تفسير سورة الأنفال الآيات ٥٢-٥٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 8 الأنفال > الآيات ٥٢-٥٤

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّۭ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٥٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًۭا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ٥٣ كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّۭ كَانُوا۟ ظَـٰلِمِينَ ٥٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الكاف في محل الرفع: أي دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون.

ودأبهم: عادتهم وعملهم الذي دأبوا فيه: أي داوموا عليه وواظبوا.

و ﴿ كَفَرُواْ ﴾ تفسير لدأب آل فرعون.

و ﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى ما حل بهم، يعني ذلك العذاب أو الانتقام بسبب أن الله لم ينبغ له ولم يصحّ في حكمته أن يغير نعمته عند قوم ﴿ حتى يُغَيّرُواْ مَا ﴾ بهم من الحال.

فإن قلت: فما كان من تغيير آل فرعون ومشركي مكة حتى غير الله نعمته عليهم؟

ولم تكن لهم حال مرضية فيغيروها إلى حال مسخوطة قلت: كما تغير الحال المرضية إلى المسخوطة، تغير الحال المسخوطة إلى أسخط منها، وأولئك كانوا قبل بعثة الرسول إليهم كفرة عبدة أصنام، فلما بعث إليهم بالآيات البينات فكذبوه وعادوه وتحزبوا عليه ساعين في إراقة دمه، غيروا حالهم إلى أسوإ مما كانت، فغير الله ما أنعم به عليهم من الإمهال وعاجلهم بالعذاب ﴿ وَأَنَّ الله سَمِيعٌ ﴾ لما يقول مكذبو الرسل ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما يفعلون ﴿ كَدَأْبِ ءالِ فِرْعَوْنَ ﴾ تكرير للتأكيد.

وفي قوله: ﴿ بآيات رَبّهِمْ ﴾ زيادة دلالة على كفران النعم وجحود الحق.

وفي ذكر الإغراق بيان للأخذ بالذنوب ﴿ وَكُلٌّ كَانُواْ ظالمين ﴾ وكلهم من غرقى القبط وقتلى قريش كانوا ظالمين أنفسهم بالكفر والمعاصي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل