الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 31 لقمان > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - أن هؤلاء المجادلين بالباطل ، لم يكتفوا بذلك ، بل أضافوا إلى رذائلهم السابقة رذائل أخرى منها العناد والتقليد الأعمى ، فقال ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا مَآ أَنزَلَ الله ..
.
) .
أى : وإذا قيل لهؤلاء المجادلين بالباطل اتبعوا ما أنزله الله - تعالى - على نبيه صلى الله عليه وسلم من قرآن كريم ، ومن وحى حكيم .( قَالُواْ ) على سبيل العناد والتقليد الأعمى ( بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا ) من عبادة الأصنام والأوثان ، والسير على طريقتهم التى كانوا يسيرون عليها .وقوله - سبحانه - : ( أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السعير ) رد عليهم ، وبيان لبطلان الاعتماد فى العقيدة على مجرد تقليد الآباء .والهمزة للاستفهام الإِنكارى ، والواو للحال .
أى : أيتبعون ما كان عليه آباؤهم ، والحال أن هذا الاتباع هو من وحى الشيطان الذى يقودهم إلى ما يؤدى إلى عذاب السعير .قال الالوسى : وفى الآية دليل على المنع من التقدلي لمن قدر على النظر .
وأما اتباع الغير فى الدين بعد العلم بدليل ما أنه محق ، فاتباع فى الحقيقة لما أنزل الله - تعالى وليس من التقليد المذموم فى شئ ، وقد قال - سبحانه - : ( فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ ).