تفسير سورة الصافات الآية ٩٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 37 الصافات > الآية ٩٤

فَأَقْبَلُوٓا۟ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ٩٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَزِفُّونَ ﴾ يسرعون، من زفيف النعام.

ويزفون: من أزفّ، إذا دخل في الزفيف.

أو من أزفه، إذا حمله على الزفيف، أي: يزفّ بعضهم بعضاً.

ويزفون، على البناء للمفعول، أي: يحملون على الزفيف.

ويزفون، من وزف يزف إذا أسرع.

ويزفون: من زفاه إذا حداه كأنّ بعضهم يزفو بعضاً لتسارعهم إليه، فإن قلت: بين هذا وبين قوله تعالى: ﴿ قَالُواْ مَن فَعَلَ هذا بِئَالِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إبراهيم ﴾ [الأنبياء: 59- 60] كالتناقض حيث ذكر هاهنا أنهم أدبروا عنه خيفة العدوى، فلما أبصروه يكسرهم أقبلوا إليه متبادرين ليكفوه ويوقعوا به، وذكر ثم أنهم سألوا عن الكاسر، حتى قيل لهم: سمعنا إبراهيم يذمهم، فلعله هو الكاسر؛ ففي أحدهما أنهم شاهدوه يكسرها، وفي الآخر: أنهم استدلوا بذمه على أنه الكاسر.

قلت: فيه وجهان، أحدهما: أن يكون الذين أبصروه وزفوا إليه نفراً منهم دون جمهورهم وكبرائهم، فلما رجع الجمهور والعلية من عيدهم إلى بيت الأصنام ليأكلوا الطعام الذي وضعوه عندها لتبرك عليه ورأوها مكسورة اشمأزوا من ذلك، وسألوا: من فعل هذا بها؟

ثم لم ينم عليه أولئك النفر نميمة صريحة، ولكن على سبيل التورية التعريض بقولهم ﴿ سمعنا فتى يذكرهم ﴾ لبعض الصوارف.

والثاني: أن يكسرها ويذهب ولا يشعر بذلك أحد، ويكون إقبالهم إليه يزفون بعد رجوعهم من عيدهم وسؤالهم عن الكاسر.

وقولهم: ﴿ قالوا: فأتوا به على أعين الناس ﴾ [الأنبياء: 61].

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.4 / 29.5
الإضاءة 50%
البدر بعد 7 يوم
الحمد لله