تفسير سورة النساء الآية ٣٢ عند النسفي

الإسلام > القرآن > تفسير > النسفي > سورة 4 النساء > الآية ٣٢

وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ولما كان أخذ مال الغير بالباطل وقتل النفس بغير حق بتمني مال الغير وجاهه نهاهم عن تمني ما فضل الله به بعض الناس على بعض من الجاه والمال بقوله {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ} لأن ذلك التفضيل قسمة من الله صادرة عن حكمة وتدبير وعلم بأحوال العباد وبما ينبغي لكل من بسط في الرزق أو قبض فعلى كل واحد أن يرضى بما قسم له ولا يحسد أخاه على حظه فالحسد أن يتمنى أن يكون ذلك الشئ له ويزول عن صاحبه والغبطة أن يتمنى مثل مالغيره وهو مرخص فيه والأول منهي عنه ولما قال الرجال نرجو أن يكون أجرنا على الضعف من أجر النساء كالميراث وقالت النساء يكون وزرنا على نصف وزر الرجال كالميراث نزل {لّلرّجَالِ نَصِيبٌ مّمَّا اكتسبوا وَلِلنّسَاء نصيب مما اكتسبن} وليس ذلك على حسب الميراث {واسألوا الله مِن فضله} فإن خزائنه لا تنفذ ولا تتمنوا ما للناس من الفضل {إِنَّ الله كَانَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيماً} فالتفضيل منه عن علم بمواضع الاستحقاق قال ابن عبينة لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي

وفي الحديث من لم يسأل الله من فضله غضب عليه وفيه إن الله تعالى ليمسك الخير الكثير عن عبده ويقول لا أعطي عبدي حتى يسألني وسلوا مكي وعلي

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله