي لا تتناولوها بسبب باطل (وَتُدْلُوا) الواو عاطفة، وتدلوا فعل مضارع معطوف على تأكلوا داخل في حيز النهي، ولك أن تجعلها للمغية، وتدلوا منصوب بأن مضمرة بعدها (بِها) الجار والمجرور متعلقان بتدلوا (إِلَى الْحُكَّامِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي لاجئين متحاكمين (لِتَأْكُلُوا) اللام للتعليل، وتأكلوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والواو فاعل والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله (فَرِيقاً) مفعول به (مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة (بِالْإِثْمِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، أي متشبثين بما يستوجب الإثم من شهادة الزور واليمين الكاذبة (وَأَنْتُمْ) الواو حالية، وأنتم ضمير منفصل مبتدأ (تَعْلَمُونَ) فعل مضارع مرفوع، وفاعل، والجملة خبر، والجملة بعد واو الحال حالية

۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿189﴾

النحاس

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ وإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على السين وحذفتها فقلت: يسلونك وأهلّه جمع هلال في القليل والكثير وكان يجب أن يقال في الكثير: هلل فاستثقلوا ذلك كما استثقلوه في كساء ورداء من المعتل قُلْ هِيَ مَواقِيتُ ابتداء وخبر، الواحد ميقات انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهي ساكنة ولم تنصرف مواقيت عند البصريين لأنها جمع وهو جمع لا يجمع ولا نظير له في الواحد وقال الفراء «٣» لم تنصرف لأنها غاية الجمع.

لِلنَّاسِ خفض باللام.

وَالْحَجِّ «٤» عطف عليه هذه لغة أهل الحجاز، وأهل نجد يقولون الحجّ بكسر الحاء فالفتح على المصدر والكسر على أنه اسم والحجّة بفتح الحاء المرة الواحدة والحجّة عمل سنة ومنه ذو الحجّة ويقال للسنة أيضا حجّة كما قال زهير: [الطويل] ٣٨- وقفت بها من بعد عشرين حجّة ...

فلأيا عرفت الدّار بعد توهّم «٥» وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ ولا يجوز نصب البرّ لأن الباء إنما تدخل في الخبر ويقال: بيوت بالكسر وهي لغة رديئة لأنه يخالف الباب وجازت على أن تبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء.

وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى قال أبو جعفر: قد ذكرناه «١» والتقدير: من اتّقى ما نهي عنه

صافي

(يسألون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الأهلّة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يسألون) ، (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مواقيت) خبر مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمواقيت (الحج) معطوف على الناس بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (ليس) فعل ماض ناقص جامد (البرّ) اسم ليس مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (أن) حرف مصدريّ ونصب (تأتوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (البيوت) مفعول به منصوب (من ظهور) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تأتوا) بتضمينه معنى تدخلوا و (ها) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تأتوا) في محلّ جرّ بالحرف الزائد-وهو المحلّ القريب-وفي محلّ نصب خبر ليس-وهو المحلّ البعيد.

(الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (البرّ) اسم لكنّ منصوب وهو على حذف مضاف أي ذا البرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (اتّقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (الواو) استئنافيّة (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (البيوت) مفعول به منصوب (من أبواب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ائتوا) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل ائتوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (لعلكم تفلحون) تقدّم إعراب نظيرها (١) .

جملة: «يسألونك..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هي مواقيت» في محل نصب مقول القول.

وجملة: «ليس البرّ بأن تأتوا» في محلّ نصب معطوفة على جملة هي مواقيت (٢) .

وجملة: «لكنّ البرّ من...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ليس البرّ.

وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «ائتوا البيوت» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّقوا الله لا محلّ لها معطوفة على جملة ائتوا البيوت.

وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

(يَسْئَلُونَكَ) فعل مضارع مرفوع، وفاعل، ومفعول به، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة في اختلاف الأهلة، بعد أن ألحفوا في السؤال عن ذلك.

روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريّ قالا: يا رسول الله، ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يمتلىء ويستوي، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ، لا يكون على حال واحدة؟

فجاءت الآية بالحكم الشامل الحاسم.

والحكمة المنوخاة من تطور الهلال لتوقيت المعايش واتساقها على نمط واحد باهر، والهلال مفرد وجمع، باختلاف زمانه، ويجمع قياسا على أهلّة، وهو مقيس في فعال المضعّف، نحو: عنان وأعنّة، وزمام وأزمّة، وسنان وأسنّة.

(عَنِ الْأَهِلَّةِ) الجار والمجرور متعلقان بيسألونك (قُلْ) فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية (هِيَ مَواقِيتُ) جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب مقول القول (لِلنَّاسِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمواقيت (وَالْحَجِّ) عطف على الناس (وَلَيْسَ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للاستطراد، وسيأتي ذكره، أو كأنه تعكيس في سؤالهم، وإن مثلهم فيه كمثل من يترك باب البيت ويدخله من ظهره، وليس فعل ماض ناقص (الْبِرُّ) اسم ليس (بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ) الباء حرف جر زائد في خبر ليس، وأن وما بعدها في تأويل مصدر خبر ليس، والبيوت مفعول به (مِنْ ظُهُورِها) الجار والمجرور متعلقان بتأتوا (وَلكِنَّ) الواو عاطفة، ولكن حرف للاستدراك مشبه بالفعل (الْبِرُّ) اسمها المنصوب، ولا بد من تقدير محذوف ليتسق الكلام، كأنه قيل: إن ما تفعلونه من استقصاء في السؤال ليس برا، ولكن البر (مِنْ) اسم موصول خبر لكن، ولا من حذف مضاف، أي برّ من (اتَّقى) الجملة صلة الموصول لا محل لها (وَأْتُوا) الواو عاطفة، وعطف الإنشاء على الخبر جائز، فقد تقدمت جملتان خبريتان وهما: ليس البر، ولكن البر من اتقى، وعطف عليها جملتان إنشائيتان وهما: وأتوا البيوت، واتقوا الله (الْبُيُوتَ) مفعول به (مِنْ أَبْوابِها) الجار والمجرور متعلقان بأتوا (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الجملة عطف على الجملة الأمرية (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) لعل واسمها، وجملة تفلحون خبرها، وجملة الرجاء حالية.

[

وَقَـٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ ﴿190﴾

النحاس

وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) وَلا تَعْتَدُوا لا تقتلوا من لم تؤمروا بقتله ويدخل في الأمر بهذا النساء والصبيان وقتل اثنين بواحد يقال: اعتدى إذا جاوز ما يجب.

وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ابتداء وخبر

صافي

(الواو) استئنافيّة (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل قاتلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يقاتلون) مضارع مرفوع...

والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعتدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المعتدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قاتلوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقاتلونكم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تعتدوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّ الله..» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يحبّ المعتدين» في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ١٩٠–١٩٢﴾

(وَقاتِلُوا) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان أحكام القتال، وهي أول آية نزلت في المقاتلة في المدينة لإعلاء كلمة الله.

وقاتلوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بقاتلوا (الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ) اسم الموصول مفعول به، وجملة يقاتلونكم صلة (وَلا تَعْتَدُوا) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها (لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) لا نافية، ويحب فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر يعود على الله، والمعتدين مفعول به، وجملة لا يحب المعتدين خبر إن، وجملة إن وماتلاها تعليلية (وَاقْتُلُوهُمْ) عطف أيضا، وكرر الأمر بقتلهم للتأكيد (حَيْثُ) ظرف مكان مبني على الضم متعلق باقتلوهم (ثَقِفْتُمُوهُمْ) فعل وفاعل ومفعول به، والميم علامة جمع الذكور وقد أشبعت بالواو الزائدة، والجملة الفعلية في محل جر بالاضافة (وَأَخْرِجُوهُمْ) عطف على اقتلوهم (مِنْ حَيْثُ) أدخل حرف الجر على حيث، ولا يجر إلا بها وبالباء، والجار والمجرور متعلقان بأخرجوهم (أَخْرَجُوكُمْ) فعل وفاعل ومفعول به، والجملة في محل جر بالإضافة (وَالْفِتْنَةُ) الواو اعتراضية والفتنة مبتدأ (أَشَدُّ) خبر (مِنَ الْقَتْلِ) الجار والمجرور متعلقان بأشدّ، والجملة اعتراضية لا محل لها جارية مجرى المثل كما سيأتي (فَإِنْ) الفاء استئنافية، وإن شرطية (قاتَلُوكُمْ) فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعل، والكاف مفعول به، والفعل في محل جزم فعل الشرط (فَاقْتُلُوهُمْ) الفاء رابطة لجواب الشرط، واقتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به، وجملة فاقتلوهم في محل جزم جواب الشرط (كَذلِكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (جَزاءُ الْكافِرِينَ) مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية (فَإِنِ) الفاء استئنافية، وان شرطية (انْتَهَوْا) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط (فَإِنِ) الفاء رابطة لجواب الشرط، وانّ حرف مشبه بالفعل (اللَّهَ) اسم إن (غَفُورٌ رَحِيمٌ) خبران لإن.

[

وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَـٰتِلُوهُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَـٰتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَـٰتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿191﴾

النحاس

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (١٩١) وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ نهي، وهو منسوخ وقرأ الكوفيون ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتّى يقتلوكم فيه» على قول العرب: قتلنا بني فلان إذا قتلوا بعضهم، ولا يجوز هذا حتى يعرف المعنى، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال: لا ينبغي أن تقرأ هذه القراءة لأنه يجب على من قرأها أن يكون المعنى لا تقتلوهم ولا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم

صافي

(الواو) عاطفة (اقتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (اقتلوهم) ، (ثقفتم) فعل ماض وفاعله، و (الواو) حرف إشباع الضمّة في الميم و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الواو) عاطفة (أخرجوهم) مثل اقتلوهم (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أخرجوهم) ، (أخرجوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) اعتراضيّة (الفتنة) مبتدأ مرفوع (أشدّ) خبر مرفوع (من القتل) جارّ ومجرور متعلّق بأشدّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقاتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون...

والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تقاتلوهم) ، (المسجد) مضاف إليه مجرور (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (حتّى) حرف غاية وجرّ (يقاتلوا) مضارع منصوب- (أن) مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يقاتلوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يقاتلوا) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (تقاتلوهم) .

(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (قاتلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط..

والواو فاعل (كم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اقتلوهم) مثل الأول.

(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (١) ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (اللام) للبعد و (الكاف) خطاب (جزاء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «اقتلوهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوا في سبيل الله (٢) .

وجملة: «ثقفتموهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أخرجوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقتلوهم.

وجملة: «أخرجوكم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «الفتنة أشدّ...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «لا تقاتلوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقتلوهم حيث وجملة: «يقاتلوكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «إن قاتلوكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اقتلوهم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «كذلك جزاء الكافرين» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة

فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿192﴾

صافي

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (انتهوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ جزم فعل الشرط..

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «إن انتهوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوكم في الآية السابقة.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المحذوف.

أي: إن انتهوا فالله يغفر لهم لأنّ الله غفور رحيم

وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَلَا عُدْوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿193﴾

النحاس

وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣) فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ قال الأخفش سعيد: المعنى فإن انتهى بعضهم فلا عدوان إلّا على الظالمين منهم وقيل: فإن انتهوا للجماعة

صافي

(الواو) عاطفة (قاتلوا) سبق إعرابه (١) ، و (هم) ضمير متصل مفعول به (حتى) حرف غاية وجر (لا) نافية (تكون) مضارع تامّ منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد حتّى (فتنة) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (ألاّ تكون فتنة) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (قاتلوهم) .

(الواو) عاطفة (يكون) مضارع تامّ أو ناقص منصوب معطوف على تكون الأول (الدين) فاعل أو اسم يكون مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الدين أو بمحذوف خبر يكون (الفاء) استئنافية (إن انتهوا) سبق إعرابها في الآية السابقة (الفاء) رابطة للجواب (لا) نافية للجنس (عدوان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلاّ) أداة حصر (على الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا وعلامة الجرّ الياء (٢) .

جملة: «قاتلوهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوا في سبيل الله أو جملة اقتلوهم حيث ثقفتموهم (١) .

وجملة: «لا تكون فتنة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «يكون الدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «إن انتهوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا عدوان إلا..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

درويش

﴿الآيات ١٩٣–١٩٤﴾

(وَقاتِلُوهُمْ) الواو حرف عطف، وقاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به.

أمرهم بالقتال تفاديا لطروء الفتنة، وهي الإخراج من الوطن (حَتَّى) حرف غاية وجر، والمراد به هنا التعليل (لا) نافية (تَكُونَ) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، وهي هنا تامة، والجار والمجرور متعلقان بقاتلوهم، و (فِتْنَةٌ) فاعل تكون (وَيَكُونَ) عطف على تكون وهي هنا ناقصة (الدِّينُ) اسمها (لِلَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها، ولا يبعد أن تكون تامة أيضا، فيكون الدين فاعلا والجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال، أي خالصا لله (فَإِنِ) الفاء استئنافية، وإن شرطية (انْتَهَوْا) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط (فَلا) الفاء رابطة لجواب الشرط، ولا نافية للجنس (عُدْوانَ) اسمها المبنى على الفتح (إِلَّا) أداة حصر (عَلَى الظَّالِمِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة في محل جزم جواب الشرط (الشَّهْرُ الْحَرامُ) الشهر مبتدأ، والحرام صفة (بِالشَّهْرِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، ولا بد من حذف مضاف، أي هتك حرمة الشهر الحرام، وهو ذو القعدة من السنة السابعة للهجرة وبهتك حرمة الشهر الحرام وهو ذو القعدة من السنة السادسة فقد قاتلوكم عام الحديبية، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة وكراهيتهم القتال فيه: هذا الشهر مقابل بهذا الشهر وهتكه بهتكه وجزاء كل شرّ شرّ مثله (الْحَرامُ) صفة والجملة استئنافية (وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ) الواو عاطفة، والحرمات مبتدأ، وقصاص خبر (فَمَنِ) الفاء الفصيحة، ومن شرطية مبتدأ (اعْتَدى) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط (عَلَيْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان باعتدى (فَاعْتَدُوا) الفاء رابطة لجواب الشرط واعتدوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، والجملة في محل جزم جواب الشرط، والجملة الواقعة بعد الفاء الفصيحة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (عَلَيْهِ) الجار والمجرور متعلقان بقوله فاعتدوا (بِمِثْلِ) الجار والمجرور متعلقان باعتدوا أو بمحذوف حال (مَا) مصدرية (اعْتَدى) فعل ماض، والمصدر المنسبك من ما واعتدى مضاف إليه أي بمثل اعتدائه (عَلَيْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان باعتدى (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للتحذير من المبالغة في الانتقام، لأن النفس مفطورة على حب المبالغة في الانتقام، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل، ولفظ الجلالة مفعول به (وَاعْلَمُوا) عطف على اتقوا (أَنَّ اللَّهَ) ان واسمها (مَعَ الْمُتَّقِينَ) مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر، والمتقين مضاف إليه، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا

ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَـٰتُ قِصَاصٌۭ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ ﴿194﴾

النحاس

الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤) الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ ابتداء وخبر، والتقدير قتال الشهر الحرام بقتال الشهر الحرام.

وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ ويجوز فتح الراء وإسكانها

صافي

(الشهر) مبتدأ مرفوع (الحرام) نعت للشهر مرفوع مثله (بالشهر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تقديره مقابل (الحرام) نعت للشهر مجرور مثله (الواو) عاطفة (الحرمات) مبتدأ مرفوع (قصاص) خبر مرفوع (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اعتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اعتدى) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعتدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (عليه) مثل عليكم متعلّق ب‍ (اعتدوا) ، (بمثل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اعتدوا) ، (ما) حرف مصدريّ (١) ، (اعتدى) مثل الأول (عليكم) مثل الأول متعلّق ب‍ (اعتدى) .

والمصدر المؤوّل من ما والفعل في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) استئنافيّة (اتّقوا) مثل اعتدوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل اعتدوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) اسم أنّ منصوب (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر أنّ (المتّقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

جملة: «الشهر الحرام بالشهر..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الحرمات قصاص» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «من اعتدى..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «اعتدى عليكم» في محلّ رفع خبر (من) (٢) .

وجملة: «اعتدوا عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «اعتدى عليكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: «اعلموا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله

وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿195﴾

النحاس

وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥) وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ الأصل بأيديكم فاستثقلت الحركة في الياء فسكنت.

قال الأخفش: الباء زائدة وأبو العباس يذهب إلى أنها متعلقة بالمصدر

صافي

(الواو) عاطفة (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنفقوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تلقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تلقوا) بتضمينه معنى ترموا بأيديكم (١) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و (كم) ضمير مضاف إليه (إلى التهلكة) جارّ ومجرور متعلّق بفعل تلقوا (الواو) عاطفة (أحسنوا) مثل أنفقوا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «أنفقوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله في الآية السابقة.

وجملة: «لا تلقوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا.

وجملة: «أحسنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا أو استئنافيّة.

وجملة: «إنّ الله يحبّ...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يحبّ المحسنين» في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

(وَأَنْفِقُوا) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة للأمر بالجهاد بالمال بعد الأمر به بالنفس، وأنفقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا (وَلا تُلْقُوا) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتلقوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل (بِأَيْدِيكُمْ) الباء مزيدة، مثلها في أعطى بيده للمنقاد، لأن ألقى فعل يتعدّى بنفسه، وقيل ضمّن تلقوا معنى فعل يتعدّى بالباء، أي لا تفضوا بأيديكم، وقيل: المفعول الثاني محذوف تقديره ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم (إِلَى التَّهْلُكَةِ) الجار والمجرور متعلقان بتلقوا (وَأَحْسِنُوا) الواو عاطفة، وأحسنوا فعل أمر وفاعل (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها (يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، وجملة يحب المحسنين خبر إن، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.

[

وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا۟ رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُۥ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِۦٓ أَذًۭى مِّن رَّأْسِهِۦ فَفِدْيَةٌۭ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍۢ ۚ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍۢ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌۭ كَامِلَةٌۭ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُۥ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴿196﴾

النحاس

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٩٦) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ والعمرة عطف على الحجّ وقراءة الشّعبي «١» وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ شاذة بعيدة لأن العمرة يجب أن يكون إعرابها كإعراب الحج كذا سبيل المعطوف فإن قيل: رفعها بالابتداء لم تكن في ذلك فائدة لأن العمرة لم تزل لله عزّ وجلّ، وأيضا فإنه تخرج العمرة من الإتمام، وقال من احتجّ للرفع إذا نصبت وجب أن تكون العمرة واجبة.

قال أبو جعفر: وهذا الاحتجاج خطأ لأن هذا لا يجب به فرض وإنّما الفرض وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [آل عمران: ٩٧] ولو قال قائل: أتمم صلاة الفرض والتطوّع لما وجب من هذا أن يكون التطوع واجبا وإنما المعنى إذا دخلت في صلاة الفرض والتطوّع فأتممها.

فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.

قال أبو عمرو بن العلاء: واحد الهدي هدية، وقال الفراء: لا واحد له.

قال «٢» ابن السّكيت «٣» : ويقال: هديّ، وحكى غيره: إنها لغة بني تميم قال زهير: [الوافر] ٣٩- فلم أر معشرا أسروا هديّا ...

ولم أر جار بيت يستباء «٤» قال الأخفش: التقدير فعليه ما استيسر من الهدي.

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أي فعليه صيام ثلاثة أيام وثبتت الهاء في ثلاثة فرقا بين المذكّر والمؤنث، وقيل: كان المذكر أولى بالهاء لأن الهاء تدخل في المذكر في الجمع القليل نحو قردة.

وهذا قول الكوفيين، وقال بعض البصريين: كان المذكر أولى بالهاء لأن تأنيثه غير حقيقي فأنّث باللفظ والمؤنث تأنيثه حقيقي فأنّث بالمعنى والصيغة لأنها أوكد، وقال بعضهم: وقع بالمذكر التأنيث لأنه بمعنى جماعة.

تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ابتداء وخبر، وتيك لغة.

ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الأصل حاضرين حذفت النون للإضافة وحذفت الياء من اللفظ في الإدراج لسكونها وسكون اللام بعدها

درويش

(وَأَتِمُّوا) الواو عاطفة، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (الْحَجَّ) مفعول به (وَالْعُمْرَةَ) معطوف على الحج (لِلَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، أي خالصا لوجهه، ولك أن تعلقهما بأتموا فتكون اللام هي لام المفعول لأجله، وقد اقتبس الشعراء هذا التعبير الجميل وصرفوه الى مناحي التغزل، فقال ذو الرمّة وأبدع: تمام الحجّ أن تقف المطايا ...

على خرقاء واضعة اللثام جعل الوقوف على خرقاء، وهي محبوبته من بني عامر، كبعض مناسك الحج التي لا ندحة عن إتمامها (فَإِنْ) الفاء الفصيحة، وإن شرطية (أُحْصِرْتُمْ) فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط (فَمَا) الفاء رابطة، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ خبره محذوف، أي فعليكم ما استيسر والجملة جزم جواب الشرط (اسْتَيْسَرَ) فعل ماض، وفاعله مستتر، والجملة لا محل لها لأنها صلة ما (مِنَ الْهَدْيِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، أي كائنا من الهدي (وَلا) الواو حرف عطف، ولا ناهية (تَحْلِقُوا) فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل (رُؤُسَكُمْ) مفعول به (حَتَّى يَبْلُغَ) حتى حرف غاية وجر والجار والمجرور متعلقان بتحلقوا ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة (الْهَدْيِ) فاعل (مَحِلَّهُ) مفعول به (فَمَنْ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ (كانَ) فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، واسمها ضمير مستتر يعود على من (مِنْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (مَرِيضاً) خبر كان (أَوْ) حرف عطف (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (أَذىً) مبتدأ مؤخر وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (مِنْ رَأْسِهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لأذى (فَفِدْيَةٌ) الفاء رابطة لجواب الشرط، وفدية مبتدأ محذوف الخبر أي فعليه فدية والجملة جواب الشرط (مِنْ صِيامٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لفدية (أَوْ) حرف عطف (صَدَقَةٍ) عطف على صيام (أَوْ) حرف عطف (نُسُكٍ) معطوف على صيام وفعل الشرط وجوابه خبر من (فَإِذا) الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن (أَمِنْتُمْ) الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة.

(فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) الفاء جواب إذا ومن اسم شرط جازم مبتدأ وتمتع فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وبالعمرة متعلقان بتمتع، والى الحج متعلقان بمحذوف، أي واستمر تمتعه وانتفاعه بالمحظورات الى الحج (فَمَا) الفاء رابطة لجواب الشرط وما اسم موصول مبتدأ خبره محذوف، أي فعليه ما (اسْتَيْسَرَ) فعل في محل جزم جواب الشرط (مِنَ الْهَدْيِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (فَمَنْ) الفاء استئنافية ومن شرطية مبتدأ (لَمْ يَجِدْ) لم حرف نفي وقلب وجزم، ويجد فعل مضارع مجزوم بلم، والفعل المجزوم هو فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر يعود على من، ومفعوله محذوف لظهور المعنى، والتقدير فمن لم يجد ما استيسر من الهدي (فَصِيامُ) الفاء رابطة لجواب الشرط، وصيام مبتدأ محذوف الخبر، أي فعليه فصيام، والجملة في محل جزم جواب الشرط (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) مضاف إليه (فِي الْحَجِّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَسَبْعَةٍ) عطف على ثلاثة (إِذا رَجَعْتُمْ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن، وجملة رجعتم في محل جر بالإضافة (تِلْكَ) اسم الإشارة مبتدأ (عَشَرَةٌ) خبر (كامِلَةٌ) صفة (ذلِكَ) اسم الإشارة مبتدأ (لِمَنْ) اللام حرف جر، ومن اسم موصول في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر (لَمْ يَكُنْ) لم حرف نفي وقلب وجزم، ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم (أَهْلُهُ) اسمها، وجملة لم يكن لا محل لها لأنها صلة اسم الموصول (حاضِرِي) خبر يكن (الْمَسْجِدِ) مضاف إليه (الْحَرامِ) صفة (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الواو استئنافية، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل، ولفظ الجلالة مفعول به (وَاعْلَمُوا) عطف على اتقوا (أَنَّ اللَّهَ) ان واسمها (شَدِيدُ الْعِقابِ) خبر أنّ، وأنّ وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا.

[

ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌۭ مَّعْلُومَـٰتٌۭ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿197﴾

النحاس

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ (١٩٧) الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ابتداء وخبر، والتقدير أشهر الحجّ أشهر معلومات، ويجوز «الحجّ أشهرا» على الظرف أي في أشهر وزعم الفراء «١» أنه لا يجوز النصب وعلّته أنّ أشهرا نكرة غير محصورات، وليس هذا سبيل الظروف، وكذا عنده: المسلمون جانب والكفار جانب فإن قلت جانب أرضهم وجانب بلادهم كان النصب هو الوجه.

فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ «من» في موضع رفع بالابتداء وهي شرط، وخبر الابتداء محمول على المعنى أي فلا يكن فيه رفث فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ «٢» على التبرية وقرأ يزيد بن القعقاع فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ جعل «لا» بمعنى «ليس» ، وإن شئت رفعت بالابتداء، وقال أبو عمرو: المعنى فلا يكن فيه رفث إلّا أنه نصب.

وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وقطعه من الأول لأنّ معناه عنده أنه قد زال الشك في أنّ الحجّ في ذي الحجة، ويجوز «فلا رفث ولا فسوق» يعطفه على الموضع وأنشد النحويون: [السريع] ٤٠- لا نسب اليوم ولا خلّة ...

اتّسع الخرق على الرّاقع «٣» ويجوز في الكلام: فلا رفث ولا فسوقا ولا جدالا في الحج عطفا على اللفظ على ما كان يجب في «لا» قال الفراء: ومثله: [الطويل] ٤١- فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ...

إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا «٤» وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ شرط وجوابه.

وَتَزَوَّدُوا أمر وهو إباحة.

وَاتَّقُونِ أمر فلذلك حذفت منه النون.

يا أُولِي الْأَلْبابِ نداء مضاف وواحد الألباب لبّ، ولبّ كلّ شيء: خالصه، فلذلك قيل للعقل لبّ.

قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول: قال لي أحمد بن يحيى أتعرف في كلام العرب من المضاعف شيئا جاء على فعل؟

فقلت: نعم حكى سيبويه «١» عن يونس: لببت تلب فاستحسنه وقال: ما أعرف له نظيرا

صافي

(الحجّ) مبتدأ مرفوع (١) ، (أشهر) خبر مرفوع (٢) ، (معلومات) نعت لأشهر مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (فرض) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي فرض على نفسه (في) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (فرض) ، (الحجّ) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (رفث) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (الواو) عاطفة (لا فسوق) مثل لا رفث، وكذلك (لا جدال) ، (في الحجّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا جدال (٣) ، (الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله (تفعلوا) وهو مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (من خير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما و (من) هنا بيانيّة (٤) ، (يعلم) مضارع مجزوم جواب الشرط و (الهاء) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

(الواو) استئنافيّة (تزوّدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل، والمفعول به محذوف تقديره: ما يبلّغكم لسفركم (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (خير) اسم إنّ منصوب (الزاد) مضاف إليه مجرور (التقوى) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.

(الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل تزوّدوا و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به، أصله اتّقوني (يا) أداة نداء (أولي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الألباب) مضاف إليه مجرور.

جملة: «الحجّ أشهر» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من فرض فيهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: «فرض فيهنّ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «لا رفث.» هي الحجّ في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٢) .

وجملة: «تفعلوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة من فرض فيهنّ.

وجملة: «يعلمه الله» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «تزوّدوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ خير الزاد التقوى» محلّ لها تعليليّة.

وجملة: اتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة تزوّدوا.

وجملة النداء: «يا أولي الألباب» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) مبتدأ وخبر، ومعلومات صفة لأشهر، والأشهر المعلومات: شوّال وذو القعدة وعشر ذي الحجة عند أبي حنيفة، وعند الشافعي: تسع ذي الحجة وليلة يوم النحر، وعند مالك: ذو الحجة كله في أحد أقواله، نزّل بعض الشهر منزلة الشهر كله، تقول: رأيتك سنة كذا وإنما وقعت الرؤية في ساعة من السنة لا كلها، والجملة مستأنفة لا محل لها (فَمَنْ) الفاء الفصيحة لأنها جاءت بمثابة إجابة بالتفصيل لمن استوضح عن المجمل، ومن اسم شرط جازم مبتدأ (فَرَضَ) فعل الشرط، وفاعله هو (فِيهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بفرض (الْحَجُّ) مفعول به، أي على نفسه (فَلا رَفَثَ) الفاء رابطة لجواب، ولا نافية للجنس، ورفث اسمها، وقد تقدم معنى الرفث (وَلا فُسُوقَ) عطف على قوله فلا رفث (وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ) عطف أيضا، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَما) الواو استئنافية، وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتفعلوا (تَفْعَلُوا) فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون (مِنْ خَيْرٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (يَعْلَمْهُ اللَّهُ) جواب الشرط، والهاء مفعول به، والله فاعل (وَتَزَوَّدُوا) الواو استئنافية، وتزودوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (فَإِنَّ) الفاء تعليلية، وإن حرف مشبه بالفعل (خَيْرَ الزَّادِ) اسم ان ومضاف إليه (التَّقْوى) خبرها، والجملة لا محل لها (وَاتَّقُونِ) الواو عاطفة، واتقون فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة والمدلول عليها بالكسرة مفعول به (يا أُولِي الْأَلْبابِ) يا أداة نداء، وأولي الألباب منادى مضاف وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والألباب مضاف إليه، والجملة معطوفة على جملة تزودوا.

[

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـٰتٍۢ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ﴿198﴾

النحاس

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ اسم ليس.

أَنْ تَبْتَغُوا في موضع نصب أي في أن تبتغوا، وعلى قول الكسائي والخليل إنها في موضع خفض.

فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ بالتنوين وكذا لو سمّيت امرأة بمسلمات لأن التنوين ليس فرقا بين ما ينصرف وما لا ينصرف فتحذفه وإنما هو بمنزلة النون في مسلمين هذا الجيد، وحكى سيبويه «٢» عن العرب حذف التنوين (من عرفات يا هذا) ، ورأيت عرفات يا هذا.

بكسر التاء بغير تنوين.

قال: لما جعلوها معرفة حذفوا التنوين، وحكى الأخفش: والكوفيون فتح التاء.

قال الأخفش: تجرى مجرى الهاء فيقال: من عرفات يا هذا.

وأنشدوا: [الطويل] ٤٢- تنوّرتها من أذرعات وأهلها ...

بيثرب أدنى دارها نظر عالي «٣» فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ومشعر مفعل من شعرت به أي علمت به أي معلم من متعبّدات الله جلّ وعزّ وكان يجب أن يكون على مفعل بناء على يشعر إلّا أنه ليس في كلام العرب اسم على مفعل.

وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ الكاف في موضع نصب أي ذكرا مثل هدايته إيّاكم أي جزاء على هدايته إياكم.

وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ لام توكيد إلّا أنّها لازمة لئلّا تكون إن بمعنى ما

صافي

(ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر ليس (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (تبتغوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (فضلا) مفعول به منصوب (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تبتغوا) (١) ، و (كم) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في أن تبتغوا..

والجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف نعت لجناح.

(الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل تضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب اذكروا (أفضتم) فعل ماض مبنيّ على السكون و (تم) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (من عرفات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أفضتم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (اذكروا) (٢) ، (المشعر) مضاف إليه مجرور (الحرام) نعت للمشعر مجرور مثله (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل الأول و (الهاء) ضمير مفعول به (الكاف) حرف جرّ وتعليل (١) ، (ما) حرف مصدريّ (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

والمصدر المؤوّل (ما هداكم) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق ب‍ (اذكروه) أي لأجل هدايته إيّاكم.

(الواو) استئنافيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة، وهي هنا مهملة وجوبا (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير اسم كان (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف دلّ عليه لفظ الضالّين..

أو متعلّق بالضالّين المذكور، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) هي الفارقة التي تميّز بين إن النافية والمخفّفة من الثقيلة (من الضالّين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كنتم، وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «ليس عليكم جناح» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تبتغوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: «أفضتم.» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اذكروا الله» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «اذكروه» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكروا الله.

وجملة: «كنتم..» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ١٩٨–١٩٩﴾

(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ) ليس فعل ماض ناقص وعليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم وجناح اسم ليس المؤخر (أَنْ) حرف مصدري ونصب (تَبْتَغُوا) فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل وان وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض أي: في أن تبتغوا، والجار والمجرور صفة لجناح (فَضْلًا) مفعول به (مِنْ رَبِّكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بتبتغوا أو بمحذوف صفة لفضلا (فَإِذا) الفاء استئنافية، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بالجواب (أَفَضْتُمْ) فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة (مِنْ عَرَفاتٍ) الجار والمجرور متعلقان بأفضتم (فَاذْكُرُوا) الفاء رابطة لجواب الشرط واذكروا فعل أمر وفاعل، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (اللَّهَ) مفعول به (عِنْدَ الْمَشْعَرِ) الظرف متعلق باذكروا (الْحَرامِ) صفة للمشعر، ولك أن تعلق الظرف بمحذوف حال أي: كائنين عند المشعر الحرام (وَاذْكُرُوهُ) الواو عاطفة وكررها للتوكيد.

واذكروه فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به (كَما هَداكُمْ) الكاف حرف جر وما مصدرية، وهي مع مجرورها في محل نصب مفعول مطلق أو حال، أي: اذكروه ذكرا حسنا، أو اذكروه مثل هدايته إياكم وجملة هداكم لا محل لها لأنها واقعة بعد موصول حرفي (وَإِنْ) الواو حالية وإن مخففة من الثقيلة وقد تقدم حكمها إذا خففت، وإن الأكثر إهمالها (كُنْتُمْ) كان الناقصة واسمها (مِنْ قَبْلِهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (لَمِنَ الضَّالِّينَ) اللام هي الفارقة، ومن الضالين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم.

(ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (أَفِيضُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (مِنْ حَيْثُ) الجار والمجرور متعلقان بأفيضوا وقد تقدم القول في حيث (أَفاضَ النَّاسُ) فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ) الواو عاطفة واستغفروا الله فعل وفاعل ومفعول به (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ان واسمها وخبراها، والجملة تعليلية لا محل لها.

[

ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿199﴾

صافي

(ثمّ) حرف عطف (أفيضوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (من) حرف جر (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أفيضوا) ، (أفاض) فعل ماض (الناس) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (استغفروا) مثل أفيضوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم (إنّ) منصوب (غفور) خبر إن مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «أفيضوا» لا محل لها معطوفة على جملة اذكروا الله في الآية السابقة.

وجملة: «أفاض الناس» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «استغفروا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة أفيضوا.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة

فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًۭا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍۢ ﴿200﴾

النحاس

فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (٢٠٠) فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ بالإظهار لأن الثاني بمنزلة المنفصل ويجوز (مناسكّم) بالإدغام أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [النساء: ٧٨ فلا يكون إلّا مدغما.

فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ الكاف في موضع نصب أي ذكرا كذكركم، ويجوز أن يكون في موضع الحال.

أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً «أشدّ» في موضع خفض عطفا على ذكركم، والمعنى أو (كأشدّ ذكرا.

ولم ينصرف لأنه أفعل صفة، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أو اذكروه أشدّ ذكرا) ، ذِكْراً على البيان.

فَمِنَ النَّاسِ مَنْ في موضع رفع بالابتداء وإن شئت بالصفة.

يَقُولُ رَبَّنا آتِنا صلة من وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ من زائدة للتوكيد

صافي

(الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل اذكروا (قضيتم) فعل ماض وفاعله (مناسك) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (كذكر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي ذكرا كذكركم (١) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (آباء) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير أو لإباحة أو بمعنى الواو (أشدّ) معطوف على ذكر مجرور مثله، وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من

درويش

﴿الآيات ٢٠٠–٢٠٢﴾

(فَإِذا) الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (قَضَيْتُمْ) فعل وفاعل والجملة في محل جر بالاضافة (مَناسِكَكُمْ) مفعول به والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة (فَاذْكُرُوا اللَّهَ) الفاء رابطة لجواب الشرط واذكروا الله: فعل أمر وفاعل ومفعول، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (كَذِكْرِكُمْ) الكاف مع مجرورها في محل نصب مفعول مطلق أي: اذكروا الله ذكرا مماثلا لذكركم آباءكم، أو حال (آباءَكُمْ) مفعول به للمصدر المضاف لفاعله (أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً) هذا العطف مما يشكل على المعرب، وفيه أقوال يضيع الطالب في متاهاتها.

ولما كانت الأقوال التي أوردها النحاة والمفسرون متساوية الرجحان رأينا تلخيصها على وجه مبسط قريب: ١- «أشدّ» معطوفة على الكاف، أي كذكركم أو ذكر قوم أشد منهم ذكرا.

٢- أشدّ معطوفة على آبائكم فهي منصوبة بمعنى أو أشد من ذكر آبائكم.

٣- أشدّ معطوفة على نفس الذكر، ولا بد من حمل الكلام عندئذ على المجاز العقلي من باب قولهم: شعر شاعر، وجن جنونه، ونحوهما.

ويبقى على هذه الأوجه أمر أكثر إشكالا، وهو أن اسم التفضيل يضاف الى ما بعده إذا كان من جنس ما قبله، كقولك: ذكرك أشدّ ذكر ووجهك أحسن وجه، وإذا نصب ما بعده على التمييز كان ما بعده غير الذي قبله، كقولك: عليّ أجمل وجها، فالجمال للوجه لا لعلي ولو قلت: زيد أكرم أبا لكان زيد من الأبناء، ولو قلت: زيد أكرم أب لكان زيد من الآباء.

٤- وأخيرا وجه لجأ إليه أبو البقاء العكبري بعد أن أعيته الحيل فقال: وعندي أن الكلام محمول على المعنى، والتقدير: أو كونوا أشد ذكرا لله منكم لآبائكم.

ودل على هذا المعنى قوله تعالى: «فاذكروا الله» .

أي كونوا ذاكريه.

وبعد أن أورد أبو حيّان هذه الوجوه وصفها كلها بالضعف وقال: «وقد ساغ لنا حمل الآية على معنى أنهم أمروا بأن يذكروا الله ذكرا يماثل ذكر آبائهم أو أشد، وذلك بتوضيح واضح ذهلوا عنه، وهو أن يكون «أشدّ» منصوبا على الحال وهو نعت لقوله: «ذكرا» لو تأخر، فلما تقدم انتصب على الحال، كقولهم: لمية موحشا طلل ...

يلوح كأنه خلل فلو تأخر لكان: لميّة طلل موحش، وكذلك لو تأخر هذا لكان «أو ذكرا أشد» يعني من ذكركم آباءكم، ويكون إذ ذاك «أو ذكرا أشد» معطوفا على محل الكاف من كذكركم» .

قلنا: ولعله أقرب الى المنطق وأدناه الى الفهم، وقد اكتفى به بعض المفسرين المتأخرين في حواشيهم المطوّلة.

(فَمِنَ النَّاسِ) الفاء استئنافية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مَنْ) اسم موصول مبتدأ مؤخّر (يَقُولُ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، وقد روعي لفظ «من» وهو مفرد، ولو روعي معناه لقال: يقولون، والجملة المستأنفة لا محل لها وهي مسوقة لبيان حال الكافرين وحال المؤمنين والفرق بين المطلبين وجملة «يقول» صلة من.

(رَبَّنا) منادى مضاف منصوب وقد حذف حرف النداء (آتِنا) فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والفاعل مستتر تقديره أنت، وضمير المتكلم المجموع مفعول آت الأول والمفعول الثاني محذوف أي نصيبنا و (فِي الدُّنْيا) جار ومجرور متعلقان بآتنا (وَما) الواو حالية وما نافية (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم (فِي الْآخِرَةِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (مِنْ خَلاقٍ) من حرف جر زائد وخلاق مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) عطف على الجملة السابقة، وقد تقدم إعرابها، وصرح هنا بالمفعول الثاني ترغيبا وتعليما (وَقِنا) الواو عاطفة و «ق» فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وضمير الجمع مفعول «ق» الأول (عَذابَ النَّارِ) مفعول «ق» الثاني (أُولئِكَ) اسم الإشارة مبتدأ (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم (نَصِيبٌ) مبتدأ مؤخر والجملة خبر اسم الإشارة، والجملة مستأنفة لبيان حال الفريق الثاني، لأن حال الفريق الأول تقدم ذكره بقوله «وما له في الآخرة من خلاق» (مِمَّا) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب (كَسَبُوا) فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول «ما» (وَاللَّهُ) الواو مستأنفة والله مبتدأ (سَرِيعُ الْحِسابِ) خبره.

والجملة المستأنفة مسوقة لبيان قدرته تعالى على محاسبة جميع الخلائق في أقل من لمح البصر.

[

وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴿201﴾

النحاس

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ (٢٠١) والأصل في قِنا أوقنا حذفت الواو كما حذفت في يقي وحذفت من يقي لأنها بين ياء وكسرة مثل يعد.

هذا قول البصريين، وقال الكوفيون «١» : حذفت فرقا بين اللازم والمتعدّي، وقال محمد بن يزيد: هذا خطأ لأن العرب تقول: ورم يرم فيحذفون الواو

صافي

(الواو) عاطفة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) (من يقول..

في الدنيا) سبق إعرابها مفردات وجملا (٢) ، (حسنة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (في الآخرة حسنة) مثل نظيرها المتقدمة (٣) ، (الواو) عاطفة (ق) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عذاب) مفعول به منصوب (النار) مضاف إليه.

جملة: «منهم من يقول» لا محلّ لها معطوفة على جملة من الناس من يقول (٤) .

وجملة: «قنا عذاب النار» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتنا

أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿202﴾

صافي

(أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نصيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لنصيب (١) ، (كسبوا) فعل ماض وفاعله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سريع) خبر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور، وقد أضيفت الصفة إلى فاعلها.

جملة: «أولئك لهم نصيب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لهم نصيب..» في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.

وجملة: «كسبوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «الله سريع الحساب» لا محلّ لها استئنافيّة

۞ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍۢ مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿203﴾

النحاس

وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ قال الكوفيون: الألف والتاء لأقل العدد، وقال البصريون: هما للقليل والكثير.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا المعدودات والمعلومات وقول العلماء فيهما.

ونشرح ذلك ها هنا.

أصحّ ما قيل في المعدودات: أنها ثلاثة أيام: بعد يوم النحر، وقيل المعدودات والمعلومات واحد، وهذا غلط لقوله جل وعز: «فمن تعجّل في يومين» ، والتقدير في العربية فمن تعجل في يومين منها، والمعنى في أيام معدودات لذكر الله تعالى.

وأصحّ ما قيل (فيه) في المعلومات قول ابن عمر رحمه الله وهو مذهب أهل المدينة: إنها يوم النحر ويومان بعده لأن الله عزّ وجلّ قال: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ [الحج: ٢٨] فلا يجوز أن يكون هذا إلّا الأيام التي ينحر فيها ولا يخلو يوم النحر من أن يكون أولها أو أوسطها أو آخرها فلو كان آخرها أو أوسطها لكان النحر قبله، وهذا محال فوجب أن يكون أولها.

فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ «من» رفع بالابتداء والخبر: فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ويجوز في غير القرآن فلا إثم عليهم لأن معنى «من» جماعة كما قال عزّ وجلّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس: ٤٢] وكذا وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى يقال: بأيّ شيء اللام متعلقة؟

فالجواب وفيه أجوبة يكون التقدير المغفرة لمن اتقى وهذا على تفسير ابن مسعود، وقال الأخفش: التقدير ذلك لمن اتّقى، وقيل التقدير السلامة لمن اتقى، وقيل، واذكروا يدلّ على الذكر فالمعنى الذكر لمن اتّقى

صافي

(الواو) استئنافيّة (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (في أيام) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اذكروا) ، (معدودات) نعت لأيام مجرور مثله (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تعجّل) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في يومين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تعجّل) ، وعلامة الجرّ الياء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (الواو) عاطفة (من تأخّر فلا إثم عليه) مثل سابقتها تأخذ إعرابها مفردات وجملا (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر، والمبتدأ محذوف تقديره هو يعود إلى جواز التعجيل والتأخير (اتّقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل اذكروا (الله) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل اذكروا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تحشرون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب فاعل.

جملة: «اذكروا الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من تعجّل..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تعجّل في يومين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: « (هو) لمن اتّقى» لا محلّ لها اعتراضيّة أو استئناف بيانيّ.

وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكروا الله.

وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها معطوفة على إحدى جملتي الطلب.

وجملة: «تحشرون» في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا

درويش

(وَاذْكُرُوا اللَّهَ) الواو عاطفة واذكروا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ومفعول به (فِي أَيَّامٍ) الجار والمجرور متعلقان باذكروا (مَعْدُوداتٍ) صفة لأيام، وهي أيام التشريق الثلاثة، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر وهو مذهب الشافعي، أو يوم النحر ويومان بعده وهو مذهب أبي حنيفة (فَمَنْ) الفاء استئنافية ومن شرطية مبتدأ (تَعَجَّلَ) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط (فِي يَوْمَيْنِ) الجار والمجرور متعلقان بتعجل (فَلا إِثْمَ) الفاء رابطة ولا نافية للجنس وإثم اسمها المبني على الفتح (عَلَيْهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) تقدم إعرابها والجملة معطوفة (لِمَنِ اتَّقى) اللام حرف جر ومن اسم موصول في محل جرّ باللام والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي ذلك التّخيير.

ونفي الإثم عن المتعجّل والمتأخر كائن لمن اتقى (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الواو عاطفة واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ولفظ الجلالة مفعول به (وَاعْلَمُوا) عطف على اتقوا (أَنَّكُمْ) ان واسمها (إِلَيْهِ) الجار والمجرور متعلقان بتحشرون (تُحْشَرُونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة الفعلية خبر أن، وأن وما بعدها في تأويل مصدر سدت مسد مفعولي اعلموا

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ ﴿204﴾

النحاس

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قيل «من» هاهنا مخصوص، وقال الحسن: الكاذب، وقيل: الظالم وقيل: المنافق وقرأ ابن محيصن وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ «١» بفتح الياء والهاء.

وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ الفعل مثل منه لددت تلدّ وعلى قول أبي إسحاق «٢» : خصام جمع خصم وقال غيره: وهو مصدر خاصم

صافي

(الواو) استئنافية (من الناس من يعجب) مثل من الناس من يقول (١) ، و (الكاف) ضمير مفعول به (قول) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لقوله (٢) (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) حاليّة (يشهد) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يشهد) ، (في قلب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ألدّ) خبر مرفوع (الخصام) مضاف إليه مجرور.

جملة: «من الناس من..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعجبك قوله» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يشهد الله» في محلّ نصب حال (٣) .

وجملة: «هو ألدّ الخصام» في محلّ نصب حال

درويش

﴿الآيات ٢٠٤–٢٠٦﴾

(وَمِنَ النَّاسِ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم والجملة منسوقة على جملة فمن الناس إلخ (مِنَ) اسم موصول مبتدأ مؤخر (يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ) فعل مضارع ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (فِي الْحَياةِ) الجار والمجرور متعلقان «بقوله» أو يعجبك، فعلى الأول يكون القول صادرا في الحياة، وعلى الثاني يكون الإعجاب صادرا فيها (الدُّنْيا) صفة للحياة (وَيُشْهِدُ) الواو استئنافية أو عاطفة ويشهد فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو (اللَّهَ) لفظ الجلالة مفعول به (عَلى ما) الجار والمجرور متعلقان بيشهد (فِي قَلْبِهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول أي من مدلول القول (وَهُوَ) الواو حالية وهو مبتدأ (أَلَدُّ الْخِصامِ) خبر (وَإِذا) الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بالجواب (تَوَلَّى) فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو والجملة في محل جر بالإضافة (سَعى) فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فِي الْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بسعى (لِيُفْسِدَ فِيها) اللام للتعليل ويفسد فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بيفسد (وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) عطف على ليفسد (وَاللَّهُ) الواو استئنافية والله مبتدأ (لا) نافية (يُحِبُّ الْفَسادَ) فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو أي الله تعالى والفساد مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر الله (وَإِذا قِيلَ) الواو عاطفة على قوله يعجبك، ولك أن تجعلها استئنافية، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة قيل في محل جر بالإضافة (لَهُ) الجار والمجرور متعلقان بقيل (اتَّقِ اللَّهَ) اتق فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت ولفظ الجلالة مفعول به، والجملة مقول القول (أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ) فعل ماض وتاء التأنيث الساكنة والهاء مفعول به والعزة فاعله والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (بِالْإِثْمِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي ملتبسة، وتكون الباء للمصاحبة.

ويجوز أن يتعلقان بأخذته، فتكون الباء لمجرد التعدية (فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ) الفاء الفصيحة كأنه أجاب عن مصيره وحسبه خبر مقدم وجهنم مبتدأ مؤخر (وَلَبِئْسَ الْمِهادُ) الواو واو القسم واللام واقعة في جواب القسم أي والله، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والمهاد فاعله والمخصوص بالذم محذوف أي هي، والجملة جواب قسم لا محل لها

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ ﴿205﴾

النحاس

وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ (٢٠٥) وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها منصوب بلام كي.

وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ عطف عليه، وفي قراءة أبيّ.

وليهلك الحرث وقرأ الحسن وقتادة ويهلك «٣» بالرفع وفي رفعه أقوال: يكون معطوفا على يعجبك، وقال أبو حاتم: هو معطوف على سعى لأن معناه يسعى ويهلك، وقال أبو إسحاق: التقدير هو يهلك أي يقدر هذا، وروي عن ابن كثير أنه قرأ ويهلك الحرث والنسل «٤» بفتح الياء وضم الكاف والحرث والنسل مرفوعان بيهلك

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل سعى (تولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سعى) مثل تولّى (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل سعى أي متنقّلا أو متعلّق ب‍ (سعى) ، (اللام) لام التعليل (يفسد) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يفسد) .

والمصدر المؤوّل (أن يفسد) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (سعى) .

(الواو) عاطفة (يهلك) مثل يفسد منصوب بالعطف (الحرث) مفعول به منصوب (النسل) معطوف على الحرث بالواو منصوب مثله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفساد) مفعول به منصوب.

جملة: «تولّى» في محلّ جرّ مضاف إليه والشرط وفعله وجوابه إما مستأنف.

أو معطوف على جملة يعجبك في الآية السابقة.

وجملة: «سعى» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يفسد» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يهلك.» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «الله لا يحبّ الفساد» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يحبّ الفساد» في محلّ رفع خبر المبتدأ

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ﴿206﴾

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل (أخذته) ، (قيل) ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الفتح ونائب الفاعل جملة اتّق الله كما سيأتي (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قيل) ، (اتّق) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (أخذ) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (الهاء) ضمير مفعول به (العزّة) فاعل مرفوع (بالإثم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال إمّا من العزّة أي متلبّسة بالإثم، أو من الهاء المفعول أي متلبسا بالإثم، وقد تكون الباء سببيّة فيتعلّق الجارّ بالفعل أخذ أي أخذته العزّة بسبب لإثم.

(الفاء) استئنافيّة (حسب) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) واقعة في جواب قسم محذوف (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل بئس مرفوع.

والمخصوص بالذّم محذوف وهو جهنّم.

جملة: «قيل...» في محلّ جرّ مضاف إليه والشرط وفعله وجوابه إما مستأنف أو معطوفة على جملة الصلة يعجبك (١) وجملة: «اتق الله» في محلّ جرّ رفع نائب فاعل (٢) .

وجملة: «أخذته العزّة» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «حسبه جهنّم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بئس المهاد..» لا محلّ لها جواب القسم

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ ﴿207﴾

النحاس

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٢٠٧) ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ مفعول من أجله

صافي

(الواو) عاطفة (من الناس من يشري) مثل إعراب نظيرها المتقدّمة (١) ، (نفس) مفعول به منصوب (الهاء) ضمير مضاف إليه (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (مرضاة) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (رؤف) خبر مرفوع (بالعباد) جارّ ومجرور متعلّق برؤوف.

جملة: «من الناس» من يشري معطوفة على جملة من الناس من يقول (٢) .

وجملة: «يشري..» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «الله رؤف بالعباد» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٢٠٧–٢٠٩﴾

(وَمِنَ النَّاسِ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مِنَ) مبتدأ مؤخر والجملة معطوفة على قوله: «فمن الناس» لاستيفاء أقسامهم (يَشْرِي نَفْسَهُ) فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به والجملة صلة الموصول (ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ) مفعول لأجله وما بعده مضاف اليه (وَاللَّهُ) الواو استئنافية والله مبتدأ (رَؤُفٌ) خبر (بِالْعِبادِ) الجار والمجرور متعلقان برءوف (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعراب نظائرها (ادْخُلُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (فِي السِّلْمِ) الجار والمجرور متعلقان بادخلوا والجملة استئنافية (كَافَّةً) حال من الواو في ادخلوا ومن السلم لأنه يذكر ويؤنث (وَلا) الواو عاطفة ولا ناهية (تَتَّبِعُوا) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل (خُطُواتِ الشَّيْطانِ) مفعول به ومضاف إليه (إِنَّهُ) ان واسمها (لَكُمْ) جار ومجرور متعلقان بعدو (عَدُوٌّ) خبر (مُبِينٌ) صفة والجملة تعليلية لا محل لها.

(فَإِنْ زَلَلْتُمْ) الفاء استئنافية، وإن شرطية، وزللتم فعل ماض وفاعله وهو في محل جزم فعل الشرط (مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ) الجار والمجرور متعلقان بزللتم وما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة وجاءتكم البينات فعل ومفعول به وفاعل (فَاعْلَمُوا) الفاء رابطة لجواب الشرط واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط (أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) أن واسمها وخبراها سدت مسد مفعولي اعلموا

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةًۭ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ﴿208﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً في الكسائي: السّلم والسّلم واحد، وكذا هو عند أكثر البصريين إلّا أن أبا عمرو فرّق بينهما وقرأ هاهنا (ادخلوا في السّلم) «٥» وقال: هو في الإسلام وقرأ التي في «الأنفال» «١» والتي في «سورة محمد» «٢» صلّى الله عليه وسلّم «السّلم» بفتح السين، وقال: هي بالفتح المسالمة وقال عاصم الجحدري: «السّلم» الإسلام و «السّلم» الصّلح والسّلم الاستسلام ومحمد بن يزيد ينكر هذه التفريقات وهي تكثر عن أبي عمرو واللّغة لا تأخذ هكذا وإنما تأخذ بالسماع لا بالقياس ويحتاج من فرق إلى دليل، وقد حكى البصريون: بنو فلان سلم وسلم بمعنى واحد ولو صح التفريق لكان المعنى واحدا لأنه إذا دخل في الإسلام فقد دخل في المسالمة.

والصّلح والسّلم مؤنثة وقد تذكّر.

كَافَّةً نصب على الحال وهو مشتق من قولهم: كففت أي منعت أي لا يمتنع منكم أحد ومنه قيل: مكفوف وكفّة الميزان وقيل: كفّ لأنه يمتنع بها.

وَلا تَتَّبِعُوا نهي.

خُطُواتِ الشَّيْطانِ مفعول وقد ذكرناه

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه لا محلّ له (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (آمنوا) فعل ماض..

والواو فاعل (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة..

والواو فاعل (في السلم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ادخلوا) ، (كافّة) حال من الضمير في (ادخلوا) ، أو حال من السلم أي من جميع وجوهه وشرائعه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (خطوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة عوضا من الفتحة فهو جمع مؤنّث سالم (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من عدوّ-صفة تقدّمت على الموصوف- (عدوّ) خبر مرفوع (مبين) نعت لعدوّ مرفوع مثله.

جملة: «النداء يأيّها الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ادخلوا في السلم» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .

وجملة: «لا تتّبعوا خطوات» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادخلوا في السلم.

وجملة: «إنّه لكم عدو» لا محلّ لها تعليليّة

فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿209﴾

النحاس

فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩) فَإِنْ زَلَلْتُمْ المصدر زلا وزللا ومزلّة وزلّ في الطين زليلا

صافي

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (زللتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) فاعل (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (زللتم) ، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (البيّنات) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (ما جاءتكم) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

جملة: «إن زللتم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادخلوا في الآية السابقة لأنها في حيّز النداء.

وجملة: «جاءتكم البيّنات» .

محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «اعلموا..» تعليل لجواب الشرط المقدّر يدلّ عليه مضمون قوله تعالى: إن الله عزيز حكيم.

أي: إن زللتم..

فانتظروا عقابه فالله عزيز في انتقامه حكيم في نقضه وإبرامه.

[البلاغة] ١ - «فَإِنْ زَلَلْتُمْ» أي ملتم عن الدخول «في السلم» وتنحيتم، وأصله السقوط وأريد به ما ذكر مجازا

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِى ظُلَلٍۢ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ﴿210﴾

النحاس

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠) وقرأ قتادة وأبو جعفر يزيد بن القعقاع في ظلال من الغمام وقرأ أبو جعفر وَالْمَلائِكَةُ «٣» بالخفض وظلل جمع ظلّة في التكسير، وفي التسليم ظللات، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٤٣- إذا الوحش ضمّ الوحش في ظللاتها ...

سواقط من حرّ وقد كان أظهرا «٤» ويجوز ظللات وظلّات، وظلّال جمع ظلّ في الكثير، والقليل أظلال، ويجوز أن يكون ظلال جمع ظلّة وقيل: بل القليل أظلال، والكثير ظلال، وقيل: ظلال جمع ظلّة مثله قلّة وقلال كما قال: [الخفيف] ٤٤- ممزوجة بماءه القلال «٥» قال الأخفش سعيد: وَالْمَلائِكَةُ بالخفض بمعنى وفي الملائكة قال: والرفع أجود كما قال هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ [الأنعام: ١٥٨] وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: ٢٢] قال الفراء «١» : وفي قراءة عبد الله هل ينظرون إلّا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام قال أبو إسحاق: التقدير في ظلل من الغمام ومن الملائكة

صافي

(هل) حرف استفهام بمعنى النفي، فهو دالّ على الاستفهام الإنكاريّ (ينظرون) مضارع مرفوع والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، وفي الكلام حذف مضاف أي يأتي أمر الله أو عذابه.

والمصدر المؤوّل (أن يأتي) في محلّ نصب مفعول به أي: ينتظرون إتيان العذاب من الله.

(في ظلل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتي) أو بمحذوف حال من الفاعل (من الغمام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لظلل أو بالفعل يأتي أي من جهة الغمام (الواو) عاطفة (الملائكة) معطوفة على لفظ الجلالة مرفوع مثله.

(الواو) استئنافيّة أو عاطفة (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمر) نائب فاعل مرفوع، (الواو) استئنافيّة (إلى الله) جارّ ومجرور متعلق ب‍ (ترجع) وهو فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمور) نائب فاعل مرفوع.

جملة: «ينظرون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأتيهم الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) .

وجملة: «قضي الأمر» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «ترجع الأمور» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٢١٠–٢١١﴾

(هَلْ) حرف استفهام معناه الإنكار والتوبيخ (يَنْظُرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل ومعناه ينتظرون، أو ينظرون من النظر (إِلَّا) أداة حصر (أَنْ يَأْتِيَهُمُ) أن حرف مصدري ونصب وهي وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول ينظرون، والجملة مستأنفة مسوقة لتوبيخ المحجمين عن الإسلام أو الزّالون المخطئون (اللَّهُ) فاعل يأتيهم (فِي ظُلَلٍ) الجار والمجرور متعلقان بيأتيهم (مِنَ الْغَمامِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لظلل (وَالْمَلائِكَةُ) الواو عاطفة والملائكة عطف على الله (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) عطف على يأتيهم داخل في حيز الانتظار، ولك أن تجعلها جملة مستأنفة (وَإِلَى اللَّهِ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بترجع (تُرْجَعُ) فعل مضارع مبني للمجهول (الْأُمُورُ) نائب فاعل (سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ) سل فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وبني مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وإسرائيل مضاف إليه وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من

سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَـٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍۢ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴿211﴾

النحاس

سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢١١) سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ بتخفيف الهمزة فلما تحركت السين لم تحتج إلى ألف الوصل.

كَمْ في موضع نصب لأنها مفعول ثان لآتيناهم، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار عائد ولم يعرب وهي اسم لأنها بمنزلة الحروف لما وقع فيها معنى الاستفهام.

قال سيبويه: فبعدت من المضارعة بعد «كم» و «إذ» من المتمكنة.

مِنْ آيَةٍ إذا فرقت بين كم وبي الاسم كان الاختيار أن تأتي بمن فإن حذفتها نصبت في الاستفهام والخبر، ويجوز الخفض في الخبر كما قال: [الرمل] ٤٥- كم بجود مقرف نال العلى ...

وكريم بخله قد وضعه «٢»

صافي

(سل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ ﴿212﴾

النحاس

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢١٢) زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا اسم ما لم يسمّ فاعله، وقرأ مجاهد وحميد بن قيس «٣» زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا «٤» وهي قراءة شاذّة لأنه لم يتقدّم للفاعل ذكر.

وَالَّذِينَ اتَّقَوْا ابتداء.

فَوْقَهُمْ ظرف في موضع الخبر

صافي

(زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (زيّن) ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (الحياة) نائب فاعل مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يسخرون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل (من الذين) مثل للذين متعلّق ب‍ (يسخرون) ، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة..

والواو فاعل (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (القيامة) مضاف إليه مجرور.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يرزق) مضارع مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمصدر يرزق اي يرزقه رزقا متلبّسا بغير حساب (حساب) مضاف إليه مجرور.

جملة: «زيّن...» الحياة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يسخرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «الذين اتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «اتّقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.

وجملة: «الله يرزق..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرزق من يشاء» في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) ، والعائد محذوف مع المفعول أي يشاء رزقه

درويش

(زُيِّنَ) فعل ماض مبني للمجهول (لِلَّذِينَ كَفَرُوا) الجار والمجرور متعلقان بزين، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها (الْحَياةُ) نائب فاعل (الدُّنْيا) صفة للحياة والجملة مستأنفة مسوقة للتنديد بمن جعلوا الدنيا وما فيها من متع خلوب هدفهم فيها (وَيَسْخَرُونَ) معطوفة على جملة زين، ويحتمل أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف، أي وهم يسخرون فيكون من عطف الاسمية على الفعلية، للإشعار بأنه أتى بالأولى فعلية دلالة على التجدد والحدوث (مِنَ الَّذِينَ) الجار والمجرور متعلقان بيسخرون (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الذين (وَالَّذِينَ) الواو عاطفة والذين مبتدأ (اتَّقَوْا) الجملة صلة الموصول (فَوْقَهُمْ) ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر الذين (يَوْمَ الْقِيامَةِ) متعلق بما تعلق به الظرف (وَاللَّهُ) الواو استئنافية والله مبتدأ (يَرْزُقُ) فعل مضارع وفاعله مستتر يعود على الله لفظ الجلالة والجملة خبر لفظ الجلالة الله (مِنَ) اسم موصول مفعول به (يَشاءُ) فعل مضارع والجملة صلة من (بِغَيْرِ حِسابٍ) الجار والمجرور متعلقان بيرزق.

[

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍ ﴿213﴾

النحاس

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣) كانَ النَّاسُ اسم كان.

أُمَّةً خبرها.

واحِدَةً نعت، قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أهل التفسير في المعنى، والتقدير في العربية: كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين ودلّ على هذا الحذف وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ أي كان الناس على دين الحق فاختلفوا.

فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ أي «مبشّرين» من أطاع و «منذرين» من عصى وهما نصب على الحال.

وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ الكتاب بمعنى الكتب.

لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ نصب بإضمار أن وهو مجاز مثل هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ [الجاثية: ٢٩] ، وقرأ عاصم الجحدري لِيَحْكُمَ شاذة لأنه قد تقدّم ذكر الكتاب.

وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ موضع الذين رفع بفعلهم والذين اختلفوا فيه هم المخاطبون.

فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه وربما أعدنا الشيء مما تقدّم لنزيده شرحا أو لنختار منه قولا.

فمن أحسن ما قيل فيه: إن المعنى فهدى الله الذين آمنوا بأن بيّن لهم الحقّ مما اختلفت فيه من كان قبلهم، فأمّا الحديث «في يوم الجمعة فهم لنا تبع» «١» فمعناه فعليهم أن يتّبعونا لأن هذه الشريعة ناسخة لشرائعهم.

قال أبو إسحاق «٢» : معنى بإذنه بعلمه.

قال أبو جعفر: وهذا غلط وإنما ذلك الإذن والمعنى والله أعلم بأمره وإذا أذنت في الشيء فكأنك قد أمرت به أي فهدى الله الذين آمنوا بأن أمرهم بما يجب ن يستعملوه

صافي

(كان) ، فعل ماض ناقص (الناس) اسم كان مرفوع (أمّة) خبر كان منصوب (واحدة) نعت لأمة منصوب مثله (الفاء) عاطفة (بعث) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (النبيّين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء و (النون) عوض من التنوين (مبشّرين) حال منصوبة من النبيّين وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (منذرين) معطوف على مبشّرين منصوب مثله وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (أنزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مع) ظرف مكان مفعول فيه منصوب متعلّق ب‍ (أنزل) (١) ، (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكتاب أي متلبّسا بالحقّ (اللام) للتعليل (يحكم) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو-أي الله-أو الكتاب (٢) ، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (يحكم) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يحكم) ، (اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اختلفوا) ، (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (اختلف) فعل ماض (فيه) مثل الأول ومتعلق ب‍ (اختلف) ، (إلا) أداة حصر (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ..

والواو نائب فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اختلف) ، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (هم) ضمير متّصل مفعول به (البيّنات) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (ما جاءته البيّنات) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(بغيا) مفعول لأجله أو حال بتأويل مشتقّ أي باغين (بين) مثل الأول متعلّق بنعت ل‍ (بغيا) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه.

(الفاء) عاطفة (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) مثل اختلفوا (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (هدى) ، (اختلفوا) مثل الأول (فيه) كالسابق متعلّق ب‍ (اختلفوا) ، (من الحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير الغائب في (فيه) ، (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الذين آمنوا أي سالكين الحقّ بإذنه (١) ، و (الهاء) مضاف إليه.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل هو أي لفظ الجلالة (إلى صراط) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يهدي) ، (مستقيم) نعت لصراط مجرور مثله.

جملة: «كان الناس أمّة» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بعث الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي اختلفوا فبعث.

وجملة: «أنزل..» لا محل لها معطوفة على جملة بعث.

وجملة: «يحكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر.

وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ما اختلف» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «أوتوه» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «جاءتهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «هدى الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «الله يهدي..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يهدي..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

درويش

(كانَ النَّاسُ أُمَّةً) كان واسمها وخبرها (واحِدَةً) صفة (فَبَعَثَ) الفاء عاطفة على جملة مقدرة اختصارا وإيجازا، أي كان الناس متفقين على الحق فاختلفوا فبعث.

والكلام مستأنف مسوق للدلالة على كيفية الاختلاف السائد بين الناس والزيغ المؤدي الى التفريق بينهم، وذلك بدلالة ما بعده وبعث فعل ماض (اللَّهُ) فاعل (النَّبِيِّينَ) مفعول به (مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) حالان والثاني معطوف على الأول (وَأَنْزَلَ) عطف على فبعث (مَعَهُمُ) ظرف زمان متعلق بمحذوف حال من «الكتاب» أي وأنزل الكتاب مصاحبا لهم وقت الإنزال (الْكِتابَ) مفعول به (بِالْحَقِّ) جار ومجرور متعلقان بأنزل والباء للملابسة، أي أي أنزله إنزالا ملتبسا بالحق (لِيَحْكُمَ) اللام للتعليل ويحكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ولام التعليل ومجرورها المؤول متعلقان بأنزل أيضا (بَيْنَ النَّاسِ) الظرف المكاني متعلق بيحكم، والناس مضاف إليه (فِيمَا) الجار والمجرور متعلقان بيحكم (اخْتَلَفُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة «ما» الموصولية (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان باختلفوا (وَمَا) الواو عاطفة وما نافية (اخْتَلَفَ) فعل ماض (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان باختلف (إِلَّا) أداة حصر (الَّذِينَ) فاعل اختلف (أُوتُوهُ) فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل هو المفعول الاول والهاء مفعول به ثان (مِنْ بَعْدِ) الجار والمجرور متعلقان باختلف (مَا) مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مضاف إليه، أي من بعد مجيء البينات (جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ) فعل ومفعول به مقدم والبينات فاعل مؤخر (بَغْياً) مفعول لأجله، أي حسدا منهم، وقيل: حال مؤولة، وليس ببعيد (بَيْنَهُمْ) الظرف المكاني متعلق بمحذوف صفة لبغيا (فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) الفاء عاطفة وهدى فعل ماض والله فاعل والذين وصلتها مفعول به (لِمَا) الجار والمجرور متعلقان بهدى وما موصولية (اخْتَلَفُوا) فعل وفاعل والجملة صلة ما (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان باختلفوا (مِنَ الْحَقِّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من «ما» (بِإِذْنِهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الذين آمنوا، أي: مأذونا لهم فهو حال من المفعول به (وَاللَّهُ) الواو استئنافية والله مبتدأ (يَهْدِي) فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى، والجملة في محل رفع خبر الله (مِنْ) اسم موصول مفعول به (يَشاءُ) الجملة صلة الموصول لا محل لها (إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) الجار والمجرور متعلقان بيهدي ومستقيم صفة.

[

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ ﴿214﴾

النحاس

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْ تقوم مقام المفعولين: وَلَمَّا يَأْتِكُمْ حذفت الياء للجزم وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ «٣» هذه قراءة أهل الحرمين، وقرأ أهل الكوفة والحسن وابن أبي إسحاق وأبو عمرو حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ بالنصب وهو اختيار أبي عبيد وله في ذلك حجّتان: إحداهما عن أبي عمرو: قال: «زلزلوا» فعل ماض و «يقول» فعل مستقبل فلما اختلفا كان الوجه النصب، والحجة الأخرى حكاها عن الكسائي، قال: إذا تطاول الفعل الماضي صار بمنزلة المستقبل.

قال أبو جعفر: أما الحجّة الأولى بأنّ «زلزلوا» ماض و «يقول» مستقبل فشيء ليس فيه علّة الرفع ولا النصب لأن حتّى ليست من حروف العطف في الأفعال ولا هي البتّة من عوامل الأفعال وكذا قال الخليل وسيبويه «٤» : في نصبهم ما بعدها على إضمار «أن» إنما حذفوا أن لأنهم قد علموا أن حتى من عوامل الأسماء هذا معنى قولهما، وكأن هذه الحجة غلط وإنما تتكلم بها في باب الفاء.

وحجة الكسائي: بأن الفعل إذا تطاول صار بمنزلة المستقبل كلا حجّة، لأنه لم يذكر العلّة في النصب ولو كان الأول مستقبلا لكان السؤال بحاله.

ومذهب سيبويه «١» في «حتّى» أن النصب فيما بعدها من جهتين، والرفع من جهتين: تقول: سرت حتّى أدخلها على أن السير والدخول جميعا قد مضيا أي سرت إلى أن أدخلها.

وهذا غاية وعليه قراءة من قرأ بالنصب، والوجه الآخر في النصب في غير الآية سرت حتى أدخلها أي كي أدخلها، والوجهان في الرفع سرت حتّى أدخلهما أي سرت فأدخلها وقد مضيا جميعا أي كنت سرت فدخلت ولا تعمل حتّى ها هنا بإضمار أن لأن بعدها جملة كما قال الفرزدق: [الطويل] ٤٦- فيا عجبا حتّى كليب تسبّني ...

كأنّ أباها نهشل أو مجاشع «٢» فعلى هذه القراءة بالرفع وهي أبين وأصحّ معنى أي وزلزلوا حتى الرسول يقول أي حتى هذه حاله، لأن القول إنما كان عن الزلزلة غير منقطع منها والنصب على الغاية ليس فيه هذا المعنى، والوجه الآخر في الرفع في غير الآية سرت حتى أدخلها على أن يكون السير قد مضى والدخول الآن، وحكى سيبويه مرض حتّى ما يرجونه ومثله: سرت حتّى أدخلها لا أمنع.

مَتى نَصْرُ اللَّهِ رفع بالابتداء على قول سيبويه وعلى قول أبي العباس رفع بفعله أي متى يقع نصر الله.

أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ اسم إنّ وخبرها ويجوز في غير القرآن إن نصر الله قريبا أي مكانا قريبا والقريب لا تثنّيه العرب ولا تجمعه ولا تؤنّثه في هذا المعنى قال عزّ وجلّ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف: ٥٦] وقال الشاعر: [الطويل] ٤٧- له الويل إن أمسى ولا أمّ هاشم ...

قريب ولا بسباسة ابنة يشكرا «٣» فإن قلت: فلان قريب، ثنّيت وجمعت فقلت: قريبون وأقرباء أو قرباء

صافي

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (حسب) فعل ماض مبنيّ على السكون و (التاء) فاعل والميم حرف لجمع الذكور (أن) حرف مصدري ونصب (تدخلوا) مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون..

والواو فاعل (الجنّة) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تدخلوا...) سدّ مسدّ مفعولي حسب (١) .

(الواو) حاليّة (لمّا) حرف نفي وقلب وجزم (يأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (مثل) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (خلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

والواو فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خلوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه..

(مسّ) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (البأساء) فاعل مرفوع (الضرّاء) معطوف على البأساء بالواو مرفوع مثله (الواو) عاطفة (زلزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ..

والواو نائب فاعل (حتّى) حرف غاية وجرّ (يقول) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة وجوبا بعد حتّى (الرسول) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يقول) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) ، والجارّ والمجرور متعلّق ب‍ (زلزلوا) .

(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محل رفع معطوف على الرسول (آمنوا) فعل ماض وفاعله (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (آمنوا) (٢) ، (الهاء) ضمير مضاف إليه (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نصر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) مضاف إليه مجرور (ألا) أداة تنبيه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (نصر) اسم إنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قريب) خبر إنّ مرفوع.

جملة: «حسبتم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تدخلوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لمّا يأتكم مثل..» في محلّ نصب حال.

وجملة: «خلوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «مسّتهم البأساء» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تفسيريّة.

وجملة: «زلزلوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة مسّتهم البأساء.

وجملة: «يقول الرسول» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «آمنوا معه» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «متى نصر الله» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ نصر الله قريب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ جواب الاستفهام

درويش

(أَمْ) عاطفة منقطعة مقدرة ببل، وهمزة الاستفهام محذوفة، و

يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍۢ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۭ ﴿215﴾

النحاس

يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥) يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ وإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على السين ففتحتها وحذفت الهمزة فقلت: يسلونك.

ماذا يُنْفِقُونَ «ما» في موضع رفع بالابتداء و «ذا» الخبر وهو بمعنى الذي وحذفت الياء لطول الاسم أي ما الذي ينفقونه وإن شئت كانت «ما» في موضع نصب بينفقون و «ذا» مع «ما» بمنزلة شيء واحد.

قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ «ما» في موضع نصب بأنفقتم وكذا وما تنفقوا وهو شرط والجواب: فَلِلْوالِدَيْنِ وكذا وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ

صافي

(يسألون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب مفعول به (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ذا) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (١) ، (ينفقون) مضارع مرفوع والواو فاعل (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله (أنفقتم) وهو فعل ماض مبنيّ على السكون..

والتاء فاعل والميم حرف لجمع الذكور والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (من خير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما أو هو تمييز ما (الفاء) رابطة لجواب الشرط (للوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدّر أي مآله أو مصرفه للوالدين (الأقربين، اليتامى، المساكين، ابن) ألفاظ معطوفة على الوالدين بحروف العطف، فهي مجرورة مثله وعلامة الجرّ الياء والكسرة المقدّرة على الألف والكسرة الظاهرة على التوالي (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما تفعلوا من خير) مثل ما أنفقتم من خير، والفعل فيها مجزوم وعلامة الجزم حذف النون (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (الباء) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عليم) وهو خبر إنّ مرفوع.

جملة: «يسألونك» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ماذا..» في محلّ نصب مفعول به ثان والسؤال عن أمر في حكم العلم به.

وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها صلة الموصول (ذا) .

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «ما أنفقتم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: « (مآله) للوالدين» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله به عليم» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء

درويش

(يَسْئَلُونَكَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والكاف مفعول به (ماذا) تقدّم القول في ماذا فيجوز أن نعربها اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لينفقون، ويجوز إعراب ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وذا اسم موصول في محل رفع خبر والجملة في محل نصب مفعول مقدم لينفقون، وجملة يسألونك مستأنفة مسوقة للاستفهام عن المال المنفق ومصرفه.

قالوا: والسائل عمرو بن الجموح، وكان شيخا ذا مال، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا ينفق؟

وعلى من ينفق؟

وهذا كله في صدقة التطوع (يُنْفِقُونَ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة في محل نصب مفعول ثان ليسألونك (قُلْ) فعل أمر وفاعله والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الجواب عن السؤال، (ما أَنْفَقْتُمْ) ما شرطية في محل نصب مفعول به مقدم لأنفقتم وأنفقتم فعل في محل جزم فعل الشرط وفاعل، والجملة مقول القول (مِنْ خَيْرٍ) الجار والمجرور في محل نصب حال (فَلِلْوالِدَيْنِ) الفاء رابطة لجواب الشرط والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي فهو للوالدين، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط (وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) كلها معطوفة على الوالدين (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) تقدم إعرابها في الآية السابقة.

[

كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ شَرٌّۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿216﴾

النحاس

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢١٦) كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ اسم ما لم يسمّ فاعله.

وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ابتداء وخبر

صافي

(كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كتب) بتضمينه معنى فرض (القتال) نائب فاعل مرفوع (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كره) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كره) (الواو) استئنافيّة (عسى) فعل ماض تام جامد (أن) حرف مصدري ونصب (تكرهوا) مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون..

والواو فاعل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هو خير لكم) مثل هو كره لكم (الواو) عاطفة (عسى أن تحبّوا شيئا وهو شرّ لكم) سبق إعراب نظيرها.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «كتب عليكم القتال» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو كره لكم» في محلّ نصب حال.

وجملة: «عسى أن تكرهوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

والمصدر المؤوّل (أن تكرهوا..) في محلّ رفع فاعل عسى.

وجملة: «هو خير لكم» في محلّ نصب حال من (شيئا) ، ولا عبرة بكونه نكرة لوجود الرابط وهو الواو.

وجملة: «عسى أن تحبّوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة عسى أن تكرهوا.

والمصدر المؤوّل (أن تحبّوا...) في محلّ رفع فاعل عسى الثاني.

وجملة: «هو شرّ لكم» في محلّ نصب حال من (شيئا) الثاني.

وجملة: «الله يعلم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «أنتم لا تعلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.

وجملة: «لا تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)

درويش

(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ) كتب فعل مبني للمجهول وعليكم متعلقان بكتب، والقتال نائب فاعل، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان مشروعية القتال.

ومعنى كتب فرض، والفرض إما عين إذا دخل العدو البلاد، وإما فرض كفاية إذا كان العدو ببلاده (وَهُوَ) الواو حالية وهو مبتدأ (كُرْهٌ) خبر (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بكره، والجملة الاسمية بعد واو الحال في محل نصب على الحال (وَعَسى) الواو استئنافية وعسى فعل ماض جامد لانشاء التّرجّي وهي هنا تامة، وذلك مطرد في عسى واخلولق وأوشك إذا وليتها أن (أَنْ تَكْرَهُوا) أن وما في حيزها في تأويل مصدر فاعل عسى (شَيْئاً) مفعول به (وَهُوَ) الواو حالية وهو مبتدأ (خَيْرٌ) خبر (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بخير والجملة الاسمية بعد الواو في محل نصب حال.

وهنا مشكلة نعرض لها في باب

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍۢ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌۭ فِيهِ كَبِيرٌۭ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌۭ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿217﴾

النحاس

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢١٧) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ وفي قراءة عبد الله عن قتال فيه وقراءة عكرمة «١» عن الشهر الحرام قتل فيه بغير ألف وكذا: قل قتل فيه كبير.

وقرأ الأعرج ويسئلونك بالواو.

عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قال أبو جعفر: الخفض عند البصريين على بدل الاشتمال، وقال الكسائي «٢» : هو مخفوض على التكرير أي عن قتال فيه، وقال الفراء «٣» : هو مخفوض على نيّة «عن» ، وقال أبو عبيدة «٤» : هو مخفوض على الجوار.

قال أبو جعفر: لا يجوز أن يعرب شيء على الجوار في كتاب الله عزّ وجلّ ولا في شيء من الكلام وإنما الجوار غلط وإنما وقع في شيء شاذّ وهو قولهم، هذا جحر ضبّ خرب.

والدليل على أنه غلط قول العرب في التثنية: هذان جحرا ضبّ خربان، وإنما هذا بمنزلة الإقواء ولا يحمل شيء من كتاب الله عزّ وجلّ على هذا، ولا يكون إلّا بأفصح اللّغات وأصحّها، ولا يجوز إضمار «عن» ، والقول فيه أنه بدل، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٤٨- فما كان قيس هلكه هلك واحد ...

ولكنّه بنيان قوم تهدّما «٥» فأمّا قتال فيه بالرفع فغامض في العربية.

والمعنى فيه يسألونك عن الشهر الحرام أجائز قتال فيه فقوله: «يسألونك» يدلّ على الاستفهام كما قال: [الطويل] ٤٩- أصاح ترى برقا أريك وميضه ...

كلمع اليدين في حبي مكلّل «١» فالمعنى أترى برقا فحذف ألف الاستفهام لأن الألف التي في أصاح بدل منها وتدلّ عليها وإن كانت حرف النداء وكما قال «٢» : [المتقارب] ٥٠- تروح من الحيّ أم تبتكر والمعنى: أتروح فحذف الألف لأن أم تدلّ عليها.

قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ابتداء وخبر.

وَصَدٌّ ابتداء.

عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ خفض بعن.

وَكُفْرٌ بِهِ عطف على صدّ.

وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ عطف على سبيل الله.

وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ عطف على صدّ وخبر الابتداء.

أكرم عند الله ووَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ابتداء وخبر أي أعظم إثما من القتال في الشهر الحرام، وقيل: في المسجد الحرام عطف على الشهر أي ويسألونك عن المسجد فقال تعالى وإخراج أهله منه أكبر عند الله وهذا لا وجه له لأن القوم لم يكونوا في شكّ من عظيم ما أتى المشركون إلى المسلمين في إخراجهم من منازلهم بمكة فيحتاجوا إلى المسألة عنه هل كان ذلك لهم، ومع ذلك فإنه قول خارج عن قول العلماء لأنهم أجمعوا أنها نزلت في سبب قتل ابن الحضرمي «٣»

صافي

(يسألون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الشهر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يسألونك) ، (الحرام) نعت للشهر مجرور مثله (قتال) بدل اشتمال من الشهر مجرور مثله (١) ، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لقتال أو متعلّق بقتال لأنه مصدر (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (قتال) مبتدأ مرفوع (٢) ، (فيه) مثل الأول متعلّق بقتال أو بنعت له (كبير) خبر مرفوع.

(الواو) عاطفة أو استئنافيّة (صدّ) مبتدأ مرفوع (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لصدّ أو متعلّق بصدّ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كفر) معطوف على صدّ مرفوع مثله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لكفر أو بكفر (الواو) عاطفة (المسجد) معطوف على سبيل الله مجرور مثله أي صدّ عن المسجد الحرام (١) ، (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (الواو) عاطفة (إخراج) معطوف على صدّ مرفوع مثله (أهل) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (منه) مثل فيه متعلّق بإخراج (أكبر) خبر صدّ وما عطف عليه مرفوع (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (أكبر) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

(الواو) عاطفة (الفتنة) مبتدأ مرفوع (أكبر) خبر مرفوع (من القتل) جارّ ومجرور متعلّق بأكبر.

جملة: «يسألونك عن الشهر الحرام» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «قتال فيه كبير» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «صدّ عن سبيل الله» في محلّ نصب معطوفة على جملة قتال فيه أو استئنافية لا محلّ لها.

وجملة: «الفتنة أكبر..» في محلّ نصب معطوفة على جملة قتال فيه كبير أو استئنافيّة لا محلّ لها.

(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (يزالون) مضارع ناقص مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو اسم لا يزالون (يقاتلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (كم) ضمير متّصل مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ بمعنى اللام (يردّوا) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل، و (كم) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يردّوكم) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (يقاتلوكم) .

(عن دين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يردّوكم) و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (استطاعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم..

والواو فاعل.

وجملة: لا يزالون يقاتلونكم لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: يقاتلونكم في محلّ نصب خبر لا يزالون.

وجملة: يردّوكم لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: استطاعوا لا محلّ لها اعتراضيّة..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله: لا يزالون وما في حيّزه.

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يرتدد) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل يرتدد (عن دين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يرتدد) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (يمت) مضارع مجزوم معطوف على يرتدد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كافر) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (حبط) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حبطت) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور مثله (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خالدون) وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «من يرتدد» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرتدد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) وجملة: «يمت» في محلّ رفع معطوفة على جملة يرتدد.

وجملة: «هر كافر» في محلّ نصب حال.

وجملة: «أولئك حبطت أعمالهم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك أصحاب..» في محلّ جزم معطوفة على جملة أولئك حبطت (٢) .

وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك) (٣)

درويش

﴿الآيات ٢١٧–٢١٨﴾

مسوقة لبيان حكم القتال في الشهر الحرام، وهو رجب، ويسألونك فعل وفاعل ومفعول به، والجار والمجرور متعلقان بيسألونك، والحرام صفة (قِتالٍ) بدل اشتمال من الشهر (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لقتال، ووجهه أن السؤال عن الشهر لم يكن إلا باعتبار ما وقع فيه من القتال، والمعنى يسألونك عن القتال في الشهر الحرام.

وأنشد سيبويه: فما كان قيس هلكه هلك واحد ...

ولكنه بنيان قوم تهدّما (قُلْ) فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد والجملة مستأنفة (قِتالٍ) مبتدأ، وساغ الابتداء به وهو نكرة لأنه وصف (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر (كَبِيرٌ) صفة للقتال (وَصَدٌّ) عطف على قتال فهو مبتدأ وساغ الابتداء به لأنه مندرج لما عطف عليه من معارف (عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بصد (وَكُفْرٌ بِهِ) عطف على صد، والجار والمجرور متعلقان بكفر (وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ) عطف على سبيل الله أي وعن المسجد الحرام (وَإِخْراجُ أَهْلِهِ) عطف على صد (أَكْبَرُ) خبر ما تقدم جميعه وجملتها أربعة وأخبر عنها بأكبر لأنه اسم تفضيل يستوي فيه الواحد والأكثر إذا كان مجردا من الألف واللام ومن الإضافة (عِنْدَ اللَّهِ) الظرف المكاني متعلق بأكبر (وَالْفِتْنَةُ) الواو استئنافية والفتنة مبتدأ (أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) خبر والجملة لا محل لها، ويمكن إعراب الواو حالية فتكون الجملة نصبا على الحال، ومن القتل الجار والمجرور متعلقان بأكبر (وَلا يَزالُونَ) الواو عاطفة ولا يزالون فعل مضارع ناقص من أخوات كان والواو اسمها (يُقاتِلُونَكُمْ) فعل مضارع وفاعل ومفعول به والجملة خبر يزالون (حَتَّى يَرُدُّوكُمْ) حتى حرف غاية وجر أو للتعليل، ويردوكم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى (عَنْ دِينِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بيردوكم (إِنِ) شرطية (اسْتَطاعُوا) فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والواو فاعل وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله، أي يردّوكم (وَمَنْ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ (يَرْتَدِدْ) فعل الشرط (مِنْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (عَنْ دِينِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيرتدد (فَيَمُتْ) الفاء عاطفة ويمت فعل مضارع مجزوم عطفا على يرتدد (وَهُوَ) الواو حالية وهو مبتدأ (كافِرٌ) خبر والجملة الاسمية في محل نصب حال (فَأُولئِكَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك اسم إشارة مبتدأ (حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) فعل وفاعل والجملة خبر أولئك، وجملة الاشارة في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (فِي الدُّنْيا) الجار والمجرور متعلقان بحبطت (وَالْآخِرَةِ) عطف على الدنيا (وَأُولئِكَ) الواو عاطفة وأولئك مبتدأ (أَصْحابُ النَّارِ) خبر (هُمْ) ضمير منفصل مبتدأ (فِيها) الجار والمجرور متعلقان بقوله خالدون (خالِدُونَ) خبر وجملة هم فيها خالدون في محل نصب حال (إِنَّ الَّذِينَ) ان واسمها (آمَنُوا) الجملة لا محل لها لأنها صلة الذين (وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) عطف على ما تقدم (أُولئِكَ) اسم الاشارة مبتدأ (يَرْجُونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة خبر أولئك (رَحْمَتَ اللَّهِ) مفعول به، وجملة الاشارة جملة اسمية في محل رفع خبر إن (وَاللَّهُ) الواو استئنافية والله مبتدأ (غَفُورٌ رَحِيمٌ) خبر ان لله

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿218﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اسم إن.

وَالَّذِينَ هاجَرُوا عطف عليه: أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ابتداء وخبر في موضع خبر إنّ

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (الذين) معطوف على الموصول الأول في محلّ نصب (هاجروا) مثل آمنوا وكذلك (جاهدوا) ، (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جاهدوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) للخطاب (يرجون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (رحمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «إنّ الذين آمنوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «هاجروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «جاهدوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة هاجروا.

وجملة: «أولئك يرجون» في محلّ رفع خبر (إنّ) .

وجملة: «يرجون رحمة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «الله غفور» لا محلّ لها استئنافيّة

۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌۭ كَبِيرٌۭ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿219﴾

النحاس

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو بن العلاء، وقرأ الكوفيون كثير «١» وإجماعهم على حُوباً كَبِيراً [النساء: ٢] يدلّ على أن كبيرا أولى أيضا فكما يقال: إثم صغير كذا يقال: كبير ولو جاز كثير لقيل: إثم قليل وأجمع المسلمون على قولهم: كبائر وصغائر.

وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ هكذا قرأ أهل الحرمين وأهل الكوفة، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق قُلِ الْعَفْوَ بالرفع.

قال أبو جعفر: إن جعلت «ذا» بمعنى الذي كان الاختيار الرفع وجاز النصب، وإن جعلت ما وذا شيئا واحدا كان الاختيار النصب وجاز الرفع، وحكى النحويون: ماذا تعلّمت أنحوا أم شعرا؟

بالنصب والرفع على أنهما جيدان حسنان إلا أن التفسير في الآية يدلّ على النصب.

قال ابن عباس: الفضل، وقال: العفو ما يفضل عن أهلك فمعنى هذا ينفقون العفو، وقال الحسن: المعنى قل أنفقوا العفو، وقال أبو جعفر: وقد بيّنا لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ في الدّنيا والآخرة

صافي

(يسألونك عن الخمر) مثل يسألونك عن الشهر (١) ، (الميسر) معطوف على الخمر بحرف العطف مجرور مثله (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (إثم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (كبير) نعت لاثم مرفوع مثله (الواو) عاطفة (منافع) معطوف على إثم مرفوع مثله (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمنافع (الواو) اعتراضيّة أو حاليّة (إثم) مبتدأ مرفوع و (هما) ضمير مضاف إليه (أكبر) خبر مرفوع (من نفع) جارّ ومجرور متعلّق بأكبر و (هما) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسألونك) سبق إعرابه (١) ، (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٢) مقدّم (ينفقون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (قل) مثل الأول (العفو) مفعول به لفعل محذوف تقديره أنفقوا.

(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذا) اسم إشارة في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي تبيّنا كذلك و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبيّن) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يبيّن) ، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تتفكرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «يسألونك» عن الخمر لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «فيهما إثم» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إثمهما أكبر» في محلّ نصب حال-أولا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «يسألونك (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسألونك الأولى.

وجملة: «ينفقون» مفعول به ل‍ (يسألون) المعلّق بالاستفهام.

وجملة: «قل (الثانية) » لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: « (أنفقوا) العفو» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يبيّن الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّكم تتفكرون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

﴿الآيات ٢١٩–٢٢٠﴾

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) فعل وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بيسألونك والميسر معطوف على الخمر والجملة مستأنفة مسوقة لبيان تحريم الخمر والميسر لما فيهما من مفاسد اجتماعية ضارة (قُلْ) فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة أيضا (فِيهِما) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم (إِثْمٌ) مبتدأ مؤخر (كَبِيرٌ) صفة لإثم، والجملة الاسمية مقول القول (وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ) عطف على إثم، وللناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (وَإِثْمُهُما) الواو عاطفة وإثم مبتدأ والهاء مضاف إليه، والميم والألف حرفان دالّان على التثنية (أَكْبَرُ) خبر (مِنْ نَفْعِهِما) الجار والمجرور متعلقان بأكبر (وَيَسْئَلُونَكَ) عطف على يسألونك (ماذا يُنْفِقُونَ) تكرّر إعرابها فجدّد به عهدا (قُلْ) فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة (الْعَفْوَ) مفعول به لفعل محذوف تقديره أنفقوا والجملة مقول القول (كَذلِكَ يُبَيِّنُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو حال، ويبين فعل مضارع مرفوع (اللَّهُ) فاعل يبين (لَكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بيبين (الْآياتِ) مفعول به (لَعَلَّكُمْ) لعل واسمها (تَتَفَكَّرُونَ) فعل مضارع وفاعل والجملة خبر لعل وجملة الرجاء حالية وجملة كذلك يبين إلخ مستأنفة (فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) الجار والمجرور متعلقان بتتفكرون أو بيبين فالمعنى على الأول: فيما هو صلاحكم في الدارين وعلى الثاني يبين لكم الآيات فيما ينفعكم في الدارين (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى) تقدم إعرابها (قُلْ) فعل أمر وفاعل مستتر والجملة مستأنفة (إِصْلاحٌ) مبتدأ وسوغ الابتداء به وصفه بالجار والمجرور (لَهُمْ) الجار والمجرور صفة لإصلاح (خَيْرٌ) خبر إصلاح والجملة الاسمية مقول القول (وَإِنْ) الواو استئنافية وإن شرطية (تُخالِطُوهُمْ) فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به أي تحسنوا معاشرتهم بالمخالطة والمعاشرة الطيبة (فَإِخْوانُكُمْ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإخوانكم خبر لمبتدأ محذوف أي فهم إخوانكم، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط.

ولا بد من تقدير محذوف أي فلكم ذلك ثم علل ذلك بقوله: فهم إخوانكم (وَاللَّهُ) الواو استئنافية والواو مبتدأ (يَعْلَمُ) الجملة خبر المبتدأ وفاعل يعلم ضمير مستتر يعود على الله تعالى (الْمُفْسِدَ) مفعول به (مِنَ الْمُصْلِحِ) الجار والمجرور متعلقان بيعلم لتضمنه معنى يميز (وَلَوْ) الواو استئنافية ولو شرطية (شاءَ اللَّهُ) فعل وفاعل، ومفعول المشيئة محذوف تقديره إعناتكم (لَأَعْنَتَكُمْ) اللام واقعة في جواب لو وأعنتكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وجملة لأعنتكم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها (عَزِيزٌ حَكِيمٌ) خبر إن، والجملة لا محل لها لأنها بمثابة التعليل.

[

فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌۭ لَّهُمْ خَيْرٌۭ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ﴿220﴾

النحاس

فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠) قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ابتداء وخبر.

وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ شرط وجوابه، والتقدير: فهم إخوانكم، ويجوز في غير القرآن فإخوانكم، والتقدير: فتخالطون إخوانكم

صافي

(في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تتفكرون) في الآية السابقة على حذف مضاف أي تتفكرون في أمر الدنيا (الآخرة) معطوف على الدنيا بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (يسألونك) سبق إعرابه (١) ، (عن اليتامى) ، جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يسألون) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إصلاح) مبتدأ مرفوع (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جر متعلّق بمحذوف نعت لإصلاح أو بإصلاح (خير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تخالطوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إخوان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المفسد) مفعول به منصوب (من المصلح) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المفسد أي متميّزا من المصلح (٢) (الواو) عاطفة (لو) حرف امتناع لامتناع فيه معنى الشرط (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) رابطة لجواب الشرط (أعنت) فعل ماض و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إن) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إنّ مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة «يسألونك عن اليتامى» لا محلّ لها معطوفة على جملة يسألونك عن الخمر في الآية السابقة.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إصلاح لهم خير» مفعول به ل‍ (قل) في محلّ نصب.

وجملة: «إن تخالطوهم» في محلّ نصب معطوفة على جملة إصلاح..

وجملة: « (هم) إخوانكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «الله يعلم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «لو شاء الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.

وجملة: «أعنتكم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّ الله عزيز» لا محلّ لها استئنافيّة

وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَـٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌۭ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكَةٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌۭ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿221﴾

النحاس

وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١) وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ يقال: نكح ينكح إذا وطئ هذا الأصل ثم استعمل ذلك لمن تزوّج ويجوز ولا تنكحوا أي لا تزوّجوا بضم التاء ولا تنكحوا المشركين أي ولا تزوّجوهم، وكل من كفر بمحمد صلّى الله عليه وسلّم فهو مشرك يدلّ على ذلك القرآن، وسنذكره إن شاء الله في موضعه.

وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ابتداء وخبر وكذا أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وكذا وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وكذا وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ في قراءة الحسن «٢» ، وفي قراءة أبي العالية «٣» وَالْمَغْفِرَةِ «٤» عطفا على الجنة

صافي

(الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تنكحوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (المشركات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (حتّى) عرف غاية وجرّ (يؤمنّ) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب‍ (أن) مضمرة بعد حتّى..

والنون ضمير في محلّ رفع فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يؤمنّ) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (تنكحوا) .

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام الابتداء تفيد التوكيد (أمة) مبتدأ مرفوع (مؤمنة) نعت لأمة مرفوع مثله (خير) خبر مرفوع (من مشركة) جارّ ومجرور متعلّق بخير (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (أعجب) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الواو) عاطفة (لا تنكحوا المشركين حتّى يؤمنوا) مثل إعراب نظيرتها المتقدّمة (الواو) استئنافيّة (لعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) مثل إعراب نظيرتها المتقدّمة (أولاء) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يدعون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (إلى النار) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يدعون) ، (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يدعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو..

والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى الجنّة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يدعو) ، (الواو) عاطفة (المغفرة) معطوف على الجنّة مجرور مثله (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يدعو) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يبيّن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) مضاف إليه (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يبيّن) ، (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم لعلّ (يتذكّرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «لا تنكحوا..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤمنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «أمة.» خير لا محلّ لها استئنافيّة أو تعليليّة (١) .

وجملة: «أعجبتكم» في محلّ نصب حال..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبتكم المشركة فالمؤمنة خير.

وجملة: «عبد..

خير» لا محلّ لها استئنافيّة أو تعليليّة.

وجملة: «أعجبكم» في محلّ نصب حال..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبكم المشرك فالمؤمن خير.

وجملة: «لا تنكحوا المشركين» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تنكحوا المشركات.

وجملة: «يؤمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «أولئك يدعون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يدعون إلى النار» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «الله يدعو..» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك يدعون.

وجملة: «يدعو إلى الجنّة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يبيّن آياته» في محلّ رفع معطوفة على جملة يدعو إلى الجنّة.

وجملة: «لعلّهم يتذكّرون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يتذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

(وَلا) الواو استئنافية ولا ناهية (تَنْكِحُوا) بفتح التاء مضارع نكح مجزوم بلا والواو فاعل (الْمُشْرِكاتِ) مفعول به وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم (حَتَّى يُؤْمِنَّ) حتى حرف غاية وجر ويؤمن فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة وهو في محل نصب بأن مضمرة بعد حتى ونون النسوة فاعل والجار والمجرور من حتى والمصدر المؤول متعلقان بتنكحوا (وَلَأَمَةٌ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الفرق بين المؤمنة والمشركة واللام للابتداء وأمة مبتدأ، وساغ الابتداء بالنكرة لوصفها (مُؤْمِنَةٌ) صفة لأمة (خَيْرٌ) خبر (مِنْ مُشْرِكَةٍ) الجار والمجرور متعلقان بخير (وَلَوْ) الواو للحال ولو شرطية بمعنى إن (أَعْجَبَتْكُمْ) فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هي يعود على الأمة والكاف مفعول به، وجملة أعجبتكم خبر لكان المحذوفة هي واسمها بعد لو، وجملة لو أعجبتكم حالية والمعنى ولأمة مؤمنة خير من مشركة حال كونها قد أعجبتكم لجمالها ومالها، وسيأتي مزيد بيان لذلك في باب

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًۭى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ ﴿222﴾

النحاس

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ محيض مصدر ومثله جاء مجيئا وقال مقيلا.

قُلْ هُوَ أَذىً ابتداء وخبر، وأذى من ذوات الياء.

يقال: أذيت به أذى وأذاني وهما آذياني.

وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ لم تحذف النون للنصب لأنها علامة التأنيث وقد ذكرناه.

فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ «حيث» في العربية للموضع فتأوّل قوم هذا على ما يجب في العربية أنه موضع بعينه وهو الفرج، وقال قوم: قد بيّن ذلك الموضع بقوله: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ فإنّى شئتم وهو الذي أمر به.

وأما قول مجاهد من حيث نهوا عنه في محيضهنّ فيدلّ على أنه جعل الأمر والنهي شيئا واحدا، وهذا مردود.

«أنّى» ظرف وحقيقته: من أين شئتم، وقيل: كيف شئتم وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ أي الطاعة ثم حذف المفعول.

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ حذفت النون للإضافة لأنه بمعنى المستقبل.

وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس قال سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يخطب يقول: «إنّكم ملاقو الله حفاة عراة مشاة غرلا» «١» ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ

صافي

(الواو) عاطفة (يسألونك عن المحيض) مثل يسألونك عن الشهر (١) (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (أذى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اعتزلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (النساء) مفعول به منصوب (في المحيض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من النساء (٢) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقربوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ (يطهرن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب‍ (أن) مضمرة بعد حتّى..

والنون ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يطهرن) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) ، متعلّق ب‍ (تقربوهنّ) .

(الفاء) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب أي فأتوهنّ (تطهّرن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ رفع..

و (النون) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ائتوهنّ) ، (أمر) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (التوّابين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (يحبّ المتطهرين) مثل نظيرها يحبّ التوّابين.

جملة: «يسألونك عن المحيض» معطوفة على جملة يسألونك عن الشهر (١) .

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هو أذى» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اعتزلوا النساء» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي: إذا كان كذلك فاعتزلوا.

وجملة: «لا تقربوهنّ» لا محل لها معطوفة على جملة اعتزلوا النساء.

وجملة: «يطهرن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (ان) .

وجملة: «تطهّرن» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ائتوهنّ» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أمركم الله» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّ الله يحبّ» لا محلّ لها تعليليّة (٢) .

وجملة: «يحبّ التوّابين» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يحبّ المتطهّرين» في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّ التوّابين

درويش

﴿الآيات ٢٢٢–٢٢٣﴾

(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) كلام معطوف على الأحكام المتقدمة ويلاحظ أنه صدر السؤال بالواو ثلاث مرات وجاء مجردا منها أربع مرات، لأن ما جاء مقترنا بالواو حدث السؤال عنه في وقت واحد فحسن عطفه بالواو، أما حيث تختلف الأزمنة في السؤال فقد جاء الكلام مجردا من الواو تنبيها على انقطاع المدد وتفاوتها.

وهذا من أسرار القرآن ومعاجزة البديعة.

وعن المحيض متعلقان بيسألونك (قُلْ) فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة مستأنفة (هُوَ) مبتدأ (أَذىً) خبر والجملة الاسمية مقول القول (فَاعْتَزِلُوا) الفاء الفصيحة أي إذا شئتم معرفة حكمه فاعتزلوا، والجملة بعدها لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (النِّساءَ) مفعول به (فِي الْمَحِيضِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي متلبّسات بالمحيض (فَإِذا) الفاء عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (تَطَهَّرْنَ) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة والنون ضمير متصل في محل رفع فاعل وجملة تطهرن في محل جر بالإضافة (فَأْتُوهُنَّ) الفاء رابطة لجواب إذا وأتوهن فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (مِنْ حَيْثُ) من حرف جر وحيث ظرف مكان مبني على الضم في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان بأتوهن (أَمَرَكُمُ اللَّهُ) فعل ماض ومفعول به وفاعل والجملة في محل جر بالاضافة (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها (يُحِبُّ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى والجملة في محل رفع خبر إن (التَّوَّابِينَ) مفعول به وجملة إن وما تلاها تعليلية لا محل لها (وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) عطف على جملة يحب التوابين (نِساؤُكُمْ) مبتدأ (حَرْثٌ) خبر (لَكُمْ) الجار والمجرور صفة لحرث (فَأْتُوا) الفاء استئنافية وأتوا: فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (حَرْثَكُمْ) مفعول به.

والجملتان الاسمية والفعلية مستأنفتان مسوقتان لبيان الحكم في هذه المسألة الاجتماعية، فقد اعتزل المسلمون نساءهم عملا بظاهر آية المحيض، فأخرجوهن من البيوت، فقال ناس من الأعراب: يا رسول الله البرد شديد والثياب قليلة، فإن آثرناهن بالثياب هلك سائر أهل البيت، وإن استأثرنا بها هلكت الحيّض!

فقال: إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهنّ، ولم تؤمروا بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم.

ثم إن اليهود جريا على عادتهم في المكابرة واللجاج وإحداث التفرقة والبلبلة أخذوا يروّجون أقوالا لا حقيقة لها.

منها قولهم: من أتى امرأته في قبلها من جهة دبرها جاء الولد أحول، فنزلت الآية الثانية والثالثة تسهيلا على العباد وتوفيرا للذتهم، كما سيأتي في باب

نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌۭ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَـٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿223﴾

صافي

(نساء) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (حرث) خبر مرفوع على حذف مضاف أي ذوات حرث (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لحرث (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (حرث) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (أنّى) ظرف مكان مبنيّ على السكون غير متضمّن معنى الشرط متعلق ب‍ (ائتوا) (١) ، (شئتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (قدّموا) مثل ائتوا (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قدّموا) و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل ائتوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) استئنافيّة (اعلموا) مثل ائتوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (ملاقو) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بشر) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «نساؤكم حرث» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «فأتوا» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن رغبتم فيهنّ فأتوا..

وجملة: «قدّموا» في محلّ جزم معطوفة على جملة ائتوا.

وجملة: «اتّقوا الله» في محل جزم معطوفة على جملة ائتوا.

وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها استئنافيّة.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

وجملة: «بشّر المؤمنين» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعلموا

وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةًۭ لِّأَيْمَـٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ﴿224﴾

النحاس

وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤) وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ نهي قال ابن عباس «٢» : يحلف أن لا يصل ذا قرابته.

أَنْ تَبَرُّوا في موضع نصب، وإن شئت في موضع خفض، وإن شئت في موضع رفع فالنصب على ثلاث تقديرات منها: في أن تبرّوا ثم حذف «في» فتعدّى الفعل، ومنها: كراهة أن تبرّوا ثم يحذف، ومنها: لئلا تبرّوا والخفض في جهة واحدة على قول الخليل والكسائي يكون في أن تبرّوا فأضمرت «في» وخفضت بها والرفع بالابتداء وحذفت الخبر، والتقدير أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أولى أو أمثل مثل طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد: ٢١]

صافي

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تجعلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به (عرضة) مفعول به ثان منصوب (لأيمان) جارّ ومجرور متعلّق بعرضه (أن) حرف مصدريّ ونصب (تبرّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتقّوا) مثل تبرّوا (١) .

والمصدر المؤوّل (أن تبرّوا) في محلّ جرّ عطف بيان من (ايمان) أو بدل منه (١) ...

وكذلك أن تتّقوا، وأن تصلحوا (الواو) عاطفة (تصلحوا) مثل تبرّوا (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تصلحوا) ، (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «لا تجعلوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تبرّوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «تتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبرّوا.

وجملة: «تصلحوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبرّوا.

وجملة: «الله سميع» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٢٢٤–٢٢٥﴾

(وَلا تَجْعَلُوا) الواو استئنافية مسوقة لمعالجة مشكلة اجتماعية خطيرة، وهي جعل اسم الله معرضا لايمانكم تبتذلونه بكثرة الحلف به.

أو لا تجعلوه برزخا حاجزا بأن تحلفوا به، فذلك لأن العرضة إما بمعنى فاعل وإما بمعنى مفعول، ولا ناهية وتجعلوا فعل مضارع مجزوم بها (اللَّهَ) مفعول به أول لتجعلوا (عُرْضَةً) مفعول به ثان (لِأَيْمانِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بعرضة (أَنْ تَبَرُّوا) أن وما في حيزها مصدر مؤول مفعول لأجله أو بدل (وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ) عطف على أن تبروا وبين ظرف متعلق بتصلحوا (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والله مبتدأ وسميع عليم خبراه (لا) نافية (يُؤاخِذُكُمُ) فعل مضارع ومفعول به (اللَّهُ) فاعله والجملة مستأنفة (بِاللَّغْوِ) الجار والمجرور متعلقان بيؤاخذكم (فِي أَيْمانِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَلكِنْ) الواو عاطفة ولكن مهملة للاستدراك (يُؤاخِذُكُمُ) فعل مضارع ومفعول به (بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بيؤاخذكم وما مصدرية أو اسم موصول وقلوبكم فاعل (وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وغفور حليم خبراه

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَـٰنِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ ﴿225﴾

النحاس

لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ يقال: لغا يلغوا أو يلغى لغوا ولغي يلغى لغى إذا أتى بما لا يحتاج إليه في الكلام أو بما لا خير فيه أو بما لا يلغى إثمه

صافي

(لا) نافية (يؤاخذ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (باللغو) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يؤاخذ) ، (في أيمان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من اللغو أو بالمصدر اللغو و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (يؤاخذكم) مثل الأول والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يؤاخذكم) (١) ، (كسب) فعل ماض (التاء) تاء التأنيث (قلوب) فاعل مرفوع و (كم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله غفور حليم) مثل الله سميع عليم (٢) .

جملة: «لا يؤاخذكم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤاخذكم الثانية» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كسبت قلوبكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «الله غفور» لا محلّ لها استئنافيّة

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍۢ ۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿226﴾

النحاس

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ أي يحلفون والمصدر إيلاء وأليّة وألوة وإلوة.

تَرَبُّصُ رفع بالابتداء أو بالصفة.

أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أثبت الهاء لأنه عدد لمذكر وقد ذكرنا علّته «١»

صافي

(اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (يؤلون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون...

والواو فاعل (من نساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير يؤولون أي متباعدين من نسائهم و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (تربّص) مبتدأ مؤخّر مرفوع، (أربعة) مضاف إليه مجرور (أشهر) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (إنّ) حرف شرط جازم (فاءوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط..

والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «يؤلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «للذين..

تربّص» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «فاءوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إن الله غفور» تعليل لجواب الشرط المحذوف أي: إن فأووا غفر الله لهم لأن الله غفور

درويش

﴿الآيات ٢٢٦–٢٢٨﴾

(لِلَّذِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم (يُؤْلُونَ) فعل مضارع والواو فاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ نِسائِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بيؤلون، وحق تعدية فعل الإيلاء ب «على» ولكنه ضمنه معنى البعد لأن المقسمين يبعدون عن نسائهم نسائهم (تَرَبُّصُ) مبتدأ مؤخر و (أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) أربعة أشهر مضاف إليه، والكلام مستأنف لإتمام التشريع (فَإِنْ فاؤُ) الفاء استئنافية وإن شرطية وفاءوا فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها وخبراها وجملة إنّ وما تلاها في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ) الواو عاطفة وإن شرطية وعزموا فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط والطلاق منصوب بنزع الخافض لأن عزم يتعدى ب «على» وجواب الشرط محذوف تقديره فليوقعوه (فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الفاء عاطفة على الجواب المحذوف بمثابة التعليل، وان واسمها وخبراها (وَالْمُطَلَّقاتُ) الواو استئنافية والمطلقات مبتدأ (يَتَرَبَّصْنَ) فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة والنون فاعل، وجملة يتربصن خبر المطلقات، والجملة المستأنفة لا محل لها مسوقة لبيان أحكام الطلاق (بِأَنْفُسِهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بيتربصن، ومعنى الباء السببية أي من أجل أنفسهن، لأن نفوس النساء طوامح الى الرجال فهن أدرى بقمع شرّتها (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) قال المعربون مفعول به ليتربصن، وأرى أن النصب على الظرفية الزمانية أرجح ويتعلق الظرف بيتربصن أي: مدة ثلاثة قروء (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ) الواو عاطفة ولا نافية ويحل فعل مضارع معطوف على يتربصن (أَنْ يَكْتُمْنَ) أن حرف مصدري ونصب ويكتمن فعل مضارع مبني على السكون في محل نصب بأن ونون النسوة فاعل وأن وما في حيزها في تأويل مصدر فاعل يحل (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (خَلَقَ اللَّهُ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (فِي أَرْحامِهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بخلق (أَنْ) شرطية (كُنَّ) فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع اسم كان (يُؤْمِنَّ) خبر كن وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فلا يجرؤن على ذلك (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بيؤمن (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) عطف على الله لفظ الجلالة (وَبُعُولَتُهُنَّ) الواو عاطفة وبعولتهن مبتدأ (أَحَقُّ) خبر (بِرَدِّهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بأحق (فِي ذلِكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي حالة كون الرّدّ في مدة ذلك التربّص (إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً) أن حرف شرط جازم، أرادوا فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف تقديره: فبعولتهن أحق بردهن، والواو فاعل، إصلاحا مفعول به (وَلَهُنَّ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) مثل مبتدأ مؤخر واسم الموصول مضاف اليه وعليهن صلة الموصول وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي كائنا في الوجه الذي لا ينكر في الشرع والعادة.

وتفصيل هذه الأحكام في كتب الفقه (وَلِلرِّجالِ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (عَلَيْهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه تقدم على موصوفه (دَرَجَةٌ) مبتدأ مؤخر (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز حكيم خبراه.

[

وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَـٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ﴿227﴾

صافي

(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (عزموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط..

والواو فاعل (الطلاق) مفعول به منصوب (١) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله سميع عليم) سبق إعراب نظيرها إنّ الله غفور رحيم في الآية السابقة فهي مثلها مفردات وجملا.

جملة: «عزموا الطلاق» لا محلّ لها معطوفة على جملة فاءوا في السابقة

وَٱلْمُطَلَّقَـٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَـٰثَةَ قُرُوٓءٍۢ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَـٰحًۭا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿228﴾

النحاس

وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨) وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ أثبت الهاء أيضا لأنه عدد لمذكر، الواحد قرء، والتقدير عند سيبويه «٢» ثلاثة أقراء من قروء لأن قروءا للكثير عنده، وقد زعم بعضهم أن ثلاثة قروء لما كانت بالهاء دلت الهاء على أنها أطهار وليست لحيض، قال: ولو كانت حيضا لكانت ثلاثة قروء.

وهذا القول خطأ قبيح لأن الشيء الواحد قد يكون له اسمان مذكر ومؤنث نحو دار ومنزل، وهذا بيّن كثير، وقد قال الله تعالى: وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ قال إبراهيم النخعي: يعني الحيض وهذا من أصحّ قول، وهكذا كلام العرب، والتقدير: والمطلقات يتربّصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من القروء أي من الحيض، ومحال أن يكون هاهنا الطهر لأنه إنما خلق الله جلّ وعزّ في أرحامهن الحيض والولد، ولم يجر هاهنا للولد ذكر فوجب أن يكون الحيض ومن الدليل على أنّ القرء الحيضة في قول الله جلّ وعزّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ فقوله تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق: ١] والطلاق في الطهر.

ولا يخلو قوله جلّ وعزّ لعدّتهنّ من أن يكون معناه قبل عدتهنّ أو بعدها أو معها ومحال أن يكون معها أو بعدها فلمّا وجب أن يكون قبلها وكان الطهر كلّه وقتا للطلاق وجب أن يكون بعده وليس بعده إلّا الحيض، والتقدير في العربية ليعتددن.

وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ابتداء وخبر، وبعولة جمع بعل والهاء لتأنيث الجماعة

صافي

(الواو) عاطفة (المطلّقات) مبتدأ مرفوع (يتربّصن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع..

و (النون) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (بأنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يتربّصن) ، (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (ثلاثة) ظرف زمان مفعول فيه متعلّق ب‍ (يتربّصن) ، (قروء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (يحلّ) مضارع مرفوع (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يحلّ) (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكتمن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب‍ (أن) و (النون) ضمير متصل في محلّ رفع فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يكتمن) في محلّ رفع فاعل يحلّ.

(ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (خلق) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في أرحام) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خلق) ، (هنّ) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كن) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (النون) نون النسوة فاعل (يؤمنّ) فعل مضارع مبنيّ في محلّ رفع..

و (النون) فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (الواو) عاطفة (بعولة) مبتدأ مرفوع و (هنّ) ضمير مضاف إليه (أحقّ) خبر مرفوع (بردّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أحقّ) ، (هن) ضمير مضاف إليه (في) حرف جرّ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أحقّ) (١) ، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (إن) مثل الأول (أرادوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم...

والواو فاعل (إصلاحا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مثل) مبتدأ مؤخّر مرفوع (٢) ، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (عليهنّ) مثل لهنّ متعلّق بصلة الموصول المحذوفة أي الذي يوجد عليهن (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمثل لأنه لا يتعرف بالإضافة لإيغاله في التنكير (٣) ، (الواو) عاطفة (للرجال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، (عليهنّ) مثل لهنّ متعلّق بمحذوف حال من درجة (درجة) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة «المطلّقات يتربّصن» لا محلّ لها معطوفة على جملة للذين يؤلون أو على جملة فاءوا في الآيات السابقة.

وجملة: «يتربّصن» في محلّ رفع خبر المطلّقات.

وجملة: «لا يحلّ لهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة المطلّقات يتربّصن.

وجملة: «يكتمن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «خلق الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «كنّ يؤمنّ» لا محلّ لها اعتراضيّة والجواب محذوف.

وجملة: «يؤمنّ...

في محلّ نصب خبر كنّ.

وجملة: «بعولتهنّ أحقّ لا محلّ لها معطوفة على جملة المطلّقات يتربّصن.

وجملة: «أرادوا إصلاحا» لا محلّ لها اعتراضيّة..

وجملة الجواب محذوفة دلّ عليها ما قبلها أي إن أراد بعولتهنّ إصلاحا فهم أحقّ بردّهنّ.

وجملة: «لهنّ مثل الذي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة المطلّقات وجملة: «للرجال عليهنّ درجة» لا محلّ لها معطوفة على جملة المطلّقات..

وجملة: «الله عزيز» لا محلّ لها استئنافيّة

ٱلطَّلَـٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَـٰنٍۢ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿229﴾

النحاس

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩) الطَّلاقُ مَرَّتانِ ابتداء وخبر، والتقدير عدد الطلاق الذي تملك معه الرجعة مرتان.

فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ ابتداء والخبر محذوف أي فعليكم إمساك بمعروف ويجوز في غير القرآن فإمساكا على المصدر.

وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً أن في موضع رفع بيحل.

إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وقرأ أبو جعفر يزيد ابن القعقاع وحمزة.

إِلَّا أَنْ يَخافا «١» بضم الياء وهو اختيار أبي عبيد قال: لقوله «فإن خفتم» فجعل الخوف لغيرهم ولم يقل: فإن خافا، وفي هذا حجّة لمن جعل الخلع إلى السلطان.

قال أبو جعفر: أنا أنكر هذا الاختيار على أبي عبيد وما علمت في اختياره شيئا أبعد من هذا الحرف لأنه لا يوجب الإعراب ولا اللفظ ولا المعنى ما اختاره فأما الإعراب فإنه يحتجّ له بأنّ عبد الله بن مسعود قرأ.

إلّا أن تخافوا ألا يقيما حدود الله «٢» فهذا في العربية إذا ردّ إلى ما لم يسمّ فاعله قيل إلّا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله وأما اللفظ فإن كان على لفظ يخافا وجب أن يقال: فإن خيف وإن كان على لفظ فإن خفتم وجب أن يقال: إلّا أن تخافوا وأمّا المعنى فإنه يبعد أن يقال: لا يحلّ لكم أن تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئا إلّا أن يخاف غيركم ولم يقل تعالى فلا جناح عليكم أن تأخذوا له منها فدية فيكون الخلع إلى السلطان، وقد صحّ عن عمر وعثمان وابن عمر أنهم أجازوا الخلع بغير السلطان.

وقال القاسم بن محمد إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ما يجب عليهما في العشرة والصحبة فأما فإن خفتم وقبله «إلا أن يخافا» فهذا مخاطبة الشريعة وهو من لطيف كلام العرب أي فإن كنتم كذا فإن خفتم ونظيره فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ [البقرة: ٢٣٢] لأن الولي يعضل غيره ونظيره وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ [المجادلة: ٣] وأَنْ يَخافا في موضع نصب استثناء ليس من الأول «ألا يقيما» في موضع نصب أي من أن لا يقيما وبأن لا يقيما وعلى أن لا، فلما حذف الحرف تعدّى الفعل وقول من قال: يخافا بمعنى يوقنا لا يعرف، ولكن يقع النشوز فيقع الخوف من الزيادة.

أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ أكثر العلماء وأهل النظر على أن هذا للمرأة خاصة لأنها التي لا تقيم حدود الله في نشوزها وهذا معروف في كلام العرب بيّن في المعقول ولو أن رجلا وامرأة اجتمعا فصلّى الرجل ولم تصلّ المرأة لقلت ما صلّيا وهذا لا يكون إلّا في النفي خاصة.

فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ يقال: إنما الجناح على الزوج فكيف قال عليهما؟

فالجواب أنه قد كان يجوز أن يحظر عليهما أن يفتدي منه فأطلق لها ذلك وأعلم أنه لا إثم عليهما جميعا، وقال الفراء «٣» : قد يجوز أن يكون فلا جناح عليهما للزوج وحده مثل يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرّحمن: ٢٢] .

وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ في موضع جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الألف، والجواب فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

صافي

(الطلاق) مبتدأ مرفوع (مرّتان) خبر مرفوع وعلامة الرفع الألف (الفاء) عاطفة (إمساك) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره واجب عليكم وهو متقدّم على المبتدأ (بمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لإمساك أو بالمصدر إمساك (أو) حرف عطف (تسريح) معطوف على إمساك مرفوع مثله (بإحسان) جرّ ومجرور متعلّق بنعت لتسريح أو بالمصدر تسريح.

جملة: «الطلاق مرتان» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (عليكم) إمساك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(الواو) عاطفة (لا) نافية (يحلّ) مضارع مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يحلّ) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تأخذوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل (من) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من شيئا (١) (آتيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (التاء) فاعل والميم حرف لجمع الذكور (الواو) حرف زائد لإشباع حركة الميم (هنّ) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (شيئا) مفعول به عامله تأخذوا، والمفعول الثاني لفعل آتيتموهنّ محذوف تقديره آتيتموهنّ إيّاه.

والمصدر المؤوّل (أن تأخذوا) في محلّ رفع فاعل يحلّ.

(إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخافا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون، و (الألف) فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يخافا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف على حذف مضاف، والجارّ والمجرور بمفهومه الخاصّ المحدود مستثنى من أعمّ الأحوال قبل أداة الاستثناء (١) ، (أن) مثل الأول (لا) نافية (يقيما) مثل يخافا (حدود) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (ألاّ يقيما) في محلّ نصب مفعول به عامله يخافا.

وجملة: «لا يحلّ..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الطلاق مرّتان.

وجملة: «تأخذوا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «آتيتموهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يخافا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «يقيما» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثالث.

(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير فاعل (ألاّ يقيما حدود الله) سبق إعرابها والمصدر المؤوّل (ألاّ يقيما) في محلّ نصب مفعول به عامله خفتم.

(الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليهما) مثل لكم متعلّق بمحذوف خبر لا (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بالخبر المحذوف (٢) ، (افتدت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.

و (التاء) تاء التأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (افتدت) .

وجملة: «خفتم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقيما» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الرابع.

وجملة: «لا جناح عليهما» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «افتدت به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (حدود) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تعتدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتعدّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (حدود) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل (١) ، (الظالمون) خبر المبتدأ أولئك، مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: تلك حدود الله لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: لا تعتدوها في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن وعيتموها فلا تعتدوها.

وجملة: من يتعدّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تلك حدود الله وجملة: «يتعدّ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «أولئك..» الظالمون في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

درويش

(الطَّلاقُ مَرَّتانِ) مبتدأ وخبر والجملة مستأنفة لبيان عدد الطلاق الجائز (فَإِمْساكٌ) الفاء الفصيحة كأنه قيل: إذا علمتم كيفية التطليق فعليكم أحد الأمرين.

وإمساك مبتدأ خبره محذوف أي فعليكم إمساكهن.

وإنما قدرنا الخبر قبله لتسويغ الابتداء بالنكرة (بِمَعْرُوفٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لإمساك (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) أو حرف عطف وتسريح عطف على إمساك والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لتسريح.

والمراد بالإحسان استمرار إيصال المعروف أو تأدية جميع حقوقها المالية لرأب الصدع الذي أحدثه الطلاق (وَلا) الواو استئنافية أو عاطفة ولا نافية (يَحِلُّ) فعل مضارع مرفوع (لَكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بيحل (أَنْ تَأْخُذُوا) أن وما بعدها في تأويل مصدر فاعل يحل (مِمَّا) الجار والمجرور متعلقان بتأخذوا أو بمحذوف حال (آتَيْتُمُوهُنَّ) الجملة صلة الموصولة والواو بعد الميم التي هي لجمع الذكور لإشباع ضمة الميم (شَيْئاً) مفعول به (إِلَّا أَنْ يَخافا) إلا أداة حصر لتقدم النفي أو استثناء، وأن والفعل بعدها في تأويل مصدر، وقد اختلف في إعراب هذا المصدر اختلافا شديدا، فالظاهر أنه نصب على الحال، أي إلا خائفين، ويشكل عليه أن سيبويه منع في كتابه وقوع أن والفعل حالا، نصّ على ذلك في آخر باب «هذا باب ما يختار فيه الرفع» .

وعلى هذا لا مندوحة عن الرجوع الى الوجه الثاني من أوجه الاستثناء وهو أن يكون الكلام تاما منفيا فننصبه على الاستثناء من المفعول به، وهو «شيئا» .

كأنه قيل: ولا يحل لكم أن تأخذوا بسبب من الأسباب إلا بسبب خوف عدم إقامة حدود الله، فذلك هو الذي يبيح لكم الأخذ.

ويكون حرف العلة قد حذف مع «أن» وهو جائز في العربية، فتأمل وتدبّر (أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ) أن وما في حيزها في موضع نصب مفعول يخافا، وحدود الله مفعول به ولا نافية (فَإِنْ خِفْتُمْ) الفاء استئنافية وإن شرطية وخفتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل (أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ) أن وما بعدها في موضع نصب مفعول به لخفتم (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس وجناح اسمها وعليهما جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لا (فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) الجار والمجرور موضع نصب على الحال وجملة افتدت صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بافتدت وجملة فلا جناح في محل جزم جواب الشرط (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) تلك اسم الاشارة مبتدأ وحدود الله خبره (فَلا تَعْتَدُوها) الفاء الفصيحة أي إذا عرفتم هذه الأحكام فلا تتجاوزوها، والجملة بعدها لا محل لها من الإعراب.

وجملة «تلك حدود الله» مستأنفة ولا ناهية وتعتدوها فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والهاء مفعول به (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لذكر الوعيد بعد النهي عن تعديها، ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويتعد فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وحدود الله مفعول به (فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ ثان والظالمون خبره، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الأول أو هم ضمير فصل لا محل لها والظالمون خبر أولئك.

والجملة في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر «من»

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ ﴿230﴾

النحاس

فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠) فَإِنْ طَلَّقَها أي فإن طلقها الثالثة: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ أي من بعد الثالثة حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ وبيّن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّ النكاح ها هنا الجماع وكذلك أصله في اللغة

صافي

(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (طلّق) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (ها) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (تحلّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تحلّ) ، (من) حرف جرّ (بعد) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تحلّ) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ بمعنى إلاّ (تنكح) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (زوجا) مفعول به منصوب (غيره) نعت لزوج منصوب مثله، والهاء ضمير مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تنكح) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (تحلّ) .

(الفاء) عاطفة (إن طلّقها) مثل الأولى والفاعل يعود إلى الزوج الثاني (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (جناح) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (أن) حرف مصدريّ ونصب (يتراجعا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

و (الألف) ضمير فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يتراجعا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في، والجارّ والمجرور متعلّق بخبر لا المحذوف.

(إن) حرف شرط جازم (ظنّ) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط و (الألف) ضمير فاعل (أن) مثل الأول (يقيما) مثل يتراجعا.

والمصدر المؤوّل (أن يقيما) في محلّ نصب مفعول به أول ل‍ (ظنّ) ، والمفعول الثاني مقدّر أي إن ظنّا إقامة حدود الله حاصلة (١) ، (حدود) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (تلك حدود الله) سبق إعرابها في الآية السابقة (يبيّن) مضارع مرفوع، والفاعل هو و (ها) ضمير مفعول به (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يبيّن) (يعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «طلقها» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تحل» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أي فهي لا تحلّ له..

والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «تنكح لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي المضمر (أن) .

وجملة: «طلّقها (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة طلّقها الأولى.

وجملة: «لا جناح عليهما» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يتراجعا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ظنّا» لا محلّ لها اعتراضيّة..

وجملة الجواب محذوفة.

دلّ عليها ما سبق أي: إن ظنّا أن يقيما حدود الله فلا جناح عليهما أن يتراجعا.

وجملة: «يقيما» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تلك حدود الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يبيّنها» في محلّ نصب حال من حدود الله.

وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

[الفوائد] ١ - كان الرجل يطلق المرأة ويتركها حتى يقرب انقضاء عدتها ثم يراجعها لا عن حاجة ولكن ليطوّل العدة عليها، فهو الإمساك ضرارا.

٢ - ثمة آراء حول النكاح المعقود بشرط التحليل.

فقد ذهب سفيان والأوزاعي وأبو عبيد ومالك وغيرهم إلى أنه غير جائز وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه لعن المحلّل والمحلّل له، وعن عمر رضي الله عنه: لا أوتى بمحلّل ولا محلّل له إلا رجمتهما

درويش

﴿الآيات ٢٣٠–٢٣١﴾

(فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ) الفاء استئنافية أو عاطفة وإن شرطية وطلقها فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والهاء مفعول به والفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية وتحل فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هي أي المطلقة والجار والمجرور متعلقان بتحل والجملة في محل جزم جواب الشرط (مِنْ بَعْدُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي كائنة بعد الطلقتين الاثنتين (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) حتى حرف غاية وجر وتنكح فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والجار والمجرور متعلقان بتحل وزوجا مفعول به وغيره صفة (فَإِنْ طَلَّقَها) الجملة مستأنفة وقد تقدمت والفاعل مستتر يعود على الزوج الثاني (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا) الفاء رابطة ولا نافية للجنس وجناح اسمها المبني على الفتح وعليهما الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها وجملة فلا جناح جواب شرط وأن وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض أي في التراجع والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، والضمير يعود على الزوجة والزوج الأول (إِنْ ظَنَّا) إن شرطية وظنا فعل ماض مبني على الفتح والألف فاعل وهو فعل الشرط وجوابه محذوف دل عليه ما قبله (أَنْ يُقِيما) أن وما في حيزها مصدر منصوب مفعوليّ ظنّا والألف فاعل (حُدُودَ اللَّهِ) مفعول به (وَتِلْكَ) الواو استئنافية وتلك مبتدأ (حُدُودَ اللَّهِ) خبر (يُبَيِّنُها) فعل مضارع وفاعل مستتر يعود على الله تعالى والهاء مفعول به والجملة في محل رفع خبر ثان أو حال (لِقَوْمٍ) الجار والمجرور متعلقان بنبينها (يَعْلَمُونَ) الجملة صفة لقوم (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتتمة بيان أحكام الطلاق.

وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب وجملة طلقتم النساء في محل جر بالاضافة والنساء مفعول طلقتم (فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) الفاء عاطفة وبلغن فعل ماض مبني على السكون ونون النسوة فاعل وأجلهن مفعول به (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) الفاء رابطة لجواب الشرط وأمسكوهن فعل أمر وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بأمسكوهن (أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) الجملة معطوفة على سابقتها (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً) الواو عاطفة ولا ناهية وتمسكوهن فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به والنون علامة التأنيث، وضرارا مفعول لأجله أو مفعول مطلق أو مصدر في موضع الحال، والأوجه الثلاثة متساوية الرجحان (لِتَعْتَدُوا) اللام للتعليل وتعتدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والجار والمجرور متعلقان ب «ضرارا» فيكون بمثابة علة للعلة كما تقول: «ضربت ابني تأديبا لينتفع» ولا يسوغ جعله علة ثانية لئلا يتعدد المفعول لأجله، ومعنى الاعتداء الظلم بمجاوزة الحدود المبينة (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ) الواو استئنافية ومن شرطية مبتدأ ويفعل فعل الشرط والفاعل هو وذلك مفعول به (فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) الفاء رابطة لجواب الشرط، وقد حرف تحقيق وظلم فعل ماض وفاعله هو ونفسه مفعول به والجملة في محل جزم جواب الشرط.

وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً) الواو حرف عطف أو استئناف ولا ناهية وتتخذوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل وآيات الله مفعول به أول وهزوا مفعول به ثان للتتخذوا أي مهزوءا بها (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) الواو حرف عطف واذكروا فعل أمر وفاعل ونعمة الله مفعول به وعليكم متعلقان بنعمة (وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ) الواو عاطفة وما اسم موصول معطوف على نعمة وجملة أنزل صلة «ما» وعليكم متعلقان بأنزل، ومن الكتاب الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، والحكمة عطف على الكتاب (يَعِظُكُمْ بِهِ) فعل مضارع مرفوع والفاعل مستتر تقديره هو والكاف مفعول به والجملة حال، والجار والمجرور متعلقان بيعظكم (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الواو حرف عطف، اتقوا عطف على اذكروا (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) عطف على ما تقدم وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍۢ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًۭا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًۭا ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴿231﴾

النحاس

وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ في إذا معنى الشرط فلذلك تحتاج إلى جواب، والجواب فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً مفعول من أجله أي من أجل الضرار لِتَعْتَدُوا نصب بإضمار أن.

وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً مفعولان

صافي

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (طلّق) فعل ماض مبنيّ على السكون و (تم) ضمير في محلّ رفع فاعل (النساء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (بلغن) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (النون) ضمير فاعل (أجل) مفعول به منصوب و (هنّ) ضمير متّصل مضاف إليه، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أمسكوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (هنّ) ضمير مفعول به (بمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل أمسكوهنّ أي متلبسين بمعروف (أو) حرف عطف للتخيير (سرّحوا) مثل أمسكوا و (هنّ) مفعول به (بمعروف) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من فاعل سرّحوهنّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تمسكوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل، و (هنّ) مفعول به (ضرارا) مفعول لأجله منصوب (١) ، (اللام) للتعليل (تعتدوا) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة وعلامة النصب حذف النون و..

الواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تعتدوا...) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (ضرارا) .

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (ظلم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نفس) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (لا تتّخذوا) مثل لا تمسكوا (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (هزوا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل أمسكوا (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من نعمة الله (١) (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوفة على نعمة (٢) ، (أنزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (عليكم) مثل الأول متعلّق ب‍ (أنزل) ، (من الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزل المقدّر أي ما أنزله عليكم من الكتاب (الواو) عاطفة (الحكمة) معطوف على الكتاب مجرور مثله (يعظ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يعظ) .

(الواو) استئنافيّة (اتّقوا) مثل أمسكوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل أمسكوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (بكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بعليم (شيء) مضاف إليه مجرور (عليم) خبر أنّ مرفوع.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

جملة: «طلّقتم النساء» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «بلغن...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة طلّقتم.

وجملة: «أمسكوهنّ» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «سرّحوهن» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهنّ.

وجملة: «لا تمسكوهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهنّ.

وجملة: «تعتدوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «من يفعل» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

وجملة: «يفعل ذلك» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «قد ظلم نفسه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا تتّخذوا..» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

وجملة: «اذكروا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.

وجملة: «أنزل عليكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يعظكم به» في محلّ نصب حال من فاعل أنزل أو مفعوله.

وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اعلموا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿232﴾

النحاس

وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢) ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ ولم يقل: ذلكم لأنه محمول على معنى الجميع ولو كان ذلكم كان مثل ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ

صافي

(وإذا طلّقتم النساء فبلغن أجلهنّ) مرّ إعرابها مفردات وجملا (١) ، و (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تعضلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (أن) حرف مصدري ونصب (ينكحن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب..

و (النون) فاعل (أزواج) مفعول به منصوب (هنّ) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن ينكحن) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره من أن ينكحن، والجار والمجرور متعلّق ب‍ (تعضلوهنّ) .

(إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب (تراضوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة..

والواو فاعل (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تراضوا) و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تراضوا) (٢) ، (ذا) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يوعظ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يوعظ) ، (من) اسم موصول في محلّ رفع نائب فاعل (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (من) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل (يؤمن) وهو مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (اليوم) معطوف بالواو على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (ذلكم) مثل ذلك (أزكى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (لكم) مثل منكم متعلّق بأزكى (أطهر) معطوف على أزكى بالواو مرفوع مثله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل.

جملة: «لا تعضلوهنّ» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ينكحن أزواجهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «تراضوا» في محلّ جرّ مضاف إليه..

والجواب محذوف يفسّره عدم العضل (١) .

وجملة: «ذلك يوعظ..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يوعظ به من..» في محلّ رفع خبر المبتدأ ذلك.

وجملة: «كان منكم يؤمن» لا محلّ لها صلة الموصول من.

وجملة: «يؤمن بالله» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «ذلكم أزكى» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله يعلم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم» في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة: «أنتم لا تعلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.

وجملة: «لا تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم

درويش

(وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) الواو استئنافية وإذا ظرف مستقبل متعلق بالجواب وجملة طلقتم النساء: في محل جر بإضافة الظرف إليها.

والنساء مفعول به (فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) الفاء عاطفة وبلغن فعل ماض مبني على السكون والنون فاعل وأجلهنّ أي عدتهنّ مفعول به والجملة عطف على جملة طلقتم (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) الفاء رابطة ولا ناهية وتعضلوهن فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل والهاء مفعول به والجملة لا محل لها لأنها جواب إذا (أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ) أن وما بعدها مصدر منصوب بنزع الخافض أي من النكاح.

وارتأى أبو حيان أن يكون المصدر في موضع نصب على البدل من الضمير، بدل اشتمال، ولا بأس بما ارتآه.

وأزواجهن مفعول به (إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) إذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بتعضلوهن أو بينكحن.

وجملة تراضوا في محل جر بالإضافة، وبينهم ظرف متعلق بتراضوا وبالمعروف متعلقان بمحذوف حال من فاعل تراضوا أو صفة لمصدر محذوف، أي تراضيا كائنا بالمعروف، ولا مانع من تعليقهما بتراضوا أي تراضوا بما يحسن في الدين والمروءة (ذلِكَ) اسم الاشارة مبتدأ والإشارة لجميع ما فصله من الأحكام (يُوعَظُ بِهِ) فعل مضارع مبني للمجهول والجار والمجرور متعلقان بيوعظ وجملة يوعظ به خبر لاسم الاشارة وجملة الاشارة مستأنفة (مَنْ كانَ) من اسم موصول في محل رفع نائب فاعل يوعظ وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو والجملة صلة (مِنْكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الجملة الفعلية في محل نصب خبر كان (ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ) ذلكم: مبتدأ وأزكى خبره ولكم جار ومجرور متعلقان بأزكى أو أظهر والجملة استئنافية (وَاللَّهُ يَعْلَمُ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة يعلم خبر (وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) الواو حرف عطف وأنتم مبتدأ ولا نافية وجملة لا تعلمون خبر أنتم.

[

۞ وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌۭ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍۢ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍۢ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ﴿233﴾

النحاس

وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣) وَالْوالِداتُ ابتداء.

يُرْضِعْنَ في موضع الخبر وفعل المولود رضع يرضع فهو راضع حَوْلَيْنِ ظرف زمان ولا يجوز أن يكون الفعل في أحدهما.

هذا قول سيبويه.

وقرأ مجاهد وحميد بن قيس وابن محيصن لمن أراد أن تتمّ الرّضاعة «١» بفتح التاء الأولى ورفع الرضاعة بعدها.

قال أبو جعفر: ويجوز لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ بالياء لأن الرّضاعة والرّضاع واحد ولا يعرف البصريون: الرضاعة إلا بفتح الراء والرضاع إلا بكسر الراء مثل القتال، وحكى الكوفيون كسر الراء مع الهاء وفتحها بغير هاء وقد قرأ أبو رجاء وكان فصيحا لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ «٢» وقرأ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ بفتح التاء.

لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها في موضع جزم بالنهي وفتحت الراء لالتقاء الساكنين ويجوز كسرها وهي قراءة، وقرأ أبو عمرو لا تُضَارَّ «١» جعله خبرا بمعنى النهي وهذا مجاز والأول حقيقة.

وروى أبان «٢» عن عاصم لا تضارر والدة وهذه لغة أهل الحجاز.

قال أحمد بن يحيى: يجوز أن يكون تقدير «لا تضارّ والدة» لا تضارر ثم أدغم.

قال أبو جعفر: لا تضارّ والدة اسم ما لم يسمّ فاعله إذا كان التقدير لا تضارر وإن كان التقدير لا تضارر كانت رفعا بفعله.

وَلا مَوْلُودٌ عطف عليها بالواو ولا توكيد.

وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ رفع بالابتداء أو الصفة.

وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ التقدير في العربية وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم وحذفت اللام لأنه يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف وأنشد سيبويه: [البسيط] ٥١- أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ...

فقد تركتك ذا مال وذا نشب «٣»

درويش

(وَالْوالِداتُ) الواو عاطفة أو استئنافية والجملة معطوفة أو مستأنفة مسوقة لإتمام هذه الأحكام والوالدات مبتدأ (يُرْضِعْنَ) فعل مضارع مبني على السكون والنون فاعل (أَوْلادَهُنَّ) مفعول به والجملة خبر للوالدات (حَوْلَيْنِ) ظرف زمان متعلق بيرضعن (كامِلَيْنِ) صفة لأنه ما يتسامح به، تقول: أقمت عند فلان حولين ولم تستكملهما (لِمَنْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره ذلك الحكم لمن والجملة مستأنفة (أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) جملة أراد لا محل لها لأنها صلة من، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول به فتكون «من» واقعة على الأم.

كأنه قيل: لمن أراد أن يتم الرضاعة من الوالدات.

ويجوز أن يعلق الجار والمجرور بيرضعن، فتكون واقعة على الأب، كأنه قيل: لأجل من أراد أن يتم الرضاعة من الآباء (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الواو عاطفة وعلى المولود متعلقان بمحذوف خبر مقدم وله جار ومجرور في محل رفع على أنه نائب فاعل للمولود لأنه اسم مفعول.

ورزقهن مبتدأ مؤخر وكسوتهن عطف عليه.

وبالمعروف متعلقان بمحذوف حال (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها) الجملة تفسيرية لا محل لها ولا نافية وتكلف فعل مضارع مبني للمجهول ونفس نائب فاعل وإلا أداة حصر ووسعها مفعول به ثان.

وكلّف بتشديد اللام فعل يتعدى لاثنين، قال عروة: يكلفني عمي ثلاثين ناقة ...

ومالي يا عفراء غير ثمان فالياء مفعول أول وثلاثين مفعول ثان (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها) لا ناهية وتضار فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه السكون، ونابت الفتحة لخفتها في المضعف، والفعل مبني للمجهول، وقرىء في السبع برفع تضارّ، على أن «لا» نافية.

ووالدة نائب فاعل والجار والمجرور متعلقان بتضار والجملة حالية (وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) عطف على ما تقدم والباء فيهما للسببية، أي وأضيف الولد إليها تارة وإليه تارة أخرى، بمثابة استعطاف لكل من الوالدين ومناشدتما بأن يتعهداه ويعملا على استصلاحه، فلا يكون سببا لإلحاق الضر بهما، ولذلك جعلها بعض الحذاق من معربي القرآن زائدة ولا داعي لدعوى الزيادة.

(وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومثل ذلك مبتدأ مؤخر (فَإِنْ أَرادا فِصالًا) الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لاستقصاء الحكم في هذه المسألة الاجتماعية.

وإن شرطية وأرادا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والألف فاعل وفصالا مفعول به (عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لفصالا ومنهما صفة لتراض وتشاور عطف على تراض (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس وجناح اسمها وعليهما خبرها والجملة جواب الشرط (وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ) الواو عاطفة وإن شرطية وأردتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول به لأردتم وأولادكم مفعول به ثان لتسترضعوا والمفعول الأول محذوف والمعنى أن تسترضعوا المراضع أولادكم، نصّ على هذا الإعراب سيبويه وعلق الشهاب على البيضاوي بأن أرضع يتعدى الى مفعول واحد، فإن زيدت فيه السين والتاء صار متعديا لاثنين، وجرى الزمخشري أيضا على ذلك.

وقيل إنما يتعدى للثاني بحرف جر، فيكون أولادكم منصوبا بنزع الخافض، ويكون الجار والمجرور موضع المفعول الثاني، قال الزجاج والتقدير: أن تسترضعوا لأولادكم غير الوالدة.

(فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) تقدم إعرابها (إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه المحذوف وجملة سلمتم في محل جر بالإضافة، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به، وجملة آتيتم لا محل لها لأنها صلة الموصول، وبالمعروف الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الواو استئنافية.

وجملة «اتقوا الله» من الفعل والفاعل والمفعول به مستأنفة مسوقة للمبالغة في المحافظة على ما شرع في أمر الأطفال والمراضع وعدم التفريط بحقوقهم (وَاعْلَمُوا) عطف على واتقوا (أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أن وما بعدها سدت مسد مفعولي اعلموا وجملة تعملون صلة ما، وبصير خبر أن.

[

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًۭا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍۢ وَعَشْرًۭا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ﴿234﴾

النحاس

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يقال أين خبر «الذين» ففيه أقوال قال الأخفش سعيد: التقدير: والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا يتربّصن بأنفسهنّ بعدهم أو بعد موتهم، ثم حذف هذا كما يحذف شيء كثير، وقال الكسائي: في التقدير يتربّص أزواجهم كما قال جلّ وعزّ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً ...

لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً [التوبة: ١٠٧، ١٠٨] أي لا تقم في مسجدهم وقال الفراء «٤» : إذا ذكرت أسماء ثم ذكرت أسماء مضافة إليها فيها معنى الخبر وكان الاعتماد في الخبر على الثاني أخبر عن الثاني وترك الأول.

قال أبو إسحاق: هذا خطأ لا يجوز أن يبتدأ باسم ولا يحدّث عنه.

قال أبو جعفر: ومن أحسن ما قيل فيها قول أبي العباس محمد بن يزيد قال: التقدير: والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا أزواجهم يتربّصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ثم حذف كما قال الشاعر: [الطويل] ٥٢- وما الدّهر إلّا تارتان فمنهما ...

أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح «١» وفيها قول رابع يكون التقدير وأزواج الذين يتوفّون منكم وقد ذكرنا وعشرا

صافي

(الواو) عاطفة و (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ بحذف مضاف قبله (١) ، (يتوفّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، والواو نائب فاعل (من) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من نائب الفاعل (الواو) عاطفة (يذرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (أزواجا) مفعول به منصوب (يتربّصن) مضارع مبنيّ على السكون..

و (النون) فاعل (بأنفس) جارّ ومجرور متعلّق - (يتربّصن) (١) ، و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جر مضاف إليه (أربعة) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل يتربّصن (أشهر) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عشرا) معطوف على أربعة منصوب مثله (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (بلغن) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (النون) فاعل (أجل) مفعول به منصوب و (هنّ) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا جناح عليكم) سبق إعرابها (٢) ، (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (٣) ، (فعلن) مثل بلغن (بأنفسهنّ) مثل الأول متعلّق- (فعلن) ، (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل فعلن (٤) ، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبير (٥) (تعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (خبير) خبر المبتدأ-الله- مرفوع جملة: الذين يتوفّون..

لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم..

وجملة: «يتوفّون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يذرون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

وجملة: «يتربّصن» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (١) .

وجملة: «بلغن...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا جناح عليكم لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «فعلن» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٢) .

وجملة: «الله..

خبير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني (٣)

درويش

﴿الآيات ٢٣٤–٢٣٧﴾

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) اضطرب كلام المفسرين والمعربين وأئمة اللغة في إعراب هذا التركيب البليغ، وأدلى كل واحد منهم بحجة، وحشد كل ما لديه، لإثبات ما ارتآه.

ولهذا تعذّر على المعرب المفاضلة والترجيح، وسنلخص ما رأيناه أقرب الى الصواب منها: رأي سيبويه: وهو إعراب «الذين» مبتدأ خبره محذوف، أي فيما يتلى عليكم حكمهم.

وسيرد مثله في القرآن الكريم، ومنه «والسارق والسارقة» .

وجملة «يتربصن» تفسيرية للحكم المتلوّ لا محل لها.

رأي الزمخشري: وهو «الذين» مبتدأ على تقدير حذف المضاف، أراد: وأزواج الذين يتوفون منكم، وخبره جملة يتربصن.

رأي المبرّد: وهو جعل جملة «يتربصن» خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير: أزواجهم يتربصن، والجملة الاسمية خبر «الذين» ، والرابط هو الضمير، أي النون في «يتربصن» ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حكم آخر.

منكم: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَيَذَرُونَ) عطف على يتوفون (أَزْواجاً) مفعول به (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) فعل مضارع مبني على السكون وقد مر إعراب الجملة فيما تقدم (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) ظرف زمان متعلق بيتربصن (وَعَشْراً) عطف على أربعة.

وذكر العدد لأنه أراد عشر ليال، والأيام داخلة معها، ولا تراهم أبدا يستعملون التذكير تقول: صمت عشرا وسرت عشرا، قال: أشوقا ولمّا يمض لي غير ليلة ...

فكيف إذا جدّ المطيّ بنا عشرا (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) الفاء استئنافية، وإذا ظرف مستقبل متعلق بالجواب، وبلغن فعل وفاعل، وأجلهن مفعول به، وللجملة الفعلية في محل جر بالإضافة (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) الفاء رابطة للجواب، ولا نافية للجنس وجناح اسمها، وعليكم متعلقان بمحذوف خبرها والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة فعلن صلة الموصول، وفي أنفسهن جار ومجرور متعلقان بفعلن وبالمعروف الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي متلبسات بالمعروف (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بخبير وجملة تعملون صلة الموصول وخبير خبر لفظ الجلالة (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ) تقدم إعرابها والواو عاطفة (مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) أو حرف عطف وجملة أكننتم عطف على عرّضتم وفي أنفسكم متعلقان بأكننتم (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ) الجملة بمثابة التعليل لا محل لها وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي علم، وجملة ستذكرونهن خبر أن (وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا) الواو عاطفة على محذوف وقع عليه الاستدراك، أي فاذكروهن.

و «لكن» مخففة مهملة ولا ناهية وتواعدوهن فعل مضارع مجزوم بلا الناهية والهاء مفعول أول وسرا مفعوله الثاني، لأن السر معناه هنا النكاح.

ويجوز أن يعرب حالا مؤولة أي مستخفين عن الناس، أو منصوبا بنزع الخافض أي في السر، ويجوز أيضا أن يعرب مفعولا مطلقا أي مواعدة سرا.

والوجه هو الأول، وإنما ألمعنا الى هذه الوجوه لأن بعضهم قال: إن فعل المواعدة لا يتعدى الى مفعولين، والعرب كثيرا ما يستعملون السر بمعنى النكاح قال الأعشى: ولا تقربن من جارة إنّ سرها ...

عليك حرام فانكحن أو تأبدا وتأبدا فعل أمر وألفه منقلبة عن نون التوكيد أي: انفر من الأنيس أيها المخاطب (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً) إلا أداة استثناء وأن مصدرية وتقولوا فعل مضارع منصوب بأن وأن وما بعدها مصدر في محل نصب على الاستثناء من «سرا» وقولا مفعول مطلق ومعروفا صفة (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ) الواو حرف عطف ولا ناهية وتعزموا فعل مضارع مجزوم بلا وعقدة النكاح منصوب بنزع الخافض أي: على عقدة النكاح (حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ) حرف غاية وجر ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والكتاب فاعل وأجله مفعول به والجار والمجرور متعلقان بتعزموا (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ) الواو عاطفة واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأن واسمها وجملة يعلم خبر أن، وأن وما دخلت عليه سدت مسد مفعولي اعلموا، وما اسم موصول مفعول به، وفي أنفسكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة ما أي استقر في أنفسكم (فَاحْذَرُوهُ) الفاء الفصيحة أي إذا علمتم ذلك فاحذروه (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) الواو عاطفة واعلموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأن واسمها وخبراها سدت مسد مفعولي اعلموا (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ) الجملة استئنافية (إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) إن شرطية وطلقتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وجواب الشرط محذوف أي فلا تعطوهن المهر والجملة استئنافية (ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ) ما مصدرية ظرفية زمانية أو شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم وتمسوهن فعل مضارع مجزوم بلم (أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً) الظاهر أنها عاطفة وتفرضوا عطف على تمسوهن، ولكن يشكل على ذلك أمران، أولهما أن المعنى يصير: لا جناح عليكم فيما يتعلق بمهور النساء إن طلقتموهن في مدة انتفاء أحد هذين الأمرين، مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل، وإذا انتفى المسيس دون الفرض لزم نصف المسمّى، فكيف يصح نفي الجناح عند انتفاء أحد الأمرين؟

وثانيهما أن المطلقات المفروض لهن قد ذكرن ثانيا بقوله تعالى: «وإن طلقتموهن» الآية، وترك ذكر الممسوسات لما تقدّم من المفهوم، ولو كان تفرضوا مجزوما لكانت المسوسات والمفروض لهن مستويات في الذكر، وقد تولى ابن الحاجب الجواب على الإشكال الأول بمنع كون المعنى مدة انتفاء أحدهما، بل مدة لم يكن واحد منهما وذلك بنفيهما جميعا، لأنه نكرة في سياق النفي الصريح بخلاف الأول فإنه لا ينفي إلا أحدهما.

وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتعيين النصف لهن لا لبيان أن لهن شيئا في الجملة.

وعلى كل حال فالأولى جعل أو بمعنى إلى وتفرضوا منصوب بأن التي بمعنى إلّا أو إلى فتأمل هذا الفصل، وحاصل ما تقدم أن الجزم عطفا على تمسّوهن يؤدي لاختلاف الآيتين نسقا، وعدم التخالف أولى، والجملة معطوفة على جواب أن المحذوف.

والمعنى إن طلقتم النساء زمان عدم المس وفرض الفريضة فلا تعطوهن المهر (وَمَتِّعُوهُنَّ) عطف على فلا تعطوهن المهر أي أعطوهن ما يتمتعن به (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وقدره مبتدأ مؤخر والجملة حالية (وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) عطف على ما تقدم (مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ) متاعا: مفعول مطلق ومتاعا اسم مصدر بمعنى المصدر أي تمتيعا وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) مفعول مطلق لفعل محذوف، وعلى المحسنين الجار والمجرور متعلقان بالمصدر (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) عطف على ما تقدم وقد مر إعرابه (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الجار والمجرور متعلقان بطلقتموهم وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالإضافة أي من قبل المسيس (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً) الواو حالية وقد حرف تحقيق وفرضتم فعل وفاعل ولهن الجار والمجرور متعلقان بفرضتم وفريضة إما مفعول به وهي بمعنى المفعول أي شيئا مفروضا وإما مفعول مطلق بمعنى فرضا (فَنِصْفُ) الفاء رابطة لجواب الشرط ونصف مبتدأ والخبر محذوف أي فعليكم نصف، أو خبر لمبتدأ محذوف أي فالواجب نصف (ما فَرَضْتُمْ) ما اسم موصول في محل جر بالاضافة وجملة فرضتم صلة الموصول والجملة بعد الفاء في محل جزم جواب الشرط (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) إلا أداة استثناء وأن وما في حيزها مصدر مؤول في محل نصب على الاستثناء المنقطع، لأن عفوهن عن النصف وسقوطه ليس من جنس استحقاقهن، وفي هذا الحكم مباحث فقهية طريفة تؤخذ من مظانها.

ويعفون فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ولا أثر للعامل في لفظه وهو في محل نصب فالنون ضمير وليست علامة إعراب كما في قولك: الرجال يعفون (أَوْ يَعْفُوَا) عطف على يعفون وعلامة نصبه الفتحة (الَّذِي) فاعل يعفو (بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) بيده الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعقدة النكاح مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صلة الموصول (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) الواو استئنافية وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مؤوّل في محل رفع مبتدأ وأقرب خبر وللتقوى متعلقان بأقرب (وَلا تَنْسَوُا) الواو عاطفة ولا ناهية وتنسوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل (الْفَضْلَ) مفعول به (بَيْنَكُمْ) الظرف متعلق بمحذوف حال (إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) إن واسمها، والجار والمجرور متعلقان ببصير وجملة تعملون صلة ما، وبصير خبر إن، والجملة تعليل لما تقدم.

[

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَـٰبُ أَجَلَهُۥ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ ﴿235﴾

النحاس

وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥) وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ خطبة وخطب واحد، والخطبة ما كان لها أول وآخر، وكذا ما كان على فعلة نحو الأكلة والضغطة.

أَوْ أَكْنَنْتُمْ يقال: أكننت الشيء إذا أخفيته في نفسك، وكننته: صنته ومنه كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [الصافات: ٤٩] هذه أفصح اللغات.

وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا أي على سرّ حذف الحرف لأنه مما يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف، ويجوز أن يكون في موضع الحال.

إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً استثناء ليس من الأول.

وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ أي على عقدة النكاح ثم حذف «على» كما تقدّم «٢» وحكى سيبويه «٣» : ضرب فلان الظهر والبطن أي «على» ، قال سيبويه: والحذف في هذه الأشياء لا يقاس.

قال أبو جعفر: ويجوز أن يكون المعنى ولا تعقدوا عقدة النكاح لأن معنى تعقدوا وتعزموا واحد ويقال: تعزموا

صافي

(الواو) عاطفة (لا جناح عليكم) مرّ إعرابها (١) ، (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (٢) ، (عرّضتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عرّضتم) ، (من خطبة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (به) ، (النساء) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف ويحتمل معاني كثيرة منها الإباحة أو التخيير أو التفضيل (أكننتم) مثل عرّضتم (في أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أكننتم) ، و (كم) ضمير متّصل مضاف إليه (علم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) اسم أنّ في محلّ نصب (السين) حرف استقبال (تذكرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي علم.

(الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (لا) ناهية جازمة (تواعدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (سرّا) مفعول به ثان منصوب أي نكاحا (٣) ، (إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تقولوا) في محل نصب على الاستثناء (١) (قولا) مفعول به منصوب (معروفا) نعت ل‍ (قولا) منصوب مثله.

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعزموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (عقدة) مفعول به منصوب بتضمين تعزموا معنى تنووا (٢) ، (النكاح) مضاف إليه مجرور (حتّى) حرف غاية وجرّ (يبلغ) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد حتّى (الكتاب) فاعل مرفوع (أجل) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يبلغ) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (تعزموا) .

(الواو) استئنافيّة (اعلموا) فعل أمر مبني على حذف النون..

والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (في أنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (كم) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعوليّ اعلموا.

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (احذروا) مثل اعلموا و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اعلموا أنّ الله) مثل الأولى (غفور) خبر أنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: لا جناح عليكم لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.

وجملة: عرّضتم لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة: «أكننتم» لا محل لها معطوفة على جملة عرّضتم.

وجملة: «علم الله» لا محلّ لها استئنافيّة أو معترضة.

وجملة: «ستذكرونهنّ..» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «لا تواعدوهنّ..» معطوفة على مقدّر أي: فاذكروهنّ ولكن لا تواعدوهنّ.

وجملة: «تقولوا» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «لا تعزموا..» معطوفة على جملة لا تواعدوهنّ.

وجملة: «يبلغ الكتاب..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: احذروه لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كان الله مطّلعا على ما في أنفسكم فاحذروه.

وجملة: اعلموا (الثانية) لا محلّ لها معطوفة على جملة اعلموا (الأولى)

لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةًۭ ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَـٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿236﴾

النحاس

لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦) وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ «٤» ويقرأ قدره «٥» وأجاز الفراء: قدره «١» قال أبو جعفر: حكى أكثر أهل اللغة أن قدرا أو قدرا بمعنى واحد، وقال بعضهم: القدر بالتسكين الوسع.

يقال فلان ينفق على قدره أي على وسعه.

وأكثر ما يستعمل القدر بالتحريك للشيء إذا كان مساويا للشيء.

يقال: هذا على قدر هذا.

فأما النصب فلأنّ معنى متّعوهنّ وأعطوهن واحد.

مَتاعاً مصدر ويجوز أن يكون حالا أي قدره في هذه الحال

صافي

(لا جناح عليكم) سبق إعرابها (١) ، (إن) حرف شرط جازم (طلقتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم..

و (تم) ضمير فاعل (النساء) مفعول به منصوب (ما) مصدريّة ظرفيّة تتضمّن معنى الشرط-أو شبيهة بالشرط (٢) ، (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تمسّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (هنّ) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (ما لم تمسّوهنّ) في محلّ نصب على الظرفية الزمانيّة متعلّق بخبر لا المحذوف.

(أو) عاطفة (تفرضوا) مضارع مجزوم معطوف على (تمسّوهنّ) ..

والواو فاعل (٣) ، (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تفرضوا) ، (فريضة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (متّعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (على الموسع) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف مقدّم (قدر) مبتدأ مرفوع مؤخّر و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (على المقتر قدره) مثل الآية المتقدّمة (متاعا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو اسم مصدر (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (متاعا) ، (حقا) مفعول مطلق لفعل محذوف وهو مؤكّد لمضمون الجملة (على المحسنين) جارّ ومجرور متعلّق بالفعل المقدّر حقّ وعلامة الجرّ الباء.

جملة: «لا جناح عليكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن طلّقتم..» لا محلّ لها استئنافية وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن طلّقتم النساء فلا جناح عليكم.

وجملة: «لم تمسّوهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تفرضوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.

وجملة: «متّعوهنّ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «على الموسع قدره» في محلّ نصب حال من فاعل متّعوهنّ والرابط تقديره منكم..

أو لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «على المقتر قدره» في محلّ نصب أو لا محلّ لها معطوفة على جملة على الموسع قدره.

وجملة: « (حقّ) ذلك حقا» لا محلّ لها استئنافيّة

وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةًۭ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿237﴾

النحاس

وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧) فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ أي فعليكم، ويجوز النصب في غير القرآن أي فأدّوا نصف ما فرضتم ويقال: نصف ونصف بمعنى نصف.

إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ في موضع نصب بأن وعلامة النصب فيه مطّرحة لأنه مبني وقد ذكرنا نظيره، إلّا أنا نزيده شرحا فقول سيبويه «٢» : إنه إنما بني لما زادوا فيه ولأنه مضارع للماضي، والماضي مبنيّ فبني كما يبنى الماضي ومثّل هذا سيبويه بأن الأفعال أعربت لأنها مضارعة للأسماء والفعل بالفعل أولى من الفعل بالاسم، وهذا مما يستحسن من قول سيبويه.

وقال الكوفيون «٣» : كان سبيله أن يحذف منه النون ولكنها علامة فلو حذفت لذهب المعنى، وقال محمد بن يزيد: اعتلّ هذا الفعل من ثلاث جهات والشيء إذا اعتلّ من ثلاث جهات بني منها أنّه فعل وأنه لجمع وأنه لمؤنث.

قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يسأل عن هذا فقال: هو غلط من قول أبي العباس: لأنا لو سمّينا امرأة بفرعون لم نبنه.

أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ معطوف.

وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ابتداء وخبر والأصل يعفوا وأسكنت الواو الأولى لثقل الحركة فيها ثم حذفت لالتقاء الساكنين.

وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ قال طاوس: اصطناع المعروف.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ضمة هذه الواو في اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ «٤»

صافي

(الواو) عاطفة (إن طلقتم) سبق إعرابها (١) ، و (الواو) حرف زائد إشباع حركة الميم و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (طلّقتموهنّ) ، (أن) حرف مصدري ونصب (تمسّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل و (هنّ) مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن تمسّوهنّ) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (فرضتم) فعل ماض وفاعله (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (فرضتم) ، (فريضة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (نصف) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره عليكم أو لهنّ (٢) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (فرضتم) مثل الأول (إلا) اداة استثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعفون) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب..

و (النون) نون النسوة فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يعفون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف على حذف مضاف، وهو مستثنى من عموم حال فرض الفريضة أي: فنصف ما فرضتم في كلّ حال إلا في حال العفو.

(أو) حرف عطف (يعفو) مضارع منصوب معطوف على محلّ يعفون (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (بيد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (الهاء) ضمير مضاف إليه (عقدة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (النكاح) مضاف إليه مجرور.

(الواو) استئنافيّة أو اعتراضيّة (أن) مثل الأول (تعفوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تعفوا) في محلّ رفع مبتدأ أي عفوكم أقرب للتقوى.

(أقرب) خبر المبتدأ، المصدر المؤوّل، مرفوع (للتقوى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أقرب) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تنسوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الفضل) مفعول به منصوب (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال من الفضل و (كم) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ببصير (١) ، (تعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (بصير) خبر إنّ مرفوع.

جملة: «إن طلّقتموهنّ» لا محلّ لها معطوفة على استئناف سابق.

وجملة: «تمسّوهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة: «فرضتم...» في محلّ نصب حال من ضمير الفاعل أو ضمير المفعول أي: فارضين لهنّ أو مفروضات لهنّ.

وجملة: «نصف ما فرضتم» في محلّ جزم جواب الشرط.

وجملة: «فرضتم (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يعفون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يعفو الذي...» لا محلّ لها معطوف على جملة يعفون.

وجملة: «بيده عقدة النكاح» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أن تعفوا أقرب» لا محلّ لها استئنافيّة أو اعتراضيّة.

وجملة: «تعفو» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.

وجملة: «لا تنسوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ الله...» بصير لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ

حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ ﴿238﴾

النحاس

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (٢٣٨) حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى قد ذكرناه «٥» ، ونزيده شرحا.

قرأ الرّؤاسي «٦» : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى بالنصب أي والزموا الصلاة الوسطى وفي حرف ابن مسعود وعلى الصلاة الوسطى وروي عن ابن عباس والصلاة الوسطى صلاة العصر «١» .

وهذه القراءة على التفسير لأنها زيادة في المصحف، والحديث المرويّ في القراءة والكتابة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر لا يوجب أن يكون الوسطى خلاف العصر كما أنّ قوله عزّ وجلّ: فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [الرّحمن: ٦٨] أن يكون النخل والرمان خلاف الفاكهة كما قال الشاعر: [الكامل] ٥٣- النّازلون بكلّ معترك ...

والطّيّبون معاقد الأزر «٢» ليس الطّيّبون فيه خلاف النازلين، وحكى سيبويه: مررت بزيد أخيك وصديقك، والصديق هو الأخ.

قال أبو جعفر: وقد ذكرنا احتجاج من قال: إن الصلاة الوسطى العصر لأنها بين الصلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل وأجود من هذا الاحتجاج أن يكون قيل لها: الوسطى لأنها بين صلاتين إحداهما أول ما فرض والأخرى الثالثة مما فرض وحجّة من قال إنها الصبح: أنها بين صلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل وحجة من قال إنها الظهر: أنها في وسط النهار وقال قوم: هي العشاء الآخرة وقال قوم: هي المغرب لأنها بين صلاتين من النهار وصلاتين من الليل.

وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ منصوب على الحال وقد بينا معناه

صافي

(حافظوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (على الصلوات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حافظوا) ، (الصلاة) معطوف على الصلوات بالواو مجرور مثله (الوسطى) نعت للصلاة مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (قوموا) مثل حافظوا (لله) جار ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير قوموا أي متعبّدين لله (١) ، (قانتين) حال ثانية من ضمير قوموا منصوبة وعلامة النصب الياء.

جملة: «حافظوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قوموا» لا محلّ لها معطوفة على جملة حافظوا

درويش

﴿الآيات ٢٣٨–٢٤٠﴾

(حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ) كلام مستأنف مسوق لبيان أحكام صلاة الخوف.

وحافظوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وعلى الصلاة جار ومجرور متعلقان بحافظوا (وَالصَّلاةِ) عطف على الصلوات (الْوُسْطى) صفة (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) الواو حرف عطف وقوموا عطف على حافظوا ولله جار ومجرور متعلقان بقانتين وقانتين حال من فاعل قوموا (فَإِنْ خِفْتُمْ) الفاء استئنافية وإن شرطية وخفتم فعل ماض وفاعله وهو في محل جزم فعل الشرط (فَرِجالًا) الفاء رابطة لجواب الشرط ورجالا حال والعامل محذوف تقديره فصلوا أو فحافظوا عليها رجالا والجملة في محل جزم جواب الشرط (أَوْ رُكْباناً) عطف على «رجالا» (فَإِذا أَمِنْتُمْ) الفاء استئنافية وإذا ظرف مستقبل متعلق بالجواب وجملة أمنتم في محل جر بالإضافة (فَاذْكُرُوا اللَّهَ) الفاء رابطة لجواب إذا واذكروا الله فعل وفاعل ومفعول به والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (كَما عَلَّمَكُمْ) الكاف ومدخولها في محل نصب على المفعولية المطلقة أو على الحال وما مصدرية وجملة علمكم لا محل لها لأنها جواب موصول حرفي (ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) ما اسم موصول مفعول ثان لعلمكم وجملة لم تكونوا صلة وجملة تعلمون خبر نكونوا، والمراد ما لم تكونوا تعلمونه من صلاة الخوف وهي مبسوطة في كتب الفقه (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) الواو استئنافية والذين مبتدأ وجملة يتوفون صلة والواو نائب فاعل ومنكم متعلقان بمحذوف حال (وَيَذَرُونَ أَزْواجاً) عطف على يتوفون وأزواجا مفعول به (وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ) وصية مفعول مطلق لفعل محذوف أي يوصون وصية وهذه الجملة الفعلية خبر الذين والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لوصية (مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ) يجوز أن تنصب متاعا على المفعولية المطلقة لفعل محذوف، أي يمتعوهن متاعا أو على أنها بدل من وصية أو على الحال.

وقيل منصوب بوصية، وقيل بفعل محذوف، أي متعوهن متاعا.

والى الحول جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمتاعا أي ممتدا الى الحول (غَيْرَ إِخْراجٍ) غير حال، أي حالة كونهن عير مخرجات من مسكنهن.

وقال الأخفش هي صفة لقوله متاعا، كأنه قال: لا إخراجا.

واختاره ابن جرير الطبري، ولا مانع منه.

وقيل: منصوب بنزع الخافض.

وإنما أوردنا هذه الأوجه لأنها متساوية الرجحان (فَإِنْ خَرَجْنَ) الفاء استئنافية وإن شرطية وخرجن فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) الفاء رابطة لجواب الشرط والجملة في محل جزم جواب الشرط (فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة فعلن صلة الموصول وفي أنفسهن متعلقان بقوله فعلن، ومن معروف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الجملة استئنافية والله مبتدأ وعزيز حكيم خبراه

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًۭا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ ﴿239﴾

النحاس

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩) فَإِنْ خِفْتُمْ شرط، وجوابه ما قلنا فَرِجالًا نصب على الحال أي فصلّوا رجالا، والمعنى: فإن خفتم أن تقوموا لله قانتين فصلّوا مشاة أو ركبانا.

قال أبو جعفر: يقال: راجل ورجلان ورجل بمعنى واحد وفي الجمع لغات يقال: رجّالة رجال مثل صاحب وصحاب كما قال: [الطويل] ٥٤- وقال صح ابي: قد شأونك فاطلب «٣» ويجوز أن يكون رجال جمع رجل بمعنى راجل، ويقال في الجمع: رجّال مثل كاتب وكتاب، ويقال: رجل مثل تاجر وتجر، ويقال: راجل ورجلة ورجلة اسم للجمع، وكذا رجال مخفّف ويقال: رجالي رجالي ورجلي جمع رجلان.

فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ أي فقوموا لله قانتين

صافي

(الفاء) عاطفة (إن خفتم) مثل إن طلّقتم (١) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (رجالا) حال منصوبة، والتقدير فصلّوا رجالا أي ماشين (أو) حرف عطف (ركبانا) معطوف على (رجالا) منصوب مثله، (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (أمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (٢) (ما) اسم موصول (٣) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي اذكروا الله ذكرا كالذي علّمكم إيّاه (علّم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير مفعول به (ما) اسم موصول في محلّ نصب بدل من العائد المحذوف في (علّمكم) أي: علّمكم إيّاه (٤) ، (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو اسم تكون (تعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: إن خفتم لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة.

وجملة: « (صلّوا) رجالا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «أمنتم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اذكروا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «علّمكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأولى (١) .

وجملة: «لم تكونوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثانية.

وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر تكونوا

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًۭا وَصِيَّةًۭ لِّأَزْوَٰجِهِم مَّتَـٰعًا إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍۢ ۚ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِى مَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍۢ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ﴿240﴾

النحاس

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ الذين في موضع رفع إن شئت بالابتداء، والتقدير يوصون وصيّة.

والمعنى ليوصوا وصيّة، وإن شئت كان الذين رفعا بإضمار فعل أي يوصّي الذين يتوفّون منكم وصيّة، وفي الرفع وجه ثالث أي وفيما فرض عليكم الذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا يوصون وصيّة لأزواجهم والذين مبنيّ على حال واحدة لأنه لا تتمّ إلّا بصلة ويقال: الّذون في موضع الرفع ومن قرأ وصية «١» بالرفع فتقديره والذين يتوفّون منكم عليهم وصيّة لأزواجهم، مَتاعاً مصدر عند الأخفش وعند أبي العباس أي ذوي متاع.

غَيْرَ إِخْراجٍ في نصبه ثلاثة أوجه: قال الفراء «٢» : أي من غير إخراج، وقال الأخفش: هو مصدر أي لا إخراجا ثم جعل: «غير» في موضع «لا» وقيل: هو حال أي غير ذوي إخراج، والمعنى يوصون بهنّ غير مخرجين لهنّ وهذا كلّه منسوخ بالربع والثمن [النساء: ١٢] وأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً [البقرة: ٢٣٤] و «لا وصيّة لوارث» .

فَإِنْ خَرَجْنَ شرط والجواب فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فيما فعلن في أنفسهنّ من معروف

صافي

(الواو) استئنافيّة (الذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا) سبق إعرابها (٢) ،، (وصيّة) مفعول به لفعل محذوف تقديره يتركون وصيّة (٣) ، (لأزواج) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لوصيّة و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (متاعا) مصدر في موضع الحال أي متمتّعات (١) ، (إلى الحول) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمتاع أو ب‍ (متاعا) ، (غير) حال منصوبة من الزوجات أو من الأزواج أي غير مخرجات أو غير مخرجين (٢) ، (إخراج) مضاف إليه مجرور.

(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (خرجن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (النون) نون النسوة فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا جناح عليكم) مرّ إعرابها (٣) ، (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر لا (فعلن) مثل خرجن والفاعل لا محلّ له (في أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فعلن) ، و (هنّ) ضمير متّصل مضاف إليه (من معروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من العائد المقدّر أي فعلنه من معروف (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «الذين يتوفّون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتوفّون منكم..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يذرون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.

وجملة: « (يتركون) وصيّة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «إن خرجن» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا جناح عليكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «فعلن» لا محل لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «الله عزيز» لا محلّ لها استئنافيّة

وَلِلْمُطَلَّقَـٰتِ مَتَـٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ ﴿241﴾

النحاس

وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١) وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا قال الأخفش: هو مصدر أي أحقّ ذلك حقا.

قال أبو جعفر: عَلَى متعلّقة بالفعل المحذوف أي يحق ذلك على المتّقين حقا

صافي

(الواو) استئنافيّة (للمطلّقات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (متاع) مبتدأ مؤخّر مرفوع (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمتاع أو بمتاع (حقا) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره حقّ ذلك، فهو مؤكّد لمضمون الجملة قبله (على المتّقين) جارّ ومجرور متعلّق بالفعل المقدّر حقّ.

جملة: «للمطلّقات متاع» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (حق) ذلك حقّا» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

درويش

﴿الآيات ٢٤١–٢٤٢﴾

(وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) الواو استئنافية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومتاع مبتدأ مؤخر وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمتاع (حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) حقا مفعول مطلق لفعل محذوف وعلى المتقين جار ومجرور متعلقان ب «حقا» (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ) كذلك في محل نصب مفعول مطلق أو حال، والله فاعل يبين، ولكم متعلقان يبيّن، وآياته مفعول به (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) لعل واسمها وجملة تعقلون خبرها وجملة الرجاء حالية

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿242﴾

صافي

(الكاف) حرف جرّ (١) ، (ذا) اسم إشارة في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق تقديره بيانا و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبيّن) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يبيّن) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تعقلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

وجملة: «يبيّن الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّكم تعقلون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَـٰهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴿243﴾

النحاس

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٢٤٣) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ هذه ترى من رؤية القلب أي ألم تتنبّه على هذا وألم يأتك علمه والأصل الهمز فترك استخفافا.

حَذَرَ الْمَوْتِ مفعول من أجله وهو مصدر.

إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ اسم إنّ وخبرها واللام زائدة للتوكيد.

وأصل ذي ذوى فاعلم وقد نطق القرآن به على الأصل قال الله عزّ وجلّ: ذَواتا أَفْنانٍ [الرّحمن: ٤٨] .

ومعنى لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ها هنا أنه أحيا هؤلاء بعد الموت وأراهم الآية العظمى

صافي

(همزة) للاستفهام وتفيد التنبيه والتعجب (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (١) ، (إلى) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تر) (خرجوا) فعل ماض..

والواو فاعل (من ديار) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خرجوا) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (ألوف) خبر مرفوع (حذر) مفعول لأجله منصوب (الموت) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هم) متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قال) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (موتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (ثمّ) حرف عطف (أحيا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (هم) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إن منصوب (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (ذو) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو من الأسماء الخمسة (٢) ، (فضل) مضاف إليه مجرور (على الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لفضل (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يشكرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «لم تر إلى الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خرجوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هم ألوف» في محلّ نصب حال.

وجملة: «قال لهم الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «موتوا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أحياهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي فماتوا ثمّ أحياهم.

وجملة: «إن الله لذو فضل» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لكنّ أكثر الناس..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله لذو..

وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ

درويش

﴿الآيات ٢٤٣–٢٤٤﴾

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم والفاعل مستتر تقديره أنت والجار والمجرور متعلقان ب «تر» وجملة خرجوا صلة الموصول، والرؤية هنا قلبية ولكنها تضمنت معنى الانتهاء فعدّيت بإلى، والمعنى ألم ينته الى علمك، والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير حال أولئك القوم.

ومن ديارهم متعلقان بخرجوا (وَهُمْ أُلُوفٌ) الواو حالية وهم مبتدأ ألوف خبر والجملة في محل نصب على الحال (حَذَرَ الْمَوْتِ) مفعول لأجله وهم قوم من بني إسرائيل هريوا من الطاعون الذي اجتاح أرضهم (فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا) الفاء عاطفة وقال فعل ماض ولهم متعلقان بقال والله فاعل وجملة موتوا في محل نصب مقول القول (ثُمَّ أَحْياهُمْ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وأحياهم معطوف على محذوف أي فماتوا ثم أحياهم وعطف بثم لإفادة معنى تراخى المدّة بين الإماتة والإحياء (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) الجملة مستأنفة مسوقة للمفارقة بين فضل الله تعالى على الناس وجحودهم لهذا الفضل بعدم الشكر وإن واسمها واللام المزحلقة وذو فضل خبر إن وعلى الناس متعلقان بمحذوف صفة لفضل (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) الواو حالية ولكن حرف استدراك ونصب واكثر الناس اسمها وجملة لا يشكرون خبرها (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الواو عاطفة على مقدر يفهم من سياق الكلام أي لا تفروا أيها المؤمنون كما فر بنو إسرائيل وقاتلوا أعداءكم وفي سبيل الله متعلقان بقاتلوا (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) عطف أيضا وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا وسميع عليم خبر ان لأن.

[

وَقَـٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ﴿244﴾

النحاس

وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أمر، أي لا تهربوا كما هرب هؤلاء.

وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ اسم «أنّ» وخبرها أي يسمع قولكم إن قلتم مثل ما قال هؤلاء ويعلم مرادكم به

صافي

(الواو) عاطفة (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (في سبيل) جار ومجرور متعلّق ب‍ (قاتلوا) والتعليق على المجاز (١) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل قاتلوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعوليّ اعلموا

مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًۭا كَثِيرَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿245﴾

النحاس

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ «من» رفع بالابتداء، وخبره «ذا» و «الذي» نعت لذا، وإن شئت بدل.

يُقْرِضُ اللَّهَ اسم للمصدر وأصل قرضت قطعت، ومنه سمي المقراضان ومنه تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ [الكهف: ١٧] ، فمعنى أقرضت الرجل أعطيته قطعة من مالي.

فيضاعفه له «١» عطف على يقرض وإن شئت كان مستأنفا وقرأ ابن أبي إسحاق والأعرج فَيُضاعِفَهُ لَهُ نصبا وقد روي أيضا هذا عن عاصم والنصب على جواب الاستفهام.

وأَضْعافاً بمعنى المصدر.

كَثِيرَةً من نعته.

وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وإن شئت قلبت السين صادا لأن بعدها طاء

صافي

(من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع خبر (١) ، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع بدل من ذا أو عطف بيان (يقرض) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من أو الذي (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب على حذف مضاف أي عباد الله (قرضا) مفعول مطلق منصوب (٢) ، (حسنا) نعت ل‍ (قرضا) منصوب مثله (الفاء) فاء السببيّة (يضاعف) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد فاء السببيّة و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله.

والمصدر المؤوّل (أن يضاعفه) معطوف على مصدر مسبوك من مضمون الكلام قبله أي أثمة قرض لله فمضاعفة منه لكم؟

(اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يضاعف) ، (أضعافا) حال منصوبة من الهاء في يضاعفه (٣) ، (كثيرة) نعت لأضعاف منصوب مثله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يقبض) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (يبسط) مثل يقبض (الواو) عاطفة (إليه) مثل له متعلّق ب‍ (ترجعون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب فاعل.

جملة: «من ذا الذي..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقرض..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يضاعفه» لا محلّ لها صلة الوصل الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «الله يقبض» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقبض» في محلّ رفع خبر المبتدأ.

وجملة: «يبسط» في محلّ رفع معطوفة على جملة يقبض.

وجملة: «إليه ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية الثانية

درويش

كما سيأتي.

(الأضعاف) : جمع ضعف، ويجوز أن يكون الضعف اسم مصدر، ويظهر أثر ذلك في الإعراب أيضا.

[الإعراب:] (مَنْ ذَا الَّذِي) من استفهامية مبتدأ وذا اسم إشارة خبر والذي بدل من اسم الإشارة أو نعت له والجملة استئنافية (يُقْرِضُ اللَّهَ) الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (قَرْضاً حَسَناً) مفعول مطلق، ومجوز أن يكون بمعنى الشيء المقرض فيكون مفعولا به ثانيا، وحسنا صفة (فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً) الفاء للسببية ويضاعفه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية الواقعة جوابا للاستفهام، والجار والمجرور متعلقان بيضاعفه، وأضعافا حال مبينة من الهاء، وأجاز أبو البقاء إعرابها مفعولا به ثانيا، وإذا اعتبرناه اسم مصدر فيجوز أن يكون مفعولا مطلقا.

ومن أمثلة أسماء المصدر: العطاء بمعنى الإعطاء، قال القطاميّ: أكفرا بعد ردّ الموت عني ...

وبعد عطائك المائة الرتاعا وكثيرة: صفة لأضعاف، ووجود هذه الصفة يرجح إعرابه حالا (وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة يقبض خبر، ويَبْصُطُ عطف على يَقْبِضُ (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) الواو عاطفة وإليه جار ومجرور متعلقان بترجعون، والجملة عطف على سابقتها.

[

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّۢ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًۭا نُّقَـٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَـٰتِلُوا۟ ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَـٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿246﴾

النحاس

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٢٤٦) أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ قيل: الملأ الأشراف لأنهم مليئون بما يدخلون فيه.

إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جزم لأنه جواب الطلب والطلب في لفظ الأمر، ويجوز نقاتل في سبيل الله ورفعا بمعنى نحن نقاتل أي فإنّا ممّن يقاتل، ومن قرأ بالياء يقاتل «٢» فالوجه عنده الرفع لأنه نعت لملك.

قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ قال أبو حاتم: ولا وجه لعسيتم، وقد قرأ الحسن به ونافع وطلحة «٣» ابن مصرّف ولو كان كذا لقرئت «فعسي الله» .

قال أبو جعفر: حكى يعقوب بن السّكيت وغيره أنّ «عسيت» لغة ولكنها لغة رديئة فإذا قال عسى الله ثم قال: فهل عسيتم استعمل اللغتين جميعا إلّا أنه ينبغي له أن يقرأ بأفصح اللغتين وهي فتح السين.

إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ شرط.

أَلَّا تُقاتِلُوا في موضع نصب.

قال أبو إسحاق: أي هل عسيتم مقاتلة قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قال الأخفش: أن زائدة.

وقال الفراء «١» : هو محمول على المعنى، أي وما منعنا كما تقول: ما لك ألّا تصلي، أي ما منعك، وقيل: المعنى وأيّ شيء لنا في ألّا نقاتل في سبيل الله، وهذا أجودها.

وأنزل في موضع نصب.

وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا أي سبيت ذرارينا.

تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ استثناء

صافي

(ألم تر) مرّ إعرابها (١) ، (إلى الملأ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تر) ، (من بني) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الملأ وعلامة الجرّ الياء فهو ملحقّ بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

درويش

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ) الهمزة للاستفهام التقريري، والكلام مستأنف مسوق لتقرير قصة حافلة بالعبر كما سيأتي، ولم حرف نفي وقلب وجزم، و «تر» فعل مضارع مجزوم بلم والرؤية هنا قلبية مضمنة معنى العلم والانتهاء لتصح التعدية بإلى، وقد تقدم نظيرها.

والفاعل مستتر تقديره أنت والى الملأ متعلقان ب «تر» ، ومن بني إسرائيل متعلقان بمحذوف حال والجملة الفعلية استئنافية (مِنْ بَعْدِ مُوسى) متعلقان بمحذوف حال أي من بعد موته أيضا (إِذْ قالُوا) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بالقصة المقدرة، أي الى قصة ملأ بني إسرائيل.

ولما كانت الذوات لا يتعجب منها صار

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًۭا ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةًۭ مِّنَ ٱلْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةًۭ فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ﴿247﴾

النحاس

وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً «طالوت» مفعول، ولم ينصرف لأنه أعجمي وكذا داوود وجالوت، ولو سمّيت رجلا بطاووس وراقود لصرفت وإن كانا أعجميّين، والفرق بين هذا وبين الأول أنك تقول: الطاوس فتدخل فيه الألف واللام فتمكّن في العربية، ولا يكون هذا في ذاك.

ملك السماوات نصب على الحال.

قالُوا أَنَّى من أي جهة وهي في موضع نصب على الظرف الْمُلْكُ عَلَيْنا رفع اسم يكون.

وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ ابتداء وخبره.

وَلَمْ يُؤْتَ جزم بلم فلذلك حذفت منه الألف.

سَعَةً مِنَ الْمالِ خبر ما لم يسمّ فاعله

صافي

(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قال) ، (نبيّ) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (إن) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (قد) حرف تحقيق (بعث) مثل قال والفاعل هو (لكم) مثل لهم متعلّق ب‍ (بعث) ، (طالوت) مفعول به منصوب وهو ممنوع من التنوين للعلميّة والعجمة (ملكا) حال منصوبة (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (أنّى) اسم استفهام بمعنى كيف مبنيّ في محلّ نصب حال من الملك وعامله يكون إذا كان تاما والخبر إذا كان ناقصا (يكون) مضارع مرفوع تام-أو ناقص- (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يكون) تاما، أو بمحذوف خبر يكون ناقصا (الملك) فاعل يكون مرفوع-أو اسم يكون- (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من الملك (١) ، (الواو) حاليّة (نحن) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (أحقّ) خبر مرفوع (بالملك) جارّ ومجرور متعلّق بأحقّ (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأحقّ (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يؤت) مضارع مبنيّ للمجهول مجزوم، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سعة) مفعول به منصوب (من المال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لسعة (١) (قال) مثل الأول والفاعل هو (إنّ الله اصطفاه عليكم) مثل إنّ الله بعث لكم..

والهاء ضمير مفعول به في (اصطفاه) ، (الواو) عاطفة (زاد) مثل قال و (الهاء) مفعول به (بسطة) مفعول به ثان منصوب (في العلم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لبسطة (الجسم) معطوف على العلم بالواو مجرور مثله (الواو) استئنافيّة أو اعتراضيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ملك) مفعول به منصوب و (الهاء) مضاف إليه (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) عاطفة (الله واسع) مبتدأ وخبر مرفوعان (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قال لهم نبيهم» لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.

وجملة: «إنّ الله قد بعث» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قد بعث..» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنّى يكون له الملك» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نحن أحقّ بالملك» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لم يؤت سعة» في محلّ نصب معطوفة على جملة نحن أحقّ وجملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ الله اصطفاه» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اصطفاه» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «زاده بسطة» في محلّ رفع معطوفة على جملة اصطفاه.

وجملة: «الله يؤتي..» لا محلّ لها استئنافيّة أو اعتراضيّة.

وجملة: «يؤتي ملكه» في محلّ خبر المبتدأ.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «الله واسع» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يؤتي

درويش

﴿الآيات ٢٤٧–٢٤٨﴾

(وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ) الواو عاطفة وقال فعل ماض ولهم متعلقان ب «قال» ونبيهم فاعل (إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً) إن واسمها وجملة قد بعث خبرها وطالوت مفعول به وملكا حال من طالوت وإن وما بعدها جملة اسمية في محل نصب مقول القول، (قالُوا: أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا) الجملة مستأنفة وأنى اسم استفهام بمعنى كيف في محل نصب على الحال، ويكون: فعل مضارع ناقص، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر «يكون» المقدم.

والملك اسم يكون المؤخر وعلينا جار ومجرور متعلقان بالملك، لأن مادة «ملك» تتعدى ب «على» .

تقول ملك على القوم أمرهم وجملة الاستفهام وما في حيزه في محل نصب مقول قالوا.

أي كيف يكون وهو ليس من سبط الملكة!

فقد كان أبوه عاملا بسيطا.

وهكذا تتأصل في اليهود العنصرية والطبقية منذ أبعد الآماد (وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ) الواو حالية ونحن مبتدأ وأحق خبره وبالملك جار ومجرور متعلقان بأحق، ومنه متعلقان بأحق أيضا، والجملة التالية للواو في محل نصب على الحال (وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ) الواو عاطفة فقد أضافوا الى العنصرية والطبقية حبّ المال والتعويل عليه في الأرجحية، ولم حرف نفي وقلب وجزم ويؤت فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، وسعة مفعول به ثان.

وأصل سعة وسعة، فحذفت الواو حملا على المضارع.

ومن المال جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لسعة (قالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ) قال: فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على النبي، وإن واسمها، واصطفاه فعل وفاعل مستتر ومفعول به والجملة خبر إن وجملة إن وما في حيزها في محل نصب مقول القول وعليكم جار ومجرور متعلقان باصطفاه (وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) الواو عاطفة وزاده فعل وفاعل مستتر ومفعول به أول وبسطة مفعول به ثان ويجوز إعراب بسطة تمييزا إن قلنا إنه يتعدى لواحد.

وفي العلم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبسطة، والجسم عطف على العلم (وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ) الواو عاطفة: الله مبتدأ، وجملة يؤتي خبر، ملكه: مفعول به أول، من اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان، وجملة يشاء صفة (وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وواسع عليم خبراه (وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ) الواو عاطفة أو استئنافية مسوقة للتدليل على صحة كلامه، وقال فعل ماض ولهم متعلقان ب «قال» ونبيهم فاعل (إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) إن واسمها وملكه مضاف إليه، وأن يأتيكم مصدر مؤول في محل رفع خبر إن، وإن وما في حيزها في محل نصب مقول القول، والتابوت فاعل يأتيكم والكاف مفعول به مقدم (فِيهِ سَكِينَةٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وسكينة مبتدأ مؤخر والجملة في محل نصب حال من التابوت (مِنْ رَبِّكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لسكينة (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) بقية معطوف على سكينة ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبقية وترك آل موسى: الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول وآل موسى فاعل ترك وآل هارون عطف على آل موسى (تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ) فعل مضارع والهاء مفعول به والملائكة فاعله والجملة حال ثانية من التابوت (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ) إن حرف مشبه بالفعل والجملة بمثابة التعليل لا محل لها، وفي ذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم واللام المزحلقة وآية اسم إن المؤخر ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية والجملة تعليلية لا محل لها.

(إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسم كان، ومؤمنين خبرها.

وجواب الشرط محذوف تقديره فتدبروا الأمر واعتبروا وامتثلوا أمر ربكم وآياته.

والجملة الشرطية استئنافية

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَـٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿248﴾

النحاس

وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٤٨) إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ اسم «إن» وخبرها أي إتيان التابوت والآية في التابوت على ما روي أنه كان يسمع فيه أنين فإذا سمع ذلك ساروا نحوهم وإذا هدأ الأنين لم يسيروا ولم يسر التابوت.

ولغة الأنصار التابوه بالهاء.

وروي عن زيد بن ثابت «٢» (التّبوت) .

فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ رفع بالابتداء أو بالاستقرار فيجوز أن تكون السكينة شيئا فيه وكذا البقيّة، ويجوز أن يكون التابوت في نفسه سكينة وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون، والأصل في آل أهل

صافي

(الواو) عاطفة (قال لهم نبيّهم) سبق إعرابها في الآية السابقة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (آية) اسم إنّ منصوب (ملك) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدري ونصب (يأتي) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به في محلّ نصب (التابوت) فاعل مرفوع (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (سكينة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لسكينة و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (بقيّة) معطوف على سكينة مرفوع مثله (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لبقيّة (ترك) فعل ماض (آل) فاعل مرفوع (موسى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (ال) معطوف على الأول مرفوع مثله (هارون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍۢ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ ۚ فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍۢ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةًۭ كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ﴿249﴾

النحاس

فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩) قرأ حميد بن قيس إنّ الله مبتليكم بنهر بإسكان الهاء.

وهي لغة، إلّا أن الكوفيين يقولون: ما كان ثانيه أو ثالثه حرفا من حروف الحلق كان لك أن تسكّنه وأن تحرّكه نحو نهز وسمع ولحم فأما البصريون فيتبعون في هذا اللغة السماع من العرب ولا يتجاوزون ذلك.

إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً «من» في موضع نصب بالاستثناء واختار أبو عبيد: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً «١» بضم الغين قال: لأنه لم يقل: غرف وإنما هو الماء بعينه.

قال أبو جعفر: الفتح في هذا أولى لأن الغرفة بالضم هي ملء الشيء يقع للقليل والكثير والغرفة بالفتح المرة الواحدة وسياق الكلام يدلّ على القليل فالفتح أشبه.

فأما قول أبي عبيد أنه اختاره لأنه لم يقل: غرف فمردود لأن غرف واغترف بمعنى احد.

فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ استثناء.

فَلَمَّا جاوَزَهُ الهاء تعود على النهر «وهو» توكيد «والذين» في موضع رفع عطف على المضمر في جاوزه ويقبح أن تعطف على المضمر المرفوع حتى تؤكّده لأنه لا علامة له فكأنك عطفت على بعض الفعل فإذا وكّد به والتوكيد هو الموكّد فكأنك جئت به منفصلا.

قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ طاقة وطوق اسمان بمعنى الإطاقة.

كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ لو حذفت من لكان الاختيار الخفض لأنه خبر

صافي

(الفاء) استئنافيّة أو عاطفة (لمّا) ظرفية حينيّة تتضمن معنى الشرط متعلّقة ب‍ (قال) ، (فصل) فعل ماض (طالوت) فاعل مرفوع (بالجنود) جار ومجرور متعلّق ب‍ (فصل) بتضمينه معنى سار (١) ، (قال) مثل فصل والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مبتلي) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (بنهر) جارّ ومجرور متعلّق بمبتليكم، (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شرب) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (شرب) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ليس) فعل ماض ناقص جامد واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، (منّي) مثل منه متعلّق بمحذوف خبر ليس (الواو) عاطفة (من) مثل الأول (لم) حرف نفي (٢) (يطعم) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير اسم إنّ (منّي) مثل منه متعلّق بمحذوف خبر إنّ (إلاّ) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (اغترف) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (غرفة) مفعول به منصوب (٣) (بيد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اغترف) ، أو بمحذوف نعت لغرفة، و (الهاء) ضمير مضاف إليه..

(الفاء) استئنافيّة (شربوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (منه) مثل الأول متعلّق ب‍ (شربوا) ، (الاّ) أداة استثناء (قليلا) مستثنى ب‍ (إلاّ) منصوب (٤) (منهم) مثل منه متعلّق بمحذوف نعت ل‍ (قليلا) وهو قيد لقليل.

(الفاء) استئنافيّة (لمّا جاوز) مثل لمّا فصل و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع تأكيد لفاعل جاوز جاء لصحّة العطف (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الضمير الفاعل لفعل جاوز (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (مع) ظرف مكان مفعول فيه منصوب متعلّق ب‍ (آمنوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قالوا) مثل شربوا (لا) نافية للجنس (طاقة) اسم لا مبنيّ على الفتح الظاهر في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (١) ، (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به لنا (بجالوت) جرّ ومجرور متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به لنا، وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة فهو ممنوع من

درويش

﴿الآيات ٢٤٩–٢٥٢﴾

(فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ) الفاء عاطفة على جمل محذوفة تقدر بحسب ما يقتضيه سياق الكلام، والتقدير فأقروا بملكه وتنادوا إلى الجهاد، فلما.....، ولما ظرفية حينية فهي اسم أو رابطة، فهي حرف متضمنة معنى الشرط على كل حال، وجملة فصل طالوت بالجنود في محل جر بالإضافة إن كانت ظرفا، وبالجنود متعلقان بفصل أو بمحذوف حال أي والجنود مصاحبوه (قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وإن واسمها ومبتليكم خبرها والجار والمجرور متعلقان بمبتليكم والجملة الاسمية مقول القول (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي) الفاء الفصيحة ومن اسم شرط جازم مبتدأ وشرب فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره هو، ومنه جار ومجرور متعلقان بشرب والفاء رابطة لجواب الشرط وليس فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره هو ومني جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة بعد الفاء في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) الواو عاطفة ومن شرطية مبتدأ ولم حرف نفي وقلب وجزم ويطعمه فعل مضارع مجزوم بلم والفاء رابطة وان واسمها ومني جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها والجملة بعد الفاء في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ) إلا أداة استثناء ومن اسم موصول في محل نصب على الاستثناء من قوله: فمن شرب منه، وفصل بينهما بالجملة الثانية للعناية بمحتواها، وجملة اغترف لا محل لها لأنها صلة وغرفة مفعول به أو مفعول مطلق إذا اعتبرنا غرفة مصدر مرة، وبيده متعلقان بمحذوف صفة لغرفة (فَشَرِبُوا مِنْهُ) الفاء الفصيحة وشربوا فعل وفاعل ومنه متعلقان بشربوا (إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ) إلا أداة استثناء وقليلا مستثنى من قوله: فشربوا منه، ومنهم متعلقان بمحذوف صفة ل «قليلا» (فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) الفاء عاطفة أو استئنافية ولما ظرفية حينية أو رابطة حرفية متضمنة معنى الشرط على كل حال، وجملة جاوزه في محل جر بالإضافة إذا اعتبرنا «لما» ظرفية أو لا محل لها من الإعراب، وهو ضمير منفصل تأكيد للضمير المستكنّ في «جاوزه» والذين عطف على «هو» وجملة آمنوا صلة الموصول ومعه ظرف مكان متعلق بجاوزه، و

وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿250﴾

صافي

(الواو) عاطفة (لمّا) سبق إعرابه في الآية السابقة (برزوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (لجالوت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (برزوا) (١) ، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿251﴾

النحاس

فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٢٥١) وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ قيل: من ذلك منطق الطير وعمل الدروع.

ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض «٢» اسم «الله» تعالى في موضع رفع بالفعل لولا أن يدفع و (دفاع) مرفوع بالابتداء عند سيبويه «١» .

«الناس» مفعولون.

«بعضهم» بدل من الناس «ببعض» في موضع المفعول الثاني عند سيبويه «٢» وهو عنده مثل قولك: ذهبت بزيد، فبزيد في موضع مفعول واختار أبو عبيد وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ وأنكر دفاع وقال: لأن الله تعالى لا يغالبه أحد.

قال أبو جعفر: القراءة بدفاع حسنة جيدة وفيها قولان قال أبو حاتم: دافع ودفع واحد يذهب إلى أنه مثل طارقت النعل، وأجود من هذا وهو مذهب سيبويه لأن سيبويه قال: وعلى ذلك دفعت الناس بعضهم ببعض، ثم قال: ومثل ذلك ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض.

قال أبو جعفر: هكذا قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه أن يكون «دفاع» مصدر دفع كما تقول: حسبت الشيء حسابا ولقيته لقاء وهذا أحسن فيكون دفاع ودفع مصدرين لدفع

صافي

(الفاء) عاطفة (هزموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (هزموهم) (١) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قتل) فعل ماض (داود) فاعل مرفوع منع من التنوين للعلمية والعجمة (جالوت) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتاه) فعل ماض ومفعوله (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الملك) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (علّمه) مثل آتاه (من) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (علّمه) (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله.

(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود-شرط غير جازم- (دفع) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الناس) مفعول به منصوب عامله المصدر دفع (بعض) بدل من الناس منصوب مثله (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق بالمصدر دفع والباء للتعدية (اللام) واقعة في جواب لولا (فسد) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (الأرض) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (ذو) خبر لكنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو لأنه من الأسماء الخمسة-أو الستة- (فضل) مضاف إليه مجرور (على العالمين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فضل) المصدر، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم.

وجملة: «هزموهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي فاستجاب الله لهم فهزموهم.

وجملة: «قتل داود...» لا محلّ لها معطوفة على جملة هزموهم.

وجملة: «آتاه الله..» لا محلّ لها معطوفة على جملة هزموهم.

وجملة: «علّمه..» لا محلّ لها معطوفة على جملة هزموهم.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «دفع الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «فسدت الأرض» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لكنّ الله ذو فضل» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة

تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿252﴾

النحاس

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢٥٢) تِلْكَ ابتداء.

آياتُ اللَّهِ خبره، وإن شئت كانت بدلا والخبر.

نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ خبر «إنّ» أي وإنك لمرسل.

تم الجزء الثاني «٣» من كتاب إعراب القرآن والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على النبي محمد وآله الكرام الأبرار وسلم

صافي

(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (نتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو..

والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم و (ها) ضمير مفعول به (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نتلوها) ، (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال إمّا من فاعل نتلو أو من مفعوله أو من المجرور في (عليك) أي: ملتبسين بالحقّ أو ملتبسة بالحقّ أو ملتبسا بالحقّ (الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد (من المرسلين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر.

جملة: «تلك آيات الله..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نتلوها» في محلّ نصب حال من آيات الله.

وجملة: «إنّك لمن المرسلين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍۢ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴿253﴾

النحاس

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (٢٥٣) تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ تلك لتأنيث الجماعة وهي رفع بالابتداء.

بِالرُّسُلِ نعت وخبر الابتداء الجملة.

وعند الكوفيين «تلك» رفع بالعائد كما تقول: زيد كلّمت أباه.

مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ حذفت الهاء لطول الاسم، والمعنى من كلّمه الله ومن لموسى صلّى الله عليه وسلّم قال: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [النساء: ١٦٤] .

وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ هاهنا على مذهب ابن عباس والشّعبيّ ومجاهد محمد صلّى الله عليه وسلّم «بعثت إلى الأحمر والأسود وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلّت لي الغنائم وأعطيت الشفاعة» «١» .

ومن ذلك القرآن وانشقاق القمر وتكليمه الشجرة وإطعامه خلقا عظيما من تميرات ودرور شاة أم معبد بعد جفاف.

وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ مفعولان.

وَلكِنِ اخْتَلَفُوا كسرت النون لالتقاء الساكنين ويجوز حذفها لالتقاء الساكنين في غير القرآن وأنشد سيبويه: [الطويل] ٥٥- فلست بآتيه ولا أستطيعه ...

ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل «٢» فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ «من» في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة

صافي

(تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الرّسل) بدل من اسم الإشارة تبعه في الرفع أو نعت له أو خبر المبتدأ (فضّل) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) فاعل، (بعض) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه و (الميم) لجمع الذكور (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فضلنا) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (كلّم) فعل ماض..

والعائد محذوف أي كلّمه (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رفع) مثل كلّم والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعض) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (درجات) حال منصوبة (١) ، (الواو) عاطفة آتينا مثل فضّلنا (عيسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (بن) نعت لعيسى أو بدل منه منصوب مثله (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لامتناعه من

درويش

(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) جملة اسمية مستأنفة مسوقة لتقرير حال جماعة الرسل المذكورة قصصها في السورة واسم الاشارة مبتدأ والرسل خبر، فضلنا فعل ماض مبني على السكون، و «نا» فاعل وجملة فضلنا حالية، ويجوز إعراب الرسل بدلا من اسم الاشارة وجملة فضلنا خبر وبعضهم مفعول به وعلى بعض جار ومجرور متعلقان بفضلنا (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن اسم موصول مبتدأ مؤخر وكلم الله فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول والعائد محذوف هو المفعول به والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

ويجوز إعرابها بدلا من جملة فضلنا على الحالين المتقدمين أو خبرا ثانيا لاسم الإشارة (وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ) الواو حرف عطف ورفع فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى وبعضهم مفعول به ودرجات منصوب بنزع الخافض أي في درجات، وأعربها أبو البقاء حالا مؤولة من «بعضهم» أي: ذا درجات وكلاهما صحيح (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ) الواو عاطفة وآتينا فعل وفاعل وعيسى مفعول به وابن بدل من «عيسى» أو صفة له ومريم مضاف اليه والبينات مفعول به ثان وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) الواو حرف عطف وأيدناه فعل وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بأيدناه والقدس مضاف اليه (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ) الواو استئنافية ولو شرطية، شاء الله فعل وفاعل، ومفعول المشيئة محذوف تقديره: عدم اقتتالهم (مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) ما نافية واقتتل الذين فعل وفاعل، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ) الجار والمجرور متعلقان باقتتل أو بدل من قوله: «من بعدهم» بإعادة الجارّ وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة، أي: من بعد مجيء البينات (وَلكِنِ اخْتَلَفُوا) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لاستدراك ما قبلها، ولكن حرف استدراك مهمل، واختلفوا فعل وفاعل (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ) الفاء تفريعية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن اسم موصول مبتدأ مؤخر وآمن فعل ماض وفاعله هو والجملة صلة (وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ) عطف على الجملة السابقة (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا) تقدم إعرابها وتكررت لتأكيد الكلام (وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ) الواو استئنافية ولكن حرف مشبه بالفعل، واسمها الله، وجملة يفعل خبرها وما اسم موصول مفعول به، وجملة بريد صلة الموصول.

[

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌۭ وَلَا شَفَـٰعَةٌۭ ۗ وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴿254﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤) مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ: الجملة في موضع رفع نعت لليوم فإن شئت رفعت فقلت لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ تجعل «لا» بمعنى «ليس» أو بالابتداء وإن شئت نصبت على التّبرئة وقد ذكرناه قبل هذا «٣» .

وَالْكافِرُونَ ابتداء.

هُمُ ابتداء ثان.

الظَّالِمُونَ خبر الثاني وإن شئت كانت «هم» زائدة للفصل والظالمون خبر الكافرون

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول بدل من أيّ في محلّ نصب (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنفقوا) (١) ، (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

(ونا) ضمير فاعل و (كم) ضمير متّصل مفعول به (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنفقوا) (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتي) مضارع منصوب (يوم) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يأتي) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(لا) نافية مهملة (٢) ، (بيع) مبتدأ مرفوع (٣) ، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (٤) ، (الواو) عاطفة (لا خلّة) مثل لا بيع، والخبر محذوف تقديره فيه (الواو) عاطفة (لا شفاعة) مثل لا بيع والخبر محذوف تقديره فيه.

(الواو) استئنافيّة (الكافرون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (هم) ضمير فصل (٥) ، (الظالمون) خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «يأيّها...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أنفقوا» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .

وجملة: «رزقناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يأتي يوم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا بيع فيه» في محلّ رفع نعت ليوم.

وجملة: «لا خلّة...» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا بيع فيه.

وجملة: «لا شفاعة» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا بيع فيه.

وجملة: «الكافرون..

الظالمون» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) يا: حرف نداء، أي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب، والهاء للتنبيه، الذين بدل من أيها، آمنوا: فعل وفاعل وجملة آمنوا صلة (أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ) فعل أمر والواو فاعل ومما جار ومجرور متعلقان بأنفقوا، ورزقناكم فعل وفاعل ومفعول، والجملة لا محل لها لأنها صلة ما، والجملة كلها مستأنفة (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ) الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا أيضا، ولا مانع من تعليق حرفين بلفظ واحد لاختلافهما معنى، ف «من» الأولى للتبعيض والثانية للابتداء، وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالإضافة، أي: من قبل إتيان، ويوم فاعل يأتي (لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ) لا النافية للجنس أهملت لتكررها، وستأتي أحكامها في مكان آخر.

وبيع مبتدأ ساغ الابتداء به لتقدم النفي عليه.

وفيه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبره ولا خلة عطف على «لا بيع» (وَلا شَفاعَةٌ) عطف أيضا (وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) الواو استئنافية والكافرون مبتدأ وهم مبتدأ ثان والظالمون خبره والجملة الاسمية خبر «الكافرون» أو «هم» ضمير فصل أو عماد، و «الظالمون» خبر «الكافرون»

ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌۭ وَلَا نَوْمٌۭ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍۢ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ ﴿255﴾

النحاس

اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥) لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ابتداء وخبر، وهو مرفوع محمول على المعنى أي ما إله إلّا هو، ويجوز لا إله إلّا هو، ويجوز في غير القرآن لا إله إلّا إيّاه نصب على الاستثناء.

قال أبو ذرّ «١» : سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أيّما أنزل إليك من القرآن أعظم فقال: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ.

وقال ابن عباس: أشرف آية في القرآن آية الكرسي.

الْحَيُّ الْقَيُّومُ نعت لله عزّ وجلّ، وإن شئت كان بدلا من هو وإن شئت كان خبرا بعد خبر، وإن شئت على إضمار مبتدأ، ويجوز في غير القرآن النصب على المدح.

وقد ذكرنا التفسير، والأصل فيه.

لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ الأصل وسنة حذفت الواو كما حذفت من يسن ولا نوم الواو للعطف «ولا» توكيد.

لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة.

مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ «من» رفع بالابتداء و «ذا» خبره والذين نعت لذا، وإن شئت بدل، ولا يجوز أن تكون «ذا» زائدة كما زيدت مع «ما» لأن «ما» مبهمة فزيدت «ذا» معها لشبهها بها: يقال: كرسيّ وكرسيّ.

ويجوز لا إِكْراهُ فِي الدِّينِ «٢» وقرأ أبو عبد الرّحمن قَدْ تَبَيَّنَ الرَّشَدُ مِنَ الْغَيِّ «٣» وكذا يروى عن الحسن والشّعبي.

يقال: رشد يرشد رشدا ورشد يرشد رشدا، إذا بلغ ما يحب وغوى ضدّه كما قال: [الطويل] ٥٦- ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما «٤» فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ جزم بالشرط والطاغوت مؤنث وقد ذكرنا معناها وما قيل فيها «٥» .

وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ عطف.

فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى جواب.

وجمع الوثقى الوثق مثل الفضلى والفضل

صافي

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (١) ، (الحيّ) خبر ثان مرفوع (٢) ، (القيّوم) خبر ثالث مرفوع (لا) نافية (تأخذ) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به (سنة) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نوم) معطوف على سنة مرفوع مثله (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ومعطوف عليه (في الأرض) مثل في السموات (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع خبر (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع بدل من اسم الإشارة أو نعت (٣) ، (يشفع) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (يشفع) (٤) ، (إلاّ) أداة حصر (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال أي لا أحد يشفع إلاّ مدفوعا بإذنه أو مأذونا له (١) ، و (الهاء) مضاف إليه (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (أيدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) مثل السابق ومعطوف عليه (خلف) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة أو حاليّة (لا) نافية (يحيطون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يحيطون) ، (من علم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لشيء و (الهاء) مضاف إليه (إلاّ) أداة استثناء (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بما تعلّق به الجرّ السابق-بشيء-لأنه بدل منه (٢) ، (شاء) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (٣) ، (وسع) فعل ماض (كرسيّ) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (السموات) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب مثله (الواو) عاطفة أو حاليّة (لا) نافية (يؤود) مضارع مرفوع و (الهاء) مفعول به في محلّ نصب (حفظ) فاعل مرفوع (هما) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (العليّ) خبر مرفوع (العظيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «الله لا إله إلاّ هو» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا إله إلاّ هو في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «لا تأخذه سنة» في محلّ رفع خبر رابع للمبتدأ (الله) (١) .

وجملة: «له ما في السموات..» في محلّ رفع خبر خامس للمبتدأ (الله) .

وجملة: «من ذا الذي يشفع...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشفع» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يعلم ما بين أيديهم» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

وجملة: «لا يحيطون» لا محلّ لها استئنافيّة أو في محلّ نصب حال من الضمير في أيديهم.

وجملة: «شاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «وسع كرسيّه» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يؤوده حفظهما» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.

أو في محلّ نصب حال.

وجملة: «هو العليّ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

درويش

(اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) كلام مستأنف فخم مسوق لجمع أحكام الألوهية وصفات الإله الثبوتية والسلبية.

والله مبتدأ ولا نافية للجنس وإله اسمها المبني على الفتح وإلا أداة حصر و «هو» بدل من محل لا واسمها.

وقد تقدم إعراب الشهادة مفصلا.

والجملة الاسمية «لا إله إلا هو» خبر الله والحي خبر ثان والقيوم خبر ثالث.

ولك أن تعربهما صفتين لله (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) الجملة خبر رابع للمبتدأ ولا نافية وتأخذه فعل مضارع ومفعول به وسنة فاعل تأخذه ولا نوم عطف على سنة (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الجملة خبر خامس وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر وفي السموات الجار والمجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول، وما في الأرض: معطوف على ما في السموات (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ) الجملة مستأنفة مسوقة للرد على المشركين الذين زعموا أن الأصنام تشفع لهم.

ومن اسم استفهام معناه النفي في محل رفع مبتدأ وذا اسم إشارة في محل رفع خبر «من» .

والذي اسم موصول بدل أو «من ذا» كلها اسم استفهام مبتدأ «والذي» هو الخبر.

واعلم أن «ذا» الواقعة بعد «ما» الاستفهامية يجوز جعلها اسم موصول اتفاقا، وأما الواقعة بعد «ما» الاستفهامية يجوز جعلها اسم موصول اتفاقا، وأما الواقعة بعد «ما» الاستفهامية يجوز يجعلها اسم موصول اتفاقا، وأما الواقعة بعد «من» فالأكثر أنها اسم إشارة.

ويشفع فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو، والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) الظرف متعلق بيشفع أو بمحذوف حال من الضمير في يشفع، وإلا أداة حصر وبإذنه الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ) الجملة خبر سادس ويعلم فعل مضارع وفاعله مستتر يعود على الله تعالى وما اسم موصول مفعول به وبين ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، وأيديهم مضاف إليه والواو حرف عطف وما عطف على «ما» الأولى والظرف متعلق بالصلة المحذوفة (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ) الجملة معطوفة على ما تقدم ولا نافية ويحيطون فعل مضارع والواو فاعل وبشيء جار ومجرور متعلقان بيحيطون، من علمه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لشيء (إِلَّا بِما شاءَ) إلا أداة حصر، بما: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف بدل من شيء بإعادة الجار، وجملة شاء لا محل لها لأنها صلة ما ومفعول المشيئة محذوف تقديره: أن يعلمهم به (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) الجملة خبر سابع ولك أن تنصبها على الحال ووسع كرسيه فعل ماض وفاعل والسموات مفعول به، والأرض عطف على السموات (وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما) الواو عاطفة ولا نافية ويئوده فعل مضارع ومفعول به حفظهما: فاعل والهاء مضاف إليه، والميم والألف حرفان دالّان على التثنية (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) الواو عاطفة وهو مبتدأ والعليّ خبره والعظيم خبر ثان.

[

لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿256﴾

صافي

(لا) نافية للجنس (إكراه) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (في الدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا (قد) حرف تحقيق (تبيّن) فعل ماض (الرشد) فاعل مرفوع (من الغيّ) جار ومجرور متعلّق ب‍ (تبيّن) بتضمينه معنى تميّز (الفاء) عاطفة تفريعيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالطاغوت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يكفر) ، (الواو) عاطفة (يؤمن) مثل يكفر ومعطوف عليه (بالله) جار ومجرور متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (استمسك) مثل تبيّن والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالعروة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استمسك) ؛ (الوثقى) نعت للعروة مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (لا) نافية للجنس (انفصام) مثل إكراه (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «لا إكراه في الدين» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قد تبين الرشد» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «من يكفر» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبيّن.

وجملة: «يكفر» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يؤمن» في محلّ رفع معطوفة على جملة يكفر.

وجملة: «قد استمسك» في محلّ جزم فعل الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا انفصام لها» في محلّ نصب حال من العروة.

وجملة: «الله سميع» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٢٥٦–٢٥٧﴾

(لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان أن العاقل لا يحتاج للإكراه على الدين، بل يختار تلقائية الدين الحق.

ولا نافية للجنس وإكراه اسمها وفي الدين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) الجملة تعليلية لا محل لها وقد حرف تحقيق وتبين فعل ماض والرشد فاعله ومن الغي جار ومجرور متعلقان بتبين (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ) الفاء الفصيحة ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويكفر فعل الشرط المجزوم وفاعله ضمير مستتر يعود على «من» وبالطاغوت جار ومجرور متعلقان بيكفر (وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ) الواو عاطفة ويؤمن عطف على يكفر والجار والمجرور متعلقان بيؤمن (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه مقترن بقد، واستمسك فعل ماض وفاعله مستتر يعود على من، وبالعروة متعلقان باستمسك والوثقى صفة للعروة.

والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من، وجملة من يكفر لا محل لها لأنها جواب شرط غير حازم (لَا انْفِصامَ لَها) الجملة في محل نصب حال من العروة ولا نافية للجنس وانفصام اسمها المبني على الفتح ولها جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لا (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الجملة إما أن تكون مستأنفة مسوقة لحمل الناس على الإيمان والردع عن الكفر، وإما أن تكون اعتراضا تذييليا للغاية نفسها والله مبتدأ وسميع عليم خبراه (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) الجملة مستأنفة لبيان ما في الإخراج من فضل، والله مبتدأ وولي خبر والذين مضاف اليه وجملة آمنوا صلة الموصول (يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) الجملة إما حال من الضمير المستكن في «ولي» أو خبر ثان للمبتدأ «الله» ومن الظلمات متعلقان بيخرجهم والى النور متعلقان بيخرجهم لاختلاف المعنيين، أي بدءا من الظلمات وانتهاء الى النور أو حال من الموصول (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) الواو عاطفة والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة الموصول (أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) مبتدأ وخبر والجملة الاسمية خبر الذين والرابط الضمير (يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ) تقدم إعراب شبيهها (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ) مبتدأ وخبر والنار مضاف اليه والجملة حالية (هُمْ فِيها خالِدُونَ) مبتدأ وخبر وفيها متعلقان بخالدون والجملة حال ثانية.

[

ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿257﴾

النحاس

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥٧) وَالَّذِينَ كَفَرُوا ابتداء.

أَوْلِياؤُهُمُ ابتداء ثان وبِالطَّاغُوتِ خبره، والجملة خبر الأول

صافي

(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (وليّ) خبر مرفوع (الذين) اسم موصول في محلّ جرف مضاف إليه (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (يخرج) مضارع مرفوع و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من الظلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يخرج) ، (إلى النور) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يخرج) ، (الواو) عاطفة (الذين) مثل الأول مبتدأ في محلّ رفع (كفروا) مثل آمنوا (أولياء) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الطاغوت) خبر مرفوع (يخرجون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (من النور) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يخرج) ، (إلى الظلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يخرج) ، (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم، مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «الله وليّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «يخرجهم» في محلّ نصب حال من الفاعل أو من المفعول.

وجملة: «الذين كفروا..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «أولياؤهم الطاغوت» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يخرجونهم» في محلّ نصب حال من المبتدأ أو الخبر أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أولئك أصحاب» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب النار (١)

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِـۧمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿258﴾

النحاس

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨) أَلَمْ تَرَ حذفت الياء للجزم، وقد ذكرنا الصلة أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ في موضع نصب أي لأن قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ الاسم «أن» فإذا قلت: أنا أو: أنه فالألف والهاء لبيان الحركة ولا يقال: أنا فعلت بإثبات الألف إلّا شاذا في الشعر على أنّ نافعا قد أثبت الألف فقرأ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ولا وجه له.

فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ الذي في موضع رفع اسم ما لم يسمّ فاعله.

يقال: بهت الرجل وبهت وبهت إذا انقطع وسكت متحيّرا

صافي

(الهمزة) للاستفهام التعجبيّ (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (١) ، (إلى) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ترى) وفي الكلام حذف مضاف أي قصّة الذي حاجّ..

(حاجّ) فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو (إبراهيم) مفعول به منصوب ومنع من التنوين للعلمية والعجمة (في ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حاجّ) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (٢) ، (أن) حرف مصدريّ (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الملك) مفعول به ثان و (الهاء) مفعول به أول.

والمصدر المؤوّل (أن آتاه الله...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي لأن آتاه الله..

فهو في معنى المفعول لأجله متعلّق ب‍ (حاجّ) ..

(إذ) ظرف لما مضى من الزمان في محلّ نصب متعلّق بفعل حاجّ (قال) فعل ماض (إبراهيم) فاعل مرفوع ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (ربّ) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الباء منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة و (الياء) ضمير مضاف إليه (الذي) مثل الأول في محلّ رفع خبر (يحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (الواو) عاطفة (يميت) مضارع مرفوع والفاعل هو.

(قال) مثل الأول والفاعل يعود إلى المحاجج (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أحيي) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (الواو) عاطفة (أميت) مثل أحيي (قال إبراهيم) مثل الأولى (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر أي إن زعمت أنّك قادر فإن الله.

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يأتي) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالشمس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتي) ، (من المشرق) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتي) (١) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائت) ، فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ائت) ، (من المغرب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ائت) (٢) ، (الفاء) عاطفة (بهت) فعل ماض بصيغة المجهول ولكنّ معناه معلوم (٣) ، (الذي) اسم موصول فاعل (كفر) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مثل يحيي (القوم) مفعول به منصوب (الظالمين) نعت للقوم منصوب مثله وعلامة النصب الياء.

جملة: «ألم تر..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حاجّ» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أتاه الله الملك» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.

وجملة: «قال إبراهيم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ربّي الذي يحيي» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يحيي» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «يميت» لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيي.

وجملة: «قال» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنا أحيي» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أحيي» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنا.

وجملة: «أميت» في محلّ رفع معطوفة على جملة أحيي.

وجملة: «قال إبراهيم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ الله يأتي..» جواب شرط مقدّر.

وجملة: «الشرط مقول القول.

وجملة: «يأتي بالشمس..» في محلّ رفع خبر انّ.

وجملة: «ائت بها من المغرب» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنت قادرا فأت بها.

وجملة: «بهت الذي..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.

وجملة: «كفر» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث.

وجملة: «الله لا يهدي...» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجملة: «لا يهدي...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله)

درويش

﴿الآيات ٢٥٨–٢٥٩﴾

تفصيل واف عن هذه اللفظة.

(نُنْشِزُها) نحركها ونرفع بعضها الى بعض للتركيب.

[الإعراب:] (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ) كلام مستأنف مسوق للتعجب من قصة أحد الطواغيت، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد العموم.

فالهمزة للاستفهام التعجبي ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والى الذي جار ومجرور متعلقان ب «تر» ولا بد من حذف مضاف، أي الى قصة الذي حاجّ، وحاجّ فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وابراهيم مفعول به وفي ربّه جار ومجرور متعلقان بحاجّ (أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ) أن حرف مصدري ونصب، آتاه فعل ماض في محل نصب بأن والهاء مفعول به والمصدر المنسبك من أن والفعل بعدها في محل نصب مفعول لأجله بتقدير اللام، لأن شرطا من شروط المفعول لأجله قد فقد وهو اتحاد الفاعل وحذف اللام قياسي قبل أن وأنّ.

والمراد أقدم على محاجّة إبراهيم وملاحاته لبطره وصلفه، وكان الأجدر به أن يشكر على النعمة، ويتواضع عند الرفعة.

وهذا أولى من جملة ظرفا بمعنى وقت إيتاء النعمة.

والمصادر قد تقع ظروفا مثل خفوق النجم ومقدم الحاجّ (إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بحاج وأجاز الزمخشري والجلال أن يكون بدلا من «أن آتاه» إذا جعل بمعنى الوقت، ولكن النحاة نصّوا على أنه لا يقوم مقام ظرف الزمان إلا المصدر المصرح بلفظه، فلا يجوز: أجيء أن يصيح الديك، ولا: جئت أن صاح الديك، وقال ابراهيم فعل وفاعل والجملة في محل جر بالاضافة (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) ربي مبتدأ والذي خبره وجملة يحيي صلة الموصول لا محل لها ويميت عطف على يحيي وجملة ربي إلخ مقول القول (قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ) الجملة مستأنفة وقال فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو وأنا مبتدأ وأحيي فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا والجملة خبر أنا وجملة أنا أحيي جملة اسمية في محل نصب مقول القول، وأميت عطف على أحيي (قالَ إِبْراهِيمُ) فعل وفاعل والجملة مستأنفة مسوقة للانتقال من حجة الى حجة أظهر (فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ) الفاء الفصيحة وهي الواقعة في جواب شرط مقدر.

أي إذا كنت قادرا كما تدعي كذبا وافتئاتا.

فإن الله يأتي بالشمس من المشرق ...

، وإن واسمها، وجملة يأتي خبرها والجملة بعد الفاء لا محل لها لأنها جواب شرط مقدر غير جازم والجار والمجرور «بالشمس» متعلقان بيأتي ومن المشرق جار ومجرور متعلقان بيأتي أيضا (فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ) كرر الفاء الفصيحة للتأكيد وإرهاصا بالحجة وأت فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل أنت، بها متعلقان بأت، من المغرب متعلقان به أيضا (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) الفاء عاطفة وبهت من الأفعال التي أتت مبنية للمجهول والذي نائب فاعل أي على اللفظ ويجوز أن يكون فاعلا باعتبار المعنى، ولعله أولى.

وكفر فعل ماض وفاعل مستتر والجملة صلة الذي (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الواو استئنافية، الله مبتدأ وجملة لا يهدي خبره والقوم مفعول به الظالمين صفة (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ) تقدير الكلام: أو أرأيت مثل الذي، فأو حرف عطف والكاف اسم بمعنى مثل، فحذف لدلالة «ألم تر» عليه، ومثل هذا النظم يحذف منه فعل الرؤية كثيرا، والغرض من ذلك التعجب، فيقال: ألم تر الى الذي صنع كذا، بمعنى انظر اليه.

وعلى كل حال فالكاف الاسمية معطوفة على «الذي حاج ابراهيم» والذي مضاف اليه وجملة «مر على قرية» صلة الموصول، والقرية قيل: أراد بها بيت المقدس حين خربها بختنصّر (وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) الواو للحال وهي مبتدأ وخاوية خبر وعلى عروشها جار ومجرور متعلقان بخاوية.

والمعنى سقطت السقوف أولا ثم تلتها الأبنية.

وهذا التصوير تجسيد شعري لفناء المحدثات، يبدأ الفناء بالعوالم والكائنات الحية ثم تتلوها الجمادات، وقد رمق من طرف خفي أبو الطيب المتنبي سماء هذا المعنى البديع فنقله نقلا دقيقا أسرع من تنقّل الطيوف في الأجفان فقال يرثي: أين الذي الهرمان من بنيانه؟

...

ما قومه؟

ما يومه؟

ما المصرع؟

تتخلف الآثار عن أصحابها ...

حينا ويدركها الفناء فتتبع والبيت الثاني هو المقصود، ومعناه أن الآثار وهي المباني تبقى بعد أربابها لتدلّ على تمكنهم وقوتهم، ثم ينالها بعدهم ما نالهم من الفناء، وسيدركها الخراب فتسقط متداعية ثم تسقط فوقها العروش، والسقوف المشيدة، فتذهب الآثار، وقد ذهب المفسرون في قصة هذا المارّ مذاهب طريفة يحلو الرجوع إليها في المطولات، وهل قال ما قال بمعرض الإنكار للبعث؟

وهل كان كافرا؟

هذه كلها حدوس تتألف منها قصة مجنحة، فمن لنا بالكاتب المبدع؟

(قالَ: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها) قال: فعل وفاعله هو، وأنى فيها وجهان: أحدهما أن تكون بمعنى متى فتكون ظرفا متعلقا بيحيي.

وثانيهما أن تكون بمعنى كيف فتكون حالا من هذه، والعامل فيها يحيي.

وجملة يحيي في محل جر بالاضافة إذا كانت «أنى» ظرفا.

أو مقولا للقول إذا كانت بمعنى كيف.

ويحيي فعل مضارع وهذه مفعول مقدم والله فاعل مؤخر وبعد موتها ظرف زمان متعلق بيحيي أيضا.

وجملة قال مستأنفة مسوقة للتّلهّف عليها، والتشوق الى عمارتها مع استشعار اليأس منها (فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ) الفاء عاطفة وأماته الله فعل ومفعول به وفاعل ومائة ظرف زمان متعلق بأماته وعام مضاف اليه (ثُمَّ بَعَثَهُ) عطف على أماته، وعطف بثم للإشعار بالتراخي وطول المدة (قالَ: كَمْ لَبِثْتَ) الجملة مستأنفة مسوقة للرد على سؤال قد يساور الخاطر كأنه قيل: فماذا قال الله تعالى له حين بعثه بعد الموت؟

وكم اسم استفهام في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بلبثت ومميزها محذوف كأنه قيل: كم وقتا لبثت؟

ولبثت فعل وفاعل والجملة في محل نصب مقول القول (قالَ: لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) جملة القول مستأنفة لتكون بمثابة الرد على السؤال وجملة لبثت في محل نصب مقول القول ويوما ظرف زمان متعلق بلبثت وأو حرف عطف وبعض يوم عطف على يوما، منتظم في سلك الظرف الزمني (قالَ: بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ) جملة قال استئنافية، بل حرف عطف عاطفة على جملة محذوفة، لا بد من تقديرها، والتقدير: ما لبثت؟

يوما أو بعض يوم؟

بل لبثت مائة عام ومائة عام ظرف.

والجملة مقول القول (فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) الفاء الفصيحة، وهي هنا جواب لشرط مقدر تقديره: إذا حصل لك ارتياب وعدم طمأنينة في أمر البعث فانظر.

وانظر فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والى طعامك جار ومجرور متعلقان بانظر وشرابك عطف على طعامك ولم حرف نفي وقلب وجزم ويتسنه فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون إذا كانت الهاء أصلية، وإذا كانت الهاء للسكت كان الفعل مجزوما بحذف حرف العلة، وعندئذ تثبت هاء السكت في الوقف لا في الوصل وسيأتي حكمها.

وإذا كان الفعل من التّسنّن الذي هو التغير كان مجزوما بالسكون المقدر على حرف العلة المحذوف الذي أبدلت النون الثانية منه وجملة لم يتسنه حال.

(وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ) عطف على ما تقدم، وإنما خصه بالذكر لأن المارّ كان يركبه، ولأن العبرة بالكائنات الحية أشد تأثيرا وقد تقدم إعراب مثلها (وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ) الواو عاطفة واللام للتعليل ونجعلك فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، واللام والمصدر المجرور بها متعلقان بفعل محذوف، أي: فعلنا ذلك كله لنجعلك آية والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن والكاف مفعول به أول، وآية مفعول به ثان وللناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها) الواو عاطفة وانظر فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت والى العظام جار ومجرور متعلقان بانظر، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال وصاحب الحال الضمير المنصوب في ننشزها والجملة بدل من العظام وهي في محل جر أو نصب لأن نظر البصرية تتعدى بإلى وهي معلقة عن العمل بسبب الاستفهام فتكون في محل نصب، أي الى حال العظام وننشزها فعل مضارع مرفوع والهاء مفعول به والفاعل مستتر تقديره نحن (ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ونكسوها فعل مضارع ينصب مفعولين أولهما الهاء ولحما وهو المفعول الثاني (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ) الفاء عاطفة على مقدر يستوجبه السياق كأنه قال: فأنشزها الله وكساها لحما، فنظر إليها فتبين له كيف يتم الإحياء والبعث.

ولما ظرفية غير جازمة متعلقة بالجواب، وتبين فعل ماض مبني على الفتح الظاهر، وفاعل تبين ضمير مستكن يعود على كيفية الإحياء، وقدّره الزمخشري تقديرا طريفا، قال: «فلما تبين له ما أشكل عليه» وقدره الجلال: فلما تبين له ذلك بالمشاهدة.

والجار والمجرور متعلقان بتبين وجملة تبين في محل جر بالإضافة (قالَ: أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) قال فعل وفاعله مستتر، وجملة أعلم مقول القول وجملة القول لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وأن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي أعلم.

[

أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍۢ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۢ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًۭا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿259﴾

النحاس

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ قيل: قرية لاجتماع الناس فيها من قولهم: قريت الماء أي جمعته.

وَهِيَ خاوِيَةٌ ابتداء وخبر.

فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ظرف.

قالَ كَمْ لَبِثْتَ، وقرأ أهل الكوفة قالَ كَمْ لَبِثْتَ «١» أدغموا الثاء في التاء لقربها منها والإظهار أحسن.

فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أصحّ ما قيل فيه: أنّ معناه لم تغيّره السنون.

من قرأ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ «٢» بالهاء في الوصل، قال: أصل سنة: سنهة، وقال: سنيهة في التصغير كما قال: [الطويل] ٥٧- ليست بسنهاء ولا رجبيّة «٣» فحذف الضمة للجزم، ومن قرأ لم يتسنّ وانظر قال: في التصغير سنيّة وحذف الألف للجزم ويقف على الهاء فيقول: لم يتسنّه تكون الهاء لبيان الحركة، وقرأ طلحة بن مصرّف لم يسّنّ أدغم التاء في السين.

وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها وروي عن ابن عباس والحسن كَيْفَ نُنْشِزُها والمعنى واحد كما يقال: رجع ورجعته إلا أنّ المعنى المعروف في اللغة أنشر الله الموتى فنشروا وقيل: ننشرها مثل نشرت الثوب كما قال الأعشى: [السريع] ٥٨- حتّى يقول النّاس ممّا رأوا ...

يا عجبا للميّت النّاشر «١»

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةًۭ مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍۢ مِّنْهُنَّ جُزْءًۭا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًۭا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ﴿260﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ ويجوز في غير القرآن ربّي بإثبات الياء فمن حذف قال: النداء موضع حذف ومن أثبت قال: هي اسم فإذا حذفت كان الاختيار أن أقف بغير إشمام فأقول: ربّ فيشبه هذا المفرد.

أَرِنِي قد ذكرناه «٢» .

كَيْفَ في موضع نصب أي بأي حال تحيي الموتى.

وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أي سألتك ليطمئن قلبي ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً.

قال أبو إسحاق: المعنى ثم اجعل على كلّ جبل من كلّ واحد جزءا، وقرأ أبو جعفر وعاصم (جزءا) على فعل يَأْتِينَكَ سَعْياً نصب على الحال

صافي

(الواو) عاطفة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ على السكون في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض (إبراهيم) فاعل مرفوع ومنع من التنوين للعلمية والعجمة (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف وهي مضاف إليه (أر) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (تحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الموتى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (قال) مثل الأول والفاعل الله (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تؤمن) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (قال) مثل الأول (بلى) حرف جواب لإيجاب النفي (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (اللام) لام التعليل (يطمئنّ) مضارع منصوب ب‍ (أن) مضمرة بعد اللام (قلب) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الباء لمناسبة الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يطمئنّ قلبي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أسأل، والاستدراك والفعل بعده معطوف على مقدّر أي: بلى آمنت، وما سألت غير مؤمن ولكن سألت ليطمئنّ قلبي.

(قال) مثل الأول والفاعل الله (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (خذ) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أربعة) مفعول به منصوب (من الطير) تمييز العدد (١) (الفاء) عاطفة (صر) مثل خذ و (هنّ) ضمير متّصل مفعول به (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (صرهنّ) ، (ثمّ) حرف عطف (اجعل) مثل خذ (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بفعل اجعل بتضمينه معنى ألق (٢) ، (جبل) مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اجعل) (٣) ، (جزءا) مفعول به منصوب (ثمّ ادع) مثل ثمّ اجعل و (هنّ) ضمير متّصل مفعول به (يأتين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم جواب الطلب...

و (النون) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (سعيا) مصدر في موضع الحال (١) ، (الواو) استئنافيّة (اعلم) مثل اجعل (أنّ الله عزيز) مثل أنّ الله قدير-في الآية السابقة- (حكيم) خبر ثان مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله عزيز) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلم.

جملة: «قال إبراهيم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «النداء وصلتها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أرني» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .

وجملة: «تحيي..» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أر (٢) .

وجملة: «قال...

(الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أو لم تؤمن؟» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقدّرة هي مقول القول.

أي: أتسأل ولم تؤمن؟

وجملة: «قال..

(الثالثة) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

والجملة المقدّرة: «بلى آمنت» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يطمئنّ قلبي» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المقدر أن.

وجملة: «قال...

(الرابعة) » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خذ أربعة...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر، أي: إن أردت ذلك فخذ..

وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «صرهنّ» إليك في محلّ جزم معطوفة على جملة خذ أربعة.

وجملة: «اجعل» في محلّ جزم معطوفة على جملة صرهنّ.

وجملة: «ادعهنّ» في محلّ جزم معطوفة على جملة اجعل.

وجملة: «اعلم» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

(وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لإيراد دليل آخر على رعاية الله للمؤمنين، وفيه تنويه بأن الرؤية والعيان لا بد منهما لتدعيم الاعتقاد وترسيخه، إذ لم يكن إبراهيم شاكا في إحياء الله للموتى، وإذ ظرف متعلق بما ذكر مقدرا وقال ابراهيم فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) رب منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة، والجملة في محل نصب مقول القول.

وأرني فعل أمر من الإراءة البصرية المتعدية لواحد، وبدخول الهمزة صارت متعدية لاثنين.

وأصل أرني أرئيني، فحذفت الياء الأولى فصار أرئني، ثم نقلت حركة الهمزة الى الراء وحذفت الهمزة، وأرني فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والنون للوقاية وياء المتكلم مفعول به أول، وكيف استفهام حال وتحيي فعل مضارع وفاعله مستتر والموتى مفعول به وجملة كيف تحيي الموتى في محل نصب مفعول أرني الثاني (قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ) قال فعل ماض والفاعل هو والجملة مستأنفة بمثابة التقرير للواقع، أي: أتسأل ولم تؤمن، والهمزة للاستفهام التقريري، لأن الاستفهام إنما هو عن أمر متقرر الوجود عند السائل والمسئول على السواء.

والواو عاطفة ولم حرف نفي وقلب وجزم وتؤمن فعل مضارع مجزوم بلم والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول (قالَ بَلى) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير الإيمان، وأتى ب «بلى» التي هي حرف جواب لتثبت الإيمان المنفي، ولو كان الجواب بنعم لكان كفرا (وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) الواو عاطفة على جملة محذوفة تقديرها: «سألتك» ، ولكن حرف استدراك مهمل وليطمئن اللام للتعليل ويطمئن فعل مضارع منصوب بأن مضمرة ولا بد من تقدير محذوف ليصح تعليق اللام، أي ولكن سألتك كيفية الإحياء ليطمئن قلبي، وقلبي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء مضاف اليه (قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ) جملة مستأنفة مسوفة للتدليل على ولاية الله تعالى للمؤمنين والسير بهم في آماد الطريق المستقيم، والفاء هي الفصيحة أي إذا أردت معرفة ذلك عيانا فخذ، وخذ فعل أمر والفاعل أنت وأربعة مفعول به ومن الطير جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأربعة (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) الفاء عاطفة وصرهنّ فعل أمر والفاعل مستتر تقديره أنت والهاء مفعول به والنون علامة النسوة لا محل لها من الإعراب وإليك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي مضمومات إليك (ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) ثم حرف عطف للترتيب والتراخي واجعل فعل أمر والفاعل أنت وعلى كل جار ومجرور متعلقان باجعل على أنه مفعول ثان ل «اجعل» وجبل مضاف اليه ومنهن جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «جزءا» فلما تقدمت على الموصوف أعربت حالا وجزءا هو المفعول الأول (ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً) عطف أيضا وادعهن فعل أمر مبني على حذف حرف العلة والفاعل أنت والهاء مفعول به والنون علامة التأنيث لا محل لها ويأتينك فعل مضارع مبني على السكون في محل جزم جواب الطلب والنون فاعل والكاف مفعول به والجملة جواب الطلب لا محل لها وسعيا مفعول مطلق أي مشيا سريعا.

ولك أن تعربها حالا، أي مسرعات (وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الواو عاطفة واعلم فعل أمر والفاعل أنت وان واسمها وخبراها سدت مسد مفعولي اعلم.

[

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍۢ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍۢ ۗ وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ﴿261﴾

النحاس

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦١) فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ رفع بالابتداء.

قال يعقوب الحضرمي «٣» : وقرأ بعضهم فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ «٤» على أنبتت مائة حبة وكذلك قرأ بعضهم وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ [الملك: ٦] على وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ [الملك: ٥] وأعتدنا للذين كفروا عذاب جهنم

صافي

(مثل) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، وهو على حذف مضاف أي مثل نفقة الذين..

أو إنفاق الذين (ينفقون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل (ينفقون) (١) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الكاف) حرف جرّ (مثل) اسم مجرور بالكاف والجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ مثل (حبة) مضاف إليه مجرور (أنبت) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (سبع) مفعول به منصوب (سنابل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من

درويش

﴿الآيات ٢٦١–٢٦٢﴾

(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لضرب المثل لإنفاق الأموال في سبيل الله، ولا بد من حذف مضاف، أي: مثل نفقتهم.

ومثل مبتدأ والذين مضاف اليه وجملة ينفقون لا محل لها لأنها صلة الموصول وأموالهم مفعول به وفي سبيل الله جار ومجرور متعلقان بينفقون (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، ولا بد من حذف مضاف أيضا، أي كمثل باذر حبة.

وأنبتت فعل ماض والفاعل هي وسبع مفعول به وسنابل مضاف اليه وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّۭا وَلَآ أَذًۭى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿262﴾

صافي

(الذين) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (ينفقون أموالهم في سبيل الله) مرّ إعرابها في الآية السابقة (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (يتبعون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (ما) حرف مصدريّ (أنفقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما أنفقوا) في محلّ نصب مفعول به أوّل.

(منا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أذى) معطوف على (منّا) منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أجر) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (هم) مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال من أجرهم (ربّ) مضاف اليه مجرور و (هم) مضاف إليه في محلّ جرّ (الواو) عاطفة (لا) نافية مهملة (١) (خوف) مبتدأ مرفوع (على حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ بحرف الجرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحزنون) مضارع مرفوع..

جملة: «الذين ينفقون..

لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينفقون أموالهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يتبعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أنفقوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «لهم أجرهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «لا خوف عليهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

وجملة: «هم يحزنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

۞ قَوْلٌۭ مَّعْرُوفٌۭ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌۭ مِّن صَدَقَةٍۢ يَتْبَعُهَآ أَذًۭى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌۭ ﴿263﴾

النحاس

قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ابتداء والخبر محذوف أي قول معروف أمثل وأولى، ويجوز أن يكون قول معروف خبر ابتداء محذوف أي الذي أمرتم به قول معروف.

وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وهذا مشكل يبيّنه الإعراب، بِالْمَغْفِرَةِ رفع بالابتداء، والخبر: خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ والمعنى- والله أعلم- وفعل يؤدّي إلى المغفرة خير من صدقة يتبعها أذى وتقديره في العربية وفعل مغفرة ويجوز أن يكون مثل قولك: تفضّل الله عليك أكثر من الصدقة التي تمنّ بها أي غفران الله خير من صدقتكم هذه التي تمنّون بها

صافي

(قول) مبتدأ مرفوع (١) ، (معروف) نعت لقول مرفوع مثله (الواو) عاطفة (مغفرة) معطوف على قول مرفوع مثله (خير) خبر مرفوع (من صدقة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خير) (يتبع) مضارع مرفوع و (ها) ضمير مفعول به (أذى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غنيّ) خبر مرفوع (حليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «قول معروف..

خير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتبعها أذى» في محلّ جرّ نعت لصدقة.

وجملة: «الله غنيّ حليم» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٢٦٣–٢٦٥﴾

(قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً) قول مبتدأ وساغ الابتداء بالنكرة لأنها وصفت، معروف: صفة لقول ومغفرة عطف على قول، خير خبر، من صدقة جار ومجرور متعلقان بخير، يتبعها فعل مضارع والهاء مفعول به والجملة صفة لصدقة، أذى فاعل، (وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وغني حليم خبراه.

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها كثيرا (لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى) كلام مستأنف مسوق لبيان حكم هذه المسألة، وهي إبطال الصدقات بالمن والأذى.

ولا ناهية وتبطلوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل وصدقاتكم مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم، والكاف مضاف اليه وبالمن جار ومجرور متعلقان بتبطلوا والأذى عطف على المن (كَالَّذِي) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف نعت لمصدر محذوف، فهو مفعول مطلق أي لا تبطلوها إبطالا كإبطال الذي ...

أو حال من ضمير المصدر المقدر، كما نص عليه سيبويه، أو من فاعل تبطلوا.

أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق ماله رئاء الناس والوجهان جيدان.

(يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ) جملة ينفق ماله صلة الموصول لا محل لها ورئاء الناس مفعول لأجله وقد استكمل شروط النصب فلا يعدل عنه الى وجه آخر كما زعم بعض المعربين (وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الواو حرف عطف، لا نافية، يؤمن فعل مضارع وفاعله هو، وبالله متعلقان بيؤمن، واليوم الآخر معطوف على الله (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ) الفاء استئنافية جيء بها لمجرد الربط بين الجمل، ومثله مبتدأ وكمثل الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، أو الكاف اسم بمعنى مثل خبر وهو مضاف ومثل مضاف اليه وصفوان مضاف الى مثل (عَلَيْهِ تُرابٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وتراب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل جر صفة لصفوان (فَأَصابَهُ وابِلٌ) الفاء عاطفة عطفت أصابه على متعلق عليه، أي: استقر عليه فأصابه، والهاء مفعول به ووابل فاعل (فَتَرَكَهُ صَلْداً) الفاء عاطفة وترك فعل ماض ينصب مفعولين أولهما الهاء والثاني صلدا (لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ) الجملة مستأنفة مسوقة للرد على سؤال، كأنه قيل فماذا كان مآلهم؟

فقيل: لا يقدرون، ولا نافية ويقدرون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وعلى شيء جار ومجرور متعلقان بيقدرون، وأعاد الضمير مجموعا وهو في الظاهر مفرد، لأن «الذي» يراد به الفريق الذي ينفق والجنس الذي ينفق (مِمَّا كَسَبُوا) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لشيء وجملة كسبوا لا محل لها لأنها صلة الموصول ما (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للتعريض بأن المن والأذى من صفات الكفار والله مبتدأ وجملة لا يهدي خبر والقوم مفعول به والكافرين صفة للقوم (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ) الواو عاطفة على «فمثله» ومثل مبتدأ ولا بد من تقدير مضاف تقديره نفقات، والذين مضاف اليه وجملة ينفقون أموالهم لا محل لها لأنها صلة الموصول (ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ) مفعول لأجله وشروط النصب متوفرة فيه ومرضاة الله مضاف اليه (وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ) عطف على ابتغاء، ومن أنفسهم متعلقان ب «تثبيتا» أي منطلقا من أصل أنفسهم، وقال ابن عطية: «ولا يصح أن يكون ابتغاء مفعولا من أجله لعطف «تثبيتا» عليه، ولا يصح «تثبيتا» أنه مفعول من أجله لأن الانفاق ليس من أصل التثبيت» ، ولهذا رجّح أبو حيان أن يكون «ابتغاء» مصدرا في موضع الحال، أي: متغين، وكذلك «وتثبيتا» .

وفي كلامهما شيء غير قليل من بعد الغور وحسن التقدير.

ولكن يمكن القول أن التثبيت من أفعال القلوب، لأنه صادر عنها، وهو يحدو صاحب القلب الى التثبيت، ولهذا نرجح ما أعربناه (كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر للمبتدأ «مثل الذين» وبربوة جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لجنة (أَصابَها وابِلٌ) فعل ومفعول به وفاعل والجملة صفة لجنة أيضا (فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ) الفاء عاطفة وآتت فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هي يعود على جنة وأكلها مفعول به والهاء مضاف اليه وضعفين حال (فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ) الفاء استئنافية وإن شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم ويصبها فعل مضارع مجزوم ب «لم» في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة للجواب وطل خبر لمبتدأ محذوف أي فالذي يصيبها طلّ والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ والجار والمجرور متعلقان ببصير وجملة تعملون صلة الموصول وبصير خبر الله.

[

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌۭ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌۭ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًۭا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍۢ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿264﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٢٦٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى العرب تقول لما يمنّ به: يد سوداء ولما يعطى عن غير مسألة: يد بيضاء ولما يعطى عن مسألة ولا يمنّ به: يد خضراء كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ الكاف في موضع نصب أي إبطالا كالذي ينفق ماله رئاء الناس فهي نعت للمصدر المحذوف، ويجوز أن تكون في موضع الحال.

فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ ابتداء وخبر، وقرأ سعيد بن المسيّب «١» والزّهري كَمَثَلِ صَفْوانٍ «٢» بتحريك الفاء، وحكى قطرب مثل صفوان.

قال الأخفش: صفوان جماعة صفوانة.

قال: وقال بعضهم صفوان واحد مثل حجر.

قال الكسائي: صفوان واحد وجمعه صفوان وصفيّ وصفيّ.

قال أبو جعفر: صفوان وصفوان يجوز أن يكون جمعا وأن يكون واحدا إلّا أن الأولى أن يكون واحدا لقوله عليه تراب فأصابه وابل وأن كان يجوز تذكير الجمع إلّا أن الشيء لا يخرج عن بابه إلّا بدليل قاطع فأما ما حكاه الكسائي في الجمع فليس يصحّ على حقيقة النظر ولكن صفوان جمع صفا وصفا بمعنى صفوان ونظيره ورل ورلان وأخ وإخوان وكرى وكروان كما قال: [الوافر] ٥٩- لنا يوم وللكروان يوم ...

تطير البائسات وما نطير «٣» والضعيف في العربية يقول: كروان جمع كروان وصفيّ جمع صفا مثل عصا وعصيّ.

قال الكسائي: وهي الحجارة الملس التي لا تنبت شيئا.

فَتَرَكَهُ صَلْداً قال الكسائي: يقال: صلد يصلد صلدا بتحريك اللام فهو صلد بالإسكان وهو كل ما لا ينبت شيئا ومنه جبين أصلد وأنشد الأصمعيّ: [الرجز] ٦٠- براق أصلاد الجبين الأجله «٤»

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) موصول مبنيّ على الفتح في محلّ نصب بدل من أيّ (آمنوا) فعل ماض..

والواو فاعل (لا) ناهية (تبطلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (صدقات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (كم) ضمير مضاف إليه (بالمنّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تبطلوا) والباء سببيّة (الواو) عاطفة (الأذى) معطوف على المنّ مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (الكاف) حرف جرّ (١) ، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق (١) ، (ينفق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مال) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (رئاء) مفعول لأجله منصوب (٢) ، (الناس) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية (يؤمن) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يؤمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله (الآخر) نعت لليوم مجرور مثله (الفاء) تعليليّة (مثل) مبتدأ مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (كمثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (صفوان) مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (تراب) مبتدأ مؤخر مرفوع (الفاء) عاطفة (أصاب) فعل ماض و (الهاء) مفعول به (وابل) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (تركه) مثل أصابه والفاعل هو الوابل (صلدا) مفعول به ثان منصوب (لا) نافية (يقدرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (على شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يقدرون) ، (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لشيء (كسبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (القوم) مفعول به منصوب (الكافرين) نعت للقوم منصوب مثله وعلامة النصب الياء.

جملة «يأيها الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تبطلوا» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .

وجملة: «ينفق ماله» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «لا يؤمن...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة الثانية.

وجملة: «مثله كمثل صفوان» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

وجملة: «عليه تراب» في محلّ جرّ نعت لصفوان.

وجملة: «أصابه وابل» في محلّ جرّ معطوفة على جملة عليه تراب.

وجملة: «تركه صلدا» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أصابه وابل.

وجملة: «لا يقدرون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كسبوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «الله لا يهدي..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا يهدي القوم..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله)

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًۭا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌۭ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌۭ فَطَلٌّۭ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿265﴾

النحاس

وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٦٥) وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ مفعول من أجله.

وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ عطف عليه.

كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ وقرأ ابن عباس وأبو إسحاق السّبيعي (بربوة) «١» بكسر الراء وقرأ الحسن وعاصم وابن عامر الشامي بِرَبْوَةٍ بفتح الراء.

