تفسير سورة النمل الآية ٦١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 27 النمل > الآية ٦١

أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًۭا وَجَعَلَ خِلَـٰلَهَآ أَنْهَـٰرًۭا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَـٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم انتقلت السورة الكريمة إلى لفت أنظارهم إلى حقائق كونية أخرى يشاهدونها بأعينهم ، ويحسونها بحواسهم .

فقال - تعالى - : ( أَمَّن جَعَلَ الأرض قَرَاراً ) والقرار : المكان الذى يستقر فيه الإنسان ، ويصلح لبناء حياته عليه .أى : بل قولوا لنا - أيها المشركون : من الذى جعل هذه بالأرض التى تعيشون عليها ، مكانا صالحا لاستقراركم ، ولحرثكم ، ولتبادل المنافع فيما بينكم ، ومن الذى دحاها وسواها وجعلها بهذه الطريقة البديعة .ومن الذى ( وَجَعَلَ خِلاَلَهَآ ) أى : جعل فيما بينها ( أَنْهَاراً ) تجرى بين أجزائها ، لتنتفعوا بمياه هذه الأنهار فى شربكم ، وفى غير ذلك من شئون حياتكم .

ومن الذى ( وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ ) أى : جعل لصلاح حالها جبالا ثوابت ، تحفظها من أن تضطرب بكم .ومن الذى : ( جَعَلَ بَيْنَ البحرين ) أى : جعل بين البحر العذب والبحر الملح ( حَاجِزاً ) يجعلهما لا يختلطان ولا يمتزجان .ثم يأتى الاستفهام الإنكارى ( أإله مَّعَ الله ) ؟

أى : أإله مع الله - تعالى - هو الذى فعل ذلك؟

كلا ، ليس مع الله - تعالى - آلهة أخرى فعلت ذلك .( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) أى : بل أكثر هؤلاء المشركين ، لا يعلمون الأمور على وجهها الصحيح ، لجهلهم ، وعكوفهم على ما ورثوه عن آبائهم بدون تفكير أو تدبر .وعبر بأكثرهم ، لأن هناك قلة منهم تعلم الحق ، لكنها تنكره جحودا وعنادا .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر