تفسير سورة يس الآية ٣٦ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 36 يس > الآية ٣٦

سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أثنى - سبحانه - على ذاته بما هو أهل له من ثناء فقال : ( سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأرض وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ ) .ولفظ ( سبحان ) اسم مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق بفعل محذوف ، والتقدير : سبحت الله سبحانا : أى : تسبيحا .

بمعنى نزهته تنزيها عن كل سوء ، وعظمته تعظيما .و " من " فى الآية الكريمة للبيان .أى : ننزه الله - تعالى - تنزيها عن كل سوء .

ونعظمه تعظيما لا نهاية له ، فهو - عز وجل - ( الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا ) أى : الأنواع ، والأصناف كلها ذكورا وإناثا .( مِمَّا تُنبِتُ الأرض ) أى خلق الأصناف كلها التى تنبت فى الأرض من حبوب وغيرها .( وَمِنْ أَنفُسِهِمْ ) أى : وخلقها من أنفسهم إذ الذكر من الأنثى ، والأنثى من الذكر .( وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ ) أى : وخلق هذه الأصناف كلها من أشياء لا علم لهم بها ، وإنما مرد علمها إليه وحده - تعالى - كما قال - سبحانه - ( وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) فالمقصود من الآية الكريمة بيان لمظهر من مظاهر قدرته - تعالى - وبديع خلقه ، حيث خلق الأصناف كلها ، نرى بعضها نابتا فى الأرض ، ونرى بعضها متمثلا فى الإِنسان المكون من ذكر وأنثى ، وهناك مخلوقات أخرى لا يعلمها إلا الله - تعالى - .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده