الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم فصل - سبحانه - ما دار بين إبراهيم وضيوفه فقال : ( إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً .
.
) .والظرف " إذ " منصوب على أنه مفعول به لفعل مقدر .أى : ونبئهم - أيضًا - أيها الرسول الكريم - عن ضيف إبراهيم ، وقت أن دخلوا عليه ، فقالوا له على سبيل الدعاء أو التحية ( سلاما ) أى : سلمت سلاما .
أو سلمنا سلاما .فلفظ ( سلاما ) منصوب بفعل محذوف .وقوله - سبحانه - ( قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ) بيان لما رد به إبراهيم - عليه السلام - على الملائكة .و ( وجلون ) جمع وجل ، والوجل : اضطراب يعترى النفس لتوقع حدوث مكروه .
يقال : وجل الرجل وجلا فهو وجل إذا خاف .أى : قال لهم إبراهيم بعد أن دخلوا عليه وبادروه بالتحية إنا منكم خائفون .وقال ( إنا منكم .
.
.
) بصيغة الجمع ، لأنه قصد أن الخوف منهم قد اعتراه هو ، واعترى أهله معه .وكان من أسباب خوفه منهم ، أنهم دخلوا عليه بدون إذن ، وفى غير وقت الزيارة وبدون معرفة سابقة لهم ، وأنهم لم يأكلوا من الطعام الذى قدمه إليهم .
.هذا ، وقد ذكر - سبحانه فى سورة الذاريات أنه رد عليهم السلام فقال - تعالى - ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المكرمين إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ) كما بين - سبحانه - فى سورة هود أن من أسباب خوفه منهم ، عدم أكلهم من طعامه .
قال - تعالى - : ( فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً .
.
.
) أى خاف إبراهيم لما رأى أيدى الضيف لا تصل إلى طعامه .