تفسير سورة النمل الآية ٢٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 27 النمل > الآية ٢٧

۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم تحكى السور بعد ذلك ما كان من سليمان - عليه السلام - وما كان من ملكه سبأ بعد أن وصلها كتابه ، فقال - تعالى - : ( قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ .

.

.

) .قوله - سبحانه - : ( قَالَ سَنَنظُرُ .

.

) حكاية لما قاله سليمان - عليه السلام - فى رده على الهدهد ، الذى قال له فى تبرير عذره : ( أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ .

.

) إلخ .والفعل " ننظر " من النظر بمعنى التأمل فى الأمور ، والتدبر فى أحوالها ، والسين للتأكيد .أى : قال سليمان للهدهد بعد أن استمع إلى حجته : سننظر - أيها الهدهد - فى أقوالك ، ونرى أكنت صادقاً فيها ، أم أنت من الكاذبين .وهكذا نرى نبى الله سليمان - وهو العاقل الحكيم - لا يتسرع فى تصديق الهدهد أو تكذيبه ، ولا يخرجه النبأ العظيم الذى جاءه به الهدهد ، عن اتزانه ووقاره ، وإنما يبنى أحكامه على ما سيسفر عنه تحققه من صدق خبره أو كذبه .وهذا هو اللائق بشأن النبى الكريم سليمان ، الذى آتاه الله - تعالى - النبوة والملك والحكمة .قال القرطبى " وقوله : ( سَنَنظُرُ ) من النظر الذى هو التأمل والتصفح .

( أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الكاذبين ) أى : فى مقالتك .

و ( كُنتَ ) بمعنى أنت وقال : ( سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ ) ولم يقل سننظر فى أمرك ، لأن الهدهد لما صرح بفخر العلم فى قوله : ( أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ ) صرح له سليمان بقوله : سننظر أصدقت أم كذبت ، فكان ذلك كفاء لما قاله " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر