الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 69 الحاقة > الآيات ١٢-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً ﴾ الضمير للفعلة وهي الحمل في السفينة وقيل: للسفينة، فإن أراد جنس السفن: فالمعنى أنها تذكرة بقدرة الله ونعمته لمن ركب أو سمع بها، وإن إراد سفينة نوح فقد قيل: إن الله أبقاها حتى رأى بعض عيدانها أو هذه الأمة ﴿ وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ﴾ الضمير يعود على ما عاد عليه ضمير: لنجعلها، وهذا يقوي أن يكون للفعلة، والأذن الواعية: هي التي تفهم ما تسمع وتحفظه، يقال: وعيت العلم إذا حصلته، ولذلك عبّر بعضهم عنها بأنها التي عقلت عن الله، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب: إني دعوت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ، قال عليّ: فما نسيت بعد ذلك شيئاً سمعته، قال الزمخشري: إنما قال: أذن واعية، بالتوحيد والتنكير، للدلالة على قلة الوعاة ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم، وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا عقلت عن الله تعالى فهي المعتبرة عند الله دون غيرها ﴿ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ يعني نفخة الصور وهي الأولى ﴿ فَدُكَّتَا ﴾ الضمير للأرض والجبال، ومعنى دكتا بعضها ببعض حتى تندق، وقال الزمخشري: الدك أبلغ من الدق، وقيل؛ معناه بسطت حتى تستوي الأرض والجبال.
<div class="verse-tafsir"