الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 13 الرعد > الآيات ٣٣-٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ يقول: هو الله القائم على كل نفس برة وفاجرة بالرزق لهم، والدفع عنهم، وجوابه مضمر، يعني: كمن هو ليس بقائم على ذرة، وهذا كقوله: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَّ يَخْلُقُ [النحل: 17] ثم قال: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ يعني: قالوا ووصفوا لله شركاء.
وقال مقاتل: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ يقول: يعني: السواء أنا القائم على كل نفس بأرزاقهم، وأطعمتهم، كالذين يصفون أن لي شريكاً.
معناه: لا تكون عبادة الله كعبادة غيره قُلْ سَمُّوهُمْ يعني: قل يا محمد، سموا هؤلاء الشركاء.
يعني: سموا دلائلهم وبراهينهم وحججهم.
ويقال: سموا منفعتهم وقدرتهم.
ثم قال: أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لاَ يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ يعني: تخبرونه بما علم أنه لا يكون.
ويقال: معناه أتشركون معه جاهلاً لا يعلم ما فِى الارض.
ويقال: معناه أتخبرون الله بشيء لا يعلم من آلهتكم.
يعني: يعلم الله أنه ليس لها في الأرض قدرة أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ يعني: أتقولون قولاً بلا برهان ولا حجة.
ويقال: بباطل من القول.
يعني: إن قلتم إن لها قدرة لقلتم باطلاً.
وقال قتادة: الظاهر من القول الباطل، وكذلك قال مجاهد.
ثم قال: بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ يقول: ولكن زين للذين كفرُوا من أهل مكة كفرهم، وقولهم الشرك وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ بنصب الصاد.
يعني: إن الكافرين صدوا الناس عن دين الله الإسلام.
وقرأ الباقون: وَصُدُّوا بضم الصاد على فعل ما لم يسم فاعله.
مثل قوله: فَزَيَّنَ لَهُمُ [فاطر: 8] .
ثم قال: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ يعني: من يخذله الله عن دينه الإسلام، ولا يوفقه فَما لَهُ مِنْ هادٍ يعني: ما له من مرشد إلى دينه غير الله تعالى.
قوله تعالى: لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني: لهم في الدنيا الشدائد والأمراض.
ويقال: عند الموت.
ويقال: القتل على أيدي المسلمين، والغلبة عليهم وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُ يعني: أشدّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ يعني: ملجأ يلجئون إليه يقيهم من عذاب الله.
<div class="verse-tafsir"