الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ١١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه الآية : ( وَقُلِ الحمد لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ..
.
) .أى : وقل - أيها الرسول الكريم - : الحمد الكامل ، والثناء الجميل ، لله - تعالى - وحده ، الذى لم يتخذ ولدًا؛ لأنه هو الغنى ، كما قال - تعالى - : ( قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السماوات والأرض .
.
) ولم يكن له ، - سبحانه - ( شَرِيكٌ فِي الملك ) بل هو المالك لكل شىء ليس له فى هذا الكون من يزاحمه أو يشاركه فى ملكه أو فى عبادته .
كما قال - تعالى - : ( قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِي العرش سَبِيلاً سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً ) وكما قال - عز وجل - : ( مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ ) ( وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذل ) أى : ولم يكن له - سبحانه - ناصر ينصره من ذل أصابه أو نزل به ، لأنه - عز وجل - هو أقوى الأقوياء ، وقاهر الجبابرة ، ومذل الطغاة ، ( وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذل وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) ( وكبره تكبيرا ) أى : وعظمه تعظيمًا تامًا كاملاً ، يليق بجلاله عز وجل .قال الإِمام ابن كثير : عن قتادة أنه قال : ذكر لنا أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعلم أهله كبيرهم وصغيرهم هذه الآية .
( الحمد لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً .
.
.
) .ثم قال ابن كثير : وقد جاء فى حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها آية العز .