الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 38 ص > الآية ٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم عقبت السورة الكريمة على ذلك ، بعقد مقارنة بين عاقبة المؤمنين الصادقين ، وعاقبة الكافرين الجاحدين ، وذكرت جانبا مما يدور بين أهل النار من مجادلات .
.
فقال - تعالى - :( هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ .
.
.
) .قال الآلوسى : " هذا " إشارة إلى ما تقدم من الآيات الناطقة بمحاسنهم " ذكر " أى شرف لهم .
.
.
والمراد أن فى ذكر قصصهم .
.
شرف عظيم لهم .أو المعنى : هذا المذكور من الآيات نوع من الذكر الذى هو القرآن ، وذكر ذلك الانتقال من نوع من الكلام إلى آخر ، كما يقال الجاحظ فى كتبه : فهذا باب ، ثم يشرع فى باب آخر .ويقول الكاتب إذا فرغ من فصل من كتابه وأراد الشروع فى آخر : هذا ، وكان كيت وكيت ، ويحذف على ما قيل الخبر فى مثل ذلك كثيرا ، وعليه ( هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ .
.
)وقوله - تعالى - : ( وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ) بيان لما أعده لهم - سبحانه - فى الآخرة من عطاء جزيل ، وثواب عظيم .والمآب : اسم مكان من آب فلان يؤوب إذا رجع ، والمراد بالمتقين : كل من تحققت فيه صفة التقوى والخوف من الله - تعالى - وعلى رأسهم الأنبياء الذين اصطفاهم الله - تعالى - واختارهم لتبليغ رسالته .
أى : وإن للمتقين فى الآخرة كريم يرجعون إليه فى الآخرة .
فيجدون فيه مالا عين رأت .
ولا أذن سمعت .
ولا خطر على قلب بشر .واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - : ( هذا ذِكْرٌ ) يعود إلى ما ذكره - سبحانه - فى الآيات السابقة ، عن هؤلاء الأنبياء من ثناء وتكريم .
والذكر : الشرف والفضل .أى : هذا الذى ذكرناه عن هؤلاء الأنبياء شرف لهم ، وذكر جميل يذكرون به إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .