الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 10 يونس > الآية ٩٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله : ( إِنَّ الذين حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ .
وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم ) توبيخ للكافرين على إصرارهم على الكفر ، وجحودهم للحق .والمراد بكلمة ربك : حكمه النافذ ، وقضاؤه الذى لا يرده ، وسنته التى لا تتغير ولا تتبدل فى الهداية والإِضلال .والمراد بالآية : المعجزات والبراهين الدالة على صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - .أى : إن الذين حكم الله - تعالى - عليهم بعدم الإِيمان - لأنهم استحبوا العمى على الهدى - لا يؤمنون بالحق الذى جئت به - أيها الرسول الكريم .
.
مهما سقت لهم من معجزات وبراهين دالة على صدقك .
.ولكنهم سيؤمنون بأن ما جئت به هو الحق ، حين يرون العذاب الأليم وقد نزل بهم من كل جانب .وهنا سيكون إيمانهم كلا إيمان ، لأنه جاء فى غير وقته ، وصدق الله إذ يقول : ( فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا .
.
) وسيكون حالهم كحال فرعون ، الذى عندما أدركه الغرق قال آمنت .وبذك ترى الآيات الكريمة قد نهت عن الشك والافتراء فى شأن الحق الذى جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأبلغ أسلوب ، وأقوى بيان ، كما بينت سنة من سنن الله فى خلقه ، وهى أن من لا يأخذ بأسباب الهدى لا يهتدى ، ومن لا يفتح بصيرته للنور لا يراه ، فتكون نهايته إلى الضلال ، مهما تكن الآيات والبينات الدالة على طريق الحق .ثم فتحت السورة الكريمة للمكذبين باب الأمل والنجاة ، فذكرتهم بقوم يونس - عليه السلام - الذين نجوا من العذاب بسبب إيمانهم ، كما ذكرتهم بإرادة الله التامة ، وقدتره النافذة ، ودعتهم إلى الاعتبار والاتعاظ بما اشتمل عليه هذا الكون .