تفسير سورة الحجر الآيات ٤٢-٤٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 15 الحجر > الآيات ٤٢-٤٤

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ٤٢ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ٤٣ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍۢ لِّكُلِّ بَابٍۢ مِّنْهُمْ جُزْءٌۭ مَّقْسُومٌ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: إِنَّ عِبادِي أي: عبادي الَّذين لا يطيعونك لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ أي: حجة ولا ملكا، ولا أسلطك عليهم.

كقوله: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا [النحل: 99] .

ثم قال تعالى: إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ أي: من أطاعك من الكافرين.

ويقال: معناه إنما نفاذ دعوتك ووسوستك لمن اتبعك من المشركين.

ثم بيّن مصير من اتبعه ومصير من لم يتبعه فقال: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ أي: لمصير من اتبعه لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ أي: سبعة منازل لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ أي: لكل منزل صنف ممن يعذب من الكفار، على قدر منزلته من الذنب، نصيب معروف.

أسفلها هاوية وهي لآل فرعون، ولأصحاب المائدة الذين كفروا بعيسى، وللمنافقين، والزنادقة.

والثانية: لظى وهي منزلة المجوس والثنوية الذين قالوا بإلهين.

والثالثة: سقر وهي منزلة المشركين وعبدة الأوثان.

والرابعة: الجحيم، وهي منزلة اليهود الذين كذبوا الرسل، وقتلوا أنبياء الله بغير حق.

والخامسة: الحطمة وهي منزلة النصارى الذين كذبوا محمدا  ، وقالوا قولاً عظيماً.

والسادسة: السعير وهي منزلة الصابئين، ومن أعرض عن دين الإسلام وخرج منه.

والسابعة: جهنم وهي أعلى المنازل، وعليها ممر الخلق كلهم، وهي منزل أهل الكبائر من المسلمين.

قال ابن عباس، في رواية أبي صالح: «الباب الأول جهنم، والثاني السعير، والثالث سقر، والرابع جهنم، والخامس لظى، والسادس الحطمة، والسابع الهاوية» .

وقال بعضهم: جهنم اسم عام يقع على الإدراك كلها، والأول أصح: إن جهنم اسم لا يقع على الإدراك، وهكذا روي عن جماعة من الصحابة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد