الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 58 المجادلة > الآيات ١٢-١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً ﴾ اخْتُلِفَ في سَبَبِها عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يُناجُونَ النَّبِيَّ بِما لا حاجَةَ لَهم بِهِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ النَّجْوى لِيَقْطَعَهم عَنِ النَّجْوى، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّانِي: أنَّهُ كانَ قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَسْتَخْلُونَ النَّبِيَّ ويُناجُونَهُ فَظَنَّ بِهِمْ قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أنَّهم يَنْتَقِصُونَهم في النَّجْوى، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ النَّجْوى لِيَقْطَعَهم عَنِ اسْتِخْلائِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وذَلِكَ أنَّ المُسْلِمِينَ أكْثَرُوا المَسائِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ حَتّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأرادَ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ، فَلَمّا قالَ ذَلِكَ كَفَّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ عَنِ المَسْألَةِ.
وَقالَ مُجاهِدٌ: لَمْ يُناجِهِ إلّا عَلِيٌّ قَدَّمَ دِينارًا فَتَصَدَّقَ بِهِ، فَسَألَهُ عَنْ عَشْرِ خِصالٍ، ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ.
﴿ أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ ﴾ قالَ عَلِيٌّ: ما عَمِلَ بِها أحَدٌ غَيْرِي حَتّى نُسِخَتْ، وأحْسَبُهُ [قالَ] وما كانَتْ إلّا ساعَةً، وقالَ ابْنُ حِبّانَ: كانَ ذَلِكَ لَيالِيَ عَشْرًا.
وَقالَ ابْنُ سُلَيْمانَ: ناجاهُ عَلِيٌّ بِدِينارٍ باعَهُ بِعَشْرَةِ دَراهِمَ في عَشْرِ كَلِماتٍ كُلُّ كَلِمَةٍ بِدِرْهَمٍ.
وَناجاهُ آخَرُ مِنَ الأنْصارِ بِآصُعَ وكَلَّمَهُ كَلِماتٍ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِما بَعْدَها.
<div class="verse-tafsir"