الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 9 التوبة > الآيات ٦٥-٦٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ بَعْضَهم يَجْتَمِعُ مَعَ بَعْضٍ عَلى النِّفاقِ.
والثّانِي: أنَّ بَعْضَهم يَأْخُذُ نِفاقَهُ مِن بَعْضٍ.
وَقالَ الكَلْبِيُّ: بَعْضُهم عَلى دِينِ بَعْضٍ.
﴿ يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ ﴾ في المُنْكَرِ والمَعْرُوفِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُنْكَرَ كُلُّ ما أنْكَرَهُ العَقْلُ مِنَ الشِّرْكِ، والمَعْرُوفُ: كُلُّ ما عَرَفَهُ العَقْلُ مِنَ الخَيْرِ.
والثّانِي: أنَّ المَعْرُوفَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى كُلِّهِ الإيمانُ، والمُنْكَرَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى كُلِّهِ الشِّرْكُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.
﴿ وَيَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَقْبِضُونَها عَنِ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ.
والثّانِي: يَقْبِضُونَها عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّالِثُ: يَقْبِضُونَها عَنِ الجِهادِ مَعَ النَّبِيِّ ، قالَهُ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ.
والرّابِعُ: يَقْبِضُونَ أيْدِيَهم عَنْ رَفْعِها في الدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى.
﴿ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ﴾ أيْ تَرَكُوا أمْرَهُ فَتَرَكَ رَحْمَتَهم.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ المُنافِقُونَ بِالمَدِينَةِ مِنَ الرِّجالِ ثَلاثَمِائَةٍ، ومِنَ النِّساءِ سَبْعِينَ ومِائَةَ امْرَأةٍ.
وَرَوى مَكْحُولٌ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ «أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صِفَةِ المُنافِقِ: فَقالَ: (إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا اؤْتُمِنَ خانَ، وإذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا خاصَمَ فَجَرَ، وإذا عاهَدَ نَقَضَ، لاَ يَأْتِي الصَّلاةَ إلّا دُبُرًا ولا يَذْكُرُ اللَّهَ إلّا هَجْرًا) .» <div class="verse-tafsir"