تفسير سورة النحل الآية ١٠١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ١٠١

وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةًۭ مَّكَانَ ءَايَةٍۢ ۙ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ١٠١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ ﴾ قال الكلبي وغيره: كان إذا نزلت آية ألين منها، يقول كفار قريش: والله ما محمد إلا يسخر بأصحابه، يأمرهم اليوم بأمر وغدًا بأمر؛ وأنه ليتكذَّبه ويأتيهم به من عند نفسه، فأنزل الله: ﴿ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ ﴾ [[لم أقف عليه منسوبًا إلى الكلبي، وورد منسوبًا إلى ابن عباس من طريق أبي صالح وهي طريق الكلبي [وهي ضعيفة]، وانظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 250، بنحوه عن ابن عباس، وابن الجوزي 4/ 491، عن أبي صالح عن ابن عباس، والفخر الرازي 20/ 116، عن ابن عباس، وورد بلا نسبة في "تفسير مقاتل" 1/ 207 ب، بنحوه، و"تفسير هود الهواري" 2/ 388، بمعناه عن الحسن، والثعلبي 2/ 163 ب، بنحوه، والبغوي 5/ 43، والزمخشري 2/ 344، والخازن 3/ 134.]]، قال مجاهد: رفعناها وأنزلنا غيرها (١) ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ ﴾ ، أي: مِن الناسخ والمنسوخ، والتغليظ والتخفيف؛ هو أعلم بجميع ذلك في مصالح العباد، وهذا اعتراض دخل في الكلام يتضمن توبيخ الكفار على قولهم: ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ ﴾ ، أي إذا كان هو أعلم بما ينزل، ما بالهم ينسبون محمدًا إلى الافتراء لأجل التبديل والنسخ.

وقوله تعالى: ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ ، أي: لا يعلمون حقيقة القرآن، وفائدة النسخ والتبديل في أن ذلك لمصلحة العباد؛ كالاستصلاح بإرسال نبي بعد نبي، والكلام في ذكر أكثرهم دون جميعهم قد مضى في موضعين من هذه السورة [[عند آية: [75] و [83].]].

(١) "تفسير مجاهد" ص 452 بنصه، أخرجه الطبري 14/ 176 بنصه وبنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 106، بنحوه، وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 646.

(٢) أخرجه الطبري 14/ 176 بنصه، وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 646.

(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 113، بنصه.

(٤) انظر: (بدل) في "المحيط في اللغة" 9/ 318، و"اللسان" 1/ 231، و"تفسير الفخر الرازي" 20/ 116، و"تفسير القرطبي" 10/ 176.

(٥) في جميع النسخ: (ورفعها) بزيادة (و)، والصواب ما أثبته كما في "تفسير الفخر الرازي" 20/ 116.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله