تفسير سورة مريم الآية ٤٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٤٥

يَـٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌۭ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَـٰنِ وَلِيًّۭا ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ختم هذا النداء بما يدل على حبه ، وشفقته عليه فقال : ( ياأبت إني أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرحمن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً ) .أى : يا أبت إنى أشفق عليك من أن ينزل بك عذاب من الرحمن بسبب إصرارك على عبادة غيره ، وبذلك تصبح قريناً للشيطان فى العذاب بالنار ، لأنك انقدت له ، وخالفت طريق الحق .بهذا الأسلوب الحكيم الهادىء الرقيق .

.

.

خاطب إبراهيم أباه ، وهو يدعوه إلى عبادته - تعالى - وحده .ورحم الله صاحب الكشاف فقد قال ما ملخصه : انظر كيف رتب إبراهيم الكلام مع أبيه فى أحسن اتساق ، وساقه أرشق مساق ، مع استعماله المجاملة واللطف والرفق واليين والأدب الجميل والخلق الحسن .وذلك أنه طلب منه - أولاً - العلة فى خطئه .

طلب منبه على تماديه ، موقظ لإفراطه وتناهيه .

.

.

حيث بعد ما ليس به حس ولا شعور .ثم ثنى بدعوته إلى الحق مترفقاً به متلطفاً ، فلم يصف اباه بالجهل المفرط ، ولا نفسه بالعلم الفائق .

ولكنه قال : إن معى طائفة من العلم وشيئاً منه ليس معك .

.

.

ثم ثلث بتثبيطه ونهيه عما كان عليه ، بتصويره بصورة يستنكرها كل عاقل .

.

.

ثم ربع بتخويفه سوء العاقبة ، وما يجره ما هم فيه من الوبال .ولم يخل ذلك من حسن الأدب ، حيث لم يصرح بأن العقاب لا حق له ، وأن العذاب لاصق به ، وكلنه قال : ( إني أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ .

.

.

) .وصدر كل نصيحة من النصائح الأربع بقوله : ( ياأبت ) توسلا واستعطافاً .

.

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر