الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٢٤-٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةانْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ يعني: انظر إليهم كيف يكذبون على أنفسهم وَضَلَّ عَنْهُمْ يعني: ذهب عنهم.
ويقال: اشتغل عنهم الآلهة بأنفسها مَّا كانُوا يَفْتَرُونَ على الله من الكذب في الدنيا.
قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ يعني: إلى حديثك وقراءتك.
يعني: يستمعون ولا ينفعهم ذلك وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ يعني: غطاءً مجازاً لكفرهم.
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً يعني: صمماً وثقلاً لا يفقهون حديثك.
وقال قتادة: يسمعونه بآذانهم ولا يعون منه شيئاً، كمثل البهيمة التي تسمع القول ولا تدري ما هو.
ثم قال: وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها يعني: انشقاق القمر وغيره حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يعني: يخاصمونك بالباطل، وينكرون أن القرآن من الله تعالى يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ وذلك أن النضر بن الحارث كان يخبر أهل مكة بسير المتقدمين وبأخبارهم فقالوا له: ما ترى فيما يقول محمد قال: لا أفهم مما يقول شيئاً، ولا أدري أنه من أساطير الأولين الذي أخبركم به مثل حديث رستم واسفنديار.
وقال القتبي: واحدها أسطورة واسطارة ومعناها: التَّرهات.
والأباطيل البسابس، وهي شيء لا نظام له وليس بشيء.
وفي هذا دلالة نبوة محمد لأنهم كانوا يتكلمون فيما بينهم بالسر، فيُظهِر الله أسرارهم للنبي .
قوله تعالى: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ يعني: أهل مكة ينهون الناس عن محمد أن يتبعوه ويتباعدون عنه أي: يتنافرون.
ويقال: نزل في شأن أبي طالب.
كان يقول للنبي : إن قريشاً لن يصلوا إليك حتى أوسد في التراب، فامض يا ابن أخي فما عليك غضاضة يعني: ذلاًّ وكان لا يسلم لأجل المقالة فنزل وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ يعني: أبا طالب ينهى قريشاً عن إيذائه، وينأى عنه، ويتباعد عن دينه.
وهذا قول الكلبي والضحاك ومقاتل.
والقول الأول أيضاً قول الكلبي.
ثم قال: وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ يعني: وما يهلكون إلا أنفسهم وَما يَشْعُرُونَ بذلك.
قوله تعالى: <div class="verse-tafsir"