الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 16 النحل > الآية ٥٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - أن كل نعمة فى هذا الكون ، هو - سبحانه - مصدرها وموجدها ، فقال : ( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله .
.
) .أى : وكل نعمة عندكم كعافية فى أبدانكم ، ونماء فى مالكم ، وكثرة فى أولادكم ، وصلاح فى بالكم .
.
فهى من الله - تعالى - وحده .فالمراد بالنعمة هنا النعم الكثيرة التى أنعم بها - سبحانه - على الناس ، لأنه لم يقم دليل على أن المراد بها نعمة معينة ، وعلماء البيان يعدون استعمال المفرد فى معنى الجمع - اعتمادا على القرينة - من أبلغ الأساليب الكلامية ، و " ما " موصولة مبتدأ ، متضمنة معنى الشرط .
وقوله ( فمن الله ) خبرها .وقوله ( من نعمة ) بيان لما اشتملت عليه " ما " من إبهام .وقوله - سبحانه - ( ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ) بيان لطبيعة الإِنسان ، ولموقفه من خالقه - عز وجل - والضر : يشمل المرض والبلاء والفقر وكل ما يتضرر منه الإِنسان .وقوله ( تجأرون ) من الجؤار بمعنى - رفع الصوت بالاستغاثة وطلب العون ، يقال : جأر فلان يجأر جأرا وجؤارا ، إذا رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث وأصله : صياح الوحش .