تفسير الآية ٢١ من سورة لقمان

الإسلام > القرآن > سور > سورة 31 لقمان > الآية ٢١ من سورة لقمان

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۚ أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٢١ من سورة لقمان من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٢١ من سورة لقمان عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( وإذا قيل لهم ) أي : لهؤلاء المجادلين في توحيد الله : ( اتبعوا ما أنزل الله ) أي : على رسوله من الشرائع المطهرة ، ( قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ) أي : لم يكن لهم حجة إلا اتباع الآباء الأقدمين ، قال الله : ( أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ) [ البقرة : 170 ] أي : فما ظنكم أيها المحتجون بصنيع آبائهم ، أنهم كانوا على ضلالة وأنتم خلف لهم فيما كانوا فيه; ولهذا قال : ( أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يجادلون في توحيد الله جهلا منهم بعظمة الله اتبعوا أيها القوم ما أنـزل الله على رسوله، وصدِّقوا به، فإنه يفرق بين المحقّ منا والمبطل، ويفصل بين الضّالّ والمهتدى، فقالوا: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من الأديان، فإنهم كانوا أهل حقّ، قال الله تعالى ذكره (أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ) بتزيينه لهم سوء أعمالهم، واتباعهم إياه على ضلالتهم، وكفرهم بالله، وتركهم اتباع ما أنـزل الله من كتابه على نبيه (إلى عَذَابِ السَّعِيرِ) يعني: عذاب النار التي تتسعر وتلتهب.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإلا تقليد الأسلاف كما في الآية بعد .

أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير يتبعونه .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ } على أيدي رسله، فإنه الحق، وبينت لهم أدلته الظاهرة { قَالُوا } معارضين ذلك: { بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا } فلا نترك ما وجدنا عليه آباءنا لقول أحد كائنا من كان.قال تعالى في الرد عليهم وعلى آبائهم: { أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ } فاستجاب له آباؤهم، ومشوا خلفه، وصاروا من تلاميذ الشيطان، واستولت عليهم الحيرة.فهل هذا موجب لاتباعهم لهم ومشيهم على طريقتهم، أم ذلك يرهبهم من سلوك سبيلهم، وينادي على ضلالهم، وضلال من اتبعهم.وليس دعوة الشيطان لآبائهم ولهم، محبة لهم ومودة، وإنما ذلك عداوة لهم ومكر بهم، وبالحقيقة أتباعه من أعدائه، الذين تمكن منهم وظفر بهم، وقرت عينه باستحقاقهم عذاب السعير، بقبول دعوته.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ) قال الله - عز وجل - : ( أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) وجواب " لو " محذوف ، ومجازه : يدعوهم فيتبعونه ، يعني : يتبعون الشيطان وإن كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«وإذا قيل لهم اتَّبعوا ما أَنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا» قال تعالى: «أ» يتبعونه «ولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير» أي موجباته؟

لا.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله وإفراده بالعبادة: اتبعوا ما أنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: بل نتبع ما كان عليه آباؤنا من الشرك وعبادة الأصنام، أيفعلون ذلك، ولو كان الشيطان يدعوهم؛ بتزيينه لهم سوء أعمالهم، وكفرهم بالله إلى عذاب النار المستعرة؟

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم بين - سبحانه - أن هؤلاء المجادلين بالباطل ، لم يكتفوا بذلك ، بل أضافوا إلى رذائلهم السابقة رذائل أخرى منها العناد والتقليد الأعمى ، فقال ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا مَآ أَنزَلَ الله ..

.

) .

أى : وإذا قيل لهؤلاء المجادلين بالباطل اتبعوا ما أنزله الله - تعالى - على نبيه صلى الله عليه وسلم من قرآن كريم ، ومن وحى حكيم .( قَالُواْ ) على سبيل العناد والتقليد الأعمى ( بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا ) من عبادة الأصنام والأوثان ، والسير على طريقتهم التى كانوا يسيرون عليها .وقوله - سبحانه - : ( أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السعير ) رد عليهم ، وبيان لبطلان الاعتماد فى العقيدة على مجرد تقليد الآباء .والهمزة للاستفهام الإِنكارى ، والواو للحال .

أى : أيتبعون ما كان عليه آباؤهم ، والحال أن هذا الاتباع هو من وحى الشيطان الذى يقودهم إلى ما يؤدى إلى عذاب السعير .قال الالوسى : وفى الآية دليل على المنع من التقدلي لمن قدر على النظر .

وأما اتباع الغير فى الدين بعد العلم بدليل ما أنه محق ، فاتباع فى الحقيقة لما أنزل الله - تعالى وليس من التقليد المذموم فى شئ ، وقد قال - سبحانه - : ( فاسألوا أَهْلَ الذكر إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ ).

مزيد من التفاسير لسورة لقمان

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله