الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 2 البقرة > الآية ٢٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوعيد يتضمّن التحذير، وخَبِيرٌ: اسم فاعلٍ مِن «خَبَرَ» ، إِذا تَقَصَّى علْم الشيء.
وقوله تعالى: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ ...
الآية:
تصريحُ خطبةِ المعتدَّة حرامٌ، والتعريضُ جائزٌ، وهو الكلام الذي لا تصريحَ فيه، أَوْ أَكْنَنْتُمْ: معناه: سترتم، وأخفيتم.
وقوله تعالى: سَتَذْكُرُونَهُنَّ قال الحَسَن: معناه: ستخطُبُونَهُنَّ «١» ، وقال غيره:
معناه: علم اللَّه أنكم ستذكُرونَ النِّسَاء المعتدَّاتِ في نفوسكم وبألسنتكُمْ، فنهى عن أنْ يوصل إِلى التواعُدِ معَهُنَّ «٢» .
ع «٣» : والسرُّ، في اللغة: يقع على الوَطْء حلالِهِ وحرامِهِ، والآية تعطي النهْيَ عن أنْ يواعد الرجُلُ المعتدَّةَ أن يطأها بعد العدَّة بوجْه التزويجِ، وقال ابن جُبَيْر: سِرًّا، أيْ: نكاحاً «٤» ، وهذه عبارة مخلصة.
وأجمعتِ الأمة على كراهةِ المواعَدَةِ في العدَّةِ.
وقوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً استثناءٌ منقطعٌ، والقولُ المعروف هو ما أبيح من التعريض كقول الرجُل: إِنَّكم لأَكْفَاءٌ كِرَامٌ، وما قُدِّرَ كَانَ، ونحو هذا.
وقوله تعالى: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ: عزمُ العقدةِ:
عَقْدها بالإشهاد، والوليّ، وحينئذ: تسمى عقدة.