الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 10 يونس > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ، يقول: وما تكون يا مُحَمَّدُ في أمر من الأمور، وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ يعني: وما تقرأ من الله من قرآن، يعني: ممَّا أوحي إليك.
فخاطب النبيّ ، وخاطب أمته أيضاً، فقال تعالى: وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً يعني: عالماً بكم وبأعمالكم، فلا تنسوه.
ويقال: إلاّ جعل عليكم شاهداً من الملائكة، وهم الحفظة إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ يعني: حين تأخذون في قراءة القرآن، ويقال: حين تخوضون فيه.
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ قرأ الكِسَائِيُّ: وَما يَعْزُبُ بكسر الزَّاي.
وقرأ الباقون: بالضّم، وهما لغتان.
وهكذا روي عن الفَرَّاءِ.
يعني: وما يغيب عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ قال الكَلْبِيّ: الذرة هي النَّملة الحُمَيْرَاءُ.
وقال مقاتل: أصغر نملة في الأرض.
ويقال: الذّرة ما يرى في شعاع الشَّمس، والمثقال: عبارة عن الوزن.
يعني: لا يغيب عنه وزن الذَّرَّة فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ يعني: ولا أخف من وزن الذَّرَّة وَلا أَكْبَرَ، يعني: ولا أثقل من وزن الذَّرَّة.
ويقال: لا أقلَّ منه، ولا أعظم، إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ.
يعني: مكتوباً في اللَّوح المحفوظ.
قرأ حمزة: وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ بضمِّ الرَّاءين، ومعناه: ولا يغيب عنه أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ، وَلاَ أكبر منه، فيصير رفعاً لأنه فاعل.
وقرأ الباقون بالنَّصب، لأن معناه: ولا يغيب عنه بمثقال ذرة في الأرض ولا في السَّماء، ولا بمثقال ذرَّة أصغر من ذلك.
فموضعه خَفْضٌ، إلاّ أنّه لا ينصرف فصار نصبا.
<div class="verse-tafsir"