قال الأخفش: ويقال: برباوة وبرباوة وكلّه من الرابية وفعله ربا يربو.

فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ.

قال أبو إسحاق «٢» : أي فالذي يصيبها طلّ.

قال أبو جعفر: حكى أهل اللغة: وبلت وأوبلت وطلّت وأطلّت

صافي

(الواو) عاطفة (مثل الذين ينفقون أموالهم) مرّ إعرابها (١) ، (ابتغاء) مفعول لأجله (٢) ، منصوب (مرضاة) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (تثبيتا) معطوف على (ابتغاء) منصوب مثله (من أنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت أي: تثبيتا كائنا من أنفسهم (٣) و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (كمثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ مثل (جنة) مضاف إليه مجرور (بربوة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لربوة (أصاب) فعل ماض و (ها) ضمير مفعول به (وابل) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (آتت) مثل أصاب..

و (التاء) للتأنيث والفاعل هي (أكل) مفعول به منصوب (ها) ضمير مضاف إليه (ضعفين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء، والمفعول الثاني محذوف تقديره: صاحبها (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (١) ، (يصب) مضارع مجزوم فعل الشرط و (ها) ضمير مفعول به (وابل) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (طلّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: مصيبها..

أو الذي يصيبها..

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (بصير) العائد محذوف (٢) ، (تعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (بصير) خبر المبتدأ مرفوع.

جملة: «مثل الذين ينفقون..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف سابق.

وجملة: «ينفقون أموالهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أصابها وابل» في محلّ نصب حال من جنّة فهي موصوفة أو في محلّ جرّ نعت لجنّة.

وجملة: «آتت...» معطوفة على جملة أصابها وابل في محلّ نصب أو جرّ.

وجملة: «إن لم يصبها وابل» معطوفة على جملة أصابها في محلّ نصب أو جرّ (٣) .

وجملة: « (مصيبها) طلّ» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «الله...

بصير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) اسميّة أو مصدريّة

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌۭ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَابٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌۭ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌۭ فِيهِ نَارٌۭ فَٱحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴿266﴾

النحاس

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦) أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ يقال: «تكون» فعل مستقبل فكيف عطف عليه بالماضي وهو وَأَصابَهُ الْكِبَرُ ففيه جوابان: أحدهما أنّ التقدير و «قد أصابه الكبر» ، والجواب الآخر أنه محمول على المعنى لأن المعنى أيودّ أحدكم لو كانت له جنة فعلى هذا وأصابه الكبر.

وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ وقال في موضع آخر ذُرِّيَّةً ضِعافاً [النساء: ٩] كما تقول: ظريف وظرفاء وظراف

صافي

(الهمزة) للاستفهام وفيه معنى الإبعاد القريب من النفي (يودّ) مضارع مرفوع (أحد) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (تكون) مضارع ناقص منصوب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر تكون مقدّما (جنّة) اسم تكون مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن تكون) في محلّ نصب مفعول به عامله يودّ.

(من نخيل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لجنّة (الواو) عاطفة (أعناب) معطوف على نخيل مجرور مثله (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجري) و (ها) ضمير مضاف إليه، وهو على حذف مضاف أي تجري من تحت أشجارها (الأنهار) فاعل مرفوع (له) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر المحذوف (١) ، (من كلّ) جارّ ومجرور نعت لمبتدأ مقدّر أي: له فيها ثمر- أو رزق-من الثمرات (الثمرات) مضاف إليه مجرور (الواو) حالية بتقدير قد (أصاب) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، (الكبر) فاعل مرفوع (الواو) حاليّة (له) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ذرّيّة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (ضعفاء) نعت لذريّة مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (أصابها) مثل أصابه (إعصار) فاعل مرفوع (فيه) مثل فيها متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نار) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة (احترق) فعل ماض و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي.

(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذا) اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يبيّن (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبيّن) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل له متعلّق ب‍ (يبيّن) ، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تتفكرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «يودّ أحدكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تكون له جنّة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تجري من تحتها الأنهار» في محلّ نصب حال (١) من جنّة وقد وصفت.

وجملة: «له فيها من كلّ الثمرات» في محلّ نصب حال ثانية من جنّة (٢) .

وجملة: «أصابه الكبر» في محلّ نصب حال من الضمير في (له) فيها..

وجملة: «له ذريّة» في محلّ نصب حال من الضمير في أصابه.

وجملة: «أصابها إعصار» في محلّ نصب معطوفة على جملة تجري.

وجملة: «فيه نار» في محلّ رفع نعت لإعصار.

وجملة: «احترقت» في محلّ نصب معطوفة على جملة أصابها إعصار وجملة: «يبيّن الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّكم تتفكّرون» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ

درويش

(أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ) جملة مستأنفة مسوقة لضرب مثل آخر لنفقة المرائين والمانّين.

والهمزة للاستفهام ويود فعل مضارع وأحدكم فاعله والكاف مضاف اليه (أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ) أن وما بعدها مصدر في محل نصب مفعول يود وله الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم وجنة اسمها المؤخر.

(مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لجنة وأعناب عطف على نخيل (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) تجري فعل مضارع ومن تحتها جار ومجرور متعلقان بتجري والهاء مضاف اليه والأنهار فاعل والجملة صفة ثانية لجنة (لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وفيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ومن كل الثمرات الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة للمبتدأ المؤخر والمحذوف أي له رزق كائن من كل الثمرات حالة كونه فيها، والجملة صفة ثالثة لجنة (وَأَصابَهُ الْكِبَرُ) الواو حالية وجملة أصابه الكبر في محل نصب حال ولا بد من تقدير «قد» (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ) الواو حالية وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وذرية مبتدأ مؤخر وضعفاء صفة لذرية والجملة في محل نصب على الحال من الهاء في «أصابه» (فَأَصابَها إِعْصارٌ) الفاء حرف عطف وأصاب فعل ماض والهاء مفعول به وإعصار فاعل والجملة معطوفة على صفة الجنة (فِيهِ نارٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ونار مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صفة لإعصار (فَاحْتَرَقَتْ) عطف على أصابها (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ) الجار والمجرور «كذلك» متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف أو في محل نصب حال ويبين فعل مضارع مرفوع والله فاعل يبين ولكم متعلقان بيبين والآيات مفعول به منصوب بالكسرة وجملة يبين استئنافية (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) لعل واسمها وجملة تتفكرون خبرها وجملة الرجاء في محل نصب على الحال.

[

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ ﴿267﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧) وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ وفي قراءة عبد الله ولا تأمموا «٣» وهما لغتان، وقرأ ابن كثير وَلا تَيَمَّمُوا والأصل تتيمّموا فأدغم التاء في التاء، ومن قرأ تَيَمَّمُوا حذف، وقرأ مسلم بن جندب «٤» وَلا تَيَمَّمُوا.

وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وقرأ قتادة إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ «١» وقال: إلّا أن تغمض لكم فيه، وروي عنه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ أي تأخذوه بنقصان فكيف تعطونه في الصدقة «أن» في موضع نصب والتقدير إلّا بأن

صافي

(يأيها الذين آمنوا) سبق إعرابها (١) ، (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (من طيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنفقوا) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (٢) ، (كسب) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير في محلّ رفع فاعل (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنفقوا) ، وفي الكلام حذف مضاف أي: من طيّبات ما أخرجنا (أخرجنا) مثل كسبتم (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أخرجنا) ، (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخرجنا) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تيمّموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الخبيث) مفعول به منصوب.

(من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تنفقون) (١) وهو مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الواو) استئنافيّة أو حاليّة (ليس) فعل ماض ناقص جامد و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم ليس (الباء) حرف جرّ زائد (آخذي) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس، وعلامة الجرّ الياء وحذفت النون للإضافة و (الهاء) مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (تغمضوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل (فيه) مثل منه متعلّق ب‍ (تغمضوا) بتضمينه معنى تتساهلوا (٢) .

والمصدر المؤول (أن تغمضوا...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي: إلاّ بأن تغمضوا فيه والجارّ والمجرور متعلّق بآخذيه (٣) .

(الواو) استئنافيّة (اعلموا) مثل أنفقوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (غنيّ) خبر مرفوع (حميد) خبر ثان مرفوع.

جملة النداء «أيّها الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «امنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أنفقوا» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «كسبتم» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) ، أو في محلّ جرّ نعت ل‍ (ما) النكرة الموصوفة والرابط محذوف أي: طيّبات شيء كسبتموه.

وجملة: «أخرجنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «لا تيمّموا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا.

وجملة: «منه تنفقون» في محلّ نصب حال من الفاعل في (تيمّموا) ، أو من المفعول (الخبيث) أي منفقين أو منفقا منه.

وجملة: «لستم بآخذيه» لا محلّ لها استئنافيّة أو في محلّ نصب حال من الواو في (تنفقون) .

وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها استئنافيّة.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله غنيّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا

درويش

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها، وجملة النداء وما يليه مستأنفة مسوقة لبيان ما ينفق منه، أي أنفقوا من حلال ما كسبتم وجيده (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) أنفقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ومن طيبات الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا وما اسم موصول في محل جر بالاضافة وجملة كسبتم صلة الموصول (وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) ومما عطف على من طيبات وجملة أخرجنا لا محل لها لأنها صلة الموصول ولكم جار ومجرور متعلقان بأخرجنا ومن الأرض متعلقان بأخرجنا.

ولك أن تعلقهما بمحذوف حال، أي: ناجما من الأرض.

ويرحم الله الفقهاء ما أثقب أذهانهم فأبو حنيفة أبقاه على عمومه في الزكاة، والشافعي خصه بما يزرعه الآدميون وكلاهما صحيح (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ) الواو عاطفة ولا ناهية وتيمموا فعل مضارع مجزوم بلا وأصل تيمموا: تتيّمموا بتاءين حذفت إحداهما تخفيفا والواو فاعل والخبيث مفعول به ومنه متعلقان بمحذوف حال من الخبيث (تُنْفِقُونَ) الجملة حالية ومفعول تنفقون محذوف أي تنفقونه (وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ) الواو حالية وليس واسمها والباء حرف جر زائد وآخذيه مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف اليه، والجملة حال من فاعل تنفقون أي الواو (إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) أداة حصر وأن وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض أي بأن تغمضوا، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال، فهو استثناء من أعم الأحوال، ولك أن تعلقهما بآخذيه، وهو أسهل (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) الواو استئنافية واعلموا فعل أمر والواو فاعل وأن واسمها وخبراها سدت مسد مفعولي اعلموا.

[

ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةًۭ مِّنْهُ وَفَضْلًۭا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ﴿268﴾

النحاس

الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ مفعولان ويقال: الفقر.

وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ويجوز في غير القرآن ويأمركم الفحشاء بحذف الباء وأنشد سيبويه: [البسيط] ٦١- أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ...

فقد تركتك ذا مال وذا نشب «٢»

صافي

(الشيطان) مبتدأ مرفوع (يعد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير مفعول به أول (الفقر) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (يأمركم) مثل يعدكم (بالفحشاء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأمر) ، (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعدكم) مثل الأول (مغفرة) مفعول به ثان منصوب (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لمغفرة (الواو) عاطفة (فضلا) معطوف على مغفرة منصوب مثله (الواو) استئنافيّة (الله) مثل الأول (واسع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «الشيطان يعدكم.» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعدكم الفقر» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الشيطان) .

وجملة: «يأمركم» في محلّ رفع معطوفة على جملة يعدكم.

وجملة: «الله يعدكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يعدكم مغفرة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «الله واسع» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٢٦٨–٢٧٠﴾

(الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) كلام مستأنف مسوق للتحذير من الإصاخة للشيطان ووساوسه.

والشيطان مبتدأ وجملة يعدكم خبر والفقر مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض (وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ) عطف على: «يعدكم الفقر» والجار والمجرور متعلقان بيأمركم (وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا) عطف على الجملة المستأنفة، ومغفرة مفعول به ثان ومنه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمغفرة، وفضلا: عطف على مغفرة (وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وواسع عليم خبران لله (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ) الجملة خبر ثالث لله أو جملة مستأنفة ويؤتي فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والحكمة مفعول به أول ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان وجملة يشاء صلة الموصول (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويؤت فعل الشرط مبني للمجهول وعلامة جزمه حذف حرف العلة ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو والحكمة مفعول به ثان (فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) الفاء رابطة لجواب الشرط وقد حرف تحقيق وأوتي فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وخيرا مفعول به ثان وكثيرا صفة والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) الواو عاطفة وما نافية ويذكر فعل مضارع مرفوع وإلا أداة حصر وأولو فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والألباب مضاف اليه (وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ) الواو عاطفة وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لأنفقتم ومن نفقة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وجعلها كثيرون زائدة، وهو أسهل، ولكنه غير مقيس (أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ) عطف على ما تقدم (فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها وجملة يعلمه خبرها والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط (وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ) الواو استئنافية وما نافية وللظالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن حرف جر زائد وأنصار مبتدأ مؤخر

يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ﴿269﴾

النحاس

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٦٩) وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ شرط فلذلك خففت الألف والجواب فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً

صافي

(يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الحكمة) مفعول به منصوب (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يؤت) مضارع مبنيّ للمجهول مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (الحكمة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (أوتي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) مفعول به منصوب (كثيرا) نعت ل‍ (خيرا) منصوب مثله (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (يذكّر) مضارع مرفوع (إلاّ) أداة حصر (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الألباب) مضاف إليه مجرور.

جملة: «يؤتي الحكمة» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «من يؤت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤت الحكمة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «قد أوتي...» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «ما يذّكّر...» لا محلّ لها استئنافيّة

وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿270﴾

النحاس

وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٢٧٠) وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإنّ الله يعلمها وما نذرتم من نذر فإنّ الله يعلمه ثم حذف، ويجوز أن يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإنّ الله يعلمه وتعود الهاء على «ما» كما أنشد: [الطويل] ٦٢- فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ...

لما نسجته من جنوب وشمأل «٣» ويكون أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ معطوفا عليه

صافي

(الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به (أنفقتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

وتم ضمير فاعل (من نفقة) جارّ ومجرور تمييز ما (٢) ، ومن هنا بيانيّة (أو) عاطفة (نذرتم من نذر) مثل أنفقتم من نفقة..

وما مقدّرة فيها (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) اسم إنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، (من) حرف جرّ زائد (أنصار) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.

جملة: «أنفقتم...» معطوفة على جملة من يؤت الحكمة في الآية السابقة.

وجملة: «نذرتم..» معطوفة على جملة أنفقتم.

وجملة: «إن الله يعلمه» في محلّ جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «يعلمه» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ما للظالمين من أنصار» لا محلّ لها استئنافيّة

إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَـٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ﴿271﴾

النحاس

إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ هذه قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي فنعمّا هي «٤» بفتح النون، وروي عن أبي عمرو ونافع بإسكان العين رواه قالون عن نافع، ويجوز في غير القرآن «فنعم ما هي» ولكنه في السواد متّصل فلزم الإدغام وحكى النحويون «١» في نعم أربع لغات يقال نعم الرجل زيد هذا الأصل ويقال: نعم الرجل فتكسر النون لكسرة العين، ويقال: نعم الرجل والأصل نعم حذفت الكسرة لأنها ثقيلة، ويقال: نعم الرجل وهذه أفصح اللغات.

والأصل: فيها نعم، وهي تقع في كل مدح فخفّفت وقلبت كسرة العين على النون وأسكنت العين، فمن قرأ «فنعمّا هي» فله تقديران: أحدهما أن يكون جاء به على لغة من قال: نعم، والتقدير الآخر: أن يكون على اللغة الجيّدة فيكونا لأصل نعم ثم كسرت العين لالتقاء الساكنين فأما الذي حكي عن أبي عمرو ونافع من إسكان العين فمحال.

حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: أما إسكان العين والميم مشدّدة فلا يقدر أحد أن ينطق به وإنما يروم الجمع بين ساكنين ويحرّك ولا يأبه.

قال أبو جعفر: ومن قرأ «فنعمّا هي» فله تقديران: أحدهما أن يكون على لغة من قال: نعم الرجل، والآخر أن يكون على لغة من قال: نعم الرجل، فكسر العين لالتقاء الساكنين، ويجب على من قرأ: فنعم أن يقول: بئس.

وَإِنْ تُخْفُوها شرط فلذلك حذفت منه النون.

وَتُؤْتُوهَا عطف عليه، والجواب فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قرأ قتادة وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ونكفّر عنكم من سيّئاتكم «٢» وقرأ نافع والأعمش وحمزة والكسائي ونكفّر عنكم «٣» إلا أنّ الحسين بن علي الجعفي «٤» روى عن الأعمش ونكفّر عنكم بالنصب.

قال أبو حاتم: قرأ الأعمش فهو خير لكم نكفّر عنكم بغير واو جزما، والصحيح عن عاصم أنه قرأ مرفوعا بالنون، وروى عنه حفص «٥» أنه قرأ وَيُكَفِّرُ بالياء والرفع وكذلك روي عن الحسن وروي عنه بالياء والجزم «٦» ، وقرأ عبد الله بن عباس «٧» وتكفّر عنكم من سيّئاتكم بالتاء وكسر الفاء والجزم، وقرأ عكرمة «٨» وتكفّر عنكم بالتاء وفتح الفاء والجزم.

قال أبو جعفر: أجود القراءات ونكفر عنكم بالرفع هذا قول الخليل وسيبويه.

قال سيبويه «٩» : والرفع هاهنا الوجه وهو الجيد لأن الكلام الذي بعد الفاء جرى مجراه في غير الجزاء.

وأجاز الجزم يحمله على المعنى لأن المعنى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء يكن خيرا لكم ونكفّر عنكم والذي حكاه أبو حاتم عن الأعمش بغير واو جزما يكون على البدل كأنه في موضع الفاء والذي روي عن عاصم «وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ» بالياء والرفع يكون معناه يكفر الله.

هذا قول أبي عبيد، وقال أبو حاتم معناه يكفّر الإعطاء، وقرأ ابن عباس «وتكفّر «يكون معناه وتكفّر الصدقات، وقراءة عكرمة وتكفّر عنكم أي أشياء من سيئاتكم فأما النصب ونكفّر فضعيف وهو على إضمار «أن» وجاز على بعد لأن الجزاء إنما يجب به الشيء لوجوب غيره فضارع الاستفهام

صافي

(إن) حرف شرط جازم (تبدوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الصدقات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (نعم) فعل ماض جامد لانشاء المدح (ما) اسم معرفة بمعنى الشيء في محلّ رفع فاعل (١) ، (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ مؤخر خبره جملة نعمّا، وهذا الضمير على حذف مضاف والأصل ابداؤها (الواو) عاطفة (ان تخفوها) مثل إن تبدوا الصدقات (الواو) عاطفة (تؤتوا) مضارع مجزوم معطوف على (تخفوا) وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (الفقراء) مفعول به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خير) أو بمحذوف نعت لخير (الواو) استئنافيّة (يكفّر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يكفّر) ، (من سيّئات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يكفّر) ، ومن تبعيضيّة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خبير) (٢) ، (تعملون) مضارع مرفوع...

و (الواو) فاعل (خبير) خبر المبتدأ مرفوع.

جملة: «إن تبدوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نعمّا هي» في محلّ رفع خبر مقدّم للمبتدأ (هي) .

والجملة الاسميّة: «هي...» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم جاءت الفاء في الخبر.

وجملة: «إن تخفوها» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تبدوا..

وجملة: «تؤتوها» لا محلّ لها معطوفة على جملة تخفوها.

وجملة: هو خير لكم في محلّ جزم جواب الشرط الجازم الثاني مقترنة بالفاء.

وجملة: «يكفّر» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله...» خبير لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسمي أو الحرفيّ (ما)

درويش

﴿الآيات ٢٧١–٢٧٢﴾

(إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) كلام مستأنف مسوق لتفصيل ما أجمل في الجملة الشرطية السابقة ولذلك ترك العاطف، وإن حرف شرط جازم وتبدوا فعل مضارع فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والصدقات مفعول به، فنعما: الفاء رابطة لأن الجواب فعل جامد قال بعضهم في مواضع ربط الجواب بالفاء: اسمية طلبية وبجامد ...

وبما ولن وبقد وبالتنفيس ونعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح وما نكرة تامة بمعنى شيء في محل نصب على التمييز وفاعل نعم ضمير مستتر مفسر ب «ما» هي: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ خبره جملة نعما لأنه المخصوص بالمدح وجملة نعما هي جملة اسمية في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ) الواو عاطفة وإن شرطية وتخفوها فعل مضارع فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به وتؤتوها عطف عليه والهاء مفعول به أول والفقراء مفعول به ثان (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) الفاء رابطة للجواب وهو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وخير خبر ولكم جار ومجرور متعلقان بخير والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ) الواو استئنافية ويكفّر فعل مضارع مرفوع والجملة خبر لمبتدأ محذوف أي والله يكفر عنكم وعنكم جار ومجرور متعلقان بيكفر وقرىء بالجزم عطفا على موضع الفاء في قوله «فهو خير لكم» لأنه جواب الشرط ومن سيئاتكم متعلقان بمحذوف صفة لمفعول به محذوف أي: شيئا من سيئاتكم، نص على ذلك سيبويه، وهو أولى من جعلها زائدة في الكلام الموجب، كما صنع المعربون كأبي البقاء وغيره (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وخبير خبره والجار والمجرور متعلقان بخبير وجملة تعملون لا محل لها لأنها صلة (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ) كلام مستأنف مسوق للتشدد في العقيدة والنهي عن التساهل مع أعداء الله وأعداء دينه، ومعلوم أنه كانت هنا قرابات ومصاهرات في اليهود، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التصدق عليهم لحملهم على الانضواء الى الدين القويم.

وليس فعل ماض ناقص وعليك خبرها المقدم وهداهم اسمها المؤخر وهو مصدر مضاف لمفعوله (وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) الواو اعتراضية لا محل لها والجملة لا محل لها ولكن واسمها وجملة يهدي خبرها ومن اسم موصول مفعول يهدي وجملة يشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ) الواو عاطفة على ما قبلها وما شرطية جازمة في محل نصب مفعول به مقدم لتنفقوا وتنفقوا فعل الشرط ومن خير في محل نصب حال والفاء رابطة لجواب الشرط ولأنفسكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: فهو لأنفسكم، والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ) الواو عاطفة وما نافية وتنفقون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعله وإلا اداة حصر وابتغاء مفعول لأجله فالاستثناء من أعم العلل ووجه الله مضاف اليه (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ) تقدم إعرابها (يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة ونائب الفاعل مستتر تقديره هو وإليكم جار ومجرور متعلقان بيوفّ (وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) الواو حالية وأنتم مبتدأ وجملة لا تظلمون خبر أنتم، والجملة الاسمية في محل نصب حال.

ولك أن تجعل الواو استئنافية فتكون الجملة مستأنفة لا محل لها

۞ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿272﴾

النحاس

لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٢٧٢) لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ تكلّم جماعة في معنى يهدي ويضلّ فمن أجلّ ما روي في ذلك ما رواه سفيان عن خالد الحذّاء عن عبد الأعلى القرشي عن عبد الله بن الحارث عن عمر أنه قال في خطبته: «من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له» وكان الجاثليق حاضرا فأومأ بالإنكار فقال عمر: ما يقول؟

فقالوا يقول: إنّ الله لا يهدي ولا يضلّ، فقال له عمر: كذبت يا عدوّ الله بل الذي خلقك هو يضلك ويدخلك النار إن شاء الله، إن الله خلق أهل الجنة وما هم عاملون وخلق أهل النار وما هم عاملون فقال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه فما برح الناس يختلفون في القدر.

قال أبو عبيد: قال الله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ [الصافات: ٩٦] .

وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ «ما» الأولى في موضع نصب بتنفقوا والثانية لا موضع لها لأنها حرف والثالثة كالأولى

صافي

(ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (هدى) اسم ليس مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) استئنافيّة (ما تنفقوا من خير) مرّ إعراب نظيرها (١) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف لمبتدأ مقدّر أي هو (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (تنفقون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (٢) ، (وجه) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما تنفقوا من خير) مر إعراب نظيرها (٣) ، (يوفّ) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة وهو مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل مفهوم من سياق الآية أي جزاؤه (إلى) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يوفّ) ، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب فاعل.

جملة: «ليس عليك هداهم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لكنّ الله يهدي» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يهدي» في محلّ رفع خبر لكنّ.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «ما تنفقوا من خير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (هو) لأنفسكم» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «ما تنفقون إلاّ...» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «ما تنفقوا من خير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يوفّ إليكم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «أنتم لا تظلمون» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب المجرور (١) .

وجملة: «لا تظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)

لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًۭا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَـٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًۭا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ﴿273﴾

النحاس

لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣) تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ويقال في هذا المعنى: سيمياء لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً مصدر في موضع الحال أي ملحفين

صافي

(للفقراء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر، والمبتدأ مقدّر تقديره الصدقات (٢) ، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفقراء (أحصروا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ..

والواو نائب فاعل (في سبيل) جار ومجرور متعلّق ب‍ (أحصروا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يستطيعون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل (ضربا) مفعول به منصوب (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (ضربا) (١) ، (يحسب) مضارع مرفوع و (هم) ضمير متّصل مفعول به أوّل (الجاهل) فاعل مرفوع (أغنياء) مفعول به ثان منصوب ومنع من التنوين لأنه ملحق بالأسماء الممدودة المؤنّثة على وزن أفعلاء (من التعفّف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يحسبهم) ، ومن سببيّة (٢) ، (تعرف) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (هم) مفعول به (بسيما) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تعرفهم) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (يسألون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الناس) مفعول به أوّل منصوب، والمفعول الثاني مقدّر أي أموالا أو صدقة (إلحافا) مصدر في موضع الحال (٣) ، (الواو) استئنافيّة (ما تنفقوا من خير) مرّ إعرابها (٤) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عليم) خبر أنّ مرفوع.

- جملة: (الصدقات) للفقراء لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أحصروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يستطيعون» في محلّ نصب حال من فاعل أحصروا.

وجملة: «يحسبهم الجاهل..» في محلّ نصب حال من فاعل أحصروا (١) .

وجملة: «تعرفهم..» في محلّ نصب حال من فاعل أحصروا (٢) .

وجملة: «لا يسألون الناس...» في محلّ نصب حال من فاعل أحصروا (٣) .

وجملة: «ما تنفقوا من خير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ الله به عليم» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء

درويش

﴿الآيات ٢٧٣–٢٧٤﴾

(لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي: صدقاتكم للفقراء، والذين صفة للفقراء وجملة أحصروا في سبيل الله لا محل لها لأنها صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بأحصروا (لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ) الجملة في موضع نصب على الحال، وجملة للفقراء مستأنفة مسوقة لتكون جوابا عن سؤال نشأ مما سبق كأنهم سألوا لما أمروا بالصدقات: لمن هي؟

فقيل: إنها لهؤلاء.

ولا نافية ويستطيعون فعل مضارع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وضربا مفعول به وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بضربا (يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ) الجملة حال ثانية للفقراء ويحسبهم فعل مضارع والهاء مفعول يحسب الأول، والجاهل فاعل وأغنياء مفعول به ثان ومن التعفف جار ومجرور في موضع نصب على أنه مفعول لأجله، وجرّ ب «من» لأنه فقد شرطا من أهم شروطه وهو اتحاد الفاعل، ففاعل الحسبان هو الجاهل وفاعل التعفف هم الفقراء (تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ) الجملة حال ثالثة للفقراء وبسيماهم جار ومجرور متعلقان بتعرفهم (لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً) الجملة حال رابعة ولا نافية ويسألون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والناس مفعول به وإلحافا يجوز فيه أن يعرب مفعولا مطلقا لفعل محذوف، أي: يلحفون إلحافا، أو مصدرا مؤولا في موضع الحال، أي لا يسألون حالة كونهم ملحفين، أو مفعولا من أجله وقد استوفى شروطه (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ) تقدم إعرابه قريبا (فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) الفاء رابطة وان واسمها والجملة خبرها، والجملة اسمية في محل جزم جوان الشرط وبه جار ومجرور متعلقان بالخبر «عليم» (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً) جملة مستأنفة مسوقة للشروع في بيان صفة الصدقة ووقتها.

ونزول الآية في أبي بكر أو علي بن أبي طالب لا ينزع عنها صفة شمول الحكم وعمومه.

والذين مبتدأ وينفقون فعل مضارع والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول والواو فاعل وأموالهم مفعول به بالليل جار ومجرور متعلقان بتنفقون، والنهار معطوف على الليل، وسرا وعلانية مصدران منصوبان على الحالية أو بنزع الخافض (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) الفاء رابطة للدلالة على سببية ما قبلها لما بعدها ولما في الموصول من رائحة الشرط والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأجرهم مبتدأ مؤخر والظرف عند متعلق بمحذوف حال وربهم مضاف اليه والجملة خبر للموصول «الذين» (وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) تقدم إعرابها بحروفها كثيرا.

[

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿274﴾

النحاس

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ رفع بالابتداء، والخبر: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ودخلت الفاء ولا يجوز: زيد فمنطلق لأن في الكلام معنى الجزاء أي من أجل نفقتهم فلهم أجرهم وهكذا كلام العرب إذا قلت: السارق فاقطعه فمعناه من أجل سرقته فاقطعه ومعنى «بالليل والنهار» في الليل والنهار

صافي

(الذين ينفقون أموالهم) مرّ إعرابها (١) ، (بالليل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينفقون) ، (الواو) عاطفة (النهار) معطوفة على الليل مجرور مثله (سرّا) مصدر في موضع الحال (٢) ، (الواو) عاطفة (علانية) معطوف على (سرّا) منصوب مثله (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول بالشرط (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أجر) مبتدأ مؤخّر و (هم) مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال من أجرهم (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) مرّ إعرابها (٣) .

جملة: «الذين ينفقون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينفقون أموالهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لهم أجرهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «لا خوف عليهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم أجرهم.

وجملة: «لا هم يحزنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خوف عليهم.

وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ﴿275﴾

النحاس

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٧٥) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا رفع بالابتداء، والخبر: لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ.

فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ لأنه تأنيث غير حقيقي أي فمن جاءه وعظ كما قال: [الكامل] ٦٣- إنّ السّماحة والمروءة ضمّنا «١» وقرأ الحسن فمن جاءته موعظة

صافي

(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يأكلون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الربا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (لا) نافية (يقومون) مضارع مثل يأكلون (إلاّ) أداة حصر (الكاف) حرف جرّ (١) ، (ما) حرف مصدريّ (يقوم) مضارع مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (يتخبّط) مثل يقوم و (الهاء) مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (من المسّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يتخبّطه) أو ب‍ (يقوم) ، ومن هنا سببيّة.

والمصدر المؤوّل (ما يقوم) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمصدر محذوف مفعول مطلق-أو بحال- أي: قياما كقيام الذي-أو قائمين كقيام الذي- (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ للسببيّة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم أنّ (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل.

والمصدر المؤول (أنّهم قالوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) .

(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (البيع) مبتدأ مرفوع (مثل) خبر مرفوع (الربا) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) استئنافيّة (أحلّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (البيع) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (حرّم الربا) مثل أحلّ البيع (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (جاء) فعل ماض في محلّ جزم و (الهاء) ضمير مفعول به (موعظة) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لموعظة و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (انتهى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (سلف) مثل أحلّ والفاعل هو وهو العائد (الواو) عاطفة (أمر) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة (من عاد) مثل من جاء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خالدون) وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «الذين يأكلون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأكلون الربا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يقومون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يقوم الذي...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

وجملة: «يتخبّطه الشيطان» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ذلك بأنّهم..» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «قالوا..» في محلّ رفع خبر (أنّ) .

وجملة: «إنّما البيع مثل الربا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أحلّ الله البيع» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «حرّم الربا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أحلّ الله البيع.

وجملة: «من جاءه موعظة» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاءه موعظة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «انتهى» في محلّ رفع معطوفة على جملة جاءه موعظة.

وجملة: «له ما سلف» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «سلف» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «أمره إلى الله» في محلّ جزم معطوفة على جملة له ما سلف.

وجملة: «من عاد» لا محلّ لها معطوفة على جملة من جاءه وجملة: «عاد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة: «أولئك أصحاب» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أولئك (٣)

درويش

﴿الآيات ٢٧٥–٢٧٦﴾

(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا) كلام مستأنف مسوق لذكر حكم الربا وهي الزيادة في المعاملة بالنقود.

والذين مبتدأ وجملة يأكلون الربا لا محل لها لأنها صلة الموصول (لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ) لا نافية ويقومون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة الفعلية في محل رفع خبر الذين وإلا أداة حصر وكما يقوم الكاف حرف جر وما مصدرية وهي مع مدخولها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول مطلق أو حال وجملة يقوم لا محل لها لأنها واقعة بعد موصول حرفي والذي فاعل وجملة يتخبطه الشيطان لا محل لها لأنها صلة الموصول ومن المس جار ومجرور متعلقان بيقومون أي لا يقومون من جراء المس إلا كما يقوم المصروع، ولك أن تعلقهما بيقوم أي كما يقوم المصروع من جنونه.

واختار أبو حيّان تعليقهما بيتخبطه على سبيل التأكيد ورفع ما يتحمله «يتخبطه» من المجاز، وهو وارد، وما اخترناه أولى (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا) اسم الإشارة مبتدأ والإشارة الى العذاب النازل بهم، والباء حرف جر وان واسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور بالباء والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر «ذلك» أي: بسبب قولهم وجملة الإشارة استئنافية وقالوا فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل (إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا) إنما كافة ومكفوفة مهملة والبيع مبتدأ ومثل خبر البيع والربا مضاف إليه علامة جره الكسرة المقدرة والجملة في محل نصب مقول القول (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) الواو حالية بتقدير قد بعدها، وفيه دلالة على أن القياس يهدمه النص، لأنه قد يكون فاسدا، وليس ثمة أفسد من قياسهم لتحليل ما حرم الله.

وأحل فعل ماض والله فاعله والبيع مفعول به وحرم الربا عطف والجملة بعد الواو حالية (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ) الفاء استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ وجاءه فعل ومفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط وموعظة فاعل ومن ربه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لموعظة (فَانْتَهى) الفاء عاطفة، انتهى عطف على جاءه وفاعله هو (فَلَهُ ما سَلَفَ) الفاء رابطة لجواب الشرط والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وما اسم موصول مبتدأ مؤخر وجملة سلف صلة الموصول (وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ) الواو عاطفة أو حالية وأمره مبتدأ والى الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة فله ما سلف في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ وعاد فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة واسم الإشارة مبتدأ وأصحاب النار خبر والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من (هُمْ فِيها خالِدُونَ) هم مبتدأ والجار والمجرور متعلقان بخالدون وخالدون خبر «هم» والجملة الاسمية في محل نصب على الحال (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان مصير الربا ويمحق فعل مضارع والله فاعله والربا مفعوله (وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ) عطف على يمحق الله الربا (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وجملة لا يحب خبر وكل مفعول به وكفار مضاف إليه وأثيم صفة لكفار.

[

يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴿276﴾

النحاس

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا الأصل في الربا الواو.

قال سيبويه «٢» : تثنيته ربوان.

قال الكوفيون: تكتبه بالياء وتثنيته (تثنّيه) بالياء وقال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول: ما رأيت خطأ أقبح من هذا ولا أشنع لا يكفيهم الخطأ في الخط حتى يخطئون في التثنية وهم يقرءون وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ [الروم: ٣٩] وقال محمد بن يزيد: كتب الربا في المصحف بالواو فرقا بينه وبين الزنا وكان الربا أولى بالواو لأنه من ربا يربو

صافي

(يمحق) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الربا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يربي) مثل يمحق وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء والفاعل هو (الصدقات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يحبّ) مثل يمحق والفاعل هو (كلّ) مفعول به منصوب (كفّار) مضاف إليه مجرور (أثيم) نعت لكفّار مجرور مثله.

جملة: «يمحق الله الربا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يربي الصدقات» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «الله لا يحب...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لا يحبّ كلّ كفّار» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله)

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿277﴾

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (عملوا مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب علامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (أقاموا الصلاة-آتوا الزكاة) مثل عملوا الصالحات (لهم أجرهم عند ربّهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) مرّ إعرابها (١) .

جملة: «إنّ الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا الصالحات» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أقاموا الصلاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «آتوا الزكاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «لهم أجرهم» في محلّ رفع خبر إن.

وجملة: «لا خوف عليهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم أجرهم.

وجملة: «هم يحزنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خوف عليهم.

وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)

درويش

﴿الآيات ٢٧٧–٢٧٩﴾

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) كلام مستأنف مسوق لبيان حال المؤمنين العاملين إن واسمها، وجملة آمنوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ) الجمل الثلاث معطوفة على الصلة داخلة في حيزها (لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وأجرهم مبتدأ مؤخر والظرف متعلق بمحذوف حال والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) تقدم إعرابها بحروفها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم اعرابها أيضا (اتَّقُوا اللَّهَ) فعل أمر وفاعله ومفعوله والجملة مستأنفة (وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا) الواو عاطفة وذروا فعل أمر والواو فاعل وما اسم موصول مفعول به وجملة بقي لا محل لها لأنها صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان ببقي أو بمحذوف حال من فاعل بقي (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها ومؤمنين خبرها وجواب الشرط محذوف أي فذروا والجملة استئنافية (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) الفاء استئنافية وإن شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم وتفعلوا فعل مضارع مجزوم بلم وهو فعل الشرط (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) الفاء رابطة لجواب الشرط وأذنوا فعل أمر وفاعله والجار والمجرور بحرب متعلقان بأذنوا ومن الله متعلقان بمحذوف صفة لحرب ورسوله عطف على الله والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ) الواو عاطفة وإن شرطية وتبتم فعل ماض وفاعله وهو في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة للجواب ولكم متعلقان بمحذوف خبر مقدم ورؤوس أموالكم مبتدأ مؤخر والجملة في محل جزم جواب الشرط.

(لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) جملة لا تظلمون في محل نصب على الحال وهي بالبناء للفاعل وجملة ولا تظلمون عطف عليها وهي بالبناء للمفعول

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿278﴾

صافي

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) أداة تنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ، أو عطف بيان، أو نعت (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ذروا) مثل اتّقوا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بقي) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من الربا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل بقي (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم..

و (تم) اسم كان (مؤمنين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «أيّها الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ذروا...» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «بقي» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «إن كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم أي: اتّقوا الله وذروا ما بقي من الربا

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴿279﴾

النحاس

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (٢٧٩) فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ حكى أبو عبيد عن الأصمعي «فأذنوا» فكونوا على أذن من ذلك أي على علم.

قال أبو جعفر: وهذا قول وجيز حسن حكى أهل اللغة أنه يقال: أذنت به أذنا إذا علمت به ومعنى فآذنوا على قراءة الأعمش، وحمزة وعاصم على حذف المفعول

صافي

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (تفعلوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (١) وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الفاء) رابطة للجواب (ائذنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (بحرب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ائذنوا) ، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لحرب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (تبتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم..

و (تم) فاعل (الفاء) رابطة للجواب (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (رؤوس) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أموال) مضاف إليه مجرور و (كم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (تظلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (الواو) عاطفة (لا) نافية (تظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب فاعل.

جملة: «لم تفعلوا لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله في الآية السابقة.

وجملة: «ائذنوا..» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن تبتم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن لم تفعلوا.

وجملة: «لكم رؤوس أموالكم» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا تظلمون» في محلّ نصب حال من الضمير المجرور في لكم (٢) وجملة: «لا تظلمون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تظلمون أو لا محلّ لها

وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍۢ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍۢ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿280﴾

النحاس

وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ «كان» بمعنى وقع.

وأنشد سيبويه: [الطويل] ٦٤- فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ...

إذا كان يوم ذو كواكب أشهب «٣» فهذا أحسن ما قيل فيه لأنه يكون عاما لجميع الناس ويجوز أن يكون خبر كان محذوفا أي وإن كان ذو عسرة في الدين.

وقال حجاج الوراق في مصحف عبد الله وإن كان ذا عسرة «١» .

قال أبو جعفر: والتقدير: وإن كان المعامل ذا عسرة.

فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ أي فالذي تعاملون به نظرة وقرأ الحسن وأبو رجاء فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ «٢» حذف الكسرة لثقلها وقرأ مجاهد وعطاء فناظره على الأمر إِلى مَيْسَرَةٍ «٣» بضم السين وكسر الراء وإثبات الهاء في الإدراج.

وقال أبو إسحاق «٤» : وقرئ (فناظرة إلى ميسرة) «٥» وقرأ أهل المدينة (إلى ميسرة) «٦» ويجوز (فنظرة إلى ميسرة) بالنصب على المصدر.

قال أبو حاتم: ولا يجوز «فناظرة» إنما ذلك في «النمل» فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل: ٣٥] لأنها امرأة تكلّمت بهذا لنفسها من نظرت تنظر فهي ناظرة فأمّا «فنظرة» في البقرة فمن التأخير من ذلك: أنظرتك بالدّين أي أخّرتك به وقالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الحجر: ٣٦] وأجاز ذلك أبو إسحاق وقال: هي من أسماء المصادر مثل لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [الواقعة: ٢] وأَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ [القيامة: ٢٥] قال أبو جعفر «ميسرة» أفصح اللغات وهي لغة أهل نجد و «ميسرة» وإن كانت لغة أهل الحجاز فهي من الشواذ لا يوجد في كلام العرب مفعلة إلّا حروف معدودة شاذة ليس فيها شيء إلا يقال فيه مفعلة وأيضا فإن الهاء زائدة، وليس في كلام العرب مفعل البتّة وقراءة من قرأ إِلى مَيْسَرَةٍ «٧» لحن لا يجوز.

قال الأخفش سعيد: ولو قرءوا إلى ميسره لكان أشبه والذي قال الأخفش حسن يقال: جلست مجلسا ومفعل كثير.

قال الأخفش: ويجوز إلى موسرة مثل مدخلة.

وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ابتداء وخبر وفي قراءة عبد الله وأن تتصدّقوا وقرأ عيسى وطلحة وأن تصدقوا مخفّفا تتصدّقوا على الأصل وتصدّقوا تدغم التاء في الصاد لقربها منها ولا يجوز هذا في تتفكرون لبعد التاء من الفاء ومن خفّف حذف التاء للدلالة ولئلا يجمع بين ساكنين وتاءين

صافي

(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض تام (١) مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط (ذو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو من الأسماء الخمسة (عسرة) مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (نظرة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره الواجب (٢) ، (إلى ميسرة) جارّ ومجرور متعلّق بنظرة على حذف مضاف أي إلى وقت ميسرة (الواو) استئنافيّة (أن) حرف مصدريّ ونصب (تصدّقوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل، وقد حذف من الفعل إحدى التاءين (خير) خبر المبتدأ المنسبك من المصدر المؤوّل (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خير) أو بنعت له.

والمصدر المؤوّل (أن تصدّقوا) في محلّ رفع مبتدأ أي: تصدّقكم خير لكم.

(إن كنتم) مرّ إعرابها (١) ، (تعلمون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة: «إن كان ذو عسرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن لم تفعلوا.

وجملة: (الواجب) نظرة.

في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «أن تصدّقوا خير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن كنتم تعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم تعلمون فضل التصدّق فتصدّقكم خير لكم

درويش

﴿الآيات ٢٨٠–٢٨١﴾

(وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة لتقرير وجوب الإنظار والإمهال للمدين المعسر.

وفي ذلك صلاح للعباد وتأليف بين القلوب.

وإن شرطية وكان فعل ماض تام بمعنى حدث ووجد، وهي تكتفي بفاعلها كسائر الأفعال.

أي وإن حدث ذو عسرة، وذو فاعلها وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة وعسرة مضاف إليه (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) الفاء رابطة لجواب الشرط ونظرة خبر لمبتدأ محذوف أي فالحكم نظرة والجار والمجرور متعلقان بنظرة أو بمحذوف صفة لها والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) الواو استئنافية وأن وما في حيزها مصدر مؤوّل في محل رفع مبتدأ وخير خبر والجار والمجرور متعلقان بخير لأنه اسم تفضيل على غير القياس (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) إن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص والتاء اسمها وجملة تعلمون في محل رفع خبرها وجواب الشرط محذوف وجملة الشرط استئنافية (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) الواو عاطفة واتقوا فعل أمر والواو فاعل ويوما مفعول وترجعون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة في محل نصب صفة ليوما وفيه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وإلى الله جار ومجرور متعلقان بترجعون (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي وتوفى فعل مضارع مبني للمجهول وكل نفس نائب فاعل وما اسم موصول في محل نصب مفعول به ثان وجملة كسبت لا محل لها لأنها صلة (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) الواو حالية وهم مبتدأ وجملة لا يظلمون في محل رفع خبر وجملة وهم لا يظلمون في محل نصب حال.

[

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿281﴾

النحاس

وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٨١) وَاتَّقُوا يَوْماً مفعول.

تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ من نعته

صافي

(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون-والواو فاعل (يوما) مفعول به منصوب (ترجعون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

والواو نائب فاعل (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ترجعون) ، (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ترجعون) ، (ثمّ) حرف عطف (توفّى) مضارع مرفوع مبنيّ للمجهول وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (كلّ) نائب فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كسب) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، والعائد محذوف أي كسبته (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مثل ترجعون.

جملة: «اتّقوا يوما» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «ترجعون فيه» في محلّ نصب نعت ل‍ (يوما) .

وجملة: «توفّى كلّ نفس» في محلّ نصب معطوفة على جملة ترجعون والرابط مقدّر أي توفّى فيه.

وجملة: «كسبت» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاِسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَاِمْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلاّ تَرْتابُوا إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلاّ تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاِتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢) } الإعراب: (يأيّها الذين آمنوا) سبق اعرابها من قريب (١) ، (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون معنى الجواب (تداينتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) فاعل (بدين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تداينتم) ، (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تداينتم) ، (مسمى) نعت لأجل مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اكتبوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر (يكتب) مضارع مجزوم بلام الأمر (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (يكتب) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (كاتب) فاعل مرفوع (بالعدل) جارّ ومجرور متعلّق بكاتب (٢) .

جملة «النداء يأيّها الذين.» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (إذا وما في حيّزها من الشرط والجواب..) » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تداينتم» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اكتبوه» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ليكتب بينكم كاتب» لا محلّ لها معطوفة على جملة اكتبوه.

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (يأب) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (كاتب) فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكتب) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.

والمصدر المؤوّل (أن يكتب) في محلّ نصب مفعول به عامله يأب.

(الكاف) حرف جرّ (١) ، (ما) اسم موصول (٢) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق ب‍ (يكتب) (٣) ، (علّم) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به أوّل، والمفعول الثاني محذوف وهو العائد أي علّمه إيّاه (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

وجملة: «لا يأب كاتب» لا محلّ لها معطوفة على جملة اكتبوه.

وجملة: «يكتب» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «علّمه الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٤) .

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ليكتب) مثل الأول (الواو) عاطفة (ليملل) ، مثل ليكتب، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الحقّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (ليتّق) مثل ليكتب وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ربّ) نعت للفظ الجلالة منصوب مثله و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا يبخس) مثل لا يأب وعلامة الجزم السكون، والفاعل يعود إلى الذي عليه الحق (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يبخس) (٥) ، (شيئا) مفعول به.

وجملة: «ليكتب في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن استكتب الكاتب فليكتب.

وجملة: «ليملل الذي...» في محلّ جزم معطوفة على جملة ليكتب.

وجملة: «عليه الحقّ» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ليتّق الله» في محلّ جزم معطوفة على جملة ليملل.

وجملة: «لا يبخس..» في محلّ جزم معطوفة على جملة ليملل.

(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط (الذي) اسم موصول في محلّ رفع اسم كان (عليه الحقّ) مثل الأولى السابقة (سفيها) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف (ضعيفا) معطوف على (سفيها) منصوب مثله (أو) عاطفة (لا) نافية (يستطيع) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم الموصول (أن يملّ) مثل أن يكتب والفاعل مستتر يعود إلى الموصول (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد لفاعل يملّ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ليملل) مثل الأول (وليّ) فاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (بالعدل) مثل الأول متعلّق ب‍ (يملل) .

والمصدر المؤوّل (أن يملّ) في محلّ نصب مفعول به عامله لا يستطيع.

(الواو) استئنافيّة (استشهدوا) مثل اكتبوا (شهيدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (من رجال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لشهيدين و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط (لم) نافية (يكونا) مضارع مجزوم فعل الشرط (١) وعلامة الجزم حذف النون..

و (الألف) اسم يكون (رجلين) خبر يكون منصوب وعلامة النصب الياء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (رجل) خبر لمبتدأ محذوف تقديره الشهود (١) ، (الواو) عاطفة (امرأتان) معطوف على رجل مرفوع مثله وعلامة الرفع الألف (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لرجل وامرأتان (ترضون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل (من الشهداء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير المفعول المحذوف أي ترضونه من الشهداء (أن تضلّ) مثل أن يكتب، إحدى (فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (هما) ضمير متّصل مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تضلّ) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن تضلّ إحداهما (٢) .

(الفاء) عاطفة (تذكّر) مضارع منصوب معطوف على (تضلّ) ، (إحداهما) مثل الأول (الأخرى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة، (الواو) عاطفة (لا يأب الشهداء) مثل لا يأب كاتب (إذا) مثل الأول (ما) زائدة (دعوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ المقدّر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين..

والواو نائب فاعل.

وجملة: «ان كان الذي..» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «عليه الحقّ» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لا يستطيع» في محلّ نصب معطوفة على خبر كان.

وجملة: «ليملل وليّه» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «يملّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «استشهدوا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «إن لم يكونا رجلين لا محلّ لها معطوفة على جملة استشهدوا.

وجملة: «الشهود) رجل» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «ترضون» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «تضلّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تذكّر» لا محلّ لها معطوفة على جملة تضلّ.

وجملة: «لا يأب الشهداء» لا محلّ لها معطوفة على جملة استشهدوا.

وجملة: «دعوا في» محلّ جرّ مضاف إليه..

ولا جواب ل‍ (إذا) .

لأنه مجرّد من الشرط، وقد تعلّق بفعل يأب.

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تسأموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (تكتبوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (صغيرا) حال منصوب من ضمير الغائب (أو) حرف عطف (كبيرا) معطوف على (صغيرا) منصوب مثله (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير الغائب في (تكتبوه) (١) ، و (الهاء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تكتبوه) في محلّ نصب مفعول به عامله تسأموا (١) .

(ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب و (الميم) لجمع الذكور (أقسط) خبر مرفوع (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بأقسط (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (أقوم) معطوف على أقسط مرفوع مثله (للشهادة) جارّ ومجرور متعلّق بأقوم (الواو) عاطفة (أدنى) معطوف على أقسط مرفوع مثله (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (ترتابوا) مثل تكتبوا.

والمصدر المؤوّل (ألا ترتابوا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي: أدنى إلى عدم ريبتكم، والجارّ والمجرور متعلّق بأدنى.

(إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (تكون) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره هي أي المبايعة أو المعاملة (تجارة) خبر منصوب (حاضرة) نعت لتجارة منصوب مثله.

والمصدر المؤوّل (أن تكون تجارة) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (٢) .

(تديرون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تديرون) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) استئنافيّة (ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر ليس مقدّم (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (ألاّ تكتبوا) مثل ألاّ ترتابوا، و (ها) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به.

والمصدر المؤوّل (ألاّ تكتبوا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف، والجارّ والمجرور متعلّق بالخبر المحذوف أي: ليس عليكم جناح في عدم كتابتها.

وجملة: «لا تسأموا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يأب.

وجملة: «تكتبوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ذلكم أقسط» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

وجملة: «ترتابوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تكون» تجارة لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «تديرونها» في محلّ نصب حال من تجارة (١) .

وجملة: «ليس عليكم جناح» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تكتبوها» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

(الواو) استئنافيّة (أشهدوا) مثل اكتبوا (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب‍ (أشهدوا) (٢) ، (تبايعتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (يضارّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون المقدّر بسبب التضعيف وهو مبنيّ للمجهول-أو مبنيّ للمعلوم- (كاتب) نائب فاعل مرفوع (٣) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة للتأكيد النفي، (شهيد) معطوف على كاتب مرفوع مثله.

وجملة: «أشهدوا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تبايعتم» في محلّ جرّ مضاف إليه..

وجواب الشرط-إن ضمّنت إذا معنى الشرط-محذوف دلّ عليه ما قبله أي إذا تبايعتم فأشهدوا.

وجملة: «لا يضارّ كاتب لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

(الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (إن) حرف شرط (تفعلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الفاء) رابطة للجواب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (فسوق) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لفسوق (الواو) استئنافيّة (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) استئنافيّة (يعلّم) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (بكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بعليم (شيء) مضاف إليه مجرور و (عليم) خبر مرفوع.

وجملة: «إن تفعلوا...» لا محلّ لها استئنافيّة أو معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنه فسوق» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلّمكم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله..

عليم» لا محلّ لها استئنافيّة

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًۭٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌۭ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَـٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةًۭ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌۭ وَلَا شَهِيدٌۭ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴿282﴾

النحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلاَّ تَرْتابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٨٢) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ قد ذكرنا كلّ ما فيه في كتابنا الأول «المعاني» .

فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ أثبت اللام في الثاني وحذفها من الأول لأن الثاني غائب والأول للمخاطبين فإن شئت حذفت اللام في المخاطب لكثرة استعمالهم ذلك وهو أجود، وإن شئت أثبتّها على الأصل، فأمّا الغائب فزعم محمد بن يزيد أنه لا بدّ من اللام في الفعل إذا أمرته، وأجاز سيبويه والكوفيون حذفها وأنشدوا: [الوافر] ٦٥- محمّد تفد نفسك كلّ نفس ...

إذا ما خفت من قوم تبالا «١» وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ هذه لغة أهل الحجاز وبني أسد، وتميم يقولون: أمليت وجاء القرآن باللغتين جميعا.

قال جلّ وعزّ فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفرقان: ٥] والأصل أمللت أبدل من اللام ياء لأنه أخفّ.

فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ رفع بالابتداء «وامرأتان» عطف عليه والخبر محذوف أي فرجل وامرأتان يقومون مقامهما وإن شئت أضمرت المبتدأ أي فالذي يستشهد رجل وامرأتان ويجوز النصب في غير القرآن أي فاستشهدوا وحكى سيبويه «١» : إن خنجرا فخنجرا أي فاتخذ خنجرا.

أن تضلّ أحدهما فتذكّر إحداهما الأخرى هذه قراءة الحسن وأبي عمرو بن العلاء وعيسى وابن كثير وحميد بفتح «أن» ونصب «تذكر» وتخفيفه وقرأ أهل المدينة أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ بفتح «أن» ونصب «تذكر» وتشديده وقرأ أبان بن تغلب والأعمش وحمزة أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى بكسر «إن» ورفع تذكّر وتشديده.

قال أبو جعفر: ويجوز تضلّ بفتح التاء والضاد ويجوز تضلّ بكسر التاء وفتح الضاد والقراءة الأولى حسنة لأن الفصيح أن يقال: أذكرتك وذاكرتك وعظتك قال جلّ وعزّ: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: ٥٥] وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «رحم الله فلانا كأيّ من آية أذكرنيها» «٢» وفي هذه القراءة على حسنها من النحو إشكال شديد.

قال الفراء «٣» : هو في مذهب الجزاء، وإن جزاء مقدم أصله التأخير أي استشهدوا امرأتين مكان الرجل كما تذكر الذاكرة الناسية إن نسيت فلما تقدّم الجزاء اتّصل بما قبله ففتحت أن فصار جوابه مردودا عليه قال: ومثله: إني ليعجبني أن يسأل السائل فيعطى.

المعنى أنه يعجبه الإعطاء وإن سأل السائل.

قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ عند البصريين لأن «إن» المجازاة لو فتحت انقلب المعنى وقال سيبويه «٤» : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى انتصب لأنه أمر بالإشهاد لأن تذكر ومن أجل أن تذكر.

قال: فإن قال إنسان: كيف جاز أن تقول أن تضلّ؟

ولم يعدّ هذا للإضلال والالتباس فإنما ذكر أن تضلّ لأنه سبب الإذكار كما يقول الرجل: أعددته أن يميل الحائط فأدعمه.

وهو لا يطلب بإعداده ذلك ميلان الحائط ولكنه أخبر بعلّة الدعم وبسببه.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يحي عن أبي العباس محمد بن يزيد أن التقدير: ممن ترضون من الشهداء كراهة أن تضلّ إحداهما وكراهة أن تذكّر إحداهما الأخرى.

قال أبو جعفر: وهذا القول غلط وأبو العباس يجلّ عن قول مثله لأن المعنى على خلافه وذلك أنه يصير المعنى كراهة أن تضلّ إحداهما وكراهة أن تذكّر إحداهما الأخرى وهذا محال، وأصحّ الأقوال قول سيبويه ومن قال «تضلّ» جاء به على لغة من قال: ضللت تضلّ وعلى هذا تقول: تضلّ بكسر التاء لتدلّ على أن الماضي فعلت.

وَلا تَسْئَمُوا قال الأخفش: يقال: سئمت أسأم سآمة وسآما وسأما وسأما، أَنْ تَكْتُبُوهُ في موضع نصب بالفعل كما قال زهير: [الطويل] ٦٦- سئمت تكاليف الحياة ومن يعش «١» صَغِيراً أَوْ كَبِيراً على الحال: أعطيته دينه صغر أو كبر.

ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ابتداء وخبر.

وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ عطف عليه وكذا وَأَدْنى أَلَّا في موضع نصب أي من أن لا.

إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً «٢» «أن» في موضع نصب استثناء ليس من الأول.

قال الأخفش: أي إلّا أن تقع تجارة وقال غيره تُدِيرُونَها الخبر، وقرأ عاصم إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً أي إلّا أن تكون المداينة تجارة حاضرة.

وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ أمر فزعم قوم أنه على الندب والتأديب وكذا قالوا في قوله: إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ هذا قول الفراء وزعم أنّ مثله وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا «٣» [المائدة: ٢] قال ومثله فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة: ١٠] .

قال أبو جعفر: هذا قول خطأ عند جميع أهل اللغة وأهل النظر ولا يشبه هذا قوله تعالى: وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ولا فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ لأن هذين إباحة بعد حظر ولا يجوز في اللغة أن يحمل الأمر على الندب إلّا بما تستعمله العرب من تقدّم الحظر أو ما أشبه ذلك فزعم قوم أنّ هذا مما رخّص في تركه بغير آية وعلى هذا فسّروا أَوْ نُنْسِها [البقرة: ١٠٦] قالوا: نطلق لكم تركها، وقيل الإباحة في ترك المكاتبة بالدّين فإن أمن بعضكم بعضا وقيل: المكاتبة واجبة كما أمر الله عزّ وجلّ إذا كان الدين إلى أجل وأمر الله بهذا حفظا لحقوق الناس وقال عبد الله بن عمر: المشاهدة واجبة في كل ما يباع قليل أو كثير كما قال الله تعالى: وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ يجوز أن يكون التقدير ولا يضارر وأن يكون التقدير ولا يضارر.

قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا قال: لأن بعده وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ فالأولى أن تكون من شهد بغير الحقّ أو حرّف في الكتابة أن يقال له: فاسق، فهو أولى ممن سأل شاهدا وهو مشغول أن يشهد.

قال المفضّل: وقرأ الأعمش وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ.

قال أبو جعفر: كسر الراء لالتقاء الساكنين وكذلك معن فتح إلّا أن الفتح أخفّ وقرأ عمر بن الخطاب وابن عباس وابن أبي إسحاق ولا يضارر «٤» بكسر الراء الأولى وقرأ ابن مسعود ولا يضارر بفتح الراء الأولى «٥» وهاتان القراءتان على التفسير ولا يجوز أن تخالف التلاوة التي في المصحف.

وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ أي فإن هذا الفعل ويجوز أن يكون التقدير فإن الضرار فسوق بكم كما قال: [الوافر] ٦٧- إذا نهي السّفيه جرى إليه «١»

درويش

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقدم إعرابها وجملة النداء وما يليها مستأنفة مسوقة للشروع في بيان أحكام الدين والتعامل مع الناس على وجه يكفل المصلحة الاجتماعية العامة (إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب وجملة تداينتم في محل جر بالاضافة وبدين متعلقان بتداينتم وإلى أجل متعلقان بمحذوف صفة لدين ومسمى صفة لأجل والفاء رابطة لجواب إذا واكتبوه فعل أمر وفاعل ومفعول به، والجملة المقترنة بالفاء لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ) الواو عاطفة واللام لام الأمر ويكتب فعل مضارع مجزوم باللام وبينكم ظرف مكان متعلق بيكتب وكاتب فاعل وبالعدل متعلقان بكاتب بمثابة الصفة له أي بكاتب مأمون على ما يكتب بالسوية والتحوّط، لا يزيد على ما يجب أن يكتب، ولا ينقص.

ولا داعي لما ذكره ابن عطية من أن الباء متعلقة بقوله تعالى «وليكتب» وليست متعلقة بكاتب، لأنه كان يلتزم أن لا يكتب وثيقة إلا العدل في نفسه، وقد يكتبها الصبيّ والعبد المتحوط إذا أقاما فقهها (وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ) الواو عاطفة ولا ناهية ويأب فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة وكاتب فاعل وأن وما في حيزها مصدر مؤول في محل نصب بنزع الخافض، لأن أبى بمعنى امتنع، وكما علمه الله: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو نصب على الحال وجملة علمه لا محل لها لأنها صلة الموصول الحرفي (فَلْيَكْتُبْ) الفاء الفصيحة أي إذا علمتم هذا الحكم فليكتب واللام لام الأمر، يكتب فعل مضارع مجزوم باللام والفاعل هو (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) الواو عاطفة والذي فاعل يكتب وعليه متعلقان بمحذوف خبر مقدم والحق مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صلة الموصول (وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ) الواو عاطفة واللام لام لأمر ويتق فعل مضارع مجزوم باللام وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ولفظ الجلالة مفعول به وربه بدل (وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً) الواو عاطفة ولا ناهية ويبخس فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل هو، منه جار ومجرور متعلقان بيبخس أو بمحذوف حال لأنه كان صفة لقوله «شيئا» وتقدمت عليه.

وشيئا مفعول مطلق أو مفعول به أي لا ينقص منه شيئا (فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً) الفاء استئنافية وإن شرطية وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والذي اسم كان وعليه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والحق مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة، وسفيها خبر كان وأو حرف عطف وضعيفا عطف على سفيها (أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ) أو حرف عطف ولا نافية ويستطيع فعل مضارع وأن وما في حيزها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول يستطيع وهو فاعل أو تأكيد للفاعل المستتر (فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) الفاء رابطة لجواب الشرط واللام لام الأمر ويملل فعل مضارع مجزوم باللام ووليه فاعل وبالعدل متعلقان بمحذوف حال أي عادلا ولك أن تعلقهما بقوله فليملل والجملة في محل جزم جواب الشرط (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) الواو عاطفة واستشهدوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وشهيدين مفعول به ومن رجالكم متعلقان بمحذوف صفة أو بقوله واستشهدوا (فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ) الفاء استئنافية وإن شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم ويكونا فعل مضارع مجزوم بلم وهو فعل الشرط والألف اسمها ورجلين خبرها (فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ) الفاء رابطة لجواب الشرط ورجل خبر لمبتدأ محذوف أو مبتدأ والخبر محذوف وامرأتان عطف على رجل والتقدير فالشهود رجل وامرأتان أو فرجل وامرأتان يشهدون والجملة في محل جزم جواب الشرط (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة وجملة ترضون لا محل لها لأنها صلة ومن الشهداء جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما) أن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب على أنه مفعول من أجله، لأن الضلال سبب للتذكير، فكأنه قيل: إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى، وسيأتي المزيد من هذا الإعراب في باب

۞ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًۭا فَرِهَـٰنٌۭ مَّقْبُوضَةٌۭ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًۭا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌۭ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ ﴿283﴾

النحاس

وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣) وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً وقرأ ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك «٢» وأبو العالية ولم تجدوا كتابا وروي عن ابن عباس ولم تجدوا كتّابا «٣» قال أبو جعفر: هذه القراءة شاذّة والعامة على خلافها وقلّ ما يخرج شيء عن قراءة العامة إلّا كان فيه مطعن نسق الكلام يدلّ على كاتب.

قال تعالى قبل هذا وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وكتّاب يقضي جماعة.

فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ هذه قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأهل الكوفة وأهل المدينة وقرأ ابن عباس فرهن «٤» بضمتين وهي قراءة أبي عمرو وقرأ عاصم بن أبي النجود فرهن بإسكان الهاء وتروى عن أهل مكة.

قال أبو جعفر: الباب في هذا رهان كما تقول: بغل وبغال وكبش وكباش و «رهن» سبيله أن يكون جمع رهان مثل كتاب وكتب، وقيل: هو جمع رهن مثل سقف، وليس هذا الباب و «رهن» بإسكان الهاء سبيله أن تكون الضمّة حذفت منه لثقلها وقيل: هو جمع رهن مثل سهم حشر أي دقيق وسهام حشر والأول أولى لأن الأول ليس بنعت وهذا نعت.

فَلْيُؤَدِّ من الأداء مهموز ويجوز تخفيف همزه فتقلب الهمزة واوا ولا تقلب ألفا ولا تجعل بين بين لأن الألف لا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا.

الَّذِي اؤْتُمِنَ مهموز في الأصل لأنه من الأمانة ففاء الفعل همزة.

والأصل في اؤتمن أأتمن كرهوا الجمع بين همزتين فلما زالت إحداهما همزت فإن خفّت الهمزة التقى ساكنان الياء التي في الذي والهمزة المخفّفة فحذفت فقلت: الذي تمن وإذا همزت فقد كان التقى ساكنان أيضا إلّا أنك حذفت الياء لأن قبلها ما يدلّ عليها وإذا خفّفت الهمزة لم يجز أن تأتي بواو بعد كسرة والابتداء أؤتمن وقرأ أبو عبد الرّحمن ولا يكتموا الشهادة جعله نهيا لغيب.

وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ فيه وجوه إن أنت رفعت آثما على أنه خبر «إن» و «قلبه» فاعل سدّ مسدّ الخبر، وإن شئت رفعت آثما على الابتداء وقلبه فاعل وهما في موضع خبر «إنّ» وإن شئت رفعت آثما على أنه خبر الابتداء ينوى به التأخير، وإن شئت كان قلبه بدلا من آثم كما تقول: هو قلب الآثم وإن شئت كان بدلا من المضمر الذي في آثم وأجاز أبو حاتم «فإنه آثم قلبه» قال: كما تقول: هو آثم قلب الإثم.

قال: ومثله: أنت عربيّ قلبا على المصدر.

قال: أبو جعفر: وقد خطّئ أبو حاتم في هذا لأن قلبه معرفة ولا يجوز ما قال في المعرفة، لا يقال: أنت عربيّ قلبه

صافي

(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

(وتم) ضمير اسم كان في محلّ رفع (على سفر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كان (الواو) عاطفة (١) ، (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تجدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (كاتبا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (رهان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الوثيقة (مقبوضة) نعت لرهان مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (إن) مثل الأول (أمن) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط (بعض) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (بعضا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (يؤدّ) مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (الذي) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (اوتمن) فعل ماضيّ مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (أمانة) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ليتّق الله ربّه) سبق إعرابها (٢) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكتموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (الشهادة) مفعول به منصوب (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ (يكتم) مضارع مجزوم فعل الشرط و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم إنّ في محلّ نصب (١) ، (آثم) خبر إنّ مرفوع (٢) ، (قلب) فاعل اسم الفاعل آثم مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بعليم (٣) (تعملون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل (عليم) خبر المبتدأ الله.

جملة: «إن كنتم على سفر» لا محلّ لها استئنافيّة (٤) .

وجملة: «لم تجدوا كاتبا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٥) .

وجملة: « (الوثيقة) رهان» في محلّ جزم جواب الشرط لجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن أمن بعضكم بعضا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط الأولى.

وجملة: «ليؤدّ الذي أؤتمن..» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم الثاني مقترنة بالفاء.

وجملة: «اؤتمن» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ليتّق الله» في محلّ جزم معطوفة على جملة ليؤدّ الذي وجملة: «لا تكتموا..» في محلّ جزم معطوفة على جملة ليؤدّ الذي..

وجملة: «من يكتمها (الاسميّة) » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.

وجملة: «يكتمها» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) وجملة: «إنّه آثم» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.

وجملة: «الله...

عليم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما)

درويش

(وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ) الواو استئنافية وإن شرطية وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها وعلى سفر جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم (وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً) الواو حالية ولم حرف نفي وقلب وجزم وتجدوا فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل وكاتبا مفعول به والجملة حالية ويجوز لك أن تجعل الواو عاطفة فتكون الجملة معطوفة على فعل الشرط فهي في محل جزم (فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ) الفاء رابطة لجواب الشرط ورهان مبتدأ وساغ الابتداء بالنكرة لأنها وصفت، ومقبوضة صفة والخبر محذوف تقديره تستوثقون بها، ولك أن تعربها خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: فالمعتمد عليه رهان، لأن السفر مظنة لإعواز الكتب.

وتفاصيل المسألة مبسوطة في كتب الفقه والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) الفاء عاطفة وإن شرطية وأمن فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وبعضكم فاعل وبعضا مفعول به (فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ) الفاء رابطة لجواب الشرط واللام لام الأمر ويؤد فعل مضارع مجزوم باللام وعلامة جزمه حذف حرف العلة والجملة في محل جزم فعل الشرط والذي اسم موصول فاعل واؤتمن فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو والجملة صلة وأمانته مفعول به ليؤد (وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ) تقدم إعرابه بحروفه (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتكتموا فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والشهادة مفعول به (وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويكتمها فعل الشرط والهاء مفعوله والفاء رابطة لجواب الشرط وان واسمها، وآثم خبرها وقلبه فاعل آثم لأنه اسم فاعل.

ويصح في مثل هذا التركيب أن يكون الضمير في فإنه للشأن وآثم خبر مقدم وقلبه مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية خبر إن.

والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وبما متعلقان بعليم وجملة تعملون لا محل لها لأنها صلة الموصول وعليم خبر «الله» .

[

لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ﴿284﴾

النحاس

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤) وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ شرط.

أَوْ تُخْفُوهُ عطف عليه، يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ جواب الشرط، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ «١» عطف على الجواب.

قال سيبويه «٢» : وبلغنا أنّ بعضهم قرأ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ «٣» .

قال أبو جعفر: هذه القراءة مروية عن ابن عباس والأعرج وهي عند البصريين على إضمار «أن» ، وحقيقته أنه عطف على المعنى والعطف على اللفظ أجود كما قال: [الطويل] ٦٨- ومتى مايع منك كلاما ...

يتكلّم فيجبك بعقل «٤» وقرأ الحسن ويزيد بن القعقاع، وابن محيصن يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ «٥» قطعه من الأول وروي عن طلحة بن مصرّف يحاسبكم به الله يغفر لمن يشاء «٦» بغير فاء على البدل وأجود من الجزم لو كان بلا فاء الرفع حتى يكون في موضع الحال كما قال: [الطويل] ٦٩- متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ...

تجد خير نار عندها خير موقد «٧»

صافي

(لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل ما في السموات، وتعطف عليها (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تبدوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في أنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (تخفوا) مضارع مجزوم معطوف على فعل تبدوا ويعرب مثله و (الهاء) ضمير مفعول به (يحاسب) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يحاسب) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) استئنافيّة (١) ، (يغفر) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يغفر) ، (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل هو (الواو) عاطفة (يعذّب من يشاء) مثل يغفر لمن يشاء (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بقدير (شيء) مضاف إليه ومجرور (قدير) خبر المبتدأ-الله-مرفوع.

جملة: «لله ما في السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن تبدوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تخفوه» لا محلّ لها معطوفة على تبدوا.

وجملة: «يحاسبكم به الله» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يغفر..» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يعذّب..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.

وجملة: «يشاء (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «الله..

قدير» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٢٨٤–٢٨٦﴾

(لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق للاستدلال على قوله: «والله بما تعلمون عليم» وغلب غير العقلاء على غيرهم من العقلاء باستعمال «ما» لأنهم أكثر.

والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر وفي السموات جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول، وما في الأرض عطف على «ما في السموات» (وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لبيان التكليف.

والمؤاخذة تكون بالخواطر التي لا ندحة للمرء عنها.

وقد نظم بعضهم مراتب القصد بقوله: مراتب القصد خمس: هاجس ذكروا ...

وخاطر فحديث النفس فاستمعا يليه همّ فعزم كلها رفعت ...

سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا وتفصيل ذلك مبسوط في المطوّلات فليرجع إليها من يشاء.

وإن شرطية وتبدوا فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والجملة لا محل لها وما اسم موصول مفعول به وفي أنفسكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول (أَوْ تُخْفُوهُ) عطف على تبدوا والهاء مفعول به (يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ) جواب الشرط مجزوم والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به والجار والمجرور متعلقان بيحاسبكم، والله فاعل والجملة لا محل لها (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ) الفاء استئنافية ويغفر فعل مضارع مرفوع، أي فهو يغفر، ويجوز أن تكون الفاء عاطفة ويغفر فعل مضارع مجزوم بالعطف على يغفر، وكلتا القراءتين من السبع، وقرىء أيضا بالنصب على إضمار «أن» فينسبك من ذلك مصدر مرفوع معطوف على متوهم، أي تكن محاسبة فغفران.

ويتخرّج على ذلك بيت النابغة الذبيانيّ: فإن يهلك أبو قابوس يهلك ...

ربيع الناس والشهر الحرام ونأخذ بعده بذناب عيش ...

أجب الظهر ليس له سنام يروى بجزم نأخذ ورفعه ونصبه، على أن سيبويه استضعف النصب لأن القارئ الزعفراني ليس من السبعة، ولأنه موجب.

ونص عبارة سيبويه «وقد يجوز النصب في الواجب في ضرورة الشعر وهو ضعيف في الكلام» .

ولمن جار ومجرور متعلقان بيغفر وجملة يشاء صلة (وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) عطف على ما تقدم (وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعلى كل شيء متعلقان بقدير، وقدير خبر «الله» (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) جملة مستأنفة مسوقة للإخبار بأن الرسول صلى الله عليه وسلم آمن بكل ما فرض الله على العباد، من الصلاة والزكاة والصوم والحج والطلاق والإيلاء والحيض والجهاد، وما ورد ذكره في السورة من قصص الأنبياء.

وآمن الرسول فعل وفاعل وبما جار ومجرور متعلقان بآمن وجملة أنزل لا محل لها لأنها صلة الموصول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو وإليه جار ومجرور متعلقان بأنزل ومن ربه جار ومجرور متعلقان بأنزل أيضا، ولك أن تعلقهما بمحذوف حال أي حالة كونه نازلا من ربه لأنه يضمن السعادة للمجتمع البشري (وَالْمُؤْمِنُونَ) يجوز أن تكون الواو عاطفة والمؤمنون عطف على الرسول، فيكون الوقف هنا.

ويشهد لهذا الإعراب ما قرأه علي بن أبي طالب: «وآمن المؤمنون» فأظهر الفعل، ويجوز أن تكون الواو استئنافية والمؤمنون مبتدأ أول (كُلٌّ آمَنَ) كل مبتدأ ثان وجملة آمن خبره والجملة الاسمية خبر المبتدأ الأول وهو المؤمنون والرابط محذوف على الوجه الثاني.

وعلى الوجه الأول تكون جملة «كل آمن» مستأنفة.

وساغ الابتداء بكل وهو نكرة لأنه بنية الإضافة أي كل واحد منهم والتنوين عوض عن الكلمة المحذوفة (بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) الجار والمجرور متعلقان بآمن وما بعده عطف عليه (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) هذه الجملة مقول قول محذوف وجملة القول في محل نصب على الحال أي قائلين لا نفرق، ولا نافية ونفرق فعل مضارع مرفوع وبين ظرف مكان متعلق بنفرق وأحد مضاف إليه ومن رسله جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأحد، ولم يقل: بين آحاد، لأن الأحد يتناول الواحد والجمع كما في قوله تعالى «فما منكم من أحد عنه حاجزين» فوصفه بالجمع لكونه في معناه ولذلك دخل عليه بين وسيرد في هذا الكتاب تفصيل ممتع عن أحد (وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا) الواو استئنافية وقالوا فعل ماض والواو فاعل وجملتا سمعنا وأطعنا مقول القول (غُفْرانَكَ رَبَّنا) مفعول مطلق بإضمار عامله، ومنه قولهم: غفرانك لا كفرانك، أي نستغفرك ولا نكفرك.

وربنا منادى مضاف محذوف منه حرف النداء (وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) الواو عاطفة والمعطوف عليه محذوف داخل في حيز القول أي: قائلين منك المبدأ وإليك المصير.

وإليك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والمصير مبتدأ مؤخر (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) جملة مستأنفة مسوقة لإزالة الحرج عن النفوس ولبيان أن المؤاخذة قاصرة على ما في الوسع والطاقة فما عداه من خواطر النفس وهواجسها لا محاسبة عليه وبذلك يزول الإشكال الذي ساور بعض المفسرين فقد قالوا: إن الخطأ والنسيان مغفوران غير مؤاخذ بهما، فما معنى الدعاء بذلك وهو يكاد يكون من تحصيل الحاصل؟

ولا نافية ويكلف فعل مضارع مرفوع والله فاعله ونفسا مفعول به أول وإلا أداة حصر ووسعها مفعول به ثان (لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) الجملة مفسرة لما أجمله في قوله «وسعها» وسيأتي بيان ذلك في باب البلاغة.

ولها جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وما اسم موصول مبتدأ مؤخر وجملة كسبت لا محل لها لأنها صلة الموصول، وعليها ما اكتسبت: عطف على ما تقدم وقد ذكر إعرابه (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا) ربنا منادى مضاف ولا ناهية معناها هنا الدعاء وتؤاخذنا فعل مضارع مجزوم بلا ونا مفعول به والفاعل أنت والجملة داخلة في حيز القول المتقدم وجملة النداء استئنافية (إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا) إن شرطية ونسينا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ونا فاعل أو أخطأنا عطف عليه والجواب محذوف أي فلا تؤاخذنا وجملة الشرط وجوابه في محل نصب على الحال (رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً) تقدم إعرابه وتوسيط النداء بين المتعاطفين لإظهار مدى الضراعة والاسترحام والمبالغة في التذلل والاعتراف لله سبحانه بربوبيته (كَما حَمَلْتَهُ) تقدم في مثل هذا التركيب أنه مفعول مطلق أو حال وما مصدرية على كل حال (عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا) على الذين متعلقان بجملة ومن قبلنا متعلقان بمحذوف صلة الذين أي كانوا من الأمم السالفة (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) عطف على ما تقدم وما مفعول به ثان لتحملنا ولا نافية للجنس وطاقة اسمها المبني على الفتح في محل نصب ولنا جار ومجرور متعلقان بطاقة وبه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لا (وَاعْفُ عَنَّا) دعاء معطوف على ما تقدم وعنا متعلقان بأعف (وَاغْفِرْ لَنا) عطف آخر (وَارْحَمْنا) عطف آخر (أَنْتَ مَوْلانا) أنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ومولانا خبر والجملة مستأنفة بمثابة الاعتراف لله تعالى بأنه المولى، لأن المولى مصدر ميمي من ولي يلي، والمعنى أنت مولانا بك نلوذ، وإليك نلتجىء، وعليك نتكل، ومن حق المولى أن ينصر من يليه ويجيره إذا خاف ويحوطه بعنايته ويكلأه برعايته.

(فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) الفاء للتعليل والجملة مسوقة لتعليل ما تقدم، فإن كونه مولانا سبب سبب لطلب النصرة منه، وعلى القوم متعلقان بانصرنا وذكر لفظ القوم للتعميم لأن النصر على الأفراد لا يستلزم النصر على المجموع فدفع ذلك الإيهام بذكر لفظ القوم والكافرين صفة.

[

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ﴿285﴾

النحاس

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ على اللفظ ويجوز في غير القرآن آمنوا على المعنى.

وَقالُوا سَمِعْنا على حذف أي سمعنا سماع قابلين وقيل: سمع بمعنى قبل، كما يقال: سمع الله لمن حمده.

غُفْرانَكَ مصدر، رَبَّنا نداء مضاف

صافي

(آمن) فعل ماض (الرسول) فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (آمن) ، (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنزل) ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (١) (كسب) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي النفس (الواو) عاطفة (عليها ما اكتسبت) مثل لها ما كسبت (ربّ) منادى مضاف منصوب محذوف منه أداة النداء و (نا) ضمير مضاف إليه (لا) ناهية دعائية جازمة (تؤاخذ) مضارع مجزوم و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إن) حرف شرط جازم (نسينا) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط...

و (نا) فاعل أو حرف عطف (أخطأنا) مثل نسينا (ربّنا) مثل الأول (الواو) عاطفة (لا تحمل) مثل لا تؤاخذ (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تحمل) ، (إصرا) مفعول به منصوب (الكاف) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي حملا كالذي حملته على الذين (٢) .

(حمل) فعل ماض مبنيّ على السكون و (التاء) ضمير فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (حملته) ، (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف الصلة و (نا) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ربّنا) مثل الأول (الواو) عاطفة (لا تحمّل) مثل لا تحمل (نا) مفعول به (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (٣) ، (لا) نافية للجنس (طاقة) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لنا) مثل لها متعلّق بمحذوف خبر لا (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من الضمير نا، أي: لا تحمّلنا أمرا لا نطيقه معذّبين به (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (اعف) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة وهو للدعاء، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عن) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اعف) ، (اغفر) مثل اعف مبنيّ على السكون (لنا) مثل عنا ومتعلّق ب‍ (اغفر) ، (ارحم) مثل اعف مبنيّ على السكون و (نا) ضمير مفعول به (أنت) ضمير بارز منفصل مبنيّ على الفتح في محلّ رفع مبتدأ (مولى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (نا) مضاف إليه (الفاء) للسببيّة المحضة (١) (انصرنا) مثل ارحمنا (على القوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (انصر) (الكافرين) نعت للقوم مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «لا يكلّف الله..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لها ما كسبت» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كسبت» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة: «عليها ما اكتسبت» لا محلّ لها معطوفة على جملة لها ما كسبت.

وجملة: «اكتسبت» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني الاسميّ أو الحرفيّ.

وجملة النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف (المؤمنون) معطوف على الرسول مرفوع مثله (١) وعلامة الرفع الواو (كلّ) مبتدأ مرفوع، والتنوين هو تنوين العوض أي كلّهم (آمن) مثل الأول والفاعل هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمن) ، (الواو) في المواضع الثلاثة عاطفة (ملائكته، كتبه، رسله) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة مرفوعة مثله ومضافة إلى ضميره (لا) نافية (نفرّق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بين) ظرف مكان مفعول فيه منصوب متعلّق ب‍ (نفرّق) ، (أحد) مضاف إليه مجرور (من رسل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لأحد و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (سمعنا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (أطعنا) مثل سمعنا (غفران) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (٢) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (ربّ) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء وهو منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (المصير) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

جملة: «آمن الرسول» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزل إليه» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «كلّ آمن بالله» لا محلّ لها استئناف بياني.

وجملة: «آمن بالله» في محلّ رفع خبر المبتدأ كلّ.

وجملة: «لا نفرّق..» في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف تقديره يقولون..

وجملة الفعل المقدّر في محلّ نصب حال.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سمعنا» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أطعنا» في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.

وجملة: «غفرانك» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة النداء: «ربّنا» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «إليك المصير» لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة مقدّرة.

أي: منك المبدأ وإليك المصير

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿286﴾

النحاس

لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٨٦) لا تُؤاخِذْنا جزم لأنه طلب، وكذا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ.

ولفظه لفظ النهي.

وَاعْفُ عَنَّا طلب أيضا ولفظه لفظ الأمر، ولذلك لم يعرب عند البصريين وجزم عند الكوفيين وكذا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وكذا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ

صافي

(لا) نافية (يكلّف) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (نفسا) مفعول به منصوب (إلا) أداة حصر (وسع) مفعول به ثان منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في تقديره يقولون أو قولوا..

وجملة: «لا تؤاخذنا» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إن نسينا» لا محلّ لها في حكم التعليل..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما سبق أي: إن نسينا أو أخطأنا فلا تؤاخذنا.

وجملة: «أخطأنا» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسينا.

وجملة النداء: «ربّنا» لا محلّ لها اعتراضيّة لإظهار مزيد من التضرّع.

وجملة: «لا تحمل علينا إصرا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تؤاخذنا.

وجملة: «حملته» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .

وجملة: «لا تحمّلنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تؤاخذنا.

وجملة: «لا طاقة لنا به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (١) .

وجملة: «اعف عنّا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تؤاخذنا.

وجملة: «اغفر لنا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعف أو لا تؤاخذ.

وجملة: «ارحمنا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعف أو لا تؤاخذ.

وجملة: «أنت مولانا» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

وجملة: «انصرنا..» لا محلّ لها استئنافيّة مسبّبة عن سبب (٢)

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